Marque : la preuve de l’usage sérieux par un licencié suppose que la marque soit expressément visée au contrat de licence, à défaut de quoi la déchéance est encourue (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72875

Identification

Réf

72875

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2350

Date de décision

20/05/2019

N° de dossier

2019/8211/885

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 137 - 142 - 163 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la déchéance d'une marque pour défaut d'usage, la cour d'appel de commerce examine la portée d'un contrat de licence comme mode d'exploitation. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande reconventionnelle en déchéance formée par le titulaire d'une marque seconde et, par voie de conséquence, rejeté la demande principale en nullité formée par le titulaire de la marque première. L'appelant soutenait que l'exploitation de la marque par l'intimé, en exécution d'un contrat de licence général, constituait un usage sérieux lui étant imputable, nonobstant l'omission de ladite marque dans les annexes du contrat. La cour retient que pour valoir usage au sens de l'article 163 de la loi 17-97, l'exploitation par un licencié suppose que la marque soit expressément visée par le contrat de licence. Elle juge que l'omission de la marque dans l'acte ne peut être palliée par des éléments extrinsèques, telle la mention du nom du donneur de licence sur l'emballage du produit, cette dernière étant insuffisante à établir l'existence d'une licence d'exploitation de la marque elle-même. Le jugement est donc confirmé en ce qu'il a prononcé la déchéance des droits du titulaire initial faute de preuve d'un usage sérieux.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة شركة (ل. م. ب. ف.) بواسطة دفاعها الأستاذة نزهة (ع.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 31/01/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 10353 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/11/2018 في الملف رقم 4677/8211/2018 القاضي بقبول الطلب الأصلي والإصلاحي والإضافي شكلا، وموضوعا برفضها وتحميل رافعتها الصائر. وفي الطلب المضاد، بسقوط الحق في العلامة التجارية Minotrex المسجلة تحت عدد 20629 بتاريخ 24/10/2001، وبالتشطيب عليها مع الإذن للسيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية بتقييد هذا الحكم بالسجل الوطني للعلامات بعد صيرورته نهائيا، ونشره بعد صيرورته نهائيا بجريدتين وطنيتين باللغتين العربية والفرنسية، وبتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه ان المدعية شركة (ل. م. ب. ف.) تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه الرسوم القضائية أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنها مختصة في البحث والتطوير العلمي والتقني في مختلف المجالات المرتبطة بالصيدلة والصناعة الصيدلية وتمتلك في هذا الإطار مجموعة من التراخيص وبراءات الاختراع وعلامات لمنتوجات صيدلية وتجميلية للاستعمال البشري، وأنها قامت في إطار نشاطها التجاري بمنح ترخيص للمدعى عليها من أجل انتاج واستيراد وتسويق منتوج مينوطريكس، وعملت على مد المدعى عليها بجميع الوثائق اللازمة من أجل الحصول على التصريح بتسويق المنتوج وكذا الوثائق المبينة للتركيبة العلمية للمنتوج، وبالمقابل التزمت المدعى عليها باقتناء المواد الأولية حصريا منها وبأداء نسبة من العائدات، وأنه تم التنصيص بالعقد الذي يربط الطرفين والذي تم تطبيقه بخصوص دواء " مينوطريريكس " ضمنيا من خلال معاملاتها على أن جميع المنتوجات الصيدلية والتجميلية لا يمكن تسويقها إلا تحت العلامات المودعة من طرفها، وأنها قامت بتسجيل علامة " ميتوطريكس " التي هي المالكة الوحيدة لها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والفكرية بتاريخ 05/10/2002، إلا أنها فوجئت بتوقف المدعى عليها عن طلب المادة الأولية منها بالرغم من استمرارها في إنتاجه، كما أنها فوجئت باكتشاف تسجيل المدعى عليها للعلامة التجارية مينوطريكس باسمها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والفكرية الأمر الذي فيه تعد عن الحقوق المملوكة لها بخصوص هذا المنتوج ويستوجب الحد منه، ملتمسة الحكم ببطلان تسجيل العلامة التجارية مينوطريكس الممنوح للمدعى عليها بتاريخ 02/10/2002 تحت عدد 83400 مع أمر السيد رئيس المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بالتشطيب عليها، وبتقييد الحكم ببطلان تسجيل علامة المدعى عليها في السجل الوطني للعلامات الممسوك لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والفكرية، والحكم عليها بالتوقف عن استعمال العلامة المسجلة تحت عدد 83400 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 20.000 درهم عن كل مخالفة وقعت بعد صدور الحكم ، والحكم عليها مؤقتا بأداء مبلغ 25.000 درهم كتعويض عن الأفعال الثابتة في حقها مع الأمر بتعيين خبير تكون مهمته تحديد التعويض الأفيد لها طبقا لمقتضيات العقد الرابط بين الطرفين، والإذن لها بنشر منطوق الحكم المنتظر صدوره في جريدتين وطنيتين واسعتي الانتشار باللغة العربية والفرنسية على نفقة المدعى عليها بما في ذلك مصاريف الترجمة والحكم على المدعى عليها بأداء المبلغ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر.

وبناء على المقال الإصلاحي للمدعية بواسطة نائبها والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 15/05/2018 عرضت من خلاله انه تسرب سهوا خطأ في مقالها الأصلي بخصوص اسم المدعى عليها شركة (ب.) حيث ان الاسم كاملا هو شركة (ب.)، وأنها تتدارك هذا السهو من خلال مقالها الإصلاحي بتوجيه الدعوى ضد شركة (ب.) POLYMEDIC في شخص ممثلها القانوني، ملتمسة اصلاح اسم المدعى عليها كما هو مبين أعلاه.

وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد للمدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 09/07/2018 والذي أجابت خلاله بأن المدعية لم تدل عمدا بكامل العقد الذي يشير في ملحقاته إلى نوع الأدوية المرخص لها باستعمالها واستغلالها، وأنها تدلي في هذا الصدد بنسخة طبق الأصل من العقد مع ملحقاته والذي يشير في الصفحات 18 و 21 و 26 و28 و30 إلى نوع الأدوية موضوع عقد الترخيص، والتي لا يوجد من ضمنها نوع الدواء الحامل لعلامة مينوطريكس ، وأنها تتحداها في الادلاء بأي عقد ترخيص بشأن الدواء المذكور لفائدتها، وأنها باعتبارها تملك مختبرا لصنع الأدوية الصيدلية، فإنها حصلت على ترخيص من وزارة الصحة بالمغرب بتاريخ 16/07/2003 في بيع هذا الدواء داخل السوق المغربي بعد تحديد ثمنه من طرف الوزارة المذكورة بخلاف الوضع بالنسبة للشركة المدعية، فإنها لا تتوفر على أي رخصة من وزارة الصحة لبيع الدواء المذكور داخل السوق المغربي لكونها لا تملك مختبرا لصنع الأدوية بالمغرب، وأن هذه الشركة إنما هي شركة تجارية مختصة في الدعاية والاشهار للمنتوجات الصيدلية، وأنها تتمسك بالتقادم ذلك أن المدعية لم تحرك ساكنا منذ ما يزيد على سبعة عشر سنة من وجود دواء يحمل نفس علامتها التجارية، وبخصوص الطلب المضاد عرضت بأنها شركة مختصة في صنع الادوية بالمغرب، وأنها بادرت الى تسجيل الدواء مينوطريكس كعلامة بالمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية منذ تاريخ 02/10/2002 ، وأنه منذ هذا التاريخ وهي تقوم بصنعه واستغلاله وبيعه داخل السوق المغربي استنادا الى رخصة وزارة الصحة الحاملة لتاريخ 16/07/2003، وأنها لم يسبق لها أن علمت بوجود شركة قامت بتسجيل نفس العلامة لدواء مينوطريكس بالمكتب المغربي للملكية الصناعية إلا من خلال الدعوى الحالية التي ترمي الى التشطيب على علامتها التجارية، وأنه بالنظر الى ان شركة (ل. م. ب. ف.) لم يسبق لها أن قامت بصنع هذا المنتوج ولا باستغلال هذه العلامة داخل السوق المغربي ومنذ تاريخ تسجيلها في 24/10/2001 باعتبارها لا تتوفر على مختبر لصنع الأدوية بالمغرب حتى تمنح لها رخصة لبيع هذا المنتوج داخل السوق المغربي، وبالنظر الى كون العارضة هي المالكة للعلامة المذكورة بصفة قانونية والتي بادرت الى تسجيلها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية، فإنها تستفيد من الحماية القانونية، وأنه من شروط الحماية القانونية أن يتم استغلال العلامة بصورة جدية طوال فترة خمس سنوات غير منقطعة من تاريخ التسجيل الامر الغير متوفر في النازلة ، ملتمسة في المقال الأصلي والاصلاحي رفضهما لعدم ارتكازهما على أساس ، وفي الطلب المضاد الحكم بسقوط العلامة التجارية مينوطريكس والمسجلة بواسطة شركة (ل. م. ب. ف.) تحت عدد 20629 بتاريخ 24/10/2001 ، والحكم تبعا لذلك بالتشطيب عليها ، وأمر السيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتسجيل مقتضيات هذا الحكم في السجل الوطني للعلامات، والإذن لها بنشر منطوق الحكم في جريدتين وطنيتين باللغتين العربية والفرنسية مع جعل الحكم مشمولا بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر، وادلت بنسخة للعقد الرابط بينهما مع ملحقاته و نسخة لترخيص البيع الصادر عن وزارة الصحة ونسخة من شهادة التسجيل بالمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية وبعض فاتورات بيع الدواء ونسخة من صفحة كتاب.

وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال إضافي للمدعية بواسطة نائبتها والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 17/09/2018، والتي أجابت من خلالها بأن دواء مينوطريكس هو منتوج يتم صنعه وبيعه بالمغرب بترخيص من الشركة البرتغالية (ل. م. ب. ف.) كما تشهد على ذلك العلب المغلف بها الدواء والوصفة الطبيعية المتواجد بداخلها، وأن المدعى عليها وفي إطار العقد المشار اليه سابقا والذي تتنكر له، منحته الترخيص من أجل صناعة وتوزيع هذا المنتوج، وأمدتها في هذا الإطار بجميع الوثائق اللازمة من أجل صناعته حسب الوصفة الطبيعية التي تمتلك العارضة براءة اختراعها، وأنها بادرت إلى إمدادها بالوثائق المنصوص عليها بالعقد المذكور بما في ذلك شواهد المطابقة الخاصة بكل وحدة منتجة، وبمختلف المعلومات اللازمة الى غاية ابريل 2014، حيث توقفت المدعى عليها عن ذلك بدون سبب وجيه، وأنه تم إغفال إضافة مينوتريكس الى ملحق العقد، كما أن التصريح بتسويق الدواء في السوق المغربي تبين أنه يتم تسويقه بناء على ترخيص من مختبرات (ل. م. ب. ف.) وأنه عكس ما تزعمه المدعى عليها فإن المدعية هي مختبر برتغالي رخص للمدعى عليها من أجل صنع وتسويق منتوج مينوطريكس داخل التراب الوطني وفق الشروط المسطرة بالعقد، وأن المدعى عليها اعتمدت على مقتضيات المادة 142 من قانون 97/17 لأجل القول أن دعواها قد طالها التقادم، والحال أن نفس الفصل ينص على ان هذا الأجل لا يعتد به إذا ثبتت سوء نية المتعدي على العلامة، وسوء نية المدعى عليها في النازلة ثابتة لكونها عمدت الى تسجيل العلامة بالرغم من استغلالها في اطار ترخيص من جهة ولمخالفتها لمقتضيات العقد التي تمنع عليها حرفيا القيام بذلك بصفة قطعية، وأنه لا مجال لإعمال المادة 163 من قانون 17/97، لأنها لم تتوقف يوما عن استغلال علامة مينوطريكس وذلك ما تشهد عليه الوثائق المدلى بها من طرف المدعى عليها نفسها التي تسوق منتوج مينوطريكس بترخيص من لابوراتوار (ل. م. ب. ف.)، وبخصوص المقال الإضافي فإنه بالرغم من توصل المدعى عليها بإنذار منها ورسالة الفسخ ووضع حد للترخيص الذي تصنع وتسوق بموجبه المدعى عليها لدواء مينوطريكس، إلا أن المدعى عليها تستمر في تسويقه ضدا فيها، كما تشهد على ذلك المعاينات المنجزة لدى ثلاث صيدليات، وأن هذا يشكل تزييفا ومنافسة غير مشروعة، وأن استمرار المدعى عليها في صنع وتسويق منتوج مينوطريكس بالرغم من توقفها غير المشروع عن إمدادها بشواهد المطابقة وعدد اللوحات المنتجة وتوقفها عن طلب المادة الأولية منها، مع العلم أن عبوة المنتوج مدون عليها منتوج مصنوع بترخيص من (ل. م. ب. ف.)، فيه تعد على حقوقها من جهة ويحمل ادعاءات كاذبة من شأنها مغالطة المستهلكين في طبيعة وطريقة صنع مينوطريكس، كما من شأنه الإساءة الى سمعتها لكونها لا تعلم مدى جودة المواد الأولية التي تستعملها المدعى عليها، ملتمسة الحكم وفق مقالها الافتتاحي وبخصوص الطلب الإضافي الحكم على المدعى عليها بالوقف النهائي لبيع منتوج مينوطريكس تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم عن كل عملية بيع بعد صدور الحكم مع حفظ حقها في طلب التعويض عن الأضرار اللاحقة بها جراء ذلك، وبنشر الحكم بجريدتين وطنيتين على نفقة المدعى عليها وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية مع جواب على المقال الإضافي للمدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 08/10/2018 والتي عقبت من خلالها بأن المدعية عجزت عن الادلاء بالعقد المتمسك به والذي يمنحها صنع وبيع دواء مينوطريكس بترخيص منها، وأن دواء مينوطريكس هو دواء جنيس وليس بدواء أصلي باعتبار أن الدواء الأصلي وهو المسمى MESTACINE قد سقطت عنه الحماية القانونية بعد مرور مدة براءة الاختراع، وأنها تتحدى المدعية في الادلاء بأي وثيقة تفيد توصلها بالوثائق المتعلقة بتركيبة الدواء سواء بواسطة أحد ممثليها أو بتسليمها مباشرة، على اعتبار أن الدواء الجنيس لا يحتاج الى تركيبة معينة باعتبار أن التركيبة المتعلقة بالدواء الأصلي هي نفسها المضمنة بالدواء الجنيس، وأنها إنما اعتمدت في المنتوج على تركيبة الدواء الأصلي، وأنها تؤكد من جديد أنه لا تربطها بالمدعية أي عقدة بشأن الترخيص بصنع وبيع منتوج مينوطريكس وهو الأمر الذي تقر به المدعية ، وأنها تدلي بشهادة صادرة عن وزارة الصحة لاحقة وبتاريخ 06/03/2009 يشهد فيها مدير الأدوية الصيدلية بالوزارة أن شركة (ب.) هي التي وضعت طلب تحديث رخصة بيع دواء مينوطريكس بالسوق المغربي، وبخصوص الطلب المضاد، فإنه سبق لها أن تمسكت بسقوط العلامة التجارية لمينوطريكس المسجلة من طرف المدعية الأصلية بسبب عدم الاستعمال والاستغلال لهذا الدواء، وبخصوص الطلب الإضافي، فإن الطلب الأصلي يختلف موضوعه عن الطلب الإضافي لاختلاف الأساس القانوني للطلبين لكون الطلب الأصلي يتعلق بالتشطيب على العلامة في حين أن الإضافي يرمي الى المنافسة غير المشروعة، وبالتالي لا يمكن تقديمه إلا في اطار طلب أصلي وليس إضافي باعتبار أن الطلب الإضافي يكون متعلقا بالطلب الأصلي، ملتمسة أساسا التصريح برفض الطلب الأصلي والإضافي لعدم ارتكازهما على أساس والحكم وفق ما جاء في المقال المضاد مع تحميل المدعية الصائر.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن محكمة الدرجة الأولى لم تنظر في طلبات العارضة باعتبارها المدعية الأصلية، بل فضلت النظر في طلبات المستأنف عليها والاستجابة لها وفق تعليل غير منسجم وفيه خرق صارخ لحقوق الطاعنة، ذلك أنها بالرغم من اطلاعها على جميع الوثائق التي تثبت أن المستأنفة هي المالكة الأصلية لعلامة منتوج مينوطريكس إلا أنها قامت بمنح الحق في استغلاله للمستأنف عليها من خلال العقد الذي تم الإدلاء به بالملف، وعلى عكس ما خلصت إليه المحكمة، فان مقتضيات المادة 163 من القانون 79/17 لا موجب لإعمالها في النازلة لأن الطاعنة باعتبارها مختبرا برتغاليا متخصصا في مجال البحث والتطور الطبي، منحت للمستأنف عليها الحق في صنع وتوزيع دواء مينوطريكس وزودتها بجميع الوثائق العلمية اللازمة لصناعته، والتزمت هذه الأخيرة باقتناء المواد الأولية حصريا من الطاعنة، من خلال المادة 8 من العقد، والتزمت كذلك بموجب المادة 7 من العقد بإرسال نسخة من نتائج تحاليل كل مجموعة من المنتوج المصنع، وكذا شهادة المطابقة موقعة من طرف الصيدلي المسؤول لدى المستأنف عليها، داخل أجل 5 أيام بعد التصنيع إلى الطاعنة، وقد التزمت المستأنف عليها بهذه المقتضيات إلى غاية ابريل 2014 إلا أنها توقفت عن ذلك دون سبب مشروع، الأمر الذي حمل المستأنفة على فسخ العقد بعد سلوكها العديد من المساعي الحبية دون جدوى. كما ان الطاعنة اكتشفت ان المستأنف عليها قد أقدمت على تسجيل العلامة باسمها خلافا لمقتضيات الفصل 10 من العقد. ومن جهة أخرى، فان الطاعنة مباشرة بعد تسجيل علامة دواء مينوطريكس لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية بتاريخ 24/10/2001 استغلته من خلال منح ترخيص من اجل صناعته وبيعه بالسوق المغربية في إطار العقد المذكور وطبقا للمقتضيات القانونية واجبة التطبيق بما في ذلك القانون رقم 17/04 الخاص بالأدوية والصيدلة، وأن التصريح بتسويق هذا الدواء في السوق المغربي تضمن أنه يتم تسويقه بترخيص من المستأنفة، وذلك لإدلاء الأطراف بالتصريح بتسويقه في البلد الأصلي أي البرتغال من طرف الطاعنة. كما أدلت هذه الأخيرة بكل ما يفيد أنها هي المالكة الأصلية لعلامة مينوطريكس، وان المستأنف عليها لا تعدو ان تكون سوى مرخص لها من أجل استغلالها، وهي بذلك لا تملك أي حقوق في امتلاك العلامة، وذلك ما يؤكده قضاء المجلس الأعلى. فضلا عن أنه بالرجوع إلى علبة الدواء، وكذا النشرة المتواجدة به يتبين انه مكتوب عليها ان المدعية فرعيا تصنع وتوزع الدواء بترخيص من شركة (ل. م. ب. ف.) إلا أنها خلصت من ذلك إلى ان الأمر يتعلق باستعمال الاسم التجاري للمستأنفة وليس للعلامة موضوع طلب السقوط، بينما ان المغلف والنشرة الخاصة بالدواء موضوع علامة مينوطريكس تبين بصيغة لا غبار عليها أنه يتم صنعه وتوزيعه بترخيص من الطاعنة، إن هذا التناقض الخطير في قراءة محتوى معطيات الملف ويوجب إلغاء الحكم لفساد التعليل وخرق حقوق الدفاع. علاوة على ان العارضة من خلال جميع محرراتها، تشبثت بمقتضيات عقد الترخيص المدلى به، وأوضحت بكون المستأنف عليها تحاول بسوء نية التنكر للعقد المدلى به، مستغلة ما أفضت له مسطرة تحكيم تمت مباشرتها من قبل طرف ثالث في العقد، لأن هذا الأخير يربط بين المستأنفة باعتبارها مالكة العلامة ومانحة الترخيص من أجل صنعها وتسويقها بالسوق المغربي، والمستأنف عليها وشركة (م. م.) تم منحها مهمة الترويج الإشهاري لدواء مينوطريكس، وفي نفس الوقت توقفت فيه المستأنف عليها من تزويد العارضة بشواهد المطابقة، ونتائج تحاليل الوحدات المصنعة وتوقفت كذلك عن أداء مقابل خدمات الترويج الإشهاري. كما ان المستأنف عليها لم تدفع بعدم شمول دواء مينوطريكس بالعقد لان جميع الأطراف دأبوا على تنفيذ مقتضياته إلى حين توقف المستأنف عليها عن ذلك تعسفيا، وأن العقد المدلى به هو الذي يحكم العلاقة الرابطة بين الطرفين، كما تؤكد ذلك المراسلات والتي تبين ان الوثائق العلمية الخاصة بدواء مينوطريكس قد تم وضعها رهن إشارة المستأنف عليها من طرف العارضة، والتي تفيد انها هي من زودت المستأنف عليها بالوثائق الضرورية للحصول على الترخيص بتسويق الدواء بالسوق المغربي، وكذلك التحاليل وشواهد المطابقة التي تم إمدادها بها تطبيقا لمقتضيات العقد المذكور، وأن قول المحكمة بأن الطاعنة لا تستغل العلامة جديا أمر مناف للواقع، وفيه تحريف للأدلة التي وضعت رهن إشارتها، وخرقا لتطبيق المقتضيات القانونية واجبة التطبيق، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم ببطلان تسجيل العلامة التجارية مينوطريكس الممنوح للمستأنف عليها بتاريخ 02/10/2002 تحت عدد 83400 مع أمر السيد رئيس المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بالتشطيب عليها، والأمر بتقييد الحكم ببطلان تسجيل علامة المستأنف عليها في السجل الوطني للعلامات الممسوك لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والفكرية، والحكم على المستأنف عليها بالتوقف عن استعمال العلامة المذكورة تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 20.000 درهم عن كل مخالفة وقعت بعد صدور القرار، والحكم على المستأنف عليها مؤقتا بأداء مبلغ 25.000 درهم كتعويض عن الأفعال الثابتة على المستأنف عليها مع الأمر بتعيين خبير تكون مهمته تحديد التعويض الأفيد للعارضة طبقا لمقتضيات العقد الرابط بين الطرفين والإذن لها بنشر منطوق الحكم المنتظر صدوره في جريدتين وطنيتين واسعتي الانتشار باللغة العربية والفرنسية على نفقة المستأنف عليها بما في ذلك مصاريف الترجمة والحكم عليها بالوقف النهائي لبيع منتوج مينوطريكس تحت طائلة غرامة تهديدية تقدر ب 5.000 درهم عن كل عملية بيع بعد صدور القرار.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 18/03/2019 أنه بخصوص تطبيق مقتضيات المادة 163 من قانون 17/97 على النازلة، فان العارضة تتحدى المستأنفة في الإدلاء بالعقد المتمسك به بشأن الترخيص لها في صنع وتوزيع دواء مينوطريكس، كما تتحداها في الإدلاء بأية وثيقة تفيد التوصل بالوثائق المتعلقة بتركيبة الدواء المذكور أو بشواهد المطابقة، علما أن هذا الدواء لا يحتاج إلى تركيبة معينة باعتباره دواء جنيس لكون التركيبة المتعلقة بالدواء الأصلي الذي هو Mestacine هي نفسها المضمنة بالدواء الجنيس. وان ما تتمسك به الطاعنة من مقتضيات المادتين 7 و 8 من عقد الترخيص ومن فسخ لهذا العقد، لا وجود له إطلاقا، وأمام غياب وجود عقد بين الطرفين يحدد ترخيص العارضة لبيع المنتوج المذكور، وأيضا مقابل هذا الترخيص ومدة وتاريخ نهاية الاستغلال، وكافة الشروط الأخرى الملزمة للطرفين، فإنه لا مجال للتمسك بمنح الرخصة المذكورة وتبقى معه، بالتالي مقتضيات المادة 163 هي الواجبة التطبيق على النازلة، علما أن المستأنفة اختلط عليها الأمر بين عقد الترخيص الذي يشير بصفة واضحة إلى الأدوية أو المنتجات موضوع الترخيص، والذي لا يوجد من ضمنها دواء مينوطريكس وبين هذا الأخير الغير مضمن أصلا بعقد الترخيص المتمسك به يؤكد ذلك أيضا سكوت المستأنفة ولمدة تزيد على 14 سنة للمطالبة لاحقا بكونها هي المالكة لعلامة مينوطريكس ودون المطالبة بأية مستحقات عن عقد الترخيص المزعوم طوال المدة المذكورة. ومن جهة ثانية، وبخصوص الاجتهاد القضائي المتمسك به والمتعلق بعدم أحقية المرخص له في استعمال علامة بتسجيلها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية، فإنه لا علاقة له إطلاقا بالنازلة لوجود الفارق وهو عدم وجود عقد الترخيص أصلا في النازلة. وان ما تزعمه المستأنفة بشأن الإشارة ضمن حيثيات الحكم المطعون فيه من كونها تقر بإغفال إدراج علامة مينوطريكس في عقد الترخيص هو مناف للواقع، فانه يكفي الرجوع إلى المذكرة الجوابية مع الطلب الإضافي الحاملة لتأشيرة الصندوق بتاريخ 17/09/2018 المدلى بها ابتدائيا في الصفحة الثانية والتي تشير فيها، وأنه تم إغفال مينوطريكس إلى ملحق العقد، مما يبقى معه تراجعها من جديد غير قائم على أساس. ومن جهة ثالثة، فانه بخصوص ما أثارته المستأنفة بشأن التحكيم، فإن الثابت ان الحكم التحكيمي انما يتعلق بأداء مخصصات الترويج الاشهاري لدواء مينوطريكس لفائدة شركة (م. م.) والتي لا علاقة له إطلاقا بالشركة (ل. م. ب. ف.) البرتغالية، وبالتالي لا يمكن اعتماده كحجة في مواجهة الشركة العارضة، وفي كافة الأحوال، فان العارضة تدلي بشهادة صادرة عن وزارة الصحة بتاريخ 06/03/2019 يشهد فيها مدير الأدوية الصيدلية بالوزارة، ان شركة (ب.) هي التي وضعت طلب تحديث رخصة بيع الدواء الحامل لعلامة مينوطريكس بالسوق المغربي، مما تبقى معه كافة مزاعم المستأنفة بهذا الخصوص غير قائمة على أساس، لهذه الأسباب تلتمس رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع تحميل رافعه الصائر.

وبناء على جواب المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 08/04/2019 أن عقد الترخيص هو الذي يقنن العلاقة بين الطرفين، حسب شهادة الترخيص بتسويق الدواء داخل السوق المغربي المدلى بها في الملف، وهو ما تؤكده كذلك المراسلات الالكترونية التي تم تبادلها بين المستأنف عليها والعارضة من أجل تجديد الرخصة تطبيقا لمقتضيات القانون 17/04. كما أن هذه المراسلات تؤكد ان العقد المتشبث به من طرف العارضة هو الذي يحكم علاقة طرفي النازلة، وأن الأطراف دأبوا على تطبيقه بخصوص مينوطريكس خاصة ان المستأنف عليها اكتفت بتقديم مزاعم بقيت حبرا على ورق مخالفة للواقع وللمنطق السليم ويعوزها الإثبات محاولة التملص من مسؤوليتها، وأن كون الدواء جنيسا لا يعطي الحق لأي أحد بتصنيعه، بل إنه يخضع لمراقبة ويتطلب عدة وثائق ورخص قد أمدت المستأنف عليها في إطار عقد الترخيص، كما أن قوله بأن الدواء الأصلي هو ميسطاسين أمر مخالف للواقع. كما أن تصريحه بأن علبة الدواء تحمل عبارة أنها تصنع وتوزع الدواء بترخيص من شركة (ل. م. ب.)، وبالتالي فإنها تستعمل الاسم التجاري للمستأنفة، وليس العلامة التجارية أمر يؤكد محاولته في الاستحواذ على علامة العارضة، كما اكتفى بترديد ذلك دون أن يدلي بما يفيد انها قد سمحت له باستعمال اسمها التجاري، وأن قوله بذلك ينم إما عن جهله بمجال صناعة الأدوية أو عن محاولته لتغليط المحكمة، والاجتهاد المستدل به من طرف العارضة ينطبق على النازلة ويوضح بكون المرخص له لا يحق له تسجيل العلامة باسمه لكونها تبقى ملكا للمرخص الذي يستغلها من خلال عملية الترخيص. كما ان المستأنف عليها لم تدل بأي حجة تعزز مزاعمها واكتفت بالتزيد في تأويل النصوص القانونية، إلا انها اعترفت بالحكم التحكيمي وبكونه يخص شركة (م. م.) التي تقوم بالإشهار لمينوطريكس، وباعتبار العقد المدلى به هو عقد ثلاثي ربط (م. م.) وشركة (ل. م. ب.) وشركة (ب.)، فان اعتراف المستأنف عليها بالعقد اتجاه (م. م.) يوازي الاعتراف به اتجاه العارضة. فضلا عن ان المستأنف عليها تتقاضي بسوء نية لان زعمها الإدلاء بشهادة صادرة عن وزارة الصحة، هي التي وضعت طلب تحديث رخصة بيع الدواء الحامل لعلامة مينوطريكس بالسوق المغربي، إلا انه بالاطلاع على الشهادة المذكورة ستقف المحكمة على ان الشهادة المدلى بها مؤرخة في 06/03/2009، وأنه تمت المصادقة على مطابقتها للأصل بتاريخ 01/10/2018، ولقد عجزت المستأنف عليها عن الإدلاء ولو بوثيقة واحدة لتأسيس مزاعمها، وذلك لتقاضيها بسوء نية ولإضرارها بالعارضة وذلك بالاستحواذ على علامتها دون وجه حق، لأجل ذلك تلتمس الحكم وفق مقالها الاستئنافي.

وعقبت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 22/04/2019 أن المراسلات محررة باللغة الإنجليزية، وأن المستأنفة قامت بترجمتها بنفسها، وبالتالي لا يمكن ان تشكل حجة في مواجهتها، فضلا عن أنها تتعلق بمجرد تصريحات لم ترق إلى التنفيذ، يؤكد ذلك تمسك العارضة من جديد بالشهادة الصادرة عن وزارة الصحة بتاريخ 06/03/2009 والمدلى بها رفقة المذكرة الجوابية لجلسة 18/03/2019، والتي يشهد فيها مدير الأدوية الصيدلية بوزارة الصحة، أن شركة (ب.) هي التي وضعت طلب تحديث رخصة بيع الدواء الحامل لعلامة مينوطريكس بالسوق المغربي، مما تبقى معه مزاعم المستأنفة بهذا الخصوص لم يعد لها أساس بعد ثبوت كون العارضة هي التي تقدمت بطلب تجديد رخصة البيع لدواء مينوطريكس. ومن جهة ثانية، فإنه يبقى على عاتق الطاعنة عبء إثبات تطبيق مقتضيات عقد الترخيص على دواء مينوطريكس، وليس مجرد القول بكون الطرفين دأبا على تطبيقه حتى على الدواء المذكور، كما أن المستأنفة عجزت عن الإدلاء بالوثائق المتعلقة بتركيبة الدواء المذكور، وأيضا تسليمها إلى العارضة. وقد أثبتت العارضة بكون دواء مينوطريكس هو دواء جنيس للدواء الأصلي المسمى ميسطاسين، وان المستأنفة عجزت عن إثبات عكس ما جاء بها، والحال ان المحكمة تقوم بتطبيق القانون على النازلة على ضوء الحجج والوثائق، ولا يمكن التأثير عليها بمثل هذه العبارات والبعيدة كل البعد عن المناقشة القانونية. ومن جهة ثالثة، فإن ما تزعمه المستأنفة بشان التقاضي بسوء نية بخصوص تاريخ الشهادة الصادرة عن وزارة الصحة، فإن الأمر يتعلق بمجرد خطأ مطبعي حاولت الطاعنة استغلاله، فعوض مناقشة هذه الوثيقة التي تثبت بصفة لا جدال فيها كون شركة (ب.) هي صاحبة علامة مينوطريكس، والتي لها الصفة في تقديم طلب تجديد رخصة استغلال البيع بالسوق المغربي، تمسكت بسوء النية والتناقض بشان الوثيقة المذكورة. ومن جهة رابعة، فإن الطاعنة اختلط عليها الأمر إذ ان العارضة لا تنازع في عقد الترخيص في صنع واستغلال بعض الأدوية والمنتجات المضمنة به، والذي لا يوجد من ضمنها دواء مينوطريكس وبين الحكم التحكيمي المتعلق بداء مستحقات الترويج الإشهاري لدواء مينوطريكس لفائدة شركة (م. م.)، والتي لا علاقة لها إطلاقا بالشركة البرتغالية (ل. م. ب. ف.)، وأن ما تزعمه المستأنفة من اعتراف العارضة بالحكم التحكيمي يوازي الاعتراف بالعقد أعلاه، هو بعيد كل البعد عن الأساس القانوني لذلك، لكون دواء مينوطريكس ليس من ضمن الأدوية المرخص بها في العقد المتمسك به. ومن جهة أخرى، فان الاستئناف انصب على الطلب المضاد فقط، الأمر الذي تتمسك به العارضة برد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس مع تحميل رافعته الصائر.

وبناء على المذكرة التأكيدية المدلى بها من طرف الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 06/05/2019، والتي أوردت فيها ان ادعاءات المستأنف عليها جاءت متناقضة، وتذهب عكس المنطق السليم، إذ أنه اعتبر ان المراسلات الصادرة عنها لا يمكن اعتبارها لكونها محررة باللغة الإنجليزية، إلا أنها اعترت الشهادة المدلى بها من طرفه بالرغم من كونها محررة باللغة الفرنسية، كما أنها لم تبين الأساس القانوني الذي اعتمد عليه لأجل الدفع بذلك. بالإضافة إلى ان الشهادة المحتج بها من طرف المستأنف عليها لا يمكن ان يستنتج منها في أي حال من الأحوال انها هي مالكة علامة مينوطريكس، لأن العارضة أكدت للمحكمة أنها هي من تمد المرخص لها بجميع الوثائق اللازمة لأجل تقديم طلب تسويق دواء مونيطريكس تطبيقا لمقتضيات المرسوم 2-14-841 المتعلق بالإذن بعرض الأدوية المعدة للاستعمال البشري في السوق خاصة الفصل 2 منه. كما ان المستأنف عليها هي من تتقدم بطلب الإذن بتسويق دواء مينوطريكس وذلك بترخيص من الطاعنة، وعلى أساس الوثائق التي تمدها بها هذه الأخيرة، كما تشهد على ذلك الرسائل الالكترونية التي لم يتم الطعن فيها من طرف المستأنف عليها ليقينها بصحتها. علاوة على أن المستأنف عليها أعادت تكرار نفس ما ورد بمحرراتها السابقة، ولم تدل بالعقد الذي سمحت لها من خلاله العارضة باستعمال اسمها التجاري، واكتفت بمحاولة التنصل من مسؤولياتها. كما أن المستأنف عليها ادعت أن استئناف العارضة انصب على الطلب المضاد فقط، فان ذلك مناف للواقع لان الاستئناف انصب على الحكم بأكمله، وذلك ما تؤكده ملتمسات العارضة، لأجل ذلك تلتمس رد مزاعم المستأنف عليها والحكم وفق مقالها الاستئنافي.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 06/05/2019، تقرر اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 20/05/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بأن المحكمة لم تنظر في طلباتها باعتبارها المدعية الأصلية، واستجابت بالمقابل لطلبات المستأنف عليها وفق تعليل غير منسجم، ملتمسة إلغاء الحكم المطعون فيه.

وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة تقدمت أمام محكمة الدرجة الأولى بدعوى بطلان علامة Minotrex، التي قامت المستأنف عليها بتسجيلها بتاريخ 02/10/2002 تحت عدد 83400، استنادا لمقتضيات المادة 137 من قانون 17/97، باعتبار أن الطاعنة هي المالكة للعلامة موضوع دعوى البطلان وتستمد الحماية من التسجيل المؤرخ في 24/10/2001 أي بتاريخ سابق على تسجيل المستأنف عليها لعلامتها.

وحيث تقدمت المستأنف عليها بالمقابل بطلب مضاد يهدف إلى الحكم بسقوط العلامة التجارية مينوطريكس المسجلة بواسطة شركة (ل. م. ب. ف.) تحت عدد 20629 بتاريخ 24/10/2001، والحكم تبعا لذلك بالتشطيب عليها، وذلك استنادا إلى مقتضيات المادة 163 من القانون رقم 97/17، التي تنص على أنه يتعرض المالك لسقوط حقه على العلامة المسجلة إذا لم يقم بممارسة حقوقه عليها وخاصة استعمالها استعمالا جديا وفعليا ولم تكن هناك مبررات صحيحة منعته من القيام بذلك وذلك طيلة فترة الخمس سنوات غير منقطعة التي تلي التسجيل.

وحيث انه في إطار دعوى السقوط لعدم الاستعمال، فإن المدعى عليه وخروجا عن قاعدة البينة على المدعي، يكون هو الملزم بإثبات واقعة استغلال علامته واستعمالها على المنتجات المعينة من طرفه عند التسجيل.

وحيث إن الطاعنة ظلت تتمسك سواء ابتدائيا أو استئنافيا أنها لم تتوقف عن استعمال علامتها Minotrex بالمغرب، وذلك عن طريق عقد الترخيص الاستئثاري المبرم بينها وبين المستأنف عليها، والذي يمنع عليها تسجيل علامة Minotrex باسمها.

وحيث يعد عقد الترخيص بالاستغلال شكل من أشكال استغلال العلامة، إذ لأسباب متعددة يتخلى مالك العلامة للغير في حدود عقد الترخيص باستغلال العلامة، ويمكن ان يكون الترخيص استئثاريا أو غير استئثاري، وبصورة كلية أو جزئية، وللمالك أو صاحب المصلحة ان يحتج بعقد الترخيص في مواجهة المرخص له إذا تجاوز الحقوق المخولة له، كما في حالة تجاوزه مدة الترخيص أو نوع المنتوجات أو الخدمات المرخص باستغلال العلامة عليها، أو المكان المسموح فيه بالاستغلال، ويقع على كاهل المرخص له الالتزام باستغلال العلامة وفق شروط العقد تحت طائلة مساءلته من أجل الإخلال العقدي أو المنافسة غير المشروعة، ومن فوائد عقد الترخيص اعتماده وسيلة لتفادي الوقوع تحت طائلة سقوط الحق، خاصة إذا تعذر على مالك تسجيل العلامة القيام باستغلال العلامة بنفسه أو بواسطة من ناب عنه.

وحيث إن الثابت حسب وثائق الملف ان الطاعنة تقر بان عقد الترخيص الممنوح للمستأنف عليها لم يتضمن علامة Minotrex التي وقع إغفالها حسب مذكرتها المؤرخة في 17/09/2018 المدلى بها ابتدائيا، وذلك بعلة ان الهيئة التحكيمية هي التي لاحظت ان دواء Minotrex غير مشار إليه بعقد الترخيص، علما أن عقد الترخيص لكي يرتب آثاره، ونظرا لما يفرضه من واجبات والتزامات متقابلة، فانه لا يتصور أن يتضمن أي نقص أو حذف أو إغفال، بل يجب ان ينشأ صحيحا ويتم التنصيص به بصفة صريحة على العلامات المشمول بها الترخيص.

وحيث إنه من جهة أخرى، فانها بالرجوع إلى علبة الدواء وكذا النشرة المتواجدة به المحتج بها من قبل الطاعنة للقول بأن المستأنف عليها مجرد موزع للدواء، يتبين انه مكتوب عليها ان المستأنف عليها تصنع وتوزع الدواء بترخيص من شركة (ل. م. ب. ف.)، إلا ان هذا التنصيص على كون (ل. م. ب. ف.) هي المانحة للحق في توزيع الدواء ليس كافيا للقول بان العلامة موضوع النزاع أي علامة Minotrex تعد من بين العلامات التي شملها عقد الترخيص الذي كما سلف توضيحه يتعين أن يأتي واضحا بخصوص الحق في توزيع العلامة استئثاريا، مما يتعين معه رد الدفع المثار بهذا الصدد.

وحيث إن محكمة الدرجة الأولى بتت في طلبات المستأنف عليها بداية، ورتبت النتيجة بالنظر لما أوردته بصدد الاستجابة لطلباتها الرامية إلى سقوط حق المستأنفة على علامتها لعدم الاستعمال، والذي يعد نتيجة حتمية له القول برد طلبها الرامي إلى البطلان، فجاء حكمها غير خارق لأي مقتضى قانوني، مما يتعين معه رد الدفع المثار.

وحيث إنه واستنادا لما تم تفصيله، فإن طلب التصريح بسقوط حق الطاعنة على علامة في غياب ما يفيد استعمالها استعمالا جديا وعدم ثبوت شمولها بعقد الترخيص المبرم بينها وبين المستأنف عليها يبقى مؤسسا تطبيقا للمادة 163 من القانون 97/17، مما يكون معه مستند الطعن على غير أساس، وبالتالي يبقى الحكم المطعون فيه مصادفا للصواب فيما قضى به ويتعين تأييده.

وحيث ان خاسر الدعوى يتحمل صائرها.

لهذه الأسباب

فإن تقضي وهي تبت انتهائيا ,علنيا و حضوريا .

في الشكل:

في الجوهر: برده و تأييد الحكم المستأنف مع تحميل الطاعنة الصائر .

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle