Le paiement du loyer à des héritiers co-indivisaires ne libère pas le locataire de son obligation lorsque la qualité de bailleur d’une seule personne a été reconnue dans une décision de justice antérieure (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63989

Identification

Réf

63989

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

722

Date de décision

26/01/2023

N° de dossier

2022/8206/5756

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Baux, Loyers

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un bail commercial pour défaut de paiement des loyers, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualité à agir de la bailleresse et le caractère libératoire des paiements effectués par le preneur. Le tribunal de commerce avait accueilli la demande en paiement des arriérés locatifs, prononcé la résiliation du bail et ordonné l'expulsion.

L'appelant contestait la qualité de la bailleresse, soutenant que le bail avait été consenti par une indivision successorale dont elle n'était qu'un membre, et que les paiements effectués au nom de cette indivision étaient valables. La cour écarte ce moyen en retenant que la qualité de créancière personnelle de la bailleresse a été établie dans une précédente instance en révision de loyer, sans que le preneur ne la conteste à l'époque.

Au visa de l'article 418 du dahir des obligations et des contrats, la cour rappelle que les jugements, même non définitifs, font foi des faits qu'ils constatent, en l'occurrence la relation contractuelle directe entre les parties. Dès lors, en application de l'article 228 du même code, les paiements effectués à l'indivision, considérée comme un tiers au contrat, sont jugés inopposables à la bailleresse et ne peuvent valoir libération du preneur.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدم المستأنف بواسطة دفاعه بمقال مؤدى عنه بتاريخ 25/10/2022، يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 2526 الصادر بتاريخ 20/07/2022 في الملف عدد 3970/8207/2020 عن المحكمة التجارية بالرباط والقاضي ب " بأدائه لفائدة المدعية المستأنف عليها مبلغ 58.890,00درهم الذي يمثل واجبات كراء المدة من دجنبر 2018 إلى غاية ماي 2022 مع النفاذ المعجل، و بالمصادقة على الإنذار المبلغ إليه بتاريخ 14102020 و فسخ العلاقة الكرائية الرابطة بين الطرفين ، و بإفراغه هو أو من يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري المستخرج من الدار الكائنة بـ [العنوان] سلا و تحميله الصائر".

في الشكل:

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للطاعن، واعتبارا لكون الإستئناف مستوف لكافة الشروط القانونية صفة و أداء و أجلا فإنه يتعين التصريح بقبوله شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه، أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة نائبها بمقال لتجارية الرباط مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 28/12/2020 ، عرضت فيه أنها تكري للمدعى عليه المحل المستخرج من الدار الكائنة بـ [العنوان] سلا بسومة شهرية قدرها 1300,00 درهم،إلا أنه امتنع عن أداء الواجبات الكرائية المتخلدة بذمته رغم الإنذار الموجه له في الموضوع، و التمست الحكم عليه ب أداء واجبات كراء المحل عن الفترة من دجنبر 2018 الى فاتح شتنبر 2019 بقيمة 1300,00 درهم شهريا وجب فيها مبلغ 11.700,00 درهم، و مبلغ 22.880,00درهم عن المدة من 02/09/2019 الى متم شهر دجنبر من سنة 2020 بسومة شهرية قدرها 1430,00درهم بعد الزيادة في السومة الكرائية، أي ما مجموعه 34.580.00 درهم ،و الحكم بالمصادقة على الإنذار موضوع الدعوى و التصريح تبعا لذلك بفسخ العلاقة الكرانية بينها و بين المدعى عليه و إفراغه من المحل المكترى هو و من يقوم مقامه أو بإذنه مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميله الصائر و تحديد مدة الاكراه البدني في الأقصى. و أرفقت المقال بمحضر تبليغ إنذار و صورة عادية من حكم ابتدائي.

و بناء على مذكرة نائب المدعى عليه بجلسة 26/05/2021 و التي دفع من خلالها بعدم اختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الطلب، كما دفع بعدم قبول الدعوى على اعتبار أنه يكتري المحل بسومة قدرها 900,00 درهم، و أن المدعية أقامت دعوى أمام المحكمة الابتدائية بسلا من أجل رفعها من مبلغ 1300,00درهم إلى مبلغ 1430,00 درهم، و هو الحكم الذي طعن فيه بالإستئناف و هو موضوع الملف رقم 29/1304/2020 ،و بالتالي فإن المطالبة بواجبات كراء على أساس سومة 1430,00 درهم سابق لأوانه، لأن النزاع بخصوص السومة لا زال لم يحسم، مما يتعين معه إرجاء البت في الملف إلى حين صدور قرار محكمة الاستئناف في الموضوع، كما أنه أدى واجبات الكراء بناء على سومة قدرها 900,00 و ذلك بإيداعها بصندوق المحكمة، و التمس أساسا التصريح بعد الاختصاص النوعي، و احتياطيا عدم قبول الدعوى و احتياطيا جدا رفضها و إبقاء الصائر على رافعها،و أرفق مذكرته بصورة حكم و صورة مقال استئنافي.

و بناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى التصريح باختصاص المحكمة نوعيا بالبت في النازلة.

و بناء على تعقيب نائب المدعية بجلسة 16/06/2021 أكد من خلاله بخصوص الاختصاص أن المحل تجاري و المحكمة مختصة، و في الدفع بعدم قبول الدعوى، فإنه ردا على مغالطات المدعى عليه و التي يحاول المدعى عليه ايهام نفسه بها، فإنه وجب التأكيد على أن المطالبة بالواجبات الكرائية قد شملت المدة التي تسبق دعوى الزيادة في السومة الكرائية الاصلية التي هي 1300,00 درهم، و المحددة من فاتح دجنبر من سنة 2018 الى فاتح شتنبر من سنة 2019 و جب فيها مبلغ 11.700,00 درهم، كما أن المطالبة شملت الفترة التي تلي الحكم القاضي برفع السومة الكرائية و هي المحددة ابتداء من 02/09/2019 إلى متم دجنبر من سنة 2020 وجب فيها مبلغ 22.880,00 درهم بقيمة 1430,00 درهم شهريا المحددة بمقتضى الحكم الابتدائي عدد 42 في الملف المدني عدد 102/2304/2019 بتاريخ 29/07/2020 الذي سبق الادلاء بنسخة عادية منه من طرف المنوب عنها، والذي تم تأييده استئنافيا بمقتضى القرار الاستئنافي عدد 21 بتاريخ 25/05/2021 ليصبح بذلك نهائيا له قوة من أجل الاحتجاج به في نازلة الحال، علما أن الحكم الابتدائي كاف للمطالبة بأداء فارق الزيادة في السومة الكرائية مادام أنه مشمول بالنفاذ المعجل. و أنه باستقراء هذه المعطيات سيتبين للمحكمة جدية الطلب، ، و من جهة أخرى وجب التأكيد على أن ما تقدم به المدعى عليه من كونه قد مكن العارضة من واجباتها الكرائية عن الفترة المطالب بها كاملة عن طريق ايداعها بصندوق المحكمة، فهو قول عار من الصحة لخلو ملف النازلة من اي وثيقة تفيد هذه المزاعم، مما لا يبقى معه للمنوب عنها إلا أن تؤكد ما ورد في مقالها الافتتاحي ملتمسة الحكم لها وفقه. و أرفقت المذكرة بصورة من الحكم عدد 804.

و بناء على مذكرة نائب المدعى عليه بجلسة 30/06/2021 أكد من خلالها ما سبق، و أن الحكم بالزيادة في السومة الكرائية كان يجب تبليغه للعارض و تنفيذه، بينما لجأت المدعية إلى المطالبة بواجبات الكراء على أساس سومة لم يحسم فيها بعد، و أن السومة السابقة محددة في مبلغ 900,00 درهم شهريا، و بناء عليها أودع المبالغ المستحقة بصندوق المحكمة و ذلك منذ شهر دجنبر 2018 إلى متم شهر يونيو 2021 حسب ما تؤكده شواهد وضعية الحساب الخصوصي و عددها 9 و المرفقة، ملتمسا الحكم وفق مذكرته السابقة.

و بناء على تعقيب نائب المدعية بجلسة 15/09/2021 مع طلب إضافي مؤدى عنه الرسوم القضائية، أكد من خلالها أنه بخلاف مزاعم المدعى عليه فالعارضة قد قامت بتبليغ الحكم القاضي بالزيادة للمدعى عليه و الذي قام بالطعن فيه أمام محكمة الاستئناف، و من جهة أخرى فقد أدلى بمجموعة من شواهد وضعية حساب خصوصي ادعى من خلالها قيامه بعرض مبالغ الكراء المطلوبة على العارضة التي رفضت التوصل بها، و من تم قام بإيداعها، غير أنه بالاطلاع عليها سيتبين أنها لا تخص العارضة بل ورثة العربي (ف.)، و أن العارضة لم يسبق لها أن توصلت بأي عرض، مما تبقى معه الوثائق المدلى بها غير مجدية و يتعين استبعادها و من جهة أخرى، فإنه على فرض كونها تخص العارضة فإنها أداءات جزئية غير شاملة لمبلغ السومة سواء القديمة المحددة في 1300,00درهم وليس 900,00درهم، و لا الجديدة المقدرة في 1430,00 درهم، و في الطلب الإضافي، فقد ترتب بذمة المدعى عليه واجبات لاحقة عن المدة من فاتح يناير 2021 إلى آخر شتنبر 2021 وجب فيها مبلغ 12.870,00درهم بحسب مبلغ 1430.00درهم شهريا، و التمس رد دفوع المدعى عليه ،و في الطلب الإضافي الحكم على المدعى عليه بمبلغ 12870,00درهم واجبات الكراء اللاحقة عن المدة من فاتح يناير 2021 إلى آخر شتنبر 2021 مع النفاذ المعجل و تحديد الإكراه البدني في الأقصى و تحميله الصائر.

و بناء على جواب نائب المدعى عليه بجلسة 10/11/2021 أكد من خلاله أن المدعية هي أحد ورثة المرحوم العربي (ف.)، و هو الذي كان يكري للعارض و يتوصل منه بواجبات الكراء إلى أن توفي فأصبحت أرملته تتوصل بها بمبلغ 900,00درهم شهريا، و أن العارض أودع المبالغ الكرائية على أساس ذلك بصندوق المحكمة الابتدائية بسلا وفق السابق بيانه، و أنه أودع المبالغ الكرائية بصندوق المحكمة الابتدائية بسلا و قدرها 7150,00درهم بحسب السومة الكرائية موضوع الحكم القضائي المدلى به في الملف و هي 1430,00 درهم شهرا و ذلك عن المدة من يوليوز 2021 إلى متم أكتوبر 2021 ،و عليه يكون حسن النية و يؤدي واجبات الكراء بانتظام، و التمس أساسا عدم قبول الدعوى لكونها لم ترفع من جميع ورثة العربي (ف.) و احتياطيا رفضها لوقوع الأداء و انعدام التماطل، و تحميل المدعية الصائر.

و بناء على مذكرة تعقيب نائب المدعية بجلسة 01/12/2021 أكد من خلالها أنه سبق للمدعى عليه أن تقدم بمذكرة زعم من خلالها أنه اودع المبالغ الكرائية لدى صندوق المحكمة عن كافة المدة المطالب بها بقيمة 900,00 درهم شهريا، وذلك لفائدة ورثة العربي (ف.) والتي تعتبر العارضة واحدة منهم، و انه ردا على مزاعم المدعى عليه في هذا الاطار فان العارضة و دون ان تتنازل عن ما تقدمت به في سابق مذكراتها، فإنها تؤكد للمحكة أن العلاقة الكرانية تربطها بالمدعى عليه على اعتبار أنها هي التي أكرت المحل له بعد وفاة زوجها و بالتالي فالعلاقة الكرائية قائمة بينها وبينه، وهو الأمر البين من كافة الوثائق التي سبق الادلاء بها، و هو الأمر الذي لم يكن محل اي منازعة جدية من طرف المدعى عليه نفسه، و بالتالي كان عليه أن يقوم بعرض و ايداع المبالغ الكرائية باسم المكرية و ليس باسم ورثة المرحوم العربي (ف.)، اذ لا يحق له باي وجه كان ان يقوم بتغيير المراكز القانونية لأي طرف من الاطراف، أضف الى ذاك أن المبالغ المودعة جاءت ناقصة إذ أن السومة الحقيقية لكراء المحل كانت محددة في مبلغ 1300,00 قبل ان يتم الرفع منها بمقتضى الحكم المدلى به سلفا، و الذي تم تأییده استئنافيا الى مبلغ 1430,00 رهم، مما تبقى معه كافة مزاعم المدعى عليه غير جديرة بالاعتبار، ملتمسا التصريح بردها و الحكم للعارضة وفق مقالها الافتتاحي و الإضافي، و تحميل المدعى عليه الصائر.

و بناء على مذكرة نائب المدعية للإدلاء بوثيقة بجلسة 30/06/2021 أكد من خلالها ما سبق، و أرفقها بصورة عادية من قرار استئنافي.

و بناء على مذكرة لنائب المدعية بعد الاختصاص بجلسة 18/05/2022 مع طلب إضافي مؤدى عنه الرسوم القضائي، أكد من خلالها ما سبق و في الطلب الإضافي أكد أن العارضة سبق لها أن تقدمت بمجموعة من الطلبات الإضافية و تضيف حاليا مطالبها بشأن المدة اللاحقة، ملتمسا في الطلب الأصلي رد مزاعم المدعى عليه و تحميله الصائر، و في الطلب الإضافي الحكم لها بمبلغ 11.440,00درهم الذي يشكل واجبات الكراء التي أصبحت حالة الأداء عن الأشهر من 01/10/2021 إلى آخر شهر ماي 2022، مع النفاذ المعجل و تحديد الإكراه البدني في الأقصى و تحميل المدعى عليه الصائر.

و بناء على مذكرة نائب المدعى عليه بجلسة 15/06/2022 أكد من خلالها ما سبق، و انه أودع كراء المدة من نونبر 2021 إلى متم مارس 2022 أي 5 أشهر بحسب السومة الكرائية المذكورة وجب عنها 1430,00درهم x 5 = 7150,00 درهم بتاريخ 25/05/2022 حسب ما يؤكد الوصل المرفق، كما أنه تقدم بمقال يرمي إلى عرض و إيداع مبلغ 4290,00 درهم الذي يمثل واجبات كراء من أبريل إلى متم يونيو 2022 رفقته نسخة منه، و التمس أساسا عدم قبول الدعوى شكلا و احتياطيا رفضها موضوعا و إبقاء الصائر على رافعتها.

و بتاريخ 20/07/2022 أصدرت المحكمة التجارية بالرباط الحكم المطعون فيه بالإستئناف.

أسباب الإستئناف

حيث يتمسك الطاعن بأن الحكم جاء خارقا لمقتضيات الفصل 1 من ق.م.م لأن المستأنف عليها لا صفة لها و لا يجوز لها رفع الدعوى باسمها الخاص، لأنه يكتري المحل من ورثة العربي (ف.)، و المستأنف عليها واحدة من الورثة، و أنه يدلي بأصل وصلين للكراء الأول لشهر دجنبر 2004 و الثاني لشهر فبراير من سنة 2005 المتعلقين بأداء كراء المحل الكائن ، موقعين و مصححي الإمضاء من طرف السيد عبد الهادي (ف.) بصفته أحد ورثة المرحوم، كما أنه يدلي بإشهاد مصحح الإمضاء من طرف أربعة شهود جوار يؤكدون أن المستأنف عليها كانت تتوصل بواجبات الكراء بصفتها أحد الورثة ، و أن المستأنف عليها من خلال محضر الإستجواب المدلى به تقر بأنها تنوب عن باقي الورثة بوكالة ، التي رفضت الإدلاء بها للمفوض القضائي، و أنه أدلى بما يفيد أداء و عرض جميع واجبات الكراء للجهة المعنية و هو ورثة (ف.)، و بعد الإمتناع تم إيداعها بصندوق المحكمة، و أن المستأنف عليها لم تدل بأية حجة تفيد أنها المكرية الفعلية ، و أن الحكم الإبتدائي استند فيما قضى به على أساس غير صحيح، فمن جهة أولى فإن الحكم الصادر بتاريخ 24/07/2019 في الملف عدد 01/1304/2019 الذي انتهى بتنازل المستأنف عليها عن الدعوى هو سابق عن الدعوى الحالية، و من جهة ثانية ان الحكم الصادر بتاريخ 09/07/2020 عن ابتدائية سلا في الملف عدد 102/1304/2019 حول الزيادة في السومة الكرائية لم يعترف فيه بأن المستأنف عليها هي المكرية، كما أن هذا الحكم غير نهائي و تقدم بالطعن فيه بالنقض حول الصفة، و التمس إلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به، و بعد التصدي الحكم بعدم قبول الدعوى، و احتياطيا إجراء بحث و تحميل المستأنف عليها الصائر، و أرفق مقاله بنسخة من الحكم المطعون فيه، و وصلي كراء ، و إشهاد عرفي، و صورة من محضر استجواب، و صورة من مقال استئنافي، و صورة من مقال الطعن بالنقض.

و بجلسة 29/12/2022 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها أن صفتها في الدعوى ثابتة لأنها هي المكرية الوحيدة للمستأنف بصفتها الشخصية، و ليس بصفتها أحد ورثة المرحوم العربي (ف.)، و أن الوصلين المدلى بهما لا يفيد في شيء لأن الورثة غير معنيين بالدعوى، و بخصوص الإشهادات المدلى بها فإن محرريها يشهدون فقط بأن واجبات الكراء يسلمها المستأنف للسيد عبد الهادي (ف.) و للمستأنف عليها في فترات متفرقة، كما أن صفتها ثابتة بإقرارها في جلسة البحث التي تم عقدها من طرف ابتدائية سلا في الملف عدد 01/1304/2019 الذي انتهى بتنازلها عن الدعوى، و التي اقر فيها المستأنف بصفته كمكرية، و ان الطعن بالنقض قدم خارج الأجل القانوني، و التمس تأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنف الصائر، و أرفق مذكرته بصورة من الحكم الإبتدائ يرقم 42 الصادر عن ابتدائية سلا بتاريخ 29/07/2020 ملف عدد 102/19/1304، و صورة من قرار عدد 21 صادر عن محكمة الإستئناف بالرباط بتاريخ 25/05/2021 ملف عدد 29/1304/2020.

و بجلسة 19/01/2023 أدلى نائب المستأنف بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن وصلي الكراء المدلى بهما مصححي الإمضاء ، لم تطعن فيهما المستأنف عليها بالزور، و هما صادرين عن المسمى عبد الهادي (ف.) بصفته أحد الورثة و يعتبر ذلك إقرار غير قضائي طبقا للفقرة الأولى من الفصل 407 من ق.ل.ع ، و أنه غير ملزم بتحديد ورثة العربي (ف.) طالما أنه لم يتوصل باي إشعار يفيد حوالة الحق، و أن المستأنف عليها اعترفت من خلال محضر افستجواب أنها تنوب عن باقي الورثة بوكالة لم تدل بها، و أكد دفوعه و ملتمساته السابقة.

وحيث ادرج الملف بجلسة 19/01/2023 حضرها نائب المستأنف عليها و تخلف نائب المستأنف و قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 26/01/2023.

محكمة الإستئناف

حيث يعيب الطاعن الحكم خرقه الفصل 1 من ق.م.م لأن المستأنف عليها لا صفة لها ، و أنه يكتري المحل من ورثة العربي (ف.) و المستأنف عليها واحدة من هم، و لإثبات ذلك يدلي بأصل وصلين للكراء الأول لشهر دجنبر 2004 و الثاني لشهر فبراير من سنة 2005 المتعلقين بأداء كراء المحل موضوع الدعوى ، موقعين و مصححي الإمضاء من طرف السيد عبد الهادي (ف.) بصفته أحد ورثة المرحوم، كما يدلي بإشهاد مصحح الإمضاء من طرف أربعة شهود جوار يؤكدون أن المستأنف عليها كانت تتوصل بواجبات الكراء بصفتها أحد الورثة ، و أن المستأنف عليها من خلال محضر الإستجواب المدلى به تقر بأنها تنوب عن باقي الورثة بوكالة.

لكن حيث إنه و إن كان يتبين من وصلي الكراء المدلى بهما أنهما صادرين عن السيد عبد الهادي (ف.) و يتعلقان بشهر دجنبر 2004 و فبراير 2005 فإنهما لا ينهضان حجة قاطعة على أن عقد الكراء يربط المستأنف بمحرر الوصلين، أضف إلى ذلك أن الإشهاد العرفي المدلى به يشهد شهوده بأن المستأنف عليها هي من كان يتوصل بواجبات الكراء من سنة 2007 إلى سنة 2018 و أحيانا يتسلمها باقي الورثة، كما أن محضر الإستجواب المدلى به و إن أقرت فيه المستأنف عليها بأن تنوب عن باقي الورثة بمقتضى المحل موضوع النزاع بمقتضى وكالة فإن الثابت من الحكم عدد 42 الصادر عن المحكمة الابتدائية بسلا في ملف الأكرية عدد 102/1304/ 19بتاريخ 09/07/2020 و المؤيد استئنافيا بموجب القرار رقم 21 الصادر عن محكمة الاستئناف بالرباط في الملف رقم 29/1304/2020 بتاريخ 25/05/2021 و القاضي برفع السومة الكرائية من 1300,00 درهم إلى 1430,00 درهم من تاريخ 02/09/2019 أن المستأنف عليها رفعت دعوى الزيادة في السومة الكرائية بصفتها الشخصية كمكرية و لم ينازع فيها المستأنف سواء أمام محكمة الدرجة الأولى أو الثانية، و وهو ثابت أيضا من الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بسلا بتاريخ 24/07/2019 في الملف عدد 01/1304/19 الذي انتهى بتنازل المستأنف عليها عن الدعوى،و طبقا لمقتضيات الفصل 418 من ق.ل.ع فإن الأحكام الصادرة عن المحكمة المغربية يمكنها حتى قبل صيرورتها واجبة التنفيذ أن تكون حجة على الوقائع التي تثبتها ، و بالتالي فإن الثابت من هذه الأحكام أن العلاقة الكرائية تربط المستأنف بالمستأنف عليها بصفتها الشخصية و لا علاقة لورثة ورثة العربي (ف.) بها مما يتعين معه رد دفع المستأنف بهذا الخصوص.

و حيث إنه و إن كان يتبين من شواهد وضعية الحساب الخصوصي المدلى بها أمام محكمة الدرجة الأولى أدى بعض المبالغ فإن العلاقة الكرائية تخص طرفيها، و يجب على المكتري أن يؤدي واجبات الكراء للطرف المكري أو لنائبه بصرف النظر عن وجود ورثة أو مالكين آخرين للعقار، و لا يحق للمستأنف التمسك بوجود مالكين آخرين للعقار، و أن أي أداء لهم يبقى كأن لم يكن ما لم يجزه المكري، لأنه و طبقاللفصل 228 من ق.ل.ع فإن "الالتزامات لا تلزم إلا من كان طرفا في العقد، فهي لا تضر الغير ولا تنفعهم إلا في الحالات المذكورة في القانون"، الشيء الذي تكون معه جميع الأداءات التي تمت لفائدة ورثة العربي (ف.) قد أديت للغير و يكون الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به و يتعين تبعا لذلك تأييده و تحميل المستأنف المصاريف.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Baux