Réf
77811
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
454
Date de décision
05/02/2019
N° de dossier
2018/8202/5460
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Suspension des services, Résiliation abusive, Réseau de distribution, Obligation de bonne foi, Manquement contractuel, Dommages et intérêts, Contrat commercial, Confirmation du jugement, Clause de non-concurrence, Activité concurrente préexistante
Base légale
Article(s) : 52 - 53 - 230 - 231 - 234 - 235 - 260 - 262 - 263 - 357 - 364 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 15 - 59 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à la résiliation d'un contrat de partenariat commercial, la cour d'appel de commerce se prononce sur la portée d'une clause de non-concurrence face à un engagement antérieur avec un tiers. Le tribunal de commerce avait retenu les torts partagés, condamnant le fournisseur de services pour résiliation abusive et son partenaire pour violation de ladite clause. En appel, ce dernier soutenait que son engagement avec un concurrent était antérieur au contrat litigieux et ne pouvait donc constituer un manquement. La cour écarte ce moyen et retient, par substitution de motifs, que la clause interdisant d'exploiter des services concurrents impose au débiteur de l'obligation de cesser toute activité concurrente, y compris préexistante, dès la conclusion du contrat. Faute pour le partenaire d'avoir informé le fournisseur de cette situation antérieure lors de la contractualisation, son manquement est caractérisé et justifie sa condamnation à des dommages-intérêts. La cour confirme néanmoins l'indemnité allouée au partenaire au titre de la résiliation abusive, le fournisseur ayant suspendu ses services avant l'expiration du préavis contractuel, peu important le bien-fondé du motif de rupture. La cour d'appel de commerce rejette en conséquence l'appel principal et l'appel incident, confirmant le jugement entrepris.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت شركة (ع. ج. س.) بواسطة دفاعها بتاريخ 25/10/2018 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/7/2018 تحت عدد 7536 ملف عدد 1264/8204/2018 والقاضي أولا في الطلب الأصلي:في الشكل بقبوله، في الموضوع: بالحكم على المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني بأدائها لفائدة المدعية في شخص ممثلها القانوني مبلغ 43.966,12 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ ومبلغ 10.000,00 درهم كتعويض عن الفسخ التعسفي للعقد وبتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.
ثانيا في الطلبين المضادين في الشكل: بقبولهما وفي الموضوع: بالحكم على المدعى عليها فرعيا بإرجاعها للمدعية فرعيا الآلات والأداوات المسلمة لها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 300 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ ومبلغ 10.000,00 درهم كتعويض عن الضرر وبتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.
وحيث تقدمت شركة (م. ت. د. ت.) باستئناف فرعي تستانف بموجبه الحكم المشار الى مراجعه ومنطوقه اعلاه.
وحيث انه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم الى الطاعنة مما يتعين التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من اجل وصفة واداء.
وحيث قدم الاستئناف الفرعي وفق الشروط المتطلبة قانونا فيتعين التصريح بقبوله.
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المدعية تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرض فيه والذي عرضت من خلاله أنها مرتبطة مع المدعى عليها بعقد انضمام إلى شبكة (ت.) M2T والذي يقتضي استغلال الشبكة موضوع العقدة من طرفها بوكالتيها الكائنتين بقلعة سراغنة ES3557/ES6043 من أجل تقديم خدمات محددة في استخلاص مختلف الفواتير تحت النظام المملوك للمدعى عليها المعروف ب (ت.) وأن طريقة التعامل بينها وبين المدعى عليها تقتضي أن يقوم ممثلها بشكل يومي على إيداع دفعات مالية لدى الوكالة البنكية بحساب المدعى عليها أو ما يسمى L’alimentation التي تعمل فيما بعد على تحويله لفائدتها لغرض المعاملات اليومية وهو ما يمكن المدعى عليها من تحديد العمولة المستحقة لها من مجموع المعاملات الشهرية إلا أنه وبتاريخ 10/10/2017 وبعد تزويدها لحساب المدعى عليها بما يعرف ب L’alimentation والمقدر يومه بما مجموعه 50.000,00 درهم بحسب دفعة 35.000,00 درهم خاصة بالوكالة ES6043 ودفعة 15.000,00 درهم خاصة بالوكالة ES3557 قامت المدعى عليها وبشكل فجائي بتعليق النظام المعلوماتي بوكالة العارضة الشيء الذي تمت معاينته بواسطة مفوض قضائي كما يستفاد من محضر المعاينة، وأنه بتاريخ 18/10/2017 بعثت لها المدعى عليها برسالة انذارية بالبريد المضمون بدعوى أن تكون قد تعاملت مع شبكة أخرى خرقا لمقتضيات البنذ 8 من العقد وأنها أجابتها برسالة توصلت بها المدعى عليها بتاريخ 27/10/2017، وبتاريخ 09/11/2017 وجهت لها المدعى عليها رسالة الفسخ تفعيلا للبند 6 من العقد وأنه بتاريخ 23/11/2017 وجهت للمدعى عليها بطلب رام إلى تصفية حسابها كما وأنها وجهت لها أيضا رسالة بأنها تضع رهن إشارتها معداتها، وأضافت بأن الفسخ الواقع من طرف المدعى عليها لا يستند على أي مبرر قانوني ولا واقعي سليم ويتسم بالتعسف في حقها لحرمانها من تقديم خدماتها على اثر التعليق المفاجئ للنظام المعلوماتي بدون سابق إعلام لكونه وقع بشكل مفاجئ بتاريخ 10/10/2017 أي قبل البعث بالرسالة الإنذارية المتوصل بها بتاريخ 18/10/2017 وقبل أن تبعث لها المدعى عليها برسالة الفسخ المؤرخة في 09/11/2017 وأن الأسباب المعتمدة في رسالة الفسخ لا تستند على أساس صحيح كما تمت مناقشتها في الرسالة الموجهة للمدعى عليها، وأن التعليق المفاجئ للنظام من قبل المدعى عليها تزامن مع تزويد حسابها بما مجموعه 50.000,00 درهم وهي المبالغ التي استولت عليها المدعى عليها بدون وجه حق وبالتالي تكون مطالبة بإرجاعها، وأنها مدينة للمدعى عليها بمجموع عمولاتها الشهرية البالغة إلى حدود تاريخ تعليق النظام ما مجموعه 19.779,50 درهم كما هو ثابت من الكشف المرفق بالمقال، ومن حيث التعويض أفادت بأنه ما دامت المدعى عليها عمدت إلى فسخ العقد بشكل تعسفي خرقا للمقتضيات القانونية المعمول بها في مجال التعاقد والتي تنص على وجوب توجيه رسالة الفسخ بواسطة البريد المضمون داخل أجل محدد، وأن الأسباب المعتمدة لا ترتكز على أساس صحيح مما يجعل واقعة الفسخ غير قانونية لا من حيث الشكل ومن حيث الموضوع وأنها تضررت من ذلك وسبب لها خسائر وضياع فرصة تحقيق الربح لكون تعليق النظام المعلوماتي تم بشكل مفاجئ دون سابق إعلام وتسبب في حجز أموالها ومنعها من ترويجها فإن الوسيلة الوحيدة لجبر الضرر هو الحكم لها بالتعويض والمحدد مبدئيا في مبلغ 1000 درهم في انتظار ما ستسفر عنه الخبرة التي سيؤمر بها، وأن العمولة المطالب بها يتم تحديدها استنادا على العمليات الواقعة وحسب النسبة المحددة بين الطرفين والمتفق عليها في العقد وأنه نظرا لتعليق النظام المعلوماتي فإنها تلتمس إجراء خبرة على النظام المعلوماتي للمدعى عليها أو من خلال سندات المعاملات التي تحتسب على أساسها عمولتها لتمكينها من التحقق من المديونية ومن صحة المبالغ المطالب بها، لأجل ذلك التمست الحكم على المدعى عليها بالأداء لفائدتها مبلغ 69.797,50 درهم كأصل الدين بالإضافة إلى الفوائد القانونية من تاريخ فسخ العقد في 10/10/2017 والحكم عليها بالإرجاع لفائدتها مبلغ الضمان الذي هو 24.000,00 درهم والكل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 2000 درهم عن كل يوم امتناع أو تأخير عن التنفيذ والحكم على المدعى عليها بالأداء لفائدتها مبلغ 1000 درهم كتعويض عن الضرر الناتج عن الفسخ في انتظار ما ستسفر عنه الخبرة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر واحتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة للتأكد من المديونية تعهد لخبير حيسوبي مختص في المعاملات الرقمية استنادا للمعطيات المضمنة بالنظام المعلوماتي للمدعى عليها أو على سندات المعاملات بين الطرفين.
وبناء على مذكرة الوثائق المدلى بها من طرف نائبة المدعية بجلسة 22/02/2018 والمرفقة بأربع وصولات التحويلات وبمحضري معاينة وبرسائل مع محاضر التبليغ وبكشف العمولات وبالنمودج ج من السجل التجاري.
وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد مؤدى عنه المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 08/03/2018 والتي أفاد من خلالها بخصوص الجواب أن المدعى عليها هي شركة متخصصة في تقديم الخدمات وتسهيلات الأداء وأنه في إطار نشاطها أبرمت عقدين مع المدعية الأول تحت رقم ES006043 والثاني تحت رقم ES003557 بمقتضاهما تقوم هاته الأخيرة باستخلاص الأداءات المتعلقة بالكهرباء والماء والهاتف والأنترنت وتوزيع تذاكر السفر وتحويل الأموال وأعمال أخرى منصوص عليها في العقد مقابل عمولة تختلف حسب نوعية كل فاتورة مستخلصة وأنه لهذا الغرض قامت المدعى عليها بتجهيز محلي المدعية بمختلف التجهيزات الضرورية واللازمة لممارسة النشاط التجاري المتعاقد بشأنه وأن العقدين الرابطين بين الطرفين رتبا التزاما على عاتق المدعية تمثل في شرط عدم المنافسة بحيث يمنع عليها وطيلة مدة تنفيذ العقد العمل مع شركة أخرى تعتبر منافسة للمدعى عليها وهو ما نص عليه البند 8 من العقد، وأن المدعى عليها اكتشفت بأن المدعية تمارس نشاطا تجاريا مع شركة أخرى منافسة لها وتقوم بنفس العمل الذي تقوم بها وهي شركة (ك. ب.) وأن قيام المدعية بذلك يعتبر إخلال بالالتزام الملقى على عاتقها وأنه بذلك فإن النزاع يخضع للعقد الرابط بين الطرفين متمسكا بالفصل 262 من ق ل ، وأضاف بأن البند 6 من العقد ينص على أجل الفسخ المحدد في 30 يوما بالنسبة لحالة الرغبة في فسخ العقد إراديا وأجل 10 أيام في حالة الإخلال بالالتزام وأن المدعى عليها وجهت للمدعية إنذار عن طريق البريد المضمون توصلت به بتاريخ 17/10/2017 تضمن الخطأ المنسوب إليها وهو خرق البند 8 من العقد وتم منحها أجل 10 أيام قصد التوقف عن فعل المنافسة تحت طائلة الفسخ إلا أنها لم تستجب له واستمرت في معاملاتها مع الشركة المنافسة وهو ما يشكل فسخا ضمنيا للعقدين الرابطين بين الطرفين، وأن المدعى عليها احترمت أجل الفسخ المنصوص عليه في البند 6 من العقد لكون المحكمة ستلاحظ من خلال تاريخ توصل المدعية بالرسالة المؤرخة في 10/10/2017 والرسالة المؤرخة في 09/11/2017 أنه تم احترام أجل الفسخ المحدد في 10 أيام متمسكا بالفصلين 234 و 235 من ق ل ع وأن المدعية أقرت بتعاملها مع شركة منافسة وبالتالي فإن ذلك يعفي المدعى عليها من الإثبات، وأنه حول ما تمسكت به المدعية من تعليق النظام المعلوماتي فإن المدعى عليها لم تكن وقت توصل المدعية بالإنذار المؤرخ في 10/10/2017 قد قامت بعد بتعليق النظام المعلوماتي ولم تجبر على ذلك إلا بعد أن تأكد لها بأن المدعية لم تستجب لمضمون الإنذار المبلغ لها بتاريخ 17/10/2017 وبالتالي فإن الفسخ مبني على أسباب مشروعة مما يتعين معه الحكم برفض الطلب، وأضاف بأنه لا دليل بالملف على ما يثبت وجود مبالغ مالية عالقة بالحساب البنكي والأقوال المجردة من الدليل تبقى غير كافية لإثبات الادعاء، وأن طريقة أداء العمولة المتفق عليه لا تتم إلا بعد قيام المدعية بالإدلاء بالفواتير المثبتة للإستخلاصات التي قامت بها من لدى الزبناء في حين لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يثبت قيام المدعية بتبليغ المدعى عليها الفواتير المستخلصة حتى تتمكن من تحديدها في تحديد العمولة المستحقة وأن الكشف المدلى به يبقى من صنع المدعية ولا يرقى إلى اعتباره وسيلة للإثبات، وأنه طبقا للفصل 6 من العقد فإنه في حالة ما إذا كان الفسخ مبني على أحد الأسباب المذكورة في الفصل 6 من العقد فإن المدعية لا يمكن لها المطالبة بأي تعويض عن الفسخ، وأن طلب إجراء خبرة لا يمكن الاستجابة له لكون العقد حدد نسبة العمولة ويتعين على المدعية الإدلاء بالفواتير المستخلصة من طرفها وأن عدم قيامها بذلك يجعل طلب الخبرة غير مرتكز على أساس ويتعين رفضه، وفي المقال المضاد أفاد بأن الطلب مؤسس على مقتضيات الفصل 262 من ق ل ع الذي ينص على أنه إذا كان محل الالتزام امتناعا عن عمل أصبح المدين ملتزما بالتعويض بمجرد حصول الإخلال وأنه ما دامت المدعى عليها فرعيا قد أقرت بتعاملها مع شركة منافسة وخلال مدة تنفيذ العقد فإن ذلك يجعلها مخلة بالتزام تعاقدي يستوجب التعويض طبقا للفصل المذكور، وأنه لما كانت المدعية فرعيا تقوم ضمن أعمالها بتحويل الأموال فإن تعامل المدعى عليها مع شركة منافسة تقوم بنفس العمل الذي تقوم به المدعية فرعيا فإن ذلك سبب أضرارا لهاته الأخيرة تمثلت في حرمانها من الكسب بحيث كانت تستفيد من عمليات تحويل الأموال لو احترمت المدعى عليها فرعيا الالتزام الملقى على عاتقها وبالتالي فإنها فوتت عليها الفرصة في تحقيق الأرباح كان من الممكن الحصول عليها لولا فعل المنافسة وبالتالي فإن المدعية فرعيا محقة في تعويض مسبق محدد في مبلغ 10000 درهم مع إجراء خبرة حسابية لتحديد
قيمة الضرر، وأضاف بأن الآلات والأدوات التي كانت تعمل عليها المدعى عليها فرعيا هي في ملك المدعية فرعيا وهي التي قامت بتركيبها وتحملت مصاريفها وأنها من قامت بالاشتراك في الانترنت لفائدة المدعى عليها، ملتمسا رفض الطلب الأصلي وفي الطلب المضاد الحكم بتعويض مسبق قدره 10000 درهم والأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتحديد قيمة الضرر الناتج عن الإخلال بالتزام تعاقدي والحكم على المدعى عليها بإرجاع كل الأدوات و الآلات التي وضعت رهن إشارتها بمحليها التجاريين تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير وتحميل المدعى عليها الصائر وأدلى بصور فتوغرافية وبصورة عقدين وبصورة لمرجوعي البريد وبصورة رسائل وبصورة لجواب.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائبة المدعية بجلسة 22/03/2018 والتي أفادت من خلالها أن دفع المدعى عليها باحترامها للشكليات الواجب إتباعها في البند 6 من العقد من خلال تمسكها بالإنذار المؤرخ في 10/10/2017 هو دفع غير جدي لكون الإنذار المذكور لم يتم بعثه إلا بتاريخ 12/10/2017 ومتوصل به في 17/10/2017 حسب الإشعار المدلى به من طرف المدعى عليها وأن تجميد الخدمات كان بنفس تاريخ تحرير الإنذار أي 10/10/2017 وبالتالي فإن العقد أصبح مفسوخ بشكل ضمني بالتاريخ المذكور وأنه تم إنجاز محضر معاينة بتاريخ 20/10/2017 أي فقط يومين بعد التوصل بالإنذار، وأن المبالغ العالقة بالحساب البنكي ثابتة بمقتضى وصولات التحويلات المدلى بها، وبخصوص ما تمسكت به المدعى عليه من عدم إثبات الاستخلاصات الواقعة التي قامت بها المدعية فإنه لم يسبق لهاته الأخيرة أبدا خلال السنوات السابقة أن تعاملت بالشكل المذكور مع المدعى عليها وإنما هاته الأخيرة هي من تقوم باحتساب العمولات المستحقة من خلال العمليات المضمنة بالنظام المعلوماتي الرابط بينها وبين وكالة المدعية متمسكة بالبند 12 من العقد، ، وحول طلب التعويض أفادتت بأن ما تمسكت به المدعى عليها من أن المدعية لا تستحق أي تعويض في الحالات المذكورة في البنود 6.2 و 6.3 من العقد فإنه لا يستند على أساس لكون البنود المذكورة تشير إلى نقط محددة وعلى سبيل الحصر وطالما أن الفسخ تعسفيا فإن المدعية تستحق التعويض، وحول المقال المضاد أفادت بأن المدعية فرعيا تقربت من المدعى عليها فرعيا في غضون شهر ماي 2013 من أجل عرض خدماتها عليها وفي ذلك الوقت كانت المدعى عليها فرعيا قائمة الذات وتتوفر على وكالتين لتحويل الأموال لفائدة شبكة موني كرام وذلك منذ شهر يونيو 2011 بالنسبة للوكالة الأولى ومنذ شهر نونبر 2011 بالنسبة للوكالة الثانية وأن تلك العلاقة مع شركة (E.) دامت لعدة سنوات دون انقطاع وهو الوضع الذي كان معلوما لدى المدعية فرعيا إلا أنها ألحت على التعامل مع المدعى عليها فرعيا بدعوى أنها تنشط فقط في مجال التسهيلات وأنها تعاقدت معها في ماي 2013 إلى أن تم اقتناء البنك الشعبي لشبكة (ت.) في نونبر 2016 وأصبح بالإضافة إلى خدماته المعتادة يعمل في مجال التحويلات المالية وأصبحت المدعية فرعيا تدعي جهلها للتعاقد مع شركة (أ.) وأن المدعى عليها تؤكد الوضع المذكور بواسطة إشهادات صادرة عن مراقبين عملوا لدى المدعية فرعيا وكانوا يتنقلون بشكل معتاد إلى وكالات المدعى عليها فرعيا، وأنه لم يسبق لها أن خرقت مقتضيات البند الثامن من العقد لكون الشرط المضمن بالعقدين له أثر مستقبلي وليس أثر رجعي على أساس أن العقدين المبرمين مع المدعية فرعيا كانا بتاريخ 09/05/2013 و 02/02/2016 ولم يسبق للمدعى عليها فرعيا أن أن قامت بأي فعل يناقض البند الثامن منها من تاريخ ابرامهما وأن مدة سريان العقد تبدأ من تاريخه وليس بأثر رجعي، وأن البند المذكور في شقه الثاني ينص على أن شرط عدم المنافسة يستوجب حدوث الفعل الذي من شأنه منع تنفيذ العقد أو إلحاق ضرر بالمدعية فرعيا وأنه في هاته الحالة يتعين عليها سلوك دعوى الإبطال على أساس التدليس طبقا للفصول 52 و 53 من ق ل ع وليس الفسخ وأنه عليها إثبات عدم علمها بالعلاقة القائمة بين المدعى عليها فرعيا وبين شركة (أ.)، وبخصوص طلب إرجاع المعدات فإن المدعى عليها فرعيا أفادت في الرسالة المسلمة للمدعية فرعيا بتاريخ 29/12/2017 بأنها تضع رهن إشارتها كافة معداتها وتطالبها بسحبها ولم يسبق لها أن امتنعت عن تمكين المدعية فرعيا من معداتها بل هاته الأخيرة هي من تمتنع عن تسلمها وبالتالي لا يمكن الاستجابة لطلبها لعدم ثبوت المنع، ملتمسة الحكم وفق الحكم وفق الطلب الأصلي ورفض الطلب المضاد وأدلت بصورة لبرتوكول اتفاق.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 29/03/2018 والتي أفاد من خلالها أنه بالإطلاع على العقد المبرم بين الطرفين فإنه سيتبين أنه تم الاتفاق على فسخ العقد دون أي إنذار أو تنبيه في الحالة التي يقوم فيها أحد طرفي العقد بخرق شروطه المتفق عليها وهو ما يتأكد من خلال الفقرة الثالثة من الفصل السادس وأنه لما تبين للمدعى عليها بأن المدعية خرقت شرط عدم المنافسة المنصوص عليه في الفصل الثامن من العقد فإن ذلك يجعل مقتضيات الفصل 260 هي الواجبة التطبيق، وأنه ما دام الشرط الفاسخ الذي يجعل العقد مفسوخ بقوة القانون فإن المدعى عليها غير ملزمة باحترام الشكليات المنصوص عليها في الفصل 6 من العقد وأن الإنذار الموجه للمدعية حول الفسخ يبقى إجراءا إضافيا، وأن الوصولات البنكية المدلى بها من طرف المدعية وان كانت تثبت قيامها بتحويل مبالغ لفائدة المدعى عليها فإن ذلك لا يثبت بأنها تتعلق بتغذية الحساب المتمسك بها، وأن تلك المبالغ تدخل ضمن المبالغ المستخلصة من طرف المدعية والتي يتعين عليها تحويلها لحساب المدعى عليها، وأن بخصوص طريقة أداء العمولات فإنه تحددها الوثيقة المسماة fishe rémunération espace service وهي وثيقة مستقلة عن العقد وأن الفصل 12 من العقد يحيل على الوثيقة المذكورة وبالتالي فإنه لا يمكن أداء العمولة المتفق عليها إلا بعد الإدلاء بالفواتير، وأضاف بأن الفسخ مبني على خرق الالتزام وبالتالي فإن المدعية يمنع عليها المطالبة بأي تعويض عن الفسخ طبقا للفقرة السادسة من الفصل السادس من العقد، وأنه لا يمكن للمدعية الاحتجاج بكون تعاملها مع الشركة المنافسة سابق عن تعاملها مع المدعى عليها لأن ذلك يخالف مبدأ حسن النية المنصوص عليه في الفصل 231 من ق ل ع وحتى على فرض أن تعاملها مع الشركة النافسة سابق فإن التزامها بعدم التعامل مع أية شركة منافسة يلزمها بإيقاف أية معاملة سابقة، وأنه من جهة أخرى فإن المدعية فرعيا لم تكن تعرف وقت إبرام العقد أن المدعى عليها تتعامل مع شركة منافسة وأنه لما أخفت عليها ذلك فإنها تبقى محقة في التعويض متمسكة بالفصل 263 من ق ل ع وأن التمسك من طرف المدعى عليها فرعيا بالفصل 52 و 53 من ق ل ع لا أساس له لكون العقد أجاز لها فسخ العقد، وأضاف بأن المدعية فرعيا أثبتت وجود علاقة بين المدعى عليها فرعيا وبين شركة (ك. ب.) المنافسة لها وأن الاحتجاج بأنه لا تربطها علاقة مع شركة (ك. ب.) وإنما بشركة (أ.) وأن هاته الأخيرة هي التي فوضت تسييرها لشركة (ك. ب.) هو ادعاء غير منتج لأنه ولئن كانت العلاقة بين شركة (أ.) والمدعى عليها فرعيا بإنها تحولت بشكل مباشر إلى شركة (ك. ب.) عن طريق الوسيط شركة (أ.) بدليل أن الاسم التجاري المعلن عنه بالمحل يخص شركة (ك. ب.) وأن الملف خال مما يفيد عرض المعدات على المدعية فرعيا، ملتمسا رفض الطلب الأصلي والحكم وفق المقال المضاد.
وبناء على الحكم التمهيدي عدد 542 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 12/04/2018 والقاضي بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير عبد الرحيم حسون والذي أودع تقريره بكتابة ضبط هاته المحكمة خلص فيه إلى تحديد المديونية في مبلغ 41.536,15 درهم.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المؤدى عنها المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 05/07/2018 والتي أفاد من خلالها أن الخبير لم يشر في تقريره إلى تصريحات الأطراف ولم يقم بتدوينها في محضر كما هو مطلوب منه بالحكم التمهيدي خاصة وأن جلسة الخبرة تمت خلالها اعترافات تلقائية بالمديونية من جانب المدعى عليها ، وأن الخبير تجاوز المهمة المسندة إليه وقام بخصم مبلغ 2.429,97 درهم من المبالغ المستحقة للمدعية والممثلة لاستهلاك الشرائط الورقية وأن المبلغ المخصوم لا يندرج ضمن الطلبات المسطرة بالمقال المضاد وليس بالملف ما يفيد استحقاقها أو ثبوتها بالأساس، وان الخبير توصل إلى أن المدعية استغرقت مبلغ 27.087,27 درهم من مجموع المبلغ العالق بالحساب والذي يبلغ 50.000,00 درهم ولم يوضح كيف توصل إلى ذلك، وأن الطريقة الوحيدة لإثبات المبالغ التي تم استغراقها هي الإطلاع مباشرة على النظام المعلوماتي وهو الشيء الذي أكده الخبير وقد تم الاتفاق على تحديد موعد لاحق لهذا الغرض بحضور الطرفين، إلا أن المدعية تفاجأت بإيداع الخبير للتقرير، لأجل ذلك التمس أساسا الحكم بإرجاع المهمة للخبير من أجل تضمين تصريحات الأطراف وخصم المبالغ المحتسبة لفائدة المدعى عليها تجاوزا للمهمة واحتساب التعويض المحتسب للمدعية عن فسخ العقد واحتياطيا الحكم للمدعية بالتعويض عن الضرر اللاحق بها من جراء الفسخ التعسفي للعقد من جانب المدعى عليه مقدر بكل اعتدال في مبلغ 100.000,00 درهم بالإضافة إلى مجموع المبالغ المسطرة بالمقال الافتتاحي للدعوى.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة مع مقال مضاد إضافي مؤدى عنه المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 05/07/2015 والتي أفاد من خلالها أن المدعى عليها تؤكد ما جاء بمقالها المضاد المدلى به بجلسة 08/03/2018 وحول التعقيب عن الخبرة أفاد بأن الخبرة المنجزة خرقت مقتضيات الفصل 59 من ق م م لكون الخبير تجاوز الاختصاص الفني عندما ذهب في تقريره إلى القول أن المدعى عليها لم تحترم الأجل المتعلق بتوجيه الإنذار بالفسخ وهي نقطة قانونية تعود للمحكمة التي هي صاحبة الاختصاص، وأن الخبرة توصلت إلى أن المدعية استفادت من مبلغ 50.000,00 درهم ولم يبقى منه سوى مبلغ 24.186,62 درهم وأن هذا المبلغ المتبقي لا نزاع بشأنه، وأضاف بأن المدعى عليها تؤكد بأن المدعية لا زالت دائنة لها بمبلغ 19.779,50 درهم عن العمولات وبالتالي فإن دائنية المدعية محددة في مبلغ 43.966,12 درهم، وحول الطلب المضاد الإضافي أفاد بأن المدعية فرعيا دائنة للمدعى عليها فرعيا بمبلغ 2.429,97 درهم الذي يمثل قيمة الشرائط الورقية المسلمة لها وهو ما أثبتته الخبرة المنجزة وتطبيقا لمقتضيات الفصل 15 من قانون المسطرة المدنية فإن المدعية فرعيا تلتمس من المحكمة إعمال المقاصة وذلك بخصم مبلغ 2.429,97 درهم من المبلغ المتبقي بذمتها لفائدة المدعية أصليا وكذا التعويض المحكوم به بمقتضى المقال المضاد الأول، ملتمسا استبعاد الخبرة المنجزة واحتياطيا حصر مبلغ الدين في مبلغ 43.966,12 درهم وفي المقال المضاد الإضافي الحكم على المدعية الأصلية بالأداء لفائدة المدعية فرعيا مبلغ 2.429,97 درهم والحكم بإعمال المقاصة وذلك بخصم مبلغ 2.429,97 درهم الذي يمثل قيمة الشرائط الورقية وكذلك خصم التعويض المحكوم به نتيجة الإخلال بالالتزام التعاقدي وخرق شرط عدم المنافسة وتحميل المدعى عليها فرعيا الصائر.
و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه شركة (ع. ج. س.) و جاء في أسباب استئنافها، ان الحكم المطعون فيه جانب الصواب فيما قضى به من تعويض لفائدة المستأنفة، الذي جاء محددا في 10.000 درهما، كما جانب الصواب فيما قضى به من حكم على المستأنفة بارجاعها لآليات المستأنف عليها تحت طائلة غرامة تهديدية مقدرة في 300 درهم عن كل يوم امتناع عن التنفيذ زائد منحها تعويضا عن الضرر محدد في 10.000 درهم.
من حيث التعويض عن الفسخ التعسفي المحكوم به لفائدة المستأنفة:
ان المستأنفة طالبت باحقيتها في مبلغ 100.000 درهم كتعويض عن الفسخ التعسفي الذي تعرضت له من جانب المستأنف عليها، الا ان المحكمة بما لها من سلطة تقديرية في تقدير التعويض الملائم حصرته في مبلغ 10.000 درهم اعتبار لثبوت الفسخ التعسفي، وان ما اعتبرته المحكمة من فسخ تعسفي في حق المستأنفة لعدم احترامها لأجل الفسخ وبالتالي احقية المستأنفة في التعويض الملائم المحدد في 10.000 درهم لم ينصف المستأنفة لما لحقها من ضرر كبير يستوجب الحكم بالمبلغ المطالب به ابتدائيا كجبر لهذا الضرر، وان اموال المستأنفة الخاصة بالوكالتين بقيت لفترة طويلة بين يدي المستأنف ضدها، مما تسبب لها في خسارة حقيقية وضياع تحقيق الربح الشيء الذي حال دون تمكينها من ترويج اموالها والإستفادة منها على الشكل المتطلب، وثبت للسيد الخبير ان تعليق النظام المعلوماتي تم بشكل مفاجئ من لدن المستأنف عليها، ومن تم توقيف المعاملات مع المستأنفة بالوكالتين، بتاريخ 10/10/2017 وعلى ان توجيه الرسالة الإنذارية لم يتم الا بتاريخ 09/11/2017، وانه ومنذ 10/10/2017، والمستأنفة محرومة الى الساعة من اموالها المحجوزة بحساب المستأنف ضدها وكذلك من عمولاتها غير المؤداة، وان هاته المعطيات من الضروري ان تراعي في تقدير الملائم للمستأنفة زيادة على انها اضطرت الى سلوك مساطير قضائية وتكليف محامي ومن مصاريف طائلة كانت في غنى عنها، وقد سبق لها ان تطرقت في مستنتجات بعد البحث الى ان الفسخ الواقع من جانب المستأنف ضدها لم يكن من باب الصدفة، ولكن خطتها كانت ترمي بالأساس الى الإضرار بالمستأنفة والتخلص منها من اجل انشاء وكالاتها الجديدة بجوار المستأنفة واستقطاب زبنائها ، مع التسطير على ان الوكالات الجديدة تم فعلا انشاؤها وهي تابعة للمستأنف ضدها ومستغلة من طرفها، وليس كما هو الشان بالنسبة لوكالتي المستانفة التي تبقى في ملكية المستأنفة، بل ان الوكالات الجديدة هي وكالات حرة كما تسمى في سياسة المستأنف ضدها فهي التي تمتلك المحلات وهي التي تتولى التسيير بشكل مباشر، دون الإضطرار الى اللجوء الى شركة وسيطة كالمستأنفة وهو ما يعتبر بمفهوم القانون منافسة غير مشروعة كانت ضحيتها المستأنفة وتستوجب الحكم تبعها بالتعويض الملائم حسب نسبة الضرر اللاحق بها.
من حيث الطلبات المضادة:
أ : فيما يخص الحكم بارجاع معدات المستأنف عليها:
ان الحكم التجاري موضوع الطعن، قضى على المستأنفة بارجاعها للمستأنف ضدها الياتها وادوات العمل المسلمة للمستأنفة تحت طائلة غرامة تهديدية محددة في 300 درهم عن كل يوم تاخير من تاريخ الإمتناع عن التنفيذ، وان محكمة الدرجة الأولى لم تكن على صواب فيما قضت به في هذا الشق، ذلك ان المستأنف عليها هي من عملت على تثبيت اللوحات الإشهارية الخاصة بها في واجهة وكالتي المستأنفة وهي التي تزودها باليات العمل من حاسوب الى غيرها من معدات منقولة، وان المستأنفة لا حق لها وغير مؤهلة لسحب هاته المعدات، لأن ملكيتها تعود للمستأنف عليها وهي التي تتكفل بنقلها وتثبيتها وازالتها بمعرفتها وطرقها الخاصة بها، وان محكمة الدرجة الأولى الزمت المستأنفة بارجاع المعدات، وهو ما سيحملها مصاريف اضافية لا يسمح بها وضعها الحالي، سيما ان مقر المستأنف عليها يتواجد بمدينة الدار البيضاء، ومقر المستأنفة بقلعة سراغنة، وهو ما سيضر حتما بهاته الأخيرة، وفي جميع الأحوال فان المستأنفة افادت محكمة الدرجة الأولى بالرسالة الصادرة عن دفاعها والمبلغة بواسطة مفوض قضائي للمستأنف ضدها في 29/12/2017، وهاته الرسالة التي تضع بمضمنها المستأنفة رهن اشارة المستأنف ضدها كافة معدتها نظرا للفسخ الواقع من جانبها بل وتطالبها بسحبها الا ان المستأنف ضدها امتنعت عن ذلك رغم انذار العارضة لها، مما لا يخولها الحق في المطالبة بذلك قضائيا بعد ثبوت رفضها.
ب: فيما يخص الحكم بتعويض 10.000 درهم لفائدة المستأنف ضدها:
وانه بالرجوع الى التعليل المعتمد من لدن المحكمة فقد اعتبرت ان تعاقد المستأنفة مع شركة (أ.) التي اصبحت فيما بعد (ك. ب.) كان في يونيو 2017 أي بتاريخ سابق لتعاقدها مع المستأنف عليها الذي كان في 7/01/2016، مما استقرت معه اخلال المستأنفة بشرط عدم المنافسة لتبرير التعويض المحكوم به، وان ما ذهبت اليه المحكمة التجارية من تعاقد المستأنفة مع شركة (أ.) بتاريخ لاحق على تعاقدها مع المستأنف ضدها عديم الأساس، ذلك ان المحكمة اخطأت في قراءة العقد المبرم بين المستأنفة وشركة (أ.) به من لدن المستأنفة، واعتبرته مبرم في يونيو 2017 والحال ان العقد الأول بالنسبة لإحدى الوكالتين مبرم في 07/06/2011 والثاني بالنسبة للوكالة الثانية في 02/11/2011 ، الشيء الذي يكون معه التعليل المعتمد من لدن محكمة الدرجة الأولى فاسد ومنبني على وقائع مغلوطة وغير حقيقية يستوجب على محكمة الإستئناف تداركها انصافا للقانون ولمصالح المستأنفة، ملتمسة الغاء الحكم جزئيا الحكم موضوع الطعن وذلك برفع التعويض المحكوم به لفائدة المستأنفة وبعد التصدي رفض جميع طلبات المستأنف ضدها لعدم ارتكازها على اساس قانوني سليم، وارفق المقال بنسخة من الحكم الإبتدائي ونسخة من الحكم التمهيدي وصورة من العقدتين الرابطتين مع شركة (أ.).
بناء على مذكرة جواب مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 04/12/2018 جاء فيها ان
أولا - حول الجواب :
1 - من حيث التعويض عن الفسخ المحكوم به لفائدة المستأنفة الاصلية :
ان كان العقد المبرم بين الطرفين ينص على القانون وبدون انذار كلما تبث لها أن المستأنفة قد أخلت بشروطه المتفق عليها ، فإن تحقق الشرط الفاسخ يجعل المستأنفة غير محقة في أي تعويض عن الغاء وفسخ العقد المبرم بين الطرفين تطبيقا لمقتضيات الفصل 230 و260 من قانون الالتزامات والعقود، هذا من جهة ومن جهة أخرى، ان ادعاء المستأنفة بوقوع ضرر لها نتيجة الغاء وفسخ العقد وبكون التعويض المحكوم لها به لم ينصفها هو ادعاء مجاني باعتبار ان الضرر المدعى به لم يقع اثباته ، و بالتالي يبقى ادعاء المستأنفة بحصوله مجرد اقوال عارية من الدليل ويتعين تبعا لذلك رد الدفع المتعلق بالتعويض، ومن جهة ثالثة ان ادعاء المستأنفة أن الفسخ كان مخططا له هو ادعاء يفتقر للجدية والمصداقية امام ثبوت الإخلال بالالتزام التعاقدي من طرف المستأنفة والموجب الفسخ العقد، كما ان ادعاء المستأنفة ان المستأنف عليها أرادت التخلص من المستأنفة لانشاء وكالة جديدة بجوارها هو ادعاء كاذب تحاول من خلاله المستأنفة تضليل المحكمة والتأثير عليها بوقائع لا وجود لها اطلاقا، ومن جهة رابعة ان ادعاء المستأنفة بكون العارضة تعمدت وبشكل تعسفي فسخ العقدة خرقا للبند 6 من العقد ، فإن الحقيقة هي بخلاف ذلك ، ذلك ان الثابت من أوراق الملف أن العارضة وجهت للمستأنفة انذارا عن طريق البريد المضمون مع الاشعار بالتوصل توصلت به هذه الاخيرة بتاريخ 18/10/2017 والذي تذكرها من خلاله بالتزامها التعاقدي وخرقها له وتمنحها مهلة لإصلاح وضعيتها مع احترام ما التزمت به بمقتضى العقد تحت طائلة الفسخ، لكن المستانفة لم تستجب لمضمون هذا الإنذار وظلت رافضة وممتنعة عن تنفيذ ما طلب منها بمقتضى الإنذار، وانه وبعد مرور اكثر من 10 ايام على توصل المستانفة بالإنذار المذكور اعلاه وامام عدم استجابتها لمضمونه ولجوئها الى تحدي المستأنف عليها فان هذه الأخيرة وجدت نفسها مضطرة ، في اطار حماية مصالحها، الى انهاء العلاقة مع المستأنفة ولذلك وجهت لها رسالة الفسخ التي توصلت بها بتاريخ 09/11/2017 طبقا للبند 3.6 من العقد الذي نص على ذلك، ومن جهة خامسة فان المستأنفة التي وقعت العقد وقبلت بشروطه لم يبقى من حقها الإحتجاج او المطالبة باي تعويض عن الفسخ امام اخلالها بالتزام تعاقدي وفقا لما هو منصوص عليه في البند 6.6 الذي نص على ذلك، ومن جهة سادسة انه وبمقتضى الفصل 234 من قانون الإلتزامات والعقود لا يجوز لأحد ان يباشر الدعوى الناتجة عن الإلتزام الا اذا اثبت انه ادى او عرض ان يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الإتفاق او القانون او العرف، ويجوز حسب مقتضيات الفصل 235 من نفس القانون لكل متعاقد ان يمتنع عن اداء التزامه الى ان يؤدي المتعاقد الأخر التزامه المقابل، ونتيجة لما ذكر أعلاه، فإن المستأنفة هي التي كون قد بادرت الى المساهمة في انهاء العلاقة وفسخ العقد ، ويكون الطالب الذي تقدمت به المستأنفة حول التعويض عن الفسخ غير مبرر ويتعين تبعا لذلك رد دفوعات المستأنفة حول التعويض الفسخ باعتبارها غير منتجة، وبالتالى الحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض لفائدة المستأنفة والحكم من جديد برفض الطلب بشأنه .
2 - حول الدفع المتعلق بإرجاع الالات والمعدات :
وان ارجاع الآلات والمعدات المسلمة للمستأنفة هو التزام ملقى على عاتقها ولا تبرأ ذمتها الا بتنفيذ هذا الالتزام، وانه وخلافا لما تدعيه المستأنفة فإن ازالة الالات والمعدات لا يتطلب حضور العارضة شخصيا ، بل ان المستأنفة تماطل في ارجاع هذه الالات والادوات التي هي عبارة عن منقولات لأن لها مصلحة في الاحتفاظ بها قصد استغلالها لحسابها
الخاص، والحكم عندما قضى على المستأنفة بارجاع الالات والأدوات فانه يكون قد طبق القانون مما يتعين معه رد دفوعات المستأنفة لعدم ارتكازها وتأييد الحكم المستأنف في هذه النقطة.
3/ من حيث الرد على الدفع المتعلق بالتعويض لفائدة العارضة :
ان المحكمة الابتدائية عندما قضت لفائدة العارضة بالتعويض نتيجة الإخلال بالالتزام التعاقدي فانها تكون قد قامت بتطبيق القانون خاصة القاعدة القانونية المنصوص عليها في الفصلين 230 و262 من ق.ل.ع ، وعليه فإن دفوعات المستأنفة تبقى غير مرتكزة ولا تستقيم والقانون ويتعين ردها والحكم بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به حول التعويض لفائدة العارضة مع تعديله، وفق ما جاء في الاستئناف الفرعي
4 / حول الخبرة المأمور بها ابتدائيا :
و ان المستانفة لم تدلي بأية حجة او دليل يثبت عكس ما ذهب إليه الخبرة التي توصلت الى ان قيمة العمولات المستحقة للمستأنفة محددة في مبلغ 19.779,50 درهم، والى ان الرصيد المتبقى للمستانفة من مبلغ 50.000,00 درهم وهو مبلغ 24.186,62 درهم وعليه تكون المبالغ المستحقة للمستأنفة 43.966,12 درهم وترتيبا لما ذكر أعلاه ، فان استئناف المستأنفة يبقى غير مرتكز على أي أساس قانوني سليم ويتعين تبعا لذلك رد جميع الدفوعات المثارة من طرف المستأنفة.
ثانيا - حول الاستئناف الفرعي :
ان العارضة بدورها تقوم باستئناف الحكم الابتدائي فرعيا لعدم استجابة الحكم الابتدائي لمطالبها
ب - أسباب ومبررات الاستئناف الفرعي :
ان الحكم المستأنف فرعيا لم يصادف الصواب فيما قضى به حول طلبات العارضة التي تقدمت بها بمقتضى المقالين المضادین كما يتبين ذلك من خلال ما يلي :
و حول المقال المضاد الأول :
انه بالنظر الى ثبوت اخلال المستأنف عليها فرعيا بالتزامها التعاقدي وخرقها لشرط عدم المنافسة المنصوص عليه في العقد المبرم بين الطرفين واقرار المستأنف عليها فرعيا بتحقق الشرط الفاسخ ، فإن العارضة أسست مقالها المضاد الأول على مقتضيات الفصول 230 و 260 و 262 من ق.ل.ع والتمست الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة العارضة تعويضا مسبقا في مبلغ 10.000,00 درهم مع اجراء خبرة حسابية لتحديد القيمة الحقيقية للضرر مع حفظ حقها للادلاء بمستنتجاتها بعد الخبرة کما التمست العارضة الحكم على المستأنف عليها فرعيا بإرجاع الأدوات والآلات المسلمة لها تحت غرامة تهديدية قدرها 1.000,00 درهم، لكن الحكم المستأنف فرعيا لم يستجب لطلب العارضة حول الخبرة ولم يعلل حكمه تعليلا سليما حول امتناعه عن الاستجابة لطلب العارضة حول الخبرة الحسابية، وأن العارضة أدلت ضمن حججها بنسخة من العقد المبرم بين الطرفين الذي نص في البندين 5.6 و 8.6 من الفصل السادس منه على انه في حالة وقوع اخلال من طرف المستأنف عليها فرعيا بشروط العقد فإنها تبقى ملزمة بأدائها لفائدة العارضة مبلغ يوازي المبالغ التي اديت لها عن مدة اثني عشر شهرا ، وكذا تعویض جزافي محدد في مبلغ 2.000,00 درهم عن كل يوم تأخير ابتداءا من تاریخ توصلها بالانذار المتعلق بالاخلال بشروط العقد ودون القيام بإصلاح الوضعية او التوقف عن الاخلال ، کیا تبقى المستأنف عليها فرعيا ملزمة بإرجاع جميع المبالغ المسلمة لها من طرف العارضة، ولما كانت المستأنف عليها فرعيا ملزمة بتعويض العارضة وفق الاتفاق المبرم بينهما ، فان مطالبة العارضة باجراء خبرة حسابية لتحديد القيمة الحقيقية للضرر المدعى به وكانت الدعوى مؤسسة ومبررة فان اهمال الحكم المستأنف لهذا الدفع الذي يعتبر جوهريا وحرمانه العارضة من التعويض الحقيقي المستحق لها يجعله خارقا لحق من حقوق الدفاع، وان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد فان العارضة تتمسك بطلبها الرامي الى اجراء خبرة حسابية بناءا على مقتضيات البندين 506 و 8.6 من الفصل السادس من العقد مع حفظ حقها في الادلاء بمستنتجاتها بعد الخبرة، هذا من جهة ومن جهة أخرى ان العارضة التي تمارس نشاطها التجاري المتمثل في تحويل الأموال فإن قيام المستأنف عليها فرعيا بممارسة نفس العمل التجاري لفائدة شركة أخرى منافسة تسمى (ك. ب.) (C. P.) وخلال مدة تنفيذ العقد أدى إلى الإضرار بالعارضة ضررا بالغا تجلى في حرمانها من تحقيق أرباح كانت ستحصل عليها لولا العمل غير المشروع الذي قامت به المستأنف عليها فرعيا، كما أدى هذا العمل غير المشروع المتمثل في الإخلال بشرط عدم المنافسة المنصوص عليه في العقد الى حرمان العارضة من الكسب وتفويت الفرصة عليها في تحقيق أرباح كان من الممكن الحصول عليها، ولذلك كان من الضروري الامر تمهيديا بإجراء الخبرة الحسابية من اجل تحديد القيمة الحقيقية للضرر الذي أصاب العارضة نتيجة خرق شرط عدم المنافسة، و أن الحكم المستأنف فرعيا عندما بت في المقال المضاد الأول ان يكون قد استكمل اجراءاته ودون الأخذ بعين الاعتبار ما جاء في العقد حول البندين 5.6 و 8.6 يكون قد جانب الصواب فيما قضى به، اما من حيث الغرامة التهديدية المحكوم به ابتدائيا فهى غير كافية مما يتعين معه تأیید الحكم الابتدائي فيما قضى به حول الغرامة التهديدية مع تعديله وذلك برفعها الى مبلغ 1.000,00 درهم
حول الطلب المضاد الثاني:
ان العارضة أدلت خلال سريان الدعوى بمقال إضافي ثاني مؤدى عنه الرسوم القضائية اكدت من خلاله أن المستأنف عليها فرعيا مدينة لها بمبلغ 2.429,97 درهم الذي يمثل قيمة الشرائط الورقية المسلمة لها، وانه وبمقتضى الفصل 15 من قانون المسطرة المدنية يحق للمحكمة النظر في جميع الطلبات المقابلة او طلبات المقاصة، وان الخبرة المنجزة بناءا على طلب المستأنف عليها فرعيا اكدت في تقريرها أن شركة "(م. ت.)" تقوم بتزويد المستأنف عليها فرعيا بأشرطة ورقية Rouleaux بمقابل يتم اداؤه من طرف هذه الأخيرة تطبيقا لمقتضيات البند 7.1.2 من العقد الرابط بين الطرفين الذي نص على ذلك، وانه تبث للسيد الخبير من خلال الفواتير المدلى له بها من طرف شركة "(م. ت.)" أن المستأنف عليها فرعيا لا زالت مدينة للعارضة بمبلغ 2.429,97 درهم وعليه فإن مطالبة العارضة بهذا المبلغ يكون قد وقع اثباته من طرف المستأنف عليها فرعيا نفسها والتي لم تجادل فيه ، ولذلك كان على الحكم المستأنف فرعيا الإستجابة للطلب المضاد والحكم على المستأنف عليها فرعيا بأدائها لفائدة العارضة مبلغ الدين المحدد في 2.429,97 درهم، هذا من جهة ومن جهة أخرى ان العارضة التمست اجراء مقاصة وذلك بخصم مبلغ 2.429,97 درهم مما يمكن الحكم به على العارضة باعتبار أن هذا الدين هو دين محدد المقدار ومستحق الأداء، وانه حسب الفصل 357 من ق.ل.ع تقع المقاصة اذا كان كل من الطرفين دائنا للاخر ومدينا له بصفة شخصية ، كما انه وبمقتضى الفصل 364 من نفس القانون يسوغ وقوع المقاصة بين ديون مختلفة في أسبابها أو في مقاديرها وعند اختلاف الدينين في المقدار تقع المقاصة في حدود الأقل منها ، وأن العارضة حصرت طلب المقاصة فقط في الدين المتعلق بالشرائط الورقية وان الفواتير المتعلقة بهذا الدين أدلى بها السيد الخبير والذي هو الاخر أدلى بها للمحكمة رفقة تقريره، ملتمسة الحكم بتأييد الحكم الإبتدائي فيما قضى به حول اداء مبلغ 43.966,12 درهم مع تعديله وذلك بالغاء التعويض عن الفسخ المحدد في مبلغ 10.000.00 درهم لعدم وجود ما يبرره، وفي الإستئناف الفرعي باجراء خبرة حسابية وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به حول التعويض مع تعديله وذلك برفعه الى المبلغ الذي سيتم تحديده على ضوء الخبرة المتمسك بها من طرف العارضة وتأييد الحكم المستأنف في شطره المتعلق بالغرامة التهديدية مع التعديل وذلك برفعها من مبلغ 300,00 درهم الى مبلغ 1.000,00 درهم والغاء الحكم المستأنف في شطره المتعلق باداء قيمة الشرائط الورقية والحكم من جديد باداء المستأنف عليها فرعيا للعارضة مبلغ 2.429,97 درهم وتحميل المستأنف عليها صائر الإستئناف الفرعي.
بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة نائبها بجلسة 08/01/2019 جاء فيها ان المستأنف عليها اصليا مازالت تتمسك بمشروعية الفسخ وعدم احقية المستأنف في التعويض، ووجب تذكير المستأنف عليها اصليا ببنود العقد التي تؤطر حالات الفسخ للعقدة وخاصة منها البند 6 الذي ينص على اجل 30 يوم للبعث باشعار قبل اللجوء الى الفسخ النهائي، وكما ان البند المذكور تطرق الى الحالة التي تتمسك بها المستأنف عليها اصليا والمتعلقة بامكانية الفسخ في حالة اخلال احد الطرفين بالتزامته التعاقدية اتجا الأخر، والتي تلزم هذا الأخير بتوجيه انذار عن طريق البريد المضمون مع احترام اجل 10 ايام اذا ما سايرنا المستأنف عيلها اصليا في طرحها، وفي هاته الحالة كذلك اثبتت المستأنفة عدم تقيد المستأنف عليها اصليا بالأجل المضروب، واضحى من الواضح والثابت اقدام المستأنف عليها اصليا على تعليق الخط قبل توجيه الإنذار، وهو ما اكدته الخبرة المأمور بها ابتدائيا، اما بخصوص ما كذبته المستأنف عليها اصليا وتنكرت له، له فما زالت العارضة تؤكد للمحكمة ان الفسخ الواقع من جانب المستأنف عليها اصليا تمت برمجته للتخلص من العارضة للدوافع والأسباب الموضحة بالمقال الإستئنافي ومن جملتها انشاء وكالات حرة واستقطاب زبناء العارضة بعد اغلاق وكالته هاته الأخيرة، وقد عمدت العارضة الى اجراء معاينة مجردة لإثبات هاته الواقعة، والتي اسفرت عن احداث وكالات جديدة بمقربة من وكالات العارضة، وانها تضررت كثيرا من ذا التصرف وحرمت زبنائها الذين اصبحوا يتوافدون على الوكالات المجاورة التابعة للمستأنف عليها اصليا والمسماة (ش. ك.)، وكما وجب لفت انتباه المحكمة اليه وهو انه بعدما كانت العارضة تنشط في كل مجال تحويل الأموال والتسهيلات، اصبحت وبعد الفسخ الواقع تعمل فقط في تحويل الأموال دونا عن خدمة " (ت.) " التي تستفرد بها المستأنف عليها اصليا وهو ما قلص من ارباح العارضة ورقم عمولاتها سيما مع انشاء وكالات جدد تابعة للمستأنف عيلها اصليا، والتي تمارس فيها خدمة تحويل الأموال بالإضافة الى خدمة (ت.)، وهو ما تسبب في تأثير كبير على زبناء العارضة الذين اصبحوا يتوافدون على وكالات المستأنف عليها اصليا في سبيل الحصول على خدمة (ت.) التي لم تعد تتوفر عليها العارضة بسبب الفسخ الواقع، مما تبقى معه دفوع المستأنف عليها اصليا وادعاءاتها بانعدام واقعة احداث وكالات جديدة بجوار العارضة، وعلى ان العارضة تحاول فقط تضليل المحكمة والتأثير عليها بوقائع لا وجود لها اطلاقا جديرة بالإستبعاد امام ثبوت الحجة، والدليل على ذلك ما قدمته العارضة من حقائق لتنوير المحكمة واثبات سوء نية المستأنف عليها اصليا، وامام كل هاته التوضيحات تكون العارضة محقة في المطالبة بالرفع من التعويض المحكوم به لفائدتها حتى يكون مناسبا وملائما للضرر الحاصل لها والثابت من خلال اوراق الملف.
حول الدفع المتعلق بارجاع الآلات والمعدات:
ان العارضة افادت للمحكمة بالرسالة الصادرة عن دفاعها والمسلمة عن طريق مفوض قضائي في 29/12/2017 والتي تطالب فيها العارضة بسحب معداتها وتضعها رنا لإشارتها بمكان العقدة، وانه من الثابت من اوراق الملف ان العارضة كانت السباقة الى مطالبة المستأنف عيلها باسترجاع معداتها الا انها امتنعت فيبقى من غير حقها المطالبة بها قضائيا والحكم عليها بالمطلوب تحت طائلة غرامة تهديدية يومية، مما يكون معه من الضروري تدارك الخطأ الواقع في الحكم الإبتدائي والحكم تبعا لذلك برفض الطلب، واما بخصوص ما أثارته المستأنف عليها اصليا بشان العمولات المستحقة للعارضة، وان العارضة تذكر المستأنف عليها اصليا انها اقرت بالعمولات غير المؤداة والمستحقة لفائدة العارضة وهو ما انتهت اليه الخبرة المنجزة استنادا الى الحجج المقدمة من لدن العارضة، كما ان طعن العارضة لم يطل العمولات المحكوم بها عن صواب لفائدة العارضة.
ثانيا من حيث الإستئناف الفرعي:
ان المستأنفة فرعيا تعيب على الحكم التجاري عدم استجابته لطلبها الرامي الى الأمر باجراء خبرة حسابية لتقويم الضرر الحاصل لها من جراء عدم احترام العارضة لشرط عدم المنافسة، لكن وكما جاء في المقال الإستئنافي للعارضة، فان ما استقرت عليه محكمة الدرجة الأولى من اداء العارضة لفائدة المستأنفة فرعيا تعويض محدد في 10.000 درهم جاء مجانبا للصواب حسب الإعتبارات الآتية، وانه بالرجوع الى التعليل المعتمد من قبل المحكمة فقد اعتبرت ان تعاقد العارضة مع شركة (أ.) التي اصبحت فيما بعد (ك. ب.) كان في يونيو 2017 أي في تاريخ سابق لتعاقدها مع المستأنفة فرعيا الذي كان في 7/01/2016 مما استقرت معه الى اخلال العارضة بشرط عدم المنافسة، ذلك ان المحكمة اخطأت في قراءة العقد المبرم بين العارضة وشركة (أ.) المدلى بها من لدن العارضة، واعتبرته مبرم في يونيو 2017 والحال ان العقد الأول بالنسبة لإحدى الوكالتين مبرم في 7/6/2011 والثاني بالنسبة للوكالة الثانية في 02/11/2011، مما تبقى معه والحالة هاته غير محقة في أي تعويض لإنتفاء خطأ العارضة وثبوت عدم اخلالها ببنود العقد لتبرير مطالبها، وان المستأنف عليها فرعيا لم تثبت الضرر الحاصل لها بالأساس حتى تستحق التعويض الملائم عنه، ذلك وانه كما سبق مناقشته فان الثابت من اوراق الملف ان العارضة لم بالتعاقد مع أي من الشركات المنافسة بعد تعاقدها مع المستأنفة فرعيا، وان العارضة تؤكد للمحكمة على ان المستأنفة فرعيا دخلت على هذا الوضع وقبلت به، وهو الثابت من خلال تواريخ انشاء العقود والتي ادلت بها العارضة، ملتمسة الحكم وفق المقال الإستئنافي وفي الإستئناف الفرعي الحكم وفق طلبات العارضة المسطرة بالمقال الإستئناف.
وارفقت المذكرة بمحضري معاينة.
بناء على ادراج الملف بعدة جلسات كان اخرها جلسة 22/01/2019 الفي بالملف مذكرة رد على تعقيب مدلى بها من طرف الأستاذ الحسن (ا. ع.) عن المستأنف عليها وحضر نائب المستأنف وحاز نسخة من المذكرة والتمس مهلة فيما اعتبرت المحكمة القضية جاهزة وتقرر حجزها للمداولة لجلسة 5/2/2019.
التعليل
في الاستئناف الأصلي
حيث تمسكت الطاعنة بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه،
وحيث إن التعويض وفقا للقواعد العامة للمسؤولية المدنية يشمل الربح الفائت والخسارة اللاحقة بالمتضرر و عابته المستأنفة على الحكم المطعون فيه بشان مبلغ التعويض عن الفسخ التعسفي لا يرتكز على أساس لان المبلغ الذي قضت به المحكمة ملائم لطبيعة وحجم الضرر اللاحق بالمستأنفة والناتج عن قيام المستأنف عليها بتعليق النظام المعلوماتي للمستأنفة المتعلق بخدمة (ت.) قبل مرور اجل الإخطار المتفق عليها في العقد.
وحيث بخصوص ماعابته الطاعنة على الحكم المستأنف بشان إرجاع المعدات للمستأنف عليها يبقى غير مؤسس فعلاوة على انها لم تعارض في المرحلة الابتدائية في الطلب المتعلق بشانها فانه متى ثبت امتناع المستأنف عليها عن تسلم تلك المعدات من محل المستأنفة فانه يبقى من حق هذه الأخيرة سلوك المساطر القانونية الكفيلة بحماية حقوقها.
وحيث عابت الطاعنة على الحكم المستأنف فساد التعليل وتحريف الوقائع لان المحكمة مصدرته اعتبرت ان العقد المبرم بينها وبين شركة (أ.) كان بتاريخ لاحق على العقد المبرم بين الطاعنة والمستأنف عليها والحال ان العقد الاول مبرم منذ سنة 2011 اي بتاريخ سابق عن العقد الثاني والذي تضمن شرط عدم المنافسة وان المستأنف عليها لم يلحقها اي ضرر وان البند 8 من العقد يستوجب حدوث الفعل الذي من شأنه منع تنفيذ العقد او الحاق ضرر بالمستأنف عليها.
وحيث ولئن صح ما عابته الطاعنة على الحكم المستأنف بشأن تواريخ ابرام العقدين أعلاه ذلك انه بالاطلاع على العقدين اعلاه يتضح ان العقد الذي أبرمته مع شركة (أ.) كان سابقا عن العقد الذي ابرمته مع المستأنف عليها فانه بالرجوع الى هذا الأخير يتبين ان الطاعنة التزمت بمقتضى البند 8 ( الفقرة 2) بان لا تطور او تؤسس او تستغل بصفة مباشرة او غير مباشرة خدمات منافسة لخدمات (ت.) او تنخرط بصفة مباشرة او غير مباشرة في شبكة Reseau منافسة لشبكة (ت.) وانه مادام لا يوجد بالملف ما يفيد علم المستأنف عليها أثناء إبرامها للعقد مع المستأنفة بوجود عقد مبرم بين هذه الأخيرة وشركة منافسة او انه صدر منها اي تصرف يفهم منه انها غير معترضة على تعامل المستأنفة مع شركات أخرى منافسة فان إخلال هذه المستأنفة بشرط عدم المنافسة المتفق عليه في العقد يبرر الحكم للمستأنف عليها بالتعويض عملا بالفصل 262 ق ل ع مما يتعين تاييد الحكم في هذا الشأن وبعلة أخرى.
حول الاستئناف الفرعي.
حيث ان ماعابته المستأنفة فرعيا على الحكم المستأنف بشأن عدم استجابته لطلبها بإجراء خبرة حسابية لتحديد القيمة الحقيقية للضرر اللاحق بها جراء إخلال المستأنف عليها فرعيا ببنود العقد يبقى غير مرتكز على أساس لأنه من جهة فالأمر بإجراء خبرة ، وهو أمر موكول لتقدير المحكمة التي لها أن تأمر به أو لا تأمر متى توفرت لديها المبررات لقضائها فضلا على أن الخبرة هي من إجراءات التحقيق وليست وسيلة إثبات، ومن جهة أخرى فبالنظر لطبيعة الطاعنة كشركة تجارية مفترض فيها مسك محاسبة منتظمة ولها رقم معاملات وتعاملات مع الاغيار ومن المتيسر التعرف على حجم الأضرار التي أصابتها نتيجة خطأ المستأنف عليها وبذلك فان ما تتمسك به الطاعنة غير ذي اساس.
وحيث بخصوص ما عابته الطاعنة على الحكم المستأنف بشأن عدم الاستجابة لطلبها المضاد الثاني والرامي الى اداء مبلغ 2429,97 درهم قيمة الشرائط الورقية المسلمة للمستانف عليها والثابت في تقرير الخبرة المنجزة ابتدائيا من طرف الخبير السيد حسون عبد الرحيم وإجراء مقاصة بين المبلغ المذكور أعلاه والمبلغ المحكوم به لفائدة المستأنف عليها فانه ولئن كان العقد الرابط بين الطرفين ينص على ان المستأنف عليها تشتري من المستأنفة المواد القابلة للاستهلاك وخصوصا الشرائط الورقية فان الثابت من وثائق الملف ان المستأنف عليها دفعت خلال المرحلة الابتدائية بان الخبير قد تجاوز المهمة المسندة اليه عندما قام بخصم مبلغ الشرائط الورقية من مبلغ المديونية وان المحكمة قد أجابت عن ذلك بالقول ان الخبير قام بخصم مبلغ 2429,97 درهم المتعلق باستهلاك الشرائط الورقية وهو خصم غير مبرر وليس بالملف ما يثبت استحقاق المدعى عليها له وبذلك ما دام أن المحكمة وفي إطار الطلب الأصلي المقدم لها قد اعتبرت ان المبلغ المطالب به غير ثابت مما يجعل الطلب المضاد الثاني المقدم من طرف المستأنفة غير مؤسس وان استدلالها بالفواتير التي أدلت بها للخبير لا يجديها نفعا لأنها غير مقبولة من طرف المستأنف عليها كما يتضح من خلال الاطلاع عليها ضمن مرفقات تقرير الخبرة، ويبقى تبعا لذلك طلب إجراء مقاصة غير ذي أساس.
وحيث بخصوص طلب الرفع من مبلغ الغرامة التهديدية فان المبلغ المحدد من طرف محكمة اول درجة يبقى مناسبا بالنظر لظروف النازلة ولا مبرر لرفع منه.
وحيث وتأسيسا عليه يتعين رد الاستئنافين الأصلي والفرعي وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الموضوع: بردهما و تأييد الحكم المستأنف و تحميل كل مستأنف صائر استئنافه.
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66615
La transaction conclue entre les parties en cours d’appel prive le litige en paiement de loyers et en expulsion de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66614
La preuve de l’existence d’un contrat de gérance libre peut être rapportée par témoignage en l’absence d’écrit entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66268
Preuve en matière commerciale : La production d’une comptabilité régulière suffit à écarter une procédure de faux incident lorsque le débiteur n’apporte pas la preuve contraire par ses propres livres (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66234
Preuve de la créance commerciale : Le défaut de production de sa comptabilité par le débiteur renforce la valeur probante des livres du créancier et du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025