La fermeture continue d’un local commercial, cause de résiliation du bail, ne peut être prouvée par des constats d’huissier établis sur une période de quelques jours seulement (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 79901

Identification

Réf

79901

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5366

Date de décision

13/11/2019

N° de dossier

2019/8206/4652

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 26 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un bail commercial et l'expulsion du preneur, la cour d'appel de commerce examine les conditions de la fermeture continue du local au sens de l'article 26 de la loi n° 49-16. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du bailleur en se fondant sur plusieurs procès-verbaux d'huissier constatant la fermeture sur une brève période. L'appelant soutenait que ces constats, trop rapprochés dans le temps, ne pouvaient caractériser la fermeture continue requise par la loi, d'autant que son absence temporaire était justifiée par un motif médical. La cour d'appel de commerce fait droit à ce moyen et retient que des procès-verbaux établis sur quelques jours seulement sont insuffisants à prouver le caractère continu et ininterrompu de la fermeture. La cour relève en outre que le preneur justifiait de son état de santé et que le bailleur avait déjà tenté, sans succès, d'obtenir son éviction pour un autre motif, ce qui éclairait le contexte du litige. Le jugement est par conséquent infirmé et la demande d'expulsion du bailleur rejetée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد محمد (ن.) بواسطة دفاعه بتاريخ 19/09/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/04/2019 تحت عدد 3793 ملف عدد 1476/8206/2019 والقاضي في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع الحكم بافراغ المدعى عليه ومن يقوم مقامه من المحل الكائن بحي [العنوان] الدار البيضاء وأدائه تعويض قدره 500,00 درهم وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.

حيث بلغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 05/09/2019 كما يتبين من طي التبليغ وبادر الى استئنافه بالتاريخ أعلاه أي داخل الأجل القانوني .

و حيث قدم المقال الاستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهو مقبول .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المدعي تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرض فيه أن المدعى عليه يكتري منه المحل الكائن بعنوانه اعلاه بسومة كرائية محددة في مبلغ 650,00 درهم، إلا انه تماطل في اداء الواجبات الكرائية مند يوليوز 2018 الى غاية نونبر 2018 فتخلذ بذمته مبلغ 3250,00 درهم وقد تم توجيه الانذار وتم تحرير محضر من طرف المفوض القضائي بتاريخ 05/12/2018 يفيد ان المحل مغلق , كما تم تحرير محضر آخر بتاريخ 06/12/2018 يفيد ايضا ان المحل مغلق كما انه وبتاريخ 11/12/2018 وجده مغلقا. كما تم اجراء معاينة وتحرير محضر يؤكد واقعة الاغلاق المستمر للمحل , ورغم ذلك فإن المدعى عليه لم يؤد ما بذمته

ملتمسا بأدائه واجبات الكراء وقدرها 3900,00 درهم عن المدة من غشت 2018 الى غاية يناير 2019 مع تعويض قدره 1000,00 درهم والمصادقة على الانذار وافراغ المدعى عليه ومن يقوم مقامه من المحل موضوع الكراء والنفاذ المعجل والصائر

مدليا بصورة شهادة تسليم وامر مبني على طلب وانذار ومحضر معاينة واستجواب وصورة شهادة ملكية وصورة حكم

وبناء على جواب نائب المدعى عليه والذي جاء فيه ان العارض لم يتوقف عن الاداء وانما المكري هو الذي يمتنع عن تسلم واجبات الكراء , وانه لم يدل بما يفيد المطالبة بها , وان سبب اغلاق المحل انما يعود الى مرضه , كما ان واجبات الكراء تم عرضها على المكري ورفض حيازتها فتم ايداعها بصندوق المحكمة , اضافة الى ان المكري طالب بواجبات كراء في المقال غير تلك التي تضمنها الانذار ملتمسا الحكم برفض الطلب .مدليا بمحضر عرض عيني وصورة وصل ايداع و شهادة طبية.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه محمد (ن.) و جاء في أسباب استئنافه أن الحكم المطعون هو الخطأ والفساد في التعليل الذي يوازي انعدامه وعدم تطبيقه للقانون تطبيقا سليما وخرق المقتضيات القانونية المتعلقة بالتبليغ ، وأن قاضي الدرجة الأولى علل فيما ذهب إليه في حكمه يكون التماطل ثابت في حقه، وانه استند في ذلك على محاضر منجزة من طرف المفوض القضائي المكلف الأول منجز بتاريخ 05/12/2018 والثاني منجز بتاريخ 06/12/2018 أي اليوم الموالي والثالث منجز بتاريخ 11/12/2018، وأن المدة التي تفرق بين المحاضر الثلاث وجيزة جدا بحيث حددت ما بين يوم واحد و6 أيام ، وأن هذه المدة القصيرة لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون كافية لاعتبار المحل مغلقا، و أنه لم يتوصل بأي إنذار وان المستأنف عليه لم يبلغ مطالبته بالكراء إلى الذي لم يتغيب عن محله سوى فترة وجيزة جدا بسبب المرض والتي استغلها المستأنف عليه بسوء نية ، كما أن محضر المعاينة والاستجواب المدلى به لا يمكن أن يثبت واقعة الإغلاق ولا يمكن الادعاء بكون المحل مغلق، وأنه ينازع منازعة جادة في محضر المعاينة والاستجواب المدلى به. وحيث أن محضر المعاينة يشير إلى تصريح احد الشهود، وأن الشاهد المشار إليه بالمحضر ليس من ساكنة الجوار وأنه مجرد نادل بأحد المقاهي وبالتالي فانه لا يمكن الارتكان إلى شهادته ، وأن محكمة الدرجة الأولى استدلت بمقتضيات القانون 16-46 وخاصة المادة 26 من القانون المشار إليه ، وأن المادة المذكورة تتحدث عن تعذر التبليغ، وأن محكمة الدرجة الأولى لم تمارس سلطتها لمراقبة مدى توافر حالة تعذر التبليغ المشار إليها في المادة 26، وأنه له محل سكني والمستأنف عليه يعلم بذلك، وأن عبارة تعذر التبليغ لا يمكن التوسع في تفسرها فهي تعني أن المعني بالأمر مجهول العنوان، وأنه له محل سكني يستغله على وجه السكن ويوجد بقرية الجماعة وهو قريب من المحل التجاري موضوع النزاع، وأن المستأنف عليه يعلم جيدا بمحل سكناه وبالتالي فهو ليس مجهول العنوان، وأن المحاضر الثلاث ومحضر المعاينة المعتمدة من طرف المحكمة لا يمكن أن تكون وسيلة الإثبات الإغلاق ذلك لأنها تتعلق بفترة وجيزة جدا وحيث أن المشرع قد حدد المدة التي يعتبر فيها المحل مغلقا وهي لا تقل عن ستة أشهر، وأنه وباحتساب كل التواريخ المشار إليها بخصوص المحاضر المدلى بها وكذا محضر المعاينة والاستجواب فإنها لا تصل إلى شهر ، وأن محكمة الدرجة الأولى لم تمارس سلطتها في مراقبة مدى توافر المدة القانونية للإعلان عن الاغلاق كما أنها لم تقف على واقعة تعذر التبليغ رغم استدلالها بالمادة 26، و أنه وكما يبدو واضحا من وثائق الملف فانه بلغ بالاستدعاء لحضور الجلسة بواسطة البريد المضمون، وانه بلغ في عنوان المحل التجاري موضوع النزاع وهذا بالطبع يشكل قرينة قاطعة غير قابلة لإثبات العكس على أنه يتواجد بالمحل ويهدم القرينة التي اعتمدتها محكمة الدرجة الأولى في حكمها وهي واقعة الإغلاق، فيكفي توصله وحضوره للجلسة للقول بان المحل لم يكن مغلقا وان المستأنف يستغل فترات مرضه لانجاز محاضر اقل ما يمكن أن يقال عنها أنها تفتقر إلى النزاهة والموضوعية وتحمل محاباة كبيرة للمستأنف عليه الذي يتقاضى بسوء النية خاصة وانه يسكن بالعقار الذي يتواجد به المحل التجاري ، والتساؤل الذي يفرض نفسه كيف تعذر تبليغه بالإنذار وكيف تمكن المستأنف عليه بتبليغه بالمحل التجاري علما أن تبليغ الاستدعاء إليه قد هدم كل ادعاءات المستأنف عليه والسند القانوني الذي اعتمدته المحكمة، وأنه لم يغادر أبدا المحل التجاري ولم يتوقف أبدا عن مزاولة نشاطه في الجزارة وان ابنه المهدي كان يساعده في ذلك، وأنه مصاب بمرض مزمن وهو داء السكري كما هو ثابت من ملفه الطبي المدلى به طيه وانه كان أحيانا يصاب بتعب يبقى معه طريح الفراش لأيام معدودة والكل يعلم بأعراض هذا المرض، وأن المستأنف عليه كان يستغل هذه الفترات التوجيه الإنذار والقيام بأي إجراء للحصول على الإفراغ بأقل تكلفة، وأنه كان يستغل المحل منذ سنة 1981 كما هو ثابت من العقد المصحح الإمضاء بتاريخ 24/02/1981والمبرم بينه وبين مالك العقار السابق وأنه أدى مبلغ 20000,00 درهم، وأن كل المعطيات المشار إليه أعلاه تؤكد أنه لم يتوصل بأي إنذار وانه لم يغادر المحل التجاري كما أن عنوانه السكني كان معروفا وليس مجهولا وبالتالي واقعة تعذر التبليغ غير ثابتة كما أن محكمة الدرجة الأولى لم تبرز العناصر الأساسية التي تثبت واقعة تعذر التبليغ وهذا بالطبع يجعل الإنذار عديم الأثر القانوني، و أن قاضي الدرجة الأولى قد استدل بمقتضيات المادة 26 من القانون رقم 16-46 ورأى أنها واجبة التطبيق، وأن القاضي الابتدائي لم يفسر المادة المذكور تفسيرا صحيحا وخاصة مسالة تعذر التبليغ والذي يقصد من خلال تعريفه بان المعني بالأمر مجهول العنوان وليس له أي عنوان أخر يمكن تبليغه الإنذار له بالمحل التجاري فانه استطاع أن يبلغه بالمحل التجاري وهذا بالطبع يعتبر تناقضا من جانب المستأنف عليه الذي ادعى الإغلاق وأدلى بمحضر لإثبات ذلك بمحضر معاينة واستجواب و من تناقضت أقواله سقطت دعواه وهي القاعدة العامة، وأن القاضي كان عليه أن يجري مقارنة بسيطة بين محضر المعاينة والاستجواب الذي حاول من خلاله إثبات الإغلاق وبين الاستدعاء الذي توصل به عن طريق البريد المضمون بالمحل التجاري ، وإذا كانت المادة 50 من ق.م.م تلزم بان تكون الأحكام معللة تعليلا صحيحا وكافيا، اركان التعليل هو ذلك التحليل المنطقي الذي يؤدي إلى منطوق الحكم والذي بدوره ينبغي أن يكون نسجما مع وقائع النزاع و الوثائق المعروضة ، وأن الحكم المطعون فيه يفتقر إلى هذه العناصر والتي تشكل في مجموعها التعليل، وأن القاضي أشار في تعليله إلى أن الإنذار وجه له وارجع بملاحظة محل مغلق وانه اعتمد هذا المحضر بالإضافة إلى المحاضر الأخرى كوسيلة اثبت أن المحل المغلق إلا انه يجب المقارنة بين المحضر الذي يحمل عبارة محل مغلق وشهادة التسليم التي يتبين من خلاله توصل العارض بالاستدعاء للحضور للجلسة والتي توصل بها بالمحل التجاري، وأن هذا الإغفال يعتبر انعداما للتعليل فالتناقض بين محضر تبليغ الإنذار وعبارة محل مغلق بين ما ضمن بشهادة التسليم ، وأن واقعة تعذر التبليغ إلى سبب إغلاق المحل، وأنه قد اخطأ في تفسير المادة 26 بخصوص واقعة تعذر التبليغ وتأويل ما ذهبت إليه إرادة المشرع في المادة المذكورة والتي كانت تقصد أن يكون المعني بالأمر مجهول العنوان، وأن الحكم المطعون تضمن في احد الحيثيات إلى توصله بالبريد المضمون وهذا التناقض يجعل الحكم غير معلل التعليل الصحيح فكيف يكون المحل مغلقا وفي نفس الوقت توصله بالمحل التجاري، وأن القاضي الابتدائي وبالغم من الإشارة إلى توصله إلا انه ظل يناقش الإغلاق والی ان سبب الإغلاق هو مرضه كما أنه أشار في تعليله إلى أن الشهادة الطبية المدلى بها لا تفيد استمرار المرض علما أنه أدلى بهذه الشهادة والتي يستفاد منها إصابته بداء السكري وهو مرض مزمن ويستوجب المراقبة الطبية المستمرة إضافة إلى أن المصاب يتعرض في عدة فترات للتعب تجعله غير قادر عن الوقوف وعن العمل وهذه الفترات يستغلها المستأنف عليه بسوء نية علما انه كان يستعين بأحد أبنائه لفتح المحل حتى لا يفقد زبنائه، وأن القاضي الابتدائي جعل التماطل ثابت في حقه، وأن هذا تعليل خاطئ وفاسد ولا يمكن الارتكان إليه، فالإنذار الذي وجه له وارجع بملاحظة محل مغلق تم دحضه بواسطة الاستدعاء الذي توصل به بالمحل التجاري موضوع النزاع علما أن واقعة الإغلاق التي تبناها القاضي لم تستوف اجل 6 أشهر وأنها لم تصل إلى مدة شهر كما أن المستأنف عليه يعلم جيدا بسكنه وعنوانه وبذلك فواقعة تعذر التبليغ المنصوص عليها في المادة 26 من القانون رقم 6-46 غير متوافرة. ومن تم فان التبليغ باطل والإنذار لم ينتج أثره القانوني وبالتالي لا يمكن مواجهته بالتماطل، وأنه قد عمد إلى عرض واجبات الكراء وإيداعها بصندوق المحكمة بالرغم من عدم توصله بالإنذار وبمجرد توصله بالاستدعاء بالمحل موضوع النزاع، و لا يمكن مواجهته بالتماطل لكل ما سبق ذكره، وأنه أدى كل الواجبات الكرائية إلى الان، وبالرجوع إلى مقال الدعوى فانه سيلاحظ بان المستأنف عليه قد طالب بأداء واجبات الكراء ابتداء من يوليوز 2018 ، وأن المدة المطلوبة غير صحيحة ذلك أنه قد أدی واجب كراء شهر يوليوز ويدلی بالوصل الكرائي لإثبات هذا الأداء، وان المحكمة أشارت إلى ذلك في سردها للوقائع إلا أنه في التعليل قد أشارت إلى أن المدة المطلوبة من غشت 2018، وأنها لا يمكنها أن تصحح أخطاء المستأنف عليه لأنها غير ملزمة بذلك والمقتضيات القانونية تمنعها من ذلك، وأن عدم تحديد المدة بدقة تجعل الإنذار باطل المفعول، و أن المستأنف عليه يتقاضی بسوء نية وكان على السيد قاضي الدرجة الأولى أن يستنبط ذلك من بائع الدعوى ومن الوثائق المعروضة عليه خاصة وانه هو الأجدر بالحماية من المضاربة العقارية باعتباره الطرف الضعيف في العلاقة وبمراعاة ظروفه العائلية والاجتماعية وأعبائه المالية وحيث أن المضاربة العقارية ثابتة وفي حق المستأنف عليه المالك الجديد للعقار وانه يكتري المحل من سنة 1981 من مالكه السابق، وأن المستأنف عليه سبق له أن تقدم بدعوى في مراجعه من اجل استرجاع المحل للاستعمال الشخصي والتي صدر بشأنها حكم بعدم القبول وهذا قرينة على أن رغبة المستأنف عليه تنصرف إلى الحصول على الإفراغ بأية وسيلة ، لذلك يلتمس التصريح بالغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي الحكم من جديد برفض طلب الافراغ لانتفاء واقعة التماطل ولانعدام الاساس القانوني واعتبار اداء الكراء لثبوته، وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وأرفق النسخة التبليغية، غلاف التبليغ، غلاف تبليغ الاستدعاء بالبريد المضمون يتضمن عنوان المحل التجاري، اشهاد مصحح الامضاء، نسخة مقال دعوى سابقة من أجل الاستعمال الشخصي، وصل الأداء عن شهر يوليوز 2018، ملف طبي يتعلق به واصابته بداء مزمن ، نسخة من العقد الذي يربطه بالمالك السابق ، نسخة من السجل التجاري.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 16/10/2019 جاء فيها انه بالرجوع إلى وثائق الملف أن الإنذار بالأداء والإفراغ المعتمد عليه في المطالبة بالإفراغ قد وجه إلى المستانف بمقتضى شهادة التسليم، و أن واقعة الإغلاق المستمر المحل العقد يشهد عليها محضر المعاينة والاستجواب المؤرخ في 16/01/2019 المنجز من طرف المفوض القضائي السيد يوسف (ع.)، وان الطعن في تبليغ الإنذار بالأداء و الإفراغ وفي شهادة التسليم و محضر المعاينة و الاستجواب المومأ إليهما أعلاه في غير محله، و لا يستند على اي أساس قانوني، ذلك أن شهادة التسليم ومحضر المعاينة والاستجواب، و باعتبارهما ورقتان رسميتان، فان المشرع المغربي وضع من اجل الطعن فيهما و بما ضمن بهما من وقائع مسطرة خاصة عكس وجه الطعن المعتمد عليه من طرف المستأنف کمبرر لاستئنافه،و أنه طالما أن الطعن في تبليغ الإنذار على الوجه الوارد بالمقال الاستئنافي هو خلاف ما نص عليه المشرع ، فانه ينبغي التصريح و الحكم برده لعدم ارتكازه على اساس قانوني سليم، وأنه علاوة على ذلك فإن توجيه الإنذار بالأداء و الإفراغ إلى المستانف في محل العقد، لن ينال من صحته عدم توجيهه إلى عنوانه الخاص بسكنه كما جاء في سبب طعنه، ذلك لأن الإجراء المتخذ جاء وفقا للقانون ، و ان توجيهه إلى محل العقد دون محل سكني المستأنف لن يجعل منه مختلا أو مخالفا لقواعد المسطرة، و ذلك لكون المشرع في الفصل 38 من ق.م.م جعل من التبليغ و الاستدعاء الذي وجه للشخص نفسه أو في موطنه أو في محل عمله أو في أي مكان اخر يوجد فيه صحيحا ، وأن الإنذار عندما وجه للمستأنف في محل العقد وليس في محل سكناه لم يخرق في ذلك قواعد المسطرة كما يزعم، وأن قصر مدة الإغلاق، و الحالة المرضية التي يوجد عليها ، و التوصل بالاستدعاء للجلسة بالبريد المضمون، و الملاحظة المضمنة بشهادة تسليم تبليغ الإنذار و محضر المعاينة و الاستجواب و التي مفادها كون المحل مغلق باستمرار و ليس عبارة مجهول العنوان كما يدعي، كلها ادعاءات لا تستند على أي أساس، و لا تعد مبررا للقول بعدم وجاهة الحكم الابتدائي فيما قضی به والقول بفساده وخطاه في التعليل، لذلك يلتمس التصريح و الحكم برد الاستئناف، و الحكم تبعا بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به، وتحميل المستأنف الصائر.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 06/11/2019 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 13/11/2019 .

محكمة الاستئناف

عرض المستأنف أوجه دفوعاته أعلاه.

حيث نعى الطاعن على محكمة البداية خرق مقتضيات المادة 26 من قانون 49.16 وانعدام طبقا للفصل 50 من ق.م.م.

حيث ان المشرع المغربي وان نص على المصادقة على الإنذار والإفراغ متى تبت إغلاق المحل التجاري بصفة مستمرة بمقتضى قانون 49.16 إلا أنه ربط إثبات هذه الحالة بالإغلاق المستمر للمحل التجاري المطلوب افراغه والثابت من مستندات النازلة ان المستانف عليه استند الى محاضر التبليغ المؤرخة ما بين 5 و 6 و11 من شهر دجنبر 2018 ومحضر معاينة في يناير 2019 ، وبالتالي لا يمكن اعتبار اغلاق المستمر بناء على تواريخ جد متقاربة وتتعلق ما بين المدة 5 من شهر دجنبر لغاية بداية يناير 2019 إذ لا يفصل بينهما سوى بضعة ايام خاصة وان الطاعن أدلى بما يفيد إصابته بوعكة صحية خلال الفترة الزمنية المدونة بمحاضر الإخبارية المعتمدة من طرف المستأنف عليه أمام محكمة البداية إذ تبت إصابته ومعاناته مع مرض السكري فضلا على أن الطرف المستأنف عليه سبق له أن تقدم بدعوى استرجاع المحل من أجل الاستعمال الشخصي صدر على اثرها حكم قضى بعدم قبول الطلب وهو ما يجعل من الحكم المتخذ والتعليل المسوغ به مخالفا لمقتضيات المادة 26 من قانون 49.16 مما يستوجب الغاؤه والحكم من جديد برفض الطلب.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع: الغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستانف عليه الصائر

Quelques décisions du même thème : Baux