Réf
71888
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
157
Date de décision
17/01/2019
N° de dossier
2018/8232/5481
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Responsabilité civile, Pouvoir d'appréciation du juge, Perte subie, Occupation sans droit ni titre, Indemnité d'occupation, Gain manqué, Force probante de l'expertise, Expertise judiciaire, Evaluation du préjudice, Confirmation du jugement
Base légale
Article(s) : 264 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
Saisi d'un appel principal et d'un appel incident portant sur l'évaluation d'une indemnité due pour l'occupation sans droit ni titre d'un terrain, la cour d'appel de commerce examine les critères de fixation du préjudice. Le tribunal de commerce avait condamné l'occupant au paiement d'une indemnité forfaitaire. L'appelant principal, propriétaire du fonds, en sollicitait la majoration en se fondant sur la superficie totale du bien et les conclusions d'expertises favorables, tandis que l'appelant incident, l'occupant, en demandait la réduction en invoquant la surface réellement exploitée et l'état de friche du terrain. La cour écarte le calcul fondé sur la superficie totale, retenant des expertises et d'un procès-verbal de transport sur les lieux qu'une portion limitée du terrain était effectivement occupée, le surplus l'étant par des tiers. Elle relève également que le propriétaire ne justifiait d'aucun manque à gagner, le terrain étant une terre nue, non viabilisée et à l'état d'abandon avant l'occupation. En application des dispositions de l'article 264 du dahir des obligations et des contrats, la cour juge que l'indemnité fixée par les premiers juges dans l'exercice de leur pouvoir d'appréciation répare adéquatement le préjudice résultant de la seule privation de jouissance partielle. L'appel principal et l'appel incident sont par conséquent rejetés et le jugement est confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ع. س.) بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 26/10/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء عدد 2538 بتاريخ 20/03/2018 ملف تجاري عدد 6156/8205/2016 والقاضي بأداء المدعى عليها شركة (ه.) لفائدتها مبلغ 500.000 درهم كتعويض مع الفوائد القانونية والصائر.
وحيث تقدمت شركة (ه.) بواسطة نائبها باستئناف فرعي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 06/12/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم المشار إليه أعلاه استئنافا فرعيا
في الشكل
حيث بلغت الطاعنة أصليا بالحكم المطعون فيه بتاريخ 11/10/2018 وتقدمت بالاستئناف في 26/10/2018 مما يجعل مقالها مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.
في الاستئناف الفرعي
حيث ان الاستئناف الفرعي مقبول شكلا لتوافر شروطها الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه ان الطاعنة تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 20/06/2016 والذي تعرض فيه أنها تملك العقار موضوع الرسم العقاري عدد 18738/32 وقد فوجئت بالمدعى عليها تحتله بدون حق ولا سند وقد استصدرت حكما قضى بإفراغها من العقار باعتبارها محتلة كما تم إجراء معاينة أثبتت تواجد المدعى عليها بعقار العارضة, لذل فالعارضة محقة في الحصول على تعويض يوازي فترة استغلال عقارها بدون سند، ملتمسا الحكم بأداء تعويض مسبق قدره 20.000 درهم والأمر بإجراء خبرة لتحديد التعويض المستحق للعارضة عن استغلال المدعى عليها لعقارها. مدليا بصورة محضر معاينة وصورة حكم.
وبناء على جواب نائب المدعى عليها الأستاذ المصطفى محمد (ك.) والذي جاء فيه ان محضر المعاينة لا يحدد بشكل علمي العقار لكونه أنجز من طرف غير مختص خاصة وان العقار تعود أكثر أجزائه إلى الملك العمومي البحري , كما ان المحضر أشار إلى تواجد ثلاثة جهات بالمكان دون تحديد الحيز الذي تشغله كل واحدة. كما ان المفوض القضائي لم يشر إلى هوية المصرح ومستوى مسؤوليته , كما ان الحكم القاضي بالإفراغ غير نهائي لكونه مطعون فيه بالاستئناف. وان العارضة فازت بصفقة مع الوكالة الوطنية للموانئ من اجل انجاز الساتر البحري، ملتمسا الحكم بعدم قبول الطلب ورفضه موضوعا. مدليا بمقال استئنافي وعقد الصفقة.
وبناء على جواب نائب المدعى عليها الأستاذ مصطفى (ج.) والذي جاء فيه ان الصفة من النظام العام وان المدعية لم تدل بما يفيد نهائية الحكم المستدل به , كما ان الاختصاص يرجع إلى القضاء المدني . كما ان المدعية لم تدل بما يفيد انطباق المعاينة على العقار , وان العارضة تتواجد بناء على تراخيص إدارية من صاحبة المشروع الأصلي الوكالة الوطنية للموانئ , وان العارضة رفقة باقي الشركات المكلفة بالمشروع تستغل الأراضي التي تضعها رهن إشارتهما صاحبة المشروع، ملتمسا الحكم بعدم الاختصاص النوعي واحتياطيا بعدم قبول الطلب واحتياطيا جدا برفض الطلب.
وبناء على تعقيب نائب المدعية والذي جاء فيه ان المدعى عليها تنازع في واقعة احتلالها للعقار، لذلك فالعارضة تلتمس إجراء خبرة قصد التحقق من واقع الاحتلال والحكم وفق الطلب.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 04/10/2016 تحت عدد 1070 القاضي بإجراء خبرة أسندت مهمة القيام بها للخبير عبد الرحمان الامالي.
وبناء على تقرير الخبرة المنجزة المودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة و الذي خلص فيه إلى تحديد التعويض الشهري الواجب على المدعى عليها أداؤه في مبلغ 364.650,00 درهم بناء على مبلغ 5 دراهم لكل يوم.
وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها بطلب إدخال الغير في الدعوى بجلسة 07/03/2017 جاء فيه ان العقد الذي يربطهم مع الوكالة الوطنية للموانئ تم مع المجموعة وليس معها لوحدها، مشيرة انه سبق للمدعية ان رفعت في مواجهة شركة (س.) فقضت المحكمة بعدم قبول الطلب بعلة ان الدعوى يجب ان تكون موجهة ضد المجموعة، لأجله تلتمس الإشهاد على أنها تطلب إدخال المجموعة بصفتها المتعاقدة مع الوكالة الوطنية للموانئ و التي تقوم بالأشغال المزعوم الاحتلال بمناسبة انجازها والأمر باستدعائها بصفتها المعنية الحقيقية بهذه الدعوى لتتدخل فيها.
وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جواب بجلسة 10/04/2017 جاء فيها ان توجيه الدعوى ضد طرف واحد دون المجموعة يعد إخلالا شكليا يستوجب التصريح بعدم القبول، وان المدعية طالبت بإجراء خبرة كطلب أصلي مع تحديد تعويض مسبق في انتظار إجراء الخبرة وان الخبرة تدخل ضمن إجراءات التحقيق و التي هي من صميم عمل المحكمة ولا يمكن تقديمه بصفة مستقلة وأنها تنازع في زعم الاحتلال و في مدته و من تم في استحقاق التعويض وان هذه المحكمة سبق لها ان قضت بعدم قبول الطلب في دعوى تروم نفس الغاية تقدمت بها ضد شركة (س.) لوحدها معللة حكمها عدد 1786 الصادر في الملف عدد 463/8205/2017 بنفس الأسباب المشار إليها ، وان المجموعة قامت باستصلاح الأرض المحاذية للشاطئ و تنظيفها من الازبال إذ كانت عبارة عن مطرح نفايات والتي في مجملها ملكا بحريا عموميا بقوة القانون و أنها فوجئت بكون المدعية تدعي ان مجملها ملك لها بناء على محضر مفوض قضائي مطعون فيه والذي لا يحدد بشكل علمي العقار المدعى فيه إذ ان محرره لا يتوفر على المؤهلات العلمية التي تسمح له بتحديده فهو مفتقد إلى صفة مساح طبوغرافي وان إشارة المفوض القضائي إلى الاستعانة بتصميم طبوغرافي لا تصبغ على محضره أي مصداقية ولا حجية قانونية خاصة و ان العقار أكثر أجزائه تعود ملكيتها إلى الملك العومي البحري هذا من جهة. ومن جهة أخرى ان المحضر على علته يشير إلى تواجد ثلاث جهات بالمكان المجموعة ممثلة في شركتي (ه.) وشركة (س.) ثم ورش تجارة خشب دون تحديد ما هو الحيز التي تشغله هذه الجهات على فرض صحة هذه المعاينة، كما ان المفوض القضائي ضمن في محضره تصريح نسبه لممثل مزعوم للعارضتين أكد فيه أنهم لا سند لهم في هذا التواجد و ان مدته سنة و نصف إلى سنتين و انه لم يشر إلى هوية المصرح ومستوى مسؤوليته علما ان أي من مسؤوليهما لم يتقدم إلى المفوض القضائي المعني و لم يقدموا هذه الإفادة مما يكون معه دليل هو الآخر على عدم حرفية محرر المحضر وقاصر في إثبات المزعوم، أضف إلى ان مقال المدعية يتضمن مغالطة بالنسبة للمدة المزعوم مكوثها بها إذ ان المفوض القضائي يحدد بدء هذا الاحتلال في سنة و نصف أو سنتين حسب التصريح المنسوب لممثلي الشركتين و المدعية تحدده في 12 سنة خلت مما يجعل مزاعم هذه الأخيرة غير مؤسسة ومخالفة لتضمينات المحضر المتمسك به، وانه يتعين استبعاد الخبير عبد الرحمان الامالي لكونها لم يتقيد بالمهمة المكلف بها ولم يجب في تقريره إلا على نقطة واحدة من المهمة هي اقتراح تعويض مغالى فيه، لأجله تلتمس عدم قبول الطلب شكلا، وفي الموضوع برفضه أساسا واحتياطيا استبعاد الخبرة المنجزة والقول من جديد بإجراء خبرة ثانية تسند إلى خبير آخر تكون له صفة مساح طبوغرافي وعقاري. وأرفقت المذكرة بصورة حكم عدد 1782 – صورة من عقد المجموعة مع الوكالة الوطنية للموانئ.
وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 11/04/2017 جاء فيها ان الخبير اثبت بكون المدعى عليها لازالت تشغل عقارها مما يكون معه المبلغ المقترح غير مناسب للمنافع التي تجنيها هذه الأخيرة، لأجله تلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لها مبلغ 4.375.800,00 درهم كتعويض عن استغلالها لعقار المدعية وحفظ جميع حقوقها بعد ذلك بخصوص الأضرار الحقيقية اللاحقة بها وبالفوائد القانونية من تاريخ الاحتلال الوارد في محضر المفوض القضائي مع الحكم بالصائر.
وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب بجلسة 25/04/2017 جاء فيها ان الدعوى الحالية ترمي إلى الحكم لها بتعويض عن احتلال شركة (ه.) لعقارها بدون سند و أنها سبق لها ان تقدمت بدعوى ضد الشركات الثلاثة المحتلة لعقارها من اجل الحصول على التعويض عن الأضرار غير ان هذه المحكمة أصدرت حكما قضى بعدم قبول الطلب لانعدام وجود سند مشترك بينها و ذلك بتاريخ 25/5/2016 في الملف 8047/8202/2015، لأجله تلتمس الحكم لها وفق مذكرتها بعد الخبرة. وأرفقت المذكرة بصورة حكم.
وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جواب بجلسة 02/05/2017 جاء فيها انه سبق لها ان أوضحت أنها تكتل يتكون من ثلاث شركات تعمل في إطار مجموعة و أدلت بالعقدة التي تربطها مع صاحبة المشروع الوكالة الوطنية للمواني كفاعل عمومي، وطالبت بأنه يجب التعامل معها على هذا الأساس باعتبار ان يوجد بينهم سند ثابت و مدلى به ومتمسك به وان المدعية خلافا لما زعمت بان من يحتل أرضها شركة (ه.) فان تصرفاتها متناقضة وتوحي بالعكس وبغض النظر عن وجود واقعة الاحتلال من عدمه فهي تقدمت بدعوى ضد شركة (س.) بصفة مستقلة على نفس الأساس بل وبنفس مقال الدعوى الحالية فتح لها الملف عدد 3163/8205/2017 مدرجة بجلسة 8/5/2017 فإذا كانت وحدها تحتل أرضها حسب زعمها فما مبرر توجيه الدعاوي سابقا و حاليا ضد شريكتها شركة (س.) و لنفس السبب و الحقيقة أنها تريد الحصول على أكثر من تعويض على نفس الفعل وان الحكم القاضي بعدم القبول في الملف 463/8205/2017 من بين التعليل المعتمد تجاهل ان الأمر يتعلق بمجموعة و يجب مقاضاتها على هذا الأساس، كما ان الحكم عدد 5229 الصادر في الملف عدد 8047/8202/2015 قد اعتمد نفس التعليل وهو توجيه الدعوى ضد أطراف لم يبين الرابط بينهما، لأجله تلتمس التصريح بعدم قبول الطلب مع تحميل المدعية الصائر.
وبناء على الحكم المؤرخ في 09/05/2017 والقاضي بإجراء خبرة كلف بها الخبير رشيد السبتي والذي أنجز تقريرا خلص فيه إلى تحديد التعويض المستحق في مبلغ 198.800,00 درهم.
وبناء على تعقيب نائب المدخلين في الدعوى والذي جاء فيه انه يلتمس المصادقة على الخبرة مع حصر المبلغ في 144.800 درهم وذلك استنادا لكون الاحتلال الفعلي بدأ في فبراير 2014.
وبناء تعقيب نائب المدعى عليها والذي جاء فيه ان العارضة تؤكد مذكرة المدخلين في الدعوى.
وبناء على تعقيب نائب المدعية المدلى به خلال المداولة والذي جاء فيه ان الخبير لم يقم باحتساب كامل المساحة المحتلة من طرف المدعى عليها , كما انه لم يبين سنده في احتساب مبلغ 3000 درهم شهريا والحال ان ثمن الكراء لا يقل عن 15 درهم للمتر المربع الواحد , وان العارضة أدت مبلغ 850.528,00 درهم كواجب عن الرسم الضريبي لسنة 2017 وان إدارة الضرائب تعتمد مبلغا اكبر مما حدده الخبير، ملتمسا الأمر بإجراء بحث للوقوف على المساحة المستغلة من طرف المدعى عليهم والأمر بإجراء خبرة مضادة. مدليا بصورة من وصل أداء الضريبة وصورة إشعار ضريبي.
وبناء على الحكم المؤرخ في 17/10/2017 والقاضي بإجراء خبرة كلف بها الخبير موسى جلولي والذي أنجز تقريرا خلص فيه إلى تحديد التعويض المستحق للمدعية فيما بين 7.131.680,00 درهم و 9.984.352,00 درهم.
وبناء على تعقيب نائب المدعية على الخبرة المؤدى عنه بتاريخ 20/02/2018 والذي جاء فيه ان المدعى عليها أفرغت العقار قبل حضور الخبير حتى لا يعاين المساحة الحقيقية المحتلة وهي 7 هكتارات وان واقعة الاحتلال ثابتة بالصور ومحضر المعاينة . وان التقويم الذي اعتمده الخبير اقل بكثير ثمن الكراء كما ان العارضة تؤدي الضريبة. إضافة إلى ان تاريخ الاحتلال يعود إلى سنة 2011 وليس 2014، ملتمسا الحكم بتعويض العارضة على أساس مساحة 7 هكتارات وانطلاقا من تاريخ 02/12/2012 واحتياطيا جدا الحكم على المدعى عليها بأداء مبلغ 9.984.352,00 درهم. مدليا بمعاينة وصورة وثيقة صادرة عن إدارة الضرائب ورسالة وصورة تقرير خبرة.
وبناء على تعقيب نائب المدعى عليهم والمدخلين في الدعوى والذي جاء فيه ان الخبير تجاهل محضر معاينة تواجهي مؤرخ في 12/07/2017 والذي أنجز تحت إشراف الخبير رشيد السبتي والذي دون فيه هذا الأخير وقوف الأطراف على الجزء المستغل من طرف العارضة وبموافقة ممثلة المدعية السعدية (ط.) ودفاعها الأستاذ رشيد (خ.) واللذان أقرا بكون ما يوجد بين يدي المجموعة هو 1600 متر مربع تقريبا . وان الخبير اعتمد مساحة غير حقيقية إضافة إلى ان الخبير احتسب ضمن المساحة المستغلة الملك العمومي البحري , كما ان الخبير تجاهل محضر معاينة منجز من طرف المفوض القضائي عزيز (ب.) بتاريخ 21/02/2017 والذي عاين العقار مستغل من طرف عدة شركات كما ان الخبير اعتمد على وثائق المدعية فقط , كما أنها بدأت في استغلال المساحة المتفق عليها في فبراير 2014.
وبخصوص التعويض فإن العقار مجرد ارض خلاء لا تتوفر على التطهير أو مرتبطة بشبكة الواد الحار أو بشبكة توزيع الماء والكهرباء وأنها عبارة عن مطرح نفايات , إلا ان الخبير لم يبين الأساس الذي اعتمده في التقويم وانه باعتماد خلاصته يكون الريع المحدد للعقار يتراوح بين 82.000 درهم و100.670 درهم للشهر وهو مردود لا يكون حتى بالنسبة لكراء مخازن مبنية وتتوفر على كل المرافق، ملتمسا استبعاد الخبرة والأمر بإجراء خبرة جديدة. مدليا بمحضر الانتقال ومحضر معاينة.
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة أصليا كما استأنفته شركة (ه.) فرعيا.
أسباب الاستئناف الأصلي :
ان النزاع لا يتعلق بضرر لحق العارضة بسبب خطأ أو عدم مبالاة صادرة عن المستأنف عليها. وبالرجوع إلى المعاينات والخبرات المدلى بها في الملف ثبت منها ان المستأنف عليها احتلت عقار العارضة بدون حق ولا سند وإذن من العارضة واستغلته تجاريا واستفادت من عملها التجاري در عليها أرباحا كبيرة ورفضت مغادرة العقار وإرجاعه للعارضة إلا بعد اضطرار العارضة إلى استصدار حكم ابتدائي واستئنافي ومباشرة التنفيذ بالقوة. وان تتعسف المستأنف عليها هو تعسف خطير وكبير وبكل سوء نية من أجل ان تستفيد وتستغل تجاريا عقار العارضة بصفة تعسفية ولو ان المستأنف عليها غادرت العقار بعدما طالبتها العارضة بذلك لأمكن الحديث عن حسن نيتها لكن الثابت ان المستأنف عليها لم ترجع العقار للعارضة بالرغم عن صدور الحكم الابتدائي القاضي بالإفراغ ضدها وعن صدور القرار الاستئنافي المؤيد للإفراغ ضدها وعن مباشرة إجراء التنفيذ بصفة حبية. وان المستأنف عليها اعتدت على ملكية العارضة ورفضت مغادرة العقار حبيا ورفضت مغادرتها بعد صدور الحكم الابتدائي ورفضت مغادرة العقار رغم صدور القرار الاستئنافي ورفضت مغادرة العقار رغم صدور القرار الاستئنافي ولم تسترجع العارضة عقارها إلا بواسطة التنفيذ بالقوة. وان الخبير الامالي والخبير جلولي بررا الخلاصة التقنية التي انتهوا إليها إذ ان الأول حدد التعويض في مبلغ 4.375.800 درهم والثاني حدد في 9.984.352 درهم وينتج منطقيا وقانونيا ان كل من الامالي وجلولي متفقان على مبلغ 4.375.800 درهم ما دام الخبير جلولي حدد التعويض في 9.984.352 درهم أي أكثر مما حدده الخبير الامالي، مما يعني ان الخبير جلولي موافق على المبلغ الذي حدده الخبير الأمالي. وان الحكم الابتدائي لم يبرر لماذا أبعد تقرير الخبير الأمالي وجلولي وحدد التعويض في إطار ما اعتبره السلطة التقديرية خفضت التعويض إلى 500.000 درهم ومن غير المنازع فيه وفقا لاجتهاد محكمة النقض ان المحكمة لا يملك تجاوز العناصر التقنية التي ضمنها الخبير في تقريره وان لها الحق في حالة عدم اقتناعه بتقرير الخبرة التي أمر بها ان يأمر بخبرة أخرى وليس ان يلغي نتائج الخبرتين معا وتحدد التعويض بناء على سلطته التقديرية والا لماذا الأمر بثلاثة خبرات مع ان الخبرات التقنية أثبتت عناصر مادية وتقنية هي التي تعتبر معيارا لتحديد التعويض المستحق للعارضة بالتتبع للاستفادة التجارية للمستأنف عليها من عقار العارضة كما هو مفصل فيما يلي :
فيما يخص المساحة المستغلة، فقد سبق للعارضة ان أدلت رفقة مقالها بمعاينة لمفوض قضائي اثبت احتلال ملك العارضة بكامله المكونة مما يزيد على 7 هكتارات من قبل المدعى عليها وشركتين أخريتين وان العارضة أدلت كذلك بتقرير لخبير طوبوغرافي يبين المساحة التي كانت محتلة من طرف المدعى عليها مع صورة عبر الأقمار الاصطناعية. وان المدعى عليها استعملت المناورات إذ قامت بإفراغ عقار العارضة قبل حضور الخبير المعين من قبل المحكمة في المرحلة الابتدائية حتى لا يعاين المساحة التي كانت تحتلها بدون حق واستغلتها تجاريا وهو ما أثبته الخبير في تقريره. وان المساحة التي كانت مستغلة من قبل المدعى عليها هي 7 هكتارات وليس 13.120 وان واقعة احتلال لكل العقار عاينه كذلك الخبير الامالي الذي سبق للمحكمة ان عينته وهو التقرير الموجود بالملف. وان المدعية استعملت المناورة بإفراغ المحل قبل حضور الخبير المعين من طرف المحكمة حتى تمنع المحكمة من التحقق من المساحة التي احتلتها. وان محضر المفوض القضائية وكذا تقرير الخبير الطبوغرافي كلها تثبت ان المساحة المحتلة من قبل المدعى عليها هي كل عقار العارضة الذي تصل مساحته إلى 72 ألف متر أي ما يزيد على 7 هكتارات. وان من حق العارضة ان تتمسك بمحضر المعاينة المنجز من قبل المفوض القضائي الذي أنجز مهمته بأمر من رئيس المحكمة مما يضمن له طابق الرسمية ولا يمكن الطعن فيه بالزور. وينتج عن ذلك ان المساحة المحتلة من قبل المدعى عليها هي ما عاينه المفوض القضائي أي كل عقار العارض التي تصل مساحته إلى 7 هكتارات. وان الخبير ارتأى ان يحدد المساحة المستغلة من طرف المدعى عليها في 40.260 متر التي كانت ولا زالت مستغلة بينما حصر المساحة التي أفرغها في 13.120 درهم. وان التعويض يجب ان ينصب على المساحة المستغلة تجاريا والتي استفادت منها بدون حق. وان ما عاينه الخبير من تواجد المدعى عليها في مساحة 40.268 متر يثبت مما لا يدع مجالا للشك انها استعملت المناورة أفرغت العقار قبل حضور الخبرة مساحة تفوق 40.268. وانه لا يعقل ان تقوم المدعى عليها بإفراغ قبل حضور الخبير مساحة صغيرة 13120 لان من يريد ان يتحايل على القضاء يجب ان يخفى مساحة اكبر. وان معاينة الخبير كون المدعى عليها تستغل إلى حدود اليوم مساحة 40268 متر هو حجة قاطعة على ان المساحة التي أفرغتها تتجاوز ما عاينه الخبير، وان الخبير المعين قدم للمحكمة 3 اقتراحات لتعويض العارضة على استغلال المدعى عليها لملكها الأول بمبلغ 2,5 درهم للمتر المربع والثاني بمبلغ 3 درهم للمتر مربع والثالث بمبلغ 3,5 درهم للمتر المربع. وان هذا التقويم هو أقل بكثير مما يكتري به العقار في المكان الاستراتيجي والتجاري الذي يوجد به عقار العارضة. وأنها تدلي لكم بشهادة من مكتب عقاري مختص في تقويم ثمن الكراء حدد قيمة ثمن كراء المتر المربع شهريا في 25 درهما. وأنها تدلي بصورة من واجبات أداء الضريبة التي تؤديها كل سنة على ذلك العقار المحددة في 12 درهما سنويا أي 1 درهم عن كل متر شهريا. وأنها قد أدلت ولا زالت تؤدي كضريبة للدولة 1 درهما واحدا عن كل متر شهريا. وأنها لو اكترت ذلك العقار للغير لتم ذلك بملغ لا يقبل عن 25 درهما للمتر في الشهر. وان الخبير المعين سابقا من قبل المحكمة السيد الامالي حدد ثمن المتر في 5 دراهم لمتر شهريا كما يتبن من تقريره الموجود بالملف. وفيما يخص تاريخ الاحتلال، فان الخبير احتسب التعويض انطلاقا من 08/06/2014 بدون أي يبرر من أين حصل على هذا التاريخ. وانه بالرجوع إلى مذكرة المدعى عليها الموضوعة في جلسة 10/04/2017 ستلاحظ المحكمة انها تقر بكونها أبرمت صفقة مع الوكالة الوطنية للموانئ في 02/12/2011 كما هو واضح من الفقرة الأولى من الصفقة 3 من تلك المذكرة. وان تاريخ المعاينة التي أنجزتها العارضة هو تاريخ اكتشاف واقعة الاحتلال وليس تاريخ عملية الاحتلال فعلا. وان الإقرار هو سيد الأدلة طبقا للفصل 404 من ق.ل.ع، مما يتعين معه اعتبارا التاريخ المعترف به من قبل المدعية وهو 02/11/2011، لهذه الأسباب فهي تلتمس تأييد الحكم الابتدائي مع تعديله بالحكم أساسا بتعويض للعارضة على أساس المساحة المملوكة لها والمحدد في 7 هكتارات وبناء على مبلغ 5 دراهم المحددة من قبل الخبير المالي وانطلاقا من تاريخ 02/12/2012 الذي تقر به المدعى عليها واحتياطيا الحكم على المدعى عليها بأدائها للعارضة مبلغ 9.984.352 درهم مع حفظ حقها في المطالبة بفترة الاحتلال السابقة على تاريخ المعاينة التي اعترفت بها المدعى عليها والحكم عليها بالصائر. وأرفقت المقال بصورة الحكم المطعون فيه وصورة لغلاف التبليغ. وقد سبقت لها ان أدلت رفقة مذكرتها المؤرخة في 19/02/2018 بالوثائق التالية : صورة من المعاينة المدلى بها بالملف وصورة من وثيقة أداء الضرائب وصورة من خبرة مستشار عقار وصورة من خبرة الأمالي الموجودة بالملف.
وأجابت المستأنف عليها بمذكرة جوابية مرفقة باستئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية جاء فيها ان المحكمة ستقف على انها لم تدحض تعليل محكمة الدرجة الأولى والذي انبنى بالأساس على ان العقار عبارة عن أرض خلاء عارية غير مجهزة بشبكة الماء والكهرباء والتطهير وان المستأنفة لم تدل مما يثبت حرمانها من تجهيزها أو استغلالها أو إحداث مشاريع معينة بها. وان التعويض يتحدد انطلاقا من الضرر الحقيقي ومن طبيعة استعمال الارض فاعتماد السومة الكرائية يقتضي ان تكون الأرض مجهزة أو بها أبنية وبالتالي يجب ان يتحدد من خلال أوجه استعمالها على حالتها كما يجب ان يؤخذ بعين الاعتبار أوجه استعمال العقار من طرف المدعى عليها. وانه يخلو المقال بما ينقض ما أسس عليه الحكم الابتدائي يجعل الاستئناف غير مؤسس. وان هذا غير صحيح بالمرة وان المستأنفة لم تبين لنا ما هي المبالغ التي جنتها العارضة من استغلال المكان تجاريا وكيف كان لها ذلك، وانها زعمت انها طلبت العارضة حبيا بمغادرة العقار وأنها رفضت مما يفيد سوء النية دون ان تدلي بما يفيد هذه المطالبة. وأيضا زعمت انها لم ترتجع عقارها إلا بواسطة التنفيذ بالقوة دون ان تدلي بمحضر تنفيذ ذلك بل انها لم تتقدم حتى بطلب تنفيذ الأحكام التي حصلت عليها وقد تفادت عن قصد ذلك لانها تعرف ان العارضة ستغادر الحيز الذي تشغله بمجرد طلبها. وان الطاعنة فرعيا لم تكن تعرف في بداية الأمر ان العقار يعود إليها لانه كان أرضا خلاء تستعمل مطرح للنفايات وبقايا البناء والأتربة. وانها استغلت منه مساحة لا تتعدى 1.600 متر مربع كما أكد ذلك محضر الانتقال لعين المكان المنجز من طرف الخبير رشيد السبتي والموقع عليه من جميع الأطراف بما فيه ممثلة المستأنفة السيدة السعدية (ط.) ودفاعها الأستاذ رشيد (ب.) اعتراف منهما بالمساحة المستغلة من طرفها. وان المستأنفة حاولت استعمال الخبرات المنجزة بشكل انتقائي وأخذت منها ما أرادت واعتمدت ما يحلو لها. وان الخبرات المنجزة لم تنبن على مقاييس علمية وتقنية خلافا لزعمها بل أسست على مجرد التخمين علما ان كل الخبراء أكدوا ان العقار عبارة عن أرض خلاء عارية من أي مبنى وغير مجهزة لا بالواد الحار أو بالماء والكهرباء وانهم لم يعاينوا وجود أنشطة تجارية للمستأنفة. وأنها قد أثبتت بالمعاينة المنجزة من طرف المفوض القضائي السيد عبد العزيز (ب.) ان العقار يتواجد عليه إضافة إلى العارضة آليات وناقلات تحمل اسم شركة (أ. ك. ل.) وان بمقربة مدخل مركز الأعمال عكاشة توجد مجموعة أتربة وأغراس مرمية أمام الواجهة الأمامية لشركة (م.) ممتدة إلى جهة مخازن شركة (ف.)، وانه بجواره المدخل المقابل للمنارة البحرية يوجد مخزن للخشب المستعمل وإلى جهة اليسار المقابلة للمخزن رقم 30 مركز الأعمال عكاشة دائما تتواجد مجموعة من أنابيب إسمنتية كبيرة الحجم تابعة لشركة (ك.). وان المساحة الفعلية التي كانت تستغلها العارضة هي 1.600 متر مربع كما أقرت بها ممثلة المستأنفة ودفاعها في محضر المعاينة الموقع من الأطراف والمنجز بمناسبة وقوف الخبير رشيد السبتي على العقار. وأنها تجاهلت هذه المعاينة وإقرار ممثلتها للارتكان إلى محضر المفوض القضائي ماربخ (م.) الذي أقل ما يقال عنه انه لا يتوفر على المؤهلات التقنية الطبوغرافية وآليات القيام الطبوغرافي الضرورية لتنزيل الحدود على العقار وخاصة انه يتشكل من العديد من الأجزاء : أما خاضعة لارتفاق كما هو الممر العمومية الرابط بين شارع الشاطئ والمنارة البحرية يستعمله سكان مدشر محادي للمنارة للمرور، كما ان جزء منه ملك عمومي بحري وجزء من مساحته يشغله محل الخشب المستعمل وأخيرا الأجزاء التي تشغلها باقي الشركات المتواجدة بالعقار وأخيرا الحيز المقتطع لتوسيع وتهيئة شارع الشاطئ. وان الخبير موسى الجلولي لم يقم سوى بتبني موقف المستأنف ومفوضها جملة وتفصيلا بالنسبة للمساحة، أما الخبير عبد الرحمان الامالي فقد أقر صراحة بانه لا يعرف الجهة أو الطرف الذي يستغل العقار ولا مساحته، مما يكون موقف المحكمة الابتدائية قويما ومؤسسا باستبعاده الخبرات التي اعتمدت ريع كرائي وهمي والاحتكام إلى سلطتها التقديرية مصادف للصواب.
بالنسبة للتعويض، فالمستأنفة لم تدحض التعليل الذي انبنى عليه الحكم الابتدائي ولم يات بجديد بخصوص العناصر الذي اعتمدتها المحكمة المصدرة له في تقويمها للتعويض المستحق. وان الطاعنة فرعيا لا تنازع في العناصر التي اتخذتها المحكمة الابتدائية من كون العقار عبارة عن أرض خلاء غير مجهزة تخلو من الربط الكهربائي والماء وقنوات الواد الحار وانها غير مجهزة وخالية من أي بناية يمكن ان ترد مدخول. كما انها تسجل كون المستأنفة لم تدل بأي إثبات يفيد انها حرمت من ربح أو مدخول كانت تستفيد منه من كراء أو استغلال العقار علما ان العقار كان في حالة اهمال بدليل استعماله كمطرح للنفايات، وان العارضة من حيث المبدأ تتبنى تعليل محكمة الدرجة الأولى غير انها تعتبر التعويض الممنوح، بالنظر للمواصفات والحقائق التي وقفت عليها المحكمة مغالى فيه، مما ينبغي معه الأخذ بالتعليل مع تخفيض التعويض وفق المطلوب في استئنافها الفرعي بعده.
وفي الاستئناف الفرعي، فالطاعنة فرعيا تتبنى العناصر الذي اعتمدها الحكم الابتدائي من حيث التعليل في استبعاد الخبرات الثلاثة والاحتكام إلى سلطتها باعتبار كون العقار مجرد أرض عارية وخالية من أي بناية ولا يتوفر على تجهيزات أو ربط بشبكة الماء والكهرباء والواد الحار كما انه لم يثبت لديها ان العقار كان له مردود مادي أو مدخول حرمت منه المستأنفة. وان الضرر يجب ان يكون ثابت ومحسوسا ومبني على واقع ملموس حتى يمكن ان يتم التعويض عنه، فلا يكفي الادعاء للقول بوجوده. وان لا منازعة من طرف المستأنفة من كون عقارها كان مجرد أرض خلاء فارغة من أي تجهيزات أو تهيئة كما انه لا يتوفر على أي بناية. وان الثابت كذلك انه لم يكن له أي مردود مادي مادام مجرد مطرح للنفايات والأتربة وعرضة للإهمال كما عاين ذلك الخبراء الثلاثة. وان تحديد التعويض المستحق للمستأنفة في 500.000 درهم تحديد مغالى فيه بالنظر للمواصفات والحقائق الثابتة للعقار. وان الطاعنة فرعيا تلتمس مراجعة الحكم الابتدائي فيما قضى به من تحديد التعويض في المبلغ أعلاه مع خصمه إلى مبلغ 200.000 درهم، لهذه الأسباب تلتمس رد استئنافها لعدم صوابيته مع تأييد الحكم من حيث المبدأ وتعديله وفق ملتمسات الاستئناف الفرعي للعارضة. وفي الاستئناف الفرعي بمراجعة الحكم المتخذ بخفض التعويض إلى مبلغ 200.000 درهم.
وعقبت الطاعنة أصليا بواسطة نائبها بجلسة 20/12/2018 ان ما تمسكت به أثبتته الوثائق والتقارير المنجز بينما لم ترفق المستأنف عليها مذكرتها الجوابية بأي وثيقة وان المستأنف عليها تزعم بكون ارض العارضة لم تكن مجهزة أو بها أبنية وبالتالي فان العارضة لا حق لها في المطالبة بالتعويض لكن عقار الطاعنة لو كان مجهزا وبه أبنية لكان مبلغ التعويض الذي تطالب به العارضة يوازي واجبات كراء المحلات المبنية. وان الخبراء حددوا مبلغ التعويض بناء على ثمن السوق المتعلق بكراء الأراضي العارية. وان المستأنف عليها زعمت بكونها لم تجن أي مبالغ من احتلال ملك العارضة كما ورد في الصفحة الثانية غير المرقمة من مذكرتها. وان الحجة على انها استغلت عقار العارضة واستفادت منه تجاريا في تجارة جد كبيرة ما كتبته. وان هذا الإقرار والاعتراف باستغلالها لعقار العارضة لإنجاز مشروع ضخم حقق من ورائه أرباحا كبيرة لا يمكنها ان تنفيها. وان المستأنف عليها عجزت عن الرد على ما ورد في مقال العارضة الاستئنافي كما اعترفت وأقرت باستغلالها للأرض العارضة تجاريا. وأن ما زعمته من كونها كانت " تظن " ان الأرض خلاء وغير مملوكة للعارضة فان هذه الأخيرة تتساءل هل يوجد بمدينة الدار البيضاء أرض خلاء. وفيما يخص الاستئناف الفرعي الذي تقدمت به المستأنف عليها يتناقض مع اعترافها باستغلال عقار العارضة تجاريا وجني أرباحا طائلة من ورائه، مما تلتمس معه العارضة رده.
وعقبت الطاعنة فرعيا بواسطة نائبها بجلسة 27/12/2018 ان المستأنفة لم تستطع رد تعليل الحكم الابتدائي والذي اعتبر ان العقار على حالته لا يمكن ان يدر ريع كرائيا لافتقاده للمقومات الموضوعية التي تسمح له بذلك، وان الضرر ان وجد لا يتجاوز واقعة الاحتلال للجزء من عقارها في غياب إثبات انه كان يدر ربحا عليها. أو ان هذا الاحتلال عرقل مشروعا مثبتا بوثائق رسمية كانت تنوي إقامته. أما كون العارضة استفادت تجاريا من هذا الاحتلال مستشهدة برسو الصفقة على المجموعة فمقولة لا تستند على أساس، فقيمة المشروع أو ربحيته لم تنتج عن استغلال جزء من عقارها من طرف العارضة بل من انجاز الساتر البحري بدءا بإنجاز الحائط والأحجار وأطنان الخرسانة والأسلاك الحديدية المستعملة فيها تم عملية تثبيتها على السائر وبعد خصم كل المصاريف والتحملات التي رافقت ذلك. أما التشكيك في ان احتلال الارض كان بحسن نية ظانا من العارضة ان الأرض خلاء فقد تناست المستأنفة ان عقارها يتداخل مع الملك البحري العمومي وغير مسيج من ناحية البحر. وان الخطأ واردا في ظل هذه المعطيات. وان المستأنفة لم تستطع دحض الدفوع التي تقدمت بها العارضة في جوابها وتعليل الحكم الأمر الذي تلتمس معه العارضة رد استئنافها مع الحكم بحصر التعويض في الحدود المطلوبة في الاستئناف الفرعي.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 10/01/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 17/01/2018.
محكمة الاستئناف
في الاستئناف الأصلي :
حيث نعت الطاعنة على الحكم عدم مصادفته الصواب فيما قضى به من تعويض والتمست تحديد التعويض انطلاقا من المساحة المحتلة والمحددة في سبعة هكتارات وأيضا انطلاقا من فترة الاحتلال.
وحيث إن الثابت من خلال وثائق الملف أن الطاعنة قد استصدرت بتاريخ 29/04/2015 حكما بإفراغ المستأنف عليها شركة (ه.) وكذا شركة (س.) والسيدة لطيفة (ر.) من عقار الطاعنة موضوع الرسم العقاري عدد 18738/32 الكائن بطريق عين السبع المحمدية عكاشة تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ مع تحميلهم الصائر.
وحيث يستفاد بالاطلاع على الحكم بالإفراغ المذكور انه لم يصدر في مواجهة المستأنف عليها شركة (ه.) كمحتلة فقط وإنما صدر في مواجهتها إلى جانب أطراف أخرى تقاسمت مع المستأنف عليها الاحتلال خلال فترة محددة.
وحيث إن الثابت أيضا من خلال الوثائق وخاصة محضر المعاينة والاستجواب المدلى به من طرف الطاعنة ان المستأنف عليها صرحت انها ليست مكترية ولا مشترية وانها تتواجد بالبقعة موضوع الإفراغ منذ حوالي سنة ونصف إلى سنتين، وبالتالي تتمسك الطاعنة خلال جميع مراحل الدعوى بان العقار مستغل منذ 12 سنة من طرف المستأنف عليها مردود في غياب ما يثبته.
وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بتحديد التعويض على أساس المساحة الإجمالية للبقعة الأرضية وقدرها سبعة هكتارات فهو مردود طالما ان الثابت من خلال الاطلاع على الخبرات المنجزة ان المساحة التي كانت تشغلها المستأنف عليها أقل بكثير من المساحة الإجمالية للعقار وذلك راجع إلى ان أجزاء أخرى من العقار هي فارغة ولم تكن موضوع استغلال من طرف المستأنف عليها بالنسبة للخبير موسى جلولي في الصفحة 7 من تقريره وبالنسبة للخبير الأمالي في الصفحة 3 من تقريره والذي حدد خلاله انه لم يتمكن من معرفة الجهة المستغلة والمساحة التي تم استغلالها وبالنسبة للخبير رشيد السبتي التي أشار في تقريره الصفحة الخامسة ان المعاينة الميدانية بحضور الأطراف تم خلالها تحديد المساحة التقريبية للبقعة المستغلة من طرف شركة (ه.) بحضور ومساهمة جميع الأطراف فيما يناهز 1600 متر مربع وان ممثلة المستأنفة لم تعرض على تحديد المساحة المستغلة من طرف المستأنف عليها. كما أشار الخبير رشيد السبتي ان التقرير المنجز من طرف المساح الطبوغرافي ادم (إ.) قد أعد تصميم طوبوغرافي يتبين خلاله ان المساحة الحقيقية للبقعة وموقعها وقد تبين بصفة مدققة في التصميم الطبوغرافي ان المساحة المحددة المستغلة بصفة تقنية هي 1627 متر مربع.
وحيث يستفاد مما سبق ان تمسكت الطاعنة بان المساحة المستغلة هي سبع هكتارات فهو مردود اعتبارا للحيثيات أعلاه طالما انه لا يوجد بالملف ما يثبت هذا الادعاء فضلا على ان المساحة المستغلة كان يشغلها أطراف أخرى إلى جانب المستأنف عليها والتي يثبت من وثائق الملف ان الطاعنة قد سلكت المساطر المتعلق بالتعويض في مواجهتهم.
وحيث إنه وبخصوص التعويض المحدد ابتدائيا فالثابت بالاطلاع على الخبرات المنجزة ان العقار غير مجهز وانه عار من أية بنايات أو تهيئة، وبالتالي فانه واعتبارا لطبيعة العقار ووضعيته كأرض فارغة غير مجهزة بأية أبنية وأيضا اعتبارا للمساحة المستغلة من طرف المستأنف عليها وتواجه أطراف أخرى استغلت البقعة موضوع النزاع إلى جانب المستأنف عليها وفي غياب ما يثبت الأضرار المادية الفعلية اللاحقة بالمستأنفة جراء استغلال البقعة المذكورة خلال مدة معينة خاصة وان المستأنفة لم تدعم ادعاءها بما يثبت ان فعل الاحتلال قد تسبب في حرمانها من تجهيز البقعة أو استغلالها أو احداث مشاريع معينة بها كما لم يثبت حرمانها من أي ربح أو مدخول كانت تستفيد من كراء أو مقال العقار الذي كان مهملا ويستعمل كمطرح نفايات أو وفقا لما جاء بتعليل الحكم المطعون فيه عن صواب وباعتبار ان التعويض عن الضرر الواجب تعويضه وفقا لمقتضيات الفصل 264 من ق.ل.ع. هو ما لحق الشخص من خسارة حقيقية وما فاته من كسب، مما يبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به من تحديد التعويض في مبلغ 500.000 درهم الذي يعتبر كافيا وملائما لجبر الضرر الناتج عن الحرمان من جزء من البقعة الأرضية خلال مدة الاستغلال الأمر الذي يتعين معه التصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.
وحيث يتعين إبقاء الصائر على المستأنفة أصليا.
في الاستئناف الفرعي :
حيث تمسكت المستأنفة فرعيا بان التعويض جد مبالغ فيه والتمست خفضه إلى مبلغ 200.000 درهم.
وحيث إن الثابت مما سلف بيانه أعلاه ان التعويض المحكوم به جد ملائم للضرر المستغلة الحاصل استنادا للمساحة المتسغلة ومدة الاستغلال، مما يبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به، مما يتعين معه التصريح برد الاستئناف الفرعي وتأييد الحكم المستأنف.
وحيث يتعين إبقاء صائر الاستئناف الفرعي على رافعه.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي.
في الجوهر : بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.
66254
La clause de franchise stipulée dans un contrat d’assurance est inopposable à la victime tierce en application du principe de l’effet relatif des contrats (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66176
L’indemnité de radiation due par une entreprise à un fonds de pension relève de la prescription de droit commun de quinze ans et non de la prescription quinquennale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
66170
Le reçu de paiement émis par le créancier constitue une preuve littérale de l’extinction de la dette qui ne peut être remise en cause par des allégations contraires non étayées (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
66163
Inexécution d’un contrat de fourniture : la faute du transporteur choisi par le fournisseur ne constitue pas un cas de force majeure et engage la responsabilité de ce dernier (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
66158
La preuve de la restitution d’un dépôt de garantie d’un montant supérieur à 10.000 dirhams ne peut être rapportée par témoignage (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/10/2025
66143
Cession de dette : de simples correspondances ne suffisent pas à prouver l’acceptation du débiteur et à le libérer de son obligation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
66129
Responsabilité délictuelle : La force probante des factures est écartée au profit d’une expertise judiciaire lorsque le litige ne porte pas sur une transaction commerciale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025
66127
Cession de parts sociales – Le paiement du prix à un intermédiaire non mandaté par le vendeur ne libère pas l’acquéreur de son obligation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/11/2025
66120
Vente à un tiers d’un bien réservé : le préjudice résultant de la perte de chance d’acquérir le bien doit être indemnisé distinctement des intérêts moratoires dus sur l’acompte à restituer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/11/2025