Opposition à une marque : le délai de six mois pour statuer n’est pas prorogé par la contestation du projet de décision (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68216

Identification

Réf

68216

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6094

Date de décision

14/12/2021

N° de dossier

2021/8229/3196

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un recours contre une décision de l'Office marocain de la propriété industrielle et commerciale ayant rejeté une opposition à l'enregistrement d'une marque, la cour d'appel de commerce se prononce sur le respect du délai légal de procédure. L'appelant soulevait notamment la violation du délai de six mois imparti à l'Office pour statuer, en application de l'article 148-3 de la loi 17-97.

La cour retient que ce délai est impératif et que l'ensemble de la procédure, y compris la phase de contestation du projet de décision par les parties, doit être mené à son terme à l'intérieur de cette période. Elle relève que la décision finale, à défaut d'être datée, a été notifiée aux parties bien après l'expiration de ce délai, sans qu'aucune cause légale de prorogation ne soit établie.

La cour écarte ainsi l'argument de l'Office selon lequel la contestation du projet de décision suspendrait ou prorogerait le délai légal, jugeant que le dépassement de ce délai vicie la procédure. La cour déclare en outre sa propre incompétence pour statuer sur la demande de dommages-intérêts, son office se limitant au contrôle de la légalité de la décision contestée.

Partant, la cour annule la décision de l'Office.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة شركة (N.) بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 24/06/2021 تستأنف بمقتضاه القرار رقم 4086/2020 الصادر عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية القاضي برفض تعرضها بناء على علامتها ATODERM وقبول طلب تسجيل علامة DERMATODERM.

في الشكل :

حيث إنه إذا كانت المادة 148-3 نصت على ان القرار البات في التعرض يصدر عن الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية،فان المقصود بهذه الهيئة حسب المادة 1 من المرسوم رقم

368-00-2 الصادر بتاريخ 7 يونيو 2004 هو المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية والذي يسيره مدير ويعمل باسمه ويباشر او يأذن في مباشرة جميع الأعمال المتعلقة بغرضه حسب المادة 5 من قانون 99/13 المتعلق بإنشاء المكتب وان البت في صحة التعرضات هو جزء من الأغراض الموكولة للمكتب.

وحيث ان الفصل 9 من قانون 99/13 المتعلق بإحداث المكتب المذكور والفصل 5 من مرسوم 16-3-2000 المتعلق بتطبيق ذات القانون يمنحان مدير المكتب كافة الصلاحيات لتسييره وتمثيله تجاه الاغيار, وامام المحاكم , وكذا صلاحية توكيل بعد المهام المسندة اليه لموظفي المكتب، وبذلك يكون الموظفون المكلفون بالقيام بمهام المكتب يتصرفون باسم المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية وليس مباشرة بصفتهم الشخصية.

وحيث إن المادة 9 من القانون 99/13 تمنح لمدير المكتب المذكور كافة الصلاحيات لتسييره وتمثيله اتجاه الأغيار، مما يبقى معه الاستئناف المقدم في مواجهة كل من أمال (خ.) ويسرا (ع.) وعبد الرحمان (ب.) وزكريا (ش.) غير مقبول شكلا.

وحيث قدم الاستئناف في حق باقي الأطراف، وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى القرار المطعون فيه أن السيد رشيد (ع. ع.) تقدم أمام المكتب المغربي للملكية الصناعية بطلب تسجيل علامة DERMATODERM وتم نشر هذا الطلب بتاریخ 10/10/2019 ثم تقدمت الطاعنة شركة (N.) بتعرض ضد هذا التسجيل على أساس امتلاكها علامة ATODERM، وأن المكتب قام بتبليغ التعرض إلى الشركة المتعرض ضدها من أجل الإدلاء بجوابها مع إخبارها بوقف الآجالات بسبب إجراءات حالة الطوارئ المعلن عنها بسبب وباء كوفيد، كما تم إخبارهم أن الأجل المذكور سوف يتم استئناف العمل به بعد الإعلان عن رفع حالة الطوارئ، وبتاريخ 10/06/2020 أصدر المكتب العارض قراره بخصوص التعرض، وهو القرار المطعون فيه بالاستئناف.

أسباب الطعن

حيث جاء في أسباب الطعن أن القرار المطعون فيه خرق مقتضيات المادتين 5 و9 من القانون رقم 99-13 المتعلق بإنشاء المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، والمادة 5 من المرسوم رقم 2-99-71 الصادر لتطبيق القانون رقم 13-99 والفقرة 3 من المادة 148 من القانون رقم 17/97، ذلك أن القرار المطعون فيه لم يكن باسم مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، كما أنه لم يصدر من قبل مدير المكتب ولم يوقع من طرفه، بحيث صدر عن رئيس المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية ورئيس مصلحة العمليات على العلامات المميزة ووقعه عبد الرحمان (ب.) والمقرر عضو لجنة الفصل في التعرض السيد زكريا (ش.)، ووقع من طرف رئيس المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية رئيس مصلحة التعرضات أمال (خ.) وبواسطة المقرر عضو هيئة البت في التعرضات الموقعة يسرا (ع.). وبخصوص عدم اختصاص الرئيس الموقع على القرار المطعون فيه، فإنه لا يوجد في المخطط التنظيمي للمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية قسم عمليات العلامات المميزة، لأن هذا المخطط يتوفر على موقع على الانترنيت ويشير إلى أن مديرية الإشارات المميزة بها قسمان دائرة أو مصلحة فحص العلامات المميزة ودائرة التعرضات واستخدام نظام العلامات المميزة، وعليه يعتبر القرار المطعون فيه غير قانوني. ومن جهة أخرى، فإن خدمة التعرضات لا تندرج ضمن دائرة فحص العلامات المميزة ولكن تحت قسم التعرضات وتشغيل نظام العلامات المميزة، ومع ذلك فهي ليست دائرة ولكنها خدمة بسيطة عمليات على سجلات العلامات المميزة والتي لا تتمتع بالصفة والأهلية للبت في التعرض. فضلا عن ذلك فإن القرار المطعون فيه لا يحمل أي تاريخ، علما أن تحديد تاريخ القرار شرط أساسي للإدارة والمؤسسات العامة. وبخصوص مخالفة المادة 148-3 من القانون رقم 17/97، فان المكتب لم يحكم في النزاع بقراره النهائي إلا في 9 يونيو 2021 أي بعد فترة تزيد عن 18 شهرا، في حين أن الفصل 148-3 المذكور ينص على أن يبت في التعرض خلال اجل الستة أشهر، مما يكون معه القرار المطعون فيه غير قانوني. بالإضافة إلى ذلك فإن مسطرة التعرض تخضع للقانون الجديد رقم 55-19 في حين استغرق المكتب أكثر من 6 أشهر لإصدار قراره المؤقت و18 شهرا لإصدار قراره النهائي، ويكون بذلك قد انتهك المادة 16 من القانون 55/19 التي تنص على أن معالجة الطلبات لا يجوز أن تتجاوز 60 يوما من تقديمها. فضلا عن ذلك فإنه عندما بلغ المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية قراره في 9 يونيو 2021 لم يعد بإمكانه أن يقرر رفض طلب تعرض العارضة، كما أنه بإصدار المكتب للقرار في 4 دجنبر 2019 يكون سكوته خلال فترة ستين يوما موافقة على طلب التعرض المقدم من شركة (ن.). علاوة على أن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية قد أجرى إجراءات معالجة التعرض بالكامل عبر البريد الالكتروني وليس من خلال منصة مخصصة، مخالفا بذلك المادة 13 من القانون 55/19. ومن جهة أخرى، فإن المتعرض أثار أمام المكتب احتمال ارتباك يتطلب مراعاة مستوى انتباه المستهلك للمنتجات المعنية التي تحددها العلامات، لان مستوى الاهتمام ليس هو نفسه بالنسبة للمنتجات الاستهلاكية اليومية مثل مستحضرات التجميل، ويمكن خداع المستهلك بسهولة، وهو دفع لم يستجب له المكتب. بالإضافة إلى أن المكتب تناقض مع نفسه، ذلك انه اتخذ من ناحية بأن المعلومات المقدمة من قبل المتعرض من شأنها إثبات شهرة العلامة السابقة ATODERM لجزء كبير من الجمهور المعني، وبالتالي شهرة العلامة ATODERM التجارية في المغرب محفوظة. ومن ناحية أخرى على العنصر المشترك ATODERM ليس مميزا بدرجة كافية. بالإضافة إلى أن القرار المطعون فيه خالف المادة 6 مكرر من اتفاقية باريس التي يترتب عليها أن المكتب ملزم برفض تسجيل طلب العلامة التجارية التي تستنسخ الجزء الأساسي منه علامة تجارية مشهورة بشكل مماثل. علاوة على أن مبدأ التزييف واحتمال الارتباك يتم تقييمهما على أساس أوجه التشابه وليس على أساس الاختلافات، وهذا ما سار عليه الاجتهاد القضائي، وفي نازلة الحال فقد أشار القرار المطعون فيه إلى أن العلامتين تشتركان في تسلسل الحروف ATODERM وانه توجد بالتالي أوجه تشابه مهمة جدا بين ATODERM وdermatoderm تجاهل المكتب المبدأ الذي يقضي بان التزييف وخطر الارتباك يتم تقييمها وفقا لأوجه التشابه وليس الاختلاف، مخالفا بذلك المادتين 148-2 و148-3 من القانون 17/97. ومن جهة أخرى، فانه من المبادئ أن يتم تقدير العلامات بصريا وصوتيا ومفاهيميا، وعلى الرغم من طلب الخصم رفض المكتب تقييم أوجه التشابه المفاهيمية بين ATODERM وDERMATODERMعلى أساس أن التشابه المفاهيمي بين العلامات قد يكون غير قانوني للتغلب على الاختلافات البصرية والصوتية. علاوة على أن علامة ATODERM السابقة تتكون من تسلسلين ATO وDERM وتتكون العلامة المتنازع عليها DERMATODERM من ثلاث متواليات DERM وATO وDERM وهذه التسلسلات متطابقة مع تلك الموجودة في السابق علامة ATODERM، ومن خلال إجراء مثل هذا التقسيم الخاطئ وغير المنطقي تم اتخاذ قرار المكتب في انتهاك القانون 17/97 ومعايير تقييم أوجه التشابه بين العلامات، لهذه الأسباب تلتمس في الشكل باحالة القضية على السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف وعلى السيد وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الاخضر والرقمي واحالة الملف كذلك على الوكيل القضائي للمملكة قبول الاستئناف ومن حيث الموضوع إلغاء القرار المطعون فيه وإلغاء تسجيل علامة DERMATODERM التجارية رقم 208183 موضوع مسطرة التعرض واصدار الأمر إلى مدير المكتب بإدخال هذه الإلغاءات في سجل العلامات التجارية والحكم على المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بأدائه للمستأنفة مبلغ 30 الف درهم عن الأضرار التي لحقت بها بسبب خرقه السافر بالمخالفة للقانون وتحميله كافة المصاريف.

وبجلسة 05/10/2021 أدلى المكتب المغربي للملكية والصناعية والتجارية بمذكرة جوابية مفادها أنه بخصوص الزعم بخرق المكتب للمادة 148-3 من القانون 17/97، فإنه باحتساب المدة الفاصلة بين تاريخ نشر طلب تسجيل العلامة وتاريخ البت في التعرض يتضح أنه تم احترام أجل الستة أشهر لإصدار قراره وفق مقتضيات المادة 148-3 أعلاه.وأن ما أثارته المستأنفة بالقول « ان مسطرة التعرض استمرت من 04/2019/12 إلى 09 يونيو 2021 أي فترة تزيد عن الست أشهر » فيه خلط للمفاهيم وسوء فهم لمسطرة التعرض التي يجب التمييز فيها بين مرحلتين : الأولى أن دراسة ملف التعرض من قبل المكتب العارض تقتضي استنفاد المرحلة التواجهية بتبليغ التعرض إلى الطرف المتعرض ضده قصد الإدلاء بملاحظاته في الموضوع ثم تبليغ الجواب أو الملاحظة التي يتوصل بها المكتب إلى كل طرف ثم البحث في التعرض بقرار معلل داخل أجل ستة أشهر التي تلي أجل الشهرين المنصوص عليه في المادة 148.2 من قانون 97/17 الذي يتم تبليغه إلى الأطراف قصد المنازعة عند الاقتضاء في صحة أسسه داخل أجل خمسة عشر يوما يحتسب ابتداء من تاريخ التبليغ، وقد حدد المشرع أجل البث المتعلق بهذه المرحلة من مسطرة التعرض في ستة أشهر، وحيث في نازلة الحال فان المكتب العارض ووفقا للمقتضيات المتعلقة بالآجال أصدر قراره بخصوص التعرض بتاريخ 06/10/2020. والمرحلة الثانية تتمثل في تقديم أحد الأطراف المنازعة ضد قرار التعرض والطعن في أسسه أمام المكتب داخل أجل 15 يوما من تاريخ التبليغ وهي مرحلة غير تواجهية تقتضي مخاصمة قرار المكتب بتعليلاته والأسباب التي بني عليها القرار، علما أنه بالرجوع مقتضيات المادة 148-3 من قانون 17/97 يتبين أن المشرع لم يقيد مرحلة إصدار المكتب لقراره بعد المنازعة في القرار البات بأي أجل معين، مما يتعين معه رد جميع مزاعم المستأنفة في هذا الجانب لعدم ارتكازها على أي أساس قانوني أو واقعي. وفيما يخص مخالفة المادتين 5 و9 من القانون97/17المتعلق بإنشاء المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية وعدم اختصاص موقع القرار، فمن جهة أولى فإن ضوابط تسيير المكتب المغربي الملكية الصناعية والتجارية وأساسها وجود هيكلة هرمية يتم فيها تفويض المهام الداخلية من الرئيس للمرؤوس فردا أو جماعة وفقا لظروف وحجم وكثافة العمل حتى يتأتي تصريف أمور المرتفقين بالسرعة المطلوبة ومن طرف من هم أجدر من بين موظفي المرفق، وهكذا فالفصل 9 من قانون 13.99 المتعلق بإحداث المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية والفصل 5 من مرسوم 16-03-2000 المتعلق بتطبيق القانون 13.99 يمنحان مدير المكتب كافة الصلاحيات لتسييره وتمثيله اتجاه الاغيار وأمام المحاكم، وكذا صلاحية تفويض بعض المهام المسندة إليه لموظفي المكتب، وأن دراسة ما تعلق بالعلامات واقتراح القرار بشأنها يتم داخل المكتب العارض يتم بواسطة لجنة مكونة من أشخاص مؤهلين يعهد إليها المدير بإعداد مشاريع القرارات وكذا القرارات المتعلقة بالتعرض، ويتجلى للمحكمة مشروعية القرار المطعون فيه ومطابقته للنصوص القانونية المعمول بها. ومن جهة أخرى، وبخصوص إثارة الطاعنة عدم مطابقة الهيكل التنظيمي مع وظيفة موقع القرار فان المكتب العارض يدلي للمحكمة بالهيكل التنظيمي للمكتب لسنة 2018 الساري المفعول في نازلة الحال والذي يدحض مزاعم الطاعنة في هذا الجانب لوجود قسم فحص الشارات المميزة الذي يترأسه السيد عبد الرحمان (ب.). فضلا عن ذلك، فإن الطعن في مشروعية القرار الإداري لا يدخل في الاختصاصات الحصرية لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء التي أوكل لها المشرع النظر في الطعون المقدمة ضد القرارات الصادرة عن المكتب في مجال التعرض،ويقتصر دور المحكمة حين بتها في الطعن المقدم ضد قرار المكتب المذكور على مراقبة تعليلاته، وتحل المحكمة محل المكتب في دراسة التعرض ومراقبة مطابقته للقانون شكلا ومضمونا في حدود ما يتمسك به الأطراف ذوو المصلحة دون المساس بالاختصاصات المخولة بحكم القانون لجهات قضائية أخرى للبت فيما يثار خارج نطاق مسطرة التعرض، وعليه فإطار الطعن المعروض عليها يضبطه فحوى المادة 148-5 من القانون97/17، وبذلك تكون الطاعنة قد تجاوزت إطار الطعن، مما يتعين معه الحكم بعدم القبول لهذه العلة، وبخصوص مخالفة القرار المطعون فيه المواد 13و16و19 من قانون19/55المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، فإنه وفقا للمبادئ القانونية يطبق النص الخاص المنظم لموضوع معين بالأولوية على أي نص آخر سواء أكان نصا عاما أو كان نصا خاصا آخر ينظم بدوره موضوعا خاصا به ما لم يرد بهما ما ينسخ النص الخاص، ويكفي الاطلاع على مضمون القانون المستدل به للتأكد من كونه لا علاقة له بالنازلة، ذلك أنه من جهة قانون ينظم موضوعا لا علاقة له بأحكام التعرض وما يتخذ من قرارات مما تقتضيه مسطرته التي تنظمها أحكام القانون 97-17، وأنه من جهة أخرى فإن أحكام المادة 148 وما بعدها من القانون الأخير لم تنسخها أحكام القانون 55-19 المستدل به. كما أن الطاعنة لم تقدم ما يفيد أن قانون الملكية الصناعية وبالتحديد المقررات الصادرة في التعرض هي من ضمن مصنفات القرارات الإدارية التي تم جردها ونشرها لاطلاع العموم على ما ورد في المادة 29 قبله، وبالتالي يكون ما أثير من الطاعنة في هذا الجانب غير مبني على أساس بدوره فتعين رده. وفيما يخص الزعم بانعدام تعليل قرار المكتب، فإنه يكفي رجوع المحكمة إلى القرار المطعون فيه ليتبين لها أن المكتب سرد جميع مجريات مسطرة التعرض وأورد تعليلاته بإسهاب من خلال مناقشة العناصر الضرورية للمقارنة بين الشارتین Atoderm و Dermatoderm وبين المنتجات، وفيما يخص طلب التعويض ضد المكتب العارض، فإنه يحيل بداية في هذا الجانب إلى ما تم تأكيده في الفقرة 3 أعلاه( تجاوز الطاعنة النطاق الطعن أمام محكمة الاستئناف التجارية في مجال التعرض) إضافة إلى أن طلب التعويض فيه خرق لدرجة التقاضي لما فيه من تفويت لفرصة الدفاع لأطراف النزاع، مما يتعين معه الحكم بعدم القبول للعلة المذكورة، لهذه الأسباب ومن أجلها يلتمس الحكم بعدم قبول الطعن وتأييد القرار المطعون فيه وجعل الصائر على المستأنفة.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 16/11/2021 أكدت من خلالها ما جاء بمقالها الاستئنافي مضيفة أنه بخصوص عدم جواز تدخل المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، فالمكتب المغربي هو صاحب القرار المطعون فيه أمام محكمة الاستئناف التجارية حيث أن قرار المكتب المغربي المطعون فيه هو قرار للبت في التعرض، وهو قرار خلافي وليس قرارا فرديا وإداريا بسيطا، كما أن المشرع سمح للأطراف بالطعن في قرار التعرض هذا أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، والمادة 148-5 من القانون رقم97/17واضحة ودقيقة. ومن جهة أخرى، ونظرا لازدواج درجة الاختصاص لا يحق للمكتب المثول أمام محكمة الاستئناف كطرف في الوقت الذي هو صاحب القرار محل النزاع في الدرجة الأولى، وأن تدخل المكتب المغربي أمام محكمة الاستئناف التجارية غير قانوني وأن المادة 148.5 من القانون رقم 97/17 لا تمنحه سلطة ولا صفة التصرف والتدخل أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، ملتمسة في الأخير الحكم بأن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية هو صاحب القرار المثير للجدل المطعون فيه أمام محكمة الاستئناف التجارية والحكم بأن المكتب المغربي لا يمكن أن يكون قاضيا في الدرجة الأولى وطرفا في الاستئناف وبأن المادة 148.5 من القانون رقم 97/17 لا تسمح بأي حال للمكتب المغربي بالطعن في قراره أو الاستئناف کمدعى عليه، وبأن القرار المتنازع حوله للمكتب المغربي المطعون فيه أمام محكمة الاستئناف لا يمكن أن يكون إلا كجزء من شركة (N.) والسيد رشيد (ع. ع.) مع استبعاد المكتب المغربي الذي هو صاحب هذا القرار وبالتالي التصريح والحكم على أن المكتب المغربي ليست له الصفة أو الأهلية أو المصلحة التقديم نفسه أمام محكمة الاستئناف التجارية في قرار مثير للجدل هو صاحبه في الدرجة الأولى وأنه لا يوجد أي مقتضى لا في القانون رقم 97/17 ولا في إطار المسطرة المدنية ولا في أي اتفاقية دولية بشأن الملكية الصناعية تسمح له في نفس الوقت بان يكون صاحب قرار خلافي وفي نفس الوقت طرف في مسطرة الاستئناف التصريح بعدم جواز تدخل المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية ورفض جميع استنتاجاته بتقديم جوابه أو الحكم عليه بغرامة قدرها 5000 درهم وأمر السيد رشيد (ع. ع.) عن كل يوم تأخير اعتبارا من2021/11/16الأمر، تطبيقا للفصل 16 من القانون رقم 16-10 ، إلى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية لتقديم ، في غضون 15 يوما ، تفويضات الصلاحيات الممنوحة إلى الموقعين على القرارات المطعون فيها من قبل المدير الحالي مواعيد صدور هذه القرارات، بغرامة قدرها 5000 درهم عن يوم التأخير والإشهاد للعارضة بكل كتاباتها.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 16/11/2021، تخلفت الأستاذة (ج.) رغم الإمهال للجواب، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 14/12/2021.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بأوجه الاستئناف المبسوطة اعلاه.

وحيث تنص الفقرة الثالثة من المادة 148-3 من القانون رقم 17-97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية والتجارية على أنه " تعد الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية مشروع قرار بناء على التعرض والملاحظات الجوابية ويبلغ هذا المشروع من طرف الهيئة المذكورة بواسطة رسالة مضمونة مع إشعار بالتوصل إلى الأطراف قصد المنازعة في صحة أسسه عند الاقتضاء وإذا لم يكن المشروع محل منازعة داخل أجل خمسة عشر يوما ابتداء من تاريخ استلام التبليغ اعتبر بمثابة قرار" وحاصله فإن الهيئة المذكورة لا يصبح مشروع قرارها بمثابة قرار إلا بعد مضي 15 يوما من تبليغه للأطراف ولم ينازع فيه وهذا القرار هو الذي يقبل الاستئناف أمام محكمة الاستئناف التجارية طبقا للمادة 148-5 من القانون أعلاه ولما جرى عليه عمل محكمة النقض.

وحيث إنه وطبقا للمادة 148/3 من القانون رقم 97/17، فإن مشروع القرار هو مرحلة من مراحل دراسة التعرض التي يقوم بها المكتب، والتي تبتدئ من تاريخ إيداع طلب التعرض، وبعد انتهاء أجوبة الأطراف وملاحظاتهم يقوم المكتب المذكور بإعداد مشروع قرار يبلغه للأطراف ليلطعوا على الأسس التي سيعتمدها في بناء القرار النهائي الذي سيتخذه، فإن وجدت منازعة في المشروع فصل فيها المكتب من جديد، ثم يصدر القرار البات وإذا لم توجد منازعة يعد المشروع بمثابة قرار ينهي به المكتب مسطرة التعرض إما بقبوله كليا أو جزئيا، أو برفضه ويحمل تاريخا لاحقا لتاريخ مشروع القرار، وهذا القرار البات هو الذي يكون موضوع طعن أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء طبقا للمادة 148/5 من القانون المذكور، أما المنازعة في مشروع القرار فلا تكون إلا أمام المكتب ولا يجوز الطعن فيه أمام المحكمة المذكورة، في حين أنه بمقتضى المادة 148/3" تعد الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية مشروع قرار بناء على التعرض والملاحظات الجوابية، ويبلغ هذا المشروع من طرف الهيئة المذكورة بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل إلى الأطراف قصد المنازعة في صحة اسسه عند الاقتضاء بمثابة قرار" .

وحيث إنه من بين الدفوع التي تمسكت بها الطاعنة بصدد إستئنافها للأمر الصادر عن الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية خرق الاجل القانوني للبت في التعرض المنصوص عليه في المادة 148-3 من القانون رقم 97-17 الذي ألزم الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية البت في التعرض على تسجيل العلامة داخل اجل ستة أشهر.

وحيث إنه بمقتضى المادة 148-3 المذكورة فإنه تبت الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية داخل اجل ستة أشهر التي تلي إنتهاء أجل الشهرين المنصوص عليه في المادة 148-2 أعلاه .

وحيث إن الثابت في النازلة الماثلة أن طلب تسجيل العلامة موضوع التعرض تم نشره بتاريخ 10/10/2019، وباحتساب أجل ستة أشهر بعد انتهاء أجل الشهرين أي ابتداء من 10/12/2019، فإن أجل البث في التعرض وفق التحديد الوارد بالمادة 148-3 ينتهي في 10/06/2020 وهو التاريخ الذي صدر خلاله مشروع القرار، وأن الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية أصدرت القرار النهائي البات في التعرض دون بيان تاريخ الصدور، علما أن هذه المحكمة في قرارات و مناسبات عديدة حثت الهيئة المذكورة على ضرورة تحديد تاريخ صدور القرار البات في التعرض حتى تتمكن المحكمة من مراقبة الأجل، و انه في هذه النازلة سيتم الأخذ بتاريخ تبليغ القرار للأطراف حيث بلغ لهما بتاريخ 09/06/2021، و أنه بإجراء مقارنة بين تاريخ النشر الذي هو 10/10/2019 و تاريخ 09/06/2021 تاريخ تبليغ القرار النهائي يتجلى أن الهيئة مددت أجل البت في التعرض تلقائيا وبدون قرار معلل من طرفها أو وجود طلب مشترك من الأطراف المعنية أو بطلب معلل من أحدهما، و بذلك تكون قد خرقت مقتضيات المادة 148-3 المحتج بها.

وحيث من جهة ثانية فإن المكتب المغربي للملكية الصناعية في جوابه على استئناف الطاعنة بأنه أنجز مشروع القرار وبلغه للأطراف في 10/06/2020 أي داخل الأجل، وان الطاعنة نازعت في هذا المشروع، إلا أن الثابت أن المنازعة في مشروع القرار لا يؤدي إلى تمديد أجل البت في التعرض، لعدم التنصيص على ذلك صراحة، و عليه فإن الهيئة المذكورة ملزمة بالبت في التعرض و إنجاز مشروع القرار و تبليغه للأطراف و الفصل في أية منازعة تثار بشأنه، الكل داخل أجل الستة أشهر المنصوص عليها في المادة 148-3 أعلاه، وهو ما لم يثبت لهذه المحكمة، ذلك أن القرار النهائي المطعون فيه لم يبلغ للاطراف سوى بتاريخ 09/06/2021 أي خارج اجل البت في التعرض المحدد في المادة السالفة الذكر، مما لا مجال معه للتمسك بقاعدة لا بطلان بدون ضرر التي أثارها المكتب المذكور عن غير صواب.

وحيث إنه بخصوص الطلب الرامي إلى التعويض فقد جاء بنص المادة 5.148 من القانون رقم 97/17 تختص محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بالبت في الطعن المشار إليها في الفقرة 5 من المادة 3.148 أعلاه المقدمة ضد القرار الصادر عن الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية، وبالتالي فان طلب التعويض يخرج عن إطار اختصاص محكمة الاستئناف التجارية التي تنظر فقط في الطعون ضد قرار المكتب، ويتعين بالتالي التصريح برفضه.

وحيث إنه تأسيسا على ما ذكر، فإنه يتعين إلغاء القرار المطعون فيه.

وحيث يتعين تحميل المستأنف عليه الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : بعدم قبول الطعن في مواجهة رشيد (ع. ع.) وأمال (خ.) ويسرا (ع.) وعبد الرحمان (ب.) وزكريا (ش.) وبقبوله في مواجهة الباقي.

في الجوهر: بالغاء القرار النهائي المطعون فيه الصادر عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تحت عدد 4086/2020 الباث في التعرض رقم 12884 وتحميل المكتب المذكور الصائر ورفض الباقي.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle