L’action subrogatoire de l’assureur contre le tiers responsable du dommage est soumise à la prescription quinquennale de la responsabilité délictuelle et non à la prescription biennale prévue par le Code des assurances (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69932

Identification

Réf

69932

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2617

Date de décision

26/10/2020

N° de dossier

2020/8232/1268

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la prescription applicable à l'action subrogatoire de l'assureur contre le tiers responsable du dommage. Le tribunal de commerce avait déclaré l'action prescrite en lui appliquant le délai biennal de l'article 36 de la loi sur les assurances.

L'assureur appelant soutenait que son action, fondée sur la responsabilité délictuelle du tiers, relevait de la prescription quinquennale de droit commun prévue à l'article 106 du code des obligations et des contrats, et non de la prescription biennale propre aux actions nées du contrat d'assurance. La cour d'appel de commerce retient que l'action subrogatoire exercée par l'assureur contre le tiers responsable ne constitue pas une action née du contrat d'assurance au sens de l'article 36 de la loi sur les assurances.

Elle juge que cette action, qui trouve son fondement dans la responsabilité délictuelle du tiers, est soumise à la prescription quinquennale de l'article 106 du code des obligations et des contrats. Dès lors, l'action introduite avant l'expiration de ce délai, par ailleurs interrompu par une sommation, est jugée recevable.

La cour écarte par ailleurs le moyen tiré de l'inexistence de la garantie d'assurance du tiers responsable, faute pour son assureur d'avoir produit un mandat spécial pour engager une procédure de faux. En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris et, statuant à nouveau, condamne le tiers responsable à indemniser l'assureur subrogé, avec subrogation de son propre assureur dans le paiement.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنات بواسطة نائبهما بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 17-2-2020 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 16-7-2019 ملف تجاري عدد 1230/8218/2019 حكم عدد 17342 والقاضي برفض الطلب للتقادم.

في الشكل :

حيث ان الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة واداء واجلا

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المستأنف ان المستأنفات تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 15-1-2019 تعرض من خلاله انهنا من لفائدة شركة (و. ك.) بمختلف فروعها مجموعة من الاخطار المرتبطة بنشاطاتها و منها اخطار الحريق و انه بتاريخ 21/2/2014 و على مستوى احدى محطاتها الكائنة بالمنطقة الجبلية التابعة لاقليم وزان نشب حريق بالمحطة المذكورة و بالضبط انطلاقا من مجموعة جهاز توليد الكهرباء و الذي تشغله المؤمن لها شركة (إ.) على سبيل الايجار من مالكتها المدعى عليها و انه فور التصريح بالواقعة بنفس التاريخ المذكور من طرف المؤمن لها بادرت المؤمنة الاول شركة (ت. و.) الى تعيين مكتب خبرة الذي تضمن تقريره ان شركة (إ.) هي من ضمن المتدخلين الناشطين في حقل الاتصالات و انه لهذه الغاية يتوفر المؤمن لها على شبكات باطنية لتزويد قطاع الاتصالات بالطاقة المطلوبة و انه من بين المحطات التي تتوفر عليها الشركة المحطة الكائنة بمنطقة جبلية على مستوى اقليم وزان و التي طالها الحريق و ان المحطة المذكورة تفتقد للربط بالشبكة العمومية للكهرباء و بالتالي فانها مزودة عن طريق مولد كهربائي التابع للمدعى عليها والتي وضعته رهن اشارة شركة (إ.) حسب عقد الايجار الرابط بينهما و ان مامور المدعى عليها هو المكلف بحراسة و صيانة المولد الكهربائي كما ان تزويد الصهريجين بالطاقة منوط بالمدعى عليها و ان التجهيزات الخاصة بالموقع المتضرر لم يتم صيانتها منذ احداثها سنة 2013 و ان الحريق انطلق من الاعمدة الكهربائية الخاصة بالمولد الكهربائي و ان تقصير المدعى عليها و اخلالها بالتزاماتها ثابت من خلال التقرير الذي انجز حضوريا و لم يكن موضوع أي طعن او تحفظ من طرفها و انه رغم المحاولات الحبية المبذولة معها باءت بالفشل بما في ذلك اخر رسالة انذار موجهة اليها، و ان الخبير خلص الى تحديد قيمة الخسارة في مبلغ 256.948,00 درهم و انهن عوضن المؤمن له في حدود نفس المبلغ حسب حصة كل منهن حسب الشكل التالي : مبلغ 136.901,86 درهم بالنسبة لشركة (ت. و.)، و مبلغ 28.521,22 درهم بالنسبة لشركة (ت. س.)، لذلك يلتمس الحكم على المدعى عليها بادائها لهن مبلغ 256.948,00 درهم من قبل التعويض عن الضرر عن الخسارة و بموجب حلولهن محل المؤمن له و ذلك مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميلها الصائر، وعززت المقال بعقد تامين مع ملحقه، تصريح بحادث، تقرير خبرة مع مرفقاته، رسالة انذار مع محضر تبليغ و وصلي حلول.

و بناء على ادلاء نائب المدعيات بمذكرة مرفقة بطلب اضافي و بتدخل اختياري بجلسة 12/02/2019 جاء فيهما انه وقع اغفال التنصيص على ان شركة (ت. س.) مساهمة في عقد التأمين بنسبة 8 % و لم يتم بالتالي ادراجها كطرف مدعي سهوا، و انه تسرب خطأ مادي بخصوص التعويضات الواجب استرجاعها و التي بلغت 285.212,28 درهم بدل مبلغ 256.948,00 درهم الوارد خطا بالمقال الافتتاحي و الموزع بين المؤمنات على الشكل التالي :

- بالنسبة لشركة (ت. و.) مبلغ 136.901,86 درهم بنسبة 48 %.

- بالنسبة لشركة (ت. م. م.) مبلغ 28.521,22 درهم بنسبة 10 %.

- بالنسبة لشركة (ت. س.) مبلغ 28.521,22 درهم بنسبة 10 %.

- بالنسبة لشركة (ت. ت. م. م. ت.) مبلغ 28.521,22 درهم بنسبة 10 %.

- بالنسبة لشركة (ت. أك.) مبلغ 39.929,71 درهم بنسبة 14 %.

- بالنسبة لشركة (ت. إ.) مبلغ 22.816,88 درهم بنسبة 8 %.

أي ما مجموعه 285.212,28 درهم يضاف اليه صائر الخبرة بمبلغ 17.135,04 درهم، لذلك تلتمسن الاشهاد على تدخل شركة (ت. س.) اختياريا في الدعوى و الاشهاد ايضا على رفع طلباتهن في مواجهة المدعى عليها الى مبلغ 302.347,32 درهم حسب التفصيل اعلاه بدخول صائر الخبرة مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميل المدعى عليها الصائر، و ارفقت المذكرة بفاتورة باداء اتعاب الخبير.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية بجلسة 19/03/2019 جاء فيها انه بالرجوع الى المقال الافتتاحي سيتبين ان الدعوى الحالية ناتجة بالاساس على عقد التامين المبرم بين الجهة المدعية و شركة (و. ك.) مما يفرض وجود عقد تامين مكتوب و موقع بين الطرفين حتى يمكن ممارسة دعوى الرجوع الحالية ذلك ان الطرف المدعي ادلى بعقد التامين في الشق المتعلق بالشروط الخاصة دون الشروط العامة فضلا عن ان العقد المدلى به موقع من طرف شركة (م. ك.) و شركة (ت. و.) و شركة (ت. م. م.) و شركة (ت. أك.) والحال ان الجهة المدعية تتضمن شركات اخرى للتامين من قبيل شركة (ت. إ.) و شركة (ت. س.) و شركة (ت. ت. م. م. ت.) مما يتعين عدم قبول الدعوى شكلا لانعدام الصفة، كما انه بالرجوع الى الوثائق المدلى بها سيتبين ان المدعيات ادلين فقط بوصل الحلول الخاص بشركة (ت. و.) بمبلغ 136.901,86 درهم و وصل الحلول الخاص بشركة (ت. س.) بمبلغ 28.521,22 درهم دون ان تدلين بوصولات الحلول الخاصة بباقي شركات التامين و عددها اربعة و التي تفيد فعلا اداء مبلغ التعويض المستحق للمؤمن له شركة (و. ك.) حسب ما جاء في المقال الافتتاحي للدعوى، كما ان الدعوى الحالية قد سقطت بالتقادم لكون الحادثة كانت بتاريخ 21/02/2014 حسب الثابت من تقرير الخبرة في حين ان الدعوى تمت مباشرتها بتاريخ 15/01/2019، لذلك تلتمس اساسا في الشكل الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا، و احتياطيا الحكم بسقوط الدعوى الحالية للتقادم، و احتياطيا جدا في الموضوع حفظ حقه في الجواب على الموضوع اذا ما ادلت الجهة المدعية بما يثبت صفتها في الدعوى.

و بناء على ادلاء نائب المدعيات بمذكرة تعقيب بجلسة 02/04/2019 جاء فيها ان صفة المدعى عليها منتفية بخصوص تحفظها في عقد التامين اذ انها ليست طرفا في العقد و ان دعوى الرجوع المقامة من طرفهن يؤسس له وصل الاداء و الحلول، و ان الاحكام المستدل بها تخص علاقة المؤمن بالمؤمن له لا دعوى المؤمن ضد الاغيار قصد استرداد التعويض المؤدى للمؤمن له معززا ذلك بعقد تامين مع ملحقه، و انهن ادلين بوصلين الاول بمبلغ 136.901,86 درهم يخص شركة (ت. و.) و الثاني بمبلغ 28.521,22 درهم محرر من طرف شركة (ت. س.) و بالتالي فان المضمن بالوصلين هو مبلغ 164.613,08 درهم يضاف اليه مبلغ 17.135,04 درهم عن صائر الخبرة وان وصلي الحلول المدلى بهما والفاتورة عن اتعاب الخبير تبرر دينهن في حدود ما مجموعه 181.748,12 درهم، هذا بالاضافة الى ان الدعوى الحالية تقوم على المسؤولية التقصيرية و بالتالي تخضع للفصل 106 من ق ل ع الذي حدد امد التقادم في خمس سنوات مع التنصيص على انهن وجهن انذارا للمدعى عليها بواسطة مفوض قضائي بلغ بتاريخ 17/6/2016 و ما ترتب عنه من انقطاع التقادم و ان كان امده لم ينقضي بمقارنة تاريخ الحادث 21/2/2014 و تاريخ تسجيل الطلب 15 يناير 2019 و بذلك فان الواقعة المطلوب التعويض عنها غير مشمولة بالتقادم، لاجله تلتمسن بعد رد دفوع المدعى عليها الحكم وفق الطلب في حدود مبلغ 181.748,12 درهم المرجو اعتباره مؤقتا مع حفظ حقهن في الادلاء بباقي وصول الحلول المتعلقة بباقي المؤمنات مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميل المدعى عليها الصائر، و ارفقت المذكرة ببوليصة التامين و ملحق التامين.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيبية مع مقال ادخال الغير في الدعوى بجلسة 09/04/2019 جاء فيها ان جواب المدعية على الدفع بانعدام الصفة كان عن طريق الادلاء ببوليصة تامين موقعة فقط من طرف المدعية الاولى شركة (ت. و.) دون باقي المدعيات و هو ما يثير اخلالا شكليا يستوجب الحكم بعدم قبول الطلب، و ان الثابت قانونا ان عقد التامين يتضمن شروطا خاصة و اخرى عامة و هو ما ينتفي في نازلة الحال طالما ان الطرف المدعي اكتفى فقط بالادلاء ببوليصة تامين و ملحق البوليصة، كما ان الدعوى الحالية مؤسسة و منظمة بمقتضى المادة 47 من مدونة التامينات و ان الحق الذي خول للجهة المدعية الحلول محل المؤمن له شركة (و. ك.) كان بمناسبة عقد التامين الذي تدعي الجهة المدعية ابرامه مع المؤمن له مما يؤكد ان الدعوى الحالية اساسها عقد تامين، و ان تاريخ الحادثة كان بتاريخ 21/02/2014 فان اخر اجل للممارسة الدعوى الحالية هو 21/02/2016، و الحال ان الجهة المدعية بلغت بالانذار بتاريخ 17/06/2016 أي بعد انصرام اجل التقادم ب 4 اشهر، و انه على فرض ان هذه الاخيرة قامت بقطع التقادم من خلال الانذار الموجه لها و المبلغ لها بتاريخ 17/06/2016 فان اخر أجل لممارسة الدعوى الحالية هو 17/06/2018 في حين ان الدعوى الحالية قدمت بتاريخ 15/01/2019 و هو ما يؤكد سقوطها للتقادم، و انها كانت بتاريخ الحادثة 21/02/2014 تؤمن لدى المدخلة في الدعوى شركة (ز.) ضد الاضرار التي قد تلحق الغير، لذلك تلتمس اساسا الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا، و احتياطيا الحكم بسقوط الدعوى الحالية للتقادم، و في مقال ادخال الغير في الدعوى الحكم باحلال المدخلة في الدعوى شركة (ت. ز. م.) محلها في الاداء، و ارفقت المذكرة بشهادة تامين.

و بناء على ادلاء نائب المدعيات بمذكرة تعقيبية ثانية بجلسة 30/04/2019 جاء فيها ان طلب الادخال مختل شكلا في ما المطلوب ادخالها شركة (ت. ز.) اصبحت في حكم العدم بعد ان حلت محلها شركة (ت. أل.)، و ان ما تمسكت به المدعى عليها متجاوز و غير ذي موضوع، اما بخصوص ما اثارته هذه الاخيرة من كون دعوى المؤمنات طالها التقادم طبقا للمادة 36 من مدونة التامين فهو مردود، لذلك يلتمس في طلب الادخال التصريح بعدم قبوله شكلا ما لم تتولى المدعى عليها اصلاح المسطرة بادخال شركة (ت. أل.) التي حلت محل شركة (ت. ز.)، و في الموضوع الامر برد دفوع المدعى عليها لعدم ارتكازها على اساس مع الاشهاد على اقتصار طلب المؤمنات على مبلغ 181.748,12 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و حفظ حق باقي المؤمنات في الادلاء بوصول الحلول في الوقت المناسب.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمقال اصلاحي بجلسة 04/06/2019 تلتمس من خلاله بعد الاشهاد لها باصلاح المسطرة و ذلك باعتبار شركة (أ. ت.) حلت محل شركة (ز. ت.) و بعد استدعاء شركة (ت. أل.) في عنوانها اعلاه الحكم وفق مقال ادخال الغير في الدعوى و ذلك باحلال المدخلة في الدعوى شركة (ت. أل.) محلها في الاداء.

و بناء على ادلاء نائب المدخلة في الدعوى بطلب اجل اضافي للطعن بالزور الفرعي بجلسة 25/06/2019 التمست من خلاله امهالها بالادلاء بالمتطلب قانونا من اجل الطعن بالزور الفرعي في بوليصة التامين المحتج بها و اخراجها من نازلة الحال دون قيد او شرط لكونها اجنبية عن النزاع.

وبعد انتهاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على ان ما عللت به محكمة الدرجة الاولى قضائها لا يقوم على اساس من عدة وجوه: ذلك ان المادة 36 تخاطب المؤمن في علاقته بالمؤمن له بخصوص الدعاوى المرتبطة بعقد التأمين الذي يجمعهما والحال ان الدعوى الحالية تقوم على مقاضاة المسؤول عن الضرر في نطاق الفصل 106 من ق.ل.ع الذي حدد امد التقادم في خمس سنوات ولا حاجة للتنصيص على ان الطلب موجه في الاصل ضد المدعى عليها شركة (ر. أ.) بناء على اخلالها بالتزاماتها وما يترتب عنه من مسؤولية في حين ان الاخيرة هي من قامت بادخال مؤمنتها في الدعوى والبديهي ان طلب الادخال يؤسس له الطلب الاصلي في ما هو ناتج عنه، وان المستأنف عليها ادلت بمذكرة اولى لجلسة 19/3/2019 نازعت من خلالها في الصفة وفي عقد التأمين المستدل به من طرف المؤمنات فضلا عن تمسكها بالتقادم المبني على الدعاوى الناتجة عقد التأمين علاقة بالمنصوص عليه في المادة 36 من مدونة التأمين، كما ادلت المستأنف عليها بمذكرة ثانية خلال جلسة 9/4/2019 مرفقة بطلب ادخال مؤمنتها شركة (ت. ز.) في الدعوى اكدت من خلالها على نفس الدفوع المثارة بموجب مذكرتها السابقة.

وانه جوابا على ما دفعت به المستأنف عليها ابتدائيا عقبت المؤمنات بانعقاد الصفة بناء على عقد التأمين وملحقه المرفق بمذكرتها لجلسة 2/4/2019 واضفن ان الصفة تستمد من وصلي الحلول الخاصين بشركتي (ت. و.) و(س.) بمجموع 181.748,12 درهم بدخول صائر الخبرة بمبلغ 17.135,04 درهم وبخصوص التقادم اعتبرن ان امده 5 سنوات استنادا الى موضوع الدعوى والمنصوص عليه في الفصل 106 من ق.ل.ع واكدن حسب مذكرتهن لجلسة 30/04/2019 ما سبق الاشارة اليه مع الاشهاد على حصر طلبهن مؤقتا في مبلغ 181.748,12 درهم وان العمل القضائي في نوازل مماثلة تخص الرجوع على الغير المسؤول عن الضرر استقر على اعمال التقادم الخمسي هذا فضلا عن ان المادة 36 نصت في فقرتها الاخيرة على ان دعوى المؤمن له ضد المؤمن كلما كانت ناتجة عن الرجوع الذي يقوم به الاغيار لا يسري التقادم بشأنها إلا من رفع الدعوى من طرف الغير اي من تقديم المقال بتاريخ 15/1/2019 ، وان المادة 47 التي اعتمدها الحكم الابتدائي لا اثر لها على التقادم في ما تتعلق بالاساس القانوني لاقامة دعوى الرجوع على غير.

لهذه الاسباب فهي تلتمس الامر بإلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها لفائدة المؤمنات مبلغ 181.748,12 درهم بدخول صائر الخبرة وذلك من قبل وصلي الحلول الخاصين بشركتي (ت. و.) و(س.) مع حفظ حق باقي المؤمنات للمطالبة باسترجاع ما تم صرفه للمؤمن لها والكل مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والأمر باحلال شركة (ت. أل.) في الاداء. رفقته نسخة الحكم الابتدائي

واجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 13-7-2020 ان الاستئناف الحالي لا يرتكز في واقع الامر على اساس قانوني وواقعي سليمين ذلك ان مناط الدعوى الحالية هو دعوى الرجوع في اطار عقد تأمين مؤطر بنص خاص هو المادة 47 من مدونة التأمينات وانه بالرجوع لمقال الادعاء يتضح بأن الفريق المستأنف يقر بأن الحادث موضوع الدعوى الحالية كان بتاريخ 21/02/2014 كما هو ثابت من خلال تقرير الخبرة المدلى به في الملف الحالي، في حين ان الدعوى الحالية لم ترفع إلا بتاريخ 15/01/2019 اي بعد مرور أكثر من سنتين على الحادث الذي تولدت عنه الدعوى، وان هذا المعطى يجعل الطلب الحالي سقط بالتقادم طبقا للمقتضيات الصريحة المنصوص عليها ضمن المادة 36 من مدونة التأمينات، وان الامر يتعلق بالتالي بدعوى برجوع ناتج عن عقد تأمين مبرم بين شركة (ت. و.) وشركة (و.) ،وان هذه الدعوى مؤطرة بمقتضى نص خاص وهو المادة 47 من مدونة التأمينات في حين ان الفصل 106 من قانون الإلتزامات والقانون المتمسك به من طرف الفريق المستأنف هو نص عام مناط تطبيقه هو الجرم وشبه الجرم ولا مجال لتطبيقه على نازلة الحال، وبذلك تكون الدعوى الحالية فقد سقطت بالتقادم ويكون ما تمسكت به المستأنفة غير مرتكزة على اساس ويتعين التصريح برده، واحتياطيا فيما يخص عدم تأمين الطاعنة لشركة (ر. أ.) فإنها لا تؤمن شركة (ر. أ.) المطلوب إحلالها محلها لعدم وجود اي عقد تأمين يربط بينهما بتاريخ الحادث المزعوم.

ان كل ما ادلت به هو ما اسمته ببوليصة تأمين وانه بالرجوع لهذه البوليصة ليتضح بأنها مؤرخة في 02/05/2014 ، وان تاريخ سريانها ينطلق بتاريخ 05/04/2014 في حين ان الحادث المزعوم وقع بتاريخ 21/02/2014 اي ان وقوع الحادث كان بتاريخ سابق على بوليصة التأمين وان التأمين في حالة اثبات قيامه لا يفيد عن السريان إلا منذ ابرامه ان بوليصة التأمين المدلى بها في الملف الحالي لا يمكن ان تغطي الحادث المزعوم لكون تاريخ السريان المضمن بها جاء بعد قيام الحادث المزعوم وانها تنفي بذلك قيام اي علاقة تعاقدية مع شركة (ر. أ.) خلال الحادث المزعوم ، وان التأمين لا يفترض بل على من يزعم وجوده ان يثبت قيامه عملا بمقتضيات الفصل 399 من قانون الإلتزامات والعقود وانها لذلك لا يسعها تبعا لهذه المعطيات سوى ان تلتمس اخراجها من الدعوى الحالية دون قيد او شرط واحتياطيا فيما يخص الطعن بالزور الفرعي فإنها تتمسك بصفة جد اساسية بدفوعاتها السالفة الذكر غير أنها تثير الانتباه على انها تنفي جملة وتفصيلا اي علاقة تعاقدية في هذا الاطار تفيذ تأمينها لشركة (ر. أ.)، ذلك ان ما تم الادلاء به في الملف الحالي هو مجرد بوليصة تأمين تنطلق في السريان بتاريخ 25/04/2014، وانها تؤكد في هذا الاطار على ان كل ما ادلي به في الملف الحالي في مواجهتها هو مجرد وثائق مزورة لذلك تلتمس التصريح برد الاستئناف الحالي لعدم ارتكازه على اساس قانوني وواقعي سليمين مع تحميل رافعه الصائر واحتياطيا التصريح بإخراجها من الدعوى الحالية لكونها اجنبية عن النزاع الحالي دون قيد او شرط واحتياطيا جدا تطبيق مسطرة الزور الفرعي في الوثائق المدلى بها في الملف الحالي مع ما يترتب عن ذلك من اثار قانونية.

وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 7-9-2020 انه وان كان ما يؤسس لدعوى الطاعنة هي المادة 47 من مدونة التأمين إلا ان هذه المادة لم تنظم أمد التقادم بل اجازت للمؤمن بعد حلوله محل المؤمن له مقاضاة الاغيار المتسببين في الضرر في حدود وصل الاداء والحلول، وبالتالي فإن هذا المقتضى يعتبر حجة ضد شركة (أ.) لا لفائدتها لتنصيصه بصريح العبارة على اقامة دعاوى الرجوع ضد الاغيار وبالتالي فإن دعوى الرجوع على المسؤولية التقصيرية ينظمها الفصل 106 من ق.ل.ع بخصوص امد التقادم المحدد في خمس سنوات من تاريخ وقوع الحادث المطلوب التعويض عنه المصادف ل 21/02/2014 مع انقطاعه من خلال الانذار الثابت التاريخ الموجه الى المدعى عليها شركة (ر. أ.) بواسطة مفوض قضائي وبناء على محضر التبليغ المؤرخ في 17/6/2016. وان العمل القضائي قد استمر على ان نطاق أعمال المادة 36 من مدونة التأمين يخص على وجه التحديد المؤمن في علاقته بالمؤمن له بمناسبة الدعاوى الناتجة بكيفية مباشرة عن عقد التأمين الذي يربط بينهما والحال أنها في النازلة وجهن طلبهم ضد شركة (ر. أ.) بصفتها من الاغيار ولمسؤوليتها عن الضرر وتحل محلها عند الاقتضاء مؤمنتها شركة (ت. أل.) في نطاق العقد الرابط بينهما وبالتالي يعتبر سواء الطرف المتضرر- شركة (و. ك.)- او المؤمنات لفائدتها- شركات التأمين - اجنبية عن عقد التأمين الخاص بالغير المسؤول عن الضرر شركة (ر. أ.).

اما حول المنازعة في الضمان فإنه وان كانت الطاعنات غير معنيات مباشرة بقيام التأمين والضمان لفائدة المستأنف عليها شركة (ر. أ.) من عدمه اذ يخص هذا الدفع علاقة الاخيرة بشركة (ت. أل.) إلا انهم يتحفظن في هذا الدفع من وجهين:

اولا- من حيث عدم قبوله شكلا بحكم ان الطعن بالزور الفرعي يقتضي توكيلا خاصا ممضي من طرف الموكل.

من حيث المضمون وبالرجوع الى شهادة التأمين المدلى بها من طرف المدعى عليها يتضح انها تشمل فترة وقوع الحادث.

لهذه الاسباب فهي تلتمس الامر برد دفوع شركة (ت. أل.) والحكم وفق المقال الاستئنافي.

وعقبت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 28-9-2020 بمذكرة جاء فيها ان المادة 36 من مدونة التأمينات جاءت واضحة بكون طلب المستأنفات قد سقط بالتقادم وأن تعليل الحكم الابتدائي صادف الصواب فيما ذهب اليه من سقوط حق شركات التأمين للتقادم، بناء على مقتضيات المادة 36 التي تنص على ان كل الدعاوى الناتجة عن عقود التأمين تتقادم بمرور سنتين ابتداء من تاريخ وقوع الحادثة التي تولدت عنها هذه الدعوى، وانه نازلة الحال متعلقة بدعوى الرجوع في اطار عقد تأمين مؤطر بنص خاص هو المادة 47 من مدونة التأمينات، وان محاولة المستأنفات اعطاء وصف اخر لموضوع الدعوى لا يتسم والمنطق القانوني السليم الشيء الذي يناسب رد دفع المستأنفات لعدم جديته.

ومن حيث الضمان انها تؤكد مجددا على انها لا تربطها بشركة (ر. أ.) اي عقد تأمين بتاريخ الحادث المزعوم وان التأمين لا يفترض بل على من يزعم وجوده ان يثبت قيامه، عملا بمقتضيات الفصل 399 من ق.ل.ع، وان بوليصة التأمين المدلى بها في الملف الحالي لا يمكن ان تغطي الحادث موضوع الدعوى، لكون تاريخ السريان المضمن بها جاء لاحقا لوقوع الحادث المزعوم حسب الثابت من اوراق الملف ووثائقه، وانه تبعا لذلك تلتمس اخراجها من الدعوى الحالية.

وعقبت الطاعنات بواسطة نائبها بجلسة 12/10/2020 ان اصرار المستأنف على مواجهتهن بالتقادم ينم عن تناقض واضح في مرفقها ذلك ان:

ان دعوى استرجاع التعويض بناء على المادة 47 من مدونة التأمين مقامة بالاساس ضد المتسبب في الضرر- المدعى عليها شركة (ر. أ.)- وتحل شركة (ت. أل.) محلها استنادا الى عقد التأمين واثره من حيث انعقاد الضمان من عدمه في حين تتمسك الاخيرة بعدم انعقاده مما يجعل مصلحتها المباشرة منتفية كليا ومن جهة ثانية فان الدفع بالتقادم يخص المستأنف عليها- شركة (ر. أ.)- في مواجهة الطاعنات ويبنى على المسؤولية التقصيرية للمدعى عليها وبالتالي يخضع التقادم بشأنها للفصل 106 من ق.ل.ع ولا موجب للاستدلال بالمادة 36 من مدونة التأمين التي تخص الدعاوى المبينة على عقد التأمين المقامة من طرف المؤمن له في مواجهة مؤمنته او العكس وتأسيسا على ما سبق يجب على المحكمة التقيد بموضوع الدعوى وسببها طبقا للمنصوص عليه في الفصل 3 من ق.م.م وما استقر عليه العمل القضائي حول اعتبار التقادم الخمسي في نوازل مماثلة مما يناسب رد دفع شركة التأمين لعدم ارتكازه على اساس مع الاشارة الى ان الدفع بانعدام الضمان يخص المستأنف عليها في مواجهة شركة التأمين المعنية.

وبناء على ادراج الملف بجلسة 12-10-2020 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 26/10/2020.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بمجانبة الحكم المطعون فيه للصواب فيما قضى به من رفض الطلب للتقادم عملا بمقتضيات الفصل 36 من مدونة التأمينات وبأن النص الواجب التطبيق هو المادة 106 من ق.ل.ع

وحيث ان الثابت من خلال الوثائق ان الطاعنة قد أمنت شركة (و. ك.) عن مجموعة من الاخطار المرتبطة بنشاطها ومن بينهما الحروق وان المؤمن لها تعرضت بتاريخ 21-2-2014 على مستوى احدى محطاتها الكائنة بالمنطقة الجبلية لاقليم وزان لحريق بالمحطة المذكورة وذلك انطلاقا من مجموعة جهاز توليد الكهرباء والذي تشغله المؤمن لها على سبيل الايجار من مالكتها المستأنف عليها الاولى شركة (ر. أ.).

وحيث ان الخبرة المنجزة بتاريخ الحادث قد اكدت ان الحريق قد انطلق من الاعمدة الكهربائية الخاصة بالمولد الكهربائي مما يستفاد معه ان مسؤولية المكرية ( المستأنف عليها) الاولى قائمة استنادا لمقتضيات الفصلين 77-78 من ق.ل.ع باعتبار ان حراسة المولد الكهربائي منوط بها كمالكة له وهي المكلفة بتزويده بالطاقة فضلا اعتبار القائمة على حراسة المولد وصيانته .

وحيث ان الطاعنة قد ادت للمؤمن لها التعويضات المحددة بمقتضى وصلي الحلول المرفقين بملف النازلة .

وحيث انه وبخصوص تمسك المستأنف عليها الاولى خلال المرحلة الابتدائية وايضا المستأنف عليها الثانية بالتقادم عملا بمقتضيات الفصل 36 من مدونة التأمينات فهو مردود ذلك ان الطاعنة وان تقدمت بدعواها في اطار دعوى الرجوع على الغير المتسبب في الضرر فإن اساس الدعوى الحالية هو اخلال المستأنف عليها الاولى بالتزاماتها وما يترتب عنه من مسوؤلية تقصيرية والتي تنظمها مقتضيات المادة 106 من ق.ل.ع الذي يحدد امد التقادم في خمس سنوات من تاريخ وقوع الحادث المطلوب تعويضه وبالتالي فإن تطبيق الحكم لمقتضيات المادة 36 من مدونة التأمينات في غير محله ذلك ان أمد سنتين انما يتعلق بالقضايا الرائجة بين المؤمن في علاقته بالمؤمن له بمناسبة الدعاوى الناتجة بكيفية مباشرة عن عقد التأمين اي الدعاوى المبنية على عقد التأمين المقامة من طرف المؤمن له في مواجهة المؤمن والعكس في حين ان الدعوى الحالية تتعلق بدعوى الرجوع على الغير المتسبب في الضرر باعتباره المسؤول عن حصوله وان التقادم بشأنها يخضع للتقادم الخمسي المنصوص عليه بمقتضى الفصل 106 المذكورة اعلاه.

وانه طالما قد ثبت من خلال الوثائق ان الحادث قد وقع بتاريخ 21-2-2014 وان الانذار الموجه للمستأنف عليها الاولى بواسطة المفوض القضائي بمقتضى محضر التبليغ المؤرخ في 17-6-2016 فإن تقديم الدعوى الحالية بتاريخ 15-1-2019 لم يمضي عليه امد التقادم المنصوص عليه قانونا بموجب المادة 106 اعلاه مما يبقى معه الحكم مجانبا للصواب فيما قضى به من رفض الطلب لتقادمه.

وحيث انه وبخصوص تمسك المستأنف عليها شركة (ت. أل.) بانعدام الضمان وبالطعن بالزور في الوثائق المقدمة المثبتة للتأمين فهو مردود خاصة وان المؤمنة لم تدل بالتوكيل الخاص الصادر والموقع من طرفها لفائدة دفاعها من اجل مباشرة مسطرة الزور في الوثائق المطعون فيها ومن جهة ثانية فإنه بالرجوع الى شهادة التأمين المرفقة بمقال الادخال في الدعوى وكذا المقال الاصلاحي الذي تقدمت به المستأنف عليها والذي التمست بمقتضاه اصلاح مقالها من اجل الادخال واعتبار شركة (ت. أل.) هي المعنية بطلب الاحلال محلها في الأداء يتبين ان المدخلة قد امنت شركة (ر. أ.) المتسببة في الضرر عن المسؤولية المدنية بمقتضى بوليصة عدد 14-36-19 وذلك عن الاخطار المتعلقة بصيانة المولدات وان مدة الضمان تمتد من 1-1-2014 الى غاية 31-12-2014 وبالتالي وفي غياب ما يثبت الطعن في الوثيقة المثبتة لقيام الضمان بوسائل الطعن المقررة قانونا وطالما ان الحادث المطلوب تعويضه قد وقع خلال فترة الضمان مما يبقى معه طلب احلال المدخلة في الدعوى مبرر ويتعين الاستجابة اليه.

وحيث يتعين اعتبارا لذلك التصريح بالغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها الأول للمستأنفات مبلغ التعويضات المؤداة من طرف شركة (ت. س.) والمحددة في مبلغ 28521,22 درهم والمؤداة من طرف شركة (ت. و.) والمحددة في مبلغ 136901,89 درهما وفقا لما هو ثابت من وصلي الحلول المرفقين ومبلغ 17135,04 درهم كصائر الخبرة اي ما مجموعه 182558,15 درهم وأنه وطالما ان المبلغ المطلوب هو 181748,12 درهم مما يتعين معه الحكم في حدود المبلغ المطلوب عملا بالمادة الثالثة من قانون المسطرة المدنية .

وحيث انه لا مبرر لطلب الحكم بالفوائد القانونية مع المبلغ المحكوم به والذي يعتبر بمثابة تعويض عن الضرر .

وحيث يتعين الحكم باحلال المستأنف عليها الثانية محل مؤمنتها في الأداء.

وحيث يتعين تحميل المستأنف عليهما الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا وعلنيا.

في الشكل

في الموضوع : باعتباره والغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بأداء المستأنف عليها الاولى للمستأنفات مبلغ 181748.12 درهم و باحلال مؤمنتها شركة (ت. أل.) محلها في الأداء وتحميلها الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Assurance