L’entreprise de manutention est responsable du manquant constaté sur la marchandise après déchargement en l’absence de réserves émises contre le transporteur maritime (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 65291

Identification

Réf

65291

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5640

Date de décision

13/12/2022

N° de dossier

2021/8232/590

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de responsabilité de l'opérateur de manutention portuaire, la cour d'appel de commerce est saisie d'une action en paiement initiée par des assureurs subrogés dans les droits du destinataire d'une cargaison, suite à la constatation d'un manquant. Le tribunal de commerce avait retenu l'entière responsabilité de l'entreprise de manutention et l'avait condamnée au paiement de l'intégralité de l'indemnité versée.

L'appelante soutenait que sa responsabilité ne pouvait être engagée, le manquant relevant de la carence de route imputable au seul transporteur maritime et qu'aucune faute de sa part n'était établie. La cour retient que la responsabilité de l'opérateur de manutention est engagée pour le manquant constaté durant la période où la marchandise se trouvait sous sa garde, soit entre le déchargement dans ses silos et la pesée finale.

Elle relève que faute pour cet opérateur d'avoir émis des réserves à l'encontre du transporteur au moment de la prise en charge sous palan, il est présumé avoir reçu la marchandise conforme et doit répondre des pertes ultérieures. S'appuyant sur une expertise judiciaire, la cour distingue la perte naturelle non indemnisable du manquant excédentaire.

La cour réforme par conséquent le jugement entrepris en limitant la condamnation à la seule valeur de ce manquant excédentaire, augmentée des frais de règlement d'avarie et d'expertise.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت به شركة (م. س. م.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 21/01/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/11/2020 تحت رقم 6352 في الملف رقم 5956/8234/2020 والذي قضى في الشكل بقبول الطلب، وفي الموضوع بأدائها في شخص ممثلها القانوني لفائدة المستانف عليهن مبلغ 163.527,36 درهم، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل:

حيث سبق البت في الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي عدد 522 الصادر بتاريخ 10/06/2021.

وفي الموضوع :

حيث يتجلى من وثائق الملف أن المستأنف عليها شركة (ت. ا. م.) ومن معها تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي، مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 26/08/2020 واللاتي تعرضن فيه أنهن أمن بطلب من شركة (ا.) بضاعة متكونة من الذرة -LE MAIS ، وأن هاته البضاعة نقلت بمقتضی سند الشحن على ظهر الباخرة "(ب. أ.)" التي وصلت إلى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 23/8/2017 ، وأنه وجد خصاص في البضاعة عند جعلها رهن إشارة الشركة المؤمن لها بتاريخ2017/08/28 ، وأنه وقع معاينة هذا الخصاص من طرف الخبير السيد عبد العالي (و. ت.) في تقريره الحضوري بالنسبة لجميع الأطراف والمؤرخ في 17/10/2017 الذي حمل فيه الناقل البحري مسؤولية الخصاص الحاصل للبضاعة، وأن الشركات المدعيات أدت احتراما لالتزاماتها التعاقدية ما قدره: - من قبل الخسارة : 106.527.36 درهم. - من قبل صائر تصفية العوار: 4.000.00 درهم. - من قبل صائر الخبرة: 53.000.00 درهم. المجموع: 163.527.36 درهم.

وأنها طالبت غير ما مرة بصفة حبية الناقل البحري الممثل من طرف شركة (ج. م.) بضرورة أدائه لها المبلغ الإجمالي المذكور أعلاه بصفته المسؤول عن الخصاص طبقا لمستنتجات الخبرة المشار إليها أعلاه، ولكن بدون جدوى، وأن المدعية أصبحت مضطرة اللجوء إلى القضاء قصد المطالبة بالتعويض المستحق لها طبقا لعقد الحلول الذي تتوفر عليه وأن المدعية أقامت دعوى أولى لهذا السبب وأن المحكمة التجارية بالدار البيضاء أصدرت حكما رقم 10394 بتاريخ 4/11/2019 في الملف عدد 8829/8234/2019 والقاضي في الشكل بعدم قبول طلب الإدخال وبقبول الطلب الأصلي و في الموضوع برفضه مع إبقاء الصائر على عاتق رافعه لعلة أن عرف نسبة ضياع الطريق المعفية لمسؤولية الناقل البحري استنادا إلى المادة 461 من ق. ت متوفرة في الملف الحالي، وأن المدعية استأنفت الحكم المذكور، وأن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء أصدرت قرارا رقم 968 بتاريخ 2/3/2020 في الملف عدد 78/8232/2020 قضت فيه في الشكل: بقبول الاستئناف الأصلي والفرعي وفي الموضوع: بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه، معللة قرارها حرفيا كما يلي: '' حيث عابت الطاعنات على الحكم المستأنف مجانية الصواب فيما قضی به من رفض طلبهن الرامي للأداء بعلة نسبة الخصاص المسجلة في البضاعة المحمولة وهي 0.32% خصاص طبيعي أملته الظروف المحيطة بعملية النقل وتعفی الناقل من المسؤولية، طالما أمام تتجاوز نسبة ضياع الطريق المسموح فيها في مثل النازلة وهو 1 % ، والحال أن عرف نسبة ضياع الطريق المعفية من المسؤولية يتعين إثباته و الاستدلال على وجوده حتى يمكن للمحكمة تطبيقه. و إن المستأنفات لمن كانت صفتهن في رفع دعواهن قائمة من شهادة التأمين وسندات الشحن العشرة التي تفيد على أن التي اكتتبت في التأمين هي شركة (ا.) والمرسل إليها البضاعة بكامل شحنتها، فإن طلبهن الرامي للحكم علی ربان الباخرة بأداء لهن ما أدينه لشركة اليماروك عن الخصاص اللاحق بالبضاعة لكونه المسؤول عن الضياع الذي بلغت قيمته 163.527.36 درهم غير مؤسس لأن مسؤولية الناقل البحري عن البضاعة المنقولة محددة المدة فهي تبتدئ من وقت تسلمه لها بميناء الشحن لغاية تسليمها بميناء التفريغ تحت الروافع للمرسل إليه، وهو واقع غير قائم في النازلة الحالية، لأنه بتفحص الخبرة المستدل بهما من لدن المستأنفات يتبين أن عملية التفريغ من عنابر السفينة تمت مباشرة إلى مطامير شركة (م. س. م.) وانتهت بتاريخ 28/8/2017 في حين أن الخصاص الذي لحق البضاعة لم يكتشف إلا بعد تاریخ الإفراغ لما تم نقلها بواسطة شاحنات إلى مكان الوزن خلال مدة تجاوزت الشهر، حيث انتهت عملية التفريغ من المطامير والوزن بتاريخ 4/10/2017، وأنه ولما كان الخصاص الذي لحق البضاعة المؤمنة من لدن المستأنفات قد اكتشف بعد تاريخ الإفراغ من عنابر السفينة، فإن القول بتحمل ربان السفينة المسؤولية عن دلك فيه خرق لمقتضيات المادة الرابعة من اتفاقية هامبورغ التي حددت مسؤولية الناقل عن البضائع ابتداء من ميناء الشحن وأثناء النقل لغاية وضعها تحت تصرف المرسل إليه وفقا للعقد أو القانون أو العرف المتبع في التجارة المعينة بميناء التفريغ''، وعليه فإنه يتبين من خلال القرار الاستئنافي المذكور أعلاه، أن الربان سلم البضاعة المتعهد الشحن والإفراغ وهي شركة (م. س. م.) المذكورة أعلاه، وأن هاته الأخيرة لم تبد أي تحفظ بشأن الخصاص اللاحق بها ثم سلمتها للمرسل إليه المؤمن لها وهي يشوبها خصاص في الوزن وأن المدعية أصبحت محقة في مطالبة شركة (م. س. م.) المتعهدة بالشحن والإفراغ بادئها لها جميع تعويض التأمين المفصل أعلاه، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 163.527.36 درهم من قبل الأسباب المذكورة أعلاه مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والحكم بتحميلها الصائر وشمول الحكم بالنفاذ المعجل رغم كل طرق الطعن وبدون كفالة . وعزز المقال ب: صورة وصل تصفية صائر العوار وفي نفس الوقت عقد حلول وصورة تقرير الخبرة وصورة شهادة التأمين وصورة سندات الشحن وصورة فواتير شراء البضاعة وصورة شهادة الوزن عند الشحن عن شركة (ك.) وصورة شهادة الوزن عند الإفراغ عن شركة (ا. س. ي.) وصورة لوائح الوزن عند الإفراغ عن شركة (م. س. م.) وصورة حكم صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم وأصل نسخة طبق الأصل للقرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 968.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جواب بجلسة 3/11/2020 جاء فيها فيما يخص سبقية البت فإنه بالرجوع إلى القرار الاستئنافي المدلى به من طرف المدعية والذي قضى بتأييد الحكم المستأنف الصادر عن المحكمة بتاريخ 04/11/2019 في الملف عدد 8829/8234/2019 يتبين أنه سبق البث في النازلة بعدم قبول طلب إدخال المدعى عليها في الدعوى بشأن نفس موضوع الدعوى الحالية مع رفض الطلب وهو الحكم الذي يكتسي صبغة الشيء المقضي به ويعد نهائيا في حق شركات التأمين المدعية ، فيما يخص سند المبلغ موضوع الطلب فإن شركات التأمين تطالبن المدعى عليها بأدائها لها مبلغ 163.527.36 درهم مستندة في ذلك على صورة التقرير الخبير السيد عبد العالي (و. ت.) الذي سبق وأن عاين عملية تفريغ البضاعة موضوع الطلب، في حين انه بالرجوع إلى تلك الخبرة، و كما جاء في المقال الافتتاحي للمدعية نفسها فإن الخبير المذكور خلص في تقريره إلى تحميل الناقل البحري مسؤولية الخصاص الحاصل للبضاعة، مما ينفي احتمال مسؤولية المدعى عليها عن ذلك الخصاص، وبذلك فإن تقرير الخبرة المستند عليه من طرف المدعية هو بالأحرى حجة عليها و ليست لها، وأما القول بأن المدعى عليها تكون قد سلمت البضاعة للمرسل إليه المؤمن لها وهي يشوبها خصاص في الوزن يعزى لها لمجرد أنها لم تبد أي تحفظ بشأن ذلك الخصاص، فهو قول مردود لا أساس له واقعا و قانونا، وبالأحرى فإن المرسل إليه هو الملزم قانونا بتوجيه رسالة احتجاج عن الخصاص المزعوم للعارضة، وهو الشيء الذي لم يثبته الطرف المدعي، وفي جميع الأحوال فإن مبلغ الدين المزعوم الذي تطالب به المدعية هو غير ثابت بعكس مزاعمها وغير مستحق، مما يتعين معه التصريح برفض الطلب، فيما يخص انعدام مسؤولية المدعى عليها عن الخصاص فإن الحكم المدلی به الذي سبق وأن بت في النازلة، والذي أيده القرار الاستئنافي المدلی به من طرف المدعية الحالية قضى بعدم قبول طلب إدخال المدعى عليها في الدعوى لكون الحمولة المؤمن عليها تخضع للإفراغ المباشر من عنابر السفينة إلى شاحنات المرسل إليه دون تدخل أي طرف ثالث، وأن الطرف المدعي الحالي لم ينازع استئنافيا في هذا الشق من الحكم الابتدائي المذكور، مما يؤكد انتفاء مسؤولية المدعى عليها عن أي خصاص، وأن تقرير الخبرة المذكور أعلاه بالإضافة إلى كونه نفي مسؤولية المدعى عليها عن الخصاص، فإنه جزم أن ذلك النقص يعزي لقاعدة عجز الطريق مما يفيد قطعا أن الخصاص حصل أثناء الرحلة البحرية و ليس بفعل مناولة الشركة المدعى عليها أثناء الإفراغ، ملتمسة عدم قبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم برفض الطلب بجعل الصائر على رافعه. وارفقتها بنسخة من الحكم الابتدائي.

وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب بجلسة 17/11/2020 جاء فيها في الدفع بسبقية البت فإن المدعي عليها دفعت بأن الحكم الابتدائي المستند عليه في الدعوى الحالية سبق له أن قضى بعدم قبول إدخالها في الدعوى، وأن القرار الاستئنافي الذي تلاه أید مقتضياته، مما يفيد سبقية البت في الطلب الحالي حسب زعمها والحالي نبغي التذكير أن الحكم الابتدائي المستدل به كان قد قضى فعلا بعدم فيه إدخال المدعى عليها من طرف الربان، وذلك اعتبارا منه أن البضاعة كانت قد أفرغت مباشرة عند التسليم في شاحنات المرسل إليها المؤمن لها ودون أن تمر من بين أيادي شركة (م. س. م.)، مما جعله يقضي بعدم قبول مقال إدخال هاته الأخيرة في الدعوى لانعدام صفتها، وفي الموضوع برفض الطلب ضد الربان لعجز الطريق إلا أن محكمة الاستئناف أيدت الحكم الابتدائي باستبدال العلة، و ذلك حرفيا كما يلي '' ... فإن الطلب ... الرامي للحكم على ربان الباخرة ... غير مؤسس لأن مسؤولية الناقل البحري عن البضاعة المنقولة محددة المدة، فهي تبتدئ من وقت تسلمه لها بميناء الشحن غية تسليمها بميناء التفريغ تحت الروافع للمرسل إليه، وهو واقع غير قائم في النازلة الهائلة لأنه بتفحص الخبرة المستدل بها من لدن المستأنفات يتبين أن عملية التفريغ من عنابر السفينة تمت مباشرة إلى مطامر شركة (م. س. م.) وانتهت بتاريخ 28/8/2017 في حين أن الخصاص الذي الحق البضاعة لم يكتشف إلا بعد تاريخ الإفراغ لما تم نقلها بواسطة شاحنات إلى مكان الوزن خلال مدة تجاوزت الشهر، بحيث انتهت عملية التفريغ من المطامير والوزن بتاريخ 4/10/2017 '' ويتبين بالتالي أن المحكمة الابتدائية قضت فقط بعدم قبول مقال إدخال المدعى عليها الحالية شركة (م. س. م.)، وأن محكمة الاستئناف أكدت أن المدعى عليها الحالية (المدخلة ابتدائيا آنذاك في الدعوى ) هي التي تسلمت البضاعة من الربان بدون تحفظ، ثم قامت بتخزينها في مطاميرها، ثم سلمتها للمرسل إليها وهو يشوها خصاص في الوزن، مما ينبغي معه الحكم برد دفع المدعى عليها على حالته، وحول الدفع بانعدام التحفظات فإن المدعى عليها دفعت بانعدام تحفظات المرسل إليها مما يجعلها تستفيد من قرينة التسليم المطابق، التي تعفيها من كل مسؤولية عن الخصاص، والحال أن الخبرة المدلى بها أنجزت بصفة حضورية بمطامر المدعى عليها وتعد بالتالي معاينة للخصاص بصفة حضورية إزاءها مما تغني معه عن كل تحفظ إضافي، وينبغي معه رد دفع المدعى عليها بهذا الخصوص وفي عجز الطريق فإن المدعى عليها دفعت بأن نسبة الخصاص هي ضئيلة و تدخل في إطار عرف عجز الطريق المعفى لمسؤوليتها حسب زعمها، والحال أن المدعى عليها هي مجرد محزنة للبضاعة و ليست بناقلة، مما لا يمكن لها أن تستفيد من حيث المبدأ بنظرية عجز الطريق وأن العرف هو قانون و ينبغي على المحكمة أن تتأكد منه شخصيا ووفقا للاجتهاد المتواتر المحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، فإن المحكمة الحالية دأبت على الأمر بإجراء خبرة تقنية لتحديد عرف نسبة عجز الطريق المطبقة على كل رحلة وأنه ينبغي من أجله إصدار حكم مماثل في النازلة الحالية والأمر بإجراء خبرة تقنية لتحديد نسبة عجز الطريق مع حفظ حق المدعية في التعقيب على مستنتجاتها، ملتمسة الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه، مما اعتبرت معه المحكمة القضية جاهزة فتم حجزها للمداولة والنطق بالحكم لجلسة 24/11/2020، أدلت خلالها نائبة المدعى عليها بمذكرة رد جاء فيها أن المدعية أولت القرار الاستئنافي الصادر في الدعوى السابقة تأويلا خاطئا ولا يستساغ أمام تأييده للحكم القاضي بعدم قبول طلب إدخال المدعى عليها في الدعوى، وإذا كان القرار الاستئنافي قد اعتبر على حد قولها هي المسؤولة عن الخصاص فلماذا لم يلغ الحكم الابتدائي السابق ليحكم من جديد بتحميلها مسؤولية الخصاص المذكور، ويتعين تبعا لذلك الحكم بعدم قبول الطلب لسبقية البت. وبخصوص التحفظات فإن الخبرة المتمسك بها من طرف المدعية للقول بثبوت الخصاص بمطامر المدعى عليها، فإن الخبرة المذكورة تؤكد مسؤولية الناقل البحري عن ذلك الخصاص نافية مسؤولية المدعى عليها، كما أنه إضافة إلى ذلك فإن المرسل إليها لم تتحجج بشأن الخصاص المذكور اتجاه المدعى عليها حين تسلمها للبضاعة، فإنها تدلي طيه بأصل بندي التسليم الأول بتاريخ 28/08/2019 عند تفريغ البضاعة من الباخرة والثاني بتاريخ 04/10/2017 عند تسليمها، والبندان كما حال جميع وصولات التسليم المتعلقة بهذه الشحنة تحمل تأشيرة سلطة المراقبة التابعة لإدارة الجمارك بما يشهد مطابقة الوزن والمواصفات وهي الوصولات التي تتضمن صراحة العبارة التالية:

« aucun réclamation ne pourra être accepté après enlèvement de la marchandise. Les réserves devront être faites au transporteur, seul responsable de son changement ».

وبذلك يتبين أن المدعى عليها وخلافا لادعاءات المدعى عليها فقد أبدت تحفظها الصريح بشأن أي خصاص قد يلحق البضاعة مع عدم أحقية المرسل إليها في الرجوع عليها وتحمل الناقل البحري كامل المسؤولية، مما يتعين رد ما جاء في مقال المدعية ومذكرتها التعقيبية والحكم للمدعى عليها وفق مذكرتها الجوابية لجلسة 03/11/2020 مع الإشهاد لها بإدلائها بمذكرتها خلال المداولة، وأرفقتها بأصل وصلي التسليم.

وبعد مناقشة القضية، أصدرت المحكمة الحكم المذكور، استأنفته المستانفة.

أسباب الاستئناف.

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد ذكر موجز الوقائع، أن الحكم المستأنف لم يجب على دفع العارضة بكون الوثائق المرفقة بالمقال الافتتاحي مخالفة للفصل 440 من ق.ل.ع، والفصلين 1 و 32 من ق.م.م، كما أنه رد الدفع المثار بخصوص بعدم أحقية المؤمنة في الرجوع عليها بالمسؤولية عن الخصاص المزعوم، وذلك لعدم تقديمها أي احتجاج عند تسليم البضاعة وفق ما تنص عليه اتفاقية هامبورغ، والمادة 475 من مدونة التجارة، بل الأكثر من ذلك فالعارضة سبق لها أن أدلت بوصلي التسليم الذي يحمل تأشيرة سلطة المراقبة المفوضة من المرسل إليها والمرخص لها من طرف إدارة الجمارك التي تشهد على مطابقة الوزن والمواصفات، كما أنها تتضمن العبارة الصريحة بأنه لا تقبل أية شكاية بعد نقل البضاعة، وأن التحفظات يجب توجيهها للناقل، مما يعاب أيضا على الحكم المستأنف أنه اعتبر المستأنفة مسؤولة عن الخصاص المسجل بالبضاعة بعلة أنه سجل بعد إفراغها من مطامير العارضة ووزنها، وذلك بعد مرور شهر من تاريخ تفريغها من السفينة، في حين الإفراغ كان مباشرا من عنابر السفينة عن طريق استعمال آليات الشفط، وأن الخبير السيد عبد العالي (و. ت.) المنتدب من طرف شركة التأمين عاين عملية تفريغ البضاعة موضوع الطلب، وأنه خلص في تقريره إلى تحميل الناقل البحري مسؤولية الخصاص الحاصل للبضاعة، مما ينفي احتمال مسؤولية العارضة عن ذلك الخصاص، بالإضافة إلى كونه جزم أن ذلك النقص يعزى لقاعدة عجز الطريق مما يفيد قطعا أن الخصاص حصل أثناء الرحلة البحرية و ليس بفعل مناولة الشركة المدعى عليها أثناء الإفراغ، الشيء الذي يجعل العارضة باعتبارها وكيلة للناقل البحري من الاستفادة من قاعدة عجز الطريق المتعارف عليها، وفي جميع الأحوال فإن المبلغ موضوع الطلب يفوق مبلغ التعويض المؤدى للمرسل إليها والمحدد في 106.527,36 درهم الذي لا يشمل مصاريف الخبرة غير القضائية بمبلغ 53.000,00 درهم التي تظل على عاتق شركات التأمين مادامت هي التي عينت الخبير الذي قام بمراقبة عملية تفريغ البضاعة، لأجله تلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به، وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الطلب، واحتياطيا رفضه، واحتياطيا جدا إجراء خبرة لتحديد نسبة العجز، وتحميل المستأنف عليهن الصائر. وأرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف، وصور من بندي التسليم تقرير خبرة وشهادة الوزن.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليهن خلال جلسة 15/03/2021 والتي جاء فيها بأن الدفع بسقوط الدعوى لانعدام التحفظات يبقى غير مؤسس نظرا لكون الطاعنة مجرد متعهدة إفراغ وليست ناقلة، ولا تربطها بالمرسل إليها أية علاقة تعاقدية، وأما بخصوص التمسك بالإعفاء من المسؤولية بناء على بندي التسليم، فالثابت أن البندين المستدل بهما غير صادرين عن المستأنفة ولا يمكنها الاستفادة منهما، وأما بخصوص انعدام المسؤولية الذي تتمسك به الطاعنة فهو الآخر يبقى غير مؤسس طالما أن هذه الأخيرة لم تسجل أية تحفظات إزاء الربان تحت الروافع، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن المستأنفة لا يمكنها الاستفادة من عجز الطريق المقررة لفائدة الناقل فقط دون غيره. لأجله تلتمس الحكم وفق ما سبق تفصيله.

وبناء على تعقيب نائب المستأنفة المدلى به خلال جلسة 29/03/2021 والتي أكدت فيها ما ورد ضمن أسباب مقالها الاستئنافي، مضيفة بأن العارضة تعتبر شريكة في عملية النقل البحري، وتسري في مواجهتها مقتضيات اتفاقية هامبورغ، فضلا على أن المرسل إليها قد وقعت على التزام سلمته للعارضة فيما يخص شروط التفريغ، وأما بخصوص الخبرة المحتج بها فهي ليست خبرة قضائية، بل هي الأخرى تؤكد واقعة تمام التسليم للمرسل إليها، وفي كافة الأحوال فإن المستأنف عليهن لم يثبتن أي خطأ في مواجهة العارضة، وأما من حيث وزن البضاعة فإن سندات الشحن تفيد أن وزن البضاعة غير معلوم، كما أن الفواتير كلها تعطي الوزن عند الشحن في ميناء الإرسال مع إمكانية النقصان فيه أو الزيادة في حدود 3%، مما يفيد قطعا بأن الخصاص غير ثابت، لأجله تلتمس الحكم وفق ما جاء بمقالها الاستئنافي.

وبتاريخ 10/06/2021 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تمهيديا تحت عدد 522 قضى بإجراء خبرة عهد للقيام بها للخبير عبد اللطيف (م.) الذي وضع تقريره وخلص فيه أن نسبة عجز الطريق ونسبة شرط الإعفاء 116,365 طن تفوق الخصاص الذي يقدر ب 101,850 طن.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة دفاعها بجلسة 16/12/2021 والتي جاء فيها أن الخبير بعد إطلاعه على جميع أوراق الملف و كذا تصريحات الأطراف المرفقة بالوثائق المتعلقة بالنزاع، تطرق في خبرته للنقط الفنية المحددة له في المهمة بكل دقة و تفصيل و أجاب عن كل سؤال على حدى بكل موضوعية و منهجية. وان تقرير الخبرة جاء ليوضح انعدام مسؤوليتها عن الخصاص في البضاعة بإشهاده على أنه لم يعثر على أية وثيقة تثبت خطأ العارضة أو وثائق داعمة لسرقة البضاعة أو تسليمها إلى غير المرسل إليه كما استبعد اختلاط البضاعة في مطامير الحبوب مع بضاعة الغير. و ان تقرير الخبرة خلص إلى أن نسبة الخصاص تدخل ضمن نسبة عجز الطريق المحددة في %0,25 مع نسبة شرط الإعفاء المحددة في 0.12 % مما تكون معه المستأنف عليها غير مستحقة لأي تعويض مما يتعين معه الحكم وفق المقال الاستئنافي. وبجعل الصائر على الطرف المستأنف عليه.

وبناء على مذكرة المطالب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليهن بواسطة دفاعهن بجلسة 16/12/2021 والتي جاء فيها بخصوص مهمة تحديد التعويض المستحق : فإن الخبير تجاوز مهامه المنوطة به حصرا في القرار التمهيدي القاضي بتعيينه، مما ينبغي معه إستبعاد مستنتجاته عن كل مهمة أضافها لنفسه من تلقاء نفسه و لذلك علاقة بتحدید التعويض المستحق، غير المنصوص عليه بالمرة في القرار التمهيدي ؛ هذا الأخير الذي نص على مهمة تحديد الخصاص فقط، و دون غيره.

وبخصوص مهمة تحديد خصاص البضاعة عن الفترة التي كانت فيها في مخازن المستأنفة و تحت حراستها: فعند تسلمها للبضاعة من عنابر الباخرة إلى مخازنها.

وحول عدم تحفظ المستأنفة عن أي خصاص : فانه ينبغي التذكير أن الأمر يتعلق بخصاص للبضاعة عن هاته الفترة بوزن 145,986 طن. و أن مناط مسؤولية المستأنفة بصفتها متعهدة الإفراغ، هي التحفظات الحضورية إزاء الربان و تحت الروافع و التي تتخذها إزاء الناقل البحري عن كل خصاص يلحق البضاعة عند التسليم. و إذ بدوها يصبح الناقل يتمتع بقرينة التسليم المطابق و يحمل معه متعهدة الإفراغ بكل خصاص للبضاعة. وأن المستأنفة لم تدل إلى حد الآن بأي تحفظ لها إزاء الربان، يكون موقعا من طرف هذا الأخير تحت الروافع، على الخصاص عند التسليم، مما يتمتع الربان بقرينة التسليم المطابق و يحملها هي كامل مسؤوليته.

وحول الخصاص خلال مدة التخزين : فانه ينبغي التذكير أن الأمر يتعلق بخصاص وزنه 101,850 طن. و أن المستأنفة ليست بناقل بحري، بل هي متعهدة بإفراغ و تخزين البضاعة في مطامرها و مخازنها. وأن نظرية عجز الطريق النافية للمسؤولية لا تجد تطبيقا من أساسه خلال فترة التخزين المذكورة و ذلك لكونها حكر فقط على عمليات النقل و لا يمكن لها تعريفا أن تتعدى مرحلة النقل بعد الإفراغ. وأن المستأنفة بصفتها محتكرة لعمليات الإفراغ و التخزين تبقى مسؤولة تقصيريا عن كل ضياع للبضاعة بينما كانت تحت عهدتها و مسؤوليتها، مما يحملها كامل مسؤولية ضياع البضاعة عن الفترة المذكورة أيضا. وأن المستأنفة تكون مسؤولة عن الخصاص الأول الذي لحق البضاعة مباشرة عند الإفراغ من عنابر الباخرة إلى مخازنها بناء على عدم إدلائها بأي تحفظات تحت الروافع و حضورية إزاء الربان، و تكون أيضا مسؤولة كذلك عن الخصاص الثاني الذي لحق البضاعة بينما كانت بمخازنها تحت عهدتها و مسؤوليتها، مما ينبغي معه تحمیلها کامل مسؤولية الخصاص موضوع النزاع و الحكم تبعا برد استئنافها، مع تأييد الحكم الإبتدائي في كل ما قضى به.

وبتاريخ 06/01/2022 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارا تمهيديا تحت عدد 26 قضى بإجراء خبرة جديدة عهد القيام بها للخبير عبد العزيز (ج.). والذي وضع تقريرا خلص فيه إلى أن نسبة الضياع الطبيعي الناتج عن تيبس وانخفاض نسبة الرطوبة في البضاعة لا تتجاوز 0.20 % من مجموع الحمولة أي 62.900 طن وما يزيد عن ذلك أي 38.950 طن لا يدخل في الضياع الطبيعي لهذه البضاعة.

وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة الثانية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 07/04/2022 والتي جاء فيها ان الخبير خلص في تقريره إلى أن نسبة الضياع الطبيعي الناتج عن تيبس وانخفاض نسبة الرطوبة في البضاعة و بالتالي نقصان وزنها أثناء فترة 63 يوم التخزين و التسليم المسموح بها في هذه العملية لا تتجاوز 0,20% من مجموع الحمولة. و ان هذه النسبة تقل عن تلك التي حددها الخبير عبد اللطيف (م.) في 0,25% زيادة إلى أن الخبير الثاني لم يحتسب نسبة شرط الإعفاء المحددة في 0,12% والتي يكون احتسابها على العارضة من قبيل الإثراء الغير مشروع على حسابها. بل الأكثر من ذلك، فإن الخبير السيد عبد العزيز (ج.) هو نفسه أكد في الصفحة الثالثة من تقريره على أن البضاعة منها ما كان محل خروج مباشر من عنابر السفينة أثناء رسو السفينة بالميناء إلى شاحنات المرسل إليها بدون تخزين بمطامير العارضة ومنها ما سلم للمرسل إليها بعد التخزين. و الحال أن الخبير خلص في تقريره إلى تحديد نسبة الضياع الطبيعي بالنسبة للحمولة كاملة دون خصم كمية الحمولة التي عرفت خروجا مباشرا. وبذلك فإن الخبير لم يجب عن النقطة التقنية المحددة له في المهمة و التي هي معرفة نسبة الخصاص حينما كانت البضاعة تحت عهدة العارضة أي بالنسبة للكمية التي تم تخزينها و ليس تلك التي تسلمتها المرسل إليها عن طريق الإخراج المباشر. وفي جميع الأحوال، فإنها تؤكد على انعدام مسؤوليتها عن الخصاص المسجل في البضاعة في غياب أي خطأ أو إهمال يعزى إليها. وان الدليل على وجوب إثبات الخطأ في حقها و هو الشيء المنتفي في نازلة الحال. وبالرجوع الى الصفحة 3 من تقرير خبرة السيد (و. ت.)، وان تقرير خبرة السيد (و. ت.) الملفى بها يفيد انها استعملت المصاصات في نازلة الحال مما ينفي عنها اية مسؤولية. الحكم وفق ملتمساتها في مقالها الاستئنافي وجعل الصائر على المستأنف عليها. وارفقت مذكرتها بنسخة من القرار عدد 115/ 1 والقرار عدد 89/1.

وبناء على مذكرة المطالب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليهن بواسطة نائبهن بجلسة 07/04/2022 والتي جاء فيها أنه بالرجوع إلى الصفحة 3 لتقرير خبرة السيد (و. ت.) المرفقة للمقال، فإنه يتبين أن ثمن طن بضاعة الذرة موضوع النزاع هو 176,03 دولار أمريكي. أي ما يوازي 1.712,22 درهم مغربي. وأن قيمة الخصاص الذي يفوق وزن خصاص ضياع الطريق يكون كما يلي: 1.712,22درهم 38,950 X طن = 66.690,96 درهم. والتمست لاجل ذلك الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة الجديدة للسيد (ج.) والحكم بأداء الربان للعارضة تعويضا إجماليا قدره 123.690,96 درهم من قبل الأسباب المذكورة أعلاه مع الصائر و تأييد الحكم الإبتدائي في باقي ما قضى به.

وبتاريخ 28/04/2022 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تمهيديا تحت عدد 366 قضى بإرجاع المهمة للخبير عبد العزيز (ج.) قصد التقيد بالمهمة الموكولة إليه بمقتضى القرار التمهيدي وذلك ببيان قيمة التعويض المفترض أداؤه من طرف ربان الباخرة استنادا للمعطيات المحددة من طرف الخبير والمتعلقة بنسبة الخصاص التي تدخل ضمن الضياع الطبيعي للبضاعة وتلك التي لا تدخل في هذا الضياع.

وبناء على طلب العدول على القرار التمهيدي الثالث القاضي بارجاع المهمة للخبير المدلى به من طرف المستانفة بواسطة دفاعها جاء فيه ان المحكمة سبق أن أمرت بإجراء خبرة جديدة بمقتضى قرارها التمهيدي الثاني الصادر بتاريخ 06/01/2022 ووضع الخبير عبد العزيز (ج.) تقريره الذي حدد فيه نسبة ضياع الطريق في نسبة 0.20% وهي الخبرة التي نازعت في مستنتجاتها من خلال مذكرتها المدلى بها بجلسة 07/04/2022. وأن المحكمة أمرت بعد ذلك بتاريخ 28/04/2022 بإرجاع المهمة لنفس الخبير قصد التقيد بالمهمة الموكولة إليه بمقتضى القرار التمهيدي و ذلك لبيان قيمة التعويض المفترض أداؤه من طرف ربان الباخرة استنادا للمعطيات المحددة من طرف الخبير و المتعلقة بنسبة الخصاص التي تدخل ضمن الضياع الطبيعي للبضاعة و تلك التي لا تدخل في هذا الضياع. ومن جهة أولى، فإن ربان الباخرة ليس بطرف في هذه الدعوى و من جهة ثانية فإن الخبير السيد عبد العزيز (ج.) قد حدد نسبة الضياع الطبيعي في البضاعة دون أن يجيب عن السؤال الفني المسطر له في المهمة و هو معرفة نسبة الخصاص المسجلة على الحمولة بعد انتهاء مسؤولية الناقل و انتقال حراستها للمستانفة وهي النقطة الأساسية التي تفيد مسؤوليتها من عدمها مع استحقاق التعويض من طرف المستأنف عليها من عدمه. وان الدليل على أن مجموع الخصاص في البضاعة قد سجل قبل انتقال حراستها للمستانفة و بمجرد إفراغ البضاعة من الباخرة و ليس بعد انتقال الحراسة لها بوضعها في المطامير كما تزعم المستأنف عليها هو الرسالة الإلكترونية المؤرخة في 28/08/2017 والتي أشعرت بمقتضاها بالخصاص المؤقت بكمية 145,986 طن المسجل في البضاعة عند الإفراغ من الباخرة و هي الرسالة التي وجهتها لجميع الأطراف بما فيهم ممثل الباخرة شركة (ج. م.) وممثل المرسل إليها (س.) و كذا المراقب شركة ("ك. ي.")، علما أن خبرة السيد (و. ت.) المذكورة هي نفسها تؤكد في الخلاصة على أن الخصاص قد سجل عند الإفراغ من الباخرة و ليس بعد ذلك . وإضافة إلى ذلك فإنه إذا ما اعتبرت المستانفة أجنبية عن عقد النقل و مجرد مودع لديها فإن الفصل 806 من ق.إ.ع ينص بصريح العبارة إلى ما يلي: " يضمن المودع عنده هلاك الشيء أو تعيبه الحاصل بفعله أو بإهماله ...". و الحال أن ملف النازلة خال من أي إثبات لخطأ أو إهمال تكون قد اقترفته. وبذلك يتضح جليا أن الخصاص في البضاعة لا يعزى لها بغض النظر عن نسبة الضياع الطبيعي المحددة بكيفية مختلفة من طرف كل من الخبيرين السيد عبد اللطيف (م.) و السيد عبد العزيز (ج.) و بغض النظر عن انتفاء أي خطأ أو إهمال ينسب لها في وقوع ذلك الخصاص طبقا للمادة 806 من ق.إ.ع المذكورة و كذا المادة 78 من ق.إ.ع. والتمست إعمال الفقرة الأخيرة من الفصل 66 من ق.م.م التي تنص على أن القاضي لا يلزم في أي حال من الأحوال بالأخذ برأي الخبير أو الخبراء والعدول عن القرار التمهيدي الثالث و بالنظر إلى ثبوت اكتشاف الخصاص قبل انتقال الحراسة للمستانفة و في غياب أي خطأ أو إهمال يعزى لها التصريح بإلغاء الحكم المستأنف في كل ما قضی به و بعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب. وجعل الصائر على المستأنف عليها. وارفقت مذكرتها بالرسالة الإلكترونية المؤرخة في 28/08/2017 - نسخة من تقرير خبرة السيد عبد العالي (و. ت.).

وبناء على ادراج القضية بجلسة 15/11/2022 حضرتها الأستاذة حياة عن الاستاذة (ع.) وحضر الاستاذ (ب.) عن الاستاذ (ش.) ولم يدل بمستنتجاته بعد الخبرة التكميلية رغم امهاله، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 06/12/2022.

محكمة الاستئناف

حيث عابت الطاعنة على الحكم المستأنف عدم الجواب على الدفع بعدم أحقية المؤمنة في الرجوع عليها بالمسؤولية عن الخطأ المزعوم خاصة وأن الإفراغ كان مباشرة من عنابر السفينة عن طريق استعمال آليات الشفط مما حذا بالمحكمة إلى الأمر تمهيديا بإجراء خبرة قصد تحديد نسبة الخصاص المسجلة على الحمولة بعد انتهاء مسؤولية الناقل وانتقال حراستها إلى المستأنفة مع مراعاة نسبة الخصاص التي يتحملها الغير ولا تدخل في ضمان الطاعنة فخلص الخبير عبد اللطيف (م.) إلى القول أن نسبة عجز الطريق ومنه شرط الإعفاء تفوق الخصاص المسجل على البضاعة فيما أكد الخبير الثاني المعين عبد العزيز (ج.) إلى القول أن أقصى تقدير أن نسبة الضياع الطبيعي الناتج عن تيبس وانخفاض نسبة الرطوبة في البضاعة لا يتجاوز 20% من مجموع الحمولة وما يزيد عن ذلك أي 28.950 طن لا يدخل في الضياع الطبيعي لهذه البضاعة وخلص في تقريره التكميلي إلى كون التعويض عن الخصاص في البضاعة المنقولة يساوي ما مجموعه 40.738,74 درهم دون احتساب صائر الخبرة وصائر تسوية العوار.

وحيث إن الخبير عبد العزيز (ج.) كان دقيقا في تحديد نسبة الخصاص المسجلة على الحمولة بعد انتهاء مسؤولية الناقل وانتقال الحراسة إلى المستأنفة إذ أكد أن أقصى تقدير لشبه الضياع الطبيعي الناتج عن تيبس وانخفاض نسبة الرطوبة في البضاعة وبالتالي نقصان وزنها أثناء فترة 63 يوما من رسو السفينة في 2/8/2017 إلى 04/10/2017 لا يتجاوز 20% من مجموع الحمولة أي 62.300 وما يزيد عن ذلك أي 38.350 طن لا يدخل في الضياع الطبيعي لهذه البضاعة وبالتالي تتحمله شركة (م. س. م.) باعتبارها متعهدة النقل محددا التعويض الواجب أداؤه من طرفها في مبلغ 40.738,74 درهم.

وحيث إن المستأنفة تصبح مسؤولة عن الخصاص الحاصل في البضاعة الذي سجل بين تاريخ الإفراغ بمطاميرها بتاريخ 24/08/2017 إلى غاية تاريخ وزنها من جديد بتاريخ 4/10/2017 بحيث انها لم تبادر إلى الاحتجاج على وزن البضاعة عند الشروع في إفراغها بمطاميرها مما يتعين معه تحميلها مسؤولية الخصاص الحاصل في البضاعة المحدد في مبلغ 40.738,74 يضاف إليه صائر تسوية العوار في مبلغ 40000 درهم وصائر الخبرة 53000 درهم ليكون المجموع هو 97738,74 درهم.

وحيث تأسيسا على ما ذكر وتبعا لما خلص إليه الخبير عبد العزيز (ج.) يكون التعويض الواجب أداؤه محددا في 97738,74 درهم مما يتعين معه اعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل المبلغ المحكوم به وذلك بحصره في مبلغ 97738,74 درهم مع جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا، انتهائيا وحضوريا:

في الشكل : سبق البت في الاستئناف بالقبول

في الموضوع : باعتباره جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 97738,74 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial