L’autorité de la chose jugée attachée à un jugement de condamnation définitif interdit au juge-commissaire de remettre en cause la créance lors de sa vérification (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 79448

Identification

Réf

79448

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5201

Date de décision

05/11/2019

N° de dossier

2019/8301/2816

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 109 - 137 - 719 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 418 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel et d'un appel incident contre une ordonnance du juge-commissaire statuant sur l'admission d'une créance bancaire dans le cadre d'une procédure de redressement judiciaire, le débat portait sur la force probante d'un jugement antérieur et sur l'étendue du privilège d'un nantissement sur fonds de commerce. Le juge-commissaire avait admis la créance en se fondant sur un jugement définitif mais avait limité le privilège au montant inscrit au registre de commerce, ce que contestaient tant le débiteur, qui soulevait l'irrégularité de la déclaration, que le créancier, qui revendiquait un privilège pour la totalité de sa créance. La cour d'appel de commerce écarte l'argumentation du débiteur en rappelant que l'existence d'un jugement définitif, en application de l'article 418 du dahir des obligations et des contrats, confère à la créance l'autorité de la chose jugée et interdit au juge-commissaire de la remettre en cause ou d'ordonner une expertise. Elle précise que la production des pièces justificatives, tel l'acte de nantissement, relève de la phase de vérification et ne constitue pas une condition de régularité de la déclaration de créance elle-même. Concernant l'appel incident du créancier, la cour retient que le privilège du nantissement sur fonds de commerce est strictement limité au montant pour lequel il a été inscrit au registre de commerce, en application des articles 109 et 137 du code de commerce. Elle rejette en conséquence les deux appels et confirme l'ordonnance entreprise.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

حيث تقدمت شركة (م.) بواسطة محاميها بتصريح لدى كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2/5/2019 تستأنف بمقتضاه الأمر الصادر عن القاضي المنتدب بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت رقم 378 بتاريخ 22/04/2019 في الملف عدد 120/8304/2019 القاضي بقبول دين مصرف (م. م.) المصرح به بتاريخ 27-02-2018 في حدود مبلغ 16.938.806.66 درهما و حصر الامتياز في مبلغ 11.500.000.00 درهما و قبول الدين المصرح به بتاريخ 13-03-2018 في حدود مبلغ 728.317.81 درهما بصفة عادية ، وبأمر بتبليغ الأمر طبقا للقانون .

و حيت تقدمت مصرف (م. م.) باستئناف فرعي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 17/9/2019 تستانف بمقتضاه نفس الامر المشار الى مراجعه و منطوقه اعلاه

و حيت انه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الامر المستانف الى الطاعنة مما يبقى استئنافها المقدم وفق التصريح و المعزز بمدكرة بيان اوجه الاستئناف مقدما وفق الشكل المتطلب قانونا صفة و اجلا و اداء و يتعين التصريح بقبوله

و حيت يتعين تبعا لدلك قبول الاستئناف الفرعي لاستفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا

وفي الموضوع:

و حيت يستفاد من وتائق الملف و محتوى الامر المستانف ان سنديك التسوية القضائية لشركة (م.) تقدم بطلب بتاريخ 28-01-2019 جاء فيه أن مصرف (م. م.) صرحت بدينها بتاريخ 13-03-2018 في حدود مبلغ 728.317.81 درهما ، كما صرحت بتاريخ 27-02-2018 بمبلغ 16.938.806.66 درهما بصفة امتيازية و أنه بعد استشارة الدائن بشأن التخفيض اكد تمسكه بالدين كاملا و اقترح السنديك قبول الدين في حدود مبلغ 11.394.648.23 درهما و أدلى بنسخة من الجريدة الرسمية و صور رسائل و نسخة حكم و نسخة امر قضائي .

و ادلى نائب رئيس المقاولة بمدكرة التمس فيها اجراء خبرة.

و حيث أصدر القاضي المنتدب الأمر المستأنف أعلاه .

و حيث جاء في أسباب استئناف الطاعنة:

من حيث : عدم نظامية بيان التصريح بالدين الصادر عن المستأنف عليه.

خلو بيان التصريح بالدين من عقد رهن الأصل التجاري المملوك للعارضة

ان خلو بيان التصريح بالدين من عقد الرهن الواقع على الأصل التجاري المملوك للعارضة لتحديد صفة الإمتيازية على الدين المطالب به بناءا على هذا العقد كوثيقة اساسية من اجل تحقيق الدين المطالب به من طرف المصرحة نفسها يجعل منه غير ذي اثر، وذلك ان قيام الرهن التجاري كرهن صحيح يستلزم توفر شرط وجود عقد مكتوب وهو ما ينتفي ضمن الوثائق المرفقة بالتصريح المؤرخ في 27/02/2018 وفقا لمقتضيات المادة 721 من مدونة التجارة التي تلزم ارفاق بيان التصريح بالدين بالوثائق اللازمة لإثبات المديونية وصفتها في الإمتياز.

خلو بيان التصريح الصادر عن المصرح بتاريخ 13/3/2018 من شهادة مثبتة لواقعة تبليغه الأمر بالأداء للعارضة.

ان المستأنف عليه بادر الى التصريح بدينه بتاريخ 13/03/2018 بناءا على امر بالأداء لم يقع تبليغه للعارضة قصد سلوك طريق الطعن بالتعرض عليه طبقا لما تقتضيه المادة 160 من ق م م.

من حيث المنازعة في المديونية:

عدم ثبوت الدين المطالب به في الدفاتر المحاسبتية للعارضة:

أن الدين المطالب به في إطار مسطرة تحقيق الدين غير ثابت في ذمة العارضة بمقتضی دفاترها المحاسبتية الممسوكة بانتظام ، و أن السيد السنديك حسون (ع.) و أثناء دراسته لوثائق العارضة أكد من خلال رسالته الموجهة الى السيد القاضي المنتدب عدم وجود للمبلغ المصرح به بمحاسبة الشركة الممسوكة من طرف العارضة بانتظام، و بالتالي فان المحاسبة الممسوكة بانتظام تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم كما جاء في المادة 19 من القانون رقم 15-95 ، خاصة إذا علمنا أن المعاملات التجارية يحكمها مبدأ حرية الإثبات.

من حيث عدم إجراء خبرة للوقوف على حقيقة الدين المطالب به:

أن إغفال محكمة الدرجة الأولى عن إجراء خبرة تعهد لخبير مختص في الحسابات قصد الوقوف على حقيقة الدين المطالب به يجرد حكمها من الدقة و ذلك للأسباب التالية، استنادها على حكم قد صدر غيابيا في حق العارضة لا يمكن الركون إليه أمام خلوه من مستندات كتابية مقدمة من طرف العارضة أمام هيأة الحكم خلال نظرها في القضية ، وامام غياب إثبات الدين العالق بذمة المنوب عنها بناءا على دفاترها المحاسبتية الممسوكة بانتظام ، وان التعليل المبني عليه الحكم المستند اليه من طرف المحكمة المصدرة للحكم موضوع الطعن الحالي تحت عدد 466 في الملف عدد 217/8210/2016 يتضمن اقرارا قضائيا بوجود تناقض بين كشف الحساب المؤسس عليه الطلب الذي لا يتطابق بتاتا مع المبالغ المطالب بها بمقتضى العقود المدلى بها ضمن وثائق الملف ، وان الحكم المستند اليه من السيد القاضي المنتدب المشار الى مراجعه اعلاه لم تجد المحكمة المصدرة له بدا من اعتماد النتيجة المتوصل اليها من طرف الخبير في تقريره لأسباب اشارت اليها بوضوح ضمن تعليلها وهي عدم منازعة العارضة في هذه الخبرة المنجزة وذلك بسبب عدم حضورها لمجرياتها من اجل التعقيب على نتائجها كما تقتضيه المادة 63 من ق م م، وان محكمة الدرجة الأولى المعهود اليها تحقيق الدين موضوع المطالبة من طرف المصرحة كان لزاما عليها والحالة هاته اجراء خبرة حسابية جديدة قد تكون قانونية امام حضورية الأطراف مما سيكسبها الموضوعية والحجية في دراسة الدين موضوع المنازعة.

من حيث سوء التعليل:

أن محكمة الدرجة الأولى بنت حكمها على الحيثية التالية، حيث ان الفصل 418 من ق ل ع يعطي حجية قانونية للحكم المدلى به، وانه لا دليل ضمن وثائق الملف على اداء الدين المصرح به مع الفوائد القانونية الى غاية فتح المسطرة مما يتعين التصريح بقبوله، وان الرهن مقيد في حدود مبلغ 11.500.000,00 درهم حسب الثابت من جدول تسجيل الرهن ومستخرج نموذج ج مما يتعين معه حصر الإمتياز في حدود الرهن، وانه يعاب على الحكم موضوع الطعن الحالي كونه استند على الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 466 حسب تعليله الا انه وبالرجوع الى منطوق الحكم ، يتضح جليا استناده على المبالغ المسطرة بالتصريح المدلى به من طرف مصرف (م. م.) على حالتها مستبعدا المبالغ المحكوم بها بمقتضى الحكم السالف ذكره، وانه امام هذا التناقض بين اجزاء الحكم موضوع الإستئناف الحالي يتعين معه التصريح بالغائه طبقا للفصل 405 من ق ل ع، واضافة الى حصر الإمتياز في مبلغ 11.500.000,00 درهم بناء على مستخرج من مصلحة السجل التجاري وفي غياب ادلاء المصرحة بعقد الرهن على الأصل التجاري المملوك للعارضة يجعل من الحكم موضوع الإستئناف الحالي غير مؤسس قانونا.

من حيث عدم حجية كشف الحساب المدلى به من طرف المصرحة.

ان كشف الحساب له حجيته الإثباتية في الميدان التجاري اذا كان مستخرجا من الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام ، وان دفاتر البنك منظمة طبقا للفصل 19 من مدونة التجارة حتى يثبت العكس عملا بالمادة 492 من نفس القانون، وبالتالي فان عدم مطابقة هذا الكشف الحسابي المدلى به رفقة التصريح لا حجية له امام عدم مطابقته للدفاتر المحاسبتية الممسوكة بانتظام من طرف العارضة وكذا في غياب ادلاء المصرحة نفسها بدفاترها المحسابية للوقوف على جدية هذا الكشف ، ملتمسة الغاء الحكم الإبتدائي والحكم من جديد بقبول الدين في حدود مبلغ 11.394.648,23 درهم وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وارفقت المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه ونسخة من التصريح بالإستئناف.

وبناء على مذكرة مرفقة باستئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبتيه بجلسة 24/9/2019 جاء فيها:

بخصوص الإستئناف الأصلي المقدم من طرف مصرف (م. م.).

حول ثبوت إدلاء العارضة بعقدي الرهن على الأصل التجاري لشركة (م.):

ان شركة (م.) زعمت ان تصريح دين العارض في مواجهتها خال من عقد الرهن على الأصل التجاري الذي يثبت الطبيعة الإمتيازية، وان ذلك ما تمت معاينته من طرف القاضي المنتدب ، وعلما ان المادة 719 من مدونة التجارة اعفت الدائن المصرح من الإدلاء بالوثائق ضمن تصريحه بالدين وعدم الإدلاء به حتى بلوغ مرحلة تحقيق الديون، وانه بذلك يتضح ان العارض وخلافا لمزاعم شركة (م.) ادلى بالوثائق المثبتة لدينه الإمتيازي لاسيما عقود الرهن على الأصل التجاري المرهون لفائدته من طرفها وكذا لتفصيلة تقييد الرهن على الأصل التجاري رقم 40759 ،و بثبوت ذلك تبقى جميع مزاعم المستانفة الاصلية الواردة في هذا الصدد عديمة الاساس القانوني الشيء الذي يجدر معه صرف النظر عنها جملة و تفصيلا

من حيث حجية الامر بالاداء الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/12/2016

و في هذا الاطار وجبت الاشارة إلى أن شركة (م.) لا تنازع في تصريح العارض بدينه في مواجهتها بتاريخ 13/3/2018 في حدود مبلغ 728.317,81 درهم الثابت بمقتضى الأمر بالأداء الصادر في ملف الامر بالأداء عدد 3684/8102/2016 تحت عدد 3684 عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ16/12/2016 القاضي على شركة (م.) بادائها تضامنا مع المسحوب عليها شركة (ت. ل. م.) مبلغ 600.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق أي 25/7/2014 إلى غاية الأداء، و بثبوت ذلك يبقى ما تمسكت به الطاعنة على غير أساس.

من حيث حجية الحكم بالاداء النهائي الصادر في مواجهة شركة (م.)

دفعت شركة (م.) أن الدين المطالب به في اطار مسطرة تحقيق الدين غير ثابت في دفاترها المحاسبية الشيء الذي من خلاله تنازع في كشوفات الحساب البنكية، لكن حيث جوابا عن ذلك يجدر تذكيرها أن هذا الدفع اصبح متجاوزا بعدما استصدر العارض في مواجهتها الحكم النهائي رقم 466 الصادر بتاريخ 18/1/2017 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء القاضي بما يلي:

- عن اصل الدين مبلغ 15.200.256,46 درهم.

- عن الفوائد القانونية من تاريخ 28/3/2016 الى غاية تاريخ فتح المسطرة في 15/02/2018 مبلغ 1.721.585,21 درهم.

- الصوائر القضائية مبلغ 16.965,00 درهم.

أي ما مجموعه 16.938.806,66 درهم.

ان مصرف (م. م.) صرح كذلك بدينه من قبل كمبيالة مخصومة على حساب شركة (م.) رجعت بدون اداء عند تقديمها للاستخلاص عن طريق دفاعها الأستاذ عز الدين (ب.) بتاريخ 14/3/2018 في حدود مبلغ 728.317,81درهم و الثابت بمقتضى الأمر بالاداء الصادر في اطار الملف عدد 3684/8102/2016 تحت عدد 3684 عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/12/2016 القاضي على شركة (م.) بادائها تضامنا مع المسحوب عليها شركة (ت. ل. م.) مبلغ 600.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الإستحقاق أي 25/7/2014 الى غاية الأداء، و أن هذا يفيد أن المديونية المصرح بها من طرف مصرف (م. م.) عن طريق دفاعیه بخصوص الحساب الجاري و حساب القيم المخصومة الغير المؤداة لشركة (م.) و الثابتة باحكام قضائية نهائية حائزة لقوة الشيء المقضي به في حدود مبلغ اجمالي قدره 17.667.124,47درهم، وبثبوت ذلك تبقى منازعة المستانفة الاصلية في مديونيتها المتخلدة لفائدة مصرف (م. م.) عديمة الاساس القانوني و أن ملتمسها الرامي إلى اجراء خبرة حسابية بدوره يبقى مستوجبا لصرف النظر عنه امام ثبوت مدیونیها بسند قضائي نهائي يعتبره الفصل 418 من ق ل ع حجة قضائية نهائية على الوقائع التي يثبتها، و بثبوت ذلك فان هذا ما يبرر ضرورة صرف النظر عن الاستئناف المقدم من طرف شركة (م.) لعدم ارتكازه على اي اساس قانوني سليم.

وبخصوص الإستئناف الفرعي:

أن الاستئناف الفرعي يرتكز على اسس قانونية وجيهة ، علما انه ينصب فيما أن القاضي المنتدب قد جانب الصواب جزئيا فيما قضى بتحقيق دين العارضة بصفة امتيازية في حدود مبلغ 11.500.000درهم فقط رغم أن دينه الكامل امتيازي لكونه مضمون برهنين محموع قیمتهما هو مبلغ 23.000.000 درهم وفق ما سيتولى العارض شرحه ادناه، انه و بالفعل أن دين العارض الامتيازي ناتج عن الرهن على الأصل التجاري من الدرجة الثانية الممنوح من طرف شركة (م.) على اصلها التجاري الكائن بزاوية زنقة [العنوان] الدار البيضاء المسجل بالسجل التجاري عدد 93315 المقدم الضمان اداء مبلغ 11.500.000 درهم بمقتضى عقد الرهن المصادق على توقيعه في 24/02/2014 و الماذون للعارضة بتحقيقه بمقتضى الحكم رقم 3976 الصادر بتاريخ 20/4/2016 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 2016، والرهن على الأصل التجاري من الدرجة الثانية الممنوح من طرف شركة (م.) على اصلها التجاري الكائن بمراكش محل [العنوان] المسجل بالسجل التجاري عدد 40759 المقدم لضمان اداء مبلغ 11.500.000 درهم كما يتضح ذلك من تفصيلة تقييد الرهن على الأصل التجاري رقم 40759، ملتمسا في الإستئناف الأصلي الحكم برفضه وصرف النظر عنه وترك الصائر على عاتقه وفي الإستئناف الفرعي الحكم بتعديل امر القاضي المنتدب وذلك بشمول كامل الدين المصرح به وان قيمة الرهون المقدمة لضمان الدين هو في حدود مبلغ 23.000.000 درهم مع تاييده في الباقي وجعل كافة الصوائر على عاتق شركة (م.).

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبتها بجلسة 08/10/2019 جاء فيها :

1- حول حجية الحكم بالأداء المستند عليه من طرف المستأنف عليه كحجة مطلقة في ثبوت

ان المستأنف عليه اعتمد من خلال دفعه المثار أعلاه كون الحكم بالأداء الصادر في مواجهة العارضة غيابيا، وأنه ترجيحا لحجية وسائل الإثبات المستند عليها من الطرفين فان الوثائق الحسابية الممسوكة بانتظام من طرف العارضة كوسيلة اثبات هي المعتمدة قانونا بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم وفق مقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة احتكاما لمبدأ حرية الاثبات في المعاملات التجارية إضافة الى كل ما سبق، فان الحكم المحتج به من طرف المستأنف عليه لا يكتسي حجية مطلقة في الإثبات أمام الدفوع الجدية المثارة من طرف المنوب عنها بخصوصه والتي عجز الخصم عن الرد عليها مما يعد إقرار قضائيا بها على معنى الفصل 406 من ق ل ع كما سبق بيانه.

حول الدفع المثار من طرف العارضة بخصوص عدم اجراء خبرة في مسطرة تحقيق الدين الحالي:

ان العارضة أثارت جملة من الدفوع الوجيهة بخصوص عدم اجراء خبرة للاستعانة بنتائجها من اجل تحقيق الدين المطالب به في مواجهتها، والحال أن المستأنف عليه قفز عن الرد عليها مكتفيا باستناده على حجية الحكم المذكور، الأمر الذي استدعى من العارضة التمسك بجميع دفوعها المثارة من خلال مذكرة بيان أوجه استئنافها للحكم المطعون فيه من طرفها وذلك بخصوص الوسيلتين 2 و3 و5 امام سکوت الخصم عن مناقشتها، الامر الذي يعتبر معه اقرارا قضائيا بها وفقا للمادة المذكورة أعلاه.

من حيث رد المستأنف عليه حول الوسيلة الرابعة المثارة من طرف العارضة حول عدم قبول الدين المصرح به بتاريخ 13/3/2018 بناء على أمر بالأداء.

ان المستأنف عليه تمسك بدينه المطالب به في حدود مبلغ 728.317,83 درهم المصرح به من طرف الأستاذ عز الدين (ب.) وانهمك في محاولة إيجاد سبيل لإضفاء الحجية على الأمر المذكور، والحال أن هذا الأمر بالأداء يفقد حجيته في الاثبات وذلك لعدم ادلاء بما يفيد واقعة تبليغه للعارضة حتى يتسنى لها سلوك مسطرة الطعن بالتعرض عليه، وهذا هو الأمر الذي سكت المستأنف عليه عن الرد عليه والذي يعد بدوره اقرارا قضائيا في مواجهتها على عدم صيرورته نهائيا في حق المنوب عنها.

وبخصوص الإستئناف الفرعي:

ان المستأنف عليه بادر الى استئناف الحكم المذكور فرعيا ملتمسا بمقتضاه تعديل القرار المتخذ من طرف محكمة البداية وذلك بشمول كامل الدين الامتيازي مادام أن قيمة الرهون التي يستفيد منها هي في حدود 23.000.000 درهم باعتباره يشكل كامل دينه، وان الملتمس المبني عليه الاستئناف الفرعي غير مؤسس قانونا وذلك للأسباب التالية، أن الدين المصرح به للسيد السنديك بعد فتح مسطرة التسوية القضائية هو الدين المحكوم به من طرف السيد القاضي المنتدب، وذلك مفاده أن المبلغ المراد اضافته لفائدة المستأنف فرعيا بناء على استئنافه الفرعي غير مؤسس وخارج الأجل القانوني كما يتضح من خلال بيان التصريح المدلى به من طرفه امام سنديك التسوية القضائية والكل تماشيا مع القاعدة التي تعتبر أن تصريح الدائن برغبته في استيفاء دينه الذي نشأ قبل صدور حكم بفتح مسطرة التسوية القضائية صحيحا متی قدم داخل أجله القانوني والا كان مأله السقوط ان الرهن المتمسك من طرف المستأنف فرعيا من الدرجة الثانية على الأصل التجاري بمراكش تحت عدد 40759 لضمان أداء مبلغ 11.500.000 غير ثابت لعدم ادلائه بما يفيد تسجيله بالسجل التجاري عدد 40759 حسب زعمه، مما سيفسح المجال لتطبيق قاعدة الإثراء بلا سبب ، وان الخصم بنى استئنافه الفرعي دون الاستناد على نص قانوني يؤيد موقفه ويبرر مطالبته الحالية مما يجرد استئنافه من الشرعية القانونية، ملتمسا في المذكرة الجوابية الغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به والحكم من جديد بقبول الدين في حدود مبلغ 11.394.684,23 درهم ورد الإستئناف الفرعي.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 08/10/2019 اكد فيها دفوعاته السابقة.

وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 22/10/2019 حضر نواب الاطراف و ادلت الاستاذة (ب.) بمذكرة حاز نسخة منها نائب المستانفة فاعتبرت المحكمة القضية جاهزة وحجزتها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 5/11/2019

التعليل

الاستئناف الاصلي

حيث تمسكت الطاعنة باوجه استئنافها المبسوطة اعلاه،

وحيث بخصوص السبب المستمد من عدم نظامية التصريح بالدين بدعوى انه غير مرفق بعقد رهن الاصل التجاري وبشهادة تبليغ الامر بالاداء يبقى مردودا لان التصريح بالدين ما هو الا التعبير الصريح للدائن الذي نشأ دينه قبل فتح المسطرة عن نيته في الحصول في نطاق المسطرة الجماعية على اداء ما هو مستحق له بذمة المدين وان المشرع لم يستلزم شكلا خاصا لتقديم التصريح بالدين بل يكفي ان يكون صادرا على الدائن وان يتم توجيهه الى السنديك داخل الاجل القانوني بل منح ايضا للدائن امكانية الادلاء بالوثائق المثبتة للدين اثناء مسطرة تحقيق الديون عندما نص في المادة 719 من مدونة التجارة على انه يجب التصريح بالديون حتى وان لم تكن مثبتة في سند ، ولما كان الثابت ان المستأنف عليها قد ارفقت تصريحها بالدين بنموذج رقم 7 المستخرج من السجل التجاري للمستانف عليها وتفصيلة تسجيل الرهن فهما يغنيان عن الادلاء بعقد الرهن الذي ادلت به فيما بعد اثناء تحقيق الدين امام القاضي المنتدب، وان عدم ادلائها بشهادة تفيد تبليغ الامر بالاداء لا ينقص من صحة التصريح بالدين لان الامر لا يتعلق بشكليات التصريح بل بوسائل اثبات صحة الدين.

وحيث ان منازعة المستانفة في الدين المصرح به اصبحت متجاوزة لانه بيد المستأنف عليها حكم نهائي وامر بالاداء الذي له جحيته عملا بالفصل 418 ق ل ع وان الطاعنة لم تدل بما يفيد إلغائه او الطعن فيه وان القاضي المنتدب امام وجود المقررين القضائيين اعلاه يمنع عليه اعادة مناقشة المديونية او الامر باجراء خبرة حسابية وانه وخلافا لما تمسكت به الطاعنة فان الامر المستأنف لم يعتريه اي تناقض بين اجزائه عندما استند فيما قضى به على الحكم والامر بالاداء لقبول الدين المصرح به الذي يتكون من اصل الدين والفوائد المترتبة عنه والتي تم احتسابها الى غاية فتح المسطرة كما بينت ذلك الطاعنة في تصريحها ، وبذلك تبقى اسباب الاستئناف المتخذة من المنازعة في المديونية على غير اساس ويتعين ردها.

حول الاستئناف الفرعي

حيث تمسكت المستانفة فرعيا بان كامل دينها المصرح به له طابع امتيازي لانها تتوفر على رهنين على الاصل التجاري للمستانف عليها من الدرجة الثانية في حدود 23.000.000,00 درهم .

وحيث لما كانت العبرة في تحديد الطابع الامتيازي للدين المضمون بالرهن على الاصل التجاري بتقييد عقد الرهن في السجل التجاري وتجديد التقييد قبل انقضاء اجل 5 سنوات عملا بالمادتين 109 من مدونة التجارة التي تنص على انه ينشأ الامتياز عن الرهن تحت طائلة البطلان بمجرد قيده بالسجل التجاري والمادة 137 من نفس القانون التي تنص على انه يحفظ التقييد الامتياز لمدة خمس سنوات من تاريخه ويعتبر لاغيا اذا لم يجدد قبل انقضاء هذه المدة ولما كان الثابت ايضا من السجل التجاري للمستانف عليها فرعيا ان مبلغ الدين المضمون بالرهن لا يتجاوز مبلغ 11.500.000,00 درهم فان الامر المستأنف الذي قضى بحصر الامتياز في المبلغ المذكور يكون قد صادف الصواب وانه وخلافا لما تمسكت به الطاعنة من كونها تتوفر على رهنين منصبين على الأصلين التجاريين للمستانف عليها بكل من الدار البيضاء ومراكش، فان الامر يتعلق برهن واحد وان الاصل التجاري المتواجد بمراكش ما هو ما هو الا فرع للمستانف عليها والتي يتواجد مقرها بالدار البيضاء كما هو ثابت من نموذج رقم 7 المستخرج من سجلها التجاري.

وحيث وتأسيسا عليه يتعين رد الاستئنافين الأصلي والفرعي وتأييد الأمر المستأنف وتحميل كل طاعن صائر استئنافه.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع : بردهما و تأييد الأمر المستأنف و تحميل كل مستانفة صائر استئنافها

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté