Réf
58533
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5478
Date de décision
11/11/2024
N° de dossier
2024/8203/4364
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Rejet de l'appel, Provision, Présomption de provision, Lettre de change, Faux incident, Expertise graphologique, Effets de commerce, Charge de la preuve, Action en paiement, Acceptation, Absence du représentant légal
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif au paiement de plusieurs lettres de change, la cour d'appel de commerce se prononce sur la charge de la preuve de la provision en cas de contestation par le tiré accepteur. Le tribunal de commerce avait condamné solidairement le tiré et sa caution au paiement des effets. L'appelant soulevait l'inefficacité des expertises graphologiques ordonnées dans le cadre d'une inscription de faux, en raison de l'impossibilité pour son représentant légal d'y assister, et contestait la charge de la preuve de l'existence de la provision. La cour écarte le moyen tiré de l'inscription de faux, retenant que le défaut de comparution du représentant légal de l'appelant aux deux expertises ordonnées rendait la procédure sans objet et démontrait son manque de sérieux. La cour rappelle surtout que l'acceptation d'une lettre de change fait présumer l'existence de la provision, conformément à l'article 166 du code de commerce. Il incombait dès lors au tiré accepteur de renverser cette présomption en prouvant l'absence de contrepartie, ce qu'il n'a pas fait. La cour ajoute que l'absence de cachet social est sans incidence sur la validité de l'engagement cambiaire, le cachet ne se substituant pas à la signature en application de l'article 426 du dahir formant code des obligations et des contrats. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 09/08/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 30/10/2023 تحت عدد 9826 ملف عدد 7783/8203/2020 الذي قضى في الشكل:بقبول الطلب الأصلي وطلب الطعن بالزور الفرعي وفي الموضوع بأداء المدعى عليها الأولى في شخص ممثلها القانوني والمدعى عليه الثاني بالتضامن لفائدة المدعية مبلغ 1.008.872،83 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ استحقاق كل كمبيالة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى في حق المدعى عليه الثاني وتحميل المدعى عليهما الصائر تضامنا ورفض باقي الطلبات.
في الشكل:
وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة وأجلا وأداء فهو مقبول شكلا .
في الموضوع :
بناء على القرار الاستئنافي عدد 1781 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/09/2020 في الملف عدد 2753/8202/2019 والقاضي بإلغاء الحكم المستأنف وإرجاع الملف إلى هذه المحكمة للبت فيه من جديد طبقا للقانون؛
وبناء على المقال الإفتتاحي للدعوى المقدم من طرف المدعية بواسطة نائبها المؤداة عنه الرسوم القضائية والمودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 11/07/2018 والذي عرضت فيه أن المدعى عليها الأولى شركة س. د. أ. ف. مدينة لها بمبلغ قدره 1.008.872.83 درهم يمثل مجموع مبالغ 6 كمبيالات مسحوبة من طرفها على مصرف م. أرجعت لها حين تقديمها للبنك بدون أداء ومفصلة كالتالي :
- كمبيالة عدد 7365586 حالة الأجل في 20/08/2017 حاملة لمبلغ 154.873.24 درهم
- كمبيالة عدد 7365582 حالة الأجل في 20/09/2017 حاملة لمبلغ 110.999.96 درهم
- كمبيالة عدد 7365584 حالة الأجل في 30/09/2017 حاملة لمبلغ 93.599.88 درهم
- كمبيالة عدد 7365587 حالة الأجل في 20/10/2017 حاملة لمبلغ210.119.90 درهم
- كمبيالة عدد 7365588 حالة الأجل في 20/11/2017 حاملة لمبلغ 196.199.85 درهم
- كمبيالة عدد 7365589 حالة الأجل في 20/12/2017 حاملة لمبلغ 243.000.00 درهم
وأن المدعى عليه الثاني مصطفى (ف.) كفل ديون المدعى عليها شركة س. د. ا. ف. في حدود مبلغ 3.000.000درهم كما هو ثابت من خلال عقد الكفالة المصادق عليه من طرف المدعى عليه بتاريخ 22 اکتوبر 2015 وأن الدين ثابت من خلال الكمبيالات المفصلة أعلاه ولأنه من الثابت قانونا انه إذا أثبت الالتزام فان من يدعي انقضاءه اتجاهه أن يثبت ذلك وان الذمة العامرة لا تبرأ إلا بالوفاءوالتمست قبول الدعوى شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليهما شركة س. د. أ. ف. ومصطفى (ف.) بأدائهما لها تضامنا مبلغ 108.872.83 درهم (مليون وثمانية آلاف وثمانمائة واثنان وسبعون درهما وثلاثة وثمانون سنتيما ) أصل الدين مع فوائده القانونية ابتداء من تاريخ حلول الدين أي 20/08/2017 إلى تاريخ التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل لثبوت الدين وتحميل المدعى عليهماالصائر وتحديد الإكراه البدني في الأقصى؛
وبناء على المذكرة الجوابية المقرونة بالطعن بالزور الفرعي المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 22/06/2021 والتي أجابت من خلالها بأنهبمقتضى القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاریخ2020/09/14 تحت عدد 1781 في الملف عدد2019/8202/2753فقد تم إلغاء الحكم عدد 11536 الصادر بتاريخ 2018/12/04 في الملف عدد 2018/8203/6082 القاضي بالأداء في مواجهتها وأنهالم تستدع و لم تبد أوجه دفاعها خلال المرحلة الابتدائية لكن الطلب يبقى غير وجيه موضحة أنها شركة تنشط في ميدان النقل الوطني والدولي وتتعامل مع مختلف مزوديها بشكل يومي ولم يسبق لها أن امتنعت عن أداء سلع توصلت بها و استفادت منها وأنه لا وجود ضمن وثائق الملف ما يفيد الإمتناع عن الأداء بل إنها فوجئت بالدعوى الحالية كما فوجئت بالكمبيالات المذكورة سند المدعية في دعواها وأنه بإلقاء نظرة بسيطة على الكمبيالات سيتبين بأنها لا تحمل خاتم الشركة من جهة ومن جهة ثانية و بإجراء مقارنة بسيطة بين التوقيع الوارد بها و التوقيع الوارد في عقد الكفالة الذي يعود لممثلها القانوني يلاحظ أنه لا علاقة لبعضهما البعض و من جهة ثالثة أن البين من شهادات عدم الأداء أن واحدة منها تضمنت ملاحظة أن المؤونة منعدمة و أخرى توقيع غير مطابق لتوقيع الممثل القانوني لتبقى باقي الشواهد مدون بما ملاحظة أن الحساب مضروب عليه الحجز مما يعني أن الشواهد جاءت متناقضة من حيث الملاحظة بالرغم من أنها تتعلق بحساب واحدوأن العلاقة بين التجار و الشركات تقتضي الإشارة إلى كيفية إجراء المعاملات التجارية و طريقة إتمامها كيفما كانت خدمات أو قيام بعمل أو بيع و شراء لتكون قائمة من الناحية القانونية إذ يمكن أن تكون المعاملة عن طريق سند الطلب و يتم التسليم بواسطة سند خاص ( سند التسليم ) يوقعه المستلم و تنجز على إثره الفاتورة موقعة من طرف التاجر الدائن فقط أو يتم عن طريق سند الطلب و يتسلم الزبون البضاعة مع إثبات ذلك عن طريق توقيعه بالقبول عل الفاتورة بدون سند تسليم كما قد تتم المعاملة بدون سند طلب ولا سند تسليم وإنما بالفاتورة الموقعة والمقبولة من طرف الزبون إذ في جميع هذه الحالات الثلاث تكون المعاملة قائمة و ثابتة ويعتبر في جميع الأحوال توقيع المدين إما على سند التسليم بالتوصل أو على الفاتورة بالقبول هو الفيصل للقول بقيام المعاملة والمديونية أو عدم قيامهما و أنه بالرجوع إلى وثائق الملف فإن سند الدعوى هو كمبيالات تتضمن فواتير و تارة تتضمن بوناتتسلیم و تارة يتعلق بأداءات سابقة وأنه بالنظر إلى عدم وجود خاتم الشركة على الكمبيالات فإنه يبقى مؤشرا حقيقيا على عدم الإستفادة من مقابل الكمبيالات خاصة أنه يمكن تسليم الكمبيالة خلال الطلب ثم يؤشر عليها بصفة نهائية بعد التأشير و التوقيع على سنداتها من فواتير و بونات طلب و تسلیم وأنها فوجئت بالدعوى الحالية المرتكزة على كمبيالات تجهل مصدرها خاصة أنه و بالاطلاع على الكمبيالات يتبين كذلك أنها تتضمن أسبابا للإصدار تمحورت في معاملات مسطرة في سندات تسلیم و فواتير مرقمة و ذات مراجع واضحة مما يعني أنه أمام تناقضات الملاحظات الواردة بالشواهد البنكية و أمام انعدام وجود خاتم الشركة الذي يضفي طابع الاستفادة من مقابل الخدمات و أمام جهل هوية موقع الكمبيالات خاصة أن بعض الشواهد تضمنت ملاحظة أن التوقيع غير مطابق مؤكدة أنها لم تستفد إطلاقا من أي خدمة تتعلق بالكمبيالات المعتمدة في الدعوى خاصة أمام تضمين سبب إصدارها كونه يتعلق ببوناتتسلیم و فواتير وتؤكد بأنه لا علاقة لها بالكمبيالات المذكورة و ما على المدعية إلا إثبات كونها فعلا سلمت لها السلع موضوع الكمبيالات حسب السندات المشار لها ضمن سبب إصدار الكمبيالات المشار إلى أنها تتعلق بفواتير و سندات تسليم يفترض أن تكون مختومة بطابعها و مذيلة بتوقيع ممثلها حتى يتسنى مطابقتها مع الوارد بالكمبيالات التي تجهلها و تنكر توقيعها أو التعامل بها وأنه يبقى من الضروري على المدعية و أمام انعدام خاتم الشركة بالكمبيالات أن تدلي بالفواتير و بونات التسليم المتعلقة بالكمبيالات لتفحصها و التدقيق في مدى توفر هذه الوصولات على صيغة القبول وفق ما يقتضيه القانون وفي الطعن بالزور الفرعي أفادت أنها تطعن بالزور الفرعي في الكمبيالات المعتمدة كحجة في الطلب، وأن طعنها بالزور ينصب على التوقيع وكذلك على انعدام وجود خاتم الشركة إذ أن المنطق يفرض التأشير على الأوراق و الوثائق المقدمة من طرف الشخص المعنوي حتى يمكن نسبتها إليه والتمست إعمال مسطرة الزور الفرعي كما ينص على ذلك الفصل 89 و ما يليه من قانون المسطرة المدنية وأنه في ظل استناد الطعن بالزور الفرعي على أسباب موضوعية و قانونية وجيهة و بالنظر إلى أن المدعية تحاول تدارك محاولتها قصد الإثراء بدون سبب مشروع بالإدلاء بكمبيالات غير مختومة خاتم المدعى عليها و تتضمن توقيعا لا علاقة له بالتوقيع المضمن بعقد الكفالة باعتبار أن موقعه هو الممثل القانوني للمدعى عليها فضلا عن أن سبب إصدار الكمبيالات هو فواتير و بونات تسليم يفترض أمام إنكار المدعى عليها لما تضمنته الكمبيالات الإدلاء بسبب إصدارها و بما يفيد توصل المدعى عليها به، والتمست أساسا الحكم برفض الطلب مع تحميل المدعية الصائر واحتياطيا إعمال مسطرة الطعن بالزور الفرعي واحتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة حسابية للوقوف على الدفاتر التجارية و جميع الحجج المؤكدة للمديونية وأرفقت مذكرتها بأصل توكيل خاص للطعن بالزور الفرعي؛
وبناء على مذكرة رد على تعقيب المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 06/07/2021 جاء فيها أنها مزاعم المدعى عليها لا أساس لها من الصحة وأنه من خلال جوابها تقر بالعاملة التجارية بين الطرفين باعتبارها شركة مختصة في النقل الدولي وأنها تتزود منها بالسلع إلا أنها زعمت أن سبب الكمبيالات غير متوفر وأنها تطعن في سببها وأن هذا التناقض يشكل دليل قاطع على عدم صحة مزاعم المدعى عليها وان الغرض من إثارتها هو خلط الأوراق على المحكمة ذلك انه بالاطلاع على الكمبيالات موضوع الدعوى سوف يتبين انها تتضمن جميع البيانات الإلزامية المنصوص عليها في المادة 159 من مدونة التجارة بما في ذلك اسم من يلزمه الوفاء وتاريخ الإنشاء والاستحقاق واسم من يجب الوفاء له أو لأمره واسم وتوقيع الساحب - المدعى عليها - ثم إن الكمبيالة تعد في ذاتها دليلا على المديونية فالالتزام الصرفي يتميز عن غيره من الالتزامات العادية و يجعل من الكمبيالة سندا تجاريا مستقلا عن المعاملة التي كانت في الأصل في إنشائها وأن هذا ما استقر عليه العمل القضائي المحاكم الاستئناف التجارية ويضاف إلى ذلك أن الدعوى هي دعوی صرفية وأن المسحوب عليه يبقى ملزما بأداء قيمة الكمبيالات اتجاه الساحب واتجاه كل شخص حامل شرعي لهده الكمبيالات أما بخصوص الدفع بالزور الفرعي المقدم من طرف المدعى عليها فانه يبقى الغرض منه فقط خلق نزاع وهمي ليس إلا قصد إطالة أمد النزاع وحرمانها من استخلاص دينها وأن مقتضيات الفصل 92 من قانون المسطرة المدنية تنص على أنه إذا طعن احد الأطراف أثناء سريان الدعوى في احد المستندات المقدمة بالزور الفرعي صرفت المحكمة النظر عن هذا الطعن إذا لم يكن للمستند المطعون فيه أثر على الدعوى ولا يتوقف البث فيها و بالتالي فطالما لا يوجد بالملف ما يفيد براءة ذمة المدعى عليها من المبلغ المطالب به يبقى ما ضمن بمذكرتها من مزاعم غير جديرة بالاعتبار ، والتمست رد جميع دفوع المدعى عليها لعدم جديتها والحكم وفق المقال الافتتاحي؛
وبناء على المستنتجات الكتابية للسيد وكيل الملكوالتي التمس من خلالها تطبيق مقتضيات الفصل 89 وما يليه من قانون المسطرة المدنية؛
وبناء على الحكم التمهيدي عدد 1459 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 13/07/2021 والقاضي بإجراء بحث في النازلة قصد تطبيق مسطرة الزور الفرعي؛
وبناء على ما راج بجلسة البحث تم خلالها الاستماع لطرفي الدعوى و تم تحرير محضر وصفي للكمبيالات المطعون فيها بالزور الفرعي؛
وبناء على الحكم التمهيدي عدد 2634 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 28/12/2021 القاضي بإجراء خبرة خطية عهد بهاللخبير [ابراهيم همش]؛
وبناء على الحكم التمهيدي عدد 1997 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 20/12/2022 القاضي بتكليف الخبير [إبراهيم همش] بإجراء الخبرة على ضوء وثيقة نموذج التوقيع المودع بالمؤسسة البنكية الملفى بالملف و تمكينه من سحبها مع التقيد بباقي النقط موضوع الحكم التمهيدي الصادر في الملف تحت عدد 2634 ؛
وبناء على التقرير المنجز من طرف الخبير المعين المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة والذي خلص فيه إلى أن الممثل القانوني للشركة المدعى عليها مصطفى (ف.) تعذر عليه الحضور لإصابته بمرض مزمن وأنه أدلى بشواهد طبية تثبت ذلك وأنه ليس بوسعه إقناع المحكمة بطريقة علمية أن التوقيع الوارد بالكمبيالات منسوب من عدمه لشركة د.م.ف. لعدم إدلاء البنك بنموذج التوقيع المودع لديه وأن الوثيقة المدلى بها بملف المحكمة لا ترقى من الناحية القانونية إلى نموذج التوقيع ذلك أنه لا يمكن مقارنة توقيع مقروء بتوقيع عبارة عن علامة خالية من أي حرف؛
وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 14/02/2022 جاء فيها أن الخبير أورد في تقريره في الصفحة 7/5 أنه تعذر عليه مقارنة التواقيع لتخلف الممثل القانوني لشركة س. د.م. ف. المسمى مصطفى (ف.) عن الحضور أمام الخبير قصد أخذ تواقيعه للمقارنة وأن الثابت من التقرير ان تعدر القيام بالمهمة راجع أصلا الى تخلف الممثل القانوني لشركة مصطفى (ف.) عن الحضور امام الخبير قصد اخد توقيعه ومقارنته بالتوقيع المضمن بالكمبيالات وأن تخلف الممثل القانوني للمدعى عليها يعتبر بمثابة إقرار ضمني بتوقيعه على الكمبيالات المطعون فيها بالزور الفرعي من طرفه وأن الكمبيالات سند الدعوى و التي تبقى أوراقا تجارية كافية ذاتية لأن تولد التزاما صرفيا في مواجهة كل موقع عليها بأداء مبالغها عند المطالبة بها من طرف المستفيد منها طبقا للمادة 178 من مدونة التجارة وأن القبول يفترض معه وجود مقابل الوفاء تطبيقا لمقتضيات المادة 166 من مدونة التجارة في حين ان المدعى عليه لم يدلي بما يفيد براءة ذمته من مبلغ الكمبيالات سند الدين أو بحجة عكسية تدحض وجود مقابل الوفاء وأنه استنادا لما ذكر أعلاه يبقى الغرض من إثارة الزور الفرعي هو فقط لخلق نزاع وهمي ليس إلا الشيء الذي يتعين معه رد جميع مزاعم المدعى عليها لعدم جديتها والتمستالحكم وفق ملتمساتها المضمنة بمقالها الافتتاحي ومذكرتها السابقة و الحاليةمع تحميل المدعى عليهما الصائر؛
وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليهابواسطة نائبها بتاريخ28/02/2023 جاء فيها أنه و نظرا للظروف الصحية للمثل القانوني للشركة فقد تعذر على الخبير إنجاز ما كلفته به المحكمة و رد المهمة للسبب المذكور و أصدرت المحكمة حكمها الثاني القاضي بإرجاع المهمة للخبير للقيام بالمهمة على ضوء نموذج التوقيع المودع بالملف و على ضوء وثائق المقارنة وخلص الخبير المذكور في تقريره بعد دراسته للتوقيع الوارد بوثائق المقارنة مع التوقيع الوارد بالكمبيالات بأن هذا الأخير و لئن كان مقروءا فإن التوقيع الموجود بوثائق المقارنة و بنموذج التوقيع المودع بالبنك على انه علامة خالية من أي حرف من الحروف الألفبائية مما جعل المهمة صعبة بالنسبة إليه و لا يمكن معها القول ما إذا كانت التوقيعات صادرة عن ممثلها القانوني أو غير صادرة عنه أو القول بأنها صادرة عن يده أو غيرصادرة عن يده وعقبت المدعية في مذكرتها على تقرير السيد الخبير والتمست القول والحكم وفق ما جاء في مقالها الافتتاحي تطبيقا لمبدأ الإقرار القضائي الناتج عن عدم الحضور لمجلس الخبرة و الحال أنها حضرت في شخصدفاعها و أدلت بشواهد طبية تثبت عدم قدرة الممثل القانوني على الحضور بسبب مرضه العضال الذي أقعده بالتالي فالأمر في النازلة ليس سكوتا عند دعوة القاضي صراحة الى الاجابة عن الدعوى الموجهة إليها بل تأكد حضورها بأطوار الجلسات و بعد جهد جهيد حضر ممثلها الجلسة البحث فضلا عن انها تمسكت بطعنها بالزور و التمست قبلها إجراء خبرة حسابية لعدم مطابقة التوقيع و لعدم وجود خاتم الشركة على الكمبيالات المطلوبة و لعدم إدلاء المدعية بأي وثيقة تدعم الكمبيالات المزعومة وبذلك يبقى الزعم المضمن في التعقيب على الخبرة في غير محله و يتعين صرف نظر المحكمة عنه وأنه ومراعاة لوضعية ممثلها القانوني فإنهاتلتمس من المحكمة من جديد وريثما تتحسن وضعية الكفيل المدعى عليه الثاني بصفته ممثلا للعارضة الأمر بإجراء خبرة حسابية بقصد التأكد مما اذا كانت العارضة فعلا قد استفادت من مجموع العمليات موضوع الشهور 8 و 9 و 10 و 11 من سنة 2017 خصوصا و أن الفترة المزعومة لم تتعامل قط مع المدعية بل تم وقف المعاملة قبل ذلك بمدة طويلة من جهة و من جهة ثانية و ما دام ان المدعية ضمنت في الكمبيالات المزعومة في الخانة المتعلقة بالسبب أن المبالغ تتعلق إما بفاتورة أو فواتير أو بون التسليم أو كشف فإن المدعية و أمام إنكار المعاملة و أمام انعدام وجود خاتمها على الكمبيالات و أمام إنكار التوقيع تبقى هي الملزمة بالإثبات عملا بالفصل 399 من قانون الإلتزامات و العقود ، ملتمسة أساسا الحكم وفق ملتمساتها السابقة واحتياطيا و مراعاة لعدم إنجاز المهمة من طرف السيد الخبير و للمرض المزمن الذي أصاب ممثلها القانوني تلتمس الأمر من جديد بإجراء خبرة حسابية بين الطرفين و إلزامهما بتمكين الخبير المنتظر تعيينه من الإطلاع على الدفاتر التجارية و الانطلاق منها لتحديد جميع المعاملات المضمنة بالكمبيالات في الخانة المتعلقة بالسبب كل ذلك لتحديد المديونية من عدمها كوسيلة من وسائل التحقيق؛
وبناء على الحكم التمهيدي عدد الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 04/04/2023 القاضي بإجراء خبرة خطية ثانية عهد للقيام بها المختبر الوطني للشرطة العلمية والتقنية؛
وبناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف المختبر المذكور المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 28/08/2023 والذي انتهى فيه إلى أنه تعذر إنجاز الخبرة لعدم حضور الممثل القانوني للشركة المسمى المصطفى (ف.) حتى يتم أخذ نماذج من توقيعه بخط يده على أوراق بيضاء قصد مقارنته بنماذج المقارنة اللازمة؛
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة دفاعها المؤرخة في 23/10/2023 والتي أجابت من خلالها بأنه لا يوجد أي تقرير منجز من طرف المختبر والتمست صرف النظر عن الخبرة الثانية والحكم وفق مقالها الافتتاحي وأرفقت مذكرتها بنسختين من حكمين تمهيديين؛
وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أن المحكمة أصدرت حكمها التمهيدي عدد 2634 الصادر بتاريخ 28 دجنبر 2021 قضى بالتالي بعد استدعاء الأطراف : فحص الكمبيالات عدد BA7365584 و BA7365587 و BA7365586 و BA7365582 BA7365588 BA7365589 المؤشر عليها من طرف القاضي المقرر و مقارنة التوقيع المضمن عليها مع توقيع المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني مصطفى (ف.) والاستعانة بكل الوثائق التي يمكن ان تفيد الخبير للوصول إلى الحقيقة وتحديد ما إذا كان التوقيع صادر عن ممثلها القانوني ام لا ولما تبين لها من تقرير خبرة السيد الخبير [إبراهيم هميش] ومن مذكرات الطاعنة أن ممثل الطاعنة مصاب بمرض مزمن يستحيل معه الانتقال الى مجلس الخبرة حسب الثابت من الشواهد الطبية فقد أصدرت المحكمة قرارها الثاني عدد 1997 الصادر بتاريخ 2022/12/20 من أجل تكليف الخبير السيد [إبراهيم هميش] باجراء الخبرة على ضوء وثيقة نموذج التوقيع المودع بالمؤسسة البنكية الملفى بالملف وتمكينه من سحبها مع التقيد بباقي النقط موضوع الحكم التمهيدي الصادر في الملف تحت عدد 2634 إلا أن السيد الخبير أكد للمحكمة أنه يستحيل عليه إجراء مقارنة ما بين توقيعات مصطفى (ف.) المضمنة بالوثائق والعقود المدلى بها في الملف التي هي مجرد علامة وما بين التوقيع المضمن بالكمبيالات الذي يبقى مقروءا ويتضمن إسم MUSTAPHA إذ استحال عليه إجراء مقارنة ما بين علامة وما بين حروف مقروءة فكان تقريره إخباريا مما حذا بالطاعنة إلى تقديم مذكرتها بعد الخبرة ملتمسة أمام الوضع الصحي لممثل الطاعنة إجراء خبرة حسابية بقصد التأكد مما إذا كانت الطاعنة فعلا قد استفادت من مجموع العمليات موضوع الأشهر من غشت إلى نونبر 2017 خصوصا وأن الفترة المزعوم فيها تحقق المعاملات لم يتم التعامل بين الطرفين بسبب إيقاف المعاملات وما دام أن الكمبيالات تضمنت كون سبب الإصدار فواتير وبونات تسليم فإن عبئ الاثبات يقع على المدعي ما دام أنه تاجرا ويتوفر على محاسبة ممسوكة بانتظام لأن الدفاتر التجارية تبقى المنطلق لتحديد جميع خصوصا أمام عدم توفر خاتم الشركة على الأوراق التجارية وكون أحد مستخدمي الطرف المدعي الذي كان مكلفا بالبيوعات تم اعتقاله لأسباب يعرفها المدعي وقد أصدرت المحكمة حكمها التمهيدي الثالث الرامي إلى استدعاء جميع الأطراف ونوابهم لحضور انجاز الخبرة و تضمين حضورهم او تخلفهم بتقريره من أجل فحص الكمبيالات عدد BA7365582 و BA7365586 وBA7365587 و BA7365584 و A7365589وBA7365588 المؤشر عليها من طرف القاضي المقرر و مقارنة التوقيع المضمن عليها مع توقيع المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني مصطفى (ف.) و الاستعانة بكل الوثائق التي يمكن ان تفيد للوصول إلى الحقيقة بما فيها وثائق المقارنة و نموذج التوقيع المدلى به في الملف بعد سحب نسخة منه و تحديد ما إذا كان التوقيع صادر عن ممثلها القانوني ام لا وأن مهمة المحكمة استقرت على إجراء مقارنة ما بين التوقيعات المطعون فيها وما بين التوقيعات المدلى بها في النازلة وأن المختبر لم يقم بالمهمة على أكمل وجه بدءا من عدم اعتماد الوثائق المدلى بها في الملف ونموذج التوقيع وانتهاء بكون المهمة تم توجيهها إلى دفاع الطاعنة في العنوان التالي : العمارة 46 زنقة ناسيونال الطابق الأول الدار البيضاء والحال أن هذا العنوان لا علاقة له بالدفاع إذ الثابت من الرأسية أن العنوان هو زنقة طاطا الطابق الأول الدار البيضاء وبالتالي فتوجيه الاستدعاء إلى زنقة ناسيونال يعتبر إجراء خارقا لمقتضيات قانون المسطرة المدنية وبالتالي فإن التقرير الإخباري المدلى به لا يرقى إلى درجة اعتبار أن ممثل الطاعنة في حكم المقر بالكمبيالات لأن ملتمس الطاعنة كان واضحا من خلال طلب إجراء خبرة حسابية ما دام أن الكمبيالات لا تتوفر على خاتمها وما دام أن الطرفان يمسكان محاسبة منتظمة فإن من شأن إجراء محاسبة أمام الظرف الصحي لممثل الطاعنة أن ينور المحكمة ما دام أنه يعتبر كذلك إجراء من إجراءات التحقيق وأن الطاعنة وبغض النظر عن شبهة الكمبيالات الغير مشفوعة بخاتم الطاعنة وعن الطعن فيها بالزور فإن المحكمة تملك سلطات واسعة في الوصول إلى الحقيقة أمام عجز ممثل الطاعنة عن حضور إجراءات الخبرة لمرضه المزمن فإن مجرد المنازعة تحتم اللجوء إلى وسيلة أخرى من وسائل التحقيق خصوصا أمام إشفاع سبب إصدار الكمبيالات كونه ناتجا عن فواتير وبونات تسليم وأن الطرف المدعي يبقى ملزما بإثبات عكس منازعة الطاعنة ما دام أنه طرف تاجر ويتوفر على محاسبة منتظمة وأن الطاعنة تؤكد لمحكمة الدرجة الثانية أن الكمبيالات لا تتوفر على خاتم الطاعنة وتتضمن توقيعا لا يعود للعارضة حسب المستشف من مجموعة العقود المدلى بها في الملف وأن المطالبة بما تضمنته من مبالغ يقتضي الإدلاء بما يفيد مقابل الوفاء لأن الطاعنة لم تتسلم أية مادة من المدعية في الفترة المذكورة التي عرفت توقفا بين الطرفين ولعل إيداع أحد مديري الشركة المدعية بالسجن بسبب عقوبة حبسية لهو أكبر دليل على أن الكمبيالات تحتاج إلى تأكيدها بوجود مقابل وفاء خصوصا في غياب الختم وأن الطرف المدعي ملزم بتقديم فواتير عن المواد مقابل الأثمنة المضمنة بالكمبيالات وفي غياب ذلك فإن الدين يكون منعدما لأن المادة 166 من مدونة التجارة تؤكد على أنه - يقدم مقابل الوفاء الساحب أو الشخص الذي تسحب الكمبيالة لحسابه ... وعلى الساحب دون غيره أن يثبت في حالة الإنكار سواء حصل قبول الكمبيالة أو لم يحصل أن المسحوب عليهم كان لديهم مقابل الوفاء في تاريخ الاستحقاق وأن محكمة البداية حينما اعتبرت أن مجرد عدم حضور الخبرة لا من طرف دفاع الطاعنة الذي لم يستدعى أصلا بعنوانه ولا من طرف ممثل الطاعنة الذي يعاني من مرض مزمن هو بمثابة إقرار تكون قد قلبت عبئ الاثبات لأن تعليلها بالحكم أنه يفترض في قبول الكمبيالة طبقا للمادة 166 من مدونة التجارة وجود مقابل وفاء صحيح في العلاقة بين الساحب والمسحوب عليه وعلى هذا الأخير يقع عبئ إثبات عدم وجود مقابل الوفاء لرد دعوى الساحب ولا يكفي الادعاء المجرد لهدم هذه القرينة والحال أن الفقرة الأخيرة تسير عكس اتجاه تعليل الابتدائية إذ أنه " وعلى الساحب دون غيره أن يثبت في حالة الإنكار سواء حصل قبول الكمبيالة أو لم يحصل أن المسحوب عليهم كان لديهم مقابل الوفاء في تاريخ الاستحقاق" وأن المحكمة الابتدائية لما اعتبرت أن الطاعنة هي الملزمة بإثبات وجود مقابل الوفاء تكون قد كلفت الطاعنة بإثبات واقعة سلبية مع أن الطاعنة أنكرت التوصل بالبضاعة وأنكرت توقيعها على الكمبيالات خاصة أمام غياب خاتم الشركة وبالتالي فإن عبئ الإثبات ينقلب على المدعية وأن ركون محكمة البداية إلى القول بإقرار المدعي الذي يعلم من وثائق النازلة أنه مصاب بمرض مزمن ولا قدرة له على الانتقال إلى مجلس الخبرة فإن تمسك الطاعنة بملتمسها الرامي إلى إجراء خبرة حسابية يغني عن الطعن بالزور ما دام أن النتيجة ستكون واحدة لأن سبب إصدار الكمبيالات هو فواتير وبونات تسليم وعلى الطرف المدعي تلك الفواتير أو بونات التسليم وهنا يتحول عبئ الاثبات إلى الطرف المدعي بصريح الفقرة الأخيرة من إثبات وجود المادة التي عللت بها محكمة البداية حكمها المطعون فيه وأن السلطة التقديرية للمحكمة أمام عجز العارض عن حضور إجراءات الخبرة تحتم عليها الاستجابة لملتمس الخبرة الحسابية ما دام أنه يدخل ضمن إجراءات التحقيق الضرورية للفصل في النزاع ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا أساسا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء والحكم من جديد برفض الطلب وإحتياطيا الحكم بإجراء خبرة حسابية تسند لخبير تحدد مهمته بعد استدعاء أطراف النزاع أو من ينوب عنهم بوكالة وكذا استدعاء دفاعهم وفقا للكيفية والآجال المسطرة في الفصل 63 من المسطرة المدنية من أجل الاطلاع على ما بيد الأطراف من وثائق وما بالملف من مستندات والتأكد مما إذا كانت فعلا المستأنف عليها قد قامت بتزويد الطاعنة بالسلع موضوع الكمبيالات وذلك انطلاقا من الدفاتر التجارية للطرفين مع تكليف المستأنف عليها بالإدلاء عند اللزوم بالفواتير المعززة ببونات السلع وعلى ضوء ذلك تحديد المديونية وإحتياطيا جدا الحكم وفق محررات الطاعنة وتحميل المستأنف عليها كافة الصوائر.
أرفق المقال ب: نسخة مطابقة للأصل من الحكم المستأنف .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 14/10/2024 عرض فيها أن المستأنفة أسست طعنها بالاستئناف على وسيلة وحيدة مستمدة من زعمها كون ممثلها القانوني يعجز عن حضور اجراءات الخبرة لكونه مصاب بمرض مزمن ملتمسة الحكم بإجراء خبرة حسابية وأن اقرار المستأنفة بامتناعها عن الحضور لإجراءات الخبرة الخطية وطلبها اجراء خبرة حسابية يعد اقرارا بما جاء بمقال الدعوى واقرارا بعدم صحة طعنها بالزور الفرعي وتنازلا عنه وأن المحكمة سيدة نفسها في سلوك اجراء التحقيق الذي تراه مناسبا للفصل في الدعوى وأن الثابت قانونا وقضاء أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة فيها وهي غير ملزمة بأن تتبع الخصوم في مختلف وحججهم وأن ترد استقلالا على كل قول أو حجة أثاروها وغير ملزمة رد على كل الطلبات والدفوع ومسايرة الأطراف في جميع مناحي دفوعهم وغير ملزمة بالجواب على دفوع لا تستند الى أساس أو غير مدعمة وليس لها أثر على وجه الحكم وأن الكمبيالات سند دعوى الطاعنة تتضمن جميع البيانات الالزامية المنصوص عليها في المادة 159 من مدونة التجارة وأن الكمبيالة تعد سندا تجاريا مستقلا عن المعاملة التي كانت في الاصل سببا في انشائها ، ولا موجب لإلزام المستفيد منها من إقامة الحجة لإثبات المعاملة كما أن الفصل 63 من قانون الالتزامات والعقود ينص على أنه يفترض في كل التزام أن له سببا حقيقيا ومشروعا ولو لم يذكر " جاء بقرار صادر عن المجلس الاعلى ( محكمة النقض حاليا ) بتاريخ 05/04/13 تحم ت عدد 436 في الملف عدد 04/1541 " لا يشترط في الشيك تضمينه نوع المعاملة التي أدت الى سحبه لأن الفصل 63 من ق ل ع يفترض في كل التزام أن له سببا حقيقيا ومشروعا ولو لم يذكر وعلى من يدعي العكس اثبات ذلك " وأن المستأنفة دفعت في البداية بمنازعتها في سبب الكمبيالات بزعم أنها غير مرفقة ببونات التسليم تم بعد ذلك ستعمد الى الطعن فيها بالزور الفرعي لإطالة أمد النزاع ليس الا وأن من تناقضت أقواله سقطت دعواه ، ملتمسة الحكم بعدم قبول الاستئناف وعند الاقتضاء الحكم برفضه وبتحميل رافعته الصائر.
وبناء على المذكرة توضيحية المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 11/11/2024 عرض فيها أنه جواب المستأنف عليها لا يرقى لدرجة الإثبات وغير مقنع بالنظر للأسباب الجدية المثارة كأسباب للطعن موضوع النازلة وأنه ودون الدخول في تفاصيل عدم قانونية الاستدعاءات موضوع الخبرة الأخيرة فالواضح أن المحكمة من خلال أحكامها التمهيدية أمرت بمعاينة التوقيع المضمن بالكمبيالات ومقارنته مع إمضاءات ممثل الطاعنة المضمنة في نموذج التوقيع وباقي الوثائق المدلى بها إلا أن تقرير الخبرة لم يرتئي القيام بالمهمة ليضفي طابع الإخبار على مضمونه لترتئي المحكمة بناء عليه تجهيز القضية دون احترام العناصر المضمنة في الأحكام التمهيدية ودون التأكد من سلامة إجراءات الاستدعاء للخبرة إصدار حكمها المطعون فيه وأنه لما كانت المهمة المسندة للخبراء تتمثل في إجراء مقارنة ما بين التوقيعات المطعون فيها وما بين التوقيعات المدلى بها في النازلة فإنه كان يتعين على المختبر أو من سبقه اعتماد الوثائق المدلى بها في الملف ونموذج التوقيع تقيدا بالمهمة ليكون إنهاء المهمة في شكل تقرير إخباري بني عليه الحكم موضوع الطعن أمرا غير مستقيم ومعلل تعليلا ناقصا وأن الطاعنة وبغض النظر عن شبهة الكمبيالات الغير مشفوعة بخاتم الطاعنة وعن الطعن فيها بالزور فإن المحكمة تملك سلطات واسعة في الوصول إلى الحقيقة أمام عجز ممثل الطاعنة عن حضور إجراءات الخبرة لمرضه المزمن على اعتبار أن مجرد المنازعة تحتم اللجوء إلى وسيلة أخرى من وسائل التحقيق خصوصا أمام إشفاع سبب إصدار الكمبيالات كونه ناتجا عن فواتير وبونات تسليم وأن الطرف المستأنف عليه يبقى ملزما بإثبات عكس منازعة الطاعنة ما دام أنه طرف تاجر ويتوفر على محاسبة منتظمة مثله مثل الطاعنة ، وأنها تؤكد للمحكمة الدرجة الثانية أن الكمبيالات لا تتوفر على خاتمها الذي يؤكد صحة إصدارها زيادة على أنها تتضمن توقيعا لا يعود لممثلها القانوني الذي أودع نموذج توقيعه وهو المخالف للتوقيع المضمن في مجموعة العقود المدلى بها في الملف وأن المطالبة بما تضمنته الكمبيالات من مبالغ أمام إنكار الطاعنة يقتضي الإدلاء بما يفيد مقابل الوفاء لأن الطاعنة لم تتسلم أية مادة من المستأنف عليها في الفترة المبينة في الكمبيالات التي عرفت توقفا بين الطرفين ولعل إيداع أحد مديري الشركة المستانف عليها بالسجن بسبب عقوبة حبسية لهو أكبر دليل على أن الكمبيالات تحتاج إلى تأكيد صحتها بمختلف إجراءات التحقيق المناسبة للوصول إلى الحقيقة بما في ذلك الخبرة الحسابية لأن الطرف المدعي ملزم بتقديم فواتير عن المواد مقابل الأثمنة المضمنة بالكمبيالات وهو الثابت من سبب الاصدار لتكون منازعتها في مقابل الوفاء وانعدام وجود خاتمها والطعن في التوقيع المضمن بها كلها تبقى أمور تحتم الزيادة في التحقيق لأن المادة 166 من مدونة التجارة تؤكد على أنه – يقدم مقابل الوفاء الساحب أو الشخص الذي تسحب الكمبيالة لحسابه ... وعلى الساحب دون غيره أن يثبت في حالة الإنكار سواء حصل قبول الكمبيالة أو لم يحصل أن المسحوب عليهم كان لديهم مقابل الوفاء في تاريخ الاستحقاق وأن محكمة البداية حينما اعتبرت أن مجرد عدم حضور الخبرة لا من طرف دفاع الطاعنة الذي لم يستدعى أصلا بعنوانه ولا من طرف ممثلها الذي يعاني من مرض مزمن هو بمثابة إقرار تكون قد قلبت عبئ الاثبات لأن تعليلها بالحكم أنه يفترض في قبول الكمبيالة طبقا للمادة 166 من مدونة التجارة وجود مقابل وفاء صحيح في العلاقة بين الساحب والمسحوب عليه وعلى هذا الأخير يقع عبئ إثبات عدم وجود مقابل الوفاء لرد دعوى الساحب ولا يكفي الادعاء المجرد لهدم هذه القرينة والحال أن الفقرة الأخيرة تسير عكس اتجاه تعليل المحكمة الابتدائية إذ أنه " وعلى الساحب دون غيره أن يثبت في حالة الإنكار سواء حصل قبول الكمبيالة أو لم يحصل أن المسحوب عليهم كان لديهم مقابل الوفاء في تاريخ الاستحقاق" وأن المحكمة الابتدائية لما اعتبرت أن الطاعنة هي الملزمة بإثبات وجود مقابل الوفاء تكون قد كلفت الطاعنة بإثبات واقعة سلبية مع أنها أنكرت التوصل بالبضاعة وأنكرت توقيعها على الكمبيالات خاصة أمام غياب خاتم الشركة وبالتالي فإن عبئ الإثبات ينقلب على المدعية وأن ركون محكمة البداية إلى القول بإقرار المدعي الذي يعلم من وثائق النازلة أنه مصاب بمرض مزمن ولا قدرة له على الانتقال إلى مجلس الخبرة فإن تمسكها بملتمسها الرامي إلى إجراء خبرة حسابية يغني عن الطعن بالزور ما دام أن النتيجة ستكون واحدة لأن سبب إصدار الكمبيالات هو فواتير وبونات تسليم وعلى الطرف المدعي إثبات وجود تلك الفواتير أو بونات التسليم وهنا يتحول عبئ الاثبات إلى الطرف المدعي بصريح الفقرة الأخيرة من المادة التي عللت بها محكمة البداية حكمها المطعون فيه وأن السلطة التقديرية للمحكمة أمام عجز الممثل القانوني للطاعنة عن حضور إجراءات الخبرة تحتم عليها الاستجابة لملتمس الخبرة الحسابية ما دام أنه يدخل ضمن إجراءات التحقيق الضرورية للفصل في النزاع لوجود قوائم تركيبية وموازنات ودفاتر وفواتير وبونات طلب كفيلة بدحض كل زعم أو تفنيد كل دفع ، ملتمسة أساسا إخراج الملف من المداولة لاستدعائه خلال هذه المرحلة وإحتياطيا الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي ومحررات الطاعنة.
و بناء على إدراج الملف بجلسة 04/11/2024 تخلف المستأنف عليه الثاني تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 11/11/2024.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنة بالأسباب المفصلة أعلاه .
وحيث ان الثابت من خلال الوثائق ومرفقات الدعوى أن المستأنف عليها أسست دعواها على مديونية المستأنفة الناتجة عن مجموعة من الكمبيالات وأن هذه الأخيرة قد تقدمت بالطعن بالزور في التوقيع الوارد بالكمبيالات وأن المحكمة في إطار تفعيل المقتضيات المتعلقة بمسطرة الزور قد أمرت بإجراء بحث وخبرتين خطتين على الوثائق المطعون فيها بالزور إلا أنه ومن خلال التقريرين قد تبين عدم حضور الممثل القانوني للطاعنة رغم استدعائه بصورة قانونية مما يبقى معه الطعن المثار قد أصبح غير ذي موضوع لعدم حضور الممثل القانوني للشركة الطاعنة قصد البت في طلبه من اجل الزور الفرعي والتحقق من زورية التوقيع الوارد بالكمبيالات ومدى صدوره عن الطاعنة بواسطة ممثلها القانوني وكذا مدى مطابقته للتوقيع العائد لهذا الأخير وأما بخصوص ما أثارته الطاعنة حول إجراء المسطرة انطلاقا من وثائق المقارنة فهو مردود طالما أنه من خلال الاطلاع على خبرة السيد [هميش] يتبين أنه بعد إطلاعه على وثائق المقارنة المقدمة له من طرف نائب الطاعنة وفحصها وفحص التوقيع الوارد بها ومقارنته مع التوقيع الوارد بالكمبيالات موضوع التحقيق خلص الى أنه لايمكنه مقارنة توقيع مقروء بتوقيع عبارة عن علامة خالية من أي حرف من الحروف الالفبائية أما بالنسبة لتقرير مختبر الشرطة العلمية فلم يتمكن من إنجاز المهمة لعدم الحضور بالنسبة للطرفين مما يتبين معه عدم جدية الطعن بالزور الفرعي في الكمبيالات موضوع الطلب .
وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة ضمن مقالها الاستئنافي بعدم ثبوت المعاملة موضوع الكمبيالات وأن المحكمة كان يتعين عليها إجراء خبرة حسابية طالما أن سبب الكمبيالات ناتج تارة عن فواتير وبونات التسليم تارة أخرى وبأن الكمبيالات لاتتوفر على خاتمها فهو بدوره ادعاء مردود قانونا طالما أن الثابت قانونا أن الطابع لايقوم مقام التوقيع طبقا للفصل 426 ق ل ع كما ان الطعن بالزور أصبح غير ذي موضوع لعدم حضور الطاعنة لدى الخبير قصد التحقق من صحة التوقيع الصادر عن ممثلها القانوني أما بخصوص إجراء الخبرة الحسابية فالثابت أن موضوع الطلب يتعلق بأداء كمبيالات موقعة توقيع القبول من طرف الطاعنة مما يفترض معه وجود مقابل الوفاء وثبوته ، ما أثارته الطاعنة بخصوص مقتضيات الفصل 166 مدونة التجارة وبأن المستأنف عليها تبقى ملزمة بإثبات وجود مقابل الوفاء فهو ادعاءمردود طالما أن التوقيع بالقبول يفترض وجود مقابل وفقا لما سبق بيانه أعلاه وأن المسحوب عليه قد انتقل إليه عبئ إثبات العكس أي إثبات عدم وجود مقابل الوفاء وأنه في نازلة الحال فالطاعنة لم تستطع إقامة أي دليل على انها لم تتوصل بمقابل الوفاء مما يبقى معه المنازعة المثارة بهذا الصدد غير جدية كما يبقى الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به من عدم إجراء أي اجراء من إجراءات التحقيق لإثبات ذلك.
وحيث إنه وفضلا على ذلك وخلافا لما أثارته الطاعنة فإنه من خلال الرجوع الى الكمبيالات سند الدعوى يتبين أنها تتضمن جميع البيانات الالزامية المنصوص عليها في المادة 159 من مدونة التجارة وبالتالي فهي تعد بداتها دليلا على المديونية ومن تم وتماشيا مع طابع التجريد الذي يميزها ويجعل منها سندا تجاريا مستقلا عن المعاملات التي كانت في الأصل سببا لإنشائها فإنه لا موجب لإلزام المستفيد من إقامة الحجة أو الدليل لإثبات المعاملة خاصة وأن توقيع الساحب بالقبول يفترض وجود مقابل الوفاء طبقا لما نصت عليه المادة 166 من مدونة التجارة أعلاه ، ولكل ما ذكر يبقى الحكم المطعون فيه معلل تعليلا سليما من الناحية القانونية الأمر الذي يتعين معه التصريح برد الاستئناف وتأييده فيما قضى به من مواجهة المستأنف.
وحيث يتعين تحميل المستأنفة الصائر .
لهذه الأسباب
حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف .
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
54939
Transport maritime : L’assureur du manutentionnaire responsable d’une avarie peut opposer la franchise prévue au contrat d’assurance (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/04/2024
55061
Transport maritime : la clause compromissoire stipulée dans la charte-partie est inopposable au porteur de bonne foi du connaissement en l’absence de mention spéciale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/05/2024
55277
Transport maritime : La responsabilité du manutentionnaire est écartée lorsque le rapport d’expertise établit que le manquant de marchandises est antérieur à leur prise en charge (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/05/2024
55427
Les retards de paiement répétés du distributeur constituent une faute contractuelle justifiant la résiliation du contrat de distribution à ses torts (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2024
55535
Lettre de change : la mention de non-conformité des données n’invalide pas l’effet de commerce dès lors que l’absence de provision est également constatée (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/06/2024
55625
Preuve entre commerçants : L’absence d’inscription d’une facture dans les comptabilités régulières des deux parties fait échec à la demande en paiement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/06/2024
55699
Gérance libre d’une carrière : Le défaut de renouvellement de l’autorisation d’exploiter par le propriétaire constitue une faute justifiant la résiliation du contrat à ses torts (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/06/2024
55779
Contrat de gérance libre : la poursuite de l’exploitation après le terme ne vaut pas renouvellement tacite lorsque le bailleur a notifié sa volonté de ne pas renouveler le contrat (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024