Le défaut de paiement des redevances par le gérant justifie la résiliation du contrat de gérance libre et son expulsion sans indemnité d’éviction (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 77859

Identification

Réf

77859

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4568

Date de décision

14/10/2019

N° de dossier

2019/8205/3328

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 152 - 153 - 154 - 155 - 156 - 157 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 230 - 254 - 255 - 406 - 427 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 143 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'un contrat de gérance libre pour défaut de paiement des redevances, la cour d'appel de commerce examine les moyens tirés de la nullité de l'acte et de sa requalification en bail commercial. Le tribunal de commerce avait ordonné la résolution du contrat et l'expulsion du gérant. En appel, ce dernier soutenait l'invalidité du contrat pour cause d'analphabétisme, arguant de son ignorance de la langue française dans laquelle l'acte était rédigé, et prétendait au bénéfice du statut des baux commerciaux. La cour écarte le moyen tiré de l'analphabétisme en rappelant qu'il s'agit d'une situation de fait dont la preuve incombe à celui qui l'allègue, la signature emportant présomption de connaissance du contenu de l'acte. Elle confirme en conséquence la qualification de contrat de gérance libre, ce qui exclut l'application du statut protecteur des baux commerciaux et, partant, tout droit à une indemnité d'éviction. Le défaut de paiement justifiant la résolution, la cour réforme néanmoins le jugement sur le seul quantum de la dette pour tenir compte d'un paiement partiel et, faisant droit à une demande additionnelle, condamne l'appelant au paiement des redevances échues en cours d'instance.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن السيد محمد (فل.) بواسطة محاميه بمقال استئنافي مع مقال مضاد مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 18/06/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 4259 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/04/2019 في الملف رقم 2401/8205/2019 القاضي بأدائه لفائدة الطرف المستأنف عليهن مبلغ 76.800 درهم عن واجبات التسيير الحر للمحل عن المدة من 01/12/2017 إلى 31/12/2019 مع النفاذ المعجل وبفسخ العقد المصادق على توقيعه بتاريخ 30/12/2010 مع إفراغه ومن يقوم مقامه من المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] الدارالبيضاء، وبتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.

وبجلسة 15/07/2019 تقدمت المستأنف عليهن بواسطة نائبهن بمذكرة جوابية مقرونة بمقال إضافي مؤدى عنه بتاريخ 10/07/2019 إلتمسن من خلاله الحكم على المستأنف بأدائه لهن مبلغ 19.200 درهم عن الشهور ابريل – ماي – يونيو ويوليوز 2019 وتحميله الصائر.

في الشكل :

حيث بلغ الطاعن بالحكم المطعون فيه بتاريخ 04/06/2019 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادر إلى استئنافه بتاريخ 18/06/2019 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة صفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

و حيث إن الطلب الإضافي ناتج عن الطلب الأصلي و مترتب عنه كما أنه قدم وفق باقي الشروط الشكلية المطلوبة قانونا مما يتعين معه التصريح بقبوله أيضا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليهن السيدات خديجة (فر.)، السعدية (فر.)، و فاطمة (فر.) تقدمن بواسطة نائبهن بمقال افتتاحي مؤدى عنه لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضن فيه أنهن مالكات للأصل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء. وأن المستأنف يستغل الأصل التجاري على وجه التسيير الحر مقابل مبلغ 4.800 درهم شهريا، إلا أنه امتنع عن أداء واجبات التسيير منذ 01/12/2017 إلى غاية 31/01/2019 والتي وجب فيها ما مجموعه مبلغ 62.400 درهم رغم توصله بإنذار من أجل الأداء والإفراغ بتاريخ 09/01/2019 لكن دون جدوى، ملتمسا لأجل ذلك الحكم بالمصادقة على الإنذار المبلغ للعارض بتاريخ 09/01/2019 والحكم عليه بأداء واجبات التسيير عن المدة من /12/2017 إلى غاية 31/01/2019 والتي وجب فيها ما مجموعه مبلغ 62.400 درهم والحكم بفسخ عقد التسيير الحر المؤرخ في 30/12/2010 وبإفراغه ومن يقوم مقامه من المحل الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير مع النفاذ المعجل والصائر.

وبناء على تبادل المذكرات والتعقيبات بين الطرفين، واستيفاء الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب استئناف الطاعن أن تعليلات الحكم المستأنف لا تقوم على أساس قانوني، ذلك أنه بالرجوع إلى مذكرته الجوابية المدلى بها بجلسة 14/03/2019 يتضح أنه تقدم بطلب التعويض عن الإفراغ كما هو ثابت بالصفحة الثانية والمعنون ب " في طلب التعويض عن الإفراغ ". أما بخصوص الرسوم القضائية، فإن عدم أدائها لا يترتب عنه كجزاء عدم القبول، كما أن محكمة الدرجة الأولى لم تقم بإنذار العارض بإصلاح المسطرة، و من جهة أخرى فإنه ينفي معرفته لمضمون الوثيقة ولا دليل على أن عقد التسيير يعبر على إرادته ، فلئن كان عبء إثبات الأمية على مدعيها كأصل، فإن وضعية العارض تمنعه من معرفة مضمون الوثيقة ويجعله ذالك في حكم الأمي المعني بالفصل 427 من ق.ل.ع. لكون العقد محرر بلغة أجنبية. كما أن المحكمة لما اعتبرت توقيع العارض على عقد الاشتراك المحرر باللغة الفرنسية دليلا على أنه دأب على توقيع أي عقد أبرمه بنفسه في حين أن التوقيع على عقد غير العقد موضوع الدعوى لا ينهض دليلا على أن العارض على علم بفحوى العقد المطعون فيه، وعلى كونه يعبر عن إرادته، مما يعد خرقا للقانون، وعلى هذا الأساس يكون إثبات الأمية من طرف العارض مشروع بالرغم من التوقيع على العقد المدلى به. وفيما يتعلق بتكييف العقد، فإن المحكمة كيفته بأنه عقد تسيير حر على أساس ان المحل التجاري هو عبارة عن مطحنة مجهز بآلتين لطحن القمح وهما من أهم عناصره، وهذا مخالف للحقيقة فجميع عناصر الأصل التجاري سواء المادية أو المعنوية هو الذي عمل على اكتسابها ومنها عنصر الزبائن والاسم التجاري إلى غير ذلك من العناصر الأساسية لأصله التجاري, أما القول باستبعاد الفاتورة بأنها جاءت بتاريخ سابق عن العقد , فهو قول مردود على اعتبار ان العارض كان يجدد عقد الكراء عدة مرات، و أنه يدلي بالعقد الخاص بالفترة التي اشترى فيها المعدات الأساسية لاستعماله التجاري. وفيما يتعلق ببطلان العقد، فان العارض أدلى بما يفيد تجهيزه المحل التجاري بأهم العناصر المكونة للأصل التجاري، فهو يعتبر مكتريا لمحل تجاري فارغ وليس أصلا تجاريا، وبالتالي فالمستأنف هو المالك للأصل التجاري وليس المستأنف عليهن. وفيما يتعلق بالواجبات الكرائية، فإن الطاعن أدلى بإشهاد يفيد بأن المستأنف عليهن يتوصلن كل شهر بالوجيبة الكرائية بصفة منتظمة، وأن ما تبقى في ذمته هي مدة شهرين فقط أي شهر دجنبر 2018 و يناير 2019، ولما توصل بالإنذار عرض على المستأنف عليهن ما بذمته فرفضن ذلك، مما حدا به إلى إيداعها بصندوق المحكمة كما هو ثابت من محضر العرض والإيداع ووصل، ثم تقدم بشكاية في مواجهتهن في شأن محاولة استخلاص دين انقضى بالوفاء، وبالتالي فإن العارض لم يكن في حالة مطل، بالإضافة إلى ذلك فإنه هو الآخر دائن للمستأنف عليهن بمبلغ 60.298,50 درهم كما هو ثابت من الأوامر بالأداء، وبذلك يتضح بأنهن يحاولن حرمانه من حقوقه المشروعة والتي سبق له المطالبة بها بمقتضى طلب التعويض عن الأصل التجاري. وبخصوص الطلب المضاد الرامي إلى إجراء خبرة، فإن الحكم الابتدائي جانب الصواب حينما رفض طلب العارض المتعلق باستحقاق التعويض وعكس ما تزعمه المستأنف عليهن في الاحتجاج بمقتضيات المادة 8 من قانون 49/16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي، ذلك أن الاحتجاج بهذه المادة هو إقرار منهن بوجود عقد كراء تجاري، وبالتالي أمام إثبات ان العارض لم يكن متماطلا في الأداء فإن طلبه يبقى مشروعا بخصوص التعويض في حالة المصادقة على الإنذار، لهذه الأسباب يلتمس إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي أساسا الحكم بإبطال عقد التسيير الحر المؤرخ في 30/12/2010 مع ما ترتب عن ذلك من آثار قانونية، ونتيجة ذلك القول بعدم قبول الطلب شكلا وبرفضه موضوعا. واحتياطيا الحكم بإجراء بحث يحضره طرفي النزاع لتأكيد توصل المستأنف عليهن بالواجبات الكرائية مع توجيه اليمين القانونية لهن على عدم تسلمهن لهذه الواجبات، وفيما يتعلق بالطلب المضاد، الحكم بإجراء خبرة يعهد بها لخبير مختص في الأصول التجارية من أجل تقويم الأصل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء وتحديد التعويض المستحق للعارض.

وبجلسة 15/07/2019 تقدمت المستأنف عليهن بواسطة نائبهن بمذكرة جوابية مقرونة بمقال إضافي مؤدى عنه بتاريخ 10/07/2019 أوردت فيها من حيث الشكل، فإنه بالرجوع إلى الوثائق المرفقة بالمقال الاستئنافي، خاصة فيما يتعلق بنسخة الحكم المستأنف، يتضح أن الطاعن قد قدمها للمحكمة دون احترام للإجراءات الشكلية المتطلبة وفق المادة 54 من ق.م.م. ومن جهة أخرى، فقد ورد في مقاله الاستئنافي أنه بلغ بالحكم المستأنف بتاريخ 04/06/2019، إلا أنه لا شيء يدل على وجود طي التبليغ والنسخة التبليغية ضمن لائحة المرفقات، مما يترتب عليه عدم احترام مقتضيات قانون المسطرة المدنية وبالتالي عدم قبول الاستئناف لكون هذه المقتضيات آمرة، ولا تكون المحكمة ملزمة بتوجيه أي إنذار بتصحيح المسطرة. ومن حيث الموضوع، وبخصوص طلب التعويض، فإن هذا الأخير ليس له محل في نازلة الحال، سواء من حيث الشكل أو من حيث الموضوع، ذلك أن المستأنف المكتري لا يستحق أي تعويض كلما ثبت ضده سبب خطير ومشروع، وهي مقتضيات جاء بها الفصل 49/16، وقانون الالتزامات والعقود في فصله 692. ومن جهة أخرى، فإنه بالرجوع إلى العقد الصحيح المبرم بين المستأنف عليهن والمستأنف يتضح انه ينص في بنده السادس على وجوب أداء المستأنف لواجبات الكراء في أول كل شهر، وأن الالتزام الناشئ عن العقد يقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيه عملا بأحكام المادة 230 من قانون الالتزامات والعقود، وقد جرى العرف على أن مبلغ الكراء معروضا وليس مطلوبا، وكان يكفي للمستأنف ان يؤدي الكراء عند نهاية كل شهر حسب الاتفاق، مما تبقى معه مطالبته بالتعويض غير جديرة بالاعتبار لثبوت التماطل طبقا للمواد 254 و255 من ق.ل.ع. وحول الدفع بالأمية، فهو دفع لا محل له في نازلة الحال، ويبقى معه تعليل الحكم المستأنف فيما يخص هذا الدفع وجيها وقانونيا (قرار المجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا) تحت عدد 198 بتاريخ 15/04/1970)، وبخصوص تكييف العقد، فهو دفع مردود وغير مبني على أساس ويدحضه العقد نفسه، ذلك أن العقد المدلى به والمؤرخ في 30/12/2010 المبرم بين الطرفين انصب على منح المستأنف تسيير المحل التجاري الذي هو عبارة عن مطحنة مجهزة بآلتين لطحن القمح في حالة جيدة، ترجع ملكيتهما إلى المستأنف عليهن، وبذلك فان العقد نص على كراء أصل تجاري عبارة عن مطحنة ومن أهم عناصره آلتي الطحن، ناهيك على ان العقد المذكور لم يأت غامضا ليتم تفسيره. وفيما يتعلق بالواجبات الكرائية، فإن الإشهاد المدلى به من طرف المستأنف فارغ من أي مدلول، ولا يشفع للمستأنف في غياب وصولات الكراء، علما أن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف قد عللت رفضها وعدم أخذها بهذا الإشهاد بشكل جلي وواضح، وبالتالي فان الطاعن يتقاضى بسوء نية ويحاول عبثا إخفاء الحقيقة كونه لم يعمل على أداء واجبات الكراء رغم توصله بالإنذار بالأداء والإفراغ بتاريخ 09/01/2019، مما جعله في حكم المماطل في الأداء. ومن جهة أخرى، فإن الدفع بأداء مبلغ 9.600 درهم فقط والذي يمثل حسب زعم المستأنف شهري دجنبر 2018 ويناير 2019، وإيداع المبلغ بصندوق المحكمة بتاريخ 19/03/2019 لا يمثل أصل الدين كله بل جزء منه فقط، وجاء بعد لجوء العارضات إلى المحكمة بتاريخ 14/02/2019، وذلك بعد انصرام الأجل المحدد في الإنذار بالأداء والإفراغ، لهذه الأسباب تلتمس تأييد الحكم الابتدائي وتحميل المستأنف الصائر. وفي المقال الإضافي بأداء المستأنف مبلغ 19.200 درهم للعارضات عن الشهور ابريل – ماي – يونيو ويوليوز 2019 وتحميل المستأنف الصائر.

وبجلسة 29/07/2019 أدلى المستأنف بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها أن الفصل 54 من ق.م.م. يتعلق بتبليغ الأحكام وممارسة الطعن لا بشكليات الطعن بالاستئناف المنصوص عليها في الفصل 134 وما يليه من القانون المذكور، وبذلك يبقى ما أثارته المستأنف عليهن بدون أساس، وأن القرار المحتج به لا يمت لنازلة الحال بأية صلة، مما يتعين معه رد ما أثير بهذا الشأن جملة وتفصيلا. وفي الموضوع، فان الاحتجاج بمقتضيات المادة 8 من القانون 49/16 هو إقرار من العارضات بوجود عقد كراء تجاري، وبالتالي وأمام إثبات العارض وفي غياب واقعة التماطل في الأداء، فإن طلبه يبقى مشروعا بخصوص التعويض في حالة المصادقة على الإنذار. وبخصوص بطلان العقد، فإنه بالرجوع إلى العقد المذكور يتضح بأن الطرف المستأنف عليه يحاول وصف العقد باعتباره عقد تسيير حر الذي له شروط خاصة كما تضمنته مدونة التجارة في المواد من 152 إلى 158، وأن القفز على النص الخاص من خلال الاحتجاج بمقتضيات المادة 306 من ق.ل.ع. ما هو إلا وسيلة للهروب من الإقرار بطبيعة العلاقة التي تربط العارض بالمستأنف عليهن، وبالتالي فإن العقد المبرم باعتباره عقد تسيير حر حسب زعم المستأنف عليهن يكون باطلا على هذا النحو لافتقاره لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، مما يتعين معه التصريح ببطلان العقد المذكور. وحول الدفع بأمية العارض، فهو دفع مردود على اعتبار أنه رجل مسن، ولم يتلق تعليما في اللغة الفرنسية وليس له أية دراية بها كتابة وقراءة، ومن حسن نيته قد أبرم العقد باللغة الفرنسية التي لا علم له بها ولا يعلم محتوى ومضمون العقد، ذلك أن كل ما يعلمه هو مدة العقد ومبلغ السومة الكرائية لا غير والذي يؤكد ذلك هو أنه كان يسلم الواجبات الكرائية للطرف المستأنف عليه دون المطالبة بأي وصل لحسن نيته وثقته العملية في المستأنف عليهن. كما أن توقيع العارض على العقد المطلوب إبطاله ليس دليلا على قبوله بالالتزام لتفويت فرصة الاطلاع على مضمون العقد. ومن جهة أخرى، فإن العارض كان يقوم بأداء الواجبات الكرائية بانتظام وكانت تتسلمها السيدة خديجة (فر.) حسب الإشهاد المدلى به من طرف العارض الذي لم يكن متماطلا في أداء الواجبات الكرائية والتي كان آخرها من خلال عرض المبالغ المتبقية عن شهري دجنبر 2018 ويناير 2019 صرحت من خلالها المسماة خديجة (فر.) بأنها لا تتوفر على وكالة عن باقي المعروض عليهن وذلك حسب محضر المفوض القضائي الذي سبق الإدلاء به، لهذه الأسباب يلتمس رد دفوع الطرف المستأنف عليه جملة وتفصيلا والحكم برد الطلب الإضافي لعدم ارتكازه على أي أساس قانوني سليم والقول وفق المقال الاستئنافي وكتابات العارض.

وبجلسة 30/09/2019 أدلت المستأنف عليهن بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب جاء فيها أن المستأنف لم يحترم الإجراءات الشكلية المتطلبة بأن يدلي إلى المحكمة وبموجب مقاله الاستئنافي بأصل النسخة التبليغية وطي التبليغ أو بنسخة من الحكم المطعون فيه مصادق عليها من طرف المحكمة، مما يشكل إخلالا شكليا موجبا التصريح بعدم قبول الاستئناف. وبخصوص ما ورد من مزاعم بخصوص المطالبة بالتعويض، فانه غير وجيه إضافة إلى محكمة الموضوع غير ملزمة بالإجابة على ما لا تأثير له في مسار النزاع. كما ان الإنذار بالأداء والإفراغ كان مبنيا على سبب وجيه، وأن المحكمة التجارية لما عاينت صحة السبب وتماطل المستأنف، فان مناقشة طلب استحقاق المكتري للتعويض أضحى بدون موضوع. وحول العقد المحتج به، فإن محكمة الدرجة الأولى سيثبت لها من الحكم المطعون فيه ان العلاقة التي تربط بين العارضات والمستأنف عقد تسيير حر ردت عن الصواب دفوع المستأنف بشأن عدم توفر الشكليات المتطلبة في عقد التسيير الحر طبقا للمواد من 153 إلى 158 من مدونة التجارة. كما أن ما أثاره الطرف المستأنف من مطالبته ببطلان عقد التسيير الحر هو دفع غير جدير بالاعتبار قانونا لانعدام مصلحته في ذلك ما دام أن القول ببطلان هذا العقد سيترتب عنه إرجاع الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل التعاقد، مما سيفقده السند على أساسه يتواجد بالمحل. وحول الدفع بالأمية، فإنه لا يمكن أخذه بشكل جدي وصحيح، ناهيك عن أن الطاعن لم يوضح أنه غير مأذون له في إبرام العقود التي لازال يعقدها مع الأغيار. كما أن الطاعن يحاول التملص من واجباته بادعائه كونه دائن للعارضة عدة مرات، وأنه أجرى إصلاحات على المحل دون إقامة أي دليل على ذلك، مما يجعل ادعاءاته فارغة من أي محتوى. وحول ثبوت التماطل، فإنه ليس بوثائق الملف ما يفيد أداء واجب الكراء في أجله، مما يجعل التماطل ثابتا، لهذه الأسباب تلتمس تأييد الحكم الابتدائي وتحميل المستأنف الصائر.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 30/09/2019 تقرر خلالها حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 14/10/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الطاعن بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.

وحيث ان الثابت من وقائع القضية وأسانيدها ان العقد الرابط بين أطراف الدعوى هو عقد تسيير حر مؤرخ في 30/12/2010المنصب على الأصل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] الدارالبيضاء, هذا العقد الذي يخضع في أحكامه لمقتضيات المادة 152 من مدونة التجارة الناصة على انه يخضع للأحكام التالية بالرغم من كل شرط مخالف كل عقد يوافق بمقتضاه مالك الأصل التجاري او مستغله على إكرائه كلا او بعضا لمسير يستغله تحت انتهاء المدة المحددة لاتفاق التسيير الحر وينتهي لاختلال الشروط المنصوص عليها في المواد من 152 إلى 157 من مدونة التجارة وينتهي بالهلاك الكلي للأصل التجاري وبالوفاة وينتهي عن طريق الفسخ الرضائي او القضائي لعدم تنفيذ المسير الحر لالتزاماته وهذه الحالة الأخيرة هي التي اعتمدتها المستأنف عليهن للقول بفسخ عقد التسيير الرابط بينهن وبين المستأنف , الأمر الذي يستوجب معه تطبيق القواعد العامة وفقا لما تقتضيه طبيعة العقد ومحله.

و حيث إن المستانف لم يدل بما يفيد جهله للغة المحرر بها العقد ، المصادق على توقيعه و الثابت التاريخ في 30/12/2010 , علما أن الثابت حسبما سار عليه قضاء محكمة النقض " أن الامية كواقعة مادية لم تعد هي الاصل حتى يعفى مدعيها من أي إثبات، و أنه على من يدفع بها إثبات أنه من المشمولين بحماية الفصل 427 من ق.ل.ع، و المحكمة لما اعتبرت أنه لا يوجد بالملف ما يفيد ان الطاعن هو شخص امي مما يبرر التصريح بإبطال عقد تبت أنه مستجمع لكافة أركانه و شروطه تكون قد سايرت المبدأ المذكور، و اعتمدت كذلك أن الاصل في من وقع ورقة أنه عالم بمضمونها" راجع في هذا الشأن (قرار صادر بتاريخ 31-10-2013 تحت عدد 1416 في الملف عدد 1121/3/1/2013.

وحيث إنه و أمام وجود عقد تسيير حر موقع عليه من طرف الطاعن, و الذي لم يكن محل أي طعن جدي من طرفه, و بما أن دفعه بالأمية جاء مجردا من أي إثبات, يبقى عقد التسيير المذكور منتجا لآثاره في مواجهته و تبقى معه المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قد رتبت الجزاء القانوني على تماطل الطاعن في أداء واجبات الكراء المستحقة , ومن جهة أخرى فإن الإطار القانوني المنظم للدعوى ليس هو القانون رقم 49-16 المنظم لكراء المحلات التجارية حتى يتعين على المحكمة البث في صحة الإنذار أو بطلانه و الحكم بالتعويض عن الإفراغ , مما يجعل من باقي الدفوعات المثارة من طرف الطاعن مفتقدة لأساسها القانوني .

و حيث إنه بخصوص المديونية فقد تمسك الطاعن بانه ظل يؤدي واجبات الكراء بانتظام إلى غاية دجنبر 2018 ، و أنه قام بعرض و إيداع واجبات الكراء المطالب بها , و أدلى خلال هذه المرحلة بما يفيد إيداع مبلغ 9600 درهم عن واجبات شهر دجنبر 2018 و يناير 2019 بصندوق المحكمة ,الأمر الذي يتعين معه اعتبار الاستئناف جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 67200,00 درهم و تاييده في الباقي مع جعل الصائر بالنسبة.

في الطلب الإضافي :

حيث تهدف المستأنف عليهن إلى الحكم لفائدتهن بمبلغ 19200,00 درهم عن واجبات التسيير عن المدة المتراوحة من ابريل 2019 الى متم يوليوز2019.

وحيث ان الواجبات المطالب بها تعتبر من الطلبات المترتبة عن الطلب الأصلي ويجوز تقديمها أثناء النظر في الاستئناف وعملا بالفصل 143 من ق م م وبما أن المستأنف لم ينازع في الطلب مما يشكل اقرارا ضمنيا بالمديونية عملا بالفصل 406 من ق ل ع لذا يتعين الاستجابة له .

وحيث انه يتعين تحميل المستأنف الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا , علنيا و حضوريا :

في الشكل : قبول الاستئناف والطلب الإضافي.

في الموضوع :

Quelques décisions du même thème : Commercial