Indemnité d’éviction : L’absence de déclarations fiscales du preneur autorise le juge à en fixer le montant sur la base d’une expertise judiciaire (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 75164

Identification

Réf

75164

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3521

Date de décision

16/07/2019

N° de dossier

2018/8206/6017

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 7 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 63 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel du bailleur contestant le montant de l'indemnité d'éviction fixée en première instance dans le cadre d'un congé pour usage personnel, la cour d'appel de commerce se prononce sur les critères d'évaluation de cette indemnité en l'absence de documents fiscaux. Le tribunal de commerce avait validé le congé et alloué au preneur une indemnité sur la base d'un premier rapport d'expertise, que l'appelant jugeait non conforme aux dispositions de la loi n° 49-16 faute de s'appuyer sur des déclarations fiscales. La cour, après avoir ordonné une contre-expertise, relève que les conclusions du second expert, bien que constatant l'absence de documents comptables, aboutissent à un montant d'indemnisation ne différant pas substantiellement de celui retenu par le premier juge. Elle retient dès lors que l'évaluation initiale n'est pas entachée d'erreur manifeste et que les critiques de l'appelant sont infondées, l'expertise ayant été menée conformément aux règles de l'art. La cour écarte ainsi la demande de réformation du montant de l'indemnité, rappelant au surplus qu'en application de la règle interdisant d'aggraver le sort de l'appelant, le jugement ne pouvait être réformé en sa défaveur. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم الطاعن احمد (ض.) بواسطة نائبته الأستاذة فتيحة (ن.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 29/11/2018 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 8500 الصادر بتاريخ 03/10/2018 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف رقم 1988/8206/2018 القاضي في منطوقه في الشكل بقبول الطلب الأصلي والطلب المضاد، باستثناء طلب البطلان، وفي الموضوع بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ الموجه للمدعى عليهم المتوصل به بتاريخ 27/10/2017 والحكم بإفراغهم هم ومن يقوم مقامهم أو بإذنهم من المحل المخصص لحرفة إصلاح السيارات " الميكانيك" الكائن بالرقم [العنوان] المحمدية، وذلك حسب تعويض قدره 177.380,00 درهم وتحميله المدعي الصائر، ورفض باقي الطلبات.

وحيث سبق البت بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 29/01/2019.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف، أنه بتاريخ 22/02/2018 تقدم المدعي أحمد (ض.) بواسطة نائبه الأستاذة فتيحة (ن.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه يملك المحل الكائن بالرقم [العنوان] المحمدية، وان السادة ورثة المرحوم إدريس (م.) يشغلونه على وجه الكراء بمشاهرة قدرها: 520,00 درهم في ممارسة حرفة إصلاح السيارات " الميكانيك"، وأنه أصبح في أمس الحاجة إلى استرجاع محله قصد استعماله والاستفادة منه بصفة شخصية نظرا لظروفه المادية والاجتماعية، وأنه في هذا السياق سبق له ان بعث بإنذار غير قضائي للمدعى عليهم ورثة إدريس (م.) بواسطة المفوض القضائي محمد (نظ.) والذي توصل به السيد محمد (مك.) عنه وعن باقي الورثة بتاريخ 27/10/2017، مطالبا إياهم بإفراغ المحل الذي يشغلونه على سبيل الكراء منه هم ومن يقوم مقامهم أو بإذنهم وذلك داخل اجل 3 أشهر ابتداء من تاريخ التوصل لحاجته الماسة للمحل لاستعماله الشخصي، وانه وبعد مرور أكثر من 3 أشهر المدة القانونية على توصل المدعى عليهم لم يستجيبوا لمضمون الإنذار المبلغ اليهم، ملتمسا لأجله الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ للاحتياج المبلغ للمدعى عليهم بتاريخ 27/10/2017، والحكم بإفراغهم هم ومن يقوم مقامهم أو بإذنهم من المحل المخصص لحرفة إصلاح السيارات " الميكانيك" الكائن بالعنوان أعلاه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500,00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، وتحميلهم الصائر. مرفقا مقاله بنسخة من الإنذار مع أمر، و6 نسخ أصلية من شواهد التسليم تفيد توصل المدعى عليهم بالإنذار بواسطة السيد محمد (مك.) بتاريخ 27/10/2017، وصورة من حكم ابتدائي، والملف الضريبي.

وأجاب المدعى عليهم بواسطة نائبهم بمذكرة مع مقال مضاد جاء فيها ان المدعي لم يدل بما يثبت صفته في الدعوى، ولا بما يفيد تملكه للمحل المراد إفراغه مخالفا بذلك مقتضيات الفصل 1 و32 من قانون المسطرة المدنية، وفي المقال المضاد أوضحوا أن المدعي سبق وأن تقدم بدعويين في مواجهتهم من أجل نفس الأسباب التي بنيت عليها الدعوى الحالية، وان الغرض من إفراغ المدعى عليهم هو المضاربة العقارية، وانهم يستغلون المحل في نشاط الميكانيك منذ أزيد من 30 سنة، وان السبب المثار من طرف المدعي غير جدي، ملتمسين لذلك التصريح بعدم قبول الطلب الاصلي، وفي المقال المضاد، التمسوا التصريح ببطلان الإنذار بالإفراغ المبلغ اليهم بتاريخ 27/10/2017، والحكم برفض الطلب، واحتياطيا بإجراء خبرة قصد تحديد التعويض الكامل المستحق لهم عن فقدهم لأصلهم التجاري وما سيلحقهم من ضرر جراء ذلك، وحفظ حقهم في التعقيب على الخبرة، وتحميل المدعي الصائر.

وعقب المدعي ردا على دفوعات المدعى عليه بأنه يدلي بشهادة الملكية تفيد تملكه للعقار موضوع الدعوى الحالية لإثبات صفته في الإدعاء، وفي المقال المضاد، فإنه بخصوص الدفع بأن السبب الذي بني عليه الإنذار هو نفسه الذي سبق ان اعتمده المدعي في دعويين سابقتين، فإن هذا الدفع واه ولا يستقيم لرغبة العارض في استرجاع محله من أجل استعماله بصفة شخصية، وانه ليس هناك ما يمنعه قانونا من ذلك وفقا لمقتضيات القانون رقم 49.16 خصوصا بعد أن تم إحالته على التقاعد، بحيث أصبح أولى من غيره بشغل المحل واستعماله فيما يناسبه وليس من اجل المضاربة العقارية كما ورد بمذكرة المدعى عليهم، وأن مالك العقار أولى بالانتفاع بملكه من غيره، وان المدعى عليهم تمسكوا بإجراء خبرة تقويمية من اجل تحديد التعويض المناسب لهم، وانه لا يعارض في ذلك، ملتمسا رد جميع الدفوعات المثارة من طرف المدعى عليهم والحكم وفق المقال الإفتتاحي ، والإشهاد له بعدم ممانعته في إجراء خبرة تقويمية من اجل تحديد التعويض شريطة ان تكون موضوعية ومبنية على أسس علمية، وحفظ حقه في التعقيب عليها. مرفقا مذكرته بشهادة الملكية.

وبتاريخ 02/05/2018 أصدرت المحكمة حكما تمهيديا بإجراء خبرة تقويمية بواسطة الخبير السيد التهامي (ل.)، الذي خلص في تقريره إلى تحديد قيمة الأضرار اللاحقة بالمدعي من جراء فقده لأصله التجاري في مبلغ 186.074,00 درهم.

وعقب المدعي بواسطة نائبه بأن الخبرة المنجزة غير علمية ولا تتسم بقدر من الدقة والموضوعية، ذلك أن الخبير مكلف بأن يحدد قيمة الأصل التجاري بعناصره المادية والمعنوية والاطلاع على التصريحات الضريبية لأربع سنوات الأخيرة وما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات، وبالاطلاع على العناصر المادية للمحل التجاري يتضح أنها مجرد طاولة حديدية ورف خشبي وهما لا يستحقان التعويض المحدد لهما نظرا لهزالتهما، اما بالنسبة للعناصر المعنوية فالخبير أشار إلى ان المحل يوجد بحي شعبي بمدينة المحمدية معروف بنشاط تجاري هام، والحال أنه لا وجود لأي رواج أو نشاط مهم، بالإضافة إلى حالة المحل، وأنه من خلال الصور المرفقة بتقرير الخبرة يتبين أن المحل عليه آثار القدم والإهمال، كما أن العبرة بما يعرفه المحل من رواج وما يدره من أرباح على مستغله، وأن هذا المعطى لا يمكن إثباته إلا من خلال التصاريح الضريبية على الدخل من طرف المكتري لدى إدارة الضرائب، وأن ما صرح به هذا الأخير وما تم تحديد الضريبة على أساسه لا يتجاوز 700,00 درهم، وأنه أمام انعدام الدفاتر التجارية والوثائق والمستندات المحاسبتية أو الضريبية الكفيلة بتحديد الأرباح المتحصل عليها تبقى الأرباح المصرح بها من طرف المكترين مجرد تصريحات مجانية لا يمكن الاعتماد عليها في تحديد مدخولهم أمام انعدام التسجيل بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وأن التصريح الضريبي يعتبر عنصرا أساسيا في تحديد قيمة الرواج والربح الذي يذره المحل، ملتمسا أساسا الامر بإجراء خبرة مضادة، واحتياطيا بحصر التعويض في مبلغ لا يتجاوز 50.000,00 درهم.

وبجلسة 26/09/2018 أدلى نائب المدعى عليه بمذكرة يلتمس فيها المصادقة على تقرير الخبرة ، وتحديد التعويض المستحق له في مبلغ 186.074,00 درهم.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم الذي استأنفه المدعي أصليا.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى، ان الحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيما قضى به ولم يعلل تعليلا كافيا، كما لم يستند إلى أساس قانوني سليم، ذلك ان المحكمة استبعدت دون وجه حق دفوعات العارض الواردة بجميع مذكراته، والتي دفع فيها برغبته في استرجاع محله لاستعماله الشخصي بحكم أنه أصبح متقاعدا وهو أولى بالانتفاع به مع تحديد تعويض مناسب للمستأنف عليهم تراعى فيه هذه الظروف، وهو ما لم تستجب له المحكمة ولم تأخذه بعين الاعتبار. وأن الخبرة المنجزة على المحل موضوع الاسترجاع من طرف الخبير السيد التهامي (ل.) لم تتسم بالموضوعية والحياد، فقد حدد التعويض المستحق بناء على تصريحات المستأنف عليهم دون الالتزام بما ينص عليه القانون في هذا المجال في تحديد التعويض بناء على قيمة الأصل التجاري بعناصره المادية والمعنوية، وبالاطلاع على التصريحات الضريبية لأربع سنوات الأخيرة، وما أنفقه المستأنف عليهم من تحسينات وإصلاحات وقد أشار العارض بان المستأنف عليهم لا يتوفرون على أية تصريحات ضريبية طيلة مدة استغلالهم للمحل، فبالأحرى الأربعة سنوات الأخيرة هذا من جهة. ومن جهة ثانية، وكما يتضح من الصور المرفقة بتقرير الخبرة أو المدلى بها من طرف العارض لا تظهر على المحل أية إصلاحات أو تحسينات وهو ما دفع العارض إلى التماس إجراء خبرة مضادة تكون أكثر موضوعية باعتبار ان خبرة السيد التهامي (ل.) لم تكن كذلك وهو الطلب الذي لم تستجب له المحكمة، وان العارض ومن خلال مقاله الاستئنافي يلتمس إجراء خبرة تكون أكثر موضوعية وقانونية. وبالرغم من عدم موضوعية الخبرة المنجزة في الملف قررت المحكمة استنادا إلى سلطتها التقديرية تحديد تعويض المستأنف عليهم في مبلغ 177.380,00 درهم دون مراعاة ما ينص عليه القانون في هذا الصدد وخاصة المادة 7 من القانون رقم 16/49 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي : " يستحق المكتري تعويضا عن إنهاء عقد الكراء مع مراعاة الاستثناءات الواردة في هذا القانون. يعادل التعويض ما لحق المكتري من ضرر ناجم عن الإفراغ يشمل هذا التعويض قيمة الأصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية الأربع الأخيرة بالإضافة إلى ما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات وما فقده من عناصر الأصل التجاري ... " وبناء على ذلك فالمحكمة تكون قد أصدرت حكما لم يستند للنصوص القانونية، ولم تعلل حكمها تعليلا كافيا، وانما اعتمدت على سلطتها التقديرية ولم تشر لا من قريب ولا من بعيد للدفوع التي ظل العارض يتمسك بها في غياب الوثائق المثبتة للتعويض المحدد في تقرير الخبرة، والتمس دفاع المستأنف في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف في شقه المتعلق بالتعويض المحدد لفائدة المستأنف عليهم والحكم من جديد بتعويض يكون أكثر موضوعية وقانونية واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة مضادة وتحميل المستأنف عليهم الصائر. وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه.

وبناء على ذلك أدرجت القضية بعدة جلسات آخرها جلسة 15/01/2019 ألفي خلالها بالملف مذكرة جوابية لنائب المستأنف عليهم جاء فيها ردا على المقال ان الخبرة المنجزة من طرف الخبير المعين جاءت مستوفية لكافة الشروط الشكلية والموضوعية المتطلبة قانونا، وان العارضين بمقتضى مذكرتهم بعد الخبرة المدلى بها في المرحلة الابتدائية التمسوا المصادقة على تقرير الخبرة وأشاروا إلى أنه رغم انها لم تحدد القيمة الحقيقية لفقدان أصلهم التجاري، فإنهم لا يمانعون في المطالبة بالمصادقة عليها، وأن المستأنف أسس استئنافه على أسباب غير موضوعية تتعلق بخبرة تقنية منجزة من طرف خبير محلف أحاط بجميع العناصر المادية والمعنوية للأصل التجاري مستدلا بالوثائق والمستندات، مما يتعين معه رد جميع الدفوع المثارة من طرف المستأنف لعدم ارتكازها على أساس والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف، والتمس نائب المستأنف مهلة للتعقيب فيما اعتبرت المحكمة القضية جاهزة للبت، وقررت جعلها في المداولة للنطق بالقرار بجلسة 29/01/2019.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 29/01/2019 والقاضي بإجراء خبرة تقويمية بواسطة الخبيرة السيدة أمينة (مت.) التي حددت مهمتها في الانتقال إلى المحل التجاري موضوع الدعوى ووصفه وصفا دقيقا من حيث الموقع والمساحة وأهميته من حيث الرواج التجاري، وتحديد قيمة الأصل بعناصره المادية والمعنوية مع الأخذ بعين الاعتبار التصاريح الضريبية لأربع سنوات الأخيرة وما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات إن وجدت، وتحديد ما سيفوته من كسب وما سيلحقه من خسارة من جراء فقده لأصله التجاري.

وبناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 24/06/2019 والذي خلصت فيه الخبيرة المنتدبة إلى تحديد قيمة الأضرار التي ستلحق بالمكتري من جراء الإفراغ في مبلغ 176.760,00 درهم.

وبناء على إدراج ملف القضية بجلسة 09/07/2019 ألفي خلالها بالملف مذكرة تعقيبية للمستأنف عليهم جاء فيها ان الخبرة المنجزة وإن كانت مستوفية لشروطها الشكلية والموضوعية فانها لم تضف أي جديد، وعلى اعتبار ان الحكم المستأنف قد حدد التعويض في مبلغ 173.380,00، ملتمسين في الأخير الحكم وفق ملتمساتهم ودفوعهم الواردة بالمذكرة الجوابية والمذكرة الحالية، وذلك بتأييد الحكم المطعون فيه، وحضرت الأستاذة (د.) عن الأستاذة (ن.) وأدلت بمذكرة بعد الخبرة يلتمس فيها المستأنف بواسطة نائبته استبعاد تقرير الخبرة لعدم استناده على أساس قانوني وواقعي والحكم وفق ما جاء في مقاله الاستئنافي، سلمت نسخة منها للأستاذ (ج.) عن الأستاذ (ح.) فأكد المذكرة المدلى بها، فاعتبرت المحكمة القضية جاهزة للبت وقررت جعلها في المداولة للنطق بالقرار بجلسة 16/07/2019.

التعليل

حيث إنه تبعا لمنازعة المستأنف في نتائج الخبرة المأمور بها ابتدائيا والمنجزة من طرف الخبير السيد التهامي (ل.)، فإن هذه المحكمة وفي إطار إجراءات التحقيق في الدعوى قد أمرت بمقتضى قرارها التمهيدي الصادر بتاريخ 29/01/2019 بإجراء خبرة تقويمية أنيطت مهمة القيام بها إلى الخبيرة السيدة أمينة (مت.) التي أعدت تقريرا أفادت فيه ان المحل التجاري موضوع الدعوى يتواجد بحي شعبي يعرف رواجا تجاريا مهما وتتواجد بجانبه محلات تجارية تزاول أنشطة متنوعة، وأن المحل لا يتوفر على دفاتر تجارية ومحاسبية ولا يخضع للضريبة على الدخل، محددة قيمة الأضرار التي قد تلحق بالمستأنف من جراء فقده لأصله التجاري في مبلغ إجمالي قدره 176.760,00 درهم.

وحيث إن الخبرة المأمور بها جاءت مستوفية لشروطها الشكلية خصوصا وأن الخبيرة احترمت مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية ولذلك فهي سليمة من هذه الناحية.

وحيث إن ما توصلت إليه الخبيرة في تقريرها جاء مؤسسا على الوثائق المقدمة إليها وبعد قيامها بالإجراءات المتطلبة، بما في ذلك الاتصال بالوكالات العقارية للتعرف على السومة الكرائية للمحل الجديد الذي يمكن اقتناؤه مستقبلا، مما يتعين معه اعتمادها، لاسيما وأن مبلغ التعويض لا يختلف كثيرا عن التعويض المحدد بمقتضى الخبرة المأمور بها ابتدائيا، ورد ما تمسك به الطاعن بهذا الخصوص.

وحيث إنه استنادا إلى ما ذكر وتطبيقا لقاعدة لا يضار طاعن بطعنه، وبما أن مبلغ التعويض المحكوم به يفوق المبلغ المحدد بمقتضى الخبرة المأمور بها استئنافيا، يكون مستند الطعن على غير أساس، وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به، الأمر الذي يناسب تأييده مع ترك الصائر على عاتق الطاعن.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : سبق البت فيه بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 29/01/2019.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux