La validité d’une note de crédit, confirmée par expertise, entraîne l’extinction de la créance et justifie la restitution d’une garantie bancaire activée à tort (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69080

Identification

Réf

69080

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1587

Date de décision

16/07/2020

N° de dossier

2020/8202/781

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige complexe né de la rupture d'un contrat de distribution, la cour d'appel de commerce se prononce sur le règlement des comptes entre un fournisseur et son distributeur exclusif. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en paiement du fournisseur, alloué un solde créditeur au distributeur, mais écarté ses demandes reconventionnelles en restitution d'une garantie bancaire et en indemnisation pour rupture abusive.

L'appel portait sur la validité d'une note de crédit contestée pour faux, l'activation de la garantie et le préjudice résultant du refus de livraison. La cour retient que l'authenticité de la note de crédit, confirmée par une expertise technique, a valablement éteint la dette du distributeur par décharge et non par paiement, rendant l'appel du fournisseur infondé.

En revanche, elle juge que l'activation de la garantie bancaire était abusive dès lors qu'aucune créance n'était exigible à la date de sa mise en jeu. La cour confirme cependant le rejet de la demande d'indemnisation pour perte de chance, le distributeur ne démontrant pas l'existence d'un préjudice certain et direct résultant du refus de livraison de commandes d'un volume jugé irréaliste au regard de son activité historiquement déficitaire.

Le jugement est par conséquent réformé sur la restitution de la garantie bancaire et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (س. و.) بواسطة نائبها بتاريخ 17 يناير 2020 بمقال معفى عن أداء الرسوم القضائية لاستفادة الشركة المذكورة من المساعدة القضائية بمقتضاه تطعن جزئيا بالاستئناف في الحكم عدد 10384 الصادر بتاريخ 04/11/2019 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 3135/8202/2017 فيما قضى به من رفض جميع الطلبات المضادة وحصرها فقط في مبلغ 842.916.74 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب ، كما أنها تطعن بالاستئناف أيضا في الحكم التمهيدي عدد 1258 الصادر بتاريخ 01/10/2018 القاضي بإجراء خبرة حسابية ثالثة .

وحيث تقدمت شركة (أ. إ. م.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 21 فبراير 2020 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/11/2019 في الملف 3135/8202/2017، حكم عدد 10384 .

وحيث إنه لا دليل بالملف عل تبليغ الطاعنة شركة (س. و.) بالحكم المستأنف كما أن شركة (أ. إ. م.) بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 10/02/2020 مما يكون معه الاستئنافين مقدمين الأجل ومستوفيين لشروطهما الشكلية ويتعين التصريح بقبولهما شكلا .

في الموضوع:

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن شركة (أ. إ. م.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 31/03/2017 تعرض فيه أنها أبرمت مع الشركة المدعى عليها عقدا قصد تزويدها بالمواد البترولية،و أنه بعد تغيير إسمها أبرمت معها ملحقا للعقد و بأنها دائنة لها بمبلغ 13.190.943,50درهم بمقتضى كشف حساب و فاتورات و وصولات تسليم، مضيفة بأن المدعى عليه الثاني كفل ديونها،.ملتمسة الحكم على المدعى عليهما بأدائهما لفائدتها تضامنا المبلغ السالف الذكر و الفوائد البنكية و تعويضا قدره 100.000 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميلهما الصائر و تحديد الإكراه البدني في حق المدعى عليه الثاني في الأقصى.

و ارفقت مقالها بنسخة عقد توزيع زيوت محركات و نسخة ملحق عقد و كشف حساب و وصولات تسليم و فاتورات .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها الأولى بواسطة نائبها و التي جاء فيها أنها اتفقت مع المدعية قصد توزيع زيوت التشحيم و ليس لتزويدها بالمواد البترولية كما جاء في مقالها الافتتاحي و بأنه لم يسبق لها أن أبرمت معها أي عقد تحت اسمها السابق "(م. م.)" و بأن هناك تضارب في البيانات المضمنة في مقالها،مضيفة بأن المدعية لم تدل بمستخرج حساب الدفتر الكبير و أدلت فقط بكشف حساب من صنع يدها و بالتالي لا يمكن اعتماده لإثبات المديونية كما هو الحال بالنسبة للفاتورات المستدل بها و التي تتناقض مع وصولات التسليم،و بأنها أدت لها مجموعة من المبالغ وصلت قيمتها 14.078.616,48 درهم بواسطة شيكات و بأنها هي الدائنة لها بمبلغ 886.530,61 درهم ،ملتمسة التصريح بعدم قبول الطلب شكلا و رفضه موضوعا مع تحميل المدعية الصائر.

و أدلت بنسختي عقد توزيع زيوت محركات و نسختي ملحق عقد و نسخة كشف حساب و نسخ شيكات و نسخ كشوف حساب .

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها و التي جاء فيها أن مقالها الإفتتاحي شابته أخطاء في الطبع و بأن العقد الأصلي مؤرخ في 07/04/2010 كما أن ملحقه مؤرخ في 29/06/2010 و هما أساس دعواها ،مضيفة بأن المدعى عليها أقرت في مذكرتها الجوابية بتعاملها التجاري معها و بأن المديونية ثابتة في حقها لكونها لم تدل بما يفيد انقضاءها ،ملتمسة الحكم وفق مقالها الافتتاحي للدعوى.

و بناء على الحكم التمهيدي رقم 827 الصادر بتاريخ 19/06/2017 و القاضي بإجراء خبرة حسابية في الملف عهد بها للخبير "عبد المجيد الرايس" الذي أنجز تقريره و أودعه بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 19/10/2017،و الذي خلص فيه إلى كون شركة" (أ. إ. م.)"مدينة لشركة "(س. و.)" ،بمبلغ فائض قدره 886.530,61 درهم توصلت به المدعية و مبلغ 2.000.000,00 درهم الذي يمثل الكفالة البنكية رقم 1391597/T الممنوحة للمدعية من طرف المدعى عليها و التي قامت بتفعيلها بتاريخ 05/05/2017،ليتخلذ بذمة المدعية لفائدة المدعى عليها مبلغ 2.886.530,61 درهم.

و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليه الثاني بواسطة نائبه و التي جاء فيها أن أنه مر على تاريخ حصر الحساب في 07/10/2010 بمبلغ 554.483,57 درهم و تاريخ رفع الدعوى سبع سنوات و بأن الديون التجارية يسقط الحق في المطالبة بها بمرور خمس سنوات من تاريخ استحقاقها،مضيفا بأن تقرير الخبرة خلص إلى كون المدعى عليها دائنة للمدعية و ليس العكس،ملتمسا الحكم بإخراجه من الدعوى و تحميل المدعية الصائر.

و بناء على الطلب المدلى بها من طرف المدعية،الذي التمست من خلاله تأخير الملف حتى تتمكن من الرد على تقرير الخبير ،مدلية بنسخة رسالة و نسخة وثيقة صادرة عن شركة (E. Y.).

و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب الشركة المدعى عليها المرفقة بمقال مضاد مؤدى عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 17/11/2017 و الذي جاء فيه أنها ترتبط مع شركة"(أ. إ. م.)" بعقد توزيع لزيوت التشحيم الحاملة لعلامتها مؤرخ في 07/04/2010 بصفة حصرية،و بأنها قامت بمجهود كبير من أجل التعريف بعلامتها التجارية و تسويق منتجاتها،مضيفة بأن هذه الاخيرة أخلت بالتزاماتها التعاقدية عندما امتنعت دون مبرر قانوني من تزويدها بمنتجاتها التي همت مجموعة من الطلبيات الموجهة إليها رغم تبليغها بواسطة مفوض قضائي كما هو ثابت بمقتضى المحاضر المنجزة من طرفه، و بأنها قامت بتوجيه مجموعة من الرسائل و الرسائل الالكترونية و كذا عدة طلبات من أجل مقابلة المدير العام للمدعية الأصلية تمسكا منها بالتعامل التجاري معها غير أنها لم تستجب لكل محاولاتها،و بأنها امتنعت رغم عرضها لثمن الطلبيات بواسطة شيك قبل شحنها،و بأنها من أجل التخلص من الإلتزام التعاقدي الذي يربطها بها تعمدت بيع منتجاتها للغير بأقل من الثمن الذي تبيع به لها،و بأنها توصلت بمجموعة من الرسائل من طرف المدعية أصليا من بينها رسالة تربط فيها بين فسخ العقد و وجود مديونية موجهة لها بتاريخ 27/04/2017، لتقوم بتاريخ 21/07/2017 بنشر بلاغ بجريدة الصباح عدد 5364 الذي جاء فيه أن العلاقة التعاقدية الرابطة بين الطرفين تم فسخها بصفة نهائية،و بأنها مستحقة للتعويض الناجم عن الفسخ التعسفي و الانفرادي للعقد في إطار الفصول 77 و 78 و259 و 230 و264 و263من قانون الالتزامات و العقود،و كذا عن الربح الضائع جراء امتناع المدعية أصليا عن تسليمها البضائع المطلوبة،إضافة إلى المبلغ الوارد بتقرير الخبرة و المبلغ الناجم عن تنفيذ الكفالة البنكية الممنوحة لها،ملتمسة في مقالها المضاد الحكم لها بمبلغ 77.961.710,34 درهم و الفوائد البنكية عن مبلغ 2.233.142,36 درهم ابتداء من 01/10/2017 إلى يوم التنفيذ بنسبة 9% و الفوائد القانونية عن باقي المبلغ من تاريخ صدور الحكم إلى يوم التنفيذ مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميلها الصائر،و في الطلب الأصلي رفض جميع طلبات المدعية و تحميلها الصائر و المصادقة على تقرير الخبرة المنجز في الملف. و أرفقت مذكرتها بكشوفات حسابية و فواتير و بلاغ صادر بجريدة الصباح عدد 5364 بتاريخ 21/7/2017و نسخ رسائل ورسائل إلكترونية و نسخة بيان تقييد عقد رهن على أصل تجاري و نسخة (2) عقد توزيع زيوت التشحيم مرفق بترجمته و نسخة عقد كفالة مختلفة مع ترجمته ووثيقة صادرة من طرف الشركة المدعية و نسخة بروتوكول اتفاق سنة 2015 مع ترجمته و تقرير عن نشاط شركة (س. و.) للسنة المالية 2014 و وصولات طلبات ونسخ محاضر معاينة و نسخ محاضر تبليغ و نسخ رسائل إنذار.

و بناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها و التي جاء فيها أن الخبير حرف الوثائق المسلمة له و خلص إلى كون المدعى عليها هي الدائنة لها دون أن يبين كيفية أدائها للمبالغ المطلوبة،مضيفة بأنه اتهمها بتزوير دفاترها الحسابية كما أنه ضمن معلومات خاطئة في تقريره و بأنها بعثت للخبير برسالة من أجل تصحيحها،و بأنه قام بجرد عدد من الشيكات التي لا علاقة لها بالفواتير المطالب بها من طرفها و إنما تتعلق بفواتير أخرى،و بأنه سبق للمدعى عليها أن تقدمت بدعوى في مواجهتها وفتح لها الملف عدد 3929/8202/2017 و أصدرت فيه هذه المحكمة حكمها التمهيدي القاضي بإجراء خبرة،غير أنها لم تثبت أنها دائنة لها مما دفعها إلى التنازل عن دعواها،و بأن الخبير ضمن في تقريره المبالغ التي طالبت بها المدعى عليها في الدعوى المذكورة،و بأن طلبها المضاد ليس له أي قيمة قانونية لكون المدعى عليها تنازلت عنه في دعواها السابقة،ملتمسة استدعاء الخبير طبقا للفصل 64 من قانون المسطرة المدنية أو إرجاع الملف إليه مع الإشارة إلى كيفية أدا المدعى عليها للمبالغ المطلوبة في مقالها الافتتاحي للدعوى. و أرفقت مذكرتها بنسخة رسالة موجهة إلى الخبير و نسخة مقال رام إلى الأداء و رفع اليد عن كفالة بنكية و نسخة تنازل عن الدعوى و نسخة وثيقة صادرة عن شركة (E. Y.).

و بناء على طلب الإخراج من المداولة المدلى بها من طرف نائب المدعية و الذي التمس من خلاله إخراج الملف مع الإذن له بالمرافعة طبقا لمقتضيات الفصل 342 من قانون المسطرة المدنية.

و بناء على الحكم التمهيدي رقم 1668 الصادر بتاريخ 25/12/2017 و القاضي بإجراء خبرة حسابية ثانية في الملف عهد بها للخبراء "محمد بولعجين" و "عبد الرحيم نعيمي" و "محمد سكوري علوي" الذين أنجزوا تقريرهم و أودعوه بكتابة ضبط المحكمة بتاريخ 03/05/2018 ،و الذين خلصوا فيه إلى كون شركة" (أ. إ. م.)"مدينة لشركة "(س. و.)" ،بمبلغ إجمالي قدره 3.274.731,34 درهم الذي يمثل مبلغ 886.530,61 درهم عن الرصيد الدائن و مبلغ 2.000.000,00 درهم الذي يمثل الكفالة البنكية رقم 1391597/T الممنوحة للمدعية من طرف المدعى عليها و التي قامت بتفعيلها بتاريخ 05/05/2017 في حين لم تكن المدعى عليها مدينة للمدعية بأي مبلغ مالي و 107.072,42 درهم عن مصاريف الكفالة البنكية و مبلغ 281.128,31 درهم عن الفوائد البنكية المترتبة عن تفعيل الكفالة المذكورة إلى حدود 01/04/2018، مضيفين بأن مبلغ 554.483,57 درهم المضمون من طرف الكفيل تمت تصفيته في إطار المعاملات التجارية للطرفين و بأن هذا المبلغ تم أداؤه من طرف شركة " (س. و.)" . و بأن المدعية امتنعت عن تزويد المدعى عليها بالسلع منذ 14/01/2017 و بأن الخسارة الناتجة عن هذا الامتناع وصلت إلى 148.564.930,20 درهم و بأن الربح الصافي الممكن تحقيقه على ضوء المعاملات السابقة بين الطرفين بعد خصم التحملات و الضرائب هو مبلغ 81.984.665,51 درهم، و بأن المدعية تقوم ببيع بعض السلع لفائدة المدعى عليها بثمن يفوق ثمن الجملة بالمقارنة مع زبونين آخرين و هما شركة (ل.) و شركة (خ.).

و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب الكفيل و التي جاء فيها أن مبلغ 554.483,57 درهم موضوع الكفالة المشار إليها في البند الأول من عقد التوزيع المؤرخ في 07/04/2010 قد وقع أداؤه و تصفيته حسب ما جاء في الخبرة الثلاثية المنجزة في الملف ،و بأنه أمام إثبات عدم وجود مديونية تجاه الشركة المدعى عليها يتعين الحكم بإخراجه من الدعوى بدون صائر و احتياطيا رفض الطلبات المقدمة ضده و تحميل المدعية الأصلية الصائر.

و بناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليها أصليا و المؤدى عنها الرسوم القضائية بتاريخ 24/05/2018 و التي جاء فيها أنها تقبل جزئيا ما جاء في تقرير الخبرة المنجز في الملف مؤكدة جسامة الضرر الذي ألحقته بها المدعية جراء الفسخ التعسفي و عدم احترام العقد و الامتناع عن التزويد بالسلع ،ملتمسة المصادقة على تقرير الخبرة الثلاثية و رفض المقال الأصلي و الحكم على المدعية أصليا بأدائها لفائدتها مبلغ المديونية الذي تبلغ قيمته 3.274.731,34 درهم و مبلغ 6.500.000,00 درهم عن الضرر المادي عن المدة من 2013 إلى 2016 و مبلغ 81.984.665,51 و 15.000.000,00 درهم عن الضرر المادي و المعنوي للفسخ التعسفي لعقد التوزيع المؤرخ في 07/04/2010 أي بما مجموعه 106.759.396,85 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و الحكم بالفوائد القانونية مع تحميل المدعية الأصلية كافة الصوائر.

و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعية أصليا و التي جاء فيها أنه على عكس ما ورد في تقرير الخبراء من كونها لم تدل ب 44 وصل تسليم عن الفواتير المستدل بها فإنها مكنتهم منها و بأنها موجودة في وثائق الملف و كذا في ملف كل واحد من الخبراء الذين أخلوا بالمهمة التي كلفوا بها ،مضيفة بأن الشيكات المستدل بها من طرف المدعى عليها و التي اعتمد عليها الخبراء لا تتعلق بالفواتير المطلوبة في الأداء و بأنهم قاموا بترتيب الشيكات بنفس الترتيب الرقمي الذي قام به الخبير المكلف بالخبرة الحسابية الأولى، و بأنهم لم يقوموا بخبرة مضادة و إنما قدموا نفس التقرير كما أنهم امتنعوا عن وضع ضلع في الجدول المنجز من قبلهم يبينون فيه الفاتورة المعنية بالشيكات المدلى بها من قبل المدعى عليها، و بخصوص مبلغ الضمانة البنكية فتوصلت به من البنك بعدما سلمته كل الوثائق القانونية التي طلبها منها و بالتالي يتعين على المدعى عليها أن تقاضي البنك . و بخصوص الطلبيات التي امتنعت عن تزويدها لفائدة المدعى عليها فإنه حسب الفصل 8 من العقد يحدد سقف ما التزمت المدعية ببيعه للمدعى عليها في نسبة 1800 طن سنويا و الحال أن المدعى عليها تقدمت بطلبيات بمبلغ يقرب 68 مليار سنتيم مع أنها لم تتجاوز 68 طن في تاريخ علاقتهما العقدية، مضيفة بأن الفصل 13 من نفس العقد يعطيها الحق في فسخ العقد برمته دون رسالة إنذار ، ملتمسة أساسا الحكم وفق مقالها الافتتاحي و احتياطيا معاينة الإخلالات التي تضمنتها الخبرة و الأمر باستدعاء الخبراء طبقا للفصل 64 من قانون المسطرة المدنية و الأمر بإرجاع الخبرة لهم قصد تقديم أجوبة عن النقط المثارة. و أدلت بصورة شمسية من مقال افتتاحي و صور شمسية من طلبات رامية إلى تبليغ رسالة و صورة شمسية من جدول و صورة شمسية من تقرير خبرة و صور شمسية من وصولات تسليم.

و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها و التي أكد من خلالها ما سبق،ملتمسا الحكم لها وفق مذكراته السابقة . و أرفق مذكرته بنسخة بروتوكول اتفاق 2015 مع ترجمته.

و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعية و التي أكدت من خلالها ما سبق مضيفة بأنه على المدعى عليها الإدلاء بالشيكات التي غطت الفواتير موضوع الدعوى ،و بأن الحد الأدنى المتفق عليه في عقد التزويد هو 1800 طن خلافا لما جاء في تقرير الخبرة. و بأن المدعى عليها لا تتوفر على أي وسيلة لتخزين مواد بتروكيماوية بمبلغ 106.759.369,85 درهم و بأن المفوض القضائي حرر محضرا بعدم وجود ما يحجز ، ملتمسة الحكم وفق محرراتها و الأمر بإجراء بحث. و أرفقت مذكرتها بجدول و فواتير.

و بناء على الحكم التمهيدي رقم 1258 الصادر بتاريخ 01/10/2018 القاضي بإجراء خبرة حسابية ثالثة في الملف عهد بها للخبير "فهد المجبر" .

و بناء على الطلب المدلى به من طرف نائب المدعى عليها و المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 22/11/2018 و الذي جاء فيه أن الخبير السيد "فهد المجبر" غير مقيد بجدول الخبراء القضائيين ،ملتمسة استبدال الخبير المذكور بخبير آخر معين بجدول الخبراء للدائرة الاستئنافية بالدار البيضاء مع حفظ البت في الصائر. و أدلت بنموذج رقم 7 و نسخة الجريدة الرسمية .

وبناء على الحكم الصادر بتاريخ 26/11/2017 تحت رقم 1638 والقاضي برفض طلب التجريح.

وبناء على الأمر القاضي باستبدال الخبير فهد المجبر لتقاعسه عن انجاز المهمة الموكولة إليه بالخبير السيد محمد ادريب.

وبنا على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد ادريب والمؤرخ في 19/04/2019.

وبناء على مقال إصلاحي مع مذكرة بعد الخبرة التي أدلت بها المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 13/05/2019 تعرض من خلالها انه بمقتضى الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 04/10/2018 غيرت المدعية الأصلية اسمها من "شركة (أ. إ. م.)" إلى شركة "شركة (أ. إ. م.)"وتضيف أن الخبرة الثالثة ادعى خلالها الخبير أنه قام بإجراء محاسبة انطلاقا من سنة 2009 وهو الأمر غير المطلوب منه من طرف المحكمة وانصرافه إلى سنوات متقادمة وهي سنة 2012 وما قبلها وعلى الأكثر من ذلك فإن لا احد من الطرفين سلمه وثائق محاسبتية لسنوات من 2009 إلى 2013 . وأنه لا مبرر لعدم احتساب مذكرات القروض الواردة بوثائق المدعية الأصلية لكونها أداءات فعلية وحقيقية عن طريق عملية الخصم، وأضاف أنه تم تفعيل الكفالة واستخلاص قيمتها غير أن الخبير لم يجب على كل هذه الدفوع وغيرها الواردة في مذكراتها أعلاه وأنها تلتمس في المقال الاصلاحي الإشهاد بإصلاح اسم المدعى عليها فرعيا واعتباره هو "شركة (أ. إ. م.)" بدلا من شركة (أ. إ. م.)" مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا وفي المذكرة بعد الخبرة رد جميع ما جاءت به المدعية أصليا والحكم لفائدة العارضة بجميع طلباتها موضوع مقالها المضاد ومذكرتها بعد الخبرة الثلاثية وتحميل المدعية أصليا الصائر. وأرفقت المذكرة بصورة من محضر الجمع العام الاستثنائي للمدعية أصليا مؤرخ في 04/10/2018 وشهادة السجل التجاري نمودج "ج".

وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليه الثاني بواسطة نائبه بجلسة 13/05/2019 يعرض من خلاله بأنه يعتبر أجنبيا عن النزاع فيما يتعلق بكفالته للمدعى عليها لانقضائها بالأداء ويلتمس إخراجه من الدعوى بدون صائر واحتياطيا رفض جميع الطلبات الموجهة ضده وتحميل المدعية الصائر.

وبناء على مذكرة بعد الخبرة مع الطعن بالزور الفرعي المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 27/05/2019 تدفع من خلالها بأن المدعى عليها امام الخبير محمد ادريب لم تعد تتمسك بكونها أدت ديونها بواسطة الشيكات التي سلمها للخبير الرايس والخبير محمد بولعجين ومن معه بل أدلت بوثيقتين محاسبيتين للعارضة للخبير الأخير مزورتين وهي عبارة عن صورة من مستخرج الدفتر الكبير للعارضة والتي تغطي الفترة ما بين 01/01/2016 إلى 31/12/2016 لا تعرف العارضة كيف حصلت عليه المدعى عليها مشار فيه إلى أن دين المدعى عليها اتجاه العارضة لا يتجاوز مبلغ 928.169,90 درهم والوثيقة الثانية تتعلق ب « NOTE DE CREDIT » مكتوب فيها أنها أدت كل ديونها للعارضة أي 13.120.000,00 درهم وهي وثيقة متناقضة مع الوثيقة المزورة الأولى التي تعترف فيها بكونها لازالت مدينة بمبلغ 928.169,91 درهم وتلتمس أساسا الحكم وفق مقال العارضة الافتتاحي، الحكم برفض الطلب المضاد، وعند الاقتضاء وفي حالة ما إذا اعتبرت المحكمة أن ما سمي بمستخرج حساب الدفتر الكبير و "note de credit " وثيقة يتوقف الفصل في القضية عليها، تحريك مسطرة الزور فيها طبقا للفصل 92 وما بعده. وأرفقت المذكرة بصورة للشكاية بالزور.

وبناء على رسالة رد على الوثائق المدلى بها في جلسة 27/05/2019 المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 10/06/2019 مؤكدة خلالها ما سبقت إثارته في مذكراتها أعلاه وتلتمس الحكم وفق محرراتها.

وبناء على الطلب المدلى به من قبل المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 01/07/2019 للإدلاء بإشهاد مصحح الإمضاء بتاريخ 28/06/2019 من طرف المدير التجاري للمدعية المسمى المصطفى (أ.).

وبناء على مستنتجات النيابة العامة المؤرخة في 27/06/2019 والمدلى بها بجلسة 01/07/2019 الرامية إلى تطبيق مقتضيات الفصل 89 من قانون المسطرة المدنية وما يليه وترتيب كافة الآثار القانونية.

وبناء على مذكرة جواب مع الطعن بالزور الفرعي خلال المداولة المدلى بها من قبل المدعية بواسطة نائبها تؤكد من خلالها الطعن بالزور الفرعي طبقا للفصل 92 من ق م م وما بعده كما تؤكد ملتمساتها وترفقها بأصل التوكيل الطعن بالزور.

وبناء على الرسالة المرفقة بالوثائق التي أدلى بها المدعى عليه الثاني بواسطة نائبه بجلسة 07/10/2019 يدلي من خلالها بإشهاد مؤرخ في 22/08/2019، وكتاب عن السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء مؤرخ في 03/10/2019، وصورة شمسية من تقرير الخبرة التقنية المنجزة من طرف مختبر الشرطة العلمية بالدار البيضاء المؤرخ في 16/08/2019.

وبناء على الأمر التمهيدي الصادر بتاريخ 15/07/2019 تحت رقم 1342 والقاضي بإجراء بحث بحضور الأطراف ونوابهم والخبير محمد ادريب، الذي أنجز بتاريخ 07/10/2019.

وبناء على مذكرة بعد البحث التي أدلت بها المدعية الأصلية بواسطة نائبها 28/10/2019 يعرض من خلالها بكون ممثل المدعى عليها أقر خلال جلسة البحث أن هذه الأخيرة لم تؤد مبلغ الدين وانه بخصوص المديونية المطالب بها أنه تم إعفاؤه منها ولم يؤديها بشيكات، وان الشيك بمبلغ 674.494.441,00 درهم لم تكن به المؤونة التي تغطيه عندما أحضره رفقة المفوض القضائي مقابل الطلبيات التي بعث بها للعارضة كما صرح الخبير بأن الشركة المدعى عليها بقيت مدينة بالمبلغ المطالب به من قبل المدعية وأنه سجل بهذه التسمية باعتباره خسائر تسجلها الشركة ومرتقب أن لا يؤدى التمست رفض جميع طلبات المضادة.

وبناء على المذكرة بعد البحث المدلى بها من طرف المدعى عليها أصليا بواسطة نائبها بجلسة 28/10/2019 تؤكد من خلالها ما جاء في مذكراتها السابقة وتضيف أنها استفادت من مذكرة ائتمان التي أكد الخبير أنه في حالة كون مذكرة الائتمان صحيحة فإن العارضة هي الدائنة للمدعية الأصلية وأن هذه المذكرة الائتمانية قد أجريت عليها خبرة من طرف مختبر الشرطة العلمية بالدار البيضاء فأثبتت صحتها وان هذه الأخيرة بمثابة إبراء من الدين لا يجوز الرجوع فيه كما ثبت جليا خلال جلسة البحث انقضاء الدين بصورة مطلقة ونهائية وموجبة للقول برفض جميع الطلبات الأصلية وتحميل رافعتها الصائر وتلتمس رفض جميع طلبات المقال الأصلي واعتبار المقال المضاد والحكم وفق ملتمسه أعلاه.

و بعد تبادل المذكرات والردود صدر الحكم المطعون فيه واستأنفته شركة (س. و.) وابرزت في أوجه استئنافها أنه أنجزت على ذمة هذه النازلة ثلاثة خبرات حسابية، الأولى من طرف الخبير عبد المجيد الرايس، والثانية ثلاثية من طرف الخبراء محمد بولعجين ، عبد الرحيم نعيمي و محمد سکوري علوي، والثالثة من طرف الخبير محمد ادريب. واستبعدت المحكمة التجارية خبرة عبد المجيد الرايس بعلة، أنها جاءت عامة و شاملة، في حين أن الخبير أجاب على جميع نقط الحكم التمهيدي بصورة تفصيلية وواضحة لا مراء فيها. و استبعدت المحكمة أيضا الخبرة الثلاثية بعلل لا تستقيم و الحقيقة الثابتة و المدققة بما جاء في تقرير الخبراء محمد بولعجين و من معه. و بالفعل فقد اعتبرت المحكمة أن الخبراء لم يحددوا ما إذا ثم أداء مبلغ 554.483,57 درهم من طرف العارضة أو كفيلها، في حين أن المستأنف عليها تقر في محرراتها أن هذا المبلغ وقع أداؤه بصفة فعلية وحقيقية. كما أنه الخبراء أجابوا بشكل تقني مفصل بالصفحة 23 من التقرير على هذا الأمر ، إذ ورد في تقريرهم أنه " بالرجوع إلى ميزان الزبون لشركة استنداروال لدى الممون شركة (أ. إ. م.) تبين لنا أنه يسجل رصيدا غير مدين إلى حدود تاریخ 28/12/2016 (رصيد صفر درهم) و من ذلك يتبين أن هذا مبلغ 554.483,57 درهم غير مدينة به شركة (س. و.) ووقعت تصفيته في إطار المعاملات التجارية للطرفين اللاحقة للعقد المؤرخ في 07/04/2010 . وأنه خلال جلسة الخبرة المنعقدة بتاريخ 27/03/2018 أكد الممثل القانوني لشركة (أ. إ. م.) و دفاعها أن هذا المبلغ غير مدينة به شركة (س. و.) وسبقت تصفيته. و لذلك نؤكد بدورنا للمحكمة أن هذا المبلغ قد وقع أداؤه من طرف شركة (س. و.) لفائدة شركة (أ. إ. م.) بعملية الخصم من الحساب الجاري بينهما وأن المحكمة اعتبرت أن الخبرة الثلاثية لم تحدد إن كان قد ثم تفعيل الكفالة الممنوحة للمستأنف عليها بمبلغ 2.000.000,00 درهم و كيف كانت وضعية الطرفين من حيث المديونية في حالة ما إذا ثم تفعيلها، والحال أن جواب الخبراء الثلاثة كان واضحا وجليا و مضمنا بالصفحتين 23 و 24 من تقريرهم كالتالي، لقد ثبت لنا من خلال الوثائق المدلى بها من الطرفين أنه تم تفعيل الكفالة رقم T/1391597 بتاريخ 05/05/2017 بتحويل بنك (ت. و.) الشركة شركة (أ. إ. م.) مبلغ 2.000.000درهم (مليوني درهم) بناء على طلب المدعية غير أن هذا التفعيل لم يكن له مبرر محاسبتي أو عقدي باعتبار أن وقت تفعيل هذه الكفالة لم تكن المدعى عليها مدينة بأي مبلغ للمدعية . وأنه ما يمكن الجزم من خلال دراستنا لوثائق الطرفين، أنه وقت تفعيل الكفالة لم تكن شركة (س. و.) مدينة لشركة (أ. إ. م.) ، استنادا إلى المعطيات السالفة الذكر. وأنه بالمقابل و باطلاعنا على مستخرج الدفتر الأستاذ للزبون المؤرخ في 27/03/2017 و 06/04/2017 و 17/04/2017 و24/05/2017 تبين لنا أن شركة (س. و.) دائنة لشركة (أ. إ. م.) بمبلغ 886.530,61 درهم.

و كذلك باطلاعنا على دفتر الأستاذ المدلى به لنا من طرف شركة (أ. إ. م.) و المؤرخ في 22/02/2017 تبين لنا أن شركة (س. و.) دائنة بمبلغ 703.644,39 درهم . وأنه من خلال هذه الوثائق الصادرة عن المدعية نفيد المحكمة بصورة قطعية أنه وقت تفعيل الكفالة لم تكن المدعى عليها مدينة للمدعية.

و على الأكثر من ذلك فإن العارضة أدلت رفقة مقالها المضاد بوثائق كتابية صادرة عن البنك و عن المستأنف عليها تفيد و تؤكد واقعة تفعيل الكفالة البنكية بمبلغ 2.000.000.00 درهم، كما أن المستأنف عليها نفسها أقرت في مذكراتها الابتدائية بهذه الواقعة و حملت مسؤوليتها للبنك و دعت العارضة إلى مقاضاته. واستبعدت أيضا المحكمة التجارية الخبرة الثلاثية بعلة أنه لم يتم توضيح مال مجموعة من وصولات الطلب، في حين أن تقرير الخبرة أجاب صراحة على هذا الأمر بأنه " استنادا إلى مختلف الوثائق المدلى بها من قبل طرفي النزاع و كذا تصريحاتهم الشفوية خلال جلسات الخبرة تبين لنا أن شركة (أ. إ. م.) لم تزود شركة (س. و.) بالسلع موضوع الطلبيات أعلاه" . كما ورد في الصفحة 69 من نفس التقرير " وأنه بالرجوع إلى العقد الرابط بين الطرفين وبالضبط الفصل 12 منه فإن أقصى أجل للتزويد بالنسبة للمنتوجات موضوع الطلبات هو 72 ساعة ( ثلاثة أيام من تاريخ التوصل بهذه الطلبات. و أن المدعية توصلت بأول طلبية بتاريخ 10/01/2017 إلا أنها لم تسلم السلع للمدعية في الآجال التعاقدية، وأنه بعد انصرام أجل 72 ساعة من تاريخ التوصل بالطلبية تصبح المدعية ممتنعة عن تزويد المدعى عليها بالسلع، و ذلك لعدم إدلائها بأية وثيقة تبرر من خلالها هذا الامتناع أو ما يفيد سببه وفق ما يقتضيه بنود العقد الرابط بين الطرفين، ولهذا فإننا نحدد تاريخ الامتناع عن التزويد في 14/01/2017 ". والحقيقة ثابتة أيضا بوثائق ملف النازلة و منها ثبوت تسلیم المستأنف عليها 49 طلبية و ثبوت امتناعها عن التزويد بمقتضی محضری معاينة أنجزهما المفوض القضائي محمد (س.) و الرسائل المتبادلة بين دفاع العارضة و دفاع المستأنف عليها ، و الكل مدلی به رفقة المقال المضاد للعارضة. كما أن المستأنفة تقر صراحة بامتناعها عن تزويد العارضة بالمنتجات المطلوبة دون مسوغ قانونی. و أن تعليل المحكمة في استبعاد الخبرة الثلاثية غير مؤسس و غير سليم ، مما يستوجب رد ما اعتمدته المحكمة في هذا الإطار و اعتماد الخبرة الثلاثية مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا. و بالمقابل ، فإن المحكمة التجارية اعتمدت على تقرير خبرة الخبير محمد ادريب رغم أنه كان قاصرا في أجوبته و ممتنعا عن الجواب على نقط مهمة محددة في الحكم التمهيدي الذي قام بانتدابه. كما أنه تجاوز حدود المهمة المحددة له من طرف المحكمة و ادعى أنه قام بدراسة محاسبة الطرفين من 29-01-2009 إلى 26-01-2017 وأن المحكمة لم تكلفه سوى بالبحث في موضوع الفواتير والشيكات المتعلقة بها موضوع النزاع الحالي، إلا أنه ادعى إجراء محاسبة انطلاقا من سنة 2009 و هو الأمر الغير مطلوب منه من طرف المحكمة و انصرافه إلى سنوات متقادمة و هي سنة 2012 و ما قبلها. على الأكثر من ذلك ، فإن العارضة لم تسلمه وثائق محاسبتية لسنوات من 2009 إلى 2013 ، فكيف تأتى له الاطلاع على هذه الوثائق و الوصول إلى نتائجه. وأنه بالرغم من عدم جرأته في التعامل مع مذكرة القرض عدد CR0033155 المؤرخة في 30/06/2016 ورده الفصل فيها للمحكمة فقط، لأن المستأنف عليها نازعت فيها وادعت زوريتها، فإنه لم يستطع إخفاء أن العارضة هي الدائنة للمستأنف عليها بمبلغ لفائدتها قدره 842956,74 درهم وقف عليه مسجلا بحسابات المستأنف عليها وأنه كان سيجد أن العارضة دائنة بأكثر من هذا المبلغ لو لم يستبعد مذكرات القروض و هي مسجلة ليس فقط في محاسبة العارضة و إنما أيضا في محاسبة المستأنف عليها . وأنه يكفي الاطلاع على دفتر الأستاذ للمستأنف عليها المدلى به للخبير للتأكد من وجود هذه المذكرات للقروض، وأن هذا هو ما جعل الخبير يتناقض في تحديده لمبلغ الأداءات، إذ جاء في الصفحة 22 من التقرير أن مجموع مبلغ الأداءات هو 116.338064,07 درهم ثم عاد في الصفحة الموالية من التقرير ليصرح أن مجموع الأداءات بلغ 46.479.686,78 درهم، فأيهما الصحيح إذن؟. علما أن مجموع مبالغ مذكرات القروض يحتسب أداء لأنه يخصم من المديونية التي للمزود على الزبون. و على سبيل المثال ، فإن مذكرات القروض للمدة غير المتقادمة من 04/01/2013 إلى 19/05/2016 بلغ ما مجموعه 5.499689,83 درهم . ولهذا، فإنه لا مبرر لعدم احتساب مذكرات القروض الواردة بوثائق المستأنف عليها لكونها أداءات فعلية و حقيقية عن طريق عملية الخصم. و الثابت إذن أنه رغم إهمال الخبير لمذكرات القروض بما فيها المذكرة عدد: 0033115 CRالمؤرخة في 30/06/2016 فإنه لم يستطع إخفاء أن العارضة هي الدائنة للمستانف عليها بمبلغ 842956,74 درهم وجده واضحا في وثائقها المحاسبتية، دون اعتبار موضوع تفعيل الكفالة البنكية والفوائد المترتبة عن ذلك والأضرار عن الامتناع عن التزويد بالسلع والفسخ التعسفي لعقد التوزيع. وأن الخبير لم يستسغ هذه النتيجة الواضحة ، واراد إخفاءها بعدم الأخذ بعين الاعتبار مذكرات القروض من جهة و مبلغ 2.000.000,00 درهم موضوع الكفالة محاولا مد يد المساعدة للمستأنف عليها بسخاء يفوق حتى طلباتها مع تبني موقفها. وأن المستأنف عليها نفسها حصرت دينها المزعوم بعد مباشرة هذه المسطرة في مبلغ 10.233.469,39 درهم في حين أن الخبير اعتبر أنه إذا ما لم يتم احتساب مذكرة القرض عدد: 0033115 CR الحاملة لمبلغ 13.120.000 درهم فإن المديونية هي 12.277.043,26 درهم والحاصل أنه لا يمكن استبعاد وثيقة صحيحة و صادرة عن المستأنف عليها نفسها بادعاءات واهية و غير صحيحة.

وأن العارضة هي الدائنة ، حسب تقرير الخبرة نفسه بمبلغ 3.103.979,16 درهم عن الرصيد الدائن 842.956,74 درهم وعن مبلغ الكفالة 2.000.000 درهم عن مصاريف الكفالة 261.022,42درهم . وأن المحكمة لم تقض للعارضة حتى بهذا المبلغ و اكتفت فقط بمبلغ الرصيد الدائن فقط دون باقي حقوقها وفي موضوع الكفالة فإن تقرير خبرة محمد ادريب أوضح أنه ثبت بإقرار المستأنف عليها أنه تم تفعيل الكفالة و استخلاص قيمتها. لكن الخبير، لسبب تجهله العارضة لم يجب على سؤالين مهمين وهما، هل تم تفعيل الكفالة وفق المنصوص عليه عقدا، وهل كانت المستأنف عليها دائنة أو مدينة أثناء تفعيل هذه الكفالة و أن الواضح أنه عند تفعيل الكفالة لم تكن المستأنف عليها الأصلية دائنة للعارضة بدليل حتى ما جاء في تقرير الخبرة ، وما لم يرد الخبير الإفصاح عنه صراحة كما أنه عند احتسابه للفوائد القانونية عن تفعيل الكفالة لم يراع الحقيقة الواقعية والضوابط القانونية ، فقد احتسب الفوائد القانونية إلى حدود فقط 01/07/2018 و بصورة مجردة. ولم يأخذ بعين الاعتبار الفوائد المستخلصة فعليا من البنك على اعتبار أن البنك يحتسب الفوائد بطريقة تراكمية بإضافة الفوائد إلى الأصل قبل احتساب الفوائد من جديد. وأن المحكمة برجوعها إلى تقرير الخبرة الثلاثية في صفحتها 26 ستقف على الطريقة الصحيحة لاحتساب الفوائد والتي تأخذ بعين الاعتبار الفوائد المستخلصة فعليا من البنك ولهذا، فإن الفوائد القانونية المحتسبة من الخبير غير صحيحة وأغفلت تلك المستخلصة فعليا. وفي موضوع وصولات الطلب ، فإن الخبرة تجاوزت المطلوب منها ذلك أن الخبير أثبت وجود وصولات للطلب و جهتها العارضة للمستأنف عليها كما ثبت له أنها امتنعت عن التزويد متبنيا موقفها بغير وجه حق، علما أن الأمر يخرج عن اختصاصه و يدخل في اختصاص المحكمة التي لها حق تفسير و تأويل بنود العقد الذي يربط الطرفين. كما ثبت من خلال تقرير الخبرة أن المستأنف عليها امتنعت عن تزويد العارضة بالسلع المطلوبة و حدد الخبير تاريخ ذلك في 14/01/2017 كما ثبت من خلال تقرير الخبرة أن قيمة الطلبيات وصلت إلى مبلغ 674494440,01 درهم. لكن رغم ثبوت ما سبق توضيحه أعلاه فإن السيد الخبير لم يرتئي تحديد قيمة الخسارة الناتجة عن ذلك و نسبة الربح الصافي الممكن تحقيقها متبنيا موقف المستأنف عليها رغم أنه سبق له أن صرح أن الأمر من اختصاص المحكمة للبث في دفوعها. وأن العارضة محقة في تعويضها عن الخسارة التي لحقتها نتيجة امتناع المستأنف عليها عن تزويدها بالمواد رغم عرض أدائها قيمتها فورا وقبل الشحن وأن جميع المبررات التي تتمسك بها المستأنف عليها و معها الخبير غير صحيحة و هي من باب التخمينات التي تكذبها الوقائع الحقيقية للنزاع، فقد اعتبرت المستأنف عليها فرعيا أن العارضة لم تشتر ابتداء من سنة 2013 كمية 1800 طن المذكورة في الفصل 8 من العقد و أن هذه الكمية قد وقع تعديلها باتفاق بين الطرفين، وأنها كانت نفسها تؤدي تحفيزات عليها للعارضة إلى حدود 2016 عن سنة 2015. ولذلك، فما هو تفسيرها لأدائها للعارضة خصما سنويا عن حجم المبيعات للفترة من 2009 إلى 2015 وصلت أحيانا إلى 3% ودون أن تصل المشتريات إلى 1800 طن وما يهم النازلة هو أن الطلبيات التي لم تنفذها المستأنف عليها والتي ضيعت على العارضة أرباحا مباشرة وأخرى عن طريق الخصم المشار إليه في بروتوكول 2015 والتي هي موضوع المقال المضاد في هذه المسطرة. وأنه نظرا لعدم تسليم المستأنف عليها للعارضة السلع المطلوبة منذ 10/01/2017 ، فقد وجهت لها إنذارا على يد مفوض قضائي مؤرخ في 24/04/2017 توصلت به في نفس التاريخ وأجرت العارضة بتاريخ 25/04/2017 و 27/04/2017 معاينتين لإثبات امتناع المستأنف عليها عن تسليمها السلع وأنه رغم كل عيوب خبرة محمد ادريب فإن المحكمة اعتمدتها بشكل تجزیئي ، و استبعدت خبرة ثلاثية مستوفية لكافة شروط قبولها الشكلية والتقنية لذا فإنها تلتمس إعادة الأمور إلى نصابها واعتماد الخبرة الثلاثية قاعدة تقنية في تعديل الحكم المستأنف.

وأنه من جهة ثانية لم تقض المحكمة التجارية للعارضة باسترداد مبلغ 2.000.000,00 درهم مع فوائده البنكية استخلصته المستأنف عليها رغم عدم وجود مديونية في حق العارضة. وأن المحكمة تتناقض في تعليلها بالقول من جهة أنها تصادق على خبرة محمد ادريب ومن جهة ثانية تصرح بعكس ماورد في تقرير هذا الاخير. ذلك أن الخبير درس الحساب الجاري الذي وقع حصره قبيل رفع الدعوى الحالية سنة 2017 لتوقف التعاملات التجارية بين الطرفين في هذا التاريخ. و أن الحساب الجاري أو حساب الدفتر الكبير خلص منه الخبير إذن إلى حدود 26/01/2017 إلى وجود رصيد دائن لفائدة العارضة قدره 842956,74 درهم ، و أن تفعيل الكفالة وقع في 05/05/2017 و أن الخبير نفسه لم يناقش موضوع تفعيل الكفالة البنكية إلا لاحقا في الصفحة 27 من تقريره و حدد مبلغها في 2.000.000,00 درهم ، والمصاريف والفوائد البنكية إلى غاية 01/07/2018 في مبلغ 261.022,42 درهم و ذلك بصورة مستقلة عن الرصيد الدائن. و أن مبلغ الكفالة البنكية ومصاريفها و فوائدها لم يخصمهما في إطار الحساب الجاري وحددهما الخبير بصورة مستقلة بالصفحتين 27 و 28 من التقرير. و لهذا، فإن ما نحت إليه المحكمة التجارية يتسم بالتناقض في التعليل و التأصيل و هو بدون أساس واقعي أو قانوني و يتعارض مع ما ورد في التقرير الذي صادقت عليه المحكمة نفسها ولهذا، فإن المحكمة صرحت أنها تصادق على خبرة محمد ادریب ومع ذلك لم تقض للعارضة بحقها في استرداد مبلغ الكفالة وقدره 2.000.000,00 درهم مع مصاريفها و فوائدها البنكية على الأقل وفق المحدد في هذا التقرير. وأنه من جهة اخرى ردت المحكمة التجارية طلب العارضة بالتعويض عن الربح الضائع جراء امتناع المستأنف عليها عن تسليمها البضائع المطلوبة بعلة أن هذه السلع المطلوبة في مدة ثلاثة أشهر تفوق قيمتها ما تم تحقيقه في السنوات الأخيرة.وأن هذا التعليل يفتقد إلى المنطق القانوني و التجاري ولم يأخذ بعين الاعتبار حقيقة وقائع النازلة و خاصة أن السلع المطلوبة عرضت العارضة أداء قیمتها فورا وقبل الشحن إضافة إلى أن الإضرار بالعارضة كان بصور مختلفة قبل الامتناع النهائي عن التزويد بالسلع .

وأنه بمقتضى الفصل 3 و 4 من العقد فإن الطرفان تعاقدا على توزيع العارضة الزيوت التشحيم الحاملة لعلامة " (أ. إ. م.)" بصفة حصرية . وأن الفصل 18 من نفس العقد منع على العارضة حتى بيع منتجات المستأنف عليها لمسيري محطاتها والبائعين المالكين لمحطات تحمل علامتها تحت طائلة فسخ العقد. و الأكثر من ذلك اعتبر الفصل 25 من العقد أن من أسباب فسخ العقد استعمال العارضة وبيعها لزيوت غير تلك المسلمة لها من المستأنف عليها ؛ وجعل الفصل السابع من العقد مدته ثلاثة سنوات تبتدئ بأثر رجعي من 01/01/2010 ، وتتجدد ضمنيا لمدد متتالية قدر كل واحدة سنة؛ وأنه في حالة عدم رغبة أحد طرفي العقد في التجديد، فإنه عليه إخطار الطرف الآخر بذلك بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل ثلاثون يوما قبل انقضاء مدة العقد وبمقتضى الفصل 12 من العقد فإن أجل تسليم الطلبيات للعارضة حدد في 72 ساعة مفتوحة ابتداء من تاريخ استلام الطلبية للمنتجات المعبئة و 07 أيام بالنسبة للمنتجات السائلة بالجملة وحدد الفصل 10 من العقد أجل الأداء في 60 يوما تمدد إلى نهاية الشهر كما جعل ثمن البيع هو ثمن الجملة المطبق من طرف المستأنف عليها. و تنفيذا للفصل 15 من العقد منحت العارضة للمستأنف عليها ضمانة بنكية قدرها مليونيو تنص الفقرة الاخيرة من نفس الفصل على أنه في حالة ما إذا تجاوزت المشتريات خلال شهرين مبلغ 2.000.000 درهم فإن العارضة تؤدي قيمتها بواسطة شيك قبل الاستلام دون التوقف عن التزويد. و جاء الفصل 25 من العقد لينظم موضوع فسخه و التي حددها بدقة غير أن هذا الفسخ بمقتضى نفس الفصل لا يكون فوريا بل لابد من إرسال رسالة بالبريد المضمون توضح أسباب ذلك مع منح إخطار مدته ثلاثون يوما. وقد عرفت بعض بنود هذا العقد بعض التعديلات همت حجم المشتريات والتخفيضات وأنه بمقتضى البروتوكول الموقع خلال شهر يوليوز 2015 بين المدير العام للمستأنف عليها ومدراء أقسامها تبعا لمطالبات العارضة ثم الرفع من التخفيضات عن الفواتير وأنه في ظل هذا الإطار التعاقدي بنت العارضة علاقتها التجارية في اتجاه وحيد وهو تسويق منتجات المستأنف عليها بصفة حصرية وبذلت في سبيل ذلك مجهودات جبارة للتعريف بهذه المنتوجات الجديدة بالمغرب والتي لم تكن لها فيه أي حصة على الإطلاق، فالعلامة التجارية المسماة "(أ. إ. م.)" لم تسوق بالمغرب إلا خلال نهاية سنة 2008، وكان للعارضة الدور الكبير في الترويج لها وتمكينها من حصة في سوق شديدة المنافسة ولهذا جندت العارضة وسائل بشرية و لوجستيكية لبيع منتجات في السوق المغربية واعطائها ثقة لدى المستهلكين الافراد و الصناعيين وأن الاستراتيجية التجارية للعارضة انصبت كلها على اعطاء علامة المستأنف عليها بعدا تجاريا موضوعيا ومهما و قيمة فعلية بالسوق المغربية. وأنه في أقل من خمس سنوات، وبفضل المجهودات الخاصة للعارضة أصبح العلامة المستأنف عليها مكانة في السوق المغربي تنافس كبريات العلامات الدولية والمغربية وفي الوقت الذي أثمرت مجهودات العارضة نتائج إيجابية، وأصبحت تطمح لتحقيق مكاسب تجارية استكثرت عليها المستأنف عليها ذلك وأصبحت تخلق لها العراقيل لعدم تنفيذ بنود العقد، والتهرب من التزاماتها، والسيطرة مباشرة على محفظة زبناء العارضة وأنه ترتب على تصرفاتها إخلالها بالتزاماتها التعاقدية وفسخها التعسفي لعقد التوزيع وإضرارها الكبير بالعارضة. وأنه لما تمكنت المستأنف عليها من السوق المغربي بفضل مجهودات العارضة وعملها الميداني في سوق شديدة المنافسة، وبعدما أصبح الطلب على المنتجات الحاملة لعلامة "(أ. إ. م.)" متزايدا، أرادت الاستفادة لوحدها من ثمرات مجهودات العارضة والتخلص منها ومن الإطار التعاقدي الذي يربطها بها ومارست المستأنف عليها على العارضة ضغوطا كبيرة خلال سنة 2013 ترتب عنها إخلالها بقاعدة " العقد شريعة المتعاقدين " و امتنعت ، بدون مبرر قانوني، عن تسليم العارضة هذه الطلبات مما اضطرها إلى مراسلتها بواسطة كتاب مؤرخ في 13/11/2013 توصلت به حسب الثابت من تأشيرها عليه بتاريخ 14/11/2013 المرفقة بالمقال المضاد وشكل ذلك مضايقة تجارية مفاجئة للعارضة ترتب عنها اضرارا واضحة وجلية الشيء الذي جعلها تبعث لها برسالتين الكترونيتين الأولى مؤرخة في 25/05/2015 و الثانية في 20/06/2015 للمطالبة بتنفيذ التزاماتها التعاقدية ولعدم استجابة المستأنف عليها للمطالبات الواردة بالرسالتين الالكترونيتين وجهت لها العارضة تذكيرات الكترونية مؤرخة في 26/06/2015 و 01/07/2015 و 09/11/2015 وتمسكا من العارضة بالتعامل التجاري مع المستأنف عليها بعثت لها رسالة مؤرخة في 16/11/2015 أشرت عليها بالتوصل بتاريخ 17/11/2015 تطالبها فيها بتعزيز علاقاتها التجارية ورفع الضرر. و راسلت العارضة المدير العام والمدير التجاري المستأنف عليها بمقتضی - رسالة مؤرخة في 01/06/2016 توصل بها الأول بتاريخ 06/06/2016 والثاني بتاريخ 02/06/2016 وبمقتضى هاتين الرسالتين طالبت العارضة هذين المسؤولين بمعاينة أنها أنجزت جميع التزاماتها ودعتهما إلى تنفيذ إلتزامات الشركة تجاهها؛ وأنه لأول مرة توصلت العارضة بجواب من المستأنف عليها على مراسلاتها، إذ توصلت من المدير التجاري برسالة جوابية على الرسالة أعلاه يشكر فيها الشركة على خدماتها الإيجابية ومجهوداتها الجديدة والمحمودة تجاه المستأنف عليها ، والتي أفاد أنها لن تقصر جهدا في متابعة التزاماتها في أحسن الآجال وبأن الوعود المتخذة من طرفها ستطبق على أرض الواقع، واعتقدت العارضة أنه بعد هذه الرسالة، فإن جميع المضايقات والضغوطات ستوقفها المستأنف عليها ؛ وأنها ستعود للتطبيق العملي لعقد التوزيع وتفعيل شراكتهما التجارية. وبعدما مر على رسالة المدير التجاري ما يقارب ستة أشهر دون نتيجة إيجابية راسلت العارضة المدير العام المستأنف عليها لطلب رفع اليد على تنفيذ بروتوكولات اتفاقية وباقي الإلتزامات. وجاءت هذه الرسالة بعد رسالة الكترونية سابقة مؤرخة في 08/10/2016 وجهتها العارضة المستأنف عليها بشأن نتائج تدقيق محاسبي تبين منه وجود أضرار بفعل عدم تطبيق المستأنف عليها لفارق الثمن عن مجهود النقل الذي أضر بمالية الشركة وكانت سنة 2017 هي سنة لزيادة المستأنف عليها لضغوطاتها على العارضة لخنقها تجاريا والتخلص من الإلتزام التعاقدي الذي يربطها بها. فرغم أن العارضة أبدت حسن نيتها وراسلت المستأنف عليها بمقتضى رسالة مؤرخة في 22/02/2017 والمؤشر عليها بالتوصل بتاريخ 23/02/2017 للمطالبة برفع الأضرار، فإن المستأنف عليها تملصت من إلتزاماتها وأضرت عمدا بالعارضة. ويثبت ذلك أيضا أن مضايقات المستأنف عليها للعارضة امتدت إلى هامش الربح، وإلى الحصة في السوق لكون المستهلك لا يمكنه شراء منتوج بأكثر من الثمن المعروض به للبيع في السوق. والخطير في الأمر أنه منذ بداية سنة 2017 أصبحت المستأنف عليها تمتنع عن تزويد العارضة بالمنتجات بدون أي مبرر مقبول فقد أرسلت لها العارضة في بداية سنة 2017 بالطلبيات ، وبعدما لم تقم المستأنف عليها بتمكين العارضة من السلع المطلوبة منها وجهت لها رسالة تذكيرية مؤرخة في 03/03/2017 والمؤشر عليها من طرفها بالتوصل بنفس التاريخ. ونظرا لحصول العارضة على عدة طلبيات إضافية من بعض الزبناء الوطنيين والأجانب، فقد بعثت للمستأنف عليها طلبيات جديدة و باعتبار أن المستأنف عليها لم تبادر إلى الاستجابة لطلب التزويد بالسلع الذي تقدمت به لها العارضة فقد بعثت لها برسالة تذكيرية ذانية مؤرخة في 22/03/2017 وتوصلت بها بنفس التاريخ همت مجموع طلبيات السلع المذكورة أعلاه وكلما ازداد الطلب على السلع من قبل زبناء العارضة الجدد والقدامی كانت هذه الأخيرة توجه طلبيات جديدة للمستأنف عليها تحت أرقام من 37 إلى 47. ورغم ذلك فإن المستأنف عليها توقفت عن تزويدها بجميع طلبيات السلع الموجهة إليها بدون أن يكون هناك أي مبرر مقبول ولهذا اضطرت العارضة إلى توجيه تذكير ثالث لها بمقتضى رسالة مؤرخة في 05/04/2017 توصلت بها بنفس التاريخ وأنه نظرا لرفض المستأنف عليها التوصل بالطلبيات والتأشير على وثائقها، فقد اضطرت العارضة إلى الاستعانة بخدمات مفوض قضائی لتبليغها الطلبيات 48 و 49. وكان لزاما على العارضة توجيه تذكير بالطلبيتين المذكورتين على يد نفس المفوض القضائي بتاريخ 21/04/2017، ونظرا لعدم تسليم المستأنف عليها للعارضة السلع المطلوبة منذ 10/01/2017 فقد وجهت لها إنذارا على يد مفوض قضائي مؤرخ في 24/04/2017 توصلت به في نفس التاريخ وأجريت العارضة بتاريخ 24/04/2017 و 27/04/2017 معاينتين الإثبات امتناع المستأنف عليها عن تسليمها السلع، مما يؤكد امتناع المستأنف عليها الصريح عن تنفيذ التزامها التعاقدي الوارد في العقد المؤرخ في 07/04/2010. ثم تفاجئت العارضة بتوصلها بتاريخ 13/04/2017 بإنذار من دفاع المدعى عليها ينسب فيه لها قيامها بفسخ العقد الرابط بين الطرفين و عدم أداء دیون غير قائمة. وبمقتضى رسالة جوابية على هذا الإنذار أخبر دفاع العارضة دفاع المستأنف عليها بعدم صحة ما أخبرته به موكلته، وبأنه لا وجود لأي مديونية لتفعيل مقتضیات الفصل 25 من العقد، طالبا أيضا إياه موكلته ، بإبداء موقف صریح من العقد والكف عن الإضرار التجاري بالعارضة وتوصلت العارضة أيضا بإنذار مؤرخ في 21/04/2017 من دفاع المستأنف عليها تمسك فيه بمقتضيات الفصل 8 من العقد المتعلق بالحد الأدنى للمشتريات. وأجابت العارضة على هذا الإنذار بواسطة دفاعها بمقتضى رسالة مؤرخة في 24/04/2017 وموضحة أن الفصل 8 من العقد حدد حد أدنى للكميات المطلوب شراؤها لمدة محددة هي 2010 و 2011 و 2012 مع الإشارة أن هذا الفصل قد نسخ بمقتضى رسالة صادرة عن المستأنف عليها المؤرخة في 28/12/2012 والمشار إليها بالمرفق رقم 04 ضمن وثائق المقال المضاد . وأنه بالاضافة إلى كون الحد الادنى للمشتريات محصور في الزمان لسنوات 2010-2011 و 2012 فإن رسالة المستأنف عليها المذكورة قد نسخت هذا الفصل ولم يسبق لها أن تراجعت عنها أو عدلت مقتضياتها. و بنفس التاريخ بعث دفاع المستأنف عليها بإنذار للعارضة يخبرها فيه بان موكلته تضع رهن اشارتها الكميات موضوع الطلبيات في أي وقت وبانه يجب احضار شيك بقيمتها من اجل تسلم البضاعة موضوعها. واجاب دفاع العارضة على هذا الانذار بمقتضى رسالة مؤرخة و متوصل بها من دفاع المستأنف عليها بتاريخ 24/04/2017 تضمنت اخبارا بتشبت العارضة بالفصل 10 من العقد المتعلق بآجال الاداء. و بتاريخ 26/04/2017 بعث دفاع المستأنف عليها لدفاع العارضة برسالة تمسك فيها بمقتضيات الفصلين 8 و 10 من العقد. أجاب عليها دفاع العارضة برسالة مؤرخة في 02/05/2017 قدم فيها شرح موكلته لمقتضيات الفصلين المذكورين مع التأكيد على انتفاء المديونية، كما أنه بتاريخ 27/04/2017 بعث دفاع المستأنف عليها لدفاع العارضة برسالة يربط فيها بين "وجود مديونية" وفسخ العقد، واجاب دفاع العارضة على هذه الرسالة بكتاب مؤرخ في 02/05/2017 أكد فيه انتفاء المديونية وأن فسخ العقد يخضع لاجراءات محددة لم تحترمها المستأنف عليها. وخلال يوم 21/07/2017 توصلت العارضة من زبنائها و المتعاملين معها بسيل من المكالمات الهاتفية تستفسر عن علاقتها بالمستأنف عليها و مآلها وبعد التقصي و البحث وجمع البيانات تبين للعارضة أن المستأنف عليها نشرت على صفحات جريدة الصباح ليوم 21/07/2017 عدد 5364 بلاغا خطير جاء فيه حرفيا ما يلي : " أن شركة (أ. إ. م.) تخبر الرأي العام بما يلي : أننا سبق لنا أن تعاقدنا مع شركة (س. و.) من اجل تسويق منتوجاتنا الخاصة بالزيوت تحت الاسم التجاري (أ. إ. م.) " وأن تلك العلاقة التعاقدية قد فسخت مع شركة (س. و.) بصفة نهائية مما لم تبق لهذه الاخيرة أي صفة في تسويق أي بضاعة او منتوج تابع لنا و لا في تمثيلنا وأننا نخبر الرأي العام و الرأي العام التجاري و الاقتصادي بما سبق، فإننا نتبرأ من أي معاملة تقوم بها تلك الشركة باسم شركة (أ. إ. م.)، والتالي لا نتحمل أي سمؤولية عن أي فعل أو غيره صادر عن شركة (س. و.). والواضح من هذا الجرد الكرونولوجي للاحداث خطورة الافعال الصادرة عن المستأنف عليها و اخلالها بالتزاماتها التعاقدية و فسخها التعسفي و الاحادي لعقد التوزيع المؤرخ في 07/04/2010 وأن ذلك ألحق عدة اضرار بالعارضة من حقها طلب التعويض عنها طبقا للقانون. وأن تعليل المحكمة التجارية يفتقد الى الصواب و مبني على التخمين و استبعد حقائق مادية و قانونية فاصلة في النزاع فبمقتضى الفصلين 77 و 78 من ق.ل.ع فإن كل فعل انجز عن بينة و اختيار و مخالف للقانون و احدث ضررا ماديا أو معنويا للغير يلزم مرتكبه بتعويض هذا الضرر. وأن الضرر المادي أو المعنوي يعطي الحق في التعويض و لو جاء في صيغة خطأ غير عمدي. وأن العارضة التي تمسكت طيلة علاقتها بالمستأنف عليها بالعقد المؤرخ في 07/04/2010 تتمسك ايضا بالفصل 230 ق.ل.ع الذي يرفع هذا العقد الى مرتبة القانون بالنسبة لاطرافه. وأن المستأنف عليها قامت بفسخ العقد بصورة انفرادية و من غير مبرر قانوني، علما أنه طبقا للفقرة الاخيرة من الفصل 259 ق.ل.ع فإنه لا يقع فسخ العقد بقوة القانون وإنما يجب أن تحكم به المحكمة. وأنه طبقا للفصل 25 من العقد فإن الفسخ لا يكون إلا إذا تحققت شروطه المذكورة فيه حصرا مع ضرورة توجيه انذار و منح اخطار لا تقل مدته عن شهر. وأن الاخلال بالالتزام و الفسخ التعسفي يعطي الحق في التعويض طبقا للفصل 263 ق.ل.ع. و على ضوء ذلك فإن الضرر اللاحق بالعارضة هو ذي طبيعة مادية واخرى معنوية تعطيان الحق في التعويض، فالعقد الذي يجمع العارضة بالمستأنف عليها هو قانونهما الواجب التطبيق في تعاملاتها التجارية وفي النزاعات التي تقع بعد ذلك، وكما اوضحت العارضة من خلال سردها للوقائع المذكورة أعلاه أن الاضرار بها ابتدأ منذ 2013 وخلال سنة 2017 اتخذ هذا الاضرار اشكالا أكثر شراسة تجلت في الامتناع الصريح والواضح عن تزويدها بالسلع و التي همت 49 طلبية مفصلة في الخبرة الثلاثية. وأن العارضة طالبت بتعويض عن هذه المدة حددته بكل اعتدال في مبلغ 6.500.000 درهم كما أن المستأنف عليها باشرت حصارا تجاريا على العارضة وشلت حركتها على اعتبار أنها لا تقوم بالاتجار سوى في المواد الحاملة للعلامة (أ. إ. م.). وأن هذا الحصار انصب على طلبيات مهمة حصلت عليها العارضة من زبناء لها رفضت المستأنف عليها تمكينها منها و اعتقدت انها وحدها التي لها الحق في تحقيق رقم معاملات مهمة لا يهمها إن كان يجمعها بالعارضة عقد نافذ المفعول وأن هذه الطلبيات بلغت قيمتها ما مجموعه 646.422.717,53 درهم، غير شاملة للضريبة حسب الثابت من الجدول المشار اليه أعلاه وأنه حسب بروتوكول الاتفاق المؤرخ في يوليوز 2015 و الموقع عليه من طرف مدراء المستأنف عليها فإن العارضة تستحق خصما عن مشترياتها حددته الخبرة الثلاثية تفصيليا وأن هذا الفسخ وقع في وقت حصلت فيه العارضة على طلبيات مهمة لم تكن قد توصلت اليها من قبل و من زبناء من المغرب و خارجه وأن المحكمة التجارية لم تناقش كل لااضرار اللاحقة بالعارضة المفصلة في المقال المضاد و لم تجب عنها بأي تعليل. و أن ردها كان فقط لطلب التعويض عن الربح الضائع جراء امتناع المستأنف عليها عن تسليمها البضائع المطلوبة وبتعليل فاسد و غير مستساغ منطقا و قانونا، خاصة أن السلع المطلوبة عرضت العارضة اداء قيمتها فورا قبل الشحن و امتنعت المستأنف عليها عن ذلك بدون موجب قانوني و لذلك فالعارضة تلتمس الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلبات التعويض عن الضرر و القول تصديا بها وفق المطلوب في المقال المضاد و المذكرة بعد الخبرة الثلاثية. وأنه بالنسبة لطلب التعويض عن الفسخ التعسفي لعقد التوزيع فقد طالبت العارضة ابتدائيا بتعويض عن الضرر المادي للفسخ التعسفي لعقد التوزيع في حدود المبلغ الثابت بالخبرة الثلاثية وقدره 81.984.665,50 درهم و بتعويض عن الضرر المعنوي و التشهير بما قدره 15.000.000 درهم وردت المحكمة التجارية طلب التعويض بعلة عدم احترام العارضة لمقتضيات الفصل 8 من العقد وعدم اجبارية توجيه انذار بالفسخ طبقا للفصل 13 من عقد التوزيع، لكن ان السند التعاقدي الذي اعتمدته المحكمة التجارية يخالف تعليلها مطلقا وبصورة واضحة وجلية، فالالتزام بشراء كمية 1800 طن وفق الفصل 8 من العقد يهم فقط المدة من 01/01/2012 إلى 31/12/2012، و ليس بهذا الفصل أو باقي الفصول عقد التوزيع أي بند يمدد هذا الالتزام الى سنوات اخرى غير محددة في العقد. وأن المحكمة التجارية تتناقض في تعليلها حينما ردت طلب التعويض عن الربح الضائع بكون طلبات العارضة تفوق ما كانت تطلبه في السنين الاخيرة لكن حينما عللت قضاءه المتعلق بالتعويض عن الفسخ التعسفي استندت الى عكس ما سبق الاستناد اليه في تعليلها السابق، علما أن طلبيات العارضة قبل الفسخ تجاوزت بكثير 1800 طن، فالكمية المطلوبة قبل فسخ المستأنف عليها للعقد تجاوزت ما هو معتمد من المحكمة في تعليلها ووصل اضعافا مضاعفة لحد 1800 طن مما يكون معه تعليل المحكمة مفتقدا للصواب الشيء الذي يجعله بدون سند وفاسدا فسادا مطلقا غير جدير بالاعتبار. و بخصوص الفصل 13 من العقد فإن تطبيقه مرتبط بوجود مديونية في حقه العارضة، و في نازلة الحال لا وجود لمديونية في حق العارضة وبالتالي فإنه لا يحق للمستأنف عليها وقف التزويد بالمنتجات أو فسخ العقد الا عند وجود تأخير في اداء الديون وهو الشيء المنتفي بصورة قطعية في الملف، فالثابت في نازلة الحال أن العارضة غير مدينة للمستأنف عليها باي مبلغ وفق ما وقفت عليه المحكمة التجارية نفسها في حكمها و لا يمكن تطبيق الفصل 13 أو غيره مما يرتبط بفسخ العقد، و لهذا فلا مجال نهائيا لفسخ العقد وفق الفصل 13 إلا بوجود متأخرات للديون ثابتة و قائمة. وهو ما لا يتوفر في الملف الحالي مع ذلك ، فموضوع الفسخ يخضع لمقتضيات الفصل 15 من العقد الذي يقضي بأنه عند وجود متأخرات للديون و عندما تتجاوز المشتريات قيمة الكفالة تؤدى الواجبات بواسطة شيكات بنكية مما يعطي الحق للمستأنف عليها في الفسخ حتى مع وجود متأخرات في الاداء، و هو الامر الغير وارد في النازلة. وطبقا للفصل 25 من العقد فإن الفسخ التلقائي للعقد لا يكون إلا بعد توجيه رسالة مضمونة مع الاشعار بالتوصل تحدد اسبابه. و يقضي نفس الفصل بأنه في حالة عدم احترام الطرفين لالتزاماته فإن للطرف الاخر حق طلب فسخ العقد بعد توجيه انذار بالبريد المضمون مع الاشعار بالتوصل و منح مهلة اخطار قدرها ثلاثون يوما. و تبعا لذلك فإن قضاء المحكمة التجارية لم يرتكز على أي اساس . و التمست إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلبات العارضة موضوع مقالها المضاد و مذكرتها بعد الخبرة الثلاثية و تأييده في الباقي مع تعديله تصديا بالحكم لفائدة العارضة عن المديونية الى حدود 01/04/2018 : 3.274.731,34 درهم . وعن الضرر المادي للمدة من 2013 إلى 2016 : 6.500.000 درهم . وعن الضرر المادي للفسخ التعسفي 81.984.665,51 درهم لعقد التوزيع المؤرخ في 07/04/2010 و الامتناع عن التزويد خلال سنة 2017 . وعن الضرر المعنوي للفسخ التعسفي : 15.000.000 درهم لعقد التوزيع المؤرخ في 07/04/2010 و التشهير . المجموع 106.759.396,85 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ المقال المضاد في 17/11/2017 و تحميل المستأنف عليها صائر المرحلتين الابتدائية و الاستئنافية. ، وأرفقت مقالها بنسخة الحكم المستأنف و نسخة مقرر منح المساعدة القضائية النهائية الصادر عن مكتب المساعدة القضائية بمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/01/2020 ملف رقم 52 م ق 2019 .

وبناء على المقال الاستئنافي المقدم من شركة (أ. إ. م.) والذي أبرزت في أوجه استئنافها أن المستأنف عليه قدم كجواب منه على تحلله من مديونيته اتجاه العارضة بخصوص مبلغ 13.190.943,50 درهم عدة ادعاءات، أولها أنها ادت للعارضة مبلغ 13.190.943,50 درهم بواسطة شيكات وأدلت بصور منها وأن العارضة ردت على ذلك بالادلاء بفاتورات قديمة هي التي تتعلق بتلك الشيكات، بينما الدين موضوع الدعوى الحالية لا وجود لاي شيكات تتعلق به. و أنه بعد فشل الادعاء الاول، هذه الحقيقة المحاسبة التي وقف عليها الخبير محمد ادريب خلافا لمسايرة كل من الخبير الرايس و الخبير محمد بولعجين و من معه الذين ضمنوا تقاريرهم معلومات مخالفة للحقيقة، وهو ما أكده الحكم الابتدائي في الحيثية 6و7 من الصفحة 10 من الحكم الابتدائي , بادرت المستأنف عليها بالإدلاء بوثيقة نسبت إلى مدير مالي يكون قد اشتغل لدى العارضة سابقا وغادرها منذ زمن، يشهد فيها بكون المستأنف عليها أدت للعارضة مبلغ 13.190.943,5 درهم وكأن هذا المبلغ يمكن اثباته بشهادة الشهود، وكأن العارضة ليست ملزمة بمسك محاسبة قانونية هي وكذا المستأنف عليها. وأن العارضة أمام تلك الوثيقة تقدمت بطعن بالزور الفرعي وهو ما دفع بالمستأنف عليه أن يتراجع. وأنه وبعدما فشلت محاولة المستانف عليها في الادعاء الأول والثاني، أدلت بوثيقة قامت بتزويرها تزویرا مفضوحا، بحذف رقم مبلغ الدين وتغييره برقم مبلغ آخر، وهو ما دفع بالعارضة إلى الطعن فيه بالزور الأصلي والزور الفرعي.

و أن المحكمة أمام هذا الوضع أمرت بإجراء بحث قصد الاستماع للخبير ادريب والمستأنف عليها.

و أن السيد القاضي المكلف بالبحث استمع لهذه الشخصين و ضمنت في محضر البحث ما صرح به كل منها و الموثق في ذلك المحضر. ويتبين أن المحكمة الابتدائية ثبت لها من خلال البحث الذي أمرت به اعتراف وإقرار المستأنف عليه ان المستأنف عليها لم تؤد مبلغ الدين العارضة موضوع مقالها الافتتاحي، إذ صرح ممثلها في جلسة البحث بما يلي: " وأكد المستأنف عليه بأنه بخصوص المديونية المطالب بها أنه تم اعفاءه منها وأنه لم يؤديها بشيكات .... " وأن الشيك بمبلغ 674.494.441,00 درهم لم تكن به المؤونة التي تغطيه عندما أحضره , رفقة المفوض القضائي, مقابل الطلبيات التي بعث بها للعارضة. و أن حسابه لا يوجد به تلك المبلغ عند تاریخ تلك الشيك لأنه رفض الإدلاء يكشف حساب شركة عن تلك الفترة يبين أنه يتوفر على مبلغ الشيك المذكور. وأن المحكمة استمعت كذلك الخبير أدريب الذي صرح بأن الشركة المدعى عليها سبق أن أدت مجموعة من المبالغ كما جاء مفصل بتقرير الخبرة وأنها بقيت مدينة بالمبلغ المطالب به من قبل المدعية . كما أكد الخبير السيد ادريب على كون المدعى عليها لم تؤدي الديون موضوع دعوى العارضة عندما صرح أمام المحكمة تأكيد لما ثبت له من اطلاعه على الحسابات بما يلي: "وعن سؤال المحكمة موجه للخبير عن الدين المريب، المضمن في تقرير الخبرة "صرح بانه يتعلق بدين غير مؤدى من طرف المستأنف عليه الزبون وأنه سجل بهذه التسمية باعتباره خسائر تسجلها الشركة ومرتقب أن لا يؤدى " و يتبين إذن أن المدعي يعترف بكونه لم يؤد للعارضة مبلغ الدين بالشيكات، كما سبق له أن صرح و أن ادعاءه بكونه العارضة ' اعفته " من مبلغ يزيد على 13 مليون درهما وما هو إلا كلام عجز عن الإدلاء باي بأية وثيقة صادرة عن العارضة مشار فيها إلى انها اعفته من ذلك المبلغ علما أن العارضة هي شركة دوليو وكيف لها أن تعفي زبون او غيره من أداء المبلغ المذكور. و أن وثيقة CREDIT NOTE هي وثيقة مزورة تزویرا مفضوحا. وهي موضوع طعن بالزور الفرعي والزور الأصلي. وأن الخبير الذي اطلع على حسابات العارضة وحساب المدعى عليها صرح بكل وضوح أن دين العارضة لم يؤدی. و أن الشيك 674.494.441,00 درهم الذي ادعى بكونه احضره مقابل الطلبيات التي بعث بها للعارضة ما هو إلا كذبة وأن محكمة الاستئناف برجوعها إلى حيثيات الحكم المطعون تجد أن المحكمة الابتدائية اعتمدت على وقائع مخالفة لما هو مضمن في محضر البحث وما صرح به الخبير و صرح به ممثل المستأنف عليها. وأنه فعلا، بخصوص الوثيقة المطعون فيها بالزور فإن الحكم الابتدائي رفض تحريك مسطرة الزور بدعوى أن الشكاية التي قدمتها العارضة تم حفظها. لكن قرار الحفظ الذي تصدره النيابة العامة ليس حكما بالبراءة من جهة، كما أنه هو إجراء مؤقت. وأن العارضة تقدمت بطلب إخراج ذلك الملف من الحفظ كما تبين ذلك من الرسالة المرفقة. وأن الفصل 92 وما بعد من قانون المسطرة المدنية لا ينص على أن المحكمة يحق لها رفض الطعن بالزور الفرعي إذا ما حفظت النيابة العامة الشكاية بخصوصها. وأن القاضي المدني لا يلزمه الاجراءات الإدارية للنيابة العامة التي هي بطبيعتها مؤقتة، بل يلزمه فقط الحكم القضائي النهائي القاضي بالبراءة. و أن الأحكام الجنحية، وليس قرارات الحفظ الصادرة عن النيابة العامة, هي نفسها لا تلزم القضاء إلا إذا كانت نهائية. وأن الحكم المطعون عندما رفض الطعن بالزور الفرعي بدعوى أن شكاية العارضة تم حفضها بكونه قد خرق الفصل 92 وما بعده من قانون المسطرة المدنية. الذي لا يعتبر قرار حفظ النيابة العامة مبررا قانونيا لعدم تحريك مسطرة الزور الفرعي في مستند ستعتمده المحكمة التجارية . وأنه بالرجوع إلى الفقرة الأخيرة من الصفحة 10 من الحكم المطعون فيه يتبين منها أن الحكم الابتدائي اعتبر أن المستأنفة أدت للعارضة ديونها المحددة في مبلغ 13.190.943 بناء على الحيثية التالية: " وحيث أنه تبعا للجواب على الطعن بالزور الفرعي أعلاه فإن الوثيقة NOTE DECRIDITتعتبر صحيحة ومنتجة بكافة الأثار بين الطرفين ولما اعتمدها الخبير في تحديد المديونية ... " لكن، أن المحكمة الابتدائية أبعدت , بدون أن تبرر ذلك او تعلله , ما صرح به الخبير لها في جلسة البحث عندما وضعن عليه المستشارة المقررة سؤال صريحا وواضحا: هل أدت المدعى عليها مبلغ الدين المحدد في المقال الافتتاحي أم لا. وأنه يتبين من محضر البحث أن الخبير أكد أمامها و بصفة واضحة أن المستانف عليها لم تؤد دیونها إذ تضمن محضر البحث ما يلي: "عند سؤال المحكمة للخبير محمد ادريب المضمن بالتقرير في الخبرة صرح بأنه دين غير مؤدي من طرف المدين على الزبون وأن مسجل بهذه التسمية باعتباره "خسائر سجلتها الشركة ومرتقب أن لا تؤدى"

كما أضاف الخبير في جلسة البحث بان الشركة المدعى عليها سبق أن أدت مجموعة من المبالغ كما "جاء مفصلا في تقرير الخبرة وأنها بقيت مدينة بالمبلغ المطالب به من قبل المدعية"

وأنه أكثر من ذلك فإن المستأنف عليها نفسها أقرت واعترفت في جلسة البحث بكونها لم تؤد دین العارضة إذ ضمن محضر البحث أنه عن سؤال الأستاذ (ط.) هل أدت بل كيفية أداء 13 مليون درهم المتعلقة بالدين صرح ممثل المدعى عليها أنها أدت بمقتضى NOTE DE CREDIT وليس عدة شيكات .

وأن ديون فإن ممثل المستأنف عليها سيتراجع مرة رابعة و يقدم تصريحا جديدا في نفس جلسة البحث و يدعى بكونها لم تؤد ديون العارضة لكون هذه الاخيرة " أعفته " منها إذ ضمن في محضر البحث أن ممثل المدعى عليها أكد بانه بخصوص المديونية المطالب بها أنه تم الاعفاء منها "ولم تؤديها بواسطة شبكات وإنما نمته خالية منها بمقتضى الاعفاء. وأنه يتبين إذن أن المستأنف عليها تعترف وتقر بعدم أداء الديون المستحقة عليها. بل أنها قدم ادعاءات بأداء تلك الديون وتراجعت عليها ثلاثة مرات وأنه بالرجوع إلى الحكم المطعون نجده رد على ما تمسكت به العارضة من كون المستأنف عليها اعترفت وأقرت بعدم أدائها لديون العارضة بعلة أنه بالرجوع إلى محضر جلسة قد صرح بأنه أدى جميع الديون العالقة بذمته ولم يسبق للمدعية أن أنذرته بوجود مديونية وبالتالي يتعين رفض هذا الدفع . وأنه يتبين بكل وضوح أن ما اعتمده الحكم الابتدائي هو متناقض ومخالف لما ضمن في محضر البحث وأنه يتبين إذن أن الحكم الابتدائي خرق الفصل 405 من ق.ل.ع الذي يعتبر الإقرار القضائي هو سيد الادلة، و التمست التصريح بالغاء الحكم الابتدائي و الحكم من جديد وفق ما ورد في المقال الافتتاحي للعارضة. و القول بان ذلك التصريح الرضائي يعتبر اقرارا طبقا للفصل 405 من ق.l.ع والحكم على المستأنف عليها تضامنا بينهما بادائهما للعارضة مبلغ 13.190.349,50 درهم و الحكم عليها تضامنا بالفوائد البنكية المحددة في 13 % و الحكم عليها تضامنا منها بادائهما بمبلغ 100.000 درهم كتعويض و الحكم عليهما تضامنا منها بالصائر و تحديد الاكراه البدني في الاقصى بالنسبة للسيد عبد الرحيم (ر.) . وارفقت مقالها باصل غلاف التبليغ و نسخة من الحكم المبلغ لها و صورة من طلب اخراج شكاية العارضة من الحفظ .

وبناء على مذكرة جواب شركة (أ. إ. م.) مع طلب ضم الاستئناف المقدم منها لملف القضية والتي أكدت فيها دفوعها ومستنتجاتها المضمنة بمقالها الاستئنافي والتمست في الشكل التصريح بعدم قبول استئناف شركة (س. و.) و الامر بضم استئنافها ليصدر فيهما قرار واحد مع استئناف شركة (س. و.) و في الجوهر الحكم برد استئناف هذه الاخيرة و الحكم وفق ما ورد في مقال العارضة الاستئنافي.

وبناء على مذكرة شركة (س. و.) والتي جاء فيها أن المستأنفة تتقدم بوسائل طعن مبنية على طعنها بالزور الفرعي في بعض وثائق الملف و الحال أن طعنها بالاستئتاف انصرف فقط للحكم القطعي و لم تطعن في الحكم فيما قضى به من رفض الطلبين المتعلقين بالزور الفرعي. وأن موضوع الطعن بالزور لا يلزم المحكمة النظر الا فيما هو منتج و ضروري للفصل في الدعوى التجارية. وأن الفاصل في النزاع حول الطلب الاصلي يتعلق بمذكرة الائتمان الحاملة لمبلغ 13.120.000 درهم و التي طعنت فيها المستأنفة بالزور و سبق لها أن تقدمت بشانها بشكاية للنيابة العامة التي حفظتها، بعد اجراء بحث تمهيدي موسع بشأنها وأن حفظ الشكاية لم يكن مجردا بل بني على اساس خبرة انجزت على الوثيقة من طرف مختبر الشرطة العلمية بالدار البيضاء. وأن تقديم المستأنفة لطلب اخراج الشكاية من الحفظ غير ذي اساس، لأن الثابت حاليا هو حفظها . بناء على تقرير خبرة تقنية لم تكن محل أي طعن من المستأنفة. وأنه إذا كان من زور فإنه الذي ارتكبته المستأنفة وبعض مستخدميها و الذي تابعتهم النيابة العامة من اجله وهم موضوع محاكمة زجرية بالمحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء. وأنه لم يثبت في حق العارضة أي تزوير. وجميع الشكايات المقدمة ضدها وقع حفظها وأن المستأنفة هي من ثبات في حقها التزوير و تحاكم حاليا من اجله. و أن خبرة تقنية بواسطة مختبر الشرطة العلمية إثبات صحة الوثيقة الحاسمة للبت في النزاع، وهي مذكرة القرض أو الائتمان الحاملة لمبلغ 13.120.000 درهم. و من جهة ثانية اعتبرت المستأنفة أن العارضة تتناقض في طريقة اداء الدين بين القول بادائه بواسطة شيكات، و القول لاحقا باعفائه منه بواسطة مذكرة ائتمان، بداية وجب التوضيح أن المقال الافتتاحي للدعوى لا يتعلق باجراء محاسبة بين الطرفين وإنما تعلق باداء فواتير تغطي مدة محددة. وأن العارضة أوضحت أنه خلال هذه المدة المتعلقة بالفواتير أدت بواسطة شيكات أكثر من قيمة الفواتير. و أن المستأنفة سجلت في حساب العارضة رصيدا دائنا بالفرق وأدلت بالوثائق المتثبتة لذلك. لكن الدعوى اخذت منحى مغايرا بعد الخبرة التي كلف بها الخبير محمد ادريب الذي لم يكتف بموضوع الفواتير وإنما اجرى محاسبة بين الطرفين بدون تكليف من المحكمة لطيلة مدة تعاملاتهما التجارية فكان من اللازم على العارضة أن تبين ان الفرق المسجل في الرصيد قد سبق أن اعفيت منه، و لا علاقة للفواتير به وأثبت ذلك بواسطة مذكرة ائتمان تقدمت بشأنها المستأنفة بشكاية من اجل التزوير و أجريت خبرة تقنية اثبتت صحتها وأن الخبير محمد ادريب صرح في تقريره أنه إذا كانت مذكرة الائتمان صحيحة فإن العارضة هي الدائنة، و هي الحقيقة التي وقفت عليها المحكمة الابتدائية وجاء حكمها بناء عليها و ثبت من خلال ثلاثة خبرات امرت بها هذه المحكمة أن الدين المطالب به من طرف المدعية الاصلية غير مستحق و انقضى بصورة قانونية .

وأن العارضة لم تكن زبونا عاديا للمدعية الأصلية؛ و كانت موزعا استثنائيا لمنتجاتها في وقت لم يكن أحد يطلبها بعد تغبير الاسم التجاري من موبيل المغرب "إلى " شركة (أ. إ. م.) " بعد شراء الرأسمال الليبي لشركة موبيل المغرب. وأنه لأكثر من ثمانئي سنوات بدلت العارضة مجهودات جبارة للتعريف بالاسم التجاري الجديد و جعله يحتل مكانة مهمة في السوق المغربي. كل ذلك ترتب عليه خسارة كبيرة للعارضة؛ و أرباح طائلة للمستائفة لكون العارضة تحملت مباشرة تكاليف غزو سوق شديدة المنافسة بمنتوج مجهول للمستهلك المغربي جعلت له اسما و مركزا في مجال زويت المحركات بالمغرب و أن الإدارة التي كانت تشرف على تسيير للمستأنفة خلال سنة 2016 ؛ و بعد مطالبات من العارضة. و منحتها مذكرة ائتمان مؤرخة في 30/06/2016 تحمل عدد: 0033115 و مبلغ 13.120.000,00 درهم و الذي بواسطتها ثم إلغاء جميع متاخرات الديون. لكن عند تغيير إدارة للمستانفة ارادت التنكر لما قامت به إدارتها السابقة واختلقت واقعة وجود فواتير غير مؤداة من جهة للتنكر لالتزاماتها السابقة و من جهة اخرى لابعاد العارضة عن عمليات توزيع الزيوت بعد اكتساح السوق و تكوين محفظة مهمة للزبناء وأن الدين المطالب بها انقضى لكون العارضة لم تكن تؤد قيمة كل فاتورة على حدة و إنما كانت تؤدي قيمة الفواتير في اطار حساب جاري لدى المستأنفة وأنه خلال الفترة التي تطالب المستأنفة باداء ديون فواتير عنها فإن العارضة استفادت من مذكرة الائتمان عدد 0033115 وأدت ما يفوق اربعة عشر مليون درهم بواسطة شيكات بنكية و عليه فإن الدين قد انقضى على الوجهين المذكورين. وأن الخبرة الاخيرة التي انجزها الخبير محمد ادريب أكدت أنه في حالة كون مذكرة الائتمان عدد 0033115 صحيحة فإن العارضة هي الدائنة المستأنفة و أن هذه المذكرة الائتمانية قد اجريت عليها خبرة من طرف مختبر الشرطة العلمية بالدار البيضاء فأثبتت صحتها و أن انقضاء الالتزام يمنع من مباشرة دعوى جديدة للمطالبة بنفس الدين المنقضي. وأن مذكرة الائتمان هي بمثابة ابراء من الدين لا يجوز الرجوع فيه و هي التزام صادر عن المستأنفة يلزمها وأنه لم يسبق أن صدر أي تصريح عن الممثل القانوني للعارضة لا عند الخبير بالصيغة التي عرضتها المستأنفة في مقالها الاستئنافي، و التمست رد استئناف شركة (أ. إ. م.) و اعتبار ما جاء في استئناف شركة (س. و.) و تحميل المستأنفة شركة (أ. إ. م.) جميع الصوائر . وارفقت مذكرتها بتقرير خبرة تقنية عدد 5987/19 و مآل شكاية و اشهاد بالحفظ .

وبناء على مذكرة جواب السيد محمد (ر.) والتي جاء فيها أنه بمقتضى الفصل الاول من عقد توزيع زيوت المحركات المربم بين المستأنفتين يتبين أن كفالة العارض لشركة (س. و.) الرصيد المدين اثناء ابرام العقد وقدره 554.483,57 درهم وأن وسائل استئناف شركة (س. و.) ليس بها أي واحدة تهم العارض ومصالحه و كفالته وان استئناف شركة (أ. إ. م.) لم يتضمن بدوره اية وسيلة ضد العارض بل اكد على حقيقة انقضاء دين 554.483,57 درهم في الصفحة 12 من المقال الاستئنافي و أنه لذلك فإن الطعنين بالاستئناف غير موجهين ضد العارض الذي يلتمس تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهته و البت ففي الباقي وفق ما يقتضيه القانون و جعل الصائر على المستأنفين .

وبناء عل تعقيب شركة (أ. إ. م.) والتي جاء فيها أن اهم وثيقة توجد بالملف هو محضر البحث الذي اجرته المحكمة التجارية و الذي يثبت وقوف و تحقق المحكمة على أن الخبير المعين من طرف المحكمة صرح لها بكل وضوح ان دين العارضة لم تؤده شركة (س. و.) و أن السيد عبد الرحيم (ر.) ممثل تلك الشركة اعترف بكل وضوح أنه لم يؤد دين العارضة وأن ما زعمه من كون العارضة اعفته من ذلك الدين هو زعم لم يستطع اثباته و أن ذلك التصريح لا يلزمه الا نفسه وأن أهم شيء جاء في مذكرة هذا الاخير هو اقراره و اعترافه بكون ما سبق للعارضة أن تمسكت به من كون كل العقود التي كانت جارية بين العارضة و شركته الغيت بعدما ادت العارضة مبلغ 554.483,53 درهم وهو الاقرار الذي ضمنته في الصفحة 2 من مذكرتها. و ينتج عن ذلك أن الوثيقة الوحيدة التي كانت تجمع العارضة بشركة (س. و.) هي العقد الذي التزمت فيه شركة (س. و.) شراء 1800 طن وهو العدد أو السقف الذي لم يسبق لها أن وصلت عليه و التمست و الحكم وفق محرراتها .

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 16/07/2020.

محكمة الاستئناف

بخصوص الاستئناف المقدم من شركة (س. و.) .

حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستأنف مجانبته الصواب باستبعاده للخبرة الثلاثية المنجزة بالملف بعلل لا تستقيم والحقيقة الثابتة واعتبر أن الخبراء لم يحددوا ما إذا تم أداء مبلغ 554483.57 درهم والحال أنهم أشاروا في التقرير أن المبلغ المذكور تمت تصفيته في إطار المعاملات التجارية بين الطرفين، حسب الثابت من دفتر ميزان الزبون لشركة (س. و.) لدى الممون شركة (أ. إ. م.) الأمر الذي أكده الممثل القانوني للشركة المستأنف عليها كما واعتبرت وعن غير صواب أن الخبرة الثلاثية لم تحدد ما إذا تم تفعيل الكفالة الممنوحة للمستأنف عليها ، والحال أن الخبرة المستبعدة وضحت أنه تم تفعيل الكفالة رقم 1391597/T بتاريخ 05/05/2017، وذلك بتحويل بنك (ت. و.) لفائدة المستأنف عليها مبلغ 2.000000 درهم وأن ما عابته المحكمة على الخبرة الثلاثية من عدم توضيح ماآل مجموعة من وصولات الطلب يفنده التقرير نفسه الذي حدد تاريخ الامتناع عن التزويد في 14/01/2017 .

وحيث إن ما تمسكت به الطاعنة بخصوص ثبوت أداء مبلغ 554483.57 درهم مردود عليها ذلك أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون وإن أمرت بخبرة ثالثة واعتمدتها في قضائها ، فإنها انتهت إلى عدم وجود مديونية في ذمة الطاعنة بما في ذلك المبلغ المذكور . وأنه بخصوص تفعيل الكفالة فإن وثائق الملف وخاصة الحكم الصادر عن المحكمة التجارية عدد 2107 بتاريخ 06/02/2019 في الملف رقم 2455/8202/2017 تفيد أنه تم تفعيل الكفالة بتاريخ 05/05/2017 بطلب من شركة (أ. إ. م.) حيث قام بنك (ت. و.) بتسليمها مبلغ مليوني درهم وهو الأمر الثابت من الخبرات المأمور بها ابتدائيا ، التي حددت أيضا المصاريف المتعلقة بالعمولة وكذا الفوائد البنكية المترتبة عن تفعيلها ، وأنه أمام ثبوت انعدام مديونية شركة (س. و.) بتقارير الخبرات المشار إليها أيضا فإن تفعيل المستأنف عليها وتوصلها بمبلغ الكفالة غير قائم على اساس قانوني وأن ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من رفض استرجاع مبلغ الكفالة وتوابعه من مصاريف وفوائد بعلة أن تاريخ الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد ادريب جاء لاحقا عن تاريخ تفعيل الكفالة في حين أنه لا دليل بالتقرير على ربط المحاسبة بين الطرفين بالكفالة المطالب باسترجاعها وإنما انتهى الخبير المنتدب إلى dائنية الشركة الطاعنة بعد اعتماده المحاسبة الممسوكة بانتظام بين الطرفين وكذا الأداءات ومذكرة القرض المتمسك بهما من الطاعنة فيكون ما ذهب إليه الحكم المستأنف غير مرتكز على اساس لكون الخبير لم تقم بخصم مبلغ الكفالة التي تم تفعيلها من طرف الطاعنة شركة (أ. إ. م.) ولم يشر اليها بتاتا ضمن المحاسبة التي اجرتها يتعين معه اعتبار الاستئناف جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب استرجاع الكفالة وما ترتب عليها من فوائد بنكية ومصاريف والحكم لفائدة الطاعنة بمبلغ مليوني درهم عن الكفالة ومبلغ 63022.42 درهم عن المصاريف المتعلقة بها لغاية 30 أبريل 2017 وكذا مبلغ 198000 درهم عن الفوائد البنكية من 01 يوليوز 2017 إلى غاية 01/07/2018 بدخول الضريبة على القيمة المضافة .

وحيث إنه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من أحقيتها في تعويض عن التوقف التعسفي للتزويد وعدم الاستجابة للطلبيات الصادرة عنها، وكذا عن الربح الضائع منها نتيجة لذلك فإن الخبير المنتدب محمد ادريب الذي اطلع على المحاسبة الممسوكة بانتظام من الطاعنة ، واعتمد وصولات الطلبيات المقدمة له من هذه الأخيرة والتي بلغت 37 طلبية بقيمة 674494.440.01 درهم عن الفترة الممتدة من يناير 2017 إلى آخر مارس 2017 وهو ما يفوق المشتريات عن أربع سنوات الأخيرة التي بلغت قيمتها 45.523.411 درهم وأضاف الخبير أن النتائج الصافية لسنوات 2013 و 2014 و 2015 و 2016 عرفت خسارة قدرها 1.322719.15 درهم ، وأن لائحة الأثمنة كبيرة مقارنة مع ما تم تحقيقه في السنوات الأخيرة .

وحيث لما كان الثابت من وثائق الملف أن الشركة المستأنفة خلال أربع سنوات التي كانت تزود بشكل عادي بالمشتريات ، عرفت خسارة حسب الثابت من تقرير الخبير المنتدب ، بعد اطلاعه على محاسبتها المنتظمة والوثائق المقدمة منها، وأن عناصر المسؤولية هي الفعل المسبب للضرر وهو عدم الوفاء بالالتزام في نازلة الحال، وكذا الضرر المراد التعويض عنه، وأن يكون ناتجا مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام ، وهو الأمر الذي لم تثبته الطاعنة سواء من حيث ثبوت الضرر وترتبه مباشرة عن فعل المستأنف عليها مما يكون معه ما انتهى إليه الخبير محمد أدريب والحكم الابتدائي مرتكزا على اساس ويتعين تأييده بهذا الخصوص .

وحيث إنه استنادا لما تقدم يتعين اعتبار الاستئناف المقدم من شركة (س. و.) جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به لغاية 3.103979.16 درهم وتأييده في الباقي.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

وبخصوص الاستئناف المقدم من شركة (أ. إ. م.).

حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستأنف اعتماده لإثبات دائنية المستأنف عليها على وثيقة مذكرة القرض رغم الطعن فيها بالزور وكذا عدم تحريك المسطرة بهذا الخصوص ، بعلة أن النيابة العامة أصدرت قرارا بحفظ الشكاية بشأنها وكذا تجاهل الحكم الابتدائي الإقرار الصادر عن الممثل القانوني لشركة (س. و.) بعدم أداء مبلغ الدين وهو الأمر الذي أكده الخبير المنتدب ادريب محمد بجلسة البحث.

وحيث إن الثابت من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن مذكرة القرض NOTE DE CREDIT رقم CR033115 بتاريخ 30 يونيو 2016 مبلغ 13120.000 درهم المتمسك بالطعن فيها بالزور كانت موضوع الخبرة التقنية التي أنجزت تحت عدد 5987/19 بتاريخ 16 غشت 2019 بواسطة مختبر الشرطة العلمية بالدار البيضاء شعبة الوثائق المزورة الذي توصل بعد دراسته وفحصه الوثيقة موضوع الطعن بالزور، - مذكرة القرض- بأن جميع البيانات المضمنة بها غير مستنسخة ومطبوعة على الوثيقة بواسطة آلة LASER، ولم يكشف الفحص عن أي تحريف أو تغيير أو محو أوكشط بهذه البيانات ، وأن بصمة الطابعة باسم شركة (أ. إ. م.) المضمنة بالأسفل بالوثيقة غير مستنسخة ، وتم وضعها مباشرة على الوثيقة ، وان الحكم المطعون فيه لم يستجب للطعن بالزور الفرعي تبعا لما ثبت له من عدم زورية وثيقة مذكرة القرض خلافا لما زعمته الطاعنة، كما أن الحكم استبعد عن صواب الاشهاد المطعون فيه بالزور وصرف النظر عنه لعدم توقف البت في الدعوى عليه، لوجود وثيقة مذكرة القرض التي غطت مديونية شركة (س. و.)، ونتج عن ذلك أن أصبحت هذه الأخيرة دائنة لشركة (أ. إ. م.).

وأنه بخصوص ما أثارته الطاعنة من تصريح الخبير والممثل القانوني للمستأنف عليها بأن الدين لم يؤدى مردود عليها ذلك أن انقضاء الالتزام لا يكون فقط بالأداء الفعلي للدين خاصة أن المستأنف عليها تمسكت بوثيقة مذكرة القرض الصادرة عن الطاعنة التي أعفتها من المديونية والتي ثبتت صحتها بواسطة مختبر الشرطة العلمية المشار إليه أعلاه وبالتالي لا مجال للتمسك بالفصل 405 من ق ل ع ذلك أن ممثل المستأنف عليها ربط إقراره بمذكرة القرض الصادرة عن الطاعنة والتي اعفته بمقتضاها من اداء الدين وبذلك تكون الاسباب المثارة والمعتمدة بالطعن غير مؤسسة ويتعين ردها .

وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر اعتبارا لما آل إليه طعنها.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئنافين.

في الموضوع : برد الاستئناف المقدم من شركة (أ. إ. م.) و تحميل الطاعنة الصائر و باعتبار الاستئناف المقدم من طرف شركة (س. و.) جزئيا و تعديل الحكم المستأنف، و ذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 3.103.979,16 درهم، و تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial