Réf
58627
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5537
Date de décision
13/11/2024
N° de dossier
2024/8304/3521
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Syndic, Plainte contre le syndic, Organes de la procédure, Liquidation judiciaire, Juge-commissaire, Incompétence, Faute de gestion, Entreprises en difficulté, Demande reconventionnelle, Compétence du juge-commissaire, Action en responsabilité civile
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'étendue de la compétence du juge-commissaire pour connaître d'une action en responsabilité civile dirigée contre le syndic. En première instance, le juge-commissaire avait autorisé la vente d'un immeuble du débiteur et s'était déclaré incompétent pour statuer sur la demande reconventionnelle en responsabilité formée par ce dernier contre le syndic.
L'appelant soutenait que le juge-commissaire, au visa de l'article 672 du code de commerce, était compétent pour statuer sur les fautes de gestion imputées au syndic. La cour écarte ce moyen en relevant d'abord que la demande en responsabilité, distincte de la demande d'autorisation de vente, n'entretenait aucun lien de connexité avec cette dernière et aurait dû faire l'objet d'une action principale distincte.
La cour retient ensuite que si l'article 672 du code de commerce confère au juge-commissaire des attributions de juge des référés, celles-ci sont circonscrites aux mesures provisoires nécessaires au bon déroulement de la procédure et ne sauraient lui permettre de statuer sur une action en responsabilité qui touche au fond du droit. Elle précise que la compétence du juge-commissaire pour connaître des réclamations contre les actes du syndic se limite à saisir la chambre du conseil en vue d'un éventuel remplacement, mais n'emporte pas le pouvoir de juger de sa responsabilité civile, laquelle relève de la compétence exclusive du juge du fond.
Le jugement ayant décliné la compétence du juge-commissaire est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدم السيد جوزيف (د.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 03/06/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 13/05/2024 تحت عدد 279 ملف عدد 365/8304/2023 و القاضي بالإذن لسنديك التصفية القضائية للسيد جوزيف (د.) ببيع العقار ذي الرسم العقاري عدد 38/9790 المسمى عدد 38/9790 المسمى "فتيحة" الكائن بزاوية شارع أم الربيع و زنقة وادي اناون تمارة الشاطئ و هو عبارة عن فيلا مساحته 4 آر 24 سنتيار (424 متر مربع)، انطلاقا من ثمن 724.000,00 درهم، و ذلك بالمزاد العلني عن طريق كتابة ضبط هذه المحكمة و نحدد تاريخ البيع يوم 2024/6/25 والأمر بالقيام بإجراءات نشر إعلان البيع في الصحافة و تعليقه باللوحة المعدة لهذا الغرض بهذه المحكمة و التصريح بعدم الإختصاص للبت في الطلب المضاد.
و حيث قدم الاستئناف و وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا.
و في الموضوع :
بناء على الطلب المقدم من طرف السنديك مصطفى (ك.)، المؤرخ في 2023/10/31، التمس فيه تعيين خبير لتقويم العقار المملوك المسير تركة ن.د. السيد جوزيف (د.) و المسمى "فتيحة ذي الرسم العقاري عدد ،38/9790، مرفقا طلبه بشهادة ملكية.
و بناء على الأمر التمهيدي الصادر بجلسة 2023/11/23 بإجراء خبرة تقويمية على عقار السيد جوزيف (د.)، ذي الرسم العقاري عدد 38/9790 المسمى "فتيحة" عهد بها إلى الخبير يوسف وديع. و بناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير المعين بتاريخ 2024/2/5 جاء فيه أن العقار يتواجد بزاوية شارع أم الربيع و زنقة وادي إناون تمارة الشاطئ و الذي يتكون من فيلا من طابق أول ، و مسبح وحديقة و سطحين على الطابق الأرضي مسابقة 4 آر 24 سنتيار (424) متر مربع) و أنه يحدد قيمته الحقيقية في مبلغ 5.724,000,00 درهم و يقترح تخفيض حوالي%10 من هذه القيمة لتشجيع المتزايدين و بالتالي تحديد انطلاق البيع بالمزاد العلني في 4.865.409,00 درهم.
و بناء على الكتاب المقدم من طرف السنديك بتاريخ 2024/2/23 جاء فيه أنه يوافق على ثمن انطلاق البيع . تحفظه على الثمن الأصلي، ملتمسا الإذن له بإنجاز إجراءات البيع بالمزاد العلني للعقار عدد 38/9790 عن طريق المحكمة
و بناء على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد المقدمة من طرف السيد جوزيف (د.) و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 2024/5/13، وجاء فيها أن السنديك ارتكب عدة أخطاء في حق الشركة و كان السبب المباشر في وضعها في التصفية القضائية، و أنه مسؤول مسؤولية مباشرة عن الأضرار اللاحقة به و أن طلب السنديك غير ذي أساس أن السنديك هو الذي أنجز تصرفات غير قانونية بمناسبة تسييره الشركة و أن هناك فيداخيل أخرى دخلت خزينة المقاولة إثر تفويت أصولها، و أن السنديك لم يدل بالحصيلة و احتياطيا فالخبير أنجز مهسته دون استدعائه، ملتمسا في الطلب الأصلي رفضه و احتياطيا عدم المصادقة على تقرير الخبرة لعدم حضوريتها وملوكم بإجراء خبرة جديدة، في الطلب المضاد الحكم بتحميل المدعى عليه السيد مصطفى (ك.) بصفته سنديك التصفية القضائية لشركة ف.د. مسؤولية الأضرار التي لحقت به من جهة كمساهم في الشركة و من جهة المانية للأضرار التي ألحقها به السنديك لما طلب الحكم بتعريضه لمسطرة التصفية القضائية بصفته الشخصية و الحيم بإجراء خبرة لحصر حجم الضرر الذي لحق به نتيجة تصرفات السنديك و الحكم له بتعويض مسبق محدد في مبلغ 100.000,000 درهم مع حفظ حقه في الإدلاء بوجهة نظره بعد الخبرة.
و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:
أسباب الأستئناف
حيث تمسك الطاعن إن الحكم المستأنف صدر ناقص التعليل الموازي لانعدامه لما قضى بعدم الاختصاص في الطلب المضاد المقدم من لدن العارض ، يستقى من هذه الحيثية أن السيدة القاضية المنتدبة أغفلت مقتضيات المادة 672 من م ت التي تنص: يبت القاضي المنتدب بمقتضى أوامر في الطلبات والنزاعات والمطالب الداخلة في اختصاصه لا سيما الطلبات الاستعجالية والوقتية والإجراءات التحفظية المرتبطة بالمسطرة وكذا الشكاوى المقدمة ضد أعمال السنديك ، و يستقى من المادة 672 من م ت أنه كان يتعين على السيدة القاضية المنتدبة البت في الطلب المضاد المقدم من لدن العارض ، فالعارضة ينعى على السنديك ارتكابه لعدة أخطاء أثناء قيامه بتسيير الشركة بمفرده وتصرف خارج القانون، وهو الذي أخل بالتزاماته التعاقدية، الشيء الذي نتج عنه ارتفاع مديونية الشركة ، وأن السنديك هو المسؤول بالدرجة الأولى عن الوضع الذي آلت إليه الشركة فكان من الضروري أن تستجيب السيدة القاضية المنتدبة للطلب المضاد المقدم من لدن العارض مادام أن المادة 672 من م ت تعطي الاختصاص للقاضي المنتدب في الشكاوى المقدمة ضد أعمال السنديك، وأن العارضة تستأذن المحكمة في بسط ما تنعاه على تصرفات السنديك أثناء تسييره للشركة خلال الفترة الممتدة من 9/12/2009 إلى غاية 31/12/2011 ، و كما سبق وأن أثار العارض في بداية هذا المقال، فإن سنديك التصفية القضائية السيد مصطفى (ك.) لئن كان قد أدلى للمحكمة بكتاب مؤرخ في 2012/10/10 يؤكد فيه صحة تسيير العارض وشريكه للشركة وبراءتهما من أي تصرف خارج القانون، فإنه قدم بعد ذلك كتابا آخر يقول فيه عكس ما أكده سابقا ، وهذا أمر يتعارض وما ورد في كتابه المقدم إلى القاضي المنتدب كما سبق شرح في بداية هذا المقال ، فالسيد سنديك التصفية القضائية أخل بالالتزامات الملقاة عليه كسنديك التصفية القضائية خلال مرحلتي استمرار نشاط الشركة وكذا بمناسبة تفويت أصول الشركة وتوزيع منتوجها ، انطلاقا من كل ما سبق، وجبت الاشارة إلى أن الفصل 640 من مدونة التجارة ينص يكلف السنديك بتسيير عملية التسوية والتصفية القضائية ابتداء من تاريخ صدور حكم فتح المسطرة حتى إقفالها ، ويسهر السنديك على تنفيذ مخطط الاستمرارية أو التفويت ويقوم السنديك بتحقيق الديون تحت مراقبة القاضي المنتدب ، ويضيف الفصل 640 من مدونة التجارة ما يلي: يتعين على السنديك بمناسبة القيام بمأموريته أن يحترم الالتزامات القانونية والتعاقدية المفروضة على المقاولة ، وإذا كان الأمر كذلك، فإنه من الجدير بالذكر أن المادة 150 من المدونة العامة للضرائب والمادة 108 من القانون رقم 69-5 المتعلق بالشركات تحددان التزامات المسير أو السنديك الذي يحل محله، فالمادة 150 من المدونة العامة للضرائب في فقرتها الثانية على ما يلي: إذا أفضى التوقف الكلي عن مزاولة النشاط إلى التصفية وجب أن يتضمن الإقرار بالحصيلة الخاضعة للضريبة بالنسبة لفترة النشاط الأخيرة زيادة على ما ذكر الاسم العائلي والشخصي وعنوان المصفي أو السنديك وكذا طبيعته ومدى الصلاحية المخولة له ، ويجب على المصفي أو السنديك أن يدلي خلال مدة التصفية وداخل الأجل المنصوص عليه في المادتين 20 و 82 من القانون المشار إليه أعلاه بإقرار يتعلق بالنتائج المؤقتة التي وقع الحصول عليها خلال فترة كل 12 شهرا و خلال 45 يوما الموالية لاختتام عملية التصفية بالإقرار المتعلق بالنتيجة النهائية، ويبين في هذا الإقرار المكان المحفوظ فيه الوثائق المحاسبية للشركة المصفاة ، وانه بالرجوع إلى القانون 96-5 المتعلق بالشركات نجد أن المادتين 108 و 109 تعاقب المسيرين الذين لم يلتزموا بإعداد وإيداع اللائحة التركيبية وتقرير شامل للتسيير أمام المحكمة التجارية بذعائر تتراوح ما بين 2000 درهم إلى 50.000,00 درهم ، و ذلك، وفي إطار المهام الموكولة إليه كمسير للشركة كما تقضي بذلك المادة 577 من م.ت نجده استعمل الحساب البنكي المفتوح بوكالة شركة التجاري وفابنك الكائنة بشارع فرنسا أكدال الرباط تحت عدد 00010500000018121210 عدة عمليات من غير تفسير لما أقدم عليه، و ذلك، وبدراسة بسيطة للكشوف الحسابية الخاصة بحساب شركة ف.د. والمتعلقة فقط بالفترة الممتدة ما بين أبريل 2011 إلى دجنبر 2011 ، وأن رصيد حساب شركة ف.د. يظهر مديونية مبلغها 6.313.973,86 درهم وبتحليل لهذا الرصيد المدين نجد أن سبب وجوده أن المبالغ المقيدة في الحساب بجانب الرصيد المدين صرفت لجهة غير معلومة حيث يتبين أن مبلغ 2.778.14812 درهم قد صرف كالاتي: مبلغ 1.790.797,00 درهم أفيد في الحساب أنه صرف لسبب وضع تحت التصرف (Mise à la disposition) و مبلغ 1.072.222,00 درهم سحب من حساب الشركة نقدا ، وإذا كان الأمر كذلك ومادام أن سنديك التصفية القضائية ملزم بإعطاء بيانات وتوضيحات سواء للمحكمة أو للعارضين بشأن كيفية الطريقة التي صرفت بها موجودات الشركة فإنه يتعين على السنديك إعطاء بيانات الجهة استفادت من مبلغ 2.778.148,1 درهم ، و من جهة، يجب معرفة الجهة التي استفادت من المبالغ التي الشركة نقدا ، و كذلك، يجب على السيد الخبير أن يعطي توضيحا عن كيفية صرف مبلغ 1.790.797,00 درهم مادام أن وضع تحت التصرف لا يفيد في شيء وإنما عليه أن يعطي البيانات الضرورية التي تبرر صرف هذا المبلغ والجهة التي استفادت منه والسبب الداعي إلى صرف هذا المبلغ لها ، هذا من جهة، ومن جهة أخرى وجبت الاشارة إلى أن مبلغ 6.313.973,86 درهم الذي يظهره حساب شركة ف.د. يهم فقط الفترة الممتدة ما بين أبريل 2011 ودجنبر 2011 والحال، أن سنديك التصفية القضائية تولى مهامه منذ سنة 2009 إلى غاية .2011/12/31 وهذا يعني أنه لزاما يتعين الاطلاع على الكشوفات الحسابية الخاصة بحساب الشركة المفتوح لدى شركة التجاري وفابنك للإطلاع على المعلومات التي دونت فيه والطريقة التي صرفت فيها المبالغ العائدة للشركة ، وهذا أمر لا يمكن ضبطه إلا بواسطة خبرة حسابية، ومن جهة أخرى، وجبت الاشارة إلى أن سنديك التصفية القضائية قام بتفويت أصول الشركة بطرق لا تخدم مصلحة الشركة في شيء، إذ الأثمان التي بيعت بها منقولات الشركة وعقاراتها تقل وبكثير عن الثمن المتداول في السوق ، وأنه رغبة من العارض وشريكه في إثبات ما يتمسكان به يدليان للمحكمة بمجموعة من الخبرات تهم منقولات وعقارات شركة ف.د. والتي تحدد قيمتها الحقيقية، وانه من جهة أخرى، وجبت الاشارة إلى أن السنديك المدعى عليه وجه رسالة إلى السيد القاضي المنتدب مؤرخة في 2014/04/22 تفيد أن ديون إدارة الضرائب تصل إلى مبلغ 12.069.843,77 درهم وكما يتراءى من هذا المبلغ، فإنه يتضمن شطرين مبلغ 2.026.62240 درهم يمثل المبلغ المترتب في ذمة شركة ف.د. (أصل وغرامات) وهو المبلغ الذي كان في ذمة الشركة بنهاية سنة 2009، أي السنة التي قضت فيها المحكمة بوضع الشركة في حالة تصفية قضائية، ومبلغ 10.043.221,37 درهم يمثل المبلغ الذي تراكم على الشركة بعد صدور حكم التصفية القضائية، أي خلال تسيير السنديك للشركة، وأن سبب تراكم هذه الديون ناتج عن عدم احترام السنديك للإلتزامات الملقاة عليه كمسير للشركة، إذ لم يقم لا بالتصريحات الواجب عليه القيام بها ولا القيام بأداء الضرائب المفروضة على الشركة خلال توليه مهام تسييرها باعتباره سنديك لتصفية، و لكن الأهم من كل كل ذلك هو أن السنديك وجه كتابا إلى السيد القاضي المنتدب يخبره بمقتضاه أنه لم يتلق من إدارة الضرائب داخل الأجل التصريح بالديون التي لها في مواجهة الشركة، وكان من نتائج ذلك سقوط ديون إدارة الضرائب التي يصل مبلغها 12.069.843,77 درهم وتجب الاشارة ورغم توصله بالرسالة الموما إليها أعلاه، فلم يقم بواجبه كحارس وحريص على مصالح الشركة لتتبع ما لهاته الرسالة لأنه ولحدود الساعة لازالت الشركة متابعة بالمبلغ المذكور مع الغرامات والزيادات وهو ما يعد تقصيرا في المهام الموكولة له ، و إلا أن السيد السنديك ورغم علمه اليقين بسقوط ديون إدارة الضرائب، نجده يدلي بقائمة الديون المترتبة في ذمة الشركة يصل مبلغها 21.733.919,58 درهم ، وهذا يعني أن السنديك أنجز القائمة الأولى لديون الشركة لا تعكس واقع وحقيقة الديون المترتبة في ذمة الشركة ، كذلك، وجبت الاشارة إلى أن مبلغ ديون الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي كان يصل بنهاية سنة 2009 إلى مبلغ 5,449,248,65 درهم أي تاريخ توقف العارضين عن تسيير الشركة وحلول محلهما سنديك التصفية القضائية، و إلا أن هذا المبلغ ارتفع بعد ذلك، أي خلال تسيير سنديك التصفية القضائية للشركة إلى مبلغ 9.639.044,81 درهم، و وهذا يعني أن سنديك التصفية القضائية أخل بالتزاماته المهنية التي تفرض عليه التقيد بالمقتضيات القانونية المنظمة لمهام السنديك خصوصا ما تنص عليه المادة 640 من م ت ، و وأن إحجام السنديك عن أداء مستحقات الخزينة ومستحقات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي خلال فترة توليه تسيير الشركة، حمل هذه الأخيرة مبالغ إضافية ما كان أن توجد لو احترم السنديك الالتزامات الملقاة عليه كسنديك ، وهذا ما تم الاعتراف به في مقرر القاضي المنتدب المؤرخ في 2014/11/13 ملف رقم 2014/21/405 في الصفحة 2 الذي أقر بأن مبلغ 1.012.575,33 درهم ناتج عن فترة الاستغلال لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وذلك بعد أن خصم المستحقات الناشئة قبل الحكم بفتح مسطرة التصفية القضائية موضوع تحقيق الديون وكذلك ، وعليه، فنفس السلوكات التي أدين بسببها المسيرين قد قام بها السنديك بخصوص مستحقات الصندوق المشار إليه أعلاه خلال تسييره للشركة، وان من نتائج ، هذا التصرف تفاقمت ديون الشركة، الشيء الذي انعكس سلبا على النتائج التي أسفر عليها نشاط السنديك ، و ذلك فإنه كان بإمكان أصول الشركة أن تكفي لأداء كل ديون الشركة لو لم يتفاقم حجم هذه الديون نتيجة عدم تدبير أمور الشركة من لدن السنديك خلال الفترة الممتدة من سنة 2009 إلى 2011 علما من أن أصول الشركة بيعت بأثمان تقل وبكثير عن أثمانها الحقيقية، و النتيجة من كل ذلك، هو أن السنديك وعلما منه أن ديون الشركة التي عرفت ارتفاعا مهولا نتيجة تصرفاته كما سبق شرح ذلك أعلاه، نجده يتقدم بكتاب إلى القاضي المنتدب زاعما فيه أن مسيري الشركة أي العارضين قاما بتصرفات يحظرها القانون وطلب تطبيق مقتضيات المادة 704 من م ت في حقهما بينما هو الذي يجب أن تطاله المادة 724 من م ت ، و السؤال الذي تبادر إلى الذهن هو، من جهة التي تصرفت خارج القانون وأهملت المهمة الموكولة إليها قانونا والتي كان من نتائجها ارتفاع مبلغ ديون الشركة ؟ مع العلم وخلافا لما هو متداول فإن المسيرين التاريخيين لم يبيعوا أو يفوتوا لأنفسهم أصول الشركة من عقار وبنيات حينما كانوا هم الوحيدين المؤتمنون عليها بل سلمت للسنديك في حالها مع تجهيزاتها وذلك بيان لا غبار عليه عن حسن نيتهم ، و ذلك وكما سبق القول، فإن ديون إدارة الضرائب وديون الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ارتفعت بأكثر من الثلثين نتيجة سوء تسيير السنديك خلال الفتر فيها المحكمة للشركة الاستمرار في نشاطها وكذا نتيجة التصرفات أقدم عليها السنديك وهو يباشر عملية تصفية موجودات الشركة ، و أخيرا وجبت الاشارة إلى أن أجور العمال المحددة في مبلغ 12.158.195,00 درهم كما جاء في تقرير القائمة الثانية الخاصة بديون الشركة فإن السيد الخبير لم يدقق النظر لا في لائحة الأجراء ولا التدقيق فيما إذا كانوا فعلا ينتسبون إلى الشركة أو ليس لهم علاقة بها، وأنه إن كانت للبعض منهم أحكاما صدرت عن المحاكم هل تولى السيد السنديك الدفاع عن مصالح الشركة أثناء سير مساطر دعاوى هؤلاء الأجراء مادام أنه ملزم بالدفاع عن مصالح الشركة، و وذلك، أن من شأن عدم حضور السنديك لجلسات الدعاوى المقامة ضد الشركة والإحجام عن تنصيب محام للدفاع عن مصالح الشركة يتيسر للأجراء الحصول على مبالغ كبيرة تضخم ديون الشركة بغير وجه حق رغم أن مقرر القاضي المنتدب المشار إليه أعلاه قد أوضح أن من مصاريف المسطرة يوجد مبلغ 256.000,00 درهم شاملة للضريبة على القيمة المضافة سلمت لمحامي الشركة كأتعاب للدفاع عن المقاولة ، وعليه، فإن السنديك مطالب بالإدلاء بالبيانات والحجج التي تثبت صرف هذا المبلغ من مقالات ومرافعات أمام المحاكم خصوصا منها المتعلقة بالتحقق من الديون وخاصة المتعلقة بطلبات التعويضات العمالية ومدى جديتها من ناحيتين مبدئيا هل كل المطالبين كان لهم الحق في ذلك ؟ ثانيا هل طريقة احتساب التعويضات بالنسبة للذين لهم حق المطالبة قد خضعت للمعايير المعمول بها على اساس عقود العمل وفترات تواجدهم في المعمل كأجراء لأنه ما بني على باطل فهو باطل ، و أما أن يكتفي السنديك بتلقي تصريحات الأجراء وتضمينها في قائمة الديون من غير التمحيص والدراسة لما صرحوا له به، فإن ذلك يعتبر إهمالا وتقصيرا من جهة السنديك بشأن المهام الموكولة إليه قانونا ، و هذا مع العلم أن من بين المقتضيات الآمرة التي تضمنها الحكم القاضي باستمرار نشاط الشركة، فإن المحكمة أمرت السنديك أداء أجور العمال الذين تم فسخ عقودهم وأقاموا دعاوى ضد الشركة من المداخيل التي تحققها تحققها أثناء تسيير السنديك للشركة بمناسبة الإذن لها باستمرار نشاطها، وأنه يتراءى من وثائق الملف أن السيد السنديك لم ينفذ ما أمرته به المحكمة حيث استغل مداخيل الشركة في أمور أخرى، الشيء الذي يمكن وصفه بعدم تنفيذ مقتضى الحكم القاضي باستمرار نشاط الشركة، و والخلاصة من كل ما سبق، هو أن المدعى عليه أخل بالتزاماته التعاقدية كسنديك لشركة ف.د. كما سبق شرح ذلك أعلاه ، الشيء الذي يرجو معه العارض وشريكه من المحكمة القول والحكم بتحميل المدعى عليه كامل مسؤولية الأضرار التي لحقت بالعارضين كمساهمين في الشركة وكمسيرين سابقين لها ، وأن العارض يود بسط أوجه دفاعه بشأن التعويض المطلوب،
حول طلب التعويض : انه مهما كان الوصف الذي تحدث به العارض عن الإخلالات التي ارتكبها السنديك فإن أمر ذلك وحجم الأخطاء المرتكبة وحجم الأضرار التي لحقت بالعارض كمساهم في الشركة وكمسير لها، لا يمكن الوقوف عليه وتشخيصه وتحديد مبلغه إلا بمقتضى خبرة تعين لها المحكمة أحد الخبراء المختصين تكون مهمته ، وانه بالاطلاع على الحساب البنكي المفتوح باسم الشركة لدى وكالة شركة التجاري وفابنك الكائنة بشارع فرنسا أكدال الرباط هذا الحساب مفتوح تحت رقم 000105H00000018121210 وذلك من أجل ضبط العمليات البنكية على هذا الحساب بداية من فاتح يناير 2010 إلى غاية 31 دجنبر 2011 و تحديد وتسمية الجهات التي استفادت من المبالغ المدونة بالحساب ، و الاطلاع على محاسبة الشركة إن كانت فعلا ممسوكة طبقا للقانون رقم 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها لمعرفة كافة العمليات المحاسباتية للشركة خصوصا المداخيل التي حققتها الشركة خلال فترة تسيير السنديك للشركة بعد الترخيص له بذلك من لدن المحكمة ، والتأكد أين صرفت مداخيل الشركة المحصل عليها خلال هذه الفترة ، و تحديد المبالغ المستحقة للخزينة العامة اتجاه الشركة خلال هذه الفترة والتأكد فيما إذا كان السنديك قد أدى ما بذمة الشركة وهل كان ينجز التصريحات الضريبية في إبانها بخصوص نشاط الشركة ، و إذا ثبت أن السنديك لم يدل لا بالتصريحات الضريبية ولا أقدم عن أداء مستحقات الخزينة خلال فترة تسييره ،للشركة حصر حجم الأضرار التي لحقت بمالية الشركة ، و التأكد فيما إذا كان السنديك خلال فترة تسييره للشركة كان يؤدي مستحقات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وفي حالة عدم القيام بذلك، تحديد الأضرار التي لحقت بالشركة ، و تحديد قيمة أصول الشركة سواء منها المنقولة أو العقارية حسب الثمن المتداول زمن تعيين المدعى عليه سنديكا للشركة ، و البحث في طريقة صرف المبالغ المحصل عليها نتيجة تفويت أصول الشركة من لدن السنديك ، و البحث في مدى فحص السنديك لطلبات الأجراء ومدى استحقاقهم للمبالغ التي قدموها للسنديك وهل أنجز هذا الأخير دراسة بشأنها وتحقق من صحة مبالغها ومن صحة هوية الأشخاص الذين ادعوا أنهم كانوا أجراء لدى شركة ف.د. ، والتأكد فيما إذا كان السنديك قد واجه طلبات العمال أمام المحكمة وما هو المجهود الذي بذله مادام أنه صرف مبالغ لتغطية مصاريف الدفاع عن مصالح الشركة وصل مبلغها 256.000,00 درهما، واعتبارا أن كل تصرفات المدعى عليه انعكست سلبا على العارض وألحقت به عدة أضرار ، كان من نتائجها ضياعه في مساهمته في الشركة وتعرضه لمسطرة التصفية القضائية وما ألحق كل ذلك به من ضرر، فإنه يلتمس من المحكمة الحكم له بتعويض مسبق قدره 100.000,00 درهم ، و إنه رغم وجاهة طلب العارض يكون الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به ، و إن الحكم المستأنف ناقص التعليل الموازي لانعدامه لما استجاب لطلب القاضي ببيع عقار العارض ذي الرسم العقاري عدد 9790/38 ، و كما سبق وأن وضح العارض في بداية هذا المقال، فإن سنديك التصفية القضائية السيد مصطفى (ك.) هو من أخل بالتزاماته الملقاة على عاتقه لشركة ف.د. ، وأنه إن كانت ديون شركة ف.د. قد تفاقمت فإن إهمال وتصرفات السنديك جعلت مبالغها ترتفع كما سبق وأن وضح العارض ذلك في طلبه المضاد، و من جهة أخرى وجبت الاشارة إلى أن سنديك التصفية القضائية قام بتقويت كل موجودات الشركة من غير احترام للمعايير القانونية التي يتعين سلوكها إذ مبلغ تقويت موجودات الشركة نقل وبكثير عن أثمان قيمتها الحقيقية ، و كذلك وكما سبق القول، فإن ديون إدارة الضرائب قد سقطت لعدم التصريح بها للسنديك ، واعتبارا أن السنديك فوت كل موجودات الشركة، فإنه بالحتمية يكون قد أدى أغلب ديونها ، وهذا يعني أنه ما كان له أن يلاحق العارض في أملاكه قبل أن يدلي للمحكمة بحصيلة بيع موجودات الشركة وما تم أداء به من دين يكون قد ثبت في حق الشركة ، فإقدام السنديك على طلب بيع عقارات العارض دون الإفصاح للمحكمة لا على حصيلة المبالغ التي استخلصها السنديك بمناسبة تفويت موجودات الشركة ولا بحصيلة الديون التي أديت والأخرى التي ظلت دون أداء ، يكون بمقتضى طلبه الرامي إلى بيع عقار العارض موضوع الرسم العقاري عدد 38/9790 طلبا غير مبرر وسابق لأوانه، ملتمسا شكلا بقبول المقال الإستئنافي وموضوعا اساسا بالغاء الحكم المستأنف الصادر بتاريخ 13/05/2024 وبعد التصدي حول الطلب المضاد شكلا بقبول الطلب المضاد شكلا وموضوعا حول المسؤولية الحكم بتحميل المدعى عليه السيد مصطفى (ك.) بصفته سنديك التصفية القضائية لشركة ف.د. مسؤولية الأضرار التي لحقت بالعارض من جهة كمساهم في الشركة، ومن جهة ثانية للأضرار ألحقها به السنديك لما طلب الحكم على العارض بتعريضه لمسطرة التصفية القضائية بصفته الشخصية كما سبق شرح ذلك أعلاه و حول طلبات العارض الحكم بإجراء خبرة لحصر حجم الضرر الذي لحق بالعارض نتيجة تصرفات السنديك كما سبق شرح ذلك أعلاه و الحكم له بتعويض مسبق يحدده في مبلغ 100.000,00 درهم و حفظ حق العارض في الادلاء بوجهة نظره إلى ما بعد الخبرة و حول الطلب الأصلي الحكم برد ورفضه لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم.
و بناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 02/10/2024 جاء فيها حول التقادم : أن المسؤولية موضوع الإدعاء - وفق الفصول المعتمدة في المقال 77 و ما بعده من قانون الإلتزانمات - هي مسؤولية تقصيرية ، و أن الوقائع التي تأسس عليها الإدعاء تعود لسنوات 2009 و 2010 و 2011 ، و أن الفصل 106 من قانون الإلتزامات وة العقود ينص على : إن دعوى التعويض من جراء جريمة أو شبه جريمة تتقادم بمضي خمس سنوات تبتدئ من الوقت الذي بلغ فيه إلى علم الفريق المتضرر الضرر و من المسؤول لذا و على فرض ثبوت ما يدعيه المستانف في هذا الصدد ، فهناك مجال للقول بالتقادم بالشكل المنصوص عليه أعلاه .
حول قيام المسؤولية : انه لقيام المسؤولية يجب أن يقع الخطأ وأن يتحقق الضرر ، وأن تثبت العلاقة بين الخطإ و الضرر ، والخطأ وفق التعريف المحدد في الفصول 77 وما بعدها هو الإمساك عما كان يجب فعله أو فعل ما كان يجب تركه ، و في إطار مهامه كسنديك مشرف على مسطرة التصفية القضائية " لشركة ف.د. يتحدى المدعي في إثبات كونه أمسك عما كان يجب فعله، أو فعل ما كان يجب الإمساك عنه ، و ففي إطار مهامه هذه، كان مؤطرا من طرف أجهزة المسطرة ، وعلى الخصوص السادة القضاة المنتدبين الذين تعاقبوا على هذا الملف ، وكذا المراقبتين المنتدبين عن العمال.
حول التزامات السنديك : أثار المستأنف أن السنديك لم يحترم المقتضيات القانونية المطبقة للشركات ومحاسبتها المفروضة عليهم ، مدرجا المادتين 108 و 109 . القانون 96-5 المتعلق بالشركات غير شركة الأسهم ، وانه من استقراء مقتضيات المادتين 108 و 109 نجد أن إطارها هو قانون الشركات غير شركات المساهمة من جهة ، وأنها مدرجة ضمن الباب الثامن المتعلق بالمخالفات و العقوبات الزجرية المطبقة على مسيري هذه الشركات ، وذلك خلال قيامها وقيام نشاطها ، لكون إيداع محاضر الجموع العامة، وإيداع القوائم التركيبية وإشهار التصرفات التي تطرأ على شكلها وغيرها ، هي تصرفات تقع أثناء نشاط الشركة وليس بعد حلها أو تصفيتها ، وبالتالي فهذه المقتضيات تؤطر عمل ومسؤوليات المسيرين عند قيام الشركة ، ولا علاقة لها بمهام ومسؤوليات سنديك التصفية القضائية الذي تؤطره مقتضيات مدونة التجارة ، و وبذلك فإن توظيف هذه النصوص جاء في غير إطاره ، مما يبرر استبعادهما ، وانه من استقراء هذه المقتضيات نسجل ما يلي انه بادئ ذي بدء أنها لا تحدد الجهة المقصودة بهذا الإلتزام ، و التي لن تكون السنديك أو المصفي لأنها طلبت الملزم بالإدلاء بالإسم الشخصي و العائلي للسنديك ومدى سلطاته ، ولو كانت موجهة للسنديك لجاءت بهذه الصيغة " زيادة على ما ذكر اسمه العائلي وعنوانه وطبيعة ومدى صلاحياته ، وانه إذا أفضى التوقف إلى التصفية وجب أن يتضمن الإقرار بالحصيلة الخاضعة للضريبة ، و حتى وإن كان العارض مخاطبا بهذه المقتضيات كسنديك مشرف على إجراءات التصفية، فإن تاريخ توقف الشركة عن النشاط ، وفترة النشاط الأخيرة التي وجب الإقرار بها لا علاقة له بها ، إذ أن تاريخ فتح المسطرة كان في 2009/12/09 بمقتضى الحكم الصادر في الملف عدد 2008/18/46 ، وأن تاريخ التوقف عن الدفع كان في 2008/07/09 ، وأن الحكم عين السيد أحمد (إ.) سنديكا مكلفا بتسيير عمليات التصفية القضائية ، وأن تعيين السيد مصطفى (ك.) بدلا من السيد (إ.) لم يكن إلا بحكم 2010/03/24، وأنه لم يتوصل بالمأمورية إلا في شهر يونيو 2010 . وبذلك فإن كانت تصفية الشركة بتاريخ سابق لإنتداب العارض بسبعة وإن صح ما نعاه الطالبان من التزام للسنديك عند التصفية بالإدلاء بإقرار يتعلق بفترة النشاط الأخيرة ، فإن العارض لم يكن سنديكا عند النطق بالتصفية للشركة ، وبالتالي لا علاقة له بنشاطها خلال الفترة السابقة عن هذه التصفية القضائية . المادتان 20 و 82 من المدونة العامة للضرائب ، اللتان تمت الإحالة عليهما بالمادة 150 أعلاه، فالمادة 20 تتعلق بالحصيلة المفروضة عليها الضريبة وبرقم الأعمال ، و المادة 82 فإنها تتعلق بالإقرار برقم أعمال المقاول الذاتي ولا علاقة لها بالشخص المعنوي الذي نحن بصدده وبالتالي فالمادتين معا لا نجد لهما مجالا في نازلتنا هذه ، لكون الأولى تتعلق برقم الأعمال ، و الشركة موضوع التصفية القضائية لم تعرف أية معاملات قد تحقق رقم أعمال يجب الإقرار به من طرف السنديك خلال فترة التصفية القضائية، بل حتى الإذن بمواصلة النشاط الذي اقرته المحكمة بمقتضى حكمها الصادر بتاريخ 2011/04/13 في الملف عدد 2011/22/29 ، قد حدد قد حدد في منطوقه ، تخصيص المداخيل خلال فترة الاستمرارية ، لتسديد ديون الأجراء السابقين الصادرة لفائدتهم أحكام بالتعويض .
حول رصيد حساب الشركة خلال فترة التصفية : انه أثار المستأنف أن السنديك استعمل الحساب البنكى المفتوح لدى التجاري وفا بنك دون تفسير ، بشكل يتعدى الاستفسار إلى التشكيك و الإتهام ، و العارض إذ يحفظ الحق في ترتيب الأثر القانوني على هذه الإتهامات ، يجدر به أن يثير انتباه المستانف ، إلى أنه إن كان هناك مجال للاتهام أو التشكيك ، فلن يكون إلا بشان ما تضمنته محاسبة الشركة من أجر للسيد الغالي (ج.) وهو بالمناسبة صهر أحدهما وهو رجل أعمال وصاحب شركات ، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون مستخدما بأجر زهيد كالذي تضمنته هذه المحاسبة ، أو الأجور التي كانت تحصل عليها زوجتاهما ، كما ما جاء في تقارير المراقبتين ، وكذا بشأن الأثمنة الرمزية للصادرات بالجدول رفقته ، الذي يحدد ثمن السروال في ما يعادل 60 درهما ، و البدلة في ثمن 20 أورو أي 220 درهما ، وهو ثمن لا يغطي حتى مصاريف النقل فبالأحرى ثمن الثوب و الخياطة و المواد التكميلية وهو الأمر الذي استمر لسنوات إلى أن أدى إلى تصفية الشركة ، ناهيك عن باقي أخطاء التسيير التي أثبتتها الخبرات الحسابية وأقرها القضاء بدرجاته .
و من حيث الواقع فإن السنديك العارض يتحدى المستأنف في إثبات اتهاماته ، متمسكا بسلامة كل الإجراءات و التصرفات المالية التي هي مبررة قانونا ، باعتبارها تمت وفق إذن أجهزة المسطرة ، ومبررة واقعا وفق ما هو مفصل في القائمة رفقته ، والتي تحدد مآل كل مبلغ تم صرفه من حساب الشركة خلال الفترة التي تولى فيها السنديك العارض مهامه وبإمكان أي خبير في الحسابات - إذا ما ارتأت المحكمة ذلك تدقيق وتأكيد ذلك ، كما بالإمكان تدقيق كل المعطيات في جلسة بحث تتم بحضور المراقبين الذين يتوفرون على كل المعلومات المفيدة في هذا الصدد.
حول تفويت أصول الشركة : انه جاء في مقال المستأنف أن السنديك قام بتفويت أصول الشركة ، بطرق لا تخدم مصلحة الشركة، وأن الأثمان التي بيعت بها المنقولات و العقارات تقل بكثير عن أثمنة السوق ، وانه من استقراء هذه المقتضيات ، يتجلى أن الجهة التي خولها القانون الإذن بالبيع ومراقبة إجراءاته هو القاضي المنتدب من جهة ، كما أن الإشارة الواردة في المادة 622 أعلاه تنص على أن بيع العقار يتم وفق الطرف الواردة في باب الحجز العقاري ، فهي تحيل مقتضيات قانون المسطرة المدنية في هذا الباب ، و هي الفصول 469 وما بعده، والتي تخول كتابة الضبط القيام بإجراءات التقييم و الشهر وتحديد - جلسة البيع ، وإجراءات السمسرة ، وتلقى العروض ، وتبقى لرئيس المحكمة أو للقاضي المنتدب سلطة الموافقة على العرض أو رفضه ، وبذلك يتضح ان السنديك لا يد له لا في بيع العقار ولا المنقول ولا في تحديد الثمن، و لذا فإن إدعاءات المستانف في هذا الشأن منعدمة الأسس واقعا وقانونا ، و كان ذلك من حيث القانون ، أما من حيث الواقع ، فبالإضافة إلى أن الأثمنة حددت وفق خبرات قضائية ، تمت بأوامر قضائية ، فإن العارض يحيل المستأنف على حكم فتح و القرار المؤيد له الذي يتبنى خبرة السيد عبد المجيد العراقي في القول بأن معدات وآلالات الخياطة المتواجدة بالمقاولة هي من النوع القديم ، وأن جلها أصبح . صالح للإستعمال ، وأن أصول المقاولة محددة في 11.477.311,79 درهما ، في الوقت الذي تصل فيه خصومها ( إذاك ) إلى 19.233.557,64 درهما ، تفضلوا بالإطلاع على تعليلات القرار الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 10/2010/857 بتاريخ 2010/10/29 ، وعلى خبرة السيد العراقي التي تضمنت تقييما للأصول ، و كانت تلك حالة الأصول المنقولة ما قبل سنة 2010، أما بتاريخ البيع فقد تكون حالتها قد تفاقمت مما يدحض الخبرات المدلى بها من طرف المستانف ، ويسفه إدعاءات المستأنف الواردة في المقال
حول الديون العمومية : أول الأمر ، نثير انتباه المستأنف إلى أن السنديك لا يحدد الدين ولا يرفضه ولا يقبله بقرار نافذ بل إن موقفه من قبول الدين أو رفضه يبقى رأيا مجردا ، ولائحة الديون التي يحررها السنديك لا أثر لها على تحقيق الدين الذي يتم بقرار من القاضي المنتدب وفي مسطرة تواجهية ، وفق مقتضيات المادة 695 من مدونة التجارة الكتاب الخامس الجاري به العمل إذاك ، وبشأن ارتفاع المبالغ المطلوبة من طرف الضرائب أو الصندوق الوطني الإجتماعي، فإن ذلك مرده الغرامات المحددة قانونا لهذه الديون العمومية و المترتبة عن الأصل المستحق على الشركة قبل فتح المسطرة ، ولا يد للسنديك في تضاعفها، خصوصا وأن الفترة التي أشرف فيها على إجراءات التصفية لم تحقق الشركة ما يشكل أساسا لفرض ضرائب جديدة ، كما لم يبق هناك مستخدمين للتصريح بهم لدى الصندوق ، مع الإشارة كما سبق أعلاه - أن الإذن باستمرارية النشاط كان محدد الهدف كما هو جاد في 2011/04/13 في الملف في 2011/22/29 الذي خصص المداخيل لداء تعويضات العمال .
حول أجور العمال والدفاع عن مصالح الشركة : و بإدعاء أجوَف جاء في مقال المستانف أن السنديك لم يدقق في أجور العمال ، ولم يتولى الدفاع عن مصالح الشركة في مواجهتهم، متسائل عن مآل أتعاب الدفاع الواردة ضمن الخصوم إن العارض لا يسعه - أمام هذا الإدعاء - إلا أن يوضح أن أجور العمال وتعويضاتهم أقرها القضاء إذ صدرت بشأنها أحكام ابتدائية تم استئنافها ، وحسمت محكمة الاستئناف فيها، و أما بشأن دفاع السنديك في هذا الشأن ، نثير الإنتباه إلى أن السنديك انتدب بإذن من القاضي المنتدب دفاعا في مواجهة دعاوى العمال ، وللطعن في الأحكام الإجتماعية ، وهو الدفاع الذي تجدون ضمن وقائع هذه القرارات الوسائل و الدفوعات - التي أثارها ، وعلى ضوء ذلك قدم طلبا معززا بالأحكام والقرارات و المقالات للسنديك الذي عرض الأمر على القاضي المنتدب الذي أصدر مقررا بالإذن للدفاع المذكور بسحب مبلغ الأتعاب من الحساب عدد 200 مقابل أتعابه عن المساطر المباشرة من طرفه، فهل يشكك المستانف فيما قام به الدفاع أم في أم في كفاءته أم فيهما معا ، أم في إذن القاضى المنتدب بصرف أتعاب الدفاع ، و إذا كان الأمر كذلك فليواجه هؤلاء ، وانه من استقراء ما سبق ، يتضح للمحكمة أن ادعاءات التى جاءت في المقال الاستئنافي لا سند لها في الواقع أو في القانون وهو ما يعيه المستانف نفسه ، وسيلة وليس هدفا ، وسيلة للإستناد عليها في طلب استبدال السنديك لا غير ، لكونه يعيه المستانف نفسه ، ويبقى هذا الاستئناف مارس مهامه في مواجهته ، قصد الحفاظ على الأصول حماية لحقوق الدائنيين بسعيه إلى إبطال ما علم به تصرفات صورية أقدم عليها المستانف لإفراغ ذمته وتهريب أملاكه.
حول التعويض : أن دحض دفوعات ومعطيات المستانف ، و كما جاء أعلاه ، كفيل بإفراغ طلب التعويض من كل أساس ، ملتمسا الحكم بعدم قبول الاستئناف وموضوعا تاييد الحكم المستانف وجعل الصائر ضمن خصومه
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 23/10/2024 يؤكد فيها ما جاء في مقاله الإستئنافي.
وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى تاييد الأمر المستأنف.
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة23/10/2024. فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 13/11/2024.
محكمة الاستئناف
حيث يتمسك الطاعن بأوجه استئنافه المسطرة أعلاه.
و حيث انه بخصوص السبب المؤسس على نقصان تعليل الامر المستأنف مادام انه قضى بعدم اختصاص القاضي المنتدب بخصوص طلب الطاعن المتعلق بتحديد مسؤولية السنديك عن أخطاء التسيير التي نتج عنها ارتفاع مديونية الشركة. فانه تجدر الإشارة في البداية الى كون الطلب المقابل الذي تقدم به الطاعن امام محكمة البداية يبقى طلبا غير مرتبط بالطلب الأصلي مادام ان عدم الارتباط يكون متحققا إذا كان من شأن البت في الطلب المقابل أن يعرقل البت في الدعوى الأصلية و يثير موضوعا أو سببا جديدا لا علاقة له بموضوع الدعوى الأصلية و يجب التقاضي من أجله في إطار دعوى مستقلة، و بما أن الطلب الأصلي يرمي الى الاذن لسنديك التصفية القضائية ببيع العقار موضوع النزاع في اطار إجراءات التصفية القضائية و الطلب المقابل يرمي الى تحميل سنديك التصفية القضائية لشركة ف.د. مسؤوليته عن الاضرار التي لحقت به و التي نتج عنها تمديد مسطرة التصفية القضائية اليه و بالتبعية بيع العقار موضوع النزاع ، فإن الدعوى الفرعية تبقى غير مرتبطة بالدعوى الأصلية بل مختلفة عنها و لا تربطها أي رابطة بها و كان يتعين على الطاعن التقدم بدعوى مستقلة هذا. و انه من جهة ثانية فان ما يتمسك به الطاعن من خرق الامر لمقتضيات المادة 672 من مدونة التجارة فانه بالرجوع الى المادة المذكورة يلفى انها قد منحت للقاضي المنتدب صلاحية ممارسة مهام قاضي المستعجلات إلا أن ذلك مقيد ان يكون الطلب المعروض عليه مرتبط بالمسطرة ومتفرغ عن الطلبات الداخلة في اختصاصه أي ان الإجراء الوقتي الذي يتخده القاضي المنتدب يكون بهدف ضمان السير السليم والسريع للمسطرة لأن غاية المشرع من اسناد اختصاصات قاضي المستعجلات للقاضي المنتدب هو تدليل الصعوبات و العراقيل التي تعترض سير المسطرة و التي يشرف على ضمان حسن سيرها، كما أن ممارسة القاضي المنتدب لإختصاصات قاضي المستعجلات مرتبط ايضا بتحقق شروط انعقاد اختصاص هذا الأخير المنصوص عليها في الفصلين 149 و 152 من ق م م و المحددة في كون الإجراء وقتي و قيام حالة الإستعجال و عدم المساس بجوهر الحق، و لما كان الثابت ان الدعوى و ما تتبينها من وقائعها تتعلق بمسؤولة التقصيرية للسنديك نتيجة اعمال التسيير فان الطلب الحالي يخرج عن اختصاص القاضي المنتدب كما ان اختصاص القاضي المنتدب المتمسك به من طرف الطاعن و المتعلق بالبث في الشكايات الموجهة في حق السنديك فان الامر يتعلق بالشكايات التي يقدمها اطراف مساطر صعوبة المقاولة طبقا للفصل 677 من مدونة التجارة نتيجة الاخلالات التي يقوم بها السنديك خلال فترة تسييره للمقاولة و ان دور القاضي المنتدب في حالة ثبوت تلك الاخلالات لا يتعدى تقديم طلب بذلك الى غرفة المشورة التي تتخد القرار الملائم في مواجهة السنديك باعتبارها الجهة التي تعينه و بالتبعية يمكنها استبداله فضلا على ان البث في مسؤولية السنديك يبقى اختصاصا حصريا لقضاء المضوع و لا يمكن للقاضي المنتدب ان يبث فيه و هو ما نحى اليه الامر المطعون فيه عن صواب مما يتعين معه رد الاستئناف و تأييد الامر المستأنف و تحميل رافعه الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ،علنيا و حضوريا .
- في الشكل : قبول الإستئناف .
- في الموضوع : برده و تأييد الامر المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .
65809
Redressement judiciaire : Le juge-commissaire est seul compétent pour connaître des mesures conservatoires contre l’entreprise, y compris pour une créance née après le jugement d’ouverture (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
65782
Créance née de la continuation d’un contrat après l’ouverture de la liquidation judiciaire : application de la prescription quinquennale et impossibilité de déférer le serment au syndic (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
65790
Le prélèvement par une banque d’une créance née antérieurement au jugement d’ouverture d’une procédure de sauvegarde constitue un paiement illicite dont la restitution doit être ordonnée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
Procédure de sauvegarde, Prescription de l'action en nullité, Prélèvement bancaire illicite, Interdiction de paiement des créances antérieures, Créance née avant le jugement d'ouverture, Continuation des Contrats en cours, Compte courant, Autorité de la chose jugée, Arrêt des poursuites individuelles, Action en restitution
65796
Organes de la procédure : Le remplacement du liquidateur judiciaire est justifié par son empêchement afin d’éviter l’obstruction de la procédure de liquidation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025
65776
Procédure de sauvegarde : Interdiction du paiement d’une créance antérieure par prélèvement bancaire après le jugement d’ouverture (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65747
Liquidation judiciaire et contrats en cours : Le syndic qui choisit de poursuivre le bail commercial est tenu au paiement des loyers nés après le jugement d’ouverture, sous peine de résiliation et d’expulsion (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65766
La demande de suspension des poursuites individuelles d’un créancier hypothécaire relève de la compétence exclusive du juge-commissaire après l’ouverture de la liquidation judiciaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2025
65730
L’ouverture d’une procédure de redressement judiciaire suppose que le titre de créance invoqué soit établi à l’encontre de la société débitrice visée par la demande (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/09/2025
65739
Compétence exclusive du juge-commissaire pour ordonner la mainlevée d’une saisie-arrêt pratiquée avant l’ouverture de la procédure de sauvegarde (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2025