Réf
70400
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5334
Date de décision
08/11/2021
N° de dossier
2020/8202/2615
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Signature valant acceptation, Recouvrement de créance, Qualification du contrat, Preuve en matière commerciale, Obligation de paiement du prix, Force probante de la comptabilité, Expertise judiciaire comptable, Contrat de vente, Bon de livraison, Absence de bon de commande
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en paiement de factures, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualification d'une relation commerciale en l'absence de bons de commande formels. Le tribunal de commerce avait débouté le demandeur, le qualifiant de simple transporteur agissant pour le compte d'un tiers vendeur.
L'appelant soutenait au contraire que la signature des bons de livraison par le destinataire suffisait à caractériser un contrat de vente direct et à fonder sa créance. Se fondant sur les conclusions d'une expertise judiciaire, la cour opère une distinction probatoire entre les différentes livraisons.
Elle retient que pour une partie des marchandises, dont la propriété par l'appelant est établie, la réception sans réserve par l'intimé, même en l'absence de commande préalable, vaut acceptation de l'offre et emporte obligation de paiement. En revanche, pour le surplus des livraisons, la cour confirme que l'appelant n'agissait qu'en qualité de transporteur pour le véritable vendeur, déjà réglé par l'intimé.
La cour d'appel de commerce réforme en conséquence le jugement entrepris et fait partiellement droit à la demande en paiement.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت المستأنفة بواسطة نائبها بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 24/08/2020 تستأنف بمقتضاه الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ13/02/2020 في الملف عدد 10851/8202/2018 القاضي برفض طلبها وكذا الاحكام التمهيدية الثلاثة الصادرة في نفس الملف بتاريخ 14/12/2018 ، 23/5/2019 و7/10/2019 على التوالي تحت عدد 1854،967و1950 .
في الشكل:
حيث سبق البث فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي .
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنفة تقدمت بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 5/11/2018 لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء،و الذي تعرض من خلاله أنها دائنة للمدعى عليها بمبلغ 1.517.497،54 درهم شامل لواجب الضريبة على القيمة المضافة عن المبالغ الغير المؤدات بموجب المعاملة التجارية الرابطة بين الطرفين كما هو ثابت من خلال أصول وصولات تسليم مواد البناء الحاملة لتأشيرة المدعى عليها بالقبول،وأن المدعى عليها امتنعت عن الأداء رغم جميع المحاولات الحبية اخرها الإنذار الموجه لها،ملتمسة الحكم على المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني بأدائها لفائدة العارضة مبلغ الدين المحدد في مبلغ 1.517.497،54 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ مع شمول الحكم بالتنفيذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر،وارفق المقال بانذار ونسخة من كشوفات حسابية وفواتير.
وبناء على جواب نائب المدعى عليهما، والذي جاء فيه بأن بالإطلاع على الكشوفات الحسابية فإن المدعية لم ترفق مقالها بأية وثيقة تثبت المعاملة التي تزعم أنها انجزتها لفائدة العارضة،ولم تدل لا بعقد الاتفاق الذي يربطها بالعارضة ولا بفوتير مقبولة تتضمن تجديدا لطبيعة البضائع التي تزعم أنها سلمتها للعارضة وكمياتها وأثمنتها، كما أن العارضة تتزود بكميات كبيرة من الحجارة من شركة (م. ف.) التي تتوفر على مقلع للحجارة YNOUB وأن هذه الأخيرة تكلف المدعية بصفته مختصة في النقل بايصال ونقل كميات الحجارة التي تطلبها العارضة وهكذا فإنه لا وجود لأية علاقة تجارية تربط بين العارضة والمدعية،وأن الإشارة إلى اسمها التجاري انما ورد على أساس صفتها كناقلة،فلو صح مازعمته المدعية من كونها صاحبة تلك البضائع لأدلت بالطلبيات التي تتوصل بها العارضة وبالفواتير التي تنجزها بقيمتها وبوصولات تسليم تحمل تسميتها التجارية بصفتها بائعة،ملتمسة التصريح برفض الطلب
وبناء على تعقيب نائب المدعية.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 14/12/2018 والقاضي باجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير السيد محمد (ل.) .
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 23/05/2019 والقاضي باستبدال الخبير محمد (ل.) بالخبير محمد (ب.) والذي وضع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 09/10/2019 خلص من خلاله الى ان شركة لافارج هولسيم غير مدينة لشركة (ل. ن.).
وبناء على مذكرة مع طلب رام الى اجراء خبرة مضادة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 17/10/2019 جاء فيها : حول بطلان تقرير الخبرة لخرقه مقتضيات قانونية امرة، وحول عدم احترام الخبير لمقتضيات الحكم التمهيدي لخرقه القواعد المتعلقة باستدعاء الأطراف طبقا للفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، ان الحكم التمهيدي صرح فيما اوجب على الخبير محمد (ب.) ما يلي، استدعاء الأطراف ووكلائهم بصفة قانونية وطبقا للفصل 63 من قانون المسطرة المدنية كما وقع تعديله في تتميمه بمقتضى القانون رقم 85.00، والقيام بالمهمة بحضور اطراف النزاع وانجاز التقرير استنادا على الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام وليس العكس، والإطلاع على وثائق الملف والسجلات وكافة الوثائق التي توجد بحوزة طرفي الدعوى والإنطلاق من الدفاتر التجارية الخاصة بالمدعية ومراجعة الفواتير موضوع الدعوى وتحديد ما اذا تم تضمين الفواتير موضوع الدعوى بها ام لا وتحديد مديونية المدعية الحقيقية المتعلقة بالفواتير موضوع الدعوى وفقا للقواعد والضوابط المحاسبية ، لكن إن الخبير المنتدب انجز تقريره دون التأكد من توصل أطراف الدعوى و دفاعهم بالاستدعاء المقرر الجلسة الخبرة وفق منطوق الحكم التمهيدي إد لم يسبق لا للمدعية و لا لدفاعها أن توصلا بالاستدعاء لجلسة الخبرة على خلاف المدعى عليها ودفاعها ، و إن الحكم التمهيدي أصر على ضرورة حرص الخبير على توصل الأطراف بالاستدعاء لحضور الخبرة بعد التأكد من توصلهم بالاستدعاء بصفة قانونية الشيء الذي لم يراعي له الخبير ولم يبدل أي جهد من أجل السهر على استدعاء العارضة و دفاعها سيما وأن كل منهما معروف و متواجد باستمرار بعنوانه الوارد بالحكم التمهيدي، و الاكثر من هذا، كيف يمكن توجيه الإستدعاء لمكتب محاماة و رجوعه بعبارة غير مطلوب مع العلم ان أي مكتب محاماة مفتوح طول الأسبوع والحال كذلك بالنسبة لأية شركة تتوفر على مجموعة من العمال و نشاطها مستمر إلى غاية يومه ، و الاكثر من هدا، فبالرجوع إلى البريد المضمون المتعلق بالمدعية، سوف يتضح للمحكمة و بجلاء أنه لا يحمل أية إشارة Non Reclamé ولا أية إشارة أخرى تفيد بالقطع انه تم توجيه الاستدعاء لها، وانه في هذا الاطار يكون الخبير المنتدب قد خرق الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية و كدا الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض الذي استقر على ذلك، وبالتالي فان الخبير لم يقم بتاتا باستدعاء لا العارضة ولا دفاعها ولم يرتأ حتى التاكد من توصلهما كما امرته المحكمة مما يتعين معه الحكم ببطلان تقرير الخبرة المنجزة من طرف محمد (ب.)، وحول عدم احترام الخبير لمقتضيات الحكم التمهيدي لخرقه المقتضيات الآمرة الواردة بالفصل 59 من قانون المسطرة المدنية، والمستمد من ثبوت تجاوز الخبير المهمة المنوطة به بانتقاله لمقر الشركة المدعى عليها، ان الحكم التمهيدي لم يكلف الخبير بالإنتقال الى المدعى عليها بمقرها الإجتماعي وهذا ما فعله هذا الأخير تجاوزا منه لمهامه بعدما انتقل لديها بتاريخ 04/10/2019 وكذلك بتاريخ 07/10/2019 وهو الشيء الذي يخرج عن المهمة المسندة اليه بمقتضى الحكم التمهيدي اذ لم يسبق للمحكمة ان امرته بالإنتقال لدى الأطراف ، والى جانب ذلك فان انتقاله لدى الشركة المدعى عليها يفيد بالقطع انعدام حياده وكذا نيته في عدم اشعار المدعية باجراءات الخبرة المتخذة من قبله ولو كان الأمر عكس ذلك لانتقل الخبير كذلك الى مقر الشركة المدعية كما فعله بالنسبة للمدعى عليها دون استئدان المحكمة في ذلك، وان الخبير كذلك وفي تجاوز سافر منه لمقتضيات الحكم التمهيدي اكتفى بالإطلاع على القوائم التركيبية والسجلات التجارية للمدعى عليها دون الإطلاع على تلك المتعلقة بالمدعية والحال انه كان بامكانه استخراجها من السجل التجاري لكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء قصد الإطلاع عليها وفق ماهية الحكم التمهيدي عوض انجاز تقرير مليء بالعيوب الشكلية والموضوعية، وان اقل ما يمكن ان يقال ان الخبير لم يحترم اطلاقا المهمة المسندة اليه مما يجدر معه استبعاد تقريره نتيجة ذلك، والمستمد من ثبوت تجاوز الخبير المهمة المنوطة به بدائه رأيه في امور تخرج عن نطاق مهمته، وان ما يستوجب كذلك ضرورة ابعاد تقرير خبرة (ب.) هو كون هذا الأخير سمح لنفسه البت في نقط قانونية بعيدة كل البعد عن موضوع تقرير الخبرة المامور بانجازها، وفي هذا الإطار فقد سمح لنفسه باصدار حكم مسبق خارج نطاق المهمة المامور بها وذلك من اجل الحسم بانه لا توجد أي علاقة تجارية بين شركة (ل. ن.) وشركة لافارج هولسيم وان العلاقة التجارية تربط بين هذه الأخيرة وشركة (م. ف.) التي تتوفر على مقلع الحجارة، فان ضعف المدارك العلمية للخبير في ميدان المحاسبة وكدا تطاوله على مهام القضاء من خلال طرح اجتهادات واهية وتناقضات خاطئة من الممكن ان تبرر الأخطاء الفادحة التي وقع فيها الخبير لا سيما أولها تلك التي جعلت تقريره غير مقبول لخرقه الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية، وهذا ما استقرت عليه بعض الإجتهادات القضائية، وحول ضرورة الوقوف على النتائج المغلوطة التي توصل اليها الخبير المنتدب، وحول تعمد الخبير الى عدم الإطلاع على القوائم التركيبية للمدعية ودفاترها التجارية خدمة لمصالح المدعى عليها، وزعم الخبير في تقريره ان طي الاستدعاء جلسة الخبرة الموجه من طرفه إلى كل من المدعية و دفاعها رجع بعبارة غير مطلوب الشيء الذي لم يتمكن معه من الاطلاع على الدفاتر التجارية للمدعية و المحاسبة المتعلقة بها على عكس الجهة المدعى عليها التي فضل الانتقال إليها مرتين، على الرغم من عدم تكليفه بدلك ضمن الحكم التمهيدي، و دلك قصد الاطلاع على سجلاتها التجارية، و إن اولى ما تجدر الإشارة إليه في هذا الاطار ان عدم نزاهة الخبير جعلته لا يبدي ادنى مجهود من اجل اشعار المدعية على الاقل عبر الاتصال هاتفيا لإشعارها بموعد الخبرة، أو على الاقل استخراج قوائمها التركيبية من السجل التجاري لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء، و على أي أن توجه الخبير منذ الوهلة الأولى لخدمة المدعى عليها و لمصالحها جعلته يتغاض عن حقوق الجهة المدعية و يتغاضى عن الاطلاع على وثائقها ، وان المدعية وفي إطار تقاضيها بحسن نية و علاقة بمنطوق الحكم التمهيدي فإنها تؤكد للمحكمة أنها تمسك محاسبة منتظمة أساسها القوائم التركيبية و الدفتر الكبير و دفتر الموازنة و إن المحاسبة المنتظمة المدعية تسجل دائنيتها اتجاه المدعى عليها ، و في هذا الإطار فإن المدعية تدلي بصورة من قوائمها التركيبية لسنة 2017 تشير ضمن خانة الزبائن و الزبناء الملحقين إلى دائنيتها بمبلغ 29.872.138,21 درهم التي تدخل ضمنها مديونية شريكة لافارج هولسيم بمبلغ 1.517.497,54 درهم، والى جانب ذلك فان المدعية تدلي طيه بالدفتر الكبير عن الفترة الممتدة من 01/01/2017 الى غاية 31/12/2017 الذي يشير الى مديونية شركة لا فارج هولسيم اتجاهها، وخلافا لما اعتبره الخبير بغير وجه حق بكون انهلا توجد اية علاقة بين المدعية والمدعى عليها فانه اثباتا للمعامنة التجارية القائمة بينهما، فان شركة (ل. ن.) تؤكد للمحكمة ان هناك علاقة تجارية قائمة وثابتة بينها وبين المدعى عليها لذلك فان المدعية تدلي بحجج تفيد بالقطع ذلك وتفند مزاعم المدعى عليها وكذا راي الخبير في الموضوع، وفي هذا الإطار وجبت الإشارة ان المادة 19 من مدونة التجارة صريحة فيما تنص ان المحاسبة المتضمنة تنهض كوسيلة اثبات في المجال التجاري، وتماشيا في نفس السياق فلقد افرد قانون الإلتزامات والعقود خمسة فصول تتعلق بالإثبات وبعضها يتعلق بتقديم الدفاتر الى القضاء واطلاع الخصم عليها والملاحظ ان القانون المغربي قد نص ولح على مبدأ الإثبات في كل ما يتعلق بالمعاملات التجارية، والى جانب ذلك نصت الفقرة الثانية من المادة من قانون 88-9 على ان التاجر سواء اكان مدعيا او مدعى عليه يجب عليه ان يسجل في محاسبته جميع الحركات المتعلقة باصول وخصوم منشأته مرتبة حسب تسلسلها الزمني ، وبذلك تلعب الوثائق المحاسبة الممسوكة وفقا لمقتضيات القانوني رقم 88-9 حجة أمام القضاء، لفض النزاعات التي بين التجار، ذلك أن المحاسبة المنتظمة الخالية من كل اخلالات أو إهمال وفقا لما تنس عليه المادة 22 من القانون 88-9 المتعلق بالمحاسبة الواجب على التجار مسكها، ونفس المقتضى يستشف من مقتضيات المادة 23 لمفهوم المخالفة، تكون حجة لمصلحة التجار في مواجهة الغير، وفي حالة ادعاء هذا الأخير العكس يجب عليه إثبات ذلك، و بثبوت ذلك امام صحة المحاسبة الممسوكة من طرف المدعية التي تثبت بالأساس المعاملة التجارية القائمة بينها وبين المدعى عليها وذلك وفقا للمديونية المسجلة في القوائم التركيبية فإن هذا ما يدل على كون الخبير المنتدب قد تحامل على المدعية بغية الاضرار بها وبحقوقها المالية، وبثبوت ذلك فإن هذا ما يبرر ضرورة استبعاد تقرير الخبرة من ملف نازلة الحال وعدم إعطائه أية أهمية، وحول عدم انجاز الخبير للمهام المأمور بها وأن الخبير محمد (ب.) وتبعا للمهام المأمور بها يتضح أنه لم يقم بما كلف به، وأن لم يتأكد من توصل لا المدعية ولا بدفاعها بالاستدعاء المقرر لجلسة الخبرة ولم يبدي أي جهد من أجل اشعارهما بموعد الخبرة مما يفيد خرقه الصريح لمقتضيات الحكم التمهيدي وكذا المادة 63 من ق.م.م، وأنه لم يقم بمهمته بناءا على الدفاتر التجارية لطرفي الدعوىوإنما اختار الاعتماد على الدفاتر التجارية للمدعى عليها بعد الانتقال الى مقرها وبدون العمل على الانتقال كذلك الى مقر الشركة المدعية، والى جانب فانه بخصوص الشق المتعلق بالإطلاع على الفواتير موضوع الدعوى وفقا للقواعد والضوابط المحاسبة فانه لم يقم اطلاقا بهذا الشق، وان الأمر لم يقف عند هذا الحد بل تطاول على اختصاص المحكمة واصدر حكما مغلوطا بالقول ان المعاملة التجارية بين المدعية والمدعى عليها غير قائمة، وبهذا تكون غاية الخبير المنتدب واضحة وهي التحامل على المدعية والأضرار بها وبناءا على ذلك وبناءا على تعمد الخبير التغاضي عن حقوق المدعية في اسقاط مبالغ مستحقة لها لها بدون أي وجه حق فان هذا ما يبرر ضرورة استبعاد تقريره من ملف النازلة وعدم اخذ ما جاء به بعين الإعتبار، وفان هذا يدل على مدى تعتمد الخبير على التحامل على المدعية من اجل الأضرار بمصالحها او في حالة غير ذلك فان ضعف مداركه وتكوينه المحاسباتي قد جعلته يرتكب مثل هاته الأخطاء نتيجة عدم قدرته على انجاز مثل هاته المهمة المسندة اليه، وبذلك يتضح ان الخبير المنتدب السيد (ب.) لم يقم اطلاقا بالمهمة المنسوبة اليه ذلك انه لم يحدد لا دين المدعية ولا نسبة الفوائد المطبقة على هذا الدين، وعلى أي فان جهل الخبير او بالأحرى تجاهله للعمليات والتقنيات المحاسبتية يمكن ان يفسر الأخطاء الفادحة التي يتضمنها تقريره وهو يؤكد على ضرورة اجراء خبرة مضادة يعهد لخبير مختص، ذلك تلتمس الأمر باجراء خبرة حسابية مضادة وحفظ حقها في الإدلاء بمستنجاتها على تقرير الخبرة .
وارفقت المذكرة بنسخة من قرار صادر عن محكمة النقض تحت عدد 304 ونسخة من القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 27/12/1978 ونسخة قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 3/1/1995 تحت عدد 48 والقوائم التركيبية لسنة 2017.
وبجلسة 24/10/2019 ادلى نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيب بعد الخبرة جاء فيها ان جميع الوقائع التي سبق وان اوضحتها في مذكرتها الجوابية قد تاكدت بصفة حاسمة من خلال تقرير الخبرة وان الخبير وبعد ان اطلع على وثائق الملف والدفاتر التجارية للطرفين خلص الى ان العارضة غير مدينة للمدعية باي مبلغ كان وانه لا تجمعهما اية علاقة تجارية وان البونات المدلى بها صادرة عن شركة (م. ف.) وليس المدعية.وان الخبرة جاءت مستوفية لجميع شروطها الشكلية والموضوعية وانجزت بحضور طرفي النزاع وفي احترام تام للحكم التمهيدي والتمس التصريح برفض الطلب مع ابقاء الصائر على رافعه.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 7/7/2019 تحت عدد 1950 والقاضي باجراء خبرة حسابية جديدة عهد بها للخبير رشيد (ر.) والذي وضع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 29/01/2020 خلص من خلاله ان المدعية قامت فعلا بعمليات النقل المرتبطة بالبونات التي تقدمت بها الا انها غير محقة في مطالبة المدعى عليها باداء مبالغ خدمات النقل مادامت لم تدل باي عقد او طلبية صادرة عن المدعى عليها بخصوص انجاز هذه الخدمة خاصة ان المدعى عليها ادت فواتير شركة (م. ف.) التي تشمل ثمن السلع والنقل ماعدا 58 وصل (بونات )بمبلغ 237.517,75 درهم لم تقم شركة (م. ف.) بفوترتها.
وبناء على مذكرة مع طلب رام الى اجراء خبرة مضادة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 17/10/2019 جاء فيها : حول بطلان تقرير الخبرة لخرقه مقتضيات قانونية امرة، وحول عدم احترام الخبير لمقتضيات الحكم التمهيدي لخرقه القواعد المتعلقة باستدعاء الأطراف طبقا للفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، ان الحكم التمهيدي صرح فيما اوجب على الخبير محمد (ب.) ما يلي، استدعاء الأطراف ووكلائهم بصفة قانونية وطبقا للفصل 63 من قانون المسطرة المدنية كما وقع تعديله في تتميمه بمقتضى القانون رقم 85.00، والقيام بالمهمة بحضور اطراف النزاع وانجاز التقرير استنادا على الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام وليس العكس، والإطلاع على وثائق الملف والسجلات وكافة الوثائق التي توجد بحوزة طرفي الدعوى والإنطلاق من الدفاتر التجارية الخاصة بالمدعية ومراجعة الفواتير موضوع الدعوى وتحديد ما اذا تم تضمين الفواتير موضوع الدعوى بها ام لا وتحديد مديونية المدعية الحقيقية المتعلقة بالفواتير موضوع الدعوى وفقا للقواعد والضوابط المحاسبية ، لكن إن الخبير المنتدب انجز تقريره دون التأكد من توصل أطراف الدعوى و دفاعهم بالاستدعاء المقرر الجلسة الخبرة وفق منطوق الحكم التمهيدي إد لم يسبق لا للمدعية و لا لدفاعها أن توصلا بالاستدعاء لجلسة الخبرة على خلاف المدعى عليها ودفاعها ، و إن الحكم التمهيدي أصر على ضرورة حرص الخبير على توصل الأطراف بالاستدعاء لحضور الخبرة بعد التأكد من توصلهم بالاستدعاء بصفة قانونية الشيء الذي لم يراعي له الخبير ولم يبدل أي جهد من أجل السهر على استدعاء العارضة و دفاعها سيما وأن كل منهما معروف و متواجد باستمرار بعنوانه الوارد بالحكم التمهيدي، و الاكثر من هذا، كيف يمكن توجيه الإستدعاء لمكتب محاماة و رجوعه بعبارة غير مطلوب مع العلم ان أي مكتب محاماة مفتوح طول الأسبوع والحال كذلك بالنسبة لأية شركة تتوفر على مجموعة من العمال و نشاطها مستمر إلى غاية يومه ، و الاكثر من هدا، فبالرجوع إلى البريد المضمون المتعلق بالمدعية، سوف يتضح للمحكمة و بجلاء أنه لا يحمل أية إشارة Non Reclamé ولا أية إشارة أخرى تفيد بالقطع انه تم توجيه الاستدعاء لها، وانه في هذا الاطار يكون الخبير المنتدب قد خرق الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية و كدا الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض الذي استقر على ذلك، وبالتالي فان الخبير لم يقم بتاتا باستدعاء لا العارضة ولا دفاعها ولم يرتأ حتى التاكد من توصلهما كما امرته المحكمة مما يتعين معه الحكم ببطلان تقرير الخبرة المنجزة من طرف محمد (ب.)، وحول عدم احترام الخبير لمقتضيات الحكم التمهيدي لخرقه المقتضيات الآمرة الواردة بالفصل 59 من قانون المسطرة المدنية، والمستمد من ثبوت تجاوز الخبير المهمة المنوطة به بانتقاله لمقر الشركة المدعى عليها، ان الحكم التمهيدي لم يكلف الخبير بالإنتقال الى المدعى عليها بمقرها الإجتماعي وهذا ما فعله هذا الأخير تجاوزا منه لمهامه بعدما انتقل لديها بتاريخ 04/10/2019 وكذلك بتاريخ 07/10/2019 وهو الشيء الذي يخرج عن المهمة المسندة اليه بمقتضى الحكم التمهيدي اذ لم يسبق للمحكمة ان امرته بالإنتقال لدى الأطراف ، والى جانب ذلك فان انتقاله لدى الشركة المدعى عليها يفيد بالقطع انعدام حياده وكذا نيته في عدم اشعار المدعية باجراءات الخبرة المتخذة من قبله ولو كان الأمر عكس ذلك لانتقل الخبير كذلك الى مقر الشركة المدعية كما فعله بالنسبة للمدعى عليها دون استئدان المحكمة في ذلك، وان الخبير كذلك وفي تجاوز سافر منه لمقتضيات الحكم التمهيدي اكتفى بالإطلاع على القوائم التركيبية والسجلات التجارية للمدعى عليها دون الإطلاع على تلك المتعلقة بالمدعية والحال انه كان بامكانه استخراجها من السجل التجاري لكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء قصد الإطلاع عليها وفق ماهية الحكم التمهيدي عوض انجاز تقرير مليء بالعيوب الشكلية والموضوعية، وان اقل ما يمكن ان يقال ان الخبير لم يحترم اطلاقا المهمة المسندة اليه مما يجدر معه استبعاد تقريره نتيجة ذلك، والمستمد من ثبوت تجاوز الخبير المهمة المنوطة به بدائه رأيه في امور تخرج عن نطاق مهمته، وان ما يستوجب كذلك ضرورة ابعاد تقرير خبرة (ب.) هو كون هذا الأخير سمح لنفسه البت في نقط قانونية بعيدة كل البعد عن موضوع تقرير الخبرة المامور بانجازها، وفي هذا الإطار فقد سمح لنفسه باصدار حكم مسبق خارج نطاق المهمة المامور بها وذلك من اجل الحسم بانه لا توجد أي علاقة تجارية بين شركة (ل. ن.) وشركة لافارج هولسيم وان العلاقة التجارية تربط بين هذه الأخيرة وشركة (م. ف.) التي تتوفر على مقلع الحجارة، فان ضعف المدارك العلمية للخبير في ميدان المحاسبة وكدا تطاوله على مهام القضاء من خلال طرح اجتهادات واهية وتناقضات خاطئة من الممكن ان تبرر الأخطاء الفادحة التي وقع فيها الخبير لا سيما أولها تلك التي جعلت تقريره غير مقبول لخرقه الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية، وهذا ما استقرت عليه بعض الإجتهادات القضائية، وحول ضرورة الوقوف على النتائج المغلوطة التي توصل اليها الخبير المنتدب، وحول تعمد الخبير الى عدم الإطلاع على القوائم التركيبية للمدعية ودفاترها التجارية خدمة لمصالح المدعى عليها، وزعم الخبير في تقريره ان طي الاستدعاء جلسة الخبرة الموجه من طرفه إلى كل من المدعية و دفاعها رجع بعبارة غير مطلوب الشيء الذي لم يتمكن معه من الاطلاع على الدفاتر التجارية للمدعية و المحاسبة المتعلقة بها على عكس الجهة المدعى عليها التي فضل الانتقال إليها مرتين، على الرغم من عدم تكليفه بدلك ضمن الحكم التمهيدي، و دلك قصد الاطلاع على سجلاتها التجارية، و إن اولى ما تجدر الإشارة إليه في هذا الاطار ان عدم نزاهة الخبير جعلته لا يبدي ادنى مجهود من اجل اشعار المدعية على الاقل عبر الاتصال هاتفيا لإشعارها بموعد الخبرة، أو على الاقل استخراج قوائمها التركيبية من السجل التجاري لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء، و على أي أن توجه الخبير منذ الوهلة الأولى لخدمة المدعى عليها و لمصالحها جعلته يتغاض عن حقوق الجهة المدعية و يتغاضى عن الاطلاع على وثائقها ، وان المدعية وفي إطار تقاضيها بحسن نية و علاقة بمنطوق الحكم التمهيدي فإنها تؤكد للمحكمة أنها تمسك محاسبة منتظمة أساسها القوائم التركيبية و الدفتر الكبير و دفتر الموازنة و إن المحاسبة المنتظمة المدعية تسجل دائنيتها اتجاه المدعى عليها ، و في هذا الإطار فإن المدعية تدلي بصورة من قوائمها التركيبية لسنة 2017 تشير ضمن خانة الزبائن و الزبناء الملحقين إلى دائنيتها بمبلغ 29.872.138,21 درهم التي تدخل ضمنها مديونية شريكة لافارج هولسيم بمبلغ 1.517.497,54 درهم، والى جانب ذلك فان المدعية تدلي طيه بالدفتر الكبير عن الفترة الممتدة من 01/01/2017 الى غاية 31/12/2017 الذي يشير الى مديونية شركة لا فارج هولسيم اتجاهها، وخلافا لما اعتبره الخبير بغير وجه حق بكون انهلا توجد اية علاقة بين المدعية والمدعى عليها فانه اثباتا للمعامنة التجارية القائمة بينهما، فان شركة (ل. ن.) تؤكد للمحكمة ان هناك علاقة تجارية قائمة وثابتة بينها وبين المدعى عليها لذلك فان المدعية تدلي بحجج تفيد بالقطع ذلك وتفند مزاعم المدعى عليها وكذا راي الخبير في الموضوع، وفي هذا الإطار وجبت الإشارة ان المادة 19 من مدونة التجارة صريحة فيما تنص ان المحاسبة المتضمنة تنهض كوسيلة اثبات في المجال التجاري، وتماشيا في نفس السياق فلقد افرد قانون الإلتزامات والعقود خمسة فصول تتعلق بالإثبات وبعضها يتعلق بتقديم الدفاتر الى القضاء واطلاع الخصم عليها والملاحظ ان القانون المغربي قد نص ولح على مبدأ الإثبات في كل ما يتعلق بالمعاملات التجارية، والى جانب ذلك نصت الفقرة الثانية من المادة من قانون 88-9 على ان التاجر سواء اكان مدعيا او مدعى عليه يجب عليه ان يسجل في محاسبته جميع الحركات المتعلقة باصول وخصوم منشأته مرتبة حسب تسلسلها الزمني ، وبذلك تلعب الوثائق المحاسبة الممسوكة وفقا لمقتضيات القانوني رقم 88-9 حجة أمام القضاء، لفض النزاعات التي بين التجار، ذلك أن المحاسبة المنتظمة الخالية من كل اخلالات أو إهمال وفقا لما تنس عليه المادة 22 من القانون 88-9 المتعلق بالمحاسبة الواجب على التجار مسكها، ونفس المقتضى يستشف من مقتضيات المادة 23 لمفهوم المخالفة، تكون حجة لمصلحة التجار في مواجهة الغير، وفي حالة ادعاء هذا الأخير العكس يجب عليه إثبات ذلك، و بثبوت ذلك امام صحة المحاسبة الممسوكة من طرف المدعية التي تثبت بالأساس المعاملة التجارية القائمة بينها وبين المدعى عليها وذلك وفقا للمديونية المسجلة في القوائم التركيبية فإن هذا ما يدل على كون الخبير المنتدب قد تحامل على المدعية بغية الاضرار بها وبحقوقها المالية، وبثبوت ذلك فإن هذا ما يبرر ضرورة استبعاد تقرير الخبرة من ملف نازلة الحال وعدم إعطائه أية أهمية، و حول عدم انجاز الخبير للمهام المأمور بها وأن الخبير محمد (ب.) وتبعا للمهام المأمور بها يتضح أنه لم يقم بما كلف به، وأن لم يتأكد من توصل لا المدعية ولا بدفاعها بالاستدعاء المقرر لجلسة الخبرة ولم يبدي أي جهد من أجل اشعارهما بموعد الخبرة مما يفيد خرقه الصريح لمقتضيات الحكم التمهيدي وكذا المادة 63 من ق.م.م، وأنه لم يقم بمهمته بناءا على الدفاتر التجارية لطرفي الدعوىوإنما اختار الاعتماد على الدفاتر التجارية للمدعى عليها بعد الانتقال الى مقرها وبدون العمل على الانتقال كذلك الى مقر الشركة المدعية، والى جانب فانه بخصوص الشق المتعلق بالإطلاع على الفواتير موضوع الدعوى وفقا للقواعد والضوابط المحاسبة فانه لم يقم اطلاقا بهذا الشق، وان الأمر لم يقف عند هذا الحد بل تطاول على اختصاص المحكمة واصدر حكما مغلوطا بالقول ان المعاملة التجارية بين المدعية والمدعى عليها غير قائمة، وبهذا تكون غاية الخبير المنتدب واضحة وهي التحامل على المدعية والأضرار بها وبناءا على ذلك وبناءا على تعمد الخبير التغاضي عن حقوق المدعية في اسقاط مبالغ مستحقة لها لها بدون أي وجه حق فان هذا ما يبرر ضرورة استبعاد تقريره من ملف النازلة وعدم اخذ ما جاء به بعين الإعتبار، وفان هذا يدل على مدى تعتمد الخبير على التحامل على المدعية من اجل الأضرار بمصالحها او في حالة غير ذلك فان ضعف مداركه وتكوينه المحاسباتي قد جعلته يرتكب مثل هاته الأخطاء نتيجة عدم قدرته على انجاز مثل هاته المهمة المسندة اليه، وبذلك يتضح ان الخبير المنتدب السيد (ب.) لم يقم اطلاقا بالمهمة المنسوبة اليه ذلك انه لم يحدد لا دين المدعية ولا نسبة الفوائد المطبقة على هذا الدين، وعلى أي فان جهل الخبير او بالأحرى تجاهله للعمليات والتقنيات المحاسبتية يمكن ان يفسر الأخطاء الفادحة التي يتضمنها تقريره وهو يؤكد على ضرورة اجراء خبرة مضادة يعهد لخبير مختص، ذلك تلتمس الأمر باجراء خبرة حسابية مضادة وحفظ حقها في الإدلاء بمستنجاتها على تقرير الخبرة .
وارفقت المذكرة بنسخة من قرار صادر عن محكمة النقض تحت عدد 304 ونسخة من القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 27/12/1978 ونسخة قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 3/1/1995 تحت عدد 48 والقوائم التركيبية لسنة 2017.
وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفته المستأنفة مركزة استئنافها على الأسباب التالية :
أسباب الاستئناف
عرضت الطاعنة ان ما نحى اليه الحكم الابتدائي بكون المستأنفة مجرد ناقل ولا تربطها اية علاقة تجارية مع المستأنف عليها هو تعليل فاسد وتحريف للوقائع الحقيقية للنازلة ما دام كون المستانفة ادلت بمجموعة من الوثائق سيما منها الكمبيالات والتي تفيد بالقطع ثبوت وجود علاقة تجارية بين الطرفين كما تؤكد واقعة اداء المستانف عليها لمجموعة من المعاملات التجارية لفائدة المستانفة ولو بدون طلبيات ، وان بونات التسليم المدلى بهم بملف النازلة والحاملين لاسم المستأنفة تمت التاشرة عليهم من قبل المستانف عليها مما يزكي ادعاء المستانفة بوجود علاقة تجارية بينهما ويعضد صحة مديونية المستأنفة للمستأنف عليها وان هذا كافي لثبوت العلاقة القائمة في النازلة بين المستأنفةوالمستأنف عليها وهو الشيء الذي لم تاخذه المحكمة الابتدائية بعين الاعتبار مما يجعل حكمها مشوبا بفساد التعليل ومستوجبا للإبطال ، ومن جهة ثانية فان المشرع المغربي قد نص في الفصل 488 من قانون الالتزامات والعقود على ان عملية البيع تتم بتراضي عاقديه وهو الشيء الثابت في نازلة الحال ما دام ان شركة (ل. ن.) قامت بعملية البيع وسلمت للمشتري اي شركة لافارج هولسيم الشيء المبيع وان هذه الاخيرة قبلت تسليم السلع ما دام انها اشرت ووقعت على بونات التسليم وبالتالي فان عملية البيع استجمعت شروطها وتمت بين الطرفين بالتراضي وان الطرفين اتفقا كذلك على شيء المبيع ما دام ان شركة لافارج هولسيم تسلمت السلع المحددة بينها واتفقا كذلك على الثمن وفق نفس المعاملات السابقة والتي سبق للمستأنف عليها ان قامت باداء قيمتها وان هذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي في العديد من المناسبات قرار صادر عن محكمة الاستئناف بمراكش تحت عدد 1326 وانه تبعا لذلك فان العلاقة القائمة بين المستانفة والمستأنف عليها هي علاقة تجارية مبنية على البيع والشراء ولا تخص اية شركة اخرى لا من بعيد ولا من قريب ، وانه تبعا لكل ما تم بسطه فان شركة لافارج هولسيم كانت تتعامل مع شركة (ل. ن.) منذ سنتين كما هو ثابت من خلال الوثائق الذامغة المدلى بها من طرف المستأنفة في الطور الابتدائي والتي تفيد بالقطع ان المستانف عليها سبق وان اشترت السلع من طرف المستأنفة ومذتها بمجموعة من الكمبيالات من اجل تسديد ما بذمتها الا انها تقاعست عن اداء المبالغ المطالب بها في الدعوى الحالية لفائدة المستانفة والتي تمثل ما مجموع 1.517.497,15 درهم وهي الوثائق التي لم يتم مناقشتها او المنازعة فيها من قبل المستأنفة مما يشكل اقرارا قضائيا من طرفها بصحتها وبالتالي فان هذا ينم عن سوء التقاضي من طرف المستأنف عليها التي انكرت في جميع مراحل هذه الدعوى علاقتها التجارية بالمستأنفة وسايرها في ذلك الحكم الابتدائي عن غير صواب مما يؤكد وجود عملية بيع بجميع شروطها ويستبعد كافة مزاعم المستأنف عليها ، كما انه خلافا لما نحى اليه الحكم الابتدائي فانه ما دامت المستأنف عليها تقر بواقعة تسليم البضاعة من طرف المستأنفة والتي هي ثابتة من خلال وضعها التأشيرة والتوقيع على بونات التسليم فانها ملزمة باداء قيمتها لفائدة المستانفة والا سوف تكون قد استفادت من بضاعة من طرف المستأنفة واشرت لها على ذلك بالقبول ، وان المستقر عليه قانونا وقضاء ان الغاية من الطلبات هي التسليم وانه ما دام وقع التسليم ورضى بذلك المرسل اليه فان الطلبية اصبحت والعدم سيان ولم تبق اية غاية منها وانه طبقا لما ينص عليه الفصل 576 من قانون الالتزامات والعقود فانه وفي نازلة الحال فان المشترية شركة لافارج هولسيم تسلمت البضاعة من طرف المستأنف عليها بواسطة المستأنفة التي تتحوز باصولبونات التسليم يعد قرينة قاطعة على طلبيتها لها والا ما كانت قبلت بتسلمها وهذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي في العديد من المناسبات قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرار عدد 2365 ، وان المستأنفة عززت طلبها بفواتير واصول بونات التسليم ونسخ من تصريح الضرائب وانه يتبين من البونات ان المستأنفة وفي اطار معاملة تجارية مع المدعى عليها ارسلت بضاعة وان المدعى عليها تسلمتها وهو الامر الثابت من خلال تاشيرتها على بونات التوصل وان المستانف عليها لم تنازع في توصلها بالبضاعة وكل ما تمسكت به هو انها لم تقم بطلب اي بضاعة مما يعد اقرارا منها بتسلمها للبضاعة وان المستأنفة محقة في مطالبتها بدينها المتخلذ بذمة المستأنف عليها امام ثبوت توصلها بالسلع وسهرها على جميع الاجراءات من اجل تسلمها وتوقيعها على بونات التوصل واداء جزء من ثمنها ،وبالتالي ما دام ان المستانف عليها تسلمت البضاعة يبقى عليها تنفيذ التزامها الاول المنصوص عليه صلب الفصل 576 المذكور ، وان الحكم الابتدائي جانب الصواب لما اعتبر ان المستأنفة تعتبر فقط ناقلة والا كيف يمكن انها سبق وان باعت مجموعة من السلع لفائدة شركة لافارج هولسيم واستخلصت ثمنها بواسطة كمبيالات صادرة عن هذه الاخيرة والان اصبحت فقط ناقلة على حد تعبير الحكم الابتدائي وان العلاقة بين شركة لافارج والمستأنفة هي علاقة بيع وشراء مع تسليم البضاعة وبالتالي فانه لا يوجد محال من اقحام اية شركة بينهما ، ومن جهة اخرى فان كلمة RENDU لا يعني ان ثمن البيع تم تسديده اذ يكفي الرجوع الى اي قاموس من اللغة الفرنسيةللتاكد من معناها الحقيقي، وان محاسبة شركة (ل. ن.) ممسوكة بانتظام وعلى صواب في عدم ادراج البونات المطالب بها في حساب عدد COMPT VENTE 7111 لسنة 2017 ما دام ان شركة لافارج هولسيم لم تقم باداء قيمتها بل ان المستأنفة قامت بإدراج تلك البونات الغير المؤداة في حساب عدد 3427 ما دام ان قانون المحاسبة المغربي يجبر الشركات بإدراج المبالغ المطالب بهاوالمفوترة والغير المؤداة في حساب المذكور لمدة سنة وليس في حساب COMPTE VENTE وانه طبقا لقانون المحاسبة المغربي فانه بعد مرور سنة عن عدم اداء قيمة الفواتير المطالب بها فان الشركة الدائنة تعمل على اعادة تقييدها من حساب CLIE NTS FACTURES A VENIR الى COMPTE VENTE وهو الشيء الذي قامت به المستأنفة وادلت للخبير بما يفيد ذلك مما يؤكد صحة وثائق المستأنفة وبكون محاسبتها ممسوكة بانتظام وان عدم اخذ الحكم الابتدائي ذلك بعين الاعتبار يجعل قضاءه مشوبا بفساد التعليل.
لذلك تلتمس الغاء الاحكام التمهيدية وكذا الحكم القطعي والبت من جديد القول ان طلب المستانفة وجيه واخذه بعين الاعتبار والحكم وفق طلبات المستأنفة والحكم على شركة لافارج بأدائها مبلغ 1.517.497,15 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وشمول القرار المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل بقوة القانون على الاصل وقبل التسجيل وتحميل المستأنف عليها الصائر .
وادلت بنسخة من الحكم ونسخة من الحكم عدد1676 وقرار عدد 2365 ونسخن من تفسير معنى RENDU.
وادلت المستأنف عليها بواسطة نائبها الاستاذ عادل (ب.) بمذكرة جوابية مرفقة بوثيقة جاء فيها انه بالرجوع الى تقريري الخبرة المنجز من طرف الخبير محمد (ب.) وتقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير رشيد (ر.) سيتأكد للمحكمة انعدام وجود اي علاقة تجارية بين المستأنف عليها والمستأنفة ، وان مقتضيات الفصل 488 من ق ل ع لا يمكن تطبيقها على نازلة الحال ما دام انه يخص علاقة تجارية قائمة بذاتها ما دام ان المستأنف عليها لم يسبق لها ان اتفقت مع المستأنفة على شراء اي سلعة ولا على ثمنها ولا على اي شرط اخر وان تسليم بضاعة لا يعني باي حال من الاحوال ان من سلمها هو بائعها خصوصا وان المستأنفة يتجلى نشاطها التجاري الاعتيادي في نقل البضائع كما يتجلى ذلك من سجلها التجاري وبذلك لا يمكن للمستأنفة ان تتذرع كونها بائعة للبضائع بعلة انها هي من نقلتها وسلامتها للجهة الواجب تسليمها اليها ، وان الحكم الابتدائي كان على صواب لما طلب من المستأنفة الادلاء ببونات طلب صادرة عن المستأنفة اذ لا يعقل ان تطالب الاولى من الثانية ان تردي لها بضاعة بمجرد انهاى سلمتها لها ، وان المستأنفة تعد شركة متخصصة في نقل البضائع ومن تم يتم تكليفها من طرف الشركة المرسلة من اجل تسليم بضاعة للشركة للمرسل اليها وفي هذه الحالة لا يعني ان شركة النقل محقة في المطالبة بقيمة البضاعة التي تم تسليمها وان المستأنفة تحاول اغتنام فرصة توفرها على بونات تسليم للمطالبة باداء قيمة السلعة المسلمة معتبرة نفسها في علاقة تجارية مباشرة مع المستأنف عليها والحال انه الامر ليس كذلك ، وان تعريف مصطلح RENDUام DAP DELIVERED AT PLACE في المادة التجارية يجد سنده في 11 انكوتيرم اي الشروط التجارية الدولية المعمول بها حاليا في التجارة العالمية يعني ان البائع هو من يتكلف بنقل البضاعة الى العنوان المتفق عليه مع المشتري اي ان تكلفة النقل تبقى على عاتق البائع ، وان المستانف عليها اثبتت انها ادت لشركة (م. ف.) كل الفواتير التي سبق ان قدمتها لها ومن جهة اخرى يبقى ثابتا ان المعاملة التجارية تربط في واقع الامرين المستأنف عليها وشركة (م. ف.) باعتبارها مالكة لمقلع الحجارة المدعو YNOUB وانها تتكلف بتزويد المستأنف عليها بالحجارة وان هذه عملية التزويد تتم بواسطة شاحنات تابعة لشركات اغيار تقوم شركة (م. ف.) بالتعاقد معها وتؤدي لهم مستحقاتهم وان ذلك يبقى واضحا من خلال بونات التسليم التي هي صادرة عن شركة (م. ف.) وليس عن شركة (ل. ن.) .
لذلك تلتمس الحكم برده وعدم اخذه بعين الاعتبار وترك الصائر على عاتق رافعه والبت من جديد بتأييد الحكم المستأنف
وادلت برسم بياني .
وعقبت المستأنف عليها بواسطة نائبها الاستاذ يونس (ج.) بمذكرة جوابية جاء فيها ان المستأنفة وحسب ما تثبته اوراق الملف سيما النمودج من السجل التجاري المدلى به ابتدائيا فهي تعمل بصفة اساسية في مجال نقل مواد البناء وانه في هذا الاطار يتم تكليفها من قبل مختلف الشركات العاملة في ميدان البناء بنقل مختلف البضائع التي يسوقونها لزبنائهم ويتم ارفاق تلك البضائع ببوناتالتسليم صادرة عنهم تتضمن تسميتهم التجارية بصفتهم بائعين واسم الناقل اي المستأنفة وكذا اسم المشتري وهي البونات التي يتم تسامها لسائقي الشاحنات التي تملكها المدعية قصد توقيعها من قبل الزبون ،وان الامر في نازلة الحال لا يخرج عن هذا السياق ذلك ان المستأنف عليها تتزود بكميات كبيرة من الحجارة من شركة (م. ف.) التي تتوفر على مقلع للحجارة وان هذه الاخيرة تكلف المستأنفة بصفتها مختصة في مجال النقل بإيصال ونقل كميات الحجارة التي تطلبها المستأنف عليها وان هذه الحقيقة تتأكد بوضوح من خلال بونات التسليم التي ادلت بها المستأنفة اذ بمعاينة هذه البونات سيظهر جليا انها صادرة عن الشركة المذكورة وان الاشارة الى اسم المستأنفة في تلك البونات انما ورد بصفتها ناقلة للبضاعة لا اقل ولا اكثر وهو الامر الذي يؤكدهن كذلك ادلاء المستأنفة خلال المرحلة الابتدائية قصد تعزيز طلبها بكشوفات حسابية وكهذا يظهر ان المستأنفة في حقيقة الامر هي في علاقة تجارية بينها وبين شركة (م. ف.) اما المستأنفة فلا تجمعها اية علاقة مباشرة بخصوص البونات موضوع النزاع هذه البونات التي تم ادائها للموردة شركة (م. ف.) حسب الثابت من اوراق الملف وبالتالي فلا علاقة تجارية قائمة بين المستأنف عليها والمستأنفة خلال الفترة من مارس الى يوليوز 2017 وهو الامر الذي خلص اليه تقرير الخبرة ابتدائيا من طرف الخبير الحيسوبي السيد (ب.) وهو الامر الذي اكده كذلك الخبير رشيد (ر.) الذي افاد ان دور المستأنفة كان نقل البضائع لفائدة شركة (م. ف.) وليس لصالح المستأنف عليها وان المستأنفة ولأجل خلط اوراق الملف واعطاء مبررا لادعاءاتها الزائفة بالمديونية ادلت بكمبيالات سبق ان ادتها لها المستانف عليها معتبرة انها دليلا على وجود علاقة البيع والشراء بينهما وان المستانفة من جهتها واذ تؤكد ان المستأنفة فعلا قد باعت لها سلعا خلال سنة 2017 فانها تؤكد ان هذه العملية انما همت الشهور 10و11و12 من سنة 2017 وهي شهور خارج موضوع النزاع وقد تم تضمينها في دفاترها المحاسبتية خلال السنة المالية 2017 اما الشهور موضوع النزاع اي من مارس الى يوليوز 2017 فتنها تؤكد عدم شرائها لاية بضائع منها وانما اشترتها من شركة (م. ف.) وان دور المستأنفة في هذه العلاقة وخلال هذه الفترة كان مجرد ناقل لصالح الموردة اي شركة (م. ف.) لا غير وان هذه الحقيقة اكدها الخبير الثاني المكلف ابتدائيا السيد رشيد (ر.) وان المقرر قانونا ان المحاسبة الممسوكة بانتظام تكون مقبولة في الاثبات بين التجار شريطة ان تكون هذه المحاسبة ممسوكة بانتظام ، وانه بالرجوع الى تقريري الخبريتين المكلفين ابتدائيا والتي يتبين مهما ان محاسبة المستأنف عليها هي محاسبة منتظمة بإشهاد وكذا بإشهاد مكاتب مختصة في تدقيق الحسابات ، وان البونات المطالب بها من طرف المستأنفة والتي تعود الى شهور مارس وابريل وماي ويونيو ويوليوز 2017 كان من المفترض تسجيلها في دفاتر الحاسبة في ابانها الا انه لم يتم تضمينها الا بتاريخ 1/1/2018 ، وان البونات المحتج بها على المستأنف عليها من طرف المستأنفة هي نفسها البونات التي تم استعمالها من طرف شركة (م. ف.) في اطار فوترة عمليات بيع السلع للمستأنف عليها وهكذا يظهر ان ما تطالب به المستأنفة في نازلة الحال انما تم ادائه فعلا للدائنة الحقيقية وبالتالي فما عليها ان كانت دائنة فعلا بواجبات نقل السلع الا ان ترجع على هذه الاخيرة وليس على المستأنف عليها .
لذلك تلتمس تأييد الحكم الابتدائي وتحميل المستأنفة الصائر.
وادلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيب جاء فيها ان بونات التسليم موضوع النزاع تتضمن اسم شركتين فقط وهما المستانفة والمستأنف عليها وان البونات المدلى بها ابتدائيا يتأكد من انها لا تحمل بتاتا اسم شركة (م. ف.) ، وان الخبير رشيد (ر.) اكد وجود علاقة تجارية بين المستأنفة والمستأنف عليها ، وان المستأنفة اضطرت الادلاء ببونات التسليم اخرى مؤشر عليها من طرف المستانف عليها ومجوعة كمبيالات صادرة عن المستأنف عليها وذلك من اجل اثبات ان هناك بالفعل علاقة تجارية بين المستأنفة والمستأنف عليها وانه بعد ادلاء المستانفة بما يفيد وجود بالفعل علاقة تجارية مع المستانف عليها تراجعت هذه الاخيرة عن تصريحاتها السابقة واصبحت تقر قضائيا بكون هناك علاقة تجارية قائمة بين الطرفين ، وان المستانف عليها تتناقض في اقوالها وان المستأنفة تدلي للمحكمة بنظامها الاساسي للتاكد من نوع الخدمات التي تقدمها المستأنفة وتبعا لذلك يتبين بجلاء نوع نشاط المستانفة وكذا العلاقة التجارية القائمة بين الطرفين والمتعلقة ببيع السلع للمستانف عليها وكذلك القيام بعمليات النقل لفائدتها وانه تخلذ بذمتها لفائدة المستانفة مبلغ 1.517.497,15 درهم ناتج عن الفترة ما بين شهر مارس وشهر يوليوز من سنة 2017 وان العلاقة الرابطة بين الطرفين هي علاقة بيع وشراء وليس نقل السلع فقط ، وان المستأنف عليها تقر قضائيا انها اشترت من طرف المستأنفة سلع وسددت قيمتها وذلك بنفس الطريقة التي قامت بها لما اشترت السلع خلال الفترة موضوع النزاع الحالي اي بدون طلبيات كتابية وانما بطريقة شفوية واذا سايرنا المستانف عليها من كون الملف خال من اية طلبات فكيف لها ان تبرر انها سبق لها ان قامت بتسديد قيمة مجموعة من السلع توصلت بها من طرف المستانفة واشرت على بونات التسليم المتعلقة بها وسددت قيمتها دون الاحتجاج بعدم وجود طلبيات وان هذا يشكل تناقضا سافرا ما دام ان المستانف عليها تدعي من جهة انالمستانفة قامت بالفعل بتسليم السلع ونقلها لفائدتها موضوع بونات الدعوى الحالية ومن جهة اخرى تزعم ان المستانفة غير محقة في المطالبة بمبلغ البونات مادام انها لم تدل بأية طلبية وان المستانف عليها تتقاضى خلاف مقتضيات الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية كونها قبلت التوصل بالسلع المطالب بها من المستانفة وتسلمتها واشرت على بونات التوصل لفائدتها وتحاول بكافة الوسائل حرمان المستانفة في اداء المديونية العالقة بذمتها ، وانه وكما لا يخفى على المحكمة ان الاثبات في المادة التجارية يمكن ان يكون بكل وسائل الاثبات وان الطلبيات المتحدث عنها يمكن ان تكون كتابية او شفوية عن طريق الهاتف ان تسلم البضاعة من طرف المستانف عليها بواسطة المستانفة التي تتحوز باصولبونات التسليم يعد قرينة قاطعة على طلبيتها لها من لدن المستأنف عليها وان المستقر عليه قانونا وقضاء ان الغاية من الطلبيات هي التسليم وانه مادام وقع التسليم و رضي بذلك المرسل اليه فان الطلبية تصبح والعدم سيان ولم تبق اية غاية منها وانه طبقا لما ينص عليه الفصل 576 من ق ل ع والفصل 577 من نفس القانون وكذا الاجتهاد القضائي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 1676 ، وان المدعية عززت طلبها بفواتير واصول بونات التسليم و نسخ من تصريح الضرائب ، وان المستأنفة محقة في مطالبتها بدينها المتخلذ بذمة المستأنف عليها امام ثبوت توصلها بالسلع وسهرها على جميع الاجراءات من اجل تسلمها وتوقيعها على بونات التوصل واداء جزء من ثمنها ، كما انه خلافا لما تدعيه المستانف عليها فان محاسبة شركة (ل. ن.) ممسوكة بانتظام وعلى صواب في عدم ادراج البونات المطالب بها في حساب عدد 7111 لسنة 2017 ما دام ان المستانف عليها لم تقم باداء قيمتها وانه في حالة عدم اداء المبالغ المطالب بها خلال السنة المالية للخدمة فان الشركة الدائنة تعمل على اعادة تقييدها من حساب clients factures a venir الى حساب compte venteوهو الشيء الذي قامت به المستانفة وبالتالي تكون محاسبتها ممسوكة بانتظام ، وانه بخصوص محاولة الخبير لتضليل العدالة فان زعمه ذلك تكدبه وثائق الملف وحيازة المستأنفة للسلعة التي مدتها للمستانف عليها هذا ناهيك عن انتفاء وجود اية وثيقة بملف النازلة او بين يدي الخبير تثبت ملكية السلعة موضوع النزاع للشركة المسماة (م. ف.) وان الخبير (ر.) قدم للقضاء رايا كاذبا مما يشكل في حقه بغض النظر عن استبعاد تقريره ارتكابه لجنحة شهادة الزور ضمن الفصلين 368و375 من القانون الجنائي وبخصوص المستمد من تناقض الخبير السيد (ر.) فان هذا الاخير تناقض في مستنتجاته اذ ثارتا يعتبر انه تم تسديد كل البونات وثارتا يعتبر انه تم تسديد فقط 309 بون من 367 بون اذ ان 58 بون تكون غير مؤداة وان محكمة الدرجة الاولى سايرت الخبير لما اعتبرت ان كل البونات تم تسديدها ولم توقف على هذا التناقض السافر مما يجعل حكمها مبني على تعليل فاسد وبخصوص خرق الخبير للفصل 59 من قانون المسطرة المدنية فان الخبير سمح لنفسه بإصدار حكم مسبق خارج نطاق المهمة المأمور بها وذلك بتصريحه بان الصفة في فوترة تلك البونات ترجع الى شركة ما اسمها (م. ف.) معتبرا ان هذه الاخيرة هي التي لها الصفة في استخلاص قيمة البونات مع العلم ان هاته الشركة لم يستمع اليها ولم تمدده بأية وثيقة هذا بغض النظر على كون هذه النقطة تخرج عن نطاق المهمة المسندة اليه ، وانه من الواضح ان تقريره مستوجب للتصريح بإبطاله واستبعاد من الملف وعدم اعطائه اية اهمية وبالتالي فان الخبرة المعتمدة عليهامن طرف المستانف عليها في مذكرتها سواء الاولى او الثانية لإثبات حقيقة النزاع لا ترقى الى درجة الحقيقة وانما هي مجرد وثيقة تتضمن وقائع غير صحيحة وتشكل في حد ذاتها فعلا جرميا يعاقب عليه القانون ضمن الفصل 366 ، وان المستانف عليها تسلمت البضاعة واشرت على بونات التسليم ولكونها كذلك سبق لها ان اشرت منها مجموعة من السلع بنفس الطريقة كما سبق للمستأنفة ان ادلت في الطور الابتدائي بمجموعة من البونات ومماثلة للبونات موضوع النزاع الحالي تتضمن اسم المستأنفة وتأشيرة المستأنف عليها وان هذه الاخيرة ادت قيمتها بمقتضى كمبيالات سبق الادلاء بها وكل هذا يؤكد ان المستأنفة تحاول بشتى الطرق التهرب من تنفيذ التزاماتها تجاه المستأنفة .
لذلك تلتمس الحكم برد كافة دفوعات المستأنف عليها والحكم وفق ما ورد بمقال الاستئنافي .
وادلت بنسخة من النظام الاساسي.
وادلى نائب المستأنف عليها الاستاذ يونس (ج.) بمذكرة عرض من خلالها ان المستأنفة لا زالت تتمسك بقيام علاقة تجارية بينها والمستأنفة عليها استنادا الى فترات خارجة عن الفترة المتنازع فيها عبر طلبيات شفهية وان المستأنف عليها هي شركة مساهمة تخضع محاسبتها لمراقبة دقيقة لا يسمح ولا يتصور انجازها لعمليات تجارية غير مثبتة كتابة هذا بالإضافة الى ان البضاعة الموردة لها من طرف شركة (م. ف.) والتي تدعي المستأنفة انها هي صاحبتها قد تمت عن طريق طلبيات كتابية ثابتة وجهتها لشركة (م. ف.) وان الاداء لهذه الاخيرة قد تم فعلا حسب الثابت من تقارير الخبرتين المنجزتين على ذمة القضية وان المستأنفة لم تثبت ملكيتها للبضاعة ولم تثبت تلقيها طلبيات من المستأنف عليها ولا حتى اثبتت ان محاسبتها منتظمة بنا يشفع قبول طلبها بإجراء خبرة ثالثة مضادة في الملف .
لذلك تلتمس الحكم بتأييد الحكم الابتدائي وتحميل المستأنفة الصائر.
وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 25/10/2021 حضرها نائبا الطرفين و ادلى نائب المستانف عليها بمذكرة تعقيب على الخبرة و تقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 8/11/2021.
محكمة الاستئناف
حيث استندت المستأنفة في استئنافها على الاسباب المفصلة اعلاه.
وحيث دفعت المستأنفة بكون العلاقة التجارية بينها وبين المستأنف عليها ثابتة من خلال الوثائق التي ادلت بها للمحكمة ولاسيما الكمبيالات كما ان المستأنف عليها تسلمت السلع ووقعت على بونات التسليم الصادرة عنها كما دفعت بكون الحكم المطعون فيه خرق مقتضيات الفصل 488 من ق.إ.ع مادام انها قامت بعملية البيع وسلمت المشترية المستأنف عليها الشيء المبيع وان الاخيرة قبلت تسلمه بتوقيعها على بونات التسليم وان الحكم الابتدائي اعتبر بغير وجه حق انها ملزمة بالادلاء ببونات الطلب في حين انها ادلت ببونات تسليم موقعة من قبل المستأنف عليها.
وحيث ان النزاع قائم بين تاجرين بسبب نشاطهما التجاري وحسب المادة 19 من مدونة التجارة فإنه يتعين عل كل تاجر ان يمسك محاسبة طبقا لأحكام القانون رقم 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبتية الواجب على التجار العمل بها، واذا كانت تلك المحاسبة ممسوكة بانتظام فإنها تكون مقبولة امام القضاء كوسيلة اثبات بين التجار في الاعمال المرتبطة بتجارتهم، وعلى هذا الاساس وبغية التحقق من مديونية المستأنفة تجاه المستأنف عليها بمقتضى الفواتير موضوع الطلب فقد امرت المحكمة تمهيديا باجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير اليزيد (ل.) الذي وقع استبداله بالخبير رشيد (س.) وذلك انطلاقا من وثائق الملف ومستندات الطرفين ودفاترهما التجارية الممسوكة بانتظام.
وحيث خلص الخبير في تقريره المؤرخ في 17/9/2021 الى ان الشركة المستأنفة مالكة للبضاعة موضوع 51 بون شحن وتسليم بقيمة اجمالية قدرها 209773,34 درهم وانها قامت بتسليمها للمستأنف عليها دون التوفر مسبقا على طلبية بذلك وان المستأنف عليها قبلت تفريغ البضاعة في المحطة الحرارية آسفي 2 دون اي تعرض واما بخصوص باقي بونات الشحن والتسليم فقد خلص الخبير الى كون البضاعة المتعلقة بها هي في ملكية شركة (م. ا.) وانه تم ارسال ثلاث طلبيات بشأنها للشركة المذكورة من طرف الشركة المستأنف عليها وان البضاعة المتعلقة بها تمت فوترتها من طرف شركة (م. ا.) لشركة لافارج هولسيم .
وحيث ان تقرير الخبرة احترم مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م كما انه تقيد بمقتضيات القرار التمهيدي واجاب على النقط التقنية المحددة فيه كما انه انجز المهمة استنادا على وثائق الملف والدفاتر المحاسبية للطرفين مما يستدعي المصادقة عليه.
وحيث انه وبالاستناد على الدفاتر المحاسبية للطرفين وكذا وثائقهما المحاسبية المدلى بها في الملف وتلك المقدمة للخبير فقد ثبت ان المستأنفة تملك فقط البضاعة موضوع 51 بون شحن وتسليم والتي لم تتم فوترتها الا بتاريخ 29/8/2021 من طرف شركة (م. ا.) لشركة لافارج هولسيم وهي البضاعة التي تسلمتها المستأنف عليها في غياب بونات طلب صادرة عنها وذلك دون تحفظ منها مما يجعلها مدينة بمقابلها لفائدة المستأنفة والبالغ 209.773,34 درهم.
وحيث يتعين لاجله التصريح بالغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها للمستأنفة مبلغ 209773,34 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر ورفض الباقي.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا.
في الشكل:
موضوعا: بالغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها للمستأنفة مبلغ 209773,34 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر بالنسبة وبرفض الباقي.
66150
Le relevé de compte bancaire attestant d’un virement constitue une preuve suffisante de l’extinction de la dette commerciale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
66148
Fonds de commerce et succession : l’activité est réputée avoir cessé au décès du de cujus en l’absence de preuve de sa continuation par les héritiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025
66146
La constitution d’un nantissement sur fonds de commerce par un débiteur suffit à lui conférer la qualité de commerçant, excluant ainsi l’application de la loi sur la protection du consommateur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
Réformation du jugement, Qualité de commerçant, Preuve en matière commerciale, Nantissement de matériel et outillage, Nantissement de fonds de commerce, Inapplication de la loi sur la protection du consommateur, Expertise judiciaire, Droit de la consommation, Créance Bancaire, Contrat de prêt
66141
Contrat de sous-traitance : le procès-verbal de réception des travaux signé sans réserve par les parties fait pleine preuve de leur exécution et de leur conformité (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025
66136
La comptabilité régulièrement tenue fait foi contre le commerçant et constitue une preuve de la dette, rendant inopérante la contestation des factures qui y sont inscrites (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
66135
La résiliation d’un contrat d’entreprise est justifiée par la non-conformité des travaux aux spécifications techniques et aux plans, établie par une double expertise judiciaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
Restitution de l'acompte, Responsabilité contractuelle de l'entrepreneur, Résiliation de contrat, Non-conformité des travaux, Malfaçons, Irrecevabilité du moyen nouveau en appel, Force probante du rapport d'expertise, Expertise judiciaire, Exception d'incompétence matérielle, Contrat d'entreprise, Confirmation du jugement
66130
Preuve du paiement : le seuil de 10.000 dirhams interdisant la preuve par témoins s’apprécie au regard du montant total de la créance et non de la valeur de chaque échéance mensuelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
66123
Vente du fonds de commerce : le créancier chirographaire qui a engagé une saisie-exécution peut demander la vente globale sur le fondement de l’article 113 du Code de commerce sans être soumis aux formalités de l’article 114 (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
66122
Le débiteur qui prétend avoir payé des factures commerciales reconnaît l’existence de la créance et doit en rapporter la preuve (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025