Réf
56965
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4502
Date de décision
30/09/2024
N° de dossier
2024/8301/1182
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Réouverture de la procédure, Reconstitution des actifs, Liquidation judiciaire, Interprétation stricte, Intérêt à agir en appel, Inadmissibilité de l'appel, Entreprises en difficulté, Créance non vérifiée, Conditions limitatives, Clôture de la liquidation, Article 669 du Code de commerce
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande de réouverture d'une procédure de liquidation judiciaire clôturée, la cour d'appel de commerce, statuant sur renvoi après cassation, se prononce sur l'interprétation des conditions posées par l'article 669 du code de commerce. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande formée par un créancier institutionnel.
L'appelant soutenait que les motifs de réouverture prévus par la loi n'étaient pas limitatifs et que le préjudice subi par un créancier dont la créance était encore en cours de vérification au moment de la clôture, prétendument frauduleuse, justifiait une telle mesure. Se conformant à la décision de la Cour de cassation, la cour déclare d'abord l'appel incident de la société débitrice irrecevable faute d'intérêt à agir.
Sur le fond, la cour retient que les cas de réouverture de la liquidation judiciaire prévus à l'article 669 du code de commerce sont d'interprétation stricte et limitativement énumérés. Elle juge que ces motifs sont exclusivement liés à la reconstitution des actifs de la société, soit par la découverte d'actifs non réalisés, soit par l'engagement d'actions nouvelles, et ne sauraient être étendus aux questions relatives au passif.
Dès lors, le grief du créancier, tiré d'une clôture intervenue au mépris de ses droits, ne constitue pas une cause légale de réouverture, celui-ci relevant d'une éventuelle action en responsabilité contre le syndic. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم [البنك م.ت.ص.] بواسطة نائبه بتصريح لدى كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/12/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت رقم 201 بتاريخ 26/12/2019 في الملف عدد 158/8303/2019 القاضي في الشكل بقبول الدعوى و في الموضوع برفض الطلب و إبقاء الصائر على عاتق رافعه .
و حيث تقدمت [شركة ك.] بواسطة نائبها بتصريح لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27-02-2020 تستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار إليه أعلاه .
في الشكل
في استئناف [شركة ك.]
حيث جاء في تعليل قرار محكمة النقض بخصوص الاستئناف المقدم من قبل [شركة ك.] ما يلي (حيث تمسك الطاعن [البنك م.ت.ص.] بمقتضى مذكرته الجوابية المدلى بجلسة 2020/06/15 بالدفع موضوع الوسيلة موضحا بأن استئناف" [شركة ك.] غير مقبول لانعدام المصلحة التي هي مناط الطعن ... لأنها لم تتضرر من الحكم المستأنف ولم يقض عليها بأي شيء ولم تتضرر من منطوقه" . والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي ردّت الدفع المذكور بتعليل جاء فيه ((...إنه لما كان تقدير المصلحة في تقديم استئناف مقابل لا يتوقف على منطوق الحكم وحده، بل يرجع فيه حتّى إلى تعليل الحكم المستأنف متى كان ذلك التعليل، الذي يؤدي إلى الحكم ينطوي على إضرار بمصالح الطاعنة التي ركزت أسباب استئنافها على أسباب لم يناقشها الحكم المستأنف، وأن الخشية من عدم الأخذ بها استئنافيا يعطيها المصلحة والحق في الاستئناف ...))، دون أن تبرز حيثيات الحكم الابتدائي التي تنطوي على إضرار بمصالح الشركة المطلوبة، حتى تتمكن هذه المحكمة من مراقبته، فجاء قرارها على النحو المذكور ، ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه عرضة للنقض.)
و حيث انه و حسب الفصل 369 من ق.م.م فاذا بثت محكمة النقض في قرارها في نقطة قانونية تعين على المحكمة التي احيل عليها الملف ان تتقيد بقرار محكمة النقض في هذه النقطة.
و حيث أسست المستانفة استئنافها على كون الحكم المستانف اكتفى بايراد ملخص لدفوعها دون الرد عليها و انه يجدر تاييده فيما نحى اليه مع تعديل تاسيسه عبر التصريح بكون الدعوى خرقت قاعدة عدم رجعية القوانين و ان المادة 669 من مدونة التجارة لا تطبق في النازلة.
و حيث انه و بمراجعة قرار محكمة النقض القاضي بالنقض و الإحالة فانه ذهب الى كون المستانفة التي استانفت الحكم الابتدائي الصادر لفائدتها عندما قضى برفض طلب المستانف عليها الرامي الى إعادة فتح مسطرة التصفية القضائية في مواجهتها فيجب ان يكون الحكم المستاتف قد تضمن ضمن تعليله ما يضر بالمستاتفة و يسير في غير مصلحتها بخصوص النزاع المطروح ،و المحكمة و بمراجعتها لحيثيات الحكم الابتدائي تبين لها جليا بانه لا يتضمن أي تعليل او مقتضى يسير في غير مصلحة المستانفة بالشكل الذي يشكل اضرارا بها و ان عدم جوابه على الدفع المتعلق بعدم رجعية القوانين بخصوص تطبيق المادة 669 من مدونة التجارة في ظل قضائه برفض الطلب في مواجهتها لا يشكل اضرارا بها و بالتالي فان مصلحتها تبقى غير قائمة في الطعن بالاستئناف مما يستدعي التصريح بعدم قبوله و إبقاء الصائر عليها.
في استئناف [البنك م.ت.ص.]
حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المنصوص عليها قانونا صفة و اجلا و أداء فهو مقبول شكلا.
وفي الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف أن المستانف [البنك م.ت.ص.] تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي مسجل بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21-10-2019 عرض فيه انه دائن لشركة ك. الخاضعة لمسطرة التصفية القضائية بمبلغ أصلي يرتفع إلى 31.626.097,67 درهم نتيجة قروض وتسهيلات استفادت منها، وهو دائن امتيازي يستفيد من رهن على الآلات و المعدات المرهونة لفائدته من لدن [شركة ك.] ، و أنه سبق لهذه الأخيرة أن تقدمت بمقال رام إلى فتح مسطرة التصفية القضائية صدر على ضوئه حكم من المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/12/2004 في الملف عدد 04/280 قضى وفق طلبها ، وأنه بمجرد صدور الحكم المذكور بادرت الطالبة إلى التصريح بدينها لدى السنديك داخل الأجل القانوني ، ليصدر بعد ذلك أمر عن السيد القاضي المنتدب لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18/10/2006 أمر عدد 1499/2006 قضى بمعاينة وجود دعوى جارية بخصوص دين [البنك م.ت.ص.] المصرح به في مواجهة [شركة ك.] مستندا في ذلك ضمن حيثيات تعليله على كون الحكم بالأداء المعتمد من طرف البنك عدد 1395/2006 الصادر بتاريخ 25/01/2006 في الملف رقم 1937/5/2005 ليس بنهائي ، و أن هذا الأمر تم الطعن فيه بالاستئناف من طرف [البنك م.ت.ص.]، وصدر بشأنه قرار استئنافي رقم 2225 من محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/04/2016 في الملف رقم 5982/8301/2015 قضى بعدم قبول الاستئناف ، ليتم بعد ذلك الطعن بالنقض في هذا القرار ليصدر على إثر ذلك قرار عدد 1/618 بتاريخ 25/12/2018 في الملف التجاري عدد 1200/3/2016 قضى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له وهي متركبة من هيئة أخرى ، و أن مسطرة تحقيق دين [شركة ك.] لازلت مدرجة بعد النقض أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في إطار الملف عدد 3141/8301/19 .و أنه بالموازاة مع التصريح بالدين المشار إليه أعلاه ، فإن المدعية سبق و أن تقدمت بمقال رام إلى الأداء في مواجهة [شركة ك.] و [السيد أحمد (ب.)] الناتج عن كفالته الشخصية ( في حدود مبلغ 3.400.000 درهم ) صدر بشأنها حكم بالأداء رقم 1395/06 بتاريخ 25/01/2006 في الملف رقم 1937/5/2005 قضى بأداء المدعى عليه بصفته كفيل شخصي تضامني لشركة ك. مبلغ 3.4000.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ 01/02/2005 إلى يوم الأداء و الإكراه البدني في الأدنى و الصائر ، مع الأخذ بعين الاعتبار مديونية [شركة ك.] تجاه البنك المدعي التي تصل إلى مبلغ 31.629.097,76 درهم ، و أنه على إثر استئناف [السيد احمد (ب.)] لمقتضيات الحكم المذكور بصفة أصلية و استئنافه من طرف [البنك م.ت.ص.] بصفة فرعية صدر بتاريخ 13/02/2007 قرار رقم 831/07 في الملف عدد 1571/2006/8 قضى برد الاستئناف الأصلي و اعتبار الفرعي و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رد لطلب معاينة مديونية [شركة ك.] و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب بشأنه و تأييده في الباقي ، ليتم تأييد هذا القرار من طرف محكمة النقض بتاريخ 26/03/2008 في الملف عدد 871/07 .و أنه بناء على ما سبق ذكره ، فإنه عند فتح مسطرة تحقيق الديون من لدن القاضي المنتدب كانت دعوى الأداء لا زالت مدرجة أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وعلى ضوء ذلك أصدر السيد القاضي المنتدب أمرا بمعاينة وجود دعوى جارية كما تمت الإشارة إليه أعلاه ، و أنه وفي إطار إجراءات التوزيع لأصول [شركة ك.] سبق للسيد [عبد الوهاب (ب.)] أن تقدم بطلب رام إلى المصادقة على مشروع التوزيع المعد من طرفه وعلى ضوء هذا التقرير أصدر السيد القاضي المنتدب أمرا بتاريخ 02/05/2016 عدد 403 في الملف رقم 382/8304/2016 قضى بالمصادقة على مشروع التوزيع المعد من طرف السنديك وقد تم استئناف هذا الأمر من طرف [البنك م.ت.ص.] و كذا إدارة الجمارك وصدر بشأنه قرار استئنافي بتاريخ 19/07/2016 ملف رقم 2770/8301/2016 عدد 4632 قضى بتأييد الأمر المتخذ ، وعلى إثر ذلك تم تمكين الدائنين المصرحين ما عدا [البنك م.ت.ص.] من سحب منتوج البيع وفق مشروعي التوزيع المعد من طرف السنديك الأول ، وذلك على الرغم من كون أن دين الطالبة لا زال في طور التحقيق و لم يصدر بعد بخصوصه أي قرار نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به . ملتمسة من أجل ذلك في الشكل قبول الطلب ، و في الموضوع القول و الحكم بإعادة فتح مسطرة التصفية القضائية في حق [شركة ك.] مع ترتيب كافة الآثار القانونية المترتبة عن ذلك ، وبشمول الحكم بالنفاذ المعجل مرفقة الطلب بالوثائق التالية
صورة شمسية من عقد رهن ، صورة شمسية من الحكم القاضي بفتح مسطرة التصفية القضائية لشركة ك. ، صورة شمسية من بيان التصريح بالدين ، صورة شمسية من أمر السيد القاضي المنتدب عدد 1499/2006 الصادر بتاريخ 18/10/2006 ، صورة شمسية من قرار استئنافي عدد 225 ملف رقم 5982/8301/2015 الصادر بتاريخ 06/04/2016 ، صورة شمسية من قرار محكمة النقض عدد 618/1 ملف عدد 1200/3/2016 ، صورة شمسية من قرار استئنافي عدد 831 ملف رقم1571/2006/8 الصادر بتاريخ 13/02/2007 ، صورة شمسية من قرار استئنافي عدد 4632 ملف رقم 2770/8301/2016 الصادر بتاريخ 19/07/2016 ، صورة شمسية من أمر السيد القاضي المنتدب عدد 1055 الصادر بتاريخ 29/06/2017 ، صورة شمسية من طلب السنديك [عبد الوهاب (ب.)] الرامي إلى قفل المسطرة ، صورة شمسية من مستنتجات النيابة العامة ،صورة شمسية من تقرير السيد القاضي المنتدب ، صورة شمسية من أمر السيد القاضي المنتدب عدد 382/8304/2016 الصادر بتاريخ 02/05/2016 ، صورة شمسية من صورة شمسية من الحكم عدد 95/8323/2017 ملف رقم 115 الصادر بتاريخ 24/07/2017 القاضي بقفل مسطرة التصفية القضائية المفتوحة في حق [شركة ك.] .
وبناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف نائب [شركة ك.] بجلسة 28/11/2019 و التي جاء فيها أن قفل مسطرة التصفية القضائية لشركة ك. صدر بشأنها حكم كاشف عنه بتاريخ 24/07/2017 ، وأن مقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 669 من مدونة التجارة لا يمكن أن تسري بأثر رجعي ، متى كان من الثابت أن هذه المقتضيات قابلة للتطبيق على الدعاوى الجارية فحسب ، و أن نازلة الحال لا ينطبق عليها هذا الوصف لأنها لم تكن جارية بتاريخ صدور القانون رقم 17-73 المذكور ، علما أن قاعدة عدم رجعية القانون تعد قاعدة دستورية عملا بأحكام المادة 6 من الدستور. ملتمسا الحكم في الشكل بعدم قبول الدعوى و في الموضوع الحكم برفضها لكون البنك لم يدل بأي حجة تثبت أن للشركة أصولا لم يتم تحقيقها حسب مدلول المادة 669 من مدونة التجارة .
وبناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف نائب [السيد عبد الوهاب (ب.)] بصفته السنديك السابق للتصفية القضائية لشركة ك. التي تم قفلها ، و المدلى بها بجلسة 12/12/2019 و التي جاء فيها أن [البنك م.ت.ص.] ، وبعد استنفاذه لجميع المساطر القضائية لم يبق له الحق في استخلاص دينه في إطار مسطرة التصفية القضائية ، و أن كل ما أثير من طرف [البنك م.ت.ص.] يصطدم مع الأحكام القضائية التي صدرت بخصوص هذا الشأن، كما يصطدم مع عدم تعرض المدعين على مشروع التوزيع داخل الآجال القانونية رغم النشر و الإعلان بالجريدة الرسمية ، ملتمسا من المحكمة اتخاذ ما تراه مناسبا وما ينص عليه القانون على ضوء المعطيات المتوفرة في الملف .
و بعد استيفاء الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطرفان معا و جاء في أسباب استئناف [البنك م.ت.ص.] بعد عرض موجز للوقائع ، بكون الحكم المستأنف أخطا في تطبيق و تأويل الفقرة الأخيرة من المادة 669 من مدونة التجارة و جاء فاسد التعليل ذلك أن الفقرة الخيرة من المادة المذكورة تخول إمكانية إعادة فتح مسطرة التصفية القضائية بطلب من كل ذي مصلحة بموجب حكم معلل إذا توفر الشرطان المنصوص عليهما صلب تلك المادة و انه ليس في تلك المادة ما يفيد ان الشرطين واردين على سبيل الحصر، و أنهما على سبيل المثال فقط و لا يجوز للمحكمة أن تضيق من الشروط و أن القصد الذي توخاه المشرع هو ان تقضي المحكمة بإعادة فتح المسطرة بطلب من كل ذي مصلحة كلما رأت مبررا جديا و كلما ثبت لها ان قفل مسطرة التصفية القضائية حكم به على أساس اعتبارات خاطئة أضرت بأحد الدائنين الذي يطالب بإعادة فتحها حماية لحقه من الضرر نتيجة خطا أرتكبته محكمة الدرجة الأولى لما قضت بقفل المسطرة و توزيع المبالغ على مساهمي [شركة ك.] و حرمانالطاعن من استخلاص دينه، سيما و أن السنديك قام بتوزيع ما تبقى من المبالغ على مساهمي الشركة و أن السنديك أوهم المحكمة بان الشركة لم يعد لها خصوم و ان السنديك قام بأداء جميع الديون و أن الطاعن لم يستدع و لم يتسلم أي جزء من دينه. و حول الطابع الوقتي لقفل مسطرة التصفية القضائية فإن قفل التصفية لها طابع وقتي و ليس نهائي بدليل أن المشرع نص على حالات يمكن ان تؤدي إلى قفل المسطرة من أولها إذا لم يعد تمة خصوم واجبة الأداء، او توفر السنديك على المبالغ الكافية لتغطية الديون و أن هذه الحالة غير موجودة لأن الطاعن لم يتوصل بدينه و أن السنديك لم يكن لديه مبالغ كافية لتغطية ديون الدائنين، و لأجل ذلك نص على إمكانية إعادة فتح المسطرة و من حيث خرق قاعدة الضرر يزال فإن الطاعن لم يستخلص أي جزء من دينه الذي وزعه السنديك على مساهمي الشركة و أهم المحكمة على أن الخصوم تم تسديدها و زعم انه بعد سداده حصل له فائض وزعه على المساهمين مما الحق بالطاعن نتيجة تواطئا لسنديك و [السيد أحمد (ب.)]. و ان المادة 669 جاءت بقاعدة إعادة فتح المسطرة انسجاما مع قاعدة الضرر يزال و بشان بطلان الحكم المستانف لوقوعه تحت طائلة ما بني على باطل يكون باطلا فهو نتيجة حتمية لارتكاب السنديك تدليسا بتظليله المحكمة و إيهامها ان كل خصوم الطاعن أديت للدائنين و حصل فائض قام السنديك بتوزيعها على المساهمين، و أن هذا الاعتبار الخاطئ الذي تم على أساسه قفل المسطرة و بالتالي يكون القفل باطلا . و حول خرق قاعدة الإباحة فإنه لا يوجد أي مقتضى قانوني يمنع في حالة وجود دعوى تحقيق دين لأحد الدائنين للمقاولة لم يبت فيه بصفة نهائية، ان يتقدم بمثل هذه الدعوى استنادا للمبدأ الإباحة في الأشياء. ملتمسا قبول الإستئناف و في الموضوع إبطال و إلغاء الحكم المستأنف و الحكم وفق طلبات البنك الواردة بالمقال الافتتاحي و الحكم بإعادة فتح مسطرة التصفية القضائية في حق [شركة ك.] و هي شركة ذات مسؤولية محدودة مقيدة في السجل التجاري تحت رقم 553 مقرها الشاوية تجزئة عثمان بوزنيقة مع ترتيب كافة الآثار القانونية الناجمة عن إعادة فتح المسطرة من طرف البنك و اتباع الإجراءات المنصوص عليها قانونا مع تعيين القاضي المنتدب و سنديك التصفية القضائية و الاحتفاظ بنفس تاريخ التوقف عن الدفع و النفاذ المعجل و الصوائر امتيازية . و أرفقت المقال بنسخة من الحكم و صورة من التصريح
و حيث تقدمت [شركة ك.] بمذكرة بيان أوجه الاستئناف مقدمة من قبل نائبها أوضحت فيها بان هذا الإستئناف جاء مراعيا لكافة الأوضاع بما في ذلك المصلحة ، لأن الحكم المستأنف رفض طلب البنك غير أنه اتى مشوبا بعيب انعدام التعليل و أن اجتهاد محكمة الإستئناف استقر على قبول الإستئناف في مثل هذه الحالة متى كان الطعن مؤسسا على النعي بعدم تعليل الحكم المستأنف على الوجه المطلوب بسبب عدم مناقشة دفع وجيه تقدمت به الطاعنة لصد دعوى البنك التي خرقت قاعدة عدم رجعية القوانين مع انها منصوص عليها بالفصل 6 من الدستور. اما عن أسباب استئنافها فأوجزتها في كون الحكم المستانف لم يناقش دفوع الأطراف و الرد عليها بمقبول، ذلك ان الطاعنة أثارت دفعا جوهريا له تأثير على منحى الخصومة من خلال مذكرتها الجوابية المدلى بها بجلسة 28-11-2019 و التي أثارت بمقتضاها الدفع بعدم رجعية القوانين، ذلك أن المشرع الدستوري حرص على تحقيق العدل و ليس من العدل الخضوع لقانون لم يحط علما بقواعده مقدما، و هو ما تؤدي إليه رجعية قانون جديد إذا مد سلطانه إلى وقائع او مراكز قانونية استقرت قبل صدوره على أساس القانون القديم، و الرجعية تؤدي إلى هدم الاستقرار الضروري للعلاقات القانونية، و أن البنك لا يمكن ان يرضى أن يطبق عليه قانون باثر رجعي كما لن يرضى ان يطبق على زبنائه المؤتمن على أموالهم لديه ،ذلك أن قفل المسطرة صدر بشانه حكم كاشف بتاريخ 24-07-2017 و ان الفقرة الخيرة من المادة 669 من م ت أضيفت بمقتضى تعديل موضوع القانون رقم 73/17 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6667 بتاريخ 23-04-2018 القاضي بنسخ و تعويض الكتاب الخامس من القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة، و انه طبقا للفقرة 4 من المادة 2 من القانون المذكور فإن الفقرة الأخيرة من المادة 669 لا يمكن أن تسري عليها باثر رجعي، لأن هذه المقتضيات تطبق على الدعاوى الجارية فحسب، بينما النازلة لا ينطبق عليها هذا الوصف لأنها لم تكن جارية بتاريخ صدور القانون المذكور و ان البنك لرد هذا الدفع لجا إلى إسقاط طابع مسطري على دعواه حتى يتمكن من المحاججة بدراسة قرار لمحكمة النقض الفرنسية يساير هواه . مع ان القانون الجديد لصعوبات المقاولة ينص على أنه يطبق على المساطر الجارية و أن المعمول به في تنازع القوانين في الزمان التي تنحى إلى سريان القانون الجديد من الوقت المعين للعمل به. و أن المادة 669 تتعلق بقاعدة موضوعية و ليس من المسوغ تطبيقها باثر رجعي و أشارت إلى ما تضمنته بعض المؤلفات القانونية . ملتمسة من حيث الشكل قبول الإستئناف و في الموضوع تأييد الحكم المستأنف مع تديله على النحو المشار إليه أعلاه . و ارفق المذكرة بصورة من قرار وصور من صفحات مؤلفات قانونية .
و حيث تقدم البنك بمذكرة جوابية بجلسة 15-06-2020 أوضح فيها بان استئناف [شركة ك.] غير مقبول لإنعدام المصلحة التي هي مناط الطعن، و هو امر مستقر عليه قضاء من ذلك قرار محكمة النقض بتاريخ 06-06-2007 لأنها لم تضرر من الحكم المستانف و لم يقض في مواجهتها باي شيء و لم تضرر من منطوقه. و أن الدفع بخرق قاعدة عدم رجعية القوانين لا يمكن ان يخول الإستئناف لأن تلك القاعدة من النظام العام و ان المحكمة عند توفر شروطها تثيرها تلقائيا. و احتياطيا و بخصوص عدم إرتكاز مذكرة بيان أوجه الاستئناف على أساس سليم، فإنها قامت بقراءة خاطئة لمقتضيات المادة 2 من قانون 73.13 للقول لكونه لا يسري على نازلة الحال، على اعتبار أن القانون الجديد ينطبق فقط على القضايا الجارية ، و النازلة لا تنطبق عليها و الحال أن دعوى البنك مشمولة بقانون 73.13 ذلك انه لئن كانت مقتضيات القانون الجديد تطبق على القضايا الجارية التي انشات في ظل القانون القديم و ظلت مستمرة في تاريخ دخول القانون الجديد حيز التنفيذ فإنه يكون من باب أحرى تطبيق القانون الجديد على القضايا التي انشات في ظله أي بعد دخوله حيز التنفيذ مثلما هو عليه في النازلة لأنه دخل حيز التنفيذ بتاريخ 23-04-2018 في حين أن طلب البنك قدم بتاريخ 21-10-2018 و أن قاعدة عدم رجعية القوانين ليست مطلقة و يمكن استبعادها إذا حدد القانون الجديد نطاق سريانه من حيث الزمان . و ان وصف القضية بالجارية بمفهوم المادة 2 من القانون المذكور لا يمكن نزعه عن نازلة الحال إذا تم الإمعان في الوثائق و الأحكام المدلى بها في الطور الإبتدائي، لأن السنديك قرر رغم ان دين البنك لازال في طور التحقيق ان يعد مشروع التوزيع كما لم يمنعه من التقدم بطلب قفل التصفية القضائية ،بعدما قدم للمحكمة معلومات خاطئة و أن السنديك المذكور تم تبليغه بتاريخ 23-01-2017 بمقال البنك الرامي إلى الطعن بالنقض في قرار محكمة الإستئناف بتاريخ 06-04-2016 تحت عدد 2225 في الملف رقم 5982/8301 و ان مسطرة النقض توجت بقرار مؤرخ في 25-12-2018 قضى بنقض و إحالة على محكمة الإستئناف التي لازالت تنظر في تحقيق الدين المرتبط بالمنازعة الحالية التي تروم إعادة فتح مسطرة التصفية القضائية استنادا إلى الفقرة الخيرة من المادة 669 من م ت و أن هذا المعطى يجعل النازلة ضمن القضايا الجارية التي تخضع لحكام القانون الجديد، على اعتبار أنه لئن نشأت المنازعة و الأوضاع القانونية في ظل القانون القديم فإن آثارها ظلت ممتدة و مستمرة على ما بعد دخول القانون الجديد حيز التنفيذ، و هو ما يجعل القضية جاهزة و أن الإجتهاد القضائي يؤكد ان القانون الجديد يسري باثر فوري حتى على الآثار المستقلية للوقائع القديمة و لا تستثني سوى الأوضاع التعاقدية على خلاف الأوضاع القانونية الموضوعية التي تخضع لفورية القانون و أشارت إلى قرار دستوري صادر عن المجلس الدستوري بتاريخ 31-12-2001 عدد 467. و ان القاعدة المنصوص عليها بالمادة 669 عي قاعدة مسطرية و ليست موضوعية و ان الأوضاع الإجرائية تستثنى من قاعدة عدم رجعية القوانين و تخض للقانون الجديد و هي تندرج ضمن قانون صععوبات المقاولة الذي هو من النظام العام ، و يسري باثر فوري على كل االقضايا حتى و لو كانت نشأت في ظل القانون القديم، و أن قضاء محكمة النقض في مادة المساطر الجماعية مستقر على جواز إعادة فتح مسطرة التصفية القضائية بعد قفلها، و ذلك باثر رجعي. ملتمسا أساسا الحكم بعدم قبول الإستئناف و احتياطيا إلغاء الحكم المستأنف و الحكم وقف طلبات البنك الواردة في المقال الإفتتاحي
و حيث ادلى سنديك التصفية القضائية لشركة ك. بواسطة نائبه بمذكرة جوابية أشار فيها إلى مختلف الحكام الصادرة في القضية، مضيفا ان الحكم المستأنف صادف الصواب ملتمسا رد استئناف و تأييد الحكم المستأنف
و حيث عقبت [شركة ك.] بواسطة نائبها بجلسة 28-09-2020 أوردت فيها أن السنديك يعمل تحت مراقبة القاضي المنتدب و ان الطعن بالنقض في القرار الاستئنافي عدد 2225 ليس من شانه إيقاف التنفيذ و أن المركز القانوني للطاعنة ترسخ في ظل القانون القديم و لا يسري عليه القانون الجديد و إلإ كانت هناك رجعية القوانين ذلك أنها استعادت شخصيتها الاعتبارية و تم رفع غل يدها عن التصرف و التقاضي حسب المادة 619 من م ت، و أن القانون الجديد لا شان له بها و أن القضاء الدستوري تراجع عن القرار المستدل به من قبل البنك و اكدت ما سبق ملتمسة الحكم وفق استئنافها و رد جميع مطالب و مستنتجات البنك
و بناء على باقي المذكرات المدلى بها بالملف
و حيث تقدمت النيابة العامة الرامية إلى تطبيق القانون .
و حيث و بعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة ،أصدرت قرارا تحت رقم2902 تاريخ 16/11/2020 في الملف عدد 523/8301/2020 قضى في الشكل: قبول الاستئنافين و في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف ، و تحميل كل طاعن صائر استئنافه
و حيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور ، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 13/1 مؤرخ في 10/01/2024 في الملف التجاري عدد 1465/3/1/2021 و 185/3/1/2023 قضى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون .
وبناء على مذكرة بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 04/03/2024 جاء فيها انه يتضح من قرار محكمة النقض القاضي بالنقض والاحالة على ان القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 16/11/2020 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 2020/8301/523 عدد 2902 اساء تطبيق القانون لما قضى برد الاستئناف الأصلي المقدم من طرف البنك العارض الرامي الى إعادة فتح مسطرة التصفية القضائية في حق [شركة ك.] ، و عاينت محكمة النقض ان استئناف [شركة ك.] غير مقبول لانعدام المصلحة التي هي مناط الطعن لانها لم تتضرر من الحكم المستانف و لم يقض عليها باي شيء و لم تتضرر من منطوقه و المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي ردت الدفع المذكور بتعليل جاء فيه : (انما لما كان تقدير المصلحة في تقديم استئناف مقابل لا يتوقف على منطوق الحكم وحده بل يرجع فيه حتى الى تعليل الحكم المستانف متى كان ذلك التعليل الذي يؤدي الى الحكم ينطوي على اضرار بمصالح الطاعنة التي ركزت أسباب استئنافها على أسباب لم يناقشها الحكم المستانف و ان الخشية من عدم الاخذ بها استئنافيا يعطيها المصلحة و الحق في الاستئناف ) دون ان تبرز حيثيات الحكم الابتدائي الذي تنطوي على اضرار بمصالح الشركة المطلوبة حتى تتمكن هذه المحكمة من مراقبته فجاء قرارها على النحو المذكور ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه عرضة للنقض ، و بالتالي اتضح لمحكمة النقض ان القرار الاستئنافي المطعون فيه حينما اقتصر على التصريح بقبول الاستئناف الفرعي الذي قدم من طرف [شركة ك.] رغم انعدام مصلحتها لكون الحكم الابتدائي الذي استأنفته من جانبها بصفة فرعية لم يقض عليها بشيء ولم يلحق بها أي ضرر بل انه الحق ضررا فقط بالبنك العارض لكونه حكم برفض طلب هذا الاخير، وهذا يجعل الاستئناف الفرعي الذي قدمته [شركة ك.] مهما كانت اسبابه المزعومة من طرفها في اطارها هو استئناف غير مقبول لانعدام صفتها للطعن في الحكم الابتدائي ولو باستئناف فرعي ، وهذا ما دفع به البنك العارض صراحة امام محكمة الاستئناف التجارية مصدرة القرار المطعون فيه بواسطة مذكرته الجوابية التي ادلى بها بجلسة /2020/6/15 ودفع فيها بأن الاستئناف الفرعي الذي قدمته [شركة ك.] غير مقبول لانعدام مصلحتها التي هي مناط الطعن، واضاف البنك العارض بهذا الخصوص ان دفعه هذا بعدم قبول الاستئناف الفرعي يندرج ايضا فيما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض التي دأبت على الحكم بعدم قبول الطعن كلما انعدمت مصلحة الطاعن الذي قدمه واستدل البنك العارض على سبيل الذكر لا الحصر بقرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 2007/6/6 الذي اعتبرت فيه هذه الاخيرة بأن من لم يتضرر من الحكم المستأنف ولم يقض في مواجهته بأي شيء ولم يتضرر من منطوقه يكون طعنه مستوجبا للحكم بعدم قبوله ، و ذلك ان الاستئناف الفرعي الذي قدمته [شركة ك.] مخالف للفصل 1 من ق م م لانعدام مصلحتها للسبب الانف ذكره أي لكون الحكم الابتدائي الذي استأنفته باستئناف فرعي لم يقض عليها بشيء وبذلك يكون غير مقبول لمخالفة المطلوبة الاولى للفصل 1 من ق م م لانعدام مصلحتها وتعلق الفصل 1 الانف ذکره بالنظام العام وهو ما كان على محكمة الدرجة الاولى مصدرة القرار المطعون فيه ان تصرح - ولو تلقائيا - بعدم قبول الاستئناف الفرعي ، ذلك انه ، لئن الفصل 135 من ق م ينص في شطره الاول انه " يحق للمستأنف عليه رفع استئناف فرعي في كل الاحوال ... " فان ذلك اجازه المشرع شريطة ان يكون للمستأنف الفرعي مصلحة انسجاما مع تعلق الفصل 1 من نفس القانون بالنظام العام ، و لكن القرار الاستئنافي المطعون فيه رغم ان [شركة ك.] خرقت باستئنافها الفرعي الفصلين 1 و 135 من ق م م لانعدام مصلحتها ورغم ان البنك العارض دفع صراحة بواسطة مذكرته الكتابية التي ادلى بها امام محكمة الاستئناف ويشير لها القرار المطعون فيه تضمنت دفعا صريحا بعدم قبول الاستئناف الفرعي ، فان القرار المطعون فيه حاليا اقتصر على التصريح بقبول الاستئناف الفرعي لشركة ك. دون ان يجيب عن الدفع بعدم قبوله المثار من طرف البنك العارض ، وبذلك يكون القرار الاستئنافي المطعون فيه مشوبا بانعدام التعليل وخرق نتيجة لذلك الفصل 345 من ق م م كما بنى قراره بقبول الاستئناف الفرعي لشركة ك. على خرق الفصل 1 من ق م م وخرقه وسوء تطبيقه للفصل 135 من نفس القانون علما ان كلاهما يتعلق بالنظام العام ، وذلك انه خلافا للاتجاه الخاطئ الذي نحا اليه القرار الاستئنافي المطعون فيه ، معتمدا تعليلا فاسدا يواري انعدامه، ومعتمدا أيضا على تأويل خاطئ للمادة 669 من مدونة التجارة ولا سيما فقرتها الأخيرة ، فان الفقرة الانف ذكرها تنص على إمكانية قضاء المحكمة بإعادة فتح مسطرة التصفية القضائية بطلب من كل ذي بموجب حكم معلل ، فانه خلافا للتعليل الفاسد الذي اعتمدته محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه واعتمدته في سياق تأييدها للحكم الابتدائي المستأنف ، و بخلاف ما اعتبره القرار الانف ذكره ، فان الشرطين المنصوص عليهما صلب الفقرة الأخيرة من المادة 669 الانف ذكرها وهما : اذا تبين ان هناك اصولا لم يتم تحقيقها ، او دعاوى لم تباشر لفائدة الدائنين ومن شأنها إعادة تأسيس أصول المقاولة ، فان هذين الشرطين لم يرد التنصيص عليهما في الفقرة الأخيرة من المادة 669 الموماً اليها أعلاه على سبيل الحصر ، و ذلك انه بخلاف الاتجاه الخاطئ الذي نحى اليه القرار الاستئنافي المطعون فيه ، وبخلاف تأويله الخاطئ لمدلول الفقرة الأخيرة من المادة 669 الانف ذكرها ، فانه ليس في هذه الفقرة ما يفيد ان الشرطين المشار اليهما أعلاه وردا على سبيل الحصر ،وهذا يبين خطأ محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه في تأويلها لفحوى ومدلول المادة 669 من مدونة التجارة في فقرتها الأخيرة، وبخلاف الاتجاه الخاطئ للقرار الاستئنافي المطعون فيه ، فانه في ظل عدم وجود اية إشارة من طرف المشرع صلب المادة 669 من مدونة التجارة سيما في فقرتها الثانية بأنها جاءت على سبيل الحصر،وتبقى بالتالي القاعدة وهي ان المادة 669 الانف ذكرها نصت على شرطين يبرران إعادة فتح مسطرة التصفية القضائية بضرورة اعتبار ان الشرطين الانف ذكرهما وردا على سبيل الذكر - وهذا هو الصحيح - وليس على سبيل الحصر مثلما اعتبرت ذلك في تكييف خاطئ محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه في تكييفها الخاطئ لطبيعتهما،وهذا يبين خطأ محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه في تطبيقها للمادة 669 من مدونة التجارة وسوء تأويلها وتطبيقها بكيفية جعلت محكمة الاستئناف مصدرة القرار الاستئنافي المطعون فيه ضيقت بدون سند ولا موجب في مجال الفقرة الأخيرة من المادة 669 الانف ذكرها وبخطئها في تأويلها والحال ان المشرع لم يشترط لا بصفة صريحة ولا بصفة ضمنية أي تضييق في مجال المادة 669 في فقرتها الأخيرة ولم ينص المشرع صلبها ان الشرطين الواردين صلب النص القانوني الانف ذكره انهما هما وحدهما يمكن ان يبررا قضاء الموضوع بإعادة فتح مسطرة التصفية القضائية ، بل بالعكس ، فان المادة 669 من مدونة التجارة نصت على ان إمكانية إعادة فتح مسطرة التصفية القضائية يمكن ان يقدم من كل ذي مصلحة وعبارة كل ذي مصلحة تنطبق على البنك العارض بوصفه دائنا تضرر من القفل اللامشروع للتصفية القضائية باعتماد تدليس سنديك التصفية القضائية وتضليله للمحكمة التي قضت بقفلها،وتجلى تضليل السنديك لإيهام المحكمة بأنه لم يعد هنالك خصوم في طور التحقيق والحال ان دين البنك العارض لازال قائما ولم يقع تحقيقه واهمله بكيفية تدليسية سنديك التصفية القضائية بدليل انه موضوع متابعة جزائية من اجل ارتكابه جنحة تقديم رأي كاذب ووقائع يعلم انها مخالفة للحقيقة وذلك على ضوء الفصلين 370 و 375 من ق ج وهو محال على المحكمة الابتدائية الزجرية من اجل مقاضاته نتيجة ارتكابه اضرارا بالبنك العارض الجريمة الانف ذكرها،وهكذا يكون القرار الاستئنافي المطعون فيه علاوة على كونه بنى قضائه بتأييد الحكم المستأنف على خطئه في تأويل المادة 669 من مدونة التجارة وسوء تطبيقه لها يكون أيضا قد خرق الفصل 1 من ق م م الذي يتكامل مع المادة الانف ذكرها ويعتبر انه يكفي توفر شرط المصلحة لطلب البنك العارض إعادة فتح مسطرة التصفية
القضائية ،وان دليل تنصيص المشرع صلب المادة 669 من مدونة التجارة على امكانية اعادة فتح مسطرة التصفية القضائية بطلب من كل ذي مصلحة دليل على ترجيح المشرع عنصر المصلحة على عنصر الصفة واعتبار عنصر المصلحة في هذه المساطر الخاصة بصعوبات المقاولات يرجح على أي ركن آخر وبالتالي وخلافا للاتجاه الخاطئ الذي نحا اليه القرار الاستئنافي المطعون فيه يكون البنك العارض مادام اثبت مصلحته في طلب إعادة فتح مسطرة التصفية القضائية باعتباره دائنا اهمل دينه بطريقة غير مشروعة من طرف سنديك التصفية القضائية بتقديم هذا الأخير الى المحكمة أراء كاذبة اضرارا بالعارض ومادام هذا الأخير اثبت الضرر اللاحق به جراء القفل اللامشروع لمسطرة التصفية القضائية ، فان هذين العنصرين يرجحان على أي تأويل خاطئ للمادة 669 من مدونة التجارة، كما ان محكمة الاستئناف مصدرة القرار الاستئنافي المطعون فيه لما ضيقت بدون سند في مجال تطبيق المادة 669 من مدونة التجارة، واخطأت لما لم تراع قصد المشرع في ترجيح عنصر المصلحة عن أي عنصر اخر ، فان القرار الاستئنافي المطعون فيه يكون أيضا غير مرتكز على أساس، وذلك ان قصد المشرع المعبر عنه صراحة صلب المادة 669 من مدونة التجارة في تخويله كل ذي مصلحة في طلب إعادة فتح مسطرة التصفية القضائية في حق [شركة ك.] وتخويله لمحكمة الموضوع ان تقضي بذلك بطلب من كل ذي مصلحة بحكم معلل كلما رأت مبررا جديا ومشروعا لذلك مثلما هو الحال عليه في هذه النازلة واثبته العارض منذ الطور الابتدائي - والدليل عليه انه انتصر القضاء الزجري لإنصاف العارض ومتابعة سنديك التصفية القضائية [السيد عبد الوهاب (ب.)] والمسير الوحيد لشركة ك. [السيد احمد (ب.)] المطلوبين حاليا بالجرائم المرتكبة من طرفهما اضرارا بالعارض ، فان هذه العناصر الحاسمة تفيد من جانبها عدم ارتكاز القرار الاستئنافي المطعون فيه على أساس واعتماده تأويلا خاطئا لفحوى ومدلول المادة 669 من مدونة التجارة لما اعتبر في تأويله الخاطئ ان أسباب إعادة فتح مسطرة التصفية القضائية تنحصر في تمح اذا تبين للمحكمة ان هناك اصولا لم يتم تحقيقها ، او دعاوى لم تباشر لفائدة الدائنين ومن شأنها إعادة تأسيس أصول المقاولة، وهكذا اعتبر من هذا التأويل الخاطئ والذي وقف فيه على حرفية ضيقة لصياغة المادة 669 من مدونة التجارة لا تراعي بتانا ترجيح المشرع صلب الفصل 1 من ق م م وصلب نفس المادة 669 على عنصر ثبوت المصلحة الذي يرجح على سائر الاعتبارات والاركان الأخرى، وبالتالي فهذا الخطأ يبين خطأ القرار الاستئنافي المطعون فيه لما اعتبر في تأويل خاطئ للبعد المتوخى من طرف المشرع للمادة 669 من مدونة التجارة واعتبرت محكمة الاستئناف ان " اما مسوغات إعادة الفتح فهي على سبيل الحصر ليس على سبيل المثال وتتمحور بالأساس هو أصول المقاولة وليس خصومها ، سواء كانت هذه الأصول عبارة عن أموال كانت موجودة ولم يتم تحقيقها ، او دعاوى لفائدة الدائنين من شأنها ان تدر أموالا قد تساهم في إعادة تأسيس أصول المقاولة وهي استثناء لا يسوغ التوسع في تفسيره " والحال ان هذا التأويل الخاطئ علاوة على انه يثبت التحليل الفاسد للقرار الاستئنافي المطعون فيه ، فانه يثبت أيضا عدم ارتكازه على أساس لان هذا التأويل الخاطئ لا ينسجم مع قصد المشرع الواضح للعيان من ضرورة ربط مدلول المادة 669 من مدونة التجارة مع الفصل 1 من ق م م الذي يتعلق بالنظام العام وقصد المشرع من خلاله تحویل حق طلب إعادة فتح مسطرة التصفية القضائية لكل من له مصلحة وتثبت هذه المصلحة لكل دائن لحقه ضرر واعتبار أن إعادة فتح مسطرة التصفية القضائية حكر على إعادة تحقيق الأصول لا الخصوم ويكون لصالح المقاولة دون البنك العارض دائنها يشكل أيضا تأويل يجعل هذا التأويل يشكل خرقا لمبدأ دستوري وهو مساواة الجميع امام القانون وامام القضاء دون تحويل امتياز للمطلوبين على حساب العارض الدائن المتضرر لكون مساواة كل الأشخاص امام القانون وامام القضاء هو مبدأ دستوري خرقه القرار الاستئنافي المطعون فيه، وهكذا يتجلى ان اقتصار القرار الاستئنافي المطعون فيه باعتبار دائما في شطر أخير من تعليله الفاسد الموازي لانعدامه ان " تضرر البنك العارض من أفعال السنديك جراء عملية قفل المسطرة له اطاره القانوني المرتبط بمسؤوليته التقصيرية عند توفر شروطها وليس مبررا لإعادة طلب فتح المسطرة " و لم يترتب عليه هنا الا تمادي القرار الاستئنافي المطعون فيه في خرق القاعدة الدستورية الانف ذكرها وهي جعل كل الأشخاص سواسية امام القانون وبالتبعية امام القضاء الذي يطبق القانون مع ضرورة مراعاة هذه المساواة بين الجميع وليس حرمان العارض كدائن متضرر من طلب إعادة فتح مسطرة التصفية القضائية في حق [شركة ك.] حماية لدينه الذي لازال قائما وتم قفل مسطرة التصفية بكيفية تدليسية والحال انه لازالت دعوى تحقيقه جارية، وان كل الخروقات المشار اليها أعلاه تجعل القرار الاستئنافي المطعون فيه مستوجبا للنقض والابطال، ملتمسا بالغاء القرار المستانف وبعد التصدي الاخد بما جاء في قرار النقض عدد 13/1 المؤرخ في 2024/01/10 في الملفين التجاريين المضمومين عدد 1465/3/1/2021 و 2023/1/3/185 و القاضي بضم الملف عدد 2023/1/3/185 الى الملف 2021/1/3/1465 وترك كل الصوائر على عاتق من يجب قانونا.
وبناء على مذكرة بعد النقض متضمنة لتعقيب المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 25/03/2024 جاء فيها حول قرار محكمة النقض: انه من الواضح بالرجوع الى تعليلات قرار محكمة النقض 1/13 سالف الذكر ان محكمة النقض رفضت الطعن بالنقض في الملف التجاري 2023/1/3/185 موضوع طعن العارضة في مواجهة القرار الاستئنافي المنقوض الصادر عن محكمتكم تحت عدد 2902 بتاريخ 2020/11/16 ، و في المقابل فان محكمة النقض استجابت لطلب النقض المقدم من البنك موضوع الملف عدد 2021/1/3/1465
أولا - حول صيرورة القرار الاستئنافي عدد 2902 نهائيا فيما قضى به من قبول استئناف العارضة : ان العارضة تدلي بمستنتجاتها الحالية بعد النقض لتبين من خلالها ان محكمة النقض حينما رفضت طلب النقض في مواجهة القرار المنقوض سالف الذكر موضوع الملف عدد 2023/1/3/185 فقد حسمت بكلمة فاصلة بكونه قرار نهائي طالما أن الطعن بالنقض لا يجوز سلوكه سوى في مواجهة الاحكام الانتهائية عملا بصريح احكام الفقرة الأولى من الفصل 353 من ق.م.م بل و قضت برده فاكتسب القرار الاستئنافي المنقوض قوة الامر المقضي به فيما نحى اليه من قبول استئناف العارضة وتسلح بالتالي بالقرينة القانونية القاطعة التي تمنع بتاتا المساس به مهما كانت الأسباب المتذرع بها ، و ان قوة الشيء المقضي به تعد قرينة قانونية قاطعة بمدلول الفقرة الأخيرة من الفصل 450 من ق. ل . ع ، ولا يمكن اثبات ما يخالفها عملا بنص الفقرة 453 من نفس القانون ، فلا يسوغ بالتالي المجادلة او المنازعة باي وجه من الوجوه في مدى صحة قبول استئناف العارضة شكلا من عدمه ، و الحال ان محكمة النقض اعتبرت ان هذا الاستئناف مستوفي لجميع أوضاعه الشكلية بما في ذلك المصلحة حينما رفضت الطعن بالنقض المقدم من العارضة بعد ان ثبت لها انه قرار نهائي.
ثانيا - حول ثبوت المصلحة لدى العارضة عند تقديم الاستئناف الفرعي : انه سبق للعارضة ان أوضحت في مذكرة أوجه استئنافها المقدمة امام المحكمة بجلسة 2020/03/16 ان الاستئناف المقدم من طرفها جاء مراعيا لكافة الأوضاع بما في ذلك المصلحة لان الحكم المستأنف ولئن كان قد رفض طلب البنك غير انه اتى مشوبا بعيب انعدام التعليل و ان اجتهاد محكمة الاستئناف استقر على قبول الاستئناف و في مثل الحالة متى كان الطعن مؤسسا على النعي بعدم تعليل الحكم المستأنف على الوجه المطلوب سبب عدم مناقشة دفع وجيه تقدمت به العارضة بصدد دعوى البنك تمثل في خرقها لقاعدة عدم رجعية القوانين مع انها منصوص عليها بالفصل 6 من الدستور ، وانه يتضح من التعليل القرار المنقوض ، ان محكمة الاستئناف ردت دفوع البنك المؤسسة على الخرق المزعوم للفصلين 1 و 134 من ق.م. م لانعدام المصلحة بتعليل يساير احكام القانون مبينة وجه قيام المصلحة التي يزعم البنك تخلفها بل لم تكتف عند هذا الحد معززة تعليلها بقرارات صادرة عن محكمة النقض المغربية و الفرنسية تنطبق تماما على النقطة المثارة من قبل العارضة ، مما ما عابه البنك في هذا المجال لا ينهض على أساس
حول مذكرة البنك : ان مذكرة البنك غير جديرة بالقبول لأنها تتضمن طلبا غريبا يرمي الى الحكم بإلغاء القرار المستأنف الصادر بتاريخ 2020/11/16 عن المحكمة تحت رقم 2902 و الحال : ان القرار المشار اليه تم نقضه فأضحى معدوما مما لا يمكن تصور الغاءه ، و من جهة أخرى ، فان المذكرة المشار اليها التمس البنك بمقتضاها القول والاخذ بما جاء في قرار النقض عدد 1/13 ، مع أنه من باب تحصيل الحاصل ان تنصاع محكمة الإحالة الى ما ورد في قرار محكمة النقض بخصوص النقطة القانونية التي فصل فيها، و انه يتبين بوضوح من خلال ما سلف ذكره ان مطالب البنك المعبر عنها بمذكرته بعد النقض أتت خارج كل سياق قانوني معمول به في القانون المغربي، وبالتالي تكون جديرة بعدم الالتفات اليها ، و من جهة أخرى ، و ان البنك تجاوز النقطة القانونية المثارة من طرف محكمة النقض المؤسسة على " النعي بنقصان التعليل المتمثل في عدم ابراز القرار المطعون فيه حيثيات الحكم الابتدائي الذي تنطوي على اضرار بمصالح العارضة ، و ان محكمة الاستئناف مقيدة بالتالي بالنقطة القانونية المذكورة فحسب بخلاف المسعى التحريفي للبنك الذي اخذ ينعى على القرار المنقوض بدعوى اعتماده تعليلا فاسدا قائم على تأويل خاطئ للمادة 669 من مدونة التجارة، مع انه و بادئ الامر ، ينبغي تذكير البنك ، ان دور القاضي التجاري يراعي البعدين الاقتصادي والاجتماعي عند تأويل وفهم وتطبيق احكام الكتاب الخامس من مدونة التجارة المتعلق بمساطر صعوبات المقاولة ، لدرجة انه لم بعد حارسا للمشروعية القانونية بل يمارس اختصاصا اقتصاديا ، و من ثم عرف القانون الجديد المنظم لتلك المساطر تطورا جوهريا تمثل في التخلي عن نظام الإفلاس القديم الذي كان يهدف الى حماية الائتمان ( الدين ) و تم تعويضه بتصفية الخصوم، وهو ما يتجلى بالرجوع الى احكام الباب الثالث من القسم الخامس من الكتاب الخامس من مدونة التجارة المتعلق بصعوبات المقاولة ، وان المستفاد بالرجوع الى مقتضى المادة 669 من مدونة التجارة ان المحكمة تقضي بقفل مسطرة التصفية القضائية كلما تبين لها ، في الحالة الأولى ، انعدام خصوم واجبة الأداء ، و في الحالة الثانية ، توفر السنديك على مبالغ كافية لتغطية ديون الدائنين ، وفي الحالة الثالثة ، وهي الأكثر وقوعا ، اذا استحال الاستمرار في عمليات التصفية بسبب عدم كفاية الأصول ، و انه لما كانت الحالتين الأولى والثانية الموماً اليهما نادرتين لسبب بديهي مفاده انه لو كانت المقاولة تتوفر فعلا على أصول كافية لتغطية خصومها لما وقع فتح مسطرة التصفية القضائية في حقها ، ومؤدى ذلك كله ان الحالة الثالثة هي الأكثر شيوعا اذ قد لا يفرز ناتج بيع جميع أصول المقاولة موضوع حكم التصفية القضائية رصيد إيجابي كاف لتغطية الخصوم ، فلذلك تدخل القانون رقم 73.17 بسن القاعدة موضوع الفقرة الأخيرة من المادة 669 الموما اليها التي تتيح ، في نطاق ضيق ، إمكانية إعادة فتح مسطرة التصفية القضائية بطلب كل ذي مصلحة ، في حالتين فقط ، بدليل ان المشرع استعمل عبارة " أو " و تتحدد الحالة الأولى ، إذا ما تبين ان هناك اصولا لم يتم تحقيقها او دعاوى لم تباشر لفائدة الدائنين ومن شأنها إعادة تأسيس أصول المقاولة وبالبناء عليه ، يتجلى مدى افتقاد البنك الطالب ، للأسف ، كل استدلال منطقي حصيف حينما يتوسع في تفسير احكام الفقرة الثالثة من المادة 669 المذكورة ، مع ان هذه الاحكام تهم حالتين هما المومأ اليهما سالفا ، بدليل ان المشرع استعمل كلمة " أو " للفصل بينهما مما يعني اتجاهه الى تضييق هذه الأحكام ، و تبرهن هذه المناقشة على مدى جنوح البنك عن جادة الصواب و الفهم السديد للقانون ، مما يجدر رد استئنافه و الاستجابة لاستئناف العارضة الذي اتى مقبولا شكلا ، ملتمسة الحكم وفق مقال الاستئناف المقدم من العارضة و رد جميع مطالب والمستنتجات المعبر عنها من طرف [البنك م.ت.ص.] في مقاله الاستئنافي.
وبناء على مذكرة المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 15/4/2024 يؤكد فيها ما جاء في مذكرته السابقة المدلى بها بجلسة 04/03/2024 وتلتمس فيها الحكم وفق ما جاء في مذكرة البنك .
وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 13/05/2024 جاء فيها مناقشة مذكرة البنك : انه وفعلا ، فان البنك تجرأ على الاسراف في التلفيق الى حد انه ادعى كذبا ان قرار محكمة النقض الصادر في النازلة اعتبر في اطار المادة 669 انه خلافا للاتجاه الخاطئ الذي نحا اليه القرار الاستئنافي المطعون فيه ، معتمدا تعليلا فاسدا وازي انعدامه و معتمدا أيضا على تأويل خاطئ للمادة 669 من مدونة التجارة ولا سيما فقرتها رة فان الفقرة الانف ذكرها تنص على إمكانية قضاء المحكمة بإعادة فتح مسطرة التصفية القضائية بطلب من كل ذي مصلحة بموجب حكم معلل ، فانه خلافا للتعليل الفاسد الذي اعتمدته محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه و اعتمدته في سياق تأييدها للحكم الابتدائي المستأنف وبخلاف ما اعتبره القرار الانف ذكره ، فان الشرطين المنصوص عليهما صلب الفقرة الأخيرة من المادة 669 الأنف ذكرها وهما :
- اذا تبين ان هناك اصولا لم يتم تحقيقها او دعاوي لم تباشر لفائدة الدائنين و من شانها إعادة تأسيس أصول المقاولة فان هذين الشرطين لم يرد التنصيص عليهما في الفقرة الأخيرة من المادة 669 الموماً اليها أعلاه على سبيل الحصر، و ان ما أورده البنك في مذكرته على النحو المشار اليه أعلاه يتجاوز كل حدود ما يمكن تصوره لدرجة انه نسب ، بدون خجل ، الى اعلى مؤسسة قضائية بالمملكة تعليلات لم ترد في صلب قرارها عدد 1/13 الصادر في النازلة، و انه ، و على سبيل المناقشة فحسب ، التي لا يمكن اعتبارها باي حال من الأحوال تراجعا في موقف العارضة الموماً اليه أعلاه ، فان الاجتهاد القضائي والفقه الفرنسيين يجمعان على ان شروط تطبيق المادة 13/643 التي تعد المصدر التاريخي للمادة 669 من مدونة التجارة ، المحاجى بها من طرف البنك ، هي شروط ضيقة ، مثلما تعلل به القرار الاستئنافي المنقوض ، فلا تقبل بالتالي التوسع في التأويل مثلما يسعى اليه البنك بكيفية مخالفة للقانون، ومن جهة بالبناء عليه ، يكون من الثابت ان البنك تجاوز النقطة القانونية المثارة من طرف محكمة النقض المؤسسة على " النعي بنقصان التعليل المتمثل في عدم ابراز القرار المطعون فيه حيثيات الحكم الابتدائي الذي تنطوي على اضرار بمصالح العارضة ، و ان محكمة الاستئناف مقيدة بالتالي بالنقطة القانونية المذكورة فحسب بخلاف المسعى التحريفي للبنك الذي اخذ ينعي على القرار المنقوض بدعوى اعتماده تعليلا فاسدا قائم على تأويل خاطئ للمادة 669 من مدونة التجارة استنادا على تعليلات البنك التي دسها دون خجل و نسبها الى القرار ، و علاوة على ذلك : و بادئ الامر ، ينبغي تذكير البنك ، ان دور القاضي التجاري يراعي البعدين الاقتصادي والاجتماعي عند تأويل وفهم وتطبيق احكام الكتاب الخامس من مدونة التجارة المتعلق بمساطر صعوبات المقاولة ، لدرجة انه لم يعد حارسا للمشروعية القانونية بل يمارس اختصاصا اقتصاديا ، و من ثم عرف القانون الجديد المنظم لتلك المساطر تطورا جوهريا تمثل في التخلي عن نظام الإفلاس القديم الذي كان يهدف الى حماية الائتمان ( الدين ) و تم تعويضه بتصفية الخصوم ، وهو ما يتجلى بالرجوع الى احكام الباب الثالث القسم الخامس من الكتاب الخامس من مدونة التجارة المتعلق بصعوبات المقاولة ، و ان المستفاد بالرجوع الى مقتضى المادة 669 من مدونة التجارة ان المحكمة تقضي بقفل مسطرة التصفية القضائية كلما تبين لها ، في الحالة الأولى ، انعدام خصوم واجبة الأداء ، و في الحالة الثانية ، توفر السنديك على مبالغ كافية لتغطية ديون الدائنين ، و في الحالة الثالثة ، و الأكثر وقوعا ، اذا استحال الاستمرار في عمليات التصفية بسبب عدم كفاية الأصول، و انه لما كانت الحالتين الأولى والثانية الموماً اليهما نادرتين لسبب بديهي مفاده انه لو كانت المقاولة تتوفر فعلا على أصول كافية لتغطية خصومها لما وقع فتح مسطرة التصفية القضائية في حقها ، و مؤدى ذلك كله ان الحالة الثالثة هى الأكثر شيوعا اذ قد لا يفرز ناتج بيع جميع أصول المقاولة موضوع حكم التصفية القضائية رصيد إيجابي كاف لتغطية الخصوم ، فلذلك تدخل القانون رقم 73.17 بسن القاعدة موضوع الفقرة الأخيرة من المادة 669 الموماً اليها التي تتيح ، في نطاق ضيق ، إمكانية إعادة فتح مسطرة لتصفية القضائية بطلب كل ذي مصلحة ، في حالتين فقط ، بدليل ان المشرع استعمل عبارة " أو " و تتحدد الحالة الأولى ، إذا ما تبين ان هناك اصولا لم يتم تحقيقها ، أو ، دعاوى لم تباشر لفائدة الدائنين و من شأنها إعادة تأسيس أصول المقاولة، و بالبناء عليه ، يتجلى مدى افتقاد البنك ، لكل استدلال منطقي حصيف ، حينما توسع في تفسير احكام الفقرة الثالثة من المادة 669 المذكورة ، مع ان هذه الاحكام تهم ، حالتين هما الموماً اليهما سالفا ، بدليل ان مشرع استعمل كلمة " أو " للفصل بينهما مما يعني اتجاهه الى تضييق هذه الأحكام ، وكما تبرهن هذه المناقشة على مدى جنوح البنك عن جادة الصواب والفهم السديد للقانون ، بل و الأخطر من ذلك ، لجوئه الى التلفيق ، مثلما سلف ذكره أعلاه ، مما يجدر معه رد استئنافه و الاستجابة لاستئناف العارضة الذي اتى مقبولا شكلا وموضوعا ملتمسة الحكم وفق مقال الاستئناف المقدم من العارضة و رد جميع مطالب والمستنتجات المعبر عنها من طرف [البنك م.ت.ص.] في مقاله الاستئنافي.
وبناء على باقي المذكرات المدلى بها فهي تؤكد دفوعاتها السابقة.
وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى تاييد الحكم المستأنف.
و بناء على ادراج الملف أخيرا بجلسة 9/9/2024 حضرها نواب الأطراف و ادلت [الأستاذة (ب.)] بمذكرة تعقيب تسلم [الاستاذان (م.)] و [(ك.)] نسخة منها و اعتبرت المحكمة الملف جاهزا و تقرر حجزه للمداولة لجلسة 23/9/2024 مددت لجلسة 30/9/2024.
محكمة الاستئناف
حيث ان الملف معروض على هذه المحكمة على اثر قرار محكمة النقض المشار الى مراجعه و منطوقه أعلاه.
و حيث جاء في تعليل قرار محكمة النقض في معرض جوابها على الطعن المقدم من قبل المستانف عليها [شركة ك.] و المستند على خرق القرار المطعون فيه لمبدا عدم رجعية القوانين عندما طبق المادة 669 من مدونة التجارة على النزاع المتعلق بإعادة فتح مسطرة التصفية القضائية في حق الشركة المذكورة ما يلي (لكن حيث إنه لما كان القانون رقم 73.17 الصادر في 2018/04/19 دخل حيز التنفيذ من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية في 2018/04/23 ، وكانت الدعوى الحالية الرامية إلى إعادة فتح مسطرة الصعوبة في حق [شركة ك.] قدمت بتاريخ 2019/10/21 أي بعد أن أصبح القانون المذكور ساريا، فإن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما ردّت دفع الطالبة المؤسس على عدم قبول دعوى البنك بتعليل جاء فيه أنه ((.... فالثابت من خلال المادة 2 من قانون رقم 73.17 المؤرخ في 2018/04/19 والقاضي بنسخ وتعويض الكتاب الخامس من القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة أن المشرع اعتمد مبدأ فورية القانون المذكور ، بحيث جعل أحكامه تسري ابتداء من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية على المساطر الجارية وكذا على القضايا غير الجاهزة للبت فيها، دون تجديد للإجراءات والأحكام التي صدرت قبل دخوله حيز التنفيذ ؛ بمعنى أنه يسري حتى على الأوضاع والمراكز القانونية التي تكونت قبل دخوله حيز التنفيذ، متى كانت تلك الأوضاع موضوع قضية معروضة على صعيد الدرجة الأولى من المحاكم وغير جاهزة للبت فيها عند دخول القانون المذكور حيز التنفيذ، أما المراكز القانونية التي تم البت فيها بموجب أحكام سابقة فتبقى على حالتها ولا تحتاج إلى أي تجديد، بل حتى طرق الطعن فيها تبقى خاضعة للقانون القديم، وبذلك يكون المشرع قد انبرى إلى معالجة مسألة تنازع الوانين صعوبات المقاولة في الزمان وفق ما سطر أعلاه، فلا يبقى أي مسوغ للدفع بمبدأ عدم رجعية القوانين والحكم المطعون فيه إنما طبق القانون رقم 73.17 على النازلة، فإنه رد ضمنيا ما تمسكت به الطاعنة [شركة ك.]، ذلك أنه طالما أن البنك سجّل دعواه بتاريخ 2019/10/21 بعد دخول القانون الجديد حيز التنفيذ، فهي من حيث المبدأ يسري عليها القانون الجديد، ولكن مرتكزات الدعوى وأساسها وسندها فيحتاج إلى تفصيل؛ ذلك أن البنك المستأنف بنى طلبه الرامي إلى إعادة فتح مسطرة التصفية القضائية في مواجهة [شركة ك.]، بسبب ما شاب مسطرة ،قفلها من خروقات وتدليس وتواطئ صادر عن السنديك لتضليل المحكمة، بعلة أن دين البنك كان لازال في طور التحقيق عند قفلها بالشكل الذي أضر به بعد توزيع فائض أصول الشركة على المساهمين .... وأن كل هذه المسوغات ترتبط بحكم سابق صدر رقم 115 بتاريخ 2017/07/24 في الملف رقم 2017/8323/95 قضى بقفل مسطرة التصفية القضائية المفتوحة في حق شركة ك. قبل" سريان القانون الجديد، ولا يمكن مناقشتها إلا في إطار طرق الطعن في الحكم المذكور كما هي منصوص عليها قبل دخول القانون الجديد حيز التنفيذ، وليس في دعوى جديدة تبتني إعادة فتح مسطرة قديمة بسبب اختلالات شهدتها مسطرة القول بكون الحكم بقفل المسطرة له طابع وقتي، بل هو حكم له حجية الشيء المقضى به التي لا ينال منها إلا بطرق الطعن، بدليل أن المشرع عندما قنن الاستثناء المتعلق بإعادة فتح المسطرة ، لم ينص البتة على العدول عن قرار قفلها، بل نص على إعادة فتحها بدعوى جديدة وبحكم قضائي وبشروط معينة، ترتبط أساسا بأصول المقاولة فقط...)؛ التعليل الذي أثبتت فيه المحكمة أن الأسس التي أقيمت عليها الدعوى الحالية لا يمكن مناقشتها إلا في إطار الطعن في الحكم عدد 115 الذي قضى بقفل مسطرة التصفية القضائية وفق ما هو مقرر قانونا قبل دخول القانون رقم 73.17 حيز التنفيذ، وليس في إطار دعوى جديدة، معتبرة أن الدعوى محل نظرها يسري عليها مبدئيا القانون الجديد وبذلك فإنها تكون قد طبقت القانون رقم 73.17 بأثر فوري وعلى دعوى قدمت بتاريخ لاحق على تاريخ دخول القانون الجديد حيز التنفيذ وموقفها هذا ليس فيه أي خرق لمبدأ عدم رجعية القوانين ويبقى ما ورد بالتعليل بشأن الطابع الوقتي للحكم القاضي بقفل مسطرة التصفية، مجرد تزييد في التعليل يستقيم القرار بدونه؛ الوسيلة على غير أساس )
و حيث انه و حسب الفصل 369 من ق.م.م فاذا بثت محكمة النقض في قرارها في نقطة قانونية تعين على المحكمة التي احيل عليها الملف ان تتقيد بقرار محكمة النقض في هذه النقطة.
و حيث ان قرار محكمة النقض اقر خضوع طلب المستانفة لمقتضيات المادة 669 من مدونة التجارة التي تنص بشكل صريح على انه يمكن إعادة فتح مسطرة التصفية القضائية بطلب منت كل ذي مصلحة و بموجب حكم معلل كلما تبين ان هناك اصولا لم يتم تحقيقها او دعاوى لم تباشر لفائدة الدائنين و من شانها إعادة تأسيس أصول المقاولة و هو المقتضى الذي يفيد ان علة إعادة فتح مسطرة التصفية القضائية مرتبطة باصول المقاولة و بالضبط بإعادة تشكيلها اما عن طريق اكتشاف أصول كانت تملكها و لم يتم تحقيقها لاي سبب من الأسباب او عن طريق دعاوى تباشر لفائدة الدائنين و منت شان الاحكام الصادرة فيها ان تعيد تأسيس أصول المقاولة , و هي أسباب واردة على سبيل الحصر من حيث ارتباطها باصول المقاولة و ليس بخصومها او باي سبب اخر , و بذلك فلما كان البنك المستأنف بنى طلبه الرامي إلى إعادة فتح مسطرة التصفية القضائية في مواجهة [شركة ك.]، بسبب ما شاب مسطرة قفلها من خروقات وتدليس وتواطئ صادر عن السنديك لتضليل المحكمة، بعلة أن دينه كان لازال في طور التحقيق عند قفلها بالشكل الذي أضر به بعد توزيع فائض أصول الشركة على المساهمين , ليس من شانه ان يبرر إعادة فتح مسطرة التصفية القضائية في مواجهة الشركةلانه لا يرتبط بالعلة الحصرية التي اقرتها المادة 669 من مدونة التجارة الموما اليها أعلاه و بالتالي فان ما أسس عليه الحكم المستانف قضاءه يبقى صحيحا و سليما من الناحية القانونية و هو ما يبرر تاييده و رد الاستئناف.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبث علنيا و انتهائيا و حضوريا:
بناء على قرار محكمة النقض عدد 13/1 المؤرخ في 10/1/2024 الملفين التجاريين عدد 1465/3/1/2021 و عدد 185/3/1/2021
في الشكل : بقبول استئناف [البنك م.ت.ص.] و عدم قبول استئناف [شركة ك.].
في الموضوع :بتاييد الحكم المستانف و إبقاء الصائر على رافعه.
65809
Redressement judiciaire : Le juge-commissaire est seul compétent pour connaître des mesures conservatoires contre l’entreprise, y compris pour une créance née après le jugement d’ouverture (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
65776
Procédure de sauvegarde : Interdiction du paiement d’une créance antérieure par prélèvement bancaire après le jugement d’ouverture (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65782
Créance née de la continuation d’un contrat après l’ouverture de la liquidation judiciaire : application de la prescription quinquennale et impossibilité de déférer le serment au syndic (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
65790
Le prélèvement par une banque d’une créance née antérieurement au jugement d’ouverture d’une procédure de sauvegarde constitue un paiement illicite dont la restitution doit être ordonnée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
Procédure de sauvegarde, Prescription de l'action en nullité, Prélèvement bancaire illicite, Interdiction de paiement des créances antérieures, Créance née avant le jugement d'ouverture, Continuation des Contrats en cours, Compte courant, Autorité de la chose jugée, Arrêt des poursuites individuelles, Action en restitution
65796
Organes de la procédure : Le remplacement du liquidateur judiciaire est justifié par son empêchement afin d’éviter l’obstruction de la procédure de liquidation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025
65747
Liquidation judiciaire et contrats en cours : Le syndic qui choisit de poursuivre le bail commercial est tenu au paiement des loyers nés après le jugement d’ouverture, sous peine de résiliation et d’expulsion (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65766
La demande de suspension des poursuites individuelles d’un créancier hypothécaire relève de la compétence exclusive du juge-commissaire après l’ouverture de la liquidation judiciaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2025
65730
L’ouverture d’une procédure de redressement judiciaire suppose que le titre de créance invoqué soit établi à l’encontre de la société débitrice visée par la demande (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/09/2025
65739
Compétence exclusive du juge-commissaire pour ordonner la mainlevée d’une saisie-arrêt pratiquée avant l’ouverture de la procédure de sauvegarde (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2025