Le paiement partiel de la dette par le débiteur principal n’entraîne pas la réduction proportionnelle de l’engagement de la caution solidaire (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 65219

Identification

Réf

65219

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5880

Date de décision

26/12/2022

N° de dossier

2022/8221/812

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel formé par une caution personnelle et solidaire contre un jugement la condamnant au paiement d'un solde de compte de prêt, la cour d'appel de commerce examine l'étendue des obligations de la caution et la régularité de la liquidation de la créance. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'établissement bancaire après avoir ordonné une expertise judiciaire pour arrêter le montant de la créance. L'appelant contestait le rapport d'expertise, notamment quant à la date d'arrêté du compte et à l'imputation de certains paiements, et soutenait d'une part avoir qualité pour demander la vente du fonds de commerce du débiteur principal, et d'autre part que sa garantie devait être réduite au prorata d'un paiement partiel obtenu par le créancier via la réalisation d'une autre sûreté. La cour écarte la critique du rapport d'expertise en retenant que le compte litigieux est un compte de prêt et non un compte courant, de sorte que les dispositions de l'article 503 du code de commerce relatives à la clôture du compte à vue ne lui sont pas applicables. Elle juge en outre que la caution, même associée de la société débitrice, n'a pas la qualité de "débiteur" au sens de l'article 113 du code de commerce et ne peut donc solliciter la vente du fonds de commerce. La cour retient enfin que l'engagement de la caution, fixé à un montant forfaitaire correspondant à un pourcentage du prêt initial, n'est pas affecté par un recouvrement partiel de la créance principale, dès lors que le solde restant dû demeure supérieur au montant de la garantie. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم السيد خالد (ش.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 08/02/2022 يستأنف بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم التمهيدي الأول عدد 369 الصادر بتاريخ 11/3/2020 والثاني عدد 1342 الصادر بتاريخ 23/12/2020 القاضيان باجراء خبرة والحكم القطعي بتاريخ17/11/2021 تحت عدد 11081 ملف عدد 5793/8222/2019 و القاضي في الطلب الأصلي: في الشكل: بقبول جميع الطلبات شكلا و في الموضوع: الحكم على المدعى عليهم بأدائهم للمدعي تضامنا مبلغ 28.286.796،86 درهم وفي حدود مبلغ 2.850.000،00 درهم بالنسبة لكل واحد من للمدعى عليه محمد أمين (ش.) و خالد (ش.) و في حدود مبلغ 13.000.000,00 درهم بالنسبة للمدعى عليه عبد المجيد (ج.) مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلهم الصائر والإكراه البدني في الأدنى في حق المدعى عليهم الثاني و الثالت و الرابع ورفض باقي الطلبات و في الطلب المضاد: بعدم قبول الطلب المضاد شكلا و تحميل رافعه الصائر.

وحيث بلغ الحكم المستأنف الى الطاعن بتاريخ 24/01/2022 حسب الثابت من طي التبليغ وبادر الى الطعن فيه بالإستئناف بتاريخ 8/2/2022 أي داخل الأجل القانوني مما يتعين التصريح بقبول الإستئناف لإستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة واجلا وأداء.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليه تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و الذي يعرض من خلاله كون العارض أبرم مع شركة (س.) عقد قرض متوسط الأمد مصادق على توقيعه في 19/08/2011 مع ملحقه المصادق على توقيعه في 13/06/2013 استفادت من خلاله هذه الأخيرة من قرض متوسط الأمد بمبلغ 19.000.000,00 درهم يؤدى لمدة 7 سنوات مع ترجيئ التسديد لمدة 12 شهر و أنه و بمقتضى ملحق 3 المصادق على توقيعه في 13/06/2013 تم تمديد مدة تسديد القرض من 7 سنوات الى 9 سنوات مع ترجيئ التسديد لمدة سنة تكميلية ليؤدى أول قسط ابتداء من 28/12/2014 كما ابرم العارض مع المدعى عليها عقد قرض مصادق على توقيعه في 27/06/2017 استفادت من خلاله هذه الأخيرة من قرض الخزينة بمبلغ 4.000.000,00 درهم يؤدى لأجل لمدة سنة إلا انها أخلت بالتزاماتها التعاقدية وأصبحت في هذا الإطار مدينة للعارض بمبلغ أصلي يرتفع الى 29.232.007,10 درهم ناتج عن عدم تسديدها لرصيد حسابيها السلبيين كما يتجلى من كشفي الحساب الأول الموقوف في 31/12/2006 بمبلغ 24.477.499,15 درهم والثاني الموقوف في 31/12/2016 بمبلغ 4.754.507,95 درهم و أنه لضمان أداء جميع المبالغ التي ستصبح بذمة شركة (س.) قبل السيد محمد أمين (ش.) منح العارض كفالة شخصية بالتضامن مع التنازل الصريح عن الدفع بالتجزئة أو التجريد في حدود مبلغ 2.850.000,00 درهم كما قبل السيد عبد المجيد (ج.) الدين منح العارض كفالة شخصية بالتضامن مع التنازل الصريح عن الدفع بالتجزئة او التجريد في حدود مبلغ 13.300.000,00 درهم كما منح السيد خالد (ش.) للعارض كفالة شخصية بالتضامن مع التنازل الصريح عن الدفع بالتجزئة أو التجريج في حدود مبلغ 2.850.000,00 درهم وأن جميع المحاولات الحبية المبذولة بما في ذلك رسائل الإنذار لم تسفر عن أية نتيجة ايجابية لذلك يلتمس العارض الحكم على المدعى عليها شركة (س.) بأدائها له مبلغ 29.232.007,10 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ توقيف كل حساب أي 31/12/2006 الى غاية الأداء الفعلي والحكم على المدعى عليه السيد محمد أمين (ش.) بأدائه على وجه التضامن مع المدعى عليها الأولى مبلغ 2.850.000.00 درهم يخصم من أصل الدين مع الفوائد القانونية من تاريخ توقيف الحساب أي 31/12/2006 والحكم على المدعى عليه السيد عبد المجيد (ج.) بأدائه على وجه التضامن مع المدعى عليها الأولى مبلغ 13.300.000,00 درهم يخصم من أصل الدين مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف كل حساب أي 31/12/2006 والحكم على المدعى عليه السيد خالد (ش.) بأدائه على وجه التضامن مع المدعى عليها الأولى مبلغ 2.850.000,00 درهم يخصم من أصل الدين مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف كل حساب أي 31/12/2006 وبأدائهم جميعا على وجه التضامن مبلغ 2.923.200,71 درهم كتعويض تعاقدي مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل ، تحميلهم الصائر بالتضامن فيما بينهم وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى بالنسبة للسادة محمد أمين (ش.) ، عبد المجيد (ج.) و خالد (ش.).

وعزز المقال بصور طبق الأصل للوثائق التالية عقدي قرض، ملحقي عقد ، كشفي حساب ، 3 عقود كفالة، طلبات تبليغ انذار ومحاضر تبليغها .

و بجلسة 12/ 06/2019 أدلى نائب المدعي برسالة مرفقة بنسخة من السجل التجاري الخاص بشركة (س.) .

وبناء على المقال الإصلاحي المدلى به من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 26/06/2019 و الذي يعرض من خلاله كون خطأ ماديا قد تسرب إلى المقال الافتتاحي للدعوى بخصوص عنوان المدعى عليها الأولى إذ تمت الإشارة إلى أن مقرها كائن بشارع [العنوان] بالدار البيضاء والحال أن مقرها الأساسي يتواجد بالحي الصناعي [العنوان] النواصر الدار البيضاء حسب الثابت من نموذج "ج" لذلك يلتمس العارض الاشهاد له بإصلاح عنوان المدعى عليها الأولى والعمل على استدعائها بالعنوان المذكور اعلاه وفيما عدا ذلك الحكم وفق ما ورد في المقال الافتتاحي للدعوى.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليه السيد محمد أمين (ش.) بواسطة نائبه بجلسة 17/07/2019 والذي يعرض من خلالها كون هذه المحكمة غير مختصة للبت في الدعوى و ذلك استنادا لمقتضيات المادة 18 من ق.م.م بالإضافة الى ان العارض ليس بتاجر وان هذه الدعوى تكتسب بالنسبة له الصبغة المدنية و أنه يتعين إقامة الدعوى ضده أمام المحكمة الابتدائية التي هي صاحبة الاختصاص العام واحتياطيا فإن العارض يدفع بالتقادم ذلك أن الدين حصر سنة 2006 و الحساب توقف بتاريخ 31/12/2006 و أن المدعي لم يتقدم بالدعوى إلا بتاريخ 15/05/2019 أي بعد مرور 12 سنة ونصف و بذلك يكون قد طالها التقادم واحتياطيا جدا من حيث الشكل فإن المدعي لم يحترم مقتضيات الفصلين 1 و 32 من ق.م.م ذلك انه لم يدل بما يثبت صفته في الادعاء كما لم يدل بأية حجة تعزز دعواه لذلك فإنه يلتمس أساسا الحكم بعدم اختصاص هذه المحكمة للبت في الدعوى و إحالة الملف على المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء للبت فيه طبقا للقانون و احتياطيا التصريح بسقوط الدعوى للتقادم واحتياطيا جدا الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا لانعدام صفة المدعي واحتياطيا جدا جدا من حيث الموضوع حفظ حق العارض في الادلاء بجوابه في حالة ادلاء المدعي بما يثبت صفته في الادعاء.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه السيد خالد (ش.) بواسطة نائبه بجلسة 17/07/2019 و الذي يعرض من خلالها كون مقال المدعي جاء غير مقبول شكلا و مردود قانونا ذلك أنه لم يتم التنصيص على الممثل القانوني لشركة (س.) طبقا لمقتضيات الفصلين 32 و 516 من ق.م.م كما أن المقال الإصلاحي لم يتضمن اسم الشركة المدعى عليها ولا عنوانها كما انه لم تتم الإشارة إلى باقي الأطراف وهم السادة محمد أمين (ش.) ، خالد (ش.) و عبد المجيد (ج.) ولا عناوينهم ما يتعين معه التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا ومن حيث الموضوع فإن الدعوى قد طالها التقادم ذلك أن الحساب البنكي قد توقف بتاريخ 31/12/2006 بإقرار البنك المدعي و أن الدين محصور بتاريخ 31/12/2006 و أن الدعوى التي تقدم بها هذا الأخير كانت بتاريخ 15/05/2019 أي بعد 12 سنة و بذلك يكون قد طالها التقادم باعتبار ان التعامل موضوع النزاع عمل تجاري بالنسبة للبنك يتقادم بمرور 5 سنوات حسب الفصل 5 من مدونة التجارة مما يتعين معه التصريح بسقوط الدعوى للتقادم و الحكم برفضها و من جهة أخرى فإن الكشوفات الحسابية المدلى بها غير معدة وفق الكيفية التي حددها والي بنك المغربي وغير منجزة وفق الطرق القانونية المنصوص عليها في المادة 492 من مدونة التجارية التي تحيل على الفصل 106 من ظهير 06/07/1993 المتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان ومراقبتها وبالتالي فهي لا ترقى الى درجة السند المثبت للدين كما أنها غير مفصلة ذلك أنه يتعين أن تتضمن العمليات الايجابية والسلبية التي جرت بالحساب وان تبين كيفية احتساب الفوائد عن الرصيد المدين كما أنها لا تتضمن العمليات السابقة التي ترتب عنها مبلغ المديونية المطالب به و هي بذلك تكون مخالفة لمقتضيات الفصل 106 المشار إليه أعلاه و مخالفة أيضا لمقتضيات الفصل 496 من مدونة التجارة كما أن الدين المزعوم هو محل منازعة جدية ذلك أن شركة (س.) قد استفادت من قرض بمبلغ 19.000.000,00 درهم لمدة 7 سنوات وأن العارض قدم كفالته البنكية و أنه مجرد كفيل وأن الدعوى الحالية سابقة لأوانها ما دام لم يثبت امتناع الشركة عن الأداء وأن الكفيل لا يواجه بالأداء إلا بعد امتناع الشركة عن ذلك وأن المديونية غير ثابتة بين الطرفين استنادا إلى الكشوف الحسابية المدلى بها وعملا بمقتضيات الفصل 19 من مدونة التجارة وأنه بالرجوع للفصل 503 من مدونة التجارة يتضح انه ينص صراحة على أن المؤسسات البنكية أصبحت ملزمة بوضع حد لحساب المدین و بمبادرة منها إذ توقف الزبون عن تشغيل حسابه لمدة سنة من تاريخ أخر عملية دائنية مقيدة و هو ما سار عليه العمل القضائي في هذا المجال منه قرار محكمة النقض عدد 999 المؤرخ في 2011/08/11 في الملف عدد 2011/1/03/600 وأنه بالاطلاع على معطيات الملف و وثائقه خاصة الكشوف الحسابية المدلى بها يتبين بأن العارض لم تسجل له أي حركية دائنة أو مدينة منذ 2006 و أن المدعي لم يضع حد لتشغيل الحساب المذكور رغم مرور أجل السنة طبقا للفصل 503 من مدونة التجارة مما يكون معه طلبه غیر مؤسس قانونا و يتعين رفضه وأن طلب التعويض التعاقدي ليس له ما يبرره و يبقى المدعي محقا في الفوائد القانونية التي تمنح من اليوم الموالي لحصر الحساب و أنه لا يمكن الجمع بين الفوائد القانونية و طلب التعويض التعاقدي مما يتعين معه الاقتصار على طلب الفوائد القانونية دون التعويض المذكور كما أن طلب النفاذ المعجل ليس له ما يبرره لانعدام شروط الفصل 147 من ق.م.م و من جهة أخرى فإنه بالرجوع لعقدي الكفالة يتبين أن العارض لم يلتزم بمقتضاهما بكفالة ديون المدعى عليها الأولى لفائدة البنك المدعي الذي يتعين معه عدم تطبيق مقتضيات الفصل 1137 من ق.ل.ع و بالتالي عدم الحكم عليه تضامنا مع المدعى عليها الأولى بأداء المبالغ المحكوم بها ثم إن عقود الكفالة أبرمت سنة 2013 وبالتالي فإنها لا تسري إلا على عقد القرض المتوسط الأمد المبرم سنة 2011 و 2013 ولا تسري على عقد القرض المبرم سنة 2017 علما بان شركة (س.) قد أدت قسطا مهما من الدين ومن حق العارض ان يطلب اجراء خبرة حسابية قصد الوصول الى الحقيقة ملتمسا الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا و بسقوطها للتقادم واحتياطيا الحكم برفضها موضوعا واحتياطيا جدا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية .

وبناء على المذكرة الجوابية مع المقال الإصلاحي المدلى بهما من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 24/07/2019 و الذي يعرض من خلالهما كون خطأ مطبعي تسرب إلى المقال الافتتاحي للدعوى بخصوص ثلاث نقط متعلقة بتاريخ المصادقة على عقد القرض الثاني بمبلغ 4.000.000 درهم و تاريخ توقيف الحساب الذي أشير في المقال أنه في 31/12/2006 وكذا قيمة الكفالات التضامنية المقدمة من طرف الكفيل السيد عبد المجيد (ج.) وأن العارض له مصلحة في إصلاح هذه الأخطاء التي تسربت لمقاله كالتالي: - أنه بالنسبة لتاريخ ابرام عقد القرض المتعلق بمبلغ 4.000.000 درهم فان العارض اشار الى کونه تمت المصادقة على توقيعاته بتاريخ 27/06/2017 و الحال أن التاريخ الصحيح هو 29/01/2015 و تبعا لذلك فان العارض يلتمس الاشهاد له بإصلاح مقاله و ذلك باعتبار عقد القرض بمبلغ 4.000.000 درهم مصادق على توقيعه في 29/01/2015 ومن جهة اخرى فان العارض اشار خطأ في الصفحة 3 من مقالها أن شركة (س.) مدينة بمبلغ 24.477.499,15 درهم بمقتضی کشف الحساب السلبي الموقوف في 31/12/2006 مستدلا بالكشف المذكور و الذي يفيد انه موقوف بتاريخ 31/12/2016 و ليس 31/12/2006 و أنه التمس في نهاية مقاله على اثر ذلك الحكم لفائدته بمبلغ الدين الأصلي المطالب به مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف الحساب اي 31/12/2006 إلى غاية الأداء الفعلي وأن الأمر يتعلق بمجرد خطأ مطبعي مادام أن الكشفين المستدل بهما موقوفين بتاريخ 31/12/2016 و لذا فان العارض يلتمس الاشهاد بإصلاح مقاله و اعتبار أن تاريخ ايقاف حسابي القرضين هو 31/12/20016 و ليس 31/12/2006 وبالنسبة للكفالة فان العارض اشار في المقال الافتتاحي للدعوى أن السيد عبد المجيد (ج.) منحه كفالة شخصية تضامنية بتاريخ 04/12 /2013 وحيدة ضمن بمقتضاها تسديد ديون المدينة الاصلية شركة (س.) في حدود مبلغ 13.300.000 درهم بخصوص القرض الاستثماري بمبلغ 19.000.000 درهم و التمس على اثر ذلك الحكم عليه بأدائه على وجه التضامن مع شركة (س.) لفائدته مبلغ 13.300.000 درهم يخصم من اصل الدين مع الفوائد القانونية من تاريخ توقيف كل حساب لكن العارض أغفل الاشارة انه يستفيد من كفالة شخصية تضامنية اخرى للسيد عبد المجيد (ج.) قدمها لضمان دیون شركة (س.) في حدود مبلغ 4.000.000 درهم الناتجة عن قرض بنفس المبلغ و الذي استفادت منه هذه الأخيرة و ذلك بمقتضى عقد الكفالة المصادق على توقيعه في 29/01/2015 مما يتعين تبعا لذلك و بالنظر لكون التزام الكفيل عبد المجيد (ج.) محدد في مبلغ 17.300.000 درهم بمقتضی عقدي الكفالة الملتزم بهما تجاه العارض فإن هذا الاخير يصلح الطلب في مواجهته و يلتمس الحكم عليه بأدائه له تضامنا مع شركة (س.) مبلغ 17.300.000 درهم يخصم من اصل الدين المطالب به مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف الحساب في 31/12/2016 وتبعا لذلك فان العارض يصلح طلبه الاصلي وفق ما تم توضيحه اعلاه و يلتمس الحكم على المدعى عليها شركة (س.) بأدائها لفائدته المبلغ الاصلي الذي يرتفع إلى 29.232.007,10 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف كل حساب اي 31/12/2016 إلى غاية الأداء الفعلي والحكم على المدعى عليه السيد محمد أمين (ش.) بأدائه له على وجه التضامن مع شركة (س.) مبلغ 2.850.000 درهم يخصم من اصل الدين مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقیف کل حساب اي 31/12/2016 والحكم على المدعى عليه السيد عبد المجيد (ج.) بأدائه له على وجه التضامن مع شركة (س.) مبلغ 17.300.000,00 درهم يخصم من أصل الدين مع الفوائد القانونية ابتداء من تاریخ توقيف كل حساب اي 31/12/2016 والحكم على المدعى عليه السيد خالد (ش.) بأدائه لفائدته على وجه التضامن مع شركة (س.) مبلغ 2.850.000,00 درهم يخصم من اصل الدين مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف كل حساب اي 31/12/2016 والحكم على المدعى عليهم شركة (س.) و السادة محمد أمين (ش.) ، عبد المجيد (ج.) ، خالد (ش.) بأدائهم على وجه التضامن فيما بينهم لفائدة بنك (ع.) مبلغ 2.923.200,71 درهم كتعويض تعاقدي و فيما عدا ذلك الحكم وفق الطلب الأصلي و بخصوص الدفع بعدم الاختصاص النوعي لهذه المحكمة المثار من طرف الكفيل السيد محمد أمين (ش.) فإنه لا يرتكز على أساس ذلك أن هذا الأخير أثار الدفع بعدم الاختصاص النوعي لهذه المحكمة على أساس انه التزم ككفيل و هو التزام مدني وهو دفع مردود عليه لاسيما أن المديونية موضوع النزاع ناشئة عن عقد قرض ائتماني مبرم بين شركتين تجاريتين وهما شركة (س.) التي هي شركة تجارية بقوة القانون و العارض الذي بدوره هو شركة تجارية و تعتبر عقود تجارية من الاختصاص الحصري للمحكمة التجارية عملا بالمادة 5 و 6 من قانون احداث المحاكم التجارية بغض النظر عن طبيعة وصفة باقي اطراف الدعوى فضلا عن أنه و إن كان قد تمت مقاضاة شخص غير تاجر في هذه الدعوى فان ذلك على أساس عقد کفالته الذي هي عقود متفرعة و تابعة لعقد القرض الرابط بين شركتين تجاريتين و يكون بطبيعته عقدا تجاريا وأن الدعاوى المتعلقة بالعقود التجارية تخضع لاختصاص المحاكم التجارية عملا بالفصل 5 من القانون رقم 53.95 المحدث للمحاكم التجارية مما يبقى الدفع بعدم الاختصاص المثار عدم الأساس و مردود عليه كما اعتبر الكفيل المدعى عليه أن الدعوى الحالية طالها التقادم لمجرد تسرب خطأ مطبعي في المقال الافتتاحي عند ذكر تاريخ توقيف حساب القرض الاستثماري الذي استفادت منه المدينة الاصلية بانه هو 31/12/2006 و الحال أن القرض الممنوح اصلا منح بتاریخ 13/06/2013 و أن كشف الحساب المستدل به موقوف بتاريخ 31/12/2016 مما يبقى معه الدفع المثار في هذا الشأن أيضا عديم الأساس ثم إنه و خلافا لما اعتبره المدعى عليه فان الدعوى الحالية لم يطلها أي تقادم مادام أن القرض المكفول من طرفه منح للمدينة الاصلية بتاريخ 07/09/2011 وكان متفق على تسديده على مدى سبع سنوات مع الاستفادة من سنة مدة ترجيئ التسديد و تم تعديله بمقتضى الملحقين 2 و 3 و الذي اتفق في اخر ملحق مبرم في 04/12/2013 على أن القرض الذي حصلت عليه المدينة الاصلية في حدود 19.000.000 درهم سيتم تعديل مدة تسديده على مدى تسع سنوات مع الاستفادة من مدة ترجئ محددة في ثلاث سنوات و على ان اول قسط اثلوثي سيحل في 28/12/2014 و اخره في 28/09/2020 على أساس فائدة سنوية بنسبة 8 % مضاف إليها الضريبة عن القيمة المضافة و أنه ما دام أن أول قسط بخصوص اصل الدين لم يحل إلا بتاريخ 28/12/2014 وان الحساب تم وقفه في 31/12/2016 و الدعوى الحالية قدمت بتاریخ 15/05/2019 فان اي تقادم مثار يكون عديم الاساس فضلا عن كون القرض في جميع الأحوال هو مضمون برهون رسمية و لا يطاله التقادم في جميع الأحوال عملا بالمادة 377 ق.م.م كما اعتبر المدعى عليه أن الدعوى الحالية غير مقبولة لعدم احترام الفصل 1 و 32 ق م م مادام ان العارض حسب زعمه لم يثبت صفته في الادعاء و لم يدل باي حجة تعزز دعواه لكن خلافا لما اعتبره فان صفة العارض في الادعاء ثابتة من خلال عقود القروض و ملحقاتها المبرمة بينه و بين المدينة الاصلية و كفلائها و الموقع عليها و المصادق على توقيعاته مع العلم أن الملحقات المبرمة بين اطراف النزاع تشكل اقرارا صريحا من طرفهم باستفادتهم من القرض الاستثماري بمبلغ 19.000.000 درهم و كذا من خلال كشوف الحساب المدلى بها التي تثبت المديونية المطالب بها وأن اقرار المدينة الاصلية و كفيليها بمقتضی ملحقي القرض الاستثماري بالمبلغ المذكور المبرمين على التوالي في 13/06/2013 و 05/12/2013 باستفادتها من القرض اعلاه هو اقرار يواجهون به عملا بالمادتين 405 و 410 ق.ل.ع وبخصوص القرض بمبلغ 4.000.000 درهم المبرم بمقتضى العقد المصادق على توقيعه في 29/01/2015 فان المدعى عليها المدينة الاصلية استفادت منه بمقتضی افراجات تمت لفائدتها بمقتضى شيكات لفائدتها شخصيا فبالنسبة للإفراج الاول ، فانه بناء على طلب المدعى عليها شركة (س.) المؤرخ بتاريخ 30/01/2015 بالافراج عن تسبيق عن مبلغ القرض لفائدتها و هو الطلب الذي نفذته العارضة في حدود مبلغ 1.018.150 درهم و الذي خصمت منه عمولة الدراسة المحددة في البند 4 و المتفق على استخلاصها في اول افراج و وجه لها وفق طلب المقترضة شيك مسحوب على بنك المغرب بمبلغ 1.000.000 درهم مؤرخ في 230/01/2015 تحت رقم 4251398 كما يتجلى ذلك من نسخة منه حاملة لطابع توصل المقترضة وبالنسبة للإفراج الثاني فانه بناء على طلب المدعى عليها شركة (س.) المؤرخ بتاريخ 03/02/2015 بالإفراج عن تسبيق عن مبلغ القرض لفائدتها و هو الطلب الذي نفذته العارضة في حدود مبلغ 157.106,75 درهم و الذي خصمت منه عمولة التعهد المحددة في البند 4 و المتفق على استخلاصها و وجه لها وفق طلب المقترضة شيك مسحوب على بنك المغرب بمبلغ 150.000 درهم مؤرخ في 10/03/2015 تحت رقم 4251447 كما يتجلى ذلك من نسخة منه حاملة لطابع توصل المقترضة وبالنسبة للإفراج الثالث فانه بناء على طلب المدعى عليها شركة (س.) المؤرخ في 03/02/2015 بالإفراج عن تسبيق عن مبلغ القرض لفائدتها و هو الطلب الذي نفذته العارضة في حدود مبلغ 824.743,25 درهم و الذي خصمت منه عمولة التعهد المحددة في البند 4 و المتفق على استخلاصها في أول افراج و وجه لها وفق طلبها شيك مسحوب على بنك المغرب بمبلغ 824.398 درهم مؤرخ في 13/03/2015 تحت رقم 4251452 كما يتجلى ذلك من نسخة منه حاملة لطابع توصلها وبالنسبة للإفراج الرابع فانه بناء على طلب المدعى عليها المقترضة المؤرخ بتاريخ 24/03/2015 بالإفراج عن تسبيق عن مبلغ القرض لفائدتها و هو الطلب الذي نفذته العارضة في حدود مبلغ 1.000.000 درهم و الذي خصمت منه عمولة التعهد المحددة في البند 4 و المتفق على استخلاصها في اول افراج و وجه للممولة شركة (سف.) وفق طلب المقترضة شيك مسحوب على بنك المغرب بمبلغ 998.288,88 درهم مؤرخ في 26/03/2015 تحت رقم 4251470 كما يتجلى ذلك من نسخة منه حاملة لطابع توصلها وبالنسبة للإفراج الخامس فانه بناء على طلب المدعى عليها المقترضة المؤرخ بتاريخ 08/4/2015 بالإفراج عن تسبيق عن مبلغ القرض لفائدتها و هو الطلب الذي نفذته العارضة في حدود مبلغ 1.000.000 درهم و الذي خصمت منه عمولة التعهد المحددة في البند 4 و المتفق على استخلاصها في اول افراج و وجه للممولة شركة (سف.) وفق طلب المقترضة شيك مسحوب على بنك المغرب بمبلغ 999.205,56 درهم مؤرخ في 8/4/2015 تحت رقم 4251480 كما يتجلى ذلك من نسخة منه حاملة لطابع توصل الممولة شركة (سف.) وأن الوثائق المرفقة تفيد صراحة افراج العارض عن كامل مبلغ القرض الثاني بمبلغ 4.000.000 درهم لفائدة المدعى عليها ويبقى ادعائه بعدم اثبات العارض لصفته في الادعاء و مطالبه و تعزيز دعواه بالوثائق عديم الأساس و مردود عليه مادام أن صفة العارض ثابتة كمقرض دائن و تم تعزيز طلبه بجميع الوثائق المسندة إليه و فيما يخص الجواب عن المذكرة المدلى بها من طرف السيد خالد (ش.) فإن العارض يؤكد أن هذا الأخير اعتبر أن الطلب غير مقبول لعدم التنصيص على الممثل القانوني لشركة (س.) طبقا للفصل 32 و 516 ق م م لكن خلافا لما اعتبره فان الطلب المقدم من طرف العارض جاء طبقا المقتضيات المادة 32 و 516 ق م م ما دام انه تم تقديمه في مواجهة شركة (س.) شركة محدودة المسؤولية في مقرها الأساسي ( بمقتضى الطلب الاصلاحي ) و في شخص ممثلها القانوني بصفته هذه و ذلك وفق ما تقتضيه المقتضيات القانونية للفصلين اعلاه مما يكون هذا الدفع مردود عليه كما أن الدفع بالتقادم المثار على اساس ان الحساب تم توقيفه في 31/12/2006 يبقى مردود عليهم طالما أن الأمر يتعلق بمجرد خطأ مطبعي طال المقال الافتتاحي مع العلم أن وثائق الادعاء تفيد خلاف ذلك صراحة ما دام أن الحساب موقوف في 31/12/2016 وأن العارض يؤكد جوابه الوارد في هذا الإطار على نفس الدفع المثار من طرف السيد محمد أين (ش.) ثم إنه و خلافا لما تمسك به المدعى عليه بخصوص حجية كشوف الحساب فإن مطالب البنك العارض في اطار الدعوى الحالية لا تتعلق بمطالبة المدعى عليهم برصيد لحساب جاري بنكي للمدينة ما دام أن هذه الاخيرة المقترضة لم يكن لها أي حساب بنكي جاري مفتوح لديه والذي هو مؤسسة ائتمان بطبيعة نشاطها لا تفتح حسابات الودائع للمقترضين و انما تمنح فقط قروض لتمويل انشاء مشاريع استثمارية وأن كشف الحساب المدلى به الذي تنعت عدم مطابقته للصيغ المشترطة من طرف بنك المغرب بخصوص حسابات الودائع هو ليس بكشف حساب للودائع و انما هو كشف حساب قرض مسدد باستحقاقات قارة يشير صراحة إلى تاريخ الافراجات عن اصل القروض التي تمت لفائدة المقترضة و الفوائد الناتجة عن هذه الافراجات كل أثلوث و تسديدات الفوائد التي قامت بها وقيمة الدين الناتج عنها فضلا عن كونه يشير إلى جميع العمليات السلبية و الايجابية التي عرفها حسابي القرضين المستفاد منها و طريقة احتساب الفوائد و ذلك وفق مقتضيات المادة 496 و 106 المتمسك بهما وأن هذه الكشوف تفيد اصل القرض المفرج عنه و الفوائد الناتجة عنه و الفوائد المسددة و الرصيد المتبقي بذمة المقترضة وأن تمسك المدعى عليهما بالمنازعة المجردة في تلك الكشوف على اساس انها لا تشير الى العمليات الايجابية و السلبية التي جرت بالحساب ولم يبين كيفية احتساب الفوائد عن الرصيد المدين ولا العمليات السابقة التي ترتب عنها مبلغ المديونية و تكون مخالفة لمقتضيات المادة 156 من القانون المتعلق بمؤسسات الائتمان و المادة 496 من مدونة التجارة و دوريات والي بنك المغرب هو عديم الاساس و مردود عليه ما دام أنه فضلا عن كون الكشوف الحسابية المدلى بها تفيد كل ما ينازع فيه فانه في جميع الأحوال هذه المقتضيات القانونية المتمسك بما تتعلق بالحسابات الجارية او بالاطلاع للزبناء في حين أن الأمر في النازلة يتعلق بحسابات قرض وفق المتفق عليه عقديا وأن كشوف الحساب المستدل بها من طرف البنك العارض تتوفر على الشروط المنصوص عليها في المادة 156 من الظهير رقم 193-14-1 الصادر بتاريخ 2014/12/24 بتنفيذ القانون رقم 12-03 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها وبالتالي فإنها تتوفر على قوة إثبات و تعتبر حجة يوثق بها و تعتمد في المنازعات القضائية طالما لم يثبت الزبون المتعلق به الكشف الحسابي انه نازع في البيانات و التقييدات في الأجل المعمول به في الأعراف و المعاملات البنكية و هو ثلاثون يوما من تاريخ توجیه کشف الحساب بالإضافة الى ان الكشوف الحسابية توجه بصفة منتظمة لزبناء البنك بما فيهم المدعى عليها الاولى و تفيد جميع العمليات التي يعرفها الحساب دون أن يتم تقديم أية منازعة بخصوصها من طرف المدينة وأن المدعى عليها اقتصرت على المنازعة في كشوف الحساب دون أن تدلي بما يفيد أنها نازعت فيها داخل الأجل المعمول به في النظام البنكي و هو 30 يوما علما أنها كانت تتوصل بكشوفاته الحسابية بصفة منتظمة و دون الإدلاء بما يفيد أنها راسلت البنك بشان کشف الحساب أو احتجت بخصوص المبالغ أو البيانات المضمنة فيه وان منازعة المدعى عليها في الكشوف الحسابية بعد مقاضاتها لا تهدف من ورائها الا المماطلة والتسويف والتهرب من اداء الدين المتخلد بذمتها و ان الاجتهادات القضائية متواترة في اعطاء الحجية المقصودة تشريعا للكشوف الحسابية ونظرا لغياب ما يفيد أداء الدين المطالب به فان أية منازعة في المديونية تبقی مردودة على المدعى عليه الذي ادعى أن المدينة ادت قسطا مهما من الدين دون اثبات هذا الاداء المزعوم مع العلم أن جميع الاداءات التي تمت من طرف هذه الأخيرة ثابتة من خلال كشف الحساب و تتعلق فقط بجزء من الفوائد الحالة عن اصل الدين خلال فترة ترجئ التسديد التي استفادت منها مما يتعين مع رد دفوعها و منازعتها المجردة لمجانيتها و عدم ارتكازها على أي أساس كما اعتبر المدعى عليه انه مجرد کفیل لا يواجه بالدين و بالأداء الا بعد امتناع او رفض الشركة الاداء لكن خلافا لما يزعم فان مقتضيات المادة 1134 من قانون الالتزامات و العقود لا تطبق على النازلة الحالية ما دام انها لا تطبق الا في الحالات التي لا يشترط التضامن في عقد الكفالة والامر خلاف ذلك مادام ان الكفالة المقدمة من طرف المدعى عليه هي كفالة شخصية تضامنية مع تنازله الصريح بالدفع و التجزئة التي تخضع لمقتضيات المادة 1133 من نفس القانون التي تنص انه تخضع اثار الكفالة بالتضامن للقواعد المتعلقة بالتضامن بين المدينين و هي القواعد المنصوص عليها في المادة 166 من نفس القانون وبالنظر للتضامن المتفق عليه صراحة في عقد الكفالة الموقع من طرف الكفيل و الذي تنازل في اطاره عن الدفع بالتجرید و تجزئة فانه لا مجال لمسايرة الكفيل المتضامن في زعمه بضرورة تجريد المدينة الاصلية من أموالها واثبات مطلها و عجزها عن الاداء قبل مطالبته الوفاء وأن التضامن يفيد جواز أن يتابع الدائن استخلاص دينه بكل الطرق القانونية سواء في مواجهة المدين الاصلي او الكفيل او في مواجهتهما معا دون امكانية ارغامه على هذا الطريق أو ذاك وتبعا لذلك فان البنك العارض محق في اتباع جميع الطرق القانونية لاستيفاء دينه ومن تم له الحق في مباشرة جميع الاجراءات القانونية لضمان ادائه و مطالبة جميع المدينين به بأدائه مما يتعين رد هذا الدفع لعدم ارتكازه على اساس كما اعتبر المدعى عليه أنه بالاطلاع على كشوف الحساب يستفاد انه لم يتم تسجيل أي حركية دائنية أو مدينية منذ 2006 وأن البنك لم يضع حد لتشغيل الحساب المذكور رغم مرور اجل السنة طبقا للفصل 503 من مدونة التجارة مما تكون معه المطالبة بالمبالغ المطلوبة مبالغ فيها و غير مؤسسة قانونا و يتعين رفض الطلب و كما سبق الاشارة اليه اعلاه فان حسابي القرضين موضوع النزاع موقوفين بتاريخ 2016/12/31 و ليس في 2006/12/31 الناتج عن مجرد خطأ مطبعي تم اصلاحه مع العلم ان القروض موضوعهما استفادت منهما المدعى عليها على التوالي سنة 2011 و 2015 ولا يمكن أن ينتج عنهم مديونية موقوفة بتاريخ سابق في 2006 ومن جهة اخرى فانه لا مجال للدفع بخرق الطلب لمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة الذي جاء في القسم السابع الفصل الثاني من الباب الاول المتعلق بالحساب بالاطلاع الذي لا ينطبق على النازلة الحالية مادام أن الحسابين موضوع المطالبة ليس بحسابات للاطلاع الذي هو عقد بمقتضاه يتفق البنك و زبونه على تقييد ديونهما المتبادلة في كشف وحيد على شكل ابواب دائنة و مدينة و التي بدمجها يمكن في كل حين استخراج رصيد مؤقت لفائدة احد الأطراف وكما هو واضح في النازلة الحالية فان الحسابين موضوع المطالبة ليسا بحسابين للاطلاع وانما يتعلقان بحسابي قرضين مفرج عنهما و تبعا لذلك لا يمكن الادعاء بخرق الطلب للفصل 503 من مدونة التجارة المتعلق بقفل الحسابات بالاطلاع واكثر من ذلك فان القرض الأول بمبلغ 19.000.000 درهم حل اجل اول قسط منه حسب الملحق الثالث لهذا القرض المبرم بين الطرفين بتاريخ 28/12/2014 بالإضافة إلى استفادة المقترضة بقرض ثاني بمبلغ 4.000.000 درهم في يناير 2015 لاستكمال مشروعها حل اجل تسديده في يناير 2016 و نتيجة اخلالها لالتزامها بالتسديد فانه تم توقيف حسابيها بتاريخ 31/12/2016 وتمت مطالبتها بالأداء مما تبقى دفوعه عديمة الاساس و مردودة عليه ومن جهة اخيرة ان ملتمس إجراء خبرة حسابية ليس له ما يبرره سوى محاولة المدعى عليه المماطلة والتسويف ليس الا وان الخبرة ليست حقا مطلقا للأطراف يتعين الاستجابة اليها كلما طلبوا ذلك وانما هو اجراء تملك المحكمة عدم الاستجابة اليه متى وجدت في اوراق الدعوى ومستنداتها ما يكفي لتكوين قناعتها للفصل في النزاع دون اللجوء إلى هذا الاجراء وفي غياب الحجة على اداء الدين المطالب به تبقى دفوع المدعى عليه غير جديرة بالاعتبار ويتعين ردها لذلك يلتمس العارض الامر بصرف النظر عن مزاعم وادعاءات المدعى عليهما لعدم جديتها والتصريح باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في النزاع وفيما عدا ذلك الحكم وفق ما ورد في مقاله الافتتاحي للدعوى.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية المدلى بها لجلسة 24/07/2019 والرامية الى رد الدفع بعدم الاختصاص والتصريح تبعا لذلك باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الطلب بحكم مستقل.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1458 الصادر بتاريخ 31/07/2019 والقاضي باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الدعوى مع حفظ البت في الصائر.

وبناء على القرار الاستئنافي رقم 4673 الصادر بتاريخ 17/10/2019 في الملف رقم 4720/8227/2019 والقاضي بعدم قبول الاستئناف وارجاع الملف الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بدون صائر.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 369 الصادر بتاريخ 11/03/2020 والقاضي باجراء خبرة أسندت مهمة القيام بها للخبير مصطفى امكيسي الذي خلص في تقريره الى ان المديونية العالقة بذمة شركة (س.) لفائدة بنك (ع.) الى حدود تاريخ تحويل الحساب الى المنازعات محددة في مبلغ 28.330.537,37 درهم مفصلة كالتالي: - مجموع المديونية المترتبة عن القرض المتوسط المدى : 23.617.492,94 درهم ومجموع المديونية المترتبة عن قرض تمويل حاجيات دورة الانتاج بمبلغ 4.713.044,40 درهم.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 25/11/2020 جاء فيها أن الخبير المنتدب السيد مصطفى امكيسي قام بمهمته واستدعى الاطراف بصفة قانونية و اودع تقريرا استنتج من خلاله ان مبلغ المديونية المتخلدة بذمة شركة (س.) لفائدة بنك (ع.) الى حدود تاريخ تحويل الحساب الى المنازعات محدد في 28.330.537,37 درهم لذلك يلتمس العارض الامر بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد المصطفى امكيسي وفيما عدا ذلك الحكم وفق ما ورد في مقاله الافتتاحي للدعوى.

وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف السيد محمد أمين (ش.) بواسطة نائبه بجلسة 09/12/2020 و الذي يعرض من خلالها أنه تنفيذا للتعليمات والتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله الانخراط في البرنامج الوطني لمواكبة تمويل المقاولات بدون التزام شخصي و بدون تكاليف الملف و بنسبة فائدة 2% في الوسط الحضري و 1,75 % في الوسط القروي ولیست مقاضاة المقاولات والحجز على حساباتها البنكية لمجرد التأخر في سداد الفوائد المرتفعة و الغير قانونية و التي وصلت إلى 8% وان الخبير لم يحترم الاجراءات الشكلية لاجراء الخبرة خاصة استدعاء العارض بصفة قانونية طبقا للفصل 63 من ق.م.م كما أنه قام بالمصادقة على جميع طلبات المدعي دون مناقشة كما انه لم يحترم و لم يلتزم بمنطوق الحكم التمهيدي و مقتضياته ذلك أن الخبرة لم تنجز وفق معايير تقنية و موضوعية و لم تحترم فيها الاجراءات المسطرية مما يجعل العارضة محقة في طلب اجراء خبرة مضادة تسند إلى خبير موضوعي و محايد و بخصوص انتفاء المديونية فإن العارض يؤكد بأن شركة (س.) قد استفادت من قرض بمبلغ 19.000.000 درهم لمدة 7 سنوات وأنه قدم کفالته البنكية، و أنه مجرد کفیل وأن الدعوى الحالية سابقة لأوانها مادام لم يثبت امتناع الشركة عن الأداء وأن الكفيل لا يواجه بالدين و بالأداء إلا بعد امتناع أو رفض الشركة الأداء وأن المديونية غير ثابتة بين الطرفين استنادا إلى الكشوف الحسابية المدلى بها و استنادا للفصل 19 من مدونة التجارة وأنه بالرجوع للفصل 503 من نفس القانون نجده ينص صراحة على أن المؤسسات البنكية أصبحت ملزمة بوضع حد لحساب المدين و بمبادرة منها إذ توقف الزبون عن تشغيل حسابه لمدة سنة من تاريخ أخر عملية دائنية مقيدة و هو ما سار عليه العمل القضائي في هذا المجال نذكر قرار محكمة النقض عدد 999 المؤرخ في 2011/08/11 في الملف عدد 2011/1/03/600 وأنه بالاطلاع على معطيات الملف و وثائقه خاصة الكشوف الحسابية المدلى بها من طرف المدعي يتبين بأن العارضة لم تسجل له أي حركية دائنة أو مدينة منذ 2006 و أن هذا الأخير لم يضع حد لتشغيل الحساب المذكور رغم مرور أجل السنة طبقا للفصل 503 من مدونة التجارة مما تكون معه مطالبته بالمبلغ المطلوب مبالغ فيه و غير مؤسس قانونا و يتعين التصريح برفض طلبه ملتمسا الحكم باجراء خبرة مضادة تستند إلى خبير موضوعي و محايد و نزيه.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليه السيد خالد (ش.) بواسطة نائبه بجلسة 09/12/2020 جاء فيها ان الخبير قام بالمصادقة على جميع طلبات المدعي وان الخبرة لم تنجز وفق معايير تقنية و موضوعية و لم تحترم فيها الاجراءات المسطرية مما يجعل العارضة محقة في طلب اجراء خبرة مضادة و بخصوص الدفع بالتقادم فإنه اذا كان الحساب البنكي قد توقف بتاريخ 31/12/2006بإقرار البنك في مقاله الافتتاحي صفحة 3 و بالكشوفات الحسابية التي أدلى بها ولم يعد يسجل أی عملية منذ هذا التاريخ فإن دعوى الأداء التي قدمها البنك بتاریخ 15/05/2019 يكون قد طالها التقادم باعتبار أن التعامل موضوع النزاع عمل تجاري بالنسبة للبنك يتقادم بمرور 5 سنوات حسب الفصل 5 من مدونة التجارة مما يتعين معه التصريح بسقوط الدعوى بالتقادم و الحكم برفضها فالحساب توقف سنة 2006 و الدين محصور فی 31/12/2006 ولم يتم رفع دعوى التقادم الا بتاريخ 15/05/2019 أي بعد مرور 12 سنة مما يكون معه الدين قد طاله التقادم ثم إنه لئن كان كشف الحساب يعتمد وسيلة اثبات كما تنص على ذلك المادة 492 من مدونة التجارة التي تحيل على الفصل 106 من ظهير 1993/07/06 المتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان و مراقبتها فإن الفصل المذكور يشترط في هذه الكشوف الحسابية أن تكون معدة وفق الكيفية التي يحددها والى بنك المغرب حتى يمكن اعتمادها في الميدان القضائي كوسيلة اثبات بين المؤسسات البنكية وعملائها من التجار في المنازعات التي تنشأ بينهم إلى أن يثبت ما يخالف ذلك وأنه ليتسنى الاعتداد بالكشف الحسابي في الاثبات يتعين أن یکون منجزا وفق الطرق القانونية المنصوص عليها في الفصلين المذكورين أعلاه وأن الكشوف الحسابية المدلى بها غير معدة وفق الكيفية التي حددها والی بنك المغرب و بالتالي لا ترقى إلى درجة السند المثبت للدين و الذي دأب الاجتهاد القضائي على اعتماده ذلك أنها غير مفصلة وباعتبارها وثائق مستخرجة من الدفاتر الحسابية للبنك و أن العارض نازع فيها منازعة جدية وأن كشف الحساب يتعين أن يتضمن العمليات الايجابية و السلبية التي جرت بالحساب و أن يبين كيفية احتساب الفوائد عن الرصيد المدين وان الكشوف الحسابية المدلى بها من طرف بنك (ع.) لا يتضمن العمليات السابقة التي ترتب عنها مبلغ المديونية المطالب به وتكون بذلك مخالفة لمقتضيات الفصل 106 من الظهير الشريف رقم 1/93/147 الصادر بتاريخ 6 يوليوز 1993 المعتبر بمثابة قانون ويتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان و مراقبتها و مخالف لمقتضيات الفصل 496 من مدونة التجارة وأن الدين المزعوم هو محل منازعة جدية علما بأن شركة (س.) قد استفادت من قرض بمبلغ 19.000.000 درهم لمدة 7 سنوات وأن العارض قدم کفالته البنكية، وأنه مجرد کفیل وأن الدعوى الحالية سابقة لأوانها ما دام لم يثبت امتناع الشركة عن الاداء وأن الكفيل لا يواجه بالدين و بالأداء الا بعد امتناع أو رفض الشركة الأداء وأن المديونية غير ثابتة بين الطرفين استنادا إلى الكشوف الحسابية المدلی بها استنادا للفصل 19 من مدونة التجارة وأنه بالرجوع للفصل 503 من مدونة التجارة نجدها تنص صراحة على أن المؤسسات البنكية أصبحت ملزمة بوضع حد لحساب المدین و بمبادرة منها إذ توقف الزبون عن تشغيل حسابه لمدة سنة من تاريخ أخر عملية دائنية مفيدة وهو ما سار عليه العمل القضائي في هذا المجال نذكر القرار محكمة النقض عدد 999 المؤرخ في 2011/08/11 في الملف عدد 2011/1/03/600 وأنه بالاطلاع على معطيات الملف و وثائقه خاصة الكشوف الحسابية المدلى بها من طرف بنك (ع.) تبين أن العارض لم تسجل له أي حركية دائنة أو مدينة منذ 2006 وأن المدعي لم يضع حد لتشغيل الحساب المذكور رغم مرور اجل السنة طبقا للفصل 503 من مدونة التجارة مما تكون معه مطالبتها بالمبلغ المطلوب مبالغ فيه و غير مؤسس قانونا ويتعين التصريح برفض طلبه وأن طلب التعويض التعاقدي ليس له ما يبرره و يبقی المدعي محقا في الفوائد القانونية و تمنح من اليوم الموالي لحصر الحساب و أنه لا يمكن الحكم بالفوائد القانونية و كذا طلب التعويض التعاقدي مما يتعين معه الاقتصار على طلب الفوائد القانونية و من جهة أخرى فإنه بالرجوع لعقدي الكفالة يتبين أن العارض لم يلتزم بمقتضاهما بكفالة ديون المدعى عليه الأولى لفائدة البنك (ع.) المدعي الأمر الذي يتعين معه عدم تطبيق مقتضيات الفصل 1137 من ق.ل.ع. و بالتالي يتعين عدم الحكم عليه تضامنا مع المدعى عليها الأولى بأداء المبالغ المحكوم عليها وأن عقود الكفالة أبرمت سنة 2013 و بالتالي فإنها لا تسرى الا على عقد القرض المتوسط الأمد المبرم 2011 و 2013 ولا تسري على عقد القرض المبرم 2017 والتعويض التعاقدي المحدد في 10% غير مبرر وغير مستحق و مجرد محاولة الاثراء الغير المشروع على حساب العارض وأنه لا يجوز قانونا طلب التعويض التعاقدي وقدره 10% وكذا الفوائد القانونية لذلك يلتمس العارضأساسا الحكم بإجراء خبرة مضادة تستند إلى خبير موضوعي و محايد.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1342 الصادر بتاريخ 23/12/2020 والقاضي باجراء خبرة ثانية أسندت مهمة القيام بها للخبير صبير محمد الذي اودع تقريره بكتابة الضبط بتاريخ 15/03/2021 والذي خلص فيه إلى أن المديونية الاجمالية المتبقية بذمة المدعى عليها لفائدة المدعية محصورة في مبلغ 28.286.796,86 درهم.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 07/04/2021 جاء فيها أن الخبير المنتدب السيد مصطفى امكيسي قام بمهمته واستدعى الاطراف بصفة قانونية و اودع تقريرا استنتج من خلاله ان مبلغ المديونية المتخلدة بذمة شركة (س.) لفائدة بنك (ع.) محدد في 28.286.796,86 درهم لذلك يلتمس العارض الامر بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير المذكور وفيما عدا ذلك الحكم وفق ما ورد في محرراته السابقة.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف السيد خالد (ش.) بواسطة نائبه بنفس الجلسة و الذي أكد من خلالها ما جاء في مذكرة التعقيب على الخبرة المدلى بها بجلسة 09/12/2020 موضحا بكون الخبير قام بالمصادقة على جميع طلبات المدعي وان الخبرة لم تنجز وفق معايير تقنية و موضوعية و لم تحترم فيها الإجراءات المسطرية و أنه لم يقم باستدعاء العارض و كذا شركة (س.) طبقا للفصل 63 من ق م م و لم يحترم مقتضيات الحكم التمهيدي و بذلك تبقى هذه الخبرة باطلة مما يجعل العارضة محقة في طلب اجراء خبرة مضادة و بخصوص الدفع بالتقادم فإنه اذا كان الحساب البنكي قد توقف بتاريخ 31/12/2006بإقرار البنك في مقاله الافتتاحي صفحة 3 و بالكشوفات الحسابية التي أدلى بها ولم يعد يسجل أی عملية منذ هذا التاريخ فإن دعوى الأداء التي قدمها البنك بتاریخ 15/05/2019 يكون قد طالها التقادم باعتبار أن التعامل موضوع النزاع عمل تجاري بالنسبة للبنك يتقادم بمرور 5 سنوات حسب الفصل 5 من مدونة التجارة مما يتعين معه التصريح بسقوط الدعوى بالتقادم و الحكم برفضها فالحساب توقف سنة 2006 و الدين محصور فی 31/12/2006 ولم يتم رفع دعوى التقادم الا بتاريخ 15/05/2019 أي بعد مرور 12 سنة مما يكون معه الدين قد طاله التقادم ثم إنه لئن كان كشف الحساب يعتمد وسيلة اثبات كما تنص على ذلك المادة 492 من مدونة التجارة التي تحيل على الفصل 106 من ظهير 1993/07/06 المتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان و مراقبتها فإن الفصل المذكور يشترط في هذه الكشوف الحسابية أن تكون معدة وفق الكيفية التي يحددها والى بنك المغرب حتى يمكن اعتمادها في الميدان القضائي كوسيلة اثبات بين المؤسسات البنكية وعملائها من التجار في المنازعات التي تنشأ بينهم إلى أن يثبت ما يخالف ذلك وأنه ليتسنى الاعتداد بالكشف الحسابي في الاثبات يتعين أن یکون منجزا وفق الطرق القانونية المنصوص عليها في الفصلين المذكورين أعلاه وأن الكشوف الحسابية المدلى بها غير معدة وفق الكيفية التي حددها والی بنك المغرب و بالتالي لا ترقى إلى درجة السند المثبت للدين و الذي دأب الاجتهاد القضائي على اعتماده ذلك أنها غير مفصلة وباعتبارها وثائق مستخرجة من الدفاتر الحسابية للبنك و أن العارض نازع فيها منازعة جدية وأن كشف الحساب يتعين أن يتضمن العمليات الايجابية و السلبية التي جرت بالحساب و أن يبين كيفية احتساب الفوائد عن الرصيد المدين وان الكشوف الحسابية المدلى بها من طرف بنك (ع.) لا يتضمن العمليات السابقة التي ترتب عنها مبلغ المديونية المطالب به وتكون بذلك مخالفة لمقتضيات الفصل 106 من الظهير الشريف رقم 1/93/147 الصادر بتاريخ 6 يوليوز 1993 المعتبر بمثابة قانون ويتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان و مراقبتها و مخالف لمقتضيات الفصل 496 من مدونة التجارة وأن الدين المزعوم هو محل منازعة جدية علما بأن شركة (س.) قد استفادت من قرض بمبلغ 19.000.000 درهم لمدة 7 سنوات وأن العارض قدم کفالته البنكية، وأنه مجرد کفیل وأن الدعوى الحالية سابقة لأوانها ما دام لم يثبت امتناع الشركة عن الاداء وأن الكفيل لا يواجه بالدين و بالأداء الا بعد امتناع أو رفض الشركة الأداء وأن المديونية غير ثابتة بين الطرفين استنادا إلى الكشوف الحسابية المدلی بها استنادا للفصل 19 من مدونة التجارة وأنه بالرجوع للفصل 503 من مدونة التجارة نجدها تنص صراحة على أن المؤسسات البنكية أصبحت ملزمة بوضع حد لحساب المدین و بمبادرة منها إذ توقف الزبون عن تشغيل حسابه لمدة سنة من تاريخ أخر عملية دائنية مفيدة وهو ما سار عليه العمل القضائي في هذا المجال نذكر القرار محكمة النقض عدد 999 المؤرخ في 2011/08/11 في الملف عدد 2011/1/03/600 وأنه بالاطلاع على معطيات الملف و وثائقه خاصة الكشوف الحسابية المدلى بها من طرف بنك (ع.) تبين أن العارض لم تسجل له أي حركية دائنة أو مدينة منذ 2006 وأن المدعي لم يضع حد لتشغيل الحساب المذكور رغم مرور اجل السنة طبقا للفصل 503 من مدونة التجارة مما تكون معه مطالبتها بالمبلغ المطلوب مبالغ فيه و غير مؤسس قانونا ويتعين التصريح برفض طلبه وأن طلب التعويض التعاقدي ليس له ما يبرره و يبقی المدعي محقا في الفوائد القانونية و تمنح من اليوم الموالي لحصر الحساب و أنه لا يمكن الحكم بالفوائد القانونية و كذا طلب التعويض التعاقدي مما يتعين معه الاقتصار على طلب الفوائد القانونية و من جهة أخرى فإنه بالرجوع لعقدي الكفالة يتبين أن العارض لم يلتزم بمقتضاهما بكفالة ديون المدعى عليه الأولى لفائدة البنك (ع.) المدعي الأمر الذي يتعين معه عدم تطبيق مقتضيات الفصل 1137 من ق.ل.ع. و بالتالي يتعين عدم الحكم عليه تضامنا مع المدعى عليها الأولى بأداء المبالغ المحكوم عليها وأن عقود الكفالة أبرمت سنة 2013 و بالتالي فإنها لا تسرى الا على عقد القرض المتوسط الأمد المبرم 2011 و 2013 ولا تسري على عقد القرض المبرم 2017 والتعويض التعاقدي المحدد في 10% غير مبرر وغير مستحق و مجرد محاولة الاثراء الغير المشروع على حساب العارض وأنه لا يجوز قانونا طلب التعويض التعاقدي وقدره 10% وكذا الفوائد القانونية لذلك يلتمس العارضأساسا الحكم بإجراء خبرة مضادة تستند إلى خبير موضوعي و محايد ونزيه.

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف السيد محمد أمين (ش.) بواسطة نائبه بجلسة 21/04/2021 و الذي أكد من خلالها ما جاء في مذكرة تعقيب على الخبرة المدلى بها بجلسة 09/12 /2020 موضحا بكون الخبير صادق على جميع طلبات المدعي و لم يقم بانجاز الخبرة وفق معايير تقنية و موضوعية و و لم يحترم مقتضيات الحكم التمهيدي كما أنه لم يحترم الاجراءات الشكلية لاجراء الخبرة خاصة استدعاء العارض بصفة قانونية طبقا للفصل 63 من ق.م.م كما أنه لم يقدم جوابا محددا وواضحا على كل سؤال فني ولم يقم بمهمته بامانة واخلاص وأن خبرته كانت مجرد محاباة وشهادة مجاملة وأنه أقر بأن شركة (س.) قامت بتسديد ما مجموعه 2.875.476,04 درهم خلال الفترة الممتدة من 29/02/2012 الى تاريخ 01/12/2014 ثم انتهى في الاخير و بدون مقدمات او ايضاح وتبرير لنتيجة التي توصل اليها وهي ان المديونية التي بذمة هذه الاخيرة لفائدة بنك (ع.) هي 28.330.534,00 درهم كما أنه لم يحترم مقتضيات الحكم التمهيدي مما يجعل تقرير الخبرة غير قانوني وغير سليم ويجعل العارضة محقة في طلب اجراء خبرة مضادة تسند إلى خبير موضوعي و محايد وبخصوص الدفع بالتقادم فإنه اذا كان الحساب البنكي قد توقف بتاريخ 31/12/2006بإقرار البنك في مقاله الافتتاحي صفحة 3 و بالكشوفات الحسابية التي أدلى بها ولم يعد يسجل أي عملية منذ هذا التاريخ فإن دعوى الأداء التي قدمها البنك بتاریخ 15/05/2019 يكون قد طالها التقادم باعتبار أن التعامل موضوع النزاع عمل تجاري بالنسبة للبنك يتقادم بمرور 5 سنوات حسب الفصل 5 من مدونة التجارة مما يتعين معه التصريح بسقوط الدعوى بالتقادم و الحكم برفضها فالحساب توقف سنة 2006 و الدين محصور في 31/12/2006 ولم يتم رفع الدعوى إلا بتاريخ 15/05/2019 أي بعد مرور 12 سنة مما يكون معه الدين قد طاله التقادم وأنه بالاطلاع على معطيات الملف و وثائقه خاصة الكشوف الحسابية المدلى بها من طرف بنك (ع.) تبين أن العارض لم تسجل له أي حركية دائنة أو مدينة منذ 2006 وأن المدعي لم يضع حد لتشغيل الحساب المذكور رغم مرور اجل السنة طبقا للفصل 503 من مدونة التجارة مما تكون معه مطالبتها بالمبلغ المطلوب مبالغ فيه و غير مؤسس قانونا ويتعين التصريح برفض طلبه وبخصوص انتفاء المديونية فإن العارض يؤكد بأن شركة (س.) قد استفادت من قرض بمبلغ 19.000.000 درهم لمدة 7 سنوات وأنه قدم کفالته البنكية، و أنه مجرد کفیل وأن الدعوى الحالية سابقة لأوانها مادام لم يثبت امتناع الشركة عن الأداء وأن الكفيل لا يواجه بالدين و بالأداء إلا بعد امتناع أو رفض الشركة الأداء وأن المديونية غير ثابتة بين الطرفين استنادا إلى الكشوف الحسابية المدلى بها و استنادا للفصل 19 من مدونة التجارة وأنه بالرجوع للفصل 503 من نفس القانون نجده ينص صراحة على أن المؤسسات البنكية أصبحت ملزمة بوضع حد لحساب المدين و بمبادرة منها إذ توقف الزبون عن تشغيل حسابه لمدة سنة من تاريخ أخر عملية دائنية مقيدة و هو ما سار عليه العمل القضائي في هذا المجال نذكر قرار محكمة النقض عدد 999 المؤرخ في 2011/08/11 في الملف عدد 2011/1/03/600 وأنه بالاطلاع على معطيات الملف و وثائقه خاصة الكشوف الحسابية المدلى بها من طرف المدعي يتبين بأن العارضة لم تسجل له أي حركية دائنة أو مدينة منذ 2006 و أن هذا الأخير لم يضع حد لتشغيل الحساب المذكور رغم مرور أجل السنة طبقا للفصل 503 من مدونة التجارة مما تكون معه مطالبته بالمبلغ المطلوب مبالغ فيه و غير مؤسس قانونا و يتعين التصريح برفض طلبه ملتمسا الحكم باجراء خبرة مضادة تستند إلى خبير موضوعي و محايد و نزيه.

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 21/04/2021 جاء فيها أن الثابت من تقرير الخبرة والوثائق المرفقة به أن السيد الخبير احترم بشكل صارم مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م ذلك أنه قام باستدعاء اطراف النزاع برسائل مضمونة والمدلى بنسخ منها ومرجوعاتها والاكثر من ذلك ان الثابت من خلال محاضر جلسات الخبرة وكذا تقرير الخبرة ان السيد خالد (ش.) حضر شخصيا لاجراءات الخبرة امام السيد الخبير والتزم شخصيا بالادلاء بكافة الوثائق المثبتة لموقفه ووجهة نظره من النزاع ووقع على محضر الجلسة كما انه التمس بواسطة نائبه الأستاذ مصطفى (ب.) تأخير الخبرة بموجب طلبات كتابية وهو دليل قاطع على كونه قد توصل بالاستدعاء الخاص بالخبرة كما انه التمس الحكم له بخبرة مضادة دون تبيان اوجه العيب او الاختلال الذي شاب تقرير الخبير السيد محمد صبير علما بأن التقرير المذكور جاء شاملا جامعا يعظي الصورة الحقيقية لطبيعة النزاع و حقيقة المديونية المترتبة في ذمة الندعى عليها و أسبابها و مصادرها وبخصوص التقادم فإن الدعوى الحالية هي صحيحة واقيمت داخل أجل التقادم المحتج به ذلك ان تاريخ 31/12/2006 لا يعدو ان يكون مجرد خطأ مطبعي تسرب الى مقال العارض وان الصحيح هو 31/12/2016 والدليل على ذلك ان العقود المؤسسة عليها الدعوى الحالية والتي ترتبت عنها المديونية المطالب بها لم تتم الا خلال سنة 2011 اذ لا يعقل ان يتم قفل الحساب قبل تواريخ انجاز وتوقيع القروض موضوع الدعوى الحالية وفي جميع الاحوال فان العارض قد تقدم بمقال اصلاحي بموجبه يصلح مقاله الافتتاحي بخصوص ذلك ويجعل تاريخ قفل الحساب هو 31/12/2016 وليس 31/12/2006 كما ان جميع مزاعم المدعى عليه بخصوص الكشوف الحسابية المدلى بها من قبل العارضة تبقى مجردة من اي اثبات وغير كفيلة باثبات عكس ما ضمن بالكشوف المذكورة والتي تتوفر على كافة الشروط القانونية مادام انها تتعلق بحساب قروض مسددة باستحقاقات قارة وتشير صراحة الى قيمة كل قسط قرض حال غير مؤدى وتاريخ حلوله وفوائد التأخير الناتجة عنه ذلك أن بنك (ع.) ليست مؤسسة بنكية تفتح و تمسك حسابات الوائع للزبناء تى تكون ملزمة باعداد كشوف حياب وفق الكيفية التي يزعمها المدعى عليه و إنما هي مؤسسة تقوم بتمويل مشاريع لفائدة زبنائها عبر قروض استثمارية تؤدى وفق الشروط المتفق عليها بموجب استحقاقات قارة تاريخا و مقدارا وأنه لا يعتد بالمنازعة المجردة من اي اثبات لمخالفتها للفصل 400 من ق.ل.ع الذي يفيد على ان من يدعي انقضاء الالتزام او الوفاء به ان يثبت ذلك وبخصوص المديونية أن الكفالة المقدمة من طرف المدعى عليه هي كفالة شخصية تضامنية مع تنازله الصريح بالدفع والتجزئة التي تخضع لمقتضيات المادة 1133 من ق.ل.ع التي تنص انه تخضع اثار الكفالة بالتضامن للقواعد المتعلقة بالتضامن بين المدينين وهي القواعد المنصوص عليها في المادة 166 من نفس القانون وتبعا لذلك فان العارض محق في اتباع جميع الطرق القانونية لاستيفاء دينه ومن تم له الحق في مباشرة جميع الاجراءات القانونية لضمان أدائه ومطالبة جميع المدينين به بأدائه وأن حسابي القرضين موضوع النزاع موقوفين بتاريخ 31/12/2016 و أن الأمر لا يتعلق بتاتا بحسابات الاطلاع التي تطبق عليها المادة 503 من مدونة التجارة وانما حسابات تتعلق بقروض مسددة باستحقاقات قارة وتخضع لمقتضيات العقود كما ان بنك (ع.) ليس مؤسسة بنكية تفتح حسابات الودائع وانما هو بنك مختص في تمويل الاستثمارات ويكفي الرجوع للافراجات عن القروض التي تمت لفائدة المدينة الاصلية الواردة في تقرير الخبرة للتأكد انها تمت لفائدتها بمقتضى شيكات البنك لدى بنك المغرب وليس بحسابها البنكي ، ثم إن المدعى عليه يزعم بأنه و إن كان قد كفل المدينة الأصلية فإنه غير ملزم بضمان أداء كافة الديون المترابة عنها و أن كفالته مقصورة فقط على القروض المبرمة في 2011 و 2013 و لا تسري على القروض المبرمة في 2017 و أن العارض يسجل أولا إقرار المدعى عليه بإبرام هذه الاخيرة لعقود مع العارض سنة 2017 و هو ما يناقض مزاعمه بأن اخر عملية تمت في حساب القرض الخاص بها لدى العارض هو 2006 وهو اقرار يواجه به طبقا للفصل 404 من ق.ل.ع ومن جهة ثانية فان الكفالة التي قدمها للعارض هي كفالة شخصية تضامنية مطلقة بموجبها يضمن جميع الديون التي نشأت او التي ستنشأ في ذمة المدينة المكفولة شركة (س.) لفائدة العارض وفق الثابت من عقد الكفالة التضامنية المذكور وعلى هذا الاساس فانه لا ينفع المدعى عليه الاحتجاج بكون كفالته لا تسري على العقد المبرم بتاريخ 2017 والذي يبقى ايضا مضمون بهذه الكفالة التضامنية لكافة الديون الحالة والمستقبلية للمدينة الاصلية اتجاه العارض ومن جهة اخرى فإن الفوائد متفق عليها في عقد القرض ومستحقة بقوة القانون لفائدة البنك عملا بالمادة 495 من مدونة التجارة ذلك ان الفصل 4 نص على ان الفوائد الاتفاقية حددت في نسبة 7% تضاف اليها الضريبة على القيمة المضافة وأكثر من ذلك فان المدعى عليه ملزم بالفوائد من تاريخ الطلب الى يوم الاداء الفعلي و ذلك عملا بنص المادة 495 من مدونة التجارة ومادام البنك العارض اضطر الى اللجوء الى العدالة فانه تطبيقا لعقد القرض يبقى محقا في المطالبة بالتعويض التعاقدي المتفق عليه والذي اعده المشرع لترميم الضرر اللاحق بالدائن والذي يعرفه الفصل 264 من ق.ل.ع هو ان الضرر ما لحق بالدائن من خسارة حقيقية وما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن الوفاء بالاتزام وان الامران مختلفات مادام ان فوائد التاخير هي فوائد مستحقة للبنك العارض كلما تأخر المقترض عن تسديد ما بذمته وهي محددة في النسبة التعاقدية اي نسة 7% كما ينص على ذلك عقد القرض المدلى بها اي ان المدين يلتزم بادائها مادام انها عبارة عن شرط تعاقدي وبخصوص التماطل او التعويض التعاقدي عن التماطل فهو ايضا شرط تعاقدي منصوص عليه في البند 12 من عقد القرض فهو محدد في نسبة 10% من المبلغ المطالب به قضائيا وهو مترتب عن صمود المدعى عليه وامتناعه التعسفي عن الاداء الذي الحق بالعارض اضرار فادحة تبررها مصاريف رفع هذه الدعوى وكذا ما تكبده العارض من جراء ذلك من خسائر وتفويت لفرض الارباح لذلك يلتمس العارض اعتبار كافة مزاعم المدعى عليه على غير اساس والحكم بردها وعدم اعتبارها والاشهاد له بكل ما جاء في محرراته السابقة والحكم وفقها.

و بناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 05/05/2021 و القاضي بإرجاع الخبرة للخبير السيد محمد صبير قصد التقيد بنقط القرار التمهيدي و مقتضيات الفصل 63 من قانو المسطرة المدنية.

و بناء على تقرير الخبرة المودع من طرف الخبير بكتابة الضبط بتاريخ 30/09/2021.

وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 27/10/2021 و الرامية إلى المصادقة على الخبرة.

وبناء على مذكرة بعد الخبرة مع المقال المضاد المدلى بها من طرف نائب المدعى عليهم ذة/ سميرة (س.) بجلسة 27/10/2021 و التي إلتمست من خلالها الأمر بإجراء خبرة مضادة و في المقال المضاد الأمر ببيع الأصل التجاري.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 03/11/2021 التي أكد من خلالها طلباته السابقة و في المقال المضاد إلتمس رفض الطلب لكون الأصل التجاري سبق أن كان موضوع حكم قضى ببيع الأصل التجاري.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليهم بجلسة 10/11/2021 التي أوضحت من خلالها ان الأطراف لم يتفقوا على استخلاص الفوائد خلال فترة الترجيء و أن التاريخ الذي كان يجب على الخبير حصر الحساب فيه هو 01/12/2015 و ليس 31/12/2016 بخصوص الطلب المضاد أوضح أن طلب الحالي يختلف من حيث الأطراف مع الحكم القاضي ببيع الأصل التجاري ملتمسا وفق ما جاء فيه.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيد خالد (ش.) و جاء في أسباب استئنافه، بعد عرض موجز للوقائع:

من حيث فساد التعليل و خرق مقتضيات المادة 113 من مدونة التجارة

ان العارضة تنعى على الحكم المستأنف خرق القانون و فساد التعليل و عدم التطبيق السليم لمقتضيات الفصل 113 من مدونة التجارة ، و أنه وعلى هذا الأساس فان المحكمة الابتدائية بتبنيها التعليل المشار اليه أعلاه الذي اعتبرت من خلاله كون السيدين محمد أمين (ش.) و خالد (ش.) ليس مالكين للأصل المذكور و أنهما مجرد كفيلين مع أنهما مدينين تكون قد خرقت مقتضیات الفصل المذكور أعلاه و عللت معه حكمها تعليلا فاسدا الموازي لانعدامه مما يجعله عرضة للإلغاء على اعتبار أن العارضين وان كانا كفيلين للشركة المذكورة فهما ينطبق عليهما صفة مدينين بالتبعية، مما يخول لهما الصفة والمصلحة بالتماس الحكم ببيع الأصل التجاري جملة مع المعدات والبضائع التابعة له، كما أنه و من زاوية أخرى فان العارض يود اثارة انتباه المدلس تفاديا لكل جدل عقيم في هذه المسألة كونه ليس مجرد كفيل فقط، بل يملك نسبة من الحصص في شركة (س.) كما هو مبين من خلال المحضر التعديلي للقانون الأساسي للشركة المدينة

من حيث انعدام التعليل و خرق مقتضیات الفصل 50 من ق م م وكذا الفصل 125 من الدستور المغربي.

أنه من الثابت من الحكم المرفق بنسخة منه طيه كون محكمة الدرجة الأولى و ان كانت قد صادقت على تقرير الخبرة فهي لم تشر ضمن حكمها قط إلى دفوع العارض المتمسك بها بصفة نظامية ضمن مذكراته المستدل بها والمتعلقة بالطعن في الخبرة المنجزة ، ذلك أن العارض سبق و أن أثار أن الخبير القضائي السيد صبير محمد لم يوفق من جهة في انجاز المهمة التي أسندت له و لم يقم بواجبه كخبير قضائي ينبغي عليه الالتزام بقواعد الموضوعية والحياد والدقة وتسخير معارفه التقنية للإنجاز المطلوب على اعتبار أنه ولئن كان قد خلص من خلال تقرير خبرته كون المديونية التي مازالت عالقة بذمة العارضين تقدر ب 28.286.796,86 درهم الى أن خبرته قد شابها عدة عيوب و مغالطات على اعتبار ما يلي: ذلك أنه من جهة فان ما ينبغي التذكير به أولاكون عقد القرض الأصلي بمبلغ 19.000.000,00 درهم قد صحح الامضاء بتاريخ 07/09/2012 و أنه برجوع المحكمة الى بنوده والى تقرير الخبرة أيضا سوف يتبين كون مدة الاعفاء عن الأداء هي 12 شهر أي سنة ، و كما لا بد من الإشارة أنه و من البين من وثائق الملف المستدل بها من البنك نفسه كون ملحق القرض الأول الموقع ما بين البنك وشركة (س.) بتاريخ 13/06/2013 قد مدد مدة الاعفاء المتفق عليها في القرض الأصلي المحدد في سنة لتصبح سنتين أي 24 شهرا ، و كما أن البنك قد أبرم ملحق عقد القرض الثاني الموقع في 09/12/2013 قد غير مدة الاعفاء وكذا مدة القرض ليحدد تأجيل الأداء في 3 سنوات أي 36 شهرا بدل 24 شهرا و مدد أيضا مدة العقد من 7 الى 9 سنوات مما يستشف من خلاله أن أول قسط للأداء سوف يكون بتاريخ 28/12/2014 ، و أن هذه المعطيات تبقى ثابتة من وثائق الملف وكذا من خلال الفقرة الأخيرة من الصفحة 7 من تقرير الخبير المنجز بتاريخ 10/03/2021 حيث أشار من خلالها الخبير المعين في الملف بكل وضوح على أن أول قسط سيؤدى بتاريخ 28/12/2014 الا أنه وبالرجوع الى نفس تقرير الخبرة نجد كون السيد الخبير أيضا قد أشار بكل وضوح من خلال الفقرة الأخيرة من الصفحة 6 الى ما يلي: ان الثابت من خلال سبورة التسديدات المدلى بها من البنك أن المدعى عليها قد قامت بتسديد ما مجموعه 2.875.476,04 درهم خلال الفترة الممتدة من 29/02/2012 الى تاريخ 01/12/2014 وهي تتعلق أساسا بتسديد الفوائد المتعلقة بهذه الفترة، وأن السيد الخبير المعين في الملف الحالي لم يعمد الى توظيف معارفه التقنية و اسقاط المبلغ المذكور عن مبلغ المديونية لكون ثم استخلاصه أولا عن فترة شملت مدة الاعفاء، حيث يمكن لأي شخص عادي و بدون حاجة الى أن يكون خبير تقنيا أن يلاحظ هذه النقطة ، و أن التساؤل الذي يبقى مطروحا على أي أساس ثم استخلاص هذه المبالغ رغم أن البنك قد التزم ضمن بنود جميع العقود المستدل بها بفترة الاعفاء من أداء أي قسط لمدة وصلت الى 36 شهرا، كما أثار العارض أيضا أنه بالرجوع الى الصفحة 9 من خبرته المدلى بها في الملف الحالي سوف يتبين كونه قد أشار بكل وضوح أيضا من خلال فقرتها الأخيرة الى ما يلي: و ساهم بشكل جلي في تعميق المديونية التي بلغت بين 30/09/2013 و 31/12/2016 ما قدره 25.444.709,39 درهم، وأن من شأن هذه المعطيات أن تبين كون السيد الخبير قد قام بتضمين تقرير خبرته بكل ما أملي عليه من طرف البنك المستأنف عليه و لم يقم بأي جهد يذكر من أجل تحديد المديونية العالقة بشركة (س.) بكل تجرد و نزاهة طالما أنه لم يقم بتطبيق فترة الاعفاء الممنوحة للشركة المذكورة بمقتضى العقود المستدل بها، كما أنه قد اعتبر أن تاريخ حصر الحساب هو 31/12/2016 دون أن يبين من أين استقى خلاصته ، و أنه تبعا لهذه المعطيات فانه يجعل النتيجة المتوصل اليها من طرف السيد الخبير غير حقيقية ولا تطابق وثائق ملف النازلة مما يجعله والعدم سواء ، و أنه يتعين معه تبعا للمعطيات السالفة الذكر الحكم بالغاؤه والتصدي بالحكم بإجراء خبرة ثلاثية تكون أكثر موضوعية من أجل تحديد المديونية بدقة التي مازالت عالقة بالشركة المدينة، وبصفة احتياطية الحكم بإسقاط مبلغ 2.875.476,04 درهم الذي ثم استخلاصه خلال الفترة الممتدة من 29/02/2012 الى تاريخ 01/12/2014 عن غير حق مشمولا بفوائده القانونية التي احتسبها البنك منذ تاريخ أول استخلاص ، و كما أوضح العارض أيضا أن الخبير القضائي وان كان قد أشار بكل وضوح من خلال الصفحة 10 من تقرير خبرته أن البنك قد قام بحصر المديونية بتاريخ 31/12/2016 و اعتبره بكل سهولة هو التاريخ المضمن بالكشف المستدل به من طرفه و لم يقم بأي حال من الأحوال بأي مجرد محاولة باعتباره خبير حيسوبي من أجل التدقق من تاريخ الحصر المزعوم على اعتبار أنه من المتعارف عليه قانونا وقضاءا أن التاريخ القانوني لحصر الحساب يكون هو التاريخ الذي يطابق سنة من تاريخ أخر عملية دائنة مقيدة به، أنه وبهذا الاعتبار و دون الخوض في مناقشة مدى صحة الكشوفات الحسابية المستدل بها من طرف البنك والمعتمدة من طرف السيد الخبير من عدمها، فانه بالرجوع الى تقرير الخبرة التي اعتمدها سوف يتبين لكم بشكل جلي ودون أن يتطلب الأمر أن يكون المرء خبيرا تقنيا أن أخر عملية دائنة مقيدة به مطابقة لتاريخ 01/12/2014 بمعنى أن تاريخ الحصر الفعلي سيكون مطابق ل 01/12/2015 ، و كما أنه ما يجب اثارته أيضا أن الحساب الجاري تتوقف كل اثاره بمجرد قفله بما فيها احتساب الفوائد البنكية ، و أنه وبناءا عليه وجب خصم الفوائد المحتسبة من أصل المديونية ابتداءا من تاريخ 01/12/2015 لكونها غير مستحقة ، و ذكر أيضا أنه ما دام لا يوجد بالملف ما يفيد وجود اتفاق بين الطرفين يقضي بتطبيق سعر الفائدة البنكية بعد قفل الحساب مما لا يحق معه للمستأنف عليه المطالبة الا بالفوائد القانونية، أنه و من جهة أخرى فان العارض سبق وأن اثار انتباه محكمة الدرجة الأولى بخصوص بعض الوقائع التي تعمد البنك اخفاؤها على اعتبار أن هذا الأخير قد اشترى عقار شركة (س.) ذي الرسم العقاري عدد 5912/53 المسمى 3s/85 ENNOUR 2 S I الكائن بالمنطقة الصناعية [العنوان] الدار البيضاء، ضمن مسطرة تحقيق الرهن والبيع بالمزاد العلني في ملف التنفيذ عدد 428/8516/2017 حسب الثابت من محضر إرساء المزاد بمبلغ قدره 11.000.000,00 درهم، والتمس انقاص المبلغ المذكور من المديونية التي مازالت متخلذة بذمة الشركة المذكورة بعد اجراء خبرة ثلاثية و التمس حفظ حقه في التعقيب عنها، وأدلى بنسخة من محضر إرساء المزاد ، وان محكمة الدرجة الأولى لم تعمد على انقاص المبلغ المذكور من مبلغ المديونية رغم ادلاء العارض بما يفيد استخلاصه المبلغ المذكور، كما أمسكت عن الجواب و عن التعليل لا إيجابا ولا سلبا بخصوص دفوع أثيرت بصفة نظامية رغم ما لها من تأثير على قضائها و خرقت تبعا لذلك حقوق الدفاع كما خرقت قاعدة آمرة ثم التنصيص عليها ضمن مقتضيات الفصلين 50 من ق م م و 125 من الدستور المغربي اللذان أوجبا أن تكون جميع الأحكام معللة، مما يشكل انعدام التعليل في حقها يجعل قرارها عرضة للالغاء من هذا الجانب أيضا، ملتمسة شكلا قبول الطلب وموضوعا بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول الطلب المضاد لعدم قانونيته والتصدي بالحكم بالبيع الإجمالي للأصل التجاري لشركة (س.) جملة وتفصيلا مع جميع معداته و البضائع التابعة له المهيئة بنفس التجزئة مع الحكم بإجراء خبرة تعهد الى خبير في الأصول التجارية تكون مهمته تعيين الثمن الافتتاحي للبيع بالمزاد العلني مع حفظ حق العارضين في التعقيب عنها. نظرا لما ثم بسطه من عدم انقاص المحكمة الدرجة المبلغ 11.000.000,00 درهم المستخلص من طرف البنك من مسطرة تحقيق الرهن على الأصل التجاري والحكم بإلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به والتصدي الحكم باجراء خبرة ثلاثية على عاتق البنك المستأنف عليه مع حفظ حق العارض في التعقيب عليها وتحميل البنك المستأنف عليه الصائر.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 04/04/2022 جاء فيها

أولا - حول وجاهة الحكم بعدم قبول الطلب المضاد للطاعن الرامي لبيع الأصل التجاري لعدم ارتكازه على أي أساس واقعي أو قانوني سليم :

- المستمد من كونه غير مترتب عن الطلب الأصلي :

أن الطاعن نعى على الحكم المستأنف الذي قضى بعدم قبول طلبه الرامي لبيع الأصل التجاري بعلة كونه مقدم من غير ذي صفة وخارقا للمادة 113 من مدونة التجارة، بأنه غير مؤسس على أي أساس تحت علة انه يحوز المركز القانوني للمدين وأنه فوق ذلك يملك حصصا في شركة (س.) مما يخوله الصفة وفقا للمقتضى التشريعي المذكور للتقدم بطلبه المضاد المذكور ، وان الطلب المضاد قانونا يجب ان يكون مترتبا عن الطلب الأصلي ، وان طلب بيع الأصل التجاري لا علاقة بدعوى الأداء ولا يكتسي وصف الطلب المقابل ، وتبعا لذلك فإنه يكون جديرا بالقول والحكم بعدم قبوله ، ويكون ما انتهى إليه الحكم المستانف بهذا الخصوص جديرا بالتأييد .

- المستمد من تمايز المركز القانوني للمدين عن المركز القانوني للكفيل والكل وفقا لصريح الفصل1117 من ق.ل.ع :

أن الحكم المستأنف علل رفضه بيع الأصل التجاري، بان هذا الأخير تعود ملكيته المدعى عليها شركة (س.) وأن طالبي البيع مجرد كفيلين معتبرا أنهما ما دام ليس مالكين للأصل التجاري فإن طلب البيع المقدم من طرفهما يكون مختل من الناحية الشكلية ويتعين التصريح برفضه لأنه مقدم من غير ذي صفة وخارقا للمادة 113 وما يليها من مدونة التجارة ، وهو التعليل الذي انتقده السيدين محمد أمين (ش.) وخالد (ش.) اللذين اعتبرا أنهما ولئن كانا كفيلين للشركة المذكورة فهما ينطبق عليهما صفة مدينين بالتبعية ، مما يخول لهما الصفة والمصلحة بالتماس الحكم ببيع الأصل التجاري جملة مع المعدات والبضائع التابعة له ، وان هذا الدفع لا سند له من القانون فان المركز القانوني للمدين يختلف عن المركز القانوني "للكفيل فهما مختلفين تماما ، والمادة 113 من مدونة التجارة حين حصرت من له الحق في طلب بيع الأصل التجاري في المدين والدائن ، فإنه لا يجب التوسع في مفهوم المدين واعتباره هو والكفيل سيان و مرکزين قانونين متطابقين ، وانه لو كانا متطابقين لما ميز المشرع بينهما ، وفعلا هذا التميز ورد النص عليه في تعريف الكفالة المنصوص عليه في الفصل 1117 من ق.ل.ع مقررا الكفالة عقد بمقتضاه يلتزم شخص للدائن بأداء التزام المدين إذا لم يؤده هذا الأخير نفسه ، وانه واضح من هذا التعريف أن المشرع ميز بين المركز القانوني للكفيل والمركز القانوني للمدين ، و اعتبر الطاعن أنه تفاديا لكل جدل عقيم في هذه المسألة ، فإنه ليس مجرد كفيل بل يملك حصص في شركة (س.) كما هو مبين من خلال المحضر التعديلي للقانون الأساسي للشركة المدينة ، وبالتالي فإن الحكم المستأنف الذي رفض طلبه ببيع الأصل التجاري يبقى ناقص وفاسد التعليل الموازي لانعدامه ، وانه وبصرف النظر عما يمكن أن يشوب هذا المحضر التعديلي من خروقات شكلية وموضوعية والتي يسند العارض للمحكمة بسط رقابتها عليه ، فإن ما لم يلتفت له الطاعن أن زعمه بكونه يملك حصص في شركة (س.) أو حتى يملك كل حصص هذه الشركة فالأمر لا تأثير له في رد طلبه ، لأن الشريك في الشركة ذات المسؤولية المحدودة ، لا يجعله مالكا للشركة وإنما مالكا لحصصها ، فالشركة ذات المسؤولية المحدودة تتمتع بشخصية معنوية مستقلة عن الشركاء مقدمي الحصص فيها ، وتوضيح ذلك يكمن في أن الأصل التجاري المطلوب بيعه اجماليا هو مرهون للبنك وسبق للعارض ان استصدر حكما تحت عدد 1788 بتاريخ 02/03/2020 في الملف عدد 2680/8205/2020 بتحقيق الرهن من الدرجة الأولى المنصب عليه وبيع الأصل التجاري المدعو (س.) الكائن بالمنطقة الصناعية [العنوان] بجميع عناصره المادية والمعنوية لضمان أداء ما مجموعه 23.000.000,00 درهم تضاف اليه الفوائد الاتفاقية و المصاريف و التوابع، مع الاذن له باستخلاص دينه مباشرة من كتابة الضبط بواسطة وصل تسلمه له بعد البيع مع الإشارة الى ان هذا الدين يشمل الأصل والفوائد و المصاريف مع تحديد تمن انطلاق البيع بالمزاد العلني بواسطة خبير وذلك اذا لم تؤد المدعى عليها المبالغ المتخلدة بذمتها الى غاية يوم المعين للمزايدة مع القيام بالإجراءات المنصوص عليها في المواد من 115 الى 117 من مدونة التجارة مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل، ملتمسا تأييد الحكم الإبتدائي في جميع ما قضى به وترك جميع الصوائر على عاتق المستأنف.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 20/06/2022 جاء فيها انه أنه وخلاف ما جاء في تعليل الحكم المستأنف وكذا المذكرة الجوابية للبنك المستأنف عليه فإن العارض السيد خالد (ش.) هو المسير القانوني لشركة (س.) وفق الثابت من النموذج 7 للأصل التجاري للشركة وبالتالي تنعقد له الصفة القانونية في طلب بيع أصلها التجاري ، ان البنك المستأنف عليه استفاد في إطار عقد القرض المبرم مع المكفولة شركة (س.) برهن على العقار المملوك للشركة موضوع الرسم العقاري عدد 5912/53 الكائن بمنطقة [العنوان] النواصر ، وان البنك المستأنف عليه كما أوضح العارض في معرض مقاله الاستئنافي عمد الى مباشرة إجراءات تحقيق الرهن على ذات العقار من اجل استخلاص مديونيته وذلك في إطار ملف التنفيذ عدد 428/8516/2017 بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء ، وانه بتاريخ 06/10/2020 وقع بيع بالمزاد العلني للعقار المذكور بثمن قدره 11.000.000,00 در هم وفق الثابت من محضر إرساء المزاد المدلى بنسخة منه ، وان البنك المستأنف عليه هو نفسه الذي اشترى العقار المذكور في إطار البيع بالمزاد العلني وأودع ثمن الشراء بصندوق المحكمة يوم 09/11/2020 ثم قام بسحب ذات المبلغ مباشرة من الصندوق يوم 13/11/2020 وفق التابث من شهادة وضعية الحساب الصادرة عن رئيس مصلحة كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بتاريخ 08/06/2022، وانه وامام تبوث بيع العقار المرهون لفائدة البنك المستأنف عليه واستخلاصه لمنتوج البيع البالغة قيمته : 11.000.000,00 درهم فانه ينبغي خصم هذا المبلغ من المديونية العامة للشركة ، وانه واعتبارا لتبوث استخلاص البنك المستأنف عليه لمبلغ مهم جدا وهو 11.000.000,00 درهم في إطار تحقيق الرهن على عقار المدينة فانه يتعين حتما استنزاله من مبلغ المديونية ، و من جهة أخرى فان كفالة العارض الممنوحة للبنك المستأنف عليه والموقعة بتاريخ 5/12/2013 محددة صراحة في نسبة 15% من أصل القرض البالغ آنذاك: 19.000.000,00 درهم أي بمبلغ 2.850.000,00 درهم ، ونظرا لكون مبلغ المديونية أصبح يقل عن 19.000.000,00 درهم بعد استنزال مبلغ 11.000.000,00 درهم المتعلق بثمن البيع بالمزاد العلني لعقار الشركة والذي استخلصه البنك بتاريخ 13/11/2020 وبالتالي فإن قيمة كفالة العارض أصبحت تقل وبكثير عن المبلغ المحكوم به ابتدائيا في مواجهته ، واعتبارا لكل ذلك فانه يتعين القول بإنقاص المبلغ المستخلص في إطار البيع بالمزاد العلني من المديونية العامة للشركة وبالتبعية بإعمال مقتضيات عقد الكفالة وذلك بخفض قيمتها الى حدود 15% من المديونية الجديدة ، و انه بكيفية احتياطية فإنه يتعين اجراء خبرة حسابية على ضوء ثبوت استخلاص البنك لمبالغ جد مهمة لم تؤخذ بعين الاعتبار سواء في الخبرات المنجزة ابتدائية او في الحكم الابتدائي المستأنف وكذا لكون كفالة العارض أصبح مبلغها أقل بكثير من المبلغ المحكوم به ابتدائيا ، ملتمسا الحكم وفق طلبات العارض المفصلة بمقاله الاستئنافي وكذا بإسقاط مبلغ 11.000.000,00 درهم من مبلغ المديونية والذي وقع استخلاصه من طرف البنك المستأنف عليه في إطار تحقيق الرهن على عقار الشركة وتبعا لذلك تخفيض قيمة كفالة العارض الى حدود 15% من قيمة المديونية الفعلية والحقيقية واحتياطيا باجراء خبرة حسابية لتحديد المديونية الحقيقية والفعلية مع حفظ حق العارض في التعقيب بعد انجازها وتحميل البنك المستأنف عليه الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 25/7/2022 جاء فيها : أن المستأنف زعم انه نظرا لكون المديونية أصبحت بمبلغ 19.000.000.00 درهم بعد خصم منتوج بيع العقار بمبلغ 11.0000.000.00 درهم بالمزاد العلني لفائدة البنك العارض، فان قيمة الكفالة أصبحت تقل بكثير عن المبلغ المحكوم به ابتدائيا حسب زعمه، و ان المستأنف أول مقتضيات عقد الكفالة تأويلا خاطئا لكون المبلغ المكفول من قبل الكفيل لا يمكن تجدريه أو تجزيئه و أنه لا يمكن في أي حال من الأحوال إنقاص قيمته لاي سبب من الأسباب، وانه و بالتالي فان عقد الكفالة لا ينص في أي حال من الأحوال على أن المبلغ المكفول من قبل الكفيل يمكن تجزئته أو تقسيمه، وبالتالي لا يمكن الإنقاص منه أو تخفيضه لمجرد أن جزء من الدين قد تم استخلاصه من قبل الدائن ، وانه بالفعل فان هذه الفقرة من عقد الكفالة تنص فقط على أن سقف المبلغ المكفول لا يمكن أن يتجاوز %15 من مبلغ الاستثمار أي مبلغ 2.850.000.00 درهم و أن هذا ما قضى به الحكم الابتدائي ، و بالتالي فلما كان الحكم الابتدائي قضى بأداء المدعى عليهم تضامنا بما فيهم المستأنف حاليا مبلغ 28.286.796,89 درهم وفي حدود مبلغ 2.850.000.00 درهم بالنسبة لكل واحد من الكفيلين أي محمد أمين (ش.) و خالد (ش.) فان يكون قد صادف الصواب و احترم مقتضيات الكفالة المبرمة بين الطرفين ، و مما يتعين معه رد جميع مزاعم المستأنف لافتقارها الصحة و الأساس الموضوعية و الأساس القانوني ، ملتمسا تأييد الحكم الإبتدائي لمصادفته الصواب في جميع ما قضى به وترك الصائر على عاتق المستأنف.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهما بواسطة نائبهما بجلسة 12/09/2022 جاء فيها انه حقا فما عابه المستأنف على الحكم الإبتدائي المطعون فيه في مقاله من خلال وسيلتي الإستئناف المتمسك بهما من جانبه يرتكز على اساس قانوني وواقعي، وأنه من جهة أولى، فإن محكمة الدرجة الأولى حينما قضت بعدم قبول المقال المضاد المتعلق بالبيع الاجمالي للأصل التجارية لشركة (س.) بعلة أن الأصل التجاري هو في ملكية شركة (س.) وأن العارض الأول هو مجرد كفيل ليس له الصفة في طلب بيع الأصل التجاري المذكور، فإن تعليلها بشأن ذلك جاء فاسدا الموازي لانعدامه وخارقا للقانون وخاصة المادة 113 من مدونة التجارة بحكم أن المقتضيات الآمرة للمادة المذكورة أجازت لكل دائن أن يباشر حجز تنفيدي وكل مدين المنفذ ضده هذا الإجراء ان يطلب من المحكمة التي يقع بدائرتها الأصل التجاري بيع هذا الأصل جملة مع المعدات والبضائع التابعة له ، وأنه مادام العارض الأول هو شريك في العارضة الثانية وكفيل لها وتم مقاضاته على هذا الأساس في نازلة الحال فإنه ينطبق عليه صفة مدين بالتبعية ويخول له الصفة والمصلحة بالتماس الحكم ببيع الأصل التجاري جملة مع المعدات والبضائع التابعة له ، وبالتالي فمحكمة الدرجة الأولى حينما حكمت بعدم قبول المقال المضاد للعلل الواردة أعلاه ، تكون قد أساءت تطبيق القانون بمخالفتها الصارخة للمادة 113 من مدونة التجارة وجاء تعليلها بهذا الخصوص فاسدا الموازي لانعدامه ، الأمر الذي ينبغي معه والحالة هذه إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به بعدم قبول الطلب المضاد وبعد التصدي الحكم وفق الملتمسات المضمنة في هذا الطلب المدلى به ابتدائيا ، وانه من جهة ثانية ، فإن محكمة الدرجة الأولى حينما عللت حكمها بالاستناد على خبرة الخبير السيد محمد صبير وحكمت على أساس ذلك بالحكم المطعون فيه بالقول : أن المحكمة باطلاعها على الخبرة الثانية المنجزة في الملف اتضح لها كونها جاءت مستوفية لكافة الشروط المتطلبة في الخبرة ومعللة من الناحية الموضوعية ومتقاربة في النتيجة مع الخبرة الأولى وبينت بشكل واضح الطريقة المعتمدة لاحتساب المديونية بما في ذلك الفوائد المترتبة عنها ، كما أنها طبقت بشكل سليم مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة وارتأت لأجل ذلك الأخذ بخلاصتها في الملف بعد رد جميع الدفوعات التي أثيرت في شأنها ، فإنه اتسم بخرق حقوق الدفاع الذي يشكل انعداما للتعليل وخرقا لمقتضيات الفصل 50 من ق .م.م. والفصل 127 من الدستور المغربي، وأنه برجوع الى الحكم المطعون فيه ، فإنه سيتبين أن محكمة الدرجة الاولى صادقت على الخبرة الثانية المنجزة من قبل الخبير محمد صبير ولم تشر لا من قريب أو بعيد الى دفوع العارض الأول او تجب عليها التي احتج بها في محرراته المدلى بها ابتدائيا وعلى رأسها تلك المضمنة في مذكرة تعقيبه بعد الخبرة الثانية المدلى بها بجلسة 27/10/2021 والتي أرفقتها بمقال مضاد رام الى البيع الاجمالي للأصل التجاري ، وان العارض الأول سبق وأن أثار أن الخبير القضائي السيد محمد صبير لم يوفق من جهة في انجاز المهمة التي أسندت اليه ولم يقم بواجبه كخيير قضائي يجب عليه أن يلتزم بقواعد الحياد والموضوعية والدقة وتسخير معارفة التقنية لإنجاز المطلوب منه على اعتبار أنه ولئن كان قد خلص من خلال تقرير خبرته كون المديونية التى مازالت عالقة بذمته وذمة العارضة الثانية والمستأنف تقدر ب 28.286.796,86 درهما إلا أن خبرته قد شابها عدة إخلالات ومغالطات تقنية تتمثل في ما يلي : و ذلك أنه برجوع الى عقد القرض الاصلي الرابط بين العارضة الثانية شركة (س.) وبين المستأنف عليه بنك (ع.) المصحح الامضاء ، فإنه سيتبين من البند الأول والثاني والثالث من العقد المذكور بأن مبلغ القرض هو 19.000.000,00 درهما وأن مدة أداء أقساط هذا القرض هو 7 سنوات ومدة الإعفاء من الأداء هي سنة أي 12 شهرا ، وأن البين من ملحق رقم 2 بعقد القرض الأصلي المبرم بين العارضة الثانية والمستأنف عليه بنك (ع.) المصحح الامضاء، أنه تم الاتفاق على تمديد مدة الإعفاء المتفق عليها في القرض الأصلي المحدد في سنة لتصبح سنتين أي 24 شهرا ، وان المستأنف عليه أبرم ملحق رقم 3 بعقد القرض الأصلي مع العارضة الثانية والعارض الأول والمستأنف المصحح الإمضاء تم الاتفاق بين الأطراف جميعا من خلال البند رقم 1 من هذا الملحق على تأجيل أداء القرض من سنتين الى 3 سنوات ومدة القرض من 7 سنوات الى 9 سنوات وأن أول قسط سيؤدى ابتداءا من 28/12/2014، وأن الخبير محمد صبير أشار في الصفحة رقم 7 من تقريره المنجز بتاريخ 10/03/2021 وبشكل واضح على أن أول قسط سيؤدى بتاريخ 28/12/2014 إلا أنه بالرجوع الى نفس التقرير نجد كون الخبير المذكور أشار بوضوح من خلال الفقرة الأخيرة من الصفحة 6 من تقريره السالف الذكر ، وان الخبير المذكور أعلاه عمد بشكل سافر وفاضح الى عدم توظيف معارفه تقنية وتغاضى بشكل متعمد عن إنقاص مبلغ 2.875.476,04 درهما المذكور سالفا من مبلغ المديونية بحكم أن هذا المبلغ تم أداءه من طرف العارضة الثانية لفائدة المستأنف عليه بنك (ع.) عن فترة شملت مدة الإعفاء حسب ما تم تفصيله أعلاه وهو الأمر الذي يمكن لأي شخص عادي، وبدون أن يكون خبيرا تقنيا أن يلاحظ ذلك ، ومن تمة يبقى التساؤل المطروح على أي أساس تم استخلاص المبلغ السالف الذكر من طرف المستأنف عليه بنك (ع.) بالرغم من أن هذا الأخير إلتزم ضمن جميع العقود ومن بينها الملحق رقم 3 بعقد القرض الأصلي الموماً إليه أعلاه بفترة الإعفاء من أداء أي قسط لمدة ثلاث سنوات وأن تاريخ بداية أول قسط هو 28/12/2014 ، والى جانب ما ذكر فإن السيد الخبير التقني محمد صبير لم يعمل على إسقاط الفوائد من الفترة الممتدة من 07/09/2011 إلى 28/12/2014 بحكم أنه ليس هناك أي بند في عقد القرض الأصلي أو ملحقاته الثلاثة المشار اليها أعلاه يجبر العارضة الثانية شركة (س.) على أداء فوائد قبل تاريخ استحقاق أول قسط والذي هو 28/12/2014 ، وان الخبير محمد صبير أشار بشكل جلي من خلال الفقرة الأخيرة من الصفحة 9 من تقريره الى ما يلي : وساهم بشكل جلي في تعميق المديونية التي بلغت بين 30/09/2013 و 31/12/2016 ما قدره 25.444.704,39 درهما ، وهو الشيء الذي يبين بأن الخبير المذكور بالرغم من المعطيات والحقائق المبسوطة أعلاه فإنه قام بتضمين تقرير خبرته بكل ما أملى عليه من طرف المستأنف عليه بنك (ع.) ولم يقم بأي جهد يذكر من أجل تحديد المديونية العالقة بالعارضة الثانية شركة (س.) بكل تجرد ونزاهة مادام أنه لم يقم بتطبيق فترة الإعفاء الممنوحة لهذه الأخيرة بمقتضى العقود المستدل بها ، كما أنه قد اعتبر أن تاريخ حصر الحساب هو 31/12/2016 دون أن يبين من أين استقى خلاصته، وهذا ما يجعل النتيجة المتوصل إليها من طرف الخبير المذكور غير حقيقة ولا تطابق وثائق النازلة ويجعلها والعدم سواء ، ويجعل الحكم المطعون فيه التي اعتمدها فاسد التعليل الموازي لانعدامه، وهو ما يتعين معه تبعا لذلك الحكم بالغاءه وبعد التصدي الحكم بإجراء خبرة ثلاثية تلتزم بالحياد والموضوعية والدقة من أجل تحديد المديونية الحقيقية التي لازالت عالقة بالعارضة الثانية شركة (س.) مع الأخذ بعين الاعتبار عقد القرض الأصلي وملحقاته الثلاثة المستدل بها في ملف النازلة والمرفقة بهذه المذكرة ، وبإسقاط مبلغ 2.875.476,04 درهما الذي تم استخلاصه من طرف البنك المستأنف عليه خلال الفترة الممتدة من 29/02/2012 الى 01/12/2014 عن غير حق من المديونية الحقيقية والفعلية الحالية ، وانه من جهة ثالثة ، فإن الخبير القضائي محمد صبير وإن كان أشار بكل وضوح من خلال الصفحة 10 من تقرير خبرته أن البنك قد قام بحصر المديونية بتاريخ 31/12/2016 واعتبره بكل سهولة هو التاريخ المضمن بالكشف المستدل به من طرفه ، ولم يقم بأي حال من الأحوال بأي محاولة باعتباره خبير حيسوبي من أجل التحقق من تاريخ الحصر المزعوم على اعتبار أنه من المتعارف عليه قانونا وقضاء أن التاريخ القانوني لحصر الحساب يكون هو التاريخ الذي يطابق سنة من تاريخ آخر عملية دائنة مقيدة به ، وأنه بهذا الاعتبار ودون الخوض في مناقشة مدى صحة الكشوفات الحسابية المستدل بها من طرف البنك المعتمدة من طرف السيد الخبير المذكور سلفا من عدمها ، فإنه بالرجوع الى تقرير الخبرة التي اعتمدها سوف يتبين بشكل جلي ودون أن يتطلب الأمر أن يكون المرء خبيرا تقنيا أن آخر عملية دائنة مقيدا به مطابقة لتاريخ 01/12/2014 بمعنى أن تاريخ الحصر الفعلي سيكون مطابق ل 01/12/2015 ، وانه لا يخفى بأن الحساب الجاري تتوقف كل آثاره بمجرد قفله بما فيها احتساب الفوائد البنكية ، وأنه عليه وجب خصم الفوائد المحتسبة من أصل المديونية ابتداءا من تاريخ 01/12/2015 لكونها غير مستحقة ، وأنه من الناحية القانونية فإن رصيد الحساب البنكي يبقى دينا عاديا تسري عليه الفوائد القانونية من تاريخ الحكم لا الفوائد البنكية والضريبة على القيمة المضافة التي لم يقع الاتفاق على سريانها بعد اقفال الحساب طبقا لما ذهب إليه قرار محكمة النقض عدد 255 الصادر بتاريخ 14/01/1998 ، وأنه ما دام لا يوجد بالملف ما يفيد وجود اتفاق بين الطرفين يقضي بتطبيق سعر الفائدة البنكية بعد قفل الحساب ، فإنه لايحق معه للمستأنف عليه بنك (ع.) المطالبة إلا بالفوائد القانونية ، كما أن عدم ثبوت حصر الحساب وتحويله الى حساب المنازعات في نازلة الحال أو قفله يقتضي الحكم بالفوائد التعاقدية الى تاريخ الحصر الحقيقي له وهو الذي يطابق 01/12/2015 ، وانه تأسيسا على ما ذكر، فإن الخبير المذكور الذي خلص الى احتساب المديونية يناءا على المعطيات المقدمة من طرف المستأنف عليه بنك (ع.) ، ولم يوظف معارفه التقنية باعتباره خبير حيسوبي واعتمد الفوائد المحتسبة من طرفه سواء التعاقدية والضريبة على القيمة المقامة ضمن مديونية العارضة الثانية شركة (س.) رغم عدم ورود اتفاق بشأنها في العقد من جهة ورغم كون التاريخ الفعلي والحقيقي لحصر الحساب حسب ما تم بيانه أعلاه هو 01/12/2015 وتغاضى عن المعطيات المفصلة أعلاه ، وقام بوضع خلاصته حسب ما أملى عليه من طرف البنك المستأنف عليه ، فإن خبرته تبقى هي والعدم سواء ، ويجعل تعليل محكمة الدرجة الأولى حينما اعتمدتها واستندت عليها في حكمها رغم ما شابها من عيوب فاسدا ويعرض هذا الحكم للإلغاء ، مما يتعين معه استبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبير المذكور ، والأمر بخبرة ثلاثية تكون أكثر موضوعية وحيادية ، مع حفظ حق العارضين في التعقيب عليها، وأنه من جهة رابعة ، فإنه بالرغم من كون العارض الأول أدلى لمحكمة الدرجة الأولى بوثائق لم ينازع فيها من جانب البنك المستأنف عليه وتعمد هذا الأخير إخفاء الحقيقة المضمن فيها على محكمة الدرجة الأولى والتي يستفاد منها ، بأن البنك المستأنف عليه في إطار القرض البالغ 19.000.000,00 درهما الذي منحه للعارضة الثانية موضوع عقد القرض الأصلي وملحقاته الواردة أعلاه والمدلى به في الملف وفي إطار عقد القرض الأصلي المذكور قام بتقييد رهن رسمي لضمان أداء مبلغ الدين المذكور بالرسم العقاري عدد 5912/53 الملك المسمى 85"ENNOUK2S135/" الكائن بأولاد صالح بوسكورة المملوك للعارض الثانية ، وأنه في إطار مسطرة تحقيق الرهن السالف الذكر التي باشرها البنك المستأنف عليه والتي فتح لها ملف التنفيذ بالمحكمة التجارية بالبيضاء عدد 428/8516/5017 وما واكبها من إجراءات ترثبت عن المسطرة المذكورة ، تم بيع عقار العارضة الثانية المضمون بالرهن بالمزاد العلني بمبلغ 11.000.000,00 درهما بتاريخ 06/10/2020 وكان المشتري هو البنك المستأنف عليه حسب الثابت من محضر إرساء المزاد العلني بصندوق المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/11/2020 وتم إيداع منتوج البيع بالحساب رقم 11124 الوصل عدد 40212320003301 ، وقام البنك المستأنف عليه بسحب المبلغ المذكور من صندوق المحكمة لفائدته بتاريخ2022/11/13، وأنه على أساس ما ذكر ، فإن العارض الأول تمسك بإنقاص مبلغ 11.000.000,00 درهما من المديونية الحقيقية المتخلذة بذمة العارضة الثانية لفائدة البنك المستأنف عليه بعد إجراء خبرة ثلاثية ، لكن محكمة الدرجة الأولى لم تقم بانقاص هذا المبلغ من مبلغ المديونية رغم إدلاء العارض الأول بالوثائق المرفقة طيه والتي تفيد دون لبس أو شك استخلاص المبلغ السالف الذكر من طرف البنك المستأنف عليه ، وأمسكت عن الجواب وعن التعليل لا إيجابيا ولا سلبا بخصوص دفوع أثيرت بصفة نظامية رغم مالها من تأثير على قضائها ، وخرقت تبعا لذلك حقوق الدفاع، كما خرقت قاعدة امرة تم التنصيص عليها ضمن مقتضيات الفصلين 50 من ق م م و 125 من الدستور المغربي اللذان أوجبا أن تكون جميع الأحكام معللة ، مما يشكل ذلك انعداما للتعليل في حقها ويجعل حكمها عرضة للإلغاء كذلك في هذا الشأن ، وانه أمام ثبوت بيع العقار المرهون المذكور أعلاه المملوك للعارضة الثانية شركة (س.) لفائدة البنك المستأنف عليه في إطار مسطرة تحقيق الرهن موضوع ملف التنفيذ عدد 428/8516/2017 الذي فتح أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء موضوع الرهن الرسمي المقيد بالرسم العقاري للعقار السالف الذكر ضمانا لأداء مبلغ القرض البالغ 19.000.000,00 درهما موضوع عقود القرض الأصلي وملحقاته المرفقة طيه موضوع نازلة الحال وثبوت استخلاص البنك المستأنف عليه لمنتوج البيع البالغ 11.000.000,00 درهما فإن ذلك يستوجب حتما إنقاص هذا المبلغ من مبلغ المديونية ، وانه طالما أن كفالة العارض الأول الممنوحة للبنك المستأنف عليه حسب الثابت من عقد كفالة شخصية المصحح الإمضاء بتاريخ 04/12/2013 محددة صراحة في نسبة %15 من أصل القرض البالغ آنذاك 19.000.000,00 درهما أي بمبلغ 2.850.000,00 درهما، وأنه نظرا لكون مبلغ المديونية أصبح يقل عن مبلغ 19.000.000,00 درهما بعد إنقاص مبلغ 11.000.000,00 درهما الذي استخلصه البنك المستأنف عليه بتاريخ 13/11/2020 من ثمن البيع بالمزاد العلني لعقار العارضة الثانية حسب ما تم إيراده أعلاه ، فإنه يتعين إنقاص مبلغ 11.000.000,00 درهما من المديونية العامة للعارضة الثانية شركة (س.) وبالتبعية إعمال مقتضيات عقد كفالة العارض الأول المستدل به وذلك بخفض قيمتها في حدود 15% من المديونية الحقيقية والفعلية الحالية، ملتمسان بالغاء الحكم الابتدائي المطعون فيه فيما قضى به من عدم قبول الطلب المضاد المدلى به ابتدائيا وبعد التصدي الحكم وفق ملتمسات العارض الأول المضمنة بهذا المقال و بالغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من أداء في حق العارضين وبعد التصدي الحكم بإجراء خبرة ثلاثية على عاتق البنك المستأنف عليه تلتزم بمعايير الحيادية والموضوعية والدقة وتأخذ بعين الاعتبار المعطيات والحقائق التقنية التى استعرضها العارضان أعلاه والمعززة بالوثائق المدلى بها فى الملف من طرفهما والمرفقة بهذه المذكرة من أجل تحديد المديونية الحقيقية والفعلية الحالية التي لازالت عالقة بذمة العارضة الثانية شركة (س.) لفائدة البنك المستأنف عليه وبانقاص مبلغ 2.875.476,04 درهما الذي تم استخلاصه من طرف البنك المستأنف عليه خلال الفترة الممتدة من 29/02/2012 الى تاريخ 01/12/2014 عن غير حق ومبلغ 11.000.000,00 درهما والذي وقع استخلاصه من البنك المستأنف عليه في اطار مسطرة تحقيق الرهن على عقار العارضة الثانية حسب ما تم تفصيله إثباته أعلاه من مبلغ المديونية العامة العالقة بذمة هذه الأخيرة لفائدة البنك المستأنف عليه موضوع نازلة الحال ، وبالتبعية اعمال مقتضيات عقد كفالة العارض الأول المصحح الإمضاء بتاريخ 04/12/2013 المرفق طيه والمدلى به في الملف من طرف البنك المستأنف عليه وذلك بخفض قيمتها المحددة في 15 % من أصل المديونية العامة للقرض البالغ 19.000.000,00 درهما من المديونية الحقيقية والفعلية الحالية بعد خصم مبلغ 2.875.476,00 درهما و مبلغ 11.000.000,00 درهما الموماً اليهما أعلاه من القرض الأصل المذكور وتحميل المستأنف عليه بنك (ع.) الصائر

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 17/10/2022 أكد فيها دفوعاته السابقة.

وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 19/12/2022 الفي بالملف مذكرة تعقيبية للأستاذ (ف.) وحضر الأستاذ (س.) عن الأستاذة (ب.) وحضر الأستاذ (غ.) عن الأستاذ (ا.) وتسلما معا نسخة من مذكرة الأستاذ (ف.) وأكدا ما سبق فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 26/12/2022.

التعليل

حيث تمسك الطاعن باوجه استئنافه المبسوطة أعلاه.

وحيث بخصوص السبب المستمد من المنازعة في تقرير الخبرة المامور بها ابتدائيا بدعوى ان الخبير لم يقم باسقاط التسديدات البالغة 2875476,04 درهم المشار اليها في الصفحة 6 من تقريره من المديونية، وان تاريخ الحصر الفعلي للحساب هو 1/12/2015 وليس التاريخ الذي حدده الخبير في 31/12/2016، كما انه لم يسقط مبلغ الفوائد المستخلصة رغم العقود أن المستدل بها تمنح للمدينة فترة اعفاء وصلت الى 36 شهرا، فان الثابت من تقرير الخبير ان مبلغ 2875476,04 درهم يمثل الفوائد التي تمت أدائها خلال الفترة الممتدة من 29/02/2012 الى 1/12/2014 في اطار القرض المتوسط الموقع بتريخ 7/9/2011، وانه بعد ابرام ملحق عقد بتاريخ 13/06/2013 تم تحديد الدين من جديد في اصل الدين البالغ 19000000,00 درهم واصبح الدين بإضافة الفوائد محدد في 2544470,39 درهم كما هو ثابت من كشف الحساب، والخبير قام بخصم مبلغ التسديدات التي تمت في اطار ملحق العقد والبالغة 967210,24 درهم والمسجلة في دائنية الحساب المحصور في 31/12/2016 ، وانه بالرجوع الى عقد القرض الأصلي ( البند 3 ) يتضح ان الفوائد غير مشمولة باي ارجاء للتسديد الذي يتعلق فقط برأسمال القرض، وانه بخصوص المنازعة في تاريخ حصر الحساب فان الحساب موضوع المطالبة ليس بحساب بالإطلاع لايخضع لمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة التي تنص على كيفية قفل الحسابات بالإطلاع، وانما هو حساب قرض استتماري مسدد باستحقاقات قارة والذي عرف تمديد اجالات التسديد طبقا للملحقات المبرمة بين الأطراف، وان منازعة الطاعن في كشف الحساب لا أساس لها لأن الأمر يتعلق بكشف حساب قرض يشير الى اصل القرض المفرج عنه والفوائد الناتجة عنه والفوائد المسددة والرصيد المتبقي بذمة المقترضة، وان الخبير قد حدد الفوائد وفق ما هو متفق عليه وانه لا محل للإحتجاج بالمقتضيات المنظمة لقفل الحساب بالإطلاع بشان الفوائد ، وتبقى بذلك منازعة الطعن في تقرير الخبرة على غير أساس.

وحيث بخصوص السبب المرتكز على خرق الفصل 113 من مدونة التجارة بدعوى أن الحكم المستأنف قضى بعدم قبول طلب البيع الإجمالي للأصل التجاري بعلة انه مقدم من غير ذي صفة ، في حين أن الطاعن يحوز المركز القانوني للمدين ويملك حصصا في شركة (س.) مالكة الأصل التجاري، يبقى بدوره مردودا ذلك ان الطاعن هو مجرد كفيل للشركة المدنية مالكة الأصل التجاري ، وان المادة 113 من مدونة التجارة حصرت من له الحق في طلب بيع الأصل التجاري في المدين والدائن، وان المركز القانوني للمدين يختلف عن المركز القانون للكفيل، وان كون الطاعن شريك في رأسمال الشركة لا يجعله مالكا لأصلها التجاري لأن الشركة لها ذمة مالية مستقلة عن الشركاء، الدين تبقى حقوقهم منصبة على الحصص التي يملكونها ولا تتعداها الى أموال الشركة .

وحيث بخصوص ما اثاره الطاعن من كون البنك المستأنف عليه استخلص مبلغ 110000000,00 درهم من منتوج بيع عقار الشركة المرهون الذي يتعين خصمه من مبلغ المديونية المترتبة بذمتها ، وانه بالنظر الى ان كفالته محددة في 15% من اصل القرض البالغ 19000000,00 درهم أي بمبلغ 2850000,00 درهم، فان مبلغ كفالته اصبح يقل عن المبلغ المحكوم به في مواجهته، فان الثابت من عقد الكفالة ان الطاعن يتعهد دون تقسيم او مناقشة بسداد 15% من القرض الإستتماري البالغ 190000000,00 درهم أي مبلغ 2850000,00 درهم وهو ما يستشف منه ان المبلغ المكفول لا يمكن الإنقاص منه او تخفيضه لمجرد ان جزء من الدين قد تم استخلاصه من قبل الدائن، كما ان مبلغ الكفالة يحدد على اساس القرض الإستتماري البالغ 19000000,00 درهم وليس على اساس مبلغ المديونية التي أصبحت مترتبة عنه ومعنى ذلك ان كفالة الطاعن تبقى دائما محددة في مبلغ 2850000,00 درهم بغض النظر عن قيمة المديونية المحكوم بها شريطة أن لا تقل هذه المديونية عن مبلغ الكفالة ، وبالتالي يبقى ما أثاره الطاعن لا يتطابق ومضمون عقد الكفالة التي التزم في اطارها بأداء مديونية المدينة الأصلية.

وحيث ان الخبرة هي اجراء من إجراءات التحقيق، يمكن للمحكمة ان تأمر به أولا تأمر متى توفرت لديها الموجبات لقضائها، وان ملتمس الطاعن باجراء خبرة يبقى غير مبرر لأن المحكمة ليس بحاجة لإجراء خبرة أخرى لا سيما وان الخبرة المأمور بها ابتدائيا كافية لتحديد الدين محل النزاع، وان النعي الموجه ضدها اتضح عدم جديته.

وحيث انه بالإستناد لما ذكر يبقى مستند الطعن على غير أساس الأمر الذي يناسب تأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا في حق محمد أمين (ش.) وشركة (س.) وغيابيا بقيم في حق عبد المجيد (ج.).

في الشكل:

في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستانف فيما قضى به في مواجهة الطاعن و تحميله الصائر.

Quelques décisions du même thème : Surêtés