Cautionnement : La souscription de plusieurs actes de cautionnement successifs pour garantir la même dette est valable, les engagements s’ajoutant les uns aux autres en l’absence de clause contraire (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67919

Identification

Réf

67919

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5557

Date de décision

22/11/2021

N° de dossier

2018/8202/4147

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel formé par une caution solidaire contre un jugement la condamnant au paiement de la dette d'une société au titre d'un contrat d'affacturage, le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'établissement de crédit. L'appelant soulevait la nullité de son engagement en raison du caractère prétendument fictif des factures financées, le caractère non cumulatif des garanties souscrites et sollicitait un sursis à statuer en raison d'une plainte pénale pour faux. La cour d'appel de commerce écarte la demande de sursis à statuer, retenant que la décision de relaxe rendue au pénal, bien que frappée d'un pourvoi par la partie civile, est définitive quant à l'action publique et s'impose à la juridiction commerciale. Sur le fond, la cour valide les conclusions du rapport d'expertise judiciaire ordonné en appel, lequel a recalculé la dette sur la base de l'ensemble des pièces contractuelles et comptables, incluant les avis de financement et les quittances subrogatoires, et non des seuls relevés de compte. Elle juge en outre que les différents actes de cautionnement, constituant des engagements distincts et explicites, se cumulent en l'absence de toute clause contraire. Dès lors, la créance étant établie dans son principe et son montant par l'expertise, l'engagement de la caution est retenu. Le jugement est par conséquent réformé sur le seul quantum de la condamnation, ramené au montant arrêté par l'expert.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به المستأنفة بواسطة دفاعه والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 23/07/2018 والذي ستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 22/05/2018 تحت عدد 5066 في الملف التجاري عدد 7976/8202/2017 والقاضي في الشكل: بقبول الطلب وفي الموضوع بأداء المدعى عليهم تضامنا لفائدة المدعية مبلغ 8.351.550,04 درهم، مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى تاريخ التنفيذ و تحديد الإكراه البدني في حق الكفيلين محمد جليل (م.) و منير (خ.) في الأدنى وتحميل المدعى عليهم الصائر تضامنا و رفض باقي الطلبات .

في الشكل

وحيث وانه سبق البت بقبول الإستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 03/12/2018.

وفي الموضوع

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف ان المدعية شركة (ت. ف.) – تقدمت بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 11/09/2017 عرضت فيه أنها دائنة لشركة (ف. ت.) بمبلغ 9.148.455,75 درهم من قبل الحساب المطابقين لدفاتر المدعي الممسوكة بانتظام و المدعم بالفواتير، وأن المدعي في إطار عمله الائتماني أبرمت بتاريخ 11 يوليوز 2002 مع شركة فاشيون و تأمين و تمويل الديون المترتبة على هذه الأخيرة على إثر معاملات تجارية مع زبوناتها شركة (K.), (T. A. L. O.) (E. C. E.), ET (M. S.), (A. L.), (O.) على أساس ما يعرف بحوالة الديون الاتفاقية حيث فتح لها حساب جاري كما ينص على ذلك الفصل السابع من العقد المذكور، وأن شركة (ف. ت.) منحت البنك المدعي و خاصة في الفصل الخامس من العقد المذكور الحق في حلولها محلها في جميع حقوقها و دعاويها و الامتيازات و الرهون الرسمية التي لها على المشترين طبقا للفصل 212 من ق.ل.ع. وأنه من الثابت من خلال الفصل 10 من العقد أن أداء الفياتير الممولة من طرف المدعي يجب أن يتم بصفة مباشرة للمدعي وأن شركة (ف. ت.) وفقا لمقتضيات الفصل 11 التزمت بضمان تواجد الديون التي يتم أداءها من طرف المدعي، إلا أن المدعى عليها لم تنفذ التزاماتها و ذلك بعدم إشعارها المدعي بالأداءات المباشرة التي توصلت بها و لأنه لم يتم أداء الفياتير نظرا لانعدام الجودة في المنتوجات المتعلقة بطلبيات الزبائن كما هو ثابت من الرسائل الصادرة عن المدعى عليها المرفقة طيه، فضلا على الاستفادة من التمويل على أساس فياتير إلى أن أصبحت مدينة للمدعي بمبلغ 9.148.455,75 درهم علاوة على المصاريف الواجبة إلى غاية الأداء و المفصلة كالتالي :

✓ مبلغ 7.735.229,85 درهم من قبل كشف الحساب للشركة المدعى عليها و المدعم بالفياتير التي بقيت بدون أداء مفصلة كالتالي و المرفقة بوصولات الإبراء و وثائق التصدير :

فواتير تتعلق ب SOCIETE (K.) :

-فاتورة رقم 06F118/2013 بمبلغ 61.275,00 أورو

-فاتورة رقم 06F119/2013 بمبلغ 60.762,00 أورو

-فاتورة رقم 06F120/2013 بمبلغ 62.966,25 أورو

- فواتير تتعلق ب SOCIETE (T. A. L. O.) :

-فاتورة رقم 2014/06f095 بمبلغ 15.557,00 أورو

-فاتورة رقم 2014/06f096 بمبلغ 19.905,45 أورو

-فاتورة رقم 2014/06f097 بمبلغ 19.698,00 أورو

-فاتورة رقم 2014/06f098 بمبلغ 36.588,35 أورو

- فاتورة رقم 2014/06f099 بمبلغ 22.335,50 أورو

- فاتورة رقم 2014/06f100 بمبلغ 39.184,50 أورو

- فاتورة رقم 2014/06f101 بمبلغ 6.063,50 أورو

- فاتورة رقم 2014/06f102 بمبلغ 10.519,90 أورو

- فاتورة رقم 2014/06f103 بمبلغ 20.190,00 أورو

- فاتورة رقم 2014/06f104 بمبلغ 38.514,00 أورو

- فاتورة رقم 2014/06f105 بمبلغ 5929,50 أورو

- فاتورة رقم 2014/06f106 بمبلغ 6660,30أورو

- فاتورة رقم 2014/06f107 بمبلغ 19.317,00 أورو

- فاتورة رقم 2014/06f108 بمبلغ 21.003,50 أورو

- فواتير تتعلق ب SOCIETE (E. C. E.) :

- فاتورة رقم 2014/06f117 بمبلغ 80.095,60 أورو

- فاتورة رقم 2015/12F085 بمبلغ 52.152,50 أورو

- فاتورة رقم 2015/12F086 بمبلغ 35.777,00 أورو

- فاتورة رقم 2015/12F087 بمبلغ 33.705,00 أورو

- فاتورة رقم 2015/12F088 بمبلغ 29.050,00 أورو

* فواتير تتعلق ب SOCIETE (O.) :

- فاتورة رقم 2013/11f216 بمبلغ 34.850,00 أورو

- فاتورة رقم 2013/11f217 بمبلغ 37.800,00 أورو

- فاتورة رقم 2013/11f218 بمبلغ 28.730,00 أورو

* مبلغ 1.413.225,90 درهم من قبل الرصيد المدين للحساب المفتوح للمدعى عليها المتعلق بالعمليات التي تتم محليا و المرفقة بالفياتير الحقيقية و بوصولات الإبراء و وثائق التصدير و المفصلة كالتالي :

- فواتير تتعلق ب SOCIETE (M. S.) :

- فاتورة رقم 2015/05F42 بمبلغ 66.055,46 درهم

- فاتورة رقم 2015/06F51 بمبلغ 6000,00 درهم

- فاتورة رقم 2015/06F52 بمبلغ 149.550,00 درهم

- فاتورة رقم 2015/06F56 بمبلغ 47.896,00 درهم

- فاتورة رقم 2015/06F59 بمبلغ 38.370,10 درهم

- فاتورة رقم 2015/06F61 بمبلغ 59.481,00 درهم

- فاتورة رقم 2015/06F62 بمبلغ 78.960,00 درهم

- فاتورة رقم 2015/06F63 بمبلغ 12.964,00 درهم

- فاتورة رقم 2015/06F046 بمبلغ 99.198,00 درهم

- فاتورة رقم 2015/06F050 بمبلغ 14.816,00 درهم

- فاتورة رقم 2015/06F053 بمبلغ 14.518,00 درهم

-فاتورة رقم 2015/06F055 بمبلغ 7.920,00 درهم

- نسخة من فاتورة رقم 2015/06F65 بمبلغ 3828,00 درهم

- نسخة من فاتورة رقم 2015/07F68 بمبلغ 172.875,00 درهم

* فواتير تتعلق ب SOCIETE (A. L.) :

فاتورة رقم 2015/08F076 بمبلغ 126.756,00 درهم

فاتورة رقم 2015/08F066 بمبلغ 296.136,00 درهم

و أن المدعى عليها قد سلمت المدعي وصولات الإبراء بشأن كل هاته الفياتير و أنه بتسليم وصولات الإبراء تكون المدعى عليها شركة (ف. ت.) قد أكدت أن الدين حال و محقق الوجود و واجب الأداء.

و تجدر الإشارة أنه نظرا لعدم أداء هاته الفياتير فإن المدعى عليها و من أجل أداء قيمتها سلمت للمدعي فياتير جديدة، و أنه بعد القيام بعملية التحصيل تبين أن الطلبيات لا وجود لها و أن الفياتير المتعلقة بها غير حقيقية و مزورة، وأن هاته الفياتير تصل قيمتها إلى 654.929,35 أورو تجدونها طيه مرفقة بوصولات الإبراء و وثائق التصدير و المفصلة كالتالية :

فواتير تتعلق ب SOCIETE (O.) :

فاتورة رقم 2014/12F260 بمبلغ 53.760,00 درهم

فاتورة رقم 2014/12F261 بمبلغ 50.524,00 درهم

فاتورة رقم 2014/12F258 بمبلغ 60.681,20 درهم

فواتير تتعلق ب SOCIETE (I.) :

فاتورة رقم 2015/06F072 بمبلغ 64.303,00 درهم

فاتورة رقم 2015/06F073 بمبلغ 47.270,00 درهم

فاتورة رقم 2014/12F257 بمبلغ 125.400,00 درهم

فاتورة رقم 2014/06F090بمبلغ 47.131,65 درهم

فاتورة رقم 2014/06F091 بمبلغ 52.975,00 درهم

فواتير تتعلق ب SOCIETE (R.) :

نسخة من فاتورة رقم 2015/12F085 بمبلغ 52.152,50 درهم

نسخة من فاتورة رقم 2015/12F086 بمبلغ 37.777,00 درهم

نسخة من فاتورة رقم 2015/12F087 بمبلغ 33.705,00 درهم

نسخة من فاتورة رقم 2015/12F088 بمبلغ 29.250,00درهم

و أن المدعي نفذ كل التزاماته التعاقدية إزاء شركة (ف. ت.) و ذلك بتمويلها و بحسن نية كل الفياتير التي كانت تتوصل بها، غير أن المدعى عليها لم تف بالتزاماتها إذ أنها رغم تسليمها وصولات الإبراء فإنه لم يتم أداء قيمة الفياتير السالفة الذكر، وتجدر الإشارة أن كل من السيد محمد جليل (م.) والسيد منير (خ.) قد التزما بمقتضى عقود كفالة متضامنة و متكافلة وغير قابلة للتجزئة مؤرخة في 07/08/2007، 17/12/2007 و 28/06/2011 في حدود مبلغ 900.000,00 درهم بالإضافة إلى عقد كفالة متضامنة و متكافلة و غير قابلة للتجزئة مؤرخة في 02/07/2013 في حدود مبلغ 2.500.000,00 درهم تتعلق بالسيد منير (خ.) بمفرده أي ما مجموعه 11.500.000,00 درهم، و ذلك علاوة على الفوائد والعمولات والصوائر والتوابع إزاء الشركة المدعية بأداء جميع المبالغ التي بذمة أو ستكون بذمة (ف. ت.) لأي شأن كان مع الالتزام بعدم إثارة أي دفع بالمناقشة أو التجزئة، وأن الفصل 1117 من ق.ل.ع ينص على أن الكفالة عقد بمقتضاه يلتزم شخص للدائن بأداء التزام المدين إذا لم يؤده هذا الأخير نفسه. وأن الفصل 1130 من ق.ل.ع ينص في فقرته الثالثة على مساءلة الكفيل عن كل الالتزامات التي يسأل عنها المدين الأصلي الذي ضمنه ذلك الكفيل، كما أن الفصل 1137 من نفس القانون ينص على أنه ليس للكفيل طلب تجريد المدين الأصلي من أمواله إذا كان قد تنازل صراحة عن التمسك بالدفع بالتجريد وعلى الخصوص إذا كان قد التزم متضامنا مع المدين الأصلي، وأن دين الشركة المدعية ثابت بمقتضى الفصل 492 من م.ت الذي يعتبر كشف الحساب وسيلة إثبات، و بمقتضى المادة 156 من الظهير الشريف رقم 193-14-1 الصادر بتاريخ 24/12/2014 و المعتبر بمثابة قانون يتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان و مراقبتها الحامل لرقم 103-12 و الذي يعتبر كشف الحساب الصادر عن مؤسسات الائتمان وفق البيانات المحددة في الدورية الصادرة عن والي بنك المغرب وسيلة إثبات بين البنك و زبنائه في النزاعات القضائية القائمة بينهما. وبمقتضى عدم منازعة المدعى عليها التي تتوصل بكشوف حساباتها بصفة منتظمة في العمليات المدونة بتلك الكشوف، و بمقتضى العمل القضائي لاسيما قضاء محكمة الاستئناف بالدار البيضاء الذي أقر أن منازعات زبون البنك تكون عديمة الجدية سيما إذا لم يسبق له أن نازع في الكشوف الحسابية التي يتوصل بها من المصرف و التي تتضمن معلومات عن صيرورة حسابه الجاري، و بمقتضى مقتضيات الفصلين 230 و 231 من ق.ل.ع ينصان بصفة واضحة و لا لبس فيها على قاعدة العقد شريعة المتعاقدين، و أن الاتفاقات المقامة بين الأطراف بصفة مطابقة لإرادتهما تقوم مقام القانون بالنسبة لهما و لا يمكن إلغاؤها أو التراجع عنها أو التهرب من آثارها إلا باتفاق الطرفين أو بمقتضى القانون، وبمقتضى العقد المؤرخ في 11/07/2002 المبرم بين (ت. ف.) المغرب و شركة (ف. ت.) القاضي باستخلاص و تأمين و تمويل الديون المترتبة في ذمة هذه الأخيرة و هو ما يعرف بحوالة الديون الاتفاقية طبقا للفصل الخامس منه و كذا عملا بمقتضيات الفصل 212 من ق.ل.ع. وبمقتضى وصولات الإبراء الصادرة عن المدعى عليها و التي تثبت أن دين المدعي حال، محقق الوجود وواجب الأداء، وأن دين المدعي محقق الوجود و واجب الأداء و خياليا من كل نزاع. وأنه أصبح من اللازم اتخاذ جميع الإجراءات التحفظية لضمان حقوق المدعي. وأن المدعى عليهما امتنعا من أداء ما تخلذ بذمتهما رغم جميع المساعي الودية. وأن امتناعهما التعسفي عن الأداء ألحق بالمدعي ضررا لا يمكن تقويمه بأقل من 914.845,57 درهم، ملتمسا الحكم على المدعى عليهم شركة (ف. ت.) و السيد محمد جليل (م.) و السيد منير (خ.) بأدائهم جميعا و على وجه التضامن للبنك المدعي مبلغ 914.845,57 درهم على سبيل التعويض و من قبل الصائر الغير المسترجعة للدعوى، والحكم على المدعى عليهما السيد محمد جليل (م.) و السيد منير (خ.) بالإكراه البدني و تحديد مدته في أقصى ما ينص عليه القانون، والحكم على المدعى عليهما بالصائر، و الحكم بالتنفيذ المعجل رغم جميع وسائل الطعن نظرا لثبوت الدين و عملا بمقتضيات الفصل 147 من ق.م.م.و أرفق المقال بالوثائق التالية: اتفاقية فاكتورينك، الرسالة الصادرة عن المدعى عليها، كشفي الحساب المفصلين بمبلغ 7.735.229,85 درهم و 1.413.225,90 درهم، أربع عقود الكفالة وفواتير.

و بناء على المذكرة الجوابية مع مقال رام إلى إدخال الغير في الدعوى المدلى بهما من طرف نائب المدعى عليه الثاني والذي يعرض فيهما أن شركة (ت. ف. م.) تقدمت بمقال تطالب بمقتضاه الحكم على المدعى عليه و شركة (ف. ت.) و السيد منير (خ.) بأن يؤدوا لها على وجه التضامن مبلغ 9.148.455,75 درهم مع الفوائد الاتفاقية والقانونية من تاريخ الطلب و مبلغ 914.485,57 درهم كتعويض مع الإكراه البدني في الأقصى بالنسبة للمدعى عليه والسيد منير (خ.) مع الصائر و النفاذ المعجل، وأن المدعية الأولى بنت طلبها على مزاعم بكونها دائنة لشركة (ف. ت.) بالمبالغ الواردة في مقالها، وأنها قدمت أيضا دعواها في مواجهة المدعى عليه و السيد منير (خ.) بناء على عقود كفالة شخصية متضامنة في حدود الوارد بهذه العقود، و أنه قبل الجواب عن موضوع الدعوى فإن المدعى عليه يلتمس إدخال المدعى عليه بنك (ت. و.) و ذلك بناء على كون شركة (ف. ت.) هي شركة متخصصة في الملابس الجاهزة صنعا و تسويا و في استيراد و تصدير جميع المواد الأولية اللازمة لصناعة الملابس، و أن المدعى عليه كان شريكا في الشركة المذكورة رفقة السيدة نجية (ش.) و السيد منير (خ.) حيث كانت أسهم الشركة موزعة بالتساوي بينهما إذ يملك كل واحد من المساهمين 5000 سهم من أصل 15000 سهم، و أن المدعى عليه و السيد منير (خ.) كانا مسيرين للشركة المذكورة، كما أن الشركة فتحت حسابا بنكيا جاريا لدى (ت. و. ب.) يحمل رقم [رقم الحساب] تمر منه جميع معاملاتها البنكية و المالية، و أن جميع أموال المدعى عليها سواء كانت نقدا أو شيكات أو كمبيالات أو سندات كانت تودع بالحساب المفتوح لدى (ت. و. ب.) و منها يتم أداء مستحقات المدعية الأصلية عن طريق الخصم، و أنه لتغطية حاجيات الشركة المالية استفادت الشركة من عقود ائتمان و تسهيلات الأداء عبر شركة (ت. ف. م.) تؤدى عن طريق الخصم من حساب شركة (ف. ت.) المذكور المفتوح لدى (ت. و. ب.)، و أنه في هذا الإطار قام المدعى عليه و السيد منير (خ.) بصفتهما مساهمين و مسيرين بتقديم كفالة شخصية متضامنة للمدعى عليها، و أنه بتاريخ 20/12/2012 قام المدعى عليه بالتنازل عن مهمة تسيير الشركة ليبقى السيد منير (خ.) مسيرا وحيدا للشركة، و أن الشركة المكفولة كانت و بقيت تؤدي ديونها بانتظام سواء خلال فترة التسيير المشترك أو بعد انسحاب المدعى عليه من التسيير، و أنه عند مطالبة المدعى عليه للمدعية الأصلية و كذا المدخلة في الدعوى بكشف حساب مفصل يبين جميع العمليات البنكية و الأسس المعتمدة من طرفها لحساب المديونية رفضتا متعللتين بضيق و بكون العمليات المطلوبة تمتد على سنوات عديدة، و أنه بعد إلحاح من المدعى عليه سلمتاه كشفا من سطرين لا يتضمن أي تفاصيل بل يحمل رقما يتيما بمبلغ إجمالي خيالي، وأنه تبين للمدعى عليه أن المدعية و المدخلة في الدعوى شركة (ت. و. ب.) كانتا تقومان عن عمد وبتواطؤ بينهما على اعتبار أنهما مجموعة واحدة و في مخالفة تامة للقوانين البنكية و لدوريات بنك المغرب بمراكمة مبلغ الكفالات عوض إلغاء السابق مها وتعويضه باللاحق و ذلك للوصول إلى مديونية خيالية تناهز المليار درهم، كما أن المدخلة في الدعوى كانت تتوصل من المدعى عليه شخصيا و من الشركة المكفولة بمبالغ مالية مهمة ساء عن طريق الإيداع أو التحويلات إلا أن هذه المبالغ لم يكن يتم خصمها لفائدة شركة فاكتورينك من المديونية بل إن كشف الحساب اليتيم المسلم للمدعى عليه لا شيشر إلى هذه الإيداعات و التحويلات بالمرة، و أن المدعية الأصلية و المدخلة في الدعوى كانتا تقومان بمراجعة سعر الفائدة من تلقاء ذاتهما دون موافقة من المدعى عليه بصفته فيلا و لا من الشركة المكفولة كما أنهما وبصورة تعسفية كانت تحددان مبلغ غرامات التأخير بالشكل الذي يرضي هواهما و دون الأخذ بعين الاعتبار المبالغ المودعة و المحولة من طرف شركة (ف. ت.)، و أن الفصل الأول من الدورية الصادرة عن والي بنك المغرب المؤرخة في 01/04/2005 ينص على أن ملفات السلفات تتضمن وجوبا القوائم التركيبية و تقرير مندوب الحسابات و نسخة من محضر الجمع العام الذي يجب أن يكون قد صادق على الحسابات و نسخة من وصل إيداع هذه القوائم التركيبية لدى كتابة الضبط بالمحكمة التجارية، وبالاطلاع على كشف الحسابات سيتبين كذلك بأنه لا يبين مختلف الحركات المدنية أو تاريخ إنجازها و لا قيمتها زيادة على أنه لا يبين نسبة الفائدة المطبقة و طبيعة العمولات المقتطعة و نسبتها و طريقة احتساب الفائدة و غرامات التأخير في حالة وجودها مما يشكل خرقا واضحا لمقتضيات المادة 2 من دورية والي بنك المغرب المؤرخة في 02/12/2006، و كما أن كشف الحساب المدلى به لا يبين تواريخ بداية و نهاية الفترة التي على أساسها تم إنشاؤه فإنه لا يبين مراجع الفواتير التي تم خصمها و مراجع الأداءات التي تمت من طرف شركة (ف. ت.) قصد التأكد من مصداقية عمليات الخصم و الرصيد الافتتاحي و الذي لم تحدده المدعى عليها بدوره، و أن عدم توضيح مصدر الرصيد الافتتاحي يعد مخالفة لجميع القوانين و الضوابط البنكية و بالتالي لا يمكن مواجهة السيد محمد جليل (م.) لأن مؤسسة الائتمان لم تبين العمليات الدائنة و المدينة التي على اساسها تم تكوينه، أما الفوائد على الرصيد المدين فنجد مبالغ فيها و هي غير معززة بسلاليم الفوائد و لا توضح سعر الفائدة المطبق، و أن الوثائق المدلى بها لا تعطي فكرة و لا تتضمن قيمة التمويل عن كل فاتورة سواء تعلق الأمر بالزبناء المحليين أو الأجانب، و ذلك لعدم الإدلاء بإشعارات التمويل، و أن المدعى عليه أمام هذه الوضعية ينازع في مبلغ الدين على اعتبار أن الشركة المدعية الأولى كانت تستخلص ديونها عن طريق الخصم من الحساب المفتوح لدى بنك (ت. و. ب.)، و أن استخلاص المبلغ موضوع الكفالة كان يتم عن طريق الخصم و على مدى سنوات طوال فإنه يرى من حقه اللجوء إلى المحكمة قصد الحصول على أمر بإجراء خبرة حسابية تعهد لخبير في المعاملات البنكية تكون مهمته الاطلاع على الوثائق و الكشوفات البنكية المتعلقة بحساب المدعى عليها الثانية لدى (ت. و. ب.) و تحديد قيمة أصل الدين و سعر الفائدة و الغرامات إن وجدت و كذا المبالغ المستخلصة عن طريق الخصم لفائدة المدعى عليها و المبالغ التي قد تكون غير مؤداة لهذه الأخيرة و من ثمة تحديد المبلغ الحقيقي للدين الذي يكون بقي عالقا بذمة شركة (ف. ت.)، وأن الأخطاء المبينة أعلاه تستوجب تعويضا عن الضرر الذي تلحقه طبقا لمبدأ المسؤولية البنكية، و أن المدعى عليه يرى من حقه و الحالة هذه المطالبة بإدخال شركة (ت. و. ب.) و ذلك من أجل سماعها الحكم بإحلالها محل المدعى عليها و المدعى عليهما فيما يمكن أن يحكم به لفائدة المدعية الأولى في انتظار نتيجة الخبرة التي ستأمر بها المحكمة لا محالة، ملتمسا قبول مقال الإدخال لاستيفائه كافة المتطلبات القانونية و الحكم بإدخال شركة (ت. و. ب.) في الدعوى موضوع الملف الحالي، و في الموضوع الحكم بإحلال المدخلة في الدعوى محل شركة (ف. ت.) و المدعى عليه فيما يمكن أن يحكم به لفائدة المدعية الأصلية، و الحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية تعهد لخبير في المعاملات البنكية تكون مهمته استدعاء الأطراف و الاطلاع على الوثائق البنكية المتعلقة بحساب شركة (ف. ت.) المفتوح لدى شركة (ت. و. ب.) مع تحديد نوع العمليات و قيمتها سواء تعلق الأمر بالمداخيل أو السحب أو الخصم، الاطلاع على الفواتير المؤداة لفائدة شركة (ت. ف. م.) من طرف (ت. و. ب.) عن طريق الخصم، تبيان أصل الدين و سعر الفائدة و مدى مطابقته للقوانين الجاري بها العمل، وضع تقرير مفصل بجميع الفواتير و المبالغ المالية المودعة بحساب شركة (ف. ت.) لدى (ت. و. ب.) و المخصومة منه لفائدة شركة (ت. ف. م.)، و تحديد بدقة و بتفصيل مبلغ الدين الذي قد يكون بذمة شركة (ف. ت.) لفائدة شركة (ت. ف. م.)، و حفظ حق المدعى عليه في الإدلاء بمطالبه النهائية على ضوء نتيجة الخبرة و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 05/12/2017 تعرض من خلالها أن المدعية (ت. ف. م.) تقدمت بمقال عرضت بمقتضاه بأنه في إطار عملها الائتماني أبرمت بتاريخ 11/07/2002 مع المدعى عليها اتفاقية فاكتورينك تولت بموجبها استخلاص وتأمين و تمويل الديون المترتبة بذمة هذه الأخيرة على إثر معاملات تجارية مع زبوناتها شركات (K.), (T. A. L. O.) (E. C. E.), ET (M. S.), (A. L.), (O.) على أساس ما يعرف بحوالة الديون الاتفاقية، و بأنها بمناسبة العمليات المذكورة أصبحت دائنة للمدعى عليها بما مجموعه 9.148.455,75 درهم حسب كشفي الحساب المطابقين لدفاترها الممسوكة بانتظام، و بأن المدعى عليها لم تنفذ التزاماتها بحيث لم يتم أداء الفواتير نظرا لانعدام الجودة في المنتوجات المتعلقة بطلبيات الزبائن، بالرغم من استفادتها من التمويل على أساس تلك الفواتير، والتمست في الأخير الحكم على المدعى عليها، إلى جانب كل من كفيليها السيدين محمد جليل (م.) ومنير (خ.) بأدائهم جميعا على وجه التضامن لفائدتها مبلغ 9.148.455,75 درهم مع الفوائد الاتفاقية والفوائد القانونية ابتداءا من تاريخ الطلب بالإضافة إلى مبلغ 914.845,57 درهم على سبيل التعويض، وأن المدعى عليها تجيب على مقال الدعوى، ذلك أنه وجب التذكير بداية بأن المدعى عليها أبرمت بالفعل مع المدعية بتاريخ 11/07/2002 عقد التمويل فاكتورينك تقوم بمقتضاه المدعية بتمويل المدعى عليها مسبقا بقيمة فواتير تجارية مقابل حلولها محلها في استيفاء ديونها و حقوقها التي بذمة زبنائها المحليين والأجانب و الناتجة عن تلك الفواتير و تحصيلها بشكل مباشر منهم و تحصيلها بشكل مباشر منهم وتتقاضى المدعية عن كل عملية تمويل عمولة و فوائد، و أن العلاقة بين الطرفين استمرت بشكل طبيعي وسلس في إطار جو من حسن النية و الثقة المتبادلة بحيث حقق الطرفان نتائج جد إيجابية استجابت لتطلعاتهما و مصلحتهما المشتركة على امتداد سنوات طويلة من التعامل، و أنه في إطار تطوير النشاط الصناعي للمدعى عليها أصبحت هذه الأخيرة انطلاقا من سنة 2008 تعمل على تصنيع المنتوج النهائي بدلا من الاكتفاء بتصنيع الأجزاء الأولية للمنتوج و هو ما أدى إلى ارتفاع قيمة السلع المصنعة و بالتالي ارتفاع مبالغ الفواتير المستحقة على زبناء المدعى عليها وبالتالي أصبحت عمليات التمويل البنكي التي تقوم بها المدعية أكثر حجما و أكبر أهمية مما كان عليه الحال في السنوات السابقة، غير أنه في أواخر سنة 2012 و بالنظر للصعوبات الظرفية و الاقتصادية التي عصفت بقطاع صناعة النسيج و بالنظر للمنافسة القوية التي أصبحت تتعرض لها الصناعة المحلية من طرف المنتوجات الآسيوية و خصوصا الصينية منها بسبب انخفاض أجرة اليد العاملة و أثمنة المواد الأولية فقد تعرضت المدعى عليها لأزمة مالية حادة أدت إلى تراكم مجموعة من الديون المختلفة بذمتها تعود بالأساس للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي و عدد من المزودين بالمواد الأولية، و أن الأزمة المذكورة اضطرت المدعى عليها إلى محاولة التقليص من تكلفة منتوجاتها من خلال البحث عن المواد الأولية بأرخص الأسعار الممكنة و هو ما أثر سلبا على جودة المنتوجات المصنعة المعدة للتصدير إلى الدول الأوروبية غير أن الزبناء الأوروبيين أصبحوا يرفضون استلام السلع المصدرة إليهم و يعترضون على أداء قيمتها بسبب نقص الجودة و ذلك اعتبارا لمعايير الجودة المعتمدة في أوروبا و التي تقضي بعدم قبول أي بضاعة مستوردة لا تحترم المعايير المذكورة و بالتالي الامتناع عن أداء قيمة الفواتير المتعلقة بها، و بذلك امتنع عدد الزبناء عن أداء قيمة فواتير السلع المرسلة إليهم خلال سنوات 2013، 2014 و 2015 بسبب مشاكل تتعلق بالجودة و هي الفواتير التي سبق للمدعية أن مولت المدعى عليها في جزء منها مما أدى إلى نشوء مديونية بذمة المدعى عليها هي موضوع الفواتير التي ذكرتها المدعية بمقالها الافتتاحي، لكن و لئن كانت المدعية قد قامت بالفعل بتمويل جزئي للفواتير موضوع المطالبة القضائية من خلال دفع تسبيقات مالية عبر تحويلات بنكية مختلفة فإن المبلغ الإجمالي المطالب به البالغ 9.148.455,75 درهم ليس هو المبلغ الصحيح المستحق عن مختلف تلك العمليات و إنما هو مبالغ فيه و لا يعكس قيمة التحويلات الحقيقية التي استفادت منها المدعية، ذلك أنه حسب الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام من لدن المدعى عليها، فإن مجموع التحويلات البنكية المجراة لفائدة المدعى عليها خلال سنوات 2013 و 2014 و 2015 بلغت حوالي 51.000.000,00 درهم و التي تتعلق بمجموع الفواتير المحلية و الخارجية الصادرة عن المدعى عليها والتي كان من المفروض و المؤكد أن يتم تحصيل مبالغها كاملة، و أنه بالنظر لمشاكل تتعلق بالجودة تم بسببها رفض أداء بعض الفواتير لفائدة المدعية فقد توصلت هذه الأخيرة مباشرة من زبناء المدعى عليها المحليين و الأجانب على حد سواء بما يقرب من 46.500.000,00 درهم برسم الفواتير المستحقة عليهم عن سنوات 2013، 2014 و 2015، مما يستنتج معه أن الفرق بين المبلغين أعلاه لا يتعدى 4.500.000,00 درهم و الذي يطابق السلع غير المحصل من زبناء المدعى عليها بسبب نقص و ضعف الجودة و هو أمر لم يكن في الحسبان و طرأ بشكل غير متوقع بالنسبة للمدعى عليها، لكن المدعية تطالب بمقتضى مقال الدعوى بمبلغ محدد في 9.148.455,75 درهم و الذي يعتبر مبالغا فيه و غير دقيق ولا مطابق للواقع و أنه يظهر بأن المدعية ربما احتسبت فوائد أو عمولات غير مستحقة و غير مطابقة للقوانين التنظيمية المعمول بها في المجال البنكي و لسقف سعر الفائدة المحدد من لدن بنك المغرب، مما يستوجب بالضرورة من المدعية تبرير المبالغ المطالب بها من خلال تقديم تحليل موضوعي للفوائد والعمولات المحتسبة من طرفها خلال المدة المذكورة و تقديم جدول مفصل لسلاليم احتساب تلك الفوائد بشكل دقيق و مضبوط و مطابق لقوانين البنكية و القواعد التنظيمية لبنك المغرب، ملتمسة اعتبارا لعدم دقة المبلغ المطالب به و كونه مبالغا فيه و غير مطابق للواقع و للمحاسبة الممسوكة من طرف المدعى عليها، الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتحديد المديونية الحقيقية بكل دقة و إلغاء الفوائد التي تم احتسابها بدون وجه حق و بشكل مخالف للقانون و للنصوص التنظيمية البنكية، و تحميل المدعية الصائر.

و بناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيبية بجلسة 05/12/2017 تعرض من خلالها بخصوص طلب إدخال الغير في الدعوى لا يرتكز على أساس و الهدف منه المماطلة، ذلك أن السيد محمد جليل (م.) يهدف من طلبه هذا التماطل وربح الوقت و إطالة المسطرة الجارية، و أن السيد (م.) يؤكد على أنه مسيرا لشركة (ف. ت.) و يطالب بإدخال (ت. و. ب.) الذي كان حساب شركة (ف. ت.) مفتوح لديها بدعوى أن هناك بعض التحويلات التي كانت تتم في حسابات (ت. و. ب.) الذي كان حساب شركة (ف. ت.) مفتوح لديها بدعوى أن هناك بعض التحويلات التي كانت تتم في حسابات (ت. و. ب.) إلا أن هذه المبالغ لم يكن يتم خصمها لفائدة المدعية، و أن هذا الطلب لا يرتكز على أي أساس طالما أن المدعية لا علاقة لها بالحساب الجاري المفتوح لدى (ت. و. ب.)، و أن المدعية تطالب بمديونية على أساس العقد الرابط بينها و بين شركة (ف. ت.) و الفياتير الممولة و كذا وصولات الإبراء و الكفالات التي التزم بمقتضاها السيد محمد جليل (م.)، و أن هذا الدين يتعلق بالأساس بالعلاقة الرابطة بين المدعية و شركة (ف. ت.) و الحساب المفتوح لديها و الكشوفات الحسابية المستخرجة من دفاترها التجارية، و أن مطالبة (ت. و. ب.) بكشوفات حسابية لشركة (ف. ت.) لا علاقة له بالنازلة و لا يمكن أن يفيدها في شيء أكثر من ما هو يستهدف منه المماطلة و التسويف ليس إلا، و أنه لما كان هذا الطلب ليس له ما يؤسسه ينبغي عدم الاستجابة له، و من حيث المذكرة التعقيبية : فإن السيد محمد جليل (م.) يطعن في كشوفات حسابية للمدعية بدعوى أنها لا تحترم دورية بنك والي المغرب و اعتبر أنه لم يتوصل بكشف حساب مفصل و التمس إجراء خبرة مضادة، و أن سوء النية الواضحة للسيد محمد جليل (م.) و محاولته اليائسة في المماطلة و التسويف ثابتة ذلك أنه سبق له و أن طالب بإجراء خبرة تواجهية حضرها و تم إيداع تقرير خبرة بذلك، فضلا على أن المدعية أدلت بكل الوثائق التي تعزز كل ما هو مدون بالكشف الحسابي و التي ستلاحظ المحكمة أن السيد محمد جليل (م.) لم يتطرق إليها و اكتفى بالطعن في الكشف الحسابي.

و من حيث الخبرة الحسابية التي تم إجراءها بصفة تواجهية و التي حددت المديونية إلى غاية 2015 و 2016 في 8.063.315,35 : فإن السيد محمد جليل (م.) الذي يزعم أنه لم يسبق له أن اطلع على الوثائق و الكشوفات الحسابية للمدعية فقد سبق له أن تقدم بتاريخ 31/5/2017 بطلب إجراء خبرة حسابية في إطار الفصل 149 من ق.م.م أمام السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء، و أن المحكمة أصدرت بتاريخ 3/7/2017 في الملف عدد 2613/8101/2017 أمرا بإجراء خبرة حسابية عهدت به إلى الخبير السيد سمير ثابت الذي حدد مهمته في الاطلاع على الحساب البنكي الخاص بشركة (ف. ت.) المفتوح لدى (ت. و. ب.) و تحديد كافة العمليات سواء المتعلقة بالمداخل أو السحب أو الخصم مع الأخذ بعين الاعتبار كافة الوثائق المتواجدة لدى الطرفين بما في ذلك الفواتير عن طريق الخصم و على ضوء ذلك تحديد المديونية التي بقيت تخص الشركة المذكورة، و أنه كما يستشف من تقرير الخبرة فإن السيد (م.) حضر كل مراحل الخبرة و أدلى بتصريحاته في الموضوع، و أن السيد الخبير قام بتحديد المديونية على أساس هاته التصريحات و كافة الوثائق المدلى بها من طرف الأطراف من كشوفات و عقود ووصولات الإبراء و فياتير كالتالي كالتالي:

بالنسبة للحساب البنكي المالي على عمليات التصدير: فقد اتضح من خلال الجدول المضمن بجدول الخبرة أن المبلغ الممون من طرف (ت. ف.) هو مبلغ إجمالي 5.200.490,00 درهم و هو مدرج بالرصيد المدين للشركة و الباقي هو عمولة مع الضريبة المحتسبة على الرصيد المدين الإجمالي فاتورات التصدير المتبقية و الغير مؤدات بسعر 1.5 % كما هو متفق عليه في العقد ثم الفوائد مع الضريبة على الرصيد المدين للحساب المالي المحتسبة شهريا.

بالنسبة للحساب المالي على العمليات المحلية: فإنه يتبين من تقرير الخبرة أن الحساب البنكي يبين أن الرصيد مدين بمبلغ 1.255.109,19 درهم بعد آخر أداء بمبلغ 1.000.000,00 درهم بتاريخ 02/05/2016 و هو يوافق المبلغ المطالب به و المتعلق بالفاتورات المحلية المدرجة أعلاه.

و أن السيد الخبير خلص في تقريره على أن المديونية المتخلذة بذمة شركة (ف. ت.) و المحصورة في التواريخ السالفة الذكر أي 18/8/2015 بالنسبة لحساب عملية التصدير و 2/3/2016 بالنسبة للعمليات المحلية محدودة في 8.063.315,35 درهم مفصلة كالتالي :

عن الحساب الجاري المتعلقة بعمليات التصدير مبلغ 6.808.206,16 درهم

عن الحساب المالي المتعلق بالعمليات المحلية مبلغ 1.255.109,19 درهم

أي أن مجموع المديونية هو مبلغ 8.063.315,35 درهم.

و أن السيد الخبير قد فصل و دون بتقريره تواريخ الفياتير و خصمها حسب ما هو قانوني و مطبق في ميدان الفاكتورينغ بين الفوائد و سلاليم الفوائد المطبقة على أساس ما تم الاتفاق عليه بين الأطراف، وبالتالي لما كان السيد (م.) قد حضر كل مراحل الخبرة السالفة الذكر فإنه يواجه بمضمونها، وأن إخفاء مستنتجات هاته الخبرة يكشف عن سوء نية واضحة في التقاضي و الذي يثبته المطالبة بإجراء خبرة مضادة الذي تقدم بها و الذي لا يمكن الاستجابة لها طالما أنه ليس هناك ما يبرر اللجوء لهاته الخبرة، خصوصا و أنه بغض النظر عن الخبرة السالفة الذكر فإن المدعية أدلت بكل الوثائق التي تثبت أن دينها ثابت و محقق الوجود و واجب الأداء.

من حيث أن دين المدعية و البالغ 9.148.435,75 درهم محقق الوجود و واجب الأداء: فإن السيد (م.) اكتفى بمناقشة الكشوفات الحسابية المدلى بها و كأن المدعية لم تدل إلا بهاته الكشوفات و التي لها حجيتها عملا بمقتضيات المادة 156 من الظهير الشريف رقم 193-14-1 الصادر بتاريخ 24/12/2014 والمعتبر بمثابة قانون يتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان ومراقبتها الحامل لرقم 103-12 و الذي يعتبر كشف الحساب الصادر عن مؤسسات الائتمان وسيلة إثبات بين البنك و زبنائه في النزاعات القضائية القائمة بينهما، و أنه فضلا على ذلك فإن هاته الكشوفات معززة باتفاقية الفاكتورينغ و ملحقيها بفياتير و وصولات الإبراء، هذه الأخيرة لوحدها تكفي لثبوت المديونية لأنها حجة على استفادة المدعى عليها من التحويلات، و أنه حسب ما جاء في تقرير الخبرة و وثائق المدعية فإن مديونية هذه الأخيرة وصلت إلى مبلغ 9.148.435,75 درهم بتاريخ وقف كشف الحساب على أساس التفصيل التالي :

بالنسبة للحساب المتعلق بالتصدير فالمديونية وصلت إلى 7.735.229,85 درهم إلى غاية وقف الكشف الحسابي.

بالنسبة للحساب المتعلق بالعمليات المحلية وصلت إلى غاية وقف كشف الحساب إلى مبلغ 1.413.225,90 درهم.

و أن السيد الخبير سمير ثابت وصل إلى نفس النتيجة ما يفرق قيمة المبلغين و هو التاريخ الذي تم توقيف فيه المديونية مما يتعين الاستجابة إلى طلب المدعية، ملتمسة فيما يخص طلب إدخال الغير في الدعوى : الحكم برفضه، و فيما يخص المذكرة الجوابية رد جميع ما جاء فيها و الحكم وفق مقال المدعية الافتتاحي، مرفقة مذكرتها بتقرير الخبرة.

وبناء على الأمر التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 26/12/2017 تحت رقم 1689 و القاضي بإجراء خبرة لتحديد المديونية الحقيقية بشكل دقيق و التي عهد بها للخبير موراد نايت علي الذي أنجز المهمة وأودع التقرير بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 27/03/2018 موضحا أن المديونية الحقيقية المحصورة بتاريخ 31/08/2016 تتحدد في مبلغ 8.351.550,04 درهم.

و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها خلال المداولة بتاريخ 21/12/2017 من طرف السيد محمد جليل (م.) بواسطة نائبه بجلسة 19/12/2017 التي جاء فيها أنه يؤكد دفوعاته السابقة و ملتمساته الواردة بمقاله الرامي الى إدخال شركة (ت. و. ب.) وطلب إجراء خبرة حسابية كما هو مفصل بمقاله المشار إليه أعلاه، وأنه بالرجوع الى مقال الدعوى و الوثائق المرفقة به فإن المحكمة ستتأكد من أن المدعية لم توضح مصدر الرصيد الافتتاحي و هو ما يمثل مخالفة لجميع الضوابط القانونية و البنكية و بالتالي لا يمكن مواجهته بها، وأنها بمقتضى مقالها الذي هو بمثابة إقرار قضائي صرحت بأن المبالغ المطالب بها هي ناتجة عن فواتير غير حقيقية و مزورة ، و أنها أدت الفواتير المذكورة رغم علمها بأن العمليات المتعلقة بها هي عمليات وهمية و أنه بصفته كفيلا لا يسأل إلا عن العمليات التي تتم وفق القانون و ليس العمليات التي تمت بالتدليس و التزوير و التواطؤ ذلك أن ما بني على الباطل باطل و أنه غير معني بالفواتير المزورة إذ أنه إبان إنشاءها و قبولها مع العلم بزوريتها وبوهمية العمليات المتعلقة بها لم تكن له صفة مسير لشركة (ف. ت.) إذ أن مسيرها الوحيد و ممثلها القانوني هو السيد منير (خ.) .و أن المدعية و رغم توفرها على حق مقاضاة الزبناء و الحلول شركة (ف. ت.) بمقتضى الفصل 9 من العقد المبرم بينها و بين هذه الأخيرة لم تقم بمباشرة أية مسطرة في مواجهة الزبناء المتقاعسين عن أداء ما بذمتهم لفائدة المدعى عليها شركة (ف. ت.) و أن هذا الإخلال و قبول فواتير مع العلم بزوريتها يشكل أخطاء بنكية جسيمة ألحقت ضررا به يستوجب التعويض ،و أن الكشوفات البنكية تسجل تناقضا صارخا فيما بينها و اختلافا بملايين الدرهم و أن الخبرة المدلى بها لا ترقى حجة على مزاعم المدعية لتناقض خلاصتها مع المطالب الواردة بمقالها كما أنها لا تنفي الإخلالات التي قامت بها المدعية في قبولها وعن علم فواتير مزورة و أنه يتعين و الحالة هذه استبعادها و الحكم بخبرة حسابية، ملتمسا أساسا الحكم برفض الطلب الأصلي و احتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف (ت. و. ب.) بصفته مدخلا في الدعوى بواسطة نائبه بجلسة 10/4/2018 التي جاء فيها أن السيد محمد (م.) تقدم بطلب رامي الى إدخال رامي الى إدخاله في الدعوى الحالية التي تقدمت بها شركة (ت. ف.) في مواجهته و كذا في مواجهة السيد منير (خ.) بصفتهما كفيلين لشركة (ف. ت.) و كذا في مواجهة هذه الأخيرة و باستقراء المقال الافتتاحي للدعوى يتبين أن المدعية التي هي شركة (ت. ف.) التمست الحكم على المدعى عليها الأولى شركة (ف. ت.) و كذا كفيليها بأدائهم مبلغ 9.148.455.75 درهم المتخلذ بذمتهم و أن هذا أمر لا يعنيه ولا يهمه لا من قريب و لا من بعيد، ولا يمكن للكفيل التضامني السيد محمد (م.) أن يقحم البنك في الدعوى الحالية و أن يلتمس الحكم بإحلاله فيما يمكن أن يحكم به لفائدة المدعية شركة (ت. ف.) و أن الحال أنه لم يسبق له لا أن كفل ديون الكفيل و لا ديون المدينة الأصلية تجاه المدعية شركة (ت. ف.) كي يتسنى للكفيل المطالبة بإحلاله في الأداء و في غياب وجود أي علاقة له بالنزاع القائم بين المدعية شركة (ت. ف.) و المدعى عليهم ملتمسا أساسا الحكم بعدم قبول طلب الإدخال في الدعوى الحالية و احتياطيا الحكم برفض طلب السيد محمد (م.) في مواجهته وترك الصائر على عاتقه .

و بناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف (ت. ف. م.) بواسطة نائبها بجلسة 24/4/2018 التي جاء فيها أن السيد الخبير قد أنجز خبرته و حدد المديونية المحصورة بتاريخ 31/8/2016 في مبلغ 8.351.550,04 درهم و أن السيد الخبير قد أنجز تقريره بعد اطلاعه على الوثائق و السجلات الحسابية التي بحوزة كلا الأطراف و الاستماع الى أقوالهم و ملاحظاتهم و حدد المديونية بعد أن تفحص الوثائق و الحسابات و سعر الفوائد وعلى أساس تحليل تقني وعلمي لكل الحسابات و العمليات التي تمت فيها وأنه و وفقا لما جاء في الحكم التمهيدي حدد الجزء المسدد من الدين من طرف شركة (ف. ت.) ليحدد بعد ذلك المديونية لكل من الحساب المالي المتعلق بتمويل عمليات التصدير والحساب المالي المتعلق بتمويل العمليات المحلية وأنه يتبين للمحكمة أن المديونية تم تحديدها من طرف السيد الخبير و ذلك بتاريخ 31/8/2016 المتخذ من طرفه كتاريخ لحصر الحساب المالي وهو 8.351.550,04 درهم و أنها لا تنازع فيما خلص إليه الخبير لأنه وصل الى نفس المديونية و إذا سايرنا ما جاء في تقرير السيد الخبير وتم حصر المديونية بتاريخ وفق كشف الحساب فسيكون دينها المحقق الوجود وواجب الأداء هو 9.148.435,73 درهم ،و أن السيد الخبير و كما سبق بيانه حدد المديونية بطريق محكمة وتقنية و على أسس تفحص مدقق لكل الوثائق و الحسابات و العمليات التي تمت بينها وبين شركة (ف. ت.) و أن و بعد احتساب الجزء المسدد من الدين و تأكده من استفادة شركة (ف. ت.) من جميع التمويلات المقيدة بالمديونية خصم جميع الأداءات التي تم التوصل بهما من الزبناء و أن السيد الخبير أكد على احترامها للسعر المتفق عليه بخصوص عمولة التعميل الممثلة في 1.1% من قيمة الفوائد المقدمة من عملية التصدير و تطبيقها لسعر 1% في حساب عمولات التعميل عن الفواتير المتعلقة بالعمولات المحلية و تطبيق سعر 8% بالنسبة للحساب المالي المتعلق بتمويل فواتير التصدير و كذا احتساب فوائد سعر 8% عن الرصيد المدين للحساب المالي المتعلق بتحويل المعاملات المحلية ، و أنه على هذا الأساس حدد المديونية غير أنه اتخذ كتاريخ حصر الحساب المالي 31/8/2016 وليحدد المديونية في 8.351.554,04 درهم في هذا التاريخ على الحساب المالي المتعلق بتمويل عمليات التصدير مبلغ 7.02.516,07 درهم و عن الحساب 1.322.033,97 درهم المالي المتعلق بتمويل العملات المحلية و أن السيد الخبير قد فصل بتقريره تواريخ الفياتير و خصم الأداءات و تحقق من نسبة سعر الفائدة حسب ما هو مطبق في ميدان التمويل بالفاكتورينغ . و أن النتيجة التي وصل إليها السيد الخبير تقريبا نفس قيمة المديونية المطالب بها غير أن ما يفرق في قيمة المبلغين هو تاريخ توقيف المديونية. و كما هو ثابت من خلال الكشوفات الحسابية المدلى بها والموقوفة بتاريخ 30/6/2017 فإن الدين وصل الى 9.148435,75 درهم باحتساب الفوائد المتفق بهما وأن هاته الكشوفات الحسابية لها حجيتها عمر بمقتضيات المدة 156 من الظهير الشريف رقم 1-14-193 الصادر بتاريخ 24/12/2014 و المعتبر بمثابة قانون يتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان ومراقبتها الحامل لرقم 12-103 و الذي يعتبر كشف الحساب الصادر عن مؤسسات الائتمان وسيلة إثبات بين مؤسسات الائتمان و زبنائه في النزاعات القضائية القائمة بينهما، و أنه فضلا عن ذلك فإن هاته الكشوفات معززة باتفاقية الفاكتورينغ و ملحقيها بفياتير و وصولات الإبراء و أنها لوحدها تكفي لثبوت المديونية لأنها حجة على استفادة المدعى عليها من التحويلات و أنه حسب ما جاء في تقرير الخبرة و وثائقها فإن المديونية وصلت الى مبلغ 9.148.435,75 درهم بتاريخ وقف كشف الحساب على أساس التفصيل التالي :

- بالنسبة للحساب المتعلق بالتصدير فالمديونية وصلت الى 7.735.229,85 درهم الى لغاية وقف الكشف الحساب .

- بالنسبة للحساب المتعلق بالعمليات المحلية MARCHI DOMESTIQUE وصلت الى غاية وقف كشف الحساب الى مبلغ 1.413.225,90 درهم .

ملتمسة أساسا الحكم وفق مقالها وذلك بالحكم على شركة (ف. ت.) و كفلائها بآداء مبلغ 9.148.455,75 درهم مع الفوائد الاتفاقية و كذا الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب فضلا عن مبلغ التعويض المحدد في 914.845,57 درهم واحتياطيا إذا ما اعتبرت المحكمة أن تاريخ حصر الحساب هو 31/08/2016 المحدد من طرف الخبيرالحكم بالمصادقة على تقرير الخبير.

و بناء على طلب إيقاف البت لوجود شكاية بالتزوير المدلى به من طرف المدعى عليه محمد جليل (م.) بواسطة نائبه بجلسة 24/04/2018 و الذي جاء فيه بأنه اكتشف بمناسبة إجراءات الخبرة المأمور بها بأن المدعية أدلت بوثائق مزورة تتعلق بالملحق رقم 3 حيث تمت إضافة البندين التاليين بالفقرة السابعة بهدف تضخيم مبلغ المديونية: سعر التمويل 8/ سنويا دون احتساب الضريبة، التعويض عن الفاكتوراج 1,1 / دون احتساب الضريبة، و أنه تقدم بشكاية من أجل التزوير و استعماله في مواجهة المدعية و كل من ثبت تورطه معها وأن السيد وكيل الملك أمر بإجراء بحث في النازلة كما أن الشرطة القضائي استمعت إليه و إلى المشتكى بهم، و أنه يتعين إيقاف البت في الدعوى الحالية إلى حين صدور حكم عن المحكمة الجنحية طبقا لمقتضيات الفصل 102 من قانون المسطرة المدنية. وأرفق الطلب بصورة من الشكاية و صورة من الملحق رقم 3 المدلى به للمحكمة و صورة من الملحق رقم " المزور المدلى به للسيد الخبير.

و بناء على المذكرة الجوابية على طلب إيقاف البت المدلى بها من طرف (ت. ف. م.) بواسطة نائبها بجلسة 15/05/2018 التي جاء فيها أن السيد جليل (م.) في إطار سوء نيته الواضحة في التقاضي ومنهجيته الرامية الى التماطل وربح الوقت ارتأى أن يقيم شكاية كيدية ضدها وشركة (ف. ت.) والسيد (خ.) من أجل الزور واستعماله ليلتمس على هذا الأساس إيقاف البت لوجود شكاية و أن طلب إيقاف البت في الدعوى الحالية لا يرتكز على أساس طالما أن الشكاية لازالت في مراحلها الأولية أي البحث لضعف موقف السيد (م.) و لم يتم إقامة دعوى عمومية و أن الفصل 10 من ق م ج ينص صراحة في فقرته الثانية '' غير أنه يجب أن توقف المحكمة المدنية البت في هذه الدعوى الى أن يصدر الحكم نهائي في الدعوى العمومية إذا كانت قد تمت إقامتها"، وأنه طالما لم يتم إقامة الدعوى العمومية من طرف النيابة العامة فإن طلب إيقاف البت لا يمكن الاستجابة له لعدم ارتكازه على أساس.

و بناء على المذكرة التأكيدية المدلى بها من طرف (ت. و. ب.) بواسطة نائبها بجلسة 15/5/2018 التي جاء فيها بأنه غير معني بالنزاع القائم بين المدعية شركة (ت. ف.) و المدعى عليهم، وأن قيام السيد محمد (م.) بإقحامه في الدعوى الحالية ليس له ما يبرره ذلك أن العارض لم يسبق له بتاتا أن كفل ديونه ككفيل و لا ديون المدنية الأصلية تجاه المدعية شركة (ت. ف.) كي يتسنى للكفيل المطالبة بإحلال العارض محله في الأداء، ملتمسا أساسا الحكم بعدم قبول طلب إدخاله في الدعوى الحالية واحتياطيا الحكم برفض طلب السيد محمد (م.) في مواجهته و ترك الصائر على عاتقه.

وبناء على إدراج القضية بعدة جلسات آخرها الجلسة المنعقدة بتاريخ 15/05/2018 حضرها نواب الأطراف باستثناء الأستاذة (ق.) والأستاذ (ف.) و أدلت الأستاذة (ب.) و الأستاذ (ك.) بالمذكرتين المفصل مضمونهما أعلاه و لم يدل الأستاذ (ف.) بأي تعقيب بعد الخبرة رغم الإمهال كما لم تدل الأستاذة (ق.) باي تعقيب بعد الخبرة رغم توصلها بالإشعار بتاريخ 13/04/2018، فتقرَّر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالحكم بجلسة 22/05/2018 صدر على إثرها الحكم المطعون فيه المذكور أعلاه .

أسباب الاستئناف

حيث إن المستأنف تمسك في أسباب استئنافه بكونه مجرد كفيل لا يسال عن مجموع ديون المدينة الأصلية وإنما يسأل في حدود كفالته 4 مليون درهم ولا يجوز مراكمة الكفالات إلا بالقبول الصريح من الكفيل وان عقد الكفالة منح لتغطية ديون حقيقية ناتجة عن معاملات سليمة ومشروعة وان المستأنف عليها شركة (ف.) كانت على علم بكون الفواتير هي مصطنعة ومزورة وان ديون شركة (ف. ت.) نشأت عن عمليات وهمية وفواتير مصطنعة بعلم المستأنف عليها شركة (ف.) واعترافها المضمن بمقالها وتكون غير ملزمة للمستأنف لكونها باطلة ويكون الحكم الابتدائي جانب الصواب فيما قضى به , كما أن إقرار المستأنف عليها شركة (ف.) وتصريحات ممثلها القانوني أمام الخبراء تفيد أن الفواتير هي مصطنعة وتتعلق بعمليات وهمية وهذا الإقرار يؤكد تواطؤ المستأنف عليه الثاني منير (خ.) المسير لشركة (ف. ت.) ويؤكد هذا التواطؤ تقاعس المستأنف عليها (ت. ف.) في مطالبة مديني الشركة المكفولة بأداء مستحقات هذه الأخيرة إذ لم تقدم أي مسطرة ودية أو قضائية في مواجهتهم رغم توفرها على حق الحلول بمقتضى المادة 9 من عقد الفاكورينغ , كما أن الفوائد المعتمدة مبالغ فيها وغير معززة بكشوف سلاليم الفائدة حتى يتم التعرف على سعر الفائدة كما أن شركة (ف.) لم تدل بمراجع الفاتورات ولا مراجع الأداءات والتي من شأنها إبراز كل عملية على حدا كما أنها لم تدل بما يثبت المبالغ المؤداة ومبلغ الضريبة على القيمة المضافة وكيفية احتساب وإثبات ما يفيد الأداء الفعلي والمنتظم لها منذ إبرام عقد الكفالة ويكون الطلب غير دقيق ويتعين عدم الاستجابة له مما يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد برفض الطلب في مواجهة المستأنف , كما أن المستأنف عليها شركة (ف.) صرحت بمقتضى مقالها بأن هذه الفواتير مصطنعة وتتعلق بعمليات وهمية وان هذه الأخيرة أدلت بصورتين لملحق عقد كفالة تحت رقم 3 تختلفان شكلا ومضمونا رغم أنهما تتعلقان بنفس الملحق إذ تم تضمين إحداهما جملة تتعلق بسعر الفائدة ام يسبق أن اطلع عليه المستأنف أو اتفق عليه وان هذه الإضافة الغاية منها تضخيم المديونية والإضرار بمصالح المستأنف وانه يدلي المستأنف بتوكيل خاص للطعن بالزور الفرعي مما يتعين معه تطبيق الفصول 92 و 94 من قانون المسطرة المدنية وتحميل المستأنف عليهم الصائر .

وحيث أدلت المستأنف عليها شركة (ت. ف.) بمذكرة جوابية عرضت فيها بأن السيد محمد جليل (م.) التزم بمقتضى ثلاث كفالات مصححة الإمضاء ومؤرخة بتاريخ 07/08/2007 و 17/12/2007 و 28/06/2011 بأداء دين المستأنف عليها في حدود 9 مليون درهم ولي كما دفع في استئنافه بكون المبلغ هو 4 مليون درهم وأن التزام المستأنف كان صريحا وبعقود كفالة منفردة ومؤرخة بتواريخ مختلفة وأن المستأنف لا يمكن التملص من مجموع التزاماته المسطر في هذه الكفالات والتي قبلها وبصفة صريحة وأن هاته الكفالات تكميلية ويتم التوقيع عليها كما تم رفع سقف القروض والتسهيلات الممنوحة وان المستأنف عليها هي مؤسسة مالية تتعامل مع زبنائها على أساس قواعد حسن النية والتزامها يقتصر على تمويل الفواتير المدلى بها من طرف زبونها على أن يتم أداء قيمتها من طرف زبناء المدين مما يتعين معه رد دفوعاته , كما أن المستأنف يحاول التشبث بدفوعات واهية للتملص من التزاماته وان الكفيل تنازل عن التمسك بالتجريد وتكون المستأنف عليها محقة في طلب الدين مباشرة من الكفيل دون مسائلة الشركة وبخصوص الفوائد المحتسبة وسلاليم الفائدة فإن خبرة مراد نايت علي أنجزت بصفة تواجهية وحددت المديونية على أساس الفوائد المتفق عليها وأن هذه الأخيرة تم إنجازها بناء على حكم تمهيدي حددت المديونية في مبلغ 835155004 درهم بعد الأحد بعين الاعتبار كافة المعطيات التقنية المعمول بها وتطبيق سعر الفائدة المحدد في 8 % آخذا بعين الاعتبار المبالغ المتوصل بها من طرف شركة (ف. ت.) والأداءات المتوصل بها وسعر الفائدة وكل المعطيات القانونية وان هذه المعطيات جاءت تماشيا مع الفواتير والضوابط البنكية مما ينبغي رد دفوعات المستأنف لعدم ارتكازها على أساس . كما أن الطعن بالزور الفرعي لا أساس له ذلك أن المستأنف تقدم بالطعن بالزور الفرعي في الملحق رقم 3 و الفواتير المصطنعة وأن هذه الفواتير لم يتم تمويلها وأخذها بعين الاعتبار في المديونية لكونها لم تؤثر في المديونية ممايكون معه الطعن بالزور الفرعي في هذه الفواتير لا أساس له وبالنسبة للملحق رقم 3 فإنه يحمل توقيع الممثلين القانونين لشركة (ف. ت.) السيد محمد جليل (م.) و السيد منير (خ.) ويبن سعر الفائدة الذي يصل 8 % عمولة بنسبة 11 % ولا يمكن الطعن بالزور الفرعي لوجود نسبة فائدة لم تلحق أي ضرر بمصالح الشركة ولا للكفيلين بعد خفض نسبة الفائدة المحتسبة وبالتالي يكون الطعن بالزور الفرعي غير مرتكز على أساس ويتعين رده وعد أخذه بعين الاعتبار . مما يتعين رد الاستئناف بما فيه الطعن بالزور الفرعي وتأييد الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته .

وحيث أدلى نائب نائب المستأنف بمذكرة عرض فيها بكون سبق أن تقدم بشكاية في مواجهة شركة (ف.) والسيد منير (خ.) أمرت النيابة العامة بإجراء بحث أنجز على إثرها محضر في النازلة وتمت متابعة السيد منير (خ.) من اجل التصرف بسوء نية في أموال مشتركة وأن الدعوى العمومية فتح لها ملف ولا زالت رائجة أمام المحكمة الزجرية والتمس إيقاف البت إلى حين انتهاء صدور حكم نهائي في الدعوى العمومية .

وحيث أصدرت محكمة الاستئناف بتاريخ قرارا بإيقاف البت إلى حين انتهاء المسطرة الجنحية وحفظ البت في الصائر .

وحيث أدلى نائب المستأنف عليها شركة (ت. ف.) بطلب مواصلة إجراءات الدعوى مرفقة بنسخة من قرار الاستئنافي جنحي وبشهادة بعد الطعن بالنقض والتمست تعيين الملف في أقرب جلسة ممكنة من اجل البت فيه طبقا للقانون .

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 6/4/2021 والقاضي باجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد عبد الكريم أسوار.

وبناء على التقرير المنجز من طرف الخبير أعلاه والذي حدد مديونية شركة (ف. ت.) بتاريخ 17/8/2016 في مبلغ 7688259,69 درهم.

وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 20/09/2021 جاء فيها أن الخبير المنتدب قد أنجز مهمته طبقا لمقتضيات المادة 63 من ق .م .م، وحدد المديونية المحصورة بتاريخ2016/08/17 في مبلغ 7.688.259,69 درهم، و أن السيد الخبير قد أنجز تقريره بعد إطلاعه على الوثائق السجلات التجارية التي بحوزة كلا الأطراف والإستماع إلى أقوالهم وملاحظاتهم وحدد المديونية بعد أن تفحص الوثائق والحسابات وسعر الفوائد على أساس تحلیل تقني وعلمي لكل الحسابات والعمليات والحساب المالي المتعلق بتمويل العمليات المحلية ، و أن عدم حضور ممثل شركة (ف. ت.) لجلسة الخبرة وعدم إدلائها بما يفيد أداء الدين المتخلذ بذمتها بالرغم من أشعارها بذلك من طرف الخبير يثبت مديونيتها ، و أن هاته المديونية ثابتة ويبقى ما توصل إليه الخبير في تقريره مستندا على تحليل تقني للوثائق المدلى بها من طرف العارض وهو ما عجز عن دحضه المستأنف السيد محمد جليل (م.) بصفته كفيلا لشركة (ف. ت.) وكذا عجزه عن الإدلاء بما يفيد الأداء، وأنه يتبين للمحكمة أن المديونية تم تحديديها من طرف السيد الخبير إلى حدود 31/05/2017 المتخذ من طرفه كتاريخ لحصر الحساب المالي في مبلغ7.688.259,69 درهم ، وبالرغم من ذلك فإن العارض لا يسعه إلا أن يلتمس المصادقة على تقرير الخبرة ، ملتمسا بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف السيد أسوار عبد الكريم و بتأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به

وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف (ت. و. ب.) بواسطة نائبه بجلسة 20/09/2021 جاء فيها أن المحكمة قد سبق لها وأمرت بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير السيد أسوار ، وأن البنك العارض حضر اجتماع الخبرة فقط احتراما للقرار التمهيدي القاضي بضرورة استدعاء الأطراف ، وأن البنك العارض صرح خلال جلسة الخبرة أنه يبقى أجنبي عن النزاع ، وأن البنك العارض يود تأكيد أنه غير معني بهذا النزاع القائم بين المدعية شركة (ت. ف.) وشركة (ف. ت.) والسادة محمد (م.) و منير (خ.)، وأن البنك العارض يؤكد لمحكمة الاستئناف بأن طلب إدخاله في الدعوى يبقى عديم الأساس ، لكون البنك لم يسبق له أن كفل ديون السيد (م.) ككفيل ولا ديون شركة (ف. ت.) اتجاه المدعية (ت. ف.) حتى يطلب الكفيل بإحلال (ت. و. ب.) محله في الأداء ، وأن هذا ما سبق للبنك العارض أن أكده أمام قضاة الدرجة الأولى ، وانه بناءا عليه ينبغي القول بتأييد الحكم عدد 5066 فيما قضى به من عدم قبول طلب إدخال البنك العارض في الدعوى ، ملتمسا بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول طلب إدخال (ت. و. ب.) في الدعوى وإبقاء الصائر على عاتقه

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 04/10/2021 جاء فيها:

من حيث ملتمس إيقاف البث الى حين صدور قرار نهائي في الدعوى العمومية:

انه سبق للعارض أن تقدم بملتمس رام إلى إيقاف البث في الملف الحالي إلى حين صدور قرار نهائي في الدعوى العمومية موضوع الملفين المضمومین عدد2018/2902/166 و 735/2101/2019، و أن محكمة الاستئناف التجارية استجابت لطلب العارض بمقتضى القرار الصادر بتاريخ 03/12/2018 ، وانه بالفعل صدر حكم عن المحكمة الزجرية بالدار البيضاء قضى بإدانة المستأنف عليها شركة (ف.) من أجل التزوير واستعماله و المشاركة في التصرف في أموال مشتركة بسوء نية طبقا لأحكام الفصول 523 ، 358 و 359 من القانون الجنائي ، و أن المستأنف عليها قامت باستئناف الحكم الجنحي المذكور حيث صدر قرار بتاريخ 01-03-2021 قضى ببراءة الضنينة ، و أن المستأنف عليها شركة (ت. ف.) تقدمت بطلب مواصلة الدعوى بناء على القرار الاستئنافي المشار إليه آنفا ، وأن هذا القرار لم يصبح بعد نهائيا لكون العارض قام بالطعن فيه بالنقض بمقتضى الصك عدد 736 و عريضة النقض المدلى بنسخة منها ، وأن الملف معروض حاليا أمام محكمة النقض ، ويكون القرار الاستئنافي المستند عليه في طلب مواصلة البث في الملف الحالي غير نهائي و بالتالي غیر حائز لقوة الشيء المقضي به ، وانه يتعين تبعا لذلك إيقاف البث في الملف الحالي إلى حين صدور قرار نهائي .

من حيث التعقيب على الخبرة ، انه بالرجوع الى تقرير الخبرة المنجزة في النازلة ، فان محكمة الاستئناف سوف تتبين، أن الخبير اكتفي بالوثائق المسلمة إليه من المستأنف عليها ، بل أنه اعتمد فقط على الكشوفات الحسابية لهذه الأخيرة في حين أن القرار التمهيدي القاضي بإجراء الخبرة أعطاه الصلاحيات و الإمكانيات للاطلاع على دفاتر المستأنف عليها و سجلاتها و مطالبتها بالإدلاء بجميع الوثائق التي من شأنها أن توصله إلى الكشف عن الحقيقة ، وأن الخبير اعتمد كشوفات الحساب رغم أنها لا تبين مختلف الحركات الدائنة و المدينة و لا تاریخ انجازها و كذا قيمتها كما أنها لا تبين لا نسبة الفائدة المطبقة و لا طرق احتسابها، و أن الكشوفات الحسابية لا تشير إلى مراجع الفواتير التي تم تمويلها كما أنها لا تشير إلى مراجع المبالغ المؤداة مباشرة من طرف الزبناء حتى يتم التأكد من مصداقية العمليات الدائنة و المدينة و التي تم على أساسها تحديد الرصيد الدائن ، وأن عمولات عمليات الفاكتوراج المخصومة من الحساب لا تتوفر على أي سند لاحتسابها بالإضافة إلى انعدام الكيفية التي تم بها احتسابها ، وأن الوثائق المعتمدة من طرف الخبير لا تشير إلى قيمة التمويل عن كل فاتورة سواء تعلق الأمر بالزبناء المحليين أو الأجانب و ذلك لعدم الإدلاء بإشعارات التمويل ، وأن الكفالات الممنوحة تهم عمليات التصدير فقط ، وأن العقود المبرمة محددة الصلاحية و قد انتهت صلاحيتها حسب الفصل 9 من العقد ، وأن الخبير لم يشر إلى أن عقد الفاكتورينغ نص على مبلغ8.000.000 درهم كحد أقصى في حين أن المستأنف عليها استمرت في تمويل المكفولة إلى أن تجاوز مبلغ التمويل20.000.000 درهم في خرق سافر لبنود العقد ، وأن الخبير اعتمد في تقريره على الرصيد المدين الانطلاقي و المحدد من طرف المستأنف عليها في مبلغ 94، 16.341.151 درهم و الذي يعود تاريخه حسب وثائق المستأنف عليها إلى 01-01-2013 في حين أن الرصيد المدين سابق على هذا التاريخ بسنوات عديدة ، وأن الرصيد المدين الانطلاقي المحدد في مبلغ 94 ، 16.341.151 درهما لا أساس له من الصحة و تنقصه الحجج و مجهول المصدر و غير مدعم بأية عمليات بنكية أو فواتير أو إبراءات كما هو منصوص عليه في عقد الفاكتوراج ، وانه كان على الخبير التأكد من الرصيد الانطلاقي المزعوم من طرف المستأنف عليها من خلال الرجوع إلى الوثائق و الكشوفات الحسابية للسنوات السابقة لأن عدم توضيح مصدر الرصيد الافتتاحي يعد مخالفة للقوانين و الضوابط البنكية ، وأن الخبير اعتمد الكشوفات الحسابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها على علاتها و لم يقم بأي مجهود يذكر، كما أنه لم يستعمل الصلاحيات المخولة له بمقتضى الحكم التمهيدي حيث كان عليه الرجوع إلى سنة 2007 و القيام بجرد دقیق و مفصل للعمليات التي تم التسبيق عليها و أداء مبالغ التمويل من طرف شركة (ف. ت.) منذ 2007 لمعرفة المديونية الحقيقية و ليس الاكتفاء باعتماد مبلغ الرصيد الافتتاحي المزعوم من طرف المستأنف عليها و دون إعطاء أي تفسير لذلك ، وأن الكشوفات المعتمدة من طرف الخبير لا يمكن الاعتداد بها لأنها لا تشكل دليلا على أن المستأنف عليها كانت تؤدي حقيقة مقابل الفاتورات خاصة في غياب الحجج التي تثبت أنها كانت تقوم فعليا بإيداعها أو تحويلها لهذا الحساب أو ذاك، أن كشف الحساب المعتمد في الخبرة لا يبين تواريخ بداية ونهاية الفترة التي تم على أساسها إنشاؤه كما أنه لا يشير إلى مراجع الفواتير التي تم خصمها ولا إلى مراجع الأداءات التي تمت من طرف (ف. ت.) أو زبناءها، وأن الخبير حدد قيمة التسبيقات في مبلغ 46.290.101,90 درهم ، أنه حدد مبلغ التسديدات في مبلغ 59.934.864,54 درهم ، وأنه حدد قيمة الفوائد في مبلغ 4.176.708,73 درهم ، وأنه لم يبين كيف توصل إلى هذه النتيجة إذا كان هو نفسه يؤكد أن المكفولة أدت مبلغ 59.934.864,54 درهم و هو المبلغ الذي يفوق مبلغ التسبيقات الممنوحة و التي هي 46.290.101 درهم بأكثر من 13 مليون درهم ، وكما يجدر التذكير أن عقد الفاكتوراج المعتمد و سعر العمولة و الفائدة مطعون فيه بالزور وموضوع دعوی عمومية لازالت رائجة إلى الآن ، وان هذا التزوير ثابت من خلال تقرير الخبرة المنجزة من طرف السيد ابراهيم هميش الاختصاصي في تحقيق الخطوط و فحص الوثائق المطعون في صحتها و الذي بعد إجراء المقارنات و الفحوصات الضرورية على العقد المذكور خلص إلى أن المستأنف عليها قامت فعلا بإضافة البند المتعلق بالفائدة و العمولة بواسطة آلة غير الآلة التي كتب بها العقد و في غير وقت إنجازه، ملتمسا الحكم بإجراء خبرة مضادة تسند لخبير تكون مهمته مطالبة المستأنف عليها بالإدلاء بالكشوفات البنكية و جميع الوثائق المتعلقة بالعمليات الممولة وحفظ حق العارض في التعقيب على الخبرة .

وارفق المذكرة بتقرير خبرة خطية و نسخة من عريضة النقض تحمل تأشيرة كتابة الضبط

وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 18/10/2021 حضر الأستاذ (ج.) عن الأستاذة (ب.) والأستاذة (و.) عن الأستاذ عز الدين (ك.) وادلت بمذكرة تاكيدية واكد الأستاذ (ج.) ما سبق فتقرر حج الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 08/11/2021 مددت لجلسة 22/11/2021.

التعليل

حيث تمسك الطاعن بأوجه استئنافه المبسوطة أعلاه .

وحيث ان موضوع الطعن بالزور الفرعي الذي تقدم به الطاعن بخصوص الملحق رقم 3 والفواتير المؤسس عليها طلب الأداء، تم البت فيه في اطار المسطرة الجنحية التي صدر فيها حكم بإدانة شركة (ت. ف.) من اجل التزوير في محرر رسمي واستعماله والمشاركة في التصرف في أموال مشتركة بسوء نية ، الغته محكمة الإستئناف بالدار البيضاء بمقتضى قرارها الصادر بتاريخ 1/3/2021 تحت رقم 736 وقضت فيه بالتصريح بعدم مواخدة الضنينة والحكم من براءتها مع عدم الإختصاص في المطالب المدنية، وان القرار المذكور لم يطعن فيه بالنقض من طرف السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بالدار البيضاء كما هو ثابت من شهادة بعدم النقض، وبذلك فقد اصبح قرارا نهائيا وان الطعن فيه بالنقض من طرف الطاعن بصفته مطالب بالحق المدني لا ينزع عنه تلك النهائية وان القرار الإستنافي له قوة الشيء المقضي به بالنسبة للمطالب بالحق المدني بعض النظر عن الطعن فيه بالنقض ويبقى ملتمس ايقاف البت على غير أساس.

وحيث انه وتبعا لمنازعة الطاعنة في المديونية فقد امرت هذه المحكمة وفي اطار إجراءات التحقيق في الدعوى باجراء خبرة حسابية لتحديد الدين محل النزاع أنيطت للقيام بها بها الى الخبير السيد عبد الكريم أسوار الذي انجز تقريرا خلص فيه إلى ان شركة (ف. ت.) مدينة اتجاه شركة (ت. ف.) بتاريخ حصر الحساب ( 17/8/2016 ) بمبلغ 7688259,69 درهم.

وحيث بخصوص ما تمسك به الطاعن بان كفالته لا تتجاوز حدود مبلغ 4000000,00 درهم وأنه لا يجوز تراكم الكفالات الا بالقبول الصريح من الكفيل، فان الثابت من عقود الكفالات المصححة الإمضاء بتاريخ 7/8/2007 و 17/12/2007 و 28/6/2011 ان الطاعن والسيد منير عمر (خ.) قد كفلا بصفة شخصية وتضامنية أداء جميع المبالغ التي ستترتب بذمة المدينة الأصلية في حدود مبلغ 1000000,00 درهم للعقد الأول و 4000000,00 درهم للعقد الثاني و 4000000 درهم بالنسبة للعقد الثالث ، وانه لا يوجد ما يمنع قانونا من حصول المستأنف عليها على عدة كفالات لضمان ديونها لا سيما وأن التزام الطاعن بأداء الديون المكفولة هو التزام صريح ويلزمه عملا بالفصل 1117 من ق ل ع، كما أن الكفالات لا تتضمن ان احداها تحل محل الأخرى وتلغيها وبذلك يبقى السبب على غير أساس.

وحيث انه بخصوص الدفع بان الخبير اكتفى بالإطلاع فقط على الكشوف الحسابية التي لا تبين مختلف الحركات الدائنة والمدينة وتاريخ إنجازها وكذا قيمتها ونسبة الفائدة المطبقة وطرق احتسابها ولا تشير أيضا الى مراجع الفواتير، ولم يرجع الى العمليات المسجلة خلال سنة 2007، كما ان الكشوفات لا تشكل دليلا على ان المستأنف كانت تؤدي مقابل الفاتورات ، فان الثابت من تقرير الخبرة أن الخبير اعتمد على وثائق الطرفين في انجاز الخبرة ولا سيما تواصيل الحلول، اشعارات التمويلات والفواتير المحالة وملحقاتها ، الفواتير الغير مؤداة لزبناء الخارج والفواتير الغير المؤداة للزبناء المحليين ، كشف حساب الوضع الحالي المتعلق بتمويل الفواتير عن الزبناء بالخارج وكشف حساب الوضع المالي المتعلق بتمويل الفواتير عن الزبناء المحليين وكذا عقد شراء الفواتير وهي وثائق كافية لتمكين الخبير من القيام بمهمته التي تقوم أساسا على تحديد الدين المترتب بذمة شركة (ف. ت.) والمترتب عن الفواتير التي تم تمويلها عن طريق الفاكتورينغ ، والخبير يؤكد في تقريره بأن كشوف الحساب المدلى بها له هي مفصلة وأن مبلغ التسبيقات على شراء الفواتير الذي حدده ثابت من كشوف الحساب واشعارات التمويل لحساب الشركة ونسخ شيكات لفائدتها ، كما أنه حدد أيضا المبالغ التي توصلت بها شركة (ت. ف.) كتسديدات متعلقة بالعمليات الخارجية والمحلية والطاعن لم يدل للخبير بما يفيد ان الشركة المذكورة توصلت بمبالغ تفوق ما هو مقيد في كشوف الحساب ، كما ان الخبير وبعد اطلاعه على الجرد المنبتق من لائحة الفواتير المحالة والممولة وإشهادات المرسلين الأجانب المكلفين بالتحصيل لحساب شركة (ت. ف.) والإشعارات الموجهة لهذه الأخيرة واعتراف هذه الأخيرة بتاريخ 27/6/2014 بوجود مانع الأداء فقد حدد مبلغ فواتير التصدير الغير المحصلة بسبب منازعات جدية ، كما أنه حدد بتفصيل الفواتير المتعلقة بالعمليات المحيلة وذلك ببيان الدين الأصلي ورقم الفاتورة ومبلغها ومآل تسديدها، وحدد أيضا التاريخ الذي كان يتعين على شركة (ت. ف.) قفل وحصر الحساب عملا بالمادة 503 من مدونة التجارة ودورية بنك المغرب بخصوص تصنيف الديون المشكوك فيها، كما أعاد احتساب فوائد الحساب الجاري بالسعر الإتفاقي الثابت الى غاية قفله ، وتبعا لذلك استنزل من المديونية مبلغ الفوائد الذي تجاوز السعر المتفق عليه ولم يكن بحاجة للقيام بمراقبة وتفحص العمليات منذ 2007 طالما ان الوثائق التي بين يديه كانت كافية لتحديد الدين والطاعن لم يدل بما يخالف ما ورد فيها ويبقى ما نعاه على تقرير الخبرة في غير محله.

وحيث بخصوص الدفع بان الخبير حدد الرصيد المدين الإنطلاقي في مبلغ 16341151,94 درهم الذي لا أساس له من الصحة وغير مدعم بأية حجة و لم يبين كيف توصل الى تحديد المديونية ، مع أنه يؤكد ان مبلغ التسديدات يفوق قيمة التسبيقات ، فان مبلغ المديونية الذي حدده الخبير هو ناتج عن الفرق بين العمليات الدائنة والعمليات المدينة المسجلة في الحساب البنكي للمدينة الأصلية وليس مقارنة فقط بين مبلغ التسبيقات

ومبلغ التسديدات يفوق قيمة التسبيقات ، فان مبلغ المديونية الذي حدده الخبير هو ناتج عن الفرق بين العمليات الدائنة والعمليات المدينة المسجلة في الحساب البنكي للمدينة الأصلية وليس مقارنة فقط بين مبلغ التسبيقات ومبلغ التسديدات، وأن مبلغ المديونية مترتب عن تفعيل مقتضيات عقد شراء الفواتير المبرم بين شركة (ف. ت.) وشركة (ت. ف.) بتاريخ 11/7/2002، وان كشوف الحساب المستدل بها من طرف المستأنف عليها هي كشوف مفصلة ولها حجية عملا بالمادة 156 من القانون المتعلق بمؤسسات الإئتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، كما ان الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد سمير ثابت بناء على طلب الطاعن وفي اطار النزاع القائم بين الطرفين حدد قيمة المديونية في مبلغ 8063315,35 درهم.

وحيث ان تقرير الخبرة جاء مستجمعا لكافة شروطه الشكلية والموضوعية وان المبلغ الذي حدده الخبير يتعين اعتباره هو الدين المستحق لشركة (ت. ف.) ويبقى ما تمسك به الطاعن في مقاله الإستئنافي من كون الدين ناتج عن عمليات وهمية وفواتير مصطنعة على غير أساس طالما ان الخبير قد ثبت له صحة العمليات التي نشأ عنها الدين كما ان الزور لم يثبت خلال المسطرة الجنحية والذي انتهت بصدور قرار بعدم مؤاخدة المستأنف عليها (ت. ف.) مما يتعين معه اعتبار الإستئناف جزئيا وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهة الطاعن مع تعديله وذلك بخفض المبلغ المحكوم به الى 7688259,69 درهم وجعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع: باعتباره جزئيا و تاييد الحكم المستانف فيما قضى به في مواجهة الطاعن مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به الى 7688259,69 درهم و جعل الصائر بالنسبة

Quelques décisions du même thème : Surêtés