Preuve commerciale : la facture établit la créance et il appartient au débiteur de rapporter la preuve de son extinction (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74519

Identification

Réf

74519

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3187

Date de décision

01/07/2019

N° de dossier

2019/8202/2301

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 400 - 417 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 334 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

Le débat portait sur la force probante de factures commerciales unilatéralement émises par un créancier et contestées par son débiteur. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement, considérant la créance établie. L'appelant soutenait que les factures et le relevé de compte, n'émanant pas d'un établissement de crédit et n'étant pas acceptés par lui, constituaient une preuve que le créancier s'était constituée à lui-même, dépourvue de valeur juridique. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en retenant que l'existence d'une relation contractuelle était établie par les pièces versées. Elle rappelle ensuite, au visa de l'article 400 du dahir des obligations et des contrats, qu'une fois l'obligation prouvée par le créancier, il incombe au débiteur qui se prétend libéré d'en rapporter la preuve. Faute pour l'appelant de démontrer l'extinction de son obligation, notamment par le paiement, ou l'inexécution des prestations par le créancier, la cour considère la créance comme étant fondée. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة مؤسسة (م. ح.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 12/04/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 1701 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/02/2019 في الملف رقم 572/8202/2019 القاضي بأدائها لفائدة المستأنف عليها مبلغ (60.404,71 ) درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وبتحميلها المصاريف وبرفض الباقي.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 27/12/2018 تقدمت المدعية شركة (و. إ.) بواسطة نائبها بمقال افتتاحي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنها شركة مختصة في الاتصالات، وأنه في إطار معاملتها مع مؤسسة (م. ح.)، تخلذ بذمة هذه الأخيرة مبلغ دين إجمالي قدره 60.404,71 درهم حسب الثابت من خلال فاتورة ووصل طلب والكشف الحسابي، وقد حاولت بكل الطرق الحبية قصد حث المدعى عليها على أداء ما بذمتها، لكن بدون جدوى، ملتمسة الحكم عليها بأدائها لها مبلغ 60.404,71 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية تاريخ الأداء الفعلي مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل، وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 11/02/2019 حضر نائب المدعى عليه وأدلى بمذكرة جوابية عرض من خلالها أنه فيما يخص الشكل، فإن الوثائق المدلى بها مجرد صور شمسية، وفيما يخص الموضوع، فإن الفواتير المدلى بها من طرف المدعية هي مجرد حجج من صنعها، ومخالفة لمقتضيات الفصل 426 من ق.ل.ع، وأن الكشف الحسابي المدلى به ليس له حجية، لأنه ليس صادرا عن مؤسسة ائتمان، ملتمسة الحكم بعدم قبول الطلب في الشكل وفي الموضوع برفضه.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه وهو موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم الابتدائي جاء فاسد التعليل الموازي لانعدامه، وأخذ بحجج غير قانونية، ذلك أن المستأنف عليها ليست مؤسسة ائتمان أو في حكمها، حتى يكون للكشوفات الحسابية الصادرة عنها أية حجية قانونية، وذلك طبقا للمادة 492 من مدونة التجارة. فضلا عن أن شركة (و. إ.) هي شركة متخصصة في بيع منتوجات وخدمات التواصل وبالتالي لا علاقة لها بمؤسسة الائتمان حتى تعتبر المحكمة الابتدائية أن كشفها الحسابي حجة في الإثبات. فضلا عن أن محكمة الدرجة الأولى عللت حكمها بمديونية العارضة بكونها اطلعت على كشف الحساب المدلى به من طرف المستأنف عليها واعتبرته أساس حصر المديونية، والحال أنها وثيقة باطلة من صنع المستأنف عليها. بالإضافة إلى أن الفواتير المدلى بها من طرفها تبقى مجرد وثائق من صنعها، ولا تحمل خاتم العارضة عليها بالقبول. وقد أثارت العارضة مقتضيات الفصل 426 من ق.ل.ع. أمام المحكمة الابتدائية التي أجابت على دفعها بتعليل غريب حيث اعتبرت ان الفواتير المدلى بها من طرف المستأنف عليها هي فواتير مستخرجة من محاسبتها الممسوكة بانتظام وتشكل إثبات في المادة التجارية طبقا للمادة 19 من مدونة التجارة، وبذلك فإن محكمة الدرجة الأولى تجاوزت تفسير مقتضيات الفصل 19 أعلاه إلى أكثر مما هو مضمن به، واعتبرت أن محاسبة المستأنف عليها ممسوكة بانتظام دون اطلاع ولا تقديم ودون مقارنتها بمحاسبة العارضة. ومن جهة أخرى، فان الحكم المطعون فيه خرج عن واجب الحياد والتجرد المفروض على قاضي الحكم، وأصبح القاضي الابتدائي يدافع عن المستأنف عليها ويخلق لها الحجج القانونية من العدم، كما أنه خرج حتى عن المسار القضائي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء، والعمل القضائي الذي وضع شروطا صارمة للأخذ بمحاسبة المدعي. بالإضافة إلى أن المحكمة لم تعلل حكمها بخصوص اعتبار محاسبة المستأنف عليها ممسوكة بانتظام، ولم توضح الأساس القانوني أو التقني الذي اعتمده في اعتبارها لذلك، وهو نفس التعليل المنعدم بخصوص حجة كشف الحساب والذي يوضح محاباة محكمة الدرجة الأولى للمستأنف عليها دون وجه حق، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب واحتياطيا إجراء خبرة حسابية للتأكد من عدم مديونية العارضة.

وبجلسة 03/06/2019 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أن الوثائق المدلى بها من طرف العارضة وثائق لها الحجية القانونية في الإثبات، لأنها متعلقة بمبلغ المديونية المتخلذة بذمة المستأنفة من خلال فاتورة، ووصل طلب، وكشف حساب، وبالتالي وبغض النظر عما إذا كانت العارضة تعد مؤسسة ائتمانية من عدمها، فإن الوثائق المثبتة لمبلغ المديونية في حد ذاته يعد دليلا قانونيا وحجة في الإثبات، الشيء الذي يوضح على أن المستأنفة تبتغي من وراء ذلك التهرب من مبلغ المديونية الملقى على عاتقها. وبخصوص الزعم كون الفواتير المدلى بها من طرف العارضة هي مجرد وثائق ولا تحمل خاتمها عليها بالقبول، فهو زعم يفتقد للحجية القانونية على اعتبار أنها أصلية ومشهود على كونها مستخرجة من الدفاتر التجارية للعارضة، الشيء الذي يؤكد على أن المستأنفة تحاول تضليل المحكمة بحجج لا أساس لها من الصحة ومفتقرة للحجية القانونية. فضلا عن أن الفاتورات، وكما هو متعارف عليه قانونا وبالخصوص المستخرجة من محاسبة التاجر الممسوكة بانتظام، فإنها تشكل وسيلة من وسائل الإثبات في المادة التجارية طبقا لمقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة، وهو ما ينطبق على الدعوى الحالية، كما نصت عليه المادة 19 أعلاه على اعتبار ان محاسبة العارضة ممسوكة بانتظام عكس ما زعمته المستأنفة، لهذه الأسباب تلتمس رد جميع دفوع المستأنفة وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر.

وأجابت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 17/06/2019 أن الدفع كون الفواتير المدلى بها ابتدائيا مستخرجة من محاسبة المستأنف عليها بانتظام، هو دفع ليس له ما يعززه بالملف إذ يكفي وضع تأشيرة مطابقة للمحاسبة على وثيقة، حتى تكون فعلا مستخرجة من محاسبة ممسوكة بانتظام، والتي لها شروط وقواعد ولا يمكن ان تثبت إلا من خلال إجراء خبرة حسابية ليتم الاطلاع خلالها على محاسبة الطرفين ومقارنة التسجيلات بالمحاسبتين للوقوف على مكمل الخلل. أما مجرد وضع خاتم من صنع المستأنف عليها على وثيقة هي كذلك من صنعها وادعاء أنها مستخلصة من محاسبة منتظمة، هو دفع غير قانوني وليس له أي سند قانوني يعززه (المادة 21 من مدونة التجارة) وبالتالي فان ادعاء مسك محاسبة منتظمة من طرف المستأنف عليها هو ادعاء ليس له أي أساس قانوني في غياب مسطرة التقديم أو الاطلاع وفي غياب خبرة حسابية تؤكد مزاعم المستأنف عليها، كما أن الطاعنة تؤكد أنها غير مدينة للمستأنف عليها بأي مبلغ مالي وتتمسك بدفوعها المثارة من خلال مقالها الاستئنافي، لهذه الأسباب تلتمس الحكم وفق ملتمسات مقالها الاستئنافي.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 17/06/2019، تقرر خلالها حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 01/07/2019.

محكمة الاستئناف

حيث إن مقتضيات الفصل 417 من ق.ل.ع تنص على أن الدليل الكتابي ينتج من ورقة رسمية أو عرفية و يمكن أن ينتج أيضا من المراسلات و الفواتير المقبولة .

وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن المستأنفة قد تعاقدت مع المستأنفة عليها لأداء خدمات والتزمت الطاعنة بأداء مقابل الخدمات عن طريق فواتير ، مما يعتبر دليلا على قيام العلاقة التعاقدية التي ليس بالملف ما يفيد فسخها أو إنهاء العقد الموقع بين الأطراف فيبقى ما تمسكت به هذه الأخيرة من أن الفواتير المدلى بها لا تفيد القيام بالخدمات المزعومة لا أساس له .

وحيث لئن كانت الفواتير المستخرجة من حسابات التاجر تشكل وسائل إثبات في المادة التجارية أمام القضاء وتكريسا لمبدأ حرية الإثبات المنصوص عليها بمقتضى المادة 334 من مدونة التجارة فإن البين من وثائق الملف أن المستأنف عليها لإثبات المديونية أدلت بأصول فواتير.

وحيث إن مقتضيات الفصل 400 من ق ل ع تنص على أنه إذا أثبت المدعي الإلتزام كان على من يدعي إنقضاؤه أو عدم نفاذه في مواجهته أن يثبت ما يدعيه وهو الأمر الذي لم تستطع المستأنفة إثباته مما تبقى معه المديونية المطالب بها ثابتة وأن ما إنتهى إليه الحكم المطعون فيه من أداء مصادف للصواب ويتعين تأييده مع إبقاء الصائر على رافعيه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع :برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial