La modification du prix fixé par un contrat commercial écrit requiert un nouvel accord écrit, le paiement de factures au nouveau tarif ne valant pas acceptation tacite lorsqu’il est assorti de réserves (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 61078

Identification

Réf

61078

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3325

Date de décision

17/05/2023

N° de dossier

2023/8202/585

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif au paiement de factures de transport, la cour d'appel de commerce se prononce sur la preuve de la modification d'une convention tarifaire. Le tribunal de commerce, se fondant sur un rapport d'expertise, avait condamné le client au paiement des prestations sur la base du tarif initialement convenu par écrit. L'appelant principal, le transporteur, soutenait que le paiement de factures établies selon un nouveau tarif valait acceptation tacite de la modification du prix. La cour écarte ce moyen en rappelant qu'une convention établie par un écrit ne peut être modifiée que par un écrit de même force probante. Elle retient que ni les échanges électroniques, faute d'un accord clair et concordant des volontés, ni le paiement de certaines factures ne peuvent établir une telle modification, dès lors que l'apposition de la mention "sous réserve" sur les factures réglées traduit l'existence d'une contestation. La cour rejette également l'appel incident du client, qui contestait le montant retenu par l'expert et réclamait une indemnisation pour avaries, faute de preuve suffisante. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ل.إ. L.V.E. بواسطة محاميها بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 31/01/2023 تستأنف من خلاله مقتضيات الحكمين التمهيدي تحت عدد 1036 بتاريخ 26/05/2021 والقاضي بإجراء خبرة، والقطعي تحت عدد 600 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/01/2022 في الملف عدد 10098/8235/2020 القاضي في الطلب المقابل: بعدم قبول الطلب وتحميل رافعته الصائر، وفي الطلب الأصلي: في الشكل: بقبول الطلب الأصلي ؛ في الموضوع: بأداء المستانف عليها في شخص ممثلها القانوني لفائدة المستانفة مبلغ 161.325,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى تاريخ التنفيذ وبتحميلها المصاريف ورفض باقي الطلبات.

وحيث تقدمت شركة د.م. بواسطة محاميها باستئناف فرعي مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 28/02/2023 تستانف من خلاله فرعيا نفس مقتضيات الحكمين المشار اليهما اعلاه.

في الشكل: حيث لا دليل بالملف لما يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه للمستأنفة مما يتعين معه اعتبار الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه وفق الشروط المتطلبة قانونا.

وحيث إن الاستئناف الفرعي قدم اتباعا لوجود استئناف أصلي ومن ذي صفة ومؤدى عنه الرسم القضائي وطبقا لنص الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية مما يستدعي قبوله شكلا.

وفي الموضوع: حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف ان شركة ل.إ. L.V.E. تقدمت بواسطة محاميها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنها دائنة للمستانف عليها بمبلغ 544.317,25 درهم الناتج عن معاملة تجارية تمت بين الطرفين والثابت بمقتضى الفواتير التالية :

الفاتورة رقم 15020001216 تحمل مبلغ 48.288,64 درهم

الفاتورة رقم 15020001913 تحمل مبلغ 74.997,55 درهم

الفاتورة رقم 15020002690 تحمل مبلغ 67.821,27 درهم

الفاتورة رقم 15020003378 تحمل مبلغ 62.165,26 درهم

الفاتورة عدد 15020004418 تحمل مبلغ 57.142.18 درهم

الفاتورة رقم 15020004934 تحمل مبلغ 61.397,07 درهم

الفاتورة رقم 15020005642 تحمل مبلغ 39.145,29 درهم

الفاتورة رقم 15020006597 تحمل مبلغ 39.217,01 درهم

الفاتورة رقم 15020007263 تحمل مبلغ 50.142,99 درهم

وأن المستانف عليها لم تؤد ما بذمتها رغم الإنذار الموجه إليها بذلك ، لذلك تلتمس الحكم على المستانف عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 544.317,25 درهم مع الفوائد القانونية وبأدائها لها تعويضا عن التماطل تحدده بكل اعتدال في مبلغ 5.000,00 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد الإكراه في الأدنى وتحميل المدعى عليها الصائر ، وعززت المقال بفواتير وكشف حساب ورسالة انذارية مع محضر تبليغ انذار.

وبناء على إدلاء نائب المستانف عليها بمذكرة جوابية بجلسة 07/04/2021 جاء فيها أنها لم تدل بما يفيد تسليم البعيثاث المرسلة عن طريقها إلى المرسل إليهم حتى تتمكن من تحديد ما هي البعيثاث التي تسلمها زبنائها وتستحق عليها المدعية أجرا ، وأن ثمن الوحدة المتفق عليه هو 25 dh TTC le colis وليس أي ثمن أخر كما هو ثابت من خلال الالتزام المرفق بالثمن و الوحدة وهو واضح بمرجع الالتزام عدد 0079/15 المدلى به إلا أنه يتبين بأن الحساب المطلوب قد تم اعتماد رقم وحدة متجاوز للمتفق عليه ، مما يستدعي التحقيق بخبرة حسابية من حيث الفواتير وأن المستانفة ترغب في استخلاص الفواتير مرتين وأنها قامت بأداء قيمة بعض الفواتير ، وأنه رغم الأداء الجزئي فإنها ذيلتها بعبارة حررت عليها * تحت التحفظ * sous reserve على اعتبار أن المكلف بالأداءات بالشركة كان مصابا بكورونا وكانت الشركة متوقفة على غرار كافة القطاعات والعمل بنصف الطاقة العمالية وأن الأداءات كانت خلال 2020 على سبيل أداء جزئي في انتظار تصفية المعاملات الحسابية السابقة والمقبولة من قبلها وتلك التي تمت تحت التحفظ ، والوارد بالمراسلة المؤرخة في 28-09-2015 الذي فيه تم تحديد الوحدة 25 dh ب TTC le colis ، وأنها فوجئت بأن المستانفة تقترح ثمنا جديدا في شتنبر 2020 ، وهو الشيء الذي لم تقبله في حين أنها وبعد مراجعتها للفاتورات المطلوبة تبين لها أن المدعية قامت باعتماد ثمن الوحدة الواحدة غير المتفق عليه من تلقاء نفسها دون قبول العارضة بتاريخ سابق ، وأن الثابت من جواب المدعية عير الايميل EMAIL يشير فيه إلى أنه يعترف بعدم أحقية الفاتورة وأنه سيتم تخفيضها إلى النصف وأن الأداء يتم بين الأطراف بشكل جزئي إلى غاية وضع محاسبة نهائية لكل سنة مالية لكل طرف وأن المستانفة قامت بتعديل ثمن البعيثاث دون علم العارضة وأنها بعد مراقبة ماليتها واجراء محاسبة على إثر توقف النشاط خلال الجائحة سنة 2020 بسبب كورونا تبين أن المبلغ المسلم إلى تاريخ الحساب يفوق عدد البعيثاث المرسلة أو المسلمة لها لتفاجأ بأن الأخيرة تخبرها بأنها غيرت التعريفة دون علمها ودون قبولها الصريح، و أنه على إثر عرضها قامت المستانفة باقتراح خصم المبالغ الزائدة والتي تفوق المبلغ المتفق عليه مستقبلا وقد حددت المبلغ العالق بذمة المدعية في 79967.89 درهم وأنها وطالما أنها تحصلت منها على مبالغ تفوق ما تستحق وأن هناك فائض من المبالغ بين يديها فانها اقترحت عليها أن تقوم بخصم نصف المبلغ ، كما هو ثابت من الثمن الحقيقي مما يتعين معه الحكم بخبرة لإعمال الثمن المتفق عليه وهو 25 dh TTC le colis وليس أي ثمن اخر مما يتبين معه وضعها السليم جدا من شهر نونبر 2019 إلى غاية أخر بعيثة في شهر 10/2020 حسب الاتفاق المبرم بين الطرفين وبالتالي فإن المبلغ الحقيقي العالق بذمتها هو 79967.89 درهم وأنها تستبعد كل ما تطلبه المستانفة وهي مبالغ غير حقيقية وأنها كذلك بمجموع فواتير مؤداة كما أن هنا مجموعة من العمليات المطالب بها التي لم تتم أصلا إذ أنها لم تقم بإيصالها إلى المرسل إليهم وأنها بكل عملية مرغوب في توصيلها تقوم بتوقيع على كشف حسابها ، وذلك على حسب الوحدات المرسلة إلا أنه للاستخلاص يجب على المستانفة أن تدلي للعارضة بعد ذلك بطابع المرسل إليه لتتأكد من إيصال البعيثة وتمام قيام المستانفة بعمليتها والتزامها في إيصال البعيثة وليس المطالبة بالمبالغ عن أعمال لم تقم بها مما يجب معه على المستانفة الادلاء بما يفيد توصل المرسل إليه على اعتبار انها يجب أن تنهي عملها كشركة ارسال وأن المستانفة حتى تستحق مبلغ الفاتورة يجب أن توصل السلعة وتسلم المرجوعات من السلع التي تسلمها من المرسل اليه وترجعها وتسلمها لها وأن وجه الخلاف مرتكز على أن المرسل اليها لم تقم بإتمام ماعليها والتزامها إذ أن بعض السلع تسلمها من المرسل إليه وأنها لم تسلمها لها وأنها تحتفظ بها وهي ذات قيمة عالية ومبالغها مهمة, وأنه لإثبات موقفها راسلت المدعية من أجل تمكينها من السلع المسلمة إليها من المرسل اليهم إلا أنها لم ترجعها إليها و تحتفظ بها عنوة ودون مبرر، مما يفسر سوء نيتها ورغبتها في الإثراء على حسابها ، ملتمسة أساسا عدم قبول الطلب واحتياطيا رفض الطلب واحتياطيا جدا اجراء خبرة حسابية واحتياطيا جدا بحث بحضور الأطراف ، وأرفقت المذكرة باتفاق بتحديد الثمن ، جدول يبين المبالغ وجدول يبين بعض السلع ، مراسلة ، اجوبة وفواتير.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائبة المستانفة بجلسة : 21/04/2021 والتي جاء فيها أنه ليس هناك أي بند يمنع إجراء تغيير في التعريفة وأنه بعد نقاشات وافقت المستانف عليها على التعريفة الجديدة والدليل على ذلك أداؤها لبعض الفواتير بالتعريفة الجديدة وأنه بخصوص الأداء فلا يوجد أي أداء جزئي في أي فاتورة أو إعادة فوترة, وأن المستانف عليها لم تتوقف عن المعاملات معها وكانت تستمر في طلب الخدمات وأن واقعة التماطل ثابتة في حقها وأنها لا يمكنها التنازل عن طلب التعويض .

وبناء على ادلاء نائب المستانف عليها بمذكرة جوابية مع مقال مضاد بجلسة 05/05/2021 جاء فيها أن مراجعة الثمن لا يمكن أن تتم دون موافقتها ذلك أن الثمن الأول تم بموافقتها على رسالة المستانفة التي تحدد فيها الثمن فانه لا يوجد بالملف أي وثيقة واضحة دون منازعة تتضمن ثمنا جديدا أو موافقتها عليه و أن اداءها لجزء من قيمة نقلات معينة خلال سنة 2020 لا يعني قبولها للتعريفة الجديدة ذلك أن نفس طريقة الأداء هي مستمرة منذ 2015 إلى غاية آخر عملية نقل، وأنها تنفي مطلقا قبولها أي تعريفة جديدة غير تلك التي تتضمن تأشيرتها بالقبول في 28/09/2015 مما يجب معه اعمال التعريفة الصادرة في 28/09/2015 التي أكدتها المستانفة نفسها في جوابها بجلسة 21/04/2021 وهي 25 درهم للبعيثة الواحدة وفي المقال المضاد فان المدعى عليها فرعيا ملزمة أمامها بنقل سلعها إلى زبنائها بموجب تعريفة 25 درهم لكل بعيثة واحدة بمقتضى الالتزام المؤرخ في 28/09/2015 المقبول بتأشيرتها على الالتزام بطابعها على أساس ارجاعها لها السلع التي تتسلمها من زبنائها كمرجوعات بالسلع كما أن المستانف عليها فرعيا تلتزم بأداء ثمن بعض السلع التي تتكسر وتتعيب خلالها والتي كان يتم خصم ثمنها عند المحاسبة لتحديد قيمة المديونية بينهما ، لذلك تلتمس عدم قبول الدعوى شكلا ورفض الطلب موضوعا وفي المقال المضاد الحكم على المستانف عليها فرعيا بأدائها لها قيمة المعدات والسلع التالفة خلال عمليات النقل وقدرها 40384.00 درهم باعترافها خلال مراسلتها واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة حسابية بين الطرفين باعتماد التعريفة المؤرخة في 28/09/2015 حسب الالتزام المقبول منها عن المدة من 01 نونبر 2019 إلى أخر بعيثة في أكتوبر 2020 بحسب البعيثة المذكورة مع خصم قيمة السلع التالفة للمدعى عليها فرعيا خلال نقلها بعد تحديد قيمتها التي لا تقل عن 40384,00 درهم حسب اعتراف المدعى عليها فرعيا بمراسلتها وارفقت المذكرة بالتزام ، مراسلة ، جدول ومراسلات .

وبناء على ادلاء نائب المستانفة بمذكرة تعقيبية بجلسة 19/05/2021 جاء فيها أن المستانف عليها سبق لها أن قامت بأداء قيمة فواتير بالتعريفة الجديدة حسب الثابت من بعض الفواتير المدلى بها وهي موافقة ضمنية عليها ولم تقم بأداء جزئي كما تزعم أو أداء فواتير قديمة بل أدت فواتير بعد مقترحها بالتعريفة الجديدة مما يجعل دفعها بهذا الخصوص والعدم سواء وفيما يخص المقال المضاد فان المدعية لم تدل بما يفيد براءة ذمتها ، لذلك تلتمس الحكم وفق طلباتها المفصلة في مقالها الإفتتاحي للدعوى .

وبناء على رسالة وثائق نائب المدعى عليها بجلسة 19/05/2021 والتي جاءت مرفقة بانذارين ومحضري تبليغ .

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 1036 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 26/05/2021 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد محمد (ت.) و الذي خلص في تقريره الى أن الدين المتعلق بالفواتير المطالب بمديونيتها من طرف المدعية بالاعتماد على ثمن التكلفة المحتسبة تبعا للاتفاقية المبرمة بين الطرفين والتي تحدد سعر 25 درهم للوحدة تساوي مبلغ 161.325.00 درهم.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 12/01/2022 حضر نائبا الطرفين وأدلت نائبة المستانفة بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها بأنه بالرجوع إلى الحكم التمهيدي في الملف فإنه طلب من السيد الخبير انجاز مهمته بعد الاطلاع على وثائق الملف وعلى الدفاتر التجارية للطرفين ، والقول ما إذا كانت ممسوكة بانتظام والاطلاع على باقي الوثائق الأخرى المفيدة في النازلة والتأكد من قيام المعاملات موضوع الفواتير المستدل بها والتأكد من تنفيد المعاملات الرابطة بينها وبين المستانف عليها وذلك اعتمادا على التعريفة المتفق عليها بين الطرفين وتحديد الدين الحقيقي المتخلد بذمة المستانف عليها على ضوء وثائق وحجج الأطراف ، و أن السيد الخبير رغم اطلاعه على مراسلاتها و المستانف عليها وتأكده من أداء المستانف عليها لفواتير بالتعريفة الجديدة لم ياخدها بعين الاعتبار بل لم يشر اليها في تقريره واعتمد فقط التعريفة القديمة والتي تغيرت بحكم التغيرات المخالفة التي عرفتها جميع الأسعار ، إضافة إلى ذلك فهو لم يناقش وجود فواتير بالتعريفة الجديدة في سجلاتها التجارية الممسوكة بانتظام والتي لم تنكرها المستانف عليها رغم اداءها ، و أن الخبرة المنجزة اكدت أنها شركة معروفة ولديها حسابات دقيقة وتمسك دفاترها التجارية وفقا للقانون والفواتير المضمنة بدفاترها المحاسبية الممسوكة بانتظام ، بل الأكثر من هذا فإنها تقوم بالنقل على صعيد المغرب وكذا بالتخزين وأن الفواتير كلها تحمل طابع المستانف عليها وهي واقعة لا يمكن انكارها اطلاقا وكل المراسلات الالكترونية المتبادلة بين الطرفين انصبت على الرفع من التعريفة والعمل بالتعريفة الجديدة والدليل هو أداء الفواتير الأخيرة بهده التعريفة الجديدة ، و أنه بمقتضى الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود فان الدليل الكتابي ينتج من ورقة رسمية أو عرفية ويمكن أن ينتج أيضا من المراسلات والبرقيات ودفاتر الطرفين وكذا قوائم السماسرة الموقع عليها من الطرفين على الوجه المطلوب والفواتير المقبولة و أن جميع وثائق الملف الحالي تحمل طابع المستانف عليها وتأشيرتها والتي لم تنازع في صحتها والتي تبقى مستخرجة من محاستها الممسوكة بانتظام وهي تشكل وسيلة اثبات في المادة التجارية أمام القضاء ، و أنها أثبتت الالتزام وعلى من يدعي انقضاءه أو عدم نفاده تجاهه اثبات ادعاءاته عملا بالفصل 400 من قانون الالتزامات والعقود ، و ان ما ذهبت اليه الخبرة المنجزة غير مصادف للصواب وانكر التعريفة الجديدة وظل يعتمد التعريفة القديمة دون مناقشة التعريفة الجديدة بل أن الخبرة سايرت وبشكل واضح المدعى عليها في دفوعاتها مما يشكل خرقا سافرا للحكم التمهيدي بداية وللعدالة والانصاف ، مما يتعين رده والحكم بإجراء خبرة مضادة أخرى تعهد لخبير مختص لمناقشة التعريفة الجديدة المعتمدة بين الطرفين ، إضافة إلى ذلك فان المدعى عليها لم تدل بما يثبت براءة ذمتها من الدين المطالب به ، و أن واقعة التماطل ثابتة في حق المستانف عليها ولا يمكنها التنازل عن طلب التعويض عن التماطل وكذا الفوائد القانونية للفواتير خصوصا وأن المدعية رغم جميع المساعي الحبية التي بذلتها معها لم تشرف التزاماتها ولم تودي دينها بل أنها لا زالت تتهرب من تنفيذ التزاماتها وتتهمها بالإثراء بلا سبب على حسابها بينما واقع الحال خلاف ذلك ، ملتمسة الحكم برد الخبرة المنجزة لعدم موضوعيتها والحكم بإجراء خبرة مضادة ورد دفوعات المستانف عليها على حالتها وعلاتها لعدم قيامها على أساس قانوني سليم والحكم أن دعوى المستانفة الحالية هي مبنية على أساس والحكم وفق طلباتها والحكم بالفوائد القانونية والتعويض عن التماطل كما هو مسطر بالمقال الافتتاحي للدعوى وتحميل المستانف عليها الصائر.

وأدلى نائب المستانف عليها بمذكرة تعقيب بعد الخبرة التمست من خلالها أساسا اعتبار الدين الحقيقي هو 79967.89 درهم واحتياطيا المصادقة على تقرير الخبرة واعتبار الدين العالق بذمتها هو 161325.00 درهم .

وبعد تبادل المذكرات بين الأطراف وتمام الإجراءات، صدر الحكم المستأنف وهو المطعون فيه بالاستئناف من لدن الطاعنة للأسباب التالية :

أسباب الاستئناف

حيث اوضحت الطاعنة بخصوص طبيعة النزاع: فإنها شركة تعنى بالنقل والتخزين على مستوى جميع انحاء المغرب، وأنها ابرمت اتفاقا مع المستأنف عليها، من اجل القيام بعملية نقل مجموعة من السلع لفائدتها بمقتضى عقدة مؤرخة في 28/09/2015 ، وأنه وقع اداء مجموعة من الفواتير، إلا ان بعض الفواتير امتنعت المستانف عنها عن سدادها على الرغم من إنذارها في الموضوع، ويتعلق الأمر بالفواتير البالغة في مجموعها ما قيمته 544.613.24 درهم:

الفاتورة الأولى: تحت عدد 15020001216 بتاريخ 2020/02/29 تحمل مبلغ 48.288,64 درهم

الفاتورة الثانية: تحت عدد 15020001913 بتاريخ 2020/03/31 تحمل مبلغ 74,997,55 درهم

لفاتورة الثالثة : تحت عدد 15020002690 بتاريخ 2020/04/30 تحمل مبلغ 67.821,27 درهم

لفاتورة الرابعة : تحت عدد 15020003378 بتاريخ 2020/05/31 تحمل مبلغ 62.165,26 درهم

الفاتورة الخامسة : تحت عدد 15020004418 بتاريخ 2020/06/30 تحمل مبلغ 57.142,18 درهم.

لفاتورة السادسة : تحت عدد 15020004934 بتاريخ 2020/07/31 تحمل مبلغ 61.397,07 درهم.

لفاتورة السابعة تحت عدد 15020005642 بتاريخ 2020/08/31 تحمل مبلغ 39.145,29 درهم.

لفاتورة الثامنة : تحت عدد 15020006597 بتاريخ 2020/10/01 تحمل مبلغ 83.217,01 درهم

لفاتورة التاسعة تحت عدد 15020007263 بتاريخ 2020/10/31 تحمل مبلغ 50.142,99 درهم .

وأنها وقبل رفع الدعوى امام القضاء باشرت مجموعة من الإجراءات الودية قصد حث المستانف عليها لأداء ما تخلد بذمتها، وخاصة المراسلات الالكترونية التي تعتبر ذات حجية قانونية في الميدان التجاري حسب ما دأب عليه العمل القضائي ، وأنه باستقراء تلك المراسلات المستدل بها فالملاحظ أنها تتعلق بمبلغ الزيادة التي وقع إقرارها من قبل الشركة على خدماتها، وأن المستانف عليها، وبعد أن كان الاتفاق بداية على أساس مبلغ 25 درهم للوحدة ، فإنه بعد مضي 5 سنوات على التعاقد، فأكيد انه سوف يعرف زيادة حتمية نتيجة لعوامل السوق، وان المستأنف عليها وبعد تلك المناقشات الالكترونية وافقت على اداء مستحقاتها حسب التعريفة الجديدة، وبدأت بالفعل في أدائها، لكنها ولظروف تخصها توقفت عن أداء بقية الفواتير موضوع الدعوى الحالية ، و ذلك بدون اي سبب يذكر ، فتقدمت بطلبها قصد الحكم لها بالمبالغ المسطرة ضمن تلك الفواتير، الا ان المحكمة المطعون في حكمها قضت فقط باداء مبلغ مديونية دون اعتبار مبلغ الزيادة حسب التعريفة الجديدة، وهو امر مجانب للصواب وفق ما يقع تبيانه:

فبخصوص احقيتها في استخلاص واجباتها حسب التعريفة الجديدة: فإن الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب فيما قضی به بخصوص رفض طلب اداء الواجبات المستحقة لهاحسب التعريفة الجديدة، وذلك بتعليل ناقص يوازي انعدامه وفق ما يلي:

ومن حيث التعليل المعتمد عليه من قبل المحكمة الابتدائية: فقد جاء مخالفا لإرادة المتعاقدين نتج عنه صدور حكم مجانب للصواب، ذلك أنه بخصوص عدم جواب السيد الخبير على النقط المحددة له بماهية الأمر التمهيدي: فإن المحكمة المطعون في حكمها ، وبماهية الأمر التمهيدي، طلبت من السيد الخبير تحديد ما ذا كانت الدفاتر الممسوكة من قبل طرفي النزاع بانتظام ام لا، وأنه بالرجوع الى تقرير الخبرة، فالسيد الخبير، وبعد اطلاعه على جميع الفواتير الممسوكة بين يدي طرفي النزاع، أكد على انها تشير الى جميع الفواتير موضوع الطلب بنفس المبلغ المحدد في 544.613,24 درهم، وأن ذلك يتجلى من خلال خلاصته التي أكد من خلالها بكون الفاتورات موضوع النزاع الحالي وقع تقييدها ضمن السجلات الممسوكة من قبل المطلوبة في الاستئناف شركة د.م. ، وانه بمفهوم المخالفة فإن سكوت السيد الخبير بعد استظهاره لطريقة مسك الدفاتر التي لا تشوبها شائبة ، والممسوكة بانتظام من قبل الطرفين، فإنها تكون مصنفة في إطار الدفاتر الممسوكة بانتظام، ومن تم فإنها تشكل حجة وقرينة في مواجهة الشركة المستأنفة عليها، وأنه طالما ان السيد الخبير أشار إلى أن مديونية الفواتير موضوع الادعاء الحالي هي المستأنف عليها بكل دقة ، ودونما الإشارة إلى أي تحفظ او ملاحظة بخصوصها بل ان تلك الدفاتر تؤكد على أن المستانف عليها تقر وتعترف بمديونيتها للعارضة ، وبالمبلغ المضمن بدفاترها وهو نفس المبلغ المطلوب أداؤه، وأنه باستقراء المادة 19 من مدونة التجارة فانها تنص على << إذا كانت تلك المحاسبة ممسوكة بانتظام فإنها تكون امام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم ........>> وأن تلك المديونية مشار إليها بشكل مزدوج ضمن الدفاتر المحاسبتية للعارضة و لدى المستأنف عليها فانها تشكل حجة على انها مبالغ مازالت بذمة المستأنف عليها، وأن المستانف عليها من جهتها ، تقر من خلال الدفاتر الممسوكة من قبلها لتلك المديونية دونما اية اشارة إلى وجود اي تحفظ يذكر على ان تلك المبالغ محل منازعة ، وأن المحكمة المطعون في حكمها و السيد الخبير لم يرتبا الأثر القانوني على ذلك المسك المنتظم ، مما يشكل مخالفة صريحة لمقتضيات المادة 19 المشار اليها اعلاه مما يكون معه الحكم المطعون فيه عرضة للإلغاء لا محال وذلك تبعا لما دأب عليه العمل القضائي والقانوني اللذان يجعلان الدفاتر المحاسبتية الممسوكة بانتظام حجة اثبات قاطعة سواء لصالح التاجر أو ضده .

و من حيث تفسير العقد تفسير مخالف لإرادة المتعاقدين: فإنه باستقراء العقدة الرابطة بين الطرفين المؤرخة في 28/09/2015، والتي شكلت الإطار القانوني لتعاقد العقدة المستند إليها في إصدار الحكم موضوع الطعن الحالي، سيقف على أنه وقع تحديد ثمن بينهما وهي الوحدة الواحدة في 25 درهم، وانه للاسف لم يتم الانتباه وقراءة بقية بنود الاتفاق، وخاصة تلك التي تشير بالحرف الى ان طرفي العقد، توافقا على امكانية الزيادة في تلك التعريفة مستقبلا ، ودون تحديد لقيمة الزيادة ، وأن المحكمة المطعون في حكمها صرحت ان سند العارضة في اقرار الزيادة، هو الاتفاق الضمني وان الثمن الحقيقي فهو محدد باتفاق مكتوب، وأن الأمر خلاف ذلك، إذ ان الزيادة مقررة باتفاق مكتوب وليس باتفاق ضمني ، وهي الزيادة المنصوص عليها بالنص المشار إليه ضمن نفس العقدة التي أقرت المحكمة الابتدائية بمضمونها في جزء منها دون بقية الأجزاء، وأنه بثبوت تعطيل المحكمة في حكمها لمفعول فصل من فصول الاتفاق يجعل حكمها عرضة للإلغاء بخصوص هاته الوجهة.

ومن حيث عدم اعتداد المحكمة بحجية الفواتير المؤذاة من قبل المستانف عليها ، والتي تتضمن مبلغ الزيادة: فإن المستانفة تمسكت بدفع جوهري مفاده بكون المستانف عليها فعلا شرعت في اداء مجموعة من الفواتير بالتسعيرة الجديدة، غير ان المحكمة ردت دفعها بكون مبلغ الزيادة المتمسك به يختلف من فاتورة لأخرى وغير محدد ومن تمة لا يعتد به، وأن المحكمة المطعون في حكمها قضت بعدم اعتبار تلك الفواتير المستدل بها من قبل العارضة، والمتضمنة لمبلغ الزيادة وهو دليل اكيد على اتفاق طرفي العقد على الأداء حسب التعريفة الجديدة، وأن المحكمة ولتبرير موقفها الرافض لتلك الزيادة، صرحت بكون تلك الزيادة هي زيادة غير محددة، و ان مبلغ الزيادة يختلف من فاتورة لأخرى، وأن الأمر خلاف ذلك، اذ انه باستقراء العقدة موضوع الاتفاق، سيلاحظ على انه لا يوجد أي تحديد مسبق لمبلغ الزيادة ، بل ان الزيادة تكون حسب المعطيات الاقتصادية واللوجيستيكية للشركة ، والدليل انه يقع أداء فاتورة بزيادة ، لتصبح قيمة الوحدة محددة في 90 درهم مثلا و في مدة لاحقة تكون قيمة الوحدة لا تتعدى مبلغ 60 درهم، وهو دليل أكيد على ان تلك الزيادة تحكمها معطيات لها علاقة بالسوق والمعطيات المشار إليها أعلاه، وباستقراء ذلك ستقف المحكمة على انه لا يوجد اي بند يحدد مبلغ الزيادة في سقف معين، ومن تمة فإن الزيادة يقع إقرارها تبعا للمتغيرات المشار إليها أعلاه ، وأن هاته المتغيرات لا يمكن القول انها تشكل حجة في مواجهتها حتى يتسنى للمحكمة الاعتداد بمبلغ الزيادة المقرر صراحة بالعقدة التي تشكل الاطار القانوني للطرفين، بل ان تلك التغييرات تؤكد مصداقية الزيادة المرتبطة بالظروف الاقتصادية واسعار السوق ساعة تنفيذ العقد، ومن تمة يكون ما جنحت إليه المحكمة الابتدائية لتبرير موقفها مجانب للصواب، ويجعل الحكم أيضا عرضة للإلغاء بخصوص هاته الوجهة.

ومن حيث تعليل المحكمة بكون المستأنف عليها ادت الفواتير بتحفظ إلى حين إجراء المحاسبة: فإنه في الملف الحالي يتعلق بشركتين لهما اسمهما التجاري بالسوق والتعامل بينهما تم لسنوات طويلة، هي الفترة التي سادها التعامل الحرفي بعيدا عن اية مشاكل تذكر، وأنه باستقراء وثائق الملف ستلاحظ المحكمة على ان الشركة كانت تؤدي الواجبات المستحقة لها بمختلف الفواتير المقدمة للاداء، وانه بعد تفعيل المعطيات القانونية التي تخول للعارضة رفع ثمن الوحدة، فان الشركة أدت مجموعة من الفواتير، وتم استخلاص ثمنها وبها إشارة واضحة الى ان الثمن وقع تغييره، دون ان تبدي اي تحفظ جدي يذكر في إبانه او لاحقا له، وأن المحكمة أخذت تصريح الشركة المدعى عليها ضمن مذكرتها، وأعطته الأثر القانوني وذلك عندما صرحت أن الأداء كان بتحفظ الى حين إجراء محاسبة في حين انها اقصت الاشارة او الأخذ ايضا بتصريحاتها المضمنة بمذكراتها والمعززة بحجج دامغة، وعلى رأسها العقدة المؤرخة في 28/09/2015، القاضية بإمكانية الرفع من الثمن في اية لحظة بالإضافة الى المراسلات بين الطرفين وان الاشارة الى وجود عبارة التحفظ الى حين اجراء المحاسبة لا تدل على المنازعة في المديونية، بل ان هاته العبارة هي عبارة عادية يقع تضمينها دائما في جميع الفواتير لحفظ حق طرفي العقد لتدارك اي خطا في الحساب او سهو أو نسیان، وأن عبارة التحفظ يتم تضمينها حتى في المذكرات المقدمة امام القضاء من قبل الخصوم ، وهي لا تعني المنازعة في مضمونها بل تعني حفظ الحق لتدارك الاخطاء المحتمل حدوثها، وأنه باستقراء ذلك يتبين بكون المحكمة المطعون في حكمها اعطت تفسيرا مخالفا لعبارة مع التحفظ والتي رتبت عنها المنازعة في المديونية، في حين انها لا تعدو ان تكون حفظ الحق لتدارك الخطأ والنسيان، ومن تمة تكون قد اعطت تلك العبارة تفسيرا مخالفا لارادة المتعاقدين، وأعطت لتصريح مضمن بمذكرة جوابية قيمة قانونية ورتبت عنه الاثر القانوني دون ان يكون مدعوما بحجة قانونية، يجعل حكمها مخالف للصواب وعرضة للالغاء.

ومن حيث عدم اعتداد المحكمة الابتدائية بالمراسلات الالكترونية بين الطرفين: فإنها استدلت بمجموعة من المراسلات الالكترونية التي تؤكد بكون طرفي النزاع دخلا في مفاوضات واقتراحات لتسوية مشاكل أداء قيمة الفواتير المتأخرة عن الأداء بعد التوقف على الدفع، وانه للأسف لم تكن تلك المراسلات الالكترونية محط اية مناقشة تذكر من قبل المحكمة، وان المقتضيات القانونية والعمل القضائي في عدد هام من القرارات استقر على ان المراسلات التي تتضمن الإيجاب والقبول بمثابة عقد بين الطرفين، وانه يكفي الرجوع إلى تلك المراسلات، ليتبين على ان الشركة المستأنف عليها وافقت ضمنيا على الأداء وذلك ما سيقع تبيانه من خلال تحليلها للمراسلة الالكترونية المؤرخة في 27/10/2020 على الساعة 17.54 الموجهة من قبلها ، وأنه باستقراء تلك المراسلة سيلاحظ على انه تبعا لعدد من المراسلات فإنها صرحت وبعبارة صريحة حسمت في مستقبل التعاقد بين الطرفين انه في حالة عدم قبول الزيادات المقترحة، فإنها سوف توقف اي تعامل مع المستأنف عليها ابتداء من 31/10/2020، وبمفهوم المخالفة فإنه بعد مرور ذلك التاريخ اذا ما تم اقتراح تعامل من جديد فإن الزيادات في الثمن تكون قد وقع قبولها ضمنيا، وأنه باستقراء المراسلة الصادرة عن الشركة المستأنف عليها بتاريخ 16/11/2020، والتي تطالب من خلالها منها بضرورة توزيع السلع الموضوعة بين يديها فإنها دليل اكيد على تكريس مبدا الزيادة، وانه بثبوت توصل المستأنف عليها بالرسالة الالكترونية، والتي اكدت من خلالها العارضة على انه في حالة عدم قبول الاثمنة الجديدة، فإن العقدة سوف يقع إيقاف مفعولها ابتداء من 31/10/2020، وبثبوت مراسلة المستأنف عليها لها، بتاريخ 16/11/2020 وهو تاريخ لاحق للتاريخ المحدد سلفا لإنهاء التعاقد ومطالبتها لها بضرورة إيصال البضاعة الموجودة بين يديها دليل أكيد على قبول ضمني للأثمنة المقترحة بالمراسلة المشار إليها أعلاه ، وتأكيد من جانبها على الاستمرار في التعامل بعضهم، وهما الرسالتين اللتان لم يكونا محط اي مناقشة تذكر.

والرسالة الالكترونية المبعوثة من قبل المستأنف عليها بتاريخ 10/06/2020 على الساعة 15:24 دقيقة : فإنه باستقراء تلك المراسلة ستلاحظ بكون المستأنفة تشير الى وجود اختلاف في الاثمنة المضمنة بالفواتير، ويقترحون تعديل الفاتورات تبعا للجدول الذي تم إعدادها من قبلها، وأنه باستقراء ذلك الجدول سيلاحظ على ان المستانف عليها ، طالبت بتحديد المديونية في مبلغ 260904.82 درهم، وأن المحكمة المطعون في حكمها قضت بمبالغ تقل و بكثير عن الثمن المقترح ادائه من قبل المستأنف عليها في اطار التفاوض الذي تم بينهما، وأنه باستقراء تلك المراسلات فإنها تشكل ايجابا وقبولا بين الطرفين مرتبا لاثاره القانونية، وانه من خلال استقراء القرارات الصادرة في الموضوع وخاصة القرار عدد 390 الصادر بتاريخ 25 نونبر 2015 في الملف التجاري عدد 688/3/1/2014 دين تجاري - نشر اعلانات اشهارية - اثباتها - رسائل الكترونية – حجيتها، فإن وسائل الاثبات حدده المشرع ونص كذلك على الشروط التي يجب توافرها فيها للأخذ بها وإن كان الاثبات في المادة التجارية يتسم بالحرية والمحكمة التي ثبت لها صدور طلب من المستانفة للمستأنف عليها بنشر اعلان اشهاري في الجريدة وذلك بمقتضى رسائل الكترونية صادرة عنها، وردت دفع الطالبة بانه لاثبات المعاملة كان على المطلوبة الادلاء ببون طلب محرر على الورق بعلة ان الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود في فقرته الثالثة ينص على انه تقبل الوثيقة المحررة بشكل الكتروني للاثبات شانها شان الوثيقة المحررة على الورق شريطة ان يكون بالامكان التعرف بصفة قانونية على الشخص الذي صدرت عنه، وان تكون معدة ومحفوظة وفق شروط من شأنها ضمان تماميتها تكون قد طبقت صحيح مقتضيات الفصل المذكور، وبذلك لم يخرق القرار المطعون فيه المقتضى المحتج به وجاء معللا تعليلا سليما رفض الطلب، والقرار عدد 1687 الصادر بتاريخ 26 دجنبر 2013 في الملف عدد 1628/5/2/2012 عقد - ابرامه عن الطريق الالكتروني، وأن المحكمة لم ترتب الأثر القانوني المتوخى والمستنبط ضمن تلك المراسلات، بل انها صرحت على أنه يوجد هناك اتفاق ضمني بالزيادة ظل امره مجهولا ، اذ انه لا يوجد هنالك اي اتفاق ضمني بل اتفاق صريح بالزيادة ضمن نفس العقدة ، مما يجعل الحكم الصادر عنها ناقص التعليل موجب للإبطال والإلغاء.

والتمست لاجل ما ذكر تأييد الحكم المستأنف جزئيا مع تعديله وذلك بالرفع من المبالغ المحكوم بها الى الحد المطالب به ابتدائيا وتحميل الصائر لمن يجب.

وارفقت مقالها بنسخة للحكم المطعون فيه.

وبناء على الاستئناف الفرعي المقدم من طرف المستانف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 01/03/2023 تعرض فيه ان النازلة تتعلق بعقد التزام من جهة شركة ل.إ. L.V.E. بانها تحدد و تلزم نفسها بتحديد تكلفة كل بعيثة على حدى بحسب 25 le colis dh TTC بتاريخ 28-09-2015 و التي تحدد من خلالها المستأنفة التزامها بضرورة ارجاع ما يفيد توصل المرسل اليه بالبعيثة، ولم يتم الإلتزام بهذه الشروط, ذلك انها لم تدلي لها بما يفيد تسليم البعائث المرسلة عن طريقها الى المرسل اليهم حتى تتمكن من تحديد ما هي البعائث التي تسلمها زبنائها و تستحق عليها المستأنفة أجرا .

من حيث ثمن الوحدة المعتمد للبعيثة الواحدة : ان ثمن الوحدة المتفق عليه هو 25 dh /TTC و ليس أي ثمن اخر كما هو ثابت من خلال الالتزام بالثمن الوحدة, و هو واضح بمرجع الالتزام عدد 0079/15 الا انها تبين لها من خلال مطالبات المستأنفة اصليا بان الحساب المطلوب منها قد تم اعتماد رقم وحدة متجاوز للمتفق عليه, مما يستدعي التدقيق بخبرة حسابية.

من حيث الفواتير المؤداة : فقد ادلت بمجموعة من الفواتير المؤداة التي ترغب المستأنفة اصليا في استخلاصها مرتين مما يجعل محاولة الاثراء على حسابها قائم و محاولة ثابتة في مواجهتها كما تبث من خلال الخبرة التقنية الحسابية إبراء ذمتها من مجموعة من الطلبات المزعومة من قبل المستأنفة أصليا.

من حيث الأداء الجزئي في انتظار المحاسبة النهائية و تذييل الفاتورات بعبارة تحت التحفظ خلال سنة 2020 في فترة كوفيد : انها قامت بأداء قيمة بعض الفواتير, و انه رغم الأداء الجزئي فإنها ذيلتها بعبارة حررت عليها " تحت التحفظ " على اعتبار ان الشركة و خلال جائحة كورونا كان المكلف بالأداءات مصاب بكورونا وكانت الشركة متوقفة على غرار كافة القطاعات, و العمل بنصف الطاقة العمالية وأن الأداءات كانت سنة 2020 على سبيل أداء جزئي في انتظار تصفية المعاملات الحسابية السابقة و المقبولة من قبلها و تلك التي تمت تحت التحفظ, و الوارد بمراسلة بتاريخ 28-09-2015 الذي تم تحديد الوحدة في 25 le colis dh TTC ، وفوجئت المستأنفة بان المدعية قبل الدعوى انها اقترحت ثمنا جديدا في شتنبر 2020, و هو الشيء الذي لم تقبله, في حين انها و بعد مراجعتها للفاتورات المطلوبة تبين لها ان المستأنف عليها قامت باعتماد ثمن الوحدة الواحدة و الغير متفق عليه مطلقا من طرفها بل اعتمدته من تلقاء نفس المدعية دون قبولها بتاريخ سابق، وأن الأداء يتم بين الأطراف بشكل جزئي الى غاية وضع محاسبة نهائية لكل سنة مالية لكل طرف ، و أن المستأنفة أصليا قامت بتعديل ثمن البعائث بشكل فردي دون علمها و انها بعد مراقبة ماليتها و اجراء محاسبة على اثر توقف النشاط خلال الجائحة سنة 2020 بسبب كرونا تبين ان المبلغ المسلم الى تاريخ الحساب يفوق عدد البعائث المرسلة او المسلمة للعارضة, لتفاجئ بان المستأنفة تخبرها بانها غيرت تعريفة البعائث دون علمها و دون القبول الصريح منها، وأنه على اثر رفضها قامت المستأنفة باقتراح خصم المبالغ الزائدة والتي تفوق المبلغ المتفق عليه وحددت المبلغ العالق بذمة المستانفة هو 79967.89 درهم مستقبلا، وأن المستانفة وطالما انها تحصلت من العارضة على مبالغ تفوق ما تستحق و ان هناك فائض من المبالغ بين يديها فانها اقترحت على العارضة ان تقوم بخصم نصف المبلغ, كما هو ثابت من خلال جواب المستأنفة التي حددت 114000.00 درهم ، ورفضت لوي ذراعها بهذه الطريقة و انها طالبت بإعمال الثمن الحقيقي مما جعلها تلتمس اجراء خبرة حسابية اعمالا للثمن الحقيقي المتفق عليه و هو 25 dh TTC و ليس أي ثمن اخر، مما يتبين معه وضعها السليم جدا من شهر نونبر 2019 الى غاية آخر بعيثة في شهر 2020/10 حسب الاتفاق المدلى به بمرجع المستانفة وأن المبلغ الحقيقي العالق بذمتها هو 79967.89 درهم

ومن حيث الفواتير المطالب بها : فإنها تستبعد كل ما تطلبه المستانفة و هي مبالغ غير حقيقية و انها تدلي كذلك بمجموعة فواتير مؤداة كما ان هناك مجموعة من العمليات المطالب بها التي لم تتم أصلا اذ ان المستأنفة لم تقم بإيصالها إلى المرسل اليهم.

ومن حيث عدم حصول المستأنفة أصليا على تأشيرة المتسلم : فإنها بكل عملية مرغوب في توصيلها تقوم بتوقيع على كشف حسابها ، وذلك على حسب الوحدات المرسلة الا انه للاستخلاص يجب على المستأنفة ان تدلي لها بعد ذلك بطابع المرسل اليه لتتأكد من إيصال البعيثة و تمام قيام المستأنفة أصليا بعمليتها و التزامها في إيصال البعيثة و ليس المطالبة بالمبالغ عن أعمال لم تقم بها، مما يجب معه ان تدلي المستأنفة لها و المحكمة بما يفيد توصل المرسل اليه على اعتبار انها يجب ان تنهي عملها كشركة ارسال.

ومن حيث توضيح طبيعة التزام المستأنفة أصليا: فإن المستأنفة أصليا هي شركة بعائث و رسائل و انها بمجرد توصلها بالإرسالية من العارضة وغيرها فإنها تدلي بعريضة لمجموعة المعدات التي تتسلمها من العارضة وتوقع عليها بطابع الشركة، وأن أداء اجرها لا يتوقف على تسلمها للمعدات و بیان تواجد طابعها على البعائث التي تسلمتها، بل يجب عليها كذلك بعد إتمام عملها في إيصال البعيثة الى المرسل اليه بتوقيع هذا الأخير على تسلمه بعيثة العارضة عبر الشركة المستأنفة أصليا ولم تدل المستأنفة أصليا لا للعارضة و لا للمحكمة بما يفيد قيامها بعملها خاصة ان هناك البعائث التي هي عالقة لدى المستأنفة الى غاية الآن و توجد ضمن القوائم المطالب بها وكذلك مجموعة من المعدات المرجوعة لفائدتها من المرسل اليهم التي لم تسلمها و عليه فإنها لا يمكن ان تكون ضحية مطالبة لمبالغ مالية كبيرة و ضحية اثراء بلا سبب على حسابها لفائدة المستأنفة أصليا.

ومن حيث اثباتها للأداء : فإنها تدلي بما يفيد فاتورات قامت بأدائها مقابل إتمام مهمة الارسال و توقيع المرسل اليه على البعيثة و اشعار المرسل اليه لها بتوصله بالسلع فعلا ، وأنها أدت ما بذمتها حسب الوارد من الفواتير، مما يجعل طلب المستأنفة خارج عن اطار القبول قانونا.

ومن حيث إثبات تماطل المستأنفة أصليا : فإنها كما اشارت سابقا ان العقدة والالتزام الملقى على عاتق المستأنفة أصليا هو ليس فقط إدلائها بتوقيع العارضة على عرائض بعائث و فاتوراتها بل اثبات تسليمها للسلعة للمرسل إليه حتى تستحق قيمة الخدمة وأن المستأنفة حتى تستحق مبلغ الفاتورة يجب ان توصل السلعة و تسلم المرجوعات من السلع التي تسلمتها من المرسل اليه وترجعها و تسلمها لها ، وأن وجه الخلاف مرتكز على ان المرسل اليها لم تقم بإتمام عملها و التزامها اذ ان بعض السلع تسلمتها من المرسل اليه و انها لم تسلمها لها و انها تحتفظ بها وهي ذات قيمة عالية ومبالغها مهمة وأنها لإثبات موقفها راسلت المستأنفة أصليا من اجل تمكينها من السلع المسلمة اليها من المرسل اليهم إلا انها لم ترجعها اليها وتحتفظ بها عنوة و دون مبرر مما يجعلها الى جانب ما تحتفظ به تطالب بمبالغ أخرى و هذا يفسر و يبرر سوء نيتها و رغبتها في الاثراء على حسابها.

ومن حيث ما كان من جدوى و ضرورة الأمر بالخبرة الحسابية التى خلصت الى حقيقة عدم صحة ما تطالب به المستأنفة أصليا: فإنها و لإبراء ذمتها و ان كانت المستأنفة أصليا تطالب بمبالغ فانها تتوفر على فواتير أداء للعمليات و الارسالية و انها ليست مدينة المستأنفة بالمبالغ المطلوبة بل ستحدد المبالغ العالقة مما استدعى الأمر بإجراء خبرة حسابية تكون مهمتها معاينة و مقارنة عمليات النقل التي تمت فعلا مقارنة مع توقيع المرسل اليهم بتوصلهم بالإرساليات ، و مقارنة فواتيرها بأداء مبالغ لفائدة المستأنفة عن عمليات النقل مع اعمال التعرفة الحقيقة المتفق عليها من الطرفين والمقبولة منها و هي 25 لكل بعيثة و ليس أي ثمن اخر.

والتمست لاجل ما ذكر اعتبار الحكم المستانف فيما قضى به مع تعديله بأداءها للمستأنف عليها فرعيا مبلغ 79967.89 درهم، وبشان طلبها المضاد: الحكم على المدعى عليها فرعيا بأدائها لفائدتها قيمة المعدات و السلع التالفة خلال عمليات النقل قدرها في 40384.00 درهم باعترافها خلال مراسلتها، و احتياطيا جدا اجراء بحث بين الأطراف.

وادلت بصورة للاتفاق بتحديد ثمن النقل، جدول يحدد المبالغ العالقة بذمتها، جدول يبين بعض السلع التي مازالت عالقة بذمة المستانفة، صورة لمراسلة واجوبة من المستانفة.

وبناء على المذكرة الجوابية المرفقة بوثائق المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة دفاعها بجلسة 29/03/2023 تعرض فيها بخصوص الادعاء بكونها تطالب بأداء قيمة فواتير سبق ادائها: فإن الدفع الحالي هو دفع غير مبرر إذ ان المستانف عليها لم تستدل على الاطلاق بالفواتير المؤداة والتي تطالبها بإعادة أدائها، وأن الأمر يتعلق بشركة تتوفر على دفتر محاسبة ممسوك بانتظام، وأنه باستقراء دفتر المحاسبة المستدل به لدى السيد الخبير يتبين على أن الشركة المستانف عليها تضع المبلغ المطالب به، وبكل دقة ومشيرة الى ارقام الفواتير ضمن دفتر المحاسبة على اعتبار انه دين غير مؤدى ومستحق للعارضة، وهو الأمر الذي يؤكد صحتها، وأن الادعاء بكون المستانف عليها لم تقبل السومة الجديدة هو امر مردود بدليل مراسلتها المستدل بها بنفسها بتاريخ ... والتي صرحت: انه بخصوص السومة الجديدة فإنها تلتمس إجراء اجتماع بخصوصها، وواصلت التعامل مع العارضة ، وهو دليل على أنها لم ترفض تلك السومة بل شرعت في الاداء حسب تلك الزيادة ، مع ملتمس اجراء اجتماع لم تحدد موضوعه سواء التحفظ بشانها او رفضها، وهو الأمر الذي يجعل تلك السومة قد وقع إقرارها ضمنيا من قبل المستانف عليها، وأن عبارة مع التحفظ وعلى خلاف ما جاء بالمذكرة الجوابية، فإنها عبارة مالوفة في عالم التجارة والمال اذ جميع الفواتير والأداءات تذيل بعبارات أصبحت تشكل عرفا تجاريا وهي " باستثناء الخطأ أو النسيان مع كامل التحفظات"، وأن عبارة تحت التحفظ لا تشير إلى المنازعة في صحة البيانات بل ان محرر تلك العبارة يحفظ حقه في مناقشة أي خطأ ليتم تداركه لاحقا, وهي عبارة لا تمس اسس وبنود التعاقد الملزمة للجانبين، وأن اداء المستأنف عليها لمجموعة من الفواتير التي سبق وان أرسلتها العارضة لها ، وبالسومة الجديدة والتي وقع اشعارها بها عن طريق البريد الالكتروني والتي أوضحت من خلالها بأنها سوف توقف أي تعامل مستقبلا في حالة عدم قبول الزيادات المودعة ابتداء من تاريخ 31/10/2022، وأن جواب المستانف عليها بمراسلتها بتاريخ 16/11/2020 والتي تطالب من خلالها العارضة بتوزيع السلع لخير دليل على قبول ثمن الزيادة بالاثمنة الجديدة، وأن الرسائل الالكترونية المتبادلة تعد بمثابة اقرار غير قضائي بمديونية المستانف عليها هذا من جهة ومن جهة اخرى فانه بالرجوع الى تقرير الخبرة المأمور بها ابتدائيا ، وبعد اطلاع السيد الخبير على محاسبة المستأنف عليها تم الوقوف على خلاصة مفادها أن الفواتير موضوع النزاع قد وقع تقييدها في السجلات الممسوكة من قبل المستانف عليها وتبعا للمحاسبة لدى هاته الأخيرة الممسوكة بانتظام حسب تقرير السيد الخبير، وأن الدفاتر التجارية الممسوكة بشكل منتظم تعد حجة على المستأنف عليها وان ما يرد فيها من بيانات وقيود يعد اقرارا من قبل هاته الاخيرة ، ومن المعلوم ان الاقرار حجة قاطعة على المقر، وأن هذا الأمر مكرس في العديد من القرارات ، وأن السيد الخبير اقر من خلال الخبرة المنجزة على ان الدفاتر ممسوكة من قبل المستأنف عليها بانتظام ولا تشوبها شائبة مما تكون معه محقة في إثبات مديونية هاته الأخيرة.

ومن حيت ما جاء في الاستئناف الفرعي: فبخصوص ما أثير حول ثمن الوحدة: فإنها لا تنازع انه عند التعاقد سنة 2015 تم الاتفاق على تحديد ثمن الوحدة في مبلغ 25 درهم ، وهو ثمن متغير تبعا لظروف السوق والزيادة في المصاريف، وأنه باستقراء الوصولات المتعلقة بالتصريح بالاداء، المستدل بها من قبل العارضة ومن قبل المستانف عليها نفسها، سيلاحظ على انه خلف ذلك الوصل توجد مجموعة من الشروط النموذجية والتي يفترض في كل متعاقد معها بكونه رضي وقبل بشروطها، وأنه باستقراء الباب 13 المعنون tarification سيلاحظ على انه يشير

les tarifs appliques pourront être soi mis a variation sans préavis e, fiction des couts fes facteurs de productions notamment carburant Smig horaire assurances.

وأنه باستقراء تلك العقدة النمودجية يتبين على ان المستانف عليها لم تنازع فيها وقبلت التعامل معها على اساسها وهي عقدة تتضمن مجموعة من الحقوق والالتزامات الملزمة لطرفي التعاقد ، ولا يحق لها التحلل منها، وأن العقد شريعة المتعاقدين وان المستانف عليها تتوفر على تلك الشروط النموذجية ووافقت عليها، ومن تمة تكون العارضة غير ملزمة باشعارها، وانه زيادة على ذلك فالمستانف عليها ادت بالسومة الجديدة، ولمدة طويلة وهو ما يعد قبول صريح للسومة الجديدة، وأن الاثبات في المجال التجاري حر وان ما داب عليه العمل بين المتعاقدين يعد قانونا بالنسبة لطرفيه، وأن الفواتير المستدل بها لم تكن محط اية منازعة جدية تذكر، وأن العمل بين الطرفين اعتاد على الاداء السومة الجديدة ومن تمة يبقى الادعاء بحصر ثمن الوحدة في مبلغ 25 درهم امرا مردودا.

و بخصوص ما أثير حول الفواتير : فقد أثارت المستأنفة فرعيا بكون ان هنالك مجموعة من البضائع التي لم تقم العارضة بإيصالها، ومن تمة لا تستحق ثمنها وانها راسلت العارضة في الموضوع وان مجموعة من الفواتير المطالب بها وقع اداؤها، وانه باستقراء تلك الفواتير سيلاحظ على انها لا علاقة لها بالفواتير المطالب بها والغير مؤداة ويكفي لتفنيد هذا الطرح، ملاحظة أن الفواتير موضوع الادعاء الحالي وجدت مسطرة ضمن دفتر المحاسبة الممسوك من قبل المستانف عليها تحت عنوان مصاريف غير مؤداة، وهو ما يجعل الدفع المثار والعدم سواء.

و حيث الجواب على ما أثير بخصوص عدم إيصال البعيثة: فإن المستأنف عليها أثارت بأنه يجب على العارضة الإدلاء بما يفيد إيصال البعيثة قبل المطالبة بالمبالغ، وأن ما أثير لا يستند على أي أساس قانوني أو واقعي، ذلك أن المستأنف عليها لم تثبت طبيعة الأعمال التي لم تقم بانجازها وان الدفع الحالي ما هو إلا محاولة للتملص من تنفيذ التزامها والمتمثل أساسا في أداء المبالغ موضوع الدعوى الحالية، وأنه وقع الادعاء بكونه يتعين الادلاء بوصل التسليم يحمل خاتم المستانف عليها حتى تستحق الاداء هو امر مردود اذ باستقراء تقرير الخبرة المنجز ابتدائيا يتبين بكون السيد الخبير صرح بالحرف بالصفحة الاخيرة من تقريره بكون : "" وبعد التاكد من قيام المعاملات موضوع الفواتير المستدل بها والتاكد من تنفيذ المعاملات الرابطة بينهما وبين المدعى عليها .."، وبثبوت ان السيد الخبير بتنفيدها لجميع المعاملات الواردة موضوع الفواتير يبقى النقاش حول عدم قيامها بعملية ايصال بعض البضائع من باب النقاش العقيم مما يتعين معه رده، ويبقى ادعاء تماطلها ادعاء باطل يفنده تصريح السيد الخبير نفسه.

ملتمسة في الأخير الحكم وفق ما سبق والمذكرة الحالية، ومن حيث الاستئناف الفرعي الحكم برفض الطلب.

وأدلت بصورة لقرار استئنافي، و أصل نمودج لايصال اداء يتضمن الشروط النمودجية خلفف وتكبير للبند المعنون tarification.

وبناء على المذكرة التاكيدية المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 19/04/2023 تعرض فيها ان المستأنفة تحاول جاهدة إضفاء الشرعية على ثمن التعريفة الجديدة الذي تحاول فرضها عليها دون سند علما أنه و كما نشأ الاتفاق صحيحا منذ 2015 على تحديد الثمن المتفق عليه هو 25 درهم و بدون منازعة من المستأنفة و هو ما تؤكده هذه الأخيرة في جوابها فإنها كذلك كان لابد من توفر اتفاق صحيح و صريح حول أي ثمن آخر جديد و دون منازعة منها ، أما من جهة أن المستأنفة أشارت إلى أنها طلبت توزيع السلع ، فهذا من حقها ذلك أنها هي من تحدد كيفية التوزيع و لا يمكن اعتباره قبولا للتعرفة الجديدة، وعليه فإن الاتفاق بتحديد الثمن يختلف على أوامرهاا بتحديدها كيفية توزيع السلع، و أن الحكم المستدل به لا علاقة له بها و لا بالنزاع و كذلك الوثائق المدلى بها بجلسة 29-1-2013، و عليه فانها تؤكد جوابها بالملف وتؤكد ان التعريفة المتفق عليها والمصادق عليها من الطرفين بإرادة حرة هي 25 درهم و لیس أي ثمن اخر يفرض على العارضة دون ارادتها الصريحة و الواضحة في شكل اتفاق على غرار الأول بتوقيع الطرفين وليس محاولة التحايل عليها، كما تؤكد أنها مدينة فقط بمبلغ 79967.89 درهم لا اكثر.

ملتمسة في الأخير الحكم وفق ما جاء باستئنافها الفرعي.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 19/04/2023 الفي بالملف مذكرة تأكيدية للاستاذ سفيان (س.) وحضر الاستاذ (ص.) عن الاستاذ (ح.) وتسلم نسخة من المذكرة، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 17/05/2023.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت كل من المستانفة الأصلية والفرعية في اسباب استئنافهما بما سطر أعلاه .

وحيث بالرجوع الى الاتفاقية المبرمة بين الطرفين بتاريخ 28/09/2015 الملفى بها في الملف, فالثابث انه ثم الاتفاق بين الطرفين على تحديد ثمن الوحدة في 25 درهم , وبالنظر الى ان تحديد الثمن كان بحجة كتابية فلا يمكن تعديلها الا بحجة كتابية بنفس حجيتها طبقا لما تنص عليه المقتضيات القانونية , ومما لم يبق معه مجال لتمسك المستانفة الاصلية بان هناك اتفاق ضمني بين الطرفين يفيد الزيادة , ولا بوجود رسائل الكترونية بين الطرفين على الموافقة على الزيادة سيما وانه لا دليل بمضامين تلك الرسائل على الموافقة الصريحة على ما اقترحته عليها , اذ انها وحتى يعتد بها قضائيا يجب ان يقترن فيها الايجاب بالقبول وهو الامر الغير المتوافر في النازلة, كما انه لا مجال للدفع بكون أداء المستانفة الفرعية لقيمة الفواتير بالتعريفة الجديدة يعد بمثابة موافقة ضمنية منها عليها, اذ الثابث انه وان تضمنت الفواتير المؤداة من المستانفة الفرعية مجموعة من التعريفات فجميعها تتضمن عبارة *بتحفظ* وهو كناية على وجود منازعة ,وهو الامر الذي سار على نهجه السيد الخبير المعين ابتدائيا والدي يبقى في منأى عن اية منازعة امام عدم الادلاء بما يخالفه .

وحيث انه وطالما لم تدل المستانفة الاصلية بما يفيد موافقة المستانفة الفرعية على دلك الثمن وإقرارها به صراحة ,وطالما لم تثبث بمقبول ان التعريفة الجديدة حلت محل القديمة فتبقى دفوعها أعلاه غير جدية ووجب ردها .

وحيث بخصوص دفع المستانفة الفرعية بان مديونيتها لا تتجاوز مبلغ 79.967,89 درهم , فيبقى بدوره دفع مردود اذ ان محكمة البداية وعند تحديدها للمديونية امرت باجراء خبرة عهدت للخبير السيد محمد (ت.) الدي جاء تقريره سليما من أية مآخذات جدية من قبل الطرفين ولم يتم الاستدلال بأية دفوع مقبولة قانونا على ما ورد فيه لاسيما وان السيد الخبير اطلع على الدفتر الكبير للمستانفة الاصلية , وعلى الحسابات الممسوكة لدى المستانفة الفرعية , وانه وان تبين له ان ما قيد بمديونية المستانفة الاصلية هو مبلغ 544.613,24 درهم وما قيد بحساب المستانفة الفرعية هو 544.317,25 درهم مع رصيد دائن بمبلغ 79.967,89 درهم ,فقد أعاد احتساب المديونية على أساس ثمن التكلفة المحددة في 25 درهم للوحدة حسب الاتفاقية المبرمة بين الطرفين والرسائل الالكترونية المتبادلة , ومما لم يبق معه مجال للتمسك بمخالفة مقتضيات المادة 19 المتعلقة بالمحاسبة الممسوكة بانتظام .

و حيث بخصوص دفعها باستحقاقها لقيمة المعدات والسلع التالفة خلال عملية النقل بقيمة 40.384,00 درهم والتي قضت محكمة البداية بعدم قبولها, فامام عدم اثباثها صحة ادعاءها فيبقى دفعها مردود وهو ما ذهبت اليه محكمة البداية وعن صواب .

وحيث وعطفا على ماسطر أعلاه فالحكم المستانف جاء معللا تعليلا قانونيا سليما ولم يخرق اي مقتضى من المقتضيات المحتج بها ,مما وجب معه تاييده مع رد الاستئنافين الأصلي والفرعي وإبقاء صائر كل استئناف على رافعه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي ثبت انتهائيا علنيا و حضوريا

في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي.

في الموضوع : بتاييد الحكم المستأنف وإبقاء صائر كل استئناف على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial