L’indemnisation du préjudice corporel subi par un voyageur est soumise au régime de la responsabilité du transporteur et non au dahir relatif aux accidents de la circulation (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73374

Identification

Réf

73374

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2587

Date de décision

30/05/2019

N° de dossier

2018/8232/5736

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 485 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Dahir portant loi n° 1-84-177 du 6 moharrem 1405 (2 octobre 1984) relatif à l’indemnisation des victimes d’accidents causés par des véhicules terrestres à moteur

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un recours en indemnisation du préjudice corporel subi par un voyageur, la cour d'appel de commerce se prononce sur le régime de responsabilité applicable au transport ferroviaire. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité du transporteur et alloué une indemnité à la victime. L'appelant contestait le montant de cette indemnité, sollicitant l'application du barème prévu par le dahir de 1984 relatif à l'indemnisation des victimes d'accidents de la circulation. La cour écarte cette prétention en rappelant que la responsabilité du transporteur de personnes est exclusivement régie par les dispositions de l'article 485 et suivants du code de commerce. Elle en déduit que la réparation du préjudice ne relève pas de l'application d'un barème légal mais du pouvoir souverain d'appréciation du juge du fond. La cour retient que l'indemnité allouée en première instance, fondée sur une expertise médicale jugée pertinente, constitue une réparation adéquate du dommage, notamment au regard de l'absence de profession de la victime justifiant le rejet de la demande au titre de l'incapacité temporaire. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 18/10/2018 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 01/03/2018 ملف مدني عدد 1192/8207/2017 والقاضي بأداء المدعى عليه لفائدة المدعي مبلغ 120.604 درهم مع النفاذ المعجل في حدود النصف وترتيب الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى يوم التنفيذ مع إحلال المدعى عليها الثانية محله في الأداء وتحميلهما الصائر تضامنا.

في الشكل :

حيث إن الثابت بالرجوع إلى المقال الاستئنافي أن الطاعن تقدم بمقاله الاستئنافي في مواجهة شركة (ت. س.) رغم ان الثابت من وثائق الملف وخاصة المقال الإصلاحي المدلى به خلال المرحلة الابتدائية بجلسة 02/11/2017 انه قد التمس إصلاح مقاله الافتتاحي وذلك بإدخال شركة (ت. و.) باعتبارها مؤمنة للمسؤول المدني عن الحادث المكتب الوطني للسكك الحديدية بدل شركة (ت. س.). وأن الحكم المطعون فيه رغم أنه لم يضمن بوقائعه المذكرة الإصلاحية إلا انه قد صدر في مواجهة شركة (ت. و.) المدعى عليها الثانية وقضى بإحلالها محل المكتب في أداء المبالغ المحكوم بها.

وحيث أشعر الطاعن بإصلاح المسطرة أمام محكمة الاستئناف، لكنه لم يدل بأي إصلاح رغم توصله بكتابة ضبط هذه المحكمة، لعدم تحديد نائبه لمحل المخابرة معه.

وحيث أن توجيه الاستئناف في مواجهة شركة (ت. س.) بدلا من شركة (ت. و.) الوارد اسمها بديباجة الحكم المستأنف يجعل الاستئناف المقدم في مواجهتها غير مقبول شكلا، مما يتعين معه التصريح بعدم قبوله.

وحيث إن الاستئناف المقدم في مواجهة المستأنف عليه الأول مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن الطاعن تقدم بواسطة نائبه بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 10/04/2017 و19/10/2017 ومذكرة إصلاحية عرض خلالهما أنه بتاريخ 06/08/2014 تعرض لحادثة سقوط عرضي من القطار بمحطة مشرع بلقصيري نتيجة تحركه – القطار - دون انتظار نزول جميع الركاب حيث انزلق أسفله، فدهسه على مستوى رجليه وهو ما أدى إلى بترها، وان المدعي عليه يتحمل كامل المسؤولية المدنية طبقا لمقتضيات مدونة التجارة في مادتها 443 وما يليها والتي تلزم الناقل بإيصال الزبون الي وجهته سالما، وهي تعد قرينة قوية لا يمكن إثبات عكسها، وانه يؤمن هذه المسؤولية لدى المدعى عليها الثانية، لأجله يلتمس الحكم لفائدته بتعويض مسبق قدره 3.000 درهم، وباعتبار المدعى عليه الأول مسؤولا مدنيا عن الحادثة مع تحميله كامل المسؤولية، وإدخال شركة التأمين المدعى عليها الثانية لتحل محل مؤمنها في الأداء، والحكم تمهيديا بإجراء خبرة طبية قصد تحديد مخلفات الحادثة على صحته وحفظ حقه في تقديم مستنتجاته على ضوئها. مرفقا مقاله بصور شمسية لمحاضر الضابطة القضائية وشواهد طبية وصور فوتوغرافية وطلب صلح موجه إلى شركة تامين وحكم قضائي صادر عن المحكمة الإدارية بالرباط.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 23/10/2017 والذي دفع من خلالها يكون الحادثة نتجت عن خطأ المدعي الذي أقدم على النزول من القطار رغم تحرك هذا الأخير وسيره، وبعد أن أعطيت إشارة الانطلاقة لمواصلة السير بعد توقفه خلال المدة القانونية، بحيث قفز من العربة والقطار في حالة سير، فكان ذلك سببا مباشرا في تلك الحادثة، وهو ما يجعلها مشمولة بالحالة المنصوص بالفصل 16 من ظهير 24 ابريل 1961 المتعلق بالمحافظة على السكة الحديدية ومراقبتها واستغلالها في الشق المتعلق بفتح الأبواب أو إبقاؤها مفتوحة إذا ما كان القطار في حالة سير والصعود إلى العربات أو النزول منها في مكان آخر غير المحطات إلا بموافقة منافية من مستخدمي القطار وفيما إذا كان غير واقف بصفة نهائية، وأن ما أقدم عليه المدعى يشكل خطأ يتحمل عاقبته وحده ناهيك عن العقوبات الزجرية المنصوص عليها بالفصل 19 من نفس الظهير، والبحث في مسؤولية الناقل تقتضي إثبات واضح عملا بأحكام الفصل 485 من مدونة التجارة، والحال أن تهور المدعي يعفي المدعى عليه من كل مسؤولية، ملتمسا رفض الدعوى مع إحلال المدعى عليها الثانية محله في الأداء في حالة الحكم بأي تعويض.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 1291 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 07/12/2017 والأمر بإجراء خبرة طبية موضوعها فحص المدعي وتحديد نسبة الأضرار البدنية اللاحقة به من جراء الحادثة الواقعة بتاريخ 06/08/2014 وفق مقتضيات كل من ظهير 02/10/1984 ومرسوم 14/01/1985 الكل مع الاستعانة بوثائق الملف، عهد القيام بها إلى الخبير امحمد الجراري.

وبناء على تقرير الخبير المنتدب المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 15/01/2018 والذي خلص من خلاله إلى أن قيمة العجز الكلي المؤقت محددة في 270 يوم وقيمة العجز الجزئي الدائم في 75 % والألم الجسماني مهم جدا، وتشويه الخلقة على جانب من الأهمية.

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المؤدى عنها المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 22/02/2018 والذي التمس من خلالها الحكم على المسؤول المدني بأدائه لفائدته مبلغ 224.979 درهم مع إحلال شركة (ت. و.) في الأداء مع النفاذ المعجل والصائر والفوائد القانونية من تاريخ صدور الحكم.

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه الأول بنفس الجلسة والتي تمسك من خلالها بانعدام مسؤوليته مؤكدا سابق كتاباته، ملتمسا الحكم وفقها.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه، فاستأنفه الطاعن مستندا على أنه وقع خطا في احتساب التعويضات المستحقة له، فالحكم الابتدائي خلص إلى أن المعارض يستحق عن العجز الجزئي الدائم 100.504,20 درهم، والصحيح أنه يستحق

1.854 × 75 = 139.050 درهم. كما وقع خطأ في احتساب التعويض عن الألم، فقد خلص الحكم الابتدائي إلى أنه يستحق 6.700 درهم والصحيح أنه يستحق

314.518 × 15 = 47.177 درهم.

100

وفيما يخص الخبرة، فإن ما خلص إليه الخبير في تقريره كان جد مجحف في حقه بالنظر إلى الأضرار التي لحقت به من جراء الحادثة حيث فقد كلتا رجليه، وأن تقرير الخبرة لم يشر في تقريره إلى ضرورة استعانة الضحية بشخص آخر. كما أن التقرير لم يحدد الضرر المهني، لأجله فهو يلتمس أساسا تأييد الحكم الابتدائي مع تعديله وذلك برفع جميع التعويضات إلى الحد المطلوب ابتدائيا واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة طبية جديدة على الضحية مع حفظ حقه في تقديم مستنتجاته على ضوئها. مرفقا مقاله بنسخة حكم عادية وصورة فوتوغرافية للضحية.

وبناء على إدراج الملف لعدة جلسات تخلف عنها الأستاذ عمر (خ.) عن المستأنف عليه الأول ولم يدل بأي جواب رغم إمهاله، وألفي بالملف ملتمس النيابة العامة الرامي إلى تطبيق القانون.

وبجلسة 16/05/2019 تخلفت عنها جميع الأطراف، مما قررت معه المحكمة اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 30/05/2019.

محكمة الاستئناف

حيث نعى الطاعن على الحكم أنه أخطأ في احتساب التعويضات المستحقة له، وأن ما خلص إليه في تقريره كان مجحفا في حقه بالنظر للأضرار التي لحقت به جراء الحادثة.

وحيث إنه خلافا لما تمسك به الطاعن، فالثابت من الخبرة المنجزة أن الخبير المعين استند في إنجاز مهمته وبعد فحص الضحية إلى تحديد نسبة العجز الدائم والألم الجسماني وتشويه الخلقة، وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه واعتمادا على الخبرة المنجزة قامت بتحديد التعويض في المبلغ المحكوم به والذي يعتبر ملائما لجبر الضرر خاصة بعدما ثبت لها من خلال وقائع الملف ومستنداته ان الطاعن كان بدون مهنة الأمر الذي يحول دون استفادته من التعويض عن العجز الكلي المؤقت لعدم إثبات فقده لأي أجرة أو كسب مهني ناتج عن العجز.

وحيث إن تمسك الطاعن بأن الحكم قد أخطأ في احتساب التعويض استنادا لظهير 1984 فهو مردود طالما ان النزاع الحالي قد تقديمه في إطار مسؤولية الناقل التي تنظمها مقتضيات الفصول 485 وما يليه من مدونة التجارة، وبالتالي فلا مجال لتطبيق مقتضيات ظهير أكتوبر 1984 بل ان تحديد التعويضات يخضع للسلطة التقديرية للمحكمة وذلك استنادا لما يثبت لديها من حجم الضرر وقيمته وأهميته، مما يبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به من تعويضات والتي تعتبرها المحكمة ملائمة وكافية لجبر الضرر، مما يتعين معه التصريح برد الاستئناف وتأييده بعلة أخرى.

وحيث يتعين إبقاء الصائر على الطاعن.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وغيابيا في حق المستأنف عليه الأول وحضوريا في حق المستأنف عليها الثانية :

في الشكل :

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial