Indemnité d’éviction : L’indemnisation de la valeur du fonds de commerce est subordonnée à la production des déclarations fiscales des quatre dernières années (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58289

Identification

Réf

58289

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5321

Date de décision

04/11/2024

N° de dossier

2024/8219/4204

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière d'indemnité d'éviction due au preneur d'un bail commercial, la cour d'appel de commerce examine les critères d'évaluation prévus par la loi n°49-16. Le tribunal de commerce avait alloué au preneur une indemnité sur la base d'un rapport d'expertise.

Le bailleur, appelant principal, contestait cette évaluation, notamment l'indemnisation de la clientèle en l'absence des quatre déclarations fiscales requises et celle des améliorations faute de preuve, tandis que le preneur, par appel incident, sollicitait l'octroi de l'intégralité du montant préconisé par l'expert. La cour retient que le preneur ne peut prétendre à une indemnisation au titre de la clientèle et de la réputation commerciale faute de produire les quatre dernières déclarations fiscales exigées par l'article 7 de la loi précitée.

Elle écarte également l'indemnisation des améliorations, le preneur ne rapportant pas la preuve de leur réalité et de leur coût en application de l'article 399 du code des obligations et des contrats. Toutefois, la cour réévalue d'office le préjudice lié à la perte du droit au bail, considérant que l'ancienneté de la relation contractuelle, près de cinquante ans, justifie l'application d'un coefficient multiplicateur supérieur à celui retenu par l'expert.

Statuant dans les limites des conclusions des parties conformément à l'article 3 du code de procédure civile, la cour ne peut cependant allouer un montant supérieur à celui réclamé par le preneur dans son appel incident. Le jugement est donc confirmé mais réformé sur le quantum, l'indemnité d'éviction étant portée au montant total initialement fixé par l'expert.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 15/07/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 13/12/2023 تحت عدد 4219 ملف عدد 782/8207/2023 الذي قضى في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بأداء المدعية أصليا شركة د.ك. لفائدة المدعى عليهم ورثة محمد (ف.) تعویض کاملا قدره (380.000,00 درهم) مقابل إفراغهم هي و من يقوم مقامها أو بإذنها من المحل التجاري الكائن بالطابق الأرضي 12 زنقة تندوف حسان الرباط و تحميل رافع كل طلب صائره و برفض الباقي.

في الشكل :

وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعن، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه تعرض خلاله أنها قامت باقتناء العقار موضوع الرسم العقاري عد 10545/R الكائن بالرباط و انه في اطار حوالة الحق بخصوص المحل موضوع النزاع الكائن بالطابق الأرضي رقم 12 زنقة تندوف حسان الرباط المخصص لاصلاح الآلات قامت بتوجيه انذار لها وفق مقتضيات المادة 694 من ق ل ع، و أنها في حاجة ماسة لاسترجاع محلها، و انها وجهت اليها إنذارا قصد افراغها للاستعمال الشخصي، بقي دون جدوى، و التمست الحكم بالمصادقة على الإنذار الذي توصلت به المدعى عليها بتاريخ 2022/11/29 و بفسخ العلاقة الكرائية بين الطرفين و بإفراغها هي و من يقوم مقامها أو بإذنها من المحل المكترى تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع النفاذ المعجل و الصائر.

و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بتاريخ 2023/03/24 و التي ارفقتها بنسخة من شهادة الملكية ومحضر تبليغ حوالة الحق بتاريخ 2020/06/11 و انذار و محضر تبلیغ بتاريخ 2022/11/29 و من شيكات والتمست الحكم وفق الطلب.

و بناء على المذكرة الجوابية مع طلب مضاد مؤداة عنها الرسوم القضائية المدلى بها من طرف المدعى عليهم بواسطة نائبهم بتاريخ 2023/04/12 و التي جاء فيها أن الإنذار موضوع الدعوى وجه للسيد محمد (ف.) بصفته الشخصية، مما يكون معه ،باطلا، كما أن الوثائق المستدل بها مخالفة لمقتضيات الفصل 440 من ق ل ع، ممه يتعين الحكم باستبعادها، و في الموضوع، فإن المحكمة ملزمة من التأكد من صحة السبب المؤسس عليه الإنذار تحت طائلة رفض الطلب، كما أن المدعية لم تحدد سواء من خلال الإنذار أو من خلال المقال نوع النشاط الذي تسعى الى ممارسته، الأمر الذي يوضح ان الدعوى الحالية مجرد دعوى كيدية، هدفها افرغها من المحل المكترى الأمر الذي يضر بالأصل التجاري و عناصره، و في الطلب المضاد، فإنه من حقها الحصول على تعويض مقابل الإفراغ و التمست الحكم برفض الطلب الأصلي و في الطلب المضاد الأمر تمهيديا بإجراء خبرة قصد تحديد التعويض المستحق لها من جراء فقدانها لاصلها التجاري و بحفظ حقهم في تقديم المستنتجات و بتحميلها الصائر و رافقت المقال بصورة مطابقة للأصل من رسم اراثة و صورة مطابقة للأصل من وكالة.

و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بتاريخ 2023/05/10 و التي اكدت من خلالها أنها لم تكن تعلم بوفاة مورث المدعى عليهم و انه عند علمها بذلك، قامت بتقديم المقال باسم الورثة، و ان صفتها ثابتة في الدعوى لانها قامت بتوجيه حوالة الحق و ادلت بمجموعة من الشيكات تفيد أداء الطرف المدعى عليه الواجبات الكرائية لفائدتها و ارفقت المقال بالشيكات المذكورة.

و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليهم بواسطة نائبهم بتاريخ 2023/06/14 و التي اكدوا من خلالها ما سبق و ارفقوا المقال بصورة من قرار .

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 2023/06/21 و القاضي بإجراء خبرة في النازلة يعهد للقيام بها الخبير [هشام بن عبد الله].

و بناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير و المودع بالملف.

و بناء على المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليه و التي جاء فيها أن الخبرة لم تكن منصفة نظرا لمساحة المحل و موقعه و التمسوا الحكم لهم بمبلغ 392.508 درهم و تحميل المدعى عليها الصائر.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه استأنفته الطاعنة للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة أنه بخصوص التعويض عن قيمة الأصل التجاري فإن أهم ما يمكن إثارته بخصوص الحكم محل الطعن هو التعويض المحكوم به لفائدة المستنأنف عليهم و المحدد في مبلغ 380,000,00 درهما وأنه بالرجوع إلى المادة 7 من القانون رقم:49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي سنجدها أعطت محددات معينة لما يجب التعويض عنه جراء إنهاء عقد الكراء لاسيما الإفراغ للاستعمال الشخصي بث نصت على ما يلي " يستحق المكتري تعويضا عن إنهاء عقد الكراء مع مراعاة الاستثناءات الواردة في هذا القانون يعادل التعويض ما لحق المكتري من ضرر ناجم عن الإفراغ. يشمل هذا التعويض قيمة الأصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة بالإضافة إلى ما أنفقه المكتري من تحسينات و إصلاحات و ما فقده من عناصر الأصل التجاري كما يشمل مصاريف الإنتقال من المحل" وأنه متى خرجت المحكمة عن هذه المحددات إبان تقديرها للتعويض جاء حكمها على غير أساس و استوجب الطعن و هو المحقق في الحكم محل هذا الطعن فمحكمة الدرجة الأولى حددت تعويضا أثر من المستحق للمستأنف عليهم و إن كان هذا النوع من التعويضات يبقى تحديده خاضع للسلطة التقديرية للمحكمة إلا أن هذه السلطة تبقى خاضعة لضرورة إعمال النص القانوني و النص القانوني أعلاه واضح لا يحتاج إلى تفسير أو توسع و على سبيل المثال لا الحصر قيمة الأصل التجاري التي تحتسب حسب منطوق المادة أعلاه انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة و هو المقتضى الصريح الذي جاء قاطعا و إعمالا لقاعدة لا اجتهاد مع النص يمكننا مناقشة ذلك على ضوء ما جاء في الخبرة و الحكم المطعون فيه فبالرجوع للخبرة المنجزة في الملف نجد أن المستأنف عليهم لم يدلوا بالوثائق المطلوبة وفق ما يستوجبه القانون و تبعا لذلك لم يدرس السيد الخبير الوثائق اللازمة قصد تحديد رأيه تقنيا بطريقة قانونية لاسيما التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة التي أدلي بها ناقصة و لا تخص السنوات الأربع الأخيرة بل لا تهم السنوات المطلوبة بالنظر لتاريخ الطلب,مما أضعف خبرته و المحكمة لما صادقت عليه عرضت حكمها للطعن على اعتبار أنها لم تتمكن من إضفاء رقابتها على ما جاء في الخبرة وفق ما يجب و هو ما جعل التعويض المحكوم به في هذا الشق على غير أساس قانوني هذا من جهة و من جهة أخرى و بخصوص التعويض عن الإصلاحات و التحسينات المنجزة و التي قدرت جزافا دون إدلاء المستأنف عليهم بما يفيد إنجازها أو ما إذا أنجزت أصلا بل قدرت على على أساس أنه محل قديم و بالتالي افترض السيد الخبير أنه تم إصلاحه دون الإدلاء معه الأمر بخبرة مضادة قصد تحديد التعويض وفق بأي وثائق مثبتة لذلك مما استوجب معه ما تستجديه النصوص القانونية على اعتبار أن فلسفة التعويض عن استرجاع المحلات استعمال الشخصي يرام منها عدم الإضرار بالمكتري و لما حددت معايير معينة إنما يرام منها عدم الإضرار حتى بالمكري وبالتالي موازنة حقي كلا الطرفين دون الإضرار بمصلحة أحدهما و المحكمة لما قضت بما قضت دون مراعاة جوهر النص أضرت بمصلحة العارضة مما ارتأت معه الطعن في الحكم إحقاقا لحقها في استرجاع محلها مقابل تعويض قانوني ، ملتمسة قبول المقال شكلا وموضوعا الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي جزئيا فيما قضى به من تعويض لفائدة المستأنف عليهم و بعد التصدي التصريح بإجراء خبرة مضادة قصد تحديد التعويض المستحق لهم وفق ما يستوجب قانونا وتمتيع العارضة بما تضمنته كتاباتها خلال المرحلة الابتدائية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل مع الإجبار في الأقصى وتحميل المستأنف عليهم الصائر وترتيب باقي الآثار القانونية.

أرفق المقال ب: نسخة من الحكم رقم 4219 .

وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من دفاع المستأنف عليهم بجلسة 30/09/2024 عرض فيها حول المذكرة الجوابية دفعت المستأنفة بكون محكمة الدرجة الأولى حددت تعويضا أكثر من المستحق للعارضين حسب زعمها و أنه إذا كان هذا النوع من التعويضات يخضع للسلطة التقديرية للمحكمة فإن هذه السلطة تبقى تقدير المستأنفة دائما خاضعة لضرورة إعمال النص القانوني و أن المادة 7 القانون رقم 49.16 جعلت قيمة الأصل التجاري تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة، و أن العارضين لم يدلو بتصريحات إلا عن السنتين الأخيرتين لكن ما دفعت به المستأنفة لا يرتكز على أي أساس قانوني سليم ذلك أن المشرع و إن كان من خلال المادة 7 المشار إليها أعلاه جعل تحديد قيمة الأصل التجاري يكون انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة فذلك لا يعني أبدا أخد النص على حرفيته على اعتبار أن التصريحات الضريبية تبقى خاضعة لإرادة الملزم بالضريبة و هي مسألة بينه و بين إدارة الضرائب و بالتالي فحتى عدم تصريح التاجر بالضريبة لا يعني أنه ليس له دخل من تجارته أو نشاطه و أنه لا يستحق أي تعويض عن إفراغه وأن الواقع العملي يظهر أن العديد من التجار إما أنهم غير خاضعين للضريبة أو أنهم لا يلتزمون بالتصاريح الضريبية و هذا لا يعني أنهم في حالة إنهاء عقد الكراء عدم استحقاقهم لأي تعويض بل إنه يتم تعويضهم بناء على تقرير خبرة و بناء على السلطة التقديرية للمحكمة هو المعمول به لدى جميع محاكم المملكة. و حيث أن العارضين أدلوا للسيد الخبير بالتصريحات الضريبية لسنتى 2020 و 2021 و أن السيد الخبير و باعتباره خبيرا مختصا و بما له من خبرة و آليات تقنية في تحديد التعويض فقد حدد قيمة الأصل التجاري اعتمادا على التصريحين الضريبيين لسنتي 2020 و 2021 وذلك بتطبيق معامل التقييم ليصل إلى تحديد قيمة الأصل التجاري التي حددها من خلال تقريره مبلغ 165.000 درهم و هذا هو الصواب و من جهة أخرى و فيما يخص دفع المستأنفة المنصب حول التعويض عن الإصلاحات و التحسينات المنجزة وأن الثابت من وثائق الملف أن مورث العارضين يعتمر المحل على وجه الكراء منذ سنة 1974 أي منذ حوالي 50 سنة تقريباوأن المحل و على حالته الجيدة الآن والتي عاينها السيد الخبير لا يمكن أن يبقى كذلك إلا بوجود إصلاحات متتالية عبر السنين من طرف مورث العارضين و ذلك للحفاظ على جمالية المحل الذي يستغله. لذلك فإن ما حدده السيد الخبير من تعويض للعارضين مقابل إفراغهم من المحل جاء مناسبا نسبيا بل أقل من المستحق و ذلك بالنظر إلى طول مدة الكراء حوالي 50 سنة، و بالنظر إلى مساحة المحل و التي تبلغ 41 مترا مربعا و كذلك تواجد المحل بواحد من أرقى أحياء الرباط و هو حي حسان كذلك بالنظر إلى ضآلة السومة الكرائية و المحددة في مبلغ 1.579 درهم في الشهر و أن مبلغ كراء محل مماثل و بنفس المواصفات في نفس الحي حاليا يصل إلى مبلغ 10.000 درهم في الشهر وأن العارضين في جميع الأحوال متضررين من فقدانهم للمحل المذكور باعتباره يعتبر مورد عيشهم الوحيد و أنه يصعب عليهم بعد إفراغهم إيجاد محل بنفس المواصفات في ظل الظروف الحالية التي تعرف ارتفاعا مهولا في قيمة العقارات و كرائها و حيث أن المستأنفة تعتبر شركة و ليس شخصا طبيعيا و هي تسعى من خلال دعواها إلى إفراغ العارضين و الاستثمار العارضين و الاستثمار في المحل بعد اقتناء العمارة بكاملها التي يتواجد بها، و فتح مساطر لنفس الغرض في مواجهة مكتري باقي المحلات و هي التي لها العديد من المحلات التجارية ية التي تستغلها على مستوى مدينة الرباط لذا فإن التعويض الذي توصل إليه السيد الخبير [هشام بنعبد الله] و بالنظر إلى مميزات المحل المشار إليها أعلاه يبقى تعويضا موضوعيا و أن الخبرة المنجزة من طرفه احترمت فيها كل المقتضيات القانونية و أن المحكمة الابتدائية لما اعتمدت الخبرة المنجزة من طرف الخبير المعين و صادقت عليها تكون قد صادفت الصواب إلى حد كبير وجاء قرارها معللا تعليلا أكثر من كاف وحول الاستئناف الفرعي فإن السيد الخبير حدد قيمة التعويض الكامل المستحق للعارضين في مبلغ 392.508 درهم كما هو ثابت من خلال تقرير الخبرة وأن المحكمة قضت لهم فقط بملغ 380.000 درهم وأن كل حكم يجب أن يكون معللا طبقا للفصل 50 من ق.م.م وأن المحكمة لم تعلل حكمها بهذا الخصوص وان عدم حكم المحكمة بالمبلغ الكامل المحدد من طرف السيد الخبير أضر كثيرا بحقوق العارضين، ملتمسون حول المذكرة الجوابية عدم القبول شكلا وموضوعا الحكم برد جميع دفوعات المستأنفة لعدم جديتها و لعدم ارتكازها على أي أساس قانوني سليم والحكم بالتأييد وحول الاستئناف الفرعي الحكم بالتأييد مع التعديل و ذلك برفع التعويض من مبلغ 380.000 إلى مبلغ 392.508 درهم وتحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر

وبناء على إدراج القضية بعدة جلسات آخرها الجلسة المنعقدة بتاريخ21/10/2024 توصل نائب المستأنف بكتابة الضبط، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة04/11/2024.

محكمة الاستئناف

في الاستئنافين الأصلي و الفرعي:

حيث تمسكت الطاعنة أصليا ضمن مقالها الاستئنافي بكون التعويض المحدد للمكترين مقابل الإفراغ مخالف لمقتضيات الفصل 7 من القانون رقم 16-49 إذ تم منح التعويض عن السمعة و الزبناء رغم إدلاء المطعون ضدهم بتصريح سنتين ضريبيتين فقط بدلا من أربع سنوات كما منح التعويض عن الإصلاحات و التحسينات دون إثبات.

وحيث أسس الطاعنون فرعيا في المقابل استئنافهم على كون مدة كراء المحل تفوق 50 سنة و أن مساحة المحل تبلغ 41 مترا مربعا و هو يتواجد بأحد أرقى الأحياء بمدينة الرباط و بالنظر لطول مدة الكراء فمن الطبيعي أن يخضع المحل للإصلاحات ملتمسين رفع التعويض إلى المبلغ المحدد من طرف الخبير.

وحيث إنه بالرجوع لتقرير الخبرة المنجز خلال المرحلة الابتدائية من طرف الخبير [هشام بنعبد الله]، يتضح ان الخبير حدد التعويض المستحق للمستأنفين فرعيا في مبلغ 392.508,00 درهم استنادا للعناصر التالية:

عن الزبناء و السمعة التجارية 165.000 درهم.

عن الحق في الكراء: 194.508 درهم.

عن التحسينات و الإصلاحات: 18.000 درهم.

عن مصاريف الانتقال: 15.000 درهم.

وحيث إن الخبرة المنجزة في المرحلة الابتدائية جاءت مستوفية للشروط المتطلبة قانونا و مبينة لكافة العناصر المعتمدة من طرف الخبير في إطار تحديده للتعويض، مما قررت معه المحكمة الاعتماد عليها و رد طلب الطاعنة أصليا الرامي إلى إجراء خبرة مادامت المحكمة تتوفر على العناصر الكافية لتقدير وجاهة مبلغ التعويض.

وحيث إنه طبقا للمادة 7 من القانون رقم 16-49 فإن التعويض عن الزبناء و السمعة التجارية يستند فيه على التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة و الحال أن المستأنفين فرعيا لم يدلوا سوى بالتصريحات الضريبية لسنتي 2020 و 2021، و بالتالي فإنهم لم يستوفوا بعد الشرط المتطلب لاستحقاق التعويض عن هذا العنصر مما لا يستحقون معه أي تعويض عنه.

وحيث إنه فيما يتعلق بالتعويض عن الإصلاحات و التحسينات فهو يتطلب طبقا للفصل 399 من ق ل ع إثبات قيمة هذه الإصلاحات و التحسينات وهو الأمر الذي لم يثبته الطاعنون فرعيا مما يبقى معه السبب المستند له بهذا الشأن ناقصا عن درجة الاعتبار.

وحيث إنه فيما يتعلق بالتعويض عن الحق في الكراء فالثابت من عقد الكراء الرابط بين مورث المستأنفين فرعيا و الطاعنة أصليا يمتد منذ سنة 1974 أي حوالي 50 سنة و أن الخبير حدد التعويض المستحق استنادا لمعامل ثلاث سنوات (36 شهرا) و الحال أن المعامل المعتمد في مثل هذه الحالات استنادا لمدة عقد الكراء و طبقا لما دأب عليه اجتهاد المحكمة يقدر في معامل سبع سنوات و هو ما من شأن تطبيقه أن يجعل التعويض المستحق للمكترين عن هذا العنصر يرتفع إلى 453.852,00 درهم وأنه مادام ملتمس الطاعنين فرعيا اقتصر على طلب رفع التعويض الى حدود المبلغ المحكوم به من طرف الخبير وأن المحكمة استنادا لمقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية تبقى ملومة بالبت في حدود طلبات الأطراف، وبالتالي يبقى ملتمس الطاعنين فرعيا برفع مبلغ التعويض إلى المبلغ الإجمالي المحدد من طرف الخبير مؤسسا.

وحيث إنه استنادا للعلل أعلاه و اعتبارا للاستئنافين الأصلي و الفرعي يتعين تأييد الحكم المستأنف مع تعديله برفع مبلغ التعويض المحكوم به إلى 392.508,00 درهم و جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:

في الشكل :بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي.

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله و ذلك برفع مبلغ التعويض المحكوم به إلى 392.508,00 درهم و جعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Baux