Gérance libre : le défaut de publicité n’entraîne pas la nullité du contrat entre les parties (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56747

Identification

Réf

56747

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4368

Date de décision

23/09/2024

N° de dossier

2024/8205/2974

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de gérance-libre, la cour d'appel de commerce se prononce sur les effets du défaut de publicité du contrat entre les parties. Le tribunal de commerce avait condamné le gérant au paiement des redevances dues au bailleur du fonds. L'appelant soulevait la nullité du contrat pour défaut d'accomplissement des formalités de publicité et, subsidiairement, sollicitait une compensation avec des loyers payés pour le compte du bailleur. La cour écarte le moyen tiré de la nullité en retenant que les formalités de publicité du contrat de gérance-libre, prévues par les articles 152 et suivants du code de commerce, sont édictées dans l'intérêt exclusif des tiers. Elle juge que leur omission rend l'acte inopposable aux tiers mais ne saurait entraîner sa nullité entre les parties, le contrat valablement formé demeurant leur loi. En revanche, la cour fait droit à la demande de compensation, recevable en appel, dès lors que le gérant rapportait la preuve du paiement de dettes locatives incombant au bailleur. Le jugement est par conséquent réformé sur le quantum de la condamnation.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 20/05/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/02/2024 تحت عدد 1988 ملف عدد 11765/8205/2023 الذي قضى في الشكل:بقبول الطلب؛وفي الموضوع: بأداء المدعى عليه لفائدة المدعية مبلغ (59.000,00)درهم عن واجبات التسيير عن المدة من 01/11/2018 الى غاية 20/10/2023 على أساس مشاهرة قدرها (1000)درهم مع النفاذ المعجل وتحميله الصائر؛وبرفض باقي الطلبات .

في الشكل:

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعن لم يبلغ بالحكم المستأنف،وقام بإستئنافه بالتاريخ المذكور أعلاه، ونظرا لتوفره على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه تعرض خلاله أنها تكتري من عند السيدة فاطمة (ا.) الدكان الكائن بالقيسارية الجديدة بشارع المجاهدين رقم 8 قيسارية القدس بأبي الجعد؛وأن العارضة أبرمت مع المدعى عليه يوسف (ق.) عقد تسيير حر للمحل التجاري المذكور عنوانه أعلاه ابتداءا من 2016/03/01 مفاده أن يقوم بتسيير المحل واستغلاله مقابل أن يسلم للعارضة تعويضا عن الاستغلال في حدود 1.000,00 درهم شهريا حيث أن المدعى عليه امتنع عن الوفاء بالتزاماته بأدائه للعارضة المبلغ المتفق عليه بعقد التسيير الحر منذ 2018/10/01 إلى 2023/10/20 رغم سلوك جميع المحاولات الحبية التي باءت بالفشل وإصراره على الامتناع عن الأداء ، ملتمسة قبول المقال شكلا وموضوعا الحكم على السيد يوسف (ق.) بصفته مسيرا حرا للمحل التجاري بأدائه للعارضة مبلغ التعويض عن استغلال المحل التجاري الذي تكتريه العارضة حسب عقد تسيير حر ابتداءا من 2018/10/01 إلى 2023/10/20، أي ما مجموعه : 60.000,00 درهم (ستون ألف درهم ) مع النفاذ المعجل وتحميله الصائر.

أرفق ت ب: صورة لعقد تسيير حر؛وصورة لعقد كراء.

وبناءا على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 17/01/2024 جاء فيها أساسا الدفع ببطلان عقد التسيير الحر المبرم بين طرفي هذه الخصومة اذ لم ينشر أي مستخرج عنه قط في الجريدة الرسمية وفي جريدة مخول لها نشر الإعلانات القانونية ولا تم قيده بالسجل التجاري امتثالا للمادة 153 من مدونة التجارة؛وأن عدم قیده وشهره يجعله إعمالا لنص المادة 158 من ذات القانون أعلاه باطلا بين طرفيه بقوة القانون لتخلف شكلية هي شرط لانعقاده وفي هذا تحديداً قرار للمجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا) جاء فيه "فإنه ( عقد التسيير) ان لم يتم نشر مستخلصه بالجريدة الرسمية أو تلك المخول لها نشر الإعلانات القانونية ولم يقع قيده بالسجل التجاري كما تقضي بذلك المادة 153 بنفس المدونة فهو يعد باطلا بين طرفين دون مواجهة الأغيار بذلك، حسب المادة 158 من القانون نفسه على اعتبار أن شهر العقد الذي يعد وسيلة لإعلانه بنية الاحتجاج بمضمونه وبالحقوق الناشئة عنه قبل الغير ليس هو الشكلية التي تكون شرطا لانعقاده" قرار عدد 2008/651 مؤرخ في 2008/05/07، ملف تجاري عدد 2006/1/3/1143 منشور بالبوابة المنصة الرقمية لقرارات محكمة النقض؛ولما كان الفصل 306 من ظهير الالتزامات والعقود يُجْرِي أَنَّ الالتزام الباطل يبقى مجردا من أي أثر قانوني؛وأن العارض يتمسك ببطلان عقد التسيير الحر في مواجهة المدعية؛وعليه تكون المطالبة الماثلة لا سند لها من قانون يحملها ووجب ردها قولا واحدا؛واحتياطيا في الموضوع اكد أن الأصل في الاتفاق بين طرفي هذه الخصومة، كان تفويت المدعية للعارض الحق في كراء محلها التجاري الذي يجاور محله توسيعا لتجارته وما عقد التسيير الحر المستدل به بملف الدعوى إلا مرحلة أولى من ذلك الاتفاق وما كان لها بحسبه لتجاوز الأربعة أشهر وأنه بالرغم من تأخر تفويت الحق في الكراء أعواماً عديدة لمغادرة المدعية إلى الديار الاسبانية ومكوثها بها كمهاجرة سرية إلى حين تسوية وضعيتها من قريب، بقي العارض دائم الوفاء بالتزاماته المترتبة عن عقد التسيير؛وأنه لغياب المدعية للعلة الآنف بيانها أعلاه، وابتداءً من الفاتح من نونبر من العام 2017 إلى متم أكتوبر من العام 2022،كان وفاء العارض بجزء من مبلغ المشاهرة محل هذه المطالبة من خلال أدائه كراء المحل – الذي هو على عاتق المدعية بمقتضى البند السابع من عقد التسيير الحر - إلى المكرية الأصلية بناءا على أوامر بعروض وإيداع استصدرها عن رئاسة المحكمة الابتدائية بأبي الجعد بلغ مقدارها 37320,00 درهم المحاضر صحبته؛ولما كان إفك وبهتان المدعية بشأن مقدار إجمالي المشاهرة المستحقة موجب لإعمال قاعدة أن "التناقض والتهافت والتكاذب يوجب بطلان الدعوى "وأن شهر أكتوبر من العام 2018 باعتبار تاريخ تسجيل هذه الدعوى في 2023/11/10 إعمالا للمادة 5 من مدونة التجارة، هو ساقط بالتقادم ، ملتمسا أساسا رفض المطالبة لبطلان عقد التسيير التي تستند إليه واحتياطا الحكم ببطلان دعوى المدعية لثبوت كذبها بشأن مقدار المبلغ المستحق واحتياطا جدا إجراء مقاصة بين مبالغ المشاهرة عن المدة المطلوبة 2018/11/01 إلى 2023/10/20 (59000,00 درهم ) والمبالغ التي أداها العارض عن المدعية للمكرية الأصلية عن المدة من 2017/07/01 إلى 2022/10/31 (37320,00 درهم ) والحكم في الصائر وفق القانون.

أرفقت ب: صورة شمسية عن قرار المجلس الأعلى عدد 2008/651 وصورة ة شمسية عن محضر ي وإيداع وصورة شمسية عن محضر عرض وإيداع و صورة شمسية عن محضر عرض عيني وصورة شمسية عن محضر عرض عيني وصورة شمسية عن محضر عرض وإيداع .

وبناءا على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 31/01/2024 جاء فيها فيما يخص الطلب الرامي إن رفض المطالبة لبطلان عقد التسيير الحر فإن الطلب المضاد لم يحترم الشكليات القانونية وغير مؤدى عنه الرسوم القانونية باعتبارهطلبا مضادا لمقال العارضةمما يستوجب القول والحكم بعدم قبوله ومن حيث طلب إجراء مقاصة فإن العقد شريعة المتعاقدين وأن المدعى عليه المسير لم يفي بالتزاماته التعاقدية المنصوص عليها بعقد التسيير المصادق عليه من طرف الجهات المختصة وأن العارضة هي التي كانت تؤدي الواجبات الكرائية، تفاديا لوقوع التماطل المقضيالإفراغ وتبعا لإنذار صادر عن مالكة الجدران الرامي إلى الأداء، قامت السيدة حنان (ك.) نيابة عن المدعية بعرض مبلغ 7.315,000 درهم عليها الذي سلمها إياه المفوض القضائي والذي يمثل واجبات الكراء عن المدة من فاتح نونبر 2022 إلى متم شهر شتنبر 2023 ، ملتمسة الحكم بعدم قبول الطلب المضاد الرامي إلى بطلان عقد التسيير الحر والحكم وفق ملتمسات العارضة في المقال الافتتاحي للدعوى ومحضر عرض عيني.

وبناءا على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 14/02/2024 جاء فيها عن الطلب المضاد وبطلان عقد التسيير الحر فإن العارض لم يتقدم قط بأي مقال مضاد طلبا للتصريح ببطلان عقد التسيير الحر المبرم بين طرفي هذه الخصومة ولما كان الذي صدر عنه هو مذكرة جوابية بملتمس واضح ووحيد جاء فيه تحديدا وبالحرف "رفض" المطالبة لبطلان عقد التسيير الحر التي تستند إليه رفض طلب المدعية لعلة بطلان الالتزام الذي يستند إليه وليس الحكم التصريح ببطلان العقد المنشئ لذلك الالتزام ذلك أنَّ العقد الباطل لا يحتاج إلى إبطال ولا يتوقف تقريره على حكم من قاض ما دام القانون هو الذي قرر بطلانه من الأصل، وأنَّ وقف بطلانه على حكم سيجعله منعقدا غير باطل فيما كان قبله وأنه لا حاجة للعارض في مقال مقابل ببطلان عقد التسيير الحر الذي أراده المشرع عقدا شكليا يقع باطلا بقوة القانون لأي إخلال بشكليات انعقاده ويكفيه دل المحكمة عليه ولها أن تثيره من تلقاء نفسها، وهو من النظام العام، سيما وقد أيقنت حقا بطلانه بعد جنوح المدعية لدفوع واهية باختلاق سردية المقال المضاد وعدم نظاميته، عوضاً من الإدلاء بما يفيد استيفاء العقد الطعين شكليتي الشهر والقيد من جهة ومن جهة ثانية، لو كان للعارض إثارة البطلان تعليلا لملتمسه برفض مطالبة المدعية من خلال مقال مقابل لفعل، إنَّما طلبا لاستراد ما دفعه بغير حق من ضرائب وأكرية تنفيذا لعقد تسيير حر باطل بقوة القانون إعمالا للفصل 306 من ق.ل. عوعليه يكون دفع المدعية بضرورة إيراد البطلان في شكل طلب مضاد وليس تعليلا لرفض ملتمسها، هو مردود عليها قولا واحدا وغيرجدير بالاعتبار- عن المقاصة - فإن الثابت يقينا والذي لا لبس فيه، أن الوفاء بكراء المحل عن المدة من 2017/07/01 إلى 2022/10/31 تم بناءً على أوامر عروض وإيداع بطلب من العارض وإيداع شخصي من أمواله للمستحقات التي كانت موضوعا لها وأنَّ تخلفه في الأداء عن المدة الوحيدة والأخيرة من 2022/11/01 إلى متم شتنبر 2023 هو لامتناعه الاستمرار فيما دأب عليه عقب نكوص المدعية على اتفاقهما تفويته حق كراء المحل والرجوع عنه وأنّه إذا صح ما عقبت به المدعية بشأن المقاصة، فأين العقل والمنطق في أن تفي بالتزامها قبل مالكة الجدران مباشرة كما تزعم، لكن عبر العارض ولأعوام عديدة بأن تبعث له أموالا إذ كانت مهاجرة غير شرعية بإسبانيا وهو الذي مدين لها بسبب استغلال ذات المحل، بل تزيد وتصطبر عليه سبع سنين دأبا بدلا من جعله يفي بجزء من دينه لها مشاهرة عقد التسيير بالوفاء عنها لدائنتها (كراء المحل) لماذا دائما كان العارض كل تلك السنوات وليس أحدا سواه أختها مثلا كما في المرة الأخيرة والوحيدة؟ وأنَّه حَسْبُ العارض بينة على صدقه وحسن نيته في التقاضي أنه لم ينكر على المدعية ما قد يكون لها بذمته من فارق مَبلُغَي مشاهرة عقد التسيير الباطل وكراء المحل على خلاف ما فعلت هي وجعلت منأداء وحيد متأخر حجة على ما سبقه وأن تكذبها الوقائع والوثائق وعليه فأي الروايتين أولى وأجدر بالتصديق من أسست على برهان من وثائق وقرائن تكررت لأعوام ولا خصومة بين طرفي الدعوى الماثلة، أم التي جاءت متهافتة بكلام مرسل لا دليل عليه في ردة فعل على امتناع العارض أداء أكرية المدة الأخيرة للعلة الآنف ذكرها أعلاه وعلى إثرها أقيمت هذه الدعوى ، ملتمسا القضاء وفق ملتمسات مذكرته الجوابية.

وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفه الطاعن:

أسباب الاستئناف

حيث أكد الطاعن أنه بخصوص السبب الأول، عدم صحة الحكم محل الطعن بالاستئناف لخرقه مقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية والمادة 15 مر القانون 38.15 المتعلق بالتنظيم القضائي أنَّ أقل مطعن في حكم أول درجة، بطلانه لتخلف شرط أساسي من شروط الصحة فيه لصدوره، وعلى خلاف مقتضيات الفصل 50 ق.م.م غير موقع من رئيس الجلسة وكاتبة الضبط فيها وأنّ أي توقيع لاحق له أو وجود نسخ عنه موقعة، إنَّما هو خرق مركب للقانون ولا يغني عنه من البطلان شيئا وأنَّ الذي ينعاه العارض على الحكم الطعين، هو عينه الحجة على النطق به قبل تحريره كاملا كما تُلزم به المادة 15 من القانون 38.15 ، وهي قاعدة أمرة يتعين التقيد بها بحسب دورية المجلس الأعلى للسلطة القضائية رقم 52/22 والمؤرخة في 8 دجنبر من العام 2022 وبخصوص السبب الثاني، القصور والفساد في التسبيب المماثل لانعدامهما أن حكم أول درجة به معارضة بَيَّنة لصحيح القانون، وعلى نحو يوجب إلغاءه ذلك أنَّ سلطة محكمة الموضوع في تقديرها لصحة عقد التسيير الحر من عدمه، ومن خلالها ما انتهى اليه حكمها من رفض الدفع ببطلانه ومعه رَدُّ ملتمس العارض برفض مطالبة المستأنف عليها لزوال الأساس القانوني الذي تستند إليه، إنما هي شريطة أن يكون استخلاصها ذاك سائغاً ومستمداً من عناصر تؤدي إليه، وليس مهلهلا كما الحال في الدعوى الماثلة بل ويناقض الثابت من أوراقها ويجانب صريح وصحيح القانون والمعلوم منه بالضرورة تشريعا، فقها وقضاء وأنّه وعلى خلاف ما أورده حكمها من تسبيب متداع ومتهافت من عدم جواز التمسك ببطلان عقد التسيير بين طرفيه وإن جاء مخالفا لشروط المواد 152 إلى 157 من مدونة التجارة استناداً إلى حكم قضائي، هو إنكار صريح وفاضح لمقتضى المادة 158 من ذات القانون ذلك أنَّ عقد التسيير الحر أراده المشرع عقدا شكليا يقع باطلا بقوة القانون لأي إخلال بشكليات انعقاده، وأنَّ عدم قيده وشهره يجعله كذلك بين طرفيه، ووحدهم الأغيار من لا يجوز التمسك قبلهم بالبطلان ضمانا لاستقرار معاملاتهم وحماية لها من كل سوء قصد لطرفيه أو إهمال منهم وأنَّ سَنَمُ فساد التعليل ومنتهاه، المماثل لانعدامه بل ومُعْدَمُه قولا واحدا، ليس وحسب في تعطيل قضاء أول درجة لنص قانوني صريح قطعي الدلالة والاستعاضة عنه بحكم قضائي لا ينبغي الركون إليه إلا كاجتهاد قضائي لو ثبت فراغ في التشريع أو إبهام فيه، وإنَّما في ترجيحها لأحد قرارين صادرين عن ذات المحكمة ويناقض أحدهما الآخر، لكن من غير بيان لأوجه الصحة و الاعتلال بين الذي أثرته وذلك الذي عزز به العارض مذكرته الجوابية ويوافق منطوقه صريح المادة 158 آنفة الذكر القرار المضمن بملف الدعوى عدد 2008/651، مؤرخ في 2008/05/07، ملف تجاري عدد 2006/1/3/1143، منشور بالبوابة المنصة الرقمية لقر الرقمية لقرارات محكمة النقض ولمَّا كان من أثر إلزام المحاكم بالبت طبقا للقوانين المطبقة على النازلة، عملا بنص 3 من ق.م.م، ،..م.م، ضرورة تحريها مبدأ التراتبية إعمال مصادر التشريع، وليس استبدال الذي وليس استبدال الذي هو أدنى بالذي أعلى سيما وقد خالفه هذا على التسليم بأن قرار محكمة النقض المستدل به في تعليل حكم أول درجة بصحة عقد التسيير الحر هو اجتهاد قضائي وليس مجرد حكم فصل في نازلة عرضت عليها فما كل قراراتها هي بالضرورة اجتهادات قضائية وعليه، يكون تمسك العارض ببطلان عقد التسيير الحر مواجهة المستأنف عليها والتماسه رفض مطالبتها وردها له سند من القانون يحمله بنص المادة 185 من مدونة التجارة والفصل 306 من ق.ل. ع، مادام الالتزام الباطل يبقى مجردا من أي أثر قانوني وفي طلب المقاصة فإنه سبق للعارض، احتياطاً ، التماس محكمة أول درجة إجراء مقاصة بين المبالغ التي هي محل مطالبة المستأنف عليها وتلك التي أداها عنها إلى مالكة الجدران وفاءً بكراء المحل - الذي هو على عاتق المدعية بمقتضى البند السابع من عقد التسيير الحر - عن المدة من الفاتح من نونبر من العام 2017 إلى متم أكتوبر من العام 2022. أداء تم بناءً على أوامر بعروض استصدرها العارض عن رئاسة المحكمة الابتدائية بأبي الجعد وإيداع شخصي من أمواله للمستحقات التي كانت موضوعا لها، بلغ مقدارها 37320,00 درهم (المحاضر المضمنة بملف الدعوى) ولما كان الظاهر من الحكم الابتدائي تَبَيَّنَهُ جدية طلب المقاصة وارتكازه على أساس بيد أنه، بما هو ثابت من تعليله، لم يُستجب له لوروده على خلاف الشكليات التي يوجبها القانون وأن الاستئناف استثناء من القاعدة وبنص الفقرة 2 من الفصل 143 من ق.م.م، يُجري بجواز طلب مقاصة ولو لأول مرة أمام محكمة الاستئناف ، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا و في بطلان الحكم المستأنف التصريح ببطلان الحكم المستأنف الصادر في الدعوى رقم 11765 لسنة 2023 أصول تجارية عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء لخرقه مقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية والمادة 15 من القانون 38.15 بصدوره غير موقع من رئيسة الجلسة وكاتبة الضبط والنطق به غير محرر كاملا وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف الموماً إلى مراجعه أعلاه للغلط في تطبيق القانون وخرق مقتضياته المقرون بالفساد في التعليل، والقضاء تصديا أساسا رفض المطالبة لبطلان عقد التسيير التي تستند إليه واحتياطا، الحكم بإجراء مقاصة بين مبالغ المشاهرة عن المدة المطلوبة 2018/11/01 إلى 2023/10/20 : 59000,00 درهم والمبالغ التي أداها العارض عن المدعية للمكرية الأصلية عن المدة من 2017/07/01 إلى 2022/10/31 سبعة وثلاثون ألف وثلاثمائة وعشرون 37320,00 درهم الحكم في الصائر وفق القانون.

أرفق المقال ب: صورة شمسية عن نسخة عادية غير موقعة من الحكم موضوع الطعن بالاستئناف عدد 1988 .

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 09/09/2024 عرض فيها أن الأصل في التقاضي هو حسن النية، دون استعمال أساليب ومغالطات غير لائقة وأن وصف المستأنف لتعليل القاضي الابتدائي بالقصور والفساد في التسبيب المماثل لانعدامهما واستعمال عبارات أخرى غير لائقة غير مبرر، بل إن التعليل كان في محله ردا على جميع الدفوعات وأن طلب إجراء مقاصة يتعين أن يأتي في شكل نظامي مؤداة عنه الرسوم القضائية على شكل دفع ، ملتمسة بعدم القبول شكلا وموضوعا الحكم برفض طلب الاستئناف والحكم بتأييد الحكم الابتدائي.

وبناءا على إدراج الملف بجلسة 09/09/2024 حضرها نائب المستأنف عليها وأدلى بجواب؛فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 23/09/2024.

محكمة الاستئناف

حيث بسط الطاعن أوجه استئنافه وفق ماهو مبين أعلاه.

وحيث بخصوص ماتمسك به المستأنف من خرق مقتضيات الفصل 50 قانون المسطرة المدنية والمادة 15 من القانون 38.15 المتعلق بالتنظيم القضائي؛فانه وبخلاف مانعاه الطاعن فان نسخ الاحكام المسلمة لاطراف الدعوى تكون حاملة لتوقيع الموظف المكلف بتسليم النسخ وتأشيرة المحكمة فقط دون توقيع القاضي المقرر ورئيس الهيئة من جهة؛ومن جهة اخرى فان ادعاء المستأنف النطق بالحكم غير محرر ليس بالملف مايعززه؛مما يبقى معه السبب المثار غير ذي أساس ويتعين رده.

وحيث بخلاف ما اثاره الطاعن من بطلان عقد التسيير الرابط بين الطرفين لتخلف شرطي الاشهار والنشر بالجريدة الرسمية؛فان عقد التسيير الحر وكما هو معلوم هو عقد يوافق عليه مالك الاصل التجاري أو مستغله على كرائه كلا أو بعضا لمسير يستغله تحت مسؤوليته؛ويستلزم نشره بالجريدة الرسمية؛غير ان اجراءات النشر والاشهار تهم الاغيار فقط؛ذلك أنه وباستقراء نصوص المواد من 152 الى 158 مدونة التجارة المنظمة لاحكام العقد المذكور تبين أنها ترمي أساسا الى حماية حقوق الدائنين الاغيار والتي رتب المشرع على الاخلال بها جزاءات حمائية فقط دون التصريح ببطلان واعدام عقد التسيير المستجمع لأركانه لما في ذلك من تناقض وتعارض مع قاعدة قانونية قارة وهي أن العقد الباطل لاينتج اي اثر سواء بين طرفيه او اتجاه الغير في حين ان المشرع يؤكد في المادة 158 من مدونة التجارة بأن المتعاقدين لايحق لهما التمسك ببطلان العقد اتجاه الغير؛مما يوضح بشكل ملموس ان غاية المشرع من سن المادة المذكورة هو عدم امكانية الاحتجاج بالعقد الذي وقع الاخلال باجراءات شهره ونشره في مواجهة الغير وليس بعدم نفاذه بين طرفيه اذ يبقى العقد قائما ملزما لطرفيه متى كان مستوفيا لكافة اركانه كما في نازلة الحال وذلك في اطار نظرية تحول العقد المنصوص عليها في المادة 309 ق ل ع التي تنص على أنه "اذا أبطل الالتزام باعتبار ذاته وكان به من الشروط مايصح به التزام آخر جرت عليه القواعد المقررة لهذا الالتزام الاخير"؛ومنه فان العقد يبقى صحيحا ويرتب جميع اثاره بين طرفيه استنادا لقاعدة العقد شريعة المتعاقدين؛ويكون السبب المتمسك به غير ذي اساس ويتعين رده.

وحيث بخصوص ماتمسك به المستأنف من طلب اجراء مقاصة فأنه صح ماتمسك به الطاعنة ذلك ان طلبه وان لم يتم تقديمه بصفة نظامية كما جاء بحيثيات الحكم المطعون وقضى بعدم قبوله؛فان تشبته به أمام المرحلة الاستئنافية يبقى ذي أساس ويجد سنده في الفصل 143 ق م م.

وحيث ان المقاصة هي مسلك من مسالك انقضاء الالتزام اذ جعلها المشرع سبب من أسباب انقضاء دينين متقابلين بين نفس الشخصين؛وأن المستأنف في نازلة الحال أكد أنه دائن للمستأنف عليها بمبلغ (37320) درهم والتي اداها عن المستأنف عليها لفائدة المكرية الاصلية السيدة فاطمة (ا.) عن المدة من 01/07/2017 الى 31/10/2022 وهو الامر الثابت بمقتضى محاضر العرض والايداع المدلى بها من طرفه والتي لم تكن محل منازعة جدية من المستانف عليها والتي اكدت ان المستأنف تخلف عن اداء واجبات الكراء لفائدة المكرية الاصلية ابتداءا من نونبر 2022 مما يعتبر اقرارا منها بادائه الواجبات المذكورة؛ويكون معه طلب المقاصة مؤسس قانونا ويتعين معه تعديل الحكم المستأنف جزئيا وذلك بخصم المبالغ المؤداة من طرف المستأنف من المبلغ المحكوم به ويصبح المبلغ الواجب اداؤه هو :

59000 37320 = 21680 درهم.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف وطلب اجراء مقاصة شكلا.

في الموضوع : باعتباره جزئيا وذلك بخفض المبلغ المحكوم به الى (21680) درهم؛وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial