Le paiement partiel des loyers visés dans la sommation de payer équivaut à un défaut de paiement justifiant la résiliation du bail commercial et l’expulsion du preneur (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71664

Identification

Réf

71664

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1338

Date de décision

27/03/2019

N° de dossier

2018/8206/6180

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de résiliation de bail commercial pour défaut de paiement des loyers, la cour d'appel de commerce examine les conditions du manquement contractuel du preneur. Le tribunal de commerce avait prononcé la résiliation du bail et l'expulsion du preneur, le condamnant au paiement des arriérés. L'appelant soulevait la question de l'effet libératoire d'un paiement partiel des loyers visés par la sommation, ainsi que celle de l'effet novatoire d'une seconde sommation portant sur la même période. La cour retient que le preneur, bien qu'ayant réglé une partie des loyers réclamés, demeure en défaut faute de justifier du paiement de l'intégralité des sommes visées dans la sommation interpellative. Elle précise que la remise des fonds à un commissaire de justice ne vaut pas paiement libératoire en l'absence de preuve d'une offre réelle ou d'une consignation effective desdits fonds. La cour écarte par ailleurs le moyen tiré de l'envoi d'une seconde sommation, jugeant que celle-ci est sans effet sur la première et ne saurait purger le manquement déjà constitué. Le jugement est donc réformé partiellement sur le quantum des loyers dus, mais confirmé en ce qu'il a prononcé la résiliation du bail et l'expulsion du preneur.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد عبد النبي (ا.) بواسطة نائبه المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 2/11/2018 و الذي يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 2444 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 31/5/2018 في الملف عدد 58/8201/2017 و الذي قضى في المقال الأصلي في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بأداء المدعى عليه عبد النبي (ا.) لفائدة المدعية فاطمة (ي.) مبلغ (15400,00 درهما) برسم واجبات كراء المدة من أكتوبر 2016 إلى غاية تاريخ الحكم وهو 31/05/2018 بحسب سومة شهرية قدرها 770,00 درهما مع النفاذ المعجل، والحكم بإفراغه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري الكائن ب حي [العنوان] الخميسات، وبتحديد مدة الإكراه البدني في حده الأدنى وبتحميله الصائر، ورفض الباقي وفي المقال المقابل في الشكل بقبول الدعوى و في الموضوع برفض الدعوى وتحميل رافعها الصائر.

حيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعن بتاريخ 22/10/2018 حسب الثابت من طي التبليغ و استأنفه بتاريخ 2/11/2018 أي داخل الأجل القانوني .

حيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه أن السيدة فاطمة (ي.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مسجل و مؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 5/1/2017 عرضت من خلاله أن المدعى عليه يكتري منها محلا تجاريا بسومة شهرية قدرها 700 درهم، أصبحت 770 درهم شهريا منذ تاريخ 30/06/2015 وأنه توقف عن أداء الكراء منذ 30/10/2012 رغم المحاولات الحبية المبذولة معه، مما حدا بها إلى توجيه إنذار له في إطار ظهير 24/05/1955 تطالبه فيه بأداء الواجبات الكرائية عن المدة من 30/10/2012 إلى 01/05/2015 بسومة شهرية قدرها 700 درهم، وفي 30/06/2015 إلى تاريخ الاستجابة للإنذار بسومة قدرها 770 درهم شهريا. وأن المدعى عليه رغم توصله بالإنذار بتاريخ 02/03/2016 إلا أنه لم يبادر داخل الأجل الممنوح له وهو 30يوما بالأداء، بل قام بتاريخ 03/03/2016 بطلب عرض وإيداع عن الشهور ما بين يوليوز 2015 وفبراير 2016 من خلال ملف مختلف عدد 335/1109/2016، إلا أنه لم يبادر إلى تنفيذ الأمر المذكور كما هو ثابت من خلال الشهادة الضبطية عدد 5315/16 الصادرة عن رئيس كتابة الضبط لدى المحكمة الابتدائية بالخميسات ، والتمست الحكم بأن المدعى عليه في حالة مطل والحكم تبعا لذلك بفسخ عقد الكراء الرابط بين الطرفين بخصوص المحل موضوع الدعوى، والحكم على المدعى عليه بأداء الواجبات الكرائية للمحل منذ 30/10/2012 إلى 01/05/2015 بسومة شهرية قدرها 700 درهم، 770 درهم عن المدة اللاحقة إلى تاريخ الحكم، والحكم بإفراغ المدعى عليه من المحل المدعى فيه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، وتحديد الإكراه البدني فيما يخص المبالغ المالية، وتحميله الصائر. وأرفقت المقال بنسخة حكم، ونسخة من الإنذار مع محضر تبليغه، وشهادة ضبطية، ونسخة من محضر عيني وإيداع.

وبجلسة 15/06/2017، ألفي بالملف بمذكرة جواب لنائب المدعى عليه مع مقال مقابل مؤدى عنه الرسوم القضائية، جاء في المذكرة أن المدعى عليه يؤدي الواجبات الكرائية بانتظام، وإثباتا لذلك يدلي بأربعة محاضر موقعة من طرف المفوض القضائي حميد (أ.):

محضر عرض عيني مؤرخ في 17/09/2013 يثبت أداءه واجبات كراء المدة من نونبر 2012 إلى غاية غشت 2013، توصلت به المدعية.

محضر عرض عيني مؤرخ في 29/04/2014 يثبت أداءه واجبات كراء المدة عن شهور شتنبر، أكتوبر، نونبر ودجنبر 2013، وكذا شهري يناير وفبراير 2014.

محضر عرض عيني مؤرخ في 13/05/2015 يثبت أداءه واجبات كراء المدة من فاتح مارس 2014 إلى متم غشت 2014.

محضر عرض عيني مؤرخ في 17/03/2016 يثبت أداءه واجبات كراء المدة عن شهور شتنبر، أكتوبر، نونبر ودجنبر 2014، وكذا يناير، وفبراير ومارس وأبريل 2015.

محضر تحري مؤرخ في 07/09/2015 يفيد أداء المدعى عليه واجب كراء شهري ماي ويونيو 2015، وكذا واجب الزيادة المحكوم بها بحسب 70 درهم عن المدة الممتدة من 24/11/2014 إلى 30/06/2015.

صورة وصل صادر عن المفوض القضائي حميد (أ.) يفيد أداء المدعى عليه واجبات كراء المدة من يوليوز 2015 إلى غاية فبراير 2016.

أصل وصل صادر عن المفوض القضائي حميد (أ.) يفيد أداء المدعى عليه واجبات كراء المدة من مارس 2016 إلى غاية شتنبر 2016.

وحول المقال المقابل، أن ذمة المدعى عليه خالية من أية واجبات كرائية تجاه المدعى عليه فرعيا، وأن ما قامت به يشكل نصبا واحتيالا طالما أن هدفها الإضرار بذمته المالية وإفراغه من المحل المكترى إن اقتضى الحال، ملتمسا رفض الطلب الأصلي، ومن حيث المقال المقابل الحكم على المدعى عليها فرعيا بأدائها لفائدته تعويضا قدره 4000 درهم جبرا للضرر المادي والمعنوي، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، وتحميلها الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى.

وبناءا على إدراج الملف بجلسة 13/07/2017، ألفي بالملف بمذكرة تعقيبية لنائب المدعية مع جواب على المقال المضاد، أورد فيها ان المدعى عليه يدل بمحاضر الإيداع تفيد عرض الواجبات الكرائية إلى حدود يوليوز 2015، مع أنه عند توصله بالإنذار طلب منه أداء الكراء إلى حين توصله بالإنذار وهو 02/03/2016، وأن الأداء الناقص يعتبر في حكم عدم الأداء، بالإضافة إلى أنه منذ 30/06/2015 لم يؤد لحد الساعة أي شيء كما هو ثابت من الوثائق المدلى بها من طرف المدعى عليه نفسه ، وان هذا الأخير يسلك نفس الطريقة، إذ كل ما طلب منه الكراء يقوم بعرض جزئي من اجل التحايل في الأداء، وأن الشهادة الضبطية الصادرة عن المحكمة الابتدائية بالخميسات تفيد أن المدعى عليه لم يقم بتنفيذ الأمر القضائي 335/1109/2016 المتعلق بالشهور ما بين يوليوز 2015 وفبراير 2016 ، وأن وصل المفوض القضائي لا يفيد إيداع المبلغ المشار إليه في الأمر القضائي ، مما يبقى معه أداء المدعى عليه ناقصا بخصوص المدة المطلوبة، وانه لغاية يومه لا يؤد الكراء للمحل موضوع النزاع منذ يوليوز 2015. ملتمسا رد ما جاء في المذكرة الجوابية للمدعى عليه والحكم فق مقال المدعية. ومن حيث المقال المضاد، أنه ليس بالملف ما يفيد الإيداع أو توصل المدعية بالمدة المشار إليها في الأمر المختلف عدد 335/1109/2016، مما تكون معه سوء النية ثابتة لدى المدعى عليه وليس لدى المدعية، ملتمسة رفض الطلب وتحميل المدعى عليه الصائر.

وبناءا على مذكرة نائب المدعى عليه للإدلاء بمحضر الإيداع بعد تعذر العرض.

وبناءا على الحكم التمهيدي القاضي بإجراء بحث في موضوع النزاع بحضور الطرفين ونائبيهما.

وبناءا على جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 17/04/2018 حضر وكيل المدعية ونائبها، وحضر المدعى عليه وتخلف نائبه رغم سابق الإشعار، وصرح وكيل المدعية أن المدعى عليه يتماطل في أداء وجيبات الكراء ولا يعمد إلى أدائها إلا بعد إنذاره ، وأن السومة الكرائية كانت محددة في مبلغ 700,00 درهما، وعرفت زيادة لتصبح 770,00 درهما وصرح المدعى عليه أنه مواظب على أداء الوجيبة الكرائية وأنه يسلمها للمفوض القضائي، ويقوم بإيداعها قبل إنذاره، موضحا أنه كان يؤدي حسب سومة 700,00 درهما، ولما عرفت هذه الأخيرة زيادة أصبح يؤدي بحسب السومة الجديدة، وأن جميع الشهور مؤداة، وأدلى بنسخة عادية بأمر عدد 335 ملف مختلف رقم 335/1109/16 بتاريخ 03/03/2016، وصورة لوصل صادر عن المفوض القضائي حميد (أ.) في الملف 1902/15 بتاريخ 26/02/2015 بمبلغ 2319,00 درهما، مما تقرر معه ختم البحث وإدراج الملف بجلسة الموضوع ليوم10/05/2018.

وبناءا على إدراج الملف بجلسة 10/05/2018، ألفي بالملف بمستنتجات بعد البحث لنائب المدعية أورد فيها أن المدعي لا يقوم بالعرض إلا ناذرا مستغلا في ذلك محضر امتناع سابق عن التاريخ المذكور في المقال، مما يجعله يضع بصندوق المحكمة المدة والسومة التي تحلو له ، وأن المدة التي تطالب بها المدعية لا تنطبق مع ما يزعم المدعى عليه أنه وضعه بصندوق المحكمة، وأنه رغم استصداره للأمر عدد 335/16 لم يقم بعرض وإيداع ما جاء فيه مدليا فقط بوصل المفوض القضائي. والتمست لأجل ذلك الحكم بالاستجابة لما جاء في المقال لوجود ما يبرره، وبتحميل المدعى عليه الصائر.

وبناءا على مستنتجات بعد البحث لنائب المدعى عليه، جاء فيها أن المدعية توصلت بجميع الواجبات الكرائية عن المدة المسطرة بالإنذار، ملتمسا رفض طلب الإفراغ لعدم وجود ما يبرره، والحكم لفائدته بتعويض عن الضرر المادي والمعنوي بسبب سلوك المدعى عليها فرعيا المتمثل في توصلها بالمبالغ الكرائية وتجدد المطالبة بها

و بعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه السيد عبد النبي (ا.) بواسطة نائبه و الذي جاء في أسباب استئنافه حول الحكم التمهيدي أنه أدلى بوصولات الأداء وعروض عينية وإيداع لجميع المبالغ وأدلى بوصولات الأداء صادرة عن المفوض القضائي السيد حميد (أ.) فأمرت المحكمة تمهيديا بإجراء بحث وأن استدعائه باعتباره هو من توصل بالمبالغ الكرائية قصد عرضها على المستأنف عليها داخل الأجل به ، إلا أن المحكمة الابتدائية أمرت بإجراء بحث دون استدعائه لتأكد من مدى عرضه للمبالغ موضوع الدعوى أم لا خاصة وأنه وقع في نزاع معه حال دون منحه للعديد من المحاضر فضلا على كون الوصولات لاتحمل تاريخا محددا وحول الحكم البات في الموضوع حول مقتضيات المادة 50 من قانون المسطرة المدنية في فقرتها الثامنة التي تنص على أنه "... يجب أن تكون الأحكام دائما معللة " إلا أنه وبالرجوع إلى حيثيات الحكم موضوع الطعن يتبين أنه دائم الأداء وهو ما أكده الحكم في تعليله إد أشار بوضوح أنه دائم الأداء عن كل فترة على حدى مما يتعين معه القضاء برفض الطلب إلا أنه وبعد ذلك وفي منطوقه يفاجئ بالقضاء وفق طلب المستأنف عليها مما كان معه تعليل الحكم متناقضا مع منطوقه مخالفا بدلك مقتضيات الفصل المذكور وما دأب واستقر عليه الإجتهاد القضائي في هذا الجانب مشيرا الى قرار عدد2107 بتاريخ 7/11/84 و أضاف أنه ومن جهة ثانية أن الحكم المبلغ له وكما واضح من النسخة المرفقة جاء مخالفا لمقتضيات الفقرات 11و12و13 و14 من الفصل 50 من ق.م.م باعتباره غير موقع من طرف القاضي المقرر ولا الرئيس ولا كاتب الضبط وإنما من طرف المسؤول عن تسليم النسخ فقط الشيء الذي يتعين معه إرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالرباط لمناقشته من جديد قصد استكمال الإجراءات الشكلية المفتقدة في الحكم والبت فيه من جديد لمخالفته مقتضيات الفصل 50 ، وبخصوص عدم ارتكاز الحكم الابتدائي على أي أساس قانوني سليم فأوضح أن الأحكام تصدر وهي مرتكزة على أساس قانوني سليم إلا أنه وبالرجوع للحكم موضوع الطعن بالاستئناف يتبين أنه غير مرتكز على أساس قانوني سليم ذلك أنه أدلى بمحاضر عروض عينية ووصولات عن جميع الفترات المطلوبة معززا ذلك بنسخ الأحكام الشيء الذي يفيد توصل المستأنف عليها بالمبالغ موضوع الإنذار وموضوع الدعوى وهو ما انتبهت إليه المحكمة الابتدائية وأشارت إليه في حيثياتها ، كما أمرت تمهيديا بإجراء بحث بحضور الأطراف خاصة وأنه أدلى بمبالغ أخرى وتلقائيا وحتى قبل توصله بنص الإنذار الشيء الذي لا يمكنه أن يعجز عن أداء جزء منها خاصة وأن المحل التجاري هو مورد عيشه الوحيد باعتباره يستغله لحرفة رصاص وله عدة أبناء ، وبالتالي فكان على المحكمة أن تأمر في إطار إجراءات تحقيق الدعوى بإجراء بحث بحضور المفوض القضائي السيد حميد (أ.) الذي لم يسلم له محاضر عرض عيني بخصوص الفترة التي أشار الحكم الابتدائي من خلالها إلى أنه لم يقم بعرض المبلغ بخصوصها على المستأنف عليها ، وأن هذه الأخيرة فضلا عما ذكر قامت بتوجيه إنذار ثان له توصل به بتاريخ 12/1/2017 وأنه لاحق على الأول المتوصل به في 2/3/2016 ويتضمن نفس الفترة المحددة في الأول موضوع الدعوى مما يكون معه الإنذار اللاحق لاغ للأول مادام يتضمن نفس الفترة وبالتالي فالمستأنف عليها فتحت أجلا جديدا بخصوص المبلغ والمدة ، وأن الدعوى الحالية سابقة لأوانها ومخالفة للمقتضيات السارية المفعول وقت تبليغ نص الإنذار الثاني له الذي أدلى بمذكرة جوابية بخصوصه للمستأنف عليها ، وهو الأمر الذي قضت محكمة النقض بخصوصه بنقض القرار الإستئنافي في نازلة مماثلة ، قرار عدد 649 بتاريخ 21/5/2003 ملف التجاري رقم 219/3/1/2002 وأنه من جهة ثانية فإنه أعرب عن حسن نيته في هذا الجانب وأدلى بجميع الوصولات كما أنه أودع المبالغ الكرائية عن الفترة اللاحقة كما هو بين من محضر الإيداع بعد تعذر العرض بمجرد توصله بنص الإنذار الثاني واستصدر عدة أحكام وبالتالي فحسن نيته ثابتة اتجاه المستأنف عليها والتي رغم وجودها كانت تتهرب من التوصل بالمبالغ الكرائية وتماطله حتى تفوت عليه الفرصة تلو الأخرى بغية إفراغه من المدعى فيه وبالتالي ومراعاة لمبدأ استقرار المعاملات خصوصا وأن مصدر عيشه هو المحل المكترى ولكونه يعيل أسرة تتكون من عدة أفراد ومريض بداء السكري ونظرا للغبن الذي طاله من طرف المستأنف عليها كما هو واضح من الوصولات المدلى بها ومحاضر عينية ومحاضر الإيداعات بعد تعذر العرض رغم تواجدها بمنزلها ، فإنه كان على المحكمة الإبتدائية مراعاة كل تلك المعطيات ومسايرة الإجتهاد القضائي في هدا الجانب ومنه القرار الصادر عن المجلس الأعلى سابقا عدد 2531 ملف 3937/1/6/2010 بتاريخ 31/5/2010 والحال أنه منح المفوض القضائي المبالغ المذكورة مقابل وصولات أدلى بها خلال المرحلة الابتدائية وداخل الأجل المحدد له ، ملتمسا قبول استئنافه شکلا وموضوعا إلغاء الحكم التمهيدي و البات في الموضوع وبعد التصدي القضاء أساسا برفض الطلب الأصلي واحتياطيا إجراء بحث تكميلي بحضور المطلوب حضوره والطرفين والقضاء برفض الطلب ، و أدلى بطي التبليغ و نسخة حكم رقم 58/8201/2017 حكم عدد 2444 بتاريخ 31/5/2018 ونسخ أمر و وصولات الأداء وصورة لمحضر عرض عيني و إيداع و أصل محضر الإيداع و إنذار ثاني .

و بناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها و التي أوضحت أن الطرف المستأنف يدعي أن المحكمة الابتدائية كان عليها أن تستدعي المفوض القضائي لكونه له نزاع معه في تسليم الوصولات وأن هذا الادعاء لا أساس له من الناحية القانونية ذلك أن المحكمة ملزمة باستدعاء أطراف النزاع وليس من ضمنهم المفوض القضائي ، كما أن المحكمة أجلت عدة مرات إجراء البحث ومنحت الفرصة للمستأنف للإدلاء بجميع ما لديه من وصولات تفيد أداء الواجبات الكرائية ، بل الأكثر من ذلك حضر وأدلى للمحكمة بكل الوصولات التي يتوفر عليها حتى التي لا تتعلق بما جاء في مقال الدعوى وتسلمت منه المحكمة ذلك على أساس أن تقوم المحكمة أثناء تداولها في القضية بفرز الوصولات المدلى بها ، وأن تصرف المحكمة كان الغرض منه تسهيل الأمر على المستأنف لتبرير المديونية التي يدعي أنه وفى بها وأنه كل ما أشير إليه مسجل في محاضر الجلسات الابتدائية وأنه والحالة يكون الادعاء المثار لا أساس له من الناحية القانونية والواقعية مما يتعين رده ، وحول خرق الفصل 50 من ق م م الخاص بالتعليل أنه يعيب على الحكم الابتدائي تناقضه من حيث أنه اعتبر أن المستأنف يؤدي ثم بعد ذلك اعتبره غير مؤدي للكراء وحكم عليه بالإفراغ والأداء لكن المحكمة عندما اعتبرت أن المستأنف يؤدي الكراء فإنها كان تشير إلى الفترة التي تقصدها في حديثها عن الأداء بحيث تبين للمحكمة عندما أطلعت على وصولات المستأنف أن هناك مددا قد سبق أن وضعها بصندوق المحكمة وبالتالي يعتبر أنه أداها وهذا ما تشير إليه بعض الحيثيات إلا أن المحكمة في المدد اللاحقة تبين لها أن المستأنف لم يؤدي ما بذمته وبالتالي اعتبرته متماطلا وحكمت عليه بالإفراغ والأداء لكونه استغل رفضها للتوصل بمدة سابقة عن تاريخ طلب الزيادة وأخذ يودع بصندوق المحكمة المدة والمبلغ الذي يحلو له دون مراعاة لما في ذمته من المدد بحيث إذا قامت المحكمة بإجراء عملية حسابية تبين لها أن المستأنف لم يؤدي منذ فاتح أكتوبر 2016 مع أنه كان يدعي أنه يؤدي الكراء إلى حدود سنة 2018 ، وأن ما توصلت إليه المحكمة تؤكده الشهادة الضبطية المدلى بها في الملف في شأن الأمر مختلفة عدد 335/1109/2015 وكذا المحضر تحت عدد 1516/2018 المؤرخ في 23/5/2018 وأنه بالإطلاع على ما أشير إليه أعلاه وما قامت به المحكمة الابتدائية يتضح أن ما جاء في مقال المستأنف لا أساس له ويتعين رده ، وبالنسبة لعدم ارتكاز الحكم الابتدائي على أساس فإنه بالإطلاع على ما جاء به المستأنف في مقاله ليس هناك ما يؤكد أقوال هذا الأخير بل ليس هناك أي شيء أدلى به المستأنف ولم تجب عليه المحكمة ولا طعن لم تشير إليه المحكمة في حيثياتها وأن ادعاءه أنه توصل بإنذار آخر لاحق فإن المستأنف لم يدل بهذا الإنذار في المرحلة الابتدائية كما أن التاريخ الذي جاء في المحضر الذي أدلى به لاحق على تاريخ الدعوى وتوصل الأطراف بالاستدعاء لكون الدعوى أقيمت بتاريخ 3/1/2017 كما أن المستأنف نفسه لم يدل ولم يصرح بذلك أمام المحكمة و لم يقم بالأداء بما في ذمته حتى بالنسبة للتاريخ الباقي الذي أشار إليه في مقاله بحيث لو كان هذا الأخير له نية في الأداء لكان الآن يدلي بما يفيد أنه أدلى إلى تاريخ المقال للكراء الشيء الذي لم يقم به بل الأكثر من ذلك اكتشف حسب محضر 1516/2018 أنه لم يؤد حتى الفترة التي يدعي حسب الأمر 860/205 أنه أداها أي حتى المدة المتراوحة ما بين 1/9/2014 وأبريل 2015 والتي تحايل على المحكمة الابتدائية اعتبرتها أنها قد أديت ، وأن ما جاء في مقال المستأنف من حيث حسن النية لا وجود على دليل له لا في مقاله ولا في الواقع ، ملتمسا رد جميع ما جاء في المقال الاستئنافي والحكم تبعا بتأييد الحكم الابتدائي مع اعتبار أداء الكراء إلى تاريخ الحكم و تحميل المستأنف الصائر . وأدلى بمحضر عدد 1516/2018 مؤرخ في 23/5/2018 .

و بناءا على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 20/03/2019 بلغ نائب المستأنف بواسطة كتابة الضبط فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 27/03/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن أوجه استئنافه تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إن الثابت من وثائق الملف الابتدائي ولا سيما المحضر الإخباري الصادر عن المفوض القضائي حميد (أ.) الذي أوضح فيه ظروف التوصل بكراء المدة من يوليوز الى دجنبر 2015 و يناير و فبراير 2016 وبالتالي فإن المحكمة مصدرة الحكم لم تكن ملزمة باستدعاء هذا الأخير للتأكد من مدى عرضه للمبالغ اعلاه في ظل إدلائه بالمحضر المذكور والذي أوضح فيه ظروف عدم حصول العرض موضوع المدة أعلاه و هو ما يجعل طلب إجراء بحث أمام هذه المحكمة غير مبرر ويتعين عدم اعتباره.

وحيث إن ما أثاره الطاعن بشأن عدم التوقيع على نسخة الحكم المطعون فيه من طرف القاضي المقرر ورئيس الهيئة وكاتب الضبط يبقى غير مرتكز على أساس طالما أن ما يسلم للأطراف هو فقط نسخة من الحكم وأن أصل هذا الحكم يكون موقعا من طرف رئيس الهيئة و القاضي المقرر و كاتب الضبط ويحتفظ به بكتابة الضبط مما يتعين معه رد ما أثير بهذا الشأن .

وحيث إنه بالرجوع الى الإنذار موضوع النازلة المبلغ للمستأنف بتاريخ 2/3/2016 تبين من خلاله أن المستأنف عليها طالبته بأداء الكراء عن المدة من 30/10/2012 الى غاية ماي 2015 بحسب سومة 700 درهم و من يوليو 2015 الى تاريخ التوصل بالإنذار بسومة 770 درهم داخل أجل ثلاثين يوما تحت طائلة الإفراغ، وأن الطاعن و لأن أدلى خلال المرحلة الابتدائية بما يفيد عرض كراء المدة من 1/11/2012 الى غاية أبريل 2015 وتوصل المستأنف عليه بكراء المدة المذكورة حسب الثابت من محاضر العروض العينية الملفاة بالملف وذلك قبل التوصل بالإنذار بخصوص جزء من الكراء المذكور وداخل الأجل المضروب فيه بخصوص الجزء المتبقى ، كما أدى كراء شهري ماي ويونيو من سنة 2015 و واجبات الزيادة عن المدة من 2/11/2014 الى 30/6/2015 إلا انه بخصوص المدة من يوليوز الى دجنبر من سنة 2015 وكراء يناير وفبراير من سنة 2016 فإنه و إن أدلى بما يفيد توصل المفوض القضائي بقيمتها إلا أن الملف خال مما يفيد عرضها على الطرف المستأنف عليه سيما وأمام تمسك هذا الأخير بعدم حصول العرض بشأنها ، و هو ما تؤكده الشهادة الضبطية الصادرة عن رئيس مصلحة كتابة الضبط لدى ابتدائية الخميسات و الذي أفاد من خلالها أن الأمر عدد 335 الصادر بتاريخ 3/3/2016 القاضي بعرض المدة المذكورة لم يفتح له أي ملف تنفيذي الى غاية تحرير الشهادة المذكورة و المؤرخة في 9/11/2016 وهي نفس المعطيات التي أكدها المفوض القضائي السيد حميد (ا.) من خلال المحضر الإخباري الصادر عنه المؤرخ في 23/5/2018 ، و انه في غياب مباشرة الطاعن لعرض كراء المدة أعلاه التي تعتبر جزءا من المدة موضوع إنذار نازلة الحال ، يبقى التماطل ثابتا في حقه الموجب للإفراغ ، وأنه لامجال للتمسك بتوجيه إنذار لاحق عن الإنذار موضوع النازلة القول بأنه يعتبر لاغيا لهذا الأخير، لأن كل إنذار يبقى مستقلا عن غيره و إن اتحدا في السبب ، هذا فضلا على أنه حتى بالرجوع الى الإنذار المتمسك به ، تبين أنه وإن تضمن جزءا من المدة موضوع إنذار نازلة الحال ، فإن الملف خالي مما يفيد عرض المدة موضوعه داخل الأجل المضروب في إنذار.

وحيث إنه بالرجوع الى ما أدلى به الطرف المستأنف أمام هذه المحكمة من وثائق تبين أنه سبق وأن تم إيداع كراء المدة من 1/2/2017 الى غاية 31/1/2018 بما مجموعه 9240 درهم بالحساب عدد [رقم الحساب] حسب الثابت من محضر الإيداع بعد تعذر العرض المؤرخ في 12/3/2018 مما وجب معه خصم هذا المبلغ من مجموع المبلغ المحكوم به ابتدائيا ليبقى الواجب أداؤه هو 6160 درهم وهو ما يستوجب تعديل الحكم بخصوص المبلغ المحكوم به مع تأييده في الباقي .

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الاستئناف .

في الموضوع : بتاييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله بحصر المبلغ المحكوم به ككراء في 6160 درهم وجعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Baux