Indemnité d’éviction : En l’absence de justificatifs fiscaux prouvant l’activité, l’indemnité due au preneur est limitée à la valeur du droit au bail et aux améliorations (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66384

Identification

Réf

66384

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6202

Date de décision

01/12/2025

N° de dossier

2025/8219/5076

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement allouant une indemnité d'éviction au preneur d'un bail commercial, la cour d'appel de commerce examine les conditions de son octroi et les modalités de son calcul. Le tribunal de commerce avait condamné le bailleur au paiement d'une indemnité fixée sur la base d'un rapport d'expertise.

L'appelant soulevait, d'une part, l'autorité de la chose jugée attachée à une précédente décision ayant ordonné l'éviction sans statuer au fond sur l'indemnité, et d'autre part, le caractère infondé et disproportionné de l'indemnité allouée. La cour écarte le moyen tiré de l'autorité de la chose jugée, en retenant que la précédente décision s'était bornée à déclarer irrecevable en la forme la demande du preneur, ce qui n'interdisait pas l'introduction d'une nouvelle instance.

Sur le fond, la cour valide l'évaluation de l'indemnité en rappelant que celle-ci, fondée sur les dispositions de la loi 49-16, s'apprécie au regard de la perte du droit au bail et des améliorations, et non par rapport au montant total des loyers versés durant l'exécution du contrat. Elle relève que le premier juge a correctement ajusté le rapport d'expertise en écartant les éléments non justifiés et en retenant une durée de trente-six mois pour l'évaluation de la perte du droit au bail.

Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدم السيد ادريس (ع.) بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 03/10/2025 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 8532 بتاريخ 25/06/2025 في الملف عدد 14974/8205/2025 والقاضي في الشكل: بقبول الدعوى وفي الموضوع: بأداء المدعى عليه لفائدة المدعية مبلغ 117.200,00 درهم مقابل إفراغها من المحل التجاري الكائن بحي [العنوان] سطات وبتحميل المدعى عليه الصائر .

في الشكل : حيث إنه لا دليل على تبليغ الطاعن بالحكم المطعون فيه، و قدم المقال الإستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، مما يتعين قبوله شكلا.

في الموضوع : حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/12/2024 والتي تعرض فيه أنها تكتري من المدعى عليه السيد ادريس (ع.) المحل الكائن بحي [العنوان] سطات تستغله كمحل تجاري متعدد الأنشطة التجارية لكون ممثلها القانوني حاصل على بطاقة مقاول ذاتي و مسجل بالسجل الوطني للمقاول الذاتي لممارسة بيع الحواسيب و المعدات الالكترونية وكذلك الدعم والتوجيه المدرسي و تجارة الفواكه والخضر كما هو ثابت من بطاقة التسجيل وشهادة التسجيل للمقاول الذاتي في السجل الوطني للمقاول الذاتي وأن المدعى عليه أنذر العارضة من أجل استرجاع محله لكونه في حاجة ماسة لاستعماله بصفة شخصية في إطار المادة 26 من القانون 16-49 وأنه استصدر لأجل ذلك القرار الاستئنافي رقم 4752/2024 بتاريخ 10/10/2024 في الملف عدد 3342/8219/2024 قضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب الافراغ و الحكم من جديد بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ بتاريخ 03/05/2023 وإفراغ المستأنف عليها ( العارضة ) ومن يقوم مقامها أو بإذنها من المحل التجاري الكائن برقم [العنوان] بسطات, وأن العارضة بلغت بإعذار من أجل إفراغ المحل المذكور تنفيذا للقرار الاستئنافي المذكور الملف التنفيذي عدد 1822/6304/2024 و في إطار المادة 26 من القانون فإنه إذا كان من حق المدعى عليه استرجاع محله للاستعمال 4-16, فإنه من حق العارض المطالبة بالتعويض عن افراغ المحل التجاري و فقدان أصله التجاري في إطار المادة 7 و المادة 27 من القانون 1916 و أنه لا يعقل أن يتم اعدام اصل تجاري أصبح يشكل رأسمال جد مهم بمجرد تصرف أناني غير مبرر لرب الملك وأن المحل موضوع النزاع هو الرأسمال الوحيد للعارض و مورد رزقه و أنه أفنى سنوات من عمره لتنميته حتى أصبح على الصورة التي عليها الآن مما أسال لعاب المدعى عليه رغبة منه في استغلاله شخصيا وأن العارضة تستغل المحل على وجه الكراء مدة طويلة وأنها تستغله لممارسة أنشطة تجارية متنوعة, وأن المحل أصبح يشكل أصلا تجاريا مهما بحكم نوع النشاط التجاري الممارس فيه و بحكم تواجده بشارع الجنرال الكتاني الممتد طولا إلى حدود شارع الحسن الثاني بسطات و هو من أهم و أكبر شوارع المدينة وأن هذه المنطقة تعرف رواجا تجاريا جد مهم وأن هذا المحل هو مصدر العيش الوحيد للعارض وعائلته بصفته الممثل القانوني للشركة وأن إفراغ العارضة من المحل يعني إعدام كل هذا الرصيد و هذا الراسمال، زد على ذلك صعوبة الانتقال إلى محل آخر بنفس المواصفات في ظل غلاء الكراء وكذلك غلاء شراء مفتاح أو ما يعرف بحق الكراء التجاري وأن القيمة المالية للأصول التجارية بهذه المنطقة جد مرتفع كما هو ثابت من عقود البيع ، ملتمسة قبول المقال شكلا وموضوعا الحكم للعارضة بتعويض عن إفراغ المحل التجاري المشار إلى عنوانه أعلاه وفقدان أصله التجاري في إطار المواد 7 و 27 من القانون 16-49 والحكم لها بتعويض مسبق قدره 1000000 درهم والحكم تمهيديا بإجراء خبرة تقويمية لتحديد التعويض المستحق و المناسب لإفراغ المحل و فقدان أصله التجاري وحفظ حق العارضة في تقديم مطالبها النهائية على ضوء الخبرة وترك الصائر على من يجب قانونا . و أرفق المقال بصورة لبطاقة المقاول الذاتي وصورة لطلب التسجيل في السجل الوطني للمقاول الذاتي وصورة الشهادة التسجيل في السجل الوطني للمقاول الذاتي وصور لعقود بيع ونسخة للقرار الاستئنافي وإعذار بتنفيذ الافراغ .

و بناء على مذكرة جوابية مدلى بها خلال المداولة من قبل نائب المدعى عليه و التي جاء فيها أن الثابت من خلال القرار الاستئنافي المشار إلى مراجعه أعلاه أنه قد قضى بالإلغاء و القول مجددا بالإفراغ مع تأييد الحكم الابتدائي في الباقي و أن المدعية سبق لها التقدم بنفس الطلب الحالي أمام المحكمة التجارية و قضت هاته الأخيرة برفض الطلب و لما تم استئنافه من قبله بلغت بذلك دون ان تتقدم بدورها بالاستئناف داخل الأجل لتقضي محكمة الاستئناف بالتأييد ملتمسا الحكم برفض الطلب لسبقية البت في النزاع, كما تمسك المدعى عليه بأنه و بالرغم من كون المسمى إبراهيم (ع.) قد حصل على بطاقة المقاول الذاتي إلا أن المحل لم يشغل من طرفه في بيع المواد الإلكترونية بل ظل فارغا من مدة و تم كراءه للغير الذي كان يمتهن فيه تجارة بيع الخضر حسب الثابت من خلا محاضر معاينة, كما أكد أنه يدلي بشهادة تفيد أن المدعية لم تكن تتوفر على أي أصل تجاري و غير مسجلة بالسجلات التجارية, ملتمسا القول أساسا برفض الطلب لسبقية البت و احتياطيا رفض الطلب مع تحميل رافعه الصائر . و ارفقت المذكرة بنسخة من القرار الاستئنافي رقم 4752 ونسخة من مذكرة جوابية و نسخة من انذار مع نسخة من محضر رفض التوصل و نسخة من محضر إخباري و نسخة من طلب إجراء معاينة و نسخة من شهادة و نسخة من طلب إجراء معاينة واستجواب .

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 2025/01/29 والقاضي بإجراء خبرة عهد القيام بها الخبير سعيد الصنهاجي.

و بناء على تقرير الخبرة المودع من قبل السيد الخبير لدى كتابة ضبط هاته المحكمة بتاريخ 2025/04/16 .

و بناء على مذكرة تعقيبية على ضوء الخبرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 2025/5/28 و التي التمست من خلالها المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير سعيد الصنهاجي المؤرخ في 12/03/2025 و الحكم لها بمبلغ 25000000 درهم كتعويض عن إفراغ المحل موضوع الدعوى و عن فقدان أصله التجاري بجميع عناصره المادية والمعنوية و الحكم وفق ملتمسات المقال الافتتاحي و ترك الصائر على من يجب قانونا .

و بناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 2025/6/18 جاء فيها بالرجوع الى تقرير الخبرة يتبين ان الخبرة لم تكن حضورية ولم يتم استدعاء الاطراف بشكل قانوني خاصة العارض الذي لم يتوصل وفق القانون ولم يحضر للخبرة حتى تكون الخبرة موضوعية, كما أنها لم تنجز وفق القانون ولم يعتمد فيها الخبير على العناصر المتطلبة قانونا في احتساب التعويض على اساس ان المحل لم يكن مستعمل من طرف المدعية وفق المعتمد في العقد المنجز بين الطرفين ولم تكن هناك اية شركة ولم يمارس أي نشاط تجاري والدليل في ذلك هو انه لم يدل للمحكمة بما يفيد ممارسة أي نشاط تجاري او ما يفيد اداء الضرائب على اساس ان ما يؤديه وما يصرح به المكتري هو احتساب التعويض بل ان الاكثر من ذلك هو ان المكتري كان قد اكرى هذا المحل لشخص اخر يعمل فيه كبائع للخضر بمبلغ 2000 درهم بمعنى انه لم يكن يمارس فيه أي نشاط تجاري شخصي وانما كان يكتريه بدوره وبالتالي لا يمكن قانونا الحكم له بالتعويض طالما انه لم يحرم من ممارسة نشاطه التجاري اما القول بكون المحل تصل قيمته الكرائية الان الى 3000 درهم و 4500 درهم شهريا فهذا ادعاء مردود عليه والخبير لما خرج الى المحل وجد فيه شخص اخر اصبح يكتريه كان عليه أن يسأله عن ثمن الكراء الحالي والذي لا يتجاوز 2000 درهم شهريا وبالتالي فالخبير لم يجعل تقريره ارضية قانونية وسندا قانونيا سليما لاحتساب التعويض بل الأكثر من ذلك فالمدعي لم يكن لديه أي نشاط حتى يمكنه تعويضه عن الزبائن فمن هم الزبناء الذي اضاعهم والحال انه لم يمارس أي نشاط تجاري بالمحل وماهي القاعدة التي اعتمد عليها للوصول الى كون المحل يدر 300 درهم يوميا والحال ان الخبير يؤكد في تقريره ان المدعي لم يدل باي تصريح ضريبي مقابل نشاطه التجاري مما يجعل تقرير الخبير مخالف للقانون ولم يرتكز على قانوني سليم ، ملتمسا أساسا برفض الطلب و احتياطيا الحكم بإجراء خبرة جديدة يعهد امر القيام بها الى احد السادة الخبراء المختصين والدين تتوفر فيهم الموضوعية والحياد والاختصاص لاجراء خبرة جديدة وفق المعطيات القانونية المنظمة للخبرة في مثل هذه النوازل.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن العارض ينعي على الحكم الابتدائي كونه جاء مجانبا للصواب ولم يرتكز على أي أساس قانوني سليم حينما قضى بأدائه للمدعية تعويضا يصل إلى 117200.00 درهم كمقابل لإفراغه للمحل التجاري والحال أن المحكمة لم تجب على بعض الدفوع خاصة الدفع المتعلق بسبقية البت اذ ان المدعية سبق لها أن تقدمت بنفس الطلب وتم البت فيه بمقتضى القرار الاستئنافي المدلى به والذي قضى بإلغاء الحكم الابتدائي والقول من جديد بإفراغ المدعى عليها ومن يقوم مقامها من المحل موضوع النزاع إذ كان على المدعية حاليا أن تقدم استئنافا فرعيا أو سلوك المساطر القانونية التي يخولها لها القانون حينما لجأ العارض إلى استئناف الحكم الابتدائي الأمر الذي يتعين معه القول أساسا برفض الطلب لسبقية البت هذا من جهة. أما من جهة ثانية فالحكم الابتدائي حينما قضى بأداء العارض للمدعية مبلغ مالي مقابل الإفراغ لم يؤسس على أساس قانوني سليم و لم يراع في ذلك الموضوعية إذ انه كان يكتري المحل بسومة كرائية قدرها 950 درهم شهريا وانه أكرى هذا المحل لشخص آخر كان يستعمله كمحل لبيع الخضر والفواكه بسومة كرائية قدرها 1500 درهم و هو كراء من الباطن ولم يكن لديه أي زبناء أو أي شئ من الأشياء المعتمدة في احتساب الأصل التجاري، هذا علما أن المدعية لم يكن لديها أصل تجاري وقد سبق لنا أن أدلينا بمحاضر المعاينات لبعض المفوضين و التي تثبت أن المحل يستغل في بيع الخضر والفواكه من طرف شخص آخر يمارس فيه العمل التجاري المعد له من طرف المدعية وان المدعية لم تمارس أي نشاط تجاري في هذا المحل بالمرة والحال أن التعويض ينصب على السجل التجاري وما يؤديه من ضرائب وما يملكه من زبناء والحال أن كل هذه الأشياء كلها غير متوفرة لدى المدعية كما أن المبلغ المحكوم به لا يساوي ولا يصل حتى المبالغ المالية التي تسلمها العارض من يد المدعية عن واجبات الكراء ، إذ أنها وطيلة مدة كراء المدعية للمحل تصل الى مبلغ ستة وستون الف درهم أي ان مدة الكراء هي 10 سنوات و ان المشاهرة الكرائية هي 550 درهم ولذلك يكون العارض قد تسلم مبلغ 66000 درهم عن طيلة هذه المدة وبالتالي كيف يعقل ان المكري وطيلة مدة الكراء تسلم مبلغ 66000.00 درهم كمقابل لواجبات الكراء والتعويض عن افراغ المكتري يحكم له بمبلغ 117200.00 درهم أي ضعف ما تسلمه العارض طيلة نفس المدة مما يجعل الحكم الابتدائي مجانبا للصواب وبعيد كل البعد عن الموضوعية ويؤثر سلبا على مستقبل العقار بصفة عامة اذ ان المالكين يفضلون حاليا ابقاء المحلات فارغة على ان يقوموا بكرائها مخافة مثل هذه الأحكام والقضاء عليه ان يقوم بتصحيح مثل هذه الاحكام حفاظا على قيمة العقار في البلاد وارجاع الثقة للمالكين وفي نفس الوقت تسهيل عملية استغلال العقارات واستفادة الكل منها سواء المكري او المكتري. ملتمسا الحكم بالغاء الحكم الابتدائي والقول من جديد برفض الطلب واحتياطيا الحكم بانقاص المبلغ المحكوم به الى نصف المبالغ المسلمة للعارض مقابل واجبات الكراء أي ثلاثة وثلاثون الف درهم مع تحميل المستأنف عليها الصائر.

وبناء على جواب نائب المستأنف عليها بجلسة 24/11/2025 عرض من خلاله بخصوص الدفع بسبقية البث انه على العكس مما أثاره الطرف المستأنف فإن الحكم الابتدائي أجاب عن الدفع بسبقية البث لأن المحتج به بث فقط في الشكل وقضى بعدم قبول الطلبين الأصلي والمضاد وأن القرار الاستئنافي بث في الشق المتعلق باستئناف المستأنف بخصوص طلبه الأصلي دون الطلب المضاد الذي لم يكن الطلب المضاد الذي لم يكن محل استئناف من طرفها وان من حقها المطالبة بالتعويض عن الافراغ و فقدان الأصل التجاري سواء أثناء سريان دعوى المصادقة على الإنذار بالإفراغ أو بعد مرور أجل 6 أشهر من تاريخ تبليغه بالحكم النهائي القاضي بالإفراغ وذلك تطبيقا لمقتضيات المادتين 7 و 27 من القانون 16-49 . و بخصوص الدفع المتعلق بالتعويض ان التعويض المحكوم به غير مناسب لتعويض العارض عن إفراغ المحل التجاري وعن فقدان أصله احي بعقود التجاري مقارنة بمجموعة من المحلات التجارية بنفس المنطقة, وقد أدلى العارض رفقة مقاله الافتتاحي بعقود المقارنة التي تثبت قيمة الأصول التجارية التي تضاعف مبلغ التعويض المحكوم به وانها وتفاديا لطول المسطرة لم تتقدم بالطعن استئنافيا في الحكم المذكور. و عليه فإن الدفوع التي أثارها الطرف المستأنف غير مبنية على أساس ويتعين ردها وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضی به لمصادفته الصواب .

و بناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 24/11/2025 ، قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و جَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 01/12/2025 .

التعليل

حيث عرض الطاعن أسباب إستئنافه وفق ما بسط أعلاه.

و حيث إنه فيما يخص السبب المؤسس على مجانبة الحكم المستأنف للصواب و عدم الإرتكاز على أساس قانوني سليم ، لعدم جواب محكمة البداية على بعض الدفوع خاصة منها الدفع بسبقية البث، فإن البين من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه أن هذا الأخير أجاب و عن صواب على دفع الطاعن المتعلق بسبقية البث بكون الثابت من القرار الإستئنافي المتمسك به أن المطعون ضدها تقدمت بطلب التعويض أثناء سريان دعوى المصادقة على الإنذار بالإفراغ، و أنه بالرجوع إلى حيثيات الحكم يتبين أنه قد إعتبر الطلب غير مقبول شكلا و ذلك بعد أن قضى برفض الطلب الأصلي الرامي إلى الإفراغ و لم يتم التصريح برفض الطلب المضاد، مما يتعين معه رد السبب المثار.

و حيث إنه فيما يخص السبب المؤسس على عدم موضوعية التعويض، على إعتبار أن المحل المدعى فيه مكرى بسومة شهرية قدرها 950 درهم و أن المستأنف عليها أكرته لشخص آخر و لم يكن لديه زبناء أو أي شيء من الأشياء المعتمدة في الأصل التجاري، فإن البين من عقد الكراء الرابط بين الطرفين أنه لا ينص على تخصيص العين المكتراة لمزاولة نشاط تجاري معين ليبقى ما تمسك به الطاعن بهذا الخصوص غير مؤسس قانونا ، و البين أيضا من الحكم المستأنف أنه إستند على تصريحات الممثل القانوني للمستأنف عليها فيما يخص النشاط الممارس بالمحل المدعى فيه و مسوغات إستغلاله في بيع الخضر و الفواكه، و أنه راعى عناصر تقدير التعويض بحذفه مبلغ 93.600,00 درهم المحدد من طرف الخبير سعيد الصنهاجي لعدم التوفر على الوعاء الجبائي و حصر التعويض عن الحق في الكراء و عن صواب في 36 شهر لعدم تجاوز مدة الكراء عشر سنوات و أضاف مبلغ 2000 درهم عن التحسينات و هو مبلغ مقبول بالنظر إلى ما تضمنته عناصر الخبرة المنجزة من تضمن المحل لتحسينات على مستوى السقف من جبص و مصابيح ، و لما كان تقدير التعويض يبقى خاضعا للعناصر المشار إليها القانون 49/16 و تؤسس فيما يخص التعويض عن الحق في الكراء على الفرق في السومتين بين محل مماثل و السومة الكرائية مضروبة في عدد من الأشهر على ضوء مدة الإستغلال و لا يدخل ضمنها مدى تناسب التعويض أعلاه مع المبالغ المسلمة للمكري طيلة مدة الكراء ، فتبقى الأسباب أعلاه غير مؤسسة قانونا و يتعين ردها و إعتبارا لكون الحكم المستأنف جاء معللا بما يكفي و غير خارق لأي مقتضى قانوني ، ما يستوجب تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الإستئناف

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Baux