La résiliation d’un bail commercial par le preneur constitue un engagement unilatéral qui le lie dès sa notification au bailleur (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74620

Identification

Réf

74620

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3236

Date de décision

02/07/2019

N° de dossier

2019/8202/2393

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 18 - 230 - 340 - 400 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande de réintégration dans des locaux commerciaux, la cour d'appel de commerce se prononce sur la portée d'une résiliation unilatérale du bail par le preneur. Le tribunal de commerce avait jugé le bail valablement résilié, mais l'appelant soutenait que sa notification de résiliation, faute d'acceptation expresse du bailleur, constituait une simple offre qu'il pouvait librement rétracter. La cour écarte cette argumentation en retenant que la résiliation émanant du preneur est un engagement unilatéral qui le lie irrévocablement dès sa réception par le bailleur, et ce en application de l'article 18 du dahir formant code des obligations et des contrats. Elle en déduit que l'acceptation du bailleur n'est pas une condition de validité de l'acte, rendant la rétractation ultérieure du preneur sans aucun effet juridique. La cour juge par ailleurs inopérants les moyens tirés de la persistance du preneur dans les lieux ou d'une décision pénale rendue contre un tiers, ces éléments étant étrangers à la force obligatoire de la résiliation. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ا. م. ل.) بواسطة دفاعها ذ / حميد (م.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 18/04/19 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/01/2019تحت رقم 21 في الملف رقم 11756/8205/2018 القاضي برفض طلبها و تحميلها صائره.

في الشكل:

حيث إنه لا يوجد بالملف ما يفيد التبليغ .

و باعتبار الاستئناف قدم مستوفيا لكافة شروطه الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن المستأنفة شركة (ا. م. ل.) تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ بتاريخ 29/11/2018 ، تعرض فيه انه سبق وان ابرمت مع المستأنف عليها عقد كراء تجاري لقاعة افراح الا انها فوجئت بتاريخ 03/02/2018 بكون هذه الاخيرة قامت بالاستحواذ عليها و كرائها لفائدة شخص اخر الذي قام بهدم الجدار و كسر الباب من اجل الدخول اليها رغم ان العلاقة الكرائية لازالت مستمرة ، ملتمسا الحكم عليها بتمكينها من محلها التجاري الكائن بشارع [العنوان] تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 3000 درهم يوميا مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميلها الصائر ، مرفقة مقالها بصورة طبق الاصل من عقد الكراء و صورة من محضر معاينة.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها والتي جاء فيها ان صفة و مصلحة المستأنفة منعدمة في الدعوى ذلك انها لم تعد مكترية للمحل التجاري منها لكون العلاقة الكرائية فسخت بموجب اشهاد بالفسخ مصحح الامضاء من طرفها في شخص ممثلها القانوني السيد مراد (ك.) بتاريخ 30/01/2018 ، مضيفة ان محضر المعاينة المدلى به لا يعتبر حجة على استمرار العلاقة الكرائية و ليس دليل على تواجد المدعية بالمحل بل يعتبر حجة على ان المحل التجاري بعد افراغه من طرف المدعية تمت اعادة تهيئته و تشكيله من جديد من اجل بالبدء بنشاط تجاري جديد ، ملتمسا الحكم بعدم قبول الطلب شكلا و رفضه موضوعا مع تحميل رافعه الصائر ، مرفقا مذكرته الجوابية بصورة من اشهاد بالفسخ.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المستأنفة خلال فترة المداولة والتي جاء فيها انه فعلا كانت قد فسخت عقد الكراء مقابل التزام المدعية بعدة التزامات لم توف بها مما جعلها تشعرها بتاريخ 02/02/2018 بتراجعها عن فسخ عقد الكراء ، مضيفة انه بعد تراجعها عن الفسخ استمر تواجدها بالمحل لغاية احتلاله من طرف مكتري المستأنف عليها و ذلك بهدمه للجدار و كسر الحائط مما جعلها تستصدر في مواجهته حكما قضى عليه بالحبس ست اشهر موقوفة التنفيذ مع ارجاع الحالة الى ما كانت عليه من اجل جنحة انتزاع عقار من حيازة الغير ، ملتمسا رد دفع المدعى عليها و الحكم وفق المقال الافتتاحي. ومرفقا مذكرته التعقيبية بنسخة من اشهاد بالتراجع عن فسخ عقد الكراء و محضر معاينة و نسخة من حكم.

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستأنف أن ما ذهب إليه يبقى في غير محله ذلك أن العارضة أدلت بما يفيد أنها تراجعت عن فسخ عقد الكراء و عن الاشهاد بالفسخ الذي سبق وأن سلمته للمستأنف عليها و أن هذا التراجع تم قبل ابداء المستأنف عليها لوجهة نظرها حوله سواء بالقبول أو بالرفض ، وبالتالي فإنه يعتبر مجرد ايجاب لم يقترن بقبول ، وعليه لا يمكن أن يرقى لدرجة الالتزام و اعتباره فسخ منتج لأثاره لأن الفسخ و كما هو ثابت قانونا أنه يجب أن يتم بين الطرفين إذ أن العقد أو الالتزام ينعقد بإرادة طرفين وأنه لا يمكن فسخه إلا بارادة هذين الطرفين وأنه لا يكون الفسخ من جانب واحد ، وذلك طبقا للفصل 230 من ق.ل.ع الذي نص على أن الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها و لا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا .

وأن الحكم الابتدائي عندما اعتبر عقد الكراء مفسوخ على الرغم من إدلاء العارضة بما يفيد تراجعها عن الفسخ يكون هذا الحكم قد جانب الصواب و خرق مقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع خاصة وأن العارضة أكدت على أنها وبعد الفسخ كانت لا زالت تتحوز بالمحل التجاري و لم تقم بافراغه و تسليم المفاتيح للمستأنف عليها حسب الثابت من خلال محضر المعاينة المدلى به بالملف ، كما أدلت العارضة نسخة حكم جنحي قضى بإدانة الشخص الذي اقتحم المحل التجاري و أكد الحكم الجنحي على واقعة الحيازة المادية و القانونية للعارضة للمحل التجاري وأن الأحكام القضائية تبقى لها الحجية خاصة في الوقائع الواردة بها، وأن الحكم الابتدائي لم يأخذ بعين الاعتبار كل هذه المعطيات و قضى برفض الطلب بناءا على تعليل ناقص و فاسد و غير قانوني . لذلك تلتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح بالحكم على المستأنف عيلها شركة (ع.) بتمكين العارضة من محلها التجاري و المكترى لفائدتها و هو المحل الكائن بشارع [العنوان] و ارجاع الحالة إلى ما كانت عليه و ذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 3000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع حفظ حق العارضة في المطالبة بالتعويض عن الإضرار اللاحقة بها جراء فعل الاعتداء على محلها التجاري مع جعل الصائر على المستأنف عليها وأدلى بنسخة طبق الأصل من الحكم المستأنف.

وبجلسة 25/06/2019 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جواب جاء فيها أن الحكم الابتدائي المطعون فيه جاء مصادفا للصواب و مبني على اسس قانونية فالفصل 400 من ق.ل.ع ينص صراحة : " إذا اثبت المدعي وجود الالتازم كان يدعي على من يدعي انقضاءه أو عدم تفاده اتجاه الغير أن يثبت ادعاءه" .

فالمستأنفة لا تنازع في الفسخ الصادر عنها و المبلغ للعارض و الذي تشهد فيه صراحة أنها فسخت عقد الكراء في 30/01/2018 و المستأنفة باعتبارها الجهة التي صدر عنها هذا الفسخ لا يمكنها التمسك بالدفع بأن العارضة لم تعبر عن قبولها أو رفضها لان التعبير قد يكون صريحا أو يكون ضمنيا و العارضة ما دام أنها لم ترفض الفسخ المبلغ اليه فإن التزام المستأنفة يصبح منتجا لأثاره القانونية بصريح الفصل 340 من ق.ل.ع : " الابراء من الالتزام ينتج أثره مادام المدين لم يرفضه صراحة" .

أما قوله بأنه لم يفرغ فهو قول مردود عليه لأنه افرغ المحل و لم يعد يتواجد به و الحكم المزعوم الجنحي لا علاقة للعارضة به وكذلك من الشأن بمحضر المعاينة المستدل به و في جميع الأحوال فإن المستأنفة مادامت أنها لم تضمن التزامها بفسخ عقد الكراء أي تحفظ و مادام أن العارضة لم تعتبر عن رفضها الفسخ فإن الالتزام بالفسخ يبقى قائم و لا يمكن فسخه لان القانون لا يلزم التعبير عن الموقف بشكل من الاشكال و أنه تبعا لذلك فإن الحكم الابتدائي حينما قضى برفض طلب المستأنف يكون مصادف للصواب لذلك تلتمس رد استئناف المستأنفة و الحكم بتأييد الحكم الابتدائي .

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 25/06/2019 تخلف ذ / (م.) عن المستأنفة رغم التوصل لجلسة يومه و حضر ذ / رويس (ف.) عن ذ / (ا.) و أدلى بمذكرة جوابية فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 02/07/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث تتمسك المستأنفة بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه .

وحيث إن الثابت من عقد الكراء المبرم بين طرفي النزاع و المصادق على صحة توقيعه بتاريخ 31/07/2017 المدلى به بالملف يتبين أن المستأنفة اكترت من المستأنف عليها المحل الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء وأنها بتاريخ 30/01/2018 فسخت العقد المذكور بمقتضى رسالة الفسخ المدلى بها بالملف و المصادق على صحة الامضاء من طرفها في شخص ممثلها القانوني مراد (ك.) بتاريخ 14/12/17 و بذلك فهو يلزمها و لا يمكنها التمسك بالدفع بأن المستأنف عليها لم تعبر عن قبولها أو رفضها لأنه صدر بصفة انفرادية من طرف المستأنفة ودون الحصول على موافقة المستأنف عليها بصفتها المكرية لأنه ووفق الفصل 18 ق.ل.ع أن الالتزامات الصادرة من طرف واحد تلزم من صدرت منه بمجرد وصولها إلى علم الملتزم له و هو الاتجاه الذي كرسته محكمة النقض في قرار صادر عن غرفتين بها بتاريخ 6/2/08 تحت عدد 516 في الملف عدد 578/06 منشور بالتقرير السنوي للمجلس الاعلى لسنة 2008 ص 182 و 183 و الذي جاء فيه : " صدور الالتزام بصفة انفرادية عن الطالبة بالتنازل عن العقار موضوع الدعوى للمطلوبين ينشأ له أثره القانوني الذي أصبحت متحملة به لاتصاله بعلم الملتزم لهم و هو ما يشترطه الفصل 18 ق.ل.ع " .

وأن المستانف عليها في نازلة الحال لم ترفض الفسخ المبلغ اليها مما يصبح معه التزام المستأنفة منتجا لكافة اثاره القانونية و يبقى قائما في مواجهتها كما أن الحكم الجنحي و محضر المعاينة المستدل بهما لا يسعفها في شيء لأنهما لا يخصان المستأنف عليها و لا علاقة لهما بها الأمر الذي يستوجب رد الاستئناف لعدم ارتكازه على اساس و تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به لصوابيته .

وحيث إنه برد الاستئناف تتحمل المستأنفة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف .

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Baux