L’action en nullité d’un enregistrement de marque fondée sur une marque notoire antérieure exige la preuve par le demandeur de sa titularité sur ladite marque (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63451

Identification

Réf

63451

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4451

Date de décision

12/07/2023

N° de dossier

2023/8211/2280

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'une action en nullité d'un enregistrement de marque pour dépôt frauduleux, la cour d'appel de commerce examine les conditions de protection d'une marque non enregistrée au Maroc mais prétendument notoire. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande formée par une société qui exploitait la marque, au motif qu'elle n'en était pas la titulaire enregistrée.

L'appelante soutenait que le dépôt avait été effectué de mauvaise foi par un de ses anciens salariés et que la notoriété de la marque suffisait à fonder son action en nullité. La cour écarte d'abord le moyen procédural tiré du refus d'ordonner une mesure d'instruction, rappelant que le juge n'y est pas tenu s'il s'estime suffisamment éclairé par les pièces du dossier.

Sur le fond, la cour retient que si la marque notoire bénéficie d'une protection dérogeant au principe de spécialité, la charge de la preuve de cette notoriété, au sens de l'article 6 bis de la Convention de Paris, incombe à celui qui l'invoque. Or, non seulement l'appelante échoue à rapporter cette preuve, mais il est de surcroît établi que la marque est enregistrée à l'étranger au nom d'une société tierce.

Faute pour l'appelante de justifier de sa qualité de propriétaire de la marque et de démontrer sa notoriété, l'action en nullité pour contrefaçon ne pouvait prospérer, ce qui conduit à la confirmation du jugement entrepris.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ب.غ.م. بواسطة دفاعها ذ/ محمد (ع.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 04/05/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/01/2023 تحت عدد 307 في الملف رقم 9077/8211/2022 والقاضي برفض الطلب .

في الشكل:

حيث قدم الأستئناف مستوفيا لكافة شروطه الشكلية فهو مقبول شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن المستأنفة شركة ب.غ.م. تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 20/09/2022 تعرض فيه أنها شركة تشتغل في ميدان التاج وتصنيع وتوزيع منتوجات التجميل على أشكالها من عطور العناية التجميلية -مرهم غسول - بومتدا Poudre Des Sois Cosmétique - lotion وذلك منذ نشأته في 1984 و تسوق منتوجاتها تحت عدد من التسميات والعلامات التجارية وان العلامات التي تنجر وتتبعها العارضة منذ إنشائها وبالخصوص علامة AICHA وهي عبارة عن بومادا Pommade موضوع النازلة أن العارضة تشير إلى مجموعة شركات غندور والمتواجدة بإفريقيا في السيغال وبلدان أفريقية أخرى تصنع وتبيع هذه المنتوجات المنتوج ان العارضة تدلي كذلك باشهادات من طرف تجار في كل أنحاء المغرب (مراكش - بني ملال- وجدة - سلا - الرباط – فاس) يشهدون فيها بشراء منتوجات العارضة منذ 1995 وبما فيهم منتوج Aicha عائشة ان العارضة فوجئت بتزييف علاماتها من طرف أغيار يبيعون منتوج مقلد ومزيف تحت نفس العلامة يبيعونها بالخصوص في الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية بعد التحريات تبين لها أن أجير سابق وهو السيد مصطفى (ز.) هو وراء هذه العملية و أنه ذهبت به الجرأة إلى تسجيل العلامة التجارية باسم شركة اسمها شركة ه.ا.ب.ك. التي أنشاها مع زوجته السيدة اسماء (أ.ع.) وهو مالك بنسب%99 من الشركة إذ تم تسجيل علامة AICHA وشكلها بالمكتب الوطني للمملكة الصناعية في أكتوبر 2017 وتزامنا مع مغادرته الشركة العارضة وبالرغم من معرفته أن تلك العلامة علامة مشهورة وحق مكتسب للعارضة مادام كان يشتغل لدى العارضة وكونها علامة مشهورة ومعروفة لدى الزبناء وأنها علامة تملكها كذلك مجموعة شركات غندور المتواجدة بالسنغال اذ أن مسير الشركة العارضة سنغالي الجنسية (كذلك) و هي مشهورة ومسجلة في تعمل بها كذلك في دول افريقيا وأنها مسجلة لدى المنظمة الإفريقية للملكية الصناعية و أنها تدلي للمحكمة بصورة من النظام الأساسي لشركة هيلت اند بيوتي المؤسس من طرف السيد مصطفى (ز.) وكذلك عقد بيع حصص في 2020/08/17 بين السيدة أسماء (أ.ع.) ب %99.9 ونظام أساسي محين يفيد أن السيد مصطفى (ز.) بمبلغ 4985 حصة أن السيد مصطفى (ز.) كان اجير لديها كما يتجلى ذلك من أوراق الأداء المدلى بصورة منها وصورة من محضر التصالح التي يثبت إنهاء العلاقة الشغلية في 2017/10/26 كان على علم بالمنتوجات والعلامات التي تسوقها العارضة معرفة جيدة بحكم انه اشتغل لديها أكثر من 20 سنة أن محاضر الجمع العام المدلى بها والنظام الأساسي لشركة هيلث اند بيوتى المدلى بهم طيه وكذلك تزامن مغادرة منصب العمل لدى العارضة وتسجيل علامة عائشة في 5 أكتوبر 2017 يفيد سوء نية المدعى عليه و أن المدعى عليه كان على علم بالمنتوجات والعلامات التي تسوقها العارضة معرفة جيدة بحكم انه اشتغل لدى العارضة أكثر من 20 سنة و أنه شريك بنسبة 99% في شركة وضع فيها زوجته كمسير وقام بايداع وتسجيل علامة العارضة باسم الشركة أن السيد (ز.) (الأجير (سابق) لدى العارضة عمد اثر بل قبل المغادرة التي تمت في 5 أكتوبر 2017 إلى تسجيل العلامة في 2017/10/26 المشهورة للعارضة والتي تنتجها وتسوقها منذ 1989 بالمغرب أن التسجيل تم بواسطة شركة هيلت بيوتي التي يملكها مع زوجته رغم علمه بتواجد المنتوج الحامل لنفس العلامة المطابقة والمنقولة و بالتالي أن هذا الإيداع يعتبر تدليس من استعمال علامتها وترويج منتوج يحمل نفس الإسم وهذا يشكل استعمال من أجل الإضرار بالعارضة ومنافسة تحدث ضررا كبيرا للعارضة ملتمسة الحكم ببطلان التسجيل لعلامة عائشة المودع بسجلات المكتب المغربي للملكية الصناعي والتجارية تحت عدد 188165 تاريخ الإيداع 2017/10/5. الحكم بالتشطيب على التسجيل العلامة المودع بتاريخ 2017/10/5 تحت عدد 188165 بالمكتب المغربي للملكية للتجارة والصناعة والحكم بجعل المسؤولية على عاتق المدعى عليهم وهي شركة ه.ا.ب.ك. والسيد مصطفى (ز.) والسيدة اسماء (أ.ع.) نتيجة الأضرار التي الحقها بالعارضة شركة ب.غ.م. من جراء الإيداع التدليسي والتزييف ونسخ العلامة المشهور وتقليدها و الحكم على المدعى عليهم شركة ه.ا.ب.ك. والسيد مصطفى (ز.) والسيدة أسماء (أ.ع.) وعلى وجه التضامن بينهم نتيجة الأضرار التي الحقها بالعارضة شركة ب.غ.م. مبلغ 400.000,00 درهم كتعويض عن الأضرار اللاحقة بها جراء التسجيل التدليسي والتزييف والمنافسة الغير المشروعة والوارد أسبابها أعلاه مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب و الحكم أيضا بإتلاف وحجز جميع المنتوجات التي تشكل التزييف والتقليد المستعملة من طرف المدعى عليها أو من يقوم مقامها وكذلك كل الوسائل المستعملة لصنعها أينما وجدت وفي أي مكان توجد فيه في سائر ترا المملكة وبكل مدتها الأمر بنشر الحكم المنتظر صدوره في جريدتين وطنيتين باللغة العربية وجريدتين وطنيتين باللغة الفرنسية على نفقة المدعى عليها بواسطة مصاريف تسبقها العارضة مع حفظ حقها في الرجوع على المدعى عليها لمطالبتها بارجاع تلك المصاريف الأمر بجعل الحكم المنتظر صدوره مشمولا بالنفاذ المعجل مع الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليهم بجلسة 31/10/2022 جاء فيها من حيث الشكل أن طلب الدعوى يرمي الى الحكم ببطلان تسجيل علامة تجارية مسجلة باسم العارضة شركة ه.ا.ب.ك. بالمكتب المغربي للملكية الصناعية و ان الدعوى رفعت في مواجهة كل من الشركة المذكورة وكذا العارضين السيد مصطفى (ز.) والسيدة اسماء (أ.ع.) بصفتهما شريكين بهذه الشركة و ان شركة ه.ا.ب.ك. لها شخصية معنوية مستقلة عن شخصية باقي الشركاء و ان دعوى البطلان يجب ان ترفع ضد من سجلت العلامة باسمه باعتباره المالك الرسمي لهذه العلامة والطرف المؤهل للدفاع عن علامته وحيث ان الصفة في التقاضي تعتبر من النظام العام إذ يتبين والحالة هاته ان دعوى الحال جاءت مرفوعة في مواجهة غير ذي صفة مما يتعين الحكم بعدم قبول الطلب بشأنها في مواجهة كل من العارضين السيد مصطفى (ز.) والسيدة اسماء (أ.ع.) من حيث الموضوع : حيث ان المدعية اسست طلب الحكم ببطلان تسجيل العلامة التجارية على مقتضيات المادتين 161 و 162 من القانون 17.97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية التي خول المشرع من خلالها لصاحب العلامة المشهورة وفقا للمادة 6 مكررة من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية أن يطلب ببطلان تسجيل علامة من شانها ان تحدث خلطا وبين علامته وحيث انه وخلافا لمزاعم المدعية فان المشرع نص صراحة من خلال مقتضيات الفصل 143 من القانون 17.97 على انه " تستفيذ العلامات المودعة بصورة قانونية والمسجل من لدن الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية وحدها من الحماية المقررة في هذا القانون ابتداء من تاريخ ايداعها " إذ يتبين من خلال هذا الفصل الصريح ان المشرع يشترط لشمول العلامة التجارية بالحماية القانونية أن تكون مسجلة طبقا لقانون اللكية الصناعية مما يكون طاب المدعية هذا مردودا سلفا لعدم تسجيل علامتها المزعومة وفقا لما يتطلبه القانون فضلا عن ذلك فان المشرع اشترط في طلب الحكم ببطلان تسجيل العلامة التجارية تاسيسا على مقتضيات المادتين 161 و 162 من القانون 17.97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية اثبات تملك الطالب بصفة مسبقة لهذه العلامة مع كونها تعد علامة مشهورة و ان المدعية لم تثبت تملكها السابق لهذه العلامة التجارية بل انها اقرت صراحة من خلال مقال الدعوى ان هذه العلامة تملكها مجموعة شركات غندور المتواجدة بالسينيغال ومسجلة لدى المنظمة الافريقية للملكية الصناعية بتاريخ 2017/03/24 باسم شركة ع.ا.غ.ا. و ان المدعية لم تثبت انها المالكة لشركة عطور الغندور الجديدة المتواجدة بدولة السينغال صاحبة هذه العلامة التجارية المزعومة عائشة كما أنها لم تثبت ان العلامة التجارية عائشة تدخل في زمرة العلامات المشهورة المحمية بمقتضى المادة 6 مكررة من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية. وحيث ان اثبات شهرة العلامة يقع على عبء مالكها التي عليه أن يثبث كون هذه الشهرة امتدت على الصعيد العالمي فضلا عن شهرتها في بلد النزاع وذلك عن طريق اثبات اكتساب هذه العلامة للشهرة العالمية و مدى حجم المبيعات والامتدات الجغرافي المستعملة فيه ومدة الاستعمال وكذا نسبة معرفة الجمهور لهذه العلامة وغيرها من المعايير المتفق عليها دوليا في هذا المجال و انه وفي هذا الباب فقد اكدت التوصية المشتركة المترتبة عن الاجتماعات التي عقدتها المنظمة العالمية للملكية الفكرية ( الويبو ( في دورة المشتركة لجمعيات الدول الاعضاء فيها المنعقدة من 20 الى 25 شتنبر 1999 بشان الاحكام الخاصة بالعلامة التجارية المشهورة انه يجب على كل من يرغب في اثبات شهرة

وحيث أن بعض البناء قاموا بالتوقيع على هذه الاستمارة دون الانتباه الى اقحام علامة عائشة ضمن هذه العلامات ذلك ان جل الموقعين على هذه الاستمارة يوجدون في منطقة شمال المغرب والمناطق الداخلية طنجة. القصر الكبير, فاس, وجدة... والحال ان هذا النتوج الذي هو منتوج افريقي عبارة عن بوماض لترطيب الجسم من الحرارة لا يباع الا في المناطق الجنوبية الحارة من المملكة وغير معروف في المناطق الداخلية والشمالية المعتدلة الحرارة ان العارضة تتحدى المدعى عليها في الادلاء باشهادات من هولاء البناء تخص فقط منتوج علامة عائشة مع فواتير شراء هذا النتوج منذ 1995 كما تدعي بذلك .. وحيث يتبين من خلال هذه المعايير المتعارف عليها دوليا ان علامة عائشة لا تتصف بالشهرة المتعارف عليها دوليا كغيرها من العلامات المشهورة التي ترجع شهرتها الى عقود من الزمن والتي ترسخت في اذهان الجمهور عبر ربوع العالم كعلامة كوداك لآلات التصوير وعلامة مرسديس للسيارات وكوكاكولا للمشروبات ونايك للأحذية الرياضية وغيرها من علامات المشهورة عالميا بل الأكثر من ذلك فان العلامة عائشة غير معروفة بالمغرب الا من خلال منتوجات المصبرات كمنتوج الطماطم عائشة ومنتوج مربى ذلك فان هذه العلامة الخاصة بالمصبرات لا تعتبر علامة بشهورة وفق المعايير المتفق عليها دوليا في ميدان عائشة ومع العلامات التجارية و انه وخلافا لمزاعم المدعية فان العارضة هي التي تحتكر بيع هذا المنتوج الحامل للعلامة التجارية عائشة بالمناطق الجنوبية من خلالها موزعها الوحيد شركة ب.ل.ت.ا. الذي يوجد مقرها في مدينة العيون والذي بلغ رقم المعاملات معها اكثر من 1.700.000,00 درهم خلال الفترة من نونبر 2020 الى شتنبر 2022 ( رفقته عقد شراكة بيع العارضة وهذه الاخيرة مع اوامر بنكية بالدفع فضلا عن ذلك فانه سبق للعارضة ان تقدمت بالتعرض على تسجيل نفس العلامة التجارية بعد أن قدم طلب تسجيل بشانها من طرف المسمى ابراهيم (م.) من خلال طلب التسجيل رقم 226786 والذي على اثره صدر قرار عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية قضى برفض التسجيل ان المدعية هي التي بادرت الى تقليد منتوج العارضة وعلامتها التجارية حيث أصبحت مؤخرا تسوق هذا المنتوج الذي هو عبارة عن علبة زجاجية تحتوي على بوماد سفراء اللون تحت الاسم التجاري كابليس الحامل لنفس الصورة التي تحملها علامة العارضة والتي تتشكل من صورة جمل يسير بجانب واحة بها نخل وهي نفس الصورة الموضوعة على منتوج العارضة عائشة إذ يتبين ان المدعية هي التي قامت بتزييف العلامة التجارية عائشة المسجلة والمملوكة للعارضة بصفة قانونية.

وبناء على المذكرة مع ملتمس إجراء بحث لنائب المدعية بجلسة 19/12/2022 جاء فيها - حول عدم جدية الدفع بعدم قبول الدعوى أن الدعوى الحالية ليست فقط دعوى بطلان التسجيل التدليسي ضد من قام بتسجيل العلامة بل هي كذلك دعوى تعويض مرفوعة ضد المدعى عليهم بوصفهم من قاموا بسوء نية بإنشاء شركة بينهم و " سرقوا" العلامة المشهورة للعارضة و بالتالي أن العارضة لها الصفة والمصلحة لإقامة هذه الدعوى ويبقى الدفع بعدم القبول غير جدير بالأخذ بعين الاعتبار.

حول عدم ارتكاز مزاعم المدعى عليهم على أساس وتأسيس الطلب على المادتين 161 و 162 من القانون 17-97 في حالة الإيداع التدليسى بسوء نية الذي يحيل إلى المادة 6 من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية و أن المدعى عليهم قاموا بتأويل فريد من نوعه لمقتضيات المادتين 161 و 162 من القانون 97-17 والتي تشير إلى وتقادم الدعوى بعد 5 سنوات من تاريخ التسجيل ما لم يكن هذا التسجيل فقد طلب بسوء نية في نازلة الحال أن العلامة التي سجلها المستخدم السابق لدى العارضة وباحتيال وتدليس هي ليست مشابهة فقط وتخلق خلط بل هي نسخة لعلامة العارضة ومن جهة أخرى ولأخلاقية المناقشة ولو أن المشرع أجاز في حالة سوء النية عدم أخذ بعين الاعتبار التقادم الخماسي ان في هذه الدعوى ليس هناك أي تقادم اذ في حالة التدليس لا يعتد بالتقادم كما جاء في المادة 162 من القانون الأنف الذكر كما أن سوء نية الطرف المدعى عليه ثابتة في نازلة الحال وأكد ما سبق ذكره.

وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعى عليهم بجلسة 26/12/2022 جاء فيها انه وخلافا لمزاعم المدعية فانها اسست طلب الحكم ببطلان تسجيل العلامة التجارية على مقتضيات المادتين 161 و 162 من القانون 17.97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية التي حول المشرع من خلالها لصاحب العلامة المشهورة وفقا للمادة 6 مكررة من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية أن يطلب ببطلان تسجيل علامة من شانها ان تحدث خلطا وبين علامته و ان المشرع اشترط في طلب الحكم بالبطلان هذا اثبات تملك الطالب بصفة مسبقة لهذه العلامة مع كونها تعد علامة مشهورة و ان المدعية لم تستطع حتى الساعة اثبات تملكها السابق لهذه العلامة التجارية بل انها اقرت صراحة من خلال مقال الدعوى ان هذه العلامة تملكها مجموعة شركات غندور المتواجدة بالسينيغال ومسجلة لدى المنظمة الافريقية للملكية الصناعية بتاريخ 2017/03/24 باسم شركة ع.ا.غ.ا. ، كما انها لم تثبت ان العلامة التجارية عائشة تدخل في زمرة العلامات المشهورة المحمية بمقتضى المادة 6 مكررة من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية وفق المعايير التي جاءت بها التوصية المشتركة المترتبة عن الاجتماعات التي عقدتها المنظمة العالمية للملكية الفكرية - الويبو - في دورة المشتركة لجمعيات الدول الاعضاء فيها المنعقدة من 20 الى 25 شتنبر 1999 بشان الاحكام الخاصة بالعلامة التجارية المشهورة. وحيث ان المدعية تتهرب من مناقشة الشروط المنصوص عليها في الفصلين السابقين وحيث ان اثبات شهرة العلامة يقع على عبء مالكها طبقا لمقتضيات الفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود اذ ان اثبات الالتزام على مدعيه وحيث ان المحكمة لا تصنع للاطراف حججهم مما يتعين رفض طلب اجرء أي بحث في غياب اثبات المدعية للشروط المنصوص عليها في الفصلين المذكورين متشبتة فقط بعنصر سوء النية.

وبناء على المذكرة لنائب المدعية بجلسة 09/01/2023 التمس فيها الحكم وفق المقال الافتتاحي .

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك المستانفة بخصوص انعدام التعليل و خرق حق الدفاع ؛ أنه سبق لها ان التمست من محكمة الدرجة الاولى ، بمقتضى مذكرتها التعقيبية المدلى بها بجلسة 19/12/2022 ، اجراء بحث في النازلة من اجل الوقوف على ظروف تسجيل علامة العارضة من طرف المدعي عليه الأول الذي كان عاملا لديها وتسجيله تدليسيا علامتها في اسم شركة أنشأها مع زوجته و ان المحكمة ، و لئن اشارت الى هذا الطلب في الصفحة السابعة من حكمها ، الا انها اغفلت الرد عليه سواء ايجابا او رفض ، رغم انه يندرج ضمن وسائل دفاع الطاعنة ، فخرقت بذلك احكام الفصل 71 من ق.م.م ، كما ان المحكمة خالفت اجتهاد محكمة بازاحتها طلب اجراء البحث المقدم من المستأنفة بكيفية نظامية، دون أي تعليل ، تكون قد خرقت حقوقها في الدفاع ، كما خرقت احكام الفصل 71 المذكور ، مما يتعين الغاء الحكم المستانف والاستجابة لمطالبها ، و عند الاقتضاء الحكم تمهيديا باجراء الخبرة و بخصوص فساد التعليل و عدم الارتكاز على أساس خرق احكام المواد 161 و 162 و 137 من القانون رقم 97/17 و ان المشرع منع في المادة 137 من القانون 97/17 اعتماد علامة تمس بحقوق سابقة كالعلامة المشهورة ومنح للمتضرر الحق في المطالبة ببطلان تسجيل العلامة عملا بالمادة 162 من نفس القانون و ان المحكمة مصدرة الحكم المستانف تفادت مناقشة ما اثارته المستأنفة عن صواب كون المدعى عليهم على علم بمصدر العلامة محل النزاع بحكم ان المدعى عليه الأول كان اجيرا عند المستأنفة التي غادرها في 05/10/2017 وفور ذلك وبتاريخ 26/10/2017 عمد الى تسجيل علامة " عائشة " و شركة " هيلت اند بيوتي " التي أسسها مع زوجته المدعى عليها الثانية مع علمه اليقيني بأنه الطاعنة كانت تتاجر فيها وتنتجها وتسوقها بكيفية مستمرة وهادئة منذ 1989 بالمغرب بترخيص من مالكتها شركة "ن.ب.غ." السنغالية الصادر عن الأخيرة ، كما هو ثابت من الترخيص المؤرخ في 02/09/2022 المدلی به امام محكمة الدرجة الأولى بجلسة 17/10/2022 رفقة عدد آخر من الوثائق وكما اقرت به المستأنفة مثلما جاء في التعليلات المذكورة و ان ذلك العلم الذي كان متداولا و معروفا بين المدعى عليهم وعلى راسهم المستأنف عليه الأول وكان منصبا على العلامة وصاحبتها سالفة الذكر التي كانت تستغلها الطاعنة في نطاق الترخيص الموماً اليه ، الأمر الذي يضفي على علامة " عائشة " صبغة الشهرة في هذا الوسط ، الذي لا يحق له بالتالي التستر وراء الادعاء الباطل بانعدام هذه الشهرة ، و من جهة أخرى أن من المقرر فقها و قضاءا ان العلامة المشهورة هي " العلامة التجارية ذات الشهرة العالمية التي تجاوزت شهرتها البلد الأصلي الذي سجلت فيه ، و التي فيها مؤسسة تجارية او صناعية ، و اكتسبت الشهرة في القطاع الواسع من جمهور المتعاملين مع العلامة في البلد المراد حمايتها فيه ، كما ان الحكم المستانف جانب الصواب بكيفية جلية حينما اعتبر ان الطاعنة لم تثبت ان العلامة التجارية " عائشة " تدخل ضمن العلامات المشهورة حسب المادة 6 مكرر من اتفاقية باريز لحماية الملكية الصناعية و التجارية و من جهة ، فان تلك الاتفاقية لم تضع أي معايير لقياس الشهرة بل تركت ذلك لتقدير الأجهزة الإدارية او السلطات القضائية لكل دولة من دول إتحاد باريز ، و من جهة أخرى ، فإنها اثبتت شهرة علامة " عائشة " من خلال الشهادات التي ادلت بها في الملف والصادرة عن عدد هام من زبنائها بمختلف المدن المغربية الذين اثبتوا انهم كانوا يشترون ، وبكيفية مستمرة ، عددا من منتوجاتها ومن ضمنها المنتوج الحامل للعلامة التجارية " عائشة " منذ سنة 1995 دون ان تناقشها المحكمة ، خارقة بذلك ، ومرة أخرى ، حقوق الدفاع و انه من المقرر فقها و قضاءا ، عدم جواز سماع قول لمن اعتاد على الغش و اختاره سلوكا و نهجا لسلب حقوق الغير ، فلا يمكن بالتالي منح أي اثر لدفوع المدعى عليهم متى ثبت انهم سجلوا علامة " عائشة " في اسم شركة "ه.ا.ب.ك." بسوء نية ، الامر الذي يجعل طلبها في محله و وجیه و مؤسس طالما انه يعيد الحقوق في العلامة لأصحابها و انه سيكون من المناسب في هذه الظروف الغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد وفق المقال الافتتاحي للدعوى و احتياطيا جدا الحكم باجراء بحث في النازلة مع الأطراف من اجل الوقوف على ظروف تسجيل علامة العارضة بكيفية تدليسية من طرف المدعي عليه الأول الذي كان مجرد عامل لدى المستأنفة في اسم شركة أنشأها مع زوجته نلذلك تلتمس أساسا الغاء الحكم المستانف والحكم من جديد وفق المقال الافتتاحي للدعوى و احتياطيا الحكم باجراء بحث في النازلة مع الأطراف من اجل الوقوف على ظروف تسجيل علامة المستأنفة بكيفية تدليسية من طرف المدعي عليه الأول الذي كان مجرد عامل لدى العارضة في اسم شركة أنشأها مع زوجته و حفظ حقها في التعقيب على ضوء البحث المنتظر و تحميل كافة المصاريف الى المستأنف عليه.

و بجلسة 07/06/2023 أدلى نائب المستأنف عليهم بمذكرة جواب جاء فيها أنه من حيث السبب الؤسس على خرق حقوق الدفاع : أن اسست الطاعنة اوجه استئنافها على انه سبق لها أن التمست من المحكمة خلال رحلة الابتدائية الامر باجراء بحث للوقوف على ظروف تسجيل العلامة التجارية من طرفه مصطفى (ز.) الذي كان عاملا لديها الا ان المحكمة اغفلت الرد على طلبها وهو ما يعد خرقا لمقتضيات الفصل 71 من ق. م . م وخرقا لحقوق الدفاع و ان هذا الدفع جاء عديم من كل اساس قانوني سليم ذلك أن مقتضيات الفصل 71 المذكور اجاز فقط للمحكمة اجراء البحث في شان الوقائع التي يكون التثبت منها مفيدا في تحقيق الدعوى و ان المحكمة تطبيقا لمقتضيات الفصل المذكور غير ملزمة باجراء البحث طالما انها تتوفر على العناصر الكافية للبث في النزاع المعروض أمامها وهذا ما استقر عليه العمل القضائي من خلال القرار صادر عن المجلس الاعلى بتاريخ 1992/02/17 في الملف الاجتماعي عدد 88/8075 منشور بمجلة الاشعاع عدد 7 ص 75 ومايليها إذ يتبين ان سبب الاستئناف هذا جاء غير مبني على اساس قانوني سليم مما يتعين رده.

من حيث السبب الؤسس على فساد التعليل وخرق القانون : إذ اسست الطاعنة سبب استئنافها هذا على كون المشرع من خلال مقتضيات الفصل 137 من القانون رقم 97/17 منع كل علامة تمس بحقوق سابقة كالعلامة التجارية المشهورة ومنح الحق للمتضرر للمطالبة ببطلان تسجيلها عملا بنفس القانون الا ان الحكم الابتدائي تفادى مناقشة ما اثارته المستانفة من كونها كانت على علم بمصدر هذه العلامة وصاحبتها وان هذا العلم يدل على كون العلامة موضوع النزاع هي علامة مشهورة و انه خلافا لما جاء في هذا السبب فان الحكم الابتدائي جاء معللا تعليلا كافيا حين رد طلب الدعوى بعلة ان المدعية لا صفة لها في طلب بطلان العلامة مادامت هذه العلامة مملوكة للغير وهي شركة ع.ا.غ.ا. المتواجدة بدولة السينغال وكذا بعلة ان المستانفة لم تثبت ان هذه العلامة التجارية تدخل ضمن العلامات المشهورة حسب المادة 6 مكرر من اتفافية باريس لحماية الملكية الصناعية والتجارية و انه بالرجوع الى مقتضيات الفصل 161 من القانون رقم 97/17 و يتبين من خلال مقتضيات الفصل المذكور أن المشرع من خلال الفقرة الأولى سمح لكل من يعنيه الأمر باقامة دعوى البطلان اذا اسس طلب البطلان على خرق مقتضيات الفصول 133 و 134 و 135 وهي مقتضيات متعلقة بمميزات العلامة من حيث اساسها أو المتعلقة بمسها بمقومات النظام العام أو المصلحة العامة حيث يجوز لكل شخص المطالبة ببطلانها بينما أكد من خلال الفقرة الثانية من نفس الفصل على انه اذا كان سبب طلب البطلان يتعلق بحقوق سابقة طبقا لمقتضيات الفصل 137 فان صاحب الحق في العلامة هو المخول له وحده قانونا اقامة الدعوى و أن المستانفة لم تثبت تملكها السابق لهذه العلامة التجارية بل انها اقرت صراحة من خلال مقال الدعوى ان هذه العلامة تملكها مجموعة شركات غندور المتواجدة بالسينيغال ومسجلة لدى المنظمة الافريقية للملكية الصناعية بتاريخ 24/03/2017 باسم شركة ع.ا.غ.ا. و ان المدعية لم تثبت انها المالكة لشركة عطور الغندور الجديدة المتواجدة بدولة السينغال صاحبة هذه العلامة التجارية عائشة هذا من جهة . ومن جهة ثانية فان المستانفة لم تثبت ان العلامة التجارية عائشة تدخل ضمن العلامات التجارية المشهورة طبقا للمادة 6 مكررة من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية. وحيث ان اثبات شهرة العلامة يقع على عبء مالكها التي عليه ان يثبث كون هذه الشهرة امتدت على الصعيد العالمي فضلا عن شهرتها في بلد النزاع وذلك عن طريق اثبات اكتساب هذه العلامة للشهرة العالمية و مدى حجم المبيعات والامتداد الجغرافي المستعملة فيه ومدة الاستعمال وكذا نسبة معرفة الجمهور لهذه العلامة وغيرها من المعايير المتفق عليها دوليا في هذا المجال و انه وفي هذا الباب فقد اكدت التوصية المشتركة المترتبة عن الاجتماعات التي عقدتها المنظمة العالمية للملكية الفكرية الويبو في الدورة المشتركة لجمعيات الدول الاعضاء فيها المنعقدة من 20 الى 25 شتنبر 1999 بشان الاحكام الخاصة بالعلامة التجارية المشهورة انه يجب على كل من يرغب في اثبات شهرة علامة تجارية ان يوفر للسلطات المختصة كل الدلائل والمعلومات التي تؤكد صحة ما يدعيه, كما نصت من خلال الفقرة 1- ب من المادة الثانية من التوصية على العوامل التي يمكن للسلطات المختصة ان تستخلص من خلالها أن العلامة مشهورة وحددتها في العوامل في مدى شهرة العلامة او معرفتها لدى قطاع الجمهور المعني و مدة استعمال العلامة ومجالات الاستعمال ونطاقها الجغرافي و مدة الدعاية والترويج للعلامة ودرجة نجاح الدعاية والاعلان ونطاقها الجغرافي و عدد البلدان التي سجلت فيها العلامة والمدة الزمنية التي مضت على التسجيل و أن ما يدل على نجاح انفاذ الحقوق المتصلة بالعلامة في الدول المجاورة وهو ما يعني مدى نجاح الحالات التي تم فيها الاعتراف للعلامة بانها مشهورة من لدن جهات معنية كالقرارات القضائية او الادارية المتعلقة بشان التعرض على طلبات التسجيل و أن القيمة المالية للعلامة بناء على تقديرات تكون صادرة عن مؤسسات دولية متخصصة في تقدير القيمة المالية للعلامات التجارية في السوق . وحيث ان المدعية لم تستطع اثبات شهرة علامة عائشة انطلاق من أي عامل من هذه العوامل المذكورة والمتعارف عليها من خلال الاتفاقيات الدولية بل ادلت فقط باستمارة قامت بطبعها بصفة شخصية وضمنتها مجموعة من المنتوجات الحاملة لخمسة عشر اسم وعلامة من علاماتها التجارية طالبة من بعض زبنائها التأشير عليها بعد ان اقحمت اسم علامة عائشة وسط هذه الاسماء و أن بعض الزبناء قاموا بالتوقيع على هذه الاستمارة دون انتباه الى اقحام علامة عائشة ضمن هذه العلامات ذلك أن جل الموقعين على هذه الاستمارة يوجدون في منطقة شمال المغرب والمناطق الداخلية طنجة, القصر الكبير, فاس, وجدة والحال ان هذا المنتوج الذي هو منتوج افريقي عبارة عن بوماض لترطيب الجسم من الحرارة لا يباع الا في المناطق الجنوبية الحارة من المملكة وغير معروف في المناطق الداخلية والشمالية المعتدلة الحرارة و أنها تتحدى المدعى عليها في الادلاء باشهادات من هولاء الزبناء تخص فقط منوج علامة عائشة مع فواتير شراء هذا النتوج منذ 1995 كما تدعي بذلك إذ يتبين من خلال هذه المعايير المتعارف عليها دوليا ان علامة عائشة لا تتصف بالشهرة المتعارف عليها دوليا كغيرها من العلامات المشهورة التي ترجع شهرتها الى عقود من الزمن والتي ترسخت في اذهان الجمهور عبر ربوع العالم كعلامة كوداك لآلات التصوير وعلامة مرسديس للسيارات وكوكاكولا للمشروبات ونايك للاحذية الرياضية وغيرها من العلامات المشهورة عالميا بل الاكثر من ذلك فان العلامة عائشة غير معروفة بالمغرب الا من خلال منتوجات المصبرات كمنتوج الطماطم عائشة ومنتوج مربى عائشة ومع ذلك فان هذه العلامة الخاصة بالمصبرات لا تعتبر علامة مشهورة وفق المعايير المتفق عليها دوليا في ميدان العلامات التجارية و انه وخلافا لمزاعم المستانفة فإنها هي التي تحتكر بيع هذا المنتوج الحامل للعلامة التجارية عائشة بالمناطق الجنوبية من خلالها موزعها الوحيد شركة ب.ل.ت.ا. الذي يوجد مقرها في مدينة العيون والذي بلغ رقم المعاملات معها اكثر من 1.7000.000,00 درهم من خلال الفترة من نونبر 2020 الى شتنبر 2022 فضلا عن ذلك فانه سبق للعارضة ان تقدمت بالتعرض على تسجيل نفس العلامة التجارية بعد أن قدم طلب تسجيل بشانها من طرف المسمى ابراهيم (م.) من خلال طلب التسجيل رقم 226786 والذي على اثره صدر قرار عن المكتب الغربي للملكية الصناعية والتجارية قضى برفض التسجيل و ان المستانفة بادرت الى تقليد منتوجها وعلامتها التجارية حيث اصبحت مؤخرا تسوق هذا المنتوج الذي هو عبارة عن علبة زجاجية تحتوي على بوماد سفراء اللون تحت الاسم التجاري كابليس الحامل لنفس الصورة التي تحملها علامتها والتي تتشكل من صورة جمل يسير بجانب واحة نخل وهي نفس الصورة الموضوعة على منتوجها عائشة إذ يتبين ان المستانفة هي التي قامت بتززييف العلامة التجارية عائشة المسجلة والمملوكة لها بصفة قانونية و ان المشرع نص صراحة من خلال مقتضيات الفصل 143 من القانون 17.97 ، لذلك يلتمسون رده .

و 21/06/2023 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب جاء فيها حول السبب المؤسس على خرق حقوق الدفاع: أن ادعى الجانب المذكور ان المحكمة و تطبيقا للفصل 71 من ق.م. م لم تكن ملزمة باجراء البحث و انها تتوفر على العناصر الكافية للبت في النزاع ، و استند على قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 17/02/1992 منشور بمجلة الاشعاع عدد 7 ص 75 و مايليها و ان القرار ضعيف الذي استشهد به هؤلاء دون الادلاء به للاطلاع على أسبابه و وقائعه للتيقن عن مدى انطباقها على ما اوردوه في ردهم المثار بهذا الخصوص ، هو حجة باهرة ضدهم لان محكمة النقض حق المر سایرت منحى حكم قضاة الموضوع برفضهم اجراء بحث لأنها تندرج ضمن سلطتهم التقديرية التي لا تخضع لرقابة محكمة النقض سوى فيما يهم التعليل بخلاف واقع حال الحكم المستانف الذي أهدر طلبها بخصوص اجراء بحث دون أي تعليل ، اذ من الثابت ان المحكمة ، ولئن اشارت الى هذا الطلب في الصفحة السابعة من حكمها ، الا انها اغفلت الرد نهائيا عليه ايجابا او قبولا ، رغم انه يندرج ضمن وسائل دفاعها ، فخرقت بذلك احكام الفصل 71 من ق.م.م إذ يدلون بقرارات منه قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 17/02/1992 منشور بمجلة الاشعاع - ع - ص 75 و قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 17/02/1992 منشور بمجلة الاشعاع - ع -7 ص 78 إذ لا يمكن ، تفريعا عما سلف ذكره ، التغاضي على مضمون وسيلة دفاع جوهرية بسطتها أيضا امام محكمة الدرجة الأولى بكل موضوعية، ترمي الى اجراء بحث في النازلة مع المستأنف عليهم حددوا ان هدفه الجلي هو الوقوف على ظروف تسجيل علامة العارضة من طرف المدعى عليه مصطفى (ز.) الذي كان عاملا لديها وتسجيله تدليسيا علامة العارضة في اسم شركة أنشأها مع زوجته و من اجل اماطة اللثام عن الحقيقة التمستها لإجرء بحث للوقوف على ظروف هذا التسجيل التدليسي ، وهي مسألة بالغة الأهمية وبالتالي منتجة في الدعوى و بديهي ان البحث المذكور كان سيسلط الضوء على حقائق ساطعة اكدتها العارضة في مقالها الافتتاحي الذي وجهت فيه أصابع الاتهام في الاعتداء على العلامة التجارية محل النزاع الى المستأنف عليه السيد مصطفى (ز.) اجيرها السابق الذي عمد قبل المغادرة التي تمت في 5 أكتوبر 2017 الى تسجيل العلامة المشهورة للعارضة في 2017/10/26 و التي تنتجها و تسوقها منذ 1989 بالمغرب و ان التسجيل تم بواسطة شركة " هيلت اند بيوتي " التي يملكها الشخص المذكور مع زوجته رغم علمه بتواجد المنتوج الحامل لنفس العلامة المطابقة و المنقولة و بالتالي فإن هذا الإيداع يعتبر تدليس و يرمي الى حرمانها من استعمال علامتها و ترویج منتوج يحمل نفس الاسم و هذا يشكل استعمال من اجل الإضرار بالعارضة و منافسة تحدث ضررا كبيرا لها و ان المادتين 161 و 162 من القانون المذكور أعلاه تفيد الافتراض ان لا يكون الإيداع بسوء نية وان لا تكون مدة التسجيل فاقت 5 سنوات و ان كلتا الحالتين غير متوفرتين اذ ان المدعى عليه المذكور قام بإيداع العلامة بسوء نية لعلمه ان ذلك المنتوج أي علامة " عائشة " تسوقها العارضة بحكم انه كان اجيرا واشتغل لديها اكثر من20 سنة و أنه البناء عليه يتجلى مما سلف وبالملموس أن طلب اجراء البحث هو طلب وجيه يندرج ضمن فى دفاع العارضة التي يصونها الفصل 120 من دستور المملكة ، فلا يجوز بالتالي حرمانها منها دون ي سبب وجيه و من ثم يكون الحكم المستأنف الذي اهدر هذا الطلب دون حتى الاعتناء بتقديم تبرير مسوغ، اتى على غير أساس ، و خارق لأحكام الفصل 71 المذكور و الفصل 334 من مدونة التجارة التي تكرس قاعدة حرية الاثبات في المادة التجارية الامر الذي يجدر معه الغاؤه والاستجابة لمقال استئنافها.

حول السبب المؤسس على فساد التعليل و خرق القانون ان المستانف عليهم بدلا من مناقشة كنه نعيهم على الحكم المستانف المؤسس على فساد التعليل وعدم الارتكاز على أساس و خرق احكام المواد 162/161 و 137 من القانون رقم 97/17 المتعلق بالملكية الصناعية فانهم اعتبروا بجرة قلم ان الحكم اتى معللا بما فيه الكفاية فيما نحى اليه من فالا اعتبار انعدام صفتها في طلب بطلان العلامة محل النزاع بدعوى انها مملوكة للغير أي شركة "ع.ا.غ.ا." الموجودة بالسنغال و عدم اثباتها شهرة هذه العلامة بمدلول المادة 6 مكرر من اتفاقية باريز لحماية الملكية الصناعية ، فضلا على أنها لم تثبت انها المالكة للعلامة و أنه غني عن البيان ان الهدف من إقرار المشرع لنظام دقيق وصارم لتسجيل العلامات التجارية هو حماية مصالح النظام العام الاقتصادي و المستهلك للحيلولة دون المساس بمصالح الأخير فكرس منافسة شريفة بين الفاعلين الاقتصاديين و لذلك منع في الفقرة الأولى من المادة 182 من المذكور تغليط المستهلك عبر استعمال صاحب العلامة لبيان كاذب او خداع يتعلق منتج او خدمة بهوية المنتج او الصانع او التاجر و انه من الثابت في النازلة ، ان المستانف عليهم ، ومثلما تم شرحه بإسهاب في الصفحتين 3 و 4 من مقال الدعوى ، قاموا بالسطو على علامة " عائشة " اعتبارا لان المستانف عليه مصطفى (ز.) كان اجيرا لدى العارضة وقام بسوء نية بإنشاء شركة مع زوجته وتسجيل علامة العارضة باسمها و ان العارضة ادلت للمحكمة ابتدائيا بصورة من النظام الأساسي لشركة " هيلت اند بيوتي " المؤسسة من طرف الزوجة أسماء (أ.ع.) و زوجها المذكور وكذلك عقد بيع حصص لفائدة الاخير في 17/08/2020 من الزوجة ل 99,9 من حصص الشركة و نظام أساسي محين يفيد تملك السيد مصطفى (ز.) لمجموع 4985 حصة في راس مال الشركة ، فكان على علم تام و معرفة جيدة للمنتوجات و العلامات التي تسوقها العارضة بحكم انه اشتغل لديها اكثر من 20 سنة. فالثابت بكيفية قاطعة ، من خلال ما سلف ذكره ، ان تسجيل المدعى عليه تدليسيا علامة العارضة في 05/10/2017 مع زوجته قد تزامن مع ذلك مغادرة السيد مصطفى (ز.) العمل لدى العارضة في .2017/10/26 و هو امر ثابت من محضر الجمع العام المدلى به و النظام الأساسي لشركة " هيلت اند بيوتي " و تزامن مغادرة منصب العمل لدى العارضة وتسجيل علامة عائشة في 5 أكتوبر 2017 يفيد سوء نية المدعى عليه و أن غني عن البيان ان مبدء حسن النية هو من المبادئ الأساسية في القوانين المدنية لأنه الأصل الذي تنهض عليه جميع المعامل و هو ما كرسه قانون الملكية الصناعية في العديد من مواده و ان الثابت ان المشرع منع في المادة 137 من القانون 97/17 اعتماد علامة نمس بحقوق ة كالعلامة المشهورة ومنح للمتضرر الحق في المطالبة ببطلان تسجيل العلامة عملا بالمادة 162 نفس القانون و ان المحكمة مصدرة الحكم المستانف تفادت مناقشة ما اثارته العارضة عن صواب كون المدعى عليهم على علم بمصدر العلامة محل النزاع بحكم ان المدعى عليه الأول كان اجيرا عند العارضة التي غادرها في 05/10/2017 وفور ذلك وبتاريخ 26/10/2017 عمد الى تسجيل علامة " عائشة " في اسم شركة "ه.ا.ب.ك." التي أسسها مع زوجته المدعى عليها الثانية مع علمه اليقيني و التام أنها كانت تتاجر فيها وتنتجها وتسوقها بكيفية مستمرة وهادئة منذ 1989 بالمغرب بترخيص من مالكتها شركة "ن.ب.غ." السنغالية الصادر عن الأخيرة ، كما هو ثابت من الترخيص المؤرخ في 02/09/2022 المدلى به أمام محكمة الدرجة الأولى بجلسة 17/10/2022 عدد آخر من الوثائق وكما اقرت به المدعى عليها مثلما جاء في التعليلات المذكورة ، كما ان الحكم المستانف جانب الصواب بكيفية جلية حينما اعتبر أنها لم تثبت ان العلامة التجارية " عائشة " تدخل ضمن العلامات المشهورة حسب المادة 6 مكرر من اتفاقية باريز لحماية الملكية الصناعية و التجارية ، مع انه ، من جهة ، فان تلك الاتفاقية لم تضع أي معايير لقياس شهرة بل تركت ذلك لتقدير الأجهزة الإدارية او السلطات القضائية لكل دولة من دول باد باريز ، و من جهة أخرى ، فإنها اثبتت شهرة علامة " عائشة " من خلال الشهادات التي ادلت بها في الملف والصادرة عن عدد هام من زبنائها بمختلف المدن ال الذين اثبتوا انهم كانوا يشترون ، وبكيفية مستمرة ، عددا من منتوجاتها ومن ضمنها المنتوج الحامل للعلامة التجارية " عائشة " منذ سنة 1995 دون ان تناقشها المحكمة ، خارقة بذلك ومرة أخرى حقوق الدفاع و انه من المقرر فقها و قضاءا ، فلا يمكن بالتالي منح أي اثر لدفوع المدعى عليهم متى ثبت انهم سجلوا علامة " عائشة " في اسم شركة "ه.ا.ب.ك." بسوء نية ، الامر الذي يجعل طلبها في محله و وجیه و مؤسس طالما انه يعيد الحقوق في العلامة لأصحابها ، لذلك تلتمس الحكم وفق مقال الاستئنافي للعارضة و تحميل كافة المصاريف الى المستأنف عليهم.

و بناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى رد ما أثير في أوجه الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف.

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 21/06/2023 ألفي بمستنتجات النيابة العامة و حضر الأستاذ (و.) عن ذة/ (م.) و أدلى بمذكرة تعقيبية و تخلف الأستاذ (ح.) رغم سابق الإعلام فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 12/07/2023

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بأوجه الأستئناف المبسوطة أعلاه .

و حيث أنه بخصوص السبب المستمد من عدم إستجابة المحكمة بطلب إجراء بحث في النازلة فإنه لا يوجد أي نص قانوني يلزم قانوني يلزم قضاة الموضوع بإجراء بحث طالما أن عناصر الملف كانت كافية للبث في النزاع ، مما يتعين معه رد الدفع المثار بهذا الصدد .

وحيث انه يشترط لقيام التزييف طبقا للمادة 201 أن يتم المساس بحقوق مالك العلامة بالشكل والصور المنصوص عليها بالمواد 154 و 155 وهو استعمال علامة مسجلة بدون إذن مالكها على منتج أو خدمة مشابه أو مماثل لما تم تسجيله بمعنى المخالفة انه يحق لأي شخص استعمال نفس العلامة المسجلة على سلع وخدمات مغايرة لما تم تسجيله ولا يكفي في فعل التزييف أن يتم استعمال نفس الشارة فعل التزييف أن يتم استعمال نفس الشارة أو العلامة المسجلة بل يتعين لثبوت المسؤولية أن يكون محل استعمال هذه العلامة هو نفس السلع أو الخدمة الذي تم تحديده من طرف مالك العلامة ، وان الاستثناء الوحيد الذي يرد على مبدأ التخصيص المشار إليه هو إذا تعلق الأمر بالاعتداء على علامة مشهورة ففي هذه الفرضية لا جدوى من البحث عن تشابه أو تطابق الخدمات المسجلة من طرف مالك العلامة المشهورة مع الخدمات أو السلع التي استعملت فيها هذه العلامة المشهورة دون إذن مالكها وهو المقتضى المشار إليه باتفاقية تريبس.

وحيث لئن كانت العلامة المشهورة تحظى بحماية مطلقة و يمنع استعمالها أو توظيفها حتى على السلع أو الخدمات التي لم يعينها مالكها عند التسجيل بمعنى أنها لا تخضع لمبدأ التخصيص إلا أنه في نازلة الحال لا يوجد بالملف ما يثبت أن علامة AICHA هي علامة مشهورة وتخضع لأحكام المادة السادسة مكرر من اتفاقية باريس علما أن واقعة إثبات الشهرة تبقى على عاتق مدعيها هذا فضلا على أنه بالإطلاع هذه المحكمة على وثائق الملف تبين لها أن العلامة التجارية AICHA هي في اسم N.p.g. و المسجلة لدى الهيئة المختصة بدولة السينغال و ليس الطاعنة و من تم لا يمكن الحديث عن أي اعتداء في إطار التزييف ، كما هو معرف بالمواد المشار إليها أعلاه ، مما تبقى معه أسباب الإستئناف غير مرتكزة على أساس سليم و يبقى ردها و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعته .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا

في الشكل : قبول الاستئناف

في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle