Réf
58271
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5311
Date de décision
31/10/2024
N° de dossier
2024/8202/3306
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Utilisation post-contractuelle, Responsabilité civile de l'employeur, Réseaux sociaux, Réparation du Préjudice, Pouvoir d'appréciation du juge, Perte d'emploi, Loi 09-08 sur la protection des données, Droit à l'image du salarié, Données à caractère personnel, Dommages-intérêts, Absence de consentement explicite
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la responsabilité d'un ancien employeur pour l'utilisation de l'image et des données personnelles d'un salarié après la rupture du contrat de travail. Le tribunal de commerce avait condamné la société à indemniser le salarié et à retirer ses données, tout en limitant le montant du dédommagement. L'employeur appelant contestait l'existence d'une faute, invoquant le consentement implicite du salarié dans le cadre de ses fonctions, tandis que ce dernier sollicitait une majoration du préjudice subi, notamment au titre de la perte d'une chance professionnelle. La cour écarte l'argument du consentement implicite en retenant que l'utilisation de données personnelles à des fins publicitaires sur les réseaux sociaux requiert une autorisation expresse et spécifique, distincte de la simple fourniture de ces données pour les besoins administratifs de l'entreprise, en application de la loi n° 09-08. La cour retient que le préjudice est double, résultant à la fois de l'atteinte au droit à l'image et de la perte de chance consécutive au licenciement du salarié par son nouvel employeur, causé par la confusion entretenue par la publication litigieuse. Faisant usage de son pouvoir souverain d'appréciation, et au visa de l'article 264 du dahir des obligations et des contrats, la cour estime que l'indemnité allouée en première instance ne répare pas intégralement le préjudice. En conséquence, la cour d'appel de commerce réforme partiellement le jugement en majorant le montant des dommages-intérêts, tout en confirmant le principe de la condamnation et l'obligation de retrait des données.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تقدم عادل (ع.) بواسطة محاميه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 04/06/2024 يستأنف من خلاله الحكم عدد 5288 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 30/04/2024 في الملف عدد 2986/8202/2024 القاضي بأداء شركة أ.م. في شخص ممثلها القانوني لفائدته تعويضا قدره 30.000,00درهم و الحكم عليها بإزالة صورته ومعطياته الشخصية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع تحميل المدعى عليها الصائر و برفض باقي الطلبات.
وحيث تقدمت شركة ت.ا.م. بواسطة محاميها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 23/09/2024 تستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه.
في الشكل :
حيث إن الملف خال مما يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه, مما يجعل استئناف كل من عادل (ع.) و شركة ت.ا.م., مقبولان شكلا لتوافرهما على الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المستأنف أن عادل (ع.) تقدم بتاريخ 07/03/2024 بمقال امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء, جاء فيه أنه كان يشتغل مع المدعى عليها كمستشار تجاري بمقتضى عقد مصحح الإمضاء بتاريخ 16 أكتوبر 2018 ، وضع حدا له بتاريخ 10 ماي 2022 ، وبلغ لعلمه بواسطة أحد الزبناء كون المدعى عليها تستغل صورته ومعطياته الشخصية عبر حسابها بتطبيق الفايسبوك ، و قام باجراء معاينة بتاريخ 19 يوليوز 2022 بواسطة المفوض القضائي محمد (ر.)، الذي عمل على تفريغ ما جاء بالحساب ، والذي تظهر فيه صورته واسمه وصفته ورقم الهاتف الشخصي، وحسابه الالكتروني الخاص، ذلك منذ تاريخ 10 أكتوبر 2019 ، وان ما قامت به المدعى عليها يعتبر استغلال المعطيات الشخصية له دون أي عقد او بند يسمح لها بذلك، وان هذا الفعل كبد المدعي مجموعة من الأضرار المادية والمعنوية، ذلك أنه بعد انهاء العقد واشتغاله بشركة ب.ب.ا. كمستشار تجاري وبسبب الاتصالات المتكررة من زبناء التأمين قامت الشركة بطرده من العمل فور علمها بذلك ,بعلة اشتغاله مع شركة ت.ا. وخرق العقد الذي يجمعها معه وهو ما اعتبرته من جانبها خطأ جسيما استوجب طرده من العمل ، وانه فقد على إثر فصله الأجرة التي كان يتقاضاها والمحددة في 6000.00 درهم، ، وبالتالي فالضرر الذي حصل له تسبب في فوات كسبه ، وان المدعى عليها حققت أرباحا من خلال استغلال صورته الشخصية ومعطياته الشخصية، الشيء الذي جعلها تغتني بوسائل غير مشروعة على حساب سمعته في مجال التامين، وانه وجه لها إنذار من اجل تعويضه على ما فاته من كسب عن الضرر المعنوي والمادي دن جدوى، ملتمسا الحكم أساسا بتعويض قدره 200.000,00 درهم مع الصائر والفوائد القانونية من تاريخ الطلب, وإزالة صورته ومعطياته الشخصية من حسابهم على تطبيق الفايسبوك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير وشمول الحكم بالنفاذ المعجل , واحتياطيا اجراء خبرة قصد تحديد الضرر المعنوي والضرر المادي الذي لحقه والمداخيل والأرباح التي حققتها المدعى عليها، ما فاته من كسب من تاريخ نشر صورته ومعطياته الشخصية الى التنفيذ الفعلي لرفع الضرر مع حفظ حقه في التعقيب،وأرفق المقال بمعاينة ، رسالة انذارية ، صورة من عقد الشغل، صورة من شهادة العمل، رسالة الفصل وصورة من بطاقة الزيارة .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 09/04/2024، والتي جاء فيها ان المدعي تعاقد معها في اطار عقد شغل غير محدد المدة مؤرخ في 22/10/2018 بصفته مستشار تجاري ، و بتاريخ 10/05/2022 تم هدف منصبه في إطار إعادة الهيكلة, و تقدم في مواجهتها بدعوى رامية على التعويض عن الطرد التعسفي واستصدر لفائدته حكما عن المحكمة الابتدائية الاجتماعية بالدار البيضاء بتاريخ 06/07/2022 قضى له بتعويض إجمالي قدره 79.975.75 درهم عن الفصل والضرر والإخطار ، مع تمكينه من شهادة العمل بعدها تم عقد اتفاقية على فسخ عقد شغل مع صلح وإبراء بتاريخ 2022/05/12 ، ومن جهة أخرى فان شركة ب.ب.ا. والتي تمسك الطرف المدعي كونها مشغلته التي فصلته من العمل هي شركة يسيرها احد أقربائه والذي يحمل نفس اسمه ولقبه العائلي, حسب الثابت من نسخة النموذج "ج" الخاص بها, والذي يفيد كون السيد الحسين (ع.) هو مسير وحيد للشركة المذكورة, وان الطرف المدعي لا زال يزاول عمله لدى الشركة المذكورة لحدود يومه لدى الشركة المذكورة, حسب الظاهر من الموقع التعريفي للأشخاص الذين يشتغلون لدى مجموعة من الشركات LINKDEN ، مضيفة انه اعتبارا لطبيعة العقد الذي كان يربط بينهما تم تحديد مهمته كمستشار تجاري، ومن مهام المستشار التجاري التعريف بصفته وصورته الشخصية في موقع خاص بالشركة حتى يتسنى التعرف عليه من الزبناء والأغيار ، وفي إطار العملية الإشهارية والتعريفية الخاصة بها عبر صفحتها على تقنية الفايسبوك طلبت من مجموعة من مستشاريها التجاريين ومن ضمنهم المدعي إمدادها بصور تعريفية مع بطائق زيارة خاصة بهم ، كما هو تابت من المراسلة الالكترونية الأولى المؤرخة في 11/04/2019 وان المدعي كان على علم بذلك واستجاب لطلب المسؤول والمشرف المباشر عنه قام بتزويده وإمداده بصورته التعريفية الشخصية ، وهو ما يتجلى واضحا من خلال الرسالة الالكترونية المؤرخة في 16/11/2019 ومن خلال البريد الالكتروني للمدعي : [البريد الإلكتروني] بتاريخ 16/04/2019 ، ويتضح بذلك أنها حينما وضعت بصفحتها على الفيسبوك صورة شخصية للمدعي كمستشار تجاري لها إلى جانب غيره من مستشاريها ، فإن ذلك كان بموافقته ورضاه وعن طواعية واختيار, كما أن سكوته وعدم احتجاجه لمدة ناهزت الخمس سنوات دليل على موافقته وارتضائه لهذا الفعل ,ملتمسة الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا , في الموضوع برفض الطلب ,و بتحميله الصائر, وعززت مذكرتها بصورة من عقد الشغل، صورة من عقد التجديد، صورة من الحكم، صورة من اتفاقية الصلح، صورة من نموذج "ج" صورتين من المرسلات الالكترونية.
وبناء على المذكرة التعقيبية والمقدمة من طرف نائب المدعي بجلسة 16/04/2024 أكد من خلالها مقاله, موضحا أن العقد الذي كان يربطه بالمدعى عليها هو عقد شغل وليس عقد إشهار, و انه لا يتضمن أي بند ينص صراحة بموافقته كتابة على استغلال صورته ومعطياته الشخصية على صفحتها بتطبيق الفايسبوك أو أي وسيلة الكترونية أخرى، أما بخصوص الرسالة الالكترونية المؤرخة في 16/04/2019 فهي رسالة كان الغرض منها استكمال ملفه الإداري والحصول على البطاقة المهنية لمزاولة مهامه كمستشار تجاري رسمي بالشركة بعد أن شارف على الانتهاء من فترة التجريب بثلاثة أيام، ثم أن العلاقة الشغلية انتهت في ماي 2022, وان المعاينة المنجزة من طرف السيد المفوض القضائي كانت بتاريخ 19 يوليوز 2022 ، أي ما يزيد عن شهرين من نهاية العلاقة الشغلية، مما تكون المدعى عليها مستغلة لصورة ومعطيات الشخصية له الذي يعتبر غيرا وأجنبيا بالنسبة إليها ولا تربطها به أي علاقة لا من بعيد ولا من قريب , ملتمسا الحكم وفق ما جاء بالمقال الافتتاحي له.
وبناء على المذكرة التأكيدية والمقدمة من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 16/04/2024 والتي تؤكد فيها سابق دفوعاتها وملتمساتها.
وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، صدر الحكم المطعون فيه بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
في أسباب استئناف عادل (ع.):
حيث تمسك الطاعن في أسباب استئنافه, على ان احتساب التعويض عن الضرر هو امر فني كان على المحكمة الاستعانة بخبير مختص في مجال النشر والاعلان قصد تحديد الضرر اللاحق بالمستأنف وما فاته من كسب جراء خسارته لعمله من جراء نشر صورته ومعطياته الشخصية ، ذلك بالاستناد على المبالغ التي تبرم بها عقود الإشهار والدعاية المماثلة واحتساب ما فاته من كسب على أساس ذلك، و قد تم خرق مقتضيات الفصل 264 من ق.ل.ع ، بالاعتماد على التقدير الجزافي, دون تبيان مقدار الضرر الموجب للتعويض والعناصر التي اعتمدتها للقول بأن المقدار المحكوم به كافيا لجبر الضرر، و التي لا يمكن تقديرهاإلا بناءا على خبرة قضائية يعهد بانجازها لخبير مختص في مجال النشر والإعلان، وأن ما جنته المستأنف عليها من أرباح لا يتناسب والتعويض المقدر من المحكمة الابتدائية, ملتمسا تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به ابتدائيا إلى مبلغ 200.000,00 درهم المطلوب بمقاله الافتتاحي خلال المرحلة الابتدائية، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر، واحتياطيا، الأمر بإجراء خبرة تعهد لخبير مختص تكون مهمته تحديد الأضرار اللاحقة به جراء نشر صورته ومعطياته الشخصية وتأثير ذلك على حياته المهنية والشخصية والأرباح التي جنتها الشركة قبل النشر وخلاله واحتساب التعويض على أساس ذلك، وكذا تحديد ما فاته من كسب جراء فقدانه لعمله مع شركة ب.ب.ا. تاسيسا على المبالغ التي تبرم بها عقود الدعاية والاشهار ، واحتساب التعويض على أساس ذلك من تاريخ استغلال صورته ومعطياته الشخصية في الدعاية بتاريخ 10 أكتوبر 2019 الى تاريخ رفع الضرر وإزالة صورته، مع حفظ حقه في التعقيب على ضوء نتائج الخبرة المنجزة، مدليا بنسخة من الحكم الابتدائي و صورة من قرار تحت رقم 2012/5049 .
في أسباب استئناف شركة ت.ا.م.:
حيث تمسكت الطاعنة في أسباب استئنافها,بانتفاء الذي يعتبر أحد أركان المسؤولية , إذ أن المستأنف عليه تعاقد معها في إطار عقد شغل غير محدد المدة بتاريخ 22/10/2018 انتهى بإبرام اتفاقية فسخ عقد شغل مع صلح وإبراء بتاريخ 12/05/2022, و أن شركة ب.ب.ا. التي تمسك الطرف المستأنف عليه كونها مشغلته التي فصلته من العمل, يسيرها احد أقربائه والذي يحمل نفس اسمه ولقبه العائلي حسب الثابت من النموذج "ج" الخاص بها, والذي يفيد كون السيد الحسين (ع.) هو مسير وحيد للشركة المذكورة ، وأن الطرف المستأنف عليه لم يدل بأي حجة قانونية مقنعة كوجود مساطر قضائية تثبت تعرضه لواقعة الفصل من العمل من طرف مشغلته مكتفيا فقط برسالة الفصل,في حين انه لازال يمارس عمله لديها حسب الثابت من الموقع التعريفي للأشخاص الذين يشتغلون لدى مجموعة من الشركات LINKDEN، و من جهة أخرى فان طبيعة العقد الذي كان يربط بينهما تم تحديد مهمته كمستشار تجاري، و التي من ضمن مهامه التعريف بصفته وصورته الشخصية في موقع خاص بالشركة حتى يتسنى التعرف عليه من الزبناء والأغيار، وأنه في إطار العملية الإشهارية والتعريفية الخاصة بالمستانفة عبر صفحتها على تقنية الفايسبوك طلبت من مجموعة من مستشاريها التجاريين ومن ضمنهم المدعي إمدادها بصور تعريفية مع بطائق زيارة خاصة بهم، وأن المستأنف عليه كان على علم بذلك واستجاب لطلب المسؤول والمشرف المباشر عنه قام بتزويده وإمداده بصورته التعريفية الشخصية ، وهو ما يتجلى من خلال المراسلات الالكترونية أعلاه وكذا الرسالة الالكترونية المؤرخة في 16/11/2019 ومن خلال البريد الالكتروني للمدعي [البريد الإلكتروني] ، و بالتالي بالنشر كان بموافقته ورضاه وعن طواعية واختيار، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الطلب، واحتياطيا الحكم برفضه، مدلية بنسخة من الحكم المستأنف وصورة من عقد الشغل وصورة من عقدي التجديد وصورة من اتفاقية الصلح وصورة من نموذج ج وصورة من مراسلات الكترونية.
وحيث بعد تبادل الأطراف لباقي المذكرات ومن خلالها كل طرف يؤكد دفوعه السابقة.
وحيث أدرج الملف بجلسة 24/10/2024 حضرها دفاع المستأنف عليها وأدلى بمذكرة تأكيدية وألفي بالملف مذكرة تعقيبية لدفاع المستأنف تسلم الحاضر نسخة منها، فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 31/10/2024.
محكمة الاستئناف
في استئناف عادل (ع.):
حيث يعيب الطاعن الحكم المستأنف مجانبته الصواب, بدعوى أن محكمة البداية لم تستعن بخبير مختص في مجال النشر والإعلان قصد تحديد الضرر اللاحق به وما فاته من كسب جراء خسارته لعمله من جراء نشر صورته ومعطياته الشخصية.
و حيث انه فيما يخص السبب المتعلق بعدم إجراء محكمة البداية لخبرة فنية لتحديد التعويض المستحق للطاعن, فان إجراء الخبرة أو أي إجراء آخر من إجراءات التحقيق هو مكنة للمحكمة متى اعتبرت أنها لا تتوفر على العناصر الكافية للبت طبقا للفصل 55 من ق.م.م, و بالتالي تبقى للمحكمة صلاحية رفض إجراء خبرة متى توفر لديها العناصر اللازمة للبت في الدعوى, و يكفيها أن تبرز العناصر المعتمدة في تحديد التعويض, وفي نازلة الحال فإن الثابت من رسالة الفصل المؤرخة في 25/7/2022 أن الطاعن قد تم فصله عن العمل بعلة اشتغاله مع شركة أخرى –شركة ا.-في حين أن العلاقة الشغلية بينهما قد انتهت في 10/5/2022 بحذف منصبه من الشركة, و بالتالي فالمدة التي اشتغلها الطاعن لدى مشغلته الجديدة لم تتجاوز الشهرين, التي لا تعدو أن تكون فترة تجربة لمستشار تجاري,و بالتالي فإنه و لئن حرم من الاستمرار في عمله الجديد, إلاأن مدة العمل لم تتجاوز الشهرين, كما انه لم يدل بما يثبت انه لا زال عاطلا عن العمل منذ ذلك التاريخ, و بالتالي تكون المستأنف عليها قد فوتت على الطاعن فرصة الالتحاق بعمل جديد بعد انتهاء علاقته الشغلية معها, مما يعتبر ضررا يستوجب جبره, و من جهة أخرى فان استعمال صورة الطاعن التي تعتبر من الحقوق الشخصية و التي لا يجوز استغلالها إلا بإذن خاص و مكتوب استنادا للقانون رقم 08/09 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي, يعتبر ضررا يستوجب أيضا جبره, إلا انه و خلاف ما تمسك به الطاعن, فلا يمكن مقاربة استعمال صورته مع استعمال صور المشاهير عبر وسائط التواصل الاجتماعي, و بالتالي و استنادا للمعطيات أعلاه, و أمام ثبوت حرمان الطاعن من فرصة الارتباط بعقد عمل جديد و استغلال صوره و معطياته الشخصية دون إذن على صفحتها بالفايسبوك, يبقى محقا في تعويض عن الضرر, ارتأت المحكمة في إطار سلطتها التقديرية و استنادا لمقتضيات الفصل 264 من ق م م و في إطار السلطة التقديرية للمحكمة تقرر رفعه إلى مبلغ 40.000,00 درهم, و ترتيبا عليه يتعين اعتبار الاستئناف جزئيا و تعديل الحكم المستأنف برفع التعويض المحكوم به إلى40.000,00 درهم, و جعل الصائر بالنسبة.
في استئناف شركة ت.ا.م.:
حيث تنعى الطاعنة على الحكم المستأنف مجانبته الصواب, بدعوى أن استعمال صورة المستأنف عليه كان في إطار عقد الشغل الذي يربطهما كمستشار تجاري, و أن شركة ب.ب.ا. التي تمسك كونها مشغلته التي فصلته من العمل, يسيرها احد أقربائه والذي يحمل نفس اسمه ولقبه العائلي حسب الثابت من النموذج "ج" الخاص بها.
و حيث انه و بخصوص السبب الأول المؤسس عليه الطعن و المتعلق بكون استعمال صورة و معطيات المستأنف عليه كان بإذنه في إطار عقد الشغل, فانه بالرجوع لعقد الشغل الذي كان يربطه بالطاعنة و خاصة البند 12 منه, يتضح أن الطرفان قد اتفقا على حماية المعطيات الخاصة بالمستأنف عليها, و أن معالجة تلك المعطيات يجب أن يتم في إطار القانون 08/09 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي, في حين انه طبقا للمادتين 3 و 4 من القانون المذكور, يشترطان الإذن الخاص للمعني بالأمر لاستغلال معطياته الشخصية, كما انه بالاطلاع على الرسالة الالكترونية المتمسك بها يتضح أن المستأنف عليه و لئن زود الطاعنة بصورته و معطياته, إلا انه لم يمنحها أي إذن لاستعمالها في حسابها على الفايسبوك, باعتبار أن الإذن يجب أن يكون صريحا وواضحا, ليكون الدفع المثار من قبلها بهذا الشق غير مؤسس و يتعين رده.
و حيث انه و بخصوص السبب الثاني المؤسس عليه الطعن و المتعلق بانعدام الضرر و بكون رسالة الفصل صادرة عن شركة مسيرها احد أقرباء المستأنف عليه, فان الضرر قائم بمجرد استعمال صورة و معطيات المستأنف عليه دون إذنه و رغم انتهاء العلاقة الشغلية طبقا لمقتضيات القانون 08/09,كما أن الثابت من رسالة الفصل المدلى بها أن المستأنف عليه تقرر فصله, بعلة انه لازال يشتغل مع الطاعنة, التي لم تدل بما يثبت أن تلك الشهادة مزيفة, و أن المستأنف عليه لازال يشتغل, أما بخصوص ما تضمنه موقع لينكد, فانه و علاوة على عدم الإدلاء بما يفيد ذلك, فانه الطاعنة لم تثبت أن تلك البيانات صادرة فعلا عن المستأنف عليه, لتبقى الدفوع المثارة من قبلها على غير أساس و يتعين ردها.
و حيث انه و ترتيبا عليه يكون الحكم المستأنف قد صادف الصواب و يتعين تأييده , و رد الاستئناف, مع إبقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:
في الشكل: بقبول الاستئنافين.
في الموضوع: برد استئناف شركة ت.ا.م.,و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على عاتقها, و باعتبار استئناف عادل (ع.) جزئيا و بتعديل الحكم المستأنف برفع التعويض المحكوم به إلى 40.000,00 درهم, و تأييده في الباقي, مع جعل الصائر بالنسبة.
55435
Séquestre judiciaire d’une succession : La mesure n’est ordonnée qu’en présence d’un danger imminent et si elle est l’unique moyen de conservation des biens (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/06/2024
56075
Charge de la preuve du paiement : le débiteur ne peut prouver l’extinction de son obligation par des reçus émanant d’un tiers étranger au créancier (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/07/2024
56751
Contrat de parrainage sportif : le paiement du sponsor est subordonné à la preuve de l’exécution de ses obligations par le parrainé (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2024
57433
Recouvrement de créance : La charge de la preuve du paiement incombe au débiteur qui se prétend libéré (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/10/2024
57947
Force probante de la photocopie : Une copie non contestée quant à son contenu a la même valeur que l’original pour prouver la fin d’une obligation (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2024
58433
Cumul des intérêts légaux et des dommages-intérêts : L’indemnisation complémentaire est conditionnée à la preuve d’un préjudice distinct non couvert par les intérêts moratoires (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
07/11/2024
59069
Vente de biens meubles : La déchéance de l’action en garantie des vices pour notification tardive n’est pas écartée en l’absence de preuve de la mauvaise foi du vendeur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
59729
Ayant une nature indemnitaire, les intérêts légaux ne peuvent se cumuler avec des dommages-intérêts sollicités en réparation du préjudice causé par le retard de paiement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2024
55487
L’aveu judiciaire d’une dette par le débiteur rend inopérante la contestation de la force probante des copies de factures produites par le créancier (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/06/2024