Les aveux judiciaires répétés du preneur quant au montant du loyer commercial font pleine foi et justifient la résiliation du bail pour paiement partiel (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69728

Identification

Réf

69728

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

234

Date de décision

22/01/2020

N° de dossier

2019/8206/460

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Baux, Loyers

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un bail commercial pour défaut de paiement, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur le montant du loyer contractuel, contesté par le preneur. Ce dernier soutenait que le loyer était inférieur à celui retenu par les premiers juges, que ses paiements partiels étaient donc libératoires et qu'en conséquence, l'état de demeure n'était pas caractérisé.

La cour écarte cette argumentation en se fondant sur les aveux successifs du preneur quant au montant réel du loyer. Elle retient en particulier l'aveu judiciaire fait par le preneur au cours de l'enquête ordonnée en appel, où il a reconnu détenir un ancien reçu de loyer mentionnant le montant le plus élevé.

La cour relève que cet aveu corrobore d'autres déclarations antérieures du preneur, notamment dans une précédente procédure de consignation et devant les services de police judiciaire. Elle considère que ces éléments constituent un aveu judiciaire qui fait pleine foi contre son auteur et établit sans équivoque le montant du loyer.

Dès lors, le paiement partiel du loyer caractérise le défaut de paiement justifiant la résiliation. Le jugement entrepris est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد إبراهيم (ع.) بواسطة دفاعه بتاريخ 28/09/2018 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية الرباط بتاريخ 02/10/2018 تحت عدد 3478 ملف عدد 3041/8206/2017 والقاضي في الشكل بقبول الطلبين الأصلي والإضافي، وفي الموضوع بأداء المدعى عليه إبراهيم (ع.) لفائدة يحيى (ب.) مبلغ 14.400 درهم عن الواجبات الكرائية المتبقية عن المدة من فاتح اكتوبر 2012 الى غاية 30/01/2018 مع النفاذ المعجل، وبتحديد مدة الإكراه البدني في الحد الأدنى المنصوص عليها قانونا، وبإفراغه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] القنيطرة وتحميله الصائر وبرفض الباقي.

حيث قدم الاستئناف مستوفيا لكافة شروطه الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن المدعي تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط والذي جاء فيه أن المدعى عليه يكتري منه المحل التجاري الكائن بالعنوان أعلاه والمخصص لممارسة الحلاقة وذلك بسومة شهرية قدرها 800 درهم وأنه وجه له إنذارا قصد أداء الواجبات الكرائية عن المدة من فاتح أكتوبر 2012 إلى غاية متم يونيو 2017 وجب عنها مبلغ 45600 درهم لأجله يلتمس الحكم عليه بإفراغ المدعى عليه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري موضوع النزاع مع النفاذ المعجل والصائر وأرفق مقاله بنسخة من أمر ومحضر تبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بتاريخ 05/12/2017 والتي جاء فيها أن الدعوى مخالفة للفصل 32 من ق م م ذلك أن المدعى عليه لم يثبت العلاقة الكرائية بين الطرفين ومن جهة أخرى، فإن السومة الكرائية بين الطرفين محددة في مبلغ 600 درهم وأن المدعي سبق وأن تقدم في مواجهته بتهمة انتزاع عقار ولم يحز الحكم قوة الشيء المقضي به، ثم تقدم بعدها بدعوى من أجل الأداء يزعم فيها أنه شريك له بحصة 50 في المائة، ولا يمكن للمدعي رفع الدعوى الحالية بمزاعم مختلفة لأجله يلتمس أساسا الحكم بعدم قبول الدعوى واحتياطيا بإيقاف البت إلى حين انتهاء المسطرة الجنحية واحتياطيا جدا الحكم برفض الطلب وأرفق مقاله بنسخة من حكم ابتدائي ونسخة من مقال ونسخة من إشهاد ومجموعة وصولات.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بتاريخ 19/12/2017 والتي جاء فيها أن السومة الكرائية بين الطرفين ثابتة بين الطرفين بإقرار الطرفين بمقتضى الأمر عدد 1000/109/13 الصادر بتاريخ 18 مارس 2013 عم السيد رئيس المحكمة الإبتدائية بالقنيطرة والتي يعرض من خلالها المدعى عليه واجبات كراء نونبر ودجنبر 2012 ويناير وفبراير 2013 حسب سومة قدرها 800 درهم الغير شاملة لضريبة النظافة، وأن السومة المذكورة ثابتة بمقتضى إقرار المدعى عليه أمام الضابطة القضائية وان الملف الجنحي عدد 8809 الذي أدلى المدعى عليه بنسخة منه صدر بشأنه قرار استئنافي بتاريخ 18/01/2017 تحت عدد 38 قضى بتأييد الحكم الذي أصبح حائزا لقوة الشيء المقضي به، كما أن الدعوى موضوع الملف المدني عدد 735/1201/2016 والذي أوقفت المحكمة البت فيها إلى حين انتهاء المسطرة الجنحية موضوع ملف الاستئناف عدد 258/2802/2014 صدر بشأنها حكم تحت عدد 1873 بتاريخ 06/12/2017 قضى بالإشهاد على تنازل المدعي عن الدعوى وبخصوص أداء الواجبات الكرائية

فإنه بالرجوع إلى شهادتي العرض والإيداع المرفقتين بجواب المدعى عليه يستفاد أن المبالغ المودعة هي 34.400 درهم والتي تمثل واجبات كراء 43 شهرا مما يعني أن المكتري لم يؤد مبلغ 112.000 درهم مما يكون معه التماطل ثابتا في حقه و يتعين معه الحكم عليه الأداء والإفراغ وفق المقال الإفتتاحي للدعوى. وارفق مقاله بنسخة طبق الأصل من الأمر عدد 1000/109/13 و محضر للضابطة القضائية ونسخة قرار استئنافي و نسختي حكم.

و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبها بتاريخ 09/01/2018 و التي جاء فيها أن مبلغ 800 درهم الذي يتحدث عنه المدعى عليه لا يتعلق بالسومة الكرائية بل كان يدخل ضمنها واجب الكراء عندما كان العداد مشتركا وعند إدخال العداد أرجعت السومة الى أصلها المحدد في 600 درهم وأنه حسب سومة 600 درهم أدى كل ما بذمته من 01/11/2012 الى غاية نونبر 2017 وبخصوص شهر أكتوبر 2012 فإن المدعي تسلمه شخصيا وله شاهد بذلك، وهم حضروا مجلس العقد قصد تحديد السومة الكرائية لأجله يلتمس رد جميع ما جاء بكتابات المدعي والحكم برفض الطلب أساسا واحتياطيا الأمر بإجراء بحث وجعل الصائر على عاتق المدعي. وأرفق مقاله باشهادين ومحضر معاينة ولائحة شهود وحكم استعجالي.

و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بتاريخ 30/01/2018 مع طلب إضافي مؤدى عنه والتي جاء فيها أن المدعى عليه أثار أن 800 درهم لا يتعلق فقط بالسومة الكرائية

بل يشمل كذلك واجب استهلاك الماء و الكهرباء بحكم أن العداد مشترك، وعند ادخاله للعداد الخاص أرجعت السومة إلى أصلها المحدد في 600 درهم وأن هذا الدفع يعتبر إقرارا قضائيا جديدا يضاف إلى الإقرارات القضائية السابقة وأن ما ادعاه من إدخال عداد خاص يفنده القرار الإستعجالي المدلى به الذي لا يتعلق بنفس المحل، و أنه يستفاد من صورة المحضر الإخباري عدد 6526/6201/2015 أن المدعى عليه شرع في إيداع مبلغ 600 دون اتفق على خصم مبلغ 200 درهم مع العلم أنه سبق له و أن اودع الواجبات الكرائية عن المدة من نونبر 2012 الى متم فبراير 2013 بسومة قدرها 800 درهم، وأن وصولات الأداء وان كانت تثبت الأداء فإنه يبقى جزئيا، و في الطلب الإضافي، فإنه تخلد بذمة المدعى عليه واجبات إضافية، عن المدة من 01/07/2018 الى متم يناير 2018 وجب عنها مبلغ 5.600 درهم لأجله يلتمس الحكم على المدعى عليه بأداء مبلغ 5600 عن المدة أعلاه إضافة الى ما جاء بالمقال الافتتاحي للدعوى مع النفاذ المعجل والإكراه البدني في الأقصى والصائر. وأرفق مقاله بصورة مقال ومحضر عرض وإيداع وصورة وصل وتراجع عن اشهاد.

و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بتاريخ 13/02/2018 والتي جاء فيها أن السومة بين الطرفين تم خفضها الى مبلغ 600 درهم بعدما انقطع المدعي عن تزويده بالماء والكهرباء مما حدا به إلى التوجه للقضاء قصد استصدار أمر استعجالي بإدخال عداد خاص، إلا أن المدعي تراجع وأمده بالماء و الكهرباء وان المدعي واظب على أداء مبلغ 200 درهم شهريا، وأنه كان ولا زال يؤد مبلغ 600 درهم عن الكراء. لأجله يلتمس الحكم برفض الطلب واحتياطيا الأمر بإجراء بحث في النازلة وتحميل المدعي الصائر.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بتاريخ 27/02/2018 والتي جاء فيها أن المدعى عليه يتناقض في أقواله ويقر صراحة بأنه يستفيد من مادتي الماء و الكهرباء و بالرغم من ذلك يؤد السومة الكرائية حسب مبلغ 600 درهم، لأجله يلتمس الحكم وفق كتاباته السابقة.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 27/03/2018 والقاضي بإجراء بحث في النازلة بحضور الطرفين و نائبيهما.

وبناء على جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 06/07/2018 والتي حضرها الطرف المدعي ونائبه وكذلك الطرف المدعى عليه بينما تخلفت نائبة المدعى عليه رغم التوصل وأكد المدعى عليه أنه كان دوما يؤد الواجبات الكرائية مستقلة عن واجبات الماء والكهرباء التي كانت موضوع عرض وإيداع وصرح ان المدعي امتنع عن إرجاع مادة الماء والكهرباء ولم يمكنه من عداد خاص و صرح المدعي انه لم يتفق قط مع المدعى عليه على إدخال عداد خاص بالمحل.

وبناء على المستنتجات بعد البحث المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بتاريخ 18/09/2018 والتي جاء فيها ان المدعى عليه لم يثبت كون السومة الكرائية محددة مبلغ 600 درهم وأكد كل ما سبق والتمس الحكم وفق المقال الافتتاحي والطلب الإضافي.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بتاريخ 18/09/2018 والتي جاء فيها أنه يؤكد أن السومة لا يمثل واجب الكراء بل يشمل واجب مادتي الماء و الكهرباء المحددة في مبلغ

200 درهم، وأن المدعي عندما قام بقطعها خصم العارض مبلغ 200 درهم ليكون واجب الكراء محدد في مبلغ 600 درهم المتفق عليها حسب العقد الرابط بين الطرفين، وأن المبالغ المطالب بها تم أداؤها لأجله يلتمس الحكم برفض الطلب.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه إبراهيم (ع.) وجاء في أسباب استئنافه أن المدين لا يصبح في حالة مطل إلا بعد توجيه إنذار صريح له بالوفاء بالدين داخل أجل قانوني عملا بمقتضيات الفصل 255 من ق.ل.ع، وهذه هي القاعدة التي كرسها المشرع في القانون التجاري الجديد رقم 16/49 وخاصة في مادته الثامنة، وأن المستأنف أدى ما بذمته وتم الوفاء بالتزاماته كمكتري عملا بالمقتضيات الفصلين 236 و238 من ق ل ع، وأن التناقض الحاصل في السومة الكرائية الذي هو 600 درهم بدل 800 درهم ما هو إلا إفتعال من المستأنف عليه الذي صمن بالإنذار 800 درهم، والحال أن المستأنف يكتري منه المحل بوجيبة كرائية محدد في 600 درهم منذ سنة 2003 وسبق له أن أدلى بإشهاد يؤكد ذلك، ورغم تصريح المستأنف بجلسة البحث على أنه يؤدي الوجيبة الكرائية مستقلة عن واجب استهلاك الماء والكهرباء، وهذا منطقي وصحيح بحيث كان ذلك قبل حدوث النزاع معه لأنه يكتري المحل موضوع النزاع منذ سنة 2003، و كان يسلم المستأنف عليه مبلغ 600 درهم كوجيبة كرائية ثم مبلغ 200 درهم كواجب إستهلاك مادتي الماء والكهرباء، وعند حدوث النزاع بينه و بين المستأنف عليه لأنه سبق أن تقدم هذا الأخير في مواجهته بالعديد من الدعاوى المدنية (قسمة الأرباح ...)، ودعاوی جنحية (كانتزاع عقار من حيازة الغير ...) على نفس المحل موضوع النزاع ، فكان المستأنف عليه يمتنع عن تسلم الوجيبة الكرائية كما كان العمل به منذ 2003 ، فتم بحسن نية المستأنف طبقا للمادة 5 من ق م م إلى مسطرة العرض العيني والإيداع بجمع المبلغين معا وعرضهما على المستأنف عليه وهي كالتالي 600 درهم كوجيبة كرائية و 200 درهم كواجب استهلاك عداد الماء والكهرباء، وما يعزز ذلك كله هو لائحة الشهود التي أدلى بها الملف بالمرحلة الابتدائية للاستماع إليهم ، وتم استبعادها دون أساس قانوني، وأن المحكمة التجارية لما قضت باعتماد السومة الكرائية 800 درهم بدل 600 درهم دون مراعاتها لدفوعات العارض وجوابها عليها تكون قد جانبت الصواب فيما قضت به وجعلت حكمها قابلا للإبطال، وخرق مقتضيات الفصل 55 من قانون المسطرة المدنية المتعلق بإجراءات تحقيق الدعوی، وبناءا على التناقض الحاصل بين تصريحات المستأنف ووثائقه وما أدلى به المستأنف عليه بالمرحلة السابقة فيما يتعلق بملغ السومة الكرائية، ولإثبات أن السومة الكرائية هي 600 درهم وليس 800 درهم حسب ما تنص عليه الفصل 404 من ق ل ع ، بحيث أن المستأنف له شهود على واقعة أداء واجب السومة الكرائية وقدرها وهم الشهود الذين سبق الإدلاء بلائحة أسمائهم وأنه من باب تطبيق القانون والإهتداء لحقيقة الأمور حسب حجية كل طرف في إثبات الوقائع المادية فمن الأجدر بالمرحلة السابقة، الإستماع الى الشهود في جلسة بحث بمكتب المستشار المقرر للتبين من مبلغ السومة الكرائية وهل المستأنف في حالة أداء كلي لمبلغ المدة المطلوبة وأبرأت ذمته منها ، أم أنه في حالة أداء جزئي من أجل ترتيب الآثار القانونية على ذلك، فكان على المحكمة التجارية في وجود هاته الملابسات والكثير من الغموض أن تأمر تلقائيا بإجراء بحث يتم فيها الإستماع إلى شهود المستأنف للوصول إلى حقيقة الأمور تفعيلا للفصل 55 من ق م م، وأن المحكمة المصدرة للحكم المستأنف لما قضت بما هو مفصل فيه دون الوقوف على حقيقة الأمر ، تكون قد خرقت القانون وجعلت بالتالي حكمها قابلا للإبطال، وأنه من الثابت فقها وقضاء أن كل قرار أو حكم أو أمر يجب أن يعلل تعليلا كافيا من الناحيتين الواقعية والقانونية وأن نقصان التعليل يوازي انعدامه، وأنه بالرجوع لمحتويات الحكم الصادر عن المحكمة التجارية سيلاحظ بكونه جاء ناقص التعليل الموازي لانعدامه، وبالرجوع إلى وثائق الملف فإن المستأنف لم تجبه المحكمة على الدفوعات التي تقدم بها فيما يتعلق بمبلغ السومة الكرائية الذي هو 600 درهم بدل 800 درهم التي كانت كلها وجيهة وذلك بإدلائه بلائحة الشهود للحسم في الأمر، وأن المحكمة المصدرة للحكم المستأنف لما قضت بما هو مفصل دون الإجابة على دفوعات المستأنف تكون قد خرقت القانون وجعلت بالتالي حكمها قابلا للإبطال، لذلك يلتمس أساس بعد قبول الدعوى من أصلها واحتياطيا برفض الطلب، واحتياطيا جدا إجراء بحث بمكتب المستشار المقرر بحضور الأطراف شخصيا والشهود بلائحة أسمائهم وذلك للتأكد من مبلغ السومة الكرائية استنادا لمقتضيات الفصل 334 وما يليه من ق.م.م ، وتحميل المستأنف عليه الصائر. وارفق مقاله نسخة من الحكم الابتدائي وصورة طبق الأصل من شهادة التسليم.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 13/03/2019 جاء فيها أنه فيما يخص السومة الكرائية فالملاحظ أن الحكم الابتدائي موضوع الطعن أبرز تناقضات المستأنف في ادعاءاته بين تلك الواردة بمذكراته أو التي أفضى بها خلال جلسة البحث حول زعمه بان السومة الكرائية محددة في مبلغ 600 درهم، والحال أن السومة الكرائية محددة في مبلغ 800 درهم حسب إقراره المضمن بالمقال المختلف من أجل العرض العيني والايداع المؤرخ في 18/03/2013 أمر عدد 1000/109/13 ، وأن المستأنف في مقاله هذا لازال يؤكد انه كان يؤدي عن مقابل انتفاعه بالعين موضوع النزاع مبلغ 800 درهم لكن بتفصيل 600 درهم كوجيبة كرائية و 200 درهم واجب استهلاك مادتي الكهرباء ، ثم بعد النزاع أصبح يعرض مبلغ 600 درهم ( بعد خصم 200 درهم مقابل استهلاك الماء والكهرباء) بعد إدخال عداد الماء والكهرباء الخاص به وهو الأمر الغير الثابت في ملف النازلة إذ أن المستأنف لم يدل ولو بفاتورة واحدة باسمه تؤكد واقعة استقلال المحل المكتری بعدادي الماء والكهرباء، وأن أداء المستأنف لواجبات الكراء حسب مبلغ 600 درهم يجعل واقعة التماطل ثابتة في حقه على اعتبار أن الوفاء قد تم بشكل جزئي فقط لكون ذمة المستأنف ظلت عامرة بمبلغ 11200,00 درهم التي تمثل واجبات كراء 14 شهرا المطالب بها في الإنذار المؤسسة عليه دوى الإفراغ موضوع النازلة، وأن ما عابه المستأنف كذلك على الحكم الابتدائي من عدم استماع محكمة الدرجة الأولى إلى شهوده يبقى نعي في غير محله على اعتبار أن المحكمة الابتدائية توفرت لديها عناصر البت في النازلة ( علاقة كرائية - سومة كرائية - واقعة التماطل)، وبالتالي هي غير ملزمة للرضوخ الى طلبات المستأنف، ثم من جهة ثانية فإن المستأنف بطلبه هذا يحاول إقامة الدليل لنسف الإقرار الصادر عنه بخصوص السومة الكرائية وهو أمر غير مقبول لا منطقا ولا قانونا وهو بهذا يضع نفسه بمركزين قانونيين متناقضين، وحيث يبقى بذلك الحكم المستأنف معللا تعليلا قانونيا سليما مما يتعين معه القول بتأييده، لذلك يلتمس رد دفوعات المستأنف لعدم ارتكازها على أساس سليم وتأييد الحكم المستأنف.

بناء على القرار التمهيدي عدد 286 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 10/04/2019 و القاضي إجراء بحث بواسطة المستشارة المقررة .

وبناء على المذكرة المستنتجات بعد البحث المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 31/07/2019 جاء فيها أن الغاية من البحث تدخل في إجراءات تحقيق الدعوى طبقا للمادة 55 من ق م م، وأنه صرح أنه لما اكترى المحل منذ سنة 2003 كان يشغله لوحده ، وكانت السومة الكرائية محددة

في 600 درهم، وأنه تم الاتفاق مع المستأنف عليه بحضور الشهود المدلى بأسمائهم، على أداء واجب استهلاك عداد الماء والكهرباء والمحدد في مبلغ 200 درهم مشترك مع مبلغ الوجيبة الكرائية، وأنه صرح كذلك على أنه عرض الوجيبة الكرائية مقرونة بواجب استهلاك الماء والكهرباء بعدما تعذر عليه تسليمهما إلى المستأنف عليه، إلى أن قام هذا الأخير بقطع تيار الماء والكهرباء عن المحل فأصبح العارض يعرض مبلغ السومة الكرائية فقط وهي 600 درهم، وأن هذا يكشف عن حسن نيته في التقاضي طبقا للمادة 5 من ق م م ، وعلى أن عرض المبالغ كانت منذ 2013 والحال أن الإنذار الذي ضمن به مبلغ 800 درهم توصل به بتاريخ 03/07/2017، وهذا يعطي مصداقية لتصريحاته على إدعاءات المستأنف عليه وتصريحاته بجلسة البحث التي ذكر بها لم يثار أمام المحكمة التجارية سواء في الموضوع أو البحث وهي مسألة الشريك الذي كان يسلمه مبلغ 400 درهم، الذي كان يتواجد بالمحل إلى جانبه الذي كان هو أيضا يسلمه مبلغ 400 درهم حسب زعمه، وهذا إدعاء باطل ولا أساس له من الصحة ولأول مرة يثار و يؤثر على الدعوى من الناحية الشكلية بعدم قبولها أصلا، وان كان زعم المستأنف عليه بأن مبلغ السومة الكرائية هو 800 درهم منذ 2003 إلى غاية أول عرض عيني له سنة 2013 ، فلم يبرر لنا المستأنف عليه كيف كان يستخلص واجب إستهلاك الماء والكهرباء قبل بعثه بالإنذار بتاريخ 03/07/2017و هذا يؤثر على صحة قوله ، ويضع تصريحاته في تناقض عكس المستأنف الذي بادر بحسن نية بعرض مبلغ 600 درهم كوجيبة كرائية بالإضافة إلى 200 درهم كواجب إستهلاك الماء والكهرباء، وبعد قطع المستأنف عليه للتيار الكهربائي والمائي عليه بادر إلى عرض مبلغ 600 درهم وهذا طبيعي ويتماشى مع القانون وقواعد حسن النية، واستمر في ذلك بشكل دوري في عرض المبالغ إلى حدود يومه، وأن ما يؤكد صدق إدعاءاته، وتناقض إدعاءات المستأنف عليه هي الدعاوى التي سبق أن رفعها هذا الأخير ضده وفي مواجهته ومنها المدنية (كقسمة الأرباح ... )، و دعاوی جنحية (كإنتزاع عقار من حيازة الغير ... )على نفس المحل موضوع النزاع ، وما أثاره أخيرا من وجود شريك للمستأنف بالمحل لذلك يلتمس الحكم وفق كل ما جاء بالمقال الاستئنافي.

وبنفس الجلسة أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة المستنتجات بعد البحث جاء فيها ان المستأنف أكد أمام هذه المحكمة خلال جلسة البحث أن السومة الكرائية المتعاقد بشأنها للمحل موضوع النزاع هي 800 درهم وأنه منذ سنة 2006 أصبح يؤدي 600 درهم بعد خصم 200 درهم مقابل استهلاك الماء والكهرباء الذي حرمه منه بعد قطعه عنه، وأن هذا التصريح هو إقرار قضائي خلال هذه المرحلة من التقاضي بكون السومة الكرائية هي 800 درهم يضاف إلى الإقرار موضوع الأمر القضائي 1000/109/13 والإقرار المضمن بمحضري الضابطة القضائية المدلى بهما رفقة المذكرة المؤرخة في 18/12/2017 ، وان ادعاء المستأنف أن واقعة قطع مادة الماء والكهرباء التي كانت سنة 2006 والتي بسببها أصبحت السومة محددة في مبلغ 600 درهم يناقضه الأمر الاستعجالي الصادر في الملف رقم 390/101/13 الذي يستشف من خلاله ان المنازعة حول مادتي الماء والكهرباء لم تثر إلا سنة 2013 وهو الأمر الذي يجعل المستأنف متناقضا

في أقواله وحججه، وهذا التناقض هو الذي انتبهت إليه محكمة الدرجة الأولى وسطرته في حيثيات حكمها في الفقرة الأولى من الصفحة الخامسة، وأن المستأنف لحد تاريخه لم يستطع إقامة الدليل على زعمه بكون السومة محددة في 600 درهم واقراراته القضائية تؤكد أن قيمة السومة محددة في 800 درهم وفي غياب أي اتفاق على اقتطاع مبلغ 200 درهم فإن العرض والإيداع الذي يتم من طرفه يبقي الوفاء جزئيا والتماطل ثابتا

وهو ما يجعل دفوعات المستأنف غير مرتكزة على أساس سليم مما يتعين معه استبعادها، وأنه إذ يؤكد دفوعاته المثارة خلال هذه المرحلة ويجدد التمسك بوسائل دفاعه المثارة ابتدائيا لذلك يلتمس تمتيعه بما ورد في مذكرته هاته وجميع كتاباته السابقة، وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن صائر استئنافه.

بناء على القرار التمهيدي المؤرخ في 25/9/2019 عدد 718 تقرر إجراء بحث تكميلي بحضور الأطراف ودفاعها ودون إحضار الشهود المراد الاستماع إليهم فتم البحث بحضور الأطراف ودفاعهم الذين أكدوا ما سبق وأكد خلاله المستأنف أنه لا يتوفر على تواصيل كراء وأن ما يتوفر عليه هو مجرد توصيل واحد قديم يحمل سومة 800 درهم.

وبناء على إدلاء نائب المستأنف بجلسة 15/1/2020 بمستنتجات بعد البحث أنه صرح المستأنف عليه لأول مرة بجلسة البحث على أنه يتوفر على وصولات تحمل مبلغ 800 درهم كوجيبة كرائية محددة بين الطرفين منذ بداية كراء المستأنف للمحل سنة 2003، وهذا وإن كان صحيحا لماذا لم يدلي بهما لدى محكمة الاستئناف التجارية، لإثبات صحة ادعاءاته ويحسم الأمر دون حاجة لشهود وبحث وكتابات نحن في غنى عنها وهذا الادعاء بوجود وصولات من طرف المستأنف عليه يضعه في تناقض خطير صرح به بجلسة البحث كذلك وهو وجود شخص آخر كان يستغل المحل إلى جانب العارض ويدفعا له 400 درهم لكل واحد منهما وهذا لا يستقيم أساسا مع منطق مقارعة الحجج، وادعاء وجود وصولات تحمل مبلغ 800 درهم، وكيف يعقل أن يوجه المستأنف عليه إنذارا بالأداء بتاريخ 03/07/2017 للعارض عن المدة من 01/10/2012 إلى غاية شهر 6 من سنة 2017 وهي نفس المدة التي كان يتقاضى فيها المستأنف عليه مع العارض وفي مواجهته بمجموعة من الدعاوى وأنه قام بعرض مبلغ 800 درهم الشامل لمبلغ استهلاك مادة الكهرباء بتاريخ 18/03/2013 أي قبل توصله بالإنذار من طرف المستأنف عليه، وبعد قطع التيار الكهربائي والمائي من طرف هذا الأخير، وبالفعل استمر العارض في عرض مبلغ 600 درهم الذي يمثل الوجيبة الكرائية وهذا كذلك قبل توصله بالإنذار بتاريخ 03/07/2017، وما سجل عن العارض من أن المقال الاستعجالي يتحدث عن المحل رقم 6 وليس رقم 4 الذي هو المحل موضوع النزاع وهذا يعتبر خطأ تسرب إلى المقال المقدم من طرف العارض شخصيا دون محامي، ورفع هذا اللبس بجلسة البحث بعدما ذكر المستأنف عليه أن المنزل لا يتوفر إلا على محل واحد يحمل رقم 4 ولا وجود لمحلين، وتبعا لذلك لا وجود لأي تناقض من طرف العارض وأنه صرح في جلسة البحث على أنه كان يسلم الوجيبة الكرائية التي هي 600 درهم للمستأنف عليه شخصيا، وفي كثير من الأحيان بحضور الشهود التي سبق الإدلاء بأسمائهم بواسطة لائحة أمام المحكمة التجارية، وما يعزز ذلك على أن الوجيبة الكرائية مستقلة عن واجب استغلال مادة الماء والكهرباء المحدد في 200 درهم على أن العارض له شهود كذلك على أنه كان يسلم للمستأنف عليه واجب استهلاك الماء والكهرباء الذي هو 200 درهم. والتمس بعد تأكيده لمذكرة المستنتجات هاته ومذكرة المستنتجات المؤرخة في 29/07/2019 بكل ما جاء فيهما الحكم وفق كل ما جاء بالمقال الاستئنافي. وأدلى بإشهاد صادر عن السيد المصطفى (ب.) بتاريخ 02/02/2018.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 15/1/2020 ألفي بالملف مستنتجات بعد البحث المشار إليها أعلاه وتخلف نائب المستأنف عليه رغم سابق الإعلام فتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 22/01/2020.

المحكمة

حيث عرض المستأنف استئنافه في الأسباب المبسوطة أعلاه.

حيث إنه اعتبارا لمنازعة الطاعن في مبلغ السومة الكرائية أمرت المحكمة بإجراء بحث تمسك خلاله كل طرف بدفوعه المثارة ابتدائيا وتمسك الطاعن بالاستماع إلى الشهود لذلك أمرت المحكمة ببحث تكميلي حضره الأطراف ودفاعهم أكدوا خلاله ما سبق دون أن يحدد الطاعن الشهود المراد الاستماع إليهم خاصة وأن الثابت من خلال الاطلاع على وثائق الملف أن الشاهد المسمى أيوب (س.) المتمسك بشهادته من طرف الطاعن ثبت أنه تراجع عنها حسب التراجع عن الإشهاد المدلى به ابتدائيا بجلسة 30/1/2018 المصحح الإمضاء بتاريخ 29/1/2018 كما أن الإشهاد المدلى به ابتدائيا من طرف السيد سعيد (خ.) أفاد مصرحه أن الطاعن يكتري المحل بمبلغ 600 درهم دون ان يوضح بأنه لم يتوقف عن أداء الكراء دون أن يبين بما يفيد أن مبلغ 200 درهم يخص الماء والكهرباء من جهة ومن جهة ثانية فإن الإشهاد الصادر عن السيد المصطفى (ب.) والمدلى به بعد ختم البحث التكميلي أكد مصرحه بأن الطاعن يؤدي واجب الماء والكهرباء بمبلغ 200 درهم كل شهر ولم يصرح بأن السومة الكرائية هي 600 درهم ويضاف إليها مبلغ 200 درهم وإنما اكتفى بالتصريح بأنه يؤدي مبلغ 200 درهم عن واجب الماء والكهرباء وبالتالي فإن ما أقر به غير منتج في إثبات وتحديد السومة الكرائية.

وحيث إنه خلافا لما تمسك به الطاعن بعد البحث فإن البين من خلال البحث التكميلي أقر بأنه يتوفر على مجرد توصيل واحد قديم يحمل سومة 800 درهم وهو إقرار صريح بأن السومة محددة في 800 درهم لأن العبرة بما ضمن بالوصل وهو ما يتناسب وما أقر به ابتدائيا بجلسة البحث وما يثبته كذلك المقال المختلف من أجل العرض والإيداع المؤرخ في 18/3/2013 والمتضمن بأن السومة المعمول بها محددة في مبلغ 800 درهم دونما الإشارة إلى كونها شاملة لقسط مادتي الماء والكهرباء فضلا على ما صرح به لدى الضابطة القضائية عند الاستماع إليه بأنه تم الاتفاق على كراء المحل بسومة كرائية محددة في 600 درهم في الشهر إلى أن طلب منه المستأنف عليه خلال سنة 2004 تزويد السومة الكرائية التي أصبحت 800 درهم مصرحا أنه كان يستلم عنها وصولات كراء وبالتالي فإن مبلغ 200 درهم يتعلق بالزيادة

في السومة الكرائية المتفق عليها حسب إقراره وبالتالي يتعين تبعا لذلك رد الدفوع المثارة بهذا الخصوص ويكون ما قضى به الحكم المستأنف مصادفا للصواب ومعللا تعليلا سليما يتعين معه التصريح بتأييده.

وحيث يتعين جعل الصائر على الطاعن.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الجوهر : تأييد الحكم المستأنف وجعل الصائر على المستأنف.

Quelques décisions du même thème : Baux