Facture commerciale : l’absence de signature ou d’acceptation par le débiteur la prive de sa force probante (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63792

Identification

Réf

63792

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5508

Date de décision

16/10/2023

N° de dossier

2023/8203/2735

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une demande en paiement, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante d'une facture commerciale non acceptée. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande du créancier faute de preuve.

L'appelant soutenait que le silence du débiteur en première instance valait reconnaissance de dette et que la facture constituait une preuve suffisante. La cour écarte cet argumentaire en constatant que la facture litigieuse n'est revêtue d'aucune signature ni d'aucun cachet imputable au débiteur.

Elle relève en outre que ni le bon de commande ni la preuve de l'exécution effective de la prestation publicitaire n'ont été produits. Au visa de l'article 399 du code des obligations et des contrats, la cour rappelle qu'il appartient au créancier de rapporter la preuve de l'existence de l'obligation.

Une facture unilatérale, non acceptée et non corroborée par d'autres éléments, est donc jugée insuffisante à établir la créance, particulièrement lorsqu'elle fait l'objet d'une contestation sérieuse. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها الأستاذ عز الدين (ق.) بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 02/06/2023تستأنف بمقتضاه الحكم الابتدائي عدد 11417 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/11/2022 في الملف عدد 9828/8235/2022 القاضي في منطوقه بعدم قبول الطلب مع تحميل رافعته الصائر.

في الشكل :

وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعنة، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه تعرض خلاله أنها دائنة للمدعى عليها بمبلغ 25.500,00 درهم من قبل فاتورة عدد 18P1828 المؤرخة في 03 دجنبر 2018 بقيت بدون أداء تتعلق بإعلان اشهاري طلبت المدعى عليها منها نشرها في صحيفة ل. وأن المدعى عليها امتنعت عن أداء ما تخلد بذمتها ملتمسة الحكم على المدعى عليها بآدائها لفائدتها المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية من تاريخ رفع الدعوى وتحميلها الصائر وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وأرفقت المقال بثلاث فواتير وبصفحات من جرائد.

و بعد استدعاء المستأنف عليها و ثبوت تخلفها عن الحضور واستيفاء كافة الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار اليه أعلاه استأنفته الطاعنة مستندة على الأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن كل أمر أو حكم أو قرار ولو كان صادرا عن محكمة النقض يجب أن يكون معللا تعليلا سليما وكافيا وإلا كان معرضا للإلغاء أو الإبطال أو النقض أو إعادة النظر فيه وأن من جملة ما يعاب على تعليل الحكم الابتدائي أن قانون الالتزامات والعقود قد حسم في مسألة الاثبات ولم يخول للقاضي صلاحية تقييم حجج الاطراف مادام الخصم لم ينازع فيها، اذ اعتبر في الفصل 404 الاقرار اول وأقوى وسيلة اثبات يتعين الاخذ بها وذلك عندما نص عليها في مستهل تعداد وسائل الاثبات وأن المدعى عليه رغم توصله لم ينازع في وجود الدين وان الاصل هو اعتبار السكوت بمثابة تأكيد على قيام المديونية، وقد اعتبر الفصل 406 من نفس القانون على أن الاقرار القضائي يمكن أن ينتج عن سكوت الخصم، عندما يدعوه القاضي صراحة إلى الإجابة عن الدعوى الموجهة إليه فيلوذ بالصمت، ولا يطلب أجلا للإجابة عنها وأنه ومادام الاقرار القضائي واضح وجلي في نازلة الحال فالمستأنف عليه يُعتبر في حكم المعترف بالوثائق المدلى بها مما يجعله ايضا تحت طائلة الفصل 424 الذي ينص على أن "الورقة العرفية المعترف بها ممن يقع التمسك بها ضده أو المعتبرة قانونا في حكم المعترف بها منه، يكون لها نفس قوة الدليل التي للورقة الرسمية في مواجهة كافة الأشخاص على التعهدات والبيانات التي تتضمنها وذلك في الحدود المقررة في الفصلين 419 و 420 عدا ما يتعلق بالتاريخ كما سيذكر فيما بعد '' وأنه كان على القاضي الابتدائي الا يجتهد والحال أن النصوص القانونية السالفة الذكر واضحة، كما أن مقتضيات المادة 3 من قانون المسطرة المدنية تلزمه بالبت في حدود ما طلب منه وألا يثير أي دفع قرر المصلحة طرف من أطراف الخصومة من تلقاء نفسه مادام أنه غير مرتبط بالنظام العام، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول الطلب والحكم من جديد بأن الدعوى مقبولة شكلا وبالتالي الحكم لها وفق مقالها الافتتاحي للدعوى والحكم على المدعى عليها بالصائر. وأرفق المقال بصورة شمسية للحكم الابتدائي.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 25/09/2023 والتي جاء فيها أنه وجب تذكير المستأنفة بأنها لم ترفق مقالها الاستثنافي بأصل الفاتورة المزعومة بمقالها والحاملة لتوقيع الشركة وطابعها وبذلك يتضح عدم جدية مزاعم المستأنفة والتي لا ترقى إلى درجة الاعتبار ويلزم الرد عليها وفق مايلي: ان الفاتورة المقبولة هي الفاتورة الحاملة للتوقيع بالقبول وأن الختم أو الطابع لا يعتبر بمثابة قبول وهي القاعدة التي أكدها القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 2018/07/25 تحت عدد 398: موضوع الملف التجاري عدد 2017/3/3/2260 وأن الحكم المستأنف صادف صحيح القانون فيما قضی به لما وقف على كون الفاتورة محل النزاع غير مدعمة بأي وثيقة تجيز إنجاز الخدمة موضوعها فضلاً غير موقعة ومذيلة بتوقيع الشركة وبالتالي فلا يمكن للمدعية أن تصنع حجة لنفسها من أجل الإثراء على حسابها بدون سبب وذلك وفق الفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود والذي ينص على أن إثبات الالتزام على مدعيه وأن الحكم المستأنف لم يخرق مقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية وفق التكييف الخاطئ المعروض بمقال المستأنفة، ملتمسة عدم قبول الاستئناف شكلا وموضوعا الحكم برد جميع مزاعم المستأنفة لكونها غير جديرة بالاعتبار وغير قائمة على أي أساس من الواقع والقانون والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستانف فيما قضى به مع تحميل المستأنفة الصائر.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 09/10/2023 التي جاء فيها أنه جهة أولى فقد أدلت بفاتورة تثبت المديونية، كما ادلت الى جانب ذلك بورقة طلب صادرة عن المستأنف عليها وحاملة لتوقيعها، كحجج قانونية بين التجار لا يدحضها إلا حجة أقوى منها. وحيث ان المستأنف عليها قد طلبت فعلا منها نشر إعلان إشهاري في صحيفة ل. من خلال ورقة الطلب والتي لم تتم المنازعة فيها بأي موجب قانوني وأنها لا يمكنها أن تقوم بنشر إعلانات بأموال طائلة بدون طلب من الطرف المستفيد من الخدمة وهو المستأنف عليها والتي لا تنازع بمقبول في الوثائق أو في المديونية وأخيرا فقد طالبت بدينها بمقتضى مطالبة غير قضائية منذ 2022/06/17، رجعت بملاحظة محل مغلق منذ تاريخ 2022/06/22 دون أن تنازع بعد ذلك في صحة المديونية أو انقضائها مما يجعلها مقرة بذلك ضمنيا وان خلاصة الأمر أن منازعة المستأنف عليها في الدين وأنها لم تنازع في الانذار الموجه لها كما لم تطعن بمقبول الحاملة لتوقيعها ومنازعة غير جدية خاصة ورقة الطلب الصادرة عنها يتعين إذن عدم الالتفات لما ورد في مذكرة المستأنف عليها والحكم وفق مقالها الاستئنافي وأرفقت المذكرة بصورة من الانذار مع وصل التسليم.

وبناء على إدراج القضية بعدة جلسات آخرها الجلسة المنعقدة بتاريخ 09/10/2023، ألفي بالملف مذكرة تعقيبية لنائب المستأنفة تسلم نائب المستأنف عليها نسخة منها، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 16/10/2023.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة ضمن مقالها الاستئنافي بكون المستأنف عليها لا تنازع في الفواتير وهو ما يعتبر إقرارا منها بالمديونية.

وحيث أجابت المستأنف عليها موضحة أن الفاتورة المستدل بها غير مقبولة و غير موقعة و لا تحمل طابعها أو توقيعها و بالتالي فهي عديمة الحجية.

وحيث إنه بالرجوع للفاتورة المستدل بها من طرف المستأنفة و المطالب بقيمتها يتضح أنها لا تحمل أي توقيع أو طابع يمكن نسبته للمستأنف عليها، وأن الأمر ذاته ينطبق على الوثيقة المسماة وصل الطلب التي لا تحمل أي تأشيرة أو توقيع للمستأنف عليها فضلا عن كون المستأنفة لم تدل بالجريدة المتضمنة للإعلان الإشهاري، وهو ما يجعل الوثائق المدلى بها غير كافية للقول بوجود التزام تعاقدي بين الطرفين لعدم تضمينها ما يثبت تقديم المستأنفة لخدماتها الإشهارية لفائدة المستأنف عليها و لا ما يثبت مضمون هذه الخدمات، وأنه يتعذر بالتالي الحكم على المستأنف عليها بآداء مبلغ مالي عن التزام لم يثبت تحملها به خاصة أن إثبات وجود الالتزام يقع على عاتق مدعيه وفقا لمقتضيات الفصل 399 من ق ل ع، وأن الفاتورة المدلى بها غير كافية لإثباته مادامت لا تحمل أي قبول يمكن نسبته للمستأنف عليها كما أنها غير مرفقة بأي وثائق محاسبية خلافا للفصل 19 من مدونة التجارة فضلا عن كونها كانت محل منازعة جدية من طرف المطعون ضدها، مما يبقى معه الطلب والحالة هاته عديم الإثبات و مآله عدم القبول، و هو ما يوجب تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على عاتق الطاعنة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:

في الشكل : بقبول الاستئناف.

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial