Paiement des loyers : le dépôt des sommes dues sur le compte de l’Ordre des avocats au profit du conseil du bailleur est libératoire et fait échec à la résiliation du bail, sans qu’une offre réelle préalable soit nécessaire (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73992

Identification

Réf

73992

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2906

Date de décision

18/06/2019

N° de dossier

2019/8206/1962

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 275 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 30 - 57 - Dahir portant loi n° 1-93-162 du 22 rebia I 1414 (10 septembre 1993) organisant l’exercice de la profession d’avocat

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur le caractère libératoire d'un paiement de loyers effectué par dépôt sur le compte professionnel de l'avocat du bailleur, en l'absence de procédure d'offre réelle préalable. Le tribunal de commerce avait prononcé la résolution du bail et l'expulsion du preneur, considérant que le dépôt direct, sans offre réelle, ne purgeait pas le manquement et laissait subsister la mise en demeure. La cour retient que le dépôt des fonds sur le compte professionnel de l'avocat du créancier, effectué dans le délai imparti par la mise en demeure, constitue un paiement valable et libératoire. Elle juge que les dispositions de l'article 275 du code des obligations et des contrats relatives à l'offre réelle et à la consignation ne sont pas d'ordre public et que leur finalité, la libération du débiteur, est atteinte par ce mode de paiement. La cour souligne que l'article 57 de la loi organisant la profession d'avocat, qui régit les dépôts sur les comptes professionnels, constitue une disposition spéciale dérogeant au droit commun de l'offre réelle. Dès lors que le paiement a été effectué à l'invitation même de l'avocat du bailleur et dans le délai légal, l'état de mise en demeure du preneur est anéanti. En conséquence, la cour d'appel de commerce infirme le jugement entrepris et rejette la demande d'expulsion.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد حميد (م.) بواسطة دفاعه ذ / رضى (ي.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 28/03/19 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/12/18 تحت رقم 13100 في الملف رقم 9805/8206/2018 و القاضي عليه بادائه لفائدة المستأنف عليه مبلغ (1000درهم) كتعويض عن التماطل و بافراغه هو و من يقوم مقامه من المحل التجاري الكائن بالطابق السفلي تجزئة [العنوان] الدار البيضاء و تحميله الصائر و بتحديد الاكراه في الأدنى و رفض الباقي .

في الشكل:

حيث إن الاستئناف قدم وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليه تقدم بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 10/10/2018 عرض فيه أنه يكري للمستأنف المحل التجاري الكائن بتجزئة [العنوان] الدار البيضاء بسومة كرائية شهرية قدرها 600,00 درهم غير شاملة لواجب النظافة، و انه امتنع عن أداء واجبات الكراء منذ تاريخ فاتح دجنبر 2017 إلى متم ماي 2018 حيث تخلذ بذمته مبلغ 3600,00 درهم، و امتنع أيضا عن أداء واجبات النظافة عن المدة من يناير 2013 الى متم ماي 2018 حيث تخلذ بذمته مبلغ 4080,00 درهم، و انه بادر إلى إنذاره من أجل أداء الواجبات المتخلة بذمته بواسطة انذار غير قضائي بلغ به شخصيا بتاريخ 06/08/2018، إلا أنه بدل الوفاء بجميع المبالغ المتخلذة بذمته بادر إلى إيداع مبلغ الكراء بصندوق ودائع و أداءات المحامين بواسطة دفاعه دون أداء واجبات النظافة، وأن ايداع واجبات الكراء دون عرضها قد فوت فرصة الاستفادة منها ، لذا فانه لا زال مدينا بواجبات النظافة رغم إنذاره بأدائها و فوات الأجل المحدد له في الإنذار، و أنه يكون في حالة تماطل عن أداء واجبات الكراء والنظافة . ملتمسا الحكم بالمصادقة على الإنذار بالأداء و الإفراغ الموجه للمستأنف والذي توصل به بتاريخ 06/08/2018 و الحكم تبعا لذلك بإفراغه هو و من يقوم مقامه شخصا و متاعا من المحل المكرى له تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000,00 درهم عن كل يوم تأخير ابتداءا من تاريخ امتناعه عن التنفيذ، و الحكم عليه كذلك بأدائه مبلغ 4080,00 درهم كواجبات النظافة عن المدة من فاتح يناير 2013 إلى متم ماي 2018 مع تعويض عن التماطل يحدده بكب إعتدال في مبلغ 2000,00 درهم مع شمول الحكم بالتنفيذ المعجل مع الإذن باستعمال القوة العمومية وتحديد مدة الإكراه في الأقصى، وتحميل المدعى عليه الصائر.

وأرفق مقاله بنسخة طبق الأصل من شهادة الملكية، نسخة من الإنذار الموجه للمدعى عليه مع محضر التبليغ، نسخ من وصولات أداء المدعي لواجبات النظافة للجهة المختصة.

بناء على المذكرة الجوابية التي تقدم بها المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 29/11/2018 والتي عرض فيها أن بمراجعة محضر تبليغ الإنذار بالأداء والإفراغ المنجز بتاريخ 06/08/2018 ستقف المحكمة على ان التبليغ تم بواسطة السيد عبد اللطيف (و.) بصفته كاتب مفوض قضائي و أن كتاب المفوضين القضائيين غير مؤهلين قانونا للقيام بتبليغ الإنذارات و لا يسمح القانون للمفوضين القضائيين بأن ينيبوا عنهم كتابهم إلا في تبليغ الاستدعاءات للجلسات فقط، وذلك ما يتأكد من مقتضيات الفصل 2 من قانون رقم 80-41، وبذلك يتجلى أن تبليغ الانذار بالإفراغ كان باطلا، ولا يمكن اعتماده لطلب المصادقة على الإنذار، و أن المستأنف عليه يقر بأنه أدى واجبات الكراء لدفاعه الأستاذ عبد الجليل (ج.) عبر إيداعها بصندوق ودائع وأداءات المحامين، إلا أنه يزعم أنه كان ملزما بسلوك مسطرة العرض العيني قبل وضع المبلغ في حساب دفاعه، لكن إن ما أخفاه المستأنف عليه عن المحكمة هو ان المستأنف و مباشرة بعد توصله بالإنذار موضوع الدعوى الحالية، دخل معه بواسطة دفاعه باعث الانذار في مشاورات لأجل تسديد واجبات الكراء وان تلك المشاورات انتهت إلى ايداع واجبات الكراء بصندق الودائع و الاداءات طبقا لما ينص عليه الفصل 57 من قانون المحاماة، و حيث طالب المستأنف عليه كذلك بأداء واجبات النظافة عن المدة منذ تاريخ يناير 2013 إلى غاية ماي 2018 وجب فيها حسب زعمه مبلغ 4.080,00 درهم و أن المحكمة ستلاحظ أن المستأنف عليه يطالب بواجبات النظافة منذ سنة 2013 مما يفيد أنه لم يسبق له أداء هاته الواجبات منفصلة عن السومة الكرائية لكون هذه الأخيرة شاملة لواجب النظافة، و أن المستأنف عليه أرفق مقاله بوصولات أداء الضرائب عن العقار المستخرج منه المحل المكرى للمدعى عليه موضوع دعوى المصادقة على الإنذار و ليس أداء ضريبة النظافة الخاصة بالمحل المذكور. ملتمسا من حيث الشكل التصريح بأن تبليغ الإنذار بالإفراغ إليه كان باطلا بقوة القانون و غير منتج لأي أثر، و التصريح بالتالي بعدم قبول طلب المصادقة على الإنذار بالإفراغ، من حيث الموضوع القول والتصريح برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.

و ارفق مذكرته بصورة من قرار محكمة النقض بتاريخ 14/04/2011 في الملف التجاري رقم 207/3/2/2010.

وبعد تعقيب الطرفين و تبادل المذكرات اصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف .

أسباب الاستئناف

حيث يعيب الطاعن على تعليل الحكم المستأنف كونه لا يرتكز على أي أساس قانوني وهو يتعارض تماما مع معطيات النازلة وما تضمنته وثائق الملف.

و ستلاحظ المحكمة ان الإنذار بالأداء الذي توصل به العارض انجز من قبل نائب المستأنف عليه، أي من قبل دفاعه، وانه تضمن انذاره بإيداع واجبات الكراء ما بين يديه بصفته تلك، ولا يخفى على المحكمة أن المحامي يمثل موكله ويقوم مقامه في جميع الإجراءات التي يكلف بها وله الصلاحية التامة لمنح أي ابراء في حالة الاداء بين يديه أو بين صندوق الودائع بصفته المؤسسة المهنية التي تتلقى الودائع في مثل هذه الحالة.

وفي النازلة، فطالما أن العارض بادر إلى إيداع واجبات الكراء الفائدة دفاع المستأنف عليه بحساب الودائع في الأجل القانوني، فان ذلك الأداء يبرء ذمته وينفي عنه وخلافا لما ذهبت اليه المحكمة التجارية كل تماطل، والكل وفقا لمقتضيات الفصل 57 من القانون المنظم لمهنة المحاماة الذي يعتبر نصا خاصا لاحق يطبق بالأسبقية عن مقتضيات الفصل 175 من ق ل ع.

ولا يفوت العارض الإشارة الى انه يشغل على وجه الكراء محل اخر من المستأنف عليه، وأن هذا الأخير باشر نفس المسطرة في مواجهة العارض، بحيث وجه له إنذارا بالأداء ثم وبالرغم من إيداع واجبات الكراء تقدم بمقال رام الى المصادقة علة الإنذار بالإفراغ فتح له أمام المحكمة التجارية الملف عدد 9804/8206/2019 .

وأنه تمسك بنفس الدفوع التي تمسك بها في سياق النزاع موضوع الملف الحالى، وقد أصدرت المحكمة التجارية بتاريخ 2018/12/24 حكما قضى برفض الطلب على اعتبار أن إيداع واجبات الكراء الذي تم داخل الأجل القانوني بصندوق الودائع يبرء ذمة المكتري وينفي عنه كل تماطل.

لذلك يلتمس التصريح بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح برفض الطلب و تحميل المستأنف عليه الصائر .

وأدلى بنسخة طبق الأصل من الحكم المستأنف و نسخة طبق الأصل من الحكم الصادر في الملف عدد 9804/8206/2018 .

وبجلسة 14/05/2019 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جواب جاء فيها أن العبرة ليست بالايداع بصندوق الودائع من عدمه بل ان الامر يتعلق بقفز المستانف على اجراء قانوني لازم و ضروري و هو اجراء العرض قبل الانتقال الى مرحلة الايداع .

و أن المستانف لما قام بسلوك مسطرة الايداع مباشرة دون عرض يكون قد حرم العارض من الاستفادة من مبالغ الكراء.

و ان العارض هو الأولى من الاستفادة من مبلغ الكراء و ليس دفاعه.

و أن محكمة النقض قد ذهبت إلى اعتبار أن العرض هو الذي ينفي حالة التماطل وليس الايداع حيث جاء في قرارها الصادر بتاريخ: 21/7/2016 في الملف التجاري عدد 1543/3/2/2014 ما يلي :

" كراء تجاري - نفي المطل اثبات العرض. محاضر منجزة من طرف مفوض قضائي .

العبرة في احتساب اداء واجبات الكراء داخل اجل الانذار بتاريخ العرض الذي يقوم به المكتري لان العرض هو الذي ينفي التماطل عنه و ليس الايداع..." .

و أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء قد سلكت نفس التوجه في قرار سابق صادر عنها في واقعة مماثلة بتاريخ 21/05/2017 تحت رقم : 3302 في الملف رقم : 6304/8206/2016

و أن الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف رقم 9804/8206/2018 والذي قضى برفض الطلب لا يمكن الاتكاز اليه او الاعتماد عليه لكونه جاء مجانبا للصواب و هو موضوع استئناف كذلك من قبل العارض و هو لا محالة سيكون محل الغاء من قبل المحكمة

وسيتبين للمجلس بناء على ما تم بسطه أن دفوعات المستانف غير مرتكزة على اساس و ان الحكم المستانف قد جاء مطابقا للقانون و معلل تعليلا قانونيا سليما يلتمس رد دفوعات المستانف و التصريح بتاييد الحكم المستانف فيما قضى به .

و بجلسة 28/05/2019 حضرتها ذة / (ش.) عن ذ / (ي.) و الفي لهذا الاخيرة بمذكرة تعقيبية أكد فيها ما سبق حاز ذ / (ح.) عن ذ / (ج.) نسخة منها و التمس مهلة فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 11/06/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث يتمسك المستأنف بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه .

وحيث دفع المستأنف عليه بأن العبرة ليست بالايداع بصندوق الودائع من عدمه بل أن الأمر يتعلق بقفز المستأنف على اجراء قانوني لازم و ضروري و هو اجراء العرض العيني قبل الانتقال إلى مرحلة الايداع و أن المستأنف لما قام بسلوك مسطرة الايداع مباشرة دون عرض يكون قد حرمه من الاستفادة من مبالغ الكراء وأنه هو الأولى من الاستفادة من مبلغ الكراء و ليس دفاعه .

وحيث وخلافا لما اثاره المستأنف عليه فإن مقتضيات الفصل 275 ق.ل.ع (مسطرة العرض والايداع) إنما شرعت لما ينبغي سلوكه لتبرئة الذمة و ليست مقتضياته من النظام العام فإذا حصلت الغاية المتوخاة منه و هي تبرئة الذمة بايداع المبلغ لدى الجهة المختصة ترتب على ذلك آثاره القانونية و هي تبرئة الذمة و هو المسلك الذي كرسه اجتهاد محكمة النقض في القرار عدد 1989 الصادر بتاريخ 14/06/2006 في الملف عدد 2834/04 منشور بمجلة رسالة المحاماة عدد 28 ث 186 و ما يليها .

وحيث إن المستأنف و في نازلة الحال وبعد توصله مباشرة بانذار بالأداء بتاريخ 6/3/18 بادر بالأداء لفائدة دفاع المستأنف عليه بحساب الودائع الخاص بهيئة المحامين في الاجل القانوني أي بتاريخ 15/8/18 و هو ما لم ينفيه المستأنف عليه و أن ذلك كان بناءا على رغبة دفاع المستانف عليه في الإنذار المبلغ اليه الذي حثه فيه على الأداء سواء بين يديه مباشرة أو بين يدي موكله وهو الأمر الذي ينفي عليه حالة التماطل المتمسك بها باعتبار أن الاداء الواقع بحساب الودائع و الذي تنظمه المادة 57 من القانون المنظم لمهنة المحاماة كما تم تعديله و تتميمه هو ايداع قانوني و تتم بواسطته كل الأداءات المهنية التي يقوم بها المحامي لفائدة موكليه أو الغير لأن المحامي أو الدفاع و طبقا لمقتضيات لمادة 30 من قانون المحاماة يمثل موكله و يقوم مقامه في سياق هذه المسطرة بحيث يجوز له قبول الايداعات و اعطاء الابراء و الاقرار إلى غير ذلك ما تم التنصيص عليه بالمادة المذكورة و من تم فإن التأخر في توصل المستأنف عليه بالمبالغ المودعة بصندوق الودائع يعود إلى تقصير في سحبها من قبل دفاعه الذي يكون قد اشعر بذلك من قبل مجلس الهيئة وفق ما سطر بالنظام الداخلي لهذا الاخير .

وحيث وتبعا لذلك فإن الايداع الذي تم هو ايداع قانوني كما أنه لا يخالف أي مقتضى إذ أن الايداع تم داخل الأجل القانوني وقبل انصرامه و بين يدي دفاع المستأنف عليه بحساب الودائع الذي يعتبر مؤسسة قانونية أو كل لها المشرع تسلم الودائع و باعتبار أن الفصل 57 المذكور نص خاص لاحق و أولى بالتطبيق من الفصل 275 ق.ل.ع الأمر الذي يبقى ما تمسك به المستأنف عليه و ما ذهب اليه الحكم المستأنف غير مؤسس قانونا يستوجب الغاء هذا الأخير فيما قضى به من تماطل و افراغ و الحكم من جديد برفض الطلب بشأنهما .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف .

في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و الحكم من جديد برفض و تحميل المستأنف عليه الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux