Le non-paiement des effets de commerce remis en règlement du prix d’une cession de droit au bail justifie la résiliation du contrat pour inexécution (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71942

Identification

Réf

71942

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1635

Date de décision

16/04/2019

N° de dossier

2019/8202/853

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'une cession de droit au bail, la cour d'appel de commerce se prononce sur les effets du défaut de paiement du prix stipulé payable par la remise d'effets de commerce à un créancier du cédant. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de résolution pour inexécution. L'appelant soutenait que la remise des effets de commerce valait paiement et que la clause de quittance insérée à l'acte interdisait au cédant d'agir. La cour retient que l'obligation essentielle du cessionnaire ne résidait pas dans la simple émission des effets, mais dans l'apurement effectif de la dette du cédant. Dès lors que le défaut de paiement desdits effets à leur échéance est établi par une attestation du créancier bénéficiaire, l'inexécution contractuelle est caractérisée. La cour juge en conséquence que la clause de quittance est privée d'effet lorsque la modalité de paiement convenue a échoué. Le jugement entrepris est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (ص. ا.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 28/01/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 11737 بتاريخ 05/12/2018 في الملف عدد 6420/8202/2018 و القاضي في منطوقه :

في الشكل : بقبول الطلب .

في الموضوع : بفسخ عقد تفويت الحق في الكراء و البنايات المبرم بتاريخ 13-11-2017 بين طرفي الدعوى و إرجاع الحالة الى ما كانت عليه قبل التعاقد .

بأداء المدعى عليها للمدعية تعويضا عن الضرر قدره 5000 درهم و بتحميلها الصائر و برفض باقي الطلبات .

وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن شركة (ب. ب. ن. ص.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدارالبيضاء والمؤدى عنه بتاريخ 21/6/2018 التي تعرض من خلاله أنه سبق لها ان ابرمت مع المقامة الدعوى بحضورها عقد كراء بتاريخ 22/12/2004 انصب على قطعة ارضية مخصصة للاستعمال التجاري و الصناعي توجد بالرقم [العنوان] بوسكورة و قامت بعد حصولها على ترخيص بتشييد عدة بنايات عليها و شرعت في استغلالها الى غاية سنة 2017 ،و نتيجة ديونها اتجاه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي قررت التخلي عن حقها في كراء القطعة الارضية المذكورة و البنايات المشيدة فوقها فأبرمت مع المدعى عليها بتاريخ 13/11/2017 عقد تفويت بثمن اجمالي قدره 1.800.000 درهم على اساس ان يؤدى هذا المبلغ مباشرة لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ،و انه بناء على رغبة الممثل القانوني للمدعى عليها في اداء ثمن البيع لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي على اقساط ارتفع المبلغ من 1.800.000 درهم الى مبلغ 2.053.467,02 درهم كما وقع هشام (ك.) كفالة شخصية تضامنية لضمان الاداء، وقد تمت الاشارة في عقد البيع الى ان الثمن قد تم اداؤه بواسطة كمبيالات محددة في اتفاق الاداء الملحق به، الا انها فوجئت بتاريخ 20/03/2018 بانذار صادر عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يشعرها فيه بان الكمبيالات المسلمة اليه من طرف المدعى عليها لم تؤد في آجالها و بان الاتفاق على جدولة الاداء قد أصبح لاغيا و يطالبها باداء الدين ّو ذعيرة قدرها 1 % شهريا ، و تبعا لذلك وجهت العارضة اليها انذار توصلت به بتاريخ 16/04/2018 لمطالبتها بالوفاء بالتزاماتها داخل اجل 15 يوما الا انها لم تحرك ساكنا مما الحق بها ضررا يتجلى في حرمانها من استغلال المحل المملوك لها و تحملها للذعائر المترتبة عن دين الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي المحددة في نسبة 1 % شهريا.

لاجله يلتمس الحكم بفسخ عقد تفويت الحق في الكراء و البنايات المبرم بتاريخ 13/11/2017 بينها و المدعى عليها وارجاع الحالة الى ما كانت عليه قبل ابرام هذا العقد وباداء هذه الاخيرة لفائدتها مبلغ 226.000,00 درهم كتعويض عن الضرر و بتحميلها الصائر و النفاذ المعجل.

و عزز المقال بعقد ، اشهاد ، كفالة ، التزام بالاداء مع جدولة الكمبيالات ، صور شمسية ، انذارين و محضر تبليغ.

و بناء على المذكرة جوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 19/09/2018 جاء فيها ان الدعوى قدمت ضد شركة (ص. ا.) و الحال ان اسم العارضة هو شركة (ص. ا.) لتبقى معيبة شكلا و من جهة اخرى فانه بالرجوع الى عقد التفويت المبرم بينها و المدعية سيتبين ان هذه الاخيرة تقر بكونها توصلت بالقيمة المتفق عليها في العقد و انها أبرات ذمتها من أي دين بخصوص ثمن التفويت و منحتها ابراء ذمة شامل نهائي و بدون أي تحفظ و في المقابل التزمت المدعية حسب الثابت من بنود العقد باداء جميع الديون و الضرائب التي قد تكون عالقة بالمحل موضوع التفويت و كذلك باداء كل التحملات و الانخراطات و المساهمات لدى صندوق الضمان الاجتماعي و أي مؤسسة كيفما كانت لكي يضمن لها حق الاستغلال بدون اية عرقلة ، و ان العقد صحيح بايجاب و قبول الطرفين عن التفويت و ثمنه و طريقة ادائه بالاضافة الى ان المدعية تدعي عدم اداء قيمة الكمبيالات دون ان تدلي بالاصل او ما يفيد انعدام المؤونة الامر الذي يفيد اعترافها الضمني بانها تسلمت ثمن التفويت، فضلا على ان الكفالة الشخصية صادرة عن السيد هشام (ك.) ليس بصفته مسيرا للعارضة و انما بصفة الشخصية و ان العارضة قد ابرمت عقد كراء جديد مع المالكة للعقار و بذلك فقد الغى جميع العقود السابقة و ان موجبات الفسخ غير متوفرة في النازلة الحالية ملتمسا الحكم اساسا عدم قبول الطلب شكلا، و احتياطيا برفضه . ارفقت المذكرة بنسخة من عقد كراء.

و بناء على مذكرة تعقيب مع مقال اصلاحي و طلب ادخال الغير في الدعوى المدلى بها من طرف المدعية بجلسة 03/10/2018 جاء فيها ان العارضة تصلح الدعوى بجعلها موجهة ضد شركة (ص. ا.) في شخص السيد هشام (ك.) و من جهة اخرى فانه بالرجوع الى الظروف التي احاطت بتعاقدها مع المدعى عليها سيتبين ان السبب الرئيسي لتفويت حقها في الكراء هو الدين المترتب بذمتها لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي و رغبتها في تسويته و ان السيد هشام (ك.) وقع الكفالة الشخصية و التضامنية بتاريخ 13/11/2017 و تمت المصادقة على صحة توقيعه تحت عدد 16321، و بنفس التاريخ وقع ايضا اشهادا بخصوص المبلغ الزائد عن ثمن البيع و وقع عقد التفويت و تمت المصادقة على صحة توقيعه على الوثيقتين تحت عدد 16322 ،كما وقعت المدعى عليها على الالتزام بالاداء لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي و كذا عقد التفويت و تمت المصادقة على توقيع ممثلها القانوني على الوثيقتين تحت عدد 16323، و انه بناء على ذلك وقعت كمبيالات مسطرة و غير قابلة للتظهير حسب الجدولة المحددة في التزامها واشارت فيها الى ان المستفيد هو الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي و ان سبب سحب الكمبيالات هو اداء رقم الانخراط [المرجع الإداري] الخاص بها ،الا ان هذا الاداء لم يتم حسب الثابت من الرسالة الصادرة عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بتاريخ 28_2_2018 ، و ان دفع المدعى عليها بانها ادت ثمن التفويت يبقى دفعا غير مؤسس قانونا مادام ان اداءها لقيمة الكمبيالات لم يتم و هي الملزمة بالاثبات ، و ان عدم ادلاء العارضة لاصول الكمبيالات اوما يفيد انعدام المؤونة راجع الى انها مسطرة و غير قابلة للتظهير و انه بصرف النظر عن كون السيد هشام (ك.) هو الشريك الوحيد في الشركة المدعى عليها فان توقيعه على عقد التفويت قد تم بذات الصفة بدليل المصادقة على صحة توقيعه تحت نفس الرقم 16322 بدليل توقيع المدعى عليها على كمبيالات بنفس المبلغ المحدد من طرفه في الالتزام و في الكفالة و بذات الاقساط و تواريخ الاستحقاق المشار اليها في التزام العارضة تجاه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي،لاجله يلتمس في الشكل بقبول الطلب الاصلي و الاصلاحي و طلب ادخال الغير في الدعوى، و في الموضوع باعتبارهم و الحكم وفق مقالها الافتتاحي للدعوى و ترتيبا على ذلك الحكم على الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بارجاع الكمبيالات التي تسلمها من المدعى عليها تنفيذا لالتزامها المؤرخ في 13/11/2017 و الملحق بعقد التفويت .و ارفقت المذكرة برسالة.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المطلوب حضورها المدلى بها بجلسة 03/10/2018 جاء فيها ان هذه الاخيرة هي المكلفة بتسيير و استغلال المركب الصناعي للغرفة الفرنسية للتجارة و الصناعة ببوسكورة و هي من ابرمت عقد الكراء مع المدعية بخصوص القطعة الارضية موضوع النزاع و بالتالي فلها الصفة و المصلحة في اثارة كافة الدفوع بخصوص النازلة الحالية ، و ان المدعية لم تدل بما يفيد عدم اداء اقساط الدين لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي حسب الجدولة المتفق عليها اضف الى ذلك فان هذا الاخير توصل بمجموع مبلغ الدين بواسطة كمبيالات صادرة عن شركة (ص. ا.) و انه لا دليل على رجوع تلك الكمبيالات بدون وفاء، و انه على فرض رجوع تلك الكمبيالات بدون اداء فانه يتعين الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي سلوك جميع المساطر في مواجهة ساحب تلك الكمبيالات لحمله على اداء قيمتها و كذا ممارسة مسطرة استيفاء الدين ضد الكفيل المذكور، و من المعلوم قانونا ان عدم تنفيذ احد الاطراف لالتزامه لا يؤدي الى فسخ العقد و انما يجب اجباره على تنفيذ التزامه مادام ممكنا حسبما ينص عليه الفصل 259 من ق ل ع و لا دليل بالملف على ان تنفيذ المدعى عليها لالتزاماتها تجاه الصندوق الوطني للضمان و تجاه المدعية مما يجعل دعوى الفسخ سابقة لاوانها ، و من جهة اخرى فالعارضة قبلت بحوالة الحق بتفويت المدعية لحق الكراء الى المدعى عليها و بالتالي فان عقد الكراء اصبح يربطها و المدعى عليها و لم تبق اية علاقة بينها و المدعية و انها كمتعاقدة حسنة النية و لا يمكن ابطال تعاقدها مع شركة (ص. ا.) ، ملتمسا اساسا التصريح بعدم قبول الطلب شكلا و احتياطيا برفضه و تحميل المدعية الصائر، و احتياطيا جدا حفظ حقها في المطالبة بواجبات الكراء المتخلذة بذمة شركة (ص. ا.).

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 17/10/2018 جاء فيها ان المدعية قد اقرت في مذكرتها التعقيبية بوفاء العارضة بالتزاماتها تجاهها بتوصلها بالقيمة المتفق عليها و منحها ابراء ذمة شامل و ان استدلالها برسالة صادرة عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لا يبرر طلب المدعية بفسخ العقد لكون موجباته غير ثابتة في النازلة الحالية لوجود الاداء و ابراء ذمة، فضلا على ان المدعية قد قبلت استخلاص ثمن التفويت بواسطة كمبيالات كوسيلة الاداء مما تكون معه هذه الاخيرة مستقلة عن عقد التفويت و لو في حالة رجوعها بدون مؤونة فانها تعطي حق الامتياز الصرفي للمدعية حسب مدونة التجارة وبالتالي لها الحق في ممارسة مسطرة استيفاء الدين مستقلة عن عقد التفويت.لاجله يلتمس في الشكل تؤكد جميع دفوعاتها السابقة مع الحكم بعدم قبول الطلب، و في الموضوع الحكم برد جميع دفوعات المدعية و الحكم برفض الطلب.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية الرامية الى تطبيق القانون.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم الصادر عن المحكمة التجارية ضد المستأنفة جاء مجانبا للصواب فيما قضى به لانعدام التعليل الذي يوازي انعدامه وكذا لعدم تأسيسه على نص قانوني محض حول انعدام التعليل أن المستأنفة وخلال المرحلة الابتدائية نازعت في كون موجبات فسخ العقد غير متوفرة لعدم وجود ما يفيد عدم التزام العارضة بشروط العقد خاصة أن هذه الأخيرة منحت كمبيالات لفائدة المستأنف عليها كما تم الاتفاق عليه لكن بالرجوع الى تعليل قاضي الدرجة الأولى اشار الى توصل صندوق الضمان الاجتماعي بالكمبيالات والتي ادلت بصور منها المستأنف عليها ولم تدلي بما يفيد رجوع هذه الكمبيالات بملاحظة عدم توفير مؤونة وأنها منحت الكمبيالات من اجل الاستخلاص لا من اجل الضمان وبالتالي فان الكمبيالات وسيلة اداء لا ضمان وعليه فإنها غير مسؤولة عن عدم تقديمها للاستخلاص وبه تكون المستأنفة قد التزمت بشروط العقد وان هذا الأخير لا يوجد ما يؤدي الى فسخه وأن توصل المستأنف عليها بالكمبيالات والتي تعتبر وسيلة اداء عكس ما تم تعليله من طرف قاضي الدرجة الأولى الذي اعتبر توصل وحيازة صندوق الضمان الاجتماعي للكمبيالات لا يفيد التزام المستأنفة بشروط العقد مما أصدر حكما مجحفا في حقها بفسخ عقد التفويت دون ان يبني تعليله على نص او سند قانونی مقنع وعليه يكون الحكم الصادر في حقها قد جانب الصواب فيما قضى به مما يتعين معه القول بإلغائه والقول من جديد برفض الطلب.حول عدم جدية موجبات الفسخ أن قاضي الدرجة الأولى لم يولي دفوعات المستأنفة الاهتمام الكامل بل اكتفى بالإشارة إلى بعضها دون الآخر دونما تعليل و أن عقد التفويت المبرم بين المستأنفة والمستأنف الأخيرة تقر بتوصلها بالقيمة المتفق عليها وأنها ابرأت ذمتها من أي دين بخصوص ثمن التفويت عليها خاصة البند المتعلق بالثمن فان هذه ومنحتها ابراء ذمة شامل ونهائي بدون أي تحفظ وأن قاضي الدرجة الأولى رغم كون هذا البند حاسم في النازلة لم يتعرض له ولم يتم تعليل ذلك، الشيء الذي يشكل خرقا لحقوق الدفاع ويلحق أضرارا بها هذا من جهة ، ومن جهة ثانية قان المستأنف عليها تسلمت الكمبيالات مما يشكل اعترافا بتسلمها ثمن التفويت. كما أن المستأنفة قامت بأداء كل كمبيالة تم تقديمها للاستخلاص عند حلول أجلها زيادة على أن المستأنفة قامت بتوقيع كفالة وحلول في شخص ممثلها القانوني لأداء ديون المستأنف عليها اتجاه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. وبالتالي فان ثمن التفويت قد سلم لها بجميع الضمانات للأداء وعليه فان قاضي الدرجة الأولى رغم عدم جدية طلب الفسخ تجاوز دفوعات المستأنفة وأصدر حكما مجحفا في حقها ، تلتمس قبول المقال شكلا وبإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به و القول من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر لعدم جديته والقول من جديد برفض الطلب. و ارفق بنسخة من الحكم الابتدائي وصورة لطي التبليغ وصورة من كمبيالة مع كشف حساب الطاعنة.

و حيث بجلسة 19/03/2019 أدلى دفاع شركة (ت. و. ا. م. ا.) بمذكرة جوابية عرضت فيها أنها مجرد مطلوب حضورها في الدعوى باعتبارها مالكة الرقبة للمحل موضوع النزاع و أنها غير محكوم لها بأي شيء بموجب الحكم المستأنف ، تلتمس البت في الاستئناف وفق ما يقتضيه القانون .

و حيث بجلسة 19/03/2019 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية عرضت فيها أنه خلافا لما تدعيه المستأنف عليها فإن المستأنفة قد وقعت معها عقد التفويت وان هذا الأخير ينص صراحة على أنه تم أداء ثمن التفويت و من خلال بنود العقد فقد اعطت المستأنف عليها للمستأنفة ابراء ذمة نهائي بخصوص ثمن التفويت وبدون اي تحفظ (bonne et valable quittance definitive et sans reserve ) وانه بعد ذلك التزم السيد هشام (ك.) بصفته الممثل القانوني لها بضمان وكفالة دين المستأنف عليها اتجاه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الذي يبلغ 2.053.467,02 درهم اي اكثر من ثمن التفويت هذه الكفالة التي تعتبر كفالة نهائية لا رجعة فيها ولا يمكن فسخها وبالتالى بناء على ابراء الذمة المسلم لها بخصوص ثمن التفويت والكفالة الممنوحة من طرف الممثل القانوني للمستأنفة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لأداء دين المستأنف عليها فان شروط التفويت التي هي الايجاب والقبول حول ثمن التفويت وكيفية ادائه متوفرة في العقد الذي يعتبر صحيحا ولا يمكن للمتعاقدين التحلل من التزاماتهما وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه قبل التعاقد خصوصا وان المستأنف عليها لا يمكنها ارجاع المبالغ المسلمة لها ولا ابطال الكفالة الممنوحة لصالحها الى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن افترضنا أن هناك كمبيالات لم يتم اداؤها للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي فهي وسيلة اداء مستقلة عن العقد يمكن مباشرة اجراءات قانونية لاستخلاصها من طرفه.كما أن المستأنف عليها لا تستطيع الإدلاء بأصل الكمبيالات التي حسب ادعائها ارجعت بدون أداء لان تلك الكمبيالات هي في الأصل لصالح الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الذي كيفما كان الحال يبقى المستفيد الوحيد منها ولا يمكنه ارجاعها للمستأنف عليها لأنها تعتبر وسيلة اداء مستقلة طبقا لمقتضيات المادة 179 وما يليها من مدونة التجارة. تلتمس برد جميع دفوعات المستأنف عليها والحكم وفق ملتمسات المستأنفة المضمنة بالمقال الاستئنافي . و أرفق نسخة من الكفالة الشخصية .

و حيث بجلسة 02/04/2019 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة تأكد المحررات السابقة و تلتمس الحكم وفق ما جاء فيها .

و حيث أدرجت القضية بجلسة 02/04/2019 ألفي خلالها بالملف ملتمس النيابة العامة وأدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة تأكيدية واعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 16/04/2019 .

التعليل

حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب المبسوطة أعلاه.

وحيث ثبت من أوراق الملف وخاصة عقد البيع مع التزام بالأداء وجدولة الكمبيالات مع إنذارين و محضر تبليغ إنذار أن الطاعنة سبق أن التزمت بأداء ثمن تفويت الحق في الكراء لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وأن ممثلها القانوني السيد هشام (ك.) وقع كفالة شخصية وتضامنية بتاريخ 13/11/2017 وبنفس التاريخ وقع اشهادا بخصوص المبلغ الزائد على ثمن البيع كما وقع عقد التفويت وتمت المصادقة على صحة توقيعه ووقعت المستأنف عليها الالتزام بالأداء لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وكذا عقد التفويت ، وبناء على ذلك وقعت الطاعنة كمبيالات مسطرة وغير قابلة للتظهير حسب الجدولة المشار إليها بملحق عقد التفويت وأشارت فيها الى أن المستفيد هو الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وأن سبب سحب الكمبيالات هو أداء رقم الانخراط الخاص بالمستأنف عليها [المرجع الإداري] .

وحيث يستشف مما ذكر أن مقابل تفويت المستأنف عليها لحقها في الكراء هو أداء المستأنفة لدين الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي غير أن الأداء لم يتم وفق ما هو ثابت من مراسلة هذا الأخير المؤرخة في 28/2/2018 و التي اكد فيها بأن الكمبيالات الثلاثة الأولى رجعت بدون أداء ، و الطاعنة لم تقم بتسوية الوضعية رغم إنذارها بذلك بتاريخ 16/4/2018 وعليه فإن ثبوت الإخلال من جانب الطاعنة يرتب حق المستأنف عليها في طلب الفسخ وإرجاع الحالة الى ما كانت عليه خاصة و أنها لم تدل بما يثبت أداء قيمة الكمبيالات وفق ما هو متفق عليه بين الطرفين و الحكم المطعون فيه لما انتهى الى القول بفسخ عقد تفويت الحق في الكراء و إرجاع الحالة الى ما كانت عليه قبل التعاقد ، مبررا ما انتهى إليه بكون '' عدم استدلال الطاعنة بما يفيد براءة ذمتها بأداء قيمة الكمبيالات للمستفيدة منها فيبقى تماطلها عن تنفيذ التزامها بأداء ثمن البيع ثابت ومحقق وطلب فسخ العقد وإرجاع الحالة الى ما كانت عليه مبني على أساس سليم '' يكون قد بنى قضاءه على أساس سليم ، وما أثارته الطاعنة كذلك من أنه يصعب إرجاع الحالة الى ما كانت عليه لكون الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لا يمكنه إرجاع المبالغ التي تسلمها الى المستأنف عليها يبقى على غير أساس كذلك خصوصا وأن الإخلال بالوفاء بالتزامها ثابت مما يكون معه مستند طعنها على غير أساس و هو ما يستوجب رده وتأييد الحكم المستأنف وتحميلها الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: بقبول الاستئناف .

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر .

Quelques décisions du même thème : Commercial