Indemnité d’éviction : la cour d’appel de commerce use de son pouvoir souverain d’appréciation pour fixer le montant du dédommagement en présence de rapports d’expertise contradictoires (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74738

Identification

Réf

74738

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3304

Date de décision

05/07/2019

N° de dossier

2018/8206/5034

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 10 - 16 - 32 - 33 - Dahir du 2 chaoual 1374 (24 mai 1955) relatif aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 7 - 26 - 38 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ordonnant l'éviction d'un preneur d'un local à usage commercial, la cour d'appel de commerce se prononce sur la validité du congé fondé sur la reprise pour usage personnel et sur les modalités d'évaluation de l'indemnité d'éviction. Le tribunal de commerce avait validé le congé et fixé l'indemnité après avoir ordonné deux expertises aux conclusions divergentes. L'appelant contestait la validité du congé, faute pour le bailleur d'avoir précisé la nature de l'usage personnel envisagé, et critiquait le montant de l'indemnité retenu. La cour écarte le moyen tiré de la nullité du congé en retenant que, la procédure étant devenue prête à juger après l'entrée en vigueur de la loi n° 49-16, celle-ci est applicable et ne subordonne pas la reprise pour usage personnel à une justification particulière mais seulement au paiement d'une indemnité. Concernant l'indemnité, la cour, après avoir ordonné une troisième expertise dont elle juge les conclusions excessives, rappelle qu'elle n'est liée par aucun rapport d'expert. Faisant usage de son pouvoir souverain d'appréciation, elle évalue le préjudice subi par le preneur en tenant compte des éléments factuels du dossier, tels que la modeste superficie du local, sa situation et la nature de l'activité exercée, écartant ainsi les calculs jugés surévalués de la dernière expertise. Le jugement est donc confirmé en son principe mais réformé quant au montant de l'indemnité d'éviction, qui est substantiellement augmenté.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد محمد (ز.) بواسطة دفاعه بتاريخ 10/08/2018 يستأنف بمقتضاه الحكمين التمهيدين عدد 883 الصادر بتاريخ 17/10/2016 و عدد 805 الصادر بتاريخ 19/6/2017 و كذا الحكم القطعي الصادرعن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 28/05/2018 تحت عدد 2349 ملف عدد 1401/8206/2016 و القاضي في الموضوع في الطلب الأصلي بإفراغ المدعى عليه محمد (ز.) من المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] تمارة هو و من يقوم مقامه أو بإذنه و بتحميله المصاريف و رفض باقي الطلب و في الطلب المقابل بأداء المدعى عليه فرعيا محمد (م.) لفائدة المدعي فرعيا مبلغ 81.400 درهم كتعويض مقابل إفراغه و بتحميله المصاريف على القدر المحكوم به و رفض باقي الطلب .

حيث سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 08/19 الصادر بتاريخ 09 يناير 2019 .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن الطاعن تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط يعرض فيه أنه يکتري من المدعى عليه المحل التجاري الكائن بعنوانه أعلاه وأنه توصل منه بتاريخ 03-02-2016 بإنذار بإفراغ المحل قصد استغلاله شخصيا ، ملتمسا الحكم أساسا ببطلان الانذار لعدم تبيان أوجه الاستعمال الشخصي، واحتياطيا إجراء خبرة لتحديد التعويض الكامل عن فقدان الأصل التجاري.

وبناء على جواب المدعى عليه مع مقال مضاد مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 09-02-2017 جاء فيه أنه يرغب في استرجاع محله ، ملتمسا الحكم بالمصادقة على الإنذار و الإفراغ المدعى عليه فرعيا من المحل المكترى هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه تحت طائلة غرامة تهديدية، وبتحميله الصائر، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 883 الصادر بتاريخ 17-10-2016 القاضي بإجراء خبرة لتقويم الأصل التجاري فخلص الخبير في تقريره الى تحديد التعويض في مبلغ70.200,00 درهم .

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 805 الصادر بتاريخ 19-06-2017 القاضي بإجراء خبرة أخرى لتقويم الأصل التجاري خلص الخبير في تقريره على إثر إنجاز المأمورية المكلف بها إلى تحديد التعويض في مبلغ92.600,00 درهم

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيد محمد (ز.) و جاء في أسباب استئنافه أن الحكم المطعون فيه اضر بحقوقه ومصالحه لاعتماده معطيات غير صحيحة ، و تعليلا متناقضا غير صحيح ذلك أن محكمة أولى درجة سايرت ادعاءات ومزاعم الطرف المستأنف عليه دون اعتبار ولا مناقشة لدفوعاته الجدية ذلك أنه طعن في الإنذار الموجه له وبين مدى مجانبته للقانون وكون السبب المضمن فيه مبهم وغير محدد كماأوضح ان محضر عدم نجاح الصلح لم يرفق بنص مقتضيات الفصل 32 من ظهير24/5/1955 كما هو مطلوب قانونا. وفي ما يخص السبب المزعوم فيه بين أن المالك لم يحدد طبيعة الاستعمال والاستغلال الشخصي الذي يرغب في استرجاع المحل على أساسه ، هل للسكن او التجارة حتى يمكن ترتيب الآثار القانونية اللآزمة من حيث الوثائق الواجب الإدلاء بها لإثبات واقعة الاحتياج ، وكذا من حيث مبلغ التعويض المستحق له . كما بين أن المالك يتوفر على محلات عديدة ومتعددة فارغة وهو ما يثبت أن واقعة الاحتياج ادعاء غير صحيح وأنها مجرد رغبة في المضاربة العقارية.كما ان المالك لم يثبت واقعة الاحتياج وفقا لما تقتضيه المادة 16 من ظهير 24/5/1955 السابق الإشارةإليهغير أن محكمة أولى درجة لم تناقش دفوعاته مسايرة مزاعم المستأنف عليه وقضت بثبوت صحة الإنذار الموجه له بدون أي تعليل قانونی سلیم لذلك فانه محق في المطالبة بإلغاء الحكم الابتدائي القاضي بصحة الإنذار الموجه له وبعد التصدي الحكم ببطلانه وإلغائه ، و بخصوص التعويض عن الإفراغ، ورد في الحكم المطعون فيه : " أن التقريرين جاءا منسجمين من حيث المعطيات الواردة بهما ، وقد استوفيا الشروط المتطلبة قانونا من حضورية وموضوعية...". و يتضح جليا أن ما علل به الحكم المطعون فيه يتضمن تناقضا صريحا لأن أمر المحكمة بخبرة ثانية يعد في حد ذاته بمثابة صرف نظر عن الخبرة الأولى واعتراف صریح بعدم مصداقيتها . أما إذا اعتبرت الخبرتين منسجمتين فان هذا معناه أنهما معامجانبتانللموضوعية وبالتالي يتعين عدم الأخذ بما ورد فيهما ،وأن تحقيق العدالة كان يلزم اللجوء الى خبرة تحكيمية ، وان الحكم المستأنف حين جمعهما بالشكل الوارد فيه ، جاء مشوبا بعيوبهما معا مع الإشارةإلىأنالمستأنفأدلى بما يثبت أدائه للضرائب المفروضة عليه وبين دخله من نشاطه التجاري وعدد المستخدمين لديه، والذين سيكون مصيرهم التشرد والضياع في حالة الاستجابة لطلب المستأنف عليه . كما تجب ملاحظة أن السيد الخبير الحسين (ك.) لم يضمن في تقرير خبرته کامل تصريحات المستأنف رغم أهميتها منها ما يتعلق بدخله و عدد المقاعد أو ما يهم الضرائب، بل اقتصر على تقديم بعضها بشكل انتقائي غير مفهوم ، وقد بين المستأنف كل ذلك في مستنتجاته بعد الخبرة المضادة المدلى بها ، وأنإجحاف الحكم المستأنف يتجلى فيما قضى به من تعويض لا يمثل القيمة الفعلية والحقيقية للأصل التجاري المملوك للمستأنف. وعلى سبيل المثال فان حصوله على محل تجاري في نفس المنطقة يتطلب مبلغا لا يقل عن 400.000 درهم أي ما يسمى عرفا بالساروت خلافا لما حدد في الخبرة في 2000 درهم.كما أن معدل الحصول عليه لا يمكن في أي حال من الأحوال أن يقل عن 20.000 درهم عكس ما بين في الخبرة التي اقتصرت على مبلغ 6000 درهم .كما أن اقتراح مبلغ 500 درهم كمصاريف نقل التجهيزات اقل ما يمكن أن يقال فيه هو نوع من التبخيس ،هذا زيادة على أن الحصول على محل بنفس مواصفات المحل موضوع النزاع يتطلب أداء وجيبة كرائية لا يمكن أن تقل عن مبلغ 6000 درهم .والتمس قبول الطلب شكلا وإلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي الحكم من جديد أساسا ببطلان وإلغاء الإنذار المبلغ له بتاریخ 3/2/2016 واحتياطيا استبعاد الخبرتين المنجزتين والأمر من جديد بإجراء خبرة تحكيمية تراعي ما يستحقه المستأنف فعليا من تعويض يعهد امر القيام بها الى خبير محلف مختص مع حفظ حقه في تقديم مستنتجاته الى ما بعد انجازها و تحميل المستأنفعليه جميع مصاريف الدعوى و أرفق مقاله بنسخة من الحكم المطعون فيه و غلاف التبليغ و ثلاث نسخ من المقال .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة19/12/2018 جاء فيها أن الأمر لا يتعلق بقانون كراء محلات السكن والاستعمال المهني ، وأنه بمقتضى ظهير24/5/1955 والقانون رقم 49 . 16 يحق للمكري وضع حد للعلاقة متى أراد استرجاع محله لاستغلاله شخصيا مع تحمله بتعويض المكتري ، و حول ما سمي بالطعن في الإنذار من طرف المستأنف أنه بدوره دفع کسابقه غير جدير بالاعتبار استنادا لمقتضيات الفصل 33 من ظهير 24/5/1955 الذي ينص على أن جميع الدعاوى التي تقام عملا بهذا الظهير تسقط بمرور سنتين الأمر الذي يجعل حديث المستأنف بعدم إرفاق محضر عدم نجاح الصلح غير ذي موضوع كما أن المستأنف قد أقر إقرارا قضائيا بمقاله الافتتاحي بأنه أدلى بنسخة قرار بعدم التصالح وبغلاف التبليغ والدفع يكون بالمذكور لو أن المدعي عليه الفرعي ووجه بإقامة دعوى الفصل 32 من ظهير 1955 خارج أجلها القانوني وهو الشيء الذي لميقع به الدفع . ودفع المستأنف بخصوص سبب الإنذار بالإفراغ الذي توصل به يعتبر أيضا غير جدير بالاعتبار ذلك أنه برجوع المحكمة إلى الإنذار الموجه للمستأنف من طرف المستأنف عليه قد بينبه كونه يرغب في استرداد المحل من أجل الاستغلال الشخصي هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن المنوب عنه قد صرح للسيد الخبير الحسين (ك.) بكونهيريد استعمال المحل موضوع الخبرة في تجارة ابنه على أن يدفع مبلغ التعويض المقترح بخبرة محمد (ي. ب.) والمحل البالغ مساحته 10 أمتار مربعة تقريبا كما هو مشار إليه بتقرير الخبير الحسين (ك.) هو من طبيعة حالته غير صالح للسكنى، و من جهة ثالثة فإن الدعوى عملا بالمادة 38 من القانون رقم 49/16 أصبحت خاضعة لمقتضيات هذا القانونالذي دخل حيز التنفيذ بتاريخ 12/2/2017 والذي لم ينظم دعوى المنازعة التي كانت منظمة بمقتضى الفصل 32 من ظهير 24 ماي 1955 ، وتعليل المكري إشعاره بإنهاء العلاقة الكرائية برغبته في استرجاع المحل لأجل الاستغلال الشخصي لا يخالف مقتضيات القانون رقم 49 . 16 خاصة المادة 7 و 26 منه التي تخول للمكري حق استرجاع محله إذا أبدى استعداده لتعويض المكتري عما لحقه من أضرار نتيجة الإفراغ حتى ولو لم تكن الأسباب التي بني عليها الإنذار جدية ومبررة. و حول ما دفع به المستأنف بخصوص التعويض عن الإفراغ فإن ما اقترحته الخبرة الأولى موضوعي وقد أكدته الخبرة الثانية مع زيادة مبلغ 22.400 درهم ومبلغ التعويض المقترح من طرف الخبراء ليس مبلغ تعويض حدده المشرع بنص تشريعي حتى تكون محكمة الموضوع ملزمةبالحكم به كاملا و أن التناقض هو إثبات الشيء وضده في آن واحد -وفق ما سار عليه اتجاه المجلس الأعلى محكمة النقض حاليا - وهو غير موجود بتاتا بالخبرتینالمنجزتين في النازلة ،و أنه بالإضافة إلى ما سبق ذكره فإنه حسبما هو ثابت بتقرير الخبير الحسين (ك.) لا يظهر على الباب الأمامي أي اسم ولا على الواقي البلاستيكي وليست له أوراق إشهارية أو أوراق أخرى تحمل علامات تجارية ومساحة المحل 10,10 متر مربع تقريبا تدل على أنه لا يتوفر على تجهيزات النشاط الممارس بالمحل بيع المأكولات الخفيفة وغير مقيد بالسجل التجاري والمحل غير متوفر على رخصة الاستغلال وقدصرح المستأنف للسيد الخبير بكونه يشغل بالمحل 3 أشخاص دون إدلائه بما يثبت ذلك وخاصة التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والتصريحات الضريبية للسنوات الأربعة الأخيرة لم يدل بها المستأنف للسيد الخبير وهي المعتمدة قانونا لتحديد مبلغ التعويض المستحق مقابل إفراغ المحل المحكوم بإفراغه وقد صرح المستأنف للسيد الخبير بكونه لا يمسك محاسبة منتظمة ولا دفاتر تجارية الأمر الذي جعله يعتمد على مقاربة القياس مع محلات أخرى تقوم بنفس النشاط وكان على السيد الخبير أن يرفض القيام بما يخص عنصر الزبناء ما دام المستأنف لازال يقوم بعمل عشوائي ولم يحترم بعض النصوص والضوابط القانونية الجاري بها العمل.

وبرجوع المحكمة إلى تقرير الخبير محمد (ي. ب.) فإنهوصف تجهيزات المحل بجد بسيطة منها - ثلاث طاولات -8 كراسي من مادة البلاستيك - و 11 طابوري بالداخل - فرن بالغاز - ثلاجة -کونطوار – باش ، ملتمسا الحكم بعدم قبول الاستئناف وفي الموضوع بتأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنف جميع المصاريف القضائية ابتدائيا و استئنافيا و أرفق مذكرته بصورة شمسية من قرار و نسختي مذكرة .

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 02/01/2019 التي أكد فيها دفوعه وملتمساته السابقةملتمسا رد جميع دفوعات الطرف المستأنف عليه لعدم وجاهتها والحكم وفق المقال الاستئنافي وتحميل المستأنف عليه مصاريف الدعوى .

وبناء على القرار التمهيدي عدد 08 الصادر بتاريخ 09/01/2019 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد عبد اللطيف (ع.) الذي أنجز تقريرا خلص فيه الى تحديد التعويض في مبلغ 421000 درهم .

و بناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفبواسطة نائبه بجلسة 22/05/2019 جاء فيها أنهيؤكد ملتمسه الرامي الى بطلان الإنذار للأسباب المبينة سابقا ،وبالنسبة للخبرة المنجزة فان المستأنف يعتبرها ايجابية لكونها اجابت على جل النقط التي حددها القرار التمهيدي القاضي بإجرائها بعد اطلاع الخبير على التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة ووصولات ادائها ، وأن ما حدد من اقتراح للتعويض وان كان لا يمثل القيمة الحقيقية لجميع عناصر الأصل التجاري المملوك للمستأنف فانه يمثل القيمة الحقيقية والفعلية لبعض عناصره وهي الحق في الكراء والزبناء اضافة الى ما حدد من مصاريف البحث عن محل جدید وأن تقدير السيد الخبير في مجمله مطابق لجزء من الواقع ، ذلك ان حصول المستأنف على محل تجاري في نفس المنطقة لا يمكن في جميع الأحوال أن يقل عن مبلغ 400.000 درهم وهذا يظهر مدى حجم الضرر الذي سيلحقه مما يجعل ما اقترحه السيد الخبير بشان جانب التعويض عن الضرر في مبلغ 176000.00 درهم في محله وان كان في الحقيقة لا يمثل كل الضرر الذي سيلحق بالمستأنف وإضافة الى كل ما تم بيانه فانه من المعلوم ان محلات بيع المأكولات ترتبط اولا وأخيرا بالسمعة الحسنة أي ان الزبناء يفضلون دائما محلا بعينه لجودة ما يقدمه من اكل ، وأن انتقاله إلى محل اخر سيحتاج الى سنين طويلة من أجل كسب زبناء جدد وسمعة طيبة اخرى لذلك فان الخبرة اخذت بعين الاعتبار هذا المعطى وتم تقدير التعويض المناسب له والتقدير المقترح ملائم ، ملتمسا المصادقة على الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد عبد اللطيف (ع.) والحكم بأداء المكري المستأنف عليه للمستأنف مبلغ التعويض المقترح و المحدد في مبلغ 421000.00 درهم مقابل إفراغه من المحل موضوع النزاع وتحميل المستأنف عليه جميع مصاريف الدعوى .

و بناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 12/06/2019 جاء فيها أن دفع المستأنف بالاستجابة لطلبه ببطلان الإنذار الموجه إليه أصبح غير ذي موضوع بعد صدور قرار تمهيدي عن المحكمة بتاريخ 09/01/2019 بإجراء خبرة. وبخصوص خبرة السيد عبد اللطيف (ع.) أنهذا الأخير مجرد خبير محلف في الشؤون التجارية ، وليس بخبير محاسب مختص في تقدير التعويض في الشؤون التجارية خصوصا وقد صادف الحال أن المستأنف نفسه قد سبق له أن التمس من المحكمة الأمر من جديد بإجراء خبرة تحكيمية يعهد القيام بها إلى خبير مختص وأن المفارقة تحتاج إلى إيجاد حل قانوني أو قضائي حاسم فيما يخص تحديد التعويض عن إنهاء عقد الكراء التجاري فالمادة 7 من القانون رقم 16-49 تنص بصيغة الماضي يعادل التعويض ما لحق المكتري من ضرر ناجم عن الإفراغ بمعنى أن الضرر الناجم عن الإفراغ يجب أن يكون مثبوتا بحجج دامغة ولم يستعمل صيغة المضارع ما سيلحق بالمكتري من ضرر استقبالا وقد يقع و قد لا يقع وهذا من باب الاحتمال الغير مقبول قضاءا ، وان ما جاءت به المادة 7 من القانون 16-49 هو من باب محاربة التملص والتهرب الضريبي من جهة والتقليص من السلطة المطلقة للخبراء من جهة أخرىو أن ملف النازلة يتوفر الآن على ثلاث تقارير الخبرة :

الأول : للسيد محمد (ي. ب.) خبير في الشؤون التجارية والمالية محلف لدى محاكم الاستئناف حدد مبلغ 70200,00 درهم مجموع قيمة التعويض عن الأضرار.

والثاني للسيد الحسين (ك.) خبير قضائي لدى محكمة الاستئناف بالرباط مسجل بالجدول الوطني حدد مجموع التعويض بمبلغ 92600,00 درهم.

-الثالث للسيد عبد اللطيف (ع.) المحلف لدى المحاكم في الشؤون التجارية حدد التعويض بمبلغ 421000,00 درهم،أي بفارق مبلغ 350.800,00 درهم بالنسبة للخبرة الأولى وبمبلغ 328400,00 درهم بالنسبة للخبرة الثانية ولنفس المحل، و أن الخبرة وعلى خلاف ما جاء في تعقيب المستأنف غير موضوعية ولا صلة لها بما تنص عليه مقتضيات المادة 7 من القانون رقم 49/16 والمادة 19 من مدونة التجارة التي تلزم التاجر بمسك محاسبة طبقا للقانون رقم 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها ،وأنالتحديد القانوني لمعايير واسس التعويض المستحق للمكتري عن إنهاء عقد الكراءمحصور بتصريحات المكتري الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة. والمادة 30 منالمدونة العامة للضرائب (قانون المالية لسنة 2016) قد حددت الدخول المهنية الخاضعة للضريبة بالنص عليها 1- هي الأرباح التي يحصل عليها الأشخاص الطبيعيون من مزاولة مهنة تجارية أو صناعية أو حرفية والمادة 110 من نفس المدونة تنص على أنه يجب على الخاضعين للضريبة المفروض عليهم نظام الإقرار الشهري أن يودعوا قبل العشرين (20) من كل شهر اى مكتب قابض إدارة الضرائب إقرارا برقم الأعمال المحقق خلال الشهر السابق وأن يدفعوا في نفس الوقت الضريبة المطابقة له ، كما تنص أيضا المادة 111 من نفس المدونة بخصوص الإقرار الربع سنوي على أنه يجب على الخاضعين للضريبة المفروض يودعوا قبل العشرين (20) من الشهر الأول من كل ربع سنة لدى مكتب قابض إدارة الضرائب إقرارا برقم الأعمال المحقق خلال الربع سنوي المنصرف وأن يدفعوا في الوقت الضريبة المطابقة له ، و إنه برجوع المحكمة إلى وصولات أداء الضرائب الثمانية المدلى بها من طرف المستأنف في المرحلة الابتدائية والتي لم يعتبر ما جاء فيها كل من الخبراء الثلاثة المعينين في هذه النازلة ما دام أنها لا علاقة لها بالمنصوص عليه بالمادة 7 من القانون رقم 49-16 هذا من جهة و إنه ومن جهة أخرى فإن وصولات إدارة الضرائب الأربعة التي أرفقها السيد الخبير عبد اللطيف (ع.) لا علاقة لها بالمحل موضوع هذه الدعوى إذ تم خلقها كلها في وقت واحد هو 4/4/2019 وبمبلغ واحد في كل واحد منها وهو 1672 درهم وكان جديرا بالسيد الخبير أن يطلب من المستأنف الإدلاء بالمبالغ المصرح بها لإدارة الضرائب عن السنوات الأخيرة الأربع حتى يطلع عليها المنوب عنه بدوره ويقول كلمته فيهاوالشهادة المتعلقة بالمحل موضوع الدعوى هي شهادة التسجيل بالضريبة المهنية والخدمات بتمارة المنجزة بتاريخ 10/12/2018 هي المتعلقة بالمحل موضوعالدعوى لأنها تحملعنوانه ولكنها في نفس الوقت لا تتعلق بالتصريحات الضريبية عن الأربع سنوات الأخيرة المنصوص عليها بالمادة 7 من القانون 49.16 الأمر الذي يؤكد كون وصولات إدارة الضرائب الأربعة المدلى بها رفقة تقرير خبرة عبد اللطيف (ع.) ليس لها أي أثر قانوني في هذه النازلة ، و بخصوص وصف المحل وصفا دقيقا من حيث المساحة والموقع والنشاط الممارس فيه وطريقة استعماله فإن السيد الخبير محمد (ي. ب.) قد وصفه بكونه عبارة عن دكان مخصص لبيع المأكولات الخفيفة مساحته تقدر بحوالي10.50 م 2(3,50 م على 3,00 م) ويشغل فضاء خارجي فوق الرصيف بمساحة 6 م2 ( 3.00 م على 2 م ) وأن هذا المحل يتوفر على زينة وتجهيزات جد بسيطة منها 3 طاولات و8 كراسي من مادة البلاستيك و 11 طابوري بالداخل - فرن بالغاز - ثلاثة كونطوار - باش الزبناء من مستوى جد شعبي.و أن السيد الخبير صاحب الخبرة المضادة ابتدائيا قد قام بأخذ صور فوتوغرافية للمحل وقد وصفه بخصوص الاسم والعلامة التجارية بأنه لا يظهر على الباب الأمامي أي اسم ولا على الواقي البلاستيكي وليست له أوراق إشهارية أو أوراق أخرى تحمل علامة تجارية بخصوص مساحته 10.00 مترا مربعا تقريبا علوه 3.10 م ونشاطه بيع المأكولات الخفيفة ولم يدل له المستأنف بما يثبت التقييد بالسجل التجاري وليس له رخصة الاستغلال الإداري ، ولم يدل بالتصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة لكنه سلم وصولات أداء الضريبة المهنية للسنوات الأربع الأخيرة بالرقم 2828550 في حين أنها لا تتعلق بالمحل موضوع الدعوى والسيد الخبير عبد اللطيف (ع.) بخصوص وصف ومعاينة المحل التجاري قد اكتفى بالنظر إلى الصور الفوتوغرافية بالصفحات التالية تبين مدى عشوائية تجهيزات المحل ووصف مساحة المحل 12 مترا مربعا أي بزيادة 2 م2. وصف المحل بكونه تكرس فيه هذه التجارة كمطعم لبيع بثمن بخص أي رخيص، و ما سمي بكون المحل يشغل ثلاثة أشخاص هم أشخاص غير مصرح بهم ولا مسجلين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ، وبالتالي لم يتم أخذهم من طرف السيد الخبير ضمن الأضرار الحالية الملحقة بالمكتري وهم في الحقيقة من الناحية القانونية لا وجود لهم .و بخصوص وثيقة السجل التجاري المسجلة لاحقا بتاريخ 04/12/2018 المتعلقة بالمحل موضوع الدعوى تحمل النشاط التجاري GARGOTTER بالعربية صاحب مطعم حقیر و GARGOTE مطعم حقیر و GARGOTER ارتادالمطاعم الحقيرة. وقد أكدت كذلك شهادة التسجيل بالضريبة المهنية بتاريخ10/01/2018 إذ جاء فيها نشاط المحل الأهم هو GARGOTIER. وبخصوص تحديد السيد الخبير عبد اللطيف (ع.) المعطيات المادية للنشاط التجاري انطلاقا مما استخلصه من تواصيل دفع الضرائب على الدخل للسنوات 2015 و 2016 و 2017 وسنة 2018 والتي أسست تسوية الضريبة على الدخل في مبلغ 1672.00 درهم لكل سنة من الأربع سنوات فهي وصولات مخالفة للمنصوص عليه بالمادة 7 من القانون 49.16 و أنه مادام ملف النازلة يتوفر على ثلاث تقارير الخبرة المنجزة في ملف النازلة، خبرة السيد الخبير محمد (ي. ب.) الأولى ، وخبرة السيد الخبير الحسين (ك.) المضادة ابتدائيا ، وخبرة السيد الخبير عبد اللطيف (ع.) المضادة استئنافيا. وكل خبير أدلى بنتيجة خبرته في النازلة مختلفة. فبالنسبة للخبرة الأولى والثانية ابتدائيا كان الفرق بينهما شبه مقبول ، وأما الخبرة الثالثة فإنها خبرة منفوخة جاءت بفرق صاروخي لمطعم حقير والسمعة الجارية للنشاط الممارس فيه غير موجودة ومن أجل وضع حد لما جاء في الخبرات الثلاثة من اختلافات في تقدير التعويض المستحق للمكتري عن إنهاء العقد التجاري فإن النازلة في حاجة ماسة إلى إجراء خبرة مضادة ثالثة تحكيمية من طرف خبير محاسب مختص تصحح أخطاء كل خبرة أنجزت في هذه النازلة بما فيها بالدرجة الأولى خبرة السيد عبد اللطيف (ع.) المضادة المأمور بها استئنافيا تعطي لكل ذي حق حقه متماشية مع المنصوص عليه بالمادة 7 من القانون 16-49.وأنه ينازع في كل ما جاء في تقرير خبرة السيد عبد اللطيف (ع.) ملتمسا الامر باجراء خبرة مضادة مع حفظ حقه في تقديم مستنتجاته بعد الخبرة و استبعاد جميع ما جاء بمستنتجات المستأنف و تأييد الحكم المستأنف. وأرفقت المذكرة بنسخ قرارات قضائية .

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 26/06/2019 جاء فيها أنه يجب ملاحظة أن التماس المستأنف بطلان الإنذار لازال لم يقع البت فيه قضائيا وبالتالي فإن دفع المستأنف بشأنه لازال قائما وأن هذا الأخير يتمسك به ويلح في الاستجابة له وعليه فإن قول المستأنف عليه بأنه غير ذي موضوع مردود عليه وأن المستأنف سبق له أن بين مدى مجانبة الخبرتين المنجزتين على محل النزاع للموضوعية وبين عيوبهما معا وبالتالي اجحافهما معا في ما تم اقتراحه من طرفهما من تعويض لا يمثل في جميع الأحوال القيمة الحقيقية والفعلية لكل عناصر الأصل التجاري المملوك له منذ عقود طويلة والتي هي المعتمدة كأساس في التقدير وأن المحكمة حسمت في تلك النقطة بان أمرت بإجراء خبرة اخرى تراعي القيمة الحقيقية للأصل التجاري المومأ اليه وعن وصف محل المستأنف بالحقارة وهنا فمن المناسب التذكير بأنه اكترى المحل موضوع الدعوى منذ سنة 1987 أي قبل انتقال ملكيته الى المستأنف عليه ،وأنه منذ ذلك التاريخ وهو يمارس فيه نشاطه التجاري بشكل مستمر ومنتظم و أسس فيه اصلا تجاريا بعدما تملك فيه حقوقه التجارية بجميع عناصرها التجارية المادية والمعنوية واكسبه سمعة جد ممتازة ومعروفة حتى في كامل حيه ولم يصفه أي واحد بالحقارة مما يجعل كل ما أثاره بخصوص هذا الجانب تتضمن ادعاءات تفتقر إلى الاساس القانوني الصحيح . وأن ما أقحمه المستأنف عليه من نقاش بشان مدونة الضرائب لا يستند إلى أي مبررات موضوعية يمكن أن تغير من طبيعة التقدير المقترح وذلك انه خلط بشكل ربما مقصود بین الاشخاص الطبيعيين والأشخاص المعنويين فيما يخص التحمل الضريبي معطيا لنفسه حق اطلاعه على المبالغ المصرح بها لإدارة الضرائب کدخل مع ان الامر ليس من حقه ولا من حق غيره باستثناء الاطار الذي حدده القانون حصريا .كما ان انكاره و اختياره لأربع وصولات اداء الضرائب للزعم بأنها لا علاقة لها بمحل النزاع وتم خلقها في وقت واحد لا اساس له من الصحة بل واتهام خطيرلان المستأنف عليه يعلم جيدا أن بان كل ملزم له رقم ضريبي "كود" تتعامل به معه ادارة الضرائب وله امكانية الاتصال بها بالطرق القانونية لمعرفة كل تلك المعطيات كما سبق الذكر أما القاء الكلام والاتهام على عواهنه فانه يبقى عديم الاعتبار وأن الخبرة المنجزة على محل الدعوى انجزت من طرف خبير محلف مختص في الميدان التجاري و مشهود له بالكفاءة والمقدرة والقول بخلاف ذلك يحتاج الى اثبات مقبول ، أما الأقوال المجردة فلا يمكن الاعتماد عليها لدحض ما هو ثابت ثبوتا سليما وأن السيد الخبير قام بتقويم كل عناصر الأصل التجاري وفق القواعد المعمول بها في هذا المجال خلافا لباقي الخبرات التي لم تحترم تلك القواعد منتهيا الى ما اقترحه من تعويض يشكل غاية في الموضوعية ، والتمس رد جميع دفوعات الطرف المستأنفعليه لعدم ارتكازها على اساس قانوني صحيحوالحكم وفق جميع مطالب المستأنف الواردة في مقالهالاستينافي ومستنتجاته بعد الخبرةومذكرته الحالية وتحميل المستأنفعليه مصاريف الدعوى .

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 26/06/2019حضرها نائب المستأنف عليه وحضرت الأستاذة حنان (م.) عن نائب المستأنف، أكدت مذكرته التعقيبية المدلى بها في الملف والمشار الى مضمونها أعلاه ، تسلم نائب المستأنف عليه نسخة منها والتمس أجلا للتعقيب ،فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 03/07/2019مددت لجلسة 05/07/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض المستأنف أسباب استئنافه وفق ما سطر أعلاه .

حيث بني الإنذار موضوع الدعوى على الرغبة في الاستعمال الشخصي الذي كان يؤطره الفصل 10 من ظهير 24 ماي 1955 وليس الفصل 16 الذي كان ينظم الاسترجاع لسكن المكري أو غيره من الأشخاص المنصوص عليهم في هذا الفصل ، مما يكونه معه الدفع بعدم إثبات المستأنف عليه واقعة الاحتياج وفق ما يقتضيه الفصل 16 من ظهير 24 ماي 1955 غير مؤسس قانونا .

وحيث إن الإنذار موضوع الدعوى وإن وجه في إطار ظهير 24 ماي 1955 ، فإن دعوى المنازعة و المطالبة بالتعويض ،وكذا دعوى المصادقة المرفوعة بشأنه ، لم تصبحا جاهزتين للبت فيهما إلا بتاريخ 07 ماي2017 بعد دخول القانون الجديد رقم 49/16 حيز التنفيذ بتاريخ 12 فبراير 2017 فأصبح هذا الأخير هو المطبق على النازلة استنادا لمقتضيات المادة 38 منه .

وحيث إن القانون الجديد لم ينظم مسطرة المنازعة في الإنذار بدعوى مستقلة ،وإنما يمكن تقديمها في شكل دفوع أثناء النظر في دعوى المصادقة على الإنذار فتقضي المحكمة إما وفق الطلب إذا تبين لها صحة سبب الإنذار أو برفضه ويترتب عن ذلك أنه لم يعد مجال للحكم ببطلان الإنذار وفق ما ذهب اليه الحكم المستأنف عن صواب.

وحيث إن سبب الإنذار كما أشير إليه أعلاه هو الاستعمال الشخصي وهو يعتبر وعلى خلاف ما يتمسك به المستأنف حقا مخولا للمكري حتى في حالة توفره على محلات أخرى ، اذ لا يلزم عند استعمال هذا الحق ورفض تجديد عقد الكراء الا بتعويض المكتري تعويضا كاملا عن الأضرار اللآحقة به.

وحيث أمرت هذه المحكمة بإجراء خبرة جديدة بعد منازعة المستأنف في الخبرتين المنجزتين ابتدائيا على أساس إدلائه بما يفيد أداء الضرائب المفروضة عليه ، خاصة بعدما تبين لها تقدير دخل المستأنف في الخبرتين المذكورتين سواء من طرف السيد محمد (ي. ب.) أو السيد الحسين (ك.) اعتمادا على عنصر المقارنة اعتبارا لعدم توفر المستأنف على دفاتر محاسبية مدققة أو تصريحات ضريبية وفق ما يقتضيه القانون .

وحيث يتعلق الأمر حسب الخبرات المنجزة في الملف - ابتدائيا أو خلال هذه المرحلة - بمحل يوجد بحي شعبي تتحدد مساحته في 12 متر مربع ،يستعمل كمطعم للبيع بثمن بخس ، ويستغل في إعداد واجبات تقليدية ، تجهيزاته متواضعة ، مكرى منذ 08/06/2000 حسب عقد الكراء المبرم مع المالك القديم ، تتحدد سومته الكرائية حاليا في مبلغ1265 درهم .

وحيث إنه بالنظر لصغر المحل وموقعه بحي شعبي وطبيعة النشاط المزاول فيه ، وبعد الأخذ بعين الاعتبار قيمة السومة الكرائية، يتبين أن الخبير المعين في هذه المرحلة قد بالغ في تحديد قيمة الحق في الكراء سواء فيما يخص القيمة الحالية التي حددها في 4000 درهم أي ضعف ما توصل إليه كل من الخبيرين المعينين ابتدائيا 2000 درهم أو طريقة احتساب التعويض 4000 درهم x شهرين x 22 سنة = 176.000 درهم ، وينطبق الأمر نفسه بالنسبة لتحديد التعويض عن الزبناء بالنظر للمبلغ المضمن بوصولات تصفية الضرائب على الدخل التي اعتمدها ، و الذي لا يتعدى 1672 درهم بالنسبة لجميع الوصولات ، مع الإشارة الى أن هذه الأخيرة صادرة عن الخزينة العامة للمملكة تحمل تأشيرة قباضة تمارة المسيرة ، وهو ما يفيد صدورها عن جهة رسمية و تتعلق بنفس رقم التعريف الضريبي المشار إليه في شهادة التسجيل بالضريبة المهنية التي تتضمن عنوان المحل موضوع الدعوى ، ويمكن بالتالي اعتمادها في تحديد دخل هذا الأخير على عكس ما دفع به المستأنف عليه في تعقيبه على الخبرة ( انظر مرفقات الخبرة المنجزة خلال المرحلة الاستئنافية من طرف السيد عبد اللطيف (ع.) ).

وحيث إذا كان يمكن اعتبار ما جاء في الوصولات من مبالغ وفق ما ذكر، إلا أنه وبعد الإطلاع على الطريقة المعتمدة من الخبيرين السابقين والذين يعتبران بدورهما مختصين في الشؤون التجارية يتبين أن الخبير المعين حاليا لم يكن صائبا في الطريقة التي اعتمدها للوصول الى رقم معاملات شهري يقارب 16000 درهم ، أو ما اعتبره من تقديرات انطلاقا من هذا المبلغ واعتبارا للمدة التي قضاها في المحل 22 سنة = 7 فترات من ثلاث سنوات + 1/3 من فترة أي : 7.33 x 2 x 16000 درهم = 234666 درهم فاعتبر مبلغ 235000 درهم تعويضا عن الزبناء وهو ما يعتبر مبالغا فيه .

وحيث إن المحكمة غير ملزمة بنتائج الخبراء وتأخذ من الخبرة ما تراه مناسبا للواقع و القانون كما يمكنها استعمال سلطتها لتقدير التعويض المستحق للمكتري في حالة تعدد الخبرات المأمور بها انطلاقا مما جاءت به من عناصر ومعطيات ولو تعلق الأمر بخبرات منجزة في المرحلة الابتدائية وأخرى استئنافيا خاصة إذا تعلق الأمر بإجراء خبرة جديدة - وليست مضادة كما ورد في تعقيب الأطراف – تم الأمر بإجرائها استنادا لما أثاره الطاعن من أسباب تتعلق بموضوع الخبرة والتي تتمثل في هذه النازلة وفق ما أشير إليه أعلاه في عدم اعتبار الوثائق الضريبية المستدل بها من الطاعن .( انظر قرار المجلس الأعلى محكمة النقض حاليا الصادر بتاريخ 07/01/04 في الملف التجاري عدد 1043/1/3/02 جاء فيه " بما ان المحكمة قدرت الخبرات المنجزة في القضية واستأنست فقط بالعناصر والمعطيات الموضوعية والمواصفات الخاصة بالمحل موضوع النزاع وحددت التعويض المستحق للطاعن مستعملة سلطتها التقديرية فهي بذلك قد بنت قرارها على تعليل سليم. " منشور بكتاب الكراء التجاري من خلال قضاء المجلس الأعلى لسنوات 2000-2005 للأستاذ امحمد (ل.).

وحيث ارتأت المحكمة إعمالا منها لهذا الحق بعد الأخذ بعين الاعتبار جميع الأضرار التي ستلحق بالمكتري المستأنف حاليا وفق ما ينص عليه القانون ، تحديد التعويض في مبلغ 150.000 درهم .

وحيث يتعين استنادا لما ذكر تأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بالرفع من التعويض المحكوم به عن الإفراغ الى مبلغ 150.000 درهم .

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : سبق البت فيه بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي عدد 8/19 الصادر بتاريخ 09 يناير 2019 .

في الموضوع :بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بالرفع من التعويض المحكوم به عن الإفراغ الى مبلغ 150.000 درهم مائة وخمسين ألف درهم وجعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Baux