Obligation d’entretien du bailleur : l’exécution des travaux en cours d’appel rend la demande du preneur sans objet et entraîne l’infirmation du jugement (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69843

Identification

Réf

69843

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2507

Date de décision

20/10/2020

N° de dossier

2019/8232/4262

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un bailleur à effectuer des travaux de maintenance sur les parties communes d'un immeuble commercial, la cour d'appel de commerce examine le bien-fondé de l'obligation de réparation au regard des diligences accomplies en cours d'instance. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du preneur en ordonnant les réparations sous astreinte.

L'appelant soutenait avoir rempli ses obligations d'entretien et imputait les dégradations à un usage excessif des lieux par le preneur. La cour d'appel de commerce, après avoir ordonné une expertise judiciaire pour vérifier l'état des lieux, relève que le rapport d'expertise établit que la quasi-totalité des désordres initialement constatés par huissier de justice ont été réparés par le bailleur.

La cour retient dès lors que la demande du preneur est devenue sans objet, les réparations sollicitées ayant été exécutées. En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris et, statuant à nouveau, rejette la demande initiale du preneur.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ا. ا. ر.) بواسطة محاميتها ذة / سمية (و.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 8/8/19 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضا بتاريخ 16/5/19 تحت رقم 5246 في الملف رقم 3482/8202/19 القاضي في الشكل : بعدم قبول الطلب في مواجهة المدعى عليه الثاني و بقبول باقي الطلبات ، وفي الموضوع : الحكم على المستأنفة بالقيام بالاصلاحات الضرورية و اعمال الصيانة للاجزاء المشتركة للعمارة المسماة (é. d. r.) و المتمثلة في اصلاح المصعد – اصلاح الابواب المؤدية لمكاتب المدعية الى سلم الاغاثة – تسهيل استعمال سلم الاغاثة و ازالة الحاجز من الاسمنت الذي يحول دون الولوج للطابق العلوي (السطح) – إزالة بقايا الازبال و التجهيزات المستعملة بسطح الاقامة – ازالة التجهيزات الكهربائية في وضعية غير سليمة بالطابق الارضي و الأول و السادس – الحد من انبعاث الروائح الكريهة (قنوات الواد الحار) من الطابق تحت ارضي (مرآب السيارات) صيانة علب الرسائل بمدخل الاقامة الشيء الذي من شأنه تعريضها للتلف و الضياع وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ مع تحميلها الصائر ورفض الباقي.

في الشكل :

حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 696 الصادر بتاريخ 12/11/2019

في الموضوع :

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن المستانف عليها الأولى تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 14/03/2019 تعرض فيه أنها تكتري من المستانفة أربعة شقق بالعمارة الكائنة بعنوانها أعلاه تستعملها لأغراض تجارية غير أنها أصبحت في حالة متردية من شأنه الإضرار بها بشكل جسيم نتيجة الإهمال في الصيانة وتمت معاينة ذلك بواسطة مفوض قضائي الذي أنجز محضرا بتاريخ 19/3/2018 وأنها وجهت إنذارا لمالكة الشقق المذكورة توصلت به يوم 9/4/2018 قصد إشعارها بالحالة المادية المتردية للعمارة طبقا لمعاينة المفوض القضائي لهذه الأسباب ومن أجلها تلتمس استدعاء المدعى عليهما لسماعهما الحكم بتحميلهما المسؤولية عن الإهمال والأوضاع المتردية اللاحقة المشتركة للعمارة المسماة (ن. ا.) الكائنة بالعنوان اعلاه والحكم عليهما على وجه التضامن فيها بينهما تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل يوم امتناع وذلك من اجل القيام بالإصلاحات الضرورية واعمال الصيانة للأجزاء المشتركة للعمارة مع الحكم بالتنفيذ المؤقت وتحميل المدعى عليهما الصائر.

و أدلت بصورة عقدي كراء وصورة محضر تبليغ وإنذار ونسخة محضر معاينة.

وبناء على مذكرة بعدم الإختصاص المدلى بها من طرف المستانفة بجلسة 18/12/2018 والتي عرضت فيها بأن العقار موضوع النزاع هو ملك خاص لها دون سواها وليس موضوع أي ملكية مشتركة وشهادة الملكية من الرسم العقاري عدد 2775/د المرفقة بمذكرتها تثبت ذلك، وبأن النزاع يتعلق بين مالك ومكتري خاضع لإختصاص المحكمة التجارية التي تبث في موضوع الدعاوى المتعلقة بالعقود التجارية والدعاوى بين التجار طبقا للمادة 5 من ظهير 1.97.65 المتعلق بالمحاكم التجارية، ملتمسة المدعى عليها التصريح بعدم اختصاص هذه المحكمة واحالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت فيه طبقا للقانون.

وبناء على الحكم الصادر بتاريخ 15/01/2019 في الملف رقم 4312/1201/2018 والقاضي بعدم اختصاص هذه المحكمة للبت في النزاع مع إحالة الملف على المحكمة التجارية بالبيضاء بدون صائر بعد صيرورة الحكم نهائيا.

وبناء على احالة الملف على هذه المحكمة فتح له ملف تحت المراجع أعلاه.

وبناء على مذكرة بعد الإحالة للاختصاص النوعي المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 28/3/2019 جاء فيها ان المستانفة قد أثارت أمام المحكمة الإبتدائية بأن العمارة موضوع الدعوى الحالية لا تتوفر على اتحاد الملاك المشتركين لكون العقار لا يخضع إلى نظام الملكية المشتركة ومملوك فقط من طرف مالك وحيد وهي شركة (ا. د.)، وانه ينبغي بالتالي الإقتصار على تحديد أطراف الدعوى الحالية في كل من المدعية والشركة المدعى عليها، لذلك تلتمس الحكم وفق مقالها.

وبناء على مذكرة مستنتجات المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة نائبتها بجلسة 25/4/2019 جاء فيها ان المدعية تقر وتعترف ولا تنازع في أي من مضامين مذكرة المدعى عليها المدلى بها أثناء التأمل مما يعتبر اقرارا قضائيا طبقا لمقتضيات الفصل 406 من قانون الإلتزامات والعقود، وان المدعى عليها اجابت وبوثائق قانونية على جميع مزاعم المدعية الواردة بمقالها الإفتتاحي، وانه زيادة في اثبات وفاء المدعى عليها بالتزاماتها القانونية تدلي رفقته لفواتير تؤكد الإصلاحات المتكررة للمعدات الكهربائية لضمان السير العادي لمرافق العمارة؛

- فاتورة مؤرخة في 30 اكتوبر 2017 بمبلغ 18.120,00 درهم خاصة بإصلاحات الطابق السادس؛

فاتورة مؤرخة في 26 دجنبر 2017 بمبلغ 16.824,00 درهم خاصة بإصلاحات الطابق الرابع؛

فاتورة مؤرخة في 2 اكتوبر 2018 بمبلغ 7788,00 درهم خاصة بالمعدات الكهربائية المستبدلة؛

فاتورة مؤرخة في 12 مارس 2019 بمبلغ 48.390,00 درهم خاصة بالمعدات الكهربائية المستبدلة؛

ومنه يتأكد ان المستانفة تقوم دوريا بإجراء اصلاحات كبرى وشاملة لمعدات واجهزة العمارة كلما اقتضته الحاجة والضرورة ، وكما ان المدعية لا تنفي ان جميع الأضرار والعيوب الواردة بمقالها تسبب فيها نشاطها المكثف في العمارة ومستخدميها المتجاوز عددهم 300 مستخدم وزبنائها المترددين عليها يوميا، وانها لم تلتزم ببنود عقد الكراء والقانون المنظم لعلاقات بين المكري والمكتري، لذلك تلتمس الحكم بعدم قبول طلب المدعية واحتياطيا الحكم برفضه من تحميلها الصائر مع حفظ حق المدعى عليها من سلوك المساطر والإجراءات القانونية، وادلت بصور لأربع فواتير

وبعد استنفاذ كافة الاجراءات المسطرية صدر الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف .

أسباب الاستئناف

الوسيلة II : خرق مقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود و خرق حقوق الدفاع بعدم الجواب على دفوع اثيرت بطريقة قانونية و انعدام التعليل :

حيث تتمسك المستانفة بكونها أثارت بموجب مذكرتها المدلى بها أمام المحكمة الابتدائية اثناء التأمل بتاريخ 15/01/2019 و المؤكدة مضامينها بموجب المذكرة المدلى بها بتاريخ 25/04/2019 أمام المحكمة التجاري أن عقد الكراء الرابط بينها و بين المستأنف عليها انصب حول ثلاثة شقق بالطابق الرابع دون غيرها .

كما أكدت العارضة في المذكرتين أعلاه أن المستأنف عليها التزمت بموجب البنود 2 و 4 و 6 من عقد الكراء بايلاء العناية و الاستغلال المعقلن على نفقتها كما التزمت بالحفاظ على نظافة العمارة و مرافقها .

وحيث أن العقد شريعة المتعاقدية طبقا لمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود الذي نص على أن الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا .

و أن محكمة الدرجة الأولى تجاهلت هذه الدفوع و استبعدتها دون أي تعليل أو تبرير مما يكون معه حكمها خارقا للقانون و منعدم التعليل و خارق لحقوق الدفاع مما يقتضي إلغاؤه وبعد التصدي الحكم بعدمق بول الطلب واحتياطيا الحكم برفض الطلب .

الوسيلة ii : خرق مقتضيات الفصل 406 و 410 و 663 من قانون الالتزامات و العقود و نقص التعليل الموازي انعدامه

أسست محكمة الدرجة الأولى حكمها المطعون فيه على التعليل التالي: « و حيث أن المدعى عليها الاولى اكتفت في معرض جوابها عن مقال المدعية بالتأكيد على أن هذه الأخيرة تستغل المكاتب المكتراة کمراكز للنداء يشتغل أزيد من 300 مستخدم مما يشكل عبئا على كاهل عمال النظافة و تجهيزات العمارة غير أن ما أتت على ذكره المدعى عليها الأولى غير ثابت بأي حجة تؤكده أي تفيد أن المدعية تساهم فعلا في علم المحافظة على نظافة العمارة وتجهيزاتها».

إن المستانف عليها لا تنفي أن جميع الأضرار والعيوب الواردة بمقالها تسبب فيها نشاطها المكثف في العمارة و مستخدميها المتجاوز عددهم 300 مستخدم و زبنائها المترددين عليها يوميا.

و طبقا لمقتضيات الفصل 663 من قانون الالتزامات و العقود فإنه: « يحمل المكتري بالتزامين أساسيين:

أ – (.....)

ب - أن يحافظ على الشيء المكتري و أن يستعمله بدون إفراط أو إساءة وفقا لإعداده الطبيعي أو لما خصص له بمقتضى العقد » .

و أن المستأنف عليها لم تلتزم ببنود عقد الكراء و القانون المنظم للعلاقات بين المكري و المكتري.

و أن هذا التعليل أعلاه مجانب للصواب و مخالف لمقتضيات الفصل 406 من قانون الالتزامات والعقود الذي تمسكت به العارضة أمام محكمة الدرجة الأولى بعد سكوت المستأنف عليها و عدم نفيها مضامین دفوع العارضة المتخذة من المسؤولية الكاملة للمستانف عليها و مستخدميها عن أوضاع العمارة التي تكون عليها كاملة.

ذلك أن الفصل 406 من قانون الالتزامات و العقود ينص على أنه: « يمكن أن ينتج الإقرار القضائي عن سكوت الخصم عندما يدعوه القاضي صراحة إلى الإجابة عن الدعوى الموجهة إليه، فيلود بالصمت ».

و أن المستأنف عليها لا تنكر استخدامها لثلاثمائة عامل و مستخدم بالإضافة إلى الزبناء او المرتادين وكذا مساهمة و تسبب هؤلاء كافة اساسا في إساءة العمارة ورمي الأزبال و بقايا السجائر و تعطيل التجهيزات بالاستعمال المفرض الدائم كما لا تنفي إجراء العارضة لأعمال الصيانة والنظافة كما لم تطعن بأي دفع و طعن في الأعمال موضوع الفواتير المدلى بها من طرف العارضة اللاحقة تاريخا لمعاينة و إنذار المستأنف عليها.

وطبقا للفصل 410 من قانون الالتزامات و العقود فإن الإقرار القضائي حجة قاطعة على صاحبه .

و نظرا لاستبعاد محكمة الدرجة الأولى لهذه الدفوع دون أي تعليل قانوني و سليم تكون قد خرقت مقتضيات الفصول 663 و 406 و 410 من قانون الالتزامات و العقود و الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية مما يقتضي إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب.

الوسيلة iii : خرق مقتضيات الفصل 55 من قانون المسطرة المدنية و قلب عبء الإثبات و نقص التعليل الموازي انعدامه

ورد في تعليل الحكم المطعون فيه ما يلي: إنما جاءت دفوعاتها مجردة من الإثبات باستثناء ما تعلق بالفاتورتين المدلى بهما من طرفها و المتعلقة الأولى منها بما يفيد صيانة المصعد من شركة (S.) » » وهي الفاتورة المؤرخة في 01/10/2018 غير ان الفاتورة المتعلقة بصيانة و إصلاح المعدات الكهربائية أو شرائها، فلا ترقى من حيث الاعتبار القانوني لمحضر المعاينة المنجز من طرف المدعية »

و بالرجوع إلى الفواتير المدلى بها من طرف العارضة بين طيات الملف سيتأكد أنها لاحقة التاريخ إنجاز المعاينة المدلى بها من طرف المستأنف عليها.

كما ستلاحظون أن المستأنف عليها لا تنازع في إنجاز العارضية لأعمال الصيانة و النظافة المتمسك بها من طرف العارضة في مذكرتها و خلافا لتعليل الحكم المستأنف و طريقة ترجيح الأدلة من طرف محكمة الدرجة الأولى فإن الفصل 55 من قانون المسطرة المدنية نص صراحة على أنه: «يمكن للقاضي بناء على طلب الأطراف أو أحدهم أو تلقائيا أن يأمر قبل البث في جوهر الدعوى باجراء خبرة أو وقوف على عين المكان أو بحث أو تحقيق خطوط أو أي إجراء آخر من إجراءات التحقيق».

و أن محكمة الدرجة الأولى بثت في النزاع دون أي إجراء من إجراءات التحقيق رغم تعارض الحجج ووجود معطیات و وقائع يجب التأكد والتحقيق منها بعد إثبات العارضة بوثائق حديثة و لاحقة التاريخ المعاينة إنجازها للإصلاحات موضوع الدعوى.

وبذلك تكون محكمة الدرجة الأولى قد خرقت، مقتضيات الفصل 55 و الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية مما يقتضي إلغاء حكمها و بعد التصدي الحكم برفض الطلب لثبوت إنجاز الاصلاحات .

و الوسيلة iv : خرق مقتضيات الفصل 230 و 635 و 643 من قانون الالتزامات و العقود و فساد التعليل:

من جملة ما قضى به الحكم المطعون فيه الحكم على العارضة بإزالة الحاجز من الاسمنت الذي يحول دون الولوج إلى الطابق العلوي و إزالة التجهيزات المستعملة بسطح الاقامة .

و أن عقد الكراء الرابط بين العارضة و المستانف عليها انصب حصريا على كراء الشقق دون غيرها من المرافق و دون حق تجاوزها إلى أي مكان آخر.

تبعا لذلك فلا يحق للمستأنف عليها استعمال أو استغلال سطح العمارة الذي يبقى ملكا خاصا و خالصا العارضة تستعمله كيفما تشاء و تضع فيه ما تشاء مادام استغلاله لا يؤثر بأي شكل من الأشكال على نشاط أو استغلال المستأنف عليها للشقق رقم 12 و13 و14 الكائنين بالطابق الرابع المكتراة.

و أن ما قضت به محكمة الدرجة الأولى غير مرتكز على أي أساس قانوني سليم و جاء خارقا المقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود الذي نص على أن العقد شريعة المتعاقدين و خارقا كذلك لمقتضيات الفصل 635 من قانون الالتزامات و العقود الذي نص على أن المكري يتحمل بالتزامين أساسيين فقط هما الالتزام بتسليم الشيء المكري للمكتري و الالتزام بالضمان.

وخلافا لتعليق الحكم المطعون فيه فإن الفصل 643 من قانون الالتزامات و العقود حدد الضمان الذي يلتزم به المكري للمكتري حصريا في الانتفاع بالشيء المكتري و حيازته بلا معارض و في نازلة الحال فان المستأنف عليها تطالب بتمكينها من سطح العمارة و ليس المحل المكتري بالطابق الرابع .

كما أن العارضة لا تعكر صفو المكترية بأي شكل أو تصرف أو فعل مناف للقانون و أن جميع ما فصل في دعوى المستأنف عليها ناتج أساسا و حصريا عن الاستعمال و الاستغلال المفرط لمرافق و تجهيزات العمارة من طرف 300 مستخدم يعملون لدى المستانف عليها في حين أن تجهیزات و مرافق العمارة غير قادرة على استيعاب هذا القدر من الاشخاص مجتمعين هم و تصرفاتهم و حركاتهم.

تبعا لذلك تلتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي بعدم قبول الطلب و احتياطيا رفضه.

وبجلسة 08/10/2019 أدلى دفاع المستأنف عليها الأولى بمذكرة جاء فيها أن المستأنفة اعتمدت في مقالها الاستئنافي على أربع وسائل الطعن في الحكم المستأنف و التي ستتولى العارضة مناقشتها.

وفيما يتعلق بالوسيلة الأولى

إنه بالاطلاع على الوسيلة الأولى فان المستأنفة لم تحدد بشكل واضح سوء التعليل اللاحق بالحكم المستأنف

و إن المستأنفة أثارت بأن العارضة التزمت بمقتضى عقد الكراء بالالتزامات المنصوص عليها في عقد الكراء في حين لم توضح وجه خرق محكمة الدرجة الأولى لذلك.

و إنه في جميع الأحوال فإن التزامات العارضة اتجاه المستأنفة طبقا لعقد الكراء قائمة ويتم تنفيذها بدون أية منازعة من طرف المستأنفة لغاية الساعة الراهنة

و إن المستانفة لم يسبق لها توجيه أي طلبها كيفما كان نوعه ضد | العارضة في شأن الادعاء بعدم تنفيذ العارضة الالتزاماتها التعاقدية معها.

الوسيلة الثانية:

إن المستأنفة تزعم بأن الأضرار والعيوب اللاحقة بالعمارة موضوع طلب العارضة يرجع إلى نشاطها بالعمارة المذكورة .

و انه من جهة بالرجوع إلى تعليل الحكم المستأنف، فإنه معللا تعليلا سليما في شان عدم وجود أية حجة على المزاعم المذكورة.

و انه من جهة أخرى فإن المستأنفة لم يسبق لها تحميل العارضة بأية مسؤولية في شأن المزاعم المذكورة ولم يسبق لها توجيه أية مطالبة في هذا الشأن .

و أن العارضة طبقا لعقد الكراء القائم مع المستأنفة فإنها تعمل على تنفيذ جميع بنوده بدون اي احتجاج من طرف المستأنفة.

وإنه فيما يتعلق بمرافق العمارة فان المسؤول عن صيانتها يرجع الى المستانفة بصفتها مالكة جميع أجزاء العمارة خاصة الأجزاء الخارجية للمحلات المكراة للعارضة

وإنه فيما يتعلق بالمزاعم المتعلقة بالفصلين 406 و 410 من قانون الالتزامات والعقود فإن الأمر يتعلق بمزاعم كيدية وغير صحيحة .

و ان الدعوى الحالية المقدمة من طرف العارضة ومواصلتها لغاية الساعة الراهنة ضد المستأنفة يشكل أكبر دليل على عدم صحة المزاعم المذكورة.

الوسيلة الثالثة:

و إن المستأنفة تزعم بأنها قامت باعمال الصيانة من خلال إدلائها بفاتورة صيانة المصعد وفاتورة إصلاح المعدات الكهربائية

و أن تعطيل الحكم المستأنف في شأن هذه النقطة بدوره كان مصادفا للصواب .

و إنه بالنسبة للفاتورة المتعلقة بأشغال صيانة المعدات الكهربائية فإنها سابقة عن اجراء المعاينة.

و إنه في جميع الأحوال فإن الفواتير المدلى بها من طرف المستأنفة فإنه يكفي الاطلاع عليها للملاحظة بأنها لا علاقة لها بموضوع طلب العارضة وطبيعة الأضرار اللاحقة بها طبقا لما وقع تحديده ومعاينته بواسطة المفوض القضائي السيد جمال (أ.) بتاريخ 19-03-2018 .

وأنه بالنسبة للفاتورة الصادرة عن شركة شيندلر المؤرخة في 01/10/2018 فإنها تتعلق بالخدمات الدورية و المعتادة في شأن صيانة المصعدين بالنسبة للدورة الرابعة لسنة 2018

و ان خدمات الصيانة المعتادة تشكل تنفيذا للعقد الذي يربط صاحب الشركة المكلفة بالصيانة يتم أداء قيمة الخدمات المتعلقة بها بشكل دوري من أجل تتبع مدی صلاحية المصاعد.

و ان الفاتورة المذكورة لا يمكن بالتالي أن تشكل دليلا على إصلاح الاعطاب اللاحقة بالمصعد موضوع المعاينة.

و إنه فيما يتعلق بباقي الفواتير فإنها تتعلق بأشغال الكهرباء وبالعمارة ولا صلة لها بطبيعة الأضرار اللاحقة بالعمارة والمشار إليها في محضر المعاينة.

و انه بمجرد ما أن المستانفة لم تتمكن من إثبات كونها قامت بالإصلاحات المذكورة فإنه ينبغي بالتالي الاستجابة إلى الطلب الحالى.

الوسيلة الرابعة

إن المستأنفة تزعم بأن محكمة الدرجة الأولى لم تصادف الصواب في شأن الحكم عليها بإزالة الحاجز من الاسمنت دون الولوج الى الطابق العلوي الطابق العلوي وازالة التجهيزات المستعملة بسطح الاقامة .

و إن المستأنفة تزعم وتعتقد على أن سطح عمارتها عبارة عن فضاء يمنع استعماله من طرف غيرها.

و إن هذا الاعتقاد خاطئ .

و إن جميع المرافق العامة للعمارة بما في ذلك السطح يجب أن تبقى مفتوحة في وجه جميع المقيمين في العمارة ولجميع رواد العمارة وذلك استجابة الشروط السلامة والإغاثة والأمن والوقاية من الأخطار كالحريق مثلا.

و إنه لا يمكن حاليا مسايرة المستأنفة في شأن مزاعمها المتعلقة بأحقيتها بمنع غيرها من فتح سطح العمارة لما في ذلك خطرا يهدد أمن وسلامة الجميع.

و إنه ينبغي بالتالي رد الاستئناف الحالي وتأييد الحكم المستأنف

و بجلسة 22/10/2019 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب جاء فيها ذلك أن المقال الاستئنافي للعارضة مؤسس على وسائل و اسس قانونية و استفاض في توضيح العلل و الخروقات القانونية التي شابت الحكم المستأنف الناتجة عن خرق الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية لانعدام التعليل و خرق حقوق الدفاع بعد الاشارة أو الجواب على دفوع اثيرت بطريقة قانونا وعدم اعتماد وثائق مدلی به تفيد إنجاز إصلاحات في العمارة بعد تاريخ إنجاز المعاينة المؤسسة عليها دعوی المستأنف عليها.

و أن المستأنف عليها تقر ولا تنازع في مذكرتها بإنجاز العارضة للإصلاحات في العمارة بعد تاريخ معاينتها.

و كما هو مفصل في المقال الاستئنافي للعارضة فإن الأضرار التي تلحق بالعمارة ناتجة عن سوء الاستغلال و الإفراط في استغلال تجهيزات العمارة بطريقة عشوائية و تفوق طاقتها نتيجة استخدام المستأنف عليها لأزيد من 300 مستخدم بالإضافة إلى الزبناء و المرتادين، مما يشكل عبئا كبيرا على مرافق العمارة و تجهيزاتها كما أن المستأنف عليها و طبقا للقانون لا يحق لها استغلال أكثر من العين المكتراة. لذلك تلتمس رد دفوع المستأنف عليها و الحكم وفق المقال الاستئنافي .

و بتاريخ 12/11/2019 أصدرت هذه المحكمة قرارا تمهيديا تحت عدد 969 والقاضي بإجراء خبرة قضائية أسندت للخبير السيد عبد السلام (ا.) الذي خلص في تقريره ان المصعدين بحالة جيدة وليس بهما اي مشكل تقني- الابواب المؤدية الى منافذ الاغاثة فقد تم استبدالها جديدة- السلالم الإغاثة الفولاذية فهي غير مثبتة جيدا في بعض الجوانب وايضا هناك بعد الصدئ في جوانب الادراج المكونة – لها بفعل الرطوبة- الشبكة الكهربائية المتكونة من خزانات الحماية الموزعة في كل طابق ومن الخيوط الكهربائية بحالة جيدة اي ان الانارة والأجهزة الكهربائية تشتغل بشكل عادي وبدون انقطاع- بالنسبة لسلالم الإغاثة الفولاذية بالطابق الاول لا تتوفر على الاضاءة نهائيا مما يصعب المرور منها- الطابق تحت الأرضي ليست به اي روائح كريهة- السطح ليست به اي أزبال وتجهيزات مستعملة علب الرسائل بمدخل العمارة بحالة جيدة وليس بها اي تلف.

و بجلسة 29/09/2020 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن الخبير القضائي عبد السلام (ا.) أنجز مهمته ووضع تقريرا جاء فيه ما يلي: " معاينة ما إذا كانت المستأنفة قد قامت بإصلاح الأضرار اللاحقة بالأجزاء المشتركة للإقامة المذكورة والمحددة بتفصيل في محضر المعاينة المنجز بتاريخ 19-03-2018 من قبل المفوض القضائي السيد جمال (أ.) مع تبيان الإصلاحات المنجزة والغير المنجزة وتحرير تقرير مفصل بكافة العمليات المنجزة يرفقه بجميع الوثائق المعتمدة في إنجاز الخبرة .

و من خلال معاينة يوم إنجاز الخبرة بحضور الأطراف تبين أن المصعدين بحالة جيدة وليس بهم أي مشكل تقني بالنسبة للأبواب المؤدية إلى منافذ الإغاثة فقد تم استبدالها {جديدة لكن لا يمكن أن يجزم أنها مطابقة للمواصفات التقنية باعتبار أني لا أتوفر على وثيقة تقنية Cahier de spécification technique des portes isolants، وبالنسبة لسلالم الإغاثة الفولاذية فهي غير مثبتة جيدا في بعض الجوانب وأيضا هناك بعد الصدأ في جوانب بعض الأدراج المكونة لها بفعل الرطوبة وهذا راجع لغياب الصيانة، وأن هذه العوامل بإمكانها أن تؤثر سلبا على سلامة المارين من هذه السلالم، و أما فيما يخص الشبكة الكهربائية المتكونة من خزنات الحماية Armoire de protection الموزعة في كل طابق ومن الخيوط الكهربائية Cable de distribution بحالة جيدة مما يستنتج أن الإنارة والأجهزة الكهربائية تشتغل بشكل عادي وبدون انقطاع. وأنه زيادة على ذلك بالنسبة لسلالم الإغاثة الفولاذية بالطابق الأول فلا تتوفر على الإضاءة نهائيا مما يصعب المرور منها، و من جهة أخرى من خلال انتقالي للطابق التحت الأرضي لم أعاين أي روائح كريهة تابعة القنوات الصرف الصحي.

وعند الانتقال لسطح العقار عوين أن شركة (E.) تستغل جزءا من السطح كمقصف ولم أعاين وجود أزبال وتجهيزات مستعملة، وأخيرا بالنسبة لعلب الرسائل بمدخل الإقامة في بحالة جيدة وليس بها أي تلف.

وأن الخبير القضائي المذكور من خلال نتائج تقريره المذكور عاین العيوب التالية: أن سلالم الإغاثة الفولاذية: غير مثبتة جيدا في بعض الجوانب وأيضا هناك بعض الصدى في جوانب بعض الأدراج المكونة لها بفعل الرطوبة وهذا راجع لغياب الصيانة، وأن هذه العوامل بإمكانها أن تؤثر سلبا على سلامة المارين من هذه السلالم، وأن سلالم الإغاثة الفولاذية بالطابق الأول فلا تتوفر على الإضاءة نهائيا مما يصعب المرور منها.

وأن الخبير القضائي اكتفي فقط بمعاينة العيوب اللاحقة بسلالم الإغاثة.

وأن المستأنفة المسؤولة عن صيانتها كمالكة للعمارة التي يقع فيها السلالم المذكورة، لذلك تلتمس الحكم على المستأنفة وفقا لطلباتها في شأن إصلاح سلالم الإغاثة كما تمت معاينتها بواسطة الخبرة القضائية.

وبنفس الجلسة أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة جواب جاء فيها أن الخبير المنتدب قد أودع تقريره بالملف و أجاب على جميع الملاحظات الواردة بتقرير المفوض القضائي "السيد جمال (أ.)" و أكد أن المصعدين بحالة جيدة و ليس بهم أي مشكل تقني ، وبالنسبة للأبواب المؤدية لمنافذ الإغاثة فقد تم استبدالها (جديدة) ، و فيما يخص الشبكة الكهربائية المتكونة من خزنات الحماية الموزعة في كل طابق و من الخيوط الكهربائية فهم بحالة جيدة ، و من جهة أخرى من خلال انتقالي للطابق التحت أرضي لم أعاين أي روائح كريهة تابعة لقنوات الصرف الصحي . ومن الانتقال السطح العقار عاينت أن الشركة (E.)" تستغل جزءا من السطح كمقصف و لم يعاين وجود أي أزبال و تجهیزات مستعملة، و أخيرا فبالنسبة لعلب الرسائل بمدخل الإقامة فهي بحالة جيدة و ليس بها تلف. و عن ملاحظات الخبير المتعلقة بحالة بالأدراج الفولاذية لسلالم الإغاثة وإضاءتها بالطابق الأول. فتؤكد العارضة أنه بمجرد تلقي الملاحظات بشأنها بادرت إلى تسوية وضعيتها و إصلاحها.

و تبعا لكل ذلك فإن جميع العيوب المضمنة بمحضر المفوض القضائي "السيد جمال (أ.)" تم إصلاحها كلها دون أي استثناء.

لذلك تلتمس الحكم بإلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليها الصائر.

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 29/09/2020 حضرها ذ/(ح.) عن ذ/ (ب.) عن المستأنف عليها الاولى والفي بالملف بمذكرته بعد الخبرة كما تخلفت ذة/ (و.) عن المستأنفة والفي بمذكرتها بعد الخبرة وتخلف المستأنف عليه الثاني رغم سبق التوصل فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 20/10/2020

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت المستأنفة بأوجه الاستئناف المبسوطة بمقالها الاستئنافي.

وحيث دفعت المستأنف عليها بكون الاستئناف لا يرتكز على أي اساس لان المستأنفة لم تحدد بشكل واضح سوء تعليل المحكمة اللاحق بالحكم المستأنف لان التزاماتها اتجاه المستأنفة طبقا لعقد الكراء قائمة ويتم تنفيذها بدون اية منازعة من طرفها ولم يسبق لها ان وجهت اليها أي انذار او احتجاج بذلك، بل هي المسؤولة عن صيانة مرافق العمارة بصفتها مالكة لجميع أجزاءها وان الفواتير التي ادلت بها لا علاقة لها بموضوع طلب العارضة وطبيعة الاضرار اللاحقة بها.... .

وحيث ان هذه المحكمة وللوقوف على وضع العمارة وحالتها امرت باجراء خبرة قضائية عينت لها الخبير السيد عبد السلام (ا.) لمعاينة ما اذا كانت المستأنفة قد قامت بإصلاح الاضرار اللاحقة بالاجزاء المشتركة للإقامة المذكورة اعلاه والمحددة بتفصيل في محضر المعاينة المنجز بتاريخ 19/3/18 من قبل المفوض القضائي السيد جمال (أ.) مع تبيان الاصلاحلات المنجزة والغير المنجزة..... وان الخبير المذكور انجز المهمة المسندة اليه وفق الفصل 63 من ق.م.م ومقيدا بالنقط المحددة له بالقرار التمهيدي فخلص الى انه خلال معاينته للعمارة ان جميع العيوب المضمنة بمحضر المفوض القضائي- تم اصلاحها باستثناء بعض الملاحظات بخصوص سلالم الاغاثة الفولاذية غير مثبتة جيدا في بعض الجوانب وبها بعض الصدئ في جوانبها- سلالم الاغاثة الفولاذية بالطابق الأول فلا تتوفر على الإضاءة نهائيا.

وحيث ان الخبرة المذكورة كما ذكر اعلاه استوفت شروط قبولها شكلا ومضمونا وان الخبير المعين اجاب على جميع الملاحظات الواردة بمحضر المفوض القضائي وتأكد من:

ان المصعدين بحالة جيدة وليس بهم أي مشكل تقني .

الابواب المؤدية لمنافذ الاغاثة تم استبدالها بأخرى جديدة.

الشبكة الكهربائية المتكونة من خزنات الحماية الموزعة في كل طابق ومن الخيوط الكهربائية – فهي بحالة جيدة.

لا وجود لأي روائح كريهة نابعة من قنوات الصرف الصحي في الطابق التحت الارضي.

لا وجود لأي ازبال او تجهيزات مستعملة بالسطح.

علب الرسائل بمدخل العمارة كلها بحالة جيدة وليس بها أي تلف وهو ما يستشف منه ان جميع ما تمسكت به المستأنف عليها من عيوب المضمنة بمحضر المفوض القضائي المذكور اعلاه قد تم اصلاحها كلها دون استثناء وان ملاحظات الخبير المتعلقة بحالة الادراج الفولاذية لسلالم الاغاثة واضاءتها بالطابق الاول فهي ولئن لم تكن موضوع المحضر المذكور فإن المستأنفة اكدت في مذكرتها بعد الخبرة انها بادرت الى تسوية وضعيتها بشأنها وقامت بإصلاحها.

وحيث واستنادا لما ذكر فإن دعوى المستأنف عليها اصبحت غير ذات موضوع الامر الذي يستوجب لذلك الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : سبق البث في الاستئناف بالقبول.

في الموضوع : باعتباره والغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux