Réf
55345
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3069
Date de décision
06/06/2024
N° de dossier
2023/8222/4681
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Procédure de sauvegarde, Plan de sauvegarde, Opposabilité du plan à la caution, Irrecevabilité de la demande, Expertise judiciaire, Entreprises en difficulté, Demande prématurée, Cautionnement, Caution solidaire, Action en paiement
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant une caution solidaire au paiement d'une dette bancaire, la cour d'appel de commerce se prononce sur les effets de l'adoption d'un plan de sauvegarde à l'égard de la caution. Le tribunal de commerce avait condamné la caution au paiement de la créance tout en se limitant à constater le montant du passif de la société débitrice principale. L'appelant soulevait, outre des moyens de procédure écartés par la cour, que l'ouverture d'une procédure de sauvegarde au profit du débiteur principal et l'adoption subséquente d'un plan de sauvegarde devaient lui bénéficier. La cour relève qu'un plan de sauvegarde a bien été homologué en faveur de la société débitrice après l'introduction de l'instance. Au visa de l'article 695 du code de commerce, elle retient que les cautions, même solidaires, peuvent se prévaloir des dispositions du plan. Dès lors, l'action en paiement dirigée contre la caution est jugée prématurée tant que les modalités du plan sont respectées par le débiteur principal. La cour confirme par ailleurs le montant de la créance, tel qu'établi par une expertise ordonnée en cause d'appel, à l'encontre de la société débitrice. Le jugement est donc infirmé en ce qu'il condamnait la caution à l'exécution de son engagement, la demande d'exécution étant déclarée irrecevable, et confirmé pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة أ.ل.م. والسيد توفيق (م.) بواسطة نائبهما المسجل والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 02/11/2023 يستأنفان بمقتضاه الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 6/2/2023 والقاضي بإجراء خبرة والقطعي رقم 2715 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/03/2023 في الملف عدد 10909/8222/2021 و الذي قضى في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع الحكم بثبوت وحصر دين المدعية الشركة ع.م.ب. في شخص ممثلها القانوني في مواجهة المدعى عليها شركة أ.ل.م. في شخص ممثلها القانوني في مبلغ 1.380.154,80 درهم وبأداء المدعى عليه الثاني السيد توفيق (م.) لفائدة المدعية الشركة ع.م.ب. في شخص ممثلها القانوني مبلغ 1.380.154,80 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى تاريخ التنفيذ وتحميل المدعى عليه الثاني الصائر ورفض مازاد عن ذلك.
حيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن الشركة ع.م.ب. تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/11/2021 عرضت من خلاله أنها كانت قد صادقت لفائدة المدعى عليها على مكشوف بمقتضى اتفاقية فتح قرض ابرمت بتاريخ 19/08/2011 أبرم على إثرها بروتوكول اتفاق بتاريخ 2013/02/27 اعترفت من خلاله الشركة بمديونيتها لها بمبلغ 2.009.375,45 درهم وتم الاتفاق على جدولته وطريقة الأداء ، وأنها تخلفت عن الأداء فتم إبرام ملحق لهذا البروتوكول بتاريخ 21 أبريل 2016 تم من خلاله الاتفاق على تحديد الأذون الجديدة في مبلغ 900.000,00 درهم وأنه بتاريخ 2017/01/23 تم إبرام اتفاقية فتح قرض جديدة والتي من خلالها تم رفع مبلغ الأذون من 900.000,00 درهم إلى 1.500.000,00 درهم ، وأنها تقاعست عن الأداء فأصبحت مدينة لها لغاية 2021/03/01 بمبلغ 1.380.154,80 درهم ، وأنها مدينة لها من جهة أخرى بمبلغ 40.000.00 درهم من قبل ما تبقى من كفالات مختلفة وأن السيد توفيق (م.) كفل ديون الشركة المدينة إزاءها لغاية مبلغ 2.800.000,00 درهم بمقتضى العقود التالية : عقد كفالة مؤرخ ب 18 مارس 2013 بمبلغ 1.600.000.00 درهم و عقد كفالة مؤرخ ب 18 أبريل 2016 بمبلغ 600.000.00 درهم و عقد كفالة مؤرخ ب 22 فبراير 2017 بمبلغ 600.000.00 درهم ، وأن جميع المحاولات قصد الحصول على أداء هذا الدين لم تسفر على نتيجة ، وأن صمود المدعى عليهما التعسفي يستوجب الحكم عليهما بتعويض لا يقل مبلغه عن 50.000,00 درهم ، وأنها مضطرة للتوجه إلى العدالة قصد الحصول على سند تنفيذي ، وأن المحكمة مختصة للنظر في النازلة عملا بشرط الاختصاص الوارد في الفصل 10 من بروتوكول الاتفاق والفصل 8 من ملحقه وكذا البند 15.2 من اتفاقية فتح قرض الأخيرة المبرمة بتاريخ 23/1/2017 والذي يشير إلى اتفاق الأطراف المتعاقدة على إسناد الاختصاص للمحكمة التجارية بالدار البيضاء ، ملتمسة سماع المدعى عليهما الحكم عليهما ضامنين متضامنين بأدائهما لفائدتها المبلغ الأصلي الذي يرتفع إلى 1.380.154,80 درهم مع الفوائد القانونية ابتداءا من تاريخ توقيف الحساب في 01/03/2021 إلى غاية التنفيذ وسماعها الحكم عليها بتسليمها لها رفع اليد عن ما تبقى من الكفالات المختلفة بمبلغ 40.000,00 درهم تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ صدور الحكم وسماع المدعى عليهما الحكم عليهما ضامنين متضامنين بأدائهما لفائدتها تعويضا لا يقل مبلغه عن 50.000,00 درهم وسماعهما الحكم عليهما بالصائر، والأمر بالتنفيذ المؤقت للحكم المنتظر صدوره رغم جميع طرق الطعن وبدون كفالة نظرا لثبوت الدين وتحديد مدة الإكراه البدني في أقصى ما ينص عليه القانون بالنسبة للكفيل .
و بناءا على إدلاء نائب المدعية برسالة بجلسة 24/11/2021 جاء فيها أنه رجوعا للملف المشار إليه طرته وباسم الشركة ع.م.ب. تدلى بالوثائق المعززة للطلب وهي كالتالي : صورة مشهود بمطابقتها لأصل بروتوكول الاتفاق المبرم في 2013/02/27 وينص بالفصل 10 منه على اتفاق الطرفين على إسناد الاختصاص للمحكمة التجارية بالدار البيضاء و صورة مشهود بمطابقتها لأصل ملحق بروتوكول الاتفاق المبرم في 21 أبريل 2016 وصورة مشهود بمطابقتها لأصل اتفاقية فتح القرض الأخيرة المبرمة بتاريخ 2017/01/23 وتنص في البند 15.2 منها على اتفاق الطرفين على إسناد الاختصاص للمحكمة التجارية بالدار البيضاء، وصورة مشهود بمطابقتها لأصل عقد الكفالة المبرم في 2013/03/18 بمبلغ 1.600.000 درهم، وصورة مشهود بمطابقتها للأصل لعقد الكفالة المبرم في 2016/04/18 بمبلغ 600.000 درهم، وصورة مشهود بمطابقتها لأصل عقد الكفالة المبرم في 2017/02/22 بمبلغ 600.000,00 درهم، وکشف برصيد المكشوف مشهود بمطابقته لدفاترها التجارية بمبلغ 1.380.154,80 درهم ، وکشف الكفالات المطلوب رفع اليد عنها بمبلغ 40.000,00 درهم و نسخة الإنذار الموجهة من طرفها في إطار المادة 525 من مدونة التجارة، ونسختي الإنذار الموجهتين لكل من المدينة الأصلية والكفيل من طرف الموقع أسفله مع محضري المفوض القضائي، ملتمسة ضمها لملف النازلة والحكم وفق مقالها.
و بناءا على إدلاء نائب المدعى عليهما بمذكرة جوابية بجلسة 16/02/2022 جاء فيها أنهما يدفعان بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء ، فالثابت من مقال الدعوى أن النزاع يتضمن طرفا مدينا وأن الطرف المدعي لا يمكن مقاضاته إلا أمام المحكمة العادية وليس أمام المحكمة التجارية طالما أنه لا يملك صفة تاجر كما هو الشأن بالنسبة للمدعى عليه الثاني السيد توفيق (م.) ، لأجله فإنه وانسجاما مع ما تقتضيه مقتضيات الفصل 16 من قانون المسطرة المدنية فإنه من الواجب اثارت الدفع المذكور، ومن ثمة القول بأن الاختصاص نوعيا يرجع للمحكمة الابتدائية بمراكش باعتبارها موطن اقامة المدعى عليه السيد توفيق (م.) ، وأن المدعى عليهما يدفعان بخرق الدعوى لمقتضيات قانون المغربة والتوحيد فباطلاع المحكمة على وثائق الملف فإنها ستعاين على أنها جميعها محررة بلغة غير اللغة العربية التي هي لغة التقاضي تماشيا مع ما تقتضيه مقتضيات قانون المغربة والتوحيد الذي يجعل من اللغة العربية وحدها لغة التقاضي وايضا لقرار وزیر العدل رقم 65-414 بتاریخ 1965/6/29 الخاص باستعمال اللغة العربية امام المحاكم الذي نص على ما يلي : (يجب أن تحرر باللغة العربية ابتداءا من فاتح يوليوز 1965 جميع المقالات والعرائض والمذكرات وبصفة عامة جميع الوثائق المقدمة إلى مختلف المحاكم وكذلك لمنشور وزير العدل عدد 278/1966 بتاريخ 10/02/1966 الذي جاء فيه أنه على القضاء الا يقبل اية مذكرة أو وثيقة من لدن المتقاضين متى كانت محررة بلغة أجنبية واعتبارا لما ذكر تكون الدعوى غير مقبولة الأمر الذي وجب معه الحكم بعدم قبولها ، وأن المدعية قد استندت في دعواها على كشوف هي من صنعها وتعوزها المصداقية ، ومن تمة فهي لا تصلح حجة في مواجهة المدعى عليهما، وأنهما ينازعان في مبلغ المديونية الذي يتطلب تحقيقه اجراء خبرة حسابية قصد التأكد من تحقق الدين من عدمه وتحديد قيمتها ان وجد ، الأمر الذي يلتمسان معه اجراء خبرة حسابية يوكل أمر انجازها لخبير مختص في المعاملات البنكية والقرض تكون مهمته التأكد من تحقق المديونية من عدمها وتحديد قيمتها ان وجدت مع حفظ حقهما في التعقيب ، ملتمسين الاشهاد عليهما بمذكرتهما هاته وتمتيعهما بمضمونها.
و بناءا على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيبية بجلسة 23/02/2022 جاء فيها حول الرد عن الدفع بعدم الاختصاص النوعي لكون أحد أطراف الدعوى هو طرف مدني فإن الدفع بعدم الاختصاص النوعي لا يقوم على أساس وأن الثابت من وقائع الملف أنها أبرمت مع الأطراف المدعى عليها بروتوكول الاتفاق والذي بمقتضاه قدم المدعى عليه السيد توفيق (م.) كفالته التضامنية، وأنه بالرجوع إلى بروتوكول الاتفاق فإن المدعى عليه بالإضافة إلى أنه كفيل المدعى عليها شركة أ.ل.م. فإنه يعتبر هو مسیرها الوحيد حسبما هو ثابت من عقود القرض، وبذلك فالمدعى عليه السيد توفيق (م.) يحمل الصفة التجارية مما يتعين معه رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي المثار من جانب الطرف المدعى عليه، وحول الرد على ما أثاره المدعى عليهما بشأن مخالفة مقال الدعوى لقانون التعريب و المغربة دفع المدعى عليهما بخرق الدعوى لقانون التعريب و المغربة، وأنه بالرجوع إلى القانون المحتج به فإنه يخص لغة التقاضي الواجب أن تحرر بها المقالات و المذكرات و العرائض دون الوثائق، وأن مقال الأداء المقدم من طرفها هو محرر باللغة العربية، وبذلك فلا وجود لأي خرق لأي قانون، ويبقى الدفع المثار في هذا الشأن عديم الأثر ويتعين رده ، وحول الرد عن ملتمس إجراء خبرة اعتبر الطرف المدعى عليه أن الكشوف الحسابية المعززة لطلبها هي من صنعها ملتمسا إجراء خبرة، ويتبين أن الطرف المدعى عليه لم يقدم أي منازعة جدية بشأن العمليات المدونة بالكشوف الحسابية ، وأن مجرد القول بأن الكشوف الحسابية هي من صنعها لا يؤثر في صحة الكشوف الحسابية التي أعطى لها المشرع الحجية و المصداقية في المعاملات البنكية، وأن العمل القضائي التجاري مستقر على إعطاء الكشوف الحسابية الحجية في الإثبات أمام القضاء منها القرارات التالية جاء في قرار لمحكمة النقض " حقا فقد صح ما نعاه الطاعن ذلك أنه بمقتضى المادة 492 من مدونة التجارة والمادة 106 من الظهير الصادر في 1993/7/6 المعتبر بمثابة قانون يتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان فإن كشف الحساب المستخرج من الدفاتر التجارية للبنك المقترض إمساكها بانتظام لها حجيتها الإثباتية في الميدان التجاري وعلى من يدعي العكس إثباته، وأن الثابت لقضاة الموضوع في هذه الدعوى أن طرفيها هما ... وان النزاع نشأ عن حساب جار بينهما يعتبر رصيده نتيجة للحركات السلبية والإيجابية لتشغيله من طرفيهما، وأن البنك يبلغ زبونه بكشوف دورية عن هذه الحركات، ومن تم فإن المطلوبة في النقض كانت بالضرورة على بينة تامة برصيد هذا الحساب ولا يمكنها المنازعة فيه إلا إذا وضعت يدها في حينه على غلط في بند من بنود الكشف المذكورة، وأن المحكمة بالتالي عندما استبعدت كشف الحساب المدلى به بعلة أن الوثيقة المدلى بها من طرفه غير كافية لإثبات علاقة المديونية تكون قد جعلت قرارها نقص التعليل " ( قرار عدد 1053 صاد عن محكمة النقض بتاريخ 2001/5/16 في الملف المدني عدد 98/1/6/377 منشور بالتقرير السنوي للمجلس الأعلى السنة 2001 ص 132 و 133) وأن هذا ما استقرت عليه محكمة النقض في قرار عدد 1486 صادر عنها بتاريخ 25/7/2001 في الملف رقم 99/1/3/1257 وكذا قرار عدد 159 في الملف التجاري عدد 13/52 منشور بمجلة قضاء محكمة النقض عدد 77 ص 179 وما يليها ، وبالإضافة إلى ذلك فإن العمل القضائي مستقر على استبعاد أي منازعة مجانية في الكشوف الحسابية والتي تكون غير معززة بأي وثيقة تثبت ما هو مخالف ومدون بالكشوف الحسابية ، وأن المدعى عليهما لم يدليا بأي وثيقة محاسبية تثبت خلاف ما هو مدون بالكشوف الحسابية من عملیات بنكية ،ملتمسة رد كل دفوعات المدعى عليهما والحكم وفق مقال الأداء وتحميل المدعى عليهما جميع الصوائر .
و بناءا على إدلاء نائب المدعية بمذكرة رامية الى مواصلة الدعوى مع ادخال السنديك بجلسة 19/10/2022 جاء فيها أن الملف معروض على أنظار المحكمة بعد قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء الصادر بتاريخ 25/04/2022 و القاضي بانعقاد الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت في الطلب، وبالنظر إلى ثبوت الدين في ذمة المدعى عليهما لعدم إدلائهما بما يفيد براءتهما منه فإنها تؤكد كافة دفوعاتها الواردة في مذكرتها المدلى بها قبل الحكم بالاختصاص وتلتمس الحكم وفق مقال الأداء، ومن جانب آخر فإنه صدر عن المحكمة التجارية بمراكش بتاريخ 26/04/2022 حكم قضى بفتح مسطرة الإنقاذ في مواجهة المدعى عليها تحت رقم 73 في الملف عدد 52/8315/2022 ، وأنه تم تعيين السيد عادل (ع.) سنديكا ، وأن البنك المدعي صرح بدينه لدى السنديك السيد عادل (ع.) في مسطرة الإنقاذ المفتوحة في حق الشركة بمقتضى الحكم المذكور، وأن البنك محق طبقا للمادة 687 من مدونة التجارة في المطالبة بمواصلة الدعوى بعد استدعاء السنديك ، ملتمسة التصريح بمواصلة الدعوى بعد استدعاء السنديك و في الموضوع الاشهاد للبنك انه يواصل الدعوى في مواجهة المدعى عليها و كفيلها مع ادخال السنديك المذكور ومواصلة الاجراءات المسطرية طبقا لما جاء في الفصل 687 من م.ت، و بثبوت المديونية لفائدة المدعية بمبلغ 1.380.154,80 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ تقديم الطلب الى غاية الاداء و بتسليمها رفع اليد عن ما تبقى من الكفالات المتعلقة بمبلغ 40.000,00 درهم و تحميل المدعى عليهما الصائر ، وارفقت المذكرة بصورة من التصريح بالدين و صورة من الحكم بفتح مسطرة الانقاذ .
وبناءا على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 6/2/2023 والقاضي بإجراء خبرة حسابية عهدت مهمة القيام بها الى الخبير محمد وارتي .
و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الطاعنان وجاء في أسباب استئنافهما بخصوص مخالفة الحكم المطعون فيه لمقتضيات الفقرة العاشرة من الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية فالواضح أن الحكم المطعون فيه قد صدر مخالفا لمقتضيات الفقرة العاشرة من الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية التى تنص على ما يلي "تؤرخ الأحكام وتوقع حسب الحالات من طرف رئيس الجلسة والقاضي المقرر وكاتب الضبط ، أو من القاضي المكلف بالقضية وكاتب الضبط ، وان توقيع الحكم هو ركن من أركان الحكم القضائي هذا الأخير الذي لا يكون كذلك ولا يكون له وجود قانوني إلا بتوفره على كافة أركانه والتي من بينها التوقيع وإلا انعدم الحكم، ومن حق المحكوم ضده الدفع بانعدامه، ذلك أنه متى اختل ركن من أركان الحكم القضائي انعدم هذا الحكم كما هو حال الحكم الحالي موضوع الطعن بالاستئناف، بحيث ستعاين المحكمة استنادا للأثر الناشر للاستئناف على أنه غير موقع من طرف الرئيس والقاضي المقرر، الأمر الذي يجعل منه حكما معدوما ولا يصلح الاحتجاج به في مواجهتهما، ذلك أن الحكم لا يكتمل إلا بتوقيعه ممن يجب الأمر الذي يستوجب الغاء الحكم الابتدائي والتصريح من جديد بارجاع الملف للمحكمة المصدرة له قصد مناقشة القضية من جديد ، وبخصوص خرق الحكم المطعون فيه حقوق الدفاع فإن الحكم المطعون فيه قد خرق حقوق الدفاع لما اصدرت المحكمة حكمها وفق المنطوق الوارد بحكمها موضوع الطعن بالاستئناف ودون اعتماد الخبرة الحسابية باعتبارها وسيلة من وسائل تحقيق الدعوى وقد تمسكا بإجرائها واعتمادها قصد التحقق من قيام المديونية من عدمه، وأن المحكمة لما ردت طلبهما بعلة عدم أداء أتعاب الخبير تكون قد حادت عن الصواب، ذلك أنه لا يوجد ضمن محتويات الملف ما يفيذ اشعارها للمطلوبين في الدعوى بأداء أتعاب الخبرة وعدم استجابتهما لذلك فقامت بحصر الدين دون تعليل ودون التحقق فيما إذا كان الدين المدعى به مستحق كاملا أم لا، ودون التحقق من سقوطه من عدمه، الأمر الذي يستوجب إلغاء الحكم المطعون فيه والتصريح من جديد باعتماد خبرة حسابية يوكل أمر إنجازها لخبير في المعاملات البنكية ، وبخصوص خرق الحكم المطعون فيه لمقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية وعدم الارتكاز على أساس سليم حسب مضمون الفصل المذكور فإن المحكمة ملزمة بالبت في حدود طلبات الأطراف، والثابت أن محكمة الدرجة الأولى قد تجاوزت حدود الطلب، ذلك أن طلبات البنك حددت في الحكم على المدعى عليهما معا بأداء الدين بالتضامن فيما بينهما غير أن المحكمة قد خرجت عن هذا الإطار وقضت على الكفيل بالأداء دون المدينة الأصلية ودون ابراز وتحديد مسؤوليته ومصدرها، وكذا بحصرها المديونية دون تعليل ودون اعتبار منها لما أبداه من دفوع في شأنها مع العلم أن الشركة المكفولة قد خضعت لمسطرة الانقاذ واستفادت من مخطط الانقاذ في إطار إعداد الحل حسب الحكم الصادر بتاريخ 31/7/2023 في الملف رقم 425/8306/2023 وهو مخطط يستفيد الكفيل حسب ما هو منصوص عليه في المادة 572 من مدونة التجارة من مقتضياته علما أيضا أن الرجوع على الكفيل بالأداء يستوجب الرجوع بداية على المدين الأصلي وإثبات اعسار هذا الأخير، ذلك أن ما يترتب بذمة المدين الأصلي لا يتحمله الكفيل إلا بعد ثبوت اعسار المدين الأصلي، هذا علما أن التقاعس في الوفاء الذي يدعيه المستأنف عليه لا أساس له من الصحة،وطالما أنه يدعي وجود تقاعس فلماذا جدد العقد في الوقت الذي كان التجديد، علما أيضا أن مدة التعامل مع البنك بلغت 30 سنة، وهو ما يشكل قرينة على انعدام التقاعس ، وهي جميعها أمور لم يراعيها الحكم المطعون فيه ليكون بذلك هذا الأخير قد ورد غير مرتكز على أساس سليم مما يجعله مؤهلا للالغاء ، ملتمسان أساسا إلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي التصريح من جديد بارجاع الملف إلى المحكمة المصدرة له قصد مناقشة القضية من جديد واحتياطيا الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب واحتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة حسابية يوكل أمر إنجازها لخبير مختص في المعاملات البنكية والقروض لتحديد المديونية من عدمها وتحديد مقدارها ان كان لذلك محل مع حفظ حقهما في التعقيب ،وأرفقا المقال بنسخة للحكم الابتدائي مع طي التبليغ ونسخة حكم رقم 442.
وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها والتي أوضحت حول الرد على سبب الاستئناف المؤسس على أن الحكم الابتدائي غير موقع من طرف الرئيس و القاضي المقرر فإنه بخلاف ما جاء في هذا السبب من الاستئناف فإن العبرة بمسودة الحكم الابتدائي التي بالاطلاع عليها سوف تلاحظ المحكمة أنه موقع من طرف الرئيس والقاضي المقرر وفق ما تتطلبه مقتضيات الفقرة المتمسك بها من طرف المستأنفين وبذلك يبقى ما تم التمسك به كسبب للاستئناف غير جدي وغير ثابت مما يتعين معه رده ورد الاستئناف بأكمله ، وحول الرد على ادعاء الطرف المستأنف خرق حق من حقوق الدفاع المتمثل في زعمه بعدم اشعاره بأداء صائر الخبرة فإن هذا السبب من الاستئناف يبقى كذلك غير صحيح ويدخل ضمن الدفوع الواهية الغير المجدية، وأن الثابت من الحكم المستأنف ومن محضر الجلسة الذي يعتبر وثيقة رسمية أن الطرف حضر بجلسة 20/02/2023 والذي لم يدل بما يفيد أداء صائر الخبرة ثم أمهل لجلسة 13/03/2023 قصد اداء صائر الخبرة إلا أنه تخلف عن الحضور، وبذلك فإن واقعة إشعار نائب المستأنفين بأداء صائر الخبرة ثابتة بموجب حجة رسمية مما يكون الغرض من هذا السبب هو التماطل والتسويف مما يتعين معه عدم اعتبار ما جاء في هذا السبب كذلك، وحول الرد على ادعاء الطرف المستأنف أن الحكم الابتدائي قضى بالأداء على الكفيل دون الشركة عدم إثبات عسر هذه الأخيرة فإن ما دفع به الطرف المستأنف غير جدير بالاعتبار، وأنه وكما هو ثابت من وقائع ووثائق الملف أنها تقدمت بمقال الأداء ضد شركة أ.ل.م. وكفيلها قصد مطالبتهما بأداء مبلغ الدين المحكوم به، وأنه بعد إقامة الدعوى صدر حكم بفتح مسطرة الإنقاذ في مواجهة الشركة ، وبناءا عليه بادرت إلى التصريح بدينها مع تقديم طلب أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء قصد مواصلة الدعوى بحضور السنديك ، وأنه بعد صدور الحكم بفتح مسطرة الانقاذ ووجود دعوى سابقة تتعلق بدين سابق عن فتح المسطرة فإن المحكمة ستصدر حكما بثبوت الدين، وهذا ما قضت به المحكمة التجارية بالدار البيضاء في مواجهة المستأنفة شركة أ.ل.م.، أما بخصوص الحكم ضد المستأنف السيد توفيق (م.) فإنه بالنظر إلى صفته كفيل تضامني الشركة فإنه لا يحق له الدفع بالتجريد والتجزيء بالنظر إلى ما هو وارد في الكفالة الموقع من طرفه وكذا بالنظر إلى أن الكفالة المقدمة من طرفه تعتبر كفالة تضامنية تعطي حقها بتقديم الدعوى في مواجهته وصدور الحكم ضده دون إثبات عسر المكفولة ، أما بخصوص أثر صدور حكم بالإنقاذ في مواجهة الشركة فإنه ووفق ما جاء في الحكم المستأنف فإنه لم يتم حصر مخطط الإنقاذ في مواجهة الشركة ، كما أن المستأنف الكفيل لم يدل أثناء سريان المسطرة أنه تم حصر المخطط، وبذلك يتعين رد ما تمسك به الكفيل المتضامن المستأنف، ومن جانب آخر فالثابت من أوجه دفاع المستأنفين أنهما لم يقدما منازعة جدية في المبلغ المحكوم به ، كما أنهما لم يدليا بأية وثيقة حسابية تثبت أداء ما بذمتهما، وبذلك يبقى الاستئناف غير مبني على أساس، أما بخصوص وقوع تجديد فإنه لا وجود لما يثبت هذا التجديد والحالة هاته يتبين أن الاستئناف الحالي غير مؤسس ، ملتمسا رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف جملة وتفصيلا وتحميل المستأنفين الصائر.
وبناءا على القرار التمهيدي عدد 34 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد عادل بن زاكور الذي أنجز تقريرا في الموضوع .
وبناءا على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه والذي أوضح أن الخبير أنجز مهمته وفق الشروط الشكلية والموضوعية المتطلبة قانونا، وبناءا على الوثائق المدلى بها له خلص في تقريره إلى أن المديونية ناتجة عن رصيد سلبي للحساب الجاري لا يعارض فيها المستأنف وهي محددة في مبلغ 1.380.154,80 درهم محصورة الفوائد في 31/03/2021 ولكنه ينازع في كون البنك لم يرد عن طلبه بمنحه قرض ضمان رولانس إبان الجائحة، وأنه والحالة هاته فإن البنك لا يسعه إلا أن يلتمس المصادقة على تقرير المنجز من طرف الخبير السيد عادل بن زاكور ، ملتمسا المصادقة على تقرير الخبير السيد عادل بن زاكور وبرد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف جملة وتفصيلا وتحميل المستأنفين الصائر.
و بناءا على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من الطرف المستأنف بواسطة نائبها والذي أوضح أن المحكمة أمرت بإجراء خبرة حسابية ووكل أمر اجرائها للخبير عادل بنزاكور ، وأن السيد الخبير قد وضع تقرير خبرته وخلص التقرير المذكور الى تحديد المديونية في مبلغ 1.380.154.80 درهم ، وأنهما يدفعان ببطلان الخبرة لخرقها مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية حيث ينص الفصل المذكور على ما يلي '' يجب على الخبير تحت طائلة البطلان ان يستدعي الأطراف ووكلائهم لحضور انجاز الخبرة مع امكانية استعانة الأطراف بأي شخص يرون فائدة في حضوره ، يجب عليه أن لا يقوم لمهمته الا بحضور أطراف النزاع ووكلائهم أو بعد التأكد من توصلهم بالاستدعاء بصفة قانونية ما لم تأمر المحكمة بخلاف ذلك إذا تبين لها أن هناك حالة استعجال لكن الواضح أن السيد الخبير لم يتقيد بما توجبه المقتضيات المنصوص عليها في الفصل 63 من ق م م، ذلك أنه قد أنجز الخبرة دون حضور وكيل المستأنفين وأيضا السنديك وهو ما يشكل خرقا لمقتضيات الفصل المشار الى مقتضياته اعلاه و هو ما يعني بان السيد الخبير لم يباشر اجراءات استدعاء وكيل الأطراف المستانف وفق ما يوجبه القانون الأمر الذي تكون معه الخبرة المنجزة باطلة لأجله يتعين القول ببطلان الخبرة لخرقها مقتضيات الفصل 63 من ق م م ، وجاء في خلاصة السيد الخبير بأن المديونية قد بلغ مجموعها 1.380.154.80 درهم و أن المستانف لا ينازع فيها وان هذا الأخير ينازع في كون البنك لم يرد عن طلبه بمنحه قرض ضمان رولانس إبان الجائحة لكن حيث ستعاين المحكمة بأن السيد الخبير قد اعتمد في تقريره على كشف حساب هو من صنع المستانف عليه ولم يتحرى السيد الخبير الدقة في شأنه والتحقق فيما اذا كان الكشف الحسابي المذكور مطابقا للواقع والقانون ومستخرجا من دفاتر تجارية ممسوكة بانتظام من عدمه وان ما به من تقييدات مطابق لما تم الاتفاق عليه بين الطرفين وانه معد وفق الكيفية التي هي محددة من والي بنك المغرب الأمر الذي يفيد بأن الخبرة المنجزة لم تتسم بالموضوعية وهو ما يستوجب الحكم تمهيديا بإجراء خبرة مضادة يوكل أمر إجرائها لخبير مختص في المعاملات البنكية والقروض و استبعاد تقرير الخبرة ، ملتمسا القول ببطلان تقرير الخبرة شكلا وموضوعا استبعاد تقرير الخبرة لعدم موضوعيته والحكم تمهيديا بإجراء خبرة مضادة .
وبناءا على المذكرة المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه والذي أوضح أنه بخلاف ما جاء في مذكرة الطرف المستأنف فإن الخبرة جاءت مستوفية لكافة الشروط الشكلية خاصة فيما يتعلق باستدعاء الأطراف ونوابهم وبذلك يتعين رد منازعة الطرف المستأنف في شكلية الخبرة ، أما من الناحية الموضوعية فالطرف المستأنف لم ينازع في إقراره القضائي بخصوص الدين المتخلد في ذمته المحدد في تقرير الخبرة ، وبذلك تبقى منازعة الطرف المستأنف في تقرير الخبرة غير مبنية على أساس ويتعين ردها ، ملتمسا رد منازعة الطرف المستأنف والحكم وفق محررات البنك وتحميل المستأنفين الصائر.
و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من الطرف المستأنف بواسطة نائبه والذي أوضح أن الشركة ع.م.ب. استندت في ملتمسها المذكور على الخبرة المنجزة من طرف الخبير عادل بنزاكور وما خلص إليه هذا الأخير من حصر المبلغ لمديونية في مبلغ 1.380.154.80 درهم لكن وانسجاما مع ما أثاراه بموجب مذكرتهما المدلى بها عقب إنجاز الخبرة ويتعلق الأمر بمذكرة مستنتجات على ضوء الخبرة المدلى بها بجلسة 09/05/2024 يتضح بان موقفهما من الدين المطلوب منهما الوفاء به لمصلحة المستأنف عليه هو موقف سليم إذ الثابت أن الخبرة المنجزة لم تتسم بالموضوعية الامر الذي يستوجب حتما الحكم تمهيديا بإجراء خبرة مضادة تزكي قيام المديونية من عدمه ، ملتمسين الإشهاد لهما بمذكرتهما هاته وتمتيعهما بمضمونها.
وبناءا على المذكرة التأكيدية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه والذي أوضح أن الطرف المستأنف أدلى بمذكرة تعقيب أعاد من خلالها التمسك بدفوعاته السابقة ، وأنه يؤكد كافة أوجه دفاعه و يلتمس الحكم وفقها مادام أن الممثل القانوني للمستأنفة وكفيلها أقرا إقرارا صريحا بأنه مدين له بالمبالغ المحكوم بها ، ملتمسا الحكم وفق ملتمساته.
و بناءا على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 30/05/2024 حضر الأستاذ الكتاني وأدلى بمذكرة تأكيدية وألفي بالملف ملتمس النيابة العامة وتخلف السنديك رغم التوصل فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 06/06/2024.
محكمة الاستئناف
حيث عرض الطرف المستأنف أوجه استئنافه تبعا لما سطر أعلاه .
وحيث إنه لئن كان الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية ينص على أن الأحكام توقع من طرف رئيس الجلسة و القاضي المقرر وكاتب الضبط فإنه طبقا للفصل 59 من نفس القانون فإن الذي يسلم للأطراف هو فقط نسخ مصادق على مطابقتها للأصل من الحكم مادام أن الأصل يحفظ بالمحكمة مصدرته ، وأنه وبالإطلاع على نسخة الحكم المرفقة بالمقال الاستئنافي تبين أنها عبارة عن نسخة طبق الأصل سلمت لأجل التبليغ وبالتالي فهي تعتبر نسخة مشهود على مطابقتها للأصل ولها حجيتها القانونية مما يتعين معه رد ما أثير بهذا الخصوص .
وحيث إنه بالرجوع الى محاضر الجلسة خلال المرحلة الابتدائية و التي تبقى لها حجيتها ولايطعن فيها إلا بالطرق المقررة قانونا فقد تبين أن المحكمة وبعد أن أمرت بإجراء خبرة حسابية قررت وبجلسة 20/02/2023 اشعار نائب الطرف المدعى عليه لأداء صائرها حيث تقرر تأخير الملف لجلسة 13/3/2023 ، وبهذه الجلسة سجلت المحكمة حضور نائب المدعي وتخلف نائب الطرف المدعى عليه عن أداء صائر الخبرة رغم التوصل ، مما قررت معه صرف النظر عن إجراء الخبرة الحسابية وحجزت الملف للمداولة قصد النطق بالحكم بجلسة 20/03/2023 ، وأنه عملا بالأثر الناشر للاستئناف الذي يخول للأطراف ابداء أوجه دفاعهم ودفوعهم والإدلاء بحججهم التي لم يتمكنوا من الإدلاء بها خلال المرحلة الابتدائية و بالنظر الى ما أثاره الطرف المستأنف أمام هذه المحكمة بشأن المديونية وملتمس إجراء خبرة حسابية ، ولتحديد المديونية من عدمها ومقدارها فقد تقرر إجراء خبرة عهدت مهمة القيام بها الى الخبير عادل بن زاكور الذي أنجز تقريرا تبين بعد الإطلاع عليه أنه أنجز وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا حيث قام باستدعاء الأطراف ودفاعهم بما فيهم المستأنف و المستأنفة الشركة التي حضر ممثلها وحضر كذلك المستأنف توقيف (م.) ، كما قام باستدعاء المستأنف عليها ببريدها الالكتروني وبلغت وحضر بالنيابة عنها دفاعها ، كما قام باستدعاء دفاع الطرف المستأنف بالبريد الالكتروني بمحل المخابرة معه وبلغ، كما قام باستدعاء السنديك بالبريد المضمون ولم يحضر وهي الوقائع الثابتة من مرفقات التقرير، وبذلك يكون الخبير قد احترم ما أوجبته مقتضيات الفصل 63 من ق م م كما تم تعديله و تتميمه بخلاف ما أثاره الطرف المستأنف بهذا الخصوص ، ومن الناحية الموضوعية تبين أن الخبير وبعد اطلاعه على الوثائق المدلى بها من الطرفين و دراستها بما في ذلك معاهدة فتح قرض و ملحقه وبروتوكول الاتفاق وكشوف الحساب وسلاليم الفوائد خلص الى أن المديونية ناتجة عن رصيد سلبي للحساب الجاري بمبلغ 1380154.80 درهم محصور الفوائد في 31/03/2021 ، وأن سنده هو كشف الحساب الجاري وعقد القرض وبرتوكول الاتفاق، وأن النتيجة المتوصل اليها جاءت من حركية الحساب الجاري لعمليات جارية من استخلاص مبالغ في دائنيته و أداء أخرى من مدينيته و تطبيقا للعقود المذكورة التي اسفرت عن سلاليم فوائد مطابقة للاسعار المتفق عليها و التي خلص فيها الحساب عن رصيد سلبي بمبلغ 1373754.80 درهم محصور الفوائد في 31/3/2021 وقفل الحساب برصيد صفر وحول هذا المبلغ لحساب المنازعة في 6/5/2021 ، ثم اضاف له مبلغ التأمين وقدره 6400 درهم ليتم حصر المديونية في مبلغ 1380154.80 درهم ، وأنه بالنظر الى ما تطرق إليه الخبير من تفصيل لسند الدين ومقداره فإن الخلاصة المتوصل اليها من طرفه جاءت مبررة ليس فقط استنادا الى ما صرح به الطرف المستأنف في محضر الاستماع اليه بأنه لايعارض في المديونية بقدر ما يعارض في عدم رد البنك على طلبه بخصوص التسهيلات بل أيضا استنادا الى الوثائق والعقود الرابطة بين الطرفين وكشوف الحساب المثبتة للمديونية واعتماد البنك لسلاليم فوائد مطابقة للاسعار المتفق عليها ، لذا تكون الخبرة جاء مبررة من الناحية الموضوعية بخلاف ما أثاره الطرف المستأنف ، وأنه لا حاجة لإجراء خبرة أخرى بالنظر الى المعطيات أعلاه .
وحيث إن الثابت من أوراق الملف الابتدائي أنه بعد تقديم المقال الافتتاحي بتاريخ 5/11/2021 صدر حكم بفتح مسطرة الانقاد في حق الشركة المستأنفة بتاريخ 26/4/2022 أي بعد سريان الدعوى الابتدائية وهو ما يجعلها خاضعة لمقتضيات المادتين 686 من و687 من مدونة التجارة بعد إدلاء الجهة المدعية بما يفيد تصريحها بدينها لدى السنديك واستدعاء هذا الأخير ، ولأنه وأمام هذه المحكمة أدلى الطرف المستأنف بما يفيد صدور حكم تحت عدد 442 بتاريخ 31/7/2023 في إطار ملف 425/8206/2023 قضى باعتماد مخطط الانقاد المعد من قبل السنديك لفائدة المستأنفة الأولى مع تحديد مدته في أربع سنوات انطلاقا من فاتح نونبر 2023 مع التقيد بأداء دين المستأنف عليها على مدى ثلاث سنوات بأقساط سنوية متساوية بالإضافة الى أداء ديون أطراف أخرى حسب جدول زمني مختلف ، ولأن المحكمة مصدرة الحكم قضت بالأداء في حق المستأنف عليه الثاني لخلو الملف مما يفيد حصر مخطط الاستمرارية في حين قضت بحصر الدين وبثبوته في مبلغ 1380154.80 درهم وهو المبلغ التي توصل إليه الخبير فإن ما قضى به بهذا الخصوص جاء بعد صدور حكم فتح مسطرة الانقاد و اعمالا للفصلين أعلاه سيما وأن الطرف المستأنف عليه التمس بعد الإدلاء بتصريحه بالدين لدى السنديك بعد اثارته لصدور حكم بفتح مسطرة الانقاد في حق المستأنفة بحصر الدين وثبوته في حق هذه الأخيرة و الأداء في مواجهة الكفيل ، و المحكمة طبقت النص القانوني الواجب التطبيق ولم تتجاوز أي مقتضى قانوني او حكمت بما لم يطلب منها، واعتبارا للأثر الناشر للاستئناف فإن الطرف المستأنف أدلى أمام هذه المحكمة بما يفيد اعتماد مخطط الانقاد باستصدار حكم في هذا الإطار ذي المراجع أعلاه ، ولأنه وطبقا للمادة 695 من مدونة التجارة فإنه يمكن للكفلاء متضامنين كانوا أم لا أن يتمسكوا بمقتضيات مخطط الاستمرارية ، وانه طالما أنه تم فتح مخطط الانقاد في حق المدينة الأصلية فإن طلب الأداء في مواجهة الكفيل يبقى سابقا لأوانه مما وجب معه الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء في مواجهة هذا الأخير و الحكم من جديد بعدم قبوله مع تأييده في الباقي .
وحيث إنه يتعين جعل الصائر بالنسبة .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا:
في الشكل : قبول الاستئناف.
في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء في مواجهة المستأنف توفيق (م.) و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب المتعلق بذلك وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .
54679
Redressement judiciaire : l’admission d’une créance fondée sur des factures non acceptées est justifiée si une expertise non contestée confirme leur inscription dans la comptabilité du débiteur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/03/2024
54751
Liquidation judiciaire : le créancier chirographaire est sans qualité pour contester la distribution du produit de la vente des meubles aux salariés privilégiés (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/03/2024
54931
Forclusion du créancier : la date de déclaration de créance est celle de sa réception par le syndic, non celle du paiement des frais de greffe (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/04/2024
55229
Le paiement du principal de la créance en cours d’appel fait obstacle à la résolution du plan de continuation, les intérêts légaux n’étant pas dus en l’absence de titre exécutoire les prévoyant (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/05/2024
55651
L’ordre de virement de fonds sur le compte de la procédure collective constitue une obligation de paiement et non de faire, autorisant une saisie-arrêt en cas d’inexécution (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/06/2024
56445
Crédit-bail et procédure collective : La demande de restitution d’un bien pour non-paiement des loyers postérieurs au jugement d’ouverture relève de la compétence exclusive du juge-commissaire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/07/2024
56861
Admission de créance : Les frais de justice sont intégrés au montant admis au passif sur production des justificatifs en cause d’appel (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/09/2024
57241
Vérification des créances : la contestation de la force probante d’une photocopie de jugement est subordonnée à la remise en cause de son contenu (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/10/2024
57699
Vérification du passif : Le juge-commissaire est tenu d’admettre une créance constatée par une décision de justice ayant acquis l’autorité de la chose jugée (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2024