Le bailleur n’ayant pas reconstruit l’immeuble dans le délai de trois ans suivant l’éviction doit verser une indemnité au preneur, sauf à prouver que le retard est dû à une cause étrangère (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70676

Identification

Réf

70676

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

782

Date de décision

19/02/2020

N° de dossier

2019/8206/4130

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement allouant au preneur évincé une indemnité pour perte de son fonds de commerce, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions d'indemnisation en cas de non-reconstruction par le bailleur. Le tribunal de commerce avait condamné le bailleur au paiement d'une indemnité après avoir constaté son inaction suite à l'éviction.

L'appelant soutenait que le retard dans la démolition et la reconstruction, excédant le délai légal de trois ans, était dû à des lenteurs administratives indépendantes de sa volonté, rendant la demande du preneur prématurée. La cour retient que la demande, bien que consécutive à une éviction prononcée sous l'empire du dahir de 1955, est régie par la loi 49-16 dès lors qu'elle a été introduite après son entrée en vigueur.

Elle juge qu'en application de l'article 11 de cette loi, le droit à indemnisation du preneur naît du simple dépassement du délai de trois ans à compter de l'éviction sans que le bailleur n'ait entrepris les travaux, sauf pour ce dernier à prouver que le retard est dû à une cause qui lui est étrangère. Faute pour le bailleur de rapporter la preuve des obstacles administratifs allégués, la cour considère que le manquement est caractérisé et le droit à réparation acquis.

La cour écarte par ailleurs la contestation de l'expertise judiciaire, estimant que ses conclusions étaient suffisamment motivées pour évaluer le préjudice. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد محمد (م.) بواسطة نائبه المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 23/06/2019 و الذي يستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي رقم 203 الصادر بتاريخ 12/02/2019 والقاضي بإجراء خبرة تقويمية، والحكم البات رقم 2040 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 28/05/2019 في الملف عدد 1544/8206/2018 والذي قضى في الشكل بقبول الطلب، وفي الموضوع بأداء السيد محمد (م.) لفائدة السيد محمد (ك.) تعويضا كاملا قدره 54.000 درهم مع تحديد مدة الإكراه البدني في الحد الأدنى المنصوص عليه قانونا، وبتحميله الصائر وبرفض الباقي.

حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف .

حيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه أن السيد محمد (ك.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 18/04/2018 عرض من خلاله أنه يکتري من المدعى عليه محلا لأزيد من 35 سنة وأن هذا الأخير استصدر في مواجهته حكما بالإفراغ للهدم، وأنه تم تنفيذ هذا الحكم بتاريخ 20/03/2015 ومرت أزيد من 3 سنوات على هذا التنفيذ لكنه لم يقم لحد الآن بالهدم على الرغم من أنه أدلى بالتصاميم والوثائق الإدارية المثبتة لرغبته في الهدم وإعادة البناء، مضيفا أن ذلك قد أضر به حيث توقف عن ممارسة حرفته وأصبح عاطلا عن العمل وفقد كل عناصر الأصل التجاري، لذلك يلتمس الحكم بأداء المدعى عليه لفائدته تعويضا مسبقا قدره 40.000 درهم والأمر بإجراء خبرة لتحديد التعويض عن قيمة الأصل التجاري مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد الإكراه البدني في الأقصى وتحميله الصائر، وأرفق مقاله بحكم بالإفراغ ، محضر تنفيذ ومحضر معاينة مجردة.

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 13/11/2013 عرض من خلالها أن الحكم بالإفراغ صدر بتاريخ 26/03/2013 ولم يتم تنفيذه إلا بتاريخ 20/03/2015 وأن الإفراغ تم في ظل ظهير 24/5/1955 أي قبل صدور قانون 49.16 حيث كان على المدعي لكي ينتفع بحي الأسبقية إخباره بذلك وقت خروجه من المحل أو بعد خروجه بثلاثة أشهر على الأكثر وتوجيه إعلام بواسطة مفوض قضائي للإدلاء بعنوانه الجديد ، لكنه لم يحترم هاته الإجراءات مما يجعل طلبه غير مقبول شکلا. مضيفا أن النشاط الذي كان يزاوله المدعي هو إصلاح الدراجات الهوائية ومساحة المحل الذي كان يشغله هي 3 أمتار على أربع، في حين أن التصميم الذي لا زال ينتظر موافقة السلطات المحلية عليه لا يتوفر على مساحة صغيرة بل يشمل الطابق الأرضي كله والقبو، وأن عدم الشروع في البناء هو خارج عن إرادته نظرا للتغييرات التي طلب المجلس إحداثها ، ملتمسا الحكم أساسا بسقوط طلب المدعي لعدم تقديمه داخل الأجل القانوني واحتياطيا رفض طلبه لعدم ارتكازه على أساس قانوني، واحتياطيا جدا رفضه للأسباب المبينة أعلاه مع تحميله الصائر.

وبناءا على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 18/12/2018 عرض فيها أن سبق وأن أعلم المدعى عليه بحق الأسبقية في الكراء في ظل ظهير 24/5/1955 توصل به هذا الأخير بتاريخ 07/04/2015 وأخبره فيه بعنوانه الجديد وبرغبته في الرجوع إلى محله التجاري، وأن ما دفع به المدعى عليه في مذكرته الجوابية أعلاه ما هو الا وسيلة لحرمانه من الرجوع لمحله ، ملتمسا رد هاته الدفوعات وتمتيعه بما ورد بمقاله الافتتاحی، وأرفق مذكرته تبليغ إعلام.

وبناءا على المذكرة الجوابية التي أدلى بها نائب المدعى عليه بجلسة 15/01/2019 والذي أوضح من خلالها أن الطلب سابق لأوانه لأن التصميم النهائي لا زال محل مناقشة ومفاوضات مع الجهات المختصة ولم تتم المصادقة عليه بصفة نهائية وأنه حقه في الرجوع إلى المحل والمكفول بمقتضيات ظهير 24/5/1955 فإن تطبيق مقتضيات هذا الاخير مقترنة بشروط لم تتحقق بعد لذلك يلتمس الحكم وفق كتاباته وملتمساته السابقة.

وبناءا على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 12/2/2019 والقاضي باجراء خبرة كلف للقيام بها الخبير نجيب (ا.) الذي انجز تقريرا خلص فيه الى اقتراح التعويض في مبلغ 54000 درهم.

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة لنائب المدعى عليه والذي التمس استبعاد الخبرة لعدم اعتمادها وسائل واقعية وفنية وتقنية وقانونية واكتفى الخبير بتحديد مبالغ دون تبيان المصادر المعتمدة في غياب اصل تجاري وتصريح ضريبي تكون الخبرة المنجزة غير موضوعية، ملتمسا خبرة مضادة مع حفظ حقه في الادلاء بمستنتجاته بعد ذلك والبت في الصائر وفق القانون.

وبناءا على المستنتجات بعد الخبرة المؤدى عنها والمدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه والذي اوضح أن الخبرة لم تكن موضوعية ومجحفة عند تحديد قيمة الاصل في 54000 درهم لأن قيمة حق الايجار التي اعتمدها الخبير بالنسبة للمحلات المجاورة ليست صحيحة والتي يتم كرائها بمعدل 2000 الى 3000 درهم في الشهر خاصة وأن المحل يقع على شارع رئيسي كما ان الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار مدة الكراء التي تفوق 35 سنة وقام باحتساب قيمة الكراء على اساس 3 سنوات وأن تحديد الخبير لقيمة النشاط الحرفي الذي كان ممارسا مع الزبائن بالمحل جاء مجحفا وعبارة عن مجرد استنتاج شخصي للخبير لا تحكمه اية معايير مما يجعله خروجا عن مبدأ الحياد، ملتمسا اساسا استبعاء الخبرة المنجزة واحتياطيا الحكم على المدعى عليه بادائه له تعويضا قدره 150000 درهم وتحميله الصائر مع النفاذ المعجل.

و بعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه السيد محمد (م.) بواسطة نائبه والذي جاء في أسباب استئنافه أن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيما قضى به ولم يعلل تعليلا سليما ، وأن فساد التعليل ينزل منزلة انعدامه ، كما أنه تبنى فقط دفوعات المستأنف عليه ولم يجب عن دفوعاته الطاعن من جديتها مما يجعله غير مرتكز على أي أساس واقعي ولا قانوني . كما سبق للطاعن أن أوضح ابتدائيا بأن التصميم النهائي لازال قيد الدراسة والمناقشة لدى السلطات المحلية المختصة ولم يتم لحد الآن المصادقة عليه ، وبالتالي فلا يمكنه الشروع في عملية الهدم أو إعادة البناء إلا بعد المصادقة والموافقة على التصميم وحصوله على الرخصة للهدم وإعادة البناء ، و أنه والحالة هاته لا يمكن بأي حال من الأحوال الحديث عن أي تعويض أو حق الأسبقية ، لأن هذه الدعوى مقرونة بإنهاء عملية البناء بعد الهدم ليتسنى للمكتري حق الرجوع ، الأمر المنتفي في نازلة الحال ، لأن عدم رجوع المستأنف عليه يرجع بالأساس إلى عدم هدم المحل وعدم بنائه ، أي أن المحل لازال على حالته الأولى التي أفرغ بسببها بمعنى آخر فسبب الإفراغ لازال قائما والمحل لم يتم هدمه ، متسائلا عن أي حق أسبقية أو رجوع أسس عليها الحكم المطعون فيه، و أنه في هذا الصدد ، ورد في تعليل المحكمة المطعون في حكمها في صفحتها 4/5 : "وحيث ألزمت المادة 11 من القانون 16- 49 أعلاه المكري أن يشعر المكتري بتاریخ تمكينه من المحل الجديد ، والذي يجب ألا يتعدى ثلاث سنوات من تاريخ الإفراغ ...... في حالة عدم تسليم المكتري المحل داخل أجل ثلاث سنوات من تاريخ إفراغه ، يحق له المطالبة بالتعويض وفق المادة 7 أعلاه ما لم تكن أسباب التأخير خارجة عن إرادة المكري " ومادام أن المدعى عليه بادر إلى إفراغ المدعي من المحل بتاريخ 20/03/2015 دون الشروع في عملية الهدم والبناء إلى غاية تاريخ الطلب في 07/05/2018 فإنه يكون قد تجاوز الأجل القانوني دون مبرر مشروع ..." كما نصت المادة 10 من نفس القانون " يتعين على المكري الشروع في البناء داخل أجل شهرين من تاريخ الإفراغ ، وفي حالة تعذر ذلك يحق للمكتري الحصول على التعويض وفق مقتضيات المادة 7 أعلاه ما لم يثبت المكري أن سبب التأخير خارج عن إرادته"، وأن المحكمة تجاهلت في حيثياتها الدفوع المفصلة أعلاه ، ولكونه لم يحصل بعد على المصادقة على التصميم ليشرع في الهدم وإعادة البناء ، وبالرغم من عدم إدلاء المستأنف عليه بعكس ذلك مع العلم أن الأمر يتعلق بواقعة مادية يمكن إثباتها والملف خال من أية وسيلة إثبات على هدم البناء أو إعادة بنائه ، أو حتى الشروع في ذلك ، أما عن تأخيره إلى غاية تاريخ الطلب أي لأزيد من ثلاث سنوات المنصوص عليه قانونا كما شارت إلى ذلك المحكمة وأن ذلك خارج عن إرادته ولا يد له فيه ، وذلك ما ورد في آخر المادة 11 من القانون 16- 49 المستدل بها بتعليل الحكم المطعون فيه " ما لم تكن أسباب التأخير خارجة عن إرادة المكري " وأن عدم حصوله على التصميم النهائي من السلطات المختصة أمر خارج عن إرادته ويحول دون شروعه في عملية البناء لكن المحكمة لم تكثرت لهذا الدفع بالرغم من جديته وبالرغم من عدم دحضه بعسکه ، وبالتالي فتجاوزه لأجل الثلاث سنوات المنصوص عليه قانونا هو أمر مبرر ويرجع كما سبق تكرار ذلك لعدم إصدار السلطات المعنية للتصميم النهائي ليتسنى له القيام بعملية البناء وذلك بسبب اشتراط السلطات المختصة بمجموعة من التغييرات عليه القيام بها في التصميم المدلى به لها ، وانه من جهة أخرى ، فإن المشرع لم يترك مسألة حق الرجوع حق للمكتري بصفة عشوائية بل قرنها بشرط وهو إذا ما اشتملت البناية الجديدة على محلات معدة لممارسة نشاط مماثل ، وهو ما نصت عليه المادة 9 من القانون 16- 49 والتي جاء فيها : " يحق للمكري .... مع الاحتفاظ له بحق الرجوع إذا اشتملت البناية الجديدة على محلات معدة لممارسة نشاط مماثل تحدده المحكمة من خلال التصميم المصادق عليه من الجهة الإدارية المختصة على أن يكون قدر الإمكان متطابقا مع المحل السابق والنشاط الممارس فيه ....". وأنه في هذا الإطار فقد سبق له أن أوضح ابتدائيا بأن المحل الجديد وفق مشروع التصميم الجديد يستغل الطابق الأرضي بأكمله أي مساحة المحل التجاري الجديد يشمل جميع مساحة الطابق الأرضي ، في حين أن المحل المكترى القديم كانت مساحته لا تتعدى 3 أمتار فقط وبالتالي فمواصفات المحل القديم لا تتطابق بأي شكل من الأشكال مع التصميم للمحل الجديد ، و أنه تأسيسا على ما ذكر يكون أمر حق الرجوع المتمسك به من طرف المستأنف عليه أمر سابق لأوانه ، وحتى التعويض المطالب به كذلك سابق لأوانه طالما لم يسجل عليه حرمان المستأنف عليه من حق الأسبقية ولا حق الرجوع أو امتناعه عن ذلك طالما هو لم يتمكن لحد الآن من البناء للأسباب المفصلة أعلاه ، مما يكون معه الحكم المستأنف غير قائم على أي أساس ويتعين إلغاؤه ، وحول الخبرة أنه يطعن كذلك في الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة تقويمية الموكول أمر القيام بها للخبير نجيب (ا.) ، هذا الأخير الذي أنجز خبرته بناءا على تقديرات جزافية وعلى تصريحات المستأنف عليه متجاوزا بذلك ما أمرت به المحكمة في منطوق حكمها وذلك بالاعتماد في تحديد التعويض المقترح من طرفه على التصريح الضريبي عن الأربع سنوات الأخيرة ، في حين أنه بالإطلاع على تقرير خبرة السيد (ا.) ، وبالضبط على الجدول المرفق بها تمت تسمية شهادة الضريبة Roles فهي تؤكد أن المستأنف عليه لم يؤد الضريبة منذ سنة 2010 أي منذ حوالي 9 سنوات ، وبالتالي فإن الأسباب الذي حددت المحكمة في منطوق حكمها الاعتماد عليها كأساس لتحديد التعويض تخلف في الخبرة المنجزة ، مما يجعلها خبرة غير مبنية على أساس قانوني وموضوعي وواقعي ، و أنه فضلا عن ذلك ، فالمستشف من تقرير خبرة السيد (ا.) أنها مبنية فقط على تصريحات مجردة صادرة عن المستأنف عليه دون وجود أية حجة أو دليل عليها ، فضلا عن احتسابه لمبالغ بشكل جزافي وافتراضي مخالف للمبالغ الحقيقية مثلا الحق في الكراء الذي احتسبه على أساس مبلغ 1000 درهم في حين أن السومة الكرائية محددة في مبلغ 200 درهم ، مما يجعل الخبرة المنجزة من طرفه خبرة تفتقر إلى الموضوعية ومبنية على مغالطات ومعطيات بعيدة كل البعد عن الواقع ، مما يتعين معه استبعادها والحكم تصديا بخبرة جديدة تكون أكثر موضوعية وحيادية ، لذلك يلتمس الغاء الحكم التمهيدي وبعد التصدي اساسا رفض الطلب لعدم ارتكازه على اساس من الواقع ولا القانون، واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة جديدة يعهد بها أحد الخبراء المختصين التابعين لدائرة نفوذ هذه المحكمة تكون أكثر موضوعية مع حفظ حقه في الادلاء بمستنتجاته على ضوء ما ستسفر عنه ، وتحميل المستأنف عليه الصائر. وارفق مقاله بنسخة عادية من الحكم المستأنف، اصل المقال وثلاث نسخ منه.

و بناءا على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 12/02/2020 أرجع جواب القيم بملاحظة أن المعني بالأمر غير موجود بالعنوان كما ألفي بمذكرة بأصل الحكم من طرف نائب المستأنف ، فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 19/02/2020 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن أوجه استئنافه تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إن الثابت من وثائق الملف أنه سبق للطاعن أن استصدر حكما تحت عدد 1406 بتاريخ 26/3/2013 في إطار ملف عدد 5601/13/12 قضى على المستأنف عليه بالإفراغ بعلة الهدم وإعادة البناء وأنه تم تنفيذ هذا الحكم بتاريخ 20/3/2015 في إطار ملف تنفيذ عدد 30137/15 وان المستأنف عليه عبر عن رغبته في اعادة وضع اليد على العين المكراة حسب الشكلية المنصوص عليها في الفصل 13 من ظهير 24/5/1955 وذلك بتوجيه إنذار الى المكري قصد اشعاره برغبته في الرجوع الى المحل بعد هدمه وإعادة بنائه ، موضحا له عنوانه وهي شكلية استوجبها ظهير 24/5/1955 الذي وجه الإنذار في إطاره وصدر فيه الحكم وتم التنفيذ خلال فترة سريانه ، وذلك حتى لايحرم المكتري من حق الأسبقية و حفظ حقه في التعويض ، وطالما أن الدعوى موضوع نازلة الحال التي تقدم بها المستأنف عليه ( المكتري ) قدمت بتاريخ 18/4/2018 والحال أن ظهير 24/5/1955 قد تم نسخه بمقتضى قانون 49.16 الذي أصبحت مقتضياته واجبة التطبيق بمجرد دخوله حيز التنفيذ بتاريخ 11/2/2017 وذلك على عقود الكراء الجارية وعلى القضايا الغير الجاهزة للبت فيها ، وطالما أن الدعوى مورست في إطار هذا القانون الجديد فإن أحكامه تبقى هي الواجبة التطبيق ، سيما وأن المستأنف عليه قد احترم ما استوجبته مقتضيات ظهير 24/5/1955 ، صيانة لحقوقه وبالتالي فحقه في رفعها في إطار القانون الجديد يبقى قائما ، ولأن المادة 11 من هذا القانون الزمت المكري اشعار المكتري بتاريخ تمكينه من المحل الجديد في أجل لا يتعدى ثلاثة سنوات من تاريخ الإفراغ و في حالة عدم تسليمه المحل داخل الأجل المذكور ، فإنه يحق لهذا الأخير المطالبة بالتعويض وفق مقتضيات المادة 7 من نفس القانون ، ما لم تكن أسباب التأخير خارجة عن إرادة المكري ، ولأن الثابت من وثائق الملف أنه رغم تنفيذ المكري للإفراغ للسبب المؤسس عليه الإنذار وهو الهدم وإعادة البناء إلا أنه لم يشرع في البناء رغم مرور ما يزيد عن ثلاث سنوات وهو ما يجعل المكتري محقا في طلب التعويض المستحق له عن فقدان أصله التجاري ، طالما أن الطاعن لم يثبت ما تمسك به من أن عدم مباشرته لاعمال الهدم وإعادة البناء داخل الأجل المذكور كان خارجا عن ارادته ، و أن ما تمسك به بشأن عدم حصوله على المصادقة على التصميم للشروع في الهدم وإعادة البناء بسبب اشتراط السلطات المختصة مجموعة من التغييرات عليه القيام بها في التصميم المدلى به لها يبقى ادعاء يعوزه الاثبات ، طالما أنه هو الملزم بإثبات هذه الواقعة وليس المستأنف عليه مادام ان ذلك التصميم هو ما اعتمده في دعوى الإفراغ ، لذا فإنه و بحصول تنفيذ الحكم بالإفراغ وبقاء المحل على حالته دون مباشرة الهدم وإعادة البناء لمدة فاقت ثلاث سنوات فإن ذلك يجعل المكتري محقا في طلب التعويض عن فقدان اصله التجاري ، وأن ما اشترطه قانون 49.16 هو مرور ثلاث سنوات على الإفراغ دون مباشرة الهدم وإعادة البناء وليس فقط تسجيل حرمان المكتري من حق الأسبقية أو حق الرجوع أو امتناعه من ذلك ، وأن الحكم المستأنف جاء معللا كفاية لما اعتبر دعوى المستأنف عليه.

وحيث إنه وإعمالا لمقتضيات المادتين 7 و 11 من قانون 49.16 ، فإن المحكمة مصدرة الحكم أمرت بإجراء خبرة عهدت مهمة القيام بها الى الخبير نجيب (ا.) الذي أنجز تقريرا تم وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، كما أنه جاء معللا من الناحية الموضوعية إذ أن الخبير عند تحديده لحق الايجار اعتبر الفرق بين السومتين تلك التي كان مكترى بها المحل '' 200 درهم'' و السومة المكترى بها محل مماثل عند الإفراغ '' 1000 درهم '' مضروب في معدل ثلاث سنوات أي 28.800 درهم وهو تعويض يبقى مناسبا بالنظر لطول مدة الكراء و السومة المتواضعة خلاف ما جاء في استئناف الطاعن ، و بخصوص التعويض عن الزبناء فإن الخبير وقف على أن النشاط كان يخضع لنظام التصريح الجزافي وعلى ذلك الأساس اعتمد مبلغ 500 درهم المحددة في الاشهادين للضريبة لسنتي 2010 و 2011 دون غيرها من السنوات ، مضروب في أربع سنوات أي ما قيمته 24000 درهم ، كما حدد مبلغ 1200 درهم عن مصاريف الانتقال من المحل ليصل الى مبلغ اجمالي قدره 54000 درهم كتعويض عن فقدان العناصر أعلاه وهو تعويض يبقى مناسبا لعناصر التقدير المقررة قانونا ولمزايا المحل وهو ما قضى به الحكم المستأنف عن صواب لذا وجب تأييده ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على اساس .

وحيث يتعين جعل الصائر على المستأنف.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا غيابيا بقيم في حق المستأنف عليه.

في الشكل : قبول الاستئناف

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف وجعل الصائر على المستأنف .

Quelques décisions du même thème : Baux