L’action en paiement d’une créance antérieure, introduite après le jugement d’ouverture de la procédure de sauvegarde, n’est pas une action en cours et se heurte au principe de l’arrêt des poursuites individuelles (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 61229

Identification

Réf

61229

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3588

Date de décision

29/05/2023

N° de dossier

2023/8206/793

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de procédure de sauvegarde, la cour d'appel de commerce se prononce sur la distinction entre l'interdiction des poursuites individuelles et la continuation des instances en cours. Le tribunal de commerce avait déclaré irrecevable une demande d'expulsion pour loyers impayés antérieurs à l'ouverture de la procédure, mais avait accueilli la demande en paiement en la requalifiant en action en constatation de créance. L'appelante, débitrice sous sauvegarde, soutenait que l'action, intentée postérieurement au jugement d'ouverture, ne pouvait être qualifiée d'instance en cours au sens de l'article 687 du code de commerce et devait être jugée irrecevable en application de l'interdiction générale posée par l'article 686 du même code. La cour retient que la qualification d'instance en cours est subordonnée à l'introduction de l'action avant le jugement d'ouverture. Dès lors que l'action du bailleur a été engagée après cette date, elle se heurte à l'interdiction d'agir qui s'applique tant à l'action en paiement qu'à l'action en résiliation du bail fondée sur une créance antérieure. Le jugement est par conséquent infirmé partiellement en ce qu'il avait constaté la créance, la cour statuant à nouveau déclare cette demande irrecevable et confirme le jugement pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 10/02/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/06/2021 تحت عدد 6561 ملف عدد 3561/8219/2021 الذي قضى في الشكل بعدم قبول الطلب في شقه المتعلق بالافراغ وبقبوله في الباقي وفي الموضوع الحكم بثبوت الدين وحصره في حق المدعى عليها في مبلغ 329.184 درهم وبتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل:

حيث أن الأستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أداء و أجلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه تعرض خلاله أنها تملك المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] بوسكورة الدار البيضاء، وأن المدعى عليها تكتريه منها بسومة شهرية قدرها 36.576,00 درهم (ستة وثلاثون الف وخمسمائة وستة وسبعون درهما)، كما هو ثابت من عقد الكراء المبرم بينهما بتاريخ يناير من سنة 2018، وأن المدعى عليها توقفت عن أداء واجبات الكراء منذ فاتح يوليوز من سنة 2020، مما جعل المدعية توجه إليها إنذارا من اجل الأداء والإفراغ توصلت به بتاريخ 24/02/2021، وقد تخلد بذمة المدعى عليها مبلغ 256.032,00 درهم عن المدة المطلوبة في الإنذار من فاتح يوليوز من سنة 2020 إلى متم يناير من سنة 2021، إضافة غلى مبلغ 73.152,00 درهم عن المدة اللاحقة عن توجيه الإنذار أي شهر فبراير ومارس من سنة 2021، فيكون مجموع الواجبات الكرائية المتخلذة في ذمة المدعى عليها هي مبلغ 329.184,00 درهم وبما أن المدعى عليها رغم توصلها بالإنذار بتاريخ 24/02/2021 فإنها لم تؤد ما بذمتها لا داخل الأجل المضروب لها في الإنذار ولا خارجه، الشيء الذي تكون معه واقعة التماطل ثابتة في حقها. ملتمسة المصادقة على الإنذار المبلغ للمدعى عليها والمتوصل به بتاريخ 24/02/2021، والحكم على المدعى عليها بأدائها مبلغ 329.184,00 درهم بخصوص الواجبات الكرائية في ذمتها عن المدة من فاتح يوليوز من سنة 2020 إلى متم مارس من سنة 2021، إضافة إلى مبلغ 50.000,00 درهم تعويض عن التماطل، فسخ عقد الكراء المبرم بين الطرفين وإفراغ المدعى عليها هي ومن يقوم مقامها من المحل [العنوان] بوسكورة الدار البيضاء، تحت غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم يوميا ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ، شمول الحكم بالنفاذ المعجل، تحميل المدعى عليها صائر الدعوى.

ارفق مقاله بصورة مطابقة للأصل من عقد الكراء، اصل الانذار ومحضر التبليغ.

و بناء على مذكرة جوابية للمدعى عليها المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 29/04/2021 والتي عرضت فيها من حيث خرق المدعي لمقتضيات المادة 566 من مدونة التجارة فإن المدعى عليها قد فتحت مسطرة الانقاذ بمقتضى الحكم رقم 25 ملف عدد 20/8315/2021 بتاريخ 18 فبراير 2021 والقاضي بفتح مسطرة الانقاذ في مواجهة شركة م. والمسجلة بالسجل التجاري عدد [المرجع الإداري] والكائن مقرها الاجتماعي بـ [العنوان] الدار البيضاء، بتعيين السيد عبد الرفيع (ب.) قاضيا منتدبا والسيد المهدي (س.) قاضيا منتدبا نائبا عنه، بتعيين السيد عبد الرحمان (أ.) سنديكا مع تكليفه بإعداد الحل طبقا للمواد 569 و 571 و 595 من مدونة التجارة، بقيام كتابة الضبط بالإجراءات المنصوص عليها في المادة 584 من مدونة التجارة، وحيث إن مقتضيات المادة 566 من مدونة التجارة تجعل السنديك مختصا بمراقبة رئيس المقاولة بخصوص جميع أعمال التصرف بما فيها ممارسة الدعاوى القضائية سواء بصفة مدعي أو مدعى عليه ذلك انها تنص على " يختص رئيس المقاولة بعمليات التسيير ويبقى خاضعا بخصوص أعمال التصرف وتنفيذ مخطط الانقاذ لمراقبة السنديك الذي يرفع تقريرا بلك للقاضي المنتدب، وحيث إنه طبقا لمقتضيات المادة 566 من مدونة التجارة يتعين إدخال السنديك في جميع الدعاوى الممارسة في مواجهة المدعى عليها تحت طائلة عدم القبول، وحيث إن عدم إدخال السنديك من قبل المدعية في الدعوى الحالية يجعلها غير مقبولة شكلا، ومن حيث خرق المدعية لمقتضيات المادة 686 من مدونة التجارة فإن دعوى المدعي ترمي إلى فسخ عقد الكراء بناء على عدم أداء الواجبات الكرائية عن الفترة الممتدة من يوليوز من سنة 2020 إلى غاية متم شهر يناير 2021، وإن الوجيبة الكرائية التي تستند عليها المدعية في طلب الفسخ تتعلق بالفترة السابقة عن صدور الحكم القاضي بفتح مسطرة الانقاذ في حق المدعى عليها، وحيث أن المادة 686 من مدونة التجارة تنص على قاعدة وقف المتابعات الفردية التي بمقتضاها يمنع على كل دائن نشا دينه قبل فتح مسطرة الانقاذ ، أن يمارس كل دعوى في مواجهة المقاولة الخاضعة للمسطرة ترمي إلى الحكم عليها بأداء مبلغ مالي أو فسخ عقد لعدم أداء مبلغ مالي، فضلا عن المنع من سلوك اي إجراء يتعلق تنفيذي، إذ تنص على ما يلي: " يوقف حكم فتح المسطرة أو يمنع كل دعوى قضائية يقيمها الدائنون أصحاب ديون نشأت قبل الحكم المذكور ترمي غلى : الحكم على المدين بأداء مبلغ من المال، فسخ عقد لعدم أداء مبلغ من المال، يوقف الحكم أو يمنع كل إجراء تنفيذي يقيمه هؤلاء سواء على المنقولات أو على العقارات"، وإن القضاء المغربي مستقر بشأن شمول قاعدة وقف المتابعات الفردية للدعوى التي يتقدم بها المكري في مواجهة المكتري الخاضع لمساطر صعوبات المقاولة، والتي ترمي إلى الأداء و الإفراغ وهذا ما ذهبت محكمة النقض من خلال قرارها الصادر بتاريخ09 شتنبر 2009، وحيث إنه لما كان طلب الأداء ينصب على الواجبات الكرائية المتعلقة بالفترة السابقة عن تاريخ فتح مسطرة الانقاذ في حق المدعى عليها وطلب الفسخ مبني على عدم أداء الوجيبية المذكورة فإنه يبقى الطلبان غير مقبولين شكلا لمخالفتهما مقتضيات المادة 686 من مدونة التجارة، ومن حيث خرق المدعية لمقتضيات المادة 719 من مدونة التجارة وإن المادة 719 من مدونة التجارة تلزم جميع الدائنين اصحاب دون نشأت قبل فتح مسطرة الانقاذ في حق المقاولة بالتصريح بديونهم لدى السنديك تحت طائلة السقوط، وإن المدعية وعوض لجوئها إلى السنديك قصد التصريح بما تزعمهم من ديون في مواجهة المدعى عليها أثرت رفع دعوى رامية إلى الأداء وفسخ عقد الكراء على الرغم من المنع المنصوص عليه في المادة 686 من مدونة التجارة، وإن إمساك المدعية عن التصريح بدينها لدى السنديك يترتب عنه سقوط الدين مما يجعل دعاوها غير مبنية على أساس، ومن حيث انتفاء التماطل في حق المدعى عليها وإنه لا مجال للاعتداد بما تزعمه المدعية بخصوص عدم أداء المدعى عليها للواجبات الكرائية عن الفترة الممتدة من فاتح يوليوز من سنة 2020 إلى غاية متم شهر يناير 2021، طالما أنه يمنع عليها صراحة ذلك طبقا لمقتضيات المادة 690 من مدونة التجارة والتي تنص على " يترتب عن حكم فتح المسطرة بقوة القانون منع أداء كل دين نشأ قبل صدوره، يمكن للقاضي المنتدب أن يأذن للسنديك بأداء الديون السابقة للحكم وذلك لفك الرهن أو لاسترجاع شيء محبوس قانونيا إذا كان يستلزمه متابعة نشاط المقاولة، وإن المدة 691 من مدونة التجارة تؤكد على المنع من اداء كل دين نشأ قبل فتح مسطرة الانقاذ من خلال تقريرها لبطلان كل أداء تم خرقا لمقتضيات المادة 690 المذكورة أعلاه، إذ تنص على ما يلي: " يبطل كل عقد أو تسديد تم خرقا لمقتضيات المادة السابقة وذلك بطلب من كل ذي مصلحة يقدمه داخل أجل ثلاث سنوات ابتداء من تاريخ إبرام العقد أو أداء الدين، أو من تاريخ إشهار العقد حينما يستلزم القانون ذلك"، وحيث إنه يتبين مما سبق بأن عدم أداء الواجبات الكرائية المتعلق بالفترة السابقة عن فتح مسطرة الانقاذ في حق المدعى عليها لم يعد بيدها، وغنما انتقل إلى السنديك والقاضي المنتدب، بحيث يمنع منعا كليا على المدعى عليها أداءها تحت طائلة تعريض ممثلها القانوني للمساءلة الجنائية تكريسا لمبدأ المساواة بين الدائنين، ومن حيث خرق المدعية لمقتضيات المادة 26 من القانون رقم 49.16، وإنه بالرجوع إلى الوثائق المرفقة بالمقال الافتتاحي يتبين بان المدعية قد اقتصرت على توجيه إنذار بالأداء فقط دون غيره، وإنه من الثابت قانونا وقضاء وفقها أنه يتعين على المكري الذي يرغب في إنهاء العلاقة الكرائية بناء على عدم أداء الواجبات الكرائية أن يبادر إلى توجيه إنذارين إلى المكتري الاول يرمي إلى حثه على الأداء تحت طائلة ثبوت التماطل، والثاني يرمي إلى حثه على الإفراغ بعد أن تحقق التماطل بمقتضى الإنذار الاول، وغنه باقتصار المدعية على توجيه إنذار واحد بالأداء، عوض توجيه إنذارين، الأول بالأداء والثاني بالإفراغ تكون قد حرقت مقتضيات المادة 26 مما يجعل طلبها غير مبني على أساس. ملتمسة أساسا بعدم قبول الدعوى شكلا، مع إبقاء الصائر على المدعية، احتياطيا الحكم برفض الطلب مع إبقاء الصائر على المدعية.

ارفقت مذكرتها بصورة من الحكم عدد 25.

وبناء على مذكرة تعقيبية مع إدخال الغير في الدعوى للمدعية المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 20/05/2021 والتي عرض فيها أنه من حيث الشكل وأن المدعية لم تعلم بمسطرة التسوية المفتوحة في حق المدعى عليها إلا خلال مذكرتها الجوابية وتبعا لذلك فقد علمت المدعية على التصريح بدينها سنديك التسوية، وإن المدعية دائنة للمدعى عليها بواجبات الكراء موضوع الإنذار الذي توصلت به المدعى عليها وأن المدعية صرحت بدينها لدى سندبك التسوية كما هو ثابت من التصريح بالدين المرفق بهذه المذكرة، وحيث إن مقتضيات المادة 687 تخول لكل دائن مواصلة الدعوى المرفوعة بعد التصريح بدينه واستدعاء السنديك بصفة قانونية، """ توقف الدعوى الجارية إلى أن يقوم الدائن المدعي بالتصريح بدينه وتواصل آنذاك بقوة القانون بعد استدعاء السنديك بصفة قانونية...، ومن حيث واقعة التماطل وان المدعى عليها تزعم بان عدم اداء واجبات الكراء كان بسبب فتح مسطرة التسوية في حقها، وان هذه المزاعم غير مرتكزة على أساس ذلك أن الواجبات الكرائية المتخلذة في ذمتها تخص الفترة من فاتح يوليوز 2020 إلى متم يناير 2021، في حين أن مسطرة التسوية كانت بتاريخ 18/02/2021، مما يتعين معه رد الدفع المثار بهذا الخصوص، ومن حيث مقال الادخال فإن المدعى عليها أدلت بجلسة 29/04/2021 بما يفيد فتح مسطرة التسوية في حقها، وتماشيا مع مقتضيات المادة 566 و 687 من مدونة التجارة، فإنه يتعين إدخال سنديك التسوية القضائية في الدعوى. ملتمسة من حيث المقال الاصلي رد دفوعات المدعى عليها والحكم وفق المقال الافتتاحي، ومن حيث مقال الادخال شكلا قبوله ، موضوعا الاشهاد للمدعية بإدخال السنديك السيد عبد الرحمان (أ.) الكائن بـ [العنوان] الدار البيضاء.

ارفقت مذكرتها بصورة من التصريح بالدين، صورة من رسالة وجهة للسنديك.

وبناء على مذكرة تأكيدية للمدعى عليها المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 10/06/2021 والتي عرضت فيها من حيث خضوع دعوى المدعية لقاعدة وقف المتابعات الفردية وإنه وخلافا لما تزعمه المدعية فغن دعواها الحالية تخضع لقاعدة وقف المتابعات الفردية المنصوص عليها في المادة 686 من مدونة التجارة طالما أنها ترمي غلى الحكم لفائدتها بأداء دين سابق عن تاريخ فتح مسطرة الانقاذ في حق المدعى عليها، وإنه بمقابل ذلك يتعين على دميع الدائنين الذين تعود ديونهم للفترة السابقة عن تاريخ فتح مسطرة الانقاذ التصريح بديونهم لدى السندبك تحت طائلة سقوطها، وإن المدعية تقر بان دينها قد نشأ قبل فتح مسطرة الانقاذ من خلال إقدامها على التصريح به لدى السنديك، وحيث أنه يبقى من غير المستساغ الجمع بين التصريح بالدين والخضوع لمسطرة تحقيق دين امام القاضي المنتدب من جهة وممارسة الدعوى الرامية للأداء من جهة أخرى وإنه تبعا لمقتضيات المادة 686 من مدونة النجارة تبقى الدعوى غير مقبولة شكلا، ثانيا من حيث عدم خضوع الدعوى لمقتضيات المادة 687 من مدونة التجارة وحيث تزعم المدعية بان دعواها تندرج ضمن مقتضيات المادة 687 من مدونة التجارة لكن حيث إن المادة المذكورة تهم الدعاوى الجارية، وإنه يقصد بالدعوى الجارية كل دعوى تقدم بها الدائن أمام المحكمة قبل تاريخ فتح مسطرة الانقاذ في حق المدعى عليه، وغنه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى يتبين بان وضعه بكتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء قد تم بتاريخ أبريل 2021 في حين أن تاريخ فتح مسطرة الانقاذ هو 18 فبراير 2021، وإنه تبعا لذل تنتفي صفة الدعوى الجارية عن الدعوى الحالية مما يجعلها خاضعة لمقتضيات المادة 686 ومستثناة من مقتضيات المادة 687 . ملتمسة اساسا الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا مه إبقاء الصائر على المدعية احتياطيا الحكم برفض الطلب مع إبقاء الصائر على المدعية.

وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة من حيث خرق محكمة الدرجة الأولى لقاعدة وقف المتابعات الفردية المنصوص عليها في المادة 686 من مدونة التجارة فإن الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الدرجة الأولى بعدم قبول الدعوى بناء على مقتضيات المادة 686 من مدونة التجارة، التي تمنع على الدائن الذي يتوفر على دين نشأ قبل فتح بقطرة الإنقاذ أن يرفع دعوى ترمي إلى الحكم على المقاولة الخاضعة للمسطرة بأداء الدين أو ترمي إلى الحكم بفسخ عقد لعدم أداء دين سابق وأن الطاعنة قد استندت في دفعها على كون المبالغ التي تطالب بها المستأنف عليها عبارة عن دين نشا قبل فتح مسطرة الإنقاذ، طالما أنه يتعلق الأمر بوجيبة كرائية عن الفترة الممتدة من فاتح يوليوز من سنة 2020 إلى غاية متم شهر يناير 2021 وأن محكمة الدرجة الأولى قد ردت دفع الطاعنة بالتعليل التالي " وحيث إنه الشركة المدعى عليها قد صدر بشأنها حكم بفتح مسطرة الإنقاذ بتاريخ 2020/02/18 مع تعيين السيد عبد الرحمان (أ.) سنديكا فيها وأن الدعوى الحالية قد رفعت بعد تاريخ الحكم بفتح المسطرة (2021/04/01) وأن الشركة المدعية عملت على إدخال السنديك المعين وفق مقال الإدخال كما أدلت بما يفيد التصريح المصادق عليه من طرف السنديك بتاريخ 2021/05/03 وأنه انسجاما مع مقتضيات المادة 687 من مدونة التجارة فإن الدعوى في هذه الحالة تهدف فقط إلى إثبات الدين وحصره مما يتعين معه الحكم بإثبات الدين في حدود مبلغ 329184 درهم وأن التعليل الذي اعتمدته محكمة الدرجة الأولى مجانب للصواب للأسباب التالية وبخصوص السبب الأول هو أن محكمة الدرجة الأولى وبعد أن اعتبرت أن الدين الذي تطالب به المستأنف عليها دين نشأ قبل فتح مسطرة الإنقاذ قامت بتطبيق قاعدة وقف المتابعات الفردية المنصوص عليها في المادة 686 من مدونة التجارة على الشق المتعلق بطلب فسخ عقد الكراء حينما بعدم قبول الدعوى في هذا الإطار في حين استبعدت المقتضيات المذكورة من التطبيق بشأن الشق المتعلق بالأداء وهو ما يشكل تناقضا صارخا و يبقى بعيدا عن المنطق القانوني السليم، طالما أن المستأنف عليها تقدمت بطلبين الفسخ والأداء يتعلقان بدين نشأ قبل فتح مسطرة الإنقاذ فقضت بعدم قبول أحدهما وبقبول الآخر على الرغم من اتحادهما من حيث العلة وبخصوص السبب الثاني هو أن محكمة الدرجة الأولى قد اعتبرت أن الدعوى التي تقدمت بها المستأنف عليها عبارة عن دعوى جارية و الحال أن شروط وصف الدعوى ب"الجارية" غير نازلة الحال طالما أن المستأنف عليها قد تقدمت بمقالها في تاريخ لاحق لتاريخ فتح مسطرة الإنقاذ وهو ما يشكل خرقا صريحا لمقتضيات المادة 686 من مدونة التجارة وبخصوص السبب الثالث هو أن قاعدة وقف المتابعات الفردية، تقضي بمنع الدائنين الذين نشأت ديونهم قبل فتح مسطرة الإنقاذ عن ممارسة الدعاوى الرامية إلى الحكم بأداء دين سابق أو إلى الحكم بفسخ لعدم أداء دين سابق و بمقابل ذلك عليهم أن يبادروا إلى التصريح بديونهم لدى السنديك دون امكانية الجمع بين التصريح بالدين و ممارسة الدعوى، كما هو الشأن بالنسبة لما أقدمت عليه المستانف عليها وبخصوص السبب الرابع أن القضاء المغربي مستقر بشان شمول قاعدة وقف المتابعات الفردية للدعوى التي يتقدم بها المكري في مواجهة المكتري الخاضع لمساطر صعوبات المقاولة، والتي ترمي إلى الأداء والإفراغ إذ ذهبت محكمة النقض من خلال قرارها الصادر بتاريخ 09 شتنبر 2009 وقرار عدد 1288 ملف عدد 2007/2/3/1129 - 09 شتنبر 2009 منشور بمجلة نشرة قرارات محكمة النقض العدد 5 الصفحة 167 وأن المحكمة التجارية بالدار البيضاء قد سبق لها أن قضت بعدم قبول الدعوى التي تقدم بها أحد الدئنين في مواجهة العارضة بمقتضى حكمها الصادر بتاريخ 10 يونيو 2021 وحكم عدد 6054 ملف عدد 2021/8235/4093 بتاريخ 2021/06/10 وأنه لما كان طلب الأداء ينصب على الواجبات الكرائية المتعلقة بالفترة السابقة عن تاريخ فتح مسطرة الإنقاذ في حق العارضة فإن الطلب الرامي إلى الأداء يبقى غير مقبول شكلا خالفته مقتضيات المادة 686 من مدونة التجارة مما يبقى معه ما ذهبت إليه محكمة الدرجة الأولى مجانبا للصواب ومن حيث خرق الأولى لمقتضيات المادة 687 من مدونة التجارة فإن محكمة الدرجة الأولى قد اعتبرت أن الدعوى التي تقدمت بها المستأنف عليها في مواجهة العارضة عبارة عن دعوى جارية لكن الدعوى الجارية هي تلك التي يتقدم بها المدعى قبل تاريخ فتح مسطرة الإنقاذ في حق المقاولة أما تلك التي يتقدم بها في تاريخ لاحق فلا تعد دعوى جارية إنما تبقى خاضعة لمقتضيات المادة 686 من مدونة التجارة التي تمنع ممارسة كل دعوى ترمي إلى الحكم بأداء دين نشأ قبل فتح المسطرة أو ترمي إلى الحكم بفسخ عقد لعدم أداء مبلغ مالي نشأ قبل فتح المسطرة وأن القضاء المغربي مستقر بشأن تحديد شروط وصف الدعوى بالجارية طبقا لمقتضيات المادة 687 من مدونة التجارة ذلك أنه قد جاء في القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21 أكتوبر 2005 إلى ما يلي " وحيث يتبين من وثائق الملف أن الدعوى التي تتمسك الطاعنة بكونها دعوى جارية قيدت بتاريخ 2003/11/4 وذلك بعد صدور الحكم بفتح مسطرة التسوية القضائية بتاريخ 2003/3/31 في حين أنه لمعاينة دعوى جارية يتعين أن تكون الدعوى جارية قبل فتح مسطرة المعالجة من الصعوبات لا لاحقة عليه" قرار عدد 2005/3724 ملف عدد 11/2005/1422 - بتاريخ 21 أكتوبر 2005 غير منشور وأن تاريخ صدور الحكم القاضي بفتح مسطرة الإنقاذ هو 18 فبراير 2021 في حين المستأنف عليها لم تتقدم بدعواها الحالية إلا بتاريخ فاتح أبريل 2021 مما ينفي عنها صفة الدعوى الجارية ويجعلها خاضعة لقاعدة وقف المتابعات الفدرية المنصوص عليها في المادة 687 من مدونة التجارة الأمر الذي يبقى معه ما ذهبت إليه محكمة الدرجة الأولى مجانبا للصواب ومن حيث التناقض الحاصل على مستوى التعليل المعتمد من قبل محكمة الدرجة الأولى فإن الدعوى الحالية ترمي إلى الحكم بفسخ عقد الكراء وإلى الحكم بأداء الوجيبة الكرائية وأنه يتبين من التعليل المذكور أعلاه أن محكمة الدرجة الأولى قد اعتبرت وعن صواب بأن الوجيبة الكرائية التي تطالب بها المستأنف عليها عبارة عن دين نشأ قبل فتح مسطرة الإنقاذ وأخضعت الطلب المتعلق بالفسخ لقاعدة وقف المتابعات الفردية المنصوص عليها في المادة 686 من مدونة التجارة في حين أن الشق المتعلق بالأداء، اعتبرته "دعوى" جارية مطبقة عليه مقتضيات المادة 687 من نفس القانون على الرغم من أن الطلبين الفسخ و الأداء قدما بمقال واحد منذ تاريخ فتح مسطرة الإنقاذ في حقها وأن العلة التي اعتمدتها محكمة الدارجة الأولى من أجل عدم قبول طلب الفسخ متحققة بدورها في الطلب المتعلق بالأداء وأن ما ذهبت إليه محكمة الدرجة الأولى من إخضاع الطلب المتعلق بالفسخ لقاعدة وقف المتابعات الفردية المنصوص عليها في المادة 686 من مدونة التجارة وإخضاع الطلب المتعلق بالأداء لمقتضيات المادة 687 من نفس القانون يشكل تضاربا صارخا على مستوى التعليل و يجعل حكمها مجانبا للصواب ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الصادر المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 6561 ملف عدد 2021/8219/3561 بتاريخ 24 يونيو 2021 فيما قضى به والحكم من جديد أساسا بعدم قبول الدعوى شكلا مع إبقاء الصائر على المستأنف عليها واحتياطيا الحكم برفض الطلب مع إبقاء الصائر على المستأنف عليها .

أرفق المقال ب: نسخة مطابقة للأصل من الحكم المستأنف وأصل طي التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 03/04/2023 عرض فيها أن الطاعنة تعيب على الحكم المستأنف خرقه لمقتضيات المادة 886 المتعلقة بوقف المتابعات الفردية وعلى عكس مزاعم المستأنفة, فان الحكم المستأنف جاء مصادفا للصواب و معللا تعليلا سليما وأن الحكم المستأنف لم يقض في مواجهة المستأنفة بأداء الدين المترتب في ذمتها وإنما اكتفى بثبوت الدين وحصره في مبلغ المديونية وعليه فان الحكم المستأنف صدر في نطاق مقتضيات المادة 687 من مدونة التجارة و ليس مقتضيات المادة 886 المتعلقة بوقف المتابعات الفردية وأن مقتضيات المادتين تختلف بعضها عن الأخرى فالمادة 886 تهدف إلى منع الحكم بأداء مبلغ مالي في مواجهة المقاولة الخاضعة لمسطرة الانقاد أو التسوية في حين المادة 687 ترمي فقط إلى إثبات الديون و حصرها وأن الطاعنة صرحت بدينها لدى السيد السنديك وأدلت بما يفيد ذلك للمحكمة مصدرة الحكم المستأنف ، ملتمسة إسناد النظر شكلا وموضوعا رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف .

و بناء على إدراج الملف بجلسة 17/04/2023 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 29/05/2023.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بخرق الحكم لمقتضيات المادة 886 من مدونة التجارة المتعلق بوقف المتابعات الفردية .

و حيث أن الثابت من خلال الإطلاع على ملف النازلة أن المستأنف عليها و إن كانت دائنة للطاعنة بالواجبات الكرائية المتعلقة بالمحل موضوع النزاع عن الفترة من يوليوز 2020 إلى متم يناير 2021 إلا أن الطاعنة كمكترية قد صدر في مواجهتها حكما بتاريخ 18/02/2021 تحت عدد 25 ملف 20/8315/2021 و القاضي بفتح مسطرة الإنقاد و بتعين السيد عبد الرفيع (ب.) قاضيا منتدبا و السيد مهدي (س.) قاضيا منتدبا نائبا عنه و بتعيين السيد عبد الرحمان (أ.) سنديكا مع تكليفه بإعداد الحل طبقا للمواد 569/571/595 من مدونة التجارة .

و حيث أن الثابت أيضا أن المستأنف عليها لم تتقدم بدعواها من أجل المطالبة بدينها المتعلق بالفترة السابقة إلا بتاريخ 01/04/2021 أي تاريخ لاحق لفتح المسطرة في مواجهة المستأنفة و بالتالي فإنه و عملا بمقتضيات المادة 686 من مدونة التجارة فإنه يوقف حكم فتح المسطرة أو يمنع كل دعوى قضائية يقيمها الدائنون أصحاب ديون نشأت قبل الحكم المذكور ترمي إلى الحكم على المدين بأداء المبلغ من المال أو فسخ عقد لعدم أداء مبلغ من المال و يوقف الحكم أو يمنع كل إجراء تنفيذي يقيمه هؤلاء سواء على المنقولات أو العقارات.

و حيث أنه و فقا للمادة 686 من مدونة التجارة أعلاه فإنه توقف المتابعات الفردية للدعوى التي يتقدم بها الدائن في مواجهة المدين الخاضع لمساطر صعوبات المقاولة و الرامية إلى الأداء أو أي إجراء من إجراءات التنفيذ و بالتالي فإن حكم فتح مسطرة الإنقاد في حق الطاعنة يستلزم بالتبعية وفق المتابعات الفردية في مواجهتها سواء بخصوص دعوى الإفراغ أو دعوى الأداء و أن تطبيق المحكمة في تعليلها لمقتضيات الفصل 687 من مدونة التجارة على دعوى الأداء دون دعوى الإفراغ مردود اعتبار أن الأمر لا يتعلق بدعوى جارية و أنما بدعوى تم تقديمها من أجل المطالبة بديون لتاريخ فتح المسطرة الأنقاد الأمر الذي يجعل الدعوى الرامية إلى الأداء بخصوص الواجبات الكرائية بدورها غير مقبولة شكلا تطبيقا لمقتضيات المادة 686 أعلاه طالما أن الأمر لا يتعلق بدعوى جارية وفقا لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه خطأ أو إنما بدعوى لاحقة لتاريخ فتح مسطرة الإنقاد في حق الطاعنة ، مما يبقى معه الحكم مجانبا للصواب فيما قضى به الأمر الذي يتعين معه التصريح باعتبار الأستئناف و إلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من إثبات الدين و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب بشأنه و بتأييد الحكم المستأنف في الباقي.

و حيث يتعين تحميل المستأنف عليها الصائر .

لهذه الأسباب

حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الأستئناف .

في الموضوع : بإعتباره و إلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من إثبات الدين في مواجهة المستأنفة و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب المتعلق بالأداء و بتأييد الحكم المستأنف في الباقي و تحميل المستأنف عليها الصائر .

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté