L’action en paiement de la quote-part des bénéfices d’un fonds de commerce exploité en indivision est soumise à la prescription quinquennale commerciale (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74283

Identification

Réf

74283

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3065

Date de décision

25/06/2019

N° de dossier

2019/8228/1933

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 5 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 229 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 63 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur la prescription applicable à l'action en reddition de comptes et en paiement des bénéfices entre co-indivisaires d'un fonds de commerce. Le tribunal de commerce avait condamné les héritiers exploitants au paiement de la quote-part des bénéfices revenant aux co-indivisaires, en écartant l'exception de prescription quinquennale pour l'ensemble de la période réclamée. L'appelant soulevait, d'une part, l'irrecevabilité de la demande pour défaut de qualité à agir des co-indivisaires non-inscrits au registre du commerce et, d'autre part, la prescription de la créance. La cour écarte le moyen tiré du défaut de qualité à agir, retenant que la transmission successorale des droits sur le fonds de commerce s'opère indépendamment des formalités de publicité légale. En revanche, elle juge que l'action en paiement des bénéfices d'une exploitation commerciale entre co-indivisaires relève de la prescription quinquennale de l'article 5 du code de commerce et non du droit commun. Le jugement est par conséquent réformé, la condamnation étant limitée à la seule période non atteinte par la prescription.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم السادة ورثة العربي (ب.) بواسطة نائبهم الاستاذ مصطفى (ع.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 29/03/2019 يستأنفون بمقتضاه الحكم عدد 10696 الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 13/11/2018 في الملف رقم 11696/8204/2017 القاضي في منطوقه في الشكل بعدم قبول طلب إجراء خبرة لتقويم الأصل التجاري وبقبول باقي الطلبات وفي الموضوع بأداء السادة ورثة العربي (ب.) وهم زوجته زاينة (ه.) ، محمد ، رشيد ، علي ، مصطفى ، خديجة وفاطمة لقبهم جميعا (ب.) لفائدة السيدة فاطمة (بو.) أصالة عن نفسها ونيابة عن أبنائها القاصرين وهم : زينب ، عبدالصمد ، هاجر لقبهم جميعا (ب.) نصيبهم بنسبة 23,75 % من أرباح المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] البيضاء عن المدة من 05/04/2005 لغاية 01/10/2018 بمبلغ 347.895,88 درهم وتحديد مدة الإكراه البدني في حق المدعى عليهم في الأدنى وتحميلهم الصائر ورفض الباقي.

وحيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعنين بتاريخ 19/03/2019 حسب الثابت من أغلفة التبليغ المدلى بها بجلسة 30/04/2019 ، وتقدموا باستئنافهم بتاريخ 29/03/2019 أي داخل الأجل القانوني، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، صفة وأجلا وأداءا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 12/12/2017 تقدمت المدعية السيدة فاطمة (بو.) أصالة عن نفسها ونيابة عن أبنائها القاصرين بواسطة نائبهم الاستاذ محمد (ج.) بمقال افتتاحي للدعوى مؤدى عنه الرسم القضائي أمام المحكمة التجارية بالدارالبيضاء عرضت فيه أن زوجها الهالك المسمى قيد حياته الطيب (ب.) توفي بتاريخ 05/04/2005 , وأنه كان شريكا بالنصف مع المسمى قيد حياته العربي (ب.) في بيع وشراء مواد البونيتري ذات الأصل التجاري عدد 110312 الكائن بزنقة [العنوان] البيضاء , وأن المدعى عليهم ورثة العربي (ب.) يستغلون هذا المحل التجاري دون باقي الورثة منذ 05/04/2005 , ولم يسلموا للعارضة نصيبها من واجب استغلال المحل وكذا نصيب أبنائها القاصرين , موضحة أن العارضة لها الحق في المطالبة بنصيبها ونصيب أبنائها في الشركة التي خلفها مورثهم وذلك عن طريق البيع القضائي , كما أن العارضة أصالة عن نفسها ونيابة عن أبنائها القاصرين تطالب بنصيبهم ونصيب أبنائها في واجب الاستغلال منذ 05/04/2005 لغاية تاريخ التنفيذ والذي تحدده مؤقتا في مبلغ 50.000,00 درهم , ملتمسة الحكم بأداء المدعى عليهم لفائدتها أصالة عن نفسها ونيابة عن أبنائها القاصرين واجب الاستغلال منذ 05/04/2005 لغاية يوم التنفيذ تحدده بكل اعتدال مؤقتا في مبلغ 50.000,00 درهم , مع الأمر بإجراء خبرة قضائية على شركة بيع وشراء مواد البونيتري ذات الأصل التجاري عدد 110312 الكائن عنوانها بزنقة [العنوان] البيضاء , وتقويم عناصره المادية والمعنوية وتحديد ثمن انطلاق بيع الأصل التجاري بالمزاد العلني , مع تحديد واجب استغلال العارضين منذ 05/04/2005 وتمكينهم منه , وتوزيع ثمن البيع على الشركاء حسب النسب وحفظ حقهم في التعقيب على الخبرة مع النفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى وتحميل المدعى عليهم الصائر . و أرفقوا المقال بصورة من شهادة وفاة , صورة من رسم إراثة , سجل تجاري رقم 110312 , صورة من عقد شراكة مؤرخ في 26/05/1980 .

وأجاب المدعى عليهم بواسطة نائبهم بمذكرة جاء فيها من حيث الدفع بعدم الاختصاص النوعي أن المحكمة التجارية غير مختصة نوعيا للبت في النزاع على أساس أن طرفي الدعوى ليسا بتاجرين , كما أن موضوع الدعوى يتعلق بأداء واجب استغلال , ملتمسين في الأخير التصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في النزاع و إحالة الملف على المحكمة الابتدائية المدنية بالبيضاء , وحفظ حقهم في الجواب في الموضوع وحفظ البت في الصائر .

وبعد إدلاء النيابة العامة بمستنتجاتها الكتابية الرامية إلى رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي و التصريح باختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في الدعوى ، أصدرت المحكمة بتاريخ 30/01/2018 حكما تمهيديا يقضي باختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في النزاع , و المؤيد بمقتضى القرار الاستئنافي رقم 1393 الصادر بتاريخ 19/03/2018 في الملف رقم 1196/8227/2018 .

وبعد مواصلة إجراءات الدعوى تقدم المدعى عليهم بواسطة نائبهم بمذكرة جوابية جاء فيها أساسا من حيث الشكل أن المدعين لم يثبتوا أنهم يملكون نصف الأصل التجاري عدد 110312 والكائن بزنقة [العنوان] , كما ادلوا بنسخة من سجل تجاري يثبت أن المحل لازال في اسم السيد الطيب (ب.) وكان عليهم و قبل سلوك هذه المسطرة إتمام إجراءات التقييد بالسجل التجاري وفق ما تنص عليه المادة 53 من مدونة التجارة بخصوص حالة وفاة التاجر , و كان على المدعين التصريح بوفاة مورثهم من أجل التشطيب عليه من السجل التجاري وفق المادة 54 من نفس القانون , مما يجعل الدعوى قد أقيمت من غير ذي صفة , ولا يمكن بيع او تفويت الأصل إلا إذا كان مالكوه مقيدين بصفة صحيحة بالسجل التجاري طبقا للمادة 58 من نفس القانون . و احتياطيا في الموضوع فالمدعين يطالبون بواجب الاستغلال منذ وفاة مورثهم في 05/04/2005 في حين أن المادة 5 من مدونة التجارة تنص على تقادم الالتزامات التجارية بين التجار أو بينهم وبين غير التجار بمضي 5 سنوات , و دعوى الحال لم تقدم إلا بتاريخ 12/12/2017 , مما تكون معه الفترة من 05/04/2005 لغاية 05/04/2013 قد طالها التقادم و يتعين رفضها , زيادة على ان العارضين غير مدينين تجاه المدعين بأية مبالغ من أجل استغلال الأصل التجاري موضوع الدعوى , وأنهم يسلمون دائما للمدعية فاطمة (بو.) أصالة عن نفسها و نيابة عن أبنائها واجب الاستغلال أسبوعيا بمبلغ 500,00 درهم مع العلم انها لا تستحق ذلك لكونها تملك نصف الأصل التجاري مع ورثة آخرين , و أن العارضين مستعدون لأداء نصيب الاستغلال للمدعية شريطة أداء اليمين الحاسمة على عدم توصلها بأي مبلغ من العارضين طبقا للفصل 85 من ق م م , كما ان العارضين لا ينازعون في بيع الأصل التجاري مع تمكين كل وارث من نصيبه , ملتمسين أساسا في الشكل عدم قبول الطلب , و احتياطيا في الموضوع التصريح بتقادم الدعوى عن الفترة من 05/04/2005 لغاية 05/04/2013 , و تفعيل مقتضيات الفصل 85 من ق م م إذا تمسكت المدعية بعدم التوصل بنصيبها وتحميلها الصائر .

وعقب المدعون بواسطة نائبهم بمذكرة أكدوا فيها على أن صفتهم ثابتة بمقتضى الإراثة التي تجاهلها المدعى عليهم , في حين أن تمسكهم بالمواد 53 و 54 و 58 من مدونة التجارة التي لم ترتب أي جزاء قانوني كون المدعى عليهم استأثروا باستغلال المحل موضوع الدعوى منذ 05/04/2005 , و من حيث التقادم فالعارضة تطالب المدعى عليهم من أجل الأداء ما بذمتهم بالطرق الحبية آخرها الإنذار الموجه إليهم بتاريخ 26/06/2015 , كما ان منازعة المدعى عليهم في تمكين العارضة من نصيبها من الاستغلال يهدم قرينة الوفاء التي يقوم على أساسها التقادم الخمسي , زيادة على أن العارضة لم يسبق لها أن تسلمت أية مبالغ من المدعى عليهم , ملتمسين الحكم وفق المقال الافتتاحي . وأدلوا بصور من رسالة مع محضر تبليغ .

و بتاريخ 26/06/2018 أصدرت المحكمة حكما تمهيديا بإجراء خبرة حسابية بين الطرفين عهد القيام بها للخبير السيد يونس (جس.) الذي وضع تقريره بتاريخ 10/10/2018 خلص من خلاله إلى أن نسبة تملك المدعين في المحل موضوع الدعوى هي 23.75% , و أن نصيبهم من الأرباح بعد خصم المصاريف عن المدة من 05/04/2005 لغاية 01/10/2018 هو مبلغ 347.895,88 درهم .

وبعد إيداع النيابة العامة لمستنتجاتها الكتابية الرامية الى تطبيق القانون وتعقيب الطرفين على الخبرة ومناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم المطعون فيه بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب فيما قضى به على العارضين بأدائهم لفائدة السيدة فاطمة (بو.) أصالة عن نفسها ونيابة عن أبنائها القاصرين مبلغ 347.895,88 درهم الذي يمثل واجب الاستغلال عن المدة من 05/04/2005 الى 01/10/2018 مستبعدا في تعليله كل دفوعات العارضين الشكلية والموضوعية والتي يطرحونها من جديد ما دام الاستئناف ينشر الدعوى من جديد، ذلك أن الحكم الابتدائي استبعد دفع العارضين فيما يتعلق بالصفة إذ لم يثبتوا أنهم يملكون نصف الأصل التجاري والكائن بزنقة [العنوان]. وأن ما أدلى به المستأنف عليهم هو نسخة من نموذج "ج" يشير الى أن الأصل التجاري لازال في اسم السيد الطيب (ب.) وبالتالي كان عليهم وقبل سلوك هذه المسطرة إتمام إجراءات التقييد بالسجل التجاري وفق ما تنص عليه المادة 53 من مدونة التجارة التي تنص على أنه في حالة وفاة التاجر ولزوم مواصلة التجارة على وجه الشياع يجب على كل المالكين على الشياع أن يتقدموا بطلب تسجيل جديد. وان المستأنف عليهم بالإضافة الى ذلك كان عليهم التصريح بوفاة مورثهم من أجل التشطيب عليه من السجل التجاري وفق ما تنص عليه المادة 54 من مدونة التجارة " يشطب تلقائيا على كل تاجر توفي منذ أكثر من سنة ...." وأنه يتضح بالتالي أن الدعوى قدمت من غير ذي صفة ولا يمكن بيع أو تفويت الأصل إلا إذا كان مالكوه مقيدين بصفة صحيحة بالسجل التجاري طبقا لمقتضيات المادة 58 من مدونة التجارة " يفترض في كل شخص طبيعي أو معنوي مسجل في السجل التجاري اكتساب صفة تاجر مع ما يترتب عنها من نتائج ما لم يثبت خلاف ذلك ". وان الحكم الابتدائي تناقضت تعليلاته، اذ أنه فيما يخص طلب المستأنف عليهم الرامي الى بيع الأصل التجاري قضى بعدم قبول الطلب لعدم إدلائهم برسم الإراثة الخاص بالطرفين ولم تقم المستأنف عليها بتعداد كافة ورثة الطيب (ب.) مستندا في ذلك على قرار محكمة النقض وفي واجب الاستغلال واستبعد دفوع العارضين وقضى لفائدة المستأنف عليها بتفويض عن الاستغلال مع أن الصفة تنطبق على جميع الطلبات، مما يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب، كما أن العارضين أثاروا دفعا بالتقادم مفاده أن مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة تنص على أنه تتقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم وغير التجار بمضي خمس سنوات ما لم توجد مقتضيات خاصة مخالفة. وانه يتضح من عريضة الدعوى أن تاريخ تقديم المقال هو 12/12/2017 في حين أن المستأنف عليهم يطالبون بواجب الاستغلال من 05/04/2005 وتكون بالتالي الفترة المتراوحة من 05/04/2005 الى غاية 05/04/2013 قد طالها التقادم. وأن سوء التعليل يوازي عدمه والحكم الابتدائي حينما استبعد دفع العارضين واعتبره غير مؤسس استند في ذلك على مقتضيات الفصل 392 من ق.ل.ع. غير أن الفصول الواجبة التطبيق هي المستمدة من مدونة التجارة وأن الفصل 392 من ق.ل.ع. يتعلق بالنزاعات التي تنشئ بسبب سوء التسيير بين الشركاء وليس فيما يتعلق بالمحاسبة وأداء الاستغلال، وأن الفصل الواجب التطبيق هي المادة 5 من مدونة التجارة. وأنه يتعين بالتالي إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من أداء واجب الاستغلال عن المدة من 05/04/2005 الى غاية 05/04/2013 لسقوطها بالتقادم. ومن جهة أخرى أن العارضين غير مدينين اتجاه المستأنف عليهم بأية مبالغ من أجل استغلال الأصل التجاري الكائن بزنقة [العنوان]. وانهم يسلمون دائما للسيدة فاطمة (بو.) أصالة عن نفسها ونيابة عن أبنائها القاصرين من واجب الاستغلال اذ أنها تتسلم أسبوعيا مبلغ 500 درهم وكذا كسوة العيد وأضحية العيد هذا مع العلم أنها لا تستحق ذلك لكونها تملك نصف الأصل التجاري مع العارضين. وإذا ما تنكر المستأنف عليهم لواقعة توصلها بنصيبها من استغلال المحل، فالعارضين مستعدون لأدائه لها شريطة أداء اليمين الحاسمة على عدم توصلها بأي مبلغ من العارضين طبقا لما ينص عليه الفصل 85 من ق.م.م. الذي ينص على مايلي: " اذا وجه أحد الأطراف اليمين الى خصمه لإثبات ادعاء أو ردها هذا الأخير لحسم النزاع نهائيا فإن الخصم يؤدي اليمين في الجلسة بحضور الطرف الآخر وبعد استدعائه بصفة قانونية..". وان الحكم الابتدائي من جهة أخرى لم يصادف الصواب حينما صادق على الخبرة بالرغم من عللها وعلى أساسها حدد التعويض مستبعدا طلب العارضين إجراء خبرة مضادة لكون تقرير الخبرة المنجز من طرف السيد يونس (جس.) اتسم بالمحاباة وعدم الموضوعية وحمل تصريحات العارض أكثر مما تستحق ولم يتحرى بشأن ثمن بيع الأحذية وحدد هامش الربح بشكل مرتفع بل الأكثر من هذا فإن مدخول بيع الأحدذية موسمي غير أن الخبير حدد مدخول يومي كما أنه استبعد الأوراق المحاسبتية وبالخصوص التصريحات الضريبية اذ لم يعيرها أي اهتمام واقترح تعويضا جزافيا ، الشيء الذي أثر سلبا على النتيجة النهائية. وان العارضين أنجزوا خبرة حرة بواسطة الخبير السيد افريشة (أ.) الذي حدد هامش الربح خلال المدة المطالب بها معتمدا على التصريحات الضريبية ومشيرا الى أن ما تستحقه السيدة فاطمة (بو.) أصالة عن نفسها ونيابة عن أبنائها القاصرين محدد في مبلغ 158.847,22 درهم وبإجراء مقارنة بين التقريرين يتضح أن هناك فرق كبير فيما يخص النتائج. وان العارضين بالتالي وللوقوف على الحقيقة ومن باب لا ضرر ولا ضرار فإنهم يلتمسون أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من أداء التعويض عن الاستغلال وبعد التصدي الحكم برفض الطلب واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة جديدة تعهد لأحد الخبراء الحيسوبيين تكون مهمته الاطلاع على التصريحات الضريبية والتحري عن أثمان الأحذية وخلال فترة الرواج وعلى أساس ذلك تحديد التعويض المستحق. والتمس دفاع المستأنفين في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم بعدم قبوله لانعدام الصفة واحتياطيا بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بسقوط المدة المطالب بها من 05/04/2005 الى 05/04/2013 للتقادم واحتياطيا بإجراء خبرة حسابية تسند لأحد الخبراء الحيسوبيين تكون مهمته الاطلاع على التصريحات الضريبية والتحري عن أثمان الأحذية، وخلال فترة الرواج من أجل تحديد التعويض المستحق وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه ونسخة من تقرير خبرة.

وبناء على ذلك أدرج ملف القضية بجلسة 09/04/2019 حضر خلالها الاستاذ جلال عن الاستاذ (ع.) وأدلى برسالة مرفقة بأصول أغلفة التبليغ. وأعلن الاستاذ (ج.) نيابته عن المستأنف عليهم ملتمسا أجلا للجواب، فتقرر إحالة الملف على النيابة العامة لوجود قاصرين مع إمهال الاستاذ (ج.) للجواب.

وبناء على مذكرة جواب المستأنف عليهم المدلى بها بواسطة نائبهم بجلسة 14/05/2019 جاء فيها من حيث الشكل بأن العارضين يسندون النظر للمحكمة لمراقبة مدى استيفاء المقال الاستئنافي للشروط الشكلية المتطلبة قانونا، ومن حيث الموضوع، فإنه بالنسبة للدفوع الشكلية التي أثارها المستأنفون في المرحلة الابتدائية فإنه أمام كفاية التعليل المعتمد من طرف محكمة أول درجة يبقى ما تمسك به هؤلاء غير مرتكز على أساس قانوني سليم ويتعين رده. ومن جهة أخرى فقد تمسك الطرف المستأنف بتناقض تعليل الحكم على اعتبار أن هذا الأخير قضى بعدم قبول الطلب الرامي الى بيع الأصل التجاري لعدم إدلاء العارضين برسم الإراثة الخاص بالطرفين كما لم تقم بتعداد كافة ورثة الطيب (ب.) وتوجيه الدعوى بمحضرهم في واجب الاستغلال قضى وفق الطلب مع أن الصفة تنطبق على جميع الطلبات حسب زعمه، غير أن هذا التناقض المزعوم لا محل له على اعتبار أن محكمة البداية قضت بعدم قبول طلب الاصل التجاري بالنظر لعدم إدخال كافة الشركاء على الشياع في الدعوى واستجابة لطلب واجب الاستغلال في حدود مناب العارضين لأن صفتهم ثابتة باعتبارهم من ورثة الهالك الطيب (ب.) شريك مورث العارضين كما يفيد ذلك عقد الشراكة المؤرخ في 26/05/1980، مما يبقى معه ما تمسك به المستأنف لا أساس له من الصحة. ومن حيث التقادم ، فإن الفصل الواجب التطبيق هو الفصل 392 من ق.ل.ع. كما هو وارد في تعليل الحكم الابتدائي، وبخصوص ما نعاه الطرف المستأنف على الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية لا يستقيم على اعتبار أنها أنجزت وفق الضوابط القانونية وفي حدود النقاط المحددة من قبل المحكمة ولكون الخبير قد اعتمد على الوثائق المسلمة من الطرفين وفق الضوابط المحاسبية، كما أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال الركون الى خبرة حرة سلمت على وجه المجاملة ولا تتسم بالموضوعية، من جهة أخرى فهي غير حضورية مما يتعين معه رد دفوع المستأنف وتأييد الحكم المستأنف.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 18/06/2019 حضر خلالها دفاع كلا الطرفين وألفي بالملف مذكرة تعقيبية لفائدة المستأنفين أكدوا فيها دفوعاتهم السابقة، ملتمسين في نهايتها الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي . وألفي بالملف مستنتجات النيابة العامة الرامية الى إجراء خبرة حسابية، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وجعلها في المداولة للنطق بالقرار بجلسة 25/06/2019.

التعليل

حيث تمسك الطاعنون بأسباب الاستئناف المبسوطة أعلاه.

وحيث إنه بخصوص السبب المستمد من انعدام صفة المستأنف عليهم في الادعاء، فإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قد استبعدت عن صواب الدفع المتعلق بهذا الخصوص بعلة مضمنها " حيث أثار المدعى عليهم مجموعة دفوع شكلية مفادها أن المدعين لم يثبتوا أنهم يملكون نصف الأصل التجاري موضوع الدعوى ، كما لم يقوموا بالتصريح بوفاة مورثهم من أجل التشطيب عليه من السجل التجاري".

وحيث إن المدعين باعتبارهم من ورثة الهالك الطيب (ب.) شريك مورث المدعى عليهم فقد انتقلت إليهم جميع الحقوق والواجبات المترتبة بذمة مورثهم استنادا للفصل 229 من ق.ل.ع. الذي ينص على أنه تنتج الالتزامات أثرها لا بين المتعاقدين فحسب، ولكن أيضا بين ورثتهما وخلقائهما ما لم يكن العكس مصرحا به أو ناتجا عن طبيعة الالتزام أو القانون، ومن ثمة فالمدعين إضافة الى باقي الورثة يعتبرون شركاء للمدعى عليهم بنسبة النصف استنادا لعقد الشراكة أساس الدعوى المؤرخ في 26/05/1980، وأن عدم تسجيلهم في السجل التجاري وتشطيب مورثهم منه، يبقى غير مؤثر في مركزهم القانوني كشركاء، بدليل عدم تنصيص المواد المستدل بها من قبل المدعى عليهم على أي جزاء على عدم التسجيل بالسجل التجاري محل المورث" ، وبذلك تكون المحكمة مصدرة الحكم المطعون قد أجابت على الدفوع الشكلية المثارة بما يكفي، وما نعته عليها الجهة الطاعنة يبقى في غير محله ومردودا عليها.

وحيث خلافا لما نعاه الطاعنون على الخبرة المأمور بها ابتدائيا والمنجزة من طرف الخبير السيد عبدالمجيد (م.)، فإن هذا الأخير تقيد بالنقط التي حددتها له المحكمة، كما أن ما توصل إليه في تقريره جاء مؤسسا على الوثائق المقدمة إليه وما صرح به المستأنفون أنفسهم من كون التصريحات الضريبية تتم حسب الربح الجزافي، لذلك تكون المحكمة على صواب لما اعتمدت تلك الخبرة لا سيما وأنها جاءت مستوفية لشروطها الشكلية بما أن الخبير قد احترم مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م. مما يبقى ما عابه عليها الطاعنون غير ذي أساس ومردودا عليهم.

وحيث إنه فيما ستصل بالسبب المتعلق بالتقادم، فإنه لما كان موضوع الدعوى الحالية ينصب على إجراء محاسبة بين الطرفين وتمكين المستأنف عليهم من نصيبهم في الأرباح التي يحققها المحل التجاري موضوع النزاع، فإن التقادم الواجب اعتباره في النازلة يكون هو التقادم الخمسي الذي يحدد أمد تقادم الدعاوى الناشئة عن الالتزامات بين التجار في خمس سنوات، وبالتالي تكون المدة من 05/04/2005 الى غاية 05/04/2013 قد طالها التقادم ويكون المستأنف عليهم محقين فقط في المطالبة بنصيبهم في الأرباح عن المدة من 05/04/2014 الى غاية 01/10/2018، وبالتالي يكون النصيب المستحق لهم حسب ما جاء في تقرير الخبير عبدالمجيد (م.) كالتالي عن المدة من 05/04/2014 الى غاية 01/10/2018 أي 65,26 شهرا .

590.563,18 × 23,75 % = 140.258,75 درهم.

وحيث يتعين بالاستناد الى ما ذكر اعتبار الاستئناف جزئيا وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به الى 140.258,75 درهم وذلك عن المدة من 05/04/2014 الى 01/10/2018 وجعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع : باعتباره جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به إلى 140.258,75 درهم (مائة وأربعون ألفا ومائتان وثمانية وخمسون درهما و 75 سنتيما) كنصيب المستأنف عليهم في الأرباح عن المدة من 05/04/2014 الى 01/10/2018 وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial