Marché de travaux : La résiliation pour abandon de chantier par l’entrepreneur n’éteint pas son droit au paiement des travaux supplémentaires dûment prouvés (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69805

Identification

Réf

69805

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2460

Date de décision

15/10/2020

N° de dossier

2020/8202/144

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à la liquidation des comptes entre un maître d'ouvrage et un entrepreneur dont le marché de travaux a été résilié, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'imputabilité de la rupture et le paiement de travaux supplémentaires. Le tribunal de commerce avait procédé à une compensation partielle des créances réciproques, condamnant l'entrepreneur au paiement de dommages-intérêts pour rupture fautive tout en lui allouant une somme résiduelle pour les travaux exécutés.

Le syndic de l'entrepreneur, placé en liquidation judiciaire, contestait le caractère fautif de la résiliation, l'objectivité du rapport d'expertise judiciaire et soulevait l'inopposabilité de la créance de dommages-intérêts du maître d'ouvrage faute de déclaration au passif. La cour d'appel de commerce écarte les moyens relatifs à la résiliation, qu'elle juge justifiée au regard des clauses contractuelles et de l'abandon de chantier constaté par les maîtres d'œuvre.

Elle rejette également le moyen tiré du défaut de déclaration de la créance indemnitaire, la considérant née du jugement de condamnation postérieur à l'ouverture de la procédure. Toutefois, la cour retient que l'entrepreneur est fondé à réclamer le paiement des travaux supplémentaires prévus par un avenant au contrat.

Elle relève que, bien que cet avenant n'ait pas été signé par le maître d'ouvrage, sa réalité et son exécution sont établies par des procès-verbaux émanant des maîtres d'œuvre et annexés au rapport d'expertise, ce qui rend la créance certaine. En conséquence, la cour réforme partiellement le jugement en augmentant le montant alloué à l'entreprise en liquidation judiciaire et le confirme pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الحسين (د.) بواسطة محاميه بمقال استئنافي معفى برسالة السنديك بتاريخ 13/12/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط عدد 2369 بتاريخ 10/03/2016 في الملف عدد 4145/8202/3013 ، القاضي في الطلب الأصلي بأداء شركة (ع. ع.) لفائدة شركة (ص.) مبلغ 74419.49 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و الصائر و رفض باقي الطلبات ، وفي الطلب المقابل بأداء شركة (ص.) لفائدة شركة (ع. ع.) مبلغ 80000.00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب المقابل وتحميلها الصائر و رفض باقي الطلبات .

في الشكل :

حيث تتمسك المستأنف عليها بعدم قبول المقال الإستئنافي لعدم اداء الرسوم القضائية

لكن ، حيث إن الأعمال المنجزة من قبل السنديك او الدعاوى المقامة بطلبه في نطاق التسوية والتصفية القضائية معفاة من الأداء المسبق للرسوم القضائية استنادا لمقتضيات الفقرة الرابعة من الفصل 10 من ظهير 1984 المتعلق بالرسوم القضائية التي تنص على استثناء الرسم القضائي المستحق على الأعمال المنجزة او الدعاوى المقامة من وكيل التفلسة اثناء فترة الإفلاس او التصفية القضائية ، مما يكون معه الدفع المذكور غير مرتكز على أساس ويتعين رده .

وحيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد ان الطاعن الحسين (د.) سنديك التصفية القضائية لشركة (ص.) بلغ بالحكم المستأنف ، مما يكون معه المقال الإستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة وأجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان شركة (ص.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/04/2013, عرضت فيه أنها إتفقت مع المدعى عليها من أجل إتمام مشروعها المسمى مشروع (ك. ج. ت.) لبناء 53 فيلا كائنة ببوسكورة الدار البيضاء موضوع الأشغال الكبرى رقم 1 ترونش 4 زون 4 س بعد أن كانت شركة أخرى قد بدأت المشروع ، وأنها فعلا قامت فعلا بجرد حالة الورش وشرعت في بعض الأشغال إلا أن المدعى عليها لم تكن جدية في رغبتها بحيث رفضت أداء قيمة الأشغال المنجزة والموافقة على الملحق رقم 1 وهو التعديل الذي وافق عليه مكتب الدراسات والمهندس المعماري و المقاولة بمجموع 4.560.642.00 درهما ، وأمام رفضها الموافقة على التعديل و رفض أداء كلفة الأشغال التي بدأتها العارضة إضطرت انتظار موافقة المدعى عليها على الملحق الذي يحدد الأشغال المطلوب إنجازها وأنها و اعتبارا لذلك طلبت منها أداء مبلغ 2.027.228.18 درهما كأشغال منجزة حسب التفصيل المدلى به ، وأنها راسلت الشركة بتاريخ 28/3/2013 قصد تحديد وضعية الصفقة بدون جدوى إلى أن فوجئت بالمدعى عليها تفسخ العقد ضاربة عرض الحائط بالعلاقات بين الطرفين وبحقوق المدعية و تستولي على الورش دون محاسبة أو معاينة أو خبرة ، الشيء الذي جعل المدعية توجه لها إندارا توصلت به في 03-4-2013 ، أن الشركة الجديدة دخلت إلى الورش واستلمته رغم وجود تجهيزات المدعية وآلاتها و معداتها واستولت عليها علما أن الأمر يتعلق بثلاث أوراش مرتبطة جهزتها المدعية بآليات الحفر والهدم و البناء وغيرها بما يفوق 33 مليون درهم ، وأنها قبل فسخ العقد سبق لها أن أنجزت أشغالا مفصلة حسب الفاتورة رقم 08122012 ، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لها مبلغ 2.027.228.18 درهما الذي يمثل الأشغال المنجزة مع الفوائد القانونية من تاريخ الإنذار مع تعويض قدره 20.000 درهما والحكم بإجراء خبرة لتحديد كلفة الأشغال المنجزة وكدا الخسائر والأضرار اللاحقة بالمدعية من جراء الفسخ التعسفي مع حفظ حقها في تقديم مطالبها النهائية وشمول الحكم بالنفاد المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر . وأدلت بصورة لدفتر الصفقة و أصل الأشغال المنجزة و أصل الإنذار مع محضر المفوض القضائي و نسخة من فاتورة و صورة لرسالة إنذار .

و بناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها جاء فيها أن الفصل 29 من عقد الصفقة المدلى به يشير إلى أن أطرافه اتفقوا على إسناد الاختصاص إلى المحكمة الإدارية بالرباط بشأن النزاعات التي قد تنشأ بمناسبة تنفيد الصفقة و التمست التصريح بعد اختصاص المحكمة التجارية .

وبناء على الحكم العارض الصادر عن المحكمة التجارية بتاريخ 20/02/2014 تحت عدد 439 القاضي برد الدفع بعدم الاختصاص النوعي والتصريح باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الطلب.

وبناء على المذكرة الجوابية والمقال المقابل المؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 17 يونيو 2014 والذي عرضت فيهما المدعى عليها بواسطة دفاعها بأنها أبرمت مع شركة (ص.) صفقة من أجل إنجاز الأشغال الكبرى في إطار مشروع كرين طاوت الذي تنجزه بمنطقة بوسكورة إلا أنها أخلت بالتزاماتها بحيث راكمت تأخيرا كبير في تنفيذ الأشغال الشيء الذي أدى إلى تأخير تسليم المساكن لأصحابها وألحق بالمدعى عليها أضرارا مادية ومعنوية جسيمة ، وأنها فعلا قررت فسخ الصفقة المبرمة مع شركة (ص.) إلا ان ما لم تشر اليه هذه الأخيرة هو ان قرار الفسخ جاء بعد ان هجرت المدعية الورش وأوقفت الأشغال به وبعد ان وجهت لها المدعى عليها إنذارا لمواصلة الأشغال وبقي بدون جدوى ، وأن المدعية زادت في جسامة الأضرار عندما تخلفت عن سحب معداتها من الورش الأمر الذي حال دون تنفيذ الأشغال بواسطة مقاولة أخرى خلال مدة طويلة ، وأن الصفقة تنص على التزام شركة (ص.) بأداء غرامات في حالة عدم احترامها للأجل المتفق عليه من أجل تنفيذ الأشغال كما التزمت بتحمل كل زيادة في قيمة الأشغال عندما تكون المدعى عليها مضطرة لإتمامها بواسطة مقاولة أخرى ، وأن المبالغ التي تخلذت في ذمة شركة (ص.) نتيجة لإخلالها بالتزاماتها ناهزت مبلغ 10.000,00 درهم ، وأن ما تزعمه المدعية من أن قيمة الأشغال المنجزة منها بلغت 2.027.228,18 درهما لا يرتكز على أساس لان الفاتورة رقم 122012/09 المرفقة بالمقال أنجزت في مخالفة تامة لمقتضيات الصفقة التي تقتضي ان يتم تحقيق الأشغال المنجزة من طرف مكتب الدراسات والمهندس المعماري ، وأن الفاتورة المذكورة تحمل توقيع المدعية وحدها ولا تتوفر على أية حجية ويتعين استبعادها ، وأنه بعد فسخ الصفقة فإنه تمت معاينة الأشغال المنجزة من طرف المتدخلين في الورش وثم جرد الأشغال المنجزة فعلا وتم حصر المبلغ الذي لازال مستحقا للمدعية في مبلغ 11.388,03 درهم. وفي الطلب المقابل فإنه تم إبرام صفقة مع المدعية لتنفيذ الأشغال الكبرى الخاص ب 31 فيلا في اطار مشروع كازا كرين طاون وبمقتضى الفصل 8 من عقد الصفقة التزمت شركة (ص.) بتنفيذ الأشغال في مدة 8 أشهر ، وأن هذه الأخيرة توصلت بالأمر بالشروع في تنفيذ الأشغال بتاريخ 01/04/2012 إلا انها بعد مرور بضعة أسابيع هجرت الورش وهو ما تمت معاينته بتاريخ 10/09/2012 ، وأنه بعد انتهاء الأجل المتفق عليه لإنهاء الأشغال فإن المدعية ضدا وجهت لشركة (ص.) إنذار بمواصلة الأشغال بقي بدون جدوى مما وجدت معه المدعية ضدا نفسها مضطرة لاتخاذ قرار بفسخ الصفقة وأنه ، عملا بمقتضيات الصفقة المنظمة للفسخ دعت شركة (ص.) إلى حضور معاينة الأشغال المنجزة بتاريخ 17/01/2013 إلا أنها لم تحضر ، وأنه اعتمادا على محضر معاينة الأشغال المنجزة تم تحديد الرصيد النهائي المستحق لشركة (ص.) في مبلغ 11.388,03 درهما ، وتبعا لذلك فإن شركة (ص.) أخلت بالتزاماتها التعاقدية الشيء الذي يجعل المدعية فرعيا ضدا محقة في المطالبة بذعائر التأخير المنصوص عليها في الفصل 8.4 من عقد الصفقة وكذا بالزيادة في قيمة الأشغال التي لم تقم شركة (ص.) بإنجازها لأن الفصل 25 من عقد الصفقة نص على ان شركة (ص.) تتحمل جميع الزيادات في قيمة الأشغال التي لم تقم بإنجازها ومن حق المدعية فرعيا ضدا في اقتطاع تلك الزيادات من المبالغ التي قد تكون مدينة بها لشركة (ص.) ، وأن هذه الأخيرة كانت ملزمة بمقتضى الفصل 25 بأن تسحب جميع معداتها من الورش داخل شهر من توصلها برسالة الفسخ إلا انها لم تفعل إلا بعد مضي أكثر من ثلاثة اشهر الشيء الذي زاد في جسامة الأضرار اللاحقة بالمدعية فرعيا. لذا فإنها تلتمس الحكم على شركة (ص.) بأدائها لها مبلغ 50.000,00 درهم كتعويض مسبق والأمر بإجراء خبرة قصد تحديد المبالغ المستحقة لها من قبل ذعائر التأخير والزيادة في قيمة الأشغال التي لم تقم شركة (ص.) بإنجازها وقيمة الضرر اللاحق بها من جراء استمرار شركة (ص.) في احتلال الورش رغم توصلها بقرار فسخ الصفقة وحفظ حقها في تقديم مطالبها النهائية عن ضوء نتائج الخبرة. وأرفق الطلب المضاد بصورة من الأمر بالشروع في إنجاز الأشغال وصورة من معاينة هجر الورش وتوقف الأشغال بتاريخ 27/12/2012 مع الإشعار بالتوصل وصورة من محضر معاينة الأشغال المنجزة بتاريخ 17/01/2013 وصورة من الكشف المؤقت رقم 4 والأخير بتاريخ 17/01/2013 بمبلغ 35.657,67 درهم.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر في النازلة القاضيى بإجراء خبرة

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 22/10/2015 القاضي باستبدال الخبير المعين بالخبير عبد الرفيع كندة .

وبناء على مراسلة الخبير المذكور التي تروم إعفاءه من المهمة لتواجده بخارج ارض الوطن .

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 03/12/2015 تحت عدد 1264 والقاضي باستبدال السيد عبد الرفيع كندة بالسيد نجيب القرموشي .

وبناء على تقرير خبرة هذا الأخير الذي توصل فيه إلى انه بعد انتقاله لعين المكان والوقوف على الأشغال موضوع الصفقة عدد 38/PC R /12 الحصة 1 تبين أنها الأشغال الكبرى لما مجموعه 53 فيلا تدخل في إطار المشروع السكنى مشروع (ك. ج. ت.) ، وان وثائق الطرفين تبين ان المدعية أخلت بالتزاماتها التعاقدية وذلك بتركها الورش كما تشهد بذلك المعاينة المؤرخة في 10/09/2012 ( محضر الورش ) الموقع عليه من طرف مكتب المهندس المعماري المشرف على المشروع ومكتب الدراسات (ب.) ومكتب (م. ك. ر.) ، وانه باعتبار بالفصلين 24 و 25 من دفتر التحملات ( الصفقة ) تم فسخ الصفقة وتم حصر الأشغال المنجزة بحضور مكتب المهندس المعماري وشركة (ع. ع.) ومكتب (أ.) ومكتب الدراسات الهندسية (ب.) والتي تضمن حصر الأشغال المنجزة في ذلك الوقت . وتم إرفاق المعاينة ( محضر الورش المؤرخ في 17/01/2013 بالوضعية المؤقتة للأشغال غير تحديد نسبي متري للأشغال ، وان قيمة الأشغال المنجزة من طرف الشركة المدعية لآخر وضعية بمبلغ 3.676.623,02 درهما ( (A ، تخصم منها القيمة لآخر وضعية سابقة وهو 13.590.815,55 درهما (B ) ، وبعد خصم مبلغ اقتطاع الحساب بنسبة 2 % والضمان العشري ومبلغ اقتطاع الضمان فإن المستحق للمدعية هو 74419,49 درهم ، وأضاف الخبير ان باقي الأشغال حسب الوثائق وخاصة تعاقد المدعى عليها مع مقاولة جديدة مسماة (أ. س. ب. م.) في إطار الصفقة 54/ 13 / p c b و التي قامت بإتمام الاشغال مع ان قيمة الصفقة/بمبلغ 47015031,6 درهما ، وان الأضرار الحاصلة للمدعى عليها من جراء ترك المدعية للورش فهي كالتالي مبلغ الصفقة الجديدة والملحق 47461.729,20 درهما . مبلغ الصفقة الأولى 33.133.357,96 درهما مبلغ قيمة الأشغال المنجزة 85807,52 درهما = 14.144178,76 درهما وهو قيمة الضرر الحاصل للمدعى عليها.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة التي تقدم بها نائب المدعية والتي جاء فيها ان الخبير أخل بمقتضيات الفصل 63 من ق م م لانه لم يضمن تقريره أقوال الأطراف وملاحظاتهم ، ولم يجر مسطرة التصالح واغفل تصريحات وملاحظات ممثل المدعية وكذا ممثل السنديك ولم يتطرف لدراسة وثائق الشركة مما يجعل تقريره ناقصا ، كما انه لم يطلع على الانذارات الموجهة للمدعى عليها قصد الأداء ولم يطلع على كافة الحسابات والوثائق المتعلقة بتنفيذ العقد والمتبادلة بين الطرفين ، ولم يتطرف إلى موضوع الخلاف الذي حصل عندما رفضت المدعى عليها أداء قيمة الأشغال المنجزة خارج الصفقة ومبلغها 1209.027,54 درهما وكذا الأشغال التي خضعت للعبر والتمتير ، ونفقات الحساب المشترك ومبلغ الضمانة أي ما مجموعه 2027.228,18 درهما ، رغم ان هذا الحساب موقع عليه بالقبول من مكتب الدراسات والمهندس المعماري ، واعتمادا على محاضر الورش الموقعة من طرف جميع الأطراف المعنية ، التي تمثل المدعى عليها، وان ما دهب اليه الخبير بخصوص الضرر الحاصل للمدعى عليها اعتبارا لاختلاف مبلغ الصفقتين غير مبرر على أساس لان الاختلاف قد يكون إضافة اشغال او تغييرات في الصفقة ، وأوضحت المدعية بأنها دخلت الورش كشركة ثانية من أجل إتمام الصفقة بمبلغ 33133357,96 درهما وذلك لأن الشركة السابق لم تكمل الإنجاز ، وتبين عند بداية الأشغال ان هناك أشغالا خارج الصفقة لا يمكن إنجازها إلا بموافقة صاحبة المشروع وتم تحرير محضر بها وهي بمبلغ 4560.642,00 درهما أنجزت منها المدعية ما مجموعه 1209027,54 درهم ، فرفضت المدعى عليها الموافقة على الأشغال خارج الصفقة وأداء مقابل الأشغال المنجزة ، وان المدعية بقيت بالورش الى ان فوجئت بفسخ العقد بصفة تعسفية، وان المدعى عليها استخلصت الضمانة من البنك قبل ان ثبت المحكمة في الملف الشيء الذي يتعين عليها إرجاع مبلغ هذه الضمانة ، وان المحضر المعتمد من الخبير لإثبات مغادرة المدعية للورش لم يكن تواجهيا وحضوريا في حقها ، والتمس أخيرا استبعاد خبرة السيد نجيب القرموشي والأمر بإجراء خبرة تعهد للخبير في البناء أو مكتب دراسات مختص في تنفيذ الصفقات والأشغال.

وبناء على مذكرة الأستاذ محمد (ل.) بعد الخبرة المؤدى عنها الصائر القضائي والتي جاء فيها ان الخبير وقف على ان شركة (ص.) كانت فعلا قد هجرت الورش مما دفع بالمدعى عليها لإنذارها بمواصلة الأشغال تم إتخاد قرار بفسخ الصفقة وفق المسطرة المنصوص عليها في الفصل 24 ، وان الخبير وقف أيضا على ان معاينة الأشغال المنجزة تمت وفق ما نص عليه الفصل 25 من عقد الصفقة بعد استدعاء شركة (ص.) بطريقة قانونية ، الأمر الذي يجعل نتائج معاينة الأشغال غير قابل للمنازعة لذا فإن مبلغ 11388,03 درهما هو الواجب اعتماده كرصيد باقي بذمة المدعى عليها من قبل الأشغال المنجزة ، وان تقرير الخبرة لم يأخذ المصاريف المؤداة لحساب شركة (ص.) والمتمثلة في أجور عمالها وكذا مصاريف حراسة عتادها بعد هجرها للورش ، والتمست أخيرا المصادقة على الخبرة والحكم على شركة (ص.) بأدائها للمدعى عليها مبلغ 14.414.178,76 درهما ، كتعويض عن الأضرار اللاحق بها من جراء فسخ الصفقة ، مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم .

وبناء على مذكرة الأستاذ صلاح الدين (ر.) نيابة عن سنديك التسوية القضائية لشركة (ص.) والتي جاء فيها بأن هذه الأخيرة فتحت في حقها مسطرة التسوية القضائية بمقتضى الحكم عدد 51 الصادر عن المحكمة التجارية باكادير بتاريخ 09/04/2013 ، وان الخبرة المنجزة اكتفت بالاستناد إلى وثائق طرف دون الآخر ودون الإشارة الى موقف شركة (ص.) ، وان المحاضر وكشف الحساب المعتمد من الخبير أنجز من شركة (ع. ع.) بمفردها دون حضور المدعية ، والتمست الحكم بإجراء خبرة مضادة تسند مهمة القيام بها إلى خبير مختص .

وبناء على مذكرة تعقيب نائب المدعية التي أكد فيها دفوعه وملتمساته السابقة .

وحيث انه بعد انتهاء الإجراءات صدر بتاريخ 10/03/2016 الحكم موضوع الطعن بالإستئناف .

أسباب الاستئناف:

حيث يعيب الطاعن الحكم نقصان التعليل وعدم الإراتكاز على أساس قانوني سليم واعتماده على رأي خبرة نجيب القرموشي جملة وتفصيلا بالرغم من كون شركة (ص.) طعنت فيها وفي نتائجها لأن الخبير اعتبرها بأنها تركت الورش استنادا لمحضر نازعت فيه العارضة لأنه أنجز من طرف واحد ولم توقع عليه ولا تعترف به ومزور ، كما انه لم يسبق لها ان غادرت الورش سيما وان آلياتها لا تزال بالورش بعد ان تم رفض تسليمها وهو دليل على عدم مغادرتها للورش ، وبأن الرسالة المحتج بها من قبل المستأنف عليها التي توصلت بها بتاريخ 27/12/2012 صنعت للتمويه وتتضمن وقائع غير صحيحة ، كما ان الخبرة المنجزة تبقى غير موضوعية لأن الخبير لم يقم بدراسة الوثائق المتعلقة بالصفقة واعتمد وثائق المستأنف عليها ولم يجب على كامل المهمة المسندة له في الحكم التمهيدي ، والمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه أخذت برأي الخبير للقول بمسؤولية شركة (ص.) رغم انه لا ينبني على أساس ، كما ان المحكمة المذكورة في الوقت الذي قدرت فيه التعويض عن الأضرار لفائدة المستأنف عليها في مبلغ 80.000,00 درهم استبعدت العناصر المعتمدة من قبل الخبير في تقدير التعويض ، وأنها تنازع فيما توصل اليه الخبير بخصوص المسؤولية عن الفسخ ، وان شركة (ص.) أنجزت مجموعة من الأشغال لا ينكرها صاحب المشروع ، مما تبقى معه محقة في الحصول على مقابلها بمبلغ 1.301.949,72 درهما كما امتنعت المستأنف عليها عن تسليمها منقولاتها حسب الثابت من محضر المفوض القضائي والتمست الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض باقي الطلبات المقدمة من الطاعنة وتعديله بالحكم من جديد بالمبالغ المسطرة في المقال الإفتتاحي مع الحكم بإجراء خبرة لتحديد باقي المبالغ والحقوق المترتبة عن فسخ عقد الصفقة والمفصلة في الكشف رقم 3 البالغ قيمتها مبلغ 1.301.949,72 درهما والتعويض عن تجميد الآليات بمبلغ 1.264.820,00 درهما ومصاريف الحساب المشترك بمبلغ 1.599.882,62 درهما والتعويض عن فسخ الصفقة بمبلغ 9.695.114,65 درهما والكفالة النهائية بمبلغ 995.000,00 درهم ومصاريف الفوائد عن الكفالة البنكية النهائية بمبلغ 398.199,00 درهما والكشف النهائي المؤرخ في 31/01/2013 والبالغ قدره 2.220.993,49 درهما ، وبالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من الإستجابة لطلب المستانف عليها المقابل والحكم من جديد بعدم قبوله واحتياطيا رفضه مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر . وأرفق المقال بنسخة حكم .

وبتاريخ 27/02/2020 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها ان الإستئناف يبقى معيبا لعدم أداء الرسوم القضائية وأرفق فقط بالتزام بأداء الرسوم القضائية خلافا لمقتضيات الفصل 528 من ق.م.م ، ومن حيث الموضوع فإن فسخ الصفقة كان مرده إلى إخلال المستأنفة بالتزاماتها التعاقدية وعجزها عن تنفيذ الأشغال وهي من بادرت إلى إجراء فسخ حبي ، وأنها لم تنفذ إلا 10% من الكميات موضوع الصفقة إضافة إلى سوء التدبير والمشاكل التي تسبب فيها واعتصام عمالها بالورش بالرغم من مرور مدة الفسخ معرقلين استئناف العارضة لنشاطها ، مما يكون معه فسخ الصفقة مبررا وان محضر الورش أنجز وفقا لمقتضيات عقد الصفقة ، كما أنها التزمت بسحب آلياتها داخل أجل شهر بمقتضى عقد الصفقة إلا انها لم تفعل مما إضطرت معه العارضة لتامين حراسة لها على نفقتها وان محضر الإمتناع المنجز من قبل المستأنفة لا يفيد بتاتا الإمتناع عن تسليمها معداتها ، أما بخصوص الأشغال المنجزة المقدرة بمبلغ 1.301.949,72 درهما فإنه لم يسبق للشركة المستأنفة أن أثارت الأشغال الإضافية ومادام انها لم تنجز الأشغال داخل الأجل المحدد في عقد الصفقة فإنه يبقى من حق العارضة في تفعيل الكفالة الممنوحة لها من طرف بنك (م. ت. ص.) والتمس رد الإستئناف لعدم ارتكازه على اساس .

وبتاريخ 12/03/2020 تقدم دفاع المستأنف بمذكرة تعقيبية جاء فيها ان سنديك التصفية القضائية معفى من أداء الرسوم القضائية بقوة القانون ، وان محضر الورش المستند عليه منجز من طرف واحد ونفس الأمر بالنسبة للمعاينة ويبقى توقف العارضة غير ثابت ، وانه تم الإتفاق معها على إنجاز أشغال سبق ان كلفت شركات قبلها بالقيام بها وهي الأشغال موضوع ملحق العقد الذي رفضت المستأنف عليها التوقيع عليه وبالتالي فهي من أخلت بالتزاماتها ، وبأنها أنجزت أكثر من 60% من الورش وان أجل الصفقة هو 12 بدليل الملحق التعديلي وليس 8 أشهر والتمس الحكم وفق الطلبات المسطرة في المقال الإفتتاحي والإستئنافي وفي المقال المقابل الحكم بإلغائه فيما قضى به من أداء على الشركة والحكم من جديد باعتباره دينا ناشئا قبل فتح مسطرة التسوية بتاريخ 09/04/2013 وأنها لم تصرح به ويترتب عن ذلك سقوطه بقوة القانون لعدم المطالبة به في إطار مسطرة تحقيق الديون استنادا للمادة 653 من مدونة التجارة .

وبتاريخ 23/07/2020 تقدم دفاع شركة (ع. ع.) بمذكرة تعقيبية جاء فيها ان ما دفع به المستأنف من معاينة هجران الورش من طرف شركة (ص.) تجاهل ان جميع المحاضر تنجز طبقا لما نص عليه عقد الصفقة وليس من طرف العارضة ، ولكن من طرف المتدخلين في الورش وهم المهندس المعماري ومكتب المراقبة وان العارضة أدلت بكل الوثائق التي تثبت ان شركة (ص.) فعلا هجرت الورش وتركت به عمالها دون ان تسدد لهم أجورهم، وان العارضة هي التي اضطرت في آخر المطاف وبتدخل من السلطات المحلية لحل المشكل الإجتماعي المطروح وتسديد الأجور ، وان شركة (ص.) لم يسبق لها خلال جميع مراحل الإدعاء ان زعمت بأن العارضة كانت تقتتطع 5% من المبالغ المستحقة لشركة (ص.) ، كما ان وضعيات الأشغال تنجز بصورة تواجهية وتوقع من طرف شركة (ص.) إلى جانب المهندس المعماري ومكتب الدراسات وتحدد على أساسها المبالغ المستحقة الأداء، وان الوثائق المدلى بها لا تمث للملف بصلة ، ملتمسة رد الإستئناف لعدم ارتكازه على أساس .

وبتاريخ 17/09/2020 تقدم دفاع سنديك التصفية القضائية بمذكرة توضيحية جاء فيها ان المستأنف عليها أضافت اقتطاع 5% وأصبحت الشركة تؤدي اقتطاع الضمان إلى حدود 7% الذي ينص عليه البند 5.2 من الصفقة وقدمت الشركة كفالة بنكية من أجل إقتطاع الضمان كما قدمت كفالة عن مبلغ الكفالة النهائية ، وان جدول الماتريس هو برنامج يعمل على خصم نسبة 5% من قيمة الأشغال المنجزة بطريقة اوتوماتيكية ، لأن إعداد الكشوفات الحسابية يتم على أساس النسبة المقابلة لكل جزء من الأجزاء ، وان الشركة أنجزت أشغال الفيلات واستخلصت الكشوف الحسابية من 1 الى 4 ، وان 5% من مبلغ الأشغال المدرجة بهذه الكشوف ما يزال بيد المستأنف عليها ، كما عملت العارضة على استخراج 5% من مقتطع الكشوف الحسابية من 1 الى 4 وأدرجت في الكشف 5 وفق نموذج الماتريس المعتمد من قبل شركة (ع. ع.) ، وان الأشغال المنجزة والمؤدى عنها تم تسليمها ولا تحتسب في الكشوف الحسابية إلا بعد معاينة مطابقتها لمعايير الصفقة ، والتي لم تنص على أنه في حال عدم إتمام الأشغال تصدر هذه النسبة ، كما ان الإقتطاع ليس منصوص عليه في دفتر الشروط الإدارية العامة بل أضافته شركة (ع. ع.) إلى الصفقة مما يتعين إرجاعه للعارضة ، وفيما يخص مصاريف الحساب المشترك فإن القرار المطعون فيه في الوقت الذي لم يستجب لها خرق عقد الصفقة ، وبخصوص أشغال الملحق فإن الشركة أنجزت أشغاله فعليا على أرض الواقع لأن أشغال الملحق يجب إنجازها هي الأولى قبل المرور إلى الصفقة ، وسبق للخبير خلال المرحلة الإبتدائية ان عاين إنجاز أشغال الملحق والذي تم التوقيع عليه من قبل صاحب المشروع ، أما فيما يخص إعداد الكشف الحسابي المتعلق بها فإن المسؤول عن ذلك هو لجنة التسيير والتنسيق التابعة لصاحب المشروع وليس الشركة ، ومن أجل إدخال أشغال الملحق في الكشف يجب أولا التوقع عليه من قبل صاحبة المشروع وهو ما رفضته المستأنف عليها ، والتمس الحكم وفق طلباته المسطرة في المقال الإستئنافي وفي المقال المقابل الحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من اداء والحكم من جديد باعتباره دينا ناشئا قبل فتح مسطرة التسوية بتاريخ 09/04/2013 وأنها لم تصرح به ورتبتب عن ذلك سقوطه بقوة القانون ، فضلا عن اعتباره دينا يجب التصريح به والمطالبة به في إطار مسطرة تحقيق الديون طبقا للمادة 653 من مدونة التجارة ، وأرفق المذكرة بصورة من حكم وصورة من عقد وجدول الماتريس وجدول توضيحي وصورة من ملحق مع وضعية أشغال .

وبناء على إدراج القضية بجلسة 01/10/2020 حضر لها دفاع الطرفين وألفي بالملف بمستنتجات النيابة العامة التي عرضت فيها بأن الحكم المستأنف باعتماد تقرير الخبرة وعقد الصفقة المرفقين بالملف يكون مبررا، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 15/10/2020 .

محكمة الإستئناف

حيث ينعى الطاعن سنديك التصفية القضائية لشركة (ص.) على الحكم اعتماده على تقرير خبرة خلصت إلى أن الشركة المذكورة غادرت الورش استنادا للمحضر المؤرخ في 10/09/2012 واعتبره وثيقة معترف بها بين الطرفين بالرغم من ان المحضر المذكور أنجز فقط بصفة منفردة من قبل شركة (ع. ع.) ، وبالرغم من انه لم يسبق لشركة (ص.) ان غادرت الورش ولم تتوقف عن الأشغال بدليل بقاء آلياتها بالورش ، كما ينعى على الحكم تعليله بأن المستأنف عليها أنذرت شركة (ص.) لإستكمال الأشغال بالرغم من ان ذلك غير صحيح .

لكن ، حيث ان المحكمة برجوعها إلى وثائق الملف ومستنداته ، يلفى من خلال البند 24 من عقد الصفقة الرابط بين الطرفين أن طرفيه إتفقا على فسخه في حال مغادرة شركة (ص.) للورش أو تخفيض نشاطها به وذلك بعد إشعارها برسالة مضمونة تمهلها من خلالها ثمانية أيام تبقى من دون جدوى ، والثابت من المحضر المنجز بتاريخ 10/09/2012 من قبل اللجنة المكونة من المهندس ومكتب الدراسات (ب.) ومكتب (ك. ر. م.) ، أن شركة (ص.) غادرت الورش وتوقفت عن الأشغال ، وان المستأنف عليها أشعرتها بواسطة رسالة مؤرخة في 27/12/2012 وأمهلتها مدة 8 أيام وفقا لبنود عقد الصفقة من أجل مواصلة أشغالها ، ثم أشعرتها بعد مرور الأجل بتاريخ 10/01/2013 بواسطة المفوض القضائي برسالة الفسخ ، مما يفيد ان المستأنف عليها -وأمام عدم إثبات شركة (ص.) أنها استجابت لرسالة الإعذار وواصلت الأشغال بالورش – قد احترمت بنود العقد بخصوص إجراءات الفسخ ، وما نعاه الطاعن سنديك التصفية القضائية من ان الفسخ كان تعسفيا من جانب واحد بدليل امتناع المستأنف عليها عن تسليم شركة (ص.) معداتها يبقى من دون أساس ، لأن توقف هذه الأخيرة عن مواصلة الأشغال يبقى ثابت من خلال محضر اللجنة التقنية السالف الذكر ورسائل الإشعار ، فضلا عن احترام المستأنف عليها لإجراءات الفسخ حسب ما هو منصوص عليه ببنود عقد الصفقة ، مما يتعين معه رد الدفع المثار بخصوص ذلك .

وحيث انه بخصوص ما ينعاه الطاعن من اعتماد المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه على الخبرة المنجزة خلال المرحلة الإبتدائية بالرغم من أنها اعتمدت على الوثائق المسلمة لها من المستأنف عليها فقط ولم يعتمد على قائمة الوثائق التي سلمتها له شركة (ص.) والمتعلقة بالأشغال المنجزة التي لم يتم أداء قيمتها بعد ، فإنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المذكورة يتبين بأن الخبير نجيب القرموشي تطرق لكامل النقط المسطرة له في الحكم التمهيدي واعتمد على لائحة حصر الأشغال المنجزة من قبل المهندس المعماري ومكتب (أ.) ومكتب الدراسات الهندسية (ب.) المنجز بتاريخ 17/01/2013 والذي من خلاله تم تحديد الوضعية المؤقتة للأشغال عبر تحديد نسبي متري للأشغال ، وبالتالي فإن الخبير اعتمد على الأشخاص الموكول لهم السهر على تنفيذ المشروع ولم يعتمد على وثائق من صنع المستأنف عليها مما يكون معه الدفع المتمسك به من قبل الطاعن غير جدير بالإعتبار ويتعين رده

وحيث انه بخصوص ما يتمسك به الطاعن من ان مبلغ التعويض المحكوم به ابتدائيا لفائدة شركة (ع. ع.) ناشئ قبل فتح مسطرة التسوية القضائية ولم يتم التصريح به ويترتب عنه السقوط بقوة القانون وان الحكم القاضي بالتعويض لفائدة المستأنف عليها مشوب بفساد التعليل ، فإنه بالرجوع إلى الحكم القاضي بالتصفية القضائية عدد 74 الصادر عن المحكمة التجارية بأكادير بتاريخ 01/11/2016 ملف عدد 50/8306/2016 يتبين من خلال وقائعه بأن صدور حكم بفتح مسطرة التسوية القضائية عدد 51 صدر بتاريخ 09/04/2013 ملف 628/10/2013 ، أي قبل نشوء التعويض المحكوم به لفائدة المستأنف عليها بمقتضى الحكم الإبتدائي موضوع الطعن بتاريخ 10/03/2016 ، كما ان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه عللت التعويض المحكوم به لفائدة شركة (ع. ع.) استنادا إلى إخلال شركة (ص.) بالتزاماتها وتدخلت لتقدير التعويض بالنظر لظروف النازلة ، مما يتعين معه رد الدفوع المذكورة .

وحيث انه بخصوص ما يتمسك به الطاعن من ان المستأنف عليها امتنعت عن توقيع ملحق عقد الصفقة واستحقاقها لقيمة الأشغال المتعلقة بها ، فإن الخبرة المنجزة ابتدائيا حصرت الأشغال التي قامت بها المستأنفة استنادا لمحضر حصر الأشغال المنجزة والموقع عليه من قبل المهندس ومكتب الدراسات المشرفين على المشروع ، واعتبرت الخبرة بأن باقي الأشغال الأخرى تكلفت بها شركة (أ. س. ب. م.) في إطار الصفقة 13/PCB/54 ولم تقم بها المستأنفة ، مما يتعين معه رد الدفع المثار بشأن ذلك .

وحيث انه بخصوص ما يتمسك به الطاعن من اقتطاع المستأنف عليها لنسبة 5% (retenue finition) من الأشغال واعتمدت النسبة المرجعية 95% بدلا من 100% وأنها محقة في الحصول على تعويض قدره 1.301.949,72 درهما المتعلقة بالأشغال المنجزة إلى تاريخ فسخ الصفقة واستحقاقها كذلك لمبلغ 1.264.820,00 درهما عن تجميد آلياتها ومصاريف الحساب المشترك والربح الذي كانت ستجنيه وعدم استحقاق المستأنف عليها لمبلغ الضمانة والكفالة النهائية ومصاريف الفوائد عن الكفالة البنكية ، فإنه استنادا لعقد الصفقة فإن شركة (ص.) هي التي تتحمل نفقات الحساب المشترك وهي التي تقوم بتقديم الفواتير المتعلقة به إلى حين انتهاء الصفقة على أساس إرجاع الحساب الفائض، والحال أنها توقفت عن الأشغال ولم تتمم الصفقة حتى يتأتى لها استرداد المبالغ المذكورة ، كما أنها لم تثبت الفائض عن الأشغال حتى يتأتى لها المطالبة بنسبة الإقتطاع ، اما فيما يتعلق بالدفع باستحقاق شركة (ص.) لما اقتطعته المستأنف عليها من نسبة 5% عن الأشغال المنجزة ، فإنه بالرجوع إلى البند 6.4.3 من العقد فإنه يشير الى ان استرداد النسبة المذكورة يكون عند إنجاز الأشغال كلها (une retenue de finition de 5% qui ne sera libéré que lorsque la tache est entièrement réalisée et réceptionnée par la maitrise d’œuvre) ، والحال ان المستأنفة لم تنجز كافة الأشغال ، اما بخصوص التعويض عن فسخ الصفقة فإن شركة (ص.) هي المتسببة في الفسخ بإخلالها بالتزاماتها كما سبق توضيحه ، وبالنسبة لإستخلاص المستأنف عليها لمبلغ الكفالة النهائية للصفقة وكذا تحمل المستأنفة لمصاريف الفوائد عنها فإن العقد الرابط بين الطرفين يخول للمستأنف عليها استخلاصها ، لأنه بإخلال شركة (ص.) ببنود العقد وتسببها في فسخه ، فإن ذلك يخول للمستأنف عليها استنادا لبنود عقد الصفقة الاحتفاظ بكفالة الضمان والكفالة النهائية مع تحمل شركة (ص.) للدين الناتج عنهما بما في ذلك مصاريف الفوائد في مواجهة البنك . اما بخصوص ما يتمسك له الطاعن من استحقاق شركة (ص.) للتعويض عن تجميد آلياتها ورفض تسليمها، فإنه بالرجوع لمحضر المعاينة المنجز من قبل المفوض القضائي المصطفى (ه.) بتاريخ 09/04/2013 المحتج به من قبل الطاعنة على أساس انه يفيد امتناع المستأنفة عليها عن ارجاع المعدات ، يتبين بأنه يشير من خلاله الى انه انتقل الى مقر المستأنف عليها رفقة مستخدمي المستأنفة عبد السلام (ب.) ومصطفى (ل.) من أجل مطالبة مديرها بتسليمهم معدات الشركة فأخبرهم بأنه لا يمكنه تسليمها إلا بحضور السيد النديم (ع.) صاحب شركة (ص.) او تسليمه وكالة خاصة من أجل سحب الآليات ، مما يفيد ان المستأنف عليها لم تمتنع عن تسليم المعدات وإنما ترغب في تسليمها للمسؤول القانوني للمستأنفة لإخلاء ذمتها ، فضلا عن ان انتقال المستخدمين المذكورين الى مقر الشركة من دون توكيل صريح من مشغلهما من اجل تسلم المعدات يخول للمستأنف عليها عدم تسليمها إلا لمن يتوفر على الصفة الثبوتية لإخلاء ذمتها ،مما تكون معه الدفوع المثارة سابقا عديمة الأساس ويتعين ردها .

وحيث انه بخصوص ما يتمسك به الطاعن من استحقاق شركة (ص.) لقيمة الأشغال المدرجة بالملحق رقم 1 المتعلقة بالأشغال خارج الصفقة ، فإن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليها شركة (ع. ع.) أبرمت مع شركة (ص.) محلق العقد رقم 01 الموقع من قبل اللجنة الممثلة لصاحب المشروع وهم مكتب الدراسات (ب. إ.) و المهندس المعماري جمال (ل. ع.) والتي تم تحديد قيمتها بالملحق المذكور في مبلغ 1.544.806,30 درهما والمتعلقة بالأشغال الإضافية خارج الصفقة والتي تخص العيوب التي خلفتها المقاولات السابقة بالمشروع وهي العيوب التي تتطلب الهدم والإعادة حسب ما هو مضمن بالملحق المذكور ، وما نعته المستأنف عليها من ان شركة (ص.) لم تمكنها من أي قياس او كشف موقع من قبل باقي المتدخلين يؤكد تنفيذها للأشغال الإضافية يبقى مردود ، لأنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجزة خلال المرحلة الإبتدائية يتبين بأنها مرفقة بمحاضر تبين الأشغال الإضافية موقع عليها من قبل مكتب الدراسات (ب.) والمهندس المشرف على المشروع ومكتب (أ.) ، مما يكون معه الحكم المستأنف قد جانب الصواب في الوقت الذي قضى فيه برفض الطلب في شقه المتعلق بالأشغال الإضافية بالرغم من ثبوت إنجاز شركة (ص.) لها ويتعين إلغاؤه بخصوص ذلك والحكم من جديد باستحقاق الشركة المذكورة لمبلغ 1.544.806,30 درهما والمتعلق بالأشغال الإضافية خارج الصفقة .

وحيث انه استنادا لما سبق يتعين اعتبار استئناف سنديك التصفية القضائية لشركة (ص.) جزئيا وتعديل الحكم المستأنف برفع المبلغ المحكوم به إلى 1.619.225,79 درهما وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا

- في الشكل: قبول الإستئناف.

- في الموضوع : باعتباره جزئيا وتعديل الحكم المستأنف برفع المبلغ المحكوم به إلى 1.619.225,79 درهما وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Commercial