Indemnité d’éviction : La compensation pour la différence entre la valeur locative et le loyer est incluse dans l’indemnisation du droit au bail et ne peut être calculée séparément (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63300

Identification

Réf

63300

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4170

Date de décision

22/06/2023

N° de dossier

2022/8206/5658

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un double appel contre un jugement validant un congé pour reprise personnelle et allouant une indemnité d'éviction, la cour d'appel de commerce examine la sanction du défaut de notification du congé au créancier inscrit sur le fonds de commerce. Le tribunal de commerce avait validé le congé et fixé l'indemnité sur la base d'une première expertise. En appel, le preneur soulevait la nullité du congé pour violation de l'article 29 de la loi 49.16, tandis que le bailleur contestait le quantum de l'indemnité. La cour retient que l'omission de notifier l'action aux créanciers inscrits, bien que prescrite par la loi, n'est pas sanctionnée par la nullité du congé mais engage seulement la responsabilité du bailleur envers ces derniers. Se fondant sur une nouvelle expertise ordonnée en cause d'appel, la cour procède à une réévaluation de l'indemnité. Elle juge que la compensation du différentiel entre la valeur locative et le loyer acquitté n'est pas un chef de préjudice autonome au sens de l'article 7 de la même loi, car déjà inclus dans l'évaluation du droit au bail. La cour écarte en outre une facture de travaux produite par le preneur, la jugeant dépourvue de force probante en raison de ses incohérences. Le jugement est donc réformé par une majoration de l'indemnité d'éviction, après déduction des postes de préjudice non fondés en droit.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدم [عبد المطلب (ع.)] و من معهبواسطة دفاعهم بمقال مؤدى عنه بتاريخ 31/10/2022، يستأنفون بمقتضاه الحكم عدد 7563 الصادر بتاريخ 14/07/2022 في الملف عدد 12817/8219/2021 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والقاضي ب " في الطلب الأصلي: بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ بتاريخ 30/06/2021 وبإفراغ المكترية هي ومن يقوم مقامها من المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] بالدار البيضاء، مع تحميل المكترية الصائر ، و في الطلب المضاد: بأداء الطرف المكري لفائدة المكترية تعويضا قدره (474.380,00) درهم وتحميل الطرف المكري الصائر"، كما تقدمت [زينب (ص.)]بواسطة دفاعها بمقال مؤدى عنه بتاريخ 08/12/2022 تستأنف بمقتضاه نفس الحكم.

في الشكل:

سبق البت في الإستئنافين و في المقال الإصلاحي بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 13/23 الصادر بتاريخ 02/02/2023.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أن [عبد المطلب (ع.)] و من معه تقدموا بواسطة دفاعهم بمقال لتجارية الدار البيضاء مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 17/12/2021 عرضوا فيه أنهم يكرون للمدعى عليها المحل التجاري الذي هو عبارة عن محلبة للمدعى عليها بسومة كرائية قدرها 900,00 درهم شهريا بمقتضى عقد كراء، وأنهم في حاجة ماسة إلى المحلمن أجل الاستعمال الشخصي، و أنهم وجهوا للمكترية إنذارا مبني سببه في استرجاع المحل التجاري للاستعمال الشخصي ومنحوها أجل ثلاثة أشهر تحتسب ابتداء من تاريخ التوصل، وان المدعى عليها توصلت به بتاريخ 30/06/2021، مما يجعلهم محقين في المطالبة بإفراغها طبقا للمادة 26 من قانون 49.16،و التمسوا المصادقة على الإنذار المبلغ لها بتاريخ 30/06/2021 مع إفراغها هي ومن يقوم مقامها بإذنها من المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] الدار البيضاء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع الصائر والنفاذ المعجل، و أرفقوا المقال بنسخة من إنذار بالإفراغ ومحضر تبلغيه، ونسخة من عقد الكراء وشهادة الملكية.

وبناء على مذكرة جواب مع مقال مضاد للمدعى عليها المدلى بها بواسطة نائبتها والمؤدى عنه الرسوم القضائية لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 19/01/2022 والتي جاء فيها أن المقال خالف مقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية وكذلك الإنذار الموجه للعارضة تضمن هذا الخرق لعدم تحديد موطن ومحل إقامة المدعين، و أن عدم احترام مقتضيات هذا الفصل أضر بمصالحها لما له من تأثير على إجراءات التبليغ والتنفيذ الخاصة بالدعوى الحالية وما يتعلق بالإنذار الذي وجه لها دون تحديد موطنها، و أن المحل التجاري المطلوب إفراغه هو أصل تجاري مسجل تحت عدد [المرجع الإداري]، و مثقل بدين لفائدة [البنك ش.] يقدر ب 750.000,00 درهم، وأن المدعيين خالفوا المادة 29 من القانون 49.16، الذي ينص على تبليغ طلب المصادقة إلى دائني الأصل التجاري محل الافراغ، ، وأنهم عززوا طلبهم بشهادة ملكية مؤرخة في 24/02/2021 تتضمن شخص متوفى هو [عبد السلام (ع.)] هو الشخص الذي أبرم عقد الكراء معها، إضافة إلى أن الإنذار وجه من أطراف لا علاقة لهم بعقد الكراء ولم يدلوا بما يثبت تملكهم للمحل موضوع النزاع، والتمست عدم قبول الطلب شكلا، واحتياطيا في الموضوع فإن المحل يشكل مصدر ومورد عيشها وأسرتها وكذا المستخدمين بالمحل وأنها تمتلك أصله التجاري منذ شتنبر 2000 أي ما يزيد عن 22 سنة، وأن الإنذار الموجه لها ليس مسببا بشكل جدي للقول بالمصادقة عليه خاصة إذا علمنا أن المدعيين لا يملكون هذا المحل، بل لهم مجموعة من المحلات أصبحت تكون قيسارية، ومن حيث المقال المضاد فإنه إذا ما اعتبرت المحكمة قبول الدعوى وأن الإنذار موجب للإفراغ، وفي حالة ما إذا أبدى المدعى عليهم استعدادهم لأي تعويض فإنها محقة في الحصول على تعويض كاف يعادل قيمة الأصل التجاري بجميع عناصره ويعوض الأضرار المادية والمعنوية التي ستلحقها من جراء فقدان أصلها التجاري، خاصة أن قيمته حسب [البنك ش.] وصلت إلى مبلغ 750.000,00 درهم في سنة 2016، و أنها أخذت قرضا ماليا بضمان الأصل التجاري موضوع الدعوى وصلت قيمته إلى 750.000,00 درهم، و أنها لا زلت إلى حدود الآن تؤدي الذين للبنك مبلغ 6800,00 درهم شهريا إضافة على السومة الكرائية بحسب مبلغ 900,00 درهم، و التمست أساسا الحكم لها بتعويض مسبق واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة حسابية تسند لخبير مختص تكون مهمته الأساسية تحديد قيمة الضرر الحاصل بسبب الإفراغ وقيمة العناصر المكونة للأصل التجاري المادية والمعنوية وقيمة التحسينات والإصلاحات التي تم ادخالها على المحل وما سيفقده من عناصر الأصل التجاري وكذا مصاريف الانتقال من المحل والبحث عن محل آخر، مع تحميل المدعيين الأصليين الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيببية مرفقة بمقال إصلاحي لنائب المدعيين مؤدى عن الرسوم القضائية بتاريخ 03/02/2022، والذي عرض فيه بخصوص المقال الإصلاحي أن العارضيين أغفلوا ذكر عنوان إقامتهم لذلك التمس الإشهاد بذكرها بالعنوان [العنوان] الدار البيضاء، وبخصوص التعقيب ليس هناك نص قانوني يلزم المكري عند توجيه رسالة إنذار إلى المكتري عن طريق محام الإشارة إلى موطنه، و أن العبرة بكون المدعى عليها توصلت بالإنذار كما يتجلى ذلك من محضر التبليغ المنجز من طرف المفوض القضائي بتاريخ 30/06/2021 والذي توصلت به المدعى عليها شخصيا ووقعت عليه، ، وبخصوص خرق مقتضيات المادة 29 من القانون 49.16 انهم لم يقوموا بإشعار الدائنين المقيدين في أصلها التجاري، فإنهم أدلوا بنموذج ج حديث مؤرخ في 24/01/2022 الذي يستشف منه أن غير مقيد به أي دين، والتمس رد الدفع، و أنهم بصفتهم خلف لمورثهم [عبد السلام (ع.)]، الذي أكرى المحل ، أصبحوا مالكين للمحل موضوع الدعوى، و أنه سبق لهم توجيه إنذار للمدعى عليها لأداء ما بذمتها من واجبات الكراء بتاريخ 04/06/2021 واستجابت لذلك و أدت ما بذمتها، و أنه لا يشترط القانون 49.16 لإقامة دعوى الافراغ للاستعمال الشخصي ان لا يكون لدى المكري محلات أخرى يزاول فيه نفس التجارة والتمس رد الدفع، وفي الطلب المضاد التمس تطبيق المادة 7 من القانون أعلاه، وفي الطلب الأصلي الحكم وفق ملتمساته، وارفق المذكرة بشهادة نموذج مؤرخة في 24/01/2022، وشهادة الملكية مؤرخة في 01/02/2022، ونسخة من إراثة ونسخة من إنذار بالأداء.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائبة المدعى عليها والتي عرضت فيها ان ما غاب عن المدعين أن نموذج " ج " أصبح بمقتضى الإجراءات المحدثة في مركز السجل التجاري يتضمن فقط الأعمدة رقم 13-14-15 والتي تتعلق بخانة البيوعات والتسوية والتصفية القضائية وبالحجوزات التحفظية في حين تم حذف العمود رقم 12 والمتعلق بالرهون والذي كان متضمنا بالنموذج ''ج'' سابقا وعليه اصبحت التقييدات المتعلقة بالرهون أو الضمانات المنقولة مضمنة بالسجل الخاص بتقييد الضمانات المنقولة، وأنه بالرجوع الى نموذج "ج " المدلى به من طرف العارضة والنموذج المدلى به من طرف المدعين سيتجلى للمحكمة أن العمود 12 كان متضمنا سابقا بالنموذج "ج" وانه تبعا للإجراءات التي سبق شرحها تم حذفه وتخصيص سجل تقييد الضمانات للرهون بدله، وأنها تبعا لذلك تدلي بوثيقتين لتقييد الضمانات والمسجل على الأصل التجاري رقم [المرجع الإداري] وهو الأصل التجاري موضوع النزاع وهذه النسخة حديثة العهد ومستخرجة في 17/01/2022، وأنه باطلاع المحكمة الموقرة على الوثيقتين المستخرجتين لتقييد الديون سيتأكد من وجود دین مسجل على الأصل التجاري موضوع الدعوى بقيمة 750.000,00 درهم. وأنه تبعا لذلك تتمسك بخرق المدعين لمقتضيات الفصل 29 من القانون 49.16 والذي يقضي بتبليغ الدائنين قبل المطالبة بالإفراغ وهو ما لم يحترمه المدعين أثناء توجيه الانذار للعارضة وعند رفع الدعوى الحالية، وبخصوص قيمة الأصل التجاري، أنها هي مالكة للأصل التجاري بغض النظر عن كراءها للمحل من المدعين فقد اشترت الأصل التجاري من السيدة [صباب (ح.)] والسيد [خالد (ط.)] سنة 2000 بقيمة 130.000,00 درهم، و أن اجتهادها في تطوير نشاط المحل أدى الى رفع قيمته التجارية والزيادة في حجم زبنائه، وخير دليل على ذلك أنه خلال سنة 2016 استطاعت الرفع من قيمته الى مبلغ 750.000,00درهم، ذلك أن [البنك ش.] وبناء على تقييمه للمحل التجاري ونشاطه وبعد خروج لجن مختصة في الموضوع منحها قرضا بمبلغ 750.000,00 درهم مقابل ضمانة وحيدة هي الأصل التجاري نظرا لموقعه واهمية نشاطه ورواجه التجاري، وأن كل ذلك يؤكد أحقيتها في الحصول على التعويض المناسب لقيمة الأصل التجاري، وبخصوص الأضرار التي ستلحق بها من الإفراغ، فإنهاستكون مضطرة لتحملمبلغ 6868,00 درهم شهريا لتسديد القرض والذي لن ينتهي الا في سنة 2031، وأنها تحملت هذه المصاريف كان فقط لتطوير آليات المحل اضافة الى التحسينات و الاصلاحات التي تكبدتها لجعل المحل عصريا ومواكبا لتزايد حجم نشاطه تبعا للموقع المتميز الذي يتواجد به والذي لن تحصل على محل تجاري مماثل له بنفس المنطقة والتي تعد من أشهر المناطق بالدار البيضاء اذ يتواجد بالقرب من مسجد السنة وبمحاداة شارع 2 مارس، والتمس الحكم وفق المقال المضاد وبعدم قبول الطلب الأصلي.

وبناء على المذكرة المرفقة بمقال إدخال الغير في الدعوى لنائب المدعين، المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 24/02/2022، والذي التمس إدخال [البنك ش.م.] طبقا للمادة 29 من قانون 49.16، باعتباره دائن للأصل التجاري موضوع الدعوى، والتمس في الطلب المضاد الحكم بتطبيق مقتضيات المادة 7 من نفس القانون.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 716 الصادر بتاريخ 17/03/2022 والقاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير [المختار الربيعي] الذي حدد التعويض المناسب لفقدان المكترية لأصلها التجاري في مبلغ إجمالي قدره 509.820،00 درهم، كالتالي:

حق الكراء في مبلغ 276.000 درهم.

الإصلاحات والتحسينات في مبلغ 75000 درهم.

فقدان الزبناء في مبلغ 70880 درهم.

فوات الربح خلال مدة الرحيل بمبلغ 35440 درهم.

التنقل وإعادة التجهيزات في مبلغ 22500 درهم.

مصاريف البحث عن محل جديد في مبلغ 30000 درهم.

وبناء على مذكرة بعد الخبرة لنائب المدعين والذي عرض فيها ان الخبير خلص في تقريره أن القيمة الكرائية للمحل موضوع النزاع تقدر ما بين 5000 درهم إلى 6000 درهم، لكن هذه القيمة مرتفعة شيئا ما على اعتبار أن المحل يستعمل كمحلبة وأن المحلات المجاورة التي تكترى بهذه المبالغ كلها يتوقف نشاطها في غضون 5 أو 6 أشهر من كرائها لأن المكتري لا يستطيع سداد الكراء والمصاريف واستخراج ربح معقول بينما المحلات التي تكترى ما بين 4000 درهم إلى 4500 درهم هي التي يدوم مدة كرائها لسنوات وبالتالي فإن القيمة الحقيقية للمحل هي 4000 درهم إلى 4500 درهم، وأنه من جهة أخرى فقد احتسب الخبير في تحديد قيمة الايجار مدة خمس سنوات والحال أنه في حالات مماثلة معروضة أمام المحكمة لا يتم احتساب سوى ثلاث سنوات، وأنه على سبيل الاستئناس، فإن المحكمة ستلاحظ أن عقد الكراء الرابط بين الطرفين دام لمدة 22 سنة باعتراف المدعى عليها، وأن السومةالكرائية الحالية هي 900 درهم بدل 700 درهم بالعقد الأصلي أي أن العارضين لم يستفيدوا سوى ب200 درهم كزيادة والحال أن السومةالكرائية التي كان من المفروض أن تكون حالية هي 1500 درهم أي بخسارة وضرر تقدر ب600 درهم شهريا، وأن عدم تطبيق الزيادات القانونية هو مراعاة لما كانت تدعيه المدعى عليها التي كانت تشتكي من المنافسة وعدم جنيها لأرباح كافية، والتمس تحديد قيمة الكراء للمحل في مبلغ 4500 درهم مع احتساب مدة 36 شهرا كما دأبت عليه المحكمة في قضايا مماثلة، و بخصوص الإصلاحات و التزيينات حددها الخبير في مبلغ جزافي قدره 75000 درهم واستبعد الفاتورة التي أدلت بها المكترية لمخالفتها الضوابط القانونية، وأن الأصل التجاري اقتنته كما هو ثابت من عقد بيع الأصل التجاري، وأن الإصلاحات التي قامت بها المكترية كانت في غضون أواخر سنة 2015 وبداية سنة 2016 وهذه الإصلاحات كانت سابقة للقرض الذي اقترضته من البنك، وهي عبارة عن إضاءات و تزيينات سطحية، الغرض منها إضفاء نوع من القيمة على المحل حتى تتمكن من الاستفادة من القرض البنكي، وبالرجوع إلى المبلغ الجزافي الذي حدده الخبير فإنه مبالغ فيه طالما أن هذا الأخير لم يدلي ببيان تفصيلي بخصوص قيمة الإصلاحات من حيث النوع والقيمة، وبالرجوع إلى الفاتورة التي أدلت بها المكترية تبين انها تدعي تثبيت الرخام بالواجهتين الخارجيتين للمحل لكن بالرجوع إلى الصور المدلى بها من طرف الخبير لا يوجد أثر للرخام بالواجهتين بتاتا، نفس الأمر بالنسبة للزليج حيث لا يمكن أن يتجاوز تبليطه مبلغ 6000 درهم، وكذلك بالنسبة للعناصر المتبقية المزعوم القيام بها والمدونة بالفاتورة غير الصحيحة ولا تمت صلة بالواقع، وعليه يلتمسون من المحكمة تحديد قيمة الإصلاحات في مبلغ 25000 درهم، وبخصوص التعويض عن الزبناء، حيث ارتأى الخبير لاحتساب التعويض إلى إعتماده على المبالغ المؤداة لمصلحة الضرائب لسنوات 2017/2018/2019/2020 مع الإشارة في تقريره إلى ملاحظة مفادها أن المكترية لم تتمكن من الإدلاء بالتصريح الضريبي بسنة 2021، وباعتبار أن المكترية تاجرة فهي تخضع للنظام الضريبي على الدخل وأن السجل التجاري يبين بوضوح توفرها على محلين وكلاهما يستغلان في بيع المنتجات الحليبية،وبالتالي تكون المبالغ المؤداة للمصالح الضريبية شاملة للمحلين التجاريين على الأقل خلاف ما اعتمده الخبير من أرقام في تقريره ولم يكلف نفسه عناء اللجوء إلى إدارة الضرائب للتحري والتمحيص بهذا الشأن، وأن الدليل على ذلك هو تعمد المدعى عليها عدم الإدلاء بالكشوفات الضريبية بخصوص سنة 2021 والتي ليست بحجة عدم تمكنها من الإدلاء بها كما ادعت علما أن هذه الكشوفات معروضة في إدارة الضرائب، والحال أن هذه الأخيرة ابتداء من سنة 2021 بدأت تقوم باستخراج كشوفات غير معممة وإنما تفصيلية تخص القيمة الضريبية المؤداة عن كل محل تجاري على حدة وهذا ما تريد المدعى عليها إخفائه على الخبير وعلى المحكمة، لذلك التمس تحديده في مبلغ 35440 درهم، وبخصوص فوات الربح لمدة الرحيل قدره الخبير في مبلغ 35440 درهم معتمدا على مبلغ 70880 الذي استخلصه من التصريحات الضريبية واعتبر أن مدة الرحيل تتحد في ستة أشهر و هذا المبلغ مبالغ فيه، على أساس أن الأداء الضريبي يخص المحلين ويجب اقتسامه عليهما، وأن تحديد مدة الرحيل في ستة اشهر مبالغ فيها قياسا لما يماثلها من قضايا ثم احتساب شهرين مع العلم أن المدة التي تفصل بين تمكن المدعى عليها من مبلغ التعويض والإفراغ الفعلي للمحل لا يمكن أن يقل عن ثلاث أشهر وعليه فإن العارضين يلتمسون من المحكمة تحديده في مبلغ 4000 درهم، وبخصوص التنقل والتزيينات الجديدة، حددها الخبير في مبلغ 22500 درهم لكن المبلغ يبقى جد مبالغ فيه ولا يرون تفسيرا له لأن الأمر لا يتعدى ترحيل كونطوار و فيترتين و3 مبردات كما تم عده بالتقرير، كما أن تكلفة ونقل الأغراض لا تتعدى نزع قابس الكهرباء ونقلها في عربة ثم تركيب قابس الكهرباء، وأن هذه العملية أقصى ما يمكن صرفه عليها لا يتجاوز مبلغ قدره 5000 درهم، وأما التعويض عن محل جديد يلتمس من المحكمة تحديده في مبلغ 11000 درهم، لذلك يلتمس الحكم بإرجاع المهمة للخبير قصد تدارك الإغفال التي وقع فيه بتقريره أساسا واحتياطيا يسند للمحكمة النظر لاتخاذ ما يراه مناسبا تطبيقا للقانون، وأرفق المذكرة بنسخة من نموذج "ج" وأصل محضر معاينة.

وبناء على مذكرة بعد الخبرة لنائبة المدعى عليها والتي عرضت فيها أن الخبير عاين فقط محل النزاع كما أمرته المحكمة وإن محضر المعاينة المدلى به من قبل المدعين لا يخص محل العارضة موضوع النزاع وبالتالي فإن السيد الخبير حدد السمعة والزبناء فيما يتعلق بالمحل موضوع النزاع، وبخصوص انعدام حجية التقديرات المدونة من قبل المدعين في مذكرتهم بعد الخبرة، حيث أن المدعين نصبوا أنفسهم مكان الخبير في تقدير المبالغ المستحقة عن إنهاء العلاقة الكرائية دون إدلائهم بأي وثائق تثبت تصريحاتهم ، فبخصوص مبلغ الوجيبة الكرائية للمحل التي حددها الخبير في 6000,00 درهم لا ترقى إلى المستوى الذي وصلت إليه مبالغ الكراء بنفس المنطقة لكون موقع المحل يتواجد في شارع موديبوكيتا تقاطع شارع 2 مارس و بالقرب من مسجد السنة ، فكيف لمحل تجاري بهذه المنطقة في وقتنا الحالي ألا تصل قيمته الكرائية إلى 25.000,00 درهم شهريا وإن زعم المدعين أن ارتفاع القيمة الكرائية يؤدي إلى عجز المكتري عن الأداء هو قول مردود عليهم بالوثائق التي أدلت بها العارضة وخاصة كشوفات الأداءات الشهرية المؤداة من قبلها للبنك الشعبي والتي تفيد أداءها مبلغ 6868,00 درهم شهريا للبنك إضافة إلى مبلغ 900,00 درهم عن الوجيبة الكرائية للمدعين لتصل قيمة المبلغ الشهري بخصوص المحل إلى مبلغ 7768,00 درهم، و بخصوص تأسيس العارضة للأصل التجاري فهي مؤسسة الأصل التجاري بالحالة التي يتواجد عيلها المحل في الوقت الحالي من حيث التزيين والإصلاح والسمعة التجارية والزبناء، و أن سنة 2000 التي اشترت فيها الأصل التجاري ليست هي سنة 2022 مع ما عرفه المحل من تغييرات على عناصره المادية والمعنوية وعلى المدعين اثبات العكس، و بخصوص الوعاء الضريبي وارتباطه بالوضع الاقتصادي بعد جائحة كورونا فإن القيمة الحقيقية لمداخيل المحل لا يعكسها الوعاء الضريبي لكونه صادف سنوات 2019/2020/2021 وهي كلها سنوات الركود الاقتصادي بسبب جانحة كورونا وهو شيء لا يخفى على الجميع خاصة ما سببه من ازمات اقتصادية على جل التجار،و بخصوص الاصلاحات والزينة المدخلة على المحل فإنها أدلت بفاتورة تثبت الاصلاحات التي أجرتها على المحل ، و أن الخبير عاین وجود هذه الاصلاحات غير أنه سایر المدعين في زعمهم بعدم اعتماد الفاتورة المدلى بها من قبل العارضة، وحيث إن المدعين لم ينكروا قيام العارضة بالإصلاحات والتحسينات حتى في مذكرتهم بعد الخبرة إلا أنهم لم يدلوا بما يخالف فاتورة الإصلاحات الحاملة لمبلغ 517000 درهم تثبت قيمة الاصلاحات المدخلة على المحل المكون من شقين شق سفلي وشق علوي كما جاء في تقرير الخبرة ، وبخصوص تناقض المدعين في مزاعمهم الغير المعززة بأي اثبات حول الإصلاح فإنها لم تقم بإصلاح المحل إلا بعد حصولها على القرض من [البنك ش.] والذي بلغت قيمته 750.000,00 درهم، وكان الإصلاح وتوسيع النشاط هو الأساس الذي استندت إليه في منحها القرض من قبل [البنك ش.]، والتمست رد دفوعات المدعين لانعدام الإثبات والحكم وفق مطالبها.

و بتاريخ 07/11/2022 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المطعون فيه بالإستئناف.

أسباب الإستئناف

حيث يتمسك الطاعنون [عبد المطلب (ع.)] و من معه في استئنافهم أنالحكم ولتحديد التعويض المستحق عن فقدان الأصل التجاري صادق على مبلغ 276.800,00 درهم الذي حدده الخبير باعتبار معدل كراء محل بنفس المواصفات هو 5000,00 إلى 6000,00 درهم، لكن الخبير لم يأخذ بعين الإعتبار القيمة الفعلية للمحلات المجاورة التي لا تتجاوز 4000,00 درهم، و بخصوص تحديد التعويض عن فقدان الزبناء فإن الخبير حدده في مبلغ 70.000,00 درهم و صادقت عليه المحكمة ، رغم أنهم نازعوا في طريقة احتساب هذا المبلغ لأن المكترية تستغل محلين تجاريين، و بخصوص الإصلاحات فإن الحكم أخذ بما حدده الخبير من أن قيمة الإصلاحات هي 750.00,00 درهم ، و مبلغ 5250,00 درهم مصاريف التنقل، و أن هذه المبالغ مبالغ فيها ، و التمسوا إلغاء الحكم المستأنف و تخفيض المبلغ المحككوم به و حصره في مبلغ 300.000,00 درهم و تحميل المستأنف عليها الصائر، و أرفقوا مقالهم بنسخة من الحكم المطعون فيه، و صورة من النموذج 7 من السجل التجاري للمحل.

و حيث تتمسك الطاعنة[زينب (ص.)] في استئنافها بأن من تقدم بالإنذار لا تربطه بها أية علاقة كرائية التي تربطها ب[عبد السلام (ع.)]، و المستأنف عليهم لم يدلوا بما يفيد انتقال ملكية المحل التجاري إليهم، و أن الإنذار مخالف للفصل 32 من ق.م.ملأنه لم يحدد موطن و محل إقامة المستأنف عليهم، كما أنه خالف مقتضيات المادة 29 من القانون رقم 49.16 بعدم تبليغه للدائنين، و أن الخبرة مخالفة للفصل 63 من ق.م.م لأن الخبير عقد عدة جلسات دون احترام ضرورة حضورها بحيث اجتمع بالمستأنف عليهم بشكل انفرادي في 19/05/2022، و اعتمد في تقريره على ماراج في هذه الجلسة، و أنها أدلت للخبير بفاتورة إصلاحات بحسب مبلغ 517.000,00 درهم استبعدها الخبير و حدد قيمة الإصلاحات في مبلغ 75.000,00 درهم فقط، و ساير بذلك المستأنف عليهم في طلبهم و لم يلتزم الحياد، و أن الخبير حدد قيمة التعويض عن فقدان الأصل التجاري في مبلغ 510.000,00 درهم لكن العناصر المعتمد عليها في احتساب هذا التعويض غير مضبوطة، بالنظر للموقع الممتاز للمحل، و ما يؤكد ذلك هو أن المبلغ المقترض هو من البنك هو 750.000,00 درهم، و أن التعويض المحكوم به غير ملائم لحجم الخسارة الناتجة عن الإفراغ، و أن الحكم الإبتدائي جاء منعدم التعليل بعدم صدوره في مواجهة كافة المستأنف عليهم و أدائهم مبلغ التعويض تضمانا بصفتهم مكرين، و التمست إالغاء الحكم الإبتدائي و بعد التصدي الحكم بعدم قبول طلب المصادقة على الإنذار بالإفراغ، و احتياطيا إجراء خبرة مضادة ، و احتياطيا جدا تأييد الحكم الإبتدائي مع تعديله برفع مبلغ التعويض المحكوم به إلى 1.000.000,00 درهم، و الحكم على المستأنف عليهم بأداء هذا المبلغ تضامنا فيما بينهم ، و الحكم بربط الإفراغ بشرط إيداع مبلغ التعويض مع تطبيق مقتضيات المادة 28 من القانون رقم 49.16 و تحميلهم الصائر، و أرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف.

و بجلسة 22/12/2022 أدلت نائبة المستأنفة [زينب (ص.)] بمذكرة تعقيبية أكدت فيها ما جاء في مقالها الإستئنافي.

و بجلسة 12/01/2023 أدلى نائب المستأنفين [عبد المطلب (ع.)] و من معه بمذكرة تعقيبية مع مقال إصلاحي جاء فيها أنهم أغفلوا استئناف الحكم التمهيدي عدد 7563 الصادر بتاريخ 14/07/2022 ، و التمس الإشهاد باستئنافه هذا الحكم، و بخصوص صفتهم في توجيه الإنذار فإن العبرة بشهادة الملكية المدلى بها التي تفيد أنه مالكين للعقار بنسبة 36/27 أي 75 % ، باعتبارهم خلف لمورثهم [عبد السلام (ع.)]، كما أن المكترية تؤدي لهم واجبات الكراء بدون تحفظ، و التمسوا الإشهاد لهم بمقالهم الإصلاحي و الحكم وفق مقالهم الإستئنافي.

و بجلسة 26/01/2023 أدلت نائبة المستأنفة [زينب (ص.)] بمذكرة رد جاء فيها أن المقال الإصلاحي غير مقبول شكلا لأنه قدم خارج أجل الإسئتناف المحدد في خمسة عشر يوما، و طبقا للفصل 140 من ق.م.م فإنه لا يمكن استئناف الحكام التمهيدية إلا في وقت واحد مع الأحكام الفاصلة في الموضوع و ضمن نفس الآجال، و التمست عدم قبول المقال الإصلاحي و رفض استئناف المكرين.

و بناء على القرار التمهيدي عدد 13/23 الصادر بتاريخ 02/02/2023 و القاضي بإجراء خبرة لتحديد التعويض المستحق عن الإفراغ كلفت للقيام بها الخبيرة [مينة تاقي] التي انتهت في تقريرها إلى تحديد التعويض الكامل عن الإفراغ في مبلغ 595.450,00 درهم.

و حيث أدلى نائب المستأنفين بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن المكترية صرحت للخبيرة أن الإصلاحات أحدثت في حياة المرحوم ، في حين أن الهالك توفي في 30/10/2015 و الفاتورة مؤرخة في 13/03/2017، و أن الخبيرة خرقت مقتضيات الفصل 59 من ق.م.م بحيث أضافت عنصر الفرق بين السومتين و حددته في مبلغ 73.000,00 درهم ، و هذا العنصر لا أساس قانوني له، كما انها حددت التعويض عن التنقل بصفة عشوائية و دون التقيد بمقتضيات القرار التمهيدي، و احتسبت الخبيرة التعويض عن تفكيك السدة، و أن الخبيرة أدخلت ما سمته زينة المحل الجديد و هو غير منصوص عليه في المادة 7 من القانون رقم 49.16، و أن الخبيرة لم توضح كيفية احتساب التعويض عن الحق في الكراء، و ان الطريقة الوحيدة المتعارف عليها بين الخبراء هي تحديد السومة السوقية و السومة الحقيقية ، و احتساب الفرق بينهما لمدة ثلاث سنوات أو خمس سنوات حسب الأقدمية، و التمس استبعاد الخبرة المنجزة و الحكم بإجراء خبرة مضادة مع حفظ حقه في التعقيب عليها.

و حيث أدلت نائبة المستأنف عليها بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن الخبيرة خرقت الفصل 63 من ق.م.م بعدم استدعاء دفاع العارضة، و أن الخبرة أكدت الموقع الممتاز للمحل ، و بأن الطاعنة تشغل المحل منذ سنة 2000، و عملت على تكوين زبناء و سمعة تجارية، لكن الخبيرة لم تأخذ هذه المعطيات بعين الإعتبار عندما حددت التعويض عن الزبناء و السمعة التجارية في مبلغ 52.250,00 درهم، كما أن الطاعنة أدلت خلال المرحلة الإبتدائية بفاتورة الإصلاحات بحسب مبلغ 517.000,00 درهم ، لكن الخبير تناست التطرق إلى الإصلاحات مخالفة بذلك القرار التمهيدي، و التمست إرجاع المهمة للخبيرة من أجل تقييم الإصلاحات و التحسينات المدخلة بالمحل التجاري، و احتياطيا الحكم وفق مقالها الإستئنافي، و أرفقت مقالها بصورة من فاتورة الإصلاحات و التحسينات .

وحيث أدرج الملف بجلسة 15//06/2023 حضرها نائبا الطرفين اللذين أدليا بالمذكرتين بعد الخبرة السالفتي الذكر و قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 22/06/2023.

محكمة الإستئناف

حيث يعيب الطاعنون [عبد المطلب (ع.)] و من معه الحكم اعتماده تقرير الخبير [المختار الربيعي] الذي لم يأخذ بعين الإعتبار القيمة الفعلية للمحلات المجاورة التي لا تتجاوز 4000,00 درهم، و أن المحكمة مصدرته صادقت على التعويض عن فقدان الزبناء الذي الخبير في مبلغ 70.000,00 درهم رغم أنهم نازعوا في طريقة احتسابه لأن المكترية تتوفر على محلين تجاريين، و أن مبلغ قيمة الإصلاحات الذي حددته المحكمة و الخبير في 75.000,00 درهم و مصاريف التنقل في مبلغ 5250,00 درهم مبالغ فيها.

و حيث تعيب الطاعنة [زينب (ص.)] الحكم مصادقته على الإنذار بالإفراغ رغم أن من تقدم به لا تربطه بها أية علاقة كرائية التي تربطها ب[عبد السلام (ع.)]، و أن الإنذار مخالف للفصل 32 من ق.م.ملأنه لم يحدد موطن و محل إقامة المستأنف عليهم، كما أنه خالف مقتضيات المادة 29 من القانون رقم 49.16 بعدم تبليغه للدائنين، و أن الخبرة مخالفة للفصل 63 من ق.م.م لأن الخبير عقد عدة جلسات دون احترام ضرورة حضورها بحيث اجتمع بالمستأنف عليهم بشكل انفرادي في 19/05/2022، كما أن الخبير استبعد فاتورة الإصلاح بحسب مبلغ 517.000,00 درهم، و حدد قيمة التعويض عن الأصل التجاري في مبلغ 510.000,00 درهم دون توضيح الأسس المتعمدة في ذلك، و أن الحكم لم يقض بأداء المكرين مبلغ التعويض تضامنا فيما بينهم.

و حيث إنه بخصوص السبب المتخذ من كون المستأنفة [زينب (ص.)] لا تربطها أية علاقة كرائية مع المستأنفين [عبد المطلب (ع.)] و من معه و أن العلاقة الكرائية تربطها ب[عبد السلام (ع.)] فإن الثابت من رسم الإراثة المضمن بعدد 347 كناش 228 بتاريخ 20/11/2015 توثيق الدار البيضاء أن الطاعنين [عبد المطلب (ع.)] و من معه خلف عام للمكري [عبد السلام (ع.)] و بالتالي تكون صفتهم في توجيه الإنذار بالإفراغ و رفع دعوى المصادقة عليه ثابتة في نازلة الحال و يتعين رد هذا الدفع.

و حيث إنه بخصوص السبب المتخذ من كون الإنذار مخالف للفصل 32 من ق.م.م لأنه لم يحدد موطن و محل إقامة المستأنف عليهم ، فإن مقتضيات الفصل 32 من ق.م.م تتعلق بالبيانات الواجب توفرها في المقالات و ليس في الإنذارات مما يكون معه هذا الدفع غير ذي أساس و يتعين رده.

و حيث إنه بخصوص السبب المتخذ من مخالفة الإنذار مقتضيات المادة 29 من القانون رقم 49.16 بدعوى عدم تبليغه للدائنين فإن هذه الإخيرة و إن كانت تنص على أنه " إذا أراد المكري وضع حد لكراء المحل الذي يستغل فيه أصل تجاري مثقل بتقييدات، وجب عليه أن يبلغ طلبه إلى الدائنين المقيدين سابقا، في الموطن المختار المعين في تقييد كل منهم"، فإنها لم ترتب أي جزاء في حالة مخالفة المكري هذا المقتضى ، و المكري يظل ملتزم تجاه الدائنين المقيدين سابقا و يتعين بالتالي رد هذا الدفع.

و حيث إنه بخصوص منازعة الطرفين في الخبرة المنجزة خلال المرحلة الإبتدائية فإن هذه المحكمة قضت بإجراء كلفت للقيام بها الخبيرة [مينة تاقي] التي انتهت في تقريرها إلى تحديد التعويض الكامل عن الإفراغ في مبلغ 595.450,00 درهما.

و حيث إنه بخصوص دفع المستأنفة [زينب (ص.)] خرق الخبرة مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م بعدم استدعاء دفاعها، فإن الثابت من تقرير الخبرة أن الخبيرة [مينة تاقي] استدعت دفاع المستأنفة و وجد المفوض القضائي [محمد حيمر] أن المكتب مغلق بعد محاولتين في 15/03/2023 و 16/03/2023 و بالتالي فإن الخبير احترم مقتضيات الفصل المذكور و يبقى معه الدفع غير منتج.

و حيث إنه الخبرة المنجزة من طرف الخبيرة [مينة تاقي] احترمت القرار التمهيدي و مقتضيات الفصل 63 و ما يليه من ق.م.م و يتعين قبولها.

و حيثإنه بخصوص السبب المتخذ من مخالفة الخبيرة مقتضيات الفصل 59 من ق.m.م بدعوى أن الخبيرة أضافت عنصر الفرق بين السومتين و حددته في مبلغ 73.000,00 درهم و هذا العنصر لا أساس قانوني لهفإنه و طبقا لمقتضيات المادة 7 من القانون رقم 49.16 فإنه يحق لمالك العقار مطلقا و لو بدون سبب رفض تجديد العقد مقابل أدائه للمكتري تعويضا كاملا يعادل الضرر اللاحق به من جراء الإفراغ و أن هذا التعويض يعتمد على التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة، و ما أنفقه المكتري من تحسينات و إصلاحات، و ما قد يفقده من عناصر الأصل التجاري من حق في الإيجار و زبناء و سمعة تجارية، و مصاريف الإنتقال إلى محل آخر، و يتبين من تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبيرة [مينة تاقي] أنها حددت قيمة الحق في الكراء في مبلغ 400.000,00 درهم، و الزبناء و السمعة التجارية في مبلغ 52.500,00 درهم، و التعويض عن الفرق بين السومتين في مبلغ 37.200,00 درهم، و مصاريف الإنتقال و الزينة في مبلغ 70.000,00 درهم، و بما أن التعويض عن الفرق بين السومتين غير منصوص عليه في المادة 7 من القانون رقم 49.16 و يدخل ضمن التعويض عن الحق الكراء فإنه يتعين خصمه .

و حيث إن المستأنفة [زينب (ص.)] و إن نازعت في قيمة التحسينات و الإصلاحات و مصاريف الإنتقال التي حددتها الخبيرة في مبلغ 70.000,00 درهم، فإن الفاتورة التي أدلت بها المؤرخة في 13/03/2017 بمبلغ 517.000,00 درهم جاءت لاحقة لوفاة الهالك في 31/10/2015 في حين أن المستأنفة صرحت للخبيرة أنها قامت بالإصلاحات في حياة الهالك، كما أن هذه الفاتورة لا تحمل أي رقم و بالتالي تكون ناقصة عن درجة الإعتبار و يتعين عدم الأخذ بها ، و أنه خلافا لما دفع به المستأنفون [عبد المطلب (ع.)] و من معه فإن مبلغ 70.000,00 درهم لا يتعلق بمصاريف الإنتقال فقط، و إنما بمصاريف التحسينات و الإصلاحات وفقا لما عاينته الخبيرة و يتعين رد دفعهم بهذا الخصوص.

و حيث إنه و تبعا لذلك يتعين رد استئناف [عبد المطلب (ع.)] و من معه ، و اعتبار استئناف [زينب (ص.)] جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 522.250,00 درهما و تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائياعلنيا و حضوريا:

في الشكل : سبق البت في الإستئنافين و المقال الإصلاحي.

في الموضوع : برد استئناف [عبد المطلب (ع.)] و من معه مع إبقاء الصائر على رافعيه، و اعتبار استئناف [زينب (ص.)] جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 522.250,00 درهما و تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Baux