Indemnité d’éviction : la cour d’appel écarte partiellement les conclusions des expertises et fixe souverainement le montant de l’indemnité en évaluant distinctement chaque élément du fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66605

Identification

Réf

66605

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6387

Date de décision

08/12/2025

N° de dossier

2025/8219/206

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement validant un congé pour reprise personnelle et fixant l'indemnité d'éviction due au preneur, la cour d'appel de commerce examine la régularité formelle du congé et les composantes de l'indemnisation. Le tribunal de commerce avait accueilli la demande d'éviction tout en allouant au preneur une indemnité pour la perte de son fonds de commerce.

L'appelant principal contestait la validité de l'acte de notification du congé, arguant d'une violation des formalités de visa par l'agent d'exécution, et critiquait l'évaluation de l'indemnité retenue par les premiers juges. La cour écarte le moyen tiré de l'irrégularité du congé en retenant que la signature et le visa du commissaire de justice sur l'acte de notification suffisent à satisfaire aux exigences de l'article 44 de la loi n° 81.03, sans qu'une double apposition avant et après la signification soit requise.

Sur le fond, exerçant son pouvoir souverain d'appréciation des rapports d'expertise, la cour procède à une nouvelle évaluation de l'indemnité en combinant les conclusions de deux expertises successives. Elle retient de l'une la valeur locative de marché pour calculer le droit au bail et de l'autre l'évaluation de la clientèle, tout en fixant forfaitairement les frais de déménagement.

La cour justifie son approche en relevant que les déclarations fiscales, fondées sur un régime forfaitaire, ne reflètent pas la valeur économique réelle du fonds. Le jugement est par conséquent réformé sur le montant de l'indemnité, porté à une somme supérieure, et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد عبد العزيز (و.) بواسطة دفاعه بتاريخ 30/12/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/10/2024 تحت عدد 11027 ملف عدد 6802/8219/2023 و القاضي في الشكل بقبول الطلبين الاصلي والمضاد و في الموضوع في الموضوع : في الطلب الأصلي : بإفراغ المدعى عليه من المحل الكائن ب : تجزئة [العنوان] - الدار البيضاء مع تحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات. في الطلب المضاد : بأداء المدعى عليه فرعيا لفائدة المدعي فرعيا تعويضا عن فقدان الأصل التجاري قدره (194.780.00) درهم مع تحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات، كما تقدم المستانف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جوابية مرفقة باستئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية يستأنف بمقتضاه الحكم المشار اليه أعلاه استئناف فرعيا

في الشكل:

حيث سبق البت في الشكل بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.

في الاستئناف الفرعي

حيث ان الاستئناف الفرعي يدور وجودا وعدما مع الاستئناف الفرعي وبالتالي فهو مقبول شكلا لاستفائه للشروط المتطلبة قانونا

وحيث ان المقال الإصلاحي الذي تقدم به المستأنف فرعيا فانه يكون مستوفيا لجميع الشروط المتطلبة قانونا مما يتعين التصريح بقبوله

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المدعية تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرض فيه فيه أنه يملك المحل التجاري الكائن بعنوان المدعى عليه أعلاه في الرسم العقاري عند 47/42499، وانه اكراه للمدعى عليه بسومة 1850.00 درهم - وأنه أصبح في حاجة إلى استرجاع المحل التجاري المذكور لاستغلاله بصفة شخصية، وتبعا لذلك وجه إلى المدعى عليه إنذارا يشعره برغبته في استرجاع المحل التجاري وقد منح أول ثلاثة أشهر من أجل الإفراغ تطبيقا لمقتضيات الفصل 26 من القانون رقم 49.16 توصل به بتاريخ 2023/01/26 و انه ورغم توصله بالإشعار لم يستجب لطلبه الأمر الذي اضطرت معه إلى اللجوء للقضاء ملتمسا الحكم بالمصادقة على الإنذار وبإفراغ المدعى عليه هو و من يقوم مقامه أو بإذنه من المحل أعلاه بغرض الاستعمال الشخصي مع النفاد المعجل، واستدل بشهادة الملكية وانذار ومحضر تبليغه وحكم قضائي. وبناء على مذكرة جوابية مع مقال مضاد الدفاع المدعي الفرعي مؤدى عنه الرسوم الفضائية بتاريخ 7/11/2023 جاء فيه إن الإنذار الموجه إليه من طرف المدعي الأصلي باطل من الناحية القانونية باعتبار أن مقتضيات الفقرة الثالثة من المادة 15 من القانون رقم 81.03 المنظم لمهنة المفوضين القضائيين صريحة في كون أن تبليغ الإنذارات يعتبر من الاختصاصات الأصيلة التي أوكلها المشرع إلى المفوض القضائي شخصيا ولا يمكن أن ينيب عنه بشأنها كاتبه للقيام بإجراء التبليغ المتعلق بها إلا إذا تفيد بأحكام المادة 44 من ذات القانون التي تنص بالحرف على ما يلي : يجب على المفوض القضائي تحت طائلة البطلان أن يوقع أصول التبليغات المعهود إلى الكتاب المحلفين بإنجازها وأن يؤشر على البيانات التي يسجلها الكتاب المحلفون في الأصول المذكورة، وأن هذه المقتضيات صريحة وواضحة وليس فيها أي ليس أو غموض ولا تحتاج إلى تفسير أو تأويل وقد رتب المشرع على حرقها وعدم احترامها البطلان، وأنه بالرجوع إلى أصل الإنذار المؤسسة عليه الدعوى الحالية سيتبين للمحكمة الموقرة أنه يحمل فقط التأشيرة القبلية للمفوض القضائي مشفوعة بتأشيرة كاتبه الذي قام بإجراء التبليغ دون التأشيرة البعدية التي - تفيد أنه اطلاعه على البيانات التي سجلها كاتبه في أصل الإنذار المؤسسة عليه الدعوى الحالية، مما يبقى معه إجراء التبليغ الذي قام به كاتب مفوض قضائي باطلا من الناحية القانونية وغير مرتب لأي أثر مما يتعين معه والحكم برفض الطلب وفي حالة عدم الاستجابة الامر باجراء خبرة حسابية تعهد لخبير مختص في الاصول التجارية لتقدير التعويض المستحق عن فقدان الاصل التجاري مع النفاذ المعجل والصائر وتحديد الاكراه في الاقصى , وبناء على الامر التمهيدي رقم 1967 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 2023/11/28 والقاضي بإجراء خبرة تقويمية عهد للقيام بها للخبير السيد محمد (ف.). وبناء على الحكم التمهيدي رقم 852 بتاريخ 2024/04/30 والقاضي باستبدال الخبير السيد محمد (ف.) بالخبير محمد (ب.) وتكليفه بإنجاز المهمة وفق مأمورية الحكم التمهيدي رقم 1967 بتاريخ 2023/11/28. وبناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير المعين محمد (ب.) والذي خلص من خلاله إلى تحديد قيمة الأصل التجاري في مبلغ 407.320.00 درهم. وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 2024/09/10 والتي ذكر من خلالها بما جاء بتقرير الخبرة والتمس الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد (ب.) وبأداء المدعى عليه فرعيا لفائدة المدعي فرعيا مبلغ 407.320,00 درهم وتحميله الصائر مع ما ترتب عن ذلك قانونا. وبناء على المذكرة بعد الخبرة مع طلب إجراء خبرة مضادة المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 2024/10/15 والتي جاء فيها حول خرق الفصل 63 من ق م م أن مرجوع المفوض القضائي بخصوص استدعاء المدعي رجع بكون باب العمارة مغلقا، والحال أنه لا يمكن الاعتداد بهذه الملاحظة إلا إذا كانت دائمة وفي فترات متباينة، ولا تفيد قيامه بمحولات جدية لتبليغ المدعي، وأن تقرير الخبرة يشير إلى تبليغ نائب المدعي بتاريخ 2024/05/17 في حين أن تاريخ إنجاز الخبرة هو 2024/05/24 أي أن التبليغ قبل أربعة أيام من تاريخ الخبرة، والحال أن التبليغ يجب أن يتم قبل خمسة أيام، وبذلك فتبليغه كان مختلا شكلا حول خرق مقتضيات الحكم التمهيدي: وأن الخبرة يتعين أن تكون حضوريا طبقا المنطوق الحكم التمهيدي، وأن الخبير لم يلتزم بذلك، وحال دون حضور المدعي للخبرة، وأن الخبير عقد اجتماع ثان بتاريخ 2024/06/25 إلا أنه لم يدل للمحكمة بما يفيد استدعاء المدعي ونائبه لهذا الاجتماع، مما يشكل خرفا للفصل 63 من ق م م ويتعين استبعاد تقرير الخبرة. وفي الموضوع: أن المبلغ الذي توصل إليه الخبير لا يتسم بالموضوعية، وأن السومة الكرائية لا تتجاوز 1.815,00 درهم والخبير حدد قيمة المحل التجاري في مبلغ 250.000,00 درهم، وأن الأرباح لا تتجاوز 10.000,00 درهم. وأن الخبير لم يعتمد على التصريحات الضريبية واعتمد على المقارنة مما يشكل إضرارا بالمدعي، وأن ما خلص إليه الخبير بخصوص العناصر المادية والسمعة التجارية وزيناء يؤكد أن الأصل التجاري مجرد أصل تجاري بسيط، وأن أن الخبير حدد قيمة الحق في الإيجار في مبلغ 300.000.00 درهم في في حين أشار إلى أن قيمة العقار ككل هي 250.000,00 درهم مما يؤكد على أنه حدد هذا التعويض بشكل لا ينبني على أساس، كما حدد الحق في الإيجار مرة ثانية في 250.720.00 درهم، وذلك بشكل مكرر بهدف الرفع من قيمة الأصل التجاري. والتمس استبعاد تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير محمد (ب.) والأمر بإجراء خبرة جديدة بحضور الأطراف.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيد عبد العزيز (و.) و جاء في أسباب استئنافه إن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيما قضى به من المصادقة على الإنذار المبلغ إليه بواسطة صهره السيد ابراهيم (ز.) " بتاريخ (2023/01/26) وكذا فيما قضى به من تحديد التعويض المستحق له عن فقدان أصله التجاري في مبلغ لا يقل عن 194.780,000) درهم، وذلك حسبما يتجلى من موجبات الاستئناف التالية :

فمن جهة : إن الثابت من المقال الافتتاحي للدعوى أن الدعوى الحالية مرفوعة من طرف السيد سعيد (ب.) بدون إضافة حرف الألف إلى اسمه العائلي في مواجهة السيد عبد العزيز (و.) بدون إضافة حرف الألف إلى اسمه العائلي، وأن الحكم المستأنف قد صدر لفائدة السيد سعيد (ب.) بإضافة حرف الألف إلى اسمه العائلي عكس ما هو مضمن بالمقال الافتتاحي للدعوى، وما دام أن اسمه العائلي الصحيح هو (و.) بإضافة حرف الألف وليس (و.) بحرف اللام فقط دون حرف الألف حسب الثابت من صورة بطاقة التعريف الوطنية وكذا صور الأحكام والقرارات الصادرة بين الطرفين المدلى بها رفقته، فإن الإنذار المؤسسة عليه الدعوى الحالية وكذا المقال الافتتاحي للدعوى يكونان قد تضمنا معا اسما عائليا غير صحيح له وهو ما كان يستوجب القول والحكم بعدم قبول الدعوى الحالية شكلا لتقديمها في مواجهة غير ذي صفة الشئ الذي لم تقض به محكمة البداية عن غير صواب وهو ما يستوجب إلغاء الحكم الصادر عنها في هذا الخصوص وبعد التصدي القول والحكم من جديد بعدم قبول دعوى المستأنف عليه شكلا لتقديمها في مواجهة غير ذي صفة مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية. ومن جهة ثانية : إن الحكم المستأنف علل ما قضى به من رد الدفع المثار من طرفه بخرق الإنذار المؤسسة عليه الدعوى الحالية مقتضيات المادة 44 من القانون رقم 81.03 المنظم لمهنة المفوضين القضائيين بكون أن المادة المحتج بها لا تتضمن ما يفيد ضرورة توفر أصول التبليغات على تأشيرة قبلية وأخرى بعدية وإنما نصت على أنه "يجب على المفوض القضائي تحت طائلة البطلان أن يوقع أصول التبليغات المعهود إلى الكتاب المحلفين بإنجازها وأن يؤشر على البيانات التي يسجلها الكتاب المحلفون في الأصول المذكورة"، وهو ما تحقق في أصل الإنذار موضوع النزاع بحيث تضمن تأشيرة وتوقيع المفوض القضائي السيد إبراهيم (ب.) وكذا تأشير وتوقيع كاتبه الذي قام بعملية التبليغ بخلاف ما تمسك به في نازلة الحال. وهو ما ينصرف أيضا إلى محضر تبليغ الإنذار الموقع والمؤشر عليه من طرف المفوض القضائي وكاتبه بخلاف ما تمسك به الطاعن في نازلة الحال، وإنه خلافا لما ذهبت إليه المحكمة البداية في هذا الخصوص صوفي فإن صياغة المادة 44 من القانون رقم 81.03 المنظم لمهنة المفوضين القضائيين صريحة وواضحة وليس فيها أي : ا أي لبس أو غموض ولا تحتاج إلى تفسير أو تأويل وقد رتب المشرع على خرقها وعدم احترامها البطلان، فالمشرع قد أوجب 1 = ان يوقع أصول تحت طائلة البطلان على المفوض القضائي القيام بأمرين اثنين متلازمين لا لا غنى لأحدهما عن الآخر : ول التبليغات المعهود إلى الكتاب المحلفين بإنجازها وهذا التوقيع يكون . في الوقت التي -يعهد فيه لكاتبه بتبليغ الإنذار أي قبل واقعة التبليغ وثانيهما أن يؤشر على البيانات التي يسجلها الكتاب فرض على المفوض وقد المحلفون في الأصول المذكورة وهي التأشيرة التي تكون بعد القيام بإجراء التبليغ لا قبله، وأن المشرع قد يعملون تحت عهدته بالقيام بأي إجراء من مفوض القضائي القيام بهذين الأمرين المتلازمين حتى لا يقوم الكتاب المحلفون الذين ويوقع عليه قبل القيام بعملية التبليغ وه إجراء من إجراء التبليغ دون أن يطلع عليه المفوض القضائي شخصيا عليه في نازلة الحال يتعين وهو ما يعني أن الإنذار الذي يرمي المستأنف عليه إلى المصادقة أن يحمل تحت طائلة البطلان التأشيرتين معا القبلية والبعدية وفقا لما هو منصوص عليه في المادة 44 من القانون رقم 81.03 المنظم لمهنة المفوضين القضائيين، والحال أن الإنذار المؤسسة عليه الدعوى الحالية يحمل فقط التأشيرة القبلية للمفوض القضائي مشفوعة بتأشيرة كاتبه الذي قام بإجراء التبليغ دون التأشيرة البعدية التي تفيد أنه اطلع على البيانات التي سجلها كاتبه في أصل الإنذار المؤسسة عليه الدعوى الحالية، وأن محكمة البداية لما قضت بالرغم من ذلك بالمصادقة على الإنذار المبلغ إلى اليه بواسطة صهره السيد ابراهيم (ز.) " بتاريخ (2023/01/26) دون أن يكون متوفرا على التأشيرة البعدية التي تفيد أن المفوض القضائي السيد إبراهيم (ب.) قد اطلع على البيانات التي سجلها كاتبه في أصل الإنذار المذكور لم تجعل ما قضت به مرتكزا على أساس واقعي وقانوني سليم وجاء حكمها خارقا لمقتضيات المادة 44 من القانون رقم 81.03 المنظم لمهنة المفوضين القضائيين والفصل 50 من ق.م.م الذي يجعل من فساد التعليل موازيا لانعدامه، وهو ما يستوجب إلغاءه فيما . قضى به من المصادقة على الإنذار المؤسسة عليه الدعوى الحالية وبعد التصدي القول والحكم من جديد ببطلان هذا الإنذار مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية .

ومن جهة ثالثة : حيث إن المحكمة التجارية بالدار البيضاء قد أوردت في حيثيات حكمها المستأنف بكون أن الحق في الإيجار كعنصر من العناصر المعنوية المكونة للأصل التجاري يحتسب وفق الطريقة المعتمدة في ذلك وهي الفرق بين السومة الحالية للمحلات المشابهة بالمنطقة والسومة المعتمدة بين الطرفين على أساس معامل أربع سنوات من الكراء على أساس مدة استغلال المدعي فرعيا للأصل التجاري موضوع النزاع والتي تتجاوز تسع سنوات، وأن التعويض عن الزبناء والسمعة التجارية يحتسب على أساس معدل الدخل الإجمالي السنوي استنادا للتصريحات الضريبية والإعلام بالضريبة عن سنوات 2021 و 2022 و 2023، واستبعدت بعض العناصر المحددة من طرف الخبير المنتدب لتقدير التعويض عن مصاريف الانتقال كمصاريف السمسار ومصاريف تجهيز محل جديد والرخصة بدعوى أنها غير مشمولة بالتعويض وفق المادة 07 من القانون رقم 16.49 ، واستبعدت بالكل مصاريف الإصلاحات المحددة من الخبير المنتدب عند معاينته للمحل. طرف الخبير المنتدب بدعوى أنها غير مثبتة بأي وثيقة معتبرة قانونا وإنما تم تحديدها جزافيا ، وإن هذا التعليل هو تعليل فاسد ولا يستقيم على أي أساس واقعي أو قانوني سليم. ذلك أنه من المعلوم فقها وقضاء أن عمل القاضي يرتكز بالأساس على تطبيق القانون تطبيقا سليما، وليس له أن يبني حكمه على دلائل يستمدها بنفسه دون أن تتم إثارتها من قبل الأطراف، كما أن دوره يقتصر على بيان ما إذا كان الدليل مقبولا من الناحية القانونية فيأخذ به أو مرفوضا ويتعين عدم الإعتداد به وفقا لقواعد الإثبات الموضوعية والشكلية، ولا يجوز له جمع عناصر أدلة الإثبات انطلاقا مما دفع به هذا الطرف أو ذاك أو انطلاقا من معرفته الشخصية انسجاما مع القاعدة الفقهية التي تقول أنه لا يقضى القاضي بعلمه، ولا ريب أن حياد القاضي يعتبر أحد الركائز التي يرتكز عليها البنيان القانوني للدعوى، ولبنة أساسية في التشريع الإجرائي والنصوص المسطرية والتي وضعت جلها لضمان الحياد كي لا يتحول القاضي إلى خصم وحكم في نفس الوقت فتختل بذلك موازين العدالة تبعا لاختلاف وزن الخصوم ويصبح طرفا منضما يساند طرفا على حساب طرف آخر. عملا بمقتضى الفقرة الثامنة للفصل (50) من ق.م.م فإن الأحكام القضائية يجب أن تكون معللة حمن الناحيتين الواقعية والقانونية، وأن هذا ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض في العديد من القرارات القضائية الصادرة عنها في هذا الخصوص نخص بالذكر منها القرار عدد 262 الصادر بتاريخ . 1983/11/11) وكذا في القرار عدد 4/940 الصادر بتاريخ (1995/04/26) في الملف عدد 92/24855 واللذان ن( جاء فيهما أنه يجب أن يكون كل حكم معللا تعليلا كافيا وإلا كان باطلا، وأن نقصان التعليل أو فساده يوازي . انعدامه. وإن المحكمة التجارية بالدار البيضاء لم تبين السند القانوني للطريقة التي اعتمدتها في احتساب التعويض عن كل من الحق في الإيجار والتعويض عن الزبناء والسمعة التجارية والتي تبقى مجهولة لدى دفاع المستانف اصليا ولم يسبق له أن اطلع عليها في ظهير أو قانون أو مرسوم ولا حتى أي مرجع العناصر المحددة من طرف أو مؤلف قانوني معتمد لدى رجال القانون، ولم تبين أيضا الأساس القانوني الذي جعلها تستبعد بعض الخبير المنتدب لتقدير التعويض عن مصاريف الانتقال كمصاريف السمسار ومصاريف تجهيز محل جديد والرخصة رغم أن هذه المصاريف ضرورية ولن يتأتي له الحصول على محل جديد دون أن يتكبدها وهو ما يستوجب تعويضه عنها طبقا للقاعدة الفقهية التي تقول أن الضرر يجب أن يزال ويجبر، ونفس الشئ بالنسبة للمصاريف المتعلقة بالإصلاحات والتي يبقى أمر تقديرها من صميم اختصاص الخبير المنتدب وتخرج عن نطاق اختصاص المحكمة الموفرة، وبالتالي فما دام أن الخبير المنتدب قد عاينها وقدرها وقام بتحديد قيمتها فلا يمكن للمحكمة أن تقوم باستبعادها للعلة المنتقدة أعلاه لأن الأمر يتعلق بمسألة فنية وتقنية تدخل في صميم اختصاص الخبير المنتدب وتخرج عن اختصاصها.

و إن المحكمة التجارية بالدار البيضاء لما عللت حكمها المستأنف يكون أن تحديد التعويض إلا وسيلة تستعين بها لتقدير التعويض اعتمادا على المعطيات الواردة أعلاه أخذا بعين الاعتبار العناصر المكونة للأصل التجاري والمصاريف التي سيتحملها جراء إفراغه من المحل التجاري وأيضا المعايير المعتمدة من طرفها لتحديد التعويض المستحق له جراء إفراغه من أصله التجاري كما هي موضحة ومبررة أعلاه وقضت بحصر مبلغ التعويض المستحق للعارض عن الإفراغ في مبلغ 194.780.00 درهم لا أقل ولا أكثر تكون قد خرقت مقتضيات الفصل 50 من ق.م.م الذي ينزل فساد أو سوء التحليل منزلة انعدامه وخرقت كذلك مقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 59 من ذات القانون التي تنص على أن المحكمة تحدد النقط التي تجري الخبرة فيها على أساس أن تكون تقنية لا علاقة لها مطلقا بالقانون ومقتضيات الفصل 64 من نفس القانون التي تنص على أنه يمكن للمحكمة إذا لم تجد في تقرير الخبرة البيانات الكافية أن تأمر بتحقيق إضافي أو بحضور الخبير أمامها لتقديم الإيضاحات والمعلومات اللازمة، باعتبار أن الأمر يتعلق بمسألة فنية وتقنية هي من اختصاص السيد الخبير المنتدب وليس من اختصاصها وأنه لا يوجد أي نص قانوني يحدد طريقة احتساب قيمة التعويض عن الحق في الإيجار وقيمة التعويض عن الزبناء والسمعة التجارية، كما أنه لا وجود لأي نص قانوني يقضي بحرمان المكترى من المصاريف التي يتكبدها مقابل الانتقال والبحث عن محل جديد كمصاريف السمسار ومصاريف تجهيز محل جديد والرخصة ومقابل الإصلاحات التي أدخلها عن المحل ولو كان الأمر كما ذهبت إليه المحكمة التجارية بالدار البيضاء في حكمها المستأنف لما احتاج المستانف اصليا إلى أن يطلب إجراء خبرة لتحديد قيمة التعويض المستحق له عن فقدان أصله التجاري، ولما احتاجت المحكمة أصلا إلى الأمر بأي إجراء من إجراءات تحقيق الدعوى كالخبرة وما شابهها ما دام أن هناك طريقة معتمدة ومعروفة لدى الخاص والعام ويتعين اتباعها سواء من طرف المتقاضين أو من طرف المحكمة الموقرة، ولتم تحديد المطالب منذ البداية في المقال المضاد دونما حاجة إلى أي خبرة في الموضوع، وهو ما لا ينظمه أي مقتضى قانوني كيفما كان نوعه، مما يستوجب إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من حصر مبلغ التعويض المستحق للعارض عن الإفراغ في مبلغ 194,780,00 درهم لا أقل ولا أكثر وبعد التصدي القول من جديد بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجز خلال المرحلة الإبتدائية من طرف الخبير السيد "محمد (ب.)" والحكم على المستأنف عليه بأدائه لفائدة العارض تعويضا إجماليا عن فقدان أصله التجاري قدره (407.320.00) درهم وتحميله الصائر مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية، وبصفة احتياطية الأمر بإجراء خبرة جديدة تكون حضورية وتواجهية بين الطرفين يعهد القيام بها لخبير مختص في تقويم وتحديد قيمة الأصول التجارية مع حفظ حق الطاعن في الإدلاء بمستنتجاته ومطالبه الختامية ملتمسا (1) في الشكل : -بقبول المقال الاستئنافي شكلا لوقوعه داخل الأجل القانوني ولاستيفائه كل الشروط المتطلبة قانونا. (2) و في الموضوع : إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من قبول دعوى المستانف عليه شكلا وبعد التصدي القول والحكم من جديد بعدم قبول دعوى هذا الاخير شكلا مع ما يترتب عن ذلك من اثار قانونية .

الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من حصر مبلغ التعويض المستحق للمستأنف اصليا عن الإفراغ في مبلغ 194.780,00 درهم لا أقل ولا أكثر وبعد التصدي القول من جديد بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجز خلال المرحلة الإبتدائية من طرف الخبير السيد محمد (ب.)" والحكم على المستأنف عليه بأدائه لفائدته تعويضا إجماليا عن فقدان أصله التجاري قدره (407.320.00) درهم مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية.

وبصفة احتياطية : الأمر بإجراء خبرة جديدة تكون حضورية وتواجهية بين الطرفين يعهد القيام بها لخبير مختص في تقويم وتحديد قيمة الأصول التجارية مع حفظ حق العارض في الإدلاء بمستنتجاته ومطالبه الختامية على ضوء الخبرة المنشودة.

وفي كل الأحوال : تحميل المستأنف عليه الصائر. و تحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى، رفقته نسخة من الحكم المستأنف بطاقة التعريف وقرارات قضائية

وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي ومقال اصلاحي مؤدى عنهم الرسم القضائي والمدلى بهم من دفاع المستانف عليه اصليا بجلسة 3/2/2025 والتي جاء فيها بخصوص المذكرة الجوابية 1 - في الشكل: انه برجوع المحكمة إلى المقال الاستئنافي سيتضح لها ان المستأنف قدم الطعن في الحكم القطعي عدد 11027 دون الطعن في الحكم التمهيدي عدد 1967 الصادر بتاريخ 2023/11/28 والحكم التمهيدي عدد 852 الصادر بتاريخ 2024/04/30 ، وان مقتضيات الفصل 140 من ق م م تنص عنه انه ". لا يجب أن يقتصر مقال الاستئناف صراحة على الحكم الفاصل في الموضوع فقط بل يتعين ذكر الاحكام التمهيدية التي يريد المستأنف الطعن فيها". حيث ان عدم الطعن في الاحكام التمهيدية يعتبر إخلال شكلي يستوجب الحكم بعدم قبول الاستئناف شكلا. - في الموضوع ان المستأنف يدفع بكون الانذار موضوع المصادقة المبلغ إلى المستأنف جاء مخالفا لمقتضيات الفصل 44 من القانون رقم 81.03 وأن هذا الدفع مردود عليه. وأنه فضلا على كون الانذار مؤشر عليه من طرف المفوض القضائي وكاتبه فإن مقتضيات المادة 44 تنص على ضرورة التأشير والتوقيع على البيانات التي يسجلها الكتاب المحلفون. وانه استقراء المادة فإنه لا يوجد ما يستوجب التأشرة البعدية والقبلية كما يدفع بذلك المستأنف مما يبقى معه هذا الدفع مردود عليه. وأن المستأنف بدفع كون أن اسمه هو (ب.) سعيد إلا أن هذا الدفع مردود عليه وهذا ما يؤكد الاحكام القضائية المدلى بها وكذلك فإنه يدلي للمحكمة بشهادة وضعية حساب خصوص التي من خلال يتأكد للمحكمة ان اسمه هو (ب.) سعيد وأن المستأنف كان يقوم بإيداع واجبات الكراء لفائدته بهذه الصفة، رفقته نسخة من شهادة وضعية. وان المستانف يلتمس احتياطيا الحكم بالمصادقة على الخبرة المنجزة من طرف الخبير (ب.) محمد. وان تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير محمد (ب.) جاء مخالفا لمقتضيات المادة 63 من ق م م كما أنه الخبير المنتدب لم يتقيد بالنقاط المأمور بها تمهيديا مما يكون معه هذا الدفع مردود عليهم. و حول المقال الاصلاحي أن المقال الافتتاحي المقدم من طرفه تسرب إليه خطأ يتجلى في كون اسم المدعى عليه هو (و.) عبد العزيز وليست (و.) وذلك ما تبين له من خلال الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف ، وانه كان يتقاضى في مواجهة المستأنف بنفس الاسم. وانه لم يتعاقد مع المستأنف وبالتالي يبقى محقا في المطالبة بإصلاح الخطأ المادي الذي تسرب إلى مقاله وذلك باعتبار ان الاسم الصحيح المستأنف هو (و.) عبد العزيز. و حول الاستئناف الفرعي انه تقدم بمقال أمام كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء يلتمس من خلاله المصادقة على الانذار المبلغ للمستأنف عليه والحكم بفسخ العلاقة الكرائية وإفراغه من العين المكراة. وان المستأنف عليه تقدم بمقال مضاد يلتمس من خلاله الحكم له بتعويض عن الافراغ. وان المحكمة أمرت تمهيديا بإجراء خبرة بواسطة الخبير محمد (ف.) تم أمر قضى باستبدال الخبير المنتدب بالخبير محمد (ب.). وان الخبير المنتدب قام بإنجاز تقرير الخبرة ووضع التقرير بكتابة الضبط. وأنه أدلى بمذكرة جوابية بعد الخبرة مع طلب إجراء خبرة مضادة. حيث أن المحكمة أصدرت الحكم موضوع الاستئناف الحالي. وانه يبقى محقا في تقديم الطعن بالاستئناف الفرعي الحالي في الحكم القطعي عدد 11027 والتمهيدي عدد 1967 والحكم التمهيدي عدد 852 وهذا ما سيوضحه للمحكمة من خلال الحيثيات التالية: أنه أدلى بمذكرة جوابية يلتمس من خلالها الحكم بإجراء خبرة مضادة ، وان الخبير المنتدب قام بخرق مقتضيات الفصل 63 من ق م م وذلك عندما اعتبر أنه بلغ رغم أن مرجوع التبليغ رجع بملاحظة وجدت باب العبارة مغلق. وأن هذه الملاحظة غير مقبولة من حيث الواقع والقانون. وان المفوض القضائي الذي قام بتدوين الملاحظة لم يؤكد أن باب العمارة مغلق باستمرار وإنما قام بتدوين هذه الملاحظة التي لا تتسم بالجدية ومخالفة للقانون بهدف الاضرار به . وان الاجتهاد القضائي استقر على ان واقعة الاغلاق لا يعتد بها إلا كانت دائمة وفي فترات متفاوتة. وان المفوض القضائي يشير أن وجد باب العمارة مغلق وبالتالي فإنه لم يصل بعد إلى عنواه . وان فضلا على خرق مقتضيات الفصل 63 من ق م م فإن الخبير المنتدب لم يتقيد بنقاط الامر التمهيدي وذلك باعتماده في تحديد التعويض عن المقارنة بمحلات مجاورة رغم أن المستأنف عليه أدلى له بالتصريحات الضريبية. وأن عدم اعتماد الخبير لتصريحات الضريبة يعتبر خرقا يستوجب استبعاد التقرير المنجز من طرفه.ان الخبير المنتدب يشير في تقرير الخبرة أن قام بعقد اجتماع تاني بتاريخ 2024/06/25 إلا أنه لم يدلي بما يفيد أنه قام باستدعاء العارض أو دفاعه لهذا الاجتماع. وأن عقد الخبير لاجتماعات لتدارك الخبرة بحضور طرف دون الآخر يؤكد عدم الحياد والموضوعية. حيث ان الخبير يشير ان قيمة العقار هي 250.000,00 درهم وان السومة الكرائية لا تتعدى 1.800,00 درهم في حين ان الخبير يشير أن القيمة الكرائية للمحلات تصل إلى 6.000,00 درهم بشكل يؤكد رغبته في الاضرار وان الخبير المنتدب قام باحتساب مجموعة من التعويضات بخلاف النقاط المأمور بها تمهيديا. وان عدم تقيد الخبير بالنقاط المأمور بها بموجب استبعاد تقرير الخبرة. ملتمسا - في المذكرة الجوابية : 1 - في الشكل - القول والحكم بعدم قبول الاستئناف شكلا.2 - في الموضوع - القول والحكم برده وتأييد الحكم المستأنف جزئيا. في المقال الاصلاحي: 1 - في الشكل: - قبول الطلب. 2 - في الموضوع: - القول والحكم بإصلاح الحكم المستأنف وذلك بجعله (و.) عبد العزيز بدلا من (و.) عبد العزيز. -و في الاستئناف الفرعي 1 - في الشكل - قبول الاستئناف الفرعي. 2 - في الموضوع: - القول والحكم باستبعاد تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير محمد (ب.) وبعد التصدي الأمر بإجراء خبرة جديدة تكون أكثر مصداقية وحياد وتراعى النقاط المأمور بها فيه الحكم التمهيدي. وحفظ حقه في التعقيب بعد الخبرة. تحميل المستأنفين الصائ رفقته صورة من حكم وشهادة وضعية حساب

وبناء على المذكرة التعقيب المدلى بها من طرف نائب المستأنف اصليا والمرفقة بجواب عن الاستئناف الفرعي والمقال الاصلاحي والمدلى بها بجلسة 17/2/2025 والتي جاء فيها فيما يتعلق بالتعقيب على المذكرة الجوابية : دفع المستأنف عليه - من جهة – بكونه قد طعن في الحكم القطعي دون الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة، وأن عدم الطعن في في الأحكام التمهيدية القاضية بإجراء خبرة يعتبر إخلالا شكليا يستوجب الحكم بعدم قبول الاستئناف شكلا. لكن إنه خلافا لما دفع به المستأنف عليه في هذا الخصوص فإن عدم استئناف الحكم التمهيدي لا يعتبر مانعا من مناقشة ما قضى به الحكم القطعي والمنازعة في النتيجة التي خلص إليها الخبير في تقريره واعتمدها الحكم الفاصل في الموضوع حسبما ذهبت إلى ذلك محكمة النقض في القرار عدد 9/20 الصادر بتاريخ (2021/01/07) في الملف عدد 2018/6/1/2424 وذلك لكون أن استئناف الحكم القطعي يجب جميع الأحكام التمهيدية الصادرة في موضوع القضية وأنه عند سرده لصورة القضية ذكر الأحكام التمهيدية القاضية بإجراء خبرة وفق ما ينص على ذلك الفصل 140 من ق.م.م.، مما يبقى معه الدفع المثار من طرف المستأنف عليه في هذا الصدد غير مرتكز على أي أساس وهو ما يستوجب رده وعدم إعارته أي اهتمام والقول والحكم تبعا لذلك بقبول استئنافه شكلا مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية. ودفع المستأنف عليه - من جهة أخرى - بكون أنه باستقرار مقتضيات المادة 44 من القانون المنظم لمهنة المفوضين القضائيين فإنه لا يوجد فيها ما يستوجب التأشيرة البعدية والقبلية وأنه اسمه هو (ب.) سعيد وأنه كان يقوم بإيداع واجبات الكراء لفائدته بهذا الإسم، وأن تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير محمد (ب.) جاء مخالفا لمقتضيات المادة 63 من ق.م.م وأن الخبير المنتدب لم يتقيد بالنقط المأمور بها في الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة. لكن إنه خلافا لما أثاره المستأنف عليه في هذا الخصوص فإنه يؤكد بشأن الرد على ذلك ما جاء في مقاله الاستئنافي ويلتمس الحكم له وفق ما جاء به مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية.

ثانيا : فيما يتعلق بالجواب عن المقال الإصلاحي : (1) في الشكل : يتعين مراقبة مدى استيفاء المقال الإصلاحي كل الشروط المتطلبة قانونا وإلا فينبغي التصريح بعدم قبوله شكلا. 2 في الموضوع ان المستأنف عليه يلتمس بمقتضى مقاله الاصلاحي الاشهاد له باصلاح اسمه العائلي بجعله (و.) بدلا من (و.) بدعوى انه كان يتقاضى في مواجهته بنفس الاسم وانه لم يتعاقد معه وهو ما يجعله محقا في المطالبة باصلاح الخطأ المادي الذي تسرب الى مقاله الافتتاحي باعتبار ان الاسم الصحيح له هو عبد العزيز (و.) . لكن إن تدارك الأخطاء المادية يبقى مفتوحا و مسموحا به ما دامت الدعوى رائجة خلال المرحلة الابتدائية وأنه بصدور الحكم الابتدائي الفاصل في الموضوع لا يبقى هناك أي مجال لإصلاح الخطأ المادي الذي تسبب فيه المستأنف عليه نفسه، مما يستوجب التصريح بعدم قبول المقال الإصلاحي المقدم خلال المرحلة الاستئنافية والقول تبعا لذلك بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي القول والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى شكلا لتقديمها في مواجهة غير ذي صفة مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية. ثالثا : فيما يتعلق بالجواب عن الاستئناف الفرعي : (1) في الشكل : يتعين مراقبة مدى استيفاء الاستئناف الفرعي كل الشروط المتطلبة قانونا وإلا فينبغي التصريح بعدم قبوله شكلا. (2) وفي الموضوع : حيث يرمي المستأنف فرعيا من خلال استئنافه الفرعي إلى الحكم بإجراء خبرة مضادة بدعوى أن الخبير المنتدب قد خرق مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م عندما اعتبر أنه بلغ رغم أن مرجوع التبليغ المتعلق به رجع بملاحظة أن باب العمارة مغلق وهي الملاحظة التي يعتبرها غير مقبولة ومخالفة للقانون، كما أنه لم يتقدي بالنقط الواردة في الأمر التمهيدي القاضي بإجراء خبرة وذلك باعتماده في تحديد التعويض عن المقارنة بمحلات مجاورة رغم أنه أدلى له بالتصريحات الضريبية، وأن عدم اعتماد التصريحات الضريبية بعتبر خرقا يستوجب استبعاد التقرير المنجز من طرفه، فضلا عن أنه أشار في تقريره إلى أنه عقد اجتماعا ثانيا بتاريخ 2024/06/25) إلا أنه لم يدل بما يفيد استدعاءه أو دفاعه لهذا الاجتماع، كما أنه أشار في تقريره إلى أن قيمة العقار هي (250.000,00) درهم وأن السومة الكرائية للمحلات المجاورة تصل إلى (6.000,00) درهم في حين أن السومة الكرانية للمحل التجاري موضوع النزاع لا تتعدى مبلغ 1.800,000) درهم وهو ما يؤكد رغبته في الإضرار به، كما أنه قام باحتساب مجموعة من التعويضات بخلاف النقط الواردة في منطوق الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة، وأن عدم تقيده بالنقط المأمور بها يوجب استبعاد تقرير الخبرة المنجز من طرفه والتمس على ضوء ذلك كله استبعاد تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير محمد (ب.)] وبعد التصدي الأمر بإجراء خبرة جديدة تكون أكثر مصداقية وحياد وتراعي النقط المأمور بها في الحكم التمهيدي مع حفظ حقه في التعقيب بعد الخبرة وتحميله الصائر. وإنه بالنظر لما أورده في مذكرته بعد الخبرة المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية ولما أورده كذلك في موجبات استئنافه للحكم الابتدائي فإنه يتعين القول بأحقيته في التعويض عن الضرر الذي سيحلق به عن فقدان أصله التجاري وحرمانه منه، والتصريح بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير المنتدب من طرف محكمة البداية السيد محمد (ب.) والحكم تبعا لذلك على المستأنف والكل مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية. فرعيا بأدائه لفائدته تعويضا إجماليا عن فقدانه لأصله التجاري قدره (407.320,00) درهم وتحميله الصائرملتمسا أولا : فيما يتعلق بالتعقيب على المذكرة الجوابية : رد كل الدفوع المثارة من طرف المستأنف عليه لعدم ارتكازه على أي أساس واقعي أو قانوني سليم والقول تبعا لذلك بقبول استئنافه شكلا والحكم له وفق ما جاء بمقاله الاستئنافي مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية. وثانيا : فيما يتعلق بالجواب عن المقال الإصلاحي : التصريح بعدم قبول المقال الاصلاحي المقدم خلال المرحلة الاستئنافية والقول تبعا لذلك بالغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الدعوى شكلا لتقديمها في مواجهة غير ذي صفة مع ما يترتب على ذلك من اثار قانونية وثالثا : فيما يتعلق بالجواب عن الاستئناف الفرعي :

(1) في الشكل : مراقبة مدى استيفاء الاستئناف الفرعي كل الشروط المتطلبة قانونا وإلا فينبغي التصريح بعدم قبوله شكلا. (2)و في الموضوع : برد كل موجبات الاستئناف الفرعي المثارة من طرف المستأنف فرعيا والقول بأحقيته علي التعويض عن الضرر الذي سيلحق به عن فقدان أصله التجاري وحرمانه منه، والتصريح بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير المنتدب من طرف محكمة البداية السيد محمد (ب.)] والحكم تنها لذلك على المستأنف فرعيا بأدائه لفائدته تعويضا إجماليا عن فقدانه لأصله التجاري قدره (407.320,00) درهم وتحميله الصائر والكل مع ما يترتب عن ذلك من اثار قانونية وبصفة احتياطية الأمر بإجراء خبرة جديدة تكون حضورية وتواجهية بين الطرفين يعهد القيام بها لخبير مختص في الإدلاء بمستنتجاته ومطالبه الختامية . تقويم وتحديد قيمة الأصول التجارية مع حفظ حقه فيوفي كل الأحوال : - تحميل المستأنف فرعيا صائر استئنافه الفرعي. وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 03/03/2025 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد عبد الوهاب (ب.) .

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من دفاع المستأنف بجلسة 10/11/2025عرض فيها أن الخبير المنتدب نص في تقريره على أن المحل موضوع الخبرة مخصص لبيع التوابل والمواد الغذائية وله واجهة تقع على الزنقة الرئيسية للمجموعة السكنية رقم 2 الرياض الألفة التي تتكون من أربع طوابق، وبجواره محلات تجارية أخرى بأنشطة مختلفة، وأن مساحته حوالي 15 م2، ويتمتع بموقع جغرافي ممتاز نظرا لتواجده بمجموعات سكنية حديثة البناء مكونة من شقق للسكن ومحلات تجارية تمارس أنشطة مختلفة، وهذه المنطقة تقطن بها الطبقات الاجتماعية والطبقات ذات الدخل المتوسط وأرباب المهن الحرة وهي مجهزة من ناحية وسائل النقل العمومي، ويتوفر المحل على التجهيزات التالية : سدة خشبية مساحتها حوالي 25 رفوف حديدية وخشبية مملوءة بالسلع، كنتوار حديدي، خزانة زجاجية العرض البضاعة، أربع كاميرات للمراقبة، ثلاجة من النوع الكبير، سبع آلات لطحن التوابل مختلفة الأحجام، واقي شمسي خارجي، رفوف زجاجية لعرض التوابل، ويتمثل نشاط المحل في بيع التوابل والمواد الغذائية بجميع أنواعها ومواد التنظيف بالتقسيط وهذا النشاط يسدي خدمات اجتماعية على اختلاف أنواعها للساكنة القاطنة بالمنطقة التي تتميز بكثافة عالية، وخلال المعاينة التي قام بها، تم الوقوف على أن المحل موضوع الخبرة مملوء عن آخره بالسلع توابل، مواد غذائية ومواد التنظيف و غيرها وحسب تصريحات الطاعن فإن هذا المخزون تقدر قيمته بحوالي (260.000,00) درهم، وأنه بناء على عقد التفويت المدلى به إلى الخبير المنتدب من طرف الطاعن يتبين أن هذا الأخير اقتنى الأصل التجاري من السيدة "رشيدة (ب.)" بتاريخ (2015/01/22) بمبلغ قدره (140.000,00) درهم مع سومة كرائية قدرها (1.500,00 ) درهم شهريا والتي وصلت حاليا إلى مبلغ ( 1.815,000) درهم شهريا وفيما يتعلق بتحديد قيمة الأصل التجاري أوضح الخبير المنتدب أن كل أصل تجاري يتكون من عنصرين عنصر مادي وعنصر معنوي، وأنه بالرجوع إلى الوثائق المسلمة إليه من طرف الطاعن يتبين أنه مسجل بالسجل التجاري تحت [المرجع الإداري] ويسجل الضريبة المهنية تحت [المرجع الإداري] ويتوفر على مؤشر ضريبي للمساهمة المهنية الموحدة تحت [المرجع الإداري]، وأن قيمة العنصر المادي المتكون من ثمن اقتناء الأصل التجاري وقيمة المخزون وقيمة العناصر المادية هي 312.000,000 درهم، وأن قيمة العنصر المعنوي المتكون من الموقع الجغرافي وقيمة السومة الكرائية والعلامة والإسم التجاري والشهرة التجارية والأقدمية والمردودية من ناحية الإنتاج وشبكة الزبناء والمزودين وأهمية رقم المبيعات المحقق سنويا ونوع البضاعة المسوقة وحق الايجار هي (447.500,00) درهم ليصير مجموع العنصر المادي والعنصر المعنوي هو : (312.000,00) درهم + 447.500,00) درهم = (759.500,00) درهم، وأن مصاريف الانتقال من المحل موضوع الخبرة إلى محل آخر تشمل المصاريف الإدارية ومصاريف الربط بشبكة الماء والكهرباء ومصاريف البحث عن محل جديد ومصاريف ترميم وإصلاح المحل الجديد ومصاريف التنقل والفرق بين السومتين الكرانيتين وضياع هامش الربح وتبلغ في مجموعها ما مبلغه 63.790,00 درهم وأنه على ضوء ذلك كله اقترح تحديد التعويض المستحق في حق الإيجار والموقع الجغرافي ومصاريف الإنتقال في مبلغ (300,000,00 درهم عن جق الإيجار ومبلغ (40.000,00) درهم عن الموقع الجغرافي، ومبلغ (63.790,00) درهم عن مصاريف الانتقال ليصير المجموع هو 403.790,00) درهم ويتضح إذن أن قيمة التعويض المقترح من طرف الخبير المنتدب السيد عبد الوهاب (ب.) جاء قريبا شيئا ما لقيمة التعويض المقترح من طرف الخبير المنتدب من طرف المحكمة الابتدائية السيد محمد (ب.) وهو ما يعني أن التعويض المستحق له عن فقدان أصله التجاري لا يمكن أن يقل بأي حال من الأحوال عن المبلغ المطلوب من طرفه في المقال الاستئنافي، وهو ما يستوجب المصادقة على تقرير الخبرة المنجز في هذا الخصوص من طرف الخبير المنتدب السيد عبد الوهاب (ب.) مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية ، ملتمسا الحكم له وفق ما جاء بملتمساته المسطرة في مقاله الاستئنافي مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية.

وبناء على المذكرة الجوابية بعد الخبرة المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 24/11/2025عرض فيها حول طلب إجراء خبرة جديدة فإن المحكمة أمرت تمهيديا بإجراء خبرة بواسطة الخبير عبد الوهاب (ب.) و ان الخبير المنتدب خلص في التقرير المنجز من طرفه أن التعويض المستحق للمستأنف الاصل هو 403.790,00 درهم وان التقرير جاء مخالفا لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، كما أنه لم يتقيد بنقاط المأمور بها بمقتضى الأمر التمهيدي وان القرار التمهيدي الزم الخبير باستدعاء جميع الاطراف ونوابهم وفقا لمقتضيات الفصل 63 من ق م م و ان الخبير يزعم أنه الطاعن سعيد (ب.) تخلف عن الحضور إلا أنه لم يدلي بما يفيد انه توصل بالاستدعاء وانه في غياب توصل جميع الأطراف فإن تقرير الخبرة يبقى معيب شكلا وأن الأمر التمهيدي قضى بتحديد التعويض المستحق للمستانف بناء على التصريحات الضريبية الخاصة بالاصل التجاري وان تقرير الخبرة يشير إلى كون المستأنف يتوفر على تصريحات ضريبية وان الخبير خلال تحديد التعويض لم يراعي هذه التصريحات المدلي بها من طرف المستأنف وأنه بعدم اعتماده على التصريحات الضريبية للمستانف في تحديد التعويض يكون قد خالف مقتضيات الأمر التمهيدي وبالتالي جاء تقريره مخالفا للقانون وأكثر من ذلك فإن الخبير المنتدب لم يكتفي باستبعاد التصريح الضريبي للمستأنف فحسب بل تجاوز ذلك عندما ضمن في تقريره أن التصريحات الضريبية المدلى بها من طرف المستانف لا تغطي النشاط التجاري الذي يزاوله و بذلك يكون الخبير قد أبدى رأيه في النازلة مما يعد منه خرقا للقانون كما أنه حدد قيمة الايجار في مبلغ 300.000,00 درهم بصفة مبالغ فيها ومبنية على معطيات مزورة أنه يشير إلى أن قيمة العناصر المادية للأصل التجاري هي .52.000,00 درهم وأن قيمة المخزون هي 120.000,00 درهم وان العناصر المادية للأصل التجاري من رفوف السلع لا يمكن له التعويض عليها لأن المستأنف سيقوم بنقلها و أنه حدد الفرق بين السومة الكرائية القديمة والجديدة في نفس الحي إلا انه قام بتحديد مبلغ 40.000,00 درهم كتعويض عن الموقع الجغرافي وانه أمام خرقه لمقتضيات المادة 63 من ق م م وكذلك استبعاده للتصريحات الضريبية للمستأنف وكذلك تناقضه في استنتاجاته وإبداء رأيه في الخبرة كما أنه خلص إلى أحقية المستأنف في تعويض قدره 403.790,00 درهم وان هذا المبلغ جاء غير ذي أساس ولم يراعي نقاط القرار التمهيدي وأنه ضمن مبلغ 120.000,00 درهم كمخزون في التعويض في خرق القانون وانه حدد كذلك العناصر المادية والتي قدرها ب 50,000,00 درهم في قيمة التعويض وانه برجوع المحكمة إلى العناصر المادية سيتضح لها أنها قابلة للنقل مثل الرفوف والواجهة وبالتالي لا يمكن التعويض عليها وان التصريحات الضريبية عن الدخل المصرح بها من طرف المستانف لا تتعدى 10.000,00 درهم سنويا وبالتالي فإن الاصل التجاري يبقى دون قيمة مهمة وأن الحكم الابتدائي أكد أن التعويض المستحق له عن العنصر المادي المعنوي هو 12.900,00 درهم بناء على التصاريح الضريبية خاصة المستأنف وذلك تبعا لمجموعة من القرارات القضائية منها القرار عدد 7324 المستدل به في الحكم الابتدائي وان تقرير الخبرة حدد أن القيمة الكرائية للمحلات التجارية المماثلة يتراوح بين .4.000,00 درهم و 6.000,00 درهم أي 5.000,00 كمتوسط وان السومة الكرائية للمحل التجاري الحالية هي 1.996,5 درهم شاملة لواجب الضريبة وأن الخبير المنتدب كان عليه وجوبا اعتبار ان المعدل المتوسط للسومة الكرانية الحالية هو 4.500,00 درهم وان السومة الكرائية للمحل هي 1.996,5 وبالتالي فإن التعويض عن الايجار يبقى محدد في 120.168,00 درهم وان التعويض عن عناصر المحل التجاري هو 12.900,00 درهم وأن مصاريف الانتقال 1.000,00 درهم وتبعا لذلك يبقى الطاعن محقا في استبعاد ما جاء في تقرير الخبرة وتحديد التعويض في مبلغ 133.168,5 درهم ، ملتمسا أساسا القول والحكم باستبعاد تقرير الخبرة والأمر بإجراء خبرة جديدة تكون أكثر مصداقية وتراعي التصريح الضريبي للأصل التجاري واحتياطيا إلغاء الحكم المستأنف جزئيا وبعد التصدي حصر التعويض في مبلغ 133.168,5 درهم وتحميل المستأنف الاصلى الصائر.

وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 24/11/2025، قررت المحكمة خلالها اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 08/12/2025.

محكمة الاستئناف

حيث الطاعنان بالأسباب المفصلة في مقاليهما الإستئنافين الأصلي و الفرعي.

وحيث انه بخصوص تمسك الطاعنة اصليا بمجانبة الحكم الصواب فيما قضى به وتوجيه الدعوى في مواجهته باسم عبد العزيز (و.) وصدوره في مواجهة سعيد (ب.) رغم ان اسمه في المقال الافتتاحي هو (ب.) دون اضافة الألف فالسبب المثار بهذا الصدد مردود من الناحية الشكلية عملا بمقتضيات الفصل 49 من ق.م.م في غياب أي ضرر مترتب عن الاحلال الشكلي المذكور.

وحيث انه وبخصوص ما تمسك به الطاعن اصليا بخرق مقتضيات الفصل 44 من القانون 03/81 المنظم لمهنة المفوضين القضائيين فهو مردود طالما انه بالرجوع الى المادة المذكورة فإنها تنص على ان المفوض القضائي يجب عليه ان يوقع اصول التبليغات المعهود الى الكتاب المحلفين بانجازها وان يؤشر على البيانات التي يسجلها الكتاب المحلفون في الاصول المذكورة وانه بالرجوع الى الانذار موضوع الدعوى وكذا محضر تبليغه يتبين انه قد بلغ للطاعن بواسطة السيد ابراهيم (ز.) بصفته صهر المبلغ اليه ومستخدم معه بالمحل والذي توصل بالانذار ووقع على نسخة منه وان محضر التبليغ جاء موقعا من طرف كاتب المفوض القضائي وتوقيع المفوض القضائي وتأشيرته بعد الاطلاع عليه وبالتالي فالمحضر المدلى به يتمتع بقوة اثباتية مما يعتبر دليلا قاطعا على صحة في الاجراءات القانونية في غياب ما يثبت الطعن فيها بطرق الطعن المقررة قانونا الامر الذي يتعين معه رد السبب المثار بهذا الصدد.

وحيث انه وبخصوص منازعة المستأنفة أصليا وفرعيا في المبالغ المحكوم بها كتعويض وفي التقديرات التي اعتمدتها المحكمة في هذا الاطار وكذا منازعتهما في الخبرة المعتمد عليها ابتدائيا في تحديد التعويض المستحق مقابل الافراغ فقد اصدرت محكمة الاستئناف قرارا تمهيديا باجراء خبرة تقويمية بواسطة الخبير عبد الوهاب (ب.) والذي حدد في تقريره التعويض المستحق في 403790 درهم.

وحيث ان الثابت قانونا وقضاء ان المحكمة تبقى لها السلطة التقديرية في الاخذ بالخبرة المنجزة او ان تأخذ منها ما تراه مطابقا للقانون واستبعاد ما تجده غير مطابق للمقتضيات القانونية الواجب تطبيقها على كل نازلة على حدى . ومن جهة ثانية فالخبرة المنجزة ابتدائيا تبقى من وثائق الملف ويسوغ للمحكمة الاخذ بها في بعض النقط متى تبين صحة ما بنى عليه الخبير استنتاجه.

وحيث أن الثابت من الخبرتين المنجزتين ابتدائيا واستئنافيا ان الطاعن قام بشراء الاصل التجاري منذ سنة 2015 بمبلغ 140.000 درهم وان مدة الكراء استمرت الى غاية توجيه الإنذار ما يقارب 10 سنوات كونت خلاله سمعة تجارية وزبناء ومن شأن افراغه ضياع اصله التجاري او فقدان كافة مميزاته وبالتالي فإنه يبقى محقا في التعويضات عن ذلك وفقا للفصل السابع من قانون 16/49 .

وحيث انه وبالنسبة للحق في الكراء فقد حدد الخبير المعين ابتدائيا السومة المقترحة في 5500 درهم بينما حددها الخبير المعين استئنافيا في 3000 درهم وبالتالي فقد ارتأت لمحكمة الاخذ بالسومة المقترحة من طرف الخبير المعين ابتدائيا باعتبار اهمية المنطقة التي يتواجد بها المحل والتي تتميز بارتفاع الطلب على المحلات بسبب الرواج التجاري والكثافة السكانية التي تعرفها المنطقة وانطلاقا من هذه العناصر ارتأت المحكمة تحديد التعويض عن الحق في الكراء وفقا لما يلي: 5500 – 1815 السومة الحالية = 3658 درهم.

وحيث انه يتعين تطبيق معامل المدة خمس سنوات اعتبارا لأهمية المحل والمنطقة التي يتواجد بها لتصبح التعويض المستحق عن هذا العنصر هو 3658 درهم × 60 شهرا= 221100 درهم و هو المبلغ الذي يتعين الحكم به كتعويض عن الحق في الكراء.

وحيث انه وبخصوص الوضعية الضريبية للأصل التجاري فالثابت من تقريري الخبرة ان الضرائب المؤداة تبدو ضئيلة ولا تعطي النظرة الحقيقية للنشاط التجاري المزاول وان ذلك ناتج عن النظام الضريبي الجزافي. وبالتالي وباعتبار التصريحات الضريبية على الدخل المصرح بها فقد ارتأت المحكمة اعتماد الخبرة التي انتهى اليها الخبير المعين ابتدائيا محمد (ب.) والذي حدد المعدل السنوي اعتمادا على الاعلامات بالضريبة على الدخل المتعلقة بالسنوات 2021-2022 و 2023 مما يتعين معه تحديد التعويض عن هذا العنصر في 12900 درهم كما حدد الخبير التعويض عن الزبناء والسمعة في مبلغ 64500 درهم لذا يتعين احتسابها هذا المبلغ في التعويض المستحق .

وحيث يتبين للمحكمة بالاطلاع على تقرير الخبرة المنجزة استئنافيا ان الخبير حدد مصاريف الانتقال من المحل في مبلغ 63790 درهم مع الاشارة الى تضمينه عدة مصاريف لا تدخل ضمن هذا العنصر من عناصر الاصل التجاري وفقا للمادة 7 اعلاه. لذلك ارتأت المحكمة واعتبارا لأهمية المحل والنشاط المزاول فيه والمصاريف التي يتطلبها تنقل المكتري ونقل السلع المتواجدة بالمحل تحديده في مبلغ 10.000 درهم.

وحيث ارتأت المحكمة وانطلاقا من مجموع العناصر اعلاه واعتبارا للأضرار التي ستلحق بالمكتري جراء فقدان اصله التجاري وصعوبة ايجاد محل مماثل تحديد التعويض المستحق مقابل الإفراغ في المبلغ الذي يشمل 221100 درهم + 64500 درهم + 10000 درهم أي ما مجموعه 295600 درهم والذي تحدده المحكمة بعد تصحيحه في 300.000 درهم .

وحيث يتعين تأييد الحكم المستأنف في الباقي مع رد الاستئناف الفرعي.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

في المقال الاصلاحي:

حيث التمس المستأنف فرعيا السيد سعيد (ب.) إصلاح اسم المدعى عليه في الحكم المستأنف بجعله هو (و.) عبد العزيز بدلا من (و.) عبد العزيز .

وحيث ان طلب اصلاح الخطأ المادي مبرر قانونا ويتعين الاستجابة اليه مع ابقاء صائر الطلب على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.

في الموضوع : برد الاستئناف الفرعي وابقاء الصائر على رافعه وباعتبار الاستئناف الاصلي وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 300.000 درهم وبتأييد الحكم المستأنف في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

في الطلب الاصلاحي باصلاح الخطأ المادي المتسرب الى ديباجة الحكم المستأنف وذلك بجعل اسم المدعى عليه هو (و.) عبد العزيز بدلا من (و.) عبد العزيز وابقاء الصائر على المستأنف فرعيا.

Quelques décisions du même thème : Baux