Marque – Risque de confusion : la partie descriptive ou générique commune doit être écartée de la comparaison globale (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73948

Identification

Réf

73948

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2886

Date de décision

18/06/2019

N° de dossier

2019/8211/1490

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 134 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant prononcé la nullité d'un enregistrement de marque pour risque de confusion, la cour d'appel de commerce se prononce sur la méthode de comparaison de signes semi-descriptifs. L'appelant contestait l'appréciation globale du premier juge, arguant que l'élément commun aux deux marques était générique et dépourvu de caractère distinctif. La cour retient que l'analyse de la similitude entre deux marques doit écarter les éléments qui, dans le langage courant ou professionnel, ne servent qu'à désigner la nature ou la destination du produit. Au visa de l'article 134 de la loi 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle, elle juge que le suffixe "ELEC", abréviation usuelle pour le secteur de l'électricité, est dépourvu de caractère distinctif et doit être exclu de la comparaison. Dès lors, l'examen portant uniquement sur les préfixes distinctifs "GEN" et "ING" ainsi que sur les éléments graphiques et chromatiques propres à chaque signe, la cour constate l'existence de différences visuelles et phonétiques suffisantes pour écarter tout risque de confusion dans l'esprit du consommateur d'attention moyenne. Le jugement est par conséquent infirmé et la demande en nullité et en contrefaçon rejetée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (ر.) بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 05/03/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 209 بتاريخ 14/01/2019 في الملف عدد 8774/8211/2018 و القاضي في منطوقه :

في الشكل : بقبول مقال الدعوى .

في الموضوع : ببطلان تسجيل العلامة التجارية genelec تحت عدد 189668 بتاريخ 29-11-2017، و بالتشطيب عليها من السجل الوطني للعلامات مع الاذن للسيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية بتقييد هذا الحكم بعد صيرورته نهائيا بالسجل الوطني للعلامات و بالحكم على المدعى عليها بالتوقف عن استعمال العلامة المذكورة تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها خمسة الاف درهم عن كل مخالفة ثبت معاينتها بعد تبليغها الحكم و صيرورته نهائيا و باداء المدعى عليها للمدعية تعويضا قدره 50.000,00 درهما مع الاذن بنشر هذا الحكم بجريدتين وطنيتين باللغة العربية و الفرنسية على نفقة المدعى عليها ، وبتحميلها الصائر و برفض باقي الطلبات .

وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة وأجلا وأداء فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن شركة (إ.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه بتاريخ 19/09/2018 تعرض فيه أنها شركة رائدة و مشهورة على الصعيد الوطني في انتاج و توزيع و تسويق المعدات الكهربائية بجميع اشكالها و انواعها تحت علامة ingelec التي اودعتها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية منذ 19-01-1995 تحت عدد 55763 في الفئات 7 و 9 و 10 و 11 و 12 و 15 و 21 و 28 و 37 و 38 حسب اتفاقية نيس المتعلقة بالتصنيف الدولي للمنتجات و الخدمات ، و ان العارضة فوجئت بقيام المدعى عليها بتسجيل علامة genelec في تاريخ لاحق تحت عدد 189668 بتاريخ 29-11-2017 و انه بجراء مقارنة بين العلامتين يتجلى ان علامة المدعى عليها تتضمن نفس الحروف المستعملة في تسمية علامة العارضة و طريقة كتابتها بل و استعمالها لترويج نفس منتجات العارضة و هو ما يعتبر تزييفا و ذلك بقصد تضليل المستهلك ذي الادراك المتوسط و انه كان عليها التحري قبل الاقدام على تسجيل العلامة المذكورة ، ان ما اقدمت عليه المدعى عليها يعد مساسا بحقوق العارضة المحمية على علامتها ، و ان ما قامت به من تسجيل لاحق يتنافى و اعراف الشرف في الميدانين الصناعي و التجاري ، و ان العارضة وجهت له انذارا و حتها على التشطيب على التسجيل الذي قامت به و التوقف عن استعمالها و استغلالها بقي بدون جدوى و لاجله تلتمس في الشكل قبول المقال و في الموضوع الحكم ببطلان تسجيل علامة genelec المسجلة بتاريخ 29-11-2017 تحت عدد 189668 و بالتشطيب عليها من السجل الوطني للعلامات و امر السيد مدير المكتب بتقييد التشطيب المذكور و الحكم على المدعى عليها بالامتناع عن استعمال علامة genelec او اية علامة مشابهة او مماثلة و باي شكل من الاشكال تحت غرامة تهديدية و بتعويض مع النشر .

و عزز الطلب بالوثائق التالية : صورة من شهادتي تسجيل و من انذار و محضر .

بناء على المذكرة الجوابية و الاصلاحية للمدعى عليه مؤرخة بجلستي 03-12-2018 و 17-12-2018 جاء فيهما ان الاستنساخ الذي تزعمه المدعية غير قائم في نازلة الحال للاختلاف البين بين العلامتين و تركيبة لفظية و نطقا و ان كلاهما ينقسم من حيث التركيبة اللفظية الى قسمين و ان العلامتين مركبتان ، فالجزء الوارد في شكل ELEC بالنسبة لكلا العلامتين هو مختصر لكلمة ELECTRICITE أي الكهرباء ، في حين ان الجزء الوارد في شكل ING بالنسبة للمدعية و GEN بالنسبة للعارضة هو الجزء المميز للعلامة برمتها و الذي يشكل مركز الثقل فيهما ، اما مختصر كلمة ELECTRICITE و الذي هو ELEC فهو لا يعدو ان يكون تحديدا لطبيعة المنتج و نوعه و بالتالي يكون حكم المادة 133 هو الواجب التطبيق بحيث لا يعتبر و الحالة هذه شارة مميزة ، و مادام جزء من علامة المدعية لا يعد شارة مميزة و الجزء الثاني يختلف اختلافا جذريا عن الجزء الثاني الخاص بعلامة العارضة فانه لا موجب للقول بوجود استنساخ و بخصوص اختلاف مجال استعمال العلامتين موضوع النزاع فان المجال المخصص لعلامة المدعية اوسع بكثير من المجال الخاص بعلامة العارضة و بالتالي لا تاثير لعلامتها على علامة المدعية لاختلاف نشاط كل واحدة عن الاخرى حسب الثابت من شهادتي التسجيل ، و انه لا تشابه بين علامة العارضة و علامة المدعية من شانه ان يحدث خلطا في ذهن الجمهور الذي لا محالة يستطيع التمييز بينهما على اساس الفروقات الواضحة بينهما و التي تجعل التشابه منعدما و هو الامر الذي سار عليه القضاء المغربي و المقارن و خصوصا القضاء الفرنسي ملتمسة التصريح برفض الطلب .

بناء على مذكرة تعقيب المدعية مؤرخة بجلسة 17-12-2018 اكد فيها على التطابق و التشابه القائم بين العلامتين و ان المدعى عليها تعمدت اتخاذ علامة مشابهة في مجموعها لعلامة العارضة من اجل تضليل الجمهور من المستهلكين و التجار و المستهلكين و هو الامر الذي سبق للمحكمة ان اكدته و ارفقت المذكرة بصورة من حكمين .

بناء على مذكرتي رد و تعقيب لاطراف الدعوى مؤكدين ما سبق .

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المستأنف حول في الاختلاف بين العلامة INGELEC و GENELEC أن الطاعنة تؤكد من وجهتها أن الاختلاف قائم بين علامة INGELECو GENELEC وهو اختلاف ظاهر سواء من حيث التركيبة الحروف او حيث النطق وأن الحكم المطعون فيه اعتبر أن المقارنة بين علامة INGELEC و GENELEC توضح ان هذه الأخيرة تحمل نفس الحروف الاساسية العلامة المستأنف عليها وفي نفس المنتجات المحمية فيها إلى درجة القول بإمكانية احداث خلط للجمهور بين العلامتين وحول مصدرها واقر الحكم المطعون فيه بان الجزء الاخير من الكلمة وهو elec يعد اختصارا لكلمة تعبر عن مجال تخصص العلامة وهو الكهرباء وجاء في تكملة تعليل المحكمة مصادرة الحكم المطعون فيه " فان الجزء الأول من علامة المدعى عليها اعتمد حرفين متشابهين واردين في الجزء الاول من علامة المدعية وهما N و G اما الاختلاف الوارد في الحرف الثالث وبترتيب الحروف فانه لا يرفع اللبس والخلط الحاصل بين العلامتين لدى جمهور المستهلكين سيما وان تسجيل المدعى عليها لعلامتها انصب على نفس المنتجات المصنفة في الفئة 3 من تصنيفة نيس مما تبقى معه مشابهة لما انصب عليه تسجيل المدعية في الفئة 3 ومن شان استعمال العلامتين في هذه المجالات خلق التباس لدى المستهلكين حول العلاقة بين الشركتين وأنه تبعا لذلك يكون الفعل الذي ارتكبته المدعى عليها بتسجيلها لعلامة مشابهة لعلامة المدعية بخصوص منتجات مشابهة يقع تحت طائلة المادة 155 من القانون 97/17 ويوجب الاستجابة لطلب المدعية التي تضررت في فعل المدعى عليها ." لكن العبرة في تقدير المتشابه بين العلامتين هي بالصورة الكاملة والعامة التي تنطبع في الذهن وليس باحتواء العلامة على حروف تتواجد في العلامة الأخرى، وبان النظر الى كل علامة على حدة تنعكس معه في ذهن المحكمة صورة غير تلك التي عكستها العلامة الاخرى. كما أن الحكم المطعون فيه اعتبر أن العلامة المعروضة للبيع GENELEC تحمل نفس الحروف الاساسية العلامة المستأنف عليها INGELEC الشيء الذي اعتبر في نظر ذات الحكم ان امكانية احداث خلط للجمهور بين العلامتين وحول مصدرها قائم وأن ما ورد في تعليل الحكم موضوع الطعن الحالي يتسم بالنقصان الموازي للانعدام، اذ لا يكتفي فقط بمجرد كلام عام دون ابراز مظاهر التشابه الذي يمكن أن يوقع الشخص العادي في الغلط، اذ انه بمراجعة المحكمة الموقرة للعلامتين موضوع النزاع وانطلاقا من معیار خلق الخلط في ذهن الجمهور، فانه من المقارنة بينهما، سيتضح انه هناك اختلاف واضح بين علامة INGELEC وعلامة GENELEC بعلة أن التركيبة اللفظية لكلا العلامتين في حقيقة الامر مقسمة إلى ELEC وهو مختصر الكلمة الكهرباء ELECTRICITE والتي لا يمكن لكلاهما نسبه اليه، لكونها تفتقد لطابع التميز ولكونها كلمة عادية تبين نوع المنتوج وطبيعته في حين أن الجزء الآخر اي ING و GEN هو ما يميز كلا العلامتين ويشكل مركز الثقل فيهما وبالتالي هناك اختلاف واضح بين احرف ING و GEN، وهذا الاختلاف يخص الجزء المميز لهما وهو اختلاف واضح وليس من شانه ان يحدث خلطا في ذهن الجمهور وأن الاختلاف واضح بين الجزء الاخير للعلامتين وهو اختلاف يؤثر على العلامة بكاملها سواء من حيث تركيبتها والنطق بها وأن التشابه يجب أن يكون مؤثرا وجسيما، أما التشابه العادي واليسير والذي يبدو من ظاهره انه لايمكن أن يؤدي إلى خلط لدى الجمهور والثابت من المقارنة بين العلامتين ان الجزء الخاص ب: ELEC لا يمكن أن يكون مشمولا بالحماية على ما أكدته محكمة النقض قرارها عدد 327 الصادر بتاريخ 22 يونيو 2017 في الملف التجاري عدد 790/3/1/2016 عندما اعتبرت ان اضافة رقم يرمز لنوع المنتوج ومستوى جودته لا يجعل هذا الجزء من العلامة مشمولا بالحماية . كما أن محكمة النقض ومعها محاكم الموضوع استقرت منذ مدة على أن العبرة بأوجه التشابه المؤثرة دون العادية المقبولة والمسموح بها وأن كل من INGELEC و GENELEC مختلفتين عن بعضهما البعض سواء من حيث النطق او من حيث التركيبة اللفظية، ولا يمكن أن يقع للجمهور أي خلط بخصوصهما وما دام سيعرف أن لكل منها مصدر خاص به وأن الاختلاف بين العلامتين ظاهر حتى بالنسبة للشخص العادي وأن صناعة والاتجار في المواد الكهربائية يستوجب استعمال علامات تشير إلى المنتوج وهو ما يؤكد وجود علامات في السوق المغربي من نفس التركيبة SOMONOLEC - EUHODELEC - SOTELEC - CEGELEC – MONOLEC ونفس الشيء يسري على منتوج غاز البوتان والذي يروج تحت علامات تجارية تشير إلى منتوج الغاز دون أن يعتبر ذلك تزييفا او تقليدا من ذلك FINAGAZ - PRIMAGAZ - BUTAGAZ - ANTAGAZ- FITOGAZ وأن حسن التطبيق السليم للقانون ومراعاة لخصوصية دعوى التزييف المدنية يوجب على المحكمة، وهي تبحث في ابراز التشابه بين العلامتين لتقر بوجود واقعة التزييف عن طريق التقليد، أن تركز اثناء مقارنتها بين العلامتين على العناصر الرئيسية المميزة للعلامة الأصلية التي تضمنها طلب ایداع تسجيلها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية فاذا كانت هذه العلامة تتكون في بدايتها او في آخرها من عناصر مستعملة في اللغة الشائعة او يقصد بها تلك التي تقوم على بيان العناصر المكونة للسلعة او الصفات الجوهرية للمنتجات فعليها أي المحكمة أن تبعد هذه العناصر من المقارنة بين العلامة الاصلية وتلك المقلدة وتقتصر فقط على العناصر ذات الطابع المميز المميز وفي هذا الشأن قضت محكمة الاستئناف بليون الفرنسية بان كلمة "elec " المكونة لآخر كلمة العلامة الأصلية من اجل تمييز ادوات كهربائية يجب استبعادها اثناء المقارنة بين العلامتين لإبراز عنصر التقليد بينهما والاقتصار على العناصر المميزة فيهما فعلامة "Rhonelec "لا تعتبر مقلدة لعلامة "Radielec" (CA. Lyon, 11 mars 1971, D. 1972, jur. P 307, note A. Chavanne.) وعلى مستوى القضاء المغربي ما جاء في قرار المحكمة الاستئناف بمراكش قرار رقم 227 الصادر بتاريخ 5/2/2010 ملف عدد 322/10/2009 منشور بمجلة المحاكم التجارية عدد 9.8 سنة 2011 ص 88 وما بعدها وكذلك ما جاء في حكم أخر للمحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 924 صدر بتاريخ 5/2/2007 ملف رقم 6058/16/2006 ، وأن الثابت من خلال وقائع الملف وجود اختلاف كبير وشاسع بين العلامتين موضوع النزاع يستحيل معه وقوع لبس في ذهن الجمهور وأكد القضاء المغربي في أكثر من مناسبة على ضرورة اعتبار وجود أوجه التشابه التي من شأنها ايقاع المستهلك في خلط حتى تنهض مسؤولية المعتدي على العلامة وهذا ما كرس في قرار المجلس الأعلى الصادر بتاريخ 21/2/2001 الملف عدد 3891/96 وكذلك ما جاء في قرار لمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء الصادر في 19/7/1992 في الملف عدد 1555/89 ، و أن التوجه القضائي المشار إليه أعلاه واضح ويتعين بالتالي اعتماده للقول بإلغاء الحكم المطعون فيه ، وبخصوص ضرورة اللجوء الى خبرة فإن النزاع الحالي الحالي بالنظر لخصوصيته يستوجب اللجوء الى خبرة تعهد الى خبير مختص في الملكية الصناعية ، ملتمسة قبول الطعن شكلا وموضوعا أساسا جدا إلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي التصريح برفض الطلب و أساسا إجراء خبرة تعهد لخبير في الملكية الصناعية مع حفظ حقها في التعقيب .وأرفق بنسخة الحكم المطعون فيه.

و حيث بجلسة 09/04/2019 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية عرض فيها أن المستأنفة تزعم أنه هناك اختلاف قائم بين العلامتين موضوع الدعوى ظاهر من حيث تركيبة الحروف أو من حيث النطق لكن كل ما تمت إثارته من قبل المستأنفة بهذا الخصوص يبقى غير جدير بالاعتبار ويناسب رده وذلك أنه يبقی الثابت من خلال معطيات ووثائق الملف، أن علامة genelec المسجلة من طرف المستأنفة تطابق وتشابه علامة ingelec المملوكة للعارضة والمحمية قانونا باسمها في تاريخ سابق وذلك أن كلتا العلامتين تتكون من 7 حروف لاتینية مماثلة مع الاختلاف في حرف واحد فقط حيث قامت المستأنفة بتعويض الحرف أ بعلامة العارضة ingelec بالحرف e كما أن الشارتین مکتوبتين بنفس الطريقة (arial) وبحروف صغيرة minuscules وكذلك بنفس تراتبية الحروف الأمر الذي جعلهما يتشابهان إلى حد كبير حتى في النطق وأن مجرد تغيير المستأنفة لحرف واحد من الحروف التي تشكل علامة الطاعنة لا يسعفها للقول بعدم تطابق وتشابه العلامتين وهذا ما أكدته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء من خلال قرارها عدد 4664/08 الصادر بتاريخ 04/11/2008 والمنشور بمجلة المحاكم التجارية عدد 8 و9 الصفحة 385 وما يليها حيث جاء في إحدى حيثياته ما يلي "يعتبر تغيير الحرف الأخير من علامة مسجلة armel خاصة بصنع والاتجار في الأحدية بكتابة حرف x بدل اتزییفا، ما دام أن من شأن ذلك إيقاع الجمهور في الغلط بسبب التشابه الكبير بين العلامتين على نفس المنتج." وبالتالي وبناء على كل ما سبق يتبين مما لا مجال للشك فيه بالنظر إلى أوجه التشابه بين علامة الطاعنة ingelec والعلامة genelec المسجلة من طرف المستأنفة في تاريخ لاحق أن المستأنفة تعمدت اتخاذ علامة تشبه في مجموعها العلامة الأصلية المملوكة للعارضة والمحمية قانونا باسمها من أجل تضليل الجمهور من التجار والمستهلكين وخداعهم لظنهم أن المنتجات المعروضة للبيع تحمل العلامة الأصلية المشهورة والمعروفة بجودة منتجاتها على الصعيد الوطني بل وحتى الدولي منذ تاريخ تسجيلها سنة 1995 وأنه من المستقر عليه قضاء أن المعايير التي تستند عليها المحكمة للقول بوجود التزييف أو التقليد هي كالآتي العبرة بأوجه التشابه لا بأوجه الاختلاف و العبرة بشخص المستهلك العادي المتوسط الحرص والعبرة بالصورة العامة للعلامة التي تنطبع في الذهن بالنظر إلى العلامة في مجموعها لا إلى كل عنصر من عناصر ترکیبها. (حکم صادر عن المحكمة التجارية بمراكش بتاریخ 28/1/2008 تحت عدد 134 في الملف عدد 144/12/07 منشور بمجلة المنبر القانوني عدد 1 الصفحة 299 وما يليها) وأن المحكمة بإجراء مقارنة بين علامة الطاعنة ingelec والعلامة المزيفة genelec، ستتبينون أن كل المعايير المذكورة أعلاه مجتمعة في نازلة الحال وأن فعل التزييف والتقليد ثابت في حق المستأنف الذي أضر كثيرا بمصالح الطاعنة ومس بسمعة وشهرة علامتها التجارية بالنظر إلى سوء جودة المنتجات المزيفة التي يروجها ولتكون بذلك محكمة الدرجة الأولى قد صادفت الصواب حين عاينت وجود تشابه كبير بين العلامة الأصلية المملوكة للعارضة والعلامة المسجلة في تاريخ لاحق من قبل المستأنفة وقضت ببطلان التسجيل الذي قامت به هذه الأخيرة والتشطيب عليه وأن المحكمة التجارية بالدار البيضاء سبق لها وأن أكدت تشابه العلامتين موضوع الدعوى في الملف عدد 7759/8211/2018 القاضي المقرر الأستاذ قنار عبد العزيز حکم عدد 8348 بتاریخ 1/10/2018 حيث تم تعليل الحكم المذكور كما يلي"وحيث أن المحكمة بإجرائها مقارنة بين علامة المدعية كما هي موصوفة بشهادة تسجيلها والعلامة المستعملة من قبل المدعى عليها كما يبينها محضر الحجز الوصفي اعلاه باعتماد الصورة العامة للعلامتين يتبين وجود تشابه كبير بينهما من شأنه أن يحدث التباس في ذهن المستهلك باعتبار أن المدعى عليها عمدت إلى استنساخ اغلب الحروف اللاتينية المكونة لعلامة المدعية وكذا طريقة ولون كتابتها مما يشكل استعمالا العلامة مقلدة بخصوص منتجات مماثلة (مصابیح) لما شمله تسجيل المدعية المنصوص عليه في المادة 154 من القانون 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية كما تم تعديله وتتميمه." وأن الحكم المذكور قد تم الطعن فيه بالاستئناف وتم تأييده من طرف محكمة الاستئناف التجارية بواسطة القرار رقم 435 الصادر بتاريخ 4/2/2019 وليتبين للمحكمة أن التشابه بين العلامة الأصلية والسابقة المملوكة اللعارضة INGELEC والعلامة المسجلة من قبل المستأنفة GENELEC في تاريخ لاحق قد أصبح ثابتا بمقتضی حکم حائز لقوة الشيء المقضي به، وبالتالي تكون جميع دفوعات المستأنفة بهذا الخصوص غير جديرة بالاعتبار وكذلك نفس الشأن بالنسبة الطلبها الرامي إلى ضرورة اللجوء إلى الخبرة، ملتمسة رد الاستئناف الحالي وبتأييد الحكم المستأنف في كل ما قضی به مع تحميل المستأنفة الصائر. وأرفق بنسخة من حكم عدد 8348 .

و حيث بجلسة 23/04/2019 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة جوابية مرفقة بوثائق عرضت فيها بخصوص عدم وجود أي تشابه بين علامة ingelec و علامة GENELECأن الثابت وفقا لقواعد قانون 17/97 كما وقع تعديله ولا سيما ما يتعلق بأحكام العلامة أن العبرة بما هو مضمن في شواهد التسجيل باعتبار أن منطلق الحماية هو تسجيل العلامة طبقا للقانون وذلك للاستفادة من الحماية التي يقررها القانون عملا بنص المادة 143 من القانون اعلاه واقرت المدعية من خلال مقالها الافتتاحي بما يلي وأنها لتمييز منتجاتها قامت بإيداع العلامة المذكورة وهي عبارة عن تسمية مكونة من ستة حروف لاتينية وهي كتالي: C -E -L -E -G -N -I تكتب بعد جمعها في كلمة ingelec مكتوبة بخط مميز وبلون أسود فقط الذي يضفي عليها نوع من الجمالية التي تميز منتجاتها عن غيرها من المنتجات المنافسة ." وأن اقرار المستأنف عليها تؤكده شهادة التسجيل المدلى بها من طرفها وكذلك الشهادة المرفقة بهذه المذكرة والتي تبين بوضوح آن علامتها ingelec كتبت باللون الاسود دون تمييز وخلافا العلامة المستأنف عليها المكتوبة باللون الاسود فقط فان علامة الطاعنة GENELEC مكتوبة بلونين الأحمر والأزرق وفق الترتيب التالي بالأزرق ELEC و بالأحمر GEN، وأن اللونان اللذان يميزان علامة GENELEC مسجلان هما ايضا أي ان ما يميز علامة GENELEC على علامة الطاعنة المدعية فضلا على طريقة الكتابة هي الالوان وهذا التميز يستبعد كل تشابه بينهما من شأنه أن يوقع الجمهور في غلط وأن الالوان المستعملة لتمييز علامة الطاعنة من علامة المستأنف عليها تعتبر مؤثرة وتؤكد الاختلاف بين العلامتين موضوع النزاع كما سبق لمحكمة النقض وبخصوص القيمة المؤثرة للألوان المسجلة على العلامة ان اصدرت قرار بتاريخ 31/05/2018 وأن العبرة في ثبوت الاعتداء على علامة المستأنف عليها بما هو مضمن في شواهد التسجيل وحيث أن هذه الأخيرة ناطقة بالاختلاف بين علامة GENELEC وعلامة ingelec سواء من حيث طريقة كتابة الحروف GENELEC en majuscule و ingelec en minuscule او الالوان المميزة اذ ان علامة GENELEC كتبت باللونين الأحمر والأزرق في حين ان علامة ingelec كتبت فقط باللون الأسود مما يكون الاختلاف بين العلامتين موضوع النزاع قائم ولا مجال للقول بوجود تشابه بينهما وفضلا عما سبق بيانه فانه بمراجعة المحكمة للعلامتين موضوع النزاع وانطلاقا من معیار خلق الخلط في ذهن الجمهور فانه من المقارنة بينهما سيتضح انه هناك اختلاف واضح بين علامة ingelec وعلامة GENELEC بعلة أن التركيبة اللفظية لكلا العلامتين في حقيقة الامر مقسمة إلى ELEC وهو مختصر الكلمة الكهرباء ELECTRICITE والتي لا يمكن لكلاهما نسبه اليه لكونها تفتقد لطابع التميز ولكونها كلمة عادية تبين نوع المنتوج وطبيعته في حين ان الجزء الآخر اي ing و GEN ، هو ما يميز كلا العلامتين ويشكل مركز الثقل فيهما وبالتالي هناك اختلاف واضح بين احرف ing و GEN ، وهذا الاختلاف يخص الجزء المميز لهما وهو اختلاف واضح وليس من شانه ان يحدث خلطا في ذهن الجمهور وأن محكمة النقض ومعها محاكم الموضوع استقرت منذ مدة على أن العبرة بأوجه التشابه المؤثرة لا الطفيفة و الضعيفة وأن كل من ingelec و GENELEC مختلفتين عن بعضهما البعض سواء من حيث النطق او من حيث التركيبة اللفظية وكذلك طريقة الكتابة والألوان ولا يمكن أن يقع للجمهور اي خلط بخصوصهما وما دام سيعرف ان لكل منها مصدر خاص به و بخصوص طبيعة الجمهور المعني بالمنتوج محل العلامتين موضوع النزاع فإن الثابت وفقا لقواعد المسؤولية عن التزييف المدني أن المحدد الرئيسي لقيام المسؤولية عن اي فعل يشكل تزييفا هو ما اذا كان هذا التزييف من شأنه ايقاع الجمهور في غلط وأن العبرة في بعض الأنشطة التجارية والصناعية بالجمهور المعني بها وطبيعة هذا الجمهور ما اذا كان جمهورا عاديا او جمهورا من نوع خاص يتميز بالحرفية والمهنية والتخصص وأن معيار الجمهور المعني بالمنتوج الحامل لعلامة موضوع النزاع يعتبر مؤثرا القيام التزييف من عدمه وأن مجال العلامتين موضوع نازلة الحال هو الكهرباء وهو محال يعرف بالتخصص إذ لا ينشط فيه الا المقاولون والكهربائيون وهم جمهور متخصص يميز بين كل منتوج وعلامته على حدة بشكل لا يمكن أن يقع في غلط اذ ان الجمهور والحالة هذه ليس جمهورا عاديا بل هو جمهور مهني لا يمكن أن يقع في لبس بخصوص طبيعة المنتوج ومصدره وتأسيسا على ما ذاکر وما دام ان هناك اختلاف بين علامة GENELEC و علامة ingelec سواء من حيث الالوان او التركيبة اللفظية أو النطق او طريقة الكتابة وطبيعة الجمهور المعني بنشاط الكهرباء وهو جمهور مهني ومتخصص فانه الا يسوغ للقول بوجود تزييف العلامة المستأنف عليها ويكون بذلك كل ادعاءاتها غير مبنية إلى اساس ، ملتمسة التصريح وفق طعن الطاعنة وكل مذكراتها. وأرفق بصورة من نسخة من شهادة تسجيل علامة ingelec و صورة شهادة تسجيل علامة GENELECو صورة قرار محكمة النقض.

و حيث بجلسة 07/05/2019 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة تعقيبية عرضت فيها أن حول الدفع المتعلق بعدم وجود أي تشابه بين العلامتين موضوع الدعوى ما زالت المستأنفة تزعم أنه هناك اختلاف بين العلامتين موضوع الدعوى على اعتبار أن علامة الطاعنة مكتوبة بحروف صغيرة وعلامتها مكتوبة بحروف بارزة كما أن الجزء ELEC لا يمكن أن يشكل عنصرا مميزا لكونه يشير إلى الكهرباء بالإضافة إلى أن الجزء الأول من علامتها مكتوب بالأحمر والثاني مكتوب بالأزرق التخلص أنه لا وجود لأي لبس أو خلط بينهما حسب زعمهما كذلك واستشهدت بقرار المحكمة النقض لكن من المستقر عليه فقها وقضاء أنه لا يجوز تجزئة العامة وإنما وجب لإجراء المقارنة الاعتداد بالعلامة في مجموعها وأنه إذا كان هناك تشابه بين العلامتين في العناصر الجوهرية المميزة فلا يعتد بعد ذلك بالفوارق الجزئية وأوجه الخلاف الثانوية عملا بالمبدأ الذي درج عليه العمل القضائي المغربي في العديد من القرارات الذي يتمثل في كون العبرة للقول بوجود تقليد من عدمه هي بأوجه التشابه لا بأوجه الاختلاف (قرار رقم 116 صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش بتاریخ بمجلة المحاكم التجارية العدد المزدوج الثامن والتاسع سبتمبر 28/1/2010 منشور الصفحة 80 وما يليها) ويبقی الثابت قانونا فقها وقضاء على أن العبرة في تقدير مدى تقلید علامة تجارية معينة هو توفر وجود الشبه بينهما على نحو من شانه أن يوقع الزبون في اللبس والخطا، وهذا يعفي من البحث عن وجود الاختلاف بينهما. حيث أن هذا ما استقر عليه العمل القضائي في كثير من قراراته المتوترة، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر، القرار عدد 358 الصادر عن المحكمة التجارية بفاس بتاریخ 25/03/04 في الملف عدد 1571/03 منشور بمجلة المعيار عدد 33 ص 214 وما يليها الذي جاء في إحدى حيثياته ما يلي "إن العبرة في تقدير مدى تقليد علامة تجارية معينة هو توفر وجود الشبه بينهما على نحو من شأنه أن يوقع الزبون في اللبس والخطا، وهذا يعفي من البحث عن وجود الاختلاف بينهما" وأن العناصر التي يجب الأخذ بها للقول بوجود تشابه بين علامتين من شأنه أن يؤدي إلى خدع وغش الجمهور محددة كذلك حسب ما استقر عليه العمل القضائي في أكثر من مناسبة كالتالي النطق بالعلامة وطريقة كتابة العلامة و اسم العلامة والحروف المشكلة للعلامة و مجال استعمال العلامة وأنه بتطبيق المبادئ والمعايير أعلاه على العلامتين موضوع نازلة الحال يتبين مما لا مجال للشك فيه التشابه الكبير الحاصل بينهما في العناصر الجوهرية المميزة لهما حيث أنه هناك تماثل وتطابق بينهما من حيث النطق بهما واسميهما والحروف المشكلة لهما ومجال استعمالهما و أن هذا التشابه لا يمكن للمستأنفة استبعاده بالفوارق الجزئية وأوجه الاختلاف الثانوية المتمثلة في تغييرها للحرف I المتواجد في علامة الطاعنة بالحرف E وبتغيير طريقة كتابة العلامة من حروف صغيرة إلى حروف بارزة وكتابتها بألوان مختلفة. وهذا ما جاء في قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش بتاریخ 19/6/13 تحت عدد 1528 في الملف عدد 656/13 منشور بمجلة القضاء التجاري عدد 3 ص 284 ، وكذا كما جاء في قرار آخر صادر عن محكمة النقض تحت عدد 789 بتاریخ 6/9/2012 في الملف التجاري عدد 1380/3/1/2011 وبالتالي وبناء على كل ما سبق يتبين مما لا مجال للشك فيه بالنظر إلى أوجه التشابه بين علامة الطاعنة والعلامة المسجلة من طرف المستأنفة بتاريخ لاحق أن هذه الأخيرة تعمدت اتخاذ علامة تشبه في مجموعها العلامة الأصلية المملوكة للطاعنة والمحمية قانونا باسمها بتاريخ سابق، من أجل تضليل الجمهور من التجار والمستهلكين وخداعهم لظنهم أن المنتجات الحاملة لعلامة المستأنفة المعروضة للبيع تحمل العلامة الأصلية المشهورة والمعروفة بجودة منتجاتها على الصعيد الوطني بل وحتى الدولي منذ تاريخ تسجيلها سنة 1995 وأن القرار المستشهد به من طرف المستأنفة موضوعه العلامتين "بلاد" و"وفاء" غير المتشابهتين أصلا لا من حيث الحروف واللفظ والمعنى وغيرها الأمر الذي يجعله لا يتعلق ولا ينطبق على نازلة الحال باي وجه من الوجوه ويناسب استبعاده وبالتالي تكون دفوعات المستأنفة الرامية إلى عدم وجود تشابه بين العلامتين موضوع الدعوى لا سند قانوني وواقعي لها ويناسب تبعا لذلك عدم أخذها بعين الاعتبار وردها ويكون الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضی به من وجود تشابه كبير بين العلامتين من شأنه إيقاع جمهور المستهلكين في الخطأ ويناسب تأییده ، وحول الدفع المتعلق بطبيعة الجمهور المعني بالمنتوج محل العلامتين موضوع النزاع تزعم المستأنفة أن الجمهور المعني بالمنتوج محل العلامتين يتميز بالحرفية والمهنية والتخصص باعتبار أن الأمر يتعلق بمجال الكهرباء الذي ينشط فيه فقط المقاولون والكهربائيون حسب زعمها كذلك وأن هذا الدفع يبقى بدوره في غير محله ويناسب رده وعدم أخذه بمحمل الجد وذلك باعتبار أن منتجات الطاعنة المشمولة بالحماية والحاملة لعلامتها موضوع الدعوى الحالية تعني جميع الشرائح من المستهلكين العاديين إلى التجار والحرفيون وهذا بالإضافة إلى أنه حتى المقاولون والكهربائيون الذين زعمت المستأنفة انهم قادرون على التمييز بين العلامتين سيقعون حتما في الخلط بين المنتجات الحاملة للعلامة الأصلية المملوكة للطاعنة والمحمية باسمها والمنتجات الحاملة للعلامة المزيفة والمقلدة المسجلة من طرف المستأنفة بالنظر إلى التشابه الكبير الحاصل بينهما على جميع المستويات كما سبق تبيانه والأمر الذي يجعل جميع دفوعات المستأنفة بهذا الخصوص غير مؤسسة ويناسب ردها لهذا السبب و فی کون واقعة التشابه بين العلامتين موضوع الدعوى الحالية قد تم الجسم فيها وإقرارها قضائيا بمقتضى قرارات جائزة لقوة الشيء المقضي به فإن الطاعنة تؤكد للمحكمة أن واقعة التقليد والتشابه بين علامتها وعلامة المستأنفة موضوع طلب بطلان التسجيل الحالي قد تم الحسم فيها بمقتضى عدة أحكام وقرارات حائزة القوة الشيء المقضي به تخص نفس العلامتين موضوع الدعوى الحالية نذكر منها على سبيل المثال الحكم عدد 8348 الصادر بتاريخ 1/10/2018 كما تجدر الإشارة الى أن الحكم المذكور قد تم تأييده بمقتضى القرار رقم 435 الصادر بتاريخ 04 فبراير 2019 في الملف عدد 6038/8211/2018 والقرار عدد 1174 الصادر عن نفس المحكمة بتاریخ 15 مارس 2019 في الملف رقم 325/8211/2019 والحكم رقم 10958 الصادر عن نفس المحكمة كذلك بتاريخ 26/11/2018 في الملف عدد 7758/8211/2018 ، الأمر الذي يجعل التشابه والتطابق بين العلامتين موضوع الدعوى الحالية قد أصبح ثابتا بمقتضى الأحكام والقرارات الحائزة القوة الشيء المقضي به المشار إلى مراجعها أعلاه وبالتالي يبقى طلب الطاعنة ببطلان التسجيل الذي قامت به المستأنفة وبالتشطيب عليه وجيه وقانوني ، ملتمسة رد الاستئناف الحالي وتأييد الحكم المستأنف في كل ما قضى به مع تحميل المستأنفة الصائر . وأرفق بنسخة من القرار عدد 789 ونسخة من حكم رقم 10958 وصورة من المقال الاستئنافي .

و حيث بجلسة 21/05/2019 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة رد مرفقة بتقرير خبرة عرضت فيها بخصوص انعدام التشابه بين علامة ingelec وعلامة GENELEC باعتماد وثائق التسجيل وحدها بداية وجب الاشهاد على أن المستأنف عليها لا تنازع في وثائق تسجيل علامة GENELEC ولا وثائق تسجيل علامة ingelec والتي أدلت بها بنفسها وأن العبرة بوثائق التسجيل وما تضمنته باعتبار أن النزاع يتعلق بعلامتين مسجلتين وأن وثيقة التسجيل هي بمثابة الحالة المدنية للعلامة التجارية وهي المرجع المعول عليه للبحث في قيام شروط دعوى التزييف المدنية من عدمها خصوصا أن المادة 143 من القانون 17/97 صريحة بكون حماية العلامة معلقة على تسجيلها وبالتالي على اساس تلك الوثائق تم المقارنة للتأكد من وجود التشابه من عدمه ومادامت المستأنف عليها تتمسك بالحماية التي يجسدها التسجيل فان المعول عليه هو وثائق التسجيل وحدها وأن وثيقة تسجيل علامة GENELEC واضحة بخصوص الطريقة التي كتبت بما العلامة وكذلك الألوان التي تشكلها ولا يمكن القول بوجود تشابه بين العلامتين موضوع النزاع على النحو الوارد في وثائق التسجيل ولو اتبعنا منطق المستأنف عليها كما حددته في مذكرها موضوع الرد الحالي والتي اعتبرت أنه انطلاقا مما استقر عليه العمل القضائي بخصوص العناصر المتخذة للقول بوجود تشابه بين العلامتين موضوع النزاع ليتبين مايلي النطق بالعلامة لا تشابه بين علامة GENELEC و ingelec من حيث النطق و طريقة كتابة العلامة لا تشابه بين العلامتين من حيث الكتابة على النحو الثابت من وثائق التسجيل فعلامة ingelec مكتوبة بحروف صغيرة في حين آن علامة GENELEC مكتوبة بحروف بارزة واسم العلامة والحروف المشكلة لهما لا تشابه بين علامة GENELEC و ingelec اذ ان الجزء الخاص ب: ELEC انما يتعلق بالمنتوج وهو الكهرباء اما GEN و ing فلا تشابه بينهما سواء من حيث ترتیب الحروف او الحروف ذاتها ومجال استعمال العلامة حيث أن هذا العنصر لا يعدو مؤثرا الا في العلامات المشهورة وليس من بينها علامة ingelec لأنها لا يمكن أن تتحكم وحدها سوق صناعة والاتجار في الأجهزة الكهربائية وأن الطاعن تأكيدا لموقفه القانوني السليم طلب اجراء خبرة عهدت الى خبير متخصص في الملكية الصناعية قصد ابداء الرأي في قيام التقليد بين علامة GENELEC وعلامة ingelec حيث انتهى إلى مایلی " من خلال ما سبق ذكره، وبناء على المعطيات التي أوردناها بخصوص اجراء مقارنة بين العلامتين " GENELEC " من جهة و "ingelec " من جهة ثانية نستنج مایلي أن علامة " ingelec "هي علامة لفظية فقط، وانها مكتوبة باللون الأسود كما جاء في مستخلص السجل الوطني للعلامات الممسوكة من لدن المكتب المغربي للملكية الصناعية وبحروف صغيرة وعادية " minuuscule " وان العنصر المهيمن فيها في كلمة "elec " الواردة في آخر تسمية العلامة " suffixe " التي تعتبر مصطلحا عاديا لا تمثل في اللغة الشائعة او المهنية الا البيان اللازم او النوعي او العادي للمنتج الذي تحمله وبالتالي فهي لا تكتسي طابعا مميزا و بينما نجد أن علامة "GENELEC " هي علامة مركبة تتكون من حيث الامعان في النظر اليها من علامة لفظية تتكون في مجموعها من التسمية وعلامة تصويرية وتتمثل في ادماج اللون الاحمر والازرق التي كتبت بما الحروف الكبيرة لهذه التسمية " majuscule " وبالتالي فان العنصرين المهيمنين على هذه العلامة هي كلمة " elec "من جهة واللونين التي كتبت كما التسمية من جهة ثانية، الشيء الذي يميز هذه العلامة من الناحية البصرية عن نظيراتها التي تشتغل في قطاع الكهرباء ويضفي عليها طابعا مميزا واعتبارا لما سبق وانطلاقا من طبيعة الفوارق بين العلامتين المذكورتين وطبيعة الجمهور الذي تتكون غالبيته من المهنيين في هذا القطاع فان امر حدوث التباس في ذهن الجمهور يكون مستبعدا بخصوص مصدر المنتجات الحاملتين للعلامتين المشار اليها يتجلى في عدم الخلط بين الشركتين (ر.) '' " و(إ.) " مالكتي الحق فيها أو ارتباطهما ارتباطا اقتصاديا فإني لا أرى مانعا في تعايش العلامتين " ingelec "و "GENELEC " في السوق المتعلق بممارسة انشطة في مجال الكهرباء وبخصوص القرار الصادر عن محكمة النقض والمستدل به وخلافا لما جاء في رد المستأنف عليها فان ما يميزه هو القيمة القانونية التي قررها للألوان المسجلة والتي تعد جزءا من العلامة ومادامت علامة المستأنف عليها مكتوبة فقط بالأسود وبحروف صغيرة وعلامة الطاعنة مكتوبة بحروف بارزة و باللون الازرق والأحمر والمسجلين فانه لا وجود لأي تشابه بين علامة GENELEC و ingelec ، ملتمسة رد مزاعم المستأنف عليها و الحكم وفق طعن الطاعن وكل مذكراتها. وأرفق بتقرير الخبرة .

و حيث بجلسة 21/05/2019 أدلى دفاع الطاعنة المستأنف عليها بمذكرة الادلاء بالوثيقة عرضت فيها أنها تدلي للمحكمة بالقرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 4/2/2019 تحت رقم 435 في الملف رقم 6038/8211/2018 والذي أقر بوجود تشابه بين علامة IN GELEC وعلامة GENELEC من إيقاع المستهلك المتوسط في الخلط وعدم القدرة على التمييز بين المنتوجات الحاملة للعلامة الحقيقية وتلك الحاملة للعلامة المقلدة ، ملتمسة ضم هذه الوثيقة إلى الملف والحكم وفق الطلب . وأرفق بنسخة من القرار رقم 435 .

و حيث بجلسة 11/06/2019 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة رد عرض فيها أن ما تريد المستأنف عليها التأثير به على الجهة القضائية التي تنظر في النزاع الحالي لا اساس له من عدة اوجه وأن ثبوت التزييف من عدمه مسألة واقعية تستقل بتقديرها محكمة الموضوع طبقا القناعتها الخاصة دون أن يكون لما يصدر في احكام في نوازل اخرى تأثير على هذه السلطة التقديرية و أن القرار المستدل به صدر دون الاطلاع على وثائق التسجيل الذي لم تعرض عليه والتي تبين الفروق بين العلامتين موضوع النزاع وعدم وجود تشابه بينهما على النحو الثابت من خلال مذكرات العارض والوثائق المدلى بها ولو أن محكمة الاستئناف الصادر عنها القرار المستدل به اطلعت على وثائق التسجيل لوقفت على انعدام التشابه بين العلامتين ورتبت على ذلك الأثر القانوني وأن القرار المستدل به له حجيته وقوته بين اطرافه فقط دون الغير والطاعن هو غير وأجنبي عن النزاع الذي صدر بمناسبته القرار المدلى به، وبالتالي لا تأثير على المحكمة التي تنظر في النزاع الحالي وإلا اعتبر ذلك مساسا بسلطتها التقديرية المخولة لها قانونا ، ملتمسة رد مزاعم المستأنف عليها و الحكم وفق طعن الطاعنة وكل مذكراتها .

و حيث بجلسة 11/06/2019 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة تعقيبية عرضت فيها أن المستأنفة ما زالت تزعم أنه هناك اختلاف بين العلامتين موضوع الدعوى وأدلت بتقرير خبرة محاولة إثبات ذلك لكن أنه وفي جميع الأحوال القانونية فإن التشابه بين علامة INGELEC والعلامة المزيفة GENELEC قد أصبح ثابتا بمقتضى أحكام جائزة القوة الشيء المقضي به كما سبق تبیانه من خلال مذكرات الطاعنة السابقة وبالتالي لا يمكن إثبات عكس ذلك بتقرير خبرة حرة غير حضورية وغير قضائية لا قيمة قانونية له كما أن تقرير الخبرة المحتج به ذهب إلى تجزئة العلامتين وتعداد أوجه الاختلاف بينهما في حين أنه من المستقر عليه فقها وقضاء أنه لا يجوز تجزئة العامة وإنما وجب لإجراء المقارنة الاعتداد بالعلامة في مجموعها وأنه إذا كان هناك تشابه بين العلامتين في العناصر الجوهرية المميزة فلا يعتد بعد ذلك بالفوارق الجزئية وأوجه الخلاف الثانوية عملا بالمبدأ الذي درج عليه العمل القضائي المغربي في العديد من القرارات الذي يتمثل في كون العبرة للقول بوجود تقليد من عدمه هي بأوجه التشابه لا بأوجه الاختلاف (قرار رقم 116 صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش بتاریخ بمجلة المحاكم التجارية العدد المزدوج الثامن والتاسع سبتمبر 28/1/2010 منشور الصفحة 80 وما يليها) ويبقی الثابت قانونا فقها وقضاء على أن العبرة في تقدير مدى تقلید علامة تجارية معينة هو توفر وجود الشبه بينهما على نحو من شانه أن يوقع الزبون في اللبس والخطأ، وهذا يعفي من البحث عن وجود الاختلاف بينهما. حيث أن هذا ما استقر عليه العمل القضائي في كثير من قراراته المتوترة، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر، القرار عدد 358 الصادر عن المحكمة التجارية بفاس بتاریخ 25/03/04 في الملف عدد 1571/03 منشور بمجلة المعيار عدد 33 ص 214 وما يليها الذي جاء في إحدى حيثياته ما يلي "إن العبرة في تقدير مدى تقليد علامة تجارية معينة هو توفر وجود الشبه بينهما على نحو من شأنه أن يوقع الزبون في اللبس والخطأ، وهذا يعفي من البحث عن وجود الاختلاف بينهما" وأن العناصر التي يجب الأخذ بها للقول بوجود تشابه بين علامتين من شأنه أن يؤدي إلى خدع وغش الجمهور محددة كذلك حسب ما استقر عليه العمل القضائي في أكثر من مناسبة كالتالي النطق بالعلامة وطريقة كتابة العلامة و اسم العلامة والحروف المشكلة للعلامة و مجال استعمال العلامة وأنه بتطبيق المبادئ والمعايير أعلاه على العلامتين موضوع نازلة الحال يتبين مما لا مجال للشك فيه التشابه الكبير الحاصل بينهما في العناصر الجوهرية المميزة لهما حيث أنه هناك تماثل وتطابق بينهما من حيث النطق بهما واسميهما والحروف المشكلة لهما ومجال استعمالهما و أن هذا التشابه لا يمكن للمستأنفة استبعاده بالفوارق الجزئية وأوجه الاختلاف الثانوية المتمثلة في تغييرها للحرف I المتواجد في علامة الطاعنة بالحرف E وبتغيير طريقة كتابة العلامة من حروف صغيرة إلى حروف بارزة وكتابتها بألوان مختلفة. وهذا ما جاء في قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش بتاریخ 19/6/13 تحت عدد 1528 في الملف عدد 656/13 منشور بمجلة القضاء التجاري عدد 3 ص 284 ، وكذا كما جاء في قرار آخر صادر عن محكمة النقض تحت عدد 789 بتاریخ 6/9/2012 في الملف التجاري عدد 1380/3/1/2011 وبالتالي وبناء على كل ما سبق يتبين مما لا مجال للشك فيه بالنظر إلى أوجه التشابه بين علامة الطاعنة والعلامة المسجلة من طرف المستأنفة بتاريخ لاحق أن هذه الأخيرة تعمدت اتخاذ علامة تشبه في مجموعها العلامة الأصلية المملوكة للطاعنة والمحمية قانونا باسمها بتاريخ سابق من أجل تضليل الجمهور من التجار والمستهلكين وخداعهم لظنهم أن المنتجات الحاملة لعلامة المستأنفة المعروضة للبيع تحمل العلامة الأصلية المشهورة والمعروفة بجودة منتجاتها على الصعيد الوطني بل وحتى الدولي منذ تاريخ تسجيلها سنة 1995 وأخيرا فإن الطاعنة تود التأكيد على أن علامة INGELEC المملوكة لها والمحمية قانونا باسمها منذ سنة 1995 سبق لها وأن سجلتها كذلك بحروف بارزة وباللونين الأزرق والأحمر في تاريخ سابق على تاريخ تسجيل المستأنفة للعلامة المزيفة GENELEC، كما هو ثابت من خلال شواهد التسجيل المدلى بها طيه وليتبين للمحكمة أن علامة GENELEC المسجلة من طرف المستأنفة من شأنها أن تمس في جميع الحالات بحقوق الطاعنة السابقة على علامتها INGELEC المحمية باسمها منذ سنة 1995 وبالتالي تكون دفوعات المستأنفة الرامية إلى عدم وجود تشابه بين العلامتين موضوع الدعوى لا سند قانوني وواقعي لها ، ملتمسة بعد تأكيد جميع دفوعاتها وملتمساتها السابقة والحالية و الحكم برد الاستئناف الحالي وبتأييد الحكم المستأنف في كل ما قضی به مع تحميل المستأنفة الصائر. وأرفق بشهادة تسجيل علامة INGELEC تحت رقم 188732 بتاريخ 26/10/2017 وشهادة تسجيل علامة INGELEC تحت رقم 188731 بتاريخ 26/10/2017 وشهادة تسجيل علامة INGELEC تحت رقم 92650 بتاریخ 1/7/2004 .

وبناء على تعقيب نائب المستأنف عليها المدلى بها خلال المداولة و الذي أكدت بمقتضاه أن الأحكام و القرارات القضائية المحتج بها من طرف العارضة تخص مباشرة موضوع نازلة الحال المتعلق بالعلاقة الأصلية INGELEC والعلامة المزيفة GENELEC وان المحكمة سبق أن وقفت على وجود تشابه كبير بين العلامتين ورتبت على ذلك الأثر القانوني وأصدرت قرارها القاضي بثبوت فعل التزييف في حق الطاعنة ملتمسة الحكم وفق ملتمساتها السابقة .

و حيث أدرجت القضية بجلسة 11/06/2019 حضرها دفاع الطرفين وألفي بالملف بمذكرة رد لدفاع المستأنفة وحاز نائب المستأنف عليها نسخة منها واعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 18/06/2019.

التعليل

حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب المبسوطة أعلاه مؤكدة على وجود اختلاف بين علامتي INGELEC وGENELEC .

وحيث إن البحث في عناصر التشابه بين العلامتين لاقرار وجود واقعة التزييف عن طريق التقليد يقتضي أثناء المقارنة التركيز على العناصر الرئيسية المميزة للعلامة الأصلية التي تضمنها طلب إيداع تسجيلها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية ، فإذا كانت هذه العلامة تتكون في بدايتها أو في آخرها من عناصر مستعملة في اللغة الشائعة أو يقصد بها تك التي تقوم على بيان العناصر المكونة للسلعة أو الصفات الجوهرية للمنتجات فيجب ابعاد تلك العناصر من المقارنة بين العلامتين و الاقتصار خصيصا على العناصر ذات الطابع المميز .

وحيث في نازلة الحال فإن كلا العلامتين INGELEC وGENELEC وبعد المقارنة يتبين أن التركيبة اللفظية لكلاهما تتضمن في آخر كل علامة كلمة ELEC ، وإذا كان الأصل أن كل الكلمات بمفهوم واسع تعد شارات يمكن أن تكون صالحة لتأسيس علامة فإنه يستثنى من هذا المفهوم الواسع الكلمات التي تهدف الى وصف أو تعيين المنتوج نفسه باعتبارها لا تدخل ضمن الشروط الموضوعية اللازم توفرها في تسجيل العلامات ويقصد بها خصوصا شرط الصفة المميزة وشرط الجدة وشرط المشروعية . ومادام أن كلمة ELEC تعد اختصارا لكلمة تعبر عن مجال تخصص كلا العلامتين وهو الكهرباء فإنها لا تكتسي أي طابع مميز بصريح المادة 134 من القانون رقم 97-17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية كما تم تغييره و تتميمه بموجب القانونين رقم 13-23 و 05-31 التي جاء فيها ما يلي :

'' لا تكتسي الشارات التالية طابعا مميزا .

الشارات أو التسميات التي لا تمثل في اللغة الشائعة أو المهنية الى البيان اللازم أو النوعي أو العادي للمنتج أو الخدمة ....''

وحيث إن الغاية الأساسية من العلامة هي تمييز الخدمات و المنتجات عن طريق مخاطبة حاسة البصر لدى الجمهور ولذلك يجب أن يتم تكوين العلامة على نحو يؤهلها للفت نظر الزبون بحيث تنشأ صلة تداع فورية بين العلامة و المنتجات أو الخدمات التي توضع عليها .

وحيث بالإطلاع على التركيبة اللفظية لكلا العلامتين يتبين خلاف ما ذهب إليه الحكم المستأنف أن هناك اختلافا واضحا بين الجزء الأول في كل علامة ، بحيث إن علامة الطاعنة تتضمن في جزئها الأول كلمة GEN باللون الأحمر وبشكل مخالف للجزء الأول من علامة المستأنف عليها ING المكتوب باللون الأزرق و الذي يسبقه شارة تصويرية عبارة عن مكعب أزرق به خطان أحدهما أزرق و الآخر أحمر مائل الى الأعلى وهذا الرسم أو '' لوغو'' باعتباره شعارا مرسوما يمثل رمزا شكليا للشارة المجسمة التي تعبر عن علامة المنتوج وهو كاف وحده لإضفاء خاصية التمييز عن علامة الطاعنة .

وحيث إن المستقر عليه فقها وقضاء أن كل تشابه بين العلامات لايشكل في حد ذاته اعتداء على العلامة الأصلية بل لابد أن يبلغ ذلك التشابه درجة معينة يكون من شأنها تضليل المستهلك وإيقاعه في الالتباس حول طبيعة المنتجات أو الخدمات الحاملة لها ومصدرها ، وعليه وأخذا بالصورة الكاملة و العامة التي قد تنطبع في ذهن المستهلك العادي البسيط و المتوسط الحرص بمجرد النظر الى كل علامة على حدة يتبين الاختلاف الواضح و الجلي بين العلامتين في حين أن القول بوجود تقليد يقتضي وجوبا ثبوت أوجه الشبه بين العلامتين على قدر من القوة يحدث الالتباس في ذهن المستهلك المتوسط ويخدع جمهور المستهلكين ويدفعهم الى الغلط في شخص الصانع او مصدر المنتج .

وحيث بناء على ما ذكر فإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه تكون قد جانبت الصواب حينما قضت وفق طلب بطلان تسجيل علامة الطاعنة GENELEC وما يترتب عن ذلك من آثار معتبرة أنها مشابهة لعلامة المستأنف عليها و الحال قد ثبت من شكل العلامتين أنهما تتميزان عن بعضهما سواء من حيث التجسيد الخطي أو من حيث النطق وكذا المكونات الخاصة بكل منهما ، كما أن لكل من العلامتين ذاتية خاصة تميزها عن العلامة الأخرى وبالتالي فإن وقوع المستهلك العادي في اللبس بينهما يبقى مستبعدا ، مما يتعين معه إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به و الحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: بقبول الاستئناف .

في الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و الحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر .

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle