L’aveu du bailleur dans un procès-verbal de police vaut preuve du paiement des loyers mais ne fait pas obstacle à la résiliation du bail pour non-paiement du solde dans le délai de la sommation (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74650

Identification

Réf

74650

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3252

Date de décision

03/07/2019

N° de dossier

2018/8206/4677

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un bail commercial et l'expulsion du preneur pour défaut de paiement des loyers, le tribunal de commerce avait intégralement fait droit aux demandes du bailleur. Le débat en appel portait sur la preuve du paiement des loyers en l'absence de quittances et sur la force probante des déclarations du bailleur consignées dans un procès-verbal de police judiciaire antérieur. La cour d'appel de commerce retient que de telles déclarations, par lesquelles le bailleur reconnaissait avoir perçu les loyers jusqu'à une date déterminée, constituent un aveu extrajudiciaire qui fait foi contre lui et renverse la charge de la preuve. La cour relève en outre que l'usage local de ne pas délivrer de quittances, confirmé par une mesure d'instruction, corrobore les allégations du preneur quant à l'apurement de la majeure partie de la dette. Toutefois, le preneur étant resté défaillant dans le règlement des quelques termes effectivement dus dans le délai imparti par la sommation, la cause de la résiliation est jugée acquise. Le jugement est donc réformé partiellement quant au montant des arriérés locatifs mais confirmé en ce qu'il a prononcé l'expulsion.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد عبد الرحيم (ش.) بواسطة نائبه المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 17/8/2018 و الذي يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 7101 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18/7/2018 في الملف عدد 600/8206/2018 و الذي قضى في الشكل قبول الطلب و في الموضوع بأداء المكتري السيد عبد الرحيم (ش.) لفائدة المكري السيد محمد (ن.) مبلغ 46200,00 درهم عن واجبات الكراء عن المدة من 01/06/2015 الى 31/07/2017 وعن شهري دجنبر 2017 ويناير 2018، حسب سومة شهرية قدرها 1650,00 درهم و المصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ بتاريخ 15/12/2017، والحكم بافراغ المدعى عليه هو ومن يقوم مقامه من المحل التجاري الكائن سوق [العنوان] البيضاء وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.

حيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعن بتاريخ 3/8/2018 حسب الثابت من طي التبليغ و استأنفه بتاريخ 17/8/2018 أي داخل الأجل القانوني .

حيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه أن السيد محمد (ن.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي مسجل و مؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/1/2018 عرض من خلاله أنه يملك العقار الكائن بسوق [العنوان] الدار البيضاء، وأن المدعى عليه يكتري منه المحل التجاري بسومة شهرية قدرها : 1650 درهم، وأنه امتنع عن أداء الواجبات الكرائية وذلك منذ شهر يونيو 2015، مما دفع به إلى إنذاره بالأداء والإفراغ بتاريخ:2017/12/15 كما هو ثابت من خلال الإنذار وكذا محضر التبليغ، وأنه ومنذ إنذاره لم يبادر إلى الأداء ، مما تكون قد ترتبت بذمته مدة 32 شهر أي من يونيو 2015 الى غاية شهر يناير 2017 والتي وجب فيها مبلغ:52.800,00 درهم، و أنه محق في المطالبة بتعويض عادل عن التماطل يحدده في مبلغ 1000 درهم، و كذا في المطالبة بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ بعد أن ثبت تماطل المدعى عليه وذلك بإفراغه من المحل المذكور، ملتمسا الحكم على المدعى عليه بأدائه واجبات الكراء عن المدة من شهر يونيو 2015 إلى غاية يناير 2017 والتي وجب فيها مبلغ52.800,00 درهم، ومبلغ 1000 درهم كتعويض عن التماطل، و بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ بتاريخ 2017/12/15 و بإفراغ المدعى عليه هو ومن يقوم مقامه من المحل التجاري الكائن بسوق [العنوان] الدار البيضاء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير في حالة الامتناع و شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر. وعزز طلبه بقرار باستغلال محل تجاري، و نسخة من الإنذار مع محضر التبليغ.

وبناءا على مذكرة الدفع بعدم الاختصاص النوعي المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 2018/03/14، والتي جاء فيها أن المدعي لم يرفق مقاله بما يلزم مخالفا بذلك مقتضيات المادة 3 من القانون رقم 49-16 التجاري، مما يجعل المحكمة غير مختصة نوعيا للبت في النازلة، ملتمسا الحكم بعدم اختصاص المحكمة نوعيا للبت.

وبناءا على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 2018/03/21، والتي جاء فيها أن المدعى عليه يتناقض مع نفسه بدليل أنه تقدم بطلب عرض جزء من الواجبات الكرائية المطلوبة وأكد أنه يكتري من المدعي محل تجاري مخصص لصباغة السيارات، ملتمسا القول باختصاص هذه المحكمة. وعزز طلبه بصورة من عرض عيني.

وبناءا على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى الحكم باختصاص المحكمة نوعيا للبت في النزاع المدلى به بجلسة: 21/03/2018.

وبناءا على الحكم عدد 426 الصادر بتاريخ: 28/03/2018، والقاضي باختصاص المحكمة التجارية للبت في النزاع.

وبناءا على مذكرة جواب المرفقة بوثائق المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 27/06/2018، والتي جاء فيها ان المدعي لم يدل بما يفيد ملكيته للمحل، ملتمسا عدم قبول الطلب، وفي الموضوع، أوضح أنه توصل بالانذار بتاريخ: 15/12/2017، و أنه لم يمتنع عن اداء واجبات كراء الدكان للمدعي، بل إن هذا الاخير كان يتسلم منه بانتظام واستمرار مستحقات الكراء الى تاريخ شهر غشت 2017، وأنه طلب من هذا الاخير افراغ الدكان مقابل تعويض مالي يؤديه له، وبسبب رفضه لمقترح المدعي وليس لامتناعه عن الاداء، قام المدعي بالاستيلاء بالقوة على الدكان، مما ترتب عنه متابعته قضائيا، و أنه وبالرجوع لمحضر الضابطة القضائية يتبين انه يعترف بان سبب النزاع هو محاولته افراغ الدكان بالقوة لاحتياجه لبيعه لانه في ضائقة مالية وليس بسبب امتناعه عن الاداء، وبناء على اعتراف المدعي تمت متابعته بمقتضى الحكم الجنحي الابتدائي عدد 9465 الصادر عن المحكمة الابتدائية الزجرية بالدارالبيضاء بتاريخ 23/11/2017، وأن هذا الحكم تم تأييده بالقرار الاستئنافي عدد: 887 الصادر عن استئنافية البيضاء بتاريخ 09/05/2018، وانه من خلال اعتراف المدعي بمحضر الضابطة القضائية، والاحكام المترتبة عليه يتضح ان المدعي حتى تاريخ غشت 2017 كان يطالب فقط بالافراغ مقابل مبلغ مالي، وليس بواجبات الكراء بمعنى أنه كان يؤدي ولم يكن يمتنع عن الاداء، وانه منذ غشت 2017 وبسبب انتزاع المدعي لحيازة الدكان بالقوة بقصد بيعه كما هو واضح من اعترافه بالمحضر والاحكام المرفقة، اصبح المدعي يمتنع عن تسلم واجبات الكراء منه لمستحقات شهري غشت وشتنبر 2017 الا ان ذلك العرض تم رفضه كما هو واضح من مضمون محضر الرفض المحرر من طرف المفوضة القضائية فتيحة (م.)، وبسبب رفض المدعي للعرض العيني المذكور، اضطر الى استصدار امر قضائي بوضع المبلغ المستحق كواجب كراء شهري غشت وشتنبر من سنة 2017 بصندوق المحكمة الابتدائية المدنية بالبيضاء بالحساب 68672، كما أنه استصدر أمرا قضائيا اخر تحت عدد 2517/1109/2018 قضى بالاذن بوضع مستحقات كراء شهري أكتوبر ونونبر 2017، كما قام بإشعاره بالمبالغ التي وضعت رهن اشارته بصندوق المحكمة إلا ان زوجته رفضت تسلم الاشعار كما هو ثابت من محضر التبليغ المنجز من طرف المفوض القضائي الاستاذ محمد (ب.)، ملتمسا اساسا عدم قبول الدعوى، واحتياطيا الحكم بان اسباب الانذار غير صحيحة وبالتالي بطلان الانذار مع ما يترتب عن ذلك بالنسبة للدعوى. وعزز مذكرته بمحضر الضابطة القضائية، الحكم الجنحي عدد9465 الصادر بتاريخ 23/11/2017 في الملف عدد 7088/2104/2017، والقرار الاستئنافي عدد 288 الصادر بتاريخ: 09/05/2018 في الملف عدد 1473/8602/2018، محضر رفض العرض العيني، وصلي ايداع بصندوق المحكمة، محضر تبليغ رسالة اشعارية.

وبناءا على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 11/07/2018، والتي جاء فيها أنه يدلي بما يفيد الصفة، كما يدلي بقرار الترخيص الصادر عن السلطات المحلية وباعلام ضريبي للمحل التجاري المدعى عليه وقد سبق له ان ادلى رفقة المقال الافتتاحي بالحجج التي تثبت الصفة، مما يكون معه الدفع غير مرتكز على اي اساس، وأن المدعى عليه يقر بوجود علاقة كرائية بين الطرفين ولا ينكرها، و أنه لم يدل بما يثبت براءة ذمته من الواجبات الكرائية المطلوبة في الانذار كما ان محضر الشرطة المستدل به من طرفه لا يفيد أنه توصل بواجبات الكراء، وان واقعة التماطل ثابتة في حق المدعى عليه، ملتمسا الحكم وفق مقاله الافتتاحي، وعزز مذكرته بصورة من رخصة، وصورة من اعلان ضريبي.

و بعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه السيد عبد الرحيم (ش.) بواسطة نائبه و الذي جاء في أسباب استئنافه أن الحكم الإبتدائي جاء مجانبا للصواب و غير معلل تعليلا قانونيا سليما و أن المحكمة الإبتدائية تكون قد أجحفت في حقه في حكمها الصادر في الموضوع عندما قضت عليه وفق كافة مطالب المستأنف عليه و أنه يؤسس استئنافه على أسباب وجيهة و موضوعية موضحا أنه سبق له أن تمسك بكون دعوى المستأنف عليه شابتها خروقات شكلية تستوجب التصريح بعدم قبول طلبه إلا أن المحكمة الابتدائية استبعدت دفعة و لم تعره أدنى اهتمام ، و أن دعوى المستأنف عليه تهدف إلى الحكم بالمصادقة على الإنذار بالأداء و الإفراغ رغم عدم جدية مطالبه و موضوعيتها، و سبق له أن تمسك بكون الحقيقة هي خلاف ذلك و أنه لا علاقة له بكل الادعاءات المضمنة بمقال المستأنف عليه الإفتتاحي و أنه كما سبق توضيحه ابتدائيا يستغل محله التجاري منذ مدة طويلة وفي إطار الرخصة الممنوحة له من الجهات المختصة و يؤدي واجبات الكراء بانتظام و دون مطالبة ، و أنه يتولى توضيح الأمور من جديد من أنه فيما يخص واجبات الكراء سبق له أن أكد کون ذمته بريئة من الواجبات المطلوبة بمقتضى الإنذار، و أنه كان يؤدي واجبات الكراء بشكل منتظم دون أدنى تماطل ، بدليل كونه كما سبق توضيحه من خلال محضر الشرطة المدلى به ابتدائيا كون المستأنف عليه لم يطالب بأية واجبات كرائية في النزاع السابق الذي يرجع زمنه لشهور قليلة فقط لم يتجاوز السنة و أنه سبق له أن أكد بأن المستأنف عليه كان هدفه الوحيد هو الحصول على المحل التجاري بأية طريقة و لو عن طريق التحايل و هو ما تأتى له في المسطرة الحالية و استغل كون الأمر المتعارف عليه بالسوق المتواجد به المحل التجاري موضوع النزاع لا يسلم تواصيل الكراء للمكترين و يتم قبض واجبات الكراء بشكل عادي دون أي إثبات شأنه شأن جميع المكترين بهذا السوق دأب على تسليم المستأنف عليه واجبات الكراء يدا بيد دون أخذ تواصيل كرائية بشأنها ، و أنه للتدليل على صدق أقواله يدلي على سبيل المثال لا الحصر ببعض إشهادات صادرة عن مكترين بجواره شهدوا واقعة حضور المستأنف عليه لمحله نهاية كل شهر من أجل تسلم الكراء ، و دون تسليم تواصيل تخص تلك الواجبات و يدلي صحبته بأصل إشهاد صادر عن أربعة أشخاص و يتعلق الأمر بالسادة: 1- عبد الواحد (ل.) 2- عمر (ك.) 3- ابراهيم (ن.) 4- محمد (ق.) ، و الذين يتضح من خلال إشهادهم المدلی به و الذي جاء عن طريق المعرفة و المخالطة و الإطلاع لكونهم مجاورين لمحله بحقيقة الأمر كما هي و التي استغلها المستأنف عليه من أجل إيقاعه في فخ التماطل بشكل ذكي و أنه و بعض نشوب نزاع كما سبق تبيانه فقد اتصل بالمستأنف عليه لحيازة واجبات الكراء إلا أن هذا الأخير رفض حيازتها و هو ما حدا به إلى عرض و إيداع فقط الشهور المدلى بها للمحكمة فكيف يعقل أنه يعرض فقط واجبات كراء شهرين دون باقي الواجبات المطلوبة في الإنذار و الأمر فيه خطورة على مستقبله المهني و مستقبل أسرة بكاملها تعيش على مداخيل هذا المحل ، و فيما يخص الإفراغ فإن المحكمة الابتدائية قضت عليه بإفراغه من المحل التجاري المكرى له بسبب تماطله في أداء واجبات الكراء و أنه كما سبق توضيحه أعلاه فذمته بريئة من أية واجبات تذكر، و أنه سلم المستأنف عليه كل الواجبات المطلوبة بمقتضى الإنذار و أن إفراغه من المحل المكرى له فيه إجحاف خطير في حقه لكونه لم يتعنت يوما في أداء واجبات الكراء و هو الذي يکتري المحل منذ مدة تفوق 15 سنة خلت ، وان الحكم القاضي عليه بإفراغه بناء على تماطله لا أساس له من الصحة ، ملتمسا قبول الإستئناف شكلا و في الموضوع إلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به و بعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الطلب شكلا للأسباب المبينة أعلاه أو برفضه موضوعا و تحميل المستأنف عليه جميع المصاريف. و أدلى بنسخة تبليغية من الحكم و غلاف التبليغ و اصل اشهاد مؤرخ في 15/8/2018 .

و بناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه و الذي أوضح أن الطاعن و بعد أن دفع بعدم الاختصاص من اجل تمطيط المسطرة وبعد أن تقدم بعدة دفوعات واهية خلال المرحلة الابتدائية وهي نفس الوسائل المثار حاليا ، لم يجد أي طريق سوى الطعن بالاستئناف من اجل ربح المزيد من الوقت فقط و أنه أدلى بما يفيد إثبات الصفة معززة بحجج مما يكون معه الدفع الشكلي غير مرتكز على اي اساس ، و أن الطاعن يقر بوجود علاقة كرائية بين الطرفين و لا ينكرها ، مما يؤكد انه يتناقض مع نفسه و أن المستأنف لم يدلي لحد الساعة بما يثبت براءة ذمته من الواجبات الكرائية المطلوبة في الاندار ، و أن واقعة التماطل ثابتة في حق الطاعن الدي يحاول بجميع الوسائل التهرب من اداء واجبات الكراء و أن الاشهاد المستدل به تم صنعه من طرف المستأنف و بعد صدور الحكم الابتدائي و بعد عدة إجراءات و بعد تبليغه بالحكم المطعون فيه متسائلا عن سبب عدم الاستدلال بالشهود بداية و أن الاسماء الواردة بالاشهاد المذكور لا تربطه أية علاقة لا به ولا بالسوق الذي يتواجد به المحل التجاري ، كما أن المبالغ المطالب بها تفوق 46.200 درهم ولا يمكن إثباتها بشهادة الشهود و أن ما يؤكد أن المستانف في حالة مطل هو انه لم يؤد الواجبات الكرائية اللاحقة بالاندار و إلى غاية يومه بعد أن اكتفى بعرض مبلغ جزء عن مدة محدودة جدا ، ملتمسا الحكم برد الاستئناف الحالي لعدم ارتكازه على اي اساس و القول بتأيد الحكم الابتدائي فيما قضى به .

و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه و الذي أوضح أن زعم المستأنف عليه کونه لم يبرأ ذمته إلى حدود الساعة من الواجبات المطلوبة و أن التماطل ثابت في حقه ، كما أن شهادة الشهود المدلى بها لا يمكن الأخذ بها لكونها شهادات مجاملة و أنه يؤكد أن هذه المزاعم واهية ولا تمت لحقيقة النزاع بصلة و سبق له أن تمسك يكون الحقيقة هي خلاف ذلك و أنه لا علاقة له بكل الادعاءات المضمنة و المثارة من قبل المستأنف عليه و أنه كما سبق توضيحه ابتدائيا يستغل محله التجاري منذ مدة طويلة وفي إطار الرخصة الممنوحة له من الجهات المختصة و يؤدي واجبات الكراء بانتظام و دون مطالبة و سبق له أن أكد کون ذمته بريئة من الواجبات المطلوبة بمقتضى الإنذار و أنه كان يؤدي واجبات الكراء بشكل منتظم دون أدنى تماطل بدليل كونه كما سبق توضيحه من خلال محضر الشرطة المدلى به ابتدائيا كون المستأنف عليه لم يطالب بأية واجبات کرائية في النزاع السابق الذي يرجع زمنه لشهور قليلة فقط لم يتجاوز السنة و أنه سبق له أن أكد بأن المستأنف عليه كان هدفه الوحيد هو الحصول على المحل التجاري باية طريقة و لو عن طريق التحايل و هو ما تأتى له في المسطرة الحالية و استغل كون الأمر المتعارف عليه بالسوق المتواجد به المحل التجاري موضوع النزاع لا يسلم تواصيل الكراء للمكترين و يتم قبض واجبات الكراء بشكل عادي دون أي إثبات ، شأنه شأن جميع المكترين بهذا السوق دأب على تسليم المستأنف عليه واجبات الكراء يدا بيد دون أخذ تواصيل كرائية بشأنها ، و فيما يخص الإشهادات المدلى بها من قبله فإن هذه الإشهادات لم تعطى على سبيل المجاملة بل أصحابها على التزام بها شهدوا من شهادة حق و التي جاءت عن طريق المعرفة و المخالطة و الاطلاع لكونهم مجاورين لمحله بحقيقة الأمر كما هي و التي استغلها المستأنف عليه من أجل إيقاعه في فخ التماطل ، و أنه و بعد نشوب نزاع كما سبق تبيانه فقد اتصل بالمستأنف عليه لحيازة واجبات الكراء إلا أن هذا الأخير رفض حيازتها و هو ما حدا به إلى عرض و إيداع فقط الشهور المدلى بها للمحكمة فكيف يعقل أنه يعرض فقط واجبات كراء شهرين دون باقي الواجبات المطلوبة في الإنذار و الأمر فيه خطورة على مستقبله المهني و مستقبل أسرة بكاملها تعيش على مداخيل هذا المحل و أنه كما سبق توضيحه أعلاه فذمته بريئة من أية واجبات تذكر و أنه سلم المستأنف عليه كل الواجبات المطلوبة بمقتضى الإنذار و أن إفراغه من المحل المكرى له فيه إجحاف خطير في حقه لكونه لم يتعنت يوما في أداء واجبات الكراء و هو الذي يكتري المحل منذ مدة تفوق 15 سنة خلت و أن الحكم القاضي عليه بإفراغه بناء على تماطله لا أساس له من الصحة . ملتمسا رد دفوعات المستأنف عليه جملة وتفصيلا و الحكم وفق مطالبه كما هي مسطرة في مقالة الاستئنافي.

و بناءا على القرار التمهيدي عدد 1022 الصادر بتاريخ 26/12/2018 القاضي بإجراء بحث في النازلة بواسطة المستشارة المقررة .

و بناءا على المذكرة بعد البحث المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبته و الذي أوضح فيما يخص تصريحاته صرح له أن الواجبات المطلوبة بمقتضى الإنذار غير مستحقة و أن ذمته مليئة بالواجبات اللاحقة فقط على الإنذار و أنه أدى جميع ما هو متخلذ بذمته وأنه أوضح كونه يستغل محله التجاري منذ مدة طويلة وفي إطار الرخصة الممنوحة له من الجهات المختصة و يؤدي واجبات الكراء بانتظام و دون مطالبة وأنه أكد کون ذمته بريئة من الواجبات المطلوبة بمقتضى الإنذار و أنه كان يؤدي واجبات الكراء بشكل منتظم دون أدنى تماطل ، و فيما يخص تصريحات المستأنف عليه أوضح كونه لم يتوصل بواجبات الكراء منه و أكد أنه كان يسلمه تواصيل الكراء كما أكد أن تلك الواجبات كان يتسلمها سواء منه أو من المستخدم لديه و بناء على ما راج بجلسة البحث فإنه يوضح حقيقة الأمور ، و فيما يخص تصريحات المستأنف عليه بمحضر الضابطة القضائية أن محاضر الضابطة القضائية يوثق بمضمونها و أنها محاضر رسمية لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور استنادا لمقتضيات المادة 292 من قانون المسطرة الجنائية وأن المستأنف عليه عمد إلى كسر أقفال المحل التجاري موضوع النزاع و أغلقه بمفاتيح جديدة مانعه من ولوجه و أنه بعد حضور الضابطة القضائية و أثناء الاستماع إليه صرح بأنه اقتنى المحل التجاري موضوع النزاع منذ سنة 2010 و أنه ظل يسلمه واجبات الكراء إلى حين وقوعه في ضائقة مالية حسب تصريحه لمدة شهرين أي منذ بداية يونيو 2017 .و أنه للخروج من هذه الضائقة فإنه ساوم العارض من أجل إخلائه للمحل مقابل مبلغ مالي وأوضح المستأنف عليه كون رغبته الوحيدة كانت استرجاع المحل من أجل بيعه للخروج من الضائقة التي يعيشها و أنه كان يؤدي له واجبات الكراء منذ تاريخ اقتنائه للمحل وبدليل كونه كما سبق توضيحه من خلال محضر الشرطة المدلى به ابتدائيا كون المستأنف عليه لم يطالب باية واجبات كرائية في النزاع السابق الذي يرجع زمنه لشهور قليلة فقط لم يتجاوز السنة وأنه سبق له أن أكد بأن المستأنف عليه كان هدفه الوحيد هو الحصول على المحل التجاري بأية طريقة و هو ما تأتي له في المسطرة الحالية واستغل كون الأمر المتعارف عليه بالسوق المتواجد به المحل التجاري موضوع النزاع لا يسلم تواصيل الكراء للمكترين و يتم قبض واجبات الكراء بشكل عادي دون أي إثبات وأنه شأنه شأن جميع المكترين بهذا السوق دأب على تسليم المستأنف عليه واجبات الكراء يدا بيد دون أخذ تواصيل كرائية بشأنها و فيما يخص تصريحات المستأنف عليه بتسليم تواصيل الكراء أكد المستأنف عليه أنه كان يسلمه تواصيل الكراء و أنه كان يتحوز واجبات الكراء منه أو من طرف المستخدم لديه وأن هذه التصريحات تكذبها وقائع النزاع كاملة وأن المتعارف عليه بالسوق النموذجي المتواجد به المحل أن واجبات الكراء تسلم دون الحصول على تواصيل الكراء بشأنها لكون السوق في ملك الجماعة الحضرية و أن هذه الواقعة أكدتها شهادة الشاهد السيد عبد الواحد (ل.) و الذي أفاد بكون العرف المعمول به بالسوق عدم تسليم تواصيل الكراء وأن هذا التناقض في تصريحات المستأنف عليه يطرح استفهاما عريضا حول جدية استحقاقه لمطالبه ويؤكد مصداقية أقواله ، وفيما يخص تصريحات الشهود تصريحات الشاهد السيد عبد الواحد (ل.) أكد الشاهد للمحكمة بكون أداء واجبات الكراء تتم مباشرة بينه و المستأنف عليه و بالمناولة اليدوية دون تسلیم تواصيل بشأن هذه الواجبات و هو العرف المعمول به بالسوق التجاري المتواجد به المحل موضوع النزاع و أتت تصريحات هذا الشاهد بحكم كونه يكتري بدوره محل تجاري مجاور له و يخضع بدوره لنفس العرف كسائر المكترين بذات السوق وأن شهادته شهادة حق و جاءت عن طريق المعرفة و المخالطة و الإطلاع لكونه مجاور لمحله ، وفيما يخص استبعاد شهادة السيد ابراهيم (ن.) فاستبعدت المحكمة شهادة السيد لكونه مستخدم لديه وأن السيد ابراهيم (ن.) مستخدم لديه كما سبق الذكر و كان حريا عدم استبعاد شهادته لكونها مهمة بالملف خصوصا مع تأكيد المستأنف عليه كونه كان يتسلم واجبات الكراء في بعض الأحيان من قبل هذا الشاهد ومن ثم كانت شهادته ستوضح حقيقة النزاع مع تأكيد لمستأنف عليه كونه كان يتسلم تلك الواجبات من لدى الشاهد وأنه يؤكد أنه و بعض نشوب نزاع كما سبق تبيانه فقد اتصل بالمستأنف عليه لحيازة واجبات الكراء إلا أن هذا الأخير رفض حيازتها و هو ما حدا به إلى عرض و إيداع فقط الشهور المدلى بها للمحكمة هو ما تم إثباته بوسائل إثبات يقينية ورسمية. و هو ما عجز المستأنف عليه عن إثبات عكسه و فكيف يعقل أنه يعرض فقط واجبات كراء شهرين دون باقي الواجبات المطلوبة في الإنذار و الأمر فيه خطورة على مستقبله المهني و مستقبل أسرة بكاملها تعيش على مداخيل هذا المحل وأنه كما سبق توضيحه أعلاه فذمته بريئة من أية واجبات تذكر و أنه سلم المستأنف عليه كل الواجبات المطلوبة بمقتضى الإنذار وأن إفراغه من المحل المكرى له فيه إجحاف خطير في حقه لكونه لم يتعنت يوما في أداء واجبات الكراء و هو الذي يكتري المحل منذ مدة تفوق 15 سنة خلت وأن الحكم القاضي عليه بإفراغه بناء على تماطله لا أساس له من الصحة أمام تأكيد المستأنف عليه نفسه أثناء الاستماع إليه بمحضر الضابطة القضائية كونه لا يرغب سوى في الحصول على محله للخروج من الضائقة المالية التي تعرض لها ، ملتمسا إرجاع الأمور إلى نصابها بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به و بعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الطلب شكلا أو رفضه موضوعا والحكم وفق مطالبه كما هي مسطرة في مقالة الإستئنافي. وأدلى بصورة من المحضر .

و بناء على المذكرة بعد البحث المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه و الذي أوضح أنه و خلال جلسة البحث اكد أنه لم يتوصل بالوجبات الكرائية عن المدة المطلوبة في الانذار كما أن الطاعن لم يستطع اثبات واقعة الأداء رغم زعمه أنه يتوفر على شهود يؤكدون واقعة الاداء الشهري عن المدة الطويلة المطلوبة وأن الشهود المستمع اليهم لم يؤكدون واقعة الأداء الشهري ولا معاينتهم له مما تكون معه شهادتهم سلبية الشيء الذي يقتضي استبعادها لكونها غير مفيدة رغم محاولة الطاعن تلقينهم ،مما يؤكد أنها مجرد وسيلة أخرى للمطالة و التسويف بدليل انه لم يصرح خلال المرحلة الابتدائية انه يتوفر على شهود و قام بصنع اشهاد لكنه لم يفده في اي شيء وأن ما يؤكد تماطل الطاعن هو تقاعسه عن أداء الواجبات الكرائية عن المدة الأحقة وهذا ما أكده من خلال جوابه عن سؤال، ملتمسا تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به .

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 19/06/2019 حضر دفاع الطرفين وأدلى الأستاذ (ب.) بمذكرة تعقيب بعد البحث وأدلت الأستاذة (ن.) بمذكرة بعد البحث فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 26/06/2019 مددت لجلسة 3/7/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن أوجه استئنافه تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إن العلاقة الكرائية بين الطرفين ثابتة استنادا الى اقرار الطاعن المستفاد من خلال محضر العرض العيني المؤرخ في 17/11/2017 والذي عرض من خلاله الكراء على المستأنف عليه وأن ذلك يبقى كافيا لإثبات صفة المستأنف عليه كطرف مكري ولأن الأمر يتعلق بنزاع بخصوص الكراء وليس بنزاع حول الملكية .

وحيث إن الإنذار موضوع الدعوى المبلغ للطاعن بتاريخ 15/12/2017 طالبه من خلاله المستأنف عليه بأداء الكراء عن المدة من 1/6/2015 الى غاية دجنبر 2017 عن 31 شهرا بحسب سومة 1650 درهم وجب عنها مبلغ 51150 درهم مع منحه أجل 15 يوما للأداء تحت طائلة الإفراغ ، وأن الطاعن تمسك في سائر مراحل الادعاء بخلو ذمته من الكراء موضوع الإنذار مستدلا بما جاء على لسان المستأنف عليه بمحضر الشرطة القضائية في إطار نزاع سابق بينهما ، و الذي بالرجوع إليه تبين فعلا أن المستأنف عليه صرح لضابط الشرطة القضائية في إطار نزاع سابق بناء على شكاية تقدم بها المستأنف بشأن انتزاع عقار من حيازة الغير أنه ومنذ اقتنائه للمحل موضوع النزاع سنة 2010 وهو يتسلم واجبات الكراء من طرف المستأنف الى غاية شهرين من تاريخ تحرير المحضر المذكور و الذي كان في 8/8/2017 ونتيجة مطالبته للمكتري بشراء المحل أو إفراغه له مقابل مبلغ مالي يحصل عليه وبسبب عدم الاستجابة لمقترحه المذكور نشب نزاع بينهما على اثره قام بوضع اقفال على المحل المكترى ، مما يستفاد معه اقرار المستأنف عليه بخلو ذمة الطاعن الى غاية يوينو 2017 الذي صادف بداية النزاع بين الطرفين بشأن الواقعة أعلاه و التي لم يثبت ان المستأنف عليه أقر من خلال المحضر بأنه توصل بواجباتها الكرائية ، ولأن المحاضر و التقارير التي تحرر من طرف ضباط الشرطة القضائية تبقى لها حجيتها بشأن الوقائع التي تتضمنها ، كما أن المحكمة وزيادة في التحقيق قررت إجراء بحث في النازلة استدعي له الأطراف ودفاعهم وكذا الشهود و الذين صرح أحدهم المدعو عبد الواحد (ل.) بشأن ما جرى عليه العرف حول عدم الحصول على تواصيل الكراء بعد التوصل بالواجبات الكرائية وهو ما يعزز ما تمسك به الطاعن بهذا الخصوص باستثناء الشهرين المشار إليهما أعلاه اللذين ليس بالملف ما يفيد أداءهما من طرف المستأنف وكذا واجب شهري دجنبر 2017 و يناير 2018 المطلوبة بمقتضى المقال الافتتاحي و الواجب عن تلك الشهور مبلغ 6600 درهم دون باقي المدة المحكوم بها ابتدائيا من 1/6/2015 الى غاية متم ماي 2017 ، لذا وجب تعديل الحكم المستأنف بخصوص أداء الكراء بجعل المبلغ الواجب اداؤه في حدود المدون بمنطوق القرار مع تأييد الحكم فيما قضى به من إفراغ طالما أن ما تم إيداعه من كراء عن شهر أكتوبر ونونبر 2017 كان بتاريخ 25/1/2018 أي بعد انصرام الأجل الممنوح له في الإنذار كما لم يثبت أداء كراء شهري يوينو و يوليوز من سنة 2017 و كذا شهر دجنبر 2017 باعتبارها من الشهور المطلوبة في الإنذار .

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الاستئناف .

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بجعل المبلغ المحكوم به عن واجبات الكراء محدد في مبلغ 6600 درهم و جعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Baux