La sommation de payer visant un bail commercial n’est pas nulle du seul fait qu’elle mentionne un ancien preneur ayant valablement cédé son droit au bail (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 68634

Identification

Réf

68634

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1102

Date de décision

09/03/2020

N° de dossier

2019/8206/1330

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce, statuant sur renvoi après cassation dans une affaire de résiliation de bail commercial, se prononce sur la validité d'un commandement de payer visant un preneur ayant cédé son droit au bail et sur les causes exonératoires de l'obligation de paiement du loyer. Le tribunal de commerce avait, d'une part, prononcé la résiliation du bail et l'expulsion du preneur en place et, d'autre part, rejeté la demande en nullité du commandement formée par ce dernier.

L'appelant soutenait principalement que le commandement était nul pour avoir été délivré à un ancien preneur n'ayant plus qualité, pour avoir inclus des charges non prévues au contrat et au motif que la créance de loyer n'était pas certaine en raison d'un mécanisme de compensation non formalisé. La cour écarte ces moyens en retenant que la délivrance du commandement à un tiers étranger à la relation locative est sans incidence sur sa validité à l'égard du preneur demeuré dans les lieux.

Elle juge en outre que, faute de stipulation contraire, l'usage impose au preneur le paiement des taxes de service et que l'existence d'une créance réciproque non liquidée ne dispense pas le débiteur de son obligation de procéder à une offre réelle de paiement pour écarter le défaut de paiement. Toutefois, la cour relève que le bailleur, ayant été partie à l'acte de cession du droit au bail, ne pouvait valablement réclamer les loyers postérieurs à la cession à l'encontre du cédant.

En conséquence, la cour d'appel de commerce réforme partiellement le jugement en ce qu'il a condamné le cédant au paiement des loyers, confirme le rejet de la demande en nullité du commandement et confirme pour le surplus la condamnation à l'expulsion et au paiement des arriérés à l'encontre du preneur actuel.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به عبد الله (و.) بواسطة دفاعه بتاريخ 15/07/2015 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/06/2015 تحت عدد 6586 في الملف عدد 773/8206/2015 القاضي على المدعى عليهما لفائدة المدعين مبلغ ستين ألف درهم من قبل الواجبات الكرائية عن الفترة من فاتح ابريل 2012 الى متم أكتوبر 2014 و بمبلغ ستة آلاف درهم عن واجبات النظافة عن نفس الفترة عن المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] سطات مع شمول مبلغ واجبات الكراء بالنفاذ المعجل دون غيره و الحكم بإفراغ المدعى عليهما هما و من يقوم مقامهما او بإذنهما من المحل المذكور عنوانه أعلاه، و بتحميلها الصائر و برفض باقي الطلبات.

وحيث ان الحكم المستأنف وقع تبليغه للمستأنف بتاريخ 01/07/2015 واستأنفه بتاريخ 15/07/2015 أي داخل الأجل القانوني.

وحيث إن المقال الاستئنافي مستوف للشروط الشكلية المطلوبة قانونا فهو مقبول شكلا.

وحيث بتاريخ 25/11/2019 تقدم عبد الله (و.) بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 10376 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/11/2016 في الملف عدد 6439/8206/2016 القاضي برفض طلبه.

وحيث اثارت المستأنف عليها شركة (ا.) في مذكرتها أن الاستئناف الذي قدم ضد الحكم المذكور غير مقبول شكلا بالنظر للتاريخ الذي بلغ فيه الحكم للطاعن الذي تم يوم 29/10/2019 و للاستئناف الذي قدم يوم 25/11/2019 وذلك بعد مرور الأجل المنصوص عليه في المادة 18 من القانون المحدث للمحاكم التجارية.

وحيث إنه بتفحص شهادة التسليم المتعلقة بتبليغ الحكم عدد 10376 يتبين أن المبلغ له رفض تسلم الطي بتاريخ 29/10/2019 وباحتساب عشرة ايام المنصوص عليها في الفصل 39 من ق م م يكون التوصل القانون قد صادف يوم 08/11/2019 وباحتساب أجل الطعن المحدد في 15 يوما يكون الاستئناف الذي قدم يوم 25/11/2019 قد تم داخل الأجل القانوني وهو بذلك مقبول وهو ما يتعين التصريح به.

و في الموضوع :

أولا: بخصوص الدعوى موضوع الحكم عدد 6586.

حيث يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن شركة (ا.) تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 21/10/2015 تعرض فيه أنها سبق لها أن أبرمت عقد كراء مع المدعى عليهما حول المقهى الموجودة بشارع [العنوان] بسومة كرائية شهرية قدرها 2000 درهم ومبلغ 200 درهم شهريا واجب ضريبة النظافة أي ما مجموعه 2200 درهم شهريا وأنها سبق أن وجهت لهما إنذارا تطالبهما من خلاله بأداء واجبات الكراء عن المدة الممتدة من 01/04/2012 إلى متم أكتوبر 2014 وجب فيها مبلغ 66.000 درهم بما فيها واجب النظافة والذي توصلا به بتاريخ 31/10/2014 وأنهما مارسا مسطرة الصلح في إطار الفصل 27 من ظهير 24/05/1955 صدر على إثرها أمر قضى بعدم نجاح الصلح وانه تم تبليغهما بالأمر المذكور إلا أنهما لم يمارسا دعوى المنازعة في الإنذار؛ ملتمسة الحكم على المدعى عليهما بأدائهما لها ما قدره 66.000 درهم والمتعلقة بواجبات كراء والحكم بالمصادقة على الإنذار بالأداء والإفراغ المؤرخ في 29/10/2014 والحكم تبعا لذلك بفسخ عقد الكراء الرابط بين الطرفين .

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه الثاني بمذكرة جوابية لجلسة 22/04/2015 جاء فيها أن العارض سبق وأن توصل بإنذار الأداء والإفراغ للمحل الذي يكتريه والذي هو عبارة عن مقهى الأمر الذي دفع به إلى سلوك مسطرة الفصل 27 من ظهير 24/5/55 انتهت بعدم نجاح الصلح وانه بلغ بالحكم الصادر عن قاضي الصلح وقام بسلوك مسطرة الفصل 32 من الظهير المذكور الرامي إلى الطعن في الإنذار أو المنازعة فيه فتح له ملف مدني اكرية تحت عدد 11/1302/2015 لازال رائجا أمام المحكمة الابتدائية بسطات مما تكون معه الدعوى الحالية غير ذي موضوع مادام أنها بنيت على إنذار لازال محل منازعة أمام القضاء ، والتمس لأجل ما ذكر الحكم بإيقاف البت في نازلة الحال لغاية معرفة مآل الملف مدني أكريه عدد 11/1302/2015 موضوع المنازعة في الإنذار،

وحيث بعد تعقيب الطرفين وتمام الإجراءات اصدرت المحكمة التجارية حكمها المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه عبد الله (و.) و جاء في أسباب استئنافه أن الإستئناف ينشر الدعوى من جديد و يعيد الأطراف الى المرحلة ما قبل صدور الحكم المستأنف، و انه يطعن في الحكم لكونه جاء مجانبا للصواب فيما ذهب اليه من تعليل و لم يعتمد فيما قضى به على اسس واقعية و قانونية سليمة بالرغم من وجود ما يثبت عكس ما انتهى اليه، ذلك ان الحكم الإبتدائي خرق حقوق الدفاع حينما اعتبر بأن الطلب الذي تقدم به المستأنف بواسطة نائبه و التمس ايقاف البت في النازلة التي صدر فيها هذا الحكم المستأنف أمام المحكمة غير جدي من ناحيتين، كونه اساء ممارسة حقه في المنازعة في الإنذار امام جهة قضائية غير مختصة كما لم يستدل بمقبول على عدم صحة السبب المعتمد في الإنذار و ذلك بالإستشهاد بما يشرف ذمته من المبالغ المطلوبة في الإنذار بحجة ثابتة و سند شرعي و من جهة ثانية، ان المستأنف يؤكد للمحكمة بأنه مارس حقه في المنازعة في الإنذار امام المحكمة الابتدائية بسطات و ذلك بإعتبار انها صاحبة الولاية العامة و هي الأخيرة يعود لها الإختصاص لأن المادة 5 من قانون احداث المحاكم التجارية لم تحسم بصورة قطعية و نهائية فيما يتعلق بعقود الكراء التجاري وان القرارات عديدة صادرة في هذا الشأن و تجعل من المحكمة الإبتدائية محكمة مختصة في تطبيق ظهير 24/5/1955 بإعتبارها ذات ولاية عامة، و انه ينازع في المبلغ المطلوب في الإنذار و ذلك على اعتبار ان المستأنف و المستأنف عليها يعتبر كل منهما دائن للآخر بحيث ان واجب الكراء يتم دفعه كل شهر نقدا ذلك ان المستأنف عليها تأخده سلع ، و في الأخير تتم المحاسبة بين الطرفين لمعرفة الدائن من المدين، و ان المدين تزكية لدفوعاته فإنه يدلي للمحكمة بتواصيل تفيد المديونية التي بذمته المستأنف عليها الى غاية سنة 2014 وبالتالي فإن ادعاءات المستأنف عليها بأن المستأنف المطلوب حضوره السيد حميد (ر.) مدنيين لها بمبلغ 66.000,00 درهم هو ادعاء باطل و يعوزه الإثبات، و ان مقتضيات الفصل 275 من ق ل ع الذي استدلت به محكمة البداية التجارية فسر لصالح المستأنف و ذلك على اعتبار انه غير ملزم بعرض الدين الذي تزعمه المستأنف عليها عرضا حقيقيا عليها، اولا لأن الدين غير محقق في اجله و ثانيا لأن الدين غير معروف في قيمته لأنه لم تجر محاسبة بعد لمعرفة من الدائن و المدين، و ان المديونية هي مجهولة بين الطرفين و بالتالي يصعب معرفته المراكز القانونية أي الدائن من المدين، ملتمسا إلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به و بعد التصدي الحكم برفض الطلب لانعدام الاساس القانوني و لأسباب المثارة أعلاه، و تحميل المستأنف عليها الصائر.

و بناء على المذكرة الجوابية التي أدلت بها المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 2/9/2015 جاء فيها ان الثابت من وثائق الملف ان التماطل ثابت في حق المكتريين لكونهما توصلا بالإنذار بالأداء و لم يقوما باداء واجبات الكراء المتخلذة بذمتهما بحيث ان التماطل في أدء واجبات الكراء يعتبر سبب مشروعا و خطيرا يبرر طلب إفراغ المحل موضوع النزاع بالإضافة الى ان المستأنف الحالي سبق له اثناء اجراءات تنفيذ الحكم موضوع الإستئناف في الشق المتعلق بالاداء ان تقدم امام السيد رئيس المحكمة الابتدائية بسطات بصفته قاضي المستعجلات بمقتضى الملف عدد 203/1105/15 ملتمسا منحه أجلا قصد العمل على تنفيذ الحكم المذكور في الشق المتعلق بالأداء و الذي صدر فيه الأمر عدد 227/15 بتاريخ 4/8/2015 قضى برفض الطلب وانه بالرجوع الى طلب المستأنف سوف يتبين انه يقر قضائيا بواجبات الكراء المتخلذة بذمته في حين انه بالرجوع الى اسباب الإستئناف يتبين ان المستأنف اسس استئنافه على اسباب لا علاقة لها بموضوع الدعوى ما دام ان الأمر يتعلق بمسطرة خاصة منصوص عليها في ظهير 24 ماي 1955 لكون هناك عقد كراء رابط بين الطرفين و هو الذي يحدد طبيعة العلاقة التي تربط الطرفين، ملتمسة تأييد الحكم الإبتدائي مع تحميل المستأنف الصائر.

و بناء على المذكرة التعقيبية التي أدلى بها المستأنف بواسطة دفاعه بجلسة 14/10/2015 جاء فيها ان المستأنف عليها في انذارها بأن المبالغ المتخلدة بذمة المستأنف هي 2000 درهم كواجبات شهرية و 200 درهم كواجبات النظافة و حصرت المبلغ في 66000 درهم، و انه بالإطلاع على العقد المبرم بين الطرفين يتبين من خلاله ان وجيبة الكراء هي 2000 درهم لا غير، و ان المكرية لا علاقة لها فيما يتعلق بضريبة النظافة لأن العقد شريعة المتعاقدين للفصل 230 من ق ل ع، و انه من الواجب قانونا و تحت طائلة عدم القبول التنصيص في الإنذار على الاسماء العائلية و الشخصية و العناوين و كذا على افراغ مجموعة المحلات المكتراة بكافة مرافقها و عبارة المرافق تعني الملحقات التي يمكن الانتفاع بها بإستقلال و هو شرط واجب في الحالة التي يكون فيها تجزئة العقد وارد بمقتضى شرط وارد في العقد، و فيما يتعلق بدفع المستأنف عليها بان المستأنف تقدم بمقال الى السيد رئيس المحكمة الإبتدائية بسطات بصفته قاضيا للمستعجلات بمقتضى ملف عدد 203/1105/2015 لمنحه أجلا استرحاميا قصد العمل على تنفيذ الحكم في شقه المتعلق بالأداء يتبين انه يقر قضائيا بواجبات الكراء و جوابا على ذلك فإنه ما دام الحكم الإبتدائي شمل الشق المتعلق بالواجبات الكرائية بالنفاذ المعجل فإنه كان لزاما و من المفروض على العارض ان يتقدم بهذه المسطرة و ذلك لمنحه أجلا، والمستانف يؤكد مقاله الإستئنافي بما تضمن من أسباب جدية و ما اثاره من دفوع في هذه المذكرة التعقيبية المعززة و المرفقة بوثائق جديدة و التي سيدلى بها و لأول مرة خلال هذه المرحلة، ملتمسا أساسا الغاء الحكم الإبتدائي و بعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب، و احتياطيا إجراء بحث في النازلة و تحميل المستأنف عليها الصائر.

و بناء على المذكرة الجوابية التي ادلى بها السيد حميد (ر.) بواسطة دفاعه بجلسة 09/12/2015 جاء فيها ان المستأنف عليها شركة (س.) أبرمت فسخ للعقدة الكرائية التي تربطها مع العارض تم تقدمت في مواجهته بالدعوى الرامية للأداء مما يفيد عدم جدية دعواها و عدم تأسيسها قانونا، فضلا على كون عنوان العارض المضمن بعقدة الكراء هو البهالة راس العين في حين ان مرجوعة التبليغ تمت بشارع [العنوان] وهو عنوان لا يقطن به و لا علاقة له بالمسمى عبد الله (و.)، مما يفيد كون التبليغ المذكور غير قانوني و ان شهادة عدم الطعن بالإستئناف المدلى بها غير قانونية، و انه سبق له ان ابرم فسخ للعقدة التي تجمعه مع شركة (س.) في شخص ممثلها القانوني السيد سفيان (ح.) و بمقتضاه تنازل العارض عن جميع واجباته في كراء المقهى، و ان ادخاله في الدعوى رغم واقعة الفسخ و رغم علم المستأنف عليها بذلك يجعل الحكم الإبتدائي غير مؤسس قانونا ملتمسا إلغاء الحكم في مواجهته مع حفظ حقه في التقدم بالتعويضات المستحقة له قانونا،

و بناء على المذكرة التعقيبية التي أدلت بها المستأنف عليها بنفس الجلسة أعلاه مؤكدة فيها ما جاء في مذكرتها المؤرخة في 31/08/2015 ملتمسة الحكم وفقها.

و بناء على المذكرة التعقيبية مرفقة بوثائق التي ادلى بها المستأنف بجلسة 20/10/2016 جاء فيها انه كون الملف اخرج من المداولة لاستدعاء المسمى حميد (ر.) و الذي كان مدعى عليه في المرحلة الابتدائية لكونه يعتبر مكتريا حسب الثابت من وثائق الملف أي انه لم يتقدم باستئنافه للحكم الابتدائي عدد 6586/15، و جوابا على الدفع فإنه يؤكد للمحكمة ما سبق أن أثاره في مذكرته التعقيبية السابقة بكون السيد حميد (ر.) يعتبر شريكا له و ان المستأنف عليها هي من فسخت عقدة الكراء بينها و بينه و أصبحت هي التي تملك نصيب السيد حميد (ر.) و رغم ذلك تقدمت بإنذارهما من اجل الاداء بدعواها في مواجهته و هذا هو التقاضي بسوء نية، لأن المستانف هو من يستغل الأصل التجاري الذي أصبح هو المالك الوحيد له بعدما فوت ممثل الشركة السيد سفيان (ح.) النصف الذي أصبح يملكه بعد فسخ العقدة مع السيد حميد (ر.) الى السيد عبد المجيد (ب.) الذي استغل الاصل التجاري لمدة 7 سنوات و بعدها فوته للمستأنف، و بالتالي أصبح السيد عبد الله (و.) مالكا للأصل التجاري برمته، و أثارت المستأنفة عليها بكون السيد عبد الله (و.) كان دائما يتسلم بشواهد التسليم نيابة عن السيد حميد (ر.)، و هذا دفع غير صحيح و مغلوط لكون السيد حميد (ر.) لا علاقة له بالعارض و ان عنوانه مختلف و يبعد بمسافات عن عنوان العارض، و ما أثارته المستأنف عليها من كون ثبوت التماطل في أداء واجبات الكراء، اضافة الى ذلك، فإنها لم تف بالتزاماتها و خصوصا قواعد الضمان وذلك حسب مقتضيات الفصل 643، و هذا هو المنعدم في نازلة الحال، قامت المستأنف عليها بوضع كشك بواجهة المقهى لبيع نفس منتجاتها و الذي لازال قائما لحد الآن، مؤكدا ما سبق اثارته من خلال استئنافه ومذكراته، ملتمسا الغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به و بعد التصدي الحكم برفض الطلب و تحميل المستأنف عليها الصائر.

وحيث بعد تمام الإجراءات أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء أصدرت هذه الأخيرة قرارها القاضي برد الاستئناف وتاييد الحكم المستأنف عدد 6586. وهو القرار الذي قضت محكمة النقض بنقضه بمقتضى قرارها عدد 457/2 بتاريخ 01/11/2018 في الملف عدد 1165/3/2/2016.

ثانيا: بخصوص الدعوى موضوع الحكم عدد 10376:

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن لاحكم المذكور أن عبد الله (و.) وحميد (ر.) تقدما بمقال للمحكمة الابتدائية بسطات عرضا من خلاله أنهما يطعنان في الانذار الذي وجه لهما والذي زعمت فيه المكرية شركة (س.) كونهما مدينين لها بمبلغ 66.000,00 درهم عن واجبات كراء المدة من فاتح أبريل 2012 الى متم أكتوبر 2014 حسب سومة شهرية قدرها 2200 درهم والحال أن السومة الحقيقية قدرها 2000,00 درهم شاملة لواجب النظافة، كما أن الكراء يؤدونه للمكرية بصفة منتظمة والتمسا الحكم ببطلان الإنذار واحتياطيا إجراء بحث في النازلة.

وحيث بتاريخ 24 مارس 2015 أصدرت المحكمة الابتدائية بسطات حكمها القاضي بعدم اختصاصها نوعيا للبت في الطلب وإحالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء للاختصاص.

وحيث بعد إحالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء، وتمام الإجراءات أمامها اصدرت حكمها القاضي برفض طلب المكتريين وهو المطعون فيه بالاستئناف من لدن عبد الله (و.) للأسباب التالية:

أن الحكم المستأنف استند في تعليله على صدور الحكم عدد 6586 المؤيد بالقرار عدد 704 الصادر بتاريخ 03/02/2016 في الملف عدد4092/8206/2015 والذي تم تنفيذه في إطار ملف التنفيذ عدد 1346/2016 وأن هذا القرار له حجيته الشيء المقضي به طبقا للفصل 451 من قانون الإلتزامات والعقود. وأن هذا التعليل غير سليم بالنظر إلى كون الحكم المشار إليه لم يراعي طعنهم في الانذار ولو تم امام جهة غير مختصة والتي ثبت انها احالته على المحكمة المختصة. و أن القرار 704 قد أبطل بقرار محكمة النقض ولم يعد له وجود. و أن الحكم المستأنف لم يناقش دفوعه أو يجب عنها بموجب قانوني . وأنه لكي يرتب الإنذار أثره القانوني، يجب أن يبعث لذي صفة وهذا غير موجود في نازلة الحال. وأن شركة (ا.) في شخص ممثلها القانوني السيد سفيان (ح.) قامت بفسخ العقد الرابط بينها وبين السيد حميد (ر.) لفائدة السيد سفيان (ح.) وأن هذا الأخير التزم بتفويت نصیب حمید (ر.) المتنازل عنه لفائدة السيد عبد المجيد (ب.) وهو الأمر الثابت من عقد التنازل المؤرخ في 13/10/2002 وهو تاریخ سابق بكثير عن توجيه الإنذار لغير ذي صفة. و أن شركة (ا.) في شخص ممثلها القانوني ورغم علمها وإقرارها بحوالة الحق ورغم علمها بعدم تواجد السيد حميد (ر.) وفسخها العقد بينها وبينه وتفويتها لهذا الحق للسيد عبد المجيد (ب.) وجهت الإنذار للسيد حميد (ر.) وأن السيد عبد المجيد (ب.) المتنازل له من طرف السيد حميد (ر.) بدوره قد تنازل لفائدة السيد عبد الله (و.) عن نصيبه في كراء المقهى بتاريخ 21/01/2004 حسب الثابت من التنازل. و أن ممثل شركة (ا.) سلمه بصفته المكتري وحده للمقهى ترخيص للإصلاح وإعداد المقهى مؤرخ في 23/10/2007 وبناء عليه طلب الترخيص وأجيب برسالة المجلس البلدي بخصوص طلبه يفيد وجود تعرض لممثل شركة (ا.) . وأن الثابت من الشهادة المدلى بها كون السيد عبد الله (و.) مسجل وحده كمالك للأصل التجاري وبصفته مكتري من شركة (ا.). وأن الثابت من محضر تبليغ الإنذار المزعوم أنه إضافة إلى توجيهه إلى غير ذي صفة فلا يوجد ما يفيد تبليغه لمن له الصفة باعتبار التبليغ المنسوب له يفتقر لأبسط شروطه الشكلية والقانونية باعتبار المبلغ إليه لم يدل بهويته ولا يوجد وصف دقيق له ويعرف بهويته التي تخالف غيره. و أن السيد حميد (ر.) أصبح أجنبيا عن العلاقة الكرائية وبهذا تكون الشركة قد خالفت أحكام حوالة الحق المقررة في الفصل 195 وما بعده من ق.ل.ع خاصة وأنها عارفة بصفة المفوت له الحق في الكراء ، وهي الساهرة على هذا التفويت ، وبالتالي تكون حوالة الحق هذه قد حللت البائع من التزاماته اتجاه المكري ليحل محله المشتري. وأن الإنذار المؤسسة عليه الدعوى وجه إلى السيدين حميد (ر.) عبد الله (و.) في عنوان واحد والحال أنه لا علاقة له بالسيد حميد (ر.) لأن هذا الأخير يعتبر أجنبيا عنه ولأنه سبق له أن فسخ العقدة التي تجمع مع شركة (ا.) في شخص ممثلها القانوني . وأنه لم يبلغ بالإنذار المؤسسة عليه دعوى الإفراغ لكون التبليغ المنسوب إليه تضمن أنه رفض الإدلاء بهويته وأن المفوض القضائي لم يضمن أوصاف المبلغ إليه بطريقة تنفي الجهالة به مما يدل على أن التبليغ مزور وانجز بطريقة تدليسية . ومن جهة أخرى فالإنذار تضمن سومة شهرية قدرها 2000 درهم ومبلغ 200 درهم كواجب للنظافة وحصر المبلغ في 66.000 درهم وأن العقد يشير إلى سومة شهرية قدرها 2000 درهم فقط لا غير وأن العقد شريعة المتعاقدين وأن ضريبة النظافة غير ثابتة وهي تقع على كاهل المكري طبقا للفصل 642 من قانون الإلتزامات والعقود. والتمس في آخر مقاله الغاء الحكم فيما قضى به وبعد التصدي الحكم وفق الوارد في مقاله الافتتاحي واحتياطيا إجراء بحث في النازلة.

وحيث بعد النقض والاحالة، وضم الملفين لكون إطار الدعويين وموضوعها إنذار واحد المنجز بشأنه محضر التبليغ بتاريخ 31/10/2014.

وحيث أدلى دفاع الطاعن عبد الله (و.) بمذكرة أكد من خلالها سابق دفوعه من ذلك ان الإنذار غير مرتب لأي اثر قانوني لكونه لم يبعث لذي صفة وبان شركة (ا.) على علم بحوالة الحق ومن أن حميد (ر.) فسخ عقد الكراء بينها وبأن نصيبه آل بعد التفويت للمفوت له. ولأجل ذلك التمس إخراجه من الدعوى لأنه أصبح أجنبيا عنها إلا أن المحكمة خالفت في قضاءها أحكام الحوالة فتحمل بذلك تبعات الحكم ومؤكدا بأن العارض عبد الله (و.) هو الحائز للأصل التجاري برمته والمكرية على علم بذلك لكونها تتوصل منه بالواجبات الكرائية بصفة منتظمة، كما أنه هو المقيد بالسجل التجاري ويؤدي واجب الضريبة وواجب الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، كما أكد الطاعن سابق اسباب طعنه من أن الإنذار تضمن أداء واجب الكراء والنظافة والحال أن السومة الكرائية المتفق عليها المحددة في 2000,00 درهم تشمل هذه الأخيرة وملتمسا الغاء الحكم فيما قضى به من رفض لطلب بطلان الإنذار والحكم من جديد ببطلان الإنذار ورفض طلب الافراغ، فيما أدلت المستانف عليها بمذكرة أكدت من خلالها أنه استنادا لنقطة الاحالة فإن دعوى المنازعة في الإنذار صدر بشأنها حكم قضى برفض الطلب. وأنه لما كان المطل في أداء الكراء قائما وثابتا في حق الطرف المكتري فإن الجزاء المتعين ترتيبه هو القول بالمصادقة على الإنذار بالأداء والافراغ وذلك بالتصريح بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به في هذا الخصوص. وفي مذكرة أكدت المستأنف عليها أن الطاعن عبد الله (و.) توصل بالإنذار شخصيا حسبما هو مضمن في محضر التبليغ وبذلك يكون ما اثاره من أن الإنذار وجه لغير ذي صفة لا اساس له من الصحة، متمسكة بمقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية وبأن المحكمة المحال عليها الملف ستتقيد بنقطة الإحالة وهو أن دعوى الإفراغ متوقف البت فيها على معرفة مآل دعوى المنازعة . فيما عقب المستأنف عليه بأن محكمة الاحالة ستبت لا محالة في نقطة النقض وتناقش جميع النقط المرتبطة بالدعوى بعد نشرها من جديد أمامها ومؤكدا جميع أسباب طعنه ودفوعه، ومضيفا بأن التبليغ المتعلق بالإنذار المنسوب إليه مزور لكونه لم يبلغ به كما أن المفوض القضائي لم يضمن المحضر أوصاف المبلغ إليه بطريقة تنفي الجهالة به مما يدل على أن التبليغ مزور وأنجز بطريقة تدليسية وذلك للوصول الى غاية معينة وإفراغه من المحل.

وحيث أدلى المطلوب حضوره في الدعوى حميد (ر.) بمذكرة عرض من خلالها أنه استأنف الحكم الصادر في الملف عدد 773/8206/2015 القاضي بالأداء والإفراغ إلا أن محكمة الاستئناف التجارية قضت بعدم قبول استئنافه لكونه قدم خارج الأجل القانوني وأن الطرف الثاني وهو عبد الله (و.) لما استأنف نفس الحكم قد تم استدعائه وتقدم بمذكرة التمس من خلالها إخراجه من الدعوى لأنه لا علاقة له بالمحل بعد أن فوت حصته في الأصل التجاري واصبح المكتري عبد الله (و.) بعد إجراء التفويت مالكا للأصل التجاري ومكتريا منفردا للمحل وأن الاتفاقية المتعلقة بحوالة الحق كانت المكرية حاضرة فيها وامضت عليها وبذلك تكون على علم بالحوالة، إلا أن المحكمة رغم ذلك رتبت للانذار جميع آثاره وقضت عليه بالأداء، ومتمسكة بأن الانذار الذي تضمن اسمه يكون قد وجه لغير ذي صفة لأنه لم تعد تربطه بالمكرية أي علاقة كرائية بعد علمها بحوالة الحق في الكراء ملتمسا في آخر مذكرته بإبطال الإنذار بالأداء والافراغ وفيما قضى به الحكم في مواجهته. وفي مذكرة أكد على أن المكري لا يحق له أن يطالب المكتري الأصلي إلا عن المدة السابقة عن نفاذ الحوالة في مواجهته دون المدة اللاحقة عنها التي يتحملها المكتري الجديد.

وحيث أدلى أطراف الدعوى بواسطة محاميهم بمذكرات أكدوا من خلالها جميع دفوعهم والتمسوا الحكم وفق ما جاء فيها.

وحيث ادرج الملف بجلسة 17/02/2020 تقرر خلالها حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 24/02/2020 مددت لجلسة 09/03/2020.

محكمة الاستئناف

أولا: بخصوص الاستئناف موضوع الملف عدد 1330/8206/2019:

حيث وتاسيسا على قرار محكمة النقض عدد 457/2 ونقطة الإحالة موضوعه التي جاء فيها أن القرار المطعون فيه لما أورد في تعليله من "إن المحكمة الابتدائية بسطات غير مختصة للبت في دعوى المنازعة وبأنها تبث حتما بعدم اختصاصها" تكون قد خرقت حقوق الدفاع.

وحيث بناء على ذلك تقرر ضم ملف دعوى المنازعة الصادر بشانه الحكم المستأنف عدد 10376 القاضي بعد الإحالة من المحكمة الابتدائية بسطات للاختصاص، برفض الدعوى المذكور، وذلك للملف الصادر بشانه القرار المنقوض والمتعلق بدعوى الإفراغ، للبت فيهما بمقتضى قرار واحد لوحدة الأطراف وتعلقهما بإنذار واحد.

وحيث إنه بخصوص ما تمسك به الطاعن من أنه ينازع فيما تضمنه الإنذار من واجبات كرائية لكونه دائن للمستأنف عليها بمبالغ السلع والمواد التي تقتنيها منه و بأن كل طرف دائن ومدين في نفس الوقت وبأنه بذلك غير ملزم بعرض واجب الكراء عرضا حقيقيا على المكرية لكونه غير محقق وغير معروف في أجله طالما أن المحاسبة لم تتم بينهما، دفوع غير ملتفت إليها وغير ذي اثر على الإنذار موضوع الدعوى لكون الكراء من الالتزامات الملقاة على عاتق المكتري وفي حالة الإخلال بها يكون المطل في الأداء قائما وهو سبب مبرر للافراغ من المحل دون تعويض هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن صح ما ادعاه الطاعن بأنه دائن ومدين للمستأنف عليها فإنه لم يستدل باي اتفاق مع هذه الأخيرة أو سند يفيد إجراء محاسبة وخصم دين الكراء من دين السلع والمواد التي استلمتها منه المكرية وبالتالي فإنه في غياب إثبات وجود الاتفاق السالف الذكر، فإن دين الكراء موضوع الإنذار محقق ومعروف استنادا لعقد الكراء الذي حدد الواجب الشهري في مبلغ 2000,00 درهم وبذلك وخلافا لما جاء في سبب الطعن فإن مقتضيات الفصل 275 من قانون الالتزامات والعقود واجبة التطبيق والطاعن ملزم بإجراء مسطرة العرض العيني الحقيقي للكراء العالق بذمته لينفي عنه المطل وهو ما لم يسلكه بخصوص الكراء المطلوب.

وحيث إن الإنذار موضوع الدعوى لئن تضمن اسم احد المكترين السابقين وهو حميد (ر.) الذي تنازل عن حقه في الكراء للممثل القانوني للشركة المكرية قبل تاريخ الإنذار فإن هذا الأخير لن يعتبر باطلان أو غير مرتب لأي اثر أو بأنه وجه لغير ذي صفة لكونه تضمن اسم طرف لم يبق مكتريا، كما جاء في الأسباب بشأن ذلك عن غير اساس، لأن من بلغ له وهو عبد الله (و.) هو المعني به وهو الذي اصبح مكتريا وحيدا للمحل بعد أن فوت المكتري حميد (ر.) حقه في الكراء بمقتضى عقد تنازل مصحح الإمضاء في شهر اكتوبر من سنة 2002 وانه تاسيسا على ما ذكر فإن الإنذار لئن تضمن طرفا أجنبيا عن العقد لن يعتبر باطلا في مواجهة الطرف الآخر الذي له الصفة في التبليغ به والذي أصبح مكتريا لكامل العقار بعد تنازل أحد المكتريين عن حقه في الكراء.

وحيث إنه بالرجوع لنص الإنذار يتبين أنه تضمن الاسم العائلي والشخصي وعنوان المعني به وهو عبد الله (و.)، وأن عدم تضمين الإنذار مجموع مشتملات المحل لن يجعله باطلا طالما أن القانون المطبق في النازلة الماثلة وهو ظهير 24 ماي 1955 لم يوجب تضمينه سوى مهلة ستة أشهر والتنصيص فيه على مقتضيات الفصل 27 من ذات الظهير، فضلا عما ذكر فإن العلاقة الكرائية مستمدة من عقد الكراء وموضوع الدعوى لا يتعلق بنزاع حول الملكية وإنما بإنهاء عقد الكراء ، وبالتالي فإن ما اثاره الطاعن في هذا الخصوص لا اساس له ويتعين رده.

وحيث إنه بالاضافة لما ذكر وبخصوص ما تمسك به الطاعن من أن التبليغ مزور وأنجز بطريقة تدليسية، فإنه بتفحص محضر التبليغ يتبين أن منجزه ضمنه بأن المعني بالإنذار وهو عبد الله (و.) وجده شخصيا بعنوان التبليغ ورفض الإدلاء ببطاقة تعريفه الوطنية والذي تسلم منه نص الإنذار ورفض التوقيع، وهي بيانات تجعل من وثيقة التبليغ صحيحة لكونها أنجزت وفق المنصوص عليه في الفصل 39 من قانون المسطرة المدنية التي أوجبت على مأمور التبليغ تضمين وثيقة التبليغ اسم الشخص الذي سلم له الإجراء وتاريخه وتوقيع المتسلم والاشارة الى رفض التوقيع وتوقيع مأمور التبليغ ، وهي بيانات وكما ذكر واردة في محضر تبليغ الإنذار الذي سلم للطاعن بتاريخ 31/10/2014. وبالتالي وخلافا لما جاء في سبب الطعن ،فإن محضر التبليغ لئن لم يتضمن أوصاف رافض التوقيع الذي تسلم فعلا الإجراء ، فإنه طبقا لمقتضيات الفصل السالف الذكر يكون صحيحا ومرتبا لآثاره القانونية طالما أن الطاعن لم يثبت زورية التبليغ والتدليس الذي يتمسك به بعد سلوك المسطرة التي أوجب القانون سلوكها في هذا الخصوص ،ولأن الفصل المذكور لم يوجب وصف الشخص المتسلم للإجراء طالما ان مأمور التبليغ قد وجده شخصيا وتعرف عليه وعلى اسمه العائلي والشخصي.

وحيث إن الحصول على رخصة تهييء المقهى هو أمر يخص الطرف المكتري ولا علاقة للمكرية بذلك، والسلطات المحلية هي التي لها الصلاحية في منح هذا الترخيص بغض النظر عن موقف المكرية وما برر به المستأنف توقفه عن أداء الكراء لا ينبني على أساس .

حيث إنه عكس ما ادعاه المستأنف فإن من بين شروط عقد الكراء أن يلتزم الطرف المكتري بحفظ الأمكنة ،ويجري على نفقته الإصلاحات الضرورية ، وتجهيزات الكهرباء وبصفة مؤقتة يمكن الاستفادة من محطة الوقود شريطة أداء مبلغ فاتورة استهلاك الكهرباء، فتجهيز العين المكتراة بمادة الكهرباء هو من الالتزامات التي تعهد بها المكتري بصفة مؤقتة مقابل أداء قسط من مبلغ فاتورة أداء استهلاك هذه المادة وبذلك يكون ما برر به الطاعن عدم أدائه لواجبات الكراء غير مؤسس

حيث ادعى المستأنف كذلك بكونه توقف عن أداء الوجيبة الكرائية منذ تاريخ 30/6/2014 لأنه لم ينتفع بالمحل وتعرضت المكرية على استفادته من مادة الكهرباء ،هو ادعاء يعوزه الإثبات لأن الإنذار تضمن مدة كراء من 1/4/2012 الى متم أكتوبر 2014 ولا يوجد في الملف ما يفيد انه أخلى ذمته من الاكرية المطلوبة قبل تاريخ 30/06/2014 كما أنه لا يوجد ما يثبت ان المكرية منعته من استغلال المحل حتى يمكن الاحتجاج بمقتضيات الفصل 643 من ق ل ع ،والحكم المستأنف لما بت في دعوى الأداء والافراغ لم يخرق في ذلك أي مقتضى قانوني، و بالرجوع الى الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف فان الرسالة الصادرة عن رئيس المجلس البلدي لمدينة سطات المؤرخة في 24/08/2015 والموجهة للمستأنف يستفاد منها انه ليس هناك أي رفض صريح من السلطة المعنية وانما اشعرته بتسوية وضعيته القانونية وأن هذا الطلب قدم من طرف المستأنف بتاريخ 07/06/2015 أي بعد تبليغه بالانذار في 03/10/2014 وبذلك فالمنع والتعرض المحتج به ليس له اثر على السبب الذي بني عليه الإنذار وهو التماطل في أداء الكراء.

وحيث إنه بالرجوع لعقد الكراء يتبين من بنوده أن عاقديه اتفقا على تحديد الايجار الشهري في مبلغ 2000,00 درهم يؤدى في فاتح كل شهر ولم ينص فيه على أنه يشمل واجب النظافة وبالتالي وبإعمال مقتضيات الفصل 642 من ق ل ع الناصة على انه "يلتزم المكري بدفع الضرائب وغيرها من التكاليف المفروضة على العين المكراة ما لم يقض العقد أو العرف بخلاف ذلك، فإن العرف السائد في مثل النازلة حينما تكون السومة الكرائية غير مشمولة اتفاقا بواجب النظافة فإن المكتري يتحمل أداء ضريبة النظافة المفروضة على العين المكراة باعتباره المستفيد من الخدمات المتعلقة بها وفي ذلك ذهب المجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا) في قرار له تحت عدد 2322 بتاريخ 29/06/1994 منشور ضمن قراراته في المادة التجارية.

وحيث استنادا لما ذكر فإن الإنذار لما تضمن مطالبة الطاعن بأداء الكراء وواجب النظافة كان مؤسسا وغير خارق لأي مقتضى اتفاقي او قانوني وأن الطاعن الذي لم يفرغ ذمته من الواجبات المطلوبة يكون الحكم فيما قضى به اتجاهه من أداء وإفراغ صائب ويتعين تأييده.

لكن وحيث إنه بخصوص ما أثاره المطلوب حضوره حميد (ر.) من اسباب ودفوع في مذكراته والتي لم تكن محل منازعة من لدن المكرية شركة (س.) خاصة فيما يتعلق بحوالة الحق في الكراء من طرفه لفائدة ممثلها القانوني المسمى سفيان (ح.) بمقتضى عقد تنازل مصادق على صحة التوقيعات الواردة به في شهر اكتوبر 2002 أي قبل تاريخ توجيه الإنذار موضوع الدعوى وبأن الحق في الكراء بعد تفويته من هذا الأخير اصبح الطاعن عبد الله (و.) مالكا للاصل التجاري ومكتري منفرد للمحل موضوع الدعوى ، لم يكن من الصواب الحكم عليه بأداء واجبات الكراء اللاحقة عن تاريخ تفويته لحق الكراء ،خاصة أن المكرية موجهة الإنذار كانت حاضرة في عقد التنازل ، وموقعة عليه بواسطة ممثلها القانوني أي أنها عالمة بالتفويت وبالمفوت له الذي أصبح المكتري الجديد الى جانب عبد الله (و.) والذي اصبح فيما بعد مالكا للأصل التجاري ومكتريا وحيدا، خاصة أن هذا الأخير قد أكد في جميع محرراته بأن حميد (ر.) غير ملزم بأداء الكراء لانتفاء علاقته الكرائية بعد تنازله عن الحق في الكراء وهو دفع أثير كسبب ضمن أسباب الطعن والذي يتعين الاستجابة له وذلك بالغاء الحكم عدد 6586 فيما قضى به من أداء اتجاه المدعى عليه حميد (ر.) والحكم من جديد برفض الطلب المتعلق بذلك وتأييده في باقي مقتضياته.

ثانيا بخصوص الاستئناف موضوع الملف عدد 5788/8206/2019.

حيث إن الحكم المستأنف عدد 10376 قضى برفض طلب بطلان الإنذار.

وحيث إنه لما كان الثابت مما تم بسطه اعلاه بموجب الجواب على الأسباب المثارة بشأن الحكم القاضي بالأداء والافراغ، فإن الإنذار ، موضوع الدعوى صحيح ومرتب لأثره القانوني مما يتعين رد كافة الأسباب المتمسك بها لعدم صحتها وجديتها، لأن الطرف المكتري الذي لم يخل ذمته من الكراء يكون متماطلا، و هو أمر يبرر القول برفض طلب بطلان الإنذار وهو ما قضى به الحكم المستأنف الذي يتعين تأييده.

وحيث إنه برد الاستئناف يتحمل رافعه الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

وبعد قرار ضم الملف عدد 5788/8206/2019 للملف عدد 1330/8206/2019.

أولا بخصوص الملف عدد 1330/8206/2019 وبعد النقض والإحالة.

في الشكل:

في الموضوع : بالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من اداء اتجاه حميد (ر.) و الحكم من جديد برفض الطلب المتعلق به و تاييده في الباقي و تحميل المستانف الصائر بالنسبة

ثانيا بخصوص الملف عدد 5788/8206/2019.

في الشكل :بقبول الاستئناف

في الموضوع : برده و تاييد الحكم المستانف وتحميل المستانف الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux