Réf
68111
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5860
Date de décision
02/12/2021
N° de dossier
2021/8232/3700
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Témoignage indirect, Relation locative, Preuve par témoignage, Pouvoir souverain d'appréciation, Occupation sans droit ni titre, Insuffisance de la preuve, Infirmation du jugement, Bail commercial, Action en expulsion
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur les conditions de preuve d'un bail commercial par témoignage dans le cadre d'une action en expulsion pour occupation sans droit ni titre. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande, retenant l'existence d'une relation locative sur la base des dépositions recueillies lors d'une mesure d'instruction.
L'appelant, propriétaire des lieux, contestait cette appréciation en soutenant que les témoignages ne faisaient état que d'une simple présence de l'occupant et non d'un lien contractuel. La cour retient que la preuve d'un bail par témoins suppose que ces derniers aient personnellement assisté à la conclusion du contrat ou au paiement de loyers identifiés comme tels.
Elle relève qu'en l'absence de témoignage direct sur l'acte juridique lui-même, la simple occupation, même prolongée, ne saurait constituer un titre locatif opposable au propriétaire justifiant de son droit par des titres écrits. Par ces motifs, la cour d'appel de commerce infirme le jugement entrepris et, statuant à nouveau, ordonne l'expulsion de l'occupant.
وبعد المداولة طبقا للقانون
في الشكل :
حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، صفة وأجلا وأداء فهو مقبول شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف أنه بتاريخ 03/12/2020 تقدم السيد عبد الصمد (ن.) بواسطة دفاعه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض من خلاله كونه يملك العقار موضوع الرسم العقاري عدد 3884/45 المشتمل على محل بالسفلي ومخزن بالطابق التحت ارضي البالغ مساحته 171 سنتيار الكائن بسيد مومن الدار البيضاء حسب الثابت من شهادة الملكية المدلى بها وأنه كان يشغله في النجارة العصرية لحسابه كنجار وأنه ألم به مرض عضال اصاب رأسه وألزمه البيت والكثير من العلاجات الطبية لمدة طويلة وعندما تحسن وضعه الصحي ورجع لمحله لمزاولة نشاطه فوجئ بوجود شخص يجهله تماما بمحله وأنه تنفيذا لامر صار عن السيد رئيس هذه المحكمة انتقل المفوض القضائي محمد (ع.) الى المحل المذكور وانجز محضر معاينة واستجاب مفاده انه وجد احد الاشخاص بمحله يسمى مجيد (ح.) الذي صرح بان المحل يستغل اخوه حسن (ح.) والذي لا معرفة له بسند استغلاله وأن المسمى حسن (ح.) لا تربطه بمحل العارض اية رابطة قانونية مما يجعله في حكم المحتل بدون حق ولا سند لذلك يلتمس هذا الأخير الحكم بطرد واخلاء المدعى عليه هو ومن يقوم مقامه وباذنه من المحل التجاري الكائن بحي [العنوان] الدار البيضاء وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير واستعمال القوة العمومية ان اقتضى الحال مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميله الصائر.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 06/01/2021 و الذي يعرض من خلالها كون المقال الافتتاحي خال من اي وثيقة تثبت صفة المدعي في الدعوى اضافة الى عدم ذكر اسم العارض بصفته المدعى عليه في المقال الافتتاحي مما يشكل خرقا لمقتضيات الفصلين 1 و 32 من قانون المسطرة المدنية لذلك يلتمس هذا الأخير الحكم بعدم قبول الطلب وفي الموضوع حفظ حقه في الجواب في حال اثبت المدعي صفته في الدعوى.
وبناء على طلب الادلاء بوثائق المدلى به من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 20/01/2021 والذي يتضمن مقال رام إلى إجراء معاينة و استجواب ، محضر معاينة و استجواب ، أمر مبني على طلب ، صورة لشهادة ملكية ، صورة لشهادة صادرة عن شركة ليديك و صورة من الملف الطبي للمدعي .
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 03/02/2021 جاء فيها أن زعم المدعي بخصوص كون العارض يحتل العقار بدون سند ولا صفة له في ذلك يبقى زعم غير ذي اساس ذلك ان هذا الأخير يشغل المحل التجاري المتواجد بتجزئة [العنوان] سيدي مومن الدار البيضاء على وجه الكراء ويمارس فيه النجارة ويؤدي واجبات كرائه كما هو ثابت من خلال شهادة الشهود السادة عبد الرحيم (ا.) والسيد كمال (ط.) اللذان يشهدان بان العارض يكتري المحل المذكور اكثر من 12 سنة و يمارس فيه مهنة النجارة وما يثبت أداء واجبات الكراء الشهرية شهادة الشاهد احمد (ز.) الذي كان يؤديها للمدعي بتكليف من العارض و بذلك تكون صفة العارض كمكتري ثابتة وان اجراء المدعي لمعاينة للمحل التجاري موضوع النزاع وتصريح اخ المعني بالامر باستغلاله من طرف العارض لا يثبت احتلاله بدون سند وانما وجوده على سند قانوني سليم وهو صفته كمكتري وما يثبت ذلك شهادة الشهود لذلك يلتمس العارض الحكم اساسا برفض الطلب واحتياطيا باجراء بحث في النازلة بحضور الشهود المذكورين اعلاه .
و أرفق مذكرته باشهادات مصححة الإمضاء و بشهادة إدارية .
وبناء على الحكم التمهيدي عدد 215 الصادر بتاريخ 03/02/2021 والقاضي بإجراء بحث في النازلة .
و بجلسة البحث المنعقدة يومه 03/03/2021 حضر الطرفان و نائباهما كما حضر الشهود يوسف (أ.) ، كمال (ط.) ، أحمد (ز.) و عبد الرحيم (ا.) ، صرح المدعي بأنه هو مالك المحل موضوع النزاع و أن المدعى عليه هو مجرد زبون لديه يؤجر له آلة النجارة ( مكينة) بمبلغ 25 درهم للساعة وأنه لم يكن يتقاضى منه أي مبلغ مراعاة لظروفه الاجتماعية و أن العلاقة بينهما استمرت حوالي 5 سنوات ونفى وجود أي عقد كراء بينهما و أنه يمتهن حرفة النجارة منذ 1998 وان المدعى عليه قام بكسر المفاتيح وفتح المحل وعن سؤال نائب المدعى عليه للمدعي أفاد هذا الأخير أنه أحيانا يسبقه المدعى عليه و يقوم بفتح المحل وبخصوص واجب الماء والكهرباء أكد بأنه هو الذي يؤدي هذه الواجبات و أضاف بأنه فوجئ بوجود أشخاص آخرين بالمحل موضوع النزاع و أن المدعى عليه هو الذي استقدمهم و صرح هذا الأخير بأنه يكتري المحل منذ سنة 2006 وهي عبارة عن "MAGASIN "مكونة من فوق وتحت بمبلغ 2000 درهم مؤكدا بأنه يكتريها منذ أكثر من 12 سنة وانه وجد بالمحل المذكور آلات و ان صاحب الآلات المذكورة أكرى له المحل لتسديد مبالغها و أنه و لحل المشكل قام بتسهيلات لكل شهر 2000,00 درهم و أنه كان يمكنه من واجب استهلاك الماء و الكهرباء إلى أنه لا يؤديه و أنه خلال أواخر سنة 2018 انتهى من تسديد مبلغ الآلات و المحدد في مبلغ 12 مليون سنتيم موضحا بأنه و بالإضافة إلى أدائه مبلغ 2000,00 درهم شهريا عن واجبات الكراء فإنه كان يمكنه من دفعات خاصة بالآلات و حضر الشاهد احمد (ز.) وبعد نفيه لموجبات التجريح وأدائه اليمين القانونية صرح بكونه يعرف المدعى عليه كنجار له بالمحل وهو الذي يجده بالمحل يزاول النجارة وانه يترك له 2000 درهم ليعطيها للمدعي وكان ذلك لأربع مرات وانه يتواجد بالمحل بصفة دائمة ومستمرة وانه يشاهد المدعي يتردد على المحل من حين لأخر فقط وصرح الشاهد عبد الرحيم (ا.) بعد نفيه لموانع التجريح وأدائه اليمين القانونية أنه منذ سنة 2008 والمدعى عليه يتواجد بالمحل موضوع النزاع و أن هذا الأخير أخبره بكونه يستأجر المحل المذكور من المدعي ولا علم له بمبلغ الكراء وان الأمر يتعلق بمحل للنجارة وان المدعى عليه يتواجد به بصفة دائمة و مستمرة وان المدعي يتردد عليه من حين لأخر وصرح الشاهد كمال (ط.) بعد نفيه لموانع التجريح وأدائه اليمين القانونية أنه يعرف المدعى عليه منذ 12 سنة الى 13 سنة وانه يعمل مع المدعي وبخصوص العلاقة الرابطة بينهما أكد بأنه لا يعرف طبيعتها وان المدعي صاحب المحل والمدعى عليه هو الذي يعمل به وان المدعي يتواجد بالمحل ولا علم له بالتفاصيل و عن سؤال لنائب المدعي أجاب الشاهد بأنه منذ سنة إلى سنة ونصف لم يعد يرى المدعي بالمحل وان المدعى عليه هو الذي يتواجد به وصرح الشاهد يوسف (أ.) بعد نفيه لموانع التجريح وأدائه اليمين القانونية انه لا يعرف ان كان المدعى عليه يتواجد بالمحل عن طريق الكراء أم لا وانه كلما احتاج إلى إصلاح بعد حاجياته يلجأ إلى المدعى عليه الذي يعمل بالمحل كنجار وانه يتواجد بالمحل منذ سنة 2012 وانه يعاين المدعي بالمحل من حين لآخر و تدخل المدعي موضحا بأنه في اواخر 2018 اصيب بمرض على اثره قام بقفل المحل ولكنه فوجئ بالمدعى عليه يكسر القفل و أنه تقدم ضده بشكاية أمام السيد وكيل الملك .
وبناء على مستنتجات بعد البحث المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 17/03/2021 جاء فيها أن جلسة البحث حضرها الأطراف والشهود، فتم الاستماع إلى تصريحات العارض الذي صرح بان المدعى عليه كان مجرد زبون عنده وكان يأجر له آلة للنجارة بمبلغ25 درهم للساعة لمدة خمس سنوات إلى أن تفاجئ بكسر مفاتیح المحل من طرفه وبوجود أشخاص آخرين استقدمهم دون إذن منه أو ترخیص بذلك وأن المدعى عليه صرح بأنه يکتري المحل منذ 2006 بمبلغ 2000.00 درهم وان المحل كان به آلات معدة للنجارة، ويؤدي قيمتها المحددة في مبلغ 2000.00 درهم وكان يؤديها للعارض حسب زعمه دون أي يؤديها هذا الأخير لصاحب الآلات فأصبح عليه مبلغ 12 مليون سنتيم وكان يؤدي واجبات الماء والكهرباء في حين لم يدل بما يفيد كل ذلك بل هي تصريحات على عواهنها وبالمقاس ووفق المطلوب و أن الشهود الذين تم إحضارهم بجلسة البحث من طرف المدعى عليه لم يثبتوا قیام العلاقة الكرائية، او الرابطة القانونية التي تزكي الارتباط بمحل العارض، إذ أن الشاهد المسمى أحمد (ز.) صرح بان المدعى عليه كان يترك له مبلغ 2000.00 درهم ليسلمها للمدعي، وكان ذلك لأربع مرات دون أن يعرف هل هذه المبالغ تخص الواجبات الكرائية للمحل أم أنها تخص كراء آلات النجارة أو لأغراض أخرى ، خصوصا وان المدعى عليه سبق له وأن صرح بأنه كان يؤدي قيمة الآلات ، مما يبين أن شهادة الشاهد غير منتجة في النزاع و يتعين استبعادها هذا من جهة ومن جهة أخرى، فان شهادة الشاهدان عبد الرحيم (ا.) وكمال (ط.) لم يثبتا العلاقة الكرائية أو الرباط القانوني والمشروع بمحل العارض لأن تصريحهما غير منتج بتاتا لان مجرد معاينة المدعى عليه بصفة مستمرة ومعاينة تواجد العارض مرة مرة لا يضفي الشرعية على تواجد محتل بدون سند علما أنهما صرحا بكونهما يجهلان سند تواجده كلما في الأمر أنهما كانا يعاینان تواجد المدعى عليه بالمحل دون معرفة أساس ذلك و بذلك فحسب المادة 3 من قانون 16-49 فان عدم إدلاء المدعى عليه بأي عقد کتابي تابت التاريخ و عدم إثبات العلاقة الكرائية بشهادة الشهود المستمع إليهم خلال جلسة البحث يجعل تواجده بمحل العارض تواجد لا يرتكز على سند قانوني ويعد غاصبا لملك هذا الأخير ومحتلا له الأمر الذي يتعين معه التصريح بطرده هو أو من يقوم مقامه أو بإذنه لذلك يلتمس العارض الحكم وفق طلباته.
وبناء على المذكرة بعد البحث المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 17/03/2021 و الذي يعرض من خلالها كون العارض أكد على أنه يكتري المحل التجاري موضوع النزاع و أنه يؤدي الواجبات الكرائية للمكتري مند أكثر من 12 سنة و أن واقعة احتلاله المزعوم لا أساس لها من الصحة ذلك انه كان يؤدي واجبات الماء و الكهرباء وان هذا هو ما أكده الشهود الذين تم الاستماع إليهم لاسيما الشاهد أحمد (ز.) الذي أكد على أنه كان يتسلم مبالغ الكراء من العارض و يسلمها للمدعي وهو نفس الشيء الذي أكده باقي الشهود من كون العارض يكتري المحل من المدعي من فترة طويلة و يمارس فيه النجارة كان يؤدي الواجبات الكرائية للمكري الذي كان يتسلمها بل الأكثر من ذلك فإنه كان يؤدي فاتورات الماء و الكهرباء التي سبق له الإدلاء بها فضلا على أنه سبق و أن أدلى بشهادة صادرة عن السلطات الإدارية التي تفيد كونه يمارس مهنة النجارة في المحل المذكور وعطفا على ما سبق فإن العلاقة الكرائية ثابتة مما يجعل واقعة الاحتلال بدون سند للعقار موضوع النزاع منتفية في نازلة الحال كما أن المدعي يهدف من خلال طلبه إلى إفراغ العارض من العقار بدون وجه حق وإن الغاية منه هو المضاربة العقارية لذلك يلتمس هذا الأخير رد مزاعم المدعي والحكم برفض طلبه
وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الابتدائية الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفه السيد عبد الصمد (ن.) .
أسباب الاستئناف
حيث جاء في بيان أوجه الاستئناف انه العارض يعيب على الحكم الابتدائي مجانبته للصواب لعدم ارتکازه على أساس سلیم، ونقصان التعليل الموازي لانعدامه. و أن الملاحظ ومند الوهلة الأولى أن المسطرة امام المحكمة الابتدائية، شابتها عیوب اثرت على سيرها العادي واثرت أيضا في قرار المحكمة وكان بذلك حكمها خارقا لمقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية . ذلك أن المحكمة الابتدائية لما أصدرت حكمها التمهيدي بإجراء بحث في النازلة يكون من المقرر قانونا. و أن القاضي المقرر او القاضي المكلف بالقضية هو من يحضر اطوار جلسة البحث ويتلقى التصريحات ويطلب الإيضاحات والاستفسارات حول النقط العالقة المستوجبة للبحث بين الخصوم للوقوف على الحقيقة ويحقق العدالة المرجوة بعد أن تتكون له القناعة بما راج امامه في جلسة البحث . وأن حال ملف النازلة مغاير تماما لما جرى به العمل في هكذا اجراءات لتحقيق الدعوى ، لأن القاضي المكلف بالقضية لم يجري البحث ولم يحضر اطواره ولم يكن مانع القانون هو من حال دون قيامه بذلك . وان ما يعيبه الطاعن عن الحكم هو تعليله الفاسد ، وقد يكون ذلك مرده بالأساس لعدم تثبت وتكوين القناعة بما راج بجلسة البحث وغيرها من الأوراق الثبوتية التي تمت مناقشتها . و على هذا الأساس يكون الحكم المطعون فيه مجانبا للصواب و باطل مما يستقيم معه رده وارجاعه الى محكمة البداية للبت فيه طبقا للقانون هذا من باب أولى . و من نافلة القول ان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد ، فإن المستأنف يبسط دفوعاته على ضوء حيثيات وملابسات القضية وفق مايلي ذلك، أن العارض يملك المحل التجاري المتكون من طابق أرضي ومن قبو الكائن بحي [العنوان] سيدي مومن الدار البيضاء، و يزاول به مهنة النجارة منذ سنة 1999، ومسجل بالسجل التجاري تحت رقم: [المرجع الإداري] باسم شركة (ب. م.) . وأن العارض كان يشتغل لديه مجموعة من الاجراء وكان يؤدي عنهم واجبات التأمين عن حوادث الشغل لدى شركة (ت. و.)، كما هو واضح من خلال ملحق العقود المحررة بتاريخ: 22/02/2017 ، وبتاریخ: 31/01/2017 وكذلك من خلال الرسالتين المحررتین في06/03/2017 و 20/03/2017 الموجهتين من وسيط شركة (ت. و.)، المسمى تأمينات (خ.) وهي تخص المحل موضوع الدعوى الحالية. وانه بعدما أصيب العارض بوعكة صحية كما تشهد على ذلك الشواهد الطبية ، اضطر الى كراء الات النجارة التي يتوفر عليها بالمحل لبعض الحرفين الذين لا يتوفرون عليها بأجرة 25 درهم للساعة، وكان من ضمنهم المستأنف عليه وذلك منذ حوالي خمس سنوات، وأن المبالغ التي كان يتوصل بها من عند الحرفيين ومن المستأنف عليه كان يؤدي منها مبلغ 2000 درهم كقيمة أقساط الآلات التي كانت محل مديونية لفائدة مالكها. وان المحل ضل يشتغل فيه العارض باسم شركة (ب. م.) وكان يشتغل لديه أجراء ويؤدي عنهم واجبات التأمين منذ سنة 1999 الى غاية يومه، وأن المحل لم يطرأ عليه أي تغییر سواء من حيث النشاط المزاول او من حيث العناصر التكوينية المكونة للأصل التجاري المتعلق به، وهو واضح من خلال النموذج "ج". وأن العارض رغم عرضه هذه المعطيات والوثائق الا أن محكمة الدرجة الأولى لم تقدرها حق التقدير وهي تبث في دعوى طرد محتل، اذ عللت حكمها انطلاقا مما صرح به المستأنف عليه وشهوده ، في حين تبقى الحجة الكتابية مقدمة على شهادة الشهود في وسائل الإثبات عملا بمقتضيات الفصل 404 من ق ل ع. و انه بالاطلاع على وثائق الملف، يتضح بأن العارض لازال يزاول نشاطه الحرفي بالمحل الثابت من خلال السجل التجاري، وأداء واجبات التأمين عن الاجراء من حوادث الشغل. الا انه بالرجوع الى تصريحات المستأنف عليه ، فإنه صرح بأنه يکتري من العارض المحل التجاري الذي هو عبارة عن مكازة متكونة من فوقي وتحتي بمبلغ 2000 درهم شهريا منذ حوالي 12 سنة، في حين أن العارض صرح خلال جلسة البحث وكذا من خلال مقاله ومذكراته بأنه لا تربطه أي علاقة كرائية الا في حدود كراء آلة النجارة بمبلغ 25 درهم للساعة، ليس الا، اذ لا يعقل أن يكري العارض محل تجاري يتكون من مجموعة من الآلات ويتكون من فوقي وتحتي بمبلغ 2000 درهم، وفي نفس الوقت لديه أجراء آخرين ولديه سجل تجاري بالمحل. و أن استناد المحكمة الى تصريحات الشاهد أحمد (ز.) الذي صرح بأنه يعرف المستأنف علیه کنجار بالمحل موضوع النزاع ويتواجد بصفة مستمرة، وانه ترك له مبلغ 2000 درهم ليعطيه للعارض وذلك كان لأربع مرات، فان تصريحات هذا الشاهد تبقى غير منتجة وغير مؤثرة في موضوع النزاع، على اعتبار أن واقعة التواجد المستمر بمحل النزاع لا تستلزم وحدها قيام العلاقية الكرائية، وهذا ما استقر عليه العمل القضائي في القرار الصادر عن محكمة النقض عدد 184 المؤرخ في 21/01/2004 في الملف عدد: 3209/1/4/2004. هذا من جهة. و من جهة أخرى، وانه على فرض أن الشاهد احمد (ز.) كان قد أعطى للعارض مبلغ 2000 درهم أربع مرات، الا أنه لم يبين هل كانت تخص الواجبات الكرائية للمحل موضوع النزاع وتخص شهور معينة للاعتبار شهادته قرينة يمكن أن يستشف منها ثبوت العلاقة الكرائية بين المستانف عليه والعارض الدي ضل ينفي توصله من الشاهد بأي مبالغ ولا يعرفه حتى. ونفس الشيء بالنسبة الى تصريحات شهادة الشاهد المسمى عبد الرحيم (ا.) الذي صرح بأنه كان يعاين تواجد المستأنف عليه منذ سنة 2008 وأخبره هذا الأخير بأنه يستأجر المحل موضوع النزاع ولا علم له بمبلغ الكراء، فإنها تبقى شهادة سماع وغير يقينية وهي مجرد تصريحات ضنية، لأن شهادة السماع ليس هي شهادة المعاينة، طالما أنه لا علم له بمبلغ الكراء وصرح له بأنه يستأجر ولم يحضر وقت ابرام العقد لقطع الشك باليقين. و أن تصريحات الشاهد الثالث المسمی كمال (ط.) فان شهادته لم تثبت العلاقة الكرائية اذ صرح بانه لا يعرف ان كان المستانف عليه يتواجد بالمحل عن طريق الكراء ام لا، وانه كلما احتاج الى اصلاح بعض حاجياته يلجأ اليه وانه لا علم له ان كان يتواجد بالمحل من سنة 2012 وانه كان يعاين العارض بالمحل من حين للاخر. وعلى العكس من ذلك، فإن شهود المستأنف عليه، عاينوا تواجد العارض بالمحل من حين الآخر، كانت واقعة التواجد بالمحل المتنازع عليه قرينة تفيد العلاقة الكرائية، اذن بماذا يمكن أن نفس سبب تواجد العارض بالمحل من حين لآخر. وبذلك فإنه لا يمكن أن يستشف من شهادة الشهود قيام العلاقة الكرائية بين العارض والمستأنف عليه ولا يمكن لمحكمة البداية أن تعتمدها كحجة أكثر رجاحة عن الحجة الكتابية، وهذه الأخيرة لا يمكن أن يتم نقضها بالدليل العكسي. و كما هو معلوم، فإن القرينة يستنبطها المشرع أو القاضي من أمر معلوم الدلالة على أمر مجهول، كما نص عليه الفصل 449 من ق ل ع. و أن المحكمة لما اعتبرت بأن تواجد المستأنف عليه بالمحل مبررا فإن تعليلها يبقى مشوبا بفساد التعليل وغير مرتكز على أساس لأن المحكمة وهي تبث في القضية، لا يمكن أن تكون قناعتها الا على القرينة القاطعة وليس الضنية، وأن القرينة القطعية تبني على العلم اليقيني وليس على الشك والتخمين، اذ ان تواجد مفاتیح المحل بيد المستأنف عليه وفتحه لا يعد قرينة قاطعة على أن ذلك تم في إطار العلاقة الكرائية، خصوصا وأن العارض صرح أمام المحكمة بأنه تعرض لوعكة صحية، سنة 2019 ولم يستطع الاشتغال بالمحل وأدلى بما يفيد ذلك، من شواهد طبية ولائحة الأدوية، وان تواجد المفاتيح بيد المستانف جاء بسبب هذه العلة وليس في اطار العلاقة الكرائية التي وصلت اليها المحكمة. وعلى فرض جدلا أن ما وصلت اليه المحكمة من ثبوت سند تواجد المستانف عليه، الا انها لم تبحث فيما اذا كان سند تواجد هذا الأخير يهم الطابق الأرضي ام القبو، خصوصا وانها عللت حكمها بان المستانف عليه يستند للعلاقة الكرائية، وهي العلة التي طعن فيها العارض، مما يكون تعليلها مشوبا بفساد التعليل. والأكثر من ذلك ، فان العارض يستغرب لتعليل المحكمة اذ استنبطت قرائن العلاقة الكرائية من تصريحات شهود المستانف عليه، في حين انهم لم يصرحوا بها ابدا ، ولم يعلموا بطبيعة العلاقة التي تربط المستأنف عليه بالعارض. و تعزيزا لعدم توفر المستانف عليه على أي سند بمحل العارض، فان أخ المستأنف عليه المسمى عبد المجيد (ح.) الذي يعتبر أقرب شخص اليه لم يعرف سند تواجد اخاه بالمحل موضوع النزاع ، عندما استفسره المفوض القضائي عن ذلك كما هو واضح من خلال محضر المعاينة المنجزة من طرف العارض بتاريخ 11/11/2020، مما يبين أن واقعة الاحتلال ثابتة في حقه وان تعليل المحكمة يبقى ناقص التعليل وغير مرتكز على أساس سلیم. ومن جهة ثالثة، فان كانت المحكمة قد تنازلت عن الحجة الكتابية واستمعت الى شهود المستانف عليه فان العارض هو الاخر يتوفر على شهود اثبات يعرفون طبيعة العلاقة التي تربط هذا الأخير ومستعدون للحضور امام المحكمة للادلاء بشهادتهم ، معززة باشهادات مصححة الامضاء وهم : محمد (ك.)، الفيلالي (ع.)، محمد (ع.) ، المختار (ا.)، عناوينهم مضمنة بالاشهادات. والتمس لاجل ذلك إلغاء الحكم المستانف وبعد التصدي الحكم من جديد وفق طلبات العارض ، واحتياطيا التصريح ببطلان الحكم وارجاع ملف القضية إلى المحكمة الابتدائية للبت فيه طبقا للقانون . و احتياطيا جدا الأمر بإجراء بحث يستدعي له شهود العارض . وارفق مقاله بنسخة عادية من الحكم الابتدائي .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة دفاعه بجلسة 28/10/2021 والتي جاء فيها أن المستانف استند في المرحلة الابتدائية والإستئنافية في تبرير طلبه الى مجرد ادعاءات و اعتماد السجل التجاري و بوليصة التأمين لمستخدمين في غير المحل موضوع النزاع ، و يبقى الهدف من خلال ذلك تحايل على مؤسسة الضمان الاجتماعي و شركة التأمين لغاية ما . و أن للعارض شهود على قيام العلاقة الكرائية وقد تم الاستماع إلى بعضهم في جلسة البحث التي انعقدت أمرت بها المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه، وإستغنت عن استدعاء الباقون منهم نظرا لإقتناعها بثبوت العلاقة الكرائية بين الطرفين. وأن الدفع القائل بأن الحجة الكتابية مقدمة على شهادة الشهود في وسائل الاثبات عملا بمقتضیات الفصل 404 من ق ل ع هو أمر مخالف للواقع والقانون ولا يطبق على نازلة الحال ، إذ أنه يكفي لإنشاء شركة تقديم وثيقة الملكية ، والتي تتمثل في الرسم العقاري عدد 3884/45 و وبطاقة التعريف واستكمال اجراءات انشاء الشركة دون اعتبار المستغل للمحل التجاري أو مكتريه ومنه يحق لصاحب المقاولة تسجيل عمال وهميين في الضمان الاجتماعي و انجاز عقود التأمين لهم، للإستفادة من بعض الامتيازات التي يستفيد منها عمال حقيقيين بشركات حقيقية، مما يتوجب رد هذا الدفع لعدم ارتكازه على اساس قانوني.
وحول عدم جدية هذه الوثائق من خلال ما عرض على المحكمة بالمقال الاستئنافي، اذ يدعي المستأنف ثارة أنه توقف لمدة طويلة بسبب المرض وثارة أخرى يدعي بأن وثائق الملف توضح بان المستانف لا زال يزاول نشاطه الحرفي بالمحل الثابت من خلال السجل التجاري ، وأداء واجبات التامين عن الأجراء عن حوادث الشغل. ويتضح من خلال المعاينة المجراة بطلب من المستأنف عدم تواجد الاجراء بالمحل موضوع الكراء مما يعني أن العمال غير حقيقيين وان إستفادتهم من التأمين عن حوادث الشغل، هو لغايات أخرى لا أكثر. وأن المدعي تقدم بطلبه على اعتبار أن العارض کزبون من أجل استعمال آلة النجارة ، فهو دفع مردود وفندته تصريحات الشهود الذين أكدو على أن العارض كان يعمل بالمحل المذكور کنجار و أنه يتواجد به بصفة دائمة ومستمرة لسنوات متعددة، كما أكدوا على أنهم كانوا يعاينون العارض يقوم بفتح وإغلاق المحل موضوع الكراء، إذ أنه لا يعقل أن يكون للزبون مفاتیح المحل لمدة سنوات، وهو الامر الذي يبرر العلاقة الكرائية بين الطرفين. و ان المستانف يدعي وجود حجة كتابية وقد استغنت عنها المحكمة ، في حين أنه لا يوجد بالملف ما يفيد أي حجة كتابية وهو ما جعل المحكمة تأمر بإجراء جلسة البحث و استدعاء بعض شهود الطرفين الذي يستشف من خلال تصريحاتهم قيام العلاقة الكرائية بين الطرفين. و أن العلاقة الكرائية جمعت بين الطرفين قبل صدور القانون 49.16 ودخوله حيز التنفيذ كما صرح بذلك الشهود و الطرفين معا، كما أن هذا القانون نفسه لا يعطي أي جزاء عن عدم احترام تحرير العقد. وأن للعارض شهود آخرین استغنت المحكمة الابتدائية عن استدعائهم نظرا لإقتناعها بثبوت العلاقة الكرائية بين الطرفين، فإذا ارتأت المحكمة اغناء قناعتها فإن العارض يلتمس استدعاءهم والاستماع اليهم لتاكيد العلاقة الكرائية. والتمس تأييد الحكم المستأنف. واحتياطيا استدعاء الشهود والاستماع اليهم لتأكيد العلاقة الكرائية. وتحميل المستأنف الصائر.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة دفاعه بجلسة 25/11/2021 والتي جاء فيها انه لما كان الطلب في اصله يروم طرد المستأنف عليه من المحل التجاري المملوك ملكية عقارية وتجارية للعارض نظير الغصب والاحتلال بدون سند . وان ما عابه العارض عن الحكم المستأنف كما جاء بصحيفة الاستئناف يتمثل في خرق القانون وفساد التعليل الموازي لانعدامه ، من خلال محاولة محكمة البداية خلق حجة او سند لمن لا سند له بالاستناد الى شهادات مفبركة و قرائن بسيطة تقبل اثبات العكس . وأن المستأنف عليه استولى على محل العارض بدون مبرر مستغلا غيابه لدواعي المرض بعدما كان مجرد زبون يرتاد المحل من اجل كراء اليات التجارة التي يستغلها في نشاطه مقابل 25 درهم الساعة وهي أمور معتادة لدى هذا النوع من الحرف . وأن المحل التجاري مسجل باسم صاحبه العارض ولا قبل للمستأنف عليه به ، ولا رباط قانوني يجمعه بالمحل مما يعتبر معه محتلا له بدون سند . و أن الحكم الابتدائي الذي اعتمد شهادات ضنية غير ثبوتية لقول بقيام علاقة كرائية لم يكن صائبا في قضائه بالمرة، وفيه تغليب لكفة طرف محتل لا سند له ولا مشروعية على اخر مالك للرقبة والأصل التجاري . و أن مناط دعوى الطرد للاحتلال هو ان يثبت الطالب ملكيته للأصل وعلى المحتل ان يثبت عكس ذلك ، وهو مالم تعتبره المحكمة الابتدائية لما استبعدت حجج العارض ومستنداته وكذا تصريحاته واخدت بشهادات ظنية واستقت منها قرائن تفيد قيام العلاقة الكرائية التي لا اساس لها ولا وجود لها اصلا. وان كانت العلاقة الكرائية ثبتت بجميع وسائل الاثبات ومنها شهادة الشهود فان شهادة الشهود غير يقينية وظاهر مجرد مزاعم مبنية على معاينة شخص يتواجد بالمحل موضوع النزاع ، وهذا لا ينفيه العارض وانما يؤكد تردده على المحل كزبون يکتري الات النجارة وليس كمكتري للمحل وهو السليم . و ان كانت محكمة الدرجة الأولى اعتمدت على شهادة الشهود الضنية والمعايناتية للقول بقيام الرابطة القانونية بمحل العارض فإنها تكون قد أساءت الفهم وغيرت في المراكز القانونية للأطراف من حيث لا تدري. و لما كانت محكمة الاستئناف تعد محكمة اعلى درجة من محاكم الدرجة الأولى، فان امر مراقب احكام هذه الأخيرة موكول لها كلما كانت محل طعن بالاستئناف ، كما ان الاستئناف ينشر الدعوى من جدید، ولذلك فان العارض يتمسك بكونه بكونه لم يكري محله للمستأنف عليه وانما هو غاصب له ، كما أن توفره على وثائق الملكية العقارية والتجارية باسم شركة (p. m.) التي يعد فيها المسير والشريك الوحيد إضافة إلى تامين مستخدميه من حوادث الشغل في ورشته تعد وثائق اثبات تجعل منه صاحب المحل ومستغله ، كما انه يتوفر على شهود يعرفون المحل بحكم المخالطة والمجاورة واستعمال الاته ممن يعرفون حقيقة الأمر بخصوص محل النزاع وعليه فإن محكمة الاستئناف مدعوة إلى تحقيق الدعوى بأية وسيلة تراها مناسبة احقاقا للحق وحفظا على حق العارض الذي تم هضمه . والتمس الحكم وفق المقال الاستئنافي.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 02/12/2021.
محكمة الاستئناف
حيث من جملة ما عابه المستأنف على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب إذ أنه يملك المحل التجاري الكائن بحي [العنوان] سيدي مومن الدار البيضاء ومسجل بالسجل التجاري باسم شركة (ب. م.) وأنه كان يشتغل لديه مجموعة من الأجراء من بينهم المستأنف عليه الذي كان يكتري منه آلة النجارة، وأن المبالغ التي كان يتوصل بها إنما تهم أقساط الآلات التي كانت محل مديونية ولا تتعلق بأية علاقة كرائية مؤكدا أن الحكم المطعون فيه لما اعتبر أن العلاقة الكرائية ثابتة يكون قد خالف القانون ملتمسا إلغاءه وبعد التصدي الحكم من جديد وفق الطلبات المسطرة بالمقال الافتتاحي.
وحيث إن المحكمة بتدقيقها لوثائق الملف ومستنداته اتضح لها صحة ما نعاه المستأنف من كون العلاقة الكرائية غير ثابتة بين الطرفين، إذ أكد الشاهد احمد (ز.) أنه عاين المستأنف عليه حسن (ح.) يتواجد بالمحل بصفة مستمرة وقد منحه مبلغ 2000 درهم ليمنحه للمستأنف وأكد الشاهد عبد الرحيم (ا.) أن المستأنف عليه هو من أخبره بكونه يستأجر المحل موضوع النزاع من المستأنف وقد عاينه يتواجد بالمحل بصفة مستمرة وأكد الشاهد كمال (ط.) عدم معرفته لطبيعة العلاقة التعاقدية بين الطرفين وأكد الشاهد يوسف (أ.) أنه لا يعرف فيما إذا كان المستأنف عليه يتواجد بالمحل عن طريق الكراء.
وحيث يستنتج من البحث المنجز بالمرحلة الابتدائية أن الشهود المستمع إليهم لم يؤكدوا قيام العلاقة الكرائية بين الطرفين، الشيء الذي يجعل الحكم الابتدائي القاضي برفض الطلب استنادا لثبوت العلاقة المذكورة غير مبني على أساس سليم ويتعين إلغاءه طبقا لما سيفصل أدناه.
وحيث استقر العمل القضائي على مستوى أعلى درجاته على أن محكمة الموضوع تملك سلطة تقدير شهادة الشهود وإعطاءها الأثر الذي تستحقه، بما في ذلك الأخذ بها أو استبعادها وعدم ترتيب أي أثر لها شريطة تعليل قرارها في هذا الصدد تعليلا سائغا وأن إثبات العلاقة الكرائية بشهادة الشهود غير جائز إلا إذا توفر لدى الشاهد المستند الخاص وهو الحضور إما لواقعة إبرام العقد أو حضور أداء واجبات الكراء وهو الشيء الغير الثابت في نازلة الحال، إذ أن الشهود المستمع إليهم في المرحلة الابتدائية لم يؤكدوا حضورهم لمجلس العقد ولا لأداء واجبات الكراء وتصريح الشاهد أحمد (ز.) بكونه تسلم مبلغ (2000 درهم) من المستأنف عليه لأجل تسليمها للمستأنف لا يمكن أن يستنتج معه أن المبلغ المذكور يتعلق بأداء واجبات الكراء لعدم التصريح بذلك من طرف الشاهد بصفة صريحة لا لبس فيها.
راجع مثلا قرار محكمة النقض عدد 3899 المؤرخ في 22/11/2008 ملف مدني عدد 1835-1-3-2006 والذي ورد فيه:
"لكن حيث إن محكمة الموضوع تملك سلطة تقدير شهادة الشهود وإعطائها الأثر الذي تستحقه، بما في ذلك الأخذ بها أو استبعادها وعدم ترتيب أي أثر لها شريطة تعليل قرارها في هذا الصدد تعليلا سائغا والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قيمت شهادة الشاهدين أمامها أثناء البحث الذي أجرته في النازلة بأنها غير كافية في إثبات العلاقة الكرائية لخلوها من المستند الخاص للشاهدين المتعلق بحضور واقعة أداء الكراء فضلا عن أن الشاهد الثاني لكبير (ك.) نفى علمه بالعلاقة الكرائية، وبذلك تكون قد استخلصت النتيجة التي آلت إليها في قضائها استخلاصا سائغا، وبررت قرارها بتعليل سائغ، ويبقى ما بالوسيلتين على غير أساس"
وحيث إن المحكمة تبني مقرراتها على الجزم واليقين لا على الشك والتخمين ومادام الثابت أن المستأنف عليه لم يدل بأية حجة تفيد ثبوت علاقة له بالمحل موضوع النزاع ولا بمالكه (المستأنف) الذي أدلى من جهته بشهادة ملكية للعقار المقام عليه الأصل التجاري والذي يزاول به مهنة التجارة والمسجل بالسجل التجاري عدد [المرجع الإداري] باسم شركة (ب. م.) لذلك يكون الحكم الابتدائي القاضي برفض طلب الإفراغ مبني على أساس غير سليم ويتعين إلغاءه والحكم من جديد بإفراغ المستأنف عليه من المحل الكائن بحي [العنوان] الدار البيضاء.
وحيث إن إفراغ المحكوم عليه لا يتوقف على مجرد تدخله الشخصي ويمكن إفراغه بسلوك إجراءات التنفيذ الجبري الأخرى وأهمها استعمال القوة العمومية في حالة الامتناع مما يكون معه طلب الغرامة التهديدية غير مؤسس ويتعين رده.
وحيث لا موجب لشمول الحكم بالنفاذ المعجل.
وحيث بالنظر لما آل إليه الطعن فإنه يتعين تحميل المستأنف عليه الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا وحضوريا وانتهائيا :
في الشكل : قبول الاستئناف
في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بإفراغ المستأنف عليه ومن يقوم مقامه من المحل التجاري الكائن بحي [العنوان] الدار البيضاء وتحميله الصائر.
65487
Lettre de change : en cas de divergence entre le montant en chiffres et celui en toutes lettres, ce dernier prévaut (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/07/2025
65491
Cumul des indemnités pour retard de paiement : le créancier doit prouver que le dédommagement pour atermoiement ne couvre pas l’intégralité du préjudice subi (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/10/2025
65492
Contrat d’entreprise, le procès-verbal de réception provisoire signé par les mandataires du maître d’ouvrage lui est opposable même en l’absence de sa propre signature (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
Signature du mandataire, Réception provisoire des travaux, Procès-verbal de réception, Pénalités de retard, Paiement du solde des travaux, Opposabilité au maître d'ouvrage, Marché de travaux, Contrat d'entreprise, Bureau d'études, Architecte, Absence de réserves, Absence de demande reconventionnelle
65493
Preuve de la créance commerciale : Une facture non acceptée par le débiteur est dépourvue de force probante, même si elle est accompagnée d’un bon de livraison non signé (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/10/2025
65475
Liberté de la preuve en matière commerciale : Les frais de constitution d’une société peuvent être prouvés par tous moyens, rendant inopérante une simple allégation de faux non étayée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
07/07/2025
65477
Le virement bancaire effectué par le débiteur dans le cadre de l’exécution d’un contrat constitue une reconnaissance de dette interruptive de la prescription commerciale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
65478
Contrat d’entreprise : Le paiement du solde du prix est dû malgré les malfaçons dès lors que le maître d’ouvrage a obtenu une indemnisation par une action distincte (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
07/10/2025
65479
Gérance libre : Le dépôt de garantie versé par le gérant doit être imputé sur les redevances dues jusqu’à la restitution effective du fonds (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/07/2025
65443
La comptabilité régulièrement tenue et les factures assorties de bons de livraison constituent une preuve suffisante de la créance commerciale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025