Gage général du créancier : Est nulle pour simulation la cession par le débiteur de ses parts sociales à sa famille pour échapper à ses obligations (Cass. com. 2007)

Réf : 19409

Identification

Réf

19409

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

986

Date de décision

03/10/2007

N° de dossier

1345/2006

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Base légale

Article(s) : 22 - 62 - 63 - 64 - 195 - 211 - 216 - 449 - 1241 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Il résulte de la combinaison des articles 22 et 1241 du Dahir des obligations et des contrats que les biens du débiteur constituent le gage commun de ses créanciers et que ces derniers peuvent, par tout moyen de preuve, faire déclarer la nullité des actes de disposition accomplis par le débiteur en fraude de leurs droits. Dès lors, justifie légalement sa décision la cour d’appel qui, pour prononcer la nullité de la cession par un garant de ses parts sociales à son épouse et ses enfants, retient que cet acte constitue une simulation.

La cour d’appel peut souverainement déduire l’existence d’une telle simulation de présomptions graves, précises et concordantes, tirées notamment du lien familial unissant les parties à l’acte et de l’antériorité de l’engagement de caution par rapport à la cession, celle-ci ayant pour but d’organiser l’insolvabilité du garant.

Résumé en arabe

حلول- تبليغه للمدين (نعم) – تبليغه للغير(لا) – الجواب على دفع غير مدعم(لا) – الصورية – واقعة قانونية – إثباتها بجميع الوسائل (نعم)- أموال المدين ضمان عام لدائنه – إبطال التصرفات الماسة بهذه الضمان (نعم) .
إعلان الحلول للمدين إعلانا رسميا أو قبوله إياه في محضر ثابت التاريخ حسب الفصل 195 المحال إليه بالفصل 216 من ق.ل.ع لا يعني تبليغه للمستفيد من العقد المدعى صوريته.
الأطراف مدعوون تلقائيا للإدلاء بما لديهم من حجج. و المحكمة غير ملزمة بالرد على دفع غير مدعم بما يسنده.
التصرف الصوري الذي لم يشارك فيه الدائن يعد واقعة قانونية يسوغ له إثباتها بأي دليل دون اعتبار لقيمة التصرف.
انطلاقا من مبدأ أن أموال المدين ضمان عام لدائنيه فإنه يجوز لهؤلاء الأخيرين إبطال جميع التصرفات الماسة بهذا الضمان.

Texte intégral

القرار عدد 983، المؤرخ في 2007/10/3، الملف التجاري عدد 2006/1345

باسم جلالة الملك

إن المجلس الأعلى

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس تحت عدد 352 بتاريخ 2006/03/14 في الملف عدد 05/903،أن المطلوبة الأول صندوق الضمان المركزي تقدم بمقال لتجارية طنجة عرض فيه، أن شركة كاطان حصلت على قرض من الصندوق الوطني للإنماء الاقتصادي قدره 50.000.000.00 درهم، وان هذا الأخير حصل على كفالة تضامنية على المطلوب الثالث مسعود حمادي فرجاني، وبما أن المدعى أحاط ضماناته المدنية الأصلية، فإن هذه عندما تخلفت عن الأداء اضطر لتسديدي ما بذمتها لفائدته البنك    دائنها بتاريخ97/12/29 وقدرها940.000.00 درهم، ولما أصدر أمرا بتحصيل ديونه في مواجهتها وكفيلها فوجئ قيام هذا الأخير بتفويت حصصه بشركة سامية لزوجته وأولاده الطالبين، بموجب عقدين مؤرخين في 95/04/12 و97/12/12 ، ولكون هذين العقدين مسا بحقوقه وهما باطلين لاختلال أحد أركان الالتزام وهو السبب ولصوريتهما، فإنه يلتمس التصريح ببطلانهما وأمر رئيس مصلحة السجل التجاري بابتدائية تطوان بالتشطيب عليهما، فصدر الحكم وفق الطلب ، أيد بمقتضى القرار المطعون فيه.

في شأن السبب الأول،

حيث ينعى الطاعنون على القرار عدم الجواب على وسائل و دفوع و خرق حقوق الدفاع و وخرق على الأقل سوء تطبيق مقتضيات الفصل الأول من ق.م .م و انعدام أو على الأقل عدم كفاية التعليل ، و انعدام الأساس القانوني ،بدعوى أنهم أثاروا في مذكرتهم الموضوعية بجلسة 05/10/04 ما يفيد « عدم صحة الدعوى بسبب عدم توجيهها ضد بائع الحصص للطالبين لأن اسمه بالملف هو مسعود فرجاني بينما اسمه الحقيقي وفي الوثائق هو حمادي » ولكون الدعوى تهدف لإبطال عقدين أحد طرفيهما هو البائع المذكور المغيب عنها ، فإنها تظل معيبة بسبب عدم تمكن هذا الأخير من الدفاع عن نفسه، وما تسبب فيه ذلك من ارتكاز القرار فيما يعيبه على الطالبين من سوء نية البائع لهم وادعاء سعيه لإفراغ ذمته المالية في مواجهة دائنه ، وهو ما يفيد أن لهم الصفة في أثارة هذا الدفع ، غير أن القرار المطعون فيه أعرض عن الجواب عليه ، مما ينبغي معه التصريح ننقضه دون إحالة لكون العيب وارد بالمقال الافتتاحي ولا يمكن إصلاحه استئنافا بعد رفع المحكمة التجارية يدها عن النزاع .

لكن ، حيث إنه فضلا عن ان النعي يهم الغير ، وأمامه فرضه إثارته في هذه المرحلة من النزاع، فإن كل ما أورده الطاعنون في مذكرتهم الموضوعة بجلسة 05/10/04 ، هو أنه ذكروا « أن المدعى عليه الأصلي مسعود حمادي فرجاني ليس من بينهم ، وان اسمه مخالف لأوراق الملف  » ، ولم يسبق لهم ان ادعوا ان هذا الأخير لم يتمكن من الدفاع فن نفسه ، وان لهم مصلحة في إثارة هذا الدفع لكون التصريح بإبطال عقدي البيع بسبب ما قد يثبت من سوء نية البائع لهم سيمس بحقوقهم ، مما يبقى السبب غير مقبول.

في شأن السبب الثاني ،

حيث ينعى الطاعنون على القرار خرق أو على الأقل سوق تطبيق مقتضيات الفصول 195 و196 و212 و 216 من ق.ل.ع وانعدام أو على الأقل عدم كفاية التعليل و انعدام الأساس القانوني، بدعوى أنهم أثاروا  » كون المدعي لم يدل بوثيقة الأداء للدائن البنك الوطني للإنماء الاقتصادي،وبعقد خاص يخول له الحلول محل البنك »، كما تمسكوا « بكون الحوالة يجب تبليغها للمدين وفق الفصلين 195 و196 و من .ل.ع اللذين يشترطا تبليغها رسميا أو قبولها في محرر ثابت التاريخ وإلا فلن يكون لها أثر « فرد القرار ذلك » بأن الصندوق حل محل البنك المقرض بمقتضى الأثر المباشر للحلول إعمال للفصل 211 من ق.ل.ع، ولا يتعلق الأمر بحوالة حق حتى يتم تبليغها تبعا للفصل 195 من نفس القانون، فضلا عن أن ذلك تم بموجب المقال الافتتاحي للدعوى « ، في حين حسب الفصل 212 من ق.ل.ع فإنه يجب أن يقع الحلول صراحة وفي نفس الوقت الذي يحصل فيه الأداء، وفعلا فإن الملف خالي من الوثيقة المثبتة للأداء، ومن صك الحلول محل البنك، وفي حين من جهة ثانية حسب الفصل 216 من نفس القانون ، فإنه لكي يكون هناك أثر لحالات الحلول يجب أن تبلغ حسب مقتضى الفصل 195 السالف الذكر ، وهو ما لم يحدث خصوصا في حق الطالبين الذين لا علاقة لهم لا بالشركة المدينة ولا بالبنك المقرض ، ولا لهم بالتزام الصندوق ، وفي حين من جهة ثالثة لا يتصور تبليغ الحوالة بموجب المقال الافتتاحي، للمدعى عليه الأول واسمه ليس هو اسم البائع الحقيقي، وعلى فرض وقوع التبليغ فلا يمكن أن

ينسحب على عقدي الطالبين السابقين تاريخا على تاريخ الحوالة وتاريخ الحلول،لأن المشرع لما استلزم إثبات تاريخ التبليغ أراد ألا يكون له أثر رجعي قد يؤدي لبطلان العقود السابقة على تاريخ صك الحلول و تاريخ تبليغه، وفي حين من جهة رابعة فإن رسالة المتصرف المنتدب لدى الصندوق عدد 273 غير موقعة ولا تشكل تعاقدا بالحلول، أما قرار وزير المالية عدد 70/82 بتاريخ82/11/22 فهو عام ويتعلق بمجموعة شركات، ورغم ذلك لم يجب القرار على هذا الدفع مخلا بحق من حقوق الدفاع مما يتعين نقضه.

لكن، حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أيدت الحكم الابتدائي بعلة « أن البين من الاطلاع على مستندات الملف أن المستأنف عليه صندوق الضمان المركزي ضمن شركة كاطان عند حصولهما من البنك الوطني للإنماء الاقتصادي على قرض بمبلغ 5.000.000.00 درهم ، أن البنك المقرض حصل على كفالة شخصية و تضامنية للسيد مسعود حماني فرجاني مؤرخة في 82/11/12 ، وبعد امتناع المفترضة عن الأداء حل صندوق الضمان المركزي محلها في الأداء لفائدة البنك المقرض بتاريخ 97/12/19 بما مجموعه 940.000،00 درهم ، عملا بالفصل 211 وما يليه من ق.ل.ع، وأن الكفيل عمد بنية إفراغ ذمته المالية إلى نقل جميع حصصه التي يمتلكها في الشركة المدنية العقارية سامية إلى زوجته وأبنائه المستأنفين الحاليين وذلك بمقتضى عقدي تفويت بتاريخ 95/04/12 و97/12/12 » وأضافت « بأن الأثر المباشر للحلول هو أن يحتل الموفي المركز القانوني الذي كان يتمتع به الدائن تجاه المدين ، إذ أنه يكتسب حق المطالبة بالحق الذي انتقل إليه كما لو كان الدائن الأصلي إعمالا للفصل 211 ما بعده من ق.ل.ع » وهو تعليل أوضح أن المحكمة استندت فيما خلصت إليه لما تحصل لها من اطلاعها على وثائق القضية مسايرة صحيح ما تضمنته، و التي بالرجوع إليها يلفى أن قرار وزير المالية عدد 70/82 بتاريخ 82/11/12 يشير لموافقة الوزير المذكور على ضمان الصندوق لنسبة %80 من قروض المقاولات المتوسطة و الصغيرة المذكورة حصرا به و التي من بينها المدينة مقاولة كاطان التي اقترضت من البنك الوطني للإنماء الاقتصادي مبلغ 5.000.000.00 درهم ، كما أن رسالة المتصرف المنتدب للصندوق عدد بتاريخ 03/06/07 التي وإن أشار الطاعنون لعدم توقيعها ، فهي تحمل مصادقة رئيس قسم الشؤون القانونية و المنازعات- وهي موجهة للبنك المقرض تذكره بقبوله ضمان الشركة المذكورة لأداء مبلغ الدين السالف الذكر ، أما قرار مدير صندوق الضمان المركزي عدد 98-97/29 فهو يقرر في فصله الأول عزمه على أداء مبلغ 940.000.00 درهم تسوية لديون شركة كاطان التي حل محلها في أداء ما بقي مترتبا بذمتها للبنك الوطني للإنماء الاقتصادي في حدود%80 وبذلك لم تغفل (المحكمة) ما وقع إثارته او التمسك به أمامها ، وبخصوص باقي النعي الوارد بالسبب المتعلق بإعلان الحلول للمدين إعلانا رسميا او قبوله إياه في محضر ثابت التاريخ حسب الفصل 195 المعطوف عليه بالفصل 216 من ق.ل.ع ، فهو يخص الغير أي المدنية الأصلية شركة كاطان وكفيلها المذكور، ولا يعني الطاعنين المطلوب إبطال العقدين اللذين بموجبها فوت الكفيل  لهم حصصه في شركة سامية ، ويبقى ما ورد من تعليل بهذا الشأن مجرد تزيد يستقيم القرار بدونه ، ومن ثم لم يحرق أو يسئ تطبيق أي مقتضى، وأتى معللا بما يكفي ومرتكزا على أساس قانوني و السبب على غير أساس.

في شأن السبب الثالث

حيث ينعى الطاعن على القرار عدم الجواب على وسائل و دفوع و خرق حقوق الدفاع ، وفساد التعليل أو انعدامه أو على الأقل عدم كفايته وخرق أو على الأقل سوء تطبيق مقتضيات المادتين 653 و654 من ق.م.ت و الفصل 1140من.ق.ل.ع و انعدام الأساس القانوني، بدعوى أنهم أثاروا في مذكرتهم الموضوعة  بجلسة 2006/01/07 ، كون المدنية الأصلية شركة كاطان وضيعت في تصفية قضائية من طرف تجارية طنجة بناء على الحكم مؤرخ في 03/04/08 في الملف عدد 10/02/12 ثم نشره بالجريدة الرسمية عدد 4722 بتاريخ 03/04/30 بينما الأمر بالتحصيل صدر عن الصندوق بتاريخ سابق أي في 1998/06/04 ، و مقال الدعوى لم يسجل إلا بتاريخ لاحق أي في 04/10/05 ،والصندوق المطلوب هو من ضمن الدائنين المقيدين بملف التصفية القضائية، وقد يكون تسلم نصيبه من ناتج توزيع مقدرات الشركة المصفى لها ، مما لا صفة و لا مصلحة له في متابعة دينه خارج المسطرة الجماعية التي لم يثبت ما ناله ضمنها.

كما أثار الطالبون مبدأ استفاده الكفيل من دفوع المدينة الأصلية التي توقفت في مواجهتها الدعاوي القضائية عملا بالمادة 653 من .م.ت و 1140 من ق.ل.ع، و التمسوا اعتبار الدعوى الحالية سابقة لأوانها ، غير أن القرار ود ذلك « بأن الدفع بالتصفية القضائية لشركة كاطان، وأخذ الصندوق لنصيبه من ناتج توزيع عقاراتها بقي قولا مجردا ومرسلا لم يعززه دليل أو برهان »، بينما أشار الطالبون لمراجع نشر حكم التصفية القضائية، فيكونا قد استدلوا بالحجة الرسمية المعززة للدفع ، وذلك يغنيهم عن الإدلاء بنص القرار المنشور لأنه في متناول المحكمة الاطلاع على الجريدة الرسمية – وهناك ستلاحظ ان تاريخ التوقف عن الدفع هو فاتح يناير 2002 ، وانه مطلوب من الدائنين التصريح بديونهم للسنديك ، و طبعا من حق الكفيل و الطالبين (خلفه الخاص) الدفع بعدم قبول الدعوى بموجب أحكام المادتين 653 و 654 من م.ت و الفصل 1140 من ق.ل.ع، علما بأن العيب الأكبر لهذه الدعوى هو تغيب الكفيل عنها بسبب عدم ذكر اسمه الحقيقي لذلك وبسبب عدم تقيد الصندوق بالمقتضيات المذكورة، وعدم تسجيله الدعوى إلا بعد مرور سنة ونصف على نشر حكم فتح التصفية القضائية فإن دعواه تعتبر لاغية، وبسبب ذلك يعد القرار مخلا بحقوق الدفاع ناقص التعليل مخلا خارقا للنصوص القانونية المذكورة مما يتعين نقضه.

لكن حيث إن الأطراف مدعوون تلقائيا للإدلاء بما لديهم من حجج مدعمة لما تمسكوا به، ولا يكفي كما هو الشأن بالنسبة لنازلة الحال سرد مراجع نشر حكم فاتح لمسطرة الصعوبة في حق المقاولة المدنية للقول بإعفاء مثيري الدفع من الإدلاء بنص الحكم القاضي بفتح مسطرة التصفية القضائية في حقها، وما يستتبعه ذلك من تأثير مناقشة على مسار ومآل النزاع الحالي، لذلك كانت المحكمة على صواب فيما ذهبت إليه من « أن الدفع بالتصفية القضائية لشركة كاطان وأن صندوق الضمان المركزي أخد نصيبه من ناتج توزيع عقاراتها، بقي قولا مجردا ومرسلا لم يعززه دليل أو برهان مما ،يتعين معه رده و استبعاده » فلم يكن هناك مبرر للرد على دفوع لا سند لها في ملف النزاع،ومن ثم لم يخرق القرار أي مقتضى وأتى معللا بما يكفي وبشكل سليم ومرتكزا على أساس قانوني وغير متجاهل لما أثير أمامه و السبب على غير أساس.

في شأن السبب الرابع ،

حيث ينعى الطاعن على القرار تناقض الحيثيات وخرق أو على الأقل سوء تطبيق مقتضيات الفصول 62 و63 و64 و22 و449 و1241 و228 من ق.ل.ع، وانعدام أو على الأقل عدم كفاية التعليل و انعدام الأساس القانوني ، بدعوى أنه جاء فيه « بأنه في تطبيق الفصول 62 و65 المذكورة لابد من الاهتمام للباعث الشخصي الذي حمل الملتزم على التعاقد ، والذي يجب أن يكون مشروعا وإلا كان العقد باطلا، وفي النازلة فإن الباعث على إبرام عقدي التفويت ، إن لم يكن مشتركا بين الطرفين ، فإنه على الأقل كان أحدهما وهو البائع عالما بعدم مشروعية الباعث الذي حمله على إبرام العقد وهو إفراغ ذمته المالية وتفويت الفرصة على البنك وبعده الصندوق لاستخلاص دينه » ، وأضاف القرار « بأنه ثبت للمحكمة بالقرائن صورية عقدي بيع الحصص لأن البائع لم يبرم هذين العقدين إلا بعد أن أصبح مدينا بمبالغ مالية مهمة للبنك الوطني للإنماء الاقتصادي ، مما يؤكد ان تصرفه كان بنية إفراغ ذمته المالية التي تشكل الضمان العام للدائن بمقتضى الفصل 1241 من ق.ل.ع ، وان البائع تصرف لفائدة زوجته وأولاده وتلك قرائن على الصورية  » ، في حين سبب العقدين قائم و وهو تملك المبيع بالنسبة للمشتري وقبض الثمن بالنسبة للبائع ، لذلك فهما غير باطني ،ولم يشتك أي أحد منهما أو نازع في سبب الالتزام، أما مناقشة الباعث في مواجهة من لم يكن طرفا في العقد ، فإنه يستلزم البحث في حسن أو سوء نية كل متعاقد على حدة ، إذ لا يتصور إلغاء العقد كليا بسبب كون الباعث من أحد الطرفين غير مشروع ، إلا إذا ثبت تواطؤ المتعاقدين على نية الأضرار بالغير الطاعن في العقد ، ولقد أكد الطالبون على حسن نيتهم وعدم علمهم أثناء أبرام عقدي التفويت بوجود التزام للبائع من الغير ، بشأن شركة كاطان، فيكون بذلك القرار قد أساء تطبيق الفصول 62 إلى 65 من ق.ل.ع، لما اعتبر أن ما كان في علم البائع يبطل العقد، دون اهتمامه بحس نية الطالبين، وللعلم فإن الباعث ليرقي لرتبة السبب المبطل للالتزام في عقود المفاوضات التبادلية، يجب على الأقل ان يكون بعلم طرفي العقد معا، وتطبيقا لذلك على النازلة فإن شركة سامية التي بيعت حصصها للطاعنين ليست محل رهن ولا قيد ولا أي تحفيظ أو تنبيه من شأنه ان يجعل الطاعنين المقبلين على الشراء عالمين بأن البائع عليه ديون أوله التزامات مع الغير ، وفي حين من جهة ثانية ينطبق ما سلف على ادعاء الصورية،فمادام القرار يعرق الصورية بأنها اتفاق إرادتين على إخفاء ما اتفق عليه سرا تحت ستار عقد ظاهر لا يرضيانه، ومادام أنه لا دعاء الصورية لا بد من إثبات الاتفاق سرا على غير ما هو ظاهر بالعقد، فإن هذا الاتفاق منعدم في النازلة بإقرار القرار المطعون فيه، خاصة وأنه ثبت له جهل الطالبين بما يدعيه الصندوق من التزامات قد يكون وقعها البائع، لذلك فإن حسن نيتهم يتناقض مع الادعاء بأنهم اتفقوا على الصورية، فيكون القرار متناقضا فيما ذهب إليه.

في حين من جهة ثالثة فإن ما اعتمده القرار من وجود قرائن لإثبات الصورية حسب الفصلين 228 و1241 من ق.ل.ع يستند لمدلول يخالف الفصلين المذكورين، بسبب خلفه طعنا جديدا في العقود مخولا لمن لم يكن طرفا فيها وهو ما يسمى بالدعوى البوليانية التي يعترف بها التشريع المغربي، خلاف نظيرة الفرنسي الذي نظم إجراءاتها بالمادة 1167 ، كذلك قام القرار بتمطيط مقتضيات الفصل1241 المذكور، إذ هذا النص لا يعطي للدائن حق إبطال تصرفات مدينه السابقة على حصوله على الحجز و على سند تنفيذي أو ما شابهة ، فأحرى لما لا توجد أية علاقة بين الصندوق و المدعى عليه الأول ، ومؤدى النص المذكور يذهب إلى إن للدائن حق تنفيذ سنداته التنفيذية و القيام بالتدابير التحفظية على جميع أموال مدنية، مما يتضح معه ان القرار أساء تطبيق المقتضيين المذكورين خالفا الدعوى البوليانية مما يتعين نقضه.

لكن ، حيث نص الفصل 22من ق.ل.ع على أن « الاتفاقيات السرية المعارضة أو غيرها من التصريحات المكتوبة لا يكون لها أثر إلا فيما بين المتعاقدين ومن يرثهما، قلا يحتج بها على الغير إذ لم يكن له علم بها، ويعتبر الخلف الخاص غير بالنسبة لأحكام هذا الفصل « وهو مقتضى سنه المشرع لدرء خطر ظهور المدين بمظهر الذي يجري تصرفا ما في شكل موقف قانوني كاذب أو صوري يخفي وراءه موقفا آخر حقيقيا، وهذا التصرف الصوري الذي لم يشارك فيه الدائن يعد واقعة قانونية يسوغ له إثباتها بأي دليل دون اعتبار لقيمة التصرف.

وإن لم ينص الفصل 1241 من ق.ل.ع صراحة على إبطال التصرفات المؤدية لإقفار الذمة المالية للمدين تجاه دائنيه ، فإنه لما اعتبر أن جميع أموال الأول تشكل ضمانا عاما لدائنيه ، فإنه بصفة غير مباشرة فسح الباب لهؤلاء الأخيرين للمطالبة بإبطال التصرفات الماسة بهذا الضمان إن أثبتوا صوريتها ، و المحكمة التي أثبت لها الدائن صندوق الضمان المركزي من خلال ما أدلى به من مستندات،أن عقدي تفويت الحصص كانا بتاريخ 95/04/12 و97/12/12 ، أي بعد عقد الكفالة التضامنية للمدين مسعود فرجاني التي كانت بتاريخ 97/11/12 لفائدة البنك الوطني للإنماء الاقتصادي الذي حل محله صندوق الضمان المركزي، وأثبت كذلك أن التفويت كان من طرف الكفيل المدين لأقربائه الذين هم زوجه وأبناؤه، استخلصت من ذلك و عن صواب صورية التصرفين المذكورين،معللة موقفها بما أوردته من « أن الباعث على إبرام عقدي تفويت حصص كفيل شركة كاطان مسعودي حمادي فرجاني لزوجته ظريفة عمار وأولاده سميرة و عادل و سليمان، إن لم يكن مشتركا بين الطرفين و كان هو الدافع لكليهما على التعاقد، فإنه على الأقل كان أحدهما وهو البائع عالما بعدم مشروعية الباعث الذي حمله على إبرام العقد وهو  إفراغ ذمته المالية و تهريب ممتلكاته للغير، وتفويت الفرصة على البنك المقرض ومن بعده صندوق الضمان المركزي الذي حل محله لاستخلاص دينه « مضيفة » بأنه لما كانت الصورية هي اتفاق إدارتين على إخفاء ما اتفق عليه سرا تحت ستار عقد ظاهر لا ترضيان حكمه، ولقد عرض لها المشرع في الفصل 22 من ق.ل.ع، كما ان للغير إمكانية إثبات صورية العقد الظاهر في مواجهة المتعاقدين بجميع طرق الإثبات ومنها شهادة الشهود و القرائن التي هي دلائل يستخلص منها القانون أو القاضي وجود وقائع مجهولة حسب الفصل 449 من ق.ل.ع، ولقد ثبت للمحكمة صورية عقدي بيع الحصص، إذ البائع لم يبرم العقدين إلا بعد أن أصبح مدينا بمبالغ  مالية مهمة للبنك الذي حل محله الصندوق ،مما يؤكد ان تصرفه هذا بنية إفراغ ذمته المالية التي تشكل الضمان العام لدائنه المذكور، وفق الفصل 1241 من ق.ل.ع، علما بأن البائع تصرف بالبيع لفائدة زوجته وأولاده، وهو ما اعتبره الفقه و القضاء من القرائن على الصورية،ومن ثم فإن الغير الذي أضرت به الاتفاقيات التي يبرمها مدينه يقصد إقفار ذمته المالية، يبقى من حقه الطعن فيها قضائيا بالصورية « ، فلم يكن هناك ما يدعو لإثبات عدم مشروعية الباعث بالنسبة لطرفي عقدي التفويت معا، أو أنه للدفع بعدم صحتهما يتعين ان ينازع أحدهما في سبب الالتزام، أو أن يكون هناك تحفظ أو إشارة تمنع تفويت حصص شركة سامية، ورغم ذلك أقدم الطرفان على المعاملة المطلوب بطلانها، وبذلك لم يسئ أو يخرق قرارها أي مقتضى ولم يتناقض فيما انتهى إليه وأتى معللا بما يكفي ومرتكزا على أساس قانوني والسبب على غير أساس.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب ، وإبقاء صائرة على رافعته

و به صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيدة الباتول الناصري رئيسا و المستشارين السادة عبد الرحمان المصباحي مقررا زبيدة تكلانتي والطاهرة سليم وفاطمة بنسي أعضاء . وبمحضر المحامي العام السيد السعيد سعداوي و كاتبة الضبط السيدة فتيحة موجب.

Quelques décisions du même thème : Civil