Réf
63939
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
661
Date de décision
25/01/2023
N° de dossier
2022/8206/5106
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Résiliation du bail, Quittance de loyer, Présomption de paiement, Offre réelle, Mise en demeure, Loyers impayés, Expulsion, Destruction de la présomption légale, Bail commercial, Aveu de la dette
Source
Non publiée
En matière de bail commercial, la cour d'appel de commerce examine la portée de la présomption de paiement des loyers antérieurs résultant d'une quittance postérieure. Le tribunal de commerce avait prononcé la résiliation du bail et l'expulsion du preneur pour défaut de paiement des loyers visés par une sommation.
L'appelant soutenait que la production d'une quittance pour un terme postérieur, en application de l'article 253 du dahir des obligations et des contrats, faisait la preuve du paiement des loyers réclamés et privait le congé de son fondement. La cour retient que si une telle quittance établit une présomption simple de paiement, celle-ci est anéantie par l'aveu judiciaire du débiteur.
Or, en procédant à une offre réelle des loyers visés par la sommation après l'expiration du délai imparti, le preneur a reconnu ne pas s'être acquitté de sa dette, détruisant ainsi lui-même la présomption qu'il invoquait et établissant son état de défaut. Le jugement est par conséquent confirmé sur la résiliation et l'expulsion.
Statuant sur l'appel incident, la cour condamne en outre le preneur au paiement des loyers échus en cours d'instance.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به السيدة (ف.) بواسطة نائبها المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 30/09/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 6081 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/06/2022 في الملف عدد 2281/8219/2022 و الذي قضى في الشكل قبول الطلب وفي الموضوع الحكم بالمصادقة على الإنذارين المبلغين إلى المدعى عليها بتاريخ 29/11/2021 وتاريخ 27/12/2021 وبإفراغها هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها من المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] برشيد وبأدائها مبلغ ألف (1000) درهم كتعويض عن التماطل وبفسخ عقد الكراء الرابط بينهما وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى وتحميل المدعى عليها الصائر وبرفض باقي الطلب.
وبناء على الإستئناف الفرعي المقدم من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه والمؤدى عنه الصائر بتاريخ 14/12/2022.
حيث انه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعنة فيكون مقالها الإستئنافي وكذا الإستئناف الفرعي الذي هو بمثابة طلب اضافي مستوفيان لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ويتعين التصريح بقبولهما شكلا.
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيد (ن.) النائب عنه (ا.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 01/03/2022 يعرض من خلاله أنه يملك المحل الكائن بـ [العنوان] إقليم برشيد ذي الرسم العقاري عدد 71855/53 وأن المدعى عليها تكتري منه المحل المذكور حسب سومة شهرية قدرها 2200 درهم، وأنها امتنعت عن أداء واجبات الكراء منذ 01/06/2021 إلى غاية 01/11/2021، مما تخلذ بذمتها ما مجموعه 13200 درهم، مما دفع العارض إلى توجيه إنذار بالأداء توصلت به بتاريخ 29/11/2021 وبتاريخ وجه لها إنذار قصد الإفراغ لكن دون جدوى، والتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها مبلغ 13200 درهم واجبات الكراء عن المدة من 01/06/2021 إلى غاية 01/11/2021، وبأدائها مبلغ 2000 درهم كتعويض عن التماطل والحكم بالمصادقة على الإنذارين المبلغين إلى المدعى عليها بتاريخ 29/11/2021 وتاريخ 27/12/2021 وبإفراغها هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها من المحل المكترى تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم امتناع عن التنفيذ مع القول بفسخ عقد الكراء الرابط بينهما مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى وتحميل المدعى عليها الصائر.وأرفق مقاله بنسخة من عقد كراء وأصل إنذارين غير قضائيين ومحضر تبليغهما، وصورة من توكيل وصورة من شهادة الملكية.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل نائب المدعى عليها والذي عرض من خلالها في الناحية الشكلية أن الإنذار أرسل إلى العارضة والمرفق بمقال الادعاء تم إرساله من لدن السيد (ا.) والحال أن العارضة لا تربطها بهذا الأخير اية علاقة كرائية، وأنه بالرجوع إلى نص الإنذار سنجده موجه إليها من قبل السيد (ا.) وليس السيد (ن.) فالمذكور لا صفة له في الدعوى، بل يجب تحت طائلة البطلان أن يشير إلى أنه يبعث نيابة عن السيد نورالدين (ر.) وهو الأمر الذي لم يتضمنه الإنذار، مما يبقى معه معرضا للبطلان وغير منتج لأي آثار قانونية في حق العارضة، وأنه لا يشير أنه بعثه نيابة عن المكري، وأنه لا يمكن الاحتجاج على العارضة بالطلب الموجه إلى المفوض القضائي الذي تضمن في ديباجته عبارة نيابة عن السيد (ن.) بموجب وكالة لأن الطلب موجه إلى المفوض القضائي وليس إلى العارضة، بل أن هذه الأخيرة ملزمة بنص الرسالة، الأمر الذي يكون معه الإنذار باطلا، يضاف إلى أن الوكالة محررة من طرف السيد (ن.) لفائدة السيد (ا.) بالتاء بنقطتين في حين أن نص الرسالة تضمن اسم غير الاسم الوارد بالوكالة والذي هو احرارثي بالثاء مثلثة ويكفي إلى المحكمة الرجوع إلى الوكالة لمقارنة الاسم الوارد بها بالاسم الوارد بالطلب الموجه إلى المفوض القضائي وبالتالي فلا صفة للسيد (ا.) بأن يبعث بالإنذار للعارضة، وأنه ما يسري على الإنذار الأول يسري على الإنذار الثاني والتمس التصريح ببطلانها والحكم بعدم قبول الطلب. وبغض النظر عن الإخلالات المشار إليها أعلاه، فإن العارضة تدفع بعدم توصلها بأي إنذار بتاريخ 29/11/2021 وأن ما ضمن بمحضر تبليغ رسالة إنذارية لا يرقى إلى محضر تبليغ فعلى فرض صحة الواقعة يجب على السيد المفوض القضائي أن يحررا محضرا إخباريا بالواقعة، وليس محضر تبليغ، وأنه طالما أن العارضة رفضت التوقيع ورفضت التوصل والادلاء بوطنيتها يتعين على المفوض القضائي أن يقوم بوصف العارضة وصفا دقيقا، كما يوجب ذلك القانون، وهو الأمر الذي لم يقم به المفوض القضائي مما يكون معه محضر التبليغ باطلا بدوره، واحتياطيا في الموضوع، عرض أن المدعي يتقاضى بسوء نية، بدليل أنه سبق أن توصل من العارضة بجميع واجبات الكراء المطلوبة وسلمها وصلا على ذلك، والذي هو بين يديها والذي تضمن رقمه وهو رقم 12/2021 والمؤرخ 14/12/2021 والموقع من طرف الطيب (ا.) ومشار فيه إلى أنه بوكالة ويحمل توقيعه، إذ أنها سلمته جميع المبالغ إلى حدود شهر دجنبر 2021 وصرح بأنه يكفي أنه سلمها آخر توصيل والذي يخص شهر دجنبر 2021، وأن الوصل الذي بين يدي العارضة يتضمن جميع البيانات الإلزامية التي تجعل منه منتجا لآثاره القانونية وهو قرينة قانونية على أداء العارضة للمدة والأشهر السابقة بمقتضى الفصل 253 من ق ل ع، وأن الأمر يتعلق بأداء واجبات الكراء فصلا على توافر الشرط الثاني الذي هو وجود توصيل صادر عن شخص مأذون له بقبض تلك الواجبات بمقتضى وكالة وفقا للفصل 238 من ق ل ع، كما أن التوصيل المسلم للعارضة لا يتضمن أي تحفظ نهائيا، وبالتالي تكون ذمة العارضة فارغة والتمس التصريح برفض الطلب. وأضاف أن التوصيل المسلم للعارضة يحمل تاريخ 14/12/2021 والإنذار الذي توصلت به بتاريخ 29/11/2021 ومنحها أجل 15 يوما والتي تنتهي في 15/12/2021 على أساس ان جميع الآجال كاملة في القانون 49.16 طبقا للفصل 36 منه وبالتالي يكون الأداء قد وقع داجل أجل الإنذار وبالتالي يكون التماطل غير ثابت. وانه أمام بطلان الإنذارين وأمام حصول واقعة الأداء لواجبات الكراء من قبل العارضة يكون مآل الدعوى الرفض. وأضاف أن العارضة بالنظر إلى أنها فوجئت بالإنذار الثاني المبلغ إليها بتاريخ 27/12/2021، أي بعد الأداء بادرت مرة أخرى إلى أداء واجبات الكراء موضوع الإنذار اعتقادا منها أن التوصيل الذي بين يديها ليس بحجة ولا ينفعها ولا يبرئ ذمتها من المدة السابقة ومخافة إفراغها فقامت بعرض الواجبات المذكورة على المعني بالأمر، فلم يحضر لدى المفوض القضائي، فقام هذا الأخير بإيداعها لفائدته بصندوق المحكمة حسب المحضر رفقته، بل العارضة أدت واجبات كراء المحل إلى غاية متم أبريل حسب الثابت من خلال المحضر رفقته ولعل الذي يؤكد سوء نية المدعي هو تاريخ الأداء الذي كان في 14/12/2021 وتاريخ إرسال الإنذار الثاني الذي هو 27/12/2021. والتمس أساسا التصريح بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه وارفق المذكرة بصورة لتوصيل كرائي وأصل محضر إخباري مؤرخ في 04/04/2022 وصورة لوصل إيداع مبلغ 6600 درهم، وأصل محضر إخباري مؤرخ في 07/01/2022 مع صورة محضر إيداع مبلغ 13200 درهم.
وبناء على المذكرة التعقيببية المدلى بها من قبل نائب المدعي والذي عرض من خلالها أن وكيل المكري هو السيد (ا.)، وبالتالي من حقه ممارسة جميع المساطر القانونية الناتجة عن العقد طبقا للتوكيل الممنوح له، وأن المدعى عليها عالمة بهذه الحقيقة وسبق لها التعامل مع السيد (ا.) في هذا الإطار، ووهو ما أكدته بمذكرتها الجوابية (ص3)؟ ما يكون معه دفعها في هذا الإطار غير متطابق مع ما تم تضمينه بعقد الكراء، وكذا الإنذار قصد اداء الوجيبة الكرائية المتخلدة في ذمتها والتي تحاول التحلل منها بدفع شكلي غير منتج لعدم مطابقته للواقع والقانون. وأن العارض ضمن بإنذاره من اجل الأداء المدة الممتدة من 01/06/2021 إلى 01/11/2021، في احترام تام منه للتقاضي بحسن نية، وإقرارا منه بان المدعى عليها أدت الوجيبة الكرائية عن شهر دجنبر 2021 فقط دون الأشهر المطالب بها بالإنذار، والتي لم تؤدها بعلة أنها لا تتوفر على مبالغها، وأنها ستؤدي شهر دجنبر قبلها وطلبت توصيلا عن ذلك، وهو ما قام به العارض بحسن نية وتصديقا لكلامها، إلا أنها أمتنعت بعد ذلك عن الوفاء بما وعدت به رغم مطالبة العارض المتكررة. وأن المدعى عليها ظنت بان أدائها لشهر دجنبر وأخذها وصلا على ذلك يعفيها من أداء الأشهر السابقة التي لازالت بذمتها، متناسية بان الأداء الجزئي للوجيبة الكرائية لايعفيها من التماطل الثابت بعدم الأداء، وهي القاعدة التي أكدها القضاء حماية للمكري من تماطل المكتري الذي لايمكن نفيه إلا بالإدلاء بما يثبت أداء الوجيبة الكرائية عن المدة المتنازع حولها، وليس بشيء أخر كيفما كان؟ وحيث إن العارض سلمها وصل أداء واجب كراء شهر دجنبر بتاريخ 14/12/2021 لأنها أدته بعد توصلها بالإنذار بتاريخ 29/11/2021 وهو الإنذار المطالب فيه أداء واجب كراء الأشهر يونيو، يوليوز، غشت، شتنبر، أكتوبر، نونبر، وبالتالي لا يمكنه أن يسلمها توصيل عن أداء واحد من هذه الأشهر المذكورة لأن الانذار بالأداء يشملها وسيترتب عن ذلك تناقض. وأن المدعى عليها بعدما أيقنت بأن عدم الأداء يشكل تماطلا في حقها - مهما حاولت ادعاء وسائل واساليب مختلفة، قامت بعرض المبلغ المالي المضمن بإنذار العارض وقدره 13.200.00درهم، مقرة في طلبها بانه مجموع الوجيبة الكرائية المتخلدة في ذمتها هي عن 01/06/2021 إلى 01/11/2021 وأن هذا العرض جاء خارج الأجل المضمن بالإنذار، وبالتالي فإذا كان ما ادعته صحيحا بهذا الخصوص من كونها سبق لها أن أدت ولكن عدم علمها وإلى غير ذلك من أسباب المراوغة الأخرى هي من جعلها تحرص على عرض وجيبة كرائية عن مدة سبق أداءها، لكانت أدت ذلك داخل الأجل وليس خارجه، والمطالبة بما أدت بعد ذلك، أو عدم الأداء من الأصل إذا كانت فعلا موقنة بأنها أدت، أو حتى الجواب على إنذار العارض بانها أدت وانتظار جوابه ... إلى غير ذلك. وأن العارض يسلم المدعى عليها توصيل الأداء عن كل شهر منذ إبرام عقد الكراء حسب الثابت من دفتر توصيل الكراء الأول (أصفر الغلاف) رفقته، كما أنه قام حسب الوعد الذي أعطته بتحضير توصيل عن المدة من شهر 6 إلى غاية شهر 11 من سنة 2021 حسب الثابت من دفتر توصيل الكراء الثاني (وردي الغلاف) رفقته. مرفق رقم 3-، وصل عدد 21/67891011رفقته، إلا أنها لم تلتزم بالأداء، وأخبرته بأنها ستؤدي فقط شهر 12 الذي اضطر إلى تسليمها الوصل الموالي له، كما جرت العادة منذ بداية العلاقة التعاقدية التي لم يمر شهر واحد دون أخدها للوصل، وبالتالي عدم إدلائها بما يفيد أداء الأشهر المضمنة بالانذار دليل قاطع على عدم أدائها لها. وأن المدعى عليها أكدت من خلال المحضر الإخباري الذي أدلت به بانها فعلا لم تؤدي الوجيبة الكرائية عن المدة المطالب بها، كما أنها لم تدلي بما يفيد ذلك، وأن إدلاءها بوصل الأداء عن شهر دجنبر دليل على أن العارض يسلمها الوصل عن كل شهر تؤديه منذ بداية العلاقة التعاقدية. لذلك التمس الحكم وفق الطلب ورد دفوعات المدعى عليها.
وبناء على مذكرة رد على تعقيب مدلى بها من قبل نائب المدعى عليها حيث أحجم المدعي عن مناقشة هذا الدفع الذي يبقى مؤسسا من الناحية القانونية. يضاف إلى ذلك تجاوزا أن الوكالة المنجزة من قبل السيد (ن.) هي لفائدة السيد الطيب (ا.) وليس (ا.)، للأسف أن المدعي حتى مذكرته التعقيبية لم يتدارك من خلاها هذا الإخلال وهو دفع جدي بدوره والذي أحجم عن مناقشته المدعى بدوره لأنه يعلم جيدا بانه عاجز عن الرد عليه. وأن الدفوع اعلاه تسري على الإنذاران سواء المتعلق بالأداء او الإفراغ.دفع المدعي بان العارضة عالمة بان السيد الطيب (ا.) ينوب عن مالك المحل المؤجر لها والحال أن ذلك لا يجديه نفعا، طالما أن المشرع حدد مال الإنذارات التي تختل فيها شروط تمامها فيكون مالها البطلان. وحاول المدعي الرد على دفع العارضة القانوني والمؤسس على مقتضيات الفصل 253 من ق ل ع بانه بحسن نيته، بعث للعارضة بإنذار يخص المدة من 01/06/2021 إلى 01/11/2021 وإقرارا منه بان العارضة أدت وجيبة شهر دجنبر 2021.إن الرد أعلاه غير مقبول لا عقلا ولا منطقا ولا قانونا بدلیل : 1- أن الإنذار الذي بعث به للعارضة يطالبها بواجبات الكراء عن المدة المذكورة وزعم أن العارضة توصلت به بتاريخ 29/11/2021، فأول ملاحظة أن المدعي لا يمكنه أن يطالب باداء واجبات کراء شهر دجنبر 2021 قبل حلول میعاده الذي هو 01/12/2021 علما أن العارضة توصلت بالإنذار في 29/11/2021 هذا التناقض لوحده كاف لرد دفوع وتعقيب المدعي . فالمدعي اراد تبرير ذلك بأنه يقر بان العارضة أدت له واجبات شهر دجنبر وبالتالي لم يطالبها به، والحال أن ذلك غير مقبول لا منطقا و لا عقلا بدليل انه بعث لها بالإنذار قبل حلول ميعاد واجبات الكراء الخاصة بشهر دجنبر. 2 -أن العارضة لجأت إلى أداء واجبات الكراء بتاریخ 14/12/2021 وأدت له فقط عن المدة المطلوبة، وإنما ادت الواجبات المذكورة إلى غاية متم دجنبر 2021 وأن المدعي منحها توصيلا يتعلق بشهر دجنبر 2021 مؤكدا لها بأنه يكفي لتبرئة ذمتها وهو أداء داخل الأجل بالنظر للتاريخ المزعوم لتوصلها بالإنذار والتاريخ المدون بالتوصيل. 4. لا يقبل منطقا ولا عقلا أن يسلم المدعي العارضة وصلا عن دجنبر 2021 وهي لم تؤد بعد الواجبات الخاصة بالمدة من يونيو إلى نونبر 2021، وأن العارضة تتمسك بمقتضيات الفصل 253 من ق ل ع و238 من ذات القانون لتوافر شروط تطبيقها والذي يعتبر قرينة قانونية والذي أحجم عن الرد عليه بالرغم من جديته وكونه منتجا فيالنزاع. وأنه على فرض توصل العارضة بالإنذار الأول. ان كانت تتمسك بدفوعها السابقة علاقة بزعم المدعي انها توصلت به، فإن الأداء تم داخل الأجل المضروب لها على اعتبار أن التاريخ المزعوم للتوصل هو 11/09/2021 وتاريخ الأداء هو 14/12/2021 انطلاقا من أن الأجال في القانون رقم 16 - 49 هي أجال كاملة. وبالتالي يكون عدم الأداء الذي اسس عليه الطلاب عن المدة المذكورة أعلاه يعتبر مبررا لتقديم هذه الدعویمنتفيا في النازلة. وأن العارضة بعد توصلها بالإنذار الثاني والذي فوجئت به ووقفت من خلاله على سوء نية مدعي، وبالنظر لكونها لا دراية لها بالقانون قامت بعرض وإيداع المبالغ المطلوبة مرة ثانية، اعتقادا منها أن التوصيل الذي بين يديها لا يبرئ ذمتها عن الشهور السابقة، والا لو كانت لا تريد الأداء لماذا ادت مرة ثانية !؟ فهي مخافة إفراغها أبت الواجبات المذكورة مرتين لأنها لها زبناء وسمعة تجارية وتمارس نشاطها التجاري هناك. فالعارضة كانت ضحية الثقة التي وضعتها في المدعى والتي ستلجأ إلى القضاء قصد المطالبة باسترجاعها مبلغ دین تم أداؤها مرتين. وحيث اقر المدعي بأنه سلم العارضة وصلا عن شهر دجنبر 2021 وذلك بتاریخ 14/12/2021 أي بعد توصلها بالإنذار (المزعوم)، كيف لها أن تؤدي شهر دجنبر الذي لم يكن موضوع إنذار وذمتها مثقلة بشهور سابقة. ثم هل يقبل أن تقبل العارضة اداء شهر دجنبر 2021 ولم تؤد واجبات مدة سابقة وهي التي توصلت بالإنذار. وأن ما دفع به المدعي من أداء جزئي لا يستقيم من الناحية القانونية ولا يسري على نازلة الحال، بدليل أن العارضة أدت جميع المدة وبين يديها حجة قانونية، ثم أن العارضة لم تؤد جزء فقط عن المدة موضوع الإنذار. وإن ما دفع به المدعي من أشباه الدفوع من قبل أنه يسلمها توصيلا عن كل شهر ولون كل توصيل إلى غير ذلك، لا تجدي نفعا ولا ينال من دفوعها المؤسسة على القانون، أما كونه أعد لها تواصيل أخرى عن كل شهر، فهذه التواصيل هي من صنعه ولا يمكنه الاحتجاج بها في مواجهة العارضة. وانه تبعا لذلك يكون مناسبا رد دفوع المدعي والحكم وفق مذكرات العارضة.
و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الإستئناف ذو اثر ناشر إذ ينشر النزاع من جديد أمام محكم ثاني درجة و يعطي للأطراف الحق في إعادة إثارة جميع الدفوع و لو لأول مرة إلا ما استثنى بنص خاص وحول انعدم التعليل وخرق لمقتضيات الفصل 253 من ق ل ع و بيان ذلك فإن ما انتهت إليه المحكمة في حكمها الابتدائي مخالف لما نص عليه القانون ولم يكن معللا تعليلا كافيا ومن حيث مخالفتها للفصل 253 من ق ل ع الذي نص على أنه إذا كان الملتزم به إيرادا مرتبا أو وجيبة كراء أو غيرها من الأداءات الدورية فإن التوصيل الذي يعطي من غير تحفظ عن قسط معين يقوم قرينة على حصول الوفاء بالأقساط المستحقة عن مدد سابقة لتاريخ حصوله " وأن ما نص عليه الفصل المذكور يجد تطبيقه في نازلة الحال بحيث أن العارضة فى المرحلة الابتدائية قد أدت الوجيبة الكرائية عن شهر دجنبر 2021 ، وذلك بصفة لاحقة عن المدة التي يطالب بها المستأنف عليه كما هو ثابت من خلال الوصل الذي تم الإدلاء به في المرحلة الابتدائية ويعد قرينة قانونية على أن المستأنف عليه قد توصل بواجبات الكراء عن المدة السابقة لشهر دجنبر وإلا لما تسلم وجيبة كراء شهر دجنبر دون أن يتوصل بالأشهر التي قبلها والتي هي موضوع إنذار بالأداء وأنه تبعا لذلك تكون العارضة قد أوفت بالتزاماتها تجاه المكري عن طريق أداء جميع واجبات الكراء عن المدة المطالبة بها والمدة اللاحقة لذلك وفي إطار إجابة المحكمة على هذا الدفع الموضوعي المثار بقولها " باطلاع المحكمة على التوصيل عدد 21/12 ، تبين لها انه يشير إلى أداء شهر دجنبر 2021 فقط وبالتالي فإن العارضة وفت جزئيا ببعض التزاماتها التعاقدية بأدائها لوجيبة كرائية فقط ، وأن المدعى عليه سلمها توصيلا بما دفعته وفقا لمقتضيات الفصل 252 من ق ل ع وبالتالي يكون الوفاء قد حصل جزئيا ، الأمر الذي يتعين معه رد الدفع المثار " رد الدفع المثار " ، يعد خرقا جوهريا صريح وواضح وهو الواجب التطبيق وفي ذلك تحريف للوقائع وتطبيقها تطبيقا غير سليم. للنص قانوني وأن العارضة أدت ما بذمتها عن المدة التي يتضمنها الإنذار وأيضا شهر دجنبر وأن الفصل 253 من ق ل ع يعتبر أن أداء مدة معينة يعد قرينة على أداء المدة السابقة لمدة الأداء وبناء على الفصل المذكور فإن القرينة المنصوص عليها تقلب عبء الإثبات بحيث يجب على المدعي أن يثبت بأن العارضة أدت شهر دجنبر فقط ولم تقم بأداء المدة السابقة للشهر المذكور ، وبالتالي فإن تعليل المحكمة في حكمها جانب الصواب ولم يكن تعليلا قانونيا وتحريفا لتكييف الوقائع وتطبيق نص غیر قابل للتطبيق في نازلة الحال ، مما يجب اعتبار أن ما انتهت إليه مخالف للقانون ويعد خرقا للفصل 253 من ق ل ع كما أن المحكمة في حكمها الابتدائي خالفت ما نصت عليه المادة 26 من ق 16 - 49 معتبرة أن الإنذارين سليمين من الناحية الإجرائية والموضوعية ووجب المصادقة عليهما وأن الإنذار بالأداء الذي يزعم المستأنف عليه أنه بلغ بتاريخ 2021/11/29 ، وبالتالي وجب منح المدعى عليها أجل 15 يوما من تاريخ التبليغ ( رغم أنه تم رفض التبليغ وأن المفوض القضائي لم يبين في محضر التبليغ الشخص الذي سلم له الإنذار بالأداء ) أي أن بعد مرور 15 يوما لكي تصبح العارضة في حالة مطل وبالتالي وجب أداء ما بذمتها مع إفراغها . والحال أن العارضة أدت ما بذمتها عن المدة المذكورة في الإنذار وكذلك بعدها أي شهر دجنبر بتاريخ 2021/12/14 أي قبل مرور الأجل الممنوح لها لاعتبارها في حالة مطل بناء على ذلك، فإن المحكمة لما صادقت على الإنذارين دون أن تعتبر ذلك معتبرة أن التماطل ثابت في حق المدعى عليها تكون قد خالفت المادة 26 من ق 16 - 49 التي نصت على وجوب مرور أجل 15 يوما من تاريخ التوصل بالإنذار بالأداء كما أن المحكمة لم تجعل لحكمها أساسا قانوني و ذلك باعتبارها أن التماطل ثابت في حق المدعى عليها وذلك إخلال بالتزاماتها التعاقدية دون استحضار الوصل الذي تم الإدلاء به والذي يفيد أدائها لشهر دجنبر بتاريخ 2021/02/14 والذي يعد قرينة قانونية قاطعة على أداء المدة السابقة للتاريخ الموجود بالتوصيل وبالتالي فإن العارضة لم تكن في حالة مطل لأنها قد أوفت بالتزاماتها الملقاة على عاتقها ، ملتمسة قبول المقال الاستئنافي شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي عدد 6081 وتاريخ : 222/06/07 في الملف عدد 2022/8219/2281 وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا رفض الطلب.
أرفق المقال ب: نسخة الحكم المستأنف.
و بناء على الاستئناف الفرعي مع المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 14/12/2022 جاء فيها من حيث الاستئناف الفرعي من حيث التعويض فإن الحكم الابتدائي لما قضى للعارض بتعويض على ما أصابه من ضرر جراء امتناع المكترية عن أداء الواجبات الكرائية بما قدره 1000 درهم وهو مبلغ لا يتناسب والضرر الذي أصاب العارض جراء هذا الامتناع و يلتمس معه تعديل الحكم التجاري فيما قضى به بخصوص التعويض ورفعه إلى القدر المطالب به ابتدائيا ومن حيث الوجيبة الكرائية المترتبة عن المدة اللاحقة عن تبليغ الإنذار فإن العارض يتقدم بطلبه من أجل الحكم على المستأنف عليه فرعيا بأدائه له مبلغ الوجيبة الكرائية المتخلدة في ذمته وبالضبط عن المدة من 2022/04/01 إلى غاية 2022/12/13، أي عن مدة ثمانية أشهر ونصف الشهر وجب عنها مبلغ ثمانية عشر ألفا وسبعمائة درهم 18700 درهم ومن حيث المذكرة الجوابية فإن العارض ضمن بإنذاره من أجل الأداء - والذي بلغ تبليغا قانونيا طبقا لمواد قانون المسطرة المدنية - المدة الممتدة من 2021/06/01 إلى 2021/11/01، في احترام تام منه للتقاضي بحسن نية، وإقرارا منه بأن المدعى عليها أدت الوجيبة الكرائية عن شهر دجنبر 2021 فقط دون الأشهر المطالب بها بالإنذار، والتي لم تؤدها بعلة أنها لا تتوفر على مبالغها، وأنها ستؤدي شهر دجنبر قبلها وطلبت توصيلا عن ذلك، وهو ما قام به العارض بحسن نية وتصديقا لكلامها، إلا أنها أمتنعت بعد ذلك عن الوفاء بما وعدت به رغم مطالبة العارض المتكررة وأن المدعى عليها ظنت بأن أدائها لشهر دجنبر وأخذها وصلا على ذلك يعفيها من أداء الأشهر السابقة التي لازالت بذمتها متناسية بأن الأداء الجزئي للوجيبة الكرائية لا يعفيها من التماطل الثابت بعدم الأداء وهي القاعدة التي أكدها القضاء حماية للمكري من تماطل المكتري الذي لا يمكن نفيه إلا بالإدلاء بما يثبت أداء الوجيبة الكرائية عن المدة المتنازع حولها وليس بشيء آخر كيفما كان وأن العارض سلمها وصل أداء واجب كراء شهر دجنبر بتاريخ 2021/12/14 لأنها أدته بعد توصلها بالانذار بتاريخ 2021/11/29 وهو الإنذار المطالب فيه أداء واجب كراء الأشهر ،یونیو ،یولیوز غشت شتنبر أكتوبر، نونبر، وبالتالي لايمكنه أن يسلمها توصيل عن أداء واحد من هذه الأشهر المذكورة لأن الانذار بالأداء يشملها وسيترتب عن ذلك تناقض وأن المدعى عليها بعدما أيقنت بأن عدم الأداء يشكل تماطلا في حقها - مهما حاولت ادعاء وسائل وأساليب مختلفة - قامت بعرض المبلغ المالي المضمن بإنذار العارض وقدره 13.200.00 درهم مقرة في طلبها بأنه مجموع الوجيبة الكرائية المتخلدة في ذمتها هي المدة من 2021/06/01 إلى 2021/11/01 وأن هذا العرض جاء خارج الأجل المضمن بالإنذار، وبالتالي فإذا كان ما ادعته صحيحا بهذا الخصوص من كونها سبق لها أن أدت ولكن عدم علمها وإلى غير ذلك من أسباب المراوغة الأخرى هي من جعلها تحرص على عرض وجيبة كرائية عن مدة سبق أداءها، لكانت أدت ذلك داخل الأجل وليس خارجه والمطالبة بما أدت بعد ذلك، أو عدم الأداء من الأصل إذا كانت فعلا موقنة بأنها أدت أو حتى الجواب على إنذار العارض بأنها أدت وانتظار جوابه ... إلى غير ذلك. وحيث إن العارض يسلم المدعى عليها توصيل الأداء عن كل شهر منذ إبرام عقد الكراء حسب الثابت من دفتر توصيل الكراء الأول (أصفر الغلاف) كما أنه قام حسب الوعد الذي أعطته بتحضير توصيل عن المدة من شهر 6 إلى غاية شهر 11 من سنة 2021 الثابت من دفتر توصيل الكراء الثاني (وردي الغلاف) وصل عدد 21/67891011، إلا أنها لم تلتزم وأخبرته بأنها ستؤدي فقط شهر 12 الذي اضطر إلى تسليمها الوصل الموالي له، كما جرت بالأداء العادة منذ بداية العلاقة التعاقدية التي لم يمر شهر واحد دون أخدها للوصل، وبالتالي عدم إدلائها بما يفيذ أداء الأشهر المضمنة بالانذار دليل قاطع على عدم أدائها لها. وحيث إن المدعية أكدت من خلال المحضر الإخباري الذي أدلت به بأنها فعلا لم تؤدي الوجيبة الكرائية عن المدة المطالب بها، كما أنها لم تدلي بما يفيذ ذلك، وأن إدلاءها بوصل الأداء عن شهر دجنبر دليل على أن العارض يسلمها الوصل عن كل شهر تؤديه منذ بداية العلاقة التعاقدية وأن ا لتجاري صادف الصواب وطبق القانون تطبيقا سليما حفاضا على مصالح الطرف المتضرر، وذلك بتأكيده على قاعدة قانونية جوهرية مفادها أن الالتزام يجب أن ينفذ تنفيذا كاملا، وليس تنفيذا جزئيا والمطالبة بعد ذلك بالتحلل منه ، ملمسا قبول الاستئناف الفرعي شكلا وموضوعا تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم على المستأنف عليها فرعيا بأدائها للعارض مبلغ ثمانية عشر ألفا وسبعمائة درهم (18.700.00 درهم) كوجيبة كرائية عن المدة 2022/04/01 إلى غاية 2022/12/13 وتعديل الحكم التجاري فيما قضى به من تعويض للعارض والحكم برفعه إلى القدر المطالب به ابتدانيا (2000) درهم وتحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر .
و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 04/01/2023 جاء فيها من حيث الجواب على الاستئناف الفرعي فإن المستأنف عليه أصليا طالب برفع مبلغ التعويض إلى الحد المطلوب ابتدائيا بعلة أن ما جاء في الحكم المستأنف تعويض لا يتناسب وحجم الضرر الذي أصابه لكن في الحقيقة أن المستأنف عليه أصليا لم يصبه أي ضرر عن التماطل أو عدم تنفيذ الالتزامات الملقاة على عنق العارضة لأن هذه الأخيرة أدت ما بذمتها وما يترتب عليها من التزامات تجاه المستأنف عليه أصليا وبذلك تكون قد أخلت ذمتها من أي التزام أو دين في مواجهتها، الأمر الذي يكون معه المطالبة بالتعويض ليس له ما يبرره والاستجابة له تظل خرقا للقانون لأنه لا وجود لأي ضرر أصاب المستأنف أصليا وطالما أن لا وجود لأي ضرر فلا يلزم الحكم بالتعويض هذا من جهة ومن جهة ثانية فإن ما تقدم به المستأنف عليه أصليا من وجيبة كرائية مترتبة عن المدة اللاحقة عن تبليغ إنذار فيظل طلبا لا أساس له باعتبار أن هذا الطلب سبق له وأن تقدم به في المرحلة الابتدائية و إن كان ضمن طلبه تحديد تاريخ المطالبة عن المدة من 2022/4/1 إلى غاية 2022/12/13 وأن هذا التاريخ في جزء منه يدخل في زمن الدعوى في مرحلتها الابتدائية ، لأن الحكم الابتدائي جاء بتاريخ 2022/7/6 وبالتالي فإن أي أن يقدم في تاريخ لاحق عن تاريخ صدور الحكم الابتدائي إن كان يسمح بذلك القانون باعتبار أن القاعدة هو عدم تقديم أي طلب جديد في المرحلة الاستئنافية ، وهذا ما جاء في الفصل 143 من ق م م فوفق ما جاء في نص الفصل فإن كان الطلب المقدم من طرف المستأنفين يدخل ضمن الاستثناءات التي جاءت حصرا ، فإنها يجب أن تكون بعد تاريخ صدور الحكم المستأنف ولا تتضمن أي مطالبة تدخل في زمن المرحلة الابتدائية لأنه سبق وأن تضمنها الحكم الابتدائي وبالتالي يكون مصيره الرفض ومن حيث المذكرة التعقيبية فإن المستأنف عليه أصليا يقر من خلال مذكرته الجوابية بأنه سلم العارضة وصل أداء الوجيبة الكرائية عن شهر دجنبر ، رغم أنه زعم بأن العارضة لم تؤدي له مدة سابقة عن شهر دجنبر وأن العارضة بأدائها وجيبة شهر دجنبر وقبل انصرام أجل التماطل المضمن بالإنذار فإنها تكون قد وفت ما بذمتها وأخلتها من أي دين مترتب عليها نتيجة الالتزامات الملقاة على عاتقها كمكترية وبخصوص هذه النقطة المتعلقة بالوفاء من طرف العارضة وهو الدفع الذي سبق لها أن تقدمت به المرحلة الابتدائية فأجابت عنه المحكمة في حكمها بما يلي '' وحيث لئن ثبت للمحكمة أن المدعى عليها تسلمت توصيل كرائي لشهر دجنبر اللاحق عن واجبات الكراء المطلوبة السابقة فإن ذلك لا يسوغ اعتباره قرينة على حصول الوفاء بالنسبة للأقساط الكرائية السابقة ولا يمكن تطبيقها في النازلة لأنه باطلاع المحكمة على التوصيل دجنبر 2021 فقط وبالتالي فإن المدعى عليها وقت جزئيا ببعض التزاماتها التعاقدية بأدائها لوجيبة كرائية 12/12 يتبين أنه يشير إلى أداء شهر فقط ، وأن المدعى عليها توصيلا بما دفعته وفقا لمقتضيات الفصل 252 من ق ل ع وبالتالي يكون الوفاء قد حصل جزئيا ، الأمر الذي يتعين رد الدفع المثار " ورد الدفع بعلة أن الوفاء الجزئي ولا يسوغ تطبيق الفصل 253 من ق ل ع وان الفصل الواجب التطبيق هو الفصل 252 من ق ل ع تكون المحكمة الابتدائية في حكمها قد أساءت تطبيق القانون ولم تطبق النص الواجب التطبيق في النازلة ، على اعتبار أن ما جاء في الفصل 253 من ق ل ع والذي يعتبر أداء قسط معين يقوم قرينة على حصول الوفاء بالأقساط المستحقة عن مدد سابقة لتاريخ حصوله وبالتالي فإن التطبيق القانوني للوقائع ينسجم مع الفصل 253 من ق ل ع وليس 252 من ق ل ع وأن العارضة بأدائها وجيبة شهر دجنبر وتسلمها توصيلا عن ذلك تكون أخلت ذمتها من ما طالبه بها المستأنف عليه أصليا وذلك يعد قرينة قانونية على أداء الوجيبة الكرائية عن المدة السابقة عن شهر دجنبر وأن المستأنف عليه أصليا لم يستطع إثبات عكس ذلك لأنه وجب أن يثبت عكس ما تتضمنه القرينة وهي أداء الوجيبة عن مدة لاحقة يكون دليل عن أداء المدة السابقة الأمر الذي ينسجم والوقائع من خلال تطبيق نص الفصل 253 من ق ل ع وأن غير ذلك يكون تكيف الوقائع غير سليم وإساءة في تطبيق القانون الواجب التطبيق في النازلة وحيث أن العارضة بأدائها ما بذمتها بتاريخ 2022/12/14 هذا التاريخ الذي يثبت انعدام تماطل العارضة في أداء الوجيبة الكرائية وهو أمر يقر به المستأنف عليه أصليا وبالتالي فإن المصادقة على الإنذارين يكون خرقا للقانون لأنهما لم يستوفيا الأجل الممنوح للعارضة وهو أجل 15 يوما كاملة من تاريخ التبليغ ، ملتمسة من حيث الجواب على الاستئناف الفرعي عدم قبول شكلا وموضوعا رفضه ومن حيث المذكرة الجوابية رد جميع دفوع المستأنف عليه أصليا والحكم وفق المقال الاستئنافي للعارضة
و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 04/01/2023 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 25/01/2023
محكمة الاستئناف
حيث بسطت الطاعنة أسباب استئنافها على النحو المسطر أعلاه.
حيث عابت الطاعنة على الحكم المستأنف انعدام التعليل وخرق مقتضيات الفصل 253 ق ل ع على اعتبار انها ادلت بوصل يفيد أداء شهر دجنبر 2021 مما يعد قرينة قانونية على ان المستانف عليه قد توصل بواجبات الكراء عن المدة السابقة لهذا الشهر وانها أدت ما بذمتها عن مدة الإنذار قبل مرور الأجل الممنوح لها فيه ، والمحكمة لما صادقت على الإنذارين دون ان تعتد بذلك معتبرة التماطل ثابت في حق العارضة تكون قد خالفت مقتضيات المادة 26 من قانون 16-49 الا ان الأمر خلاف ذلك إذ ان الثابت بالإطلاع على وثائق الملف وخاصة محضر تبليغ رسالة انذارية المنجز من طرف المفوض القضائي كمال (ر.) بتاريخ 29/11/2021 انه وجد المعنية بالأمر شخصيا حسب تصريحها والتي رفضت الإدلاء ببطاقتها الوطنية، وبلغها اصل الرسالة الإنذارية قصد الأداء فتسلمتها ورفضت التوقيع على نظير منها وهي الرسالة الإنذارية التي تضمنت مطالبتها بأداء الواجبات الكرائية عن المدة من 1/6/2021 الى 1/11/2021 مع منحها اجل 15 يوما ابتداء من تاريخ التوصل قصد الأداء تحت طائلة المطالبة قضائيا بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ ، وان الثابت من المحضر الإخباري المؤرخ في 7/1/2022 تنفيذا للأمر القضائي عدد 4030 في الملف 4030/1109/2021 بتاريخ 29/12/2021 ان الطاعنة قامت بالتاريخ المذكور بعرض مبلغ 13.200 عن كراء الشهور من 1-6-2021 الى 1-11-2021 والذي بعد رفضه تم ايداعه بصندوق المحكمة تحت حساب عدد 13100 بتاريخ 7/1/2022 ما يجعل واقعة العرض العيني قد تمت خارج الأجل المحدد بالإنذار المبلغ لها بتاريخ 29/11/2021 وان ما تمسكت به من كونها ادلت بوصل كراء عن شهر دجنبر 2021 اللاحق عن المدة الواردة بالإنذار لا يسعفها في نفي المطل القائم في حقها على اعتبار انه ولئن كانت مقتضيات الفصل 253 ق ل ع تنص على ان اداء الكراء اللاحق يفيد اداء الكراء السابق عنه أي أن أخر وصل كراء يسلم من المكري يجب ما قبله فان ما قامت به الطاعنة من عرض عيني لواجبات الكراء المطلوبة بالإنذار بتاريخ لاحق في 30/12/2021 والإيداع في 7/1/2022 بعد انتهاء الأجل القانوني المحدد في 15 يوما من تاريخ تبليغ الإنذار يعد اقرارا منها بعدم اداء الكراء السابق عن دجنبر 2021 وبالتالي هدم قرينة الوفاء المنصوص عليها بالفصل المحتج به الأمر الذي تبقى واقعة المطل ثابتة في حق الطاعنة ويكون السبب المرتكز عليه في الإنذار صحيحا وجديا ويبرر الحكم بالإفراغ وهو ما انتهى اليه الحكم المستأنف عن صواب مما يتعين تأييده في ذلك ورد اسباب الإستئناف لعدم وجاهتها .
حيث انه يتعين تحميل المستأنفة الصائر.
من حيث الطلب الإضافي : ( الإستئناف الفرعي )
حيث التمس المستأنف عليه الحكم باداء الكراء عن المدة من 1/4/2022 الى 13/12/2022 بمبلغ 18.700 درهم .
حيث ان الملف خال مما يفيد براءة ذمة المستأنفة من هذه الأكرية مما يجعل الطلب بشانها مبررا ويتعين الإستجابة له.
وحيث انه بخصوص الدفع بهزالة مبلغ التعويض عن التماطل المحكوم به ابتدائيا باعتباره لا يتناسب والضرر الحاصل من جراء الإمتناع عن الأداء وبالنظر لمعطيات النازلة واستجابة المكترية المستأنفة لفحوى الإنذار ولو خارج الأجل المحدد لها مما يبقى معه مبلغ التعويض المقدر من طرف محكمة الدرجة الأولى اعمالا لسلطتها التقديرية مناسبا ويتعين رد الدفع المثار.
حيث انه يتعين تحميل المستأنفة الصائر ورفض الباقي.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.
في الشكل : قبول الاستئنافين الاصلي و الفرعي
في الموضوع : : تاييد الحكم المستأنف و ابقاء الصائر على المستانفة
في الاستئناف الفرعي: ( الطلب الإضافي )
بأداء المستانفة للمستانف عليه مبلغ 18700. درهم واجب كراء المدة من 1/4/2022 الى 13/12/2022 و تحميلها الصائر و رفض الباقي.
65979
L’acceptation conditionnelle par le bailleur d’un changement de destination des lieux s’analyse en une nouvelle offre qui, faute d’accord sur tous ses éléments, ne forme pas le contrat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/12/2025
65975
Indemnité d’éviction : en l’absence de déclarations fiscales, son évaluation peut se fonder sur la valeur locative du marché et une estimation forfaitaire de la clientèle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
82916
La preuve du paiement des loyers commerciaux par témoignage est écartée en cas de déclarations contradictoires et non concordantes (CAC Marrakech 2025)
Cour d'appel de commerce
Marrakech
14/05/2025
65967
Viole le principe de bonne foi et rend sa demande irrecevable le bailleur qui sollicite la récupération des locaux pour abandon alors qu’il en a déjà repris la possession suite à l’exécution d’une décision de justice ultérieurement annulée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
65963
Indemnité d’éviction : Le juge du fond dispose d’un pouvoir souverain pour en fixer le montant sans être lié par les conclusions du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
Rapport d'expertise, Pouvoir souverain d'appréciation du juge, Indemnité d'éviction, Force probante de l'expertise, Évaluation de l'indemnité, Elements du fonds de commerce, Droit au bail, Confirmation du jugement, Clientèle et réputation commerciale, Bail commercial, Absence de déclarations fiscales
65960
Le congé délivré après l’expiration du terme d’un bail à durée déterminée entraîne son renouvellement tacite (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/09/2025
82889
L’illégalité de constructions au regard du droit de l’urbanisme est sans incidence sur le calcul de l’indemnité d’éviction dès lors qu’elles génèrent un chiffre d’affaires déclaré (CAC Marrakech 2025)
Cour d'appel de commerce
Marrakech
30/10/2025
65951
L’impossibilité d’exploiter un bien à usage commercial en raison de sa destination résidentielle constitue un motif de résiliation du bail et fait obstacle à toute indemnisation en présence d’une clause d’exclusion (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
82896
L’obligation du bailleur de garantir l’usage du bien loué selon sa destination l’oblige à réaliser les réparations essentielles à son exploitation, y compris la construction d’une cheminée indispensable à un four (CAC Marrakech 2025)
Cour d'appel de commerce
Marrakech
19/06/2025