La remise d’une lettre de change revenue impayée pour défaut de provision ne constitue pas un paiement libératoire du loyer et justifie la résiliation du bail commercial (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 61142

Identification

Réf

61142

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3445

Date de décision

23/05/2023

N° de dossier

2023/8206/1244

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant validé une injonction de payer et d'évacuer et prononcé l'expulsion d'un preneur commercial, la cour d'appel de commerce examine la qualité à agir du mandataire du bailleur et la caractérisation du manquement du locataire. L'appelant contestait la validité du mandat de l'agent, faute de procuration spéciale pour ester en justice, et niait tout manquement, arguant que le paiement avait été effectué par lettre de change et que le défaut de provision ne lui avait pas été notifié préalablement à l'injonction.

La cour écarte le premier moyen en retenant que la procuration générale versée aux débats contenait une clause expresse autorisant le mandataire à agir en justice. Elle juge ensuite que l'injonction de payer, en mentionnant expressément que la lettre de change avait été retournée impayée pour défaut de provision, constituait une mise en demeure suffisante et régulière du preneur.

Le manquement étant ainsi caractérisé par l'absence de régularisation dans le délai imparti, le jugement entrepris est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة ف.ل. بواسطة دفاعها والمؤدى عنه بتاريخ 06/03/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/12/2022 تحت عدد 11908 في الملف عدد 6341/8219/2022 والقاضي في الشكل: بقبول الدعوى. وفي الموضوع: بالمصادقة على الإنذار بالأداء والإفراغ موضوع الملف رقم 2022/8103/12396 أمر رقم 12396 الصادر بتاريخ 12/05/2022 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمبلغ إلى المدعى عليها بتاريخ 01/06/2022 موضوع ملف التبليغ رقم 2022/8401/2479، وبأداء المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني لفائدة الطرف المدعي مبلغ384.000.00 درهم عن الواجبات الكرائية عن المدة من فاتح أبريل 2022 إلى متم مارس 2023، وشمول هذا المبلغ بالنفاذ المعجل، وتعويضا عن التماطل قدره 30.000،00 وبإفراغ المدعى عليها ومن يقوم مقامها أو بإذنها من المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] بالدار البيضاء، وتحميل المدعى عليها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث بلغ الحكم المطعون فيه للطاعنة بتاريخ 20/02/2023 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي مما يكون معه طعنها بالاستئناف بتاريخ 06/03/2023 حسب البين من تأشيرة كتابة الضبط بالمقال قد وقع داخل الأجل القانوني ومادام أنه مقدم كذلك وفق باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فإنه يتعين التصريح بقبوله من هذه الناحية.

في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف ان السيد عبد الحميد (ب.) وكيل السادة نبيل (ب.) و سليم (ب.) تقدم بواسطة محاميه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض من خلاله أن نبيل و سليم (ب.) يملكان العقار الكائن بـ [العنوان] بالدار البيضاء، وأن شركة ف.ل. تكتريه كمحل للاستعمال المهني بسومة سنوية قدرها 384.000,00 درهم باحتساب ضريبة النظافة، تؤدى مسبقا قبل فاتح أبريل من كل سنة. و أن المدعى عليها توقفت عن أداء الواجبات الكرائية عن المدة من فاتح أبريل2022 إلى متم مارس 2023 دون سبب مشروع وامتنعت عن الأداء رغم جميع الوسائل الحبية معها. وأن العارض وجه إلى المدعى عليها إنذارا بالأداء والإفراغ فتح له ملف المختلفات تحت عدد 12396/8103/2022 أمر رقم 12396 صدر بتاريخ2022/05/12 وإن العارض باشر إجراءات تبليغه بواسطة المفوض القضائي السيدة زينب (ك.) توصلت به بتاريخ فاتح یونیو 2022. وأن المدعى عليها لم تستجب للإنذار الموجه إليها رغم انتهاء أجل 15 يوم المحدد فيه. ولما ذكر فإن العارض يجد نفسه مضطرا إلى اللجوء إلى القضاء من أجل المطالبة بالمصادقة على الإنذار بالأداء والإفراغ والحكم عليها بأدائها للعارض واجبات الكراء المتخلدة في ذمتها وإفراغها من المحل التجاري المكترى لها هي ومن يقوم مقامها بإذنها والكائن بالعنوان المذكور أعلاه. وأن التعويض له ما يبرره لثبوت تماطل المدعى عليها، ورفضها الأداء رغم المحاولات المتكررة معها مما يتعين معه الحكم به. ملتمسا التصريح بالمصادقة على الإنذار بالأداء والإفراغ موضوع الملف رقم 12396/8103/2022 أمر رقم 12396 الصادر بتاريخ 12/05/2022، عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المبلغ إلى المدعى عليها بتاريخ 01/06/2022 موضوع ملف التبليغ رقم 2022/8401/2479 والحكم بأدائها لفائدة المدعية الواجبات الكرائية المتخلدة في ذمتها عن المدة من فاتح أبريل 2022 إلى متم مارس 2023 وجب فيها مبلغ قدره 384.000.00 درهم وبإفراغها هي ومن يقو مقامها من المحل التجاري المكترى لها والكائن بـ [العنوان] بالدار البيضاء وبأدائها تعويضا عن المماطلة التعسفية والمصاريف غير المستردة قدره 60.000,000 درهم الكل مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب إلى يوم التنفيذ. وشمول الحكم بالنفاذ المعجل لثبوت الدين ورغم كل طعن وتحميلها الصائر. مرفقا المقال بنسخة عقد الكراء ونسخة الإنذار بالأداء والافراغ ونسخة الأمر رقم 3396 ونسخة طبق الأصل من شهادة التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية في الشكل للمدعى عليها بواسطة دفاعها بجلسة 05/09/2022 أكدت أن السيد عبد الحميد (ب.) لم يدل رفقة الوثائق المشار اليها بمقاله الافتتاحي للدعوى بما يثبت صفته كوكيل للسيدين نبيل (ب.) و سليم (ب.) الشيء الذي تبقى معه دعواه غير مقبولة شكلا لانعدام الصفة. فضلا عن ذلك، فان الثابت انه لم يدل بالإنذار بالأداء والافراغ المطلوب المصادقة عليه حتى تتمكن المحكمة على مضمونه وهوية الطرف الصادر عنه، ومدى مطابقته لمطالبه المضمنة بمقاله الافتتاحي للدعوى، واكتفى في المقابل بالإدلاء فقط بالأمر الصادر بتبليغه، الشيء الذي تكون معه دعواه معيبة شكلا من هاته الوجهة أيضا ويتعين التصريح بعدم قبولها.واحتياطيا من حيث الموضوع:حفظ حق العارضة في الجواب في الموضوع في حالة اصلاح المسطرة.

وبناء على مذكرة تعقيب الطرف المدعي بجلسة 19/09/2022 أكد من حيث صفة المدعي كوكيل المالكين:حيث تزعم المدعى عليها أن المدعي لم يدل بما يثبت صفته كوكيل للسيدين نبيل (ب.) و سليم (ب.).وان تصفح عقد الكراء الذي أدلى به العارض رفقة مقاله الافتتاحي، يتبين أن من أبرم عقد الكراء مع المدعى عليها هو السيد عبد الحميد (ب.) بصفته وكيلا عن المالكين. مما يعني أن المدعى عليها بإثارتها هذا الدفع إنما تتقاضى بسوء نية. وحسما لكل نقاش، فإن العارض يدلي بصورة مطابقة للأصل من عقد وكالة عامة، تثبت صفته في الادعاء.

وبخصوص الإنذار والإفراغ: حيث تزعم المدعى عليها مرة أخرى أن المدعي لم يدل بالإنذار بالأداء والإفراغ المطلوب المصادقة عليه. وادلى بنسخة عقد الكراء ونسخة الإنذار بالأداء والإفراغ ونسخة الأمر رقم 12396 ونسخة طبق الأصل من شهادة التبليغ ولذلك، ولتفادي كل منازعة، فإن العارض يدلي بنسخة أصلية مؤشر عليها بخاتم صندوق المحكمة التجارية. ولما ذكر يلتمس العارض من المحكمة رد ما ورد في مذكرة المدعى عليها والحكم وفق المقال الافتتاحي رد ما ورد في مذكرة المدعى عليها والحكم وفقا للمقال الافتتاحي. مرفقا المذكرة بصورة مطابقة للأصل من عقد ونسخة الإنذار بالأداء والإفراغ.

وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 24/10/2022 أكد أساسا من حيث الشكل حيث سبق للعارضة ان أوضحت في مذكرتها السابقة ان السيد عبد الحميد (ب.) لم يدل بمايثبت صفته كوكيل للمدعيين السيدين نبيل (ب.) و سليم (ب.). ولئن ارفق السيد عبد الحميد (ب.) بالوكالة التي تعتمدها لتمثيل المدعيين، الا ان طلبه يبقى بالرغم عن ذلك غير مقبولا شكلا. و فعلا فانه بالرجوع الى عقد الكراء يتجلى انه ابرم بين العارضة وبين السيد عبد الحميد (ب.) بصفته الشخصية، وكذا بصفته وكيلا عن السيدين نبيل (ب.) و سليم (ب.). وانه بمراجعة المقال الافتتاحي للدعوى يتحلى ان المقال قدم من قبل السيد عبد الحميد (ب.) بصفته وكيلا عن السيدين قبيل و سليم (ب.)، ولم يقدم في اسمه بصفته من ضمن الأطراف التي أكرت المحل التجاري الشيء الذي يكون معه الطلب مختلا شكلا ويتعين التصريح بعدم قبوله من هذه الوجهة.

واحتياطيا من حيث الموضوع: حيث ان المدعيين يطالبان بأداء واجبات الكراء المتعلق بالفترة من 01/04/2022 الى متم مارس 2023 وقدرها 384,000,00 درهم. في حين أن واجبات الكراء المطالب بها قد تم اداؤها ومنذ تاريخ سابق عن تاريخ الإنذار بالأداء والافراغ المطلوب المصادقة عليه، وفعلا فان السيد عبد الحميد (ب.) كان قد توصل من العارضة ومنذ 06/04/2022 بكمبيالة مسحوبة على القرض ف.م. تحت عدد 8499022، بمبلغ 384.000.000 درهم التي تقابل كراء12 شهرا من أبريل 2022 الى مارس 2023 وفق ما هو مضمن بها. واثباتا لهذه الواقعة تدلي بصورة من الكمبيالة المذكورة تتضمن توقيع السيد عبد الحميد (ب.) والتوصل بتاريخ 06/04/2022. وبالتالي وبالنظر لثبوت الأداء، ملتمسا أساسا من حيث الشكل: التصريح بعدم قبول الطلب شكلا واحتياطيا في الموضوع التصريح برفض الطلب وإبقاء الصائر على رافعيه. مرفقة المذكرة بصورة من الكمبيالة بمبلغ 384.000.00 درهم.

وبناء على طلب الإخراج من المداولة بجلسة 05/12/2022 المرفق بمذكرة جوابية للمدعي أكد من خلالها أن المدعى عليها تقدمت بمذكرة تعقيب تزعم فيها " أن الواجبات الكرائية المطالب بها قد تم أداؤها ومنذ تاريخ سابق عن الإنذار بالأداء والإفراغ وأن المدعي توصل ومنذ 06/04/2022 بكمبيالة مسحوبة على القرض ف.م....إلخ..." وإن المدعى عليها سبق لها فعلا أن مكنت العارض من الكمبيالة المذكورة بالتاريخ المذكور. وان هذه الكمبيالة رجعت عند تقديمها للاستخلاص بدون أداء لانعدام المؤونة كما تثبت شهادة البنك. وأن محاولات حث المدعى عليه على الأداء لم تسفر عن أي نتيجة. ولذلك فقد اضطر العارض إلى توجيه إنذارا بالأداء والإفراغ إلى المدعى عليها لحثها على الأداء بقي بدوره بدون استجابة وعلى غاية اليوم. و يتبين مما ذكر أن المدعى عليها تتقاضى بسوء نية في مزاعمها مما يتعين معاملتها بنقيض قصدها ورد ما ورد في مذكرتها من مزاعم والحكم وفق المقال الافتتاحي، مرفقا المذكرة بصورة مؤشر عليها من البنك للكمبيالة مع شهادة عدم الاداء.

وبناء على قرار المحكمة القاضي بإخراج الملف من المداولة بجلسة 05/12/2022 بناء على طلب نائب المدعي المرفق بمذكرة جوابية معززة بوثيقة.

وبناء على مذكرة تعقيب المدعى عليها بجلسة 12/12/2022 أكدت أنه أول ما تجدر الإشارة اليه ان السيد عبد الحميد (ب.) قد تغاضى عن مناقشة الدفع الشكلي الذي تقدمت به العارضة بشأن صفته كوكيل للسيدين نبيل (ب.) و سليم (ب.). و خلافا لما دفع به المدعي، فان الإشارة التي تضمنها عقد الكراء بانه ابرم من قبل السيد عبد حميد (ب.) بصفته وكيلا عن السيدين نبيل و سليم (ب.) بمقتضى وكالة منجزة بنيويورك بتاريخ 11/04/2012، لا تغني ابدا عن الادلاء بالوكالة المذكورة في إطار المسطرة موضوع النازلة الحالية. وفعلا، فلا يخفى على المحكمة من جهة أولى أن الوكالة يمكن ان تكون وكالة خاصة أو عامة ومن جهة أخرى أن وكالة التقاضي هي وكالة خاصة لا تحول الصلاحية الوكيل الا في الآجال التي تم تجديدها بمقتضاها، والكل وفقا لمقتضيات الفصل 892 من قانون الالتزامات والعقود والذي نص صراحة على أن "وكالة التقاضي وكالة خاصة وهي تخضع لمقتضى أحكام هذا القانون وهي لا تقول صلاحية العمل إلا بالنسبة إلى الأعمال التي تعينها، وعلى الأخص فهي لا تعطي الصلاحية في قبض الدين أو إجراء الإقرار أو الاعتراف بالدين أو إجراء الصلح، ما لم يصرح بمنحها للوكيل. " وبالتالي واستناد الى مقتضيات الفصل المذكور، فإن المدعي يبقى ملزما بالإدلاء بما يفيد تكليفه برفع الدعوى الحالية، أو بعبارة أوضح ملزم وبقوة القانون بالإدلاء بصفته كوكيل تم منحه اذنا صريحا برفع الدعوى موضوع النازلة الحالية. وبناءا عليه، فانه لا يسع العارضة الا ان تؤكد ملتمسها الرامي إلى التصريح بعدم قبول الطلب.وفي الأخير، فإن دفع المدعي بأن الكمبيالة التي سلمت اليه من قبل العارضة قد ارجعت له بدون سداد بعد تقديمها للأداء، وانتهائه لتأكيد أحقيته في توجيه الإنذار بالأداء والافراغ المطلوب المصادقة عليه، يبقى غير مرتكز على أساس ويتعين التصريح برده واستبعاده. وفعلا فطالما أن ملف النازلة خال مما يفيد انه اشعر العارضة برجوع الكمبيالة المذكورة بدون أداء، وخال أيضا مما يفيد انذارها بأداء قيمتها، فانه يبقى غير محق في توجيه الإنذار موضوع النزاع و خلاصة القول انه وفي ظل غياب هذين الإجراءين، فانه لا مجال للقول بتحقق واقعة التماطل في أداء مبلغ الكمبيالة الذي يغطي واجبات كراء اشهر ابريل 2022 الى غاية متم مارس 2023 على اعتبار ان هاته الواقعة لا يمكن ان تتحقق إلا بعد توصل المدين بإنذار من الدائن وبقائه دون جدوى وفقا لمقتضيات الفصل 255 من ق ل ع، و بناء عليه فإنه لا يسع العارضة الا ان تؤكد ومن هذه الوجهة أيضا ملتمسها الرامي إلى التصريح برفض الطلب. وفي الأخير، فستلاحظ المحكمة أن مناط الإنذار بالأداء وكذا دعوى المصادقة عليه، يتعلق بواجبات كراء لم تحل بعد أي وبعبارة أوضح بواجبات كراء مستقبلية، لا يمكن بأي حال من الأحوال اعتبارها مستحقة الأداء الا بعد استفادة العارضة بصفتها مكترية من حقها في استغلال العين المكراة خلالها، حيث ترتيبا عليه، وبالنظر الى ثبوت ان مطالب المدعي انصبت على واجبات كراء لم يحل أجلها، فانه لا يسع العارضة الا ان تلتمس من المحكمة التصريح برفض الطلب من هذه الوجهة أيضا. ملتمسة الحكم وفق كتاباتها السابقة والحالية. وأن السيدين نبيل (ب.) و سليم (ب.) يملكان العقار الكائن بـ [العنوان] بالدار البيضاء، وأن شركة ف.ل. تكتريه كمحل للاستعمال المهني بسومة سنوية قدرها 384.000,00 درهم باحتساب ضريبة النظافة تؤدى مسبقا قبل فاتح أبريل من كل سنة. وأن المدعى عليها توقفت عن أداء الواجبات الكرائية عن المدة من فاتح أبريل2022 إلى متم مارس 2023 دون سبب مشروع وامتنعت عن الأداء رغم جميع الوسائل الحبية معها.وأن العارض وجه إلى المدعى عليها إنذارا بالأداء والإفراغ موفق عليه فتح له ملف المختلفات تحت عدد 2022/8103/12396 أمر رقم 12396 صدر بتاريخ2022/05/12 وأن العارض باشر إجراءات تبليغه بواسطة المفوض القضائي السيدة زينب (ك.) توصلت به بتاريخ فاتح یونیو 2022. وأن المدعى عليها لم تستجب للإنذار الموجه إليها رغم انتهاء أجل 15 يوم المحدد فيه. و لما ذكر فإن العارض يجد نفسه مضطرا إلى اللجوء إلى القضاء من أجل المطالبة بالمصادقة على الإنذار بالأداء والإفراغ والحكم عليها بأدائها للعارض واجبات الكراء المتخلدة في ذمتها وإفراغها من المحل التجاري المكترى لها هي ومن يقوم مقامها بإذنها والكائن بالعنوان المذكور أعلاه. وأن التعويض له ما يبرره لثبوت تماطل المدعى عليها، ورفضها الأداء رغم المحاولات المتكررة معها مما يتعين معه الحكم به. ملتمسا التصريح بالمصادقة على الإنذار بالأداء والإفراغ موضوع الملف رقم 12396/8103/2022 أمر رقم 12396 الصادر بتاريخ 12/05/2022، عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المبلغ إلى المدعى عليها بتاريخ 01/06/2022 موضوع ملف التبليغ رقم 2479/8401/2022 والحكم على المدعى عليها شركة ف.ل. ممثلة في شخص ممثلها القانوني بأدائها لفائدة المدعية الواجبات الكرائية المتخلدة في ذمتها عن المدة من فاتح أبريل 2022 إلى متم مارس 2023 وجب فيها مبلغ قدره 384.000.00 درهم والحكم على المدعى عليه هي ومن يقوم مقامها بإذنها بإفراغ المحل التجاري المكترى لها والكائن بـ [العنوان] بالدار البيضاء والحكم على المدعى عليها بأدائها للعارضة تعويضا عن المماطلة التعسفية والمصاريف غير المستردة قدره 60.000,00 درهم الكل مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب إلى يوم التنفيذ. وشمول الحكم بالنفاذ المعجل لثبوت الدين ورغم كل طعن وتحميل المدعى عليها الصائر. مرفقا المقال بنسخة عقد الكراء ونسخة الإنذار بالأداء والافراغ ونسخة الأمر رقم 3396 ونسخة طبق الأصل من شهادة التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية في الشكل للمدعى عليها بواسطة دفاعها بجلسة 05/09/2022 أكدت أن السيد عبد الحميد (ب.) لم يدل رفقة الوثائق المشار اليها بمقاله الافتتاحي للدعوى بما يثبت صفته كوكيل للسيدين نبيل (ب.) و سليم (ب.) الشيء الذي تبقى معه دعواه غير مقبولة شكلا لانعدام الصفة. وفضلا عن ذلك، فان الثابت انه لم يدل بالإنذار بالأداء والافراغ المطلوب المصادقة عليه حتى تتمكن المحكمة من الاطلاع على مضمونه وهوية الطرف الصادر عنه، ومدى مطابقته لمطالبه المضمنة بمقاله الافتتاحي للدعوى، واكتفى في المقابل بالإدلاء فقط بالأمر الصادر بتبليغه، الشيء الذي تكون معه دعواه معيبة شكلا ويتعين التصريح بعدم قبولها. واحتياطيا من حيث الموضوع حفظ حقها في الجواب في الموضوع في حالة اصلاح المسطرة.

وبناء على مذكرة تعقيب الطرف المدعي بجلسة 19/09/2022 أكد من حيث صفة المدعي كوكيل المالكين: تزعم المدعى عليها أن المدعي لم يدل بما يثبت صفته كوكيل للسيدين نبيل (ب.) و سليم (ب.). وانه بتصفح عقد الكراء الذي أدلى به العارض رفقة مقاله الافتتاحي، يتبين أن من أبرم عقد الكراء مع المدعى عليها هو السيد عبد الحميد (ب.) بصفته وكيلا عن المالكين. مما يعني أن المدعى عليها بإثارتها هذا الدفع إنما تتقاضى بسوء نية. وحسما لكل نقاش، فإن العارض يدلي بصورة مطابقة للأصل من عقد وكالة عامة، تثبت صفته في الادعاء.

وبخصوص الإنذار والإفراغ: حيث تزعم المدعى عليها مرة أخرى أن المدعي لم يدل بالإنذار بالأداء والإفراغ المطلوب المصادقة عليه. و أدلى العارض رفقة مقاله الافتتاحي، وكما يتبين من مرفقاته بنسخة عقد الكراء ونسخة الإنذار بالأداء والإفراغ ونسخة الأمر رقم 12396 ونسخة طبق الأصل من شهادة التبليغ وحيث لذلك، ولتفادي كل منازعة، فإن العارض يدلي بنسخة أصلية مؤشر عليها بخاتم صندوق المحكمة التجارية ولما ذكر يلتمس العارض من المحكمة رد ما ورد في مذكرة المدعى عليها والحكم وفقا مقالنا الافتتاحي رد ما ورد في مذكرة المدعى عليها والحكم وفقا مقاله الافتتاحي. مرفقا المذكرة بصورة مطابقة للأصل من عقد ونسخة الإنذار بالأداء والإفراغ.

وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 24/10/2022 أكد أساسا من حيث الشكل حيث سبق للعارضة ان أوضحت في مذكرتها السابقة ان السيد عبد الحميد (ب.) لم يدل بما يثبت صفته كوكيل للمدعيين السيدين نبيل (ب.) و سليم (ب.) ولئن ارفق السيد عبد الحميد (ب.) بالوكالة التي تعتمدها لتمثيل المدعيين، الا ان طلبه يبقى بالرغم عن ذلك غير مقبولا شكلا. وفعلا فانه بالرجوع الى عقد الكراء يتجلى انه ابرم بين العارضة وبين السيد عبد الحميد (ب.) بصفته الشخصية، وكذا بصفته وكيلا عن السيدين نبيل (ب.) و سليم (ب.). وانه بمراجعة المقال الافتتاحي للدعوى يتجلى ان المقال قدم من قبل السيد عبد الحميد (ب.) بصفته وكيلا عن السيدين قبيل و سليم (ب.)، ولم يقدم في اسمه بصفته من ضمن الأطراف التي أكرت المحل التجاري الشيء الذي يكون معه الطلب مختلا شكلا ويتعين التصريح بعدم قبوله من هذه الوجهة.

واحتياطيا من حيث الموضوع: ان المدعيين يطالبان بأداء واجبات الكراء المتعلق بالفترة من 01/04/2022 الى متم مارس 2023 وقدرها384,000,00 درهم في حين أن واجبات الكراء المطالب بها قد تم اداؤها ومنذ تاريخ سابق عن تاريخ الإنذار بالأداء والافراغ المطلوب المصادقة عليه، وفعلا فان السيد عبد الحميد (ب.) كان قد توصل من العارضة ومنذ 06/04/2022 بكمبيالة مسحوبة على القرض ف.م. تحت عدد 8499022، بمبلغ 384.000.000 درهم التي تقابل كراء12 شهرا من أبريل 2022 الى مارس 2023 وفق ما هو مضمن بها. واثباتا لهذه الواقعة تدلي العارضة بصورة شمسية من الكمبيالة المذكورة تتضمن توقيع السيد عبد الحميد (ب.) والتوصل بتاريخ 06/04/2022. و بالتالي وبالنظر لثبوت الأداء، ملتمسا أساسا من حيث الشكل: التصريح بعدم قبول الطلب شكلا واحتياطيا في الموضوع التصريح برفض الطلب وإبقاء الصائر على رافعيه. مرفقة المذكرة بصورة من الكمبيالة بمبلغ 384.000.00 درهم.

وبناء على طلب الإخراج من المداولة بجلسة 05/12/2022 المرفق بمذكرة جوابية للمدعي أكد من خلالها أن المدعى عليها تقدمت بمذكرة تعقيب تزعم فيها " أن الواجبات الكرائية المطالب بها قد تم أداؤها ومنذ تاريخ سابق عن الإنذار بالأداء والإفراغ وأن المدعي توصل ومنذ 06/04/2022 بكمبيالة مسحوبة على القرض ف.م. ... إلخ..." وان المدعى عليها سبق لها فعلا أن مكنت العارض من الكمبيالة المذكورة بالتاريخ المذكور. و إن هذه الكمبيالة رجعت عند تقديمها للاستخلاص بدون أداء لانعدام المؤونة كما تثبت شهادة البنك. وان محاولات حث المدعى عليه على الأداء لم تسفر عن أي نتيجة. و لذلك فقد اضطر العارض إلى توجيه إنذارا بالأداء والإفراغ إلى المدعى عليها لحثها على الأداء بقي بدوره بدون استجابة. و يتبين مما ذكر أن المدعى عليها تتقاضى بسوء نية في مزاعمها مما يتعين معاملتها بنقيض قصدها ورد ما ورد في مذكرتها من مزاعم والحكم وفق مقاله الافتتاحي، مرفقا المذكرة بصورة مؤشر عليها من البنك للكمبيالة مع شهادة عدم الاداء.

وبناء على قرار المحكمة القاضي بإخراج الملف من المداولة بجلسة 05/12/2022 بناء على طلب نائب المدعي المرفق بمذكرة جوابية معززة بوثيقة.

وبناء على مذكرة تعقيب المدعى عليها بجلسة 12/12/2022 أكدت أن أول ما تجدر الإشارة اليه ان السيد عبد الحميد (ب.) قد تغاضى عن مناقشة الدفع الشكلي الذي تقدمت به العارضة بشأن صفته كوكيلا للسيدين نبيل و سليم (ب.). حيث خلافا لما دفع به المدعي، فان الإشارة التي تضمنها عقد الكراء بانه ابرم من قبل السيد عبد حميد (ب.) بصفته وكيلا عن السيدين نبيل و سليم (ب.) بمقتضى وكالة منجزة بنيويورك بتاريخ 11/04/2012، لا تغني ابدا عن الادلاء بالوكالة المذكورة في إطار المسطرة موضوع النازلة الحالية.وفعلا، فلا يخفى على المحكمة من جهة أولى أن الوكالة يمكن ان تكون وكالة خاصة أو عامة ومن جهة أخرى أن الوكالة التقاضي هي وكالة خاصة لا تحول الصلاحية الوكيل الا في الآجال التي تم تجديدها بمقتضاها، والكل وفقا لمقتضيات الفصل 892 من قانون الالتزامات والعقود والذي نص صرحت على أن "وكالة التقاضي وكالة خاصة وهي تخضع لمقتضى أحكام هذا القانون وهي لا تقول صلاحية العمل إلا بالنسبة إلى الأعمال التي تعينها، وعلى الأخص فهي لا تعطي الصلاحية في قبض الدين أو إجراء الإقرار أو الاعتراف بالدين أو إجراء الصلح، ما لم يصرح بمنحها للوكيل. " بالتالي، واستناد الى مقتضيات الفصل المذكور، فإن المدعي يبقى ملزما بالإدلاء بما يفيد تكليفه برفع الدعوى الحالية، أي وبعبارة أوضح ملزم وبقوة القانون بالإدلاء بصفته كوكيل تم منحه اذنا صريحا برفع الدعوى موضوع النازلة الحالية. و بناء عليه، فانه لا يسع العارضة الا ان تؤكد ملتمسها الرامي إلى التصريح بعدم قبول الطلب.و في الأخير، فإن دفع المدعي بأن الكمبيالة التي سلمت اليه من قبل العارضة قد ارجعت له بدون سداد بعد تقديمها للأداء، وانتهائه لتأكيد أحقيته في توجيه الإنذار بالأداء والافراغ المطلوب المصادقة عليه، يبقى غير مرتكز على أساس ويتعين التصريح برده واستبعاده. وفعلا، فطالما أن ملف النازلة خال مما يفيد انه اشعر العارضة برجوع الكمبيالة المذكورة بدون أداء، وخال أيضا مما يفيد انذارها بأداء قيمتها، فانه يبقى غير محق في توجيه الإنذار موضوع النزاع وخلاصة القول انه وفي ظل غياب هذين الإجراءين، فانه لا مجال للقول بتحقق واقعة التماطل في أداء مبلغ الكمبيالة الذي يغطي واجبات كراء اشهر ابريل 2022 الى غاية متم مارس 2023 على اعتبار ان هاته الواقعة لا يمكن ان تتحقق إلا بعد توصل المدين بإنذار من الدائن وبقائه دون جدوى وفقا لمقتضيات الفصل 255 من ق ل ع، و بناء عليه فإنه لا يسع العارضة الا ان تؤكد ومن ملتمسها الرامي إلى التصريح برفض الطلب. ملتمسة الحكم وفق كتاباتها السابقة والحالية.

وبعد تبادل المذكرات بين الأطراف وتمام الاجراءات، صدر الحكم المستأنف وهو المطعون فيه بالاستئناف من لدن شركة ف.ل. للأسباب التالية :

أسباب الاستئناف

حيث جاء في بيان أوجه الاستئناف من حيث الصفة فإن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيما قضى به لما اعتبر صفة المستأنف عليه قائمة في الدعوى. وبالرجوع إلى حيثيات الإنذار ستلاحظ لا محالة انعدام صفة المستأنف عليه للمطالبة بأداء الواجبات الكرائية المتخلدة بذمة العارضة. و أن المشرع نص صراحة على ضرورة الإدلاء بوكالة خاصة عند التقاضي حسب مقتضيات الفصل 892 من ق ل ع في حين أدلى المستأنف عليه بوكالة عامة تتعلق بالتصرف في أمور العقار موضوع النزاع وليس بوكالة خاصة للتقاضي هذا من جهة ، و من جهة ثانية فانه بالرجوع إلى عقد الكراء المبرم بين أطراف العلاقة الكرائية يتبين انه ابرم من طرف المستأنف عليه بصفته الشخصية و كذا صفته كوكيل. إلا انه باستقراء المقال الافتتاحي، يتضح انه قدم من طرف السيد عبد الحميد (ب.) بصفته وكيلا عن السيدين نبيل (ب.) و سليم (ب.) و ليس بصفته الشخصية باعتباره طرفا في العلاقة الكرائية. وتبعا لذلك تكون صفة المستأنف عليه منعدمة

ومن حيث الواجبات الكرائية المطالب بها فبالرجوع إلى المقال الافتتاحي للمستأنف عليه فهو يطالب العارضة بأداء الواجبات الكرائية عن الفترة من 01/04/2022 إلى متم شهر مارس 2023 و قدرها384.000.00 درهم . وأن واجب كراء المطالب بها في الإنذار الموجع للعارضة قد تم أداؤها في تاريخ سابقة ذلك بواسطة كمبيالة مسحوبة على القرض ف.م. تحت عدد 8499022 بمبلغ 384.000.00 درهم و التي تشمل المدة من ابريل 2022 إلى مارس 2023. و التي تسلمها المستأنف عليه بتاريخ 06/04/2022. وأن هذا الأخير و بتمسكه برجوع الكمبيالة دون أداء لم يعمد إلى إشعار العارضة بذلك عن طريق إنذارها وفقا لمقتضيات الفصل 255 من ق.ل.ع ، و ذلك حتى يتأتى له القول بقيام حالة التماطل. وأن الملف خال من أية وثيقة تثبت سلوك المستأنف عليه لهذا الإجراء المسطري ، مما يكون معه التمسك بحالة المطل غير جدير بالاستجابة له. وأن مناط الإنذار وكذا دعوى المصادقة عليه يتعلق بواجبات لم تحل بعد ، أي بواجبات مستقبلية لا يمكن بأي حال من الأحوال اعتبارها مستحقة الأداء إلا بعد استفادة العارضة بصفتها مكترية من حقها في استغلال العين المكراة خلالها. وأن الحكم الابتدائي حين قضى بأداء العارضة مبلغ 384.000.00 درهم مع تعويض 60.000.00 درهم و إفراغها من المحل يكون قد جانب الصواب ويتعين التصريح بإلغائه. والتمست لاجل ما ذكر إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و بعد التصدي الحكم برفض الطلب. و تحميل المستأنف عليه الصائر وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستانف مع طي التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة دفاعه بجلسة 11/04/2023 جاء فيها من حيث الصفة فقد زعمت المستأنفة أن الحكم المستأنف جانب الصواب على اعتبار أن صفة المستأنف عليه غير قائمة في الدعوى. وأن المستأنف عليه أدلى بوكالة عامة و ليس بوكالة خاصة للتقاضي ، وأن عقد الكراء مبرم مع المستأنفة و المستأنف عليه بصفته وكيل وبصفته الشخصية وأن المقال الافتتاحي قدم من طرفه كوكيل فقط. وأن الثابت أن المستأنفة لم تلتزم حسن النية في سرد الوقائع ومناقشة أسباب الاستئناف ذلك أن المستأنف عليه أثبت صفته في المرحلة الابتدائية من خلال عقد الكراء المدلى به رفقة مقاله الافتتاحي والذي يوضح بشكل لا يدع مجال للشك أن السيد عبد الحميد (ب.) وكيلا عن المالكين ومن جهة ثانية فالمستأنف عليه أدلى بوكالة عامة رفقة مذكرته الجوابية المؤرخة في 13/09/2022 و التي تثبت صفته في الإدعاء، وانه باستقراء المحكمة للوكالة المدلى بها بالملف المحكمة ولا سيما في صفحتها الثانية ستجد بندا يتيح وبصريح العبارة للمستأنف عليه الحق في التقاضي كوكيل على المالكين مما يكون معه دفع المستأنفة غير جدير بالاعتبار و لا مجال معه للحديث عن قيام الصفة من عدمه. كما تزعم المستأنفة أن المستأنف عليه لم يدل بوكالة خاصة وتستند على مقتضيات الفصل 892 من ق ل ع و الحال ان محكمة النقض تقر بأن مجرد توكيل الغير لإبرام عقد الكراء يعطيه الحق في مقاضاة المكتري شخصيا بشأن النزاعات التي تخص العين المكراة قرار عدد 46 الصادر بتاريخ 19 يناير2016 في الملف عدد 2015/2/1/642 . وتزعم المستأنفة أن المستأنف عليه طرف في العلاقة الكرائية وأنه قدم مقاله الافتتاحي بصفته كوكيل وليس بصفته الشخصية. لكن إن الثابت فقها وقضاء أن العبرة بالمقاصد و المعاني لا بالألفاظ والمباني ، وبالرجوع إلى المقال الافتتاحي وكذا الإجراءات المسطرية السابقة له لا سيما عقد الكراء المرفق به سيتضح أن المستأنف عليه يتقاضى بصفته الشخصية وبصفته كوكيل عن باقي الأطراف.

و من حيث الواجبات الكرائية فإن المستأنفة تزعم بأن المستأنف عليه لم يشعرها بأن الكمبيالة رجعت دون الأداء و بالتالي لا يمكن إثبات تماطلها. والحال أن الثابت من وثائق الملف أن العارض في إنذاره بالأداء الموجه إلى المستأنفة أخبرها بأن الكمبيالة رجعت بدون أداء لانعدام أو نقصان المؤونة. وأن مبادرة العارض إلى إنذار المستأنفة بالأداء و الإفراغ مع منحها أجل 15 يوما وإخبارها في الإنذار أن الكمبيالة رقم 849902 قد رجعت عن دفعها لاستخلاص بدون أداء لانعدام أو نقصان المؤونة يثبت واقعة التماطل في حق المستأنفة. وانه بالنظر لثبوت التماطل في حق المستأنفة المكترية بالنظر لتوصلها بالإنذار وعدم مبادرتها بالأداء داخل الأجل المحدد لها يتعين معه استبعاد دفعها واعتبار غير جدير في الدعوى. والتمس لاجل ما ذكر تاييد الحكم المستانف. وتحميل المستانفة الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة دفاعها بجلسة 02/05/2023 جاء فيها أنها سبق أن تمسكت بانعدام صفة المستأنف عليه من خلال مقالها الاستئنافي على اعتبار أن هذا الأخير لم يدل بما يثبت صفته كوكيل عن السيدين نبيل و سليم (ب.). كما لم يتقدم بالدعوى بصفته الشخصية على اعتبار انه من إطراف العلاقة الكرائية. والثابت قانونا أن التقاضي من التصرفات التي تستوجب التوكيل الواضح والإذن الصريح الممنوح من الموكل، إذ يجب أن يحدد نوع الدعوى وبياناتها ورقمها بالمحكمة التي تباشر فيها فصول النزاع. وبالرجوع الى عقد الكراء فقد ابرم بين العارضة والمستأنف عليه بصفته الشخصية وبصفته وكيل وذلك بمقتضى وكالة منجزة بنيويورك بتاريخ.2012/04/11 وأن الإدلاء بهذه الوكالة لا يغني عن الإدلاء بوكالة خاصة للتقاضي في إطار المسطرة الحالية موضوع الدعوى. اذ انه بالاطلاع على بنود هذه الوكالة سيتضح انها محدودة في إطار الإجراءات القانونية كاختيار محام عند وجود نزاع واجراء تقييد او حجز فقط وليس في إطار الدعاوى القضائية نيابة عن السيدين نبيل (ب.) و سليم (ب.) مما يكون معه التمسك بمقتضيات هذه الوكالة غير مجد ويتعين التصريح برده، والحكم تبعا لذلك بعدم القبول. وبالرجوع الى الإنذار موضوع المصادقة و المقال الافتتاحي للدعوى فهو قدم من طرف المستأنف عليه بصفته وكيل فقط عن السيدين نبيل (ب.) و سليم (ب.) - دون الإدلاء بوكالة التقاضي - وليس بصفته الشخصية ، الأمر الذي يكون معه الإنذار مختل و بالتبعية الطلب الذي اسس عليه مختل شكلا و يتعين الصريح بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به و بعد التصدي الحكم بعدم القبول

و بخصوص الواجبات الكرائية موضوع طلب المصادقة فهي تتعلق بواجبات لم تحل بعد وبعبارة أوضح فهي واجبات كراء مستقبلية لا يمكن بأي حال من الأحوال اعتبارها مستحقة الأداء إلا بعد استفادة العارضة بصفتها مكتريةمن حقها في استغلال العين المكتراة خلالها. وترتيبا عليه وبالنظر الى مطالبة المستأنف عليه بواجبات كراء لم يحل أجلها، فإنه لا يسع العارضة إلا أن تلتمس التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب من هذه الوجهة أيضا.

وبناء على ادراج القضية بجلسة 02/05/2023حضرتها الاستاذة صباري عن الاستاذ بلحميدي والفي له بمذكرته التعقيبية وتخلف الاستاذ بركيم، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 23/05/2023.

محكمة الاستئناف

حيث عابت المستأنفة على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب بالنظر لانعدام صفة المستأنف عليه للمطالبة بأداء الواجبات الكرائية لعدم الإدلاء بوكالة التقاضي الخاصة ومن ناحية أخرى فقد أدت الواجبات المذكورة بموجب كمبيالة ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي والحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وحيث خلافا لما عابته المستأنفة بخصوص عدم الإدلاء بوكالة التقاضي فإن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليه يتوفر على وكالة تخوله رفع دعوى بواسطة محام، فالصفحة الثانية من الوكالة المدلى بها تتضمن بندا يسمح للمستأنف عليه بالتقاضي من خلال تعيين محام في حالة وقوع أي نزاع للدفاع عن حقوقهما وتقديم الدعوى والقيام بالحجوزات التحفظية والتنفيذية مما يكون معه الدفع المثار غير مبني على أساس سليم ويتعين رده.

وحيث بخصوص الادعاء بأداء الواجبات الكرائية بموجب كمبيالة فهو دفع مردود بالنظر لمبادرة المستأنف عليه إلى إنذار المستأنفة بالأداء والإفراغ مع منحها أجل 15 يوما وإخبارها ضمن الإنذار المذكور بكون الكمبيالة رقم 8499022 المسحوبة عن القرض ف.م. والحالة الأجل بتاريخ 15/04/2022 بمبلغ 384000 درهم قد رجعت بدون أداء لانعدام أو نقصان المؤونة مما تكون معه واقعة التماطل ثابتة في حق المستأنفة الشيء الذي يجعل الحكم القاضي بالأداء والإفراغ مبني على أساس سليم ويتعين بالتالي تأييده ورد ما أثير من الطاعنة لعدم وجاهته.

وحيث يترتب على ما ذكر وبالنظر لما آل إليه الطعن تحميل المستأنفة صائر طعنها.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا، انتهائيا و حضوريا:

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع :برده وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Baux