La simple importation de produits revêtus d’une marque reproduite sans l’autorisation de son titulaire suffit à caractériser l’acte de contrefaçon (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 82041

Identification

Réf

82041

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6720

Date de décision

31/12/2019

N° de dossier

2019/8211/5831

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 154 - 155 - 201 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un appel contre un jugement ayant retenu un acte de contrefaçon de marque, la cour d'appel de commerce se prononce sur la caractérisation de l'infraction dès le stade de l'importation de marchandises. Le tribunal de commerce avait condamné l'importateur pour avoir introduit sur le territoire national des produits portant une marque contrefaisante. L'appelant contestait sa qualité à défendre, au motif qu'il n'était pas encore propriétaire des marchandises saisies au port, et niait l'existence même de la contrefaçon, arguant que le simple fait d'importer, sans mise en circulation, ne constituait pas un acte répréhensible. La cour écarte d'emblée le moyen tiré du défaut de qualité, relevant que les documents de transport désignaient sans équivoque l'appelant comme le destinataire des produits. Sur le fond, la cour retient que l'importation de produits revêtus d'une marque reproduite sans l'autorisation de son titulaire constitue en soi un acte de contrefaçon au sens des articles 154 et 201 de la loi 17-97 sur la protection de la propriété industrielle. Elle précise que le préjudice du titulaire de la marque est constitué par la seule atteinte à son droit de propriété, indépendamment de la mise en circulation effective des produits contrefaisants sur le marché. La cour souligne en outre qu'il incombe à l'importateur, en sa qualité de professionnel averti, de s'assurer de l'absence de protection de la marque au Maroc ou de l'existence d'une autorisation d'exploitation avant toute opération. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة شركة (ر. ل.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 26/11/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 8612 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/10/2019 في الملف رقم 8650/8211/2019 القاضي بثبوت فعل التزييف في حقها وبتوقفها عن استيراد وبيع وعرض للبيع جميع المنتجات الحاملة لعلامة مزيفة لعلامات المستأنف عليها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000,00 درهم عن كل مخالفة وقعت معاينتها بعد تبليغ الحكم وصيرورته نهائيا، وبنشر الحكم بعد صيرورته نهائيا في جريدتين باختيار المدعية باللغتين العربية والفرنسية على نفقتها وبإتلاف المنتوجات المحجوزة موضوع محضر الحجز الوصفي المنجز من طرف السيد المفوض القضائي المؤرخ في 27/7/2019 على نفقتها، وبأدائها لفائدة المستأنف عليها تعويضا قدره 60.000,00 درهم وتحميلها الصائر.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه ان المدعية شركة (ش.) تقدمت بمقال افتتاحي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها مشهورة على الصعيد الدولي بصنع وبيع وترويج مجموعة من المنتجات منها على سبيل الذكر لا الحصر الحقائب اليدوية للنساء، ومحفظات الوثائق ومحفظات النقود والأحزمة والعطور والساعات اليدوية وغيرها من المنتجات الأخرى التي تتوفر على شهرة واسعة نظرا لجودتها ودقة إتقانها وجماليتها تحت عدة علامات محمية وفقا لعدة إيداعات دولية تعين المغرب من بين الدول التي طلبت فيها الحماية، غير أنها تلقت من مصالح إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة المكلفة بامرية المراقبة الجنوبية بميناء الدار البيضاء بمراسلة مؤرخة في 23/07/2019 تخبرها فيها أنها قامت بإيقاف التداول الحر لمنتجات مستوردة من الصين من طرف المدعى عليها ضمن الحاوية عدد UETU 5030714 حسب وثيقة التصريح عدد 30901020190088354C تحمل علامة مشكوكة بكونها مزيفة لعلامتها، وان الحاوية المذكورة في حوزة شركة MAERSK LINE ومركونة بالمرفأ المسير من طرف شركة (ت. ب.) بميناء الدار البيضاء حسب الثابت من محضر الوصف المفصل والحجز المنجز من قبل مفوض قضائي، وأن ما قامت به المدعى عليها يعتبر مساسا وتعديا صارخا على حقها الاستئثاري لاستغلال علامتها المحمية قانونا مما الحق بها أضرارا بحقوقها المادية والمعنوية، لذلك تلتمس القول ان العلامة المذكورة محمية قانونا باسمها بموجب الإيداع الدولي وبأنها تستأثر وحدها باستغلال تلك العلامة طبقا لأحكام المادة 153 من القانون رقم 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية والقول ان المدعى عليها قامت دون إذن صريح منها باستيراد شحنة من المنتجات حاملة لعلامة مزيفة لعلامتها المحمية قانونا باسمها، والموقوفة عن التداول الحر من طرف مصالح ادارة الجمارك بميناء الدار البيضاء، والقول ان المنتجات المذكورة تحمل علامة مزيفة تستنسخ علامتها المودعة والمحمية قانونا باسمها، وان مسؤولية المدعى عليها ثابتة من خلال محضر الوصف المفصل المنجز من طرف السيد المفوض القضائي والقول ان هذه الأخيرة ارتكبت تزييفا لعلامتها المحمية قانونا باسمها، والحكم عليها بان تتوقف فورا عن استيراد وبيع وعرض للبيع لجميع المنتجات الحاملة لعلاماتها مزيفة لعلامتها المحمية قانونا باسمها بمجرد صدور الحكم، وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ التبليغ وبإتلاف جميع المنتجات المزيفة لعلامتها المذكورة، والتي تمت معاينتها بمقتضى محضر الوصف المفصل والحجز بتاريخ 27/07/2019 والموقوفة عن التداول الحر من طرف مصالح إدارة الجمارك بميناء الدار البيضاء وعلى نفقتها والقول ان المدعية قد تضررت كثيرا من جراء الفعل غير المشروع المتمثل في المساس بحقوق ملكيتها الصناعية المكتسبة بالنسبة لعلاماتها المحمية، وكذا الحكم عليها بأدائها لفائدتها تعويضا تقدره بكل موضوعية في مبلغ لا يقل عن 80.000 درهم اعتبارا لكمية المنتجات المحجوزة، وبالسماح لها بنشر الحكم المنتظر بعد صيرورته نهائيا بجريدتين باللغة العربية والفرنسية بأحرف بارزة على نفقة المدعى عليها بما فيها مصاريف الترجمة والنشر وتحميلها الصائر.

وبعد تبادل المذكرات والتعقيبات بين الطرفين، واستيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب استئناف الطاعنة أن الدعوى قدمت ضد غير ذي صفة لكون البضاعة، وإن كانت مسجلة حسب إدارة الجمارك في اسمها، فإنها ليست مالكة لها إلا من تاريخ حيازتها الفعلية عن طريق وضع يدها عليها ومحاولة إخراجها من الميناء، غير أن هذه البضاعة حجزت بالميناء قبل استكمال إجراءات تملكها واستخراجها، وبالتالي تكون الدعوى قد وجهت ضد غير ذي صفة. ومن جهة أخرى، فإن منتوج الطاعنة هو عبارة عن ثوب مستورد من دولة الصين وهو من الأثواب الرخيصة، وباطلاع المحكمة على شهادة تسجيل المستأنف عليها، يتضح لها أن القماش المستورد من قبل الطاعنة ليس من ضمن المنتوجات المحمية قانونا. فضلا عن أنه باستقراء المادتين 154 و 155 من القانون 17/97 يتبين أن فعل التقليد غير متوفر في نازلة الحال لأن التقليد يجب ان ينصب على منتوج مشابه في حين أن المنتوج المستورد من قبل المستأنفة لا يدخل في خانة المنتوجات المحمية قانونا من قبل المستأنف ضدها، بالإضافة إلى أنه لكي يثبت تقليد العلامة طبقا لمقتضيات المادة 84 من ق.ل.ع. لابد أن يكون الاتجار في سلعة مشابهة، وبالتالي يكون فعل التزييف والتقليد غير متوفر في نازلة الحال، لهذه الأسباب تلتمس أساسا الحكم بعدم قبول الطلب، واحتياطيا إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 24/12/2019 أنه من حيث الشكل، فإن اسم المستأنفة مضمن في المراسلة الواردة من مصالح إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بميناء الدار البيضاء، بصفتها هي المستوردة الفعلية للمنتجات المحجوزة. كما جاء اسمها بوثيقة الشحن وعنوانها ورقم هاتفها، وبالتالي فإن صفتها ثابتة في الدعوى الحالية. ومن حيث الموضوع، فإن المنتجات المحجوزة مماثلة للمنتجات المشمولة بالتسجيل الذي قامت به المستأنف عليها المنتمية إلى الفئة 25 من اتفاقية نيس المتعلقة بالتصنيف الدولي للمنتجات والخدمات لأجل تسجيل العلامات. فضلا عن أن الطاعنة تمارس التجارة بصفة اعتيادية، وأنه كان حريا بها أن تقوم قبل استيرادها المنتجات، بإجراء بحث لدى مصالح المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية للتأكد من هوية المالك الشرعي للعلامات، وتوفر إذن منه على استغلال علاماته المحمية قانونا بالمغرب، وهذا ما أكدته عدة اجتهادات قضائية في نوازل مماثلة، وبالتالي يفترض فيها العلم بالعلامة التي تحملها البضاعة المستوردة، لهذه الأسباب تلتمس شكلا القول بأن صفة المستأنفة ثابتة في الدعوى الحالية، وموضوعا بتأييد الحكم المطعون فيه فيما قضى به جملة وتفصيلا والحكم وتحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 17/12/2019 تقرر خلالها حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 31/12/2019.

محكمة الاستئناف

حيث وخلافا لما تمسكت به المستأنفة، فإن الثابت من وثائق الملف وخاصة صورة وثيقة الشحن المرفقة بالمقال ان الحاوية التي حجزت بها البضاعة الحاملة لعلامة المستأنف عليها دون إذنها كانت موجهة للمستأنفة كمرسل إليها، مما تكون معه صفتها ثابتة في الدعوى.

وحيث إن القانون 17/97 عرف التزييف على انه كل مساس بحق محمي قانونا و احال بشان الاشكال التي يمكن ان يتخذها تزييف العلامة على المادتين 154 و 155 من نفس القانون .

و حيث انه بالرجوع الى المادة 154 المذكورة فإنها تنص صراحة على ان فعل استعمال علامة او استعمال علامة مستنسخة لعلامة محمية –أي مسجلة- يعتبر تزييفا كلما تم هذا الاستعمال دون اذن مالك العلامة ، و المقصود بفعل الاستعمال ، كل فعل يؤدي الى رواج العلامة على منتجات مماثلة او مشابهة لتلك المشمولة في شهادة تسجيل العلامة والتي هي في النازلة الماثلة علامة (ش.) و هي الافعال المتمثلة في الحيازة من اجل المتاجرة او العرض من اجل البيع او البيع او الاستيراد فكلها افعال تؤدي الى استعمال العلامة و تدخل ضمن ما تحرمه المادة 154.

وحيث انه بخصوص دفع الطاعنة بأن المنتوج المستورد من قبلها لا يدخل في خانة المنتوجات المحمية قانونا من قبل المستأنف عليها فإنه بالإطلاع على العينة المحجوزة بمقتضى محضر الحجز الوصفي المؤرخ في 27/7/2019 يتبين أن الأمر يتعلق بمنتجات عبارة عن منتجات تحمل علامة المستأنف عليها ، وأنه بالنظر الى التعريف الذي أعطاه المشرع للتزييف في المادة 201 من القانون 17/97 و الذي يعتبر ان كل مساس بحق محمي قانونا يعتبر تزييفا، فإن ما أقدمت عليه المستأنفة باستعمالها لعلامة المستأنف عليها على منتجات مماثلة لما تضمنته شهادة تسجيل علامة المستأنف عليها –و ذلك باقدامها على استيراد منتجات مماثلة وحاملة لعلامة لويس فويتون ، يشكل تزييفا بالمفهوم القانوني للمادة المذكورة أعلاه .

وحيث انه بخصوص السبب المستمد من كون السلع المحجوزة من طرف ادارة ليست مالكة لها إلا من تاريخ حيازتها الفعلية عن طريق وضع يدها عليها ومحاولة إخراجها من الميناء فإنه وخلافا لما تمسكت به الطاعنة فإن مجرد فعل التزييف وهو بالنسبة للطاعنة استيراد منتوجات مزيفة يجعل الضرر حاصلا بالنسبة للمستأنف عليها يتمثل في المساس بملكية علامتها وتستحق معه التعويض بغض النظر عن ترويج البضاعة المزيفة من عدمه، وبالتالي فإن التعويض يبقى مستحقا بمجرد وقوع فعل التزييف ولا يتوقف على ضياع الربح ، و هو الامر الذي أكدته محكمة النقض في قرارها المؤرخ في 24/03/2014 في الملف عدد 1605/3/2013

و حيث ان المستورد لا يعد تاجرا بسيطا و لا يمكن أن تنطبق عليه مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 201 من القانون 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية، ذلك انه يحترف التجارة ويتعين عليه قبل الاقدام على التعاقد مع المصدر التأكد من كون العلامة التي تحملها المنتجات موضوع التعاقد غير محمية بالمغرب او في حالة وجود تلك الحماية من توافر الاذن للمتاجرة فيها.

و حيث إنه استنادا إلى كل ما ذكر فإن مستند طعن المستأنفة يبقى على غير أساس، مما يتعين معه رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle