Réf
75150
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3514
Date de décision
15/07/2019
N° de dossier
2017/8202/947
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Réémission de factures, Rapport d'expertise, Preuve en matière commerciale, Manipulation comptable, Infirmation du jugement, Factures non acceptées, Expertise comptable, Créance commerciale, Charge de la preuve, Bons de livraison non signés, Absence de dette
Base légale
Article(s) : 217 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant une société au paiement de factures commerciales, le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du créancier sur la base d'une première expertise judiciaire. L'appelante contestait l'existence même de la relation commerciale sous-jacente, soutenant que les factures litigieuses avaient été frauduleusement réémises à son nom alors qu'elles concernaient initialement un tiers. Pour trancher le litige, la cour a ordonné plusieurs expertises judiciaires successives. Celles-ci ont unanimement conclu à l'absence de toute inscription de la dette dans la comptabilité, jugée régulière, de la société appelante. Les experts ont en revanche relevé que les factures avaient d'abord été émises au nom d'un tiers avant d'être imputées à l'appelante et que la comptabilité de la société créancière présentait des irrégularités ne permettant pas d'établir la réalité des livraisons. La cour retient dès lors que la preuve de la réception des marchandises et de l'acceptation des factures, requise au sens des dispositions du code des obligations et des contrats, n'est pas rapportée. En conséquence, la cour d'appel de commerce infirme le jugement entrepris en ce qu'il avait prononcé la condamnation et, statuant à nouveau, rejette la demande en paiement.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ق.) بواسطة محاميها في مواجهة شركة (ك.) بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 01/12/2016 تستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي الصادر عن المحكمة التجارية تحت عدد 547 بتاريخ 30/06/2016 القاضي بإرجاع المأمورية للخبير والحكم القطعي الصادر عنها تحت رقم 2272 بتاريخ 12/7/16 القاضي في الشكل بقبول المقال الأصلي والمقال الإضافي والمقال المضاد ومقال إدخال الغير وفي الموضوع في الطلب الأصلي بأدائها لفائدة المستأنف عليها شركة (ك.) مبلغ 4.911.393,54 درهم أصل الدين والفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب إلى تاريخ الأداء وتحميلها الصائر وبرفض الباقي وفي الطلب المضاد ومقال إدخال الغير برفضهما وإبقاء صائر كل مقال على رافعه.
في الشكل :
حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 13/06/2017.
وفي الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ان المستأنف عليها شركة (ك.) تقدمت بواسطة محاميها إلى المحكمة التجارية بالرباط بمقالين افتتاحي وإضافي مؤدى عنهما على التوالي بتاريخ 13/06/2013 و25/06/2013 عرضت فيهما أنه بناء على معاملة تجارية بينها وبين المستأنفة أضحت دائنة لهذه الأخيرة بمبلغ 4.911.399,54 برسم فواتير تخلفت عن الوفاء بمقالها رغم المحاولات الحبية بما فيها الإنذار الموجه إليها، ملتمسة الحكم عليها بأدائها لها المبلغ المذكور والفائدة القانونية ابتداء من تاريخ كل فاتورة ومبلغ 400.000 درهم كتعويض عن التماطل مع المعجل والصائر، فيما تقدمت المستأنفة بطلب إدخال الغير مؤدى عنه بتاريخ 08/10/2013 تؤكد من خلاله أن الفواتير المدلى بها صادرة في إسم محمد (ل.) وليس في اسمها، ملتمسة الحكم عليه بأداء الدين وتحميله الصائر، وأصدرت المحكمة التجارية بالرباط حكما تمهيديا تحت رقم 275 بتاريخ 15/04/14 يقضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد يونس بنعبد الله الذي خلص في تقريره إلى تحديد المديونية في مبلغ 4.911.393,54 درهم ثم تقدمت المستأنفة بمقال مضاد مؤدى عنه بتاريخ 27/04/2015 تطعن بمقتضاه بالزور الفرعي في كل الفواتير وبونات التسليم المستدل بها من طرف المستأنف عليها.
وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم القطعي المستأنف أعلاه.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف انه بعد اطلاعها تبين انها لم يسبق لها أن تسلمت البضائع الواردة ببونات التسليم كما انه لم يسبق لها ان تعاملت مع المستأنف عليها بخصوص البضائع المشار اليها وانه بعد البحث والتحري تبين ان شركة (ك.) استخدمت حساب الزبائن رقم 4244 المخصص لها فيما قبل لتوريد وتزويد زبون آخر يسمى محمد (ل.) الذي أدخلته في الدعوى وأنها ادلت بوثائق وشيكات ومحاضر الشرطة القضائية وحكم قضائي يثبت تعامل المستأنف عليها معه وان تقرير الخبير أكد ان المستأنف عليها قامت بفتح حساب خاص بالمستأنف تحت رقم 4244 وانه بطلب منها تقوم بالتعامل مع أشخاص آخرين من بينهم محمد (ل.) مع الاحتفاظ بنفس رقم الحساب وان العارضة تنفي نفيا قاطعا ان تكون توصلت بسندات التسليم وخير دليل على ذلك ان البونات غير موقعة من طرف الممثل القانوني للعارضة وان الشاهد عبد الله (ب.) قبل ان يؤدى شهادته ضد محمد (ل.) حرر إشهادا يصرح فيه بصفته الممثل القانوني للعارضة بمنطقة الغرب القطاع 14 من سنة 2002 إلى سنة 2005 بان مجموع السلع موضوع الالتزام الحالي كان يطلبها ويتسلمها محمد (ل.) وقد أصدرت الفواتير باسمه وتمت تأديتها بمقابل شيكاته الشخصية التي كنت اسلمها لشركة (ك.) وكل هذا كان يتم في رقم الحساب رقم 4244 وان العارضة أثبتت للمحكمة وجود فواتير متكررة تتعلق بنفس العملية والسبب في ذلك يرجع إلى أنها كانت تتعامل مع محمد (ل.) وأنها أصدرت فواتير لأداء قيمة سندات التسليم وبعد ما وقع نزاع بينهما لم تتمكن من تحصيل دينها على محمد (ل.) وقامت بإصدار فواتير أخرى بنفس المبالغ في مواجهة المستأنفة التي لم يسبق لها ان كانت ضامنة له ، وان الخبير السيد يونس أمين بنعبد الله وإن أدلى بفواتير وبين انه تم تغيير اسم الزبون وإصدار فواتير أخرى باسمها غير مقبولة لكنه لم يأخذ بعين الاعتبار فواتير المدخل في الدعوى محمد (ل.) لأنها غير مرفقة ببونات التسليم ولم يبحث في سبب إصدار فواتير متكررة تتعلق بنفس سندات التسليم ولم يرفق تقريره بوثائق محاسبتية واكتفى فقط بإجراءات التبليغ والبونات والفواتير موضوع النزاع المدلى بها في الملف وانه أشار في تقريره إلى أن بعض الفواتير تم اداء جزء منها وانه اخذ بعين الاعتبار ما بقي منها لكنه لم يبين من أدى الجزء الآخر لشركة (ك.) وهل هي المدعى عليها أو المدخل في الدعوى وانه لو اجري بحثا وتحقيقا لتبين انه ان من أدى جزء الفواتير هو السيد محمد (ل.) بواسطة شيكاية وذلك دليل قاطع على انه هو من تعامل مع المستأنف عليها وكان يؤدي إلى ان توقف عن الأداء، مما جعلها تقوم بتغيير الفواتير من اسمه إلى اسم المدعى عليها معتمدة ي ذلك على طابع موضوع على البونات وغير موقعة وان الطابع غير صحيح وغير معتمد من طرف العارضة وان المحكمة تأكدت من جدية الطعن لذلك أمرت بإرجاع المهمة للخبير وحددت ما يجب عليه القيام به بمقتضى الحكم التمهيدي رقم 547 بتاريخ 30/06/16 وذلك بالانتقال إلى مقر الشركتين معا والاطلاع على وثائقهما المحاسبية والتأكد من مدى مسكها بانتظام ومعرفة ان كانت الفواتير المستدل بها في الملف مقيدة بها على مستوى الشركتين معا مع استبعاد كل الفواتير التي تحمل اسما غير اسم المدعى عليها والاعتداد فقط بتلك التي تحمل اسمها وتم تقييدها بمحاسبة الشركتين معا وتحديد المديونية ان وجدت على ضوء هذه المعطيات إلا أن الخبير لم ينفذ مقتضيات هذا الحكم التمهيدي وقدم اعتذارا غير مبرر من الناحية القانونية مما جعل المحكمة تستغني عن إجراءات التحقيق التي أمرت بها وتفصل في النزاع بناء على مقتضيات الفصل 417 من ق ل ع والفصل 19 من م ت وان العارضة تدفع بكون بونات التسليم غير موقعة من طرف الممثل القانوني للعارضة وانه ينبغي أن يكون قد تعامل مع المستأنف عليها ولم يتوصل بالبضائع موضوع النزاع كما ان الفواتير غير مقبولة من طرفه ولم يسبق للمستأنف عليها ان عرضتها عليه ولم يقبلها ولم يوقع عليها ، لذا يرجى إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وإخراج المستأنفة من الدعوى والحكم على المدخل في الدعوى محمد (ل.) بدلا عنها ان كان مدينا لشركة (ك.) بصفتها المستأنف عليها وتحميل الطرف المستأنف عليه الصائر واحتياطيا بإجراء بحت بالاستماع للشهود وإجراء خبرة على محاسبة الطرفين.
وحيث أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية مؤرخة في 28/3/2017 جاء فيها ان العارضة أرفقت مقالها بفواتير وبونات التسليم صادرة باسم المستأنفة و حاملة لرقمها التعريفي وانه فضلا عن تطابق جميع المعلومات والبيانات المضمنة بالفواتير مع بونات التسليم فإنها تحمل طابع المستأنفة بالاستلام كما أقرت المستأنفة بان الرقم التعريفي الخاص بها هو 4244 مما تبقى معه الدفوع المتمسك بها بشان الفواتير غير ذات موضوع وأنه خلافا لمزاعم المستأنفة فان تقرير الخبرة المنجزة من طرف السيد يونس بنعبد الله أكد ان الدفاتر التجارية ممسوكة بانتظام واحترام تام للقوانين المحاسبتية المعمول بها وان الحقيقة الثانية من خلال هذه المعطيات والوثائق المدلى بها هي ثبوت دين العارضة بذمة المستأنفة وان الإشهاد المحتج به من طرف هذه الأخيرة هو صادر عن شخص أجنبي عن المعاملة القائمة بين العارضة والمستأنفة كما انه صادر عن أجير سابق لدى العارضة وسبق أن كان نزاع في إطار دعوى اجتماعية مع العارضة مما يتوجب معه استبعاد الإشهاد المزعوم وعدم أخذه بعين الاعتبار ويوجد رفقته قرار اجتماعي صادر في النزاع الذي كان قائما بين العارضة وأجيرها ، لذا يرجى تأييد الحكم المستأنف وترك الصائر على عاتق المستأنفة.
وبتاريخ 13/06/2017 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تمهيديا قضى بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد محمد صبير قصد الانتقال إلى مقر كل من الشركة المستأنفة والمستأنف عليها والاطلاع على دفاترهما التجارية ووثائقهما المحاسبية والتأكد من كونها ممسوكة بانتظام ومن كون الفواتير المستدل بها في الملف مقيدة بها مع استبعاد الفواتير التي لا علاقة لها بالمستأنفة وتحديد المديونية العالقة بذمتها على ضوء ذلك.
وبناء على تقرير الخبير المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة والذي خلص فيه إلى ان الفواتير الأصلية الصادرة عن شركة (ك.) كانت مدرجة في اسم محمد (ل.) تحت الرمز L4244180 وان نفس الفواتير تمت إعادة إنشائها في اسم المستأنفة تحت الرمز 4244 كما هو وارد في الدفتر الكبير لمحاسبة شركة (ك.) المدلى به للخبير، في حين ان محاسبة المستأنفة لا تتضمن أي تسجيل للفواتير موضوع النزاع والمطالب بها من طرف المستأنف عليها لانها في الأساس كانت صادرة في اسم محمد (ل.) تحت رمز L4244180 وان الفواتير موضوع النزاع الصادرة في الأصل في اسم محمد (ل.) قد تم تسديدها من طرف هذا الأخير بواسطة 135 شيك التي أرجع معظمها بدون أداء بتاريخ متأخر هو 20/05/2013 عن تواريخ إصدارها لان جل هذه الشيكات كانت مسحوبة من طرف المسمى محمد (ل.) لفائدة شركة (ك.) كما تعكس ذلك وصولات التسديد الصادرة عن مصالح شركة (ك.) والتي تم فيها تحديد تواريخ تقديم الشيكات المرجعة بدون أداء للاستيفاء إلا ان هذا الاستيفاء لم يتم في التواريخ الواردة في وصولات الأداء وذلك لأسباب تخص المستأنف عليها على ضوء ما تم التطرق إليه وتحليله أعلاه من مؤشرات ووقائع تثبت السياق الحقيقي للمعاملة المرتبطة بالدين المطالب به من طرف المستأنف عليها والثابتة بين المسمى محمد (ل.) ومصالح شركة (ك.)، وبالتبعية فان المستأنفة ليست مدينة بأي مبلغ اتجاه المستأنف عليها.
وبجلسة 28/02/2018 أدلت المستأنفة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب بعد الخبرة مفادها انه بخصوص المعاملة التجارية غير الثابتة بين المستأنفة والمستأنف عليها، فان الخبير توصل إلى ان العمليات موضوع سندات وفواتير المعروضة على المحكمة لا علاقة لها بالمستأنفة وانها كانت تخص العلاقة المباشرة بين شركة (ك.) والمسمى محمد (ل.)، وبانعدام المعاملة التجارية تنتفي المديونية. وبخصوص براءة ذمة الشركة من الدين المطالب به، فان الخبير أكد صحة محاسبة العارضة في حين أثبت تلاعب المستأنف عليها في الحسابات وتغيير الفواتير من اسم محمد (ل.) إلى اسم العارضة وهذا تزوير خطير الغاية منه نقل المديونية قدرها 4.911.393,55 درهم من ذمة محمد (ل.) إلى ذمة المستأنفة. كما أكد الخبير ان محاسبة العارضة منتظمة ولا تتضمن المشتريات المشار اليها في سندات التسليم كما انه غير مقيد بها العائدات المقابلة لها. فضلا عن ان أصل الفواتير موضوع النزاع مقيدة بمحاسبة المستأنف عليها شركة (ك.) وباسم الزبون محمد (ل.) الشيء الذي ينفي المديونية عن المستأنفة، وبالتالي فان المعاملة غير ثابتة والمديونية كذلك. كما ان الخبرة أكدت على وجود علاقة بين المستأنف عليها ومحمد (ل.) الذي استفاد من المشتريات موضوع الفواتير المعروضة على المحكمة، لهذه الأسباب تلتمس الحكم وفق مقالها الاستئنافي.
وبجلسة 14/03/2018 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب مع ملتمس رامي إلى إجراء خبرة مضادة أوردت فيها ان الخبرة المنجزة جاء معيبة إذ أن الخبير لم يتقيد بالمهمة المسندة إليه كما انه لم يتسم بالحياد والموضوعية وعدم تبيان الأسس المحاسبتية والتقنية التي من خلالها تم الوصول إلى هذه النتيجة بل وأعطى لنفسه دور المدافع عن مصالح المستأنفة ضاربا عرض الحائط مصالح العارضة ذلك ان الخبير رفض الجواب على ملتمسها رغم انه طلب جدي وحاسم في النازلة، واعتمد تصريحات المستأنفة الغير معززة بأي وثائق حسابية، فقلب عبء الإثبات واستبعد محاسبتها وأصدر خلاصة تقريره بناء على محاسبة غير ممسوكة بانتظام من طرف المستأنفة بل ومنعدمة حيث ان المستأنفة لا تتوفر على دفاتر تجارية. كما ان الثابت من تقرير الخبرة انه لا يتضمن أية معطيات أو تحليل تقني محاسبتي مالي واكتفى بسرد تصريحات المستأنفة الغير مستندة على أي أساس واعتبارها كأنها حقيقة، فالخبير تغاضى وبسوء نية عن مطالبة المستأنفة بالإدلاء بمحاسبتها من أجل الاطلاع عليها وبعد انعقاد أول جلسة خبرة التمست من الخبير اطلاعه على الدفاتر المحاسبتية للمستأنفة غير انه لم يعر ملتمسها هذا أي اهتمام لان نيته كانت واضحة منذ الوهلة الأولى وهو استبعاد مديونية العارضة الثابتة والقول بان المستأنفة غير مدينة بأية مبالغ اتجاه العارضة، وبالتالي فالخبير لم يطلع ومل يدرس محاسبة المستأنفة. بالإضافة إلى ان تقرير الخبرة مليء بالاستنتاجات المجانبة للصواب استنادا إلى تصريحات المستأنفة المجانية وغير مرتكز على أي معطى أو وثيقة محاسبية. كما وقع الخبير في مغالطات وأخطاء وتناقضات ذلك ان المستأنفة أدلت للخبير بعدة إيصالات تفيد من خلالها بانها أدت قيمة الفواتير موضوع نازلة الحال علما بان هذه الإيصالات أدلت بها لأول مرة أمام الخبير. وان إدلاء المستأنفة بإيصالات كلها تحمل اسم شركة (ق.) وتشير إلى أداء فواتير موضوع بونات التسليم الحاملة كلها لطابع المستأنفة يدحض ادعائها بأنه لا علاقة لها بالعارضة بخصوص الفواتير أساس الدعوى الحالية. وبالرجوع إلى الإيصالات يتبين انه تم تحريرها في اسم ولفائدة المستأنفة وبالتالي فهو إقرار منها بوجود معاملة تجارية بين الطرفين بخصوص الفواتير موضوع نازلة الحال. كما هو تأكيد كذلك كون هذه الفاتورات تخصها ولا تخص شخص آخر بدليل ان كل الإيصالات وكذا بونات التسليم الحاملة كلها لطابع وتوقيع المستأنفة. فضلا عن ان العارضة أكدت بان المستأنفة هي من توصلت بالسلع موضوع نازلة الحال كما هو ثابت من بونات التسليم المدلى بها بالملف، غير ان الخبير تغاضى عن هذا المعطى الحاسم، ولم يشر لا من قريب ولا من بعيد إلى توصل المستأنفة بالفواتير وسبب التأشير والتوقيع بالقبول على بونات التسليم المرتبطة بها. كما ان الخبير قام بتحوير مجرى النقاش والمهمة المنوطة به. علاوة ان المستأنفة أدلت للخبير بأصول إيصالات أداء الفواتير المطالب بقيمتها من طرف العارضة واعتبرت ان الفاتورات أديت من طرف المسمى محمد (ل.) لفائدة العارضة وهي حسب زعمها فاتورات تخص هذا الأخير، مما يبين سوء نية الخبير وقلبه للوقائع وللحقائق إذ كيف للمستأنفة الإدلاء بأصول تواصيل تخص شخصا آخر تدعي انه لا علاقة لها به وان المعاملات التجارية موضوع الدعوى الحالية لا تخصها وإنما تخص السيد محمد (ل.). وبالرجوع إلى هذه الإيصالات يتبين أنها تتضمن رقم الفواتير أساس الدعوى الحالية وبالتالي فهي تؤكد وتقر بوجود معاملة تجارية بين العارضة وشركة (ق.) بدليل بتعبئة تواصيل الأداء باسم هذه الشركة وليس باسم محمد (ل.)، لهذه الأسباب تلتمس الحكم باستبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد صبير والتصريح بإجراء خبرة مضادة تسند مهمتها إلى خبير مختص في المجال المحاسباتي تكون مهمته القيام بالخبرة المطالب بها وفق ما جاء في القرار التمهيدي عدد 518 وخصوصا الاطلاع على الدفاتر الحسابية للطرفين تضمين تصريحات كافة الأطراف المدلى بها خلال جلسة الخبرة بصفة تواجهية والتوقيع عليها مع تحديد المديونية استنادا إلى كل الوثائق المحاسبية وتبرر استبعاد المستندات التي يعتبرها دون جدوى وعدم الركون إلى مجرد تصريحات الأطراف بل التحقق من كل الاقوال بناء على ما جاء بالدفاتر المحاسبية الممسوكة بانتظام وان اقتضى الحال إجراء خبرة ثلاثية.
وبتاريخ 11/04/2018 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تمهيديا عدد 295 قضى بإجراء خبرة حسابية اسندت مهمة القيام بها إلى الخبير السيد محمد بنسعيد قصد التحقق من المعاملة بين الطرفين بخصوص الفواتير المطالب بها والمديونية إن وجدت.
وبناء على تقرير الخبرة المدلى به في الملف.
وبجلسة 12/11/2018 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب مع ملتمس رام إلى إجراء خبرة مضادة مفادها ان الخبرة المنجزة جاءت معيبة إذ لم يتقيد الخبير بالمهمة المسندة إليه من طرف المحكمة ذلك انه تغاضى وبسوء نية عن مطالبة المستأنفة بالإدلاء بمحاسبتها من أجل الاطلاع عليها، وبالتالي فان نيته كانت واضحة وهو استبعاد مديونية العارضة الثابتة والقول ان المستأنفة غير مدينة باية مبالغ تجاهها. كما ان الخبير لم يتسم بالحياد والموضوعية وعدم تبيان الأسس المحاسبتية والتقنية التي من خلالها تم الوصول إلى هذه النتيجة بل وأعطى لنفسه دور المدافع عن مصالح المستأنفة ضاربا عرض الحائط مصالح العارضة. فالخبير وابتداء من الصفحة الأولى أكد أنه وجه استدعاء للمستأنف عليها بواسطة رسالة عن طريق مفوض قضائي تم إرجاعها بإشارة " لم أتمكن من العثور على ممر دي اورشيدي بالرغم من البحث " وهمه الوحيد هو حرمانه من إيصال استدعاء المستأنف عليها وهي شركة معروفة وطنيا ودوليا وهي شركة أسهمها معروضة للتداول لدى بورصة القيم بالدار البيضاء ومع ذلك أكد ان عنوانها مجهول. ومن جهة أخرى فقد أكد دفاع المستأنف عليها طلب تأخير الملف لمرات متعددة وكأن نية المستأنف عليها هو التأخير دون سبب. وان سبب التأخير هو نتيجة حادثة السير التي تعرض لها الممثل القانوني للشركة وبعد ذلك وجهت العارضة رسالة إلى الخبير بواسطة دفاعها مقرونة بجميع الوثائق التي تدعم موقفها غير ان هذا الأخير أكد كون الوثائق التي مدته بها المستأنف عليها تعود لكل من محمد (ل.) ومؤسسة (ب. ل.) إضافة إلى أسماء شركات وأشخاص آخرين لكن ما تناساه الخبير هو ان العارضة أدلت بأصول الفاتورات المقرونة بأصول بونات التسليم بواسطة رسالة إدلائها بالوثائق المودعة بكتابة الضبط لدى المحكمة الابتدائية بالرباط بتاريخ 08/07/2013 والغريب في الأمر ان هذه الرسالة اختفت من الملف المعروض على أنظار المحكمة وهو الشيء الذي دفعها إلى إيداع كتاب بين يدي السيد الرئيس الأول بتاريخ 31/10/2018 مدلية مرة أخرى بنسخة من هذه الوثائق التي تثبت مديونيتها وتجعل تقرير الخبير هو والعدم سواء. فضلا عن ان المستأنف عليها تتوفر على حسابات ممسوكة بانتظام وكل مبيعاتها تدرج في الدفاتر التجارية ولا وجود لاي عملية بيع خارج إطار حسابات الشركة وهو الشيء المنعدم بالنسبة للطاعنة. ولكون البضاعة برمتها يتم تسليمها لهذه الأخيرة فبونات التسليم الخاصة بتلك الفاتورة تعبأ باسمها وتتضمن لائحة السلع المسلمة إضافة إلى أرقام الفاتورات المرفقة ببونات التسليم ويتم التوقيع وإيداع طابعها على تلك البونات، فلماذا تدعي ان الفاتورات موضوع تلك البونات تتعلق بشركات أخرى وكيف تمكنت من الحصول على أصول الفاتورات المعبئة باسم زبناء تدعي ان لا علاقة لها بهم مقرونة بأصول بونات التسليم التي تحمل اسمها. بالإضافة إلى ان الطاعنة ارتأت الاحتفاظ بالفواتير المعبئة في الأول وطلبت من المستأنف عليها تغييرها باسمها لانها كانت تجهز نفسها لمثل هذا اليوم ولم ترتئ الوفاء بالديون المتخلذة بذمتها وأثارت الدفع المتعلق بكون الفواتير المطالب بها هي لشركة أخرى، وبالتالي هذه المعطيات كفيلة لوحدها بإبطال تقرير الخبير والحكم بإرجاع المهمة إليه قصد الاطلاع على الوثائق المدلى بها بالملف من طرف العارضة وليس تلك المتمسك بها من طرف الطاعنة. كما ان الخبير تغاضى عن معطى مهم وهو التوصل بالسلع موضوع الفواتير أساس الدعوى الحالية فقد أكدت بان الطاعنة هي من توصلت بالسلع موضوع نازلة الحال كما هو ثابت من بونات التسليم المدلى بها بالملف. وان الخبير لم يشر لا من قريب ولا من بعيد إلى توصل المستأنفة بالفواتير وسبب التأشير والتوقيع بالقبول على بونات التسليم المرتبطة بها، مما يدل على حياد الخبير وعدم موضوعية الخبرة وفضل إعادة اجترار دفوعات الطاعنة الواهية وغض النظر عن الوثائق المحاسبية والتجارية الفيصل في نازلة الحال. ومن جهة أخرى، فان الشيكات التي توصلت بها العارضة من طرف الطاعنة كمقابل أداء الفواتير أساس الدعوى الحالية، رجعت بدون أداء لعدم توفير المؤونة عند الاستخلاص وهو ما دفع بها إلى إعادة إدراج مقابلها بالدفتر الكبير وتم تضمين ملاحظة impayé بالخانة المتعلقة بها. كما انه يجب على المستأنفة ان تدلي بما يفيد تحللها من التزاماتها وان مجرد الإدلاء بالإيصالات الأداء لا يفيد براءة ذمتها. علاوة على ان الخبير ادعى انها لم توافيه بالدفاتر المحاسبية والتأكد من أنها ممسوكة بانتظام ام لا. ومن جهة أخرى، فان العارضة لا علاقة لها بالسيد محمد (ل.) الذي يعتبر الزبون المباشر للطاعنة التي كان يسلمها الشيكات وكانت هذه الأخيرة تسلمها هذه الشيكات مقابل أداء الفواتير أساس الدعوى الحالية لكن وبما ان معاملة العارضة تمت مع الطاعنة فقد أشارت في صلب الفواتير المعبأة باسم محمد (ل.) إلى رمز الزبون وهي المستأنفة والحاملة لرقم 4244 والمضمنة بكافة الفواتير إذ انه بالاطلاع عليها يتبين بانها تتضمن رمز الطاعنة وهو ما يفيد انه تم تعبئتها بطلب من الزبون أي الطاعنة وبالتالي لا يوجد أي تغيير كيفما كان نوعه وان العبرة برمز الزبون، ملتمسة لأجل ذلك الحكم بإيقاف البت إلى حين العثور على رسالة الإدلاء بالوثائق المقرونة بأصول الوثائق المدلى بها بتاريخ 08/07/2013 بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالرباط والحكم باستبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد بنسعيد وإرجاع المهمة للخبير للقيام بها بعد الاطلاع على وثائق العارضة والحكم بإجراء خبرة مضادة تسند مهمتها إلى خبير مختص في المجال المحاسباتي تكون مهمته القيام بالخبرة المطالب بها وفق ما جاء به القرار التمهيدي عدد 518 وخصوصا الاطلاع على الدفاتر الحسابية للطرفين تضمين تصريحات كافة الأطراف المدلى بها خلال جلسة الخبرة بصفة تواجهية والتوقيع عليها مع تحديد المديونية استنادا إلى كل الوثائق المحاسبية وتبرير استبعاد المستندات التي يعتبرها دون جدوى، وعدم الركون إلى مجرد تصريحات الأطراف بل التحقق من كل الأقوال بناء على ما جاء بالدفاتر المحاسبية الممسوكة بانتظام وان اقتضى الحال إجراء خبرة ثلاثية وحفظ حقها في التعقيب على نتائج الخبرة المنتظر الحكم بها تمهيديا.
وبجلسة 12/11/2018 أدلت الطاعنة بمذكرة التعقيب بعد الخبرة الثانية مفادها انها أدلت للخبير بالوثائق المحاسبية والقوائم التركيبية المتكونة من الدفتر الكبير والميزان العام والحصيلة الختامية الممسوكة بانتظام وثبت انها متطابقة فيما بينها بالنسبة للسنتين المحاسبتين لعام 2012 و2013 وانها لا تتضمن الإشارة إلى تعامل المستأنفة مع المستأنف عليها بخصوص سندات التسليم والفواتير موضوع النزاع. وان مرور الزمن أفضح المستأنف عليها ذلك أنها أدلت للخبير بوثائق تثبت انها تعاملت مع المدخل في الدعوى محمد (ل.) وبراءة المستأنفة من الدين المطالب به إذ تسلم الخبير منها فواتير عددها 503 تؤكد انعدام المديونية والمعاملة مع الطاعنة بحيث ان 470 فاتورة كلها تثبت صحة مقالها الاستئنافي بان المستأنف عليها كانت تتعامل مع محمد (ل.) وبعدما تبين لها انه داخل السجن ولن يؤدي قيمة الفواتير قامت بالتلاعب في الوثائق وغيرت اسم المدين من محمد (ل.) إلى شركة (ق.) وان الخبرة الأولى والثانية أكدت هذا التلاعب في الوثائق المحاسبية وان 33 فاتورة مسحوبة على زبائن لا تربطهم أية علاقة بالطاعنة، لأجل ذلك تلتمس رد جميع دفوع المستأنف عليها وبالمصادقة على تقرير الخبيرين والحكم وفق المقال الاستئنافي وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وبتاريخ 26/11/2018 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تمهيديا قضى بإرجاع المهمة للخبير قصد إنجاز خبرته على ضوء الوثائق المحالة على هذه المحكمة خلال المداولة بتاريخ 12/11/2018 من المحكمة التجارية بالرباط.
وبناء على تقرير الخبير السيد محمد بنسعيد المودع من طرف الخبير بكتابة ضبط هذه المحكمة والذي خلص فيه إلى أنه تعذر عليه تحديد أية مديونية بذمة شركة المستأنفة اتجاه المستأنف عليها.
وبجلسة 01/07/2019 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة التعقيب بعد الخبرة مفادها أن الخبير اطلع على محاسبة الطرفين وتبين له ان محاسبة المستأنفة منتظمة ومقبولة ولا تتضمن الفواتير موضوع النزاع في حين أكد ان محاسبة المستأنف عليها ليست محل ثقة وغير مصادق عليها، وان الخبرتين أكدتا ان الفواتير الأصلية مسحوبة على محمد (ل.) الذي أدى قيمتها بواسطة شيكات بنكية حسب الثابت من وصولات الأداء الصادرة عن شركة (ك.). وأن المستأنف عليها أصدرت نفس الفواتير تحمل نفس الارقام ونفس المبلغ ونفس البيانات في اسم الشركة المستأنفة. كما ان الطلب الإضافي من اجل أداء مبلغ 295.000 درهم سبق للمستأنف عليها ان تقدمت به في مواجهة محمد (ل.) أمام المحكمة الابتدائية الزجرية بمناسبة إصدار شيكات بدون مؤونة، وبذلك فان شركة (ك.) تعاملت مع محمد (ل.) حسب الوثائق المدلى بها وان العارضة بريئة من الدين المطالب به، لهذه الأسباب تلتمس الحكم وفق المقال الاستئنافي.
وبجلسة 01/07/2019 أدلت المستأنف عليها بمذكرة تعقيب مع ملتمس رامي إلى إجراء خبرة مضادة ثلاثية جاء فيها أن الخبرة المنجزة جاءت معيبة إذ لم يتقيد الخبير بالمهمة المسندة إليه من طرف المحكمة، كما أنه لم يتسم بالحياد والموضوعية وعدم تبيان الأسس المحاسبتية والتقنية التي من خلالها تم الوصول إلى هذه النتيجة، بل حاول جاهدا الوصول إلى نفس النتيجة التي وصل إليها بتقرير الخبرة الأول، وقام باستبعاد كافة الوثائق المحالة على المحكمة دون سبب مبرر ذلك أن الخبير المنتدب السيد محمد بنسعيد لم يتقيد بالنقط المضمنة بالقرار التمهيدي بحيث ضرب عرض الحائط الفواتير المدلى بها بالملف من طرف العارضة والتي توصلت بها المستأنفة كما هو ثابت من بونات التسليم، وحتى يتسنى له استبعاد هذه الفواتير بت في نقطة قانونية تخرج عن اختصاصه. فضلا عن أن الخبير اعتمد وثائق المستأنفة فقط، واستبعد وثائق العارضة وذلك بتفسير خاطئ للقانون، واعتبر ان بون التسليم يجب ان يدمج بالفاتورة B/L ولا يجوز إنجاز والتوقيع على بونات تسليم منفصلة تشير إلى الفواتير، وتماشيا مع رغبة المستأنفة، قام الخبير وبسوء نية باستبعاد كل بونات التسليم التي تثبت توصل الطاعنة بالسلع موضوع الفواتير أساس الدعوى الحالية، وذلك باعتماده لتفسير قانوني يخرج عن مهمته، لأن وظيفته الأساسية هي الاطلاع على الوثائق المحاسبية وتحليلها وإبداء رأيه المحاسباتي وليس الخوض في مسائل قانونية. كما أن السبب الوحيد لاستبعاد الخبير لفواتير العارضة هو ما أسماه عدم صدور بون التسليم وفق الشكل القانوني والتعاقدي، وهو ما تنفيه العارضة وتؤكد بأن الغاية من بون التسليم هو التحقق من واقعة تسلم البضاعة. ومن جهة أخرى، فإن الطاعنة تتناقض بتصريحاتها والوثائق المدلى بها، وهو ما لم يفطن له الخبير أو تغاضى عن ذلك إذ زعمت بأنه لا تربطها أية علاقة تجارية مع العارضة بخصوص الفواتير موضوع النزاع، وأنها تتعلق بالسيد محمد (ل.)، وهو نفس الاتجاه الذي نحى إليه تقرير الخبرة، وقد أدلت الطاعنة للخبير محمد بنسعيد بتقرير الخبير السابق محمد صبير والذي يشير ويتضمن عدة إيصالات للمستأنف عليها تفيد من خلالها بأنها أدت قيمة الفواتير موضوع نازلة الحال، مما يدحض ادعاؤها بأنه لا علاقة لها بالعارضة بخصوص الفواتير أساس الدعوى الحالية، وبالتالي فالخبير مقيد بالوثائق وملزم باعتبار ثبوت المعاملات التجارية بين العارضة والمستأنفة بخصوص هذه الفواتير، وبالرجوع إلى الإيصالات المرفقة بتقرير الخبير محمد صبير يتضح بأنها محررة في اسم ولفائدة الطاعنة، وبالتالي فهو إقرار منها بوجود معاملة تجارية بين الطرفين بخصوص الفواتير موضوع نازلة الحال. فضلا عن أن العارضة أكدت بأن المستأنفة هي من توصلت بالسلع موضوع النازلة الحالية كما هو ثابت من بونات التسليم المدلى بها في الملف. وأن الخبير لم يشر لا من قريب ولا من بعيد إلى توصل المستأنفة بالفواتير وسبب التأشير والتوقيع بالقبول على بونات التسليم المرتبطة بها، مما يدل على عدم موضوعية وحياد الخبير. ومن جهة أخرى، فإن الخبير حاد عن المهمة المنوطة به وحرف موضوع الخبرة وناقش سبب سحب الشيكات في اسم محمد (ل.)، والعلاقة التجارية التي تربطه بالعارضة، واستنتج دون أي دليل ان كل الفواتير تتعلق بالبوج محمد، علما بأن العارضة أدلت بالدفاتر المحاسبية وكذا ببون التسليم التي ثبت ان المستأنفة هي من توصلت بالسلع موضوع الفواتير، بل إن الإيصالات المدلى بها من طرف المستأنفة تؤكد وجود معاملات تجارية بين طرفي نازلة الحال، تتعلق بالفواتير أساس الدعوى الحالية. بالإضافة إلى ان العارضة لا تنكر أنها حررت الإيصالات المدلى بها بالملف لفائدة المستأنفة وتفيد أداء مقابل الفواتير أساس الدعوى الحالية، غير أنه وعند رجوع الشيكات موضوع الإيصالات دون أداء أعادت إدراجها بالدفتر الكبير بالضلع المدين للمستأنفة، وعلى الطاعنة ان تدلي بما يفيد تحللها من التزاماتها وأن مجرد الإدلاء بإيصالات الأداء لا يفيد براءة ذمتها طالما ان الشيكات المسلمة لها رجعت دون أداء لعدم توفير مؤونة عند تقديمها للاستخلاص. فضلا عن أنه لا علاقة للعارضة بالسيد محمد (ل.) سواء من قريب أو من بعيد بما أنه يعتبر الزبون المباشر للطاعنة، والتي كان يسلمها الشيكات، وهذه الأخيرة كانت تسلم العارضة هذه الشيكات مقابل أداء الفواتير أساس الدعوى الحالية. علاوة على أن العارضة وبما أن معاملتها تمت مع المستأنفة فقد أشارت في صلب الفواتير المعبأة باسم محمد (ل.) إلى رمز الزبون وهي المستأنفة والحاملة لرقم 4244 والمضمنة بكافة الفواتير، وبالتالي يكون تقرير الخبرة جاء معيبا ولم يحترم مقتضيات الحكم التمهيدي القاضي بإجراء المهمة الشيء الذي يتعين معه صرف النظر عن الخبرة المنجزة. كما تجدر الإشارة إلى أن الخبير بنسعيد وبسوء نية، زعم ان مجموعة من الفواتير أدلت بها العارضة في حين أن المستأنفة هي من أدلت بها، وبعد إثارة هذه النقطة، قامت المحكمة بالأمر بإجراء خبرة تكميلية، وبالفعل أدلت العارضة بالوثائق غير ان الخبير تمادى في انحيازه للمستأنفة واستبعدها من جديد، كما استبعد الخبير الوثائق المحاسبية الممسوكة بانتظام، وزعم وجود اختلالات في حين انه لن يستوعب طريقة تضمين المعاملات لا أقل ولا أكثر، لهذه الأسباب تلتمس الحكم باستبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد بنسعيد والتصريح بإجراء خبرة مضادة تسند مهمتها إلى ثلاثة خبراء مختصين في مجال المحاسبة تكون مهمتهم القيام بالخبرة المطالب بها وفق ما جاء بالقرار التمهيدي عدد 878 خصوصا الاطلاع على الدفاتر الحسابية للطرفين، وتضمين تصريحات كافة الأطراف المدلى بها خلال جلسة الخبرة بصفة تواجهية والتوقيع عليها مع تحديد المديونية استنادا إلى كل الوثائق المحاسبية وتبرير استبعاد المستندات التي يعتبرها دون جدوى، وعدم الركون إلى مجرد تصريحات الأطراف بل التحقق من كل الأقوال بناء على ما جاء بالدفاتر المحاسبية الممسوكة بانتظام.
وبناء على إدراج القضية بجلسة 01/07/2019 تقرر خلالها حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 15/07/2019.
محكمة الاستئناف
حيث نعت الطاعنة شركة (ق.) على الحكم المستأنف مجانبته للصواب فيما قضى به من مديونية في مواجهتها استنادا الى بونات تسليم وفواتير غير مقبولة من طرفها، ذلك ان شركة (ك.) استخدمت حساب الزبائن رقم 4244 المخصص لها فيما قبل لتوريد وتزويد زبون آخر يسمى محمد (ل.)، وأن الخبير المعين ابتدائيا السيد أمين بنعبد الله ، وإن ادلى بفواتير وبين أنه تم تغيير اسم الزبون واصدار فواتير اخرى باسمها لكنه لم يأخذ بعين الاعتبار فواتير المدخل في الدعوى محمد (ل.) لانها غير مرفقة ببونات التسليم.
وحيث انه و أمام المنازعة المثارة بشأن المديونية قضت المحكمة بموجب القرار التمهيدي الاول الصادر بتاريخ 13/06/2017 باجراء خبرة عهدت مهمة القيام بها للخبير السيد محمد صبير الذي أنجز تقريره في الملف وخلص من خلاله الى ان الطاعنة ليست مدينة بأي مبلغ اتجاه المستأنف عليها ونظرا للتضارب الحاصل بين نتيجتي الخبرتين المنجزة ابتدائيا وتلك المنجزة استئنافيا ، قضت المحكمة باجراء خبرة ثانية أسندت للخبير السيد محمد بنسعيد الذي أنجز تقرير أول ثم أخر تكميليا بعد قرار الارجاع على ضوء الوثائق المحالة على هذه المحكمة خلال المداولة بتاريخ 12/11/2017 من المحكمة التجارية بالرباط ، و أكد من خلاله أن الدفاتر الحسابية المدلى بها من طرف المستأنفة شركة (ق.) لم تسجل أي مديونية لهذه الأخيرة تجاه المستأنف عليها شركة (ك.). كما أن الفواتير المقرونة ببونات التسليم المدلى بها من طرف المستأنف عليها والمطالب بأدائها عددها 503 فاتورة لم تحمل أي توقيع بالتوصل للسلع موضوع الفواتير إضافة إلى أنها لا تتعلق بالطاعنة بل تتعلق بزبناء مختلفين لشركة كولورادو كل حسب الرمز المخصص له.
و حيث إن الثابت من خلال تقرير الخبرة أن بونات التسليم المدلى بها من طرف شركة (ك.) منجزة على شكل كشوف لتسليم مجموعة من الفواتير ، كما ان السند الذي يجب التوقيع عليه من طرف الزبون عند تسلمه للبضاعة هو بون تسليم المقرون بالفاتورة كما تنص على ذلك الشروط العامة للبيع الموجودة خلف كل بون التسليم وان الفواتير المطالب بأدائها للشركة حررت ايضا لأمر محمد (ل.)، وبالأمر شركة (س. و.) وتم تسديدها في حدود مبلغ ( 7899000,00) درهم ، وان الدفتر المساعد الكبير المخصص لشركة (ق.) تحت رمز 4244 عند شركة (ك.) المتعلق بالفترة من 17/07/2006 الى 13-06-2013 غير مستوف للشروط المنصوص عليها في قانون المحاسبة ، علاوة على ان المستأنف عليها لم تدل بالدفتر الكبير العام بكامله ، مما تعذر معه التاكد من انتظام العمليات ، وبالتالي فإنه تحديد أي مديونية بذمة الطاعنة اتجاه المستأنف عليها شركة (ك.).
وحيث لما كان الدليل الكتابي بمفهوم الفصل 217 من ق.ل.ع ينتج من ورقة رسمية او عرفية ويمكن ان ينتج كذلك من المراسلات والفواتير المقبولة ، فإنه لم يثبت من وثائق الملف والخبرات المنجزة في الملف ان الطاعنة تسلمت فعلا البضائع موضوع الفواتير المستدل بها من طرف المستأنف عليها و هو الأمر الذي أكده الخبير السيد محمد بنسعيد بتقريره الذي جاء فيه أن من قبل المستأنف عليها من كون الفواتير المطالب بأدائها من قبل المستأنف عليها حررت أيضا في اسم محمد (ل.) و تحمل نفس المراجع .
وحيث ان المستأنف عليها التي تقدح فيما تضمنه تقرير الخبرة لم تدل بما تدحض ما جاء به من بيانات علما ان نفس النتيجة تم تأكيدها كذلك بمناسبة الخبرة الاولى المنجزة من طرف الخبير السيد محمد صبير ، مما تبقى معه المديونية غير قائمة، ويتعين إلغاء الحكم المطعون فيه والحكم من جديد برفض الطلب.
وحيث ان خاسر الدعوى يتحمل صائرها.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت علنيا، انتهائيا وحضوريا.
في الشكل : سبق البت فيه.
في الموضوع : باعتباره جزئيا والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بخصوص الطلب الاصلي والحكم من جديد برفض الطلب بشأنه وتأييده في الباقي وتحميل المستأنف عليها كافة الصائر.
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66615
La transaction conclue entre les parties en cours d’appel prive le litige en paiement de loyers et en expulsion de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66614
La preuve de l’existence d’un contrat de gérance libre peut être rapportée par témoignage en l’absence d’écrit entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66268
Preuve en matière commerciale : La production d’une comptabilité régulière suffit à écarter une procédure de faux incident lorsque le débiteur n’apporte pas la preuve contraire par ses propres livres (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66234
Preuve de la créance commerciale : Le défaut de production de sa comptabilité par le débiteur renforce la valeur probante des livres du créancier et du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025